ابن الجوزي - مناقب الإمام أحمد
full-text— · 2 entries
- legacy full passagepage 673, entry [113]1,145 chars
أحمد بن محمد بن الحجاج أبو بكر المَرُّوذى, كان وَرعًا صالحًا خَصيصًا بخدمة أحمد, كان يبعثه فى حوائجه ويقول: كُلِّ ما قلتَ فهو على لسانى وأنا قلتُه. وكان أحمد يقدمه ويأكل من تَحت يده, ولما قدم أحمد من العسكر, كان يقول: جزى الله أبا بكر المروذى خيرًا. وهو الذى تولى إغماض أحمد لما مات وغسله, وروى عنه أ…
▸ expand full passage (1,145 chars)أحمد بن محمد بن الحجاج أبو بكر المَرُّوذى, كان وَرعًا صالحًا خَصيصًا بخدمة أحمد, كان يبعثه فى حوائجه ويقول: كُلِّ ما قلتَ فهو على لسانى وأنا قلتُه. وكان أحمد يقدمه ويأكل من تَحت يده, ولما قدم أحمد من العسكر, كان يقول: جزى الله أبا بكر المروذى خيرًا. وهو الذى تولى إغماض أحمد لما مات وغسله, وروى عنه أحاديث ومسائل كثيرة. أنبأنا هبة الله بن أحمد الحريرى, قال: أنبأنا إبراهيم بن عمر البَرْمَكى, عن عبد العزيز بن جعفر, قال: سمعتُ أبا بكر الخلال, يقول: خرجَ أبو بكر المروذى إلى الغَزو, فشيعه الناس إلى سامرًا, فجعل يَردُّهم فلا يرجعون, قال: فحُزِروا فإذا هم بسامَرًا - سوى من رجع - نحو من خَمسين ألف إنسان. فقيل له: يا أبا بكر, احمِد الله فهذا علم قد نشر لك. قال: فَبكى, ثم قال: ليس هذا العلم لى, وإنما هذا علم أحمد بن حنبل. قال الخلال: وأخبرنا العباس بن نَصر, قال: مضيت أُصلى على قبرالمَرُّوذى, فرأيتُ مشايخ عند القبر وسمعتُ بعضهم يقول لبعض: كان فلان هاهنا أمس فنام وانتبه من نومه فزعًا. فقلت: أى شىء القصة؟ فقال: رأيتُ أحمد ابن حنبل راكبًا, فقلت: إلى أين يا أبا عبد الله؟ فقال: إلى شَجرة طوبى نَلحق أبا بكر المروذى. توفى المَرُّوذى لستٍ خلون من جمادى الأولى سنة خمس وسبعين ومئتين, ودفن فريبًا من قبر أحمد, وتولى الصلاة عليه هارون بن العباس الهاشمى.
- legacy full passagepage 673, entry [113]1,145 chars
أحمد بن محمد بن الحجاج أبو بكر المَرُّوذى, كان وَرعًا صالحًا خَصيصًا بخدمة أحمد, كان يبعثه فى حوائجه ويقول: كُلِّ ما قلتَ فهو على لسانى وأنا قلتُه. وكان أحمد يقدمه ويأكل من تَحت يده, ولما قدم أحمد من العسكر, كان يقول: جزى الله أبا بكر المروذى خيرًا. وهو الذى تولى إغماض أحمد لما مات وغسله, وروى عنه أ…
▸ expand full passage (1,145 chars)أحمد بن محمد بن الحجاج أبو بكر المَرُّوذى, كان وَرعًا صالحًا خَصيصًا بخدمة أحمد, كان يبعثه فى حوائجه ويقول: كُلِّ ما قلتَ فهو على لسانى وأنا قلتُه. وكان أحمد يقدمه ويأكل من تَحت يده, ولما قدم أحمد من العسكر, كان يقول: جزى الله أبا بكر المروذى خيرًا. وهو الذى تولى إغماض أحمد لما مات وغسله, وروى عنه أحاديث ومسائل كثيرة. أنبأنا هبة الله بن أحمد الحريرى, قال: أنبأنا إبراهيم بن عمر البَرْمَكى, عن عبد العزيز بن جعفر, قال: سمعتُ أبا بكر الخلال, يقول: خرجَ أبو بكر المروذى إلى الغَزو, فشيعه الناس إلى سامرًا, فجعل يَردُّهم فلا يرجعون, قال: فحُزِروا فإذا هم بسامَرًا - سوى من رجع - نحو من خَمسين ألف إنسان. فقيل له: يا أبا بكر, احمِد الله فهذا علم قد نشر لك. قال: فَبكى, ثم قال: ليس هذا العلم لى, وإنما هذا علم أحمد بن حنبل. قال الخلال: وأخبرنا العباس بن نَصر, قال: مضيت أُصلى على قبرالمَرُّوذى, فرأيتُ مشايخ عند القبر وسمعتُ بعضهم يقول لبعض: كان فلان هاهنا أمس فنام وانتبه من نومه فزعًا. فقلت: أى شىء القصة؟ فقال: رأيتُ أحمد ابن حنبل راكبًا, فقلت: إلى أين يا أبا عبد الله؟ فقال: إلى شَجرة طوبى نَلحق أبا بكر المروذى. توفى المَرُّوذى لستٍ خلون من جمادى الأولى سنة خمس وسبعين ومئتين, ودفن فريبًا من قبر أحمد, وتولى الصلاة عليه هارون بن العباس الهاشمى.