Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

ثم دخلت سنة ثمان وستين واربعمائة

ثم دخلت سنة ثمان وستين واربعمائة

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 3 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages2 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 5549, entry [5834]281 chars
    ثم دخلت سنة ثمان وستين واربعمائة فمن الحوادث فيها: أنه جاء جراد في شعبان كعدد الرمل والحصى، فأكل الغلات، فكدى أكثر الناس وجاعوا، وطحن السوادية الخرنوب مخلوطا بدقيق الدخن، ووقع الوباء، ثم منع الله سبحانه الجراد من الفساد، وكان يمر بالقراح فلا يقع منه عليه واحدة، ورخصت لذلك الأسعار.

عز الدين ابن الأثير - الكامل في التاريخ - ت تدمري

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 4780, entry [760]5,343 chars
    [ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.] ٤٦٨ - ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ. ذِكْرُ مِلْكِ أَقْسِيسْ دِمَشْقَ. قَدْ ذَكَرْنَا سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ [وَأَرْبَعِمِائَةٍ] مِلْكَ أَقْسِيسَ الرَّمْلَةَ، وَالْبَيْتَ الْمُقَدَّسَ، وَحَصْرَهُ مَدِينَةَ …
    ▸ expand full passage (5,343 chars)
    [ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.] ٤٦٨ - ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ. ذِكْرُ مِلْكِ أَقْسِيسْ دِمَشْقَ. قَدْ ذَكَرْنَا سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ [وَأَرْبَعِمِائَةٍ] مِلْكَ أَقْسِيسَ الرَّمْلَةَ، وَالْبَيْتَ الْمُقَدَّسَ، وَحَصْرَهُ مَدِينَةَ دِمَشْقَ، فَلَمَّا عَادَ عَنْهَا جَعَلَ يَقْصِدُ أَعْمَالَهَا كُلَّ سَنَةٍ عِنْدَ إِدْرَاكِ الْغَلَّاتِ فَيَأْخُذُهَا، فَيَقْوَى هُوَ وَعَسْكَرُهُ، وَيَضْعُفُ أَهْلُ دِمَشْقَ وَجُنْدُهَا، فَلَمَّا كَانَ رَمَضَانُ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ سَارَ إِلَى دِمَشْقَ فَحَصَرَهَا. وَأَمِيرُهَا الْمُعَلَّى بْنُ حَيْدَرَةَ مِنْ قِبَلِ الْخَلِيفَةِ الْمُسْتَنْصِرِ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا، فَانْصَرَفَ عَنْهَا فِي شَوَّالٍ، فَهَرَبَ أَمِيرُهَا الْمُعَلَّى فِي ذِي الْحِجَّةِ. وَكَانَ سَبَبُ هَرَبِهِ أَنَّهُ أَسَاءَ السِّيرَةَ مَعَ الْجُنْدِ وَالرَّعِيَّةِ وَظَلَمَهُمْ، فَكَثُرَ الدُّعَاءُ عَلَيْهِ، وَثَارَ بِهِ الْعَسْكَرُ، وَأَعَانَهُمُ الْعَامَّةُ، فَهَرَبَ مِنْهَا إِلَى بَانْيَاسَ، ثُمَّ مِنْهَا إِلَى صُورَ، ثُمَّ أُخِذَ إِلَى مِصْرَ فَحُبِسَ بِهَا، فَمَاتَ مَحْبُوسًا. فَلَمَّا هَرَبَ مِنْ دِمَشْقَ اجْتَمَعَتِ الْمَصَامِدَةُ، وَوَلَّوْا عَلَيْهِمُ انْتِصَارَ بْنَ يَحْيَى الْمَصْمُودِيَّ، الْمَعْرُوفُ بِرَزِينِ الدَّوْلَةِ، وَغَلَتِ الْأَسْعَارُ بِهَا حَتَّى أَكَلَ النَّاسُ بَعْضَهُمْ بَعْضًا. وَوَقَعَ الْخُلْفُ بَيْنَ الْمَصَامِدَةِ وَأَحْدَاثِ الْبَلَدِ، وَعَرَفَ أَقْسِيسْ ذَلِكَ، فَعَادَ إِلَى دِمَشْقَ، فَنَزَلَ عَلَيْهَا فِي شَعْبَانَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، فَحَصَرَهَا، فَعُدِمَتِ الْأَقْوَاتُ، فَبِيعَتِ الْغِرَارَةُ، إِذَا وُجِدَتْ، بِأَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ دِينَارًا، فَسَلَّمُوهَا إِلَيْهِ بِأَمَانٍ، (وَعُوِّضَ انْتِصَارٌ عَنْهَا بِقَلْعَةِ بَانْيَاسَ، وَمَدِينَةِ يَافَا مِنَ السَّاحِلِ) ، وَدَخَلَهَا هُوَ وَعَسْكَرُهُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ،وَخَطَبَ بِهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِخَمْسٍ بَقَيْنَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، لِلْمُقْتَدِي بِأَمْرِ اللَّهِ الْخَلِيفَةِ الْعَبَّاسِيِّ، وَكَانَ آخِرُ مَا خُطِبَ فِيهَا لِلْعَلَوِيِّينَ الْمِصْرِيِّينَ، وَتَغَلَّبَ عَلَى أَكْثَرِ الشَّامِ، وَمَنَعَ الْأَذَانَ بِحَيِّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ، فَفَرِحَ أَهْلُهَا فَرَحًا عَظِيمًا، وَظَلَمَ أَهْلَهَا، وَأَسَاءَ السِّيرَةَ فِيهِمْ. ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ. فِي هَذِهِ السَّنَةِ مَلَكَ نَصْرُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ مِرْدَاسٍ مَدِينَةَ مَنْبِجَ وَأَخَذَهَا مِنَ الرُّومِ. وَفِيهَا قَدِمَ سَعْدُ الدَّوْلَةِ كُوهَرَائِينْ شِحْنَةً إِلَى بَغْدَاذَ مِنْ عَسْكَرِ السُّلْطَانِ، وَمَعَهُ الْعَمِيدُ أَبُو نَصْرٍ نَاظِرًا فِي أَعْمَالِ بَغْدَاذَ. وَفِيهَا وَثَبَ الْجُنْدُ بِالْبَطِيحَةِ عَلَى أَمِيرِهَا أَبِي نَصْرِ بْنِ الْهَيْثَمِ، وَخَالَفُوا عَلَيْهِ، فَهَرَبَ مِنْهُمْ، وَخَرَجَ مِنْ مِلْكِهِ وَالذَّخَائِرِ وَالْأَمْوَالِ الَّتِي جَمَعَهَا فِي الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ، وَلَمْ يَصْحَبْهُ مِنْ ذَلِكَ جَمِيعِهِ شَيْءٌ، وَصَارَ نَزِيلًا عَلَى كُوهَرَائِينَ شِحْنَةِ الْعِرَاقِ. وَفِيهَا انْفَجَرَ الْبُثُوقُ بِالْفَلُّوجَةِ، وَانْقَطَعَ الْمَاءُ مِنَ النِّيلِ وَغَيْرِهِ مِنْ تِلْكَ الْأَعْمَالِ مِنْ بِلَادِ دُبَيْسِ بْنِ مَزْيَدٍ، فَجَلَا أَهْلُ الْبِلَادِ، وَوَقَعَ الْوَبَاءُ فِيهِمْ، وَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ إِلَى أَنْ سَدَّهُ عَمِيدُ الدَّوْلَةِ بْنُ جَهِيرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ [وَأَرْبَعِمِائَةٍ] . [الْوَفَيَاتُ] وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ تُوُفِّيَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَقْرِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِغُلَامِ الْهَرَّاسِ الْوَاسِطِيُّ، بِهَا، وَكَانَ مُحَدِّثًا عَلَّامَةً فِي كَثِيرٍ مِنَ الْعُلُومِ.وَفِي شَعْبَانَ تُوُفِّيَ الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَيْضَاوِيِّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، وَكَانَ يُدَرِّسُ الْفِقْهَ بِدَرْبِ السَّلُولِيِّ بِالْكَرْخِ، وَهُوَ زَوْجُ ابْنَةِ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ الطَّبَرِيِّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الدَّاوُدِيُّ. رَاوِي " صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ " وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ وَتَفَقَّهَ لِلشَّافِعِيِّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الْقَفَّالِ، وَأَبِي حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيِّ، وَصَحِبَ أَبَا عَلِيٍّ الدَّقَّاقَ، وَأَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ، وَكَانَ عَابِدًا خَيِّرًا، فَقَصَدَهُ نِظَامُ الْمُلْكِ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَوَعَظَهُ، وَكَانَ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَلَّطَكَ عَلَى عِبَادِهِ فَانْظُرْ كَيْفَ تُجِيبُهُ إِذَا سَأَلَكَ عَنْهُمْ، فَبَكَى. وَكَانَ مَوْتُهُ بِبُوشَنْجَ. (وَفِيهَا تُوُفِّيَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَتُّوَيْهِ الْوَاحِدِيُّ الْمُفَسِّرُ، مُصَنِّفُ " الْوَسِيطِ "، " وَالْبَسِيطِ "، " وَالْوَجِيزِ "، فِي التَّفْسِيرِ، وَهُوَ نَيْسَابُورِيٌّ، إِمَامٌ) مَشْهُورٌ، وَأَبُو الْفَتْحِ مَنْصُورُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَارَسَتْ، وَزِيرُ الْقَائِمِ، تُوُفِّيَ بِالْأَهْوَازِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدُوسٍ أَبُو بَكْرٍ الصَّفَّارُ النَّيْسَابُورِيُّ، الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، تَفَقَّهَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيِّ، وَسَمِعَ مِنَ الْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ وَغَيْرِهِمَا.