أحمد بابا التنبكتي - نيل الابتهاج بتطريز الديباج
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 590, entry [795]1,806 chars
٧٤٠ - موسى بن محمد بن معطي العبدوسي (٢). وبه عرف أبو عمران الفاسي مدرسها وعالمها ومفتيها، قال ابن الخطيب القسنطيني: شيخنا ومفيدنا طريقة الفقيه الشيخ الحافظ، مجلسه بفاس أعظم المجالس يحضره الفقهاء والمدرسون والصلحاء وحفاظ المدونة يحضره من نسخها بيد الطلبة نحو أربعين، وله ادلال عجيب في إقراء التهذيب، س…
▸ expand full passage (1,806 chars)٧٤٠ - موسى بن محمد بن معطي العبدوسي (٢). وبه عرف أبو عمران الفاسي مدرسها وعالمها ومفتيها، قال ابن الخطيب القسنطيني: شيخنا ومفيدنا طريقة الفقيه الشيخ الحافظ، مجلسه بفاس أعظم المجالس يحضره الفقهاء والمدرسون والصلحاء وحفاظ المدونة يحضره من نسخها بيد الطلبة نحو أربعين، وله ادلال عجيب في إقراء التهذيب، سمعته يقول: لي أربعون سنة نقرئ المدونة، وفي عام وفاته وقف قارئ الرسالة على باب الجنازة فكره ذلك الطلبة وأرادوا الزيادة ففهم وقال لهم: كرهتم الوقوف على الجنائز، واللَّه لا أقف إلا عليه فوقف القارئ وتوفي الشيخ تلك السنة. وما رأيت في الفقهاء من يعظم الشيخ يعزي أعظم منه، كان في أكثر مجالسه يذكر لنا أحواله ويشير أن ما ثم من الأولياء مثله ويحكى عنه أنه إذا حرث يخرج للضعفاء تسعة أعشار صابته ويمسك عشرها عكس الزكاة ويقول: من سعوء أدبي أخرج العشر وأتمسك بالتسعة. وذكر أن أبا الحسن بن حرزهم سجنه سلطان مراكش فقال لتلامذته في الطريق: لا ألبث في السجن فقالوا له: سبحان اللَّه اسكت وهل سجنت إلا على مثل هذه الأحوال فقال لهم ها هو الشيخ أبو يعزى ينظرني لا يتركني فإنهكل ما طلبه من مولاه يلمله له، وبينهما مسيرة خسة أيام فاطلق من ساعته. أخذ شيخنا العبدوسي عن عبد العزيز القوري والشيخ الصالح عبد الرحمن الجزولي صاحب تقاييد الرسالة، وتوفي أوائل عام ست وسبعين وسبعمائة، وكان في مجلسه يشير لنا بذلك -اهـ- من رحلته. وقال الإمام القوري: قال لي الشيخ الصالح أحمد بن مالك خديم سيدي ابن عباد: كان الشيخ العبدوسي آية اللَّه في المدونة وكان الشيوخ يقولون: فقهاء العصر على ثلاثة أقسام: من أعطى الحفظ فقط ومن أعطى الفهم فقط ومن جمعا له وهو سيدي العبدوسي، وقد قيَّد عنه شيخنا الفقيه الحافظ عمر بن موسى تقييدًا كبيرًا في عشرة أسفار على المدونة، وله تقييد آخر عليها وآخر على الرسالة- اهـ. وقال ابن الخطيب أيضًا في موضع آخر: كان له في الفقه مجلس لم يكن لغيره في زمانه، لازمته في المدونة والرسألة بفاس ثمان سنين- اهـ. قلت: وممن كان يحضره من كبار الصالحين ابن عباد وأبو حفص الرجراجي وأبو عبد اللَّه الهواري وناهيك بهم في الولاية والإمامة.