ابن حجر العسقلاني - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة - ط الهندية الأولى
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 226, entry [589]2,481 chars
٥٨٣ - احمد بن عمر بن محمد بن ابى الرضى شهاب الدين ابو الحسين (¬٢) الحموى الاصل الشافعى نزيل حلب تفقه ببلده على شرف الدين بن خطيب القلعة وبدمشق على التاج السبكى وغيره (¬٣) ومهر وتقدم ودرس ثم قدم حلب على قضاء العسكر ثم ولى قضاءها استقلالا ثلاث مرات وكان فاضلا عالما كثير الاستحضار عارفا بالقراءات وله ف…
▸ expand full passage (2,481 chars)٥٨٣ - احمد بن عمر بن محمد بن ابى الرضى شهاب الدين ابو الحسين (¬٢) الحموى الاصل الشافعى نزيل حلب تفقه ببلده على شرف الدين بن خطيب القلعة وبدمشق على التاج السبكى وغيره (¬٣) ومهر وتقدم ودرس ثم قدم حلب على قضاء العسكر ثم ولى قضاءها استقلالا ثلاث مرات وكان فاضلا عالما كثير الاستحضار عارفا بالقراءات وله فيها نظم سماه عقد البكر وله نظم فى اشياء متعددة وكانت دروسه حافلة والثناء عليه وافرا ثم كان فيمن (¬٤) قام على الظاهر برقوق وانكر سلطنته فسعى به اليه فتطلبه (¬٥) فاختفى مدة وحج فيها ثم قدم حلب مستخفيا فلما كانتفتنة الناصرى وتغلبه على المملكة ولاه قضاء حلب لما اعيد حاجى الى السلطنة فاستمر الى ان خرج الظاهر من الكرك فثار على نائب حماة كمشبغا الحموى باهل بانقوسا فقاتله واعان اهل حلب كمشبغا فكانت النصرة لاهل حلب فقبض على العادة واخذه كمشبغا وسار الى نصرة الظاهر فاعدمه بطريق حماة (¬١) وذلك فى مستهل ذى القعدة سنة ٧٩١ ورثاه الاديب احمد بن محمد بن عماد المعروف بحميد الضرير المعبر بموشح اوله قرأت بخط الشيخ برهان الدين الطرابلسى سبط ابن العجمى واجازنيه انشدنى الاديب شهاب الدين احمد بن محمد ابن عماد المعروف بحميد الضرير المعبر لنفسه يرثى ابن ابى الرضى بموشح منسجم النظم * على ابن ابى الرضى مر اصطبارى وسارا وعينى قد جرت من عظم (¬٢) نارى بحارا مدارس درسه اشتاقت اليه … وحن العلم والعلما لدية واشياخ الحديث بكت عليه فكم سألوه عن نص البخارى مرارا فحير فى الجواب بلا اعتذار كبارا امام كان فى كل العلوم … يعم على الخصائص والعموم ويكرم ضيفه عند القدوم ويحسن للفقير بلا احتقار وقارا ويكسو بالفضائل كل عار زارالاهل الفضل كان يقوم يلقى … ويعشق كان (¬١) يحب العلم عشقا وان افتى ترى فتواه حقا فاصحاب الفتاوى فى انحصار حيارى وقد عدمته اهل الاختيار بدارا (¬٢) فريدا كان فى نقل المذاهب … فللطلاب كم ابدي غرائب وفى حلب لقد صمد المناصب ولا يسعى لابواب الكبار نهارا ولم يقطع لاهل الافتقار مزارا جواد كان فى رد الجواب … وكم فى العلم الف من كتاب وميز للمشايخ والشباب وكانت منه اهل الاشتهار فخارا ولا يرعى الملوك ولا يدار امارا لقد بطل الرشى لما تقضي … وكم قد رد بعد الحل ارضا وكان الغيظ يكظم (¬٣) ويرضى لمن اسعى لقد زاد افتكارى وحارا وعقلى طار من بعد اختيارى نفارا مضى ابن ابى الرضى حمدا وولى … وسافر سفرة ما عاد اصلا ترى هل كان فى الدنيا وولى فعن اولاده وعن الذرارى توارا واوحش حين سار الى القفار ديارامضى ابن ابى الرضى قاضى القضاة … واصبحت المنازل خاليات سيسكن فى القصور العاليات ويلبس من حرير الافتخار شعارا ويلقى الجبر بعد الانكسار فخارا عليه يا دموعى هى هيا … فقلبى قد كواه البين كيا اقول وان قضى لو كان حيا على ابن ابى الرضى مر اصطبارى وسارا وعينى قد جرت من عظم نارى بحارا قال القاضى علاء الدين فى تاريخ حلب كان ابن ابى الرضى من رجال العالم نجدة وهمة وكان يقوم بامر الشرع ويشتد فى انكار المنكرات *