أحمد بابا التنبكتي - نيل الابتهاج بتطريز الديباج
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 507, entry [674]2,153 chars
٦٢٠ - محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللَّه ابن الإمام أبي الفضل التلمساني (٢). الإمام العالم العلامة الحجة النظار المحقق العارف الادري الرحلة، أحد أقران الإمام ابن مرزوق الحفيد، شهر بابن الإمام، من بيت علم وشهرة وجلالة. قال الحافظ التنسي: شيخنا صدر البلغاء وتاج العارفين وأظروفة الزمان…
▸ expand full passage (2,153 chars)٦٢٠ - محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللَّه ابن الإمام أبي الفضل التلمساني (٢). الإمام العالم العلامة الحجة النظار المحقق العارف الادري الرحلة، أحد أقران الإمام ابن مرزوق الحفيد، شهر بابن الإمام، من بيت علم وشهرة وجلالة. قال الحافظ التنسي: شيخنا صدر البلغاء وتاج العارفين وأظروفة الزمان أبو الفضل- اهـ. قال السخاوي: ارتحل في سنة عشر وثمانمائة وأقام بتونس شهرًا ثم قدم القاهرة فحج منها وعاد إليها، ثم سافر في اثني عشر للشام فزار القدس وتزاحم عليه الناس بدمشق حين علموا فضله وأجلوه. ذكره المقريزي في عقوده، وقال: إنه صاحب فنون عقلية ونقلية قل علم إلا ويشارك فيه مشاركة جيدة- اهـ.وقال أبو العباس الونشريسي: هو شيخ شيوخنا، له قدم راسخ في البيان والتصوف والأدبيات والشعر والطب، وهو أول من أدخل للمغرب شامل بهرام وشرح المختصر له وحواشي التفتازاني على العضد وابن هلال على ابن الحاجب الفرعي وغيرها من الكتب الغريبة، وتوفي عام خمسة وأربعين وثمانمائة- اهـ. وذكره القلصادي في رحلته فقال: حضرت مجلسه وكان فقيهًا إمامًا صدرًا عالمًا بالعقول- اهـ. قلت: وله كلام وأبحاث في التفسير تكلم فيها مع الإمام المقري في مسائله التفسيرية مفيدة كتبتها فِى غير هذا الموضوع مع ما كتبت من فوائده التفسيرية، وأخذ عنه محمد بن مرزوق الكفيف، ووصفه شيخنا الإمام العالم النظار الحجة أبو الفضل ابن الإمام. وممن أخذ عنه بالشرق التقي الشمني شارح المغني وذكر ما نصه: حدثنا شيخنا العلامة أبو الفضل ابن الإمام التلمساني إجازة إن لم يكن سماعًا قال أخبرنا شيخنا القاضي سعيد العقباني قال: اجتمعت بمدينة مراكش بيهودي يشتغل بالعلوم فقال: ما دليلكم على عموم رسالة نبيكم؟ قال قلت قوله: "بعثت للأحمر والأسود" فقال لي: هذا خبر آحاد لا يفيد إلا الظن والمطلوب في المسألة القطع فقلت له قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ فقال: هذا لا يكون حجة إلا على من يقول بصحة تقدم الحال على صاحبها المجرور، وأنا لا أقول بصحته- اهـ. قال الشمني: ويجاب بعد قيام البراهن القاطعة على رسالة نبينا ﷺ كما هو مذكور في الكتب بأن هذا الحديث وإن كان آحادًا في نفسه متواتر معنى لأنه نقل عنه ﷺ من الأحاديث الدالة على عموم رسالته ما بلغ القدر المشترك منه التواتر وأفاد القطع وإن كانت تفاصيله آحادًا كجود حاتم وشجاعة علي- اهـ هذا ما قال فتأمله. قلت: والحجة القاطعة في ذلك قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ فهو نص قطعي ولعلهم لم يستحضروه، وللَّه الحمد.