exact linked passagemedium confidencepage 475, entry [440]1,612 chars
نصر بن إبراهيم بن نصر إبراهيم بن داود الفقيه الشيخ أبو الفتح المقدسي ويعرف بابن أبي الحافظ النابلسي الشافعي: شيخ المذهب بالشام، وصاحب التصانيف مع الزهادة والعبادة، وتفقه على الفقيه سليم بن أيوب الرازي، وصحبه بصور أربع سنين، وكتب عنه تعليقة في ثلاث مائة جزء، وروى عنه الحديث، وعن عبد الرحمن بن الطبيز،…
▸ expand full passage (1,612 chars)▾ collapse
نصر بن إبراهيم بن نصر إبراهيم بن داود الفقيه الشيخ أبو الفتح المقدسي ويعرف بابن أبي الحافظ النابلسي الشافعي: شيخ المذهب بالشام، وصاحب التصانيف مع الزهادة والعبادة، وتفقه على الفقيه سليم بن أيوب الرازي، وصحبه بصور أربع سنين، وكتب عنه تعليقة في ثلاث مائة جزء، وروى عنه الحديث، وعن عبد الرحمن بن الطبيز، وعلي بن السمسار، ومحمد بن عوف المزي وابن سلوان، وأبي علي الأهوازي وجماعة بغزة وآمد وصور، وسمع من هو دونه وأملى المجالس، وروى عنه من شيوخه الحافظ أبو بكر الخطيب، وأبو القاسم النسيب، وأبو الفضل يحيى بن علي وجمال الإسلام أبو الحسن السلمي، وأبو الفتح نصر الله المصيصي، وأبو يعلى حمزة بن الجيزي وجماعة، أقام بالقدس الشريف مدة طويلة، ثم قدم دمشق سنة ثمانين أربع مائة فسكنها، وعظم شأنه مع العبادة والزهد الصادق والورع، والعلم والعمل. قال الحافظ ابن عساكر: لم يقبل من أحد صلة بدمشق بل كان يقتات من غلة تحمل إليه من أرض بنابلس ملكه، فيخبز له كل ليلة قرصة في جانب الكانون، وحكى لنا ناصر النجار، وكان يجد منه أشياء عجيبة من زهده وتركه الشهوات، قال: وحكى بعض أهل العلم، قال: صحبت إمام الحرمين ثم صحبت الشيخ أبا إسحاق، فرأيت طريقته أحسن، ثم صحبت الشيخ نصر، فرأيت طريقتهأحسن منهما، قلت: وقد كان ملك دمشق في زمانه، وهو السلطان تتش، زار الشيخ نصر، فلم يقم له ولم يلتفت إليه، وكذا ولده دقاق بعده، وبعث له من الجزية فلم يقبل، ومن تصانيفه: كتاب (الحجة على تارك المحجة) ، وكتاب (الانتخاب الدمشقي) في بضعة عشر مجلدا، وكتاب (التهذيب في المذهب) في عشر مجلدات، وكتاب (الكافي) في مجلد، ليس فيه قولين ولا وجهين، وعاش أكثر من ثمانين سنة، ولما قدم الغزالي دمشق اجتمع به، واستفاد منه، وتفقه به جماعة من دمشق وغيرها، وتوفي في يوم عاشوراء من محرم سنة تسعين وأربع مائة، ودفن بمقابر باب الصغير، وقبره ظاهر يزار، وكانت له جنازة عظيمة ﵀ ورضي عنه.