أحمد بابا التنبكتي - نيل الابتهاج بتطريز الديباج
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 317, entry [466]1,296 chars
٤٢٠ - علي بن عبد الصمد الجلاوي أبو الحسن (٢). قال الشهاب بن الهائم الفرضي في شرح ألفيته في الفرائض: شيخنا الإمام أبو الحسن الجلاوي، بكسر الجيم، نسبة لجلاوة قبيلة: كان إمامًا للعلوم جامعًا وفي فنونها بارعًا، مقدمًا فيها على أقرانه منفردًا بالفرائض في زمانه، لا يشق له غبار في صناعة الغبار ولا يجري معه…
▸ expand full passage (1,296 chars)٤٢٠ - علي بن عبد الصمد الجلاوي أبو الحسن (٢). قال الشهاب بن الهائم الفرضي في شرح ألفيته في الفرائض: شيخنا الإمام أبو الحسن الجلاوي، بكسر الجيم، نسبة لجلاوة قبيلة: كان إمامًا للعلوم جامعًا وفي فنونها بارعًا، مقدمًا فيها على أقرانه منفردًا بالفرائض في زمانه، لا يشق له غبار في صناعة الغبار ولا يجري معه غيره في مضمار، وكأنه الإمام في علم الكلام، كان شيخًا مباركًا ولطريق السلف سالكًا ولأرباب الدنيا تاركًا، وللفقراء في خشن العيش مشاركًا، يرغب في الخمول ولا يحب الفضول، لا يكاد يعرفه من لا يسائله، ولا يعلم رتبته من لا يبادله، بلغ في السخاء وحسن الخلق رتبة معروفة وأوقاته كلها في الخير مصروفة، إما في نظر وفكر وإما في تلاوة وذكر وإما في استفادة أو إفادة أو في طاعة وعبادة، طباعه على الخير مجبولة وفكرته بالعلوم مشغولة، دربًا في التعليم والتحصيل، متمكنًافي التصوير والتمثيل، حريصًا على التقريب والتسهيل، مجتهدًا في تقرئة الطالب والتكميل، شديد العناية بكتب المتقدمين يرغب فيها الطلبة والمشتغلين، ويرى أن تعليم الطلبة أهم من التصنيف، وكان ينهى الطالب عن الاعتناء بالمناقشة في الحدود والتزييف. ومناقبه كثيرة لا تحصى ولا تكاد تستقصى، توفي يوم الأربعاء ثالث وعشرين من ذي الحجة سنة اثنين وثمانين وسبعمائة بمنزله بمصر بقرب جامع عمرو بن العاص ودفن بالقرافة- اهـ. ثم قال ابن الهائم: وفرائض الحوفي الكبىى كتاب نفيس ليس للمالكية في الفن أنفس منه، فيما أعلم، قرأته أجمع على أستاذي أبي الحسن الجلاوي المالكي- اهـ.