legacy full passagepage 10991, entry [22001]2,311 chars
هبة الله بن أحمد بن عبد الله بن علي بن طاوس، أبو محمد البغدادي، ثم الدمشقي، إمام جامع دمشق. كان مقرئًا مجودًا، حسن الأخذ، ضابطًا متصدرًا بالجامع من دهر، ختم عليه خلق، وقد سمع الكثير بنفسه، ونسخ ورحل وأملى، وكان صدوقًا، صحيح السماع. وثقه ابن عساكر، ووصفه بكثرة السماع، وقال: سمع أباه، وأبا العباس بن ق…
▸ expand full passage (2,311 chars)▾ collapse
هبة الله بن أحمد بن عبد الله بن علي بن طاوس، أبو محمد البغدادي، ثم الدمشقي، إمام جامع دمشق. كان مقرئًا مجودًا، حسن الأخذ، ضابطًا متصدرًا بالجامع من دهر، ختم عليه خلق، وقد سمع الكثير بنفسه، ونسخ ورحل وأملى، وكان صدوقًا، صحيح السماع. وثقه ابن عساكر، ووصفه بكثرة السماع، وقال: سمع أباه، وأبا العباس بن قبيس، وأبا القاسم بن أبي العلاء، وأبا عبد الله بن أبي الحديد، والفقيه نصر بن إبراهيم، وخرج إلى العراق، وأصبهان في صحبة والده، والفقيه نصر الله المصيصي في رسالة السلطان تاج الدولة تتش إلى السلطان ملكشاه، فسمع من: البانياسي، وعاصم بن الحسن، ورزق الله التميمي، وأبي الغنائم بن أبي عثمان، وأبي الحسن علي بن محمد بن محمد الأنباري، وأبي منصور محمد بن علي بن شكرويه، وسليمان بن إبراهيم الحافظ، وعبد الرزاق الحسناباذي، وأبي عبد الله الثقفي، وأقرأ القرآن مدة، وكان قد قرأ للسبعة على والده أبي البركات. وكان مؤدبًا في مسجد سوق الأحد، فلما ولي إمامة الجامع ترك المكتب، وكان صحيح الاعتقاد، حدثنا إملاءً قال: أخبرنا عاصم بقراءتي عليه، فذكر حديثًا. وقال ابن السمعاني (¬٢): سمعت أنه يقع في أعراض الناس، وكان بينه وبين الحافظ أبي القاسم الدمشقي شيء، ما صلى على جنازته.وقال السلفي (¬١): هو محدث ابن محدث، ومقرئ ابن مقرئ، وكان ثقة متصاونًا، من أهل العلم. وقال محمد بن أبي الصقر: ولد في صفر سنة إحدى وستين وأربعمائة. وقال ابن السمعاني: توفي ضحوة يوم الجمعة سابع عشر المحرم، وصلينا عليه بعد الصلاة، وشيعته إلى أن دفن في مقبرةٍ له بباب الفراديس، وكان الخلق كثيرًا. قلت: وروى عنه: ابن عساكر، والسلفي، وابن السمعاني، وابنه الخضر بن هبة الله، وأبو الفرج ابن اللحية الحموي، وأبو محمد القاسم ابن عساكر، والقاضي أبو القاسم ابن الحرستاني، وآخرون، وآخر من حدث عنه: أبو المحاسن ابن السيد الصفار. أخبرنا أحمد بن إسحاق، وإسماعيل بن عبد الرحمن، ومحمد بن علي، وأحمد بن عبد الرحمن بن مؤمن، وأحمد بن عبد الحميد قالوا: أخبرنا محمد بن السيد بن أبي لقمة، قال: أخبرنا نصر الله بن محمد المصيصي الفقيه، وهبة الله بن طاوس المقرئ في سنة أربع وثلاثين وخمسمائة سماعًا منهما قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد الفقيه، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عثمان، قال: أخبرنا خيثمة بن سليمان، قال: حدثنا الحسن بن مكرم: قال: حدثنا شاذان، قال: حدثنا الثوري، قال: حدثنا عمرو بن قيس قال: قال عيسى ابن مريم ﵇: لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فتقسو القلوب، وإن كانت لينة، فإن القلب القاسي بعيدٌ من الله، ولكن لا تعلمون. ولا تنظروا في ذنوب الناس كهيئة الأرباب، وانظروا في ذنوب أنفسكم كهيئة العبيد، فإنما الناس اثنان: مبتلى ومعافى، فاحمدوا الله على العافية، وارحموا المبتلى. ٣١٩ -