شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار
full-text— · 2 entries
- legacy full passagepage 3248, entry [3278]3,758 chars
سليمان بن طرخان التيمي، أبو المعتمر القيسي البصري. أحد الأئمة الأعلام، ولم يكن تيمياً؛ بل نزل فيهم. سمع أنس بن مالك، وأبا عثمان النهدي، وطاوساً، والحسن، ويزيد بن الشخير، وأبا نضرة، وبكر بن عبد الله، وطائفة سواهم. وعنه شعبة، والسفيانان، وابن المبارك، وعلي بن عاصم، ويزيد بن هارون، والأنصاري، وهوذة بن …
▸ expand full passage (3,758 chars)سليمان بن طرخان التيمي، أبو المعتمر القيسي البصري. أحد الأئمة الأعلام، ولم يكن تيمياً؛ بل نزل فيهم. سمع أنس بن مالك، وأبا عثمان النهدي، وطاوساً، والحسن، ويزيد بن الشخير، وأبا نضرة، وبكر بن عبد الله، وطائفة سواهم. وعنه شعبة، والسفيانان، وابن المبارك، وعلي بن عاصم، ويزيد بن هارون، والأنصاري، وهوذة بن خليفة، وخلق. قال شعبة: ما رأيت أصدق من سليمان التيمي، كان إذا حدث عن رسول الله ﷺ تغير لونه. وقال معتمر بن سليمان: مكث أبي أربعين سنة يصوم يوماً ويفطر يوماً ويصلي صلاة الفجر بوضوء العشاء، وعاش أبي سبعاً وتسعين سنة. قلت: كان عابد أهل البصرة وأحد العلماء بها، وحديثه نحو المائتين. قال يحيى القطان: ما رأيت أخوف لله منه. وقال سعيد بن عامر الضبعي: كان سليمان التيمي يسبح في كل سجدة أو ركعة سبعين تسبيحة. وعن حماد بن سلمة قال: ما أتينا سليمان التيمي في ساعة يطاع الله فيها إلا وجدناه مطيعاً، فكنا نرى أنه لا يحسن يعصي الله تعالى. وقال يحيى بن المغيرة: زعم جرير بن عبد الحميد أن سليمان التيمي لم تمر ساعة قط إلا تصدق بشيء، فإن لم يجد صلى ركعتين. وقال أحمد الدورقي: حدثنا الأنصاري قال: كان عامة دهر سليمان التيمي يصلي العشاء والصبح بوضوء واحد، وكان يسبح بعد العصر إلى المغرب ويصوم الدهر. روى عباس بن الوليد عن يحيى القطان قال: خرج سليمان إلى مكة، فكان يصلي الصبح بوضوء عشاء الآخرة. وقال المسيب بن واضح، عن ابن المبارك أو غيره: إن سليمان التيمي أقام أربعين سنة إمام جامع البصرة يصلي العشاء والصبح بوضوء واحد. وعن حماد بن سلمة قال: لم يضع التيمي جنبه بالأرض عشرين سنة.وقال القطان: كان الثوري لا يقدم على سليمان التيمي أحداً من البصريين. وروى مردوية الصائغ عن فضيل بن عياض قال: قيل لسليمان التيمي: أنت أنت، ومن مثلك؟ فقال: لا أدري ما يبدو لي من ربي، إني سمعت الله يقول: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ قال ضمرة بن ربيعة: ما رئي سليمان التيمي منصرفاً من صلاة قط. قال ضمرة، عن صدقة: سمعت التيمي وهو يقول: لو سئلت أين عرش الله؟ لقلت: في السماء، فلو قيل: فأين كان عرشه قبل السماء؟ قلت: على الماء، فإن قيل لي: أين كان عرشه قبل الماء؟ قلت: لا أدري. وقال غسان بن المفضل الغلابي: حدثني ثقة قال: كان بين سليمان التيمي وبين رجل خصام، فتناول الرجل سليمان فغمز بطنه، فجفت يد الرجل. وقال ابن سعد (¬١): كان سليمان التيمي مائلاً إلى علي ﵁. وروى ابن المبارك وجرير عن رقبة بن مصقلة قال: رأيت رب العزة في المنام فقال: وعزتي وجلالي، لأكرمن مثوى سليمان التيمي. وروى سعيد الكريزي عن سعيد بن عامر قال: مرض سليمان التيمي فبكى، فقيل: ما يبكيك؟ قال: مررت على قدري فسلمت عليه، فأخاف الحساب عليه. وروى إبراهيم بن بشار: حدثنا سفيان بن عيينة قال: رأيت سليمان التيمي شيخاً كبيراً في كمه صحف يطلب العلم، فأخبروني أنه كان من المصلين، وكانت له درجة ثمانين مرقاة فكان يصعدها، فإذا انتهى يقف يصلي قبل أن يقعد. وعن سليمان التيمي قال: إن الله أنعم على الناس على قدره، وطلب منهم الشكر على قدرهم. عبد الرزاق: حدثنا معتمر قال: سمعت أبي يقول: فضل علي أصحاب رسول الله ﷺ بسبعين منقبة لم يشاركه فيها أحد.محمد بن عيسى بن السكن: حدثنا مثنى بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: سمعت سليمان التيمي يقول: أتيت الكوفة فأتيت مجلس الأعمش، فقالوا له: هذا سليمان التيمي سمع من أنس، فأقبل علي فقال: أنت سليمان التيمي؟ قلت: نعم، قال: ما أعجبك، سمعت من خادم رسول الله ﷺ ثم تجيء تجلس إلي، كان ينبغي أن تجلس في أقصى الكوفة حتى أكون أنا آتيك، هات حدثني عن أنس، فقلت في نفسي: لأحدثنك بما تكره، فقلت: حدثنا أنس قال: كنت قائماً على عمومتي أسقيهم، فقال: لا أريد هذا، فأعدته عليه ثانياً، ثم حدثته، رواته ثقات (¬١). الأصمعي: حدثنا معتمر قال: كان على أبي دين، وكان يدعو بالمغفرة، فقلت: لو أنك دعوت الله أن يقضي عنك دينك، قال: إذا غفر لي قضى ديني. أخبرنا إسحاق الأسدي قال: أخبرنا يوسف بن خليل قال: حدثنا اللبان قال: أخبرنا الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم (¬٢) قال: حدثنا أبو الشيخ قال: حدثنا إسحاق بن أحمد قال: حدثنا سعيد بن عيسى قال: سمعت مهدي بن هلال يقول: أتيت سليمان التيمي فوجدت عنده حماد بن زيد ويزيد بن زريع وبشر بن المفضل وأصحابنا البصريين، فكان لا يحدث أحداً حتى يمتحنه فيقول له: الزنا بقدر؟ فإن قال: نعم، استحلفه أن هذا دينك، فإن حلف حدثه خمسة أحاديث. قلت: توفي في ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين ومائة (¬٣). ١٩٥ -
- legacy full passagepage 3248, entry [3278]3,758 chars
سليمان بن طرخان التيمي، أبو المعتمر القيسي البصري. أحد الأئمة الأعلام، ولم يكن تيمياً؛ بل نزل فيهم. سمع أنس بن مالك، وأبا عثمان النهدي، وطاوساً، والحسن، ويزيد بن الشخير، وأبا نضرة، وبكر بن عبد الله، وطائفة سواهم. وعنه شعبة، والسفيانان، وابن المبارك، وعلي بن عاصم، ويزيد بن هارون، والأنصاري، وهوذة بن …
▸ expand full passage (3,758 chars)سليمان بن طرخان التيمي، أبو المعتمر القيسي البصري. أحد الأئمة الأعلام، ولم يكن تيمياً؛ بل نزل فيهم. سمع أنس بن مالك، وأبا عثمان النهدي، وطاوساً، والحسن، ويزيد بن الشخير، وأبا نضرة، وبكر بن عبد الله، وطائفة سواهم. وعنه شعبة، والسفيانان، وابن المبارك، وعلي بن عاصم، ويزيد بن هارون، والأنصاري، وهوذة بن خليفة، وخلق. قال شعبة: ما رأيت أصدق من سليمان التيمي، كان إذا حدث عن رسول الله ﷺ تغير لونه. وقال معتمر بن سليمان: مكث أبي أربعين سنة يصوم يوماً ويفطر يوماً ويصلي صلاة الفجر بوضوء العشاء، وعاش أبي سبعاً وتسعين سنة. قلت: كان عابد أهل البصرة وأحد العلماء بها، وحديثه نحو المائتين. قال يحيى القطان: ما رأيت أخوف لله منه. وقال سعيد بن عامر الضبعي: كان سليمان التيمي يسبح في كل سجدة أو ركعة سبعين تسبيحة. وعن حماد بن سلمة قال: ما أتينا سليمان التيمي في ساعة يطاع الله فيها إلا وجدناه مطيعاً، فكنا نرى أنه لا يحسن يعصي الله تعالى. وقال يحيى بن المغيرة: زعم جرير بن عبد الحميد أن سليمان التيمي لم تمر ساعة قط إلا تصدق بشيء، فإن لم يجد صلى ركعتين. وقال أحمد الدورقي: حدثنا الأنصاري قال: كان عامة دهر سليمان التيمي يصلي العشاء والصبح بوضوء واحد، وكان يسبح بعد العصر إلى المغرب ويصوم الدهر. روى عباس بن الوليد عن يحيى القطان قال: خرج سليمان إلى مكة، فكان يصلي الصبح بوضوء عشاء الآخرة. وقال المسيب بن واضح، عن ابن المبارك أو غيره: إن سليمان التيمي أقام أربعين سنة إمام جامع البصرة يصلي العشاء والصبح بوضوء واحد. وعن حماد بن سلمة قال: لم يضع التيمي جنبه بالأرض عشرين سنة.وقال القطان: كان الثوري لا يقدم على سليمان التيمي أحداً من البصريين. وروى مردوية الصائغ عن فضيل بن عياض قال: قيل لسليمان التيمي: أنت أنت، ومن مثلك؟ فقال: لا أدري ما يبدو لي من ربي، إني سمعت الله يقول: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ قال ضمرة بن ربيعة: ما رئي سليمان التيمي منصرفاً من صلاة قط. قال ضمرة، عن صدقة: سمعت التيمي وهو يقول: لو سئلت أين عرش الله؟ لقلت: في السماء، فلو قيل: فأين كان عرشه قبل السماء؟ قلت: على الماء، فإن قيل لي: أين كان عرشه قبل الماء؟ قلت: لا أدري. وقال غسان بن المفضل الغلابي: حدثني ثقة قال: كان بين سليمان التيمي وبين رجل خصام، فتناول الرجل سليمان فغمز بطنه، فجفت يد الرجل. وقال ابن سعد (¬١): كان سليمان التيمي مائلاً إلى علي ﵁. وروى ابن المبارك وجرير عن رقبة بن مصقلة قال: رأيت رب العزة في المنام فقال: وعزتي وجلالي، لأكرمن مثوى سليمان التيمي. وروى سعيد الكريزي عن سعيد بن عامر قال: مرض سليمان التيمي فبكى، فقيل: ما يبكيك؟ قال: مررت على قدري فسلمت عليه، فأخاف الحساب عليه. وروى إبراهيم بن بشار: حدثنا سفيان بن عيينة قال: رأيت سليمان التيمي شيخاً كبيراً في كمه صحف يطلب العلم، فأخبروني أنه كان من المصلين، وكانت له درجة ثمانين مرقاة فكان يصعدها، فإذا انتهى يقف يصلي قبل أن يقعد. وعن سليمان التيمي قال: إن الله أنعم على الناس على قدره، وطلب منهم الشكر على قدرهم. عبد الرزاق: حدثنا معتمر قال: سمعت أبي يقول: فضل علي أصحاب رسول الله ﷺ بسبعين منقبة لم يشاركه فيها أحد.محمد بن عيسى بن السكن: حدثنا مثنى بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: سمعت سليمان التيمي يقول: أتيت الكوفة فأتيت مجلس الأعمش، فقالوا له: هذا سليمان التيمي سمع من أنس، فأقبل علي فقال: أنت سليمان التيمي؟ قلت: نعم، قال: ما أعجبك، سمعت من خادم رسول الله ﷺ ثم تجيء تجلس إلي، كان ينبغي أن تجلس في أقصى الكوفة حتى أكون أنا آتيك، هات حدثني عن أنس، فقلت في نفسي: لأحدثنك بما تكره، فقلت: حدثنا أنس قال: كنت قائماً على عمومتي أسقيهم، فقال: لا أريد هذا، فأعدته عليه ثانياً، ثم حدثته، رواته ثقات (¬١). الأصمعي: حدثنا معتمر قال: كان على أبي دين، وكان يدعو بالمغفرة، فقلت: لو أنك دعوت الله أن يقضي عنك دينك، قال: إذا غفر لي قضى ديني. أخبرنا إسحاق الأسدي قال: أخبرنا يوسف بن خليل قال: حدثنا اللبان قال: أخبرنا الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم (¬٢) قال: حدثنا أبو الشيخ قال: حدثنا إسحاق بن أحمد قال: حدثنا سعيد بن عيسى قال: سمعت مهدي بن هلال يقول: أتيت سليمان التيمي فوجدت عنده حماد بن زيد ويزيد بن زريع وبشر بن المفضل وأصحابنا البصريين، فكان لا يحدث أحداً حتى يمتحنه فيقول له: الزنا بقدر؟ فإن قال: نعم، استحلفه أن هذا دينك، فإن حلف حدثه خمسة أحاديث. قلت: توفي في ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين ومائة (¬٣). ١٩٥ -