Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

المستنجد بالله أبو المظفّر يوسف بن المقتفي محمّد بن المستظهر بالله أحمد العبّاسي الخليفة بالعراق

المستنجد بالله أبو المظفّر يوسف بن المقتفي محمّد بن المستظهر بالله أحمد العبّاسي الخليفة بالعراق

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

4 books · 7 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
1
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

4 books · 7 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages6 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن الفوطي - مجمع الآداب في معجم الألقاب

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2505, entry [5091]912 chars
    ٤٩٥٧ - المستنجد بالله أبو المظفّر يوسف بن المقتفي محمّد بن المستظهر بالله أحمد العبّاسي الخليفة بالعراق. (١) امّه أمّ ولد تدعى طاوس أدركت خلافته، مولده يوم الأحد غرّة شهر ربيع الأوّل سنة ثمان عشرة وخمسمائة وكان مليح الصورة، بياضه شرّب بحمرة، أزجّ الحاجبين، كثّ اللحية، بويع له بالخلافة يوم الأحد ثاني…
    ▸ expand full passage (912 chars)
    ٤٩٥٧ - المستنجد بالله أبو المظفّر يوسف بن المقتفي محمّد بن المستظهر بالله أحمد العبّاسي الخليفة بالعراق. (١) امّه أمّ ولد تدعى طاوس أدركت خلافته، مولده يوم الأحد غرّة شهر ربيع الأوّل سنة ثمان عشرة وخمسمائة وكان مليح الصورة، بياضه شرّب بحمرة، أزجّ الحاجبين، كثّ اللحية، بويع له بالخلافة يوم الأحد ثاني شهر ربيع الأوّل سنة خمس وخمسين وخمسمائة يوم وفاة أبيه، تولّى أخذ البيعة له وزير أبيه عون الدّين يحيى [بن] محمّد بن هبيرة، وكانت أيامه أيام خصب ورخاء، وكان فاضلا متواضعا شاعرا، ولسعد الدّين ابن شبيب الطيبي من قصيدة [فيه]: أصبحت لبّ بني العبّاس كلهم ... إن عددت بحروف الجمل الخلفا وكان سبب موته أنّه مرض واشتد مرضه وخافه أستاذ الدار عضد الدّين ابن رئيس الروساء وقطب الدّين قايماز واتّفقا وواضعا (٢) الطبيب على أن يصف له ما يؤذيه فوصف له دخول الحمّام فلمّا دخله أغلق عليه الباب فمات وذلك في ثامن شهر ربيع الآخر من سنة ست وستين وخمسمائة من ثمان وأربعين سنة وكانت خلافته إحد [ى] عشرة سنة وشهرا وأياما، ودفن بالرصافة.

الجلال السيوطي - تاريخ الخلفاء - ت عبد الحميد

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 440, entry [128]2,443 chars
    المستنجد بالله أبو المظفر المستنجد بالله: أبو المظفر يوسف بن المقتفي. ولد سنة ثمان عشرة وخمسمائة وأمه أم ولد كرجية اسمها طاوس خطب له أبوه بولاية العهد سنة سبع وأربعين.وبويع له يوم موت أبيه وكان موصوفاً بالعدل والرفق أطلق من المكوس شيئاً كثيراً بحيث لم يترك بالعراق مكساً وكان شديداً على المفسدين سجن …
    ▸ expand full passage (2,443 chars)
