شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار
full-text— · 2 entries
- legacy full passagepage 8711, entry [16274]1,367 chars
محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد المري، الإمام أبو عبد الله الإلبيري المعروف بابن أبي زمنين، نزيل قرطبة. سمع ببجانة من سعيد بن فحلون، فقرأ عليه مختصر ابن عبد الحكم، وسمع بقرطبة من محمد بن معاوية القرشي، وأحمد بن المطرف، وأحمد بن الشامة. وكان عارفًا بمذهب مالك، بصيرًا به، وسمع أيضًا من وهب بن مسرة، و…
▸ expand full passage (1,367 chars)محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد المري، الإمام أبو عبد الله الإلبيري المعروف بابن أبي زمنين، نزيل قرطبة. سمع ببجانة من سعيد بن فحلون، فقرأ عليه مختصر ابن عبد الحكم، وسمع بقرطبة من محمد بن معاوية القرشي، وأحمد بن المطرف، وأحمد بن الشامة. وكان عارفًا بمذهب مالك، بصيرًا به، وسمع أيضًا من وهب بن مسرة، وتفقه عند إسحاق بن إبراهيم الطليطلي. وكان من الراسخين في العلم، متفننًا في الأدب والشعر، مقتفيًا لآثار السلف. له مصنفات في الرقائق والزهد، وشعر رائق، مع زهد ونسك وصدق لهجة، وإقبال على الطاعة، ومجانبة للسلطان، وسئل: لم قيل لكم: بنو زمنين؟ فلم يعرف. وقال: كنت أهاب أبي، فلم أسأله. ثم في آخر عمره انتقل إلى إلبيرة فسكنها. وولد في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، أو في آخرها، وتوفي على الصحيح سنة تسع وتسعين في ربيع الآخر. وله كتاب المقرب في اختصار المدونة ليس في مختصراتها مثله، وكتاب منتخب الأحكام الذي سار في الآفاق، وكتاب الوثائق، وكتاب المذهب في الفقه، وكتاب مختصر تفسير ابن سلام، وكتاب حياة القلوب في الزهد، وكتاب أنس المريدين، وكتاب النصائح المنظومةمن شعره، وكتاب أدب الإسلام، وكتاب أصول السنة، وكتاب قدوة القارئ. ومن شعره: الموت في كل حين ينشر الكفنا … ونحن في غفلة عما يراد بنا لا تطمئن إلى الدنيا وزخرفها … وإن توشحت من أثوابها الحسنا أين الأحبة والجيران ما فعلوا … أين الذين هم كانوا لنا سكنا سقاهم الدهر كأسا غير صافية … فصيرتهم لأطباق الثرى رهنا روى عنه: أبو عمرو الداني، والقاضي أبو عمر ابن الحذاء، وطائفة من علماء الأندلس، وكان من بقايا حملة الحجة، ﵀ (¬١). ٣٠٢ -
- legacy full passagepage 8711, entry [16274]1,367 chars
محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد المري، الإمام أبو عبد الله الإلبيري المعروف بابن أبي زمنين، نزيل قرطبة. سمع ببجانة من سعيد بن فحلون، فقرأ عليه مختصر ابن عبد الحكم، وسمع بقرطبة من محمد بن معاوية القرشي، وأحمد بن المطرف، وأحمد بن الشامة. وكان عارفًا بمذهب مالك، بصيرًا به، وسمع أيضًا من وهب بن مسرة، و…
▸ expand full passage (1,367 chars)محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد المري، الإمام أبو عبد الله الإلبيري المعروف بابن أبي زمنين، نزيل قرطبة. سمع ببجانة من سعيد بن فحلون، فقرأ عليه مختصر ابن عبد الحكم، وسمع بقرطبة من محمد بن معاوية القرشي، وأحمد بن المطرف، وأحمد بن الشامة. وكان عارفًا بمذهب مالك، بصيرًا به، وسمع أيضًا من وهب بن مسرة، وتفقه عند إسحاق بن إبراهيم الطليطلي. وكان من الراسخين في العلم، متفننًا في الأدب والشعر، مقتفيًا لآثار السلف. له مصنفات في الرقائق والزهد، وشعر رائق، مع زهد ونسك وصدق لهجة، وإقبال على الطاعة، ومجانبة للسلطان، وسئل: لم قيل لكم: بنو زمنين؟ فلم يعرف. وقال: كنت أهاب أبي، فلم أسأله. ثم في آخر عمره انتقل إلى إلبيرة فسكنها. وولد في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، أو في آخرها، وتوفي على الصحيح سنة تسع وتسعين في ربيع الآخر. وله كتاب المقرب في اختصار المدونة ليس في مختصراتها مثله، وكتاب منتخب الأحكام الذي سار في الآفاق، وكتاب الوثائق، وكتاب المذهب في الفقه، وكتاب مختصر تفسير ابن سلام، وكتاب حياة القلوب في الزهد، وكتاب أنس المريدين، وكتاب النصائح المنظومةمن شعره، وكتاب أدب الإسلام، وكتاب أصول السنة، وكتاب قدوة القارئ. ومن شعره: الموت في كل حين ينشر الكفنا … ونحن في غفلة عما يراد بنا لا تطمئن إلى الدنيا وزخرفها … وإن توشحت من أثوابها الحسنا أين الأحبة والجيران ما فعلوا … أين الذين هم كانوا لنا سكنا سقاهم الدهر كأسا غير صافية … فصيرتهم لأطباق الثرى رهنا روى عنه: أبو عمرو الداني، والقاضي أبو عمر ابن الحذاء، وطائفة من علماء الأندلس، وكان من بقايا حملة الحجة، ﵀ (¬١). ٣٠٢ -