Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

عَبد الرحمن بن زياد بن أنعم المعافري الإفريقي، يُكَنَّى أبا خلف

عَبد الرحمن بن زياد بن أنعم المعافري الإفريقي، يُكَنَّى أبا خلف

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 9 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
1
Assessment hints
5
Known assessors
1

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 9 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages2 legacy full passages5 assessment hints1 assessment snippets

أبو العرب التميمي - طبقات علماء إفريقية

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 27, entry [9]12,373 chars
    عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ الْمَعَافِرِيُّ قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ الْمَعَافِرِيُّ، سَمِعَ مِنْ جِلَّةِ التَّابِعِينَ، وَكَانَ قَدْ وَلِيَ قَضَاءَ إِفْرِيقِيَّةَ، وَكَانَ عَدْلا، صُلْبًا فِي قَضَائِهِ، وَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ أَحَادِيثَ، …
    ▸ expand full passage (12,373 chars)
    عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ الْمَعَافِرِيُّ قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ الْمَعَافِرِيُّ، سَمِعَ مِنْ جِلَّةِ التَّابِعِينَ، وَكَانَ قَدْ وَلِيَ قَضَاءَ إِفْرِيقِيَّةَ، وَكَانَ عَدْلا، صُلْبًا فِي قَضَائِهِ، وَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ أَحَادِيثَ، ذَكَرَهَا الْبُهْلُولُ بْنُ رَاشِدٍ. قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: جَاءَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الإِفْرِيقِيُّ بِسِتَّةِ أَحَادِيثَ يَرْفَعُهَا إِلَى النَّبِيِّ، ﷺ , لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَرْفَعُهَا، حَدِيثُ «أُمَّهَاتِ الأَوْلادِ» ، وَحَدِيثُ «الصُّدَائِيِّ» حِينَ أَذَّنَ قَبْلَ بِلالٍ، فَأَرَادَ بِلالٌ أَنْ يُقِيمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ، ﵇: «إِنَّ أَخَا صُدَاءَ قَدْ أَذَّنَ، وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ» وَحَدِيثُ «إِذَا رَفَعَ الرَّجُلُ رَأْسَهُ مِنْ آخِرِ سَجْدَةٍ وَاسْتَوَى جَالِسًا، فَقَدْ تَمَّتْ صَلاتُهُ وَإِنْ أَحْدَثَ» ، وَحَدِيثُ قَالَ النَّبِيُّ، ﵇: «لا خَيْرَ فِيمَنْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا، أَوْ مُتَعَلِّمًا» ، وَحَدِيثُ قَالَ النَّبِيُّ، ﵇: «اغْدُ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا وَلا تَكُنِ الثَّالِثَ فَتَهْلِكَ» وَقَوْلُ النَّبِيِّ، ﵇: " الْعِلْمُ ثَلاثَةٌ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَضْلٌ: آيَةٌ مُحْكَمَةٌ، أَوْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ، أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: فَلِهَذِهِ الْغَرَائِبِ الَّتِي لَمْ يَرْوِهَا غَيْرُهُ ضَعَّفَ ابْنُ مَعِينٍ حَدِيثَهُ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَضَّاحٍ، قَالَ: " أُسِرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، فَفَدَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ الْخَلِيفَةُ، وَوَلاهُ قَضَاءَ إِفْرِيقِيَّةَ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَأَمَّا يَحْيَى بْنُ مُطَرِّفٍ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِي بِشْرٍ الدَّوْلابِيِّ، عَنْمُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، أَنَّهُ قَدِمَ، يَعْنِي: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زِيَادٍ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ بِالْكُوفَةِ، وَوَلِيَ الْقَضَاءَ لِمَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَلَى إِفْرِيقِيَّةَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ اللَّبَّادِ. حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَدَّادِ، قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ يَحْيَى أَبُو سُلَيْمَانَ الصُّوفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُثْمَانَ حَاتِمُ بْنُ عُثْمَانَ الْمَعَافِرِيُّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ الْمَعَافِرِيِّ قَاضِي إِفْرِيقِيَّةَ، وَهُوَ يَتَنَفَّسُ الصُّعَدَاءَ، حَتَّى أَتَاهُ شَابٌّ أَشْقَرُ، وَمَعُه مِخْلاةٌ فِيهَا بَصَلٌ، فَأَسَرَّ إِلَيْهِ كَلامًا، فَأَسْفَرَ وَجْهُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقَالَ لِبَعْضِ مَنْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ: " قُلْ لَهُمْ، يَعْنِي: أَهْلَهُ: تَبْعَثُوا إِلَيْنَا بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْبَصَلِ مَعَ الْفُولِ الَّذِي كُنْتُمْ طَبَخْتُمُوهُ الْبَارِحَةَ "، فَبَعَثُوا إِلَيْهِ بِمَا أَمَرَهُمْ بِهِ، فَقَالَ لِي: «يَا أَبَا عُثْمَانَ تَقَرَّبْ» ، فَقُلْتُ لَهُ: لا، فَقَالَ: «وَلِمَ يَا أَبَا عُثْمَانَ؟ أَظَنَنْتَ ظَنًّا؟» ، قَالَ أَبُو عُثْمَانَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ لِي: «أَحْسَنْتَ يَا أَبَا عُثْمَانَ، إِذَا رَأَيْتَ الْهَدِيَّةَ دَخَلَتْ إِلَى الْقَاضِي مِنْ بَابِ دَارِهِ، فَاعْلَمْ بِأَنَّ الأَمَانَةَ خَرَجَتْ مِنْ كُوَّةِ دَارِهِ، وَلَيْسَ هُوَ هَدِيَّةٌ يَا أَبَا عُثْمَانَ، إِنَّمَا هُوَ مَوْلًى لِي، أَتَانِي بِهَذَا الْبَصَلِ مِنْ ضَيْعَتِي» ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي كُنْتُ رَأَيْتُكَ مَهْمُومًا، فَلَمَّا أَتَاكَ هَذَا الْغُلامُ انْطَلَقْتَ وَأَسْفَرَ وَجْهُكَ، قَالَ أَبُو عُثْمَانَ: فَقَالَ لِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ: «إِنِّي أَصْبَحْتُ الْيَوْمَ فَذَكَرْتُ بُعْدَ عَهْدِي بِالْمَصَائِبِ، فَخَشِيتُ أَنْ أَكُونَ سَقَطْتُ مِنْ عَيْنِ اللَّهِ، فَلَمَّا أَتَانِي هَذَا الْغُلامُ وَذَكَرَ لِي أَنَّ أَكْفَأَ عَبِيدِي وَأَقْوَامَهُمْ بِضَيْعَتِي تُوُفِّيَ، زَايَلَنِي الْغَمُّ وَانْشَرَحْتُ» .وَقَالَ مُعَاوِيَةُ الصُّمَادِحِيُّ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِي: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ: " أَنَا أَوَّلُ مَوْلُودٍ فِي الإِسْلامِ، يَعْنِي: بَعْدَ فَتْحِ إِفْرِيقِيَّةَ، بِإِفْرِيقِيَّةَ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَقَالَ لِي فُرَاتٌ: وُلِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ بِبَرْقَةَ، وَالْجُنْدُ دَاخِلُونَ بِإِفْرِيقِيَّةَ سَنَة خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، أَوْ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ، وَمَاتَ يَرْحَمُهُ اللَّهُ، سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَكَانَ سَبَبُ مَوْتِهِ أَنَّهُ أَكَلَ حِيتَانًا، وَشَرِبَ لَبَنًا عَلَى مَائِدَةِ الأَمِيرِ يَوْمَئِذٍ يَزِيدَ بْنِ حَاتِمٍ، وَكَانَ يُوحَنَّا الْمُتَطَبِّبُ حَاضِرًا، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَدْ جَاوَزَ سَبْعِينَ سَنَةً، فَقَالَ يُوحَنَّا: إِنْ كَانَ الطِّبُّ حَقًّا، فَإِنَّ هَذَا الشَّيْخَ يَهْلِكُ اللَّيْلَةَ، فَلَمَّا كَانَ فِي السَّحَرِ سَمِعُوا صَيْحَةً، فَقِيلَ: مَا هَذِهِ الصَّيْحَةُ؟ قِيلَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَاتَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ يَزِيدُ بْنُ حَاتِمٍ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَقَدْ رَوَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجِلَّةُ مِنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِي وَغَيْرُهُمْ. . . وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِنَا الَّذِي أَلَّفْنَاهُ فِي طَبَقَاتِ الرِّجَالِ، حِكَايَاتٍ كَثِيرَةً، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَإِنَّمَا كَانَ عَزْلُ يَزِيدَ بْنِ حَاتِمٍ إِيَّاهُ عَنِ الْقَضَاءِ لأَنَّهُ سَأَلَهُ فِي حُكْمٍ أَنْ يَحْكُمَ فِيهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَعَزَلَهُ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَأَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُحْنُونٍ، أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِسُحْنُونٍ: إِنَّ أَبَا حَفْصٍ الْفَلاسِيَّ، قَالَ: «مَا سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، يُحَدِّثَانِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ» ، فَقَالَ سُحْنُونٌ: لَمْ يَصْنَعَا شَيْئًا، عَبْدُ الرَّحْمَنِ ثِقَةٌ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَحَدَّثَنِي جَبَلَةُ بْنُ حَمُّودٍ، أَخْبَرَنَا سُحْنُونٌ، قَالَ: " كَانَ مَنْ يَعْرِفُ الْعِلْمَ يَبْقَى فِي صَدْرِهِ لا يَسْأَلُونَهُ عَنْهُ، يَعْنِي: أَهْلَ إِفْرِيقِيَّةَ فَيَمُوتُبِهِ، مِثْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، بَقِيَ الْعِلْمُ فِي صَدْرِهِ لا يَنْتَشِرُ عَنْهُ وَلا يُعْرَفُ ". قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَإِنَّمَا وَجَدْنَا عَنْهُ كِتَابَيْنِ فَقَطْ، حَدَّثَنِي بِهِمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّاءَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْهُ. وَفُرَاتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي بِهِمَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَسَّانٍ الْيَحْصِبِيِّ، عَنْهُ. وَرَوَاهُمَا عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَانِمٍ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ انْتَشَرَ عَنْهُ الْعِلْمُ غَيْرَ كِتَابَيْنِ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مُوسَى بْنِ حَسَنٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُقَدِّمٍ، قَالَ: كُنْتُ بِبَغْدَادَ مَعَ أَخِي، وَهُوَ عَلَى الْمَظَالِمِ، وَكَانَ بِهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، فَدَخَلَ يَوْمًا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ، فَقَالَ: «يَابْنَ أَنْعُمٍ، أَلا تَحْمَدُ رَبَّكَ الَّذيِ أَرَاحَكَ مِمَّا كُنْتَ تَرَى بِبَابِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَذَوِي هِشَامٍ؟» ، قَالَ عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُقَدِّمٍ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: «مَا أَمْرٌ كُنْتُ أَرَاهُ بِبَابِ هِشَامٍ إِلا أَنِّي أَرَى الْيَوْمَ مِنْهُ طَرَفًا بِالْقَيْرَوَانِ» ، فَبَكَى لَهَا أَبُو جَعْفَرٍ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَرْفَعَ ذَلِكَ إِلَيْنَا، وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَكَ عِنْدَنَا مَقْبُولٌ؟ "، فَقَالَ: «إِنِّي رَأَيْتُ السُّلْطَانَ سُوقًا، وَإِنَّمَا يُرْفَعُ إِلَى كُلِّ سُوقٍ مَا يَجُوزُ فِيهَا» ، قَالَ: فَبَكَى لَهَا أَبُو جَعْفَرٍ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: «كَأَنَّكَ كَرِهْتَ صُحْبَتَنَا» ، فَقَالَ: «مَا يُدْرَكُ الْمَالُ وَالشَّرَفُ إِلا فِي صُحْبَتِكَ، وَمَنْ هُوَ مِثْلُكَ، وَإِنِّي تَرَكْتُ عَجُوزًا، وَإِنِّي أُحِبُّ مُطَالَعَتَهَا» ، فَقَالَ: «اذْهَبْ فَقَدْ أَذَنَّاكَ» ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، وَحَدَّثُوا أَنَّهُ لَمَّا غَلَبَتِ الْبَرْبَرُ عَلَى الْقَيْرَوَانِ، وَفَدَ إِلَى الْخَلِيفَةِ رِجَالٌ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَكُنْتُ أَنَا فِيهِمْ، قَالَ: فَلَمَّا صِرْتُ إِلَيْهِ قَالَ لِي: «كَيْفَ رَأَيْتَ مَا وَرَاءَ بَابِنَا» فَقُلْتُ لَهُ: رَأَيْتُ ظُلْمًا فَاشِيًا وَأَمْرًا قَبِيحًا، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: «لَعَلَّهُ فِيمَا بَعْدُ مِنْ بَابِي» ، فَقُلْتُ: بَلْ كُلَّمَا قَرُبْتُ مِنْ بَابِكَ اسْتَفْحَلَ الأَمْرُ وَغَلَبَ. فَقَالَ لِي: «إِنَّكَ لا تَهْوَىالدُّخُولَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِنَا» ، فَقُلْتُ لَهُ: عَجُوزٌ خَلَّفْتُهَا بِالْقَيْرَوَانِ، وَأَنَا أُحِبُّ الرُّجُوعَ إِلَيْهَا، قَالَ: فَأَذِنَ لِي، أَوْ كَمَا قَالَ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: فَسَمِعْتُ مَنْ يُحَدِّثُ أَنَّهُ لَمَّا تَوَجَّهَ إِلَى إِفْرِيقِيَّةَ كَتَبَ إِلَى وَلَدِهِ وَخَاصَّتِهِ هَذِهِ الأَبْيَاتِ: ذَكَرْتُ الْقَيْرَوَانَ فَهَاجَ شَوْقِي ... وَأَيْنَ الْقَيْرَوَانُ مِنَ الْعِرَاقِ مَسِيرَةَ أَشْهُرٍ لِلْعِيسِ نَصًّا ... عَلَى الإِبِلِ الْمُضَمَّرَةِ الْعِتَاقِ فَأَبْلِغْ أَنْعُمًا وَبَنِي أَبِيهِ ... وَمَنْ يُرْجَى لَهَا وَلَهُ التَّلاقِي بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ خَلَّى سَبِيلِي ... وَجَدَّ بِنَا الْمَسِيرُ إِلَى مَزَاقِ قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَاحِبٌ لِي، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، أَنَّهُ قَالَ: أُسِرْتُ أَنَا وَجَمَاعَةٌ مَعِي، قَالَ: فَرُفِعْنَا إِلَى الطَّاغِيَةِ، قَالَ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ فِي حَبْسِهِ، إِذْ غَشِيَهُ عِيدٌ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا فِيهِ مِنَ الْحَارِّ وَالْبَارِدِ مَا يَفُوقُ الْمِقْدَارَ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذْ خَطَرَتِ امْرَأَةٌ نَفِيسَةٌ عَلَى الطَّاغِيَةِ، فَأُخْبِرَتَ بِحُسْنِ صَنِيعِ الْمَلِكِ بِالْعَرَبِ، فَمَزَّقَتْ ثِيَابَهَا وَنَشَرَتْ شَعْرَهَا وَسَوَّدَتْ وَجْهَهَا، وَأَقْبَلَتْ إِلَيْهِ بِمَنْظَرٍ شَائِهٍ، فَقَالَ: «مَا لَكِ» ، فَقَالَتْ: إِنَّ الْعَرَبَ قَتَلُوا ابْنِي وَزَوْجِي، وَأَبِي، وَأَخِي، وَأَنْتَ تَفْعَلُ بِهِمُ الَّذِي رَأَيْتُ، فَأَغْضَبَتْهُ فَنَحَرَ وَصَلَبَ، وَقَالَ: «عَلَيَّ بِهِمْ» ، فَصِرْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ سِمَاطَيْنِ، وَأَمَرَ سَيَّافَهُ بِضَرْبِ عُنُقِ وَاحِدٍ بَعْدَ وَاحِدٍ حَتَّى قَرُبَ الأَمْرُ مِنِّي فَحَرَّكْتُ شَفَتَيَّ، وَقُلْتُ: اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، قَالَ: وَأَبْصَرَ فِعْلِي، قَالَ: قَدِّمُوا شِمَاسَ الْعَرَبِ، يُرِيدُ: عَالِمَهُمْ، فَقَالَ: " لَعَلَّكَ قُلْتَ: «اللَّهُ اللَّهُ رَبِّيوَلا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا» ، فَقُلْتُ لَهُ: نَعَمْ، فَقَالَ لِي: وَمِنْ أَيْنَ عَلِمْتَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: نَبِيُّنَا، ﷺ، أَمَرَنَا بِهِ، فَقَالَ: «وَعِيسَى أَمَرَنَا بِهِ فِي الإِنْجِيلِ» ، فَأَطْلَقَنِي وَمَنْ مَعِي. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَحَدَّثَنِي جَبَلَةُ بْنُ حَمُّودٍ، عَنْ سُحْنُونٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَانِمٍ، بِأَحَادِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهِيَ خَمْسُ مِائَةِ حَدِيثٍ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَحَدَّثَنِي فُرَاتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْغَارَاتِ السَّرَّاجُ، قَالَ: شَهِدْتُ جَنَازَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَأَنَا غُلامٌ، وَصَلَّى عَلَيْهِ يَزِيدُ بْنُ حَاتِمٍ، فَوَقَفَ يَزِيدُ خَارِجًا مِنْ بَابِ نَافِعٍ يَنْتَظِرُ الْجَنَازَةَ، وَأَخَذْتُ بِمَقْعَدِ ثَغْرِ دَابَّتِهِ، فَلَمَّا أَنْ نَظَرَ إِلَى جَمَاعَةِ النَّاسِ وَازْدِحَامِهِمْ وَكَثْرَتِهِمْ، تَمَثَّلَ بِهَذَا الْبَيْتِ فَحَفِظْتُهُ، وَهُوَ لِعَبِيدِ بْنِ الأَبْرَصِ: يَا كَعْبُ مَا رَاحَ مِنْ قَوْمٍ وَلا ابْتَكَرُوا ... إِلا وَلِلْمَوْتِ فِي آثَارِهِمْ حَادِي قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ: لَمَّا عَزَلَ يَزِيدُ بْنُ حَاتِمٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زِيَادٍ، وَلِيَ بَعْدَهُ مَاتِعُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّعَيْنِيُّ، وَكَانَ، فِيمَا ذَكَرُوا، رَجُلَ سُوءٍ، لَقَدْ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَحْمَدَ الصَّوَّافِ، وَكَانَ أَحْمَدُ مِنْ خِيَارِ هَذِهِ الأُمَّةِ، ذَكَرَ عَنْ سُحْنُونٍ، وَأَحْسَبُ أَنِّي قَدْ سَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ أَحْمَدَ الصَّوَّافِ: أَنَّ مَاتِعًا كَانَ إِذَا سَجَّلَ الْقَضِيَّةَ وَخَتَمَ فِي أَسْفَلِهَا يَكْتُبُ تَحْتَ الطَّابِعِ: بَقِيَ شَيْءٌ، يَعْنِي: الرِّشْوَةَ، قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَذُكِرَ عَنْ مَاتِعٍ أَنَّهُ خَلَّفَ بَعْدَ مَوْتِهِ طُومَارًا مَكْتُوبًا فِيهِ: إِنَّمَا حَكَمْتُ لِفُلانٍ عَلَى فُلانٍ لأَنَّ فُلانًا سَأَلَنِي فِيهِ، يَعْنِي: بَعْضَ السَّلاطِينِ، قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَمَا وَجَدْتُ عَنْ مَاتِعٍ عِنْدَ أَحَدٍ فِي مَشَائِخِنَا عِلْمًا يَرْوُونَهُ عَنْهُ.قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَلَقَدْ حَدَّثَنِي جَبَلَةُ بْنُ حَمُّودٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سُحْنُونَ بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: أَنَّ مَاتِعًا كَانَ قَاضِيًا قَبْلا. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَسَمِعْتُ فُرَاتًا، أَوْ غَيْرَهُ يَذْكُرُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زِيَادٍ، كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ جَشِيشٌ يَحْسُوهُ، فَقَرَعَ عَلَيْهِ مَاتِعٌ بَابَ دَارِهِ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: قُلْ لَهُ: الَّذِي عَزَلَكَ، فَأُدْخِلَ فَجَعَلَ يَحْسُو الْجَشِيشَ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْ قُضَاةِ إِفْرِيقِيَّةَ الَّذِينَ تَقَدَّمُوا مَاتِعًا أَسْوَأُ حَالٍ مِنْهُ.
  • legacy full passagepage 27, entry [9]12,373 chars
    عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ الْمَعَافِرِيُّ قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ الْمَعَافِرِيُّ، سَمِعَ مِنْ جِلَّةِ التَّابِعِينَ، وَكَانَ قَدْ وَلِيَ قَضَاءَ إِفْرِيقِيَّةَ، وَكَانَ عَدْلا، صُلْبًا فِي قَضَائِهِ، وَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ أَحَادِيثَ، …
    ▸ expand full passage (12,373 chars)
    عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ الْمَعَافِرِيُّ قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ الْمَعَافِرِيُّ، سَمِعَ مِنْ جِلَّةِ التَّابِعِينَ، وَكَانَ قَدْ وَلِيَ قَضَاءَ إِفْرِيقِيَّةَ، وَكَانَ عَدْلا، صُلْبًا فِي قَضَائِهِ، وَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ أَحَادِيثَ، ذَكَرَهَا الْبُهْلُولُ بْنُ رَاشِدٍ. قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: جَاءَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الإِفْرِيقِيُّ بِسِتَّةِ أَحَادِيثَ يَرْفَعُهَا إِلَى النَّبِيِّ، ﷺ , لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَرْفَعُهَا، حَدِيثُ «أُمَّهَاتِ الأَوْلادِ» ، وَحَدِيثُ «الصُّدَائِيِّ» حِينَ أَذَّنَ قَبْلَ بِلالٍ، فَأَرَادَ بِلالٌ أَنْ يُقِيمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ، ﵇: «إِنَّ أَخَا صُدَاءَ قَدْ أَذَّنَ، وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ» وَحَدِيثُ «إِذَا رَفَعَ الرَّجُلُ رَأْسَهُ مِنْ آخِرِ سَجْدَةٍ وَاسْتَوَى جَالِسًا، فَقَدْ تَمَّتْ صَلاتُهُ وَإِنْ أَحْدَثَ» ، وَحَدِيثُ قَالَ النَّبِيُّ، ﵇: «لا خَيْرَ فِيمَنْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا، أَوْ مُتَعَلِّمًا» ، وَحَدِيثُ قَالَ النَّبِيُّ، ﵇: «اغْدُ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا وَلا تَكُنِ الثَّالِثَ فَتَهْلِكَ» وَقَوْلُ النَّبِيِّ، ﵇: " الْعِلْمُ ثَلاثَةٌ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَضْلٌ: آيَةٌ مُحْكَمَةٌ، أَوْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ، أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: فَلِهَذِهِ الْغَرَائِبِ الَّتِي لَمْ يَرْوِهَا غَيْرُهُ ضَعَّفَ ابْنُ مَعِينٍ حَدِيثَهُ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَضَّاحٍ، قَالَ: " أُسِرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، فَفَدَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ الْخَلِيفَةُ، وَوَلاهُ قَضَاءَ إِفْرِيقِيَّةَ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَأَمَّا يَحْيَى بْنُ مُطَرِّفٍ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِي بِشْرٍ الدَّوْلابِيِّ، عَنْمُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، أَنَّهُ قَدِمَ، يَعْنِي: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زِيَادٍ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ بِالْكُوفَةِ، وَوَلِيَ الْقَضَاءَ لِمَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَلَى إِفْرِيقِيَّةَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ اللَّبَّادِ. حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَدَّادِ، قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ يَحْيَى أَبُو سُلَيْمَانَ الصُّوفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُثْمَانَ حَاتِمُ بْنُ عُثْمَانَ الْمَعَافِرِيُّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ الْمَعَافِرِيِّ قَاضِي إِفْرِيقِيَّةَ، وَهُوَ يَتَنَفَّسُ الصُّعَدَاءَ، حَتَّى أَتَاهُ شَابٌّ أَشْقَرُ، وَمَعُه مِخْلاةٌ فِيهَا بَصَلٌ، فَأَسَرَّ إِلَيْهِ كَلامًا، فَأَسْفَرَ وَجْهُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقَالَ لِبَعْضِ مَنْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ: " قُلْ لَهُمْ، يَعْنِي: أَهْلَهُ: تَبْعَثُوا إِلَيْنَا بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْبَصَلِ مَعَ الْفُولِ الَّذِي كُنْتُمْ طَبَخْتُمُوهُ الْبَارِحَةَ "، فَبَعَثُوا إِلَيْهِ بِمَا أَمَرَهُمْ بِهِ، فَقَالَ لِي: «يَا أَبَا عُثْمَانَ تَقَرَّبْ» ، فَقُلْتُ لَهُ: لا، فَقَالَ: «وَلِمَ يَا أَبَا عُثْمَانَ؟ أَظَنَنْتَ ظَنًّا؟» ، قَالَ أَبُو عُثْمَانَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ لِي: «أَحْسَنْتَ يَا أَبَا عُثْمَانَ، إِذَا رَأَيْتَ الْهَدِيَّةَ دَخَلَتْ إِلَى الْقَاضِي مِنْ بَابِ دَارِهِ، فَاعْلَمْ بِأَنَّ الأَمَانَةَ خَرَجَتْ مِنْ كُوَّةِ دَارِهِ، وَلَيْسَ هُوَ هَدِيَّةٌ يَا أَبَا عُثْمَانَ، إِنَّمَا هُوَ مَوْلًى لِي، أَتَانِي بِهَذَا الْبَصَلِ مِنْ ضَيْعَتِي» ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي كُنْتُ رَأَيْتُكَ مَهْمُومًا، فَلَمَّا أَتَاكَ هَذَا الْغُلامُ انْطَلَقْتَ وَأَسْفَرَ وَجْهُكَ، قَالَ أَبُو عُثْمَانَ: فَقَالَ لِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ: «إِنِّي أَصْبَحْتُ الْيَوْمَ فَذَكَرْتُ بُعْدَ عَهْدِي بِالْمَصَائِبِ، فَخَشِيتُ أَنْ أَكُونَ سَقَطْتُ مِنْ عَيْنِ اللَّهِ، فَلَمَّا أَتَانِي هَذَا الْغُلامُ وَذَكَرَ لِي أَنَّ أَكْفَأَ عَبِيدِي وَأَقْوَامَهُمْ بِضَيْعَتِي تُوُفِّيَ، زَايَلَنِي الْغَمُّ وَانْشَرَحْتُ» .وَقَالَ مُعَاوِيَةُ الصُّمَادِحِيُّ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِي: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ: " أَنَا أَوَّلُ مَوْلُودٍ فِي الإِسْلامِ، يَعْنِي: بَعْدَ فَتْحِ إِفْرِيقِيَّةَ، بِإِفْرِيقِيَّةَ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَقَالَ لِي فُرَاتٌ: وُلِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ بِبَرْقَةَ، وَالْجُنْدُ دَاخِلُونَ بِإِفْرِيقِيَّةَ سَنَة خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، أَوْ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ، وَمَاتَ يَرْحَمُهُ اللَّهُ، سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَكَانَ سَبَبُ مَوْتِهِ أَنَّهُ أَكَلَ حِيتَانًا، وَشَرِبَ لَبَنًا عَلَى مَائِدَةِ الأَمِيرِ يَوْمَئِذٍ يَزِيدَ بْنِ حَاتِمٍ، وَكَانَ يُوحَنَّا الْمُتَطَبِّبُ حَاضِرًا، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَدْ جَاوَزَ سَبْعِينَ سَنَةً، فَقَالَ يُوحَنَّا: إِنْ كَانَ الطِّبُّ حَقًّا، فَإِنَّ هَذَا الشَّيْخَ يَهْلِكُ اللَّيْلَةَ، فَلَمَّا كَانَ فِي السَّحَرِ سَمِعُوا صَيْحَةً، فَقِيلَ: مَا هَذِهِ الصَّيْحَةُ؟ قِيلَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَاتَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ يَزِيدُ بْنُ حَاتِمٍ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَقَدْ رَوَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجِلَّةُ مِنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِي وَغَيْرُهُمْ. . . وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِنَا الَّذِي أَلَّفْنَاهُ فِي طَبَقَاتِ الرِّجَالِ، حِكَايَاتٍ كَثِيرَةً، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَإِنَّمَا كَانَ عَزْلُ يَزِيدَ بْنِ حَاتِمٍ إِيَّاهُ عَنِ الْقَضَاءِ لأَنَّهُ سَأَلَهُ فِي حُكْمٍ أَنْ يَحْكُمَ فِيهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَعَزَلَهُ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَأَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُحْنُونٍ، أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِسُحْنُونٍ: إِنَّ أَبَا حَفْصٍ الْفَلاسِيَّ، قَالَ: «مَا سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، يُحَدِّثَانِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ» ، فَقَالَ سُحْنُونٌ: لَمْ يَصْنَعَا شَيْئًا، عَبْدُ الرَّحْمَنِ ثِقَةٌ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَحَدَّثَنِي جَبَلَةُ بْنُ حَمُّودٍ، أَخْبَرَنَا سُحْنُونٌ، قَالَ: " كَانَ مَنْ يَعْرِفُ الْعِلْمَ يَبْقَى فِي صَدْرِهِ لا يَسْأَلُونَهُ عَنْهُ، يَعْنِي: أَهْلَ إِفْرِيقِيَّةَ فَيَمُوتُبِهِ، مِثْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، بَقِيَ الْعِلْمُ فِي صَدْرِهِ لا يَنْتَشِرُ عَنْهُ وَلا يُعْرَفُ ". قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَإِنَّمَا وَجَدْنَا عَنْهُ كِتَابَيْنِ فَقَطْ، حَدَّثَنِي بِهِمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّاءَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْهُ. وَفُرَاتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي بِهِمَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَسَّانٍ الْيَحْصِبِيِّ، عَنْهُ. وَرَوَاهُمَا عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَانِمٍ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ انْتَشَرَ عَنْهُ الْعِلْمُ غَيْرَ كِتَابَيْنِ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مُوسَى بْنِ حَسَنٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُقَدِّمٍ، قَالَ: كُنْتُ بِبَغْدَادَ مَعَ أَخِي، وَهُوَ عَلَى الْمَظَالِمِ، وَكَانَ بِهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، فَدَخَلَ يَوْمًا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ، فَقَالَ: «يَابْنَ أَنْعُمٍ، أَلا تَحْمَدُ رَبَّكَ الَّذيِ أَرَاحَكَ مِمَّا كُنْتَ تَرَى بِبَابِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَذَوِي هِشَامٍ؟» ، قَالَ عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُقَدِّمٍ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: «مَا أَمْرٌ كُنْتُ أَرَاهُ بِبَابِ هِشَامٍ إِلا أَنِّي أَرَى الْيَوْمَ مِنْهُ طَرَفًا بِالْقَيْرَوَانِ» ، فَبَكَى لَهَا أَبُو جَعْفَرٍ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَرْفَعَ ذَلِكَ إِلَيْنَا، وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَكَ عِنْدَنَا مَقْبُولٌ؟ "، فَقَالَ: «إِنِّي رَأَيْتُ السُّلْطَانَ سُوقًا، وَإِنَّمَا يُرْفَعُ إِلَى كُلِّ سُوقٍ مَا يَجُوزُ فِيهَا» ، قَالَ: فَبَكَى لَهَا أَبُو جَعْفَرٍ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: «كَأَنَّكَ كَرِهْتَ صُحْبَتَنَا» ، فَقَالَ: «مَا يُدْرَكُ الْمَالُ وَالشَّرَفُ إِلا فِي صُحْبَتِكَ، وَمَنْ هُوَ مِثْلُكَ، وَإِنِّي تَرَكْتُ عَجُوزًا، وَإِنِّي أُحِبُّ مُطَالَعَتَهَا» ، فَقَالَ: «اذْهَبْ فَقَدْ أَذَنَّاكَ» ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، وَحَدَّثُوا أَنَّهُ لَمَّا غَلَبَتِ الْبَرْبَرُ عَلَى الْقَيْرَوَانِ، وَفَدَ إِلَى الْخَلِيفَةِ رِجَالٌ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَكُنْتُ أَنَا فِيهِمْ، قَالَ: فَلَمَّا صِرْتُ إِلَيْهِ قَالَ لِي: «كَيْفَ رَأَيْتَ مَا وَرَاءَ بَابِنَا» فَقُلْتُ لَهُ: رَأَيْتُ ظُلْمًا فَاشِيًا وَأَمْرًا قَبِيحًا، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: «لَعَلَّهُ فِيمَا بَعْدُ مِنْ بَابِي» ، فَقُلْتُ: بَلْ كُلَّمَا قَرُبْتُ مِنْ بَابِكَ اسْتَفْحَلَ الأَمْرُ وَغَلَبَ. فَقَالَ لِي: «إِنَّكَ لا تَهْوَىالدُّخُولَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِنَا» ، فَقُلْتُ لَهُ: عَجُوزٌ خَلَّفْتُهَا بِالْقَيْرَوَانِ، وَأَنَا أُحِبُّ الرُّجُوعَ إِلَيْهَا، قَالَ: فَأَذِنَ لِي، أَوْ كَمَا قَالَ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: فَسَمِعْتُ مَنْ يُحَدِّثُ أَنَّهُ لَمَّا تَوَجَّهَ إِلَى إِفْرِيقِيَّةَ كَتَبَ إِلَى وَلَدِهِ وَخَاصَّتِهِ هَذِهِ الأَبْيَاتِ: ذَكَرْتُ الْقَيْرَوَانَ فَهَاجَ شَوْقِي ... وَأَيْنَ الْقَيْرَوَانُ مِنَ الْعِرَاقِ مَسِيرَةَ أَشْهُرٍ لِلْعِيسِ نَصًّا ... عَلَى الإِبِلِ الْمُضَمَّرَةِ الْعِتَاقِ فَأَبْلِغْ أَنْعُمًا وَبَنِي أَبِيهِ ... وَمَنْ يُرْجَى لَهَا وَلَهُ التَّلاقِي بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ خَلَّى سَبِيلِي ... وَجَدَّ بِنَا الْمَسِيرُ إِلَى مَزَاقِ قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَاحِبٌ لِي، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، أَنَّهُ قَالَ: أُسِرْتُ أَنَا وَجَمَاعَةٌ مَعِي، قَالَ: فَرُفِعْنَا إِلَى الطَّاغِيَةِ، قَالَ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ فِي حَبْسِهِ، إِذْ غَشِيَهُ عِيدٌ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا فِيهِ مِنَ الْحَارِّ وَالْبَارِدِ مَا يَفُوقُ الْمِقْدَارَ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذْ خَطَرَتِ امْرَأَةٌ نَفِيسَةٌ عَلَى الطَّاغِيَةِ، فَأُخْبِرَتَ بِحُسْنِ صَنِيعِ الْمَلِكِ بِالْعَرَبِ، فَمَزَّقَتْ ثِيَابَهَا وَنَشَرَتْ شَعْرَهَا وَسَوَّدَتْ وَجْهَهَا، وَأَقْبَلَتْ إِلَيْهِ بِمَنْظَرٍ شَائِهٍ، فَقَالَ: «مَا لَكِ» ، فَقَالَتْ: إِنَّ الْعَرَبَ قَتَلُوا ابْنِي وَزَوْجِي، وَأَبِي، وَأَخِي، وَأَنْتَ تَفْعَلُ بِهِمُ الَّذِي رَأَيْتُ، فَأَغْضَبَتْهُ فَنَحَرَ وَصَلَبَ، وَقَالَ: «عَلَيَّ بِهِمْ» ، فَصِرْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ سِمَاطَيْنِ، وَأَمَرَ سَيَّافَهُ بِضَرْبِ عُنُقِ وَاحِدٍ بَعْدَ وَاحِدٍ حَتَّى قَرُبَ الأَمْرُ مِنِّي فَحَرَّكْتُ شَفَتَيَّ، وَقُلْتُ: اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، قَالَ: وَأَبْصَرَ فِعْلِي، قَالَ: قَدِّمُوا شِمَاسَ الْعَرَبِ، يُرِيدُ: عَالِمَهُمْ، فَقَالَ: " لَعَلَّكَ قُلْتَ: «اللَّهُ اللَّهُ رَبِّيوَلا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا» ، فَقُلْتُ لَهُ: نَعَمْ، فَقَالَ لِي: وَمِنْ أَيْنَ عَلِمْتَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: نَبِيُّنَا، ﷺ، أَمَرَنَا بِهِ، فَقَالَ: «وَعِيسَى أَمَرَنَا بِهِ فِي الإِنْجِيلِ» ، فَأَطْلَقَنِي وَمَنْ مَعِي. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَحَدَّثَنِي جَبَلَةُ بْنُ حَمُّودٍ، عَنْ سُحْنُونٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَانِمٍ، بِأَحَادِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهِيَ خَمْسُ مِائَةِ حَدِيثٍ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَحَدَّثَنِي فُرَاتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْغَارَاتِ السَّرَّاجُ، قَالَ: شَهِدْتُ جَنَازَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَأَنَا غُلامٌ، وَصَلَّى عَلَيْهِ يَزِيدُ بْنُ حَاتِمٍ، فَوَقَفَ يَزِيدُ خَارِجًا مِنْ بَابِ نَافِعٍ يَنْتَظِرُ الْجَنَازَةَ، وَأَخَذْتُ بِمَقْعَدِ ثَغْرِ دَابَّتِهِ، فَلَمَّا أَنْ نَظَرَ إِلَى جَمَاعَةِ النَّاسِ وَازْدِحَامِهِمْ وَكَثْرَتِهِمْ، تَمَثَّلَ بِهَذَا الْبَيْتِ فَحَفِظْتُهُ، وَهُوَ لِعَبِيدِ بْنِ الأَبْرَصِ: يَا كَعْبُ مَا رَاحَ مِنْ قَوْمٍ وَلا ابْتَكَرُوا ... إِلا وَلِلْمَوْتِ فِي آثَارِهِمْ حَادِي قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ: لَمَّا عَزَلَ يَزِيدُ بْنُ حَاتِمٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زِيَادٍ، وَلِيَ بَعْدَهُ مَاتِعُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّعَيْنِيُّ، وَكَانَ، فِيمَا ذَكَرُوا، رَجُلَ سُوءٍ، لَقَدْ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَحْمَدَ الصَّوَّافِ، وَكَانَ أَحْمَدُ مِنْ خِيَارِ هَذِهِ الأُمَّةِ، ذَكَرَ عَنْ سُحْنُونٍ، وَأَحْسَبُ أَنِّي قَدْ سَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ أَحْمَدَ الصَّوَّافِ: أَنَّ مَاتِعًا كَانَ إِذَا سَجَّلَ الْقَضِيَّةَ وَخَتَمَ فِي أَسْفَلِهَا يَكْتُبُ تَحْتَ الطَّابِعِ: بَقِيَ شَيْءٌ، يَعْنِي: الرِّشْوَةَ، قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَذُكِرَ عَنْ مَاتِعٍ أَنَّهُ خَلَّفَ بَعْدَ مَوْتِهِ طُومَارًا مَكْتُوبًا فِيهِ: إِنَّمَا حَكَمْتُ لِفُلانٍ عَلَى فُلانٍ لأَنَّ فُلانًا سَأَلَنِي فِيهِ، يَعْنِي: بَعْضَ السَّلاطِينِ، قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَمَا وَجَدْتُ عَنْ مَاتِعٍ عِنْدَ أَحَدٍ فِي مَشَائِخِنَا عِلْمًا يَرْوُونَهُ عَنْهُ.قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَلَقَدْ حَدَّثَنِي جَبَلَةُ بْنُ حَمُّودٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سُحْنُونَ بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: أَنَّ مَاتِعًا كَانَ قَاضِيًا قَبْلا. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَسَمِعْتُ فُرَاتًا، أَوْ غَيْرَهُ يَذْكُرُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زِيَادٍ، كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ جَشِيشٌ يَحْسُوهُ، فَقَرَعَ عَلَيْهِ مَاتِعٌ بَابَ دَارِهِ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: قُلْ لَهُ: الَّذِي عَزَلَكَ، فَأُدْخِلَ فَجَعَلَ يَحْسُو الْجَشِيشَ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْ قُضَاةِ إِفْرِيقِيَّةَ الَّذِينَ تَقَدَّمُوا مَاتِعًا أَسْوَأُ حَالٍ مِنْهُ.