    المستنجد بالله أبو المظفر المستنجد بالله: أبو المظفر يوسف بن المقتفي. ولد سنة ثمان عشرة وخمسمائة وأمه أم ولد كرجية اسمها طاوس خطب له أبوه بولاية العهد سنة سبع وأربعين.وبويع له يوم موت أبيه وكان موصوفاً بالعدل والرفق أطلق من المكوس شيئاً كثيراً بحيث لم يترك بالعراق مكساً وكان شديداً على المفسدين سجن رجلا كان يسعى بالناس مدة فحضره رجل وبذل في عشرة آلاف دينار فقال أنا أعطيك عشرة آلاف دينار ودلني على آخر مثله لأحبسه وأكف شره عن الناس. قال ابن الجوزي: وكان المستنجد موصوفاً بالفهم الثاقب والرأي الصائب والذكاء الغالب والفضل الباهر له نظم بديع ونثر بليغ ومعرفة بعمل آلات الفلك والإسطرلاب وغير ذلك. ومن شعره: عيرتني بالشيب وهو وقار … ليتها عيرت بما هو عار إن تكن شابت الذوائب مني … فالليالي تزينها الأقمار وله في بخيل: وباخل أشعل في بيته … تكرمه منه لنا شمعة فما جرت من عينها دمعة … حتى جرت من عينه دمعة وله في وزيره ابن هبيرة وقد رأى منه ما يعجبه من تدبير مصالح المسلمين: صفت نعمتان خصتاك وعمتا … بذكرهما حتى القيامة تذكر وجودك والدنيا إليك فقيرة … وجودك والمعروف في الناس منكر فلو رام يحيى مكانك جعفر … ويحيى لكفا عنه يحيى وجعفر ولم أر من ينوي لك السوء يا أبا … المظفر إلا كنت أنت المظفر مات في ثمان ربيع الآخر سنة ست وستين. وكان في أول سنة من خلافته مات الفائز صاحب مصر وقام بعده العاضد لدين الله آخر خلفاء بني عبيد. وفي سنة اثنتين وستين جهز السلطان نور الدين الأمير أسد الدين شيركوهفي ألفي فارس إلى مصر فنزل بالجيزة وحاصر مصر نحو شهرين فاستنجد صاحبها بالفرنج فدخلوا من دمياط لنجدته فرحل أسد الدين إلى الصعيد ثم وقعت بينه وبين المصريين حرب انتصر فيها على قلة عسكره وكثرة عدوه وقتل من الفرنج ألوفاً ثم جبى أسد الدين خراج الصعيد وقصد الفرنج الإسكندرية وقد أخذها صلاح الدين يوسف بن أيوب وهو ابن أخ أسد الدين فحاصروها أربعة أشهر فتوجه أسد الدين إليهم فرحلوا عنها فرجع إلى الشام. وفي سنة أربع وستين قصدت الفرنج الديار المصرية في جيش عظيم فملكوا بلبيس وحاصروا القاهرة فأحرقها صاحبها خوفاً منهم ثم كاتب السلطان نور الدين يستنجد به فجاء أسد الدين بجيوشه فرحل الفرنج عن القاهرة لما سمعوا بوصوله ودخل أسد الدين فولاه العاضد صاحب مصر الوزارة وخلع عليه فلم يلبث أسد الدين أن مات بعد خمسة وستين يوماً فولى العاضد مكانه ابن أخيه صلاح الدين يوسف بن أيوب وقلده الأمور ولقبه الملك الناصر فقام بالسلطنة أتم قيام. ومن أخبار المستنجد قال الذهبي: ما زالت الحمرة الكثيرة تعرض في السماء منذ مرض وكان يرى ضوؤها على الحيطان. وممن مات في أيامه من الأعلام الديلمي صاحب مسند الفردوس والعمراني صاحب البيان من الشافعية وابن البرزي شافعي أهل الجزيرة والوزير ابن هبيرة والشيخ عبد القادر الجيلي والإمام أبو سعيد السمعاني وأبو النجيب السهروردي وأبو الحسن بن هذيل المقرئ وآخرون.
  • legacy full passagepage 440, entry [128]2,443 chars
    المستنجد بالله أبو المظفر المستنجد بالله: أبو المظفر يوسف بن المقتفي. ولد سنة ثمان عشرة وخمسمائة وأمه أم ولد كرجية اسمها طاوس خطب له أبوه بولاية العهد سنة سبع وأربعين.وبويع له يوم موت أبيه وكان موصوفاً بالعدل والرفق أطلق من المكوس شيئاً كثيراً بحيث لم يترك بالعراق مكساً وكان شديداً على المفسدين سجن …
    ▸ expand full passage (2,443 chars)
    المستنجد بالله أبو المظفر المستنجد بالله: أبو المظفر يوسف بن المقتفي. ولد سنة ثمان عشرة وخمسمائة وأمه أم ولد كرجية اسمها طاوس خطب له أبوه بولاية العهد سنة سبع وأربعين.وبويع له يوم موت أبيه وكان موصوفاً بالعدل والرفق أطلق من المكوس شيئاً كثيراً بحيث لم يترك بالعراق مكساً وكان شديداً على المفسدين سجن رجلا كان يسعى بالناس مدة فحضره رجل وبذل في عشرة آلاف دينار فقال أنا أعطيك عشرة آلاف دينار ودلني على آخر مثله لأحبسه وأكف شره عن الناس. قال ابن الجوزي: وكان المستنجد موصوفاً بالفهم الثاقب والرأي الصائب والذكاء الغالب والفضل الباهر له نظم بديع ونثر بليغ ومعرفة بعمل آلات الفلك والإسطرلاب وغير ذلك. ومن شعره: عيرتني بالشيب وهو وقار … ليتها عيرت بما هو عار إن تكن شابت الذوائب مني … فالليالي تزينها الأقمار وله في بخيل: وباخل أشعل في بيته … تكرمه منه لنا شمعة فما جرت من عينها دمعة … حتى جرت من عينه دمعة وله في وزيره ابن هبيرة وقد رأى منه ما يعجبه من تدبير مصالح المسلمين: صفت نعمتان خصتاك وعمتا … بذكرهما حتى القيامة تذكر وجودك والدنيا إليك فقيرة … وجودك والمعروف في الناس منكر فلو رام يحيى مكانك جعفر … ويحيى لكفا عنه يحيى وجعفر ولم أر من ينوي لك السوء يا أبا … المظفر إلا كنت أنت المظفر مات في ثمان ربيع الآخر سنة ست وستين. وكان في أول سنة من خلافته مات الفائز صاحب مصر وقام بعده العاضد لدين الله آخر خلفاء بني عبيد. وفي سنة اثنتين وستين جهز السلطان نور الدين الأمير أسد الدين شيركوهفي ألفي فارس إلى مصر فنزل بالجيزة وحاصر مصر نحو شهرين فاستنجد صاحبها بالفرنج فدخلوا من دمياط لنجدته فرحل أسد الدين إلى الصعيد ثم وقعت بينه وبين المصريين حرب انتصر فيها على قلة عسكره وكثرة عدوه وقتل من الفرنج ألوفاً ثم جبى أسد الدين خراج الصعيد وقصد الفرنج الإسكندرية وقد أخذها صلاح الدين يوسف بن أيوب وهو ابن أخ أسد الدين فحاصروها أربعة أشهر فتوجه أسد الدين إليهم فرحلوا عنها فرجع إلى الشام. وفي سنة أربع وستين قصدت الفرنج الديار المصرية في جيش عظيم فملكوا بلبيس وحاصروا القاهرة فأحرقها صاحبها خوفاً منهم ثم كاتب السلطان نور الدين يستنجد به فجاء أسد الدين بجيوشه فرحل الفرنج عن القاهرة لما سمعوا بوصوله ودخل أسد الدين فولاه العاضد صاحب مصر الوزارة وخلع عليه فلم يلبث أسد الدين أن مات بعد خمسة وستين يوماً فولى العاضد مكانه ابن أخيه صلاح الدين يوسف بن أيوب وقلده الأمور ولقبه الملك الناصر فقام بالسلطنة أتم قيام. ومن أخبار المستنجد قال الذهبي: ما زالت الحمرة الكثيرة تعرض في السماء منذ مرض وكان يرى ضوؤها على الحيطان. وممن مات في أيامه من الأعلام الديلمي صاحب مسند الفردوس والعمراني صاحب البيان من الشافعية وابن البرزي شافعي أهل الجزيرة والوزير ابن هبيرة والشيخ عبد القادر الجيلي والإمام أبو سعيد السمعاني وأبو النجيب السهروردي وأبو الحسن بن هذيل المقرئ وآخرون.

الجلال السيوطي - تاريخ الخلفاء - ت عكاوي

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 480, entry [130]2,518 chars
    المستنجد باللّه أبو المظفر المستنجد باللّه: أبو المظفر يوسف بن المقتفي. ولد سنة ثمان عشرة وخمسمائة (¬١)، وأمه أم ولد كرجية اسمها طاوس، خطب له أبوه بولاية العهد سنة سبع وأربعين. وبويع له يوم موت أبيه، وكان موصوفا بالعدل والرفق، أطلق من المكوس شيئا كثيرا بحيث لم يترك بالعراق مكسا، وكان شديدا على المفس…
    ▸ expand full passage (2,518 chars)
    المستنجد باللّه أبو المظفر المستنجد باللّه: أبو المظفر يوسف بن المقتفي. ولد سنة ثمان عشرة وخمسمائة (¬١)، وأمه أم ولد كرجية اسمها طاوس، خطب له أبوه بولاية العهد سنة سبع وأربعين. وبويع له يوم موت أبيه، وكان موصوفا بالعدل والرفق، أطلق من المكوس شيئا كثيرا بحيث لم يترك بالعراق مكسا، وكان شديدا على المفسدين، سجن رجلا كان يسعى بالناس مدة، فحضره رجل وبذل فيه عشرة آلاف دينار، فقال: أنا أعطيك عشرة آلاف دينار ودلّني على آخر مثله لأحبسه وأكف شره عن الناس. قال ابن الجوزي: وكان المستنجد موصوفا بالفهم الثاقب، والرأي الصائب، والذكاء الغالب، والفضل الباهر، له نظم بديع، ونثر بليغ، ومعرفة بعمل آلات الفلك والإسطرلاب، وغير ذلك: ومن شعره:عيّرتني بالشيب وهو وقار … ليتها عيرت بما هو عار إن تكن شابت الذوائب مني … فالليالي تزينها الأقمار وله في بخيل: وباخل أشعل في بيته … تكرمة منه لنا شمعه فما جرت من عينها دمعة … حتى جرت من عينه دمعه وله في وزيره ابن هبيرة وقد رأى منه ما يعجبه من تدبير مصالح المسلمين: صفت نعمتان خصّتاك وعمّتا … بذكرهما حتى القيامة تذكر وجودك والدنيا إليك فقيرة … وجودك والمعروف في الناس منكر فلو رام يا يحيى مكانك جعفر … ويحيى لكفّا عنه يحيى وجعفر ولم أر من ينوي لك السوء يا أبا ال … - مظفر إلا كنت أنت المظفر مات في ثمان ربيع الآخر سنة ست وستين. وكان في أول سنة من خلافته مات الفائز صاحب مصر، وقام بعده العاضد لدين اللّه آخر خلفاء بني عبيد. وفي سنة اثنتين وستين جهز السلطان نور الدين الأمير أسد الدين شيركوه في ألفي فارس إلى مصر، فنزل بالجيزة وحاصر مصر نحو شهرين، فاستنجد صاحبها بالفرنج، فدخلوا من دمياط لنجدته، فرحل أسد الدين إلى الصعيد، ثم وقعت بينه وبين المصريين حرب انتصر فيها على قلة عسكره وكثرة عدوه، وقتل من الفرنج ألوفا، ثم جبى أسد الدين خراج الصعيد، وقصد الفرنج الإسكندرية، وقد أخذها صلاح الدين يوسف بن أيوب - وهو ابن أخي أسد الدين - فحاصروها أربعة أشهر، فتوجه أسد الدين إليهم، فرحلوا عنها، فرجع إلى الشام. وفي سنة أربع وستين قصدت الفرنج الديار المصرية في جيش عظيم، فملكوا بلبيس، وحاصروا القاهرة، فأحرقها صاحبها خوفا منهم، ثم كاتب السلطان نور الدين يستنجد به، فجاء أسد الدين بجيوشه، فرحل الفرنج عن القاهرة لما سمعوا بوصوله، ودخل أسد الدين، فولاه العاضد صاحب مصر الوزارة وخلع عليه، فلم يلبث أسد الدين أن مات بعد خمسة وستين يوما، فولّىالعاضد مكانه ابن أخيه صلاح الدين يوسف بن أيوب، وقلده الأمور، ولقبه «الملك الناصر» فقام بالسلطنة أتم قيام. ومن أخبار المستنجد - قال الذهبي: ما زالت الحمرة الكثيرة تعرض في السماء منذ مرض، وكان يرى ضوؤها على الحيطان. وممن مات في أيامه من الأعلام: الديلمي صاحب «مسند الفردوس»، والعمراني صاحب «البيان» من الشافعية، وابن البزري شافعي أهل الجزيرة، والوزير ابن هبيرة، والشيخ عبد القادر الجيلي، والإمام أبو سعيد السمعاني، أبو النجيب السهروردي، وأبو الحسن بن هذيل المقرئ، وآخرون.
  • legacy full passagepage 480, entry [130]2,518 chars
    المستنجد باللّه أبو المظفر المستنجد باللّه: أبو المظفر يوسف بن المقتفي. ولد سنة ثمان عشرة وخمسمائة (¬١)، وأمه أم ولد كرجية اسمها طاوس، خطب له أبوه بولاية العهد سنة سبع وأربعين. وبويع له يوم موت أبيه، وكان موصوفا بالعدل والرفق، أطلق من المكوس شيئا كثيرا بحيث لم يترك بالعراق مكسا، وكان شديدا على المفس…
    ▸ expand full passage (2,518 chars)
    المستنجد باللّه أبو المظفر المستنجد باللّه: أبو المظفر يوسف بن المقتفي. ولد سنة ثمان عشرة وخمسمائة (¬١)، وأمه أم ولد كرجية اسمها طاوس، خطب له أبوه بولاية العهد سنة سبع وأربعين. وبويع له يوم موت أبيه، وكان موصوفا بالعدل والرفق، أطلق من المكوس شيئا كثيرا بحيث لم يترك بالعراق مكسا، وكان شديدا على المفسدين، سجن رجلا كان يسعى بالناس مدة، فحضره رجل وبذل فيه عشرة آلاف دينار، فقال: أنا أعطيك عشرة آلاف دينار ودلّني على آخر مثله لأحبسه وأكف شره عن الناس. قال ابن الجوزي: وكان المستنجد موصوفا بالفهم الثاقب، والرأي الصائب، والذكاء الغالب، والفضل الباهر، له نظم بديع، ونثر بليغ، ومعرفة بعمل آلات الفلك والإسطرلاب، وغير ذلك: ومن شعره:عيّرتني بالشيب وهو وقار … ليتها عيرت بما هو عار إن تكن شابت الذوائب مني … فالليالي تزينها الأقمار وله في بخيل: وباخل أشعل في بيته … تكرمة منه لنا شمعه فما جرت من عينها دمعة … حتى جرت من عينه دمعه وله في وزيره ابن هبيرة وقد رأى منه ما يعجبه من تدبير مصالح المسلمين: صفت نعمتان خصّتاك وعمّتا … بذكرهما حتى القيامة تذكر وجودك والدنيا إليك فقيرة … وجودك والمعروف في الناس منكر فلو رام يا يحيى مكانك جعفر … ويحيى لكفّا عنه