ابن كثير - طبقات الشافعيين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 640, entry [693]1,180 chars
عمارة بن علي بن زيدان الفقيه نجم الدين أبو محمد المذحجي اليمني الشافعي الفرضي الشاعر المشهور تفقه بزبيد بمدرستها أربع سنين ثم بالأدب والفرائض وامتدح الملوك، وكان له ميل إليهم وصنف مجلدًا فيأخبارهم وتاريخًا لليمن، قال القاضي ابن خلكان: كان شافعيًا شديد التعصب للسنة أديبًا ماهرًا، ولم يزل يماشي الحال …
▸ expand full passage (1,180 chars)عمارة بن علي بن زيدان الفقيه نجم الدين أبو محمد المذحجي اليمني الشافعي الفرضي الشاعر المشهور تفقه بزبيد بمدرستها أربع سنين ثم بالأدب والفرائض وامتدح الملوك، وكان له ميل إليهم وصنف مجلدًا فيأخبارهم وتاريخًا لليمن، قال القاضي ابن خلكان: كان شافعيًا شديد التعصب للسنة أديبًا ماهرًا، ولم يزل يماشي الحال في دولة المصريين إلى أن ملك صلاح الدين، فامتدحه وامتدح جماعة ثم إنه شرع في أمور، وأخذ في اتفاق مع رؤساء البلد في التعصب للعبيديين، وإعادة أمرهم، وكانوا ثمانية من الأعيان، فأمر صلاح الدين بشنقهم في رمضان سنة تسع وستين وخمس مائة وكفى الله شرهم. وذكر الشيخ شهاب الدين أبو شامة وغيره: أن مولده سنة خمس عشرة، وأنه حج من اليمن في سنة تسع وأربعين وخمس مائة، فسيره صاحب مكة قاسم بن هاشم رسولًا إلى الفائز العبيدي خليفة مصر، فامتدحه بقصيدته الميمية التي فيها: فهل درى البيت أني بعد فرقته ... ما سرت من حرم إلا إلى حرم حيث الخلافة مضروب سرادقها ... بين النقيضين من عفو ومن نقم وللإمامة أنوار مقدسة تجلو ... البغيضين من ظلم ومن ظلم وللنبوة آيات تنص لنا على ... الخفيين من حكم ومن حكم وللمكارم أعلام تعلمنا مدح ... الجزيلين من بأس ومن كرم وللعلى ألسن تثني محامدها ... على الحميدين من فعل ومن شيم، فوصلوه بجائزة ثم رجع إلى مكة، ثم إلى اليمن، ثم حج وعاد إلى مصر، فاستوطنها إلى أن جرى له ما جرى.