شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار
full-text— · 3 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 2819, entry [2504]3,413 chars
عبد الله بن يزيد بن هرمز، الفقيه أبو بكر الأصم. أحد الأعلام. روى عن جماعة من التابعين. وقيل: بل اسمه يزيد بن عبد الله بن هرمز. تفقه عليه مالك وصحبه مدة وحكى عنه فوائد. قال مالك: كنت أحب أن أقتدي به، وكان قليل الكلام، قليل الفتيا، شديد التحفظ، كثيراً ما يفتي الرجل، ثم يبعث من يرده، ثم يخبره بغير ما أ…
▸ expand full passage (3,413 chars)عبد الله بن يزيد بن هرمز، الفقيه أبو بكر الأصم. أحد الأعلام. روى عن جماعة من التابعين. وقيل: بل اسمه يزيد بن عبد الله بن هرمز. تفقه عليه مالك وصحبه مدة وحكى عنه فوائد. قال مالك: كنت أحب أن أقتدي به، وكان قليل الكلام، قليل الفتيا، شديد التحفظ، كثيراً ما يفتي الرجل، ثم يبعث من يرده، ثم يخبره بغير ما أفتاه، قال: وكان بصيراً بالكلام يرد على أهل الأهواء، وكان من أعلم الناس بذلك. وقال ابن وهب: سمعت مالكاً يحدث أن ابن عجلان سأل ابن هرمزعن شيء فلم يعجبه ذلك، فلم يزل ابن هرمز يخبره حتى فهم، فقام إليه ابن عجلان فقبل رأسه. قال مالك: بلغني أن ابن شهاب قال لابن هرمز: نشدتك بالله ما علمت أن الناس كانوا يصلون فيما مضى ولم يكونوا يستنجون بالماء؟ فصمت ابن هرمز. قلت لمالك: لم صمت عنه؟ قال: لم يحب أن يقول نعم وهو أمر قد ترك. قال ابن وهب: قال بكر بن مضر: قال عبد الله بن يزيد بن هرمز: ما تعلمت العلم إلا لنفسي. قال ابن وهب: وحدثني محمد بن دينار أن عبد الله بن يزيد بن هرمز كان يقول: إني لأحب للرجل أن لا يحوط رأي نفسه كما يحوط السنة. قال ابن وهب: وقال مالك: كان ابن هرمز رجلا كنت أحب أن أقتدي به. وحدثني مالك أنه دخل يوما على عبد الله بن يزيد بن هرمز فوجده جالساً على سرير له وهو وحده، فذكر شرائع الإسلام وما انتقص منه وما يخاف من ضيعته وإن دموعه لتنسكب. قال: وقتل أبوه يوم الحرة. وحدثني مالك عن ابن هرمز أنه كان يسأل عن الشيء فيقول: إن لهذا نظراً وتفكراً، فيقال: أجل فافعل، فيقول: ما أحب أن أشغل نفسي في ذلك، متى أصلي؟ متى أذكر؟ وقال: إني لأحب أن يكون من بقايا العالم بعده: لا أدري، ليأخذ بذلك من بعده. قال مالك: لم يكن أحد بالمدينة له شرف إلا إذا حزبه الأمر رجع إلى أمر ابن هرمز وقوله، وكان إذا قدمت المدينة غنم الصدقة وإبلها ترك اللحم ولم يأكله، فقيل له: لم؟ قال: لأنهم كانوا يقدمون بها إلى الأمراء ولا يضعونها في حقها. وروى مالك عن ابن هرمز قال: إني لأعجب للإنسان أن يرزق الرزق الحلال فيرغب في الربح فيدخل في الشيء اليسير من الحرام فيفسد المال كله. قال ابن وهب: كان ابن زيد بن أسلم حدثنا عن ابن هرمز أنه قال حين كف عن الكلام: ما كنا إلا قضاة، ولكن لم نكن نعرف ما نحن فيه،فكانت الفروج تستحل بكلامنا وتؤخذ الأموال بكلامنا، أدركنا من كان قبلنا إذا سئلوا عن الشيء قال بعضهم لبعض: انظروا فيما يقول صاحبكم، فيقولون: كلنا نشبه هذا الأمر بالأمر الذي كان في زمان رسول الله ﷺ، كأنه الذي كان في زمان أبي بكر في فلان وفي زمان عمر في فلان شك ذلك، فقالوا: هو مثله، وقالوا: ليس عندنا شيء غير هذا، ثم اجترأنا أنا وربيعة وأبو الزناد فقلنا: أي شيء يلبس على الناس كأنه وشبهه! قال: فاجترأنا وأبى القوم فقلنا نحن: هو مثله، وسئلنا عن أشياء فقلنا نكرهها، فجاء آخرون كانوا تحتنا فقالوا: لأي شيء نكرهها؟ ما هو إلا حلال وحرام فاجترؤوا على التي هبناها كما اجترأنا على التي هابها من كان قبلنا. مالك، عن ابن هرمز قال: ينبغي للعالم أن يورث جلساءه من بعده: لا أدري. وقال إبراهيم بن المنذر: حدثني مطرف، عن مالك قال: قال لي ابن هرمز: يا مالك، لا تمسك بشيء من هذا الرأي الذي أخذت عني، فإني والله فجرت ذلك وربيعة. وروى مروان الطاطري عن مالك قال: جلست إلى ابن هرمز ثلاث عشرة سنة، وكنت قد اتخذت في الشتاء سراويل محشواً، كنا نجلس معه في الصحن في الشتاء، فاستحلفني أن لا أذكر اسمه في الحديث. وروى الحكم بن عبد الله، عن أبيه، عن مالك قال: رحت إلى صلاة الظهر من بيت ابن هرمز اثنتي عشرة سنة. وعن مالك قال: قال ابن أبي سلمة لعبد الله بن يزيد بن هرمز: الرجل يستفتيني فأفتيه برأي، يسعني ذلك؟ قال: لا والله حتى تعلم، لو جاز ذلك لجاز للسقائين. مطرف، عن مالك قال: كنا نأتي ابن هرمز فيلقي بعضنا على بعض ونتكلم ومعنا ربيعة وابن أبي سلمة، فكثر كلامنا يوماً وداود بن قيس الفراء صامت لا يتكلم، فقلنا لابن هرمز: يا أبا بكر، ما تقول؟ قال: أما أنا فأحب أن أكون مثل هذا، وأشار إلى داود.قال أبو حاتم (¬١): عبد الله بن يزيد بن هرمز أحد الفقهاء ليس بقوي، يكتب حديثه. ١٩٦ - د ن ق:
- exact linked passagemedium confidencepage 2819, entry [2504]3,413 chars
عبد الله بن يزيد بن هرمز، الفقيه أبو بكر الأصم. أحد الأعلام. روى عن جماعة من التابعين. وقيل: بل اسمه يزيد بن عبد الله بن هرمز. تفقه عليه مالك وصحبه مدة وحكى عنه فوائد. قال مالك: كنت أحب أن أقتدي به، وكان قليل الكلام، قليل الفتيا، شديد التحفظ، كثيراً ما يفتي الرجل، ثم يبعث من يرده، ثم يخبره بغير ما أ…
▸ expand full passage (3,413 chars)عبد الله بن يزيد بن هرمز، الفقيه أبو بكر الأصم. أحد الأعلام. روى عن جماعة من التابعين. وقيل: بل اسمه يزيد بن عبد الله بن هرمز. تفقه عليه مالك وصحبه مدة وحكى عنه فوائد. قال مالك: كنت أحب أن أقتدي به، وكان قليل الكلام، قليل الفتيا، شديد التحفظ، كثيراً ما يفتي الرجل، ثم يبعث من يرده، ثم يخبره بغير ما أفتاه، قال: وكان بصيراً بالكلام يرد على أهل الأهواء، وكان من أعلم الناس بذلك. وقال ابن وهب: سمعت مالكاً يحدث أن ابن عجلان سأل ابن هرمزعن شيء فلم يعجبه ذلك، فلم يزل ابن هرمز يخبره حتى فهم، فقام إليه ابن عجلان فقبل رأسه. قال مالك: بلغني أن ابن شهاب قال لابن هرمز: نشدتك بالله ما علمت أن الناس كانوا يصلون فيما مضى ولم يكونوا يستنجون بالماء؟ فصمت ابن هرمز. قلت لمالك: لم صمت عنه؟ قال: لم يحب أن يقول نعم وهو أمر قد ترك. قال ابن وهب: قال بكر بن مضر: قال عبد الله بن يزيد بن هرمز: ما تعلمت العلم إلا لنفسي. قال ابن وهب: وحدثني محمد بن دينار أن عبد الله بن يزيد بن هرمز كان يقول: إني لأحب للرجل أن لا يحوط رأي نفسه كما يحوط السنة. قال ابن وهب: وقال مالك: كان ابن هرمز رجلا كنت أحب أن أقتدي به. وحدثني مالك أنه دخل يوما على عبد الله بن يزيد بن هرمز فوجده جالساً على سرير له وهو وحده، فذكر شرائع الإسلام وما انتقص منه وما يخاف من ضيعته وإن دموعه لتنسكب. قال: وقتل أبوه يوم الحرة. وحدثني مالك عن ابن هرمز أنه كان يسأل عن الشيء فيقول: إن لهذا نظراً وتفكراً، فيقال: أجل فافعل، فيقول: ما أحب أن أشغل نفسي في ذلك، متى أصلي؟ متى أذكر؟ وقال: إني لأحب أن يكون من بقايا العالم بعده: لا أدري، ليأخذ بذلك من بعده. قال مالك: لم يكن أحد بالمدينة له شرف إلا إذا حزبه الأمر رجع إلى أمر ابن هرمز وقوله، وكان إذا قدمت المدينة غنم الصدقة وإبلها ترك اللحم ولم يأكله، فقيل له: لم؟ قال: لأنهم كانوا يقدمون بها إلى الأمراء ولا يضعونها في حقها. وروى مالك عن ابن هرمز قال: إني لأعجب للإنسان أن يرزق الرزق الحلال فيرغب في الربح فيدخل في الشيء اليسير من الحرام فيفسد المال كله. قال ابن وهب: كان ابن زيد بن أسلم حدثنا عن ابن هرمز أنه قال حين كف عن الكلام: ما كنا إلا قضاة، ولكن لم نكن نعرف ما نحن فيه،فكانت الفروج تستحل بكلامنا وتؤخذ الأموال بكلامنا، أدركنا من كان قبلنا إذا سئلوا عن الشيء قال بعضهم لبعض: انظروا فيما يقول صاحبكم، فيقولون: كلنا نشبه هذا الأمر بالأمر الذي كان في زمان رسول الله ﷺ، كأنه الذي كان في زمان أبي بكر في فلان وفي زمان عمر في فلان شك ذلك، فقالوا: هو مثله، وقالوا: ليس عندنا شيء غير هذا، ثم اجترأنا أنا وربيعة وأبو الزناد فقلنا: أي شيء يلبس على الناس كأنه وشبهه! قال: فاجترأنا وأبى القوم فقلنا نحن: هو مثله، وسئلنا عن أشياء فقلنا نكرهها، فجاء آخرون كانوا تحتنا فقالوا: لأي شيء نكرهها؟ ما هو إلا حلال وحرام فاجترؤوا على التي هبناها كما اجترأنا على التي هابها من كان قبلنا. مالك، عن ابن هرمز قال: ينبغي للعالم أن يورث جلساءه من بعده: لا أدري. وقال إبراهيم بن المنذر: حدثني مطرف، عن مالك قال: قال لي ابن هرمز: يا مالك، لا تمسك بشيء من هذا الرأي الذي أخذت عني، فإني والله فجرت ذلك وربيعة. وروى مروان الطاطري عن مالك قال: جلست إلى ابن هرمز ثلاث عشرة سنة، وكنت قد اتخذت في الشتاء سراويل محشواً، كنا نجلس معه في الصحن في الشتاء، فاستحلفني أن لا أذكر اسمه في الحديث. وروى الحكم بن عبد الله، عن أبيه، عن مالك قال: رحت إلى صلاة الظهر من بيت ابن هرمز اثنتي عشرة سنة. وعن مالك قال: قال ابن أبي سلمة لعبد الله بن يزيد بن هرمز: الرجل يستفتيني فأفتيه برأي، يسعني ذلك؟ قال: لا والله حتى تعلم، لو جاز ذلك لجاز للسقائين. مطرف، عن مالك قال: كنا نأتي ابن هرمز فيلقي بعضنا على بعض ونتكلم ومعنا ربيعة وابن أبي سلمة، فكثر كلامنا يوماً وداود بن قيس الفراء صامت لا يتكلم، فقلنا لابن هرمز: يا أبا بكر، ما تقول؟ قال: أما أنا فأحب أن أكون مثل هذا، وأشار إلى داود.قال أبو حاتم (¬١): عبد الله بن يزيد بن هرمز أحد الفقهاء ليس بقوي، يكتب حديثه. ١٩٦ - د ن ق:
- assessment snippettabi'ishamela_bodypage 2819, entry [2504]300 chars
عبد الله بن يزيد بن هرمز، الفقيه أبو بكر الأصم. أحد الأعلام. روى عن جماعة من التابعين. وقيل: بل اسمه يزيد بن عبد الله بن هرمز. تفقه عليه مالك وصحبه مدة وحكى عنه فوائد. قال مالك: كنت أحب أن أقتدي به، وكان قليل الكلام، قليل الفتيا، شديد التحفظ، كثيراً ما يفتي الرجل، ثم يبعث من يرده، ثم يخبره بغير ما أ