أحمد بابا التنبكتي - نيل الابتهاج بتطريز الديباج
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 435, entry [614]2,041 chars
٥٦٠ - محمد بن يحيى بن محمد بن يحيى بن علي بن إبراهيم الغساني البرجي (١). من برجة الأندلس الغرناطي، قال في الإحاطة: فاضل مجمع على فضله صالح الأبوة طاهر النشأة بادي الصيانة طرف في الخير والحشمة، صدر في الأدب جم الشاركة ثاقب الذهن جميل العشرة ممتع المجلس حسن الحظ والشعر والكتابة فذ في الانطباع يحكم كثي…
▸ expand full passage (2,041 chars)٥٦٠ - محمد بن يحيى بن محمد بن يحيى بن علي بن إبراهيم الغساني البرجي (١). من برجة الأندلس الغرناطي، قال في الإحاطة: فاضل مجمع على فضله صالح الأبوة طاهر النشأة بادي الصيانة طرف في الخير والحشمة، صدر في الأدب جم الشاركة ثاقب الذهن جميل العشرة ممتع المجلس حسن الحظ والشعر والكتابة فذ في الانطباع يحكم كثيرًا من الآلات العملية ويجيد تفسير الكتاب، رحل للعدوة فاشتمل عليه السلطان الكبير أبو عنان فنوه به وملأ بالخير يده فاقتنى جدة وحظوة وشهرة وانقباضًا مع استرسال الملك وأثر الدعة، ومهد في رحلة طلب المشرق فأسعف به، ثم تولى قضاء فاس فسدد مع نزاهة، وهو الآن بحالة الموصوف من مفاخر بلده، نسيج وحده في السلامة والتخصيص واجتناب الفضول، واستعمل سفيرًا عند الفشتالي وغيره- اهـ. قال ابن خلدون: كان كاتب السلطان أبي عنان وصاحب الإنشاء والسر، مختصًا به نشأ بالأندلس واجتهد في العلم والتحصيل وقرأ وسمع وتفقه على شيوخ الأندلس واستبحر في الأدب وبرز نظمًا ونثرًا، وكان لا يجارى في كرم الطبع وحسن العشرة ولين الجانب وبذل البشر والمعروف، رحل لبجاية في عشر الأربعين وسبعمائة فتولى خطة الإنشاء بها ثم نزل تلمسان بعد تملك أبي الحسن المريني بجاية ثم استكتبه أبو عنان، ثم تولى قضاء فاس في زمن أبيسالم فلم يزل عليها، ثم مات بعد الثمانين وسبعمائة، وأخبرني أن مولده سنة عشرة -اهـ- ملخصًا. وقال السراج في فهرسته: شيخنا الفقيه القاضي النزيه الخطيب البليغ الراوية المتفنن الفاضل المتخلق أبو القاسم ابن الفقيه الجليل الأستاذ المقري، نشأ بغرناطة وقرأ ثم انتقل لفاس فنوه به أبو عنان واشتهر في زمانه ورحل حينئذ وحج ورجع فحظي عند ملوك الغرب، ولي الخطابة والقضاء بالحضرة ودأب عليه، محمود السيرة، توفي في ثالث صفر سنة ست وثمانين وسبعمائة، وتولى قضاء الجماعة بفاس، كان فاضلًا بليغًا ذا سمت حسن متفننًا في معارف، صدرًا في الطلب علمًا في الأدب مائلًا بطبعه للتصوف مؤثرًا له محبًا في أهله مليح الخطابة جيد الخط والشعر والكتابة، ثاقب الذهن بعيدًا من فضول القول والعمل، جميل العشرة والمجلس صنع اليدين جملة فاضلة. أخذ السبع عن والده وغيره وعن الإمام الولي أبي إسحاق بن أبي العاص الكتب الخمسة في الحديث وغيرها، وعن العالم المحقق الولي الطنجالي وأبي جعفر بن الزيات وعبد المهيمن الحضرمي وابن جابر الوادي آشي وابن هدية القرشي والمجاصي وإمام الموقف خليل المكي وعبد اللَّه اليافعي -اهـ- ملخصًا.