ابن كثير - طبقات الشافعيين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 689, entry [742]1,079 chars
الملك المظفر تقي الدين عمر ابن الأمير نور الدين شاهنشاه بن نجم الدين أيوب صاحب حماة، ووالد ملوكها، كان بطلا شجاعًا فارسًا مقدامًا وسيفًا مسلطا على الأعداء، وركنا من أركان البيت الأيوبي، وكان من أكبر أنصار عمه الملك صلاح الدين وأعيان أعوانه، استنابه عمه صلاح الدين على مملكة الديار المصرية، فلما مرض ا…
▸ expand full passage (1,079 chars)الملك المظفر تقي الدين عمر ابن الأمير نور الدين شاهنشاه بن نجم الدين أيوب صاحب حماة، ووالد ملوكها، كان بطلا شجاعًا فارسًا مقدامًا وسيفًا مسلطا على الأعداء، وركنا من أركان البيت الأيوبي، وكان من أكبر أنصار عمه الملك صلاح الدين وأعيان أعوانه، استنابه عمه صلاح الدين على مملكة الديار المصرية، فلما مرض الملك صلاح الدين بالشام، وثقل في المرض، طمعت نفس الملك المظفر بملك الديار المصرية، فلما عوفي السلطان بعث طلبه من مصر، فتمنع ووقعت وحشة بينهما ثم سعى في الصلح الفقيه عيسى المكاري أحدالأمراء الصلاحية حتى انتظم الحال، وآل إلى الاعتدال، فتفرج الملك المظفر في ملك حماة، وأعطاه مع ذلك المعرة، وسليمة، وميافارقين، وحران، والرها، وكان محبًا للعلماء، وله فضيلة، وعنده أدب جيد وشعر حسن، وبنى للشافعية بدمشق مدرسة مشهورة بهم، وقد روى الحديث عن الحافظ السلفي، والفقيه إسماعيل بن عوف، وروى عنه شيئًا من شعره، وتوفي وهو محاصر مناز كرد من أعمال أرمينية في تاسع عشر رمضان سنة سبع وثمانين وخمس مائة، ونقل إلى حماة فدفن بها ﵀، ففجع به الملك صلاح الدين، لأنه كان شجاعًا عظيمًا وقرر ولده الملك المنصور ناصر الدين محمد على مملكة حماة والمعرة وسليمة فقط، واستمر لولده من بعده مملكة حماة إلى زماننا هذا.