Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

عُقْبَةُ بْنُ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ قَيْسِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ عَامِرِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ الظَّرِبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ، وَأُمُّهُ مِنْ لَخْمٍ، وَأَبُوهُ نَافِعُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ , الَّذِي كَان

عُقْبَةُ بْنُ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ قَيْسِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ عَامِرِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ الظَّرِبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ، وَأُمُّهُ مِنْ لَخْمٍ، وَأَبُوهُ نَافِعُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ , الَّذِي كَان

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 1 entry

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن سعد - الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الرابعة

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 355, entry [112]9,567 chars
    عُقْبَةُ بْنُ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ قَيْسِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ عَامِرِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ الظَّرِبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ، وَأُمُّهُ مِنْ لَخْمٍ، وَأَبُوهُ نَافِعُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ , الَّذِي كَانَ مَعَ هَبَّارِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ يَوْمَ نُخِسَ بِزَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ,…
    ▸ expand full passage (9,567 chars)
    عُقْبَةُ بْنُ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ قَيْسِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ عَامِرِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ الظَّرِبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ، وَأُمُّهُ مِنْ لَخْمٍ، وَأَبُوهُ نَافِعُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ , الَّذِي كَانَ مَعَ هَبَّارِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ يَوْمَ نُخِسَ بِزَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ , ﷺ، فَوَلَدَ عُقْبَةُ بْنُ نَافِعٍ: عِيَاضًا , وَأَبَا عُبَيْدَةَ , وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ , وَعَمْرًا , لِأُمَّهَاتِ أَوْلَادٍ، وَأَمَةَ اللَّهِ , وَأُمَّ نَافِعٍ، وَأُمُّهُمَا: بِنْتُ عَمِيرَةَ بْنِ مَوْهَبَةَ مِنْ بَنِي سَهْمِ بْنِ عَمْرٍو٢١٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ , عَنْ يَزِيدَ بْن ⦗٤٦٧⦘ ِ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ أَبِي الْخَيْرِ قَالَ: لَمَّا فَتَحَ الْمُسْلِمُونَ مِصْرَ , بَعَثَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إِلَى الْقُرَى حَوْلَهَا الْخَيْلَ تَطَأُهُمْ، فَبَعَثَ عُقْبَةَ بْنَ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ، وَكَانَ نَافِعُ أَخَا الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ لِأُمِّهِ، فَدَخَلَتْ خُيُولُهُمْ أَرْضَ النُّوبَةِ غُزَاةً، غَزْوًا كَصَوَائِفِ الرُّومِ، فَلَقِيَ الْمُسْلِمُونَ مِنَ النُّوبَةِ قِتَالًا شَدِيدًا، لَقَدْ لَاقُوهُمْ أَوَّلَ يَوْمٍ فَرَشَقُوهُمْ بِالنَّبْلِ، فَلَقَدْ جُرِحَ مِنْهُمْ عَامَّتُهُمْ، وَانْصَرَفُوا بِجِرَاحَاتٍ كَثِيرَةٍ وَحِدَق ⦗٤٦٨⦘ ٍ مُفَقَّأَةٍ، سَمَّوْهُمْ يَوْمَئِذٍ: رُمَاةَ الْحِدَقِ، فَلَمْ يَزَالُوا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى وَلِيَ مِصْرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، وَلَّاهُ عُثْمَانُ , فَسَأَلُوهُ الصُّلْحَ وَالْمُوَادَعَةَ، فَأَجَابَهُمْ إِلَى ذَلِكَ، وَاصْطَلَحُوا عَلَى غَيْرِ جِزْيَةٍ، عَلَى هَدِيَّةٍ لِثَلَاثِمِائَةِ رَأْسٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ , وَيُهْدِي إِلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ طَعَامًا مِثْلَ ذَلِكَ ". قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَكَتَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يُخْبِرُهُ أَنَّهُ قَدْ وَلَّى عُقْبَةَ بْنِ نَافِعٍ الْفِهْرِيَّ، وَأَنَّهُ بَلَغَ زُوَيْلَةَ , وَأَنَّ مَا بَيْنَ زُوَيْلَةَ وَبَرْقَةَ سِلْمٌ، كُلُّهُمْ، قَدْ أَطَاعَ مُسْلِمُهُمْ بِالصَّدَقَةِ وَمُعَاهَدُهُمْ بِالْجِزْيَةِ، وَبَلَغَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ طَرَابُلْسَ فَفَتَحَهَا، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ: أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ إِفْرِيقِيَّةَ تِسْعَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَأْذَنَ لِلْمُسْلِمِينَ فِي دُخُولِهَا فَعَلَ، فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ قَدِ اجْتَرَءُوا عَلَيْهِمْ وَعَلَى بِلَادِهِمْ وَعَرَفُوا قِتَالَهُمْ , وَلَيْسَ عَدُوًّا كُلُّ شَوْكَةٍ مِنْهُمْ، وَإِفْرِيقِيَّةُ عَيْنُ مَالِ الْمَغْرِبِ، فَيُوَسِّعُ اللَّهُ بِمَا فِيهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: وَلَوْ فُتِحَتْ إِفْرِيقِيَّةُ مَا قَامَتْ بِوَالٍ مُقْتَصِدٍ لَا جُنْدَ مَعَهُ، ثُمَّ لَا آمَنُ أَنْ يَقْتُلُوهُ، فَإِنْ شَحَنْتَهَا بِالرِّجَالِ كَلِفْتَ حَمْلَ مَالِ مِصْرَ أَوْ عَامَّتِهِ إِلَيْهَا، لَا أُدْخِلُهَا جُنْدًا لِلْمُسْلِمِينَ أَبَدًا، وَسَيَرَى الْوَالِي بَعْدِي رَأْيَهُ «. فَلَمَّا وَلِيَ عُثْمَانُ , ﵁ , أَغْزَا النَّاسَ إِفْرِيقِيَّةَ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَلْحَقُوا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ ⦗٤٦٩⦘ سَعْدٍ، وَأَمَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدٍ أَنْ يَسِيرَ بِمَنْ مَعَهُ وَمَنْ أَمَدَّهُ بِهِمْ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى إِفْرِيقِيَّةَ , فَخَرَجَ بِالنَّاسِ حَتَّى نَزَلَ بِقُرْبِهَا، فَصَالَحَهُ بَطْرِيقُهَا عَلَى صُلْحٍ يُخْرِجُهُ لَهُ، فَقَبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ. فَلَمَّا وَلِيَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَجَّهَ عُقْبَةَ بْنَ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ الْفِهْرِيَّ إِلَى إِفْرِيقِيَّةَ غَازِيًا فِي عَشْرَةِ آلَافٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَافْتَتَحَهَا , وَاخْتَطَّ قَيْرَوَانَهَا، وَقَدْ كَانَ مَوْضِعَهُ غَيْضَةٌ لَا تُرَامُ مِنَ السِّبَاعِ وَالْحَيَّاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الدَّوَابِّ، فَدَعَا اللَّهَ عَلَيْهَا، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا شَيْءٌ مِمَّا كَانَ فِيهَا مِنَ السِّبَاعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ إِلَّا خَرَجَ مِنْهَا هَارِبًا بِإِذْنِ اللَّهِ , حَتَّى أَنْ كَانَتِ السِّبَاعُ وَغَيْرُهَا لتَحْمِلُ أَوْلَادَهَا»٢١١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ , عَنْ ⦗٤٧٠⦘ أَبِيهِ قَالَ: " نَادَى عُقْبَةُ بْنُ نَافِعٍ: " إِنَّا نَازِلُونَ، فَاظْعَنُوا. قَالَ: فَرُئِينَ يَخْرُجْنَ مِنْ حُجُرَتِهِنَّ هَوَارِبَ ". قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: فَقُلْتُ لِمُوسَى بْنِ عَلِيٍّ: إِنَّهُ يُقَالُ: إِنَّ بِإِفْرِيقِيَّةَ عَقَارِبَ تَقْتُلُ. قَالَ: بِنَاحِيَةٍ مِنْهَا، قَلَّ مَا لَدَغَتْ إِنْسَانًا إِلَّا خِيفَ عَلَيْهِ مِنْهَا، وَرُبَّمَا عَافَاهُ اللَّهُ. قُلْتُ لِمُوسَى: أَرَأَيْتَ بِنَاءَ أَفْرِيقِيَّةَ الْيَوْمَ، هَذَا الْوَاصِلَ الْمُجْتَمِعَ، مَنْ أَوَّلُ مَنْ بَنَاهُ حَتَّى بُنِيَ إِلَيْهِ. قَالَ: أَوَّلُ مَنِ ابْتَنَى بِهَا عُقْبَةُ بْنُ نَافِعٍ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الدُّورَ وَالْمَسَاكِنَ وَأَقَامَ بِهَا٢١٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ الْمُعَافِرِيُّ , عَنْ ⦗٤٧١⦘ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ وَيُكْنَى أَبَا رَجَاءٍ مَوْلَى بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ جُنْدِ مِصْرَ قَالَ: " قَدِمْنَا مَعَ عُقْبَةَ بْنِ نَافِعٍ إِفْرِيقِيَّةَ، وَهُوَ أَوَّلُ النَّاسِ اخْتَطَّهَا وَقَطَّعَهَا لِلنَّاسِ مَسَاكِنَ وَدُورًا , وَبَنَى مَسْجِدَهَا، وَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى عُزِلَ عَنْهَا، وَهُوَ خَيْرُ وَالٍ وَخَيْرُ أَمِيرٍ، وَوَلَّى مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ حِينَ عَزَلَ عُقْبَةَ بْنَ نَافِعٍ , مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ الْأَنْصَارِيَّ، وَلَّاهُ مِصْرَ وَأَفْرِيقِيَّةَ , وَعَزَلَ مُعَاوِيَةُ ابْنَ خَدِيجٍ الْكِنْدِيَّ عَنْ مِصْرَ، فَوَجَّهَ مَسْلَمَةُ بْنُ مَخْلَدٍ إِلَى إِفْرِيقِيَّةَ دِينَارًا أَبَا الْمُهَاجِرِ، مَوْلًى لَهُ، وَعَزَلَ عُقْبَةَ بْنَ نَافِعٍ، ⦗٤٧٢⦘ فَقِيلَ لِمَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ: لَوْ أَقْرَرْتَ عُقْبَةَ بْنَ نَافِعٍ عَلَيْهَا، فَإِنَّ لَهُ جُرْأَةً وَفَضْلًا، وَهُوَ الَّذِي اخْتَطَّهَا وَبَنَى مَسْجِدَهَا. فَقَالَ مَسْلَمَةُ: إِنَّ أَبَا الْمُهَاجِرِ كَمَا تَرَى، إِنَّمَا هُوَ كَأَحَدِنَا، صَبَرَ عَلَيْنَا فِي غَيْرِ وِلَايَةٍ وَلَا كَبِيرِ نَيْلٍ، فَنَحْنُ نُحِبُّ أَنْ نُكَافِئَهُ وَنَصْطَنِعَهُ، فَوَجَّهَهُ إِلَى أَفْرِيقِيَّةَ. فَلَمَّا قَدِمَ دِينَارٌ أَبُو الْمُهَاجِرِ إِفْرِيقِيَّةَ كَرِهَ أَنْ يَنْزِلَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي اخْتَطَّ عُقْبَةُ بْنُ نَافِعٍ، فَمَضَى حَتَّى خَلْفَهُ بِمِيلَيْنِ، ثُمَّ نَزَلَ مَوْضِعًا يُقَالُ لَهُ أيت كروان فَابْتَنَاهُ وَنَزَلَهُ، وَخَرَجَ عُقْبَةُ بْنُ نَافِعٍ مُنْصَرِفًا إِلَى الْمَشْرِقِ حَنِقًا عَلَى أَبِي الْمُهَاجِرِ، وَكَانَ أَسَاءَ عَزْلَهُ، فَدَعَا اللَّهَ أَنْ يُمَكِّنَهُ مِنْهُ، وَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا الْمُهَاجِرِ فَلَمْ يَزَلْ خَائِفًا مِنْهُ مُذْ بَلَغَتْهُ دَعْوَتُهُ عَلَيْهِ. فَقَدِمَ عُقْبَةُ بْنُ نَافِعٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ , فَقَالَ: اللَّهِ، إِنِّي فَتَحْتُ الْبِلَادَ وَدَانَتْ لِي , وَبَنَيْتُ الْمَنَازِلَ , وَبَنَيْتُ مَسْجِدَ الْجَمَاعَةِ , وَسَكَّنْتُ الرِّحَالَ , ثُمَّ أَرْسَلْتَ عَبْدَ الْأَنْصَارِ فَأَسَاءَ عَزْلِي. فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ، وَقَالَ: قَدْ عَرَفْتَ مَكَانَ مَسْلَمَةَ مِنَ الْإِمَامِ الْمَظْلُومِ , ﵀ , وَتَقْدِيمَهُ إِيَّاهُ عَلَى مَنْ سِوَاهُ، ثُمَّ قِيَامَهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِدَمِهِ، وَبَذْلِ مُهْجَةِ نَفْسِهِ مُحْتَسِبًا صَابِرًا مَعَ مَنْ أَطَاعَهُ مِنْ قَوْمِهِ وَمَوَالِيهِ، وَقَدْ رَدَدْتُكَ عَلَى عَمَلِكَ وَالِيًا "٢١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: فَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ⦗٤٧٣⦘ سَبْرَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي صَعْصَعَةَ قَالَ: لَمَّا وَلَّى مَسْلَمَةُ بْنُ مُخَلَّدٍ أَبَا الْمُهَاجِرِ إِفْرِيقِيَّةَ، أَوْصَاهُ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَأَنْ يَسِيرَ بِسِيرَةٍ حَسَنَةٍ، وَأَنْ يَعْزِلَ صَاحِبَهُ أَحْسَنَ الْعَزْلِ , فَإِنَّ أَهْلَ بَلَدِهِ يُحْسِنُونَ الْقَوْلَ فِيهِ. فَخَالَفَهُ أَبُو الْمُهَاجِرِ فَأَسَاءَ عَزْلَهُ، فَمَرَّ عُقْبَةُ بْنُ نَافِعٍ عَلَى مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ، فَرَكِبَ إِلَيْهِ مَسْلَمَةُ يُقْسِمُ لَهُ بِاللَّهِ لَقَدْ خَالَفَهُ مَا صَنَعَ , وَلَقَدْ أَوْصَيْتُهُ بِكَ خَاصَّةً. وَلَمْ يُوَلِّهِ مُعَاوِيَةُ , وَلَكِنَّهُ أَقَامَ حَتَّى مَاتَ مُعَاوِيَةُ فَوَلَّاهُ يَزِيدُ بَعْدَ ذَلِكَ "٢١٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: فَحَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «قَدِمَ عُقْبَةُ بْنُ نَافِعٍ عَلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بَعْدَ مَوْتِ مُعَاوِيَةَ، فَرَدَّهُ وَالِيًا عَلَى إِفْرِيقِيَّةَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ، فَخَرَجَ عُقْبَةُ بْنُ نَافِعٍ سَرِيعًا بِحُنْقِهِ عَلَى أَبِي الْمُهَاجِرِ، حَتَّى قَدِمَ إِفْرِيقِيَّةَ، فَأَوْثَقَ أَبَا الْمُهَاجِرِ فِي وَثَاقٍ شَدِيدٍ وَأَسَاءَ عَزْلَهُ. ثُمَّ غَزَا بِأَبِي الْمُهَاجِرِ إِلَى السُّوسِ الْأَدْنَى، وَهُوَ فِي حَدِيدٍ، وَهُوَ خَلْفَ طَنْجَةَ فِيمَا بَيْن قَيْلَةَ مَدِينَتَهَا الَّتِي تُسَمَّى وَلِيلَةَ وَالْمَغْرِبُ، وَأَهْلُ السُّوسِ إِذْ ذَاك ⦗٤٧٤⦘ َ أَيْلِيَةٌ , وَجَوَّلَ فِي بِلَادِهِمْ لَا يَعْرِضُ لَهُ أَحَدٌ وَلَا يُقَاتِلُهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ رَاجِعًا إِلَى إِفْرِيقِيَّةَ، فَلَمَّا دَنَا مِنْ ثَغْرِهَا أَمَرَ أَصْحَابَهُ وَأَذِنَ لَهُمْ فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ , وَبَقِيَ فِي عُدَّةٍ قَلِيلَةٍ، فَأَخَذَ تَهُودَةَ , وَهِيَ ثَغْرٌ مِنْ ثُغُورِ إِفْرِيقِيَّةَ , وَتَيَاسُرًا عَنْ طَبِنَةَ ثَغْرُ الزَّابِ , فِيمَا بَيْنَ طَبِنَةَ وَالْمَشْرِقِ، وَتَهُودَةُ مِنْ مُدُنِ قَيْرُوَانَ إِفْرِيقِيَّةَ عَلَى مَسِيرَةِ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ. فَلَمَّا انْتَهَى عُقْبَةُ بْنُ نَافِعٍ إِلَى تَهُودَةَ، عَرَضَ لَهُ كُسَيْلَةُ بْنُ لَمْزَمٍ الْأَوْرَبِيُّ فِي جَمْعٍ كَثِيرٍ مِنَ الْبَرْبَرِ وَالرُّومِ، وَكَانَ قَدْ بَلَغَهُ افْتِرَاقُ النَّاسِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ نَافِعٍ , وَقِلَّةَ مَنْ مَعَهُ وَجَمَعَ لِذَلِكَ جَمْعًا فَالْتَقَوْا، فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا، فَقُتِلَ عُقْبَةُ بْنُ نَافِعٍ شَهِيدًا , ﵀ , وَقُتِلَ مَنْ كَانَ مَعَهُ، وَقُتِلَ أَبُو الْمُهَاجِرِ وَهُوَ مُوثَقٌ فِي الْحَدِيدِ، وَاشْتَعَلَتْ إِفْرِيقِيَّةُ حَرْبًا» . ثُمَّ سَارَ كُسَيْلَةُ وَمَنْ مَعَهُ حَتَّى نَزَلُوا أُقْوَانِيَّةَ، أَيِ الْقَيْرَوَانَ، الْمَوْضِعَ الَّذِي كَانَ عُقْبَةُ بْنُ نَافِعٍ اخْتَطَّ، فَأَقَامَ بِهَا وَمَنْ مَعَهُ، وَقَهَرَ مَنْ قَرُبَ مِنْهُ , بَابَ قَابِسٍ وَمَا يَلِيهِ، وَجَعَلَ يَبْعَثُ أَصْحَابَهُ فِي كُلِّ وَجْهٍ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ ثَلَاثَ سِنِينَ وَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ". انْقَضَتْ قِصَّةُ بَنِي فِهْرٍ