أبو إسحق الحويني - نثل النبال بمعجم الرجال
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 1981, entry [4618]2,593 chars
٤٥٨٥ - أبو الأحوص: مولى بني ليث، ويقال مولى بني غفار. [روى عن أبي ذر ﵁ وعنه الزهريّ بحديث: إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يمسح الحصى فإنَّ الرحمةَ تواجِهُهُ] إسناده ضعيفٌ. * قال الترمذيُّ: "حديثٌ حسنٌ". * قلتُ: ليس الأمر كذلك لأمرين:- * الأول: أنَّ أبا الأحوص هذا مجهول الحال والعين، لم يرو عنه إلا الز…
▸ expand full passage (2,593 chars)٤٥٨٥ - أبو الأحوص: مولى بني ليث، ويقال مولى بني غفار. [روى عن أبي ذر ﵁ وعنه الزهريّ بحديث: إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يمسح الحصى فإنَّ الرحمةَ تواجِهُهُ] إسناده ضعيفٌ. * قال الترمذيُّ: "حديثٌ حسنٌ". * قلتُ: ليس الأمر كذلك لأمرين:- * الأول: أنَّ أبا الأحوص هذا مجهول الحال والعين، لم يرو عنه إلا الزهري وحده، وجهالة العين ترتفع برواية اثنين على الأقل من المشهورين بالعلم، كما حققه الخطيب، وتابعه الناس. * لذا قال ابن القطان: "لا يُعرف له حال". * وقال ابن معين: "فيه جهالة". فتعقَّبه ابن عبد البر بقوله: "قد تناقضابن معين في هذا، فإنه سُئِلَ عن ابن أكيمة، وقيل له: لم يرو عنه غير ابن شهاب؟، فقال: يكفيه قول ابن شهاب: حدثني ابن أكيمة. فيلزمه مثل هذا في أبي الأحوص. . " اهـ. وارتضاه الشيخ العلامة المحدث أبو الأشبال رحمه الله تعالى من "شرح الترمذي" ولازم ذلك أنه زعم أنه حديثٌ صحيحٌ!! * قلتُ: وما ألزم به ابن عبد البر، ابنَ معين، لا يلزمه في الجملة، فإن عمارة ابن أكيمة، وإن لم يرو عنه غير الزهري، إلا أنه كان معروفًا، ومشهورًا، حتى قال فيه يعقوب بن سفيان: "هو من مشاهير التابعين بالمدينة". وأثنى عليه جماعة منهم: أبو حاتم، ووثّقه يحيى بن سعيد مع تعنُّتِهِ. وقد قال ابنُ عبد البر نفسه عنه: إصغاءُ ابن المسيب إلى حديثه دليل على جلالته عندهم! فإلزام ابن عبد البر غير لازم، من وجهين: الأول: أنَّ ابن أكيمة، وإن لم يرو عنه غير الزهري، إلا أنه كان مشهورًا معروفًا، وأبو الأحوص لم يرو عنه غير الزهري، وهو مجهول عينًا وحالًا. . الثاني: أنَّ ابن أكيمة، وجد من وثّقه وأثنى عليه بنصٍ صريحٍ، أما أبو الأحوص، فلا يعلم وثّقه أحدٌ ممن يحتج بقوله، فافترقا، ومن غير الممكن أن يهمل كل هذا في ابن أكيمة، ويتساوى لهذه القرائن القوية المرجحة، والله أعلم. * وعلى التنزل: فإن عبارة ابن معين لا تقتضي توثيقًا بحتًا، بل غايته أن يقبل حديثه. وكأن الحافظ فهم هذا فاعتبره في أبي الأحوص، فقال عنه: "مقبول". يعني عند المتابعة، وإلا فلين الحديث. * فإن قيل: "حكى الحميدي بعد رواية هذا الحديث، عن سفيان بن عيينة، أنَّ سعدَ بن إبراهيم قال للزهريّ: مَنْ أبو الأحوص؟ كالمغضب عليه حين حدَّث عن رجلٍ مجهول لا يعرفه. فقال له الزهريُّ: أما تعرف الشيخ مولى بني غفارالذي كان يصلي في الروضة، وجعل يصفه له، وسعدٌ لا يعرفه. . فهذا يقوي من حال الرجل؟! ". * قلتُ: لا يرفع هذا من حال الرجل شيئًا، وواضح جدًا أنَّ الزهريَّ ما كان يعرف غير هيئة الرجل، ولا يُعتدُّ بمثل هذا في قبول الرواية. . والله أعلم. * الأمر الثاني: أنَّ أبا الأحوص هذا، كان يمكن أن يحسن حديثُهُ لو توبع عليه؛ أما وقد خولف فيه، فإن ذلك يزيدُ حديثَهُ وهنًا. . * [ثم ساق الشيخ -بعد ذلك- مخالفة لهذا الحديث ثم قال:] فبمثل هذه المخالفة؛ مع جهالة أبي الأحوص يضعَّفُ الحديث؛ ولم يقنع الشيخ أبو الأشبال رحمه الله تعالى بتحسين الترمذيّ، حتى قال: "حديثٌ صحيحٌ"!! فالله المستعان. غوث المكدود ١/ ١٩٨ - ٢٠٠ ح ٢١٩ * وانظر نحوه في: النافلة ج ٢/ ١٢٢ - ١٢٤ * وُيراجع ترجمة "عمارة بن أكيمة".
- assessment snippetda'ifal-Tirmidhīpage 1981, entry [4618]300 chars
٤٥٨٥ - أبو الأحوص: مولى بني ليث، ويقال مولى بني غفار. [روى عن أبي ذر ﵁ وعنه الزهريّ بحديث: إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يمسح الحصى فإنَّ الرحمةَ تواجِهُهُ] إسناده ضعيفٌ. * قال الترمذيُّ: "حديثٌ حسنٌ". * قلتُ: ليس الأمر كذلك لأمرين:- * الأول: أنَّ أبا الأحوص هذا مجهول الحال والعين، لم يرو عنه إلا الز