ابن سعد - الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الرابعة
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 437, entry [153]15,955 chars
عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جُوَيَّةَ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ فَزَارَةَ، وَاسْمُ فَزَارَةَ: عَمْرٌو , وَكَانَ ضَرَبَهُ أَخٌ لَهُ فَفَزَرَهُ فَسُمِّيَ فَزَارَةَ، وَكَانَ اسْمُ عُيَيْنَةَ: حُذَيْفَةُ، فَأَصَابَتْهُ لَقْوَةٌ فَجَحَظَتْ ع…
▸ expand full passage (15,955 chars)عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جُوَيَّةَ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ فَزَارَةَ، وَاسْمُ فَزَارَةَ: عَمْرٌو , وَكَانَ ضَرَبَهُ أَخٌ لَهُ فَفَزَرَهُ فَسُمِّيَ فَزَارَةَ، وَكَانَ اسْمُ عُيَيْنَةَ: حُذَيْفَةُ، فَأَصَابَتْهُ لَقْوَةٌ فَجَحَظَتْ عَيْنَاهُ، فَسُمِّيَ: عُيَيْنَةَ، وَكَانَ يُكْنَى أَبَا مَالِكٍ، وَكَانَ جَدُّهُ حُذَيْفَةُ بْنُ بَدْرٍ يُقَالُ لَهُ: رَبُّ مَعْدٍ، وَجَدُّ جَدِّهِ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو وَهُوَ ابْنُ اللَّقِيطَةِ، وَذَاكَ أَنَّ بَنِي فَزَارَةَ انْتَجَعُوا مَرَّةً وَأُمُّهُ صَبِيَّةٌ فَسَقَطَتْ، فَالْتَقَطَهَا قَوْمٌ فَرَدُّوهَا ⦗٥٥١⦘ عَلَيْهِمْ فَسُمِّيَتِ: اللَّقِيطَةُ , وَنُسِبَ وَلَدُهَا إِلَيْهَا بِهَذَا فَقِيلَ: بَنُو اللَّقِيطَةِ٢٤٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " أَجْدَبَتْ بِلَادُ آلِ بَدْرِ بْنِ عَمْرٍو حَتَّى مَا بَقَتْ مِنْ مَالِهِمْ إِلَّا الشَّرِيدَ , وَذُكِرَتْ لَهُ سَحَابَةٌ وَقَعَتْ بِتَغْلَمِينَ إِلَى بَطْنِ نَخْلٍ، فَسَارَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ فِي آلِ بَدْرٍ نَحْوًا مِنْ مِائَةِ بَيْتٍ حَتَّى أَشْرَفَ عَلَى بَطْنِ نَخْلٍ، ثُمَّ هَابَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ، فَوَرَدَ الْمَدِينَةَ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَدَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَلَمْ يَبْعُدْ وَلَمْ يَدْخُلْ فِيهِ، وَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَدْنُوَ مِنْ جِوَارِكَ، فَوَادِعْنِي، فَوَادَعَهُ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ لَا يُغِيرُ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَلَا يُغِيرُ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ. فَلَمَّا انْقَضَتِ الْمُدَّةُ انْصَرَفَ عُيَيْنَةُ وَقَوْمُهُ إِلَى بِلَادِهِمْ , قَدْ أَسْمَنُوا وَأَلْبَنُوا، وَسَمُنَ الْحَافِرُ مِنَ الصِّلِّيَانِ، وَأَعْجَبَهُمْ مِرْآةُ ⦗٥٥٢⦘ الْبَلَدِ، فَأَغَارَ عُيَيْنَةُ بِذَلِكَ الْحَافِرِ عَلَى لِقَاحِ النَّبِيِّ ﷺ الَّتِي كَانَتْ بِالْغَابَةِ، فَقَالَ لَهُ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ: مَا جَزَيْتَ مُحَمَّدًا أَسْمَنْتَ فِي بِلَادِهِ، ثُمَّ غَزَوْتَهُ، قَالَ: هُوَ مَا تَرَى "٢٤٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ سَلَمَةَ ⦗٥٥٣⦘ بْنِ الْأَكْوَعِ , عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «أَغَارَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ فِي أَرْبَعِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهِ وَهِيَ بِالْغَابَةِ عِشْرُونَ لَقِحَةً، وَاسْتَاقَهَا، وَقَتَلَ ابْنًا لِأَبِي ذَرٍّ كَانَ فِيهَا، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ بِالْغَابَةِ، عِشْرُونَ لَقِحَةً، وَاسْتَاقَهَا، وَقَتَلَ ابْنًا لِأَبِي ذَرٍّ كَانَ فِيهَا، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَلَبِهِمْ وَخَرَجَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ , حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى ذِي قَرَدٍ , فَاسْتَنْقَذُوا عَشْرَ لِقَاحٍ , وَأَفْلَتَ الْقَوْمُ بِمَا بَقِيَ وَهِيَ عَشْرٌ , وَقَتَلُوا حَبِيبَ بْنَ عُيَيْنَةَ، وَمَسْعَدَةَ بْنَ حِكْمَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ , وَقَرَفَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ حُذَيْفَةَ , وَأَوْثَارَ , وَعَمْرَو بْنَ أَوْثَارٍ»٢٤٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: " كَانَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ أَحَدَ رُؤُوسِ غَطَفَانَ مَعَ الْأَحْزَابِ الَّذِينَ سَارُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ قُرَيْشٍ إِلَى الْخَنْدَقِ، فَلَمَّا حُصِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ وَخَلَصَ إِلَيْهِمُ الْكَرْبُ , أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ وَالْحَارِثِ بْنِ عَوْفٍ: «أَرَأَيْتَ إِنْ جَعَلْتُ لَكُمْ ثُلُثَ تَمْرِ الْمَدِينَةِ، أَتَرْجِعَانِ بِمَنْ مَعَكُمَا وَتُخَذِّلَانِ بَيْنَ الْأَعْرَابِ؟» , فَرَضِيَا بِذَلِكَ، وَحَضَرُوا وَحَضَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَحْضَرُوا الدَّوَاةَ وَالصَّحِيفَةَ , فَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَكْتُبَ الصُّلْحَ بَيْنَهُمْ , فَجَاءَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ , وَعُيَيْنَةُ مَادًّا ⦗٥٥٥⦘ رِجْلَيْهِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَعَلِمَ مَا يُرِيدُونَ، فَقَالَ: يَا عَيْنَ الْهَجْرَسِ، اقْبِضْ رِجْلَيْكَ , أَتُمِدُّهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ وَاللَّهِ لَوْلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَأَنْفَذْتُ حُضْنَيْكَ بِالرُّمْحِ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنْ كَانَ أَمْرٌ مِنَ السَّمَاءِ فَامْضِ لَهُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَوَاللَّهِ مَا نُعْطِيهِمْ إِلَّا السَّيْفَ، مَتَى طَمِعْتُمْ بِهَذَا مِنَّا؟ وَاللَّهِ إِنْ كَانُوا لَيَأْكُلُوا الْعِلْهِزَ مِنَ الْجَهْدِ، فَمَا يَطْمَعُونَ بِهَذَا مِنَّا أَنْ يَأْخُذُوا تَمْرَةً إِلَّا بِشِرَاءٍ أَوْ قِرًى، فَحِينَ أَتَانَا اللَّهُ بِكَ وَأَكْرَمَنَا بِكَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ لَا نُعْطِيهِمْ أَبَدًا إِلَّا السَّيْفَ. وَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ , وَسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «شُقَّ ⦗٥٥٦⦘ الْكِتَابَ» , فَتَفَلَ فِيهِ سَعْدٌ ثُمَّ شَقَّهُ. فَقَالَ عُيَيْنَةُ: أَمَا وَاللَّهِ الَّذِي تَرَكْتُمْ خَيْرٌ لَكُمْ مِنَ الْحِنْطَةِ الَّتِي أَخَذْتُمْ، وَمَا لَكُمْ بِالْقَوْمِ طَاقَةٌ. فَقَالَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ: يَا عُيَيْنَةُ، أَبِالسَّيْفِ تُخَوِّفُنَا؟ سَتَعْلَمُ أَيُّنَا أَجْزَعُ، وَاللَّهِ لَوْلَا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا وَصَلْتُمْ إِلَى قَوْمِكُمْ. فَرَجَعَ عُيَيْنَةُ وَالْحَارِثُ , وَهُمَا يَقُولَانِ: وَاللَّهِ مَا نَرَى أَنْ نُدْرِكَ مِنْهُمْ شَيْئًا. فَلَمَّا أَتَيَا مَنْزِلَهُمَا جَاءَتْهُمَا غَطَفَانُ فَقَالُوا: مَا وَرَاءَكُمْ؟ قَالُوا: لَمْ يَتِمَّ لَنَا الْأَمْرُ، رَأَيْنَا قَوْمًا عَلَى بَصِيرَةٍ وَبَذْلِ أَنْفُسِهِمْ دُونَ صَاحِبِهِمْ ". قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: فَلَمَّا انْكَشَفَ الْأَحْزَابُ انْكَشَفَ عُيَيْنَةُ فِي قَوْمِهِ إِلَى بِلَادِهِ , ثُمَّ أَسْلَمَ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ بِيَسِيرٍ، فَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَهُوَ بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَعِ "٢٥٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمٍ , عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ ⦗٥٥٧⦘ خُبَيْبٍ قَالَ: " أَقْبَلَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ إِلَى الْمَدِينَةِ قَبْلَ إِسْلَامِهِ، فَتَلَقَّاهُ رَكْبٌ خَارِجِينَ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ هَذَا الرَّجُلِ , قَالُوا: النَّاسُ فِيهِ ثَلَاثَةٌ، رَجُلٌ أَسْلَمَ فَهُوَ مَعَهُ يُقَاتِلُ قُرَيْشًا وَالْعَرَبَ، وَرَجُلٌ لَمْ يُسْلِمْ فَهُوَ يُقَاتِلُهُ، فَبَيْنَهُمُ التَّذَابُحُ، وَرَجُلٌ يُظْهِرُ لَهُ الْإِسْلَامَ وَيُظْهِرُ لِقُرَيْشٍ أَنَّهُ مَعَهُمْ، قَالَ: مَا يُسَمَّى هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ، قَالُوا: يُسَمَّوْنَ الْمُنَافِقِينَ، قَالَ: مَا فِي مَا وَصَفْتُمْ أَحْزَمَ مِنْ هَؤُلَاءِ، اشْهَدُوا أَنِّي مِنْهُمْ ". قَالَ: وَشَهِدَ عُيَيْنَةُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الطَّائِفَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، ائْذَنْ لِي حَتَّى آتِيَ حِصْنَ الطَّائِفِ فَأُكَلِّمَهُمْ. فَأَذِنَ لَهُ , فَجَاءَهُمْ، فَقَالَ: أَدْنُو مِنْكُمْ وَأَنَا آمِنٌ؟ , قَالُوا: نَعَمْ. وَعَرَفَهُ أَبُو مِحْجَنٍ فَقَالَ: أَدْنُوهُ. قَالَ: فَدَنَا فَدَخَلَ عَلَيْهِمُ الْحِصْنَ، فَقَالَ: فِدَاكُمْ أَبِي وَأُمِّي، لَقَدْ سَرَّنِي مَا رَأَيْتُ مِنْكُمْ، وَاللَّهِ إِنْ فِي الْعَرَبِ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ، ⦗٥٥٨⦘ وَمَا لَاقَى مُحَمَّدٌ مِثْلَكُمْ قَطُّ، وَلَقَدْ مُلَّ الْمَقَامُ، فَاثْبُتُوا فِي حِصْنِكُمْ، فَإِنَّ حِصْنَكُمْ حَصِينٌ وَسِلَاحَكُمْ كَثِيرٌ، وَنَبْلَكُمْ حَاضِرَةٌ، وَطَعَامَكُمْ كَثِيرٌ، وَمَاءَكُمْ وَاتِنٌ، لَا تَخَافُونَ قَطْعَهُ. فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ ثَقِيفٌ لِأَبِي مِحْجَنٍ: فَإِنَّا كَرِهْنَا دُخُولَهُ عَلَيْنَا وَخَشِينَا أَنْ يُخْبِرَ مُحَمَّدًا بِخَلَلٍ إِنْ رَآهُ مِنَّا، أَوْ فِي حِصْنِنَا. فَقَالَ أَبُو مِحْجَنٍ: أَنَا كُنْتُ أَعْرَفُ بِهِ , لَيْسَ مِنَّا أَحَدٌ أَشَدُّ عَلَى مُحَمَّدٍ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ ". فَلَمَّا رَجَعَ عُيَيْنَةُ إِلَى النَّبِيِّ قَالَ لَهُ: «مَا قُلْتَ لَهُمْ؟» قَالَ: قُلْتُ: ادْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ، فَوَاللَّهِ لَا يَبْرَحُ مُحَمَّدٌ عُقْرَ دَارِكُمْ حَتَّى تَنْزِلُوا فَخُذُوا لِأَنْفُسِكُمْ أَمَانًا، قَدْ نَزَلَ بِسَاحَةِ أَهْلِ الْحُصُونِ قَبْلَكُمْ: قَيْنُقَاعَ وَالنَّضِيرِ وَقُرَيْظَةَ وَخَيْبَرَ , أَهْلُ الْحَلْقَةِ وَالْعُدَّةِ وَالْأَطَامِ. فَخَذَّلْتُهُمْ مَا اسْتَطَعْتُ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاكِتٌ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ حَدِيثِهِ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَذَبْتَ، قُلْتَ لَهُمْ كَذَا وَكَذَا، لِلَّذِي قَالَ» ، قَالَ: فَقَالَ عُيَيْنَةُ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أُقَدِّمُهُ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنِّي أَقْتُلُ أَصْحَابِي» , وَيُقَالُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَغْلَظَ لَهُ يَوْمَئِذٍ وَقَالَ لَهُ: وَيْحَكَ يَا عُيَيْنَةُ، إِنَّمَا أَنْتَ أَبَدًا مَوْضِعٌ فِي الْبَاطِلِ , كَمْ لَنَا مِنْكَ مِنْ يَوْمٍ: يَوْمِ الْخَنْدَقِ، وَيَوْمِ بَنِي قُرَيْظَةَ، وَالنَّضِيرِ، وَخَيْبَرَ , تَجَلَّبْتَ وَتُقَاتِلُنَا بِسَيْفِكَ , ثُمَّ أَسْلَمْتَ، زَعَمْتَ، فَتُحَرِّضَ عَلَيْنَا عَدُوَّنَا. فَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ يَا أَبَا بَكْرٍ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ وَلَا أَعُودُ أَبَدًا. فَلَمَّا أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمَرَ فَأَذَّنَ النَّاسَ بِالرَّحِيلِ , وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّا قَافِلُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» , فَلَمَّا اسْتَقَلَّ النَّاسُ لِوَجْهِهِمْ نَادَى سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عِلَاجٍ الثَّقَفِيُّ، فَقَالَ: أَلَا إِنَّ الْحَيَّ مُقِيمٌ، قَالَ: وَيَقُولُ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ: ⦗٥٥٩⦘ أَجَلْ وَاللَّهِ مَجْدٌ كِرَامٌ. فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: قَاتَلَكَ اللَّهُ، تَمْدَحُ قَوْمًا مُشْرِكِينَ بِالِامْتِنَاعِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ جِئْتَ تَنْصُرُهُ؟، فَقَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا جِئْتُ مَعَكُمْ أُقَاتِلُ ثَقِيفًا، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ إِنِ افْتَتَحَ مُحَمَّدٌ الطَّائِفَ , أَصَبْتُ جَارِيَةً مِنْ ثَقِيفٍ فَأَتَّطِيَهَا , لَعَلَّهَا تَلِدُ لِي غُلَامًا، فَإِنَّ ثَقِيفًا قَوْمٌ مَنَاكِيرٌ، فَأَخْبَرَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ النَّبِيَّ ﷺ بِمَقَالَتِهِ، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: «هَذَا الْحَمِقُ الْمُطَاعُ» . وَلَمَّا قَدِمَ وَفْدُ هَوَازِنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِمُ السَّبْيَ، كَانَ عُيَيْنَةُ قَدْ أَخَذَ رَأْسًا مِنْهُمْ، نَظَرَ إِلَى عَجُوزٍ كَبِيرَةٍ فَقَالَ: هَذِهِ أُمُّ الْحَيِّ، لَعَلَّهُمْ أَنْ يُغْلُوا بِفِدَائِهَا، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ لَهَا فِي الْحَيِّ نَسَبٌ، فَجَاءَ ابْنُهَا إِلَى عُيَيْنَةَ فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي مِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ؟ قَالَ: لَا. فَرَجَعَ عَنْهُ فَتَرَكَهُ سَاعَةً، وَجَعَلَتِ الْعَجُوزُ تَقُولُ لِابْنِهَا: مَا أَرَبُكَ فِيَّ بَعْدَ مِائَةِ نَاقَةٍ؟ اتْرُكْهُ، فَمَا أَسْرَعَ مَا يَتْرُكُنِي بِغَيْرِ فِدَاءٍ. فَلَمَّا سَمِعَهَا عُيَيْنَةُ قَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ خُدْعَةً، وَاللَّهِ مَا أَنَا مِنْ هَذِهِ الْعَجُوزِ إِلَّا فِي غُرُورٍ، لَا جَرَمَ وَاللَّهِ لَأُبَاعِدَنَّ أَثَرَكِ مِنِّي. قَالَ: ثُمَّ مَرَّ بِهِ ابْنُهَا , فَقَالَ عُيَيْنَةُ: هَلْ لَكَ فِيمَا دَعَوْتَنِي إِلَيْهِ. فَقَالَ: لَا أَزِيدُكَ عَلَى خَمْسِينَ. فَقَالَ عُيَيْنَةُ: لَا أَفْعَلُ , ثُمَّ لَبِثَ سَاعَةً فَمَرَّ بِهِ وَهُوَ مُعْرِضٌ عَنْهُ , فَقَالَ لَهُ عُيَيْنَةُ: هَلْ لَكَ فِي الَّذِي بَذَلْتَ لِي؟ قَالَ لَهُ الْفَتَى: لَا أَزِيدُكَ عَلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَرِيضَةٍ. قَالَ عُيَيْنَةُ: وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ , فَلَمَّا تَخَوَّفَ عُيَيْنَةُ أَنْ يَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَيَرْتِحِلُوا قَالَ: هَلْ لَكَ إِلَى مَا دَعَوْتَنِي إِلَيْهِ؟ قَالَ الْفَتَى: هَلْ لَكَ فِي عَشْرِ فَرَائِضَ؟ قَالَ: لَا أَفْعَلُ. فَلَمَّا رَحَلَ النَّاسُ نَادَاهُ عُيَيْنَةُ: هَلْ لَكَ إِلَى مَا دَعَوْتَنِي إِلَيْهِ إِنْ شِئْتَ؟ قَالَ الْفَتَى: أَرْسِلْهَا وَأَحْمَدُكَ. قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا لِي حَاجَةٌ بِحَمْدِكَ. فَأَقْبَلَ عُيَيْنَةُ عَلَى نَفْسِهِ لَائِمًا لَهَا يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ امْرَءًا أَنْكَدَ، قَالَ الْفَتَى: ⦗٥٦٠⦘ أَنْتَ صَنَعْتَ هَذَا بِنَفْسِكَ، عَمَدْتَ إِلَى عَجُوزٍ كَبِيرَةٍ، وَاللَّهِ مَا ثَدْيُهَا بِنَاهِدٍ , وَلَا بَطْنُهَا بِوَالِدٍ، , وَلَا فُوهَا بِبَارِدٍ , وَلَا صَاحِبُهَا بِوَاجِدٍ، فَأَخَذْتَهَا مِنْ بَيْنِ مَنْ تَرَى؟ . فَقَالَ لَهُ عُيَيْنَةُ: خُذْهَا، لَا بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا. قَالَ: يَقُولُ الْفَتَى: يَا عُيَيْنَةُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ كَسَا السَّبْيَ فَأَخْطَأَهَا مِنْ بَيْنِهِمُ الْكِسْوَةَ، فَهَلْ أَنْتَ كَاسِيهَا ثَوْبًا؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ، مَا لَهَا ذَاكَ عِنْدِي. قَالَ: لَا تَفْعَلُ. فَمَا فَارَقَهُ حَتَّى أَخَذَ مِنْهُ شَمْلَ ثَوْبٍ، ثُمَّ وَلَّى الْفَتَى وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّكَ لَغَيْرُ بَصِيرٍ بِالْفُرَصِ. وَشَكَا عُيَيْنَةُ إِلَى الْأَقْرَعِ مَا لَقِيَ، فَقَالَ لَهُ الْأَقْرَعُ: إِنَّكَ وَاللَّهِ مَا أَخَذْتَهَا بِكْرًا غَرِيرَةً , وَلَا نَصَفًا وَثِيرَةً , وَلَا عَجُوزًا مَيِّلَةً، عَمَدْتَ إِلَى أَحْوَجِ شَيْخٍ فِي هَوَازِنَ فَسَبَيْتَ امْرَأَتَهُ. قَالَ عُيَيْنَةُ: هُوَ ذَاكَ. قَالَ: وَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ. وَبَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فِي خَمْسِينَ رَجُلًا مِنَ الْعَرَبِ لَيْسَ فِيهِمْ مُهَاجِرِيُّ وَلَا أَنْصَارِيُّ إِلَى بَنِي تَمِيمٍ، فَوَجَدَهُمْ قَدْ عَدَلُوا مِنَ السُّقْيَا يَؤُمُّونَ أَرْضَ بَنِي سُلَيْمٍ فِي صَحْرَاءَ قَدْ حَلُّوا وَسَرَّحُوا مَوَاشِيَهُمْ , وَالْبُيُوتُ خَلُوفٌ لَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ إِلَّا النَّاسُ، فَلَمَّا رَأَوُا الْجَمْعَ وَلَّوْا، فَأَغَارَ عَلَيْهِمْ وَأَخَذَ مِنْهُمْ أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا وَإِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً وَثَلَاثِينَ صَبِيًّا، فَجَلَبَهُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَأَمَرَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحُبِسُوا فِي دَارِ رَمْلَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، فَقَدِمَ فِيهِمْ عَشْرَةٌ مِنْ رُؤَسَائِهِمْ وَفْدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمُ الْقُرْآنَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [الحجرات: ٤]⦗٥٦١⦘ وَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَسْرَى وَالسَّبْيَ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْوَفْدِ بِجَوَائِزَ٢٥١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا عِنْدَهُ، فَقَالَ عُيَيْنَةُ: مَنْ هَذِهِ الْحُمَيْرَاءُ يَا مُحَمَّدٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَذِهِ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ» , فَقَالَ: أَلَا أَنْزِلُ لَكَ عَنْ أَحْسَنِ النَّاسِ، عَنِ ابْنَةِ جَمْرَةٍ فَتَنْكِحُهَا؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا» قَالَتْ: فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَذَا الْحَمِقُ الْمُطَاعُ» قَالُوا: وَكَانَ عُيَيْنَةُ قَدِ ارْتَدَّ حِينَ ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ، وَلَحِقَ بِطُلَيْحَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ حِينَ تَنَبَّأَ، فَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ عَلَى مَا ادَّعَى مِنَ النُّبُوَّةِ، فَلَمَّا هُزِمَ طُلَيْحَةُ وَهَرَبَ أَخَذَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ , فَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فِي وَثَاقٍ فَقَدِمَ بِهِ الْمَدِينَةَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَنَظَرْتُ إِلَى عُيَيْنَةَ مَجْمُوعَةً يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ بِحَبْلٍ يَنْخُسُهُ غِلْمَانُ الْمَدِينَةِ ⦗٥٦٢⦘ بِالْجَرِيدِ، وَيَضْرِبُونَهُ، وَيَقُولُونَ: أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ، كَفَرْتَ بِاللَّهِ بَعْدَ إِيمَانِكَ، فَيَقُولُ: وَاللَّهِ مَا كُنْتُ آمَنْتُ. وَوَقَفَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ: خِبْتَ وَخَسِرْتَ , إِنَّكَ لِمَوْضِعٌ فِي الْبَاطِلِ قَدِيمًا، فَقَالَ عُيَيْنَةُ: أَقْصِرْ أَيُّهَا الرَّجُلُ، فَلَوْلَا مَا أَنَا فِيهِ لَمْ تُكَلِّمْنِي بِمَا تُكَلِّمُنِي بِهِ، فَانْصَرَفَ عَنْهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَلَمَّا كَلَّمَهُ أَبُو بَكْرٍ رَجَعَ إِلَى الْإِسْلَامِ فَقَبِلَ مِنْهُ وَعَفَا عَنْهُ وَكَتَبَ لَهُ أَمَانًا٢٥٢ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ عَامِرِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ عُيَيْنَةُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، احْتَرِسْ، أَوْ أَخْرِجِ الْعَجَمَ مِنَ الْمَدِينَةِ؛ فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَطْعَنَكَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ. وَوَضَعَ يَدَهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ، فَلَمَّا طُعِنَ عُمَرُ ﵁ قَالَ: مَا فَعَلَ عُيَيْنَةُ؟ قَالُوا: بِالْهَجَمِ أَوْ بِالْحَاجِرِ. فَقَالَ: إِنَّ هُنَاكَ لَرَأْيًا "٢٥٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَائِدٍ قَالَ: " كَانَتْ أُمُّ ⦗٥٦٣⦘ الْبَنِينَ بِنْتُ عُيَيْنَةَ عِنْدَ عُثْمَانَ , فَدَخَلَ عُيَيْنَةُ عَلَى عُثْمَانَ بِغَيْرِ إِذْنٍ , فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: تَدْخُلُ عَلَيَّ بِغَيْرِ إِذْنٍ , فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى أَنِّي أُحْجَبُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُضَرَ أَوْ أَسْتَأْذِنَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُثْمَانُ: إِذًا فَأَصِبْ مِنَ الْعَشَاءِ، قَالَ: أَنَا صَائِمٌ، قَالَ: تَصُومُ اللَّيْلَ قَالَ: إِنِّي مَيَّلْتُ بَيْنَ صَوْمِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَوَجَدْتُ صَوْمَ اللَّيْلِ أَيْسَرَ عَلَيَّ "٢٥٤ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ , عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " عَاتَبَ ⦗٥٦٤⦘ عُثْمَانُ عُيَيْنَةَ , فَقَالَ: أَلَمْ أَفْعَلْ، أَلَمْ أَفْعَلْ، وَكُنْتَ تَأْتِي عُمَرَ وَلَا تَأْتِينَا؟ فَقَالَ: كَانَ عُمَرُ خَيْرًا لَنَا مِنْكَ، أَعْطَانَا فَأَغْنَانَا، وَأَخْشَانَا فَأَتْقَانَا ". قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ: وَكَانَ عُيَيْنَةُ شَرِيفًا، رُبْعٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَخُمْسٌ فِي الْإِسْلَامِ، وَعَمِيَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