ابن عدي - الكامل في ضعفاء الرجال

full-text

— · 7 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 2573, entry [1125]3,150 chars
    ١١٠٨- عَبد الرحمن بن زياد بن أنعم المعافري الإفريقي، يُكَنَّى أبا خلف. حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَلِيٍّ السُّكَّرِيُّ، حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيد الدَّارَمِيُّ سَأَلْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين عَنِ الإفريقي أعني عَبد الرحمن فقال ضعيف. حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: الإفريقي لا…
    ▸ expand full passage (3,150 chars)
    ١١٠٨- عَبد الرحمن بن زياد بن أنعم المعافري الإفريقي، يُكَنَّى أبا خلف. حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَلِيٍّ السُّكَّرِيُّ، حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيد الدَّارَمِيُّ سَأَلْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين عَنِ الإفريقي أعني عَبد الرحمن فقال ضعيف. حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: الإفريقي لا يسقط حديثه، وَهو ضعيفقال وَحَدَّثنا معاوية، عَن يَحْيى بن أبي إدريس أنه أقدم به يعني بعبد الرحمن بن زياد علي أبي جعفر بالكوفة وولي القضاء لمروان بن مُحَمد بن مروان على إفريقية قال معاوية وسمعت المقري قال عَبد الرحمن بن زياد أنا أول مولود ولد في الإسلام بعد فتح إفريقية. حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس سمعت يَحْيى يقول عَبد الرحمن بن زياد بن أنعم ليس به بأس وفيه ضعف، وَهو أحب إلي من أبي بكر بن أبي مريم. حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنا عَبد الرحمن عن زياد بن أنعم أبو خلف الإفريقي الشعباني المعافري كان جاز المِئَة وبلغني عن المقري إنه قال مات سنة ست وخمسين ومِئَة. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِصْمَةَ، حَدَّثَنا أَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ عن أحمد بن حنبل قال عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أنعم هو الإفريقي ليس بشَيْءٍ قلت يروي عن مسلم بن يسار قال مسلم بن يسار الذي يروي عنه الإفريقي لا أعرفه. حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي قال ضعف يَحْيى بن سَعِيد عَبد الرحمن بن زياد الإفريقي وقال كتبت عنه بالكوفة كتابا. حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثني عَبد الْعَزِيزِ بْنِ سَلامٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا بكر أو مُحَمد بن يَحْيى، قَال: حَدَّثني علي بْن عَبد اللَّهِ، قالَ: سَألتُ يَحْيى بْنِ سَعِيد عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الإفريقي فقالَ سَألتُ هشام بن عروة عنه فقال دعنا منه حديثه حديث مشرقي. حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عُمَر بْن بسطام، حَدَّثَنا ابن قهزاد سمعت إسحاق بن راهويه يقول: سَمعتُ يَحْيى بن سَعِيد القطان يقول عَبد الرحمن بن زياد ثقة. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ رداء، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ يَزِيدَ المستملي سمعت عَبد الرحمنبن مهدي يقول أما الإفريقي ما ينبغي أن يروي عنه حديث. حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ يُونُس، حَدَّثَنا الأثرم، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا سفيان، قَال: قَال الإفريقي لأبي جعفر يا أمير المؤمنين إن عُمَر بن عَبد العزيز كان يقول إنما السلطان سوق فما نفق عنده أتي به. كتب إِلَيَّ مُحَمد بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنا عَمْرو بْن عَلِيّ كَانَ يَحْيى، وَعَبد الرحمن لا يحدثان عن عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أنعم. وقال عَمْرو بن علي عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أنعم كان يَحْيى لا يحدث عنه وما سمعت عَبد الرحمن بن مهدي ذكره قط إلاَّ مرة، قَال: حَدَّثَنا سُفيان، عَن عَبد الرحمن الإفريقي، وَهو مليح الحديث ليس مثل غيره في الضعف. سمعتُ ابْن حماد يقول: قال السعدي عَبد الرحمن بن زياد بن أنعم غير محمود في الحديث وكان صارما خشنا. وقال النسائي عَبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي ضعيف. حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بن الأشعث، حَدَّثَنا أيوب الوزان، حَدَّثَنا فَهْدُ بْنُ بِشْرٍ عَنِ الأَبْيَضِ بْنِ الأَغَرِّ عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عَمْرو، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ صُدِعَ رَأْسُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاحْتَسَبَهُ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ ذَنْبٍ. قال الشيخ: ولعبد الرحمن بن زياد هذا أحاديث وأروى الناس عنه عَبد الله بن يزيدالمقري وعامة حديثه وما يرويه، لاَ يُتَابَعُ عَليه.
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 2573, entry [1125]343 chars
    الدَّارَمِيُّ سَأَلْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين عَنِ الإفريقي أعني عَبد الرحمن فقال ضعيف. حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: الإفريقي لا يسقط حديثه، وَهو ضعيفقال وَحَدَّثنا معاوية، عَن يَحْيى بن أبي إدريس أنه أقدم به يعني بعبد الرحمن بن زياد علي أبي جعفر بالكوفة وولي القضاء لمروان بن مُحَمد بن مروان على إفريقية قال معاوية وسمع
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewhigh confidenceالنسائيpage 2573, entry [1125]344 chars
    يس مثل غيره في الضعف. سمعتُ ابْن حماد يقول: قال السعدي عَبد الرحمن بن زياد بن أنعم غير محمود في الحديث وكان صارما خشنا. وقال النسائي عَبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي ضعيف. حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بن الأشعث، حَدَّثَنا أيوب الوزان، حَدَّثَنا فَهْدُ بْنُ بِشْرٍ عَنِ الأَبْيَضِ بْنِ الأَغَرِّ عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَاد
  • reviewable assessment hintsaduqneeds reviewmedium confidencepage 2573, entry [1125]350 chars
    وية وسمعت المقري قال عَبد الرحمن بن زياد أنا أول مولود ولد في الإسلام بعد فتح إفريقية. حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس سمعت يَحْيى يقول عَبد الرحمن بن زياد بن أنعم ليس به بأس وفيه ضعف، وَهو أحب إلي من أبي بكر بن أبي مريم. حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنا عَبد الرحمن عن زياد بن أنعم أبو خ
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 2573, entry [1125]343 chars
    نَّى أبا خلف. حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَلِيٍّ السُّكَّرِيُّ، حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيد الدَّارَمِيُّ سَأَلْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين عَنِ الإفريقي أعني عَبد الرحمن فقال ضعيف. حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: الإفريقي لا يسقط حديثه، وَهو ضعيفقال وَحَدَّثنا معاوية، عَن يَحْيى بن أبي إدريس أنه أقدم به يعني بعبد الرحمن بن
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 2573, entry [1125]343 chars
    دعنا منه حديثه حديث مشرقي. حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عُمَر بْن بسطام، حَدَّثَنا ابن قهزاد سمعت إسحاق بن راهويه يقول: سَمعتُ يَحْيى بن سَعِيد القطان يقول عَبد الرحمن بن زياد ثقة. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ رداء، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ يَزِيدَ المستملي سمعت عَبد الرحمنبن مهدي يقول أما الإفريقي ما ينبغي أن يروي عنه حديث. حَدَّثَنَا إِسْ
  • assessment snippetda'ifshamela_bodypage 2573, entry [1125]300 chars
    ١١٠٨- عَبد الرحمن بن زياد بن أنعم المعافري الإفريقي، يُكَنَّى أبا خلف. حَدَّثَنَا مُحَمد بْنُ عَلِيٍّ السُّكَّرِيُّ، حَدَّثَنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيد الدَّارَمِيُّ سَأَلْتُ يَحْيى بْنَ مَعِين عَنِ الإفريقي أعني عَبد الرحمن فقال ضعيف. حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: الإفريقي لا