ابن كثير - طبقات الشافعيين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 431, entry [393]2,916 chars
عبد الرحمن بن محمد بن فوزان الفوزاني أبو القاسم المروزي مصنف الإبانة وغيرها في المذهب، وهو من أصحاب أبي بكر القفال، وكان مقدم أصحاب الحديث بمرو، وسمع على عبد الله بن الطيسفوني، وشيخه أبا بكر القفال، وروى عنه عبد المنعم بن أبي القاسم القشيري وزاهر الشحامي، وعبد الرحمن بن عمر المروزي ومحيي السنة البغو…
▸ expand full passage (2,916 chars)عبد الرحمن بن محمد بن فوزان الفوزاني أبو القاسم المروزي مصنف الإبانة وغيرها في المذهب، وهو من أصحاب أبي بكر القفال، وكان مقدم أصحاب الحديث بمرو، وسمع على عبد الله بن الطيسفوني، وشيخه أبا بكر القفال، وروى عنه عبد المنعم بن أبي القاسم القشيري وزاهر الشحامي، وعبد الرحمن بن عمر المروزي ومحيي السنة البغوي، وتلميذه أبو سعد المتولي صاحب التتمة على الإبانة، وأثنى عليه في أولها ومدحه وأطنب، وأما إمام الحرمين فكان يحط من الفوزاني حتى قال في باب الأذان: وكان الفوزاني غير موثوق بنقله، وهذا غريب من إمام الحرمين رحمهما الله، ولكن الفوزاني ﵀ يغرب في الإبانة من الأقوال والحكايات عن الشافعي ﵁، حتى أنه حكى عنه قولا في: أن الماء لا ينجس إلا بالتغير سوى الجاري، والراكد، كمذهب مالك في ذلك، والله أعلم. وَقَرَأْتُ عَلَى شَيْخِنَا الإِمَامِ الْحَافِظِ الْجِهْبِذِ النَّاقِدِ جَمَالِ الدِّينِ أَبِي الْحَجَّاجِ يُوسُفَ الْوَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُوسُفَ الْمِزِّيِّ، أَخْبَرَكَ الشَّيْخَانِ الْجَلِيلانِ السَّيِّدَانِ؛ بُرْهَانُ الدِّينِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِإِبْرَاهِيمَ بْنِ الدَّرَجِيِّ، وَشَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ أَبِي الْفَتْحِ الصُّورِيُّ، قَالا: أنا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَّمَدِ بْنِ الأُخوةِ، فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا مِنْ أَصْبَهَانَ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِر بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّحَّامِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ بِأَصْبَهَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أنا الْقَاسِمُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فُورَانَ الْفُورَانِيُّ الْمَرْوَزِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا نَيْسَابُورَ، وَنَزَلَ مَدْرَسَةَ الشَّاطِبِيِّ بِقِرَاءَةِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيِّ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتِّينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، قَالَ: أنا الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْقَفَّالُ، أنا الْحَاكِمُ أَبُو سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مِهْرَانَ السَّرَّاجُ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، ضَرَبَ خَادِمًا، وَلا امْرَأَةً قَطُّ، وَلا ضَرَبَ بِيَدِهِ شَيْئًا قَطُّ إِلا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلا خُيِّرَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا، مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، وَلا انْتَقَمَ مِنْ أَحَدٍ قَطُّ لِنَفْسِهِ إِلا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرُمَاتُ اللَّهِ، فَإِذَا انْتُهِكَتْ حُرُمَاتُ اللَّهِ انْتَقَمَ مِنْهُ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَاهُوَيْهِ وبهذا السند إلى الفوراني، أنشدني أبو علي الحسن بن أحمد الأحنفي الفقيه الشيخ أبي الأزهر المتوكل: سأجعل بعد المصطفى ثم صحبه ... إمام العلوم الشافعي محمدا به أقتدي في كل خير جعلته ... لذي العرش فيه طاعة وتعبدا ومالكنا بالفضل والعلم والتقى ... ومنقبة الأنصار صار مسوداتقر عيوني عند ذكر ابن حنبل ... لنصرته للدين حين تجردا يصبر على وقع السياط بظهره ... لنصرته بالجلد لا بل تجلدا.