يحيى وجعفر ولم أر من ينوي لك السوء يا أبا ال … - مظفر إلا كنت أنت المظفر مات في ثمان ربيع الآخر سنة ست وستين. وكان في أول سنة من خلافته مات الفائز صاحب مصر، وقام بعده العاضد لدين اللّه آخر خلفاء بني عبيد. وفي سنة اثنتين وستين جهز السلطان نور الدين الأمير أسد الدين شيركوه في ألفي فارس إلى مصر، فنزل بالجيزة وحاصر مصر نحو شهرين، فاستنجد صاحبها بالفرنج، فدخلوا من دمياط لنجدته، فرحل أسد الدين إلى الصعيد، ثم وقعت بينه وبين المصريين حرب انتصر فيها على قلة عسكره وكثرة عدوه، وقتل من الفرنج ألوفا، ثم جبى أسد الدين خراج الصعيد، وقصد الفرنج الإسكندرية، وقد أخذها صلاح الدين يوسف بن أيوب - وهو ابن أخي أسد الدين - فحاصروها أربعة أشهر، فتوجه أسد الدين إليهم، فرحلوا عنها، فرجع إلى الشام. وفي سنة أربع وستين قصدت الفرنج الديار المصرية في جيش عظيم، فملكوا بلبيس، وحاصروا القاهرة، فأحرقها صاحبها خوفا منهم، ثم كاتب السلطان نور الدين يستنجد به، فجاء أسد الدين بجيوشه، فرحل الفرنج عن القاهرة لما سمعوا بوصوله، ودخل أسد الدين، فولاه العاضد صاحب مصر الوزارة وخلع عليه، فلم يلبث أسد الدين أن مات بعد خمسة وستين يوما، فولّىالعاضد مكانه ابن أخيه صلاح الدين يوسف بن أيوب، وقلده الأمور، ولقبه «الملك الناصر» فقام بالسلطنة أتم قيام. ومن أخبار المستنجد - قال الذهبي: ما زالت الحمرة الكثيرة تعرض في السماء منذ مرض، وكان يرى ضوؤها على الحيطان. وممن مات في أيامه من الأعلام: الديلمي صاحب «مسند الفردوس»، والعمراني صاحب «البيان» من الشافعية، وابن البزري شافعي أهل الجزيرة، والوزير ابن هبيرة، والشيخ عبد القادر الجيلي، والإمام أبو سعيد السمعاني، أبو النجيب السهروردي، وأبو الحسن بن هذيل المقرئ، وآخرون.

الجلال السيوطي - تاريخ الخلفاء - ط الباز

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 360, entry [64]2,491 chars
    المستنجد بالله أبو المظفر (¬١) المستنجد بالله: أبو المظفر يوسف بن المقتفي.ولد سنة ثماني عشرة وخمسمائة، وأمه أم ولد كرجية اسمها طاوس، خطب له أبوه بولاية العهد سنة سبع وأربعين. وبويع له يوم موت أبيه، وكان موصوفا بالعدل والرفق، أطلق من المكوس شيئا كثيرا بحيث لم يترك بالعراق مكسا، وكان شديدا على المفسدي…
    ▸ expand full passage (2,491 chars)
