ابن كثير - طبقات الشافعيين
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 341, entry [271]2,184 chars
أحمد بن أبي طاهر محمد بن أحمد ابن الشيخ الإمام أبو حامد الإسفراييني، ثم البغدادي شيخ الشافعية بلا مدافعة، ولد سنة أربع وأربعين وثلاث مائة، وقدم بغداد سنة أربع وستين، فتفقه على أبي الحسن بن المرزبان، ثم على أبي القاسم الداركي، وروى الحديث عن: الدارقطني، وأبي بكر الإسماعيلي، وأبي أحمد بن عدي، وجماعة، …
▸ expand full passage (2,184 chars)أحمد بن أبي طاهر محمد بن أحمد ابن الشيخ الإمام أبو حامد الإسفراييني، ثم البغدادي شيخ الشافعية بلا مدافعة، ولد سنة أربع وأربعين وثلاث مائة، وقدم بغداد سنة أربع وستين، فتفقه على أبي الحسن بن المرزبان، ثم على أبي القاسم الداركي، وروى الحديث عن: الدارقطني، وأبي بكر الإسماعيلي، وأبي أحمد بن عدي، وجماعة، وأخذ عنه الفقهاء، والأئمة ببغداد، وكان من مشاهيرهم: القاضي أبو الطيب الطبري، والماوردي، والمحاملي، والفقيه سليم بن أيوب الرازي، والشيخ أبو علي السنجي، وشرح المختصر في تعليقته، التي هي في خمسين مجلدا، ذكر فيها خلاف العلماء، وأقوالهم، ومآخذهم، ومناظراتهم، حتى كان يقال له: الشافعي الثاني، قال الشيخ أبو إسحاق في الطبقات: انتهت إليه رياسة الدين، والدنيا ببغداد، وعلق عنه تعاليق في شرح المزني،وطبق الأرض بالأصحاب، وجمع مجلسه ثلاث مائة متفقه، واتفق الموافق والمخالف، على تفضيله، وتقديمه، في جودة الفقه، وحسن النظر، ونظامة العلم، ﵀. وقال الحافظ أبو بكر الخطيب: حدثونا عنه، وكان ثقة، وقد رأيته، وحضرت تدريسه في مسجد عبد الله بن المبارك، وسمعت من يذكر أنه: كان يحضر درسه سبع مائة فقيه، وكان الناس، يقولون: لو رآه الشافعي لفرح به، وحدثني الشيخ أبو إسحاق الشيرازي، أنه قال: سألت القاضي أبا عبد الله الصيمري من أنظر ما رأيت من الفقهاء؟ فقال أبو حامد الإسفراييني، قال الخطيب: ومات في شوال سنة ست وأربع مائة، وكان يوما مشهودا، دفن في داره، ثم نقل سنة عشر إلى باب حرب، ذكر الشيخ سليم: أن الشيخ أبا حامد في أول أمره كان يحرس في درب، فكان يطالع الدرس على زيت الحرس، وأنه أفتى وهو ابن سبع عشرة سنة، قلت: ثم صار بعد ذلك شيخ وقته، وإمام عصره، وفريد دهره، ونسيج وحده، وصارت له الوجاهة الكبيرة عند الملوك، والخلفاء، والمناظرات التي تحيد عنها فصاحة البلغاء، والسيرة التي تقاصر عنها من بادة الأضراب النظراء حتى قال الشيخ الإمام أبو عمرو بن الصلاح في حديث: «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة، من يجدد لهذه الأمة أمر دينها» : كان الشافعي في رأس الثانية، وابن سريج في الثالثة، والشيخ أبو حامد في الرابعة، فرحمه الله وأكرمه، وذكر الشيخ أبو إسحاق، وابن الصلاح: أن الشيخ أبا حامد عاد، أبا الفرج الرازي، فأنشده الدارمي حين جاءه: مرضت فارتحت إلى عائد ... فعادني العالم في واحدذاك الإمام ابن أبي طاهر ... أحمد ذو الفضل أبو حامد وحكى ابن الصلاح من شعر الشيخ أبي حامد، رحمه الله تعالى: لا يغلون عليك الحمد في ثمن ... فليس حمد، وإن أثمنت بالغالي الحمد يبقى على الأيام، ما بقيت ... والدهر يذهب بالأحوال، والمال
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 341, entry [271]342 chars
لأصحاب، وجمع مجلسه ثلاث مائة متفقه، واتفق الموافق والمخالف، على تفضيله، وتقديمه، في جودة الفقه، وحسن النظر، ونظامة العلم، ﵀. وقال الحافظ أبو بكر الخطيب: حدثونا عنه، وكان ثقة، وقد رأيته، وحضرت تدريسه في مسجد عبد الله بن المبارك، وسمعت من يذكر أنه: كان يحضر درسه سبع مائة فقيه، وكان الناس، يقولون: لو رآه الشافعي لفرح به، وحدثني الشيخ أبو إسحاق