ابن الساعي - الدر الثمين في أسماء المصنفين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 122, entry [67]1,024 chars
محمد بن فتوح بن حميد، أبو عبد الله الحميديّ (١). ذكره الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق، قال: سمع خلقا كثيرا، وكان مواظبا على السّماع والتخريج والكتابة، ذكر أنّ مولده قبل العشرين وأربع مائة بقليل. قال إبراهيم السّلماسي (٢): لم تر عيني مثل الحميديّ في فضله ونبله وغزارة علمه، ونزاهة نفسه، وحرصه على نشر ا…
▸ expand full passage (1,024 chars)محمد بن فتوح بن حميد، أبو عبد الله الحميديّ (١). ذكره الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق، قال: سمع خلقا كثيرا، وكان مواظبا على السّماع والتخريج والكتابة، ذكر أنّ مولده قبل العشرين وأربع مائة بقليل. قال إبراهيم السّلماسي (٢): لم تر عيني مثل الحميديّ في فضله ونبله وغزارة علمه، ونزاهة نفسه، وحرصه على نشر العلم، وكان إماما في علم الحديث، ورعا فصيح العبارة، لطيف الإشارة، متبحّرا في علم الأدب والعربية (٣) والرسائل. وله تصانيف، منها: تجريد الصّحيحين للبخاريّ ومسلم (٤)، وكتاب تاريخ الأندلس (٥)، وكتاب جمل تواريخ الإسلام (٦)، وكتاب الذهب المسبوك في وعظ الملوك، وكتاب تسهيل السبيل إلى تعلّم الدليل (٧)، وكتاب مخاطبات الأصدقاء في المكاتبات (٨)، وكتاب ما جاء من النصوص والآثار في حفظ الجار (٩)، وكتاب ذمّ النميمة. وله شعر في المواعظ والأمثال، وفضل العلم والعلماء (١٠).ومات في ذي الحجة من سنة ثمان وثمانين وأربع مائة، ووصّى المظفّر ابن رئيس الرؤساء أن يدفنه عند بشر الحافي (١)، فدفنه في باب أبرز، فرآه في النوم وهو يعاتبه بعد مدة فنقله إلى جوار بشر في صفر من سنة اثنتين وتسعين وأربع مائة وكفنه جديد وبدنه طريّ تفوح منه رائحة الطّيب (٢).