    المستنجد بالله أبو المظفر (¬١) المستنجد بالله: أبو المظفر يوسف بن المقتفي.ولد سنة ثماني عشرة وخمسمائة، وأمه أم ولد كرجية اسمها طاوس، خطب له أبوه بولاية العهد سنة سبع وأربعين. وبويع له يوم موت أبيه، وكان موصوفا بالعدل والرفق، أطلق من المكوس شيئا كثيرا بحيث لم يترك بالعراق مكسا، وكان شديدا على المفسدين، سجن رجلا كان يسعى بالناس مدة، فحضره رجل وبذل فيه عشرة آلاف دينار، فقال: أنا أعطيك عشرة آلاف دينار ودلني على آخر مثله لأحبسه وأكف شره عن الناس. قال ابن الجوزي: كان المستنجد موصوفا بالفهم الثاقب، والرأي الصائب، والذكاء الغالب، والفضل الباهر، له نظم بديع، ونثر بليغ، ومعرفة بعمل آلات الفلك والإسطرلاب، وغير ذلك. من شعره: عيرتني بالشيب وهو وقار … ليتها عيرت بما هو عار إن تكن شابت الذوائب … فالليالي تزينها الأقمار وله في بخيل: وباخل أشعل في بيته … تكرمة منه لنا شمعه فما جرت من عينها دمعه … حتى جرت من عينه دمعة وفيه في وزيره ابن هبيرة وقد رأى منه ما يعجبه من تدبير مصالح المسلمين: صفت نعمتان خصتاك وعمتا … بذكرهما حتى القيامة تذكر جودك والدنيا إليك فقيرة … وجودك والمعروف في الناس منكر فلو رام يا يحيى مكانك جعفر … ويحيى لكفا عنه يحيى وجعفر ولم أر من ينوي لك السوء يا … أبا المظفر إلا كنت أنت المظفر مات في ثمان من ربيع الآخرة سنة ست وستين. وكان في أول سنة من خلافته مات الفائز صاحب مصر، وقام بعده العاضد لدين الله آخر خلفاء بني عبيد. وفي سنة اثنتين وستين جهز السلطان نور الدين الأمير أسد الدين شيركوه في ألفي فارس إلى مصر، فنزل بالجيزة وحاصر مصر نحو شهرين، فاستنجد صاحبها بالفرنج، فدخلوا من دمياط لنجدته، فرحل أسد الدين إلى الصعيد، ثم وقعت بينه وبين المصريين حرب انتصر فيها على قلة عسكره وكثرة عدوه، وقتل من الفرنج ألوفا، ثم جبا أسد الدين خراج الصعيد، وقصد الفرنج الإسكندرية، وقد أخذها صلاح الدين يوسف بن أيوب -وهو ابن أخي أسدالدين- فحاصروها أربعة أشهر، فتوجه أسد الدين إليهم، فرحلوا عنها، فرجع إلى الشام.وفي سنة أربع وستين قصدت الفرنجة الديار المصرية في جيش عظيم، فملكوا بلبيس وحاصروا القاهرة، فأحرقها صاحبها خوفا منهم ثم كاتب السلطان نور الدين يستنجد به فجاء أسد الدين بجيوشه فرحل الفرنج عن القاهرة لما سمعوا بوصوله، ودخل أسد الدين فولاه العاضد صاحب مصر الوزارة وخلع عليه، فلم يلبث أسد الدين أن مات بعد خمسة وستين يوما، فولى العاضد مكانه ابن أخيه صلاح الدين يوسف بن أيوب، وقلده الأمور، ولقبه الملك الناصر فقام بالسلطنة أتم قيام. ومن أخبار المستنجد: قال الذهبي: ما زلت الحمرة الكثيرة تعرض في السماء منذ مرض، وكان يرى ضوؤها على الحيطان. وممن مات في أيامه من الأعلام: الديلمي صاحب مسند الفردوس، والعمراني صاحب البيان من الشافعية، وابن البزري شافعي أهل الجزيرة، والوزير ابن هبيرة، والشيخ عبد القادر الجبلي، والإمام أبو سعيد السمعاني، وأبو النجيب السهروردي، وأبو الحسن بن هذيل المقرئ، وآخرون.
  • legacy full passagepage 360, entry [64]2,491 chars
    المستنجد بالله أبو المظفر (¬١) المستنجد بالله: أبو المظفر يوسف بن المقتفي.ولد سنة ثماني عشرة وخمسمائة، وأمه أم ولد كرجية اسمها طاوس، خطب له أبوه بولاية العهد سنة سبع وأربعين. وبويع له يوم موت أبيه، وكان موصوفا بالعدل والرفق، أطلق من المكوس شيئا كثيرا بحيث لم يترك بالعراق مكسا، وكان شديدا على المفسدي…
    ▸ expand full passage (2,491 chars)
    المستنجد بالله أبو المظفر (¬١) المستنجد بالله: أبو المظفر يوسف بن المقتفي.ولد سنة ثماني عشرة وخمسمائة، وأمه أم ولد كرجية اسمها طاوس، خطب له أبوه بولاية العهد سنة سبع وأربعين. وبويع له يوم موت أبيه، وكان موصوفا بالعدل والرفق، أطلق من المكوس شيئا كثيرا بحيث لم يترك بالعراق مكسا، وكان شديدا على المفسدين، سجن رجلا كان يسعى بالناس مدة، فحضره رجل وبذل فيه عشرة آلاف دينار، فقال: أنا أعطيك عشرة آلاف دينار ودلني على آخر مثله لأحبسه وأكف شره عن الناس. قال ابن الجوزي: كان المستنجد موصوفا بالفهم الثاقب، والرأي الصائب، والذكاء الغالب، والفضل الباهر، له نظم بديع، ونثر بليغ، ومعرفة بعمل آلات الفلك والإسطرلاب، وغير ذلك. من شعره: عيرتني بالشيب وهو وقار … ليتها عيرت بما هو عار إن تكن شابت الذوائب … فالليالي تزينها الأقمار وله في بخيل: وباخل أشعل في بيته … تكرمة منه لنا شمعه فما جرت من عينها دمعه … حتى جرت من عينه دمعة وفيه في وزيره ابن هبيرة وقد رأى منه ما يعجبه من تدبير مصالح المسلمين: صفت نعمتان خصتاك وعمتا … بذكرهما حتى القيامة تذكر جودك والدنيا إليك فقيرة … وجودك والمعروف في الناس منكر فلو رام يا يحيى مكانك جعفر … ويحيى لكفا عنه يحيى وجعفر ولم أر من ينوي لك السوء يا … أبا المظفر إلا كنت أنت المظفر مات في ثمان من ربيع الآخرة سنة ست وستين. وكان في أول سنة من خلافته مات الفائز صاحب مصر، وقام بعده العاضد لدين الله آخر خلفاء بني عبيد. وفي سنة اثنتين وستين جهز السلطان نور الدين الأمير أسد الدين شيركوه في ألفي فارس إلى مصر، فنزل بالجيزة وحاصر مصر نحو شهرين، فاستنجد صاحبها بالفرنج، فدخلوا من دمياط لنجدته، فرحل أسد الدين إلى الصعيد، ثم وقعت بينه وبين المصريين حرب انتصر فيها على قلة عسكره وكثرة عدوه، وقتل من الفرنج ألوفا، ثم جبا أسد الدين خراج الصعيد، وقصد الفرنج الإسكندرية، وقد أخذها صلاح الدين يوسف بن أيوب -وهو ابن أخي أسدالدين- فحاصروها أربعة أشهر، فتوجه أسد الدين إليهم، فرحلوا عنها، فرجع إلى الشام.وفي سنة أربع وستين قصدت الفرنجة الديار المصرية في جيش عظيم، فملكوا بلبيس وحاصروا القاهرة، فأحرقها صاحبها خوفا منهم ثم كاتب السلطان نور الدين يستنجد به فجاء أسد الدين بجيوشه فرحل الفرنج عن القاهرة لما سمعوا بوصوله، ودخل أسد الدين فولاه العاضد صاحب مصر الوزارة وخلع عليه، فلم يلبث أسد الدين أن مات بعد خمسة وستين يوما، فولى العاضد مكانه ابن أخيه صلاح الدين يوسف بن أيوب، وقلده الأمور، ولقبه الملك الناصر فقام بالسلطنة أتم قيام. ومن أخبار المستنجد: قال الذهبي: ما زلت الحمرة الكثيرة تعرض في السماء منذ مرض، وكان يرى ضوؤها على الحيطان. وممن مات في أيامه من الأعلام: الديلمي صاحب مسند الفردوس، والعمراني صاحب البيان من الشافعية، وابن البزري شافعي أهل الجزيرة، والوزير ابن هبيرة، والشيخ عبد القادر الجبلي، والإمام أبو سعيد السمعاني، وأبو النجيب السهروردي، وأبو الحسن بن هذيل المقرئ، وآخرون.