وَفِيهَا تُوُفِّيَ مَسْعُودُ بْنُ الْمُحْسِنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَيَاضِيُّ الشَّاعِرُ، لَهُ شِعْرٌ مَطْبُوعٌ، فَمِنْهُ قَوْلُهُ: يَا مَنْ لَبِسْتُ لِبُعْدِهِ ثَوْبَ الضَّنَى ... حَتَّى خَفِيتُ بِهِ عَنِ الْعُوَّادِ وَأَنِسْتُ بِالسَّهَرِ الطَّوِيلِ، فَأُنْسِيَتْ ... أَجْفَانُ عَيْنِي كَيْفَ كَانَ رُقَادِي إِنْ كَانَ يُوسُفُ بِالْجَمَالِ مُقَطِّعَ الْ ... أَيْدِي، فَأَنْتَ مُفَتِّتُ الْأَكْبَادِ
  • legacy full passagepage 4780, entry [760]5,343 chars
    [ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.] ٤٦٨ - ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ. ذِكْرُ مِلْكِ أَقْسِيسْ دِمَشْقَ. قَدْ ذَكَرْنَا سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ [وَأَرْبَعِمِائَةٍ] مِلْكَ أَقْسِيسَ الرَّمْلَةَ، وَالْبَيْتَ الْمُقَدَّسَ، وَحَصْرَهُ مَدِينَةَ …
    ▸ expand full passage (5,343 chars)
    [ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.] ٤٦٨ - ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ. ذِكْرُ مِلْكِ أَقْسِيسْ دِمَشْقَ. قَدْ ذَكَرْنَا سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ [وَأَرْبَعِمِائَةٍ] مِلْكَ أَقْسِيسَ الرَّمْلَةَ، وَالْبَيْتَ الْمُقَدَّسَ، وَحَصْرَهُ مَدِينَةَ دِمَشْقَ، فَلَمَّا عَادَ عَنْهَا جَعَلَ يَقْصِدُ أَعْمَالَهَا كُلَّ سَنَةٍ عِنْدَ إِدْرَاكِ الْغَلَّاتِ فَيَأْخُذُهَا، فَيَقْوَى هُوَ وَعَسْكَرُهُ، وَيَضْعُفُ أَهْلُ دِمَشْقَ وَجُنْدُهَا، فَلَمَّا كَانَ رَمَضَانُ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ سَارَ إِلَى دِمَشْقَ فَحَصَرَهَا. وَأَمِيرُهَا الْمُعَلَّى بْنُ حَيْدَرَةَ مِنْ قِبَلِ الْخَلِيفَةِ الْمُسْتَنْصِرِ، فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا، فَانْصَرَفَ عَنْهَا فِي شَوَّالٍ، فَهَرَبَ أَمِيرُهَا الْمُعَلَّى فِي ذِي الْحِجَّةِ. وَكَانَ سَبَبُ هَرَبِهِ أَنَّهُ أَسَاءَ السِّيرَةَ مَعَ الْجُنْدِ وَالرَّعِيَّةِ وَظَلَمَهُمْ، فَكَثُرَ الدُّعَاءُ عَلَيْهِ، وَثَارَ بِهِ الْعَسْكَرُ، وَأَعَانَهُمُ الْعَامَّةُ، فَهَرَبَ مِنْهَا إِلَى بَانْيَاسَ، ثُمَّ مِنْهَا إِلَى صُورَ، ثُمَّ أُخِذَ إِلَى مِصْرَ فَحُبِسَ بِهَا، فَمَاتَ مَحْبُوسًا. فَلَمَّا هَرَبَ مِنْ دِمَشْقَ اجْتَمَعَتِ الْمَصَامِدَةُ، وَوَلَّوْا عَلَيْهِمُ انْتِصَارَ بْنَ يَحْيَى الْمَصْمُودِيَّ، الْمَعْرُوفُ بِرَزِينِ الدَّوْلَةِ، وَغَلَتِ الْأَسْعَارُ بِهَا حَتَّى أَكَلَ النَّاسُ بَعْضَهُمْ بَعْضًا. وَوَقَعَ الْخُلْفُ بَيْنَ الْمَصَامِدَةِ وَأَحْدَاثِ الْبَلَدِ، وَعَرَفَ أَقْسِيسْ ذَلِكَ، فَعَادَ إِلَى دِمَشْقَ، فَنَزَلَ عَلَيْهَا فِي شَعْبَانَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، فَحَصَرَهَا، فَعُدِمَتِ الْأَقْوَاتُ، فَبِيعَتِ الْغِرَارَةُ، إِذَا وُجِدَتْ، بِأَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ دِينَارًا، فَسَلَّمُوهَا إِلَيْهِ بِأَمَانٍ، (وَعُوِّضَ انْتِصَارٌ عَنْهَا بِقَلْعَةِ بَانْيَاسَ، وَمَدِينَةِ يَافَا مِنَ السَّاحِلِ) ، وَدَخَلَهَا هُوَ وَعَسْكَرُهُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ،وَخَطَبَ بِهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِخَمْسٍ بَقَيْنَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، لِلْمُقْتَدِي بِأَمْرِ اللَّهِ الْخَلِيفَةِ الْعَبَّاسِيِّ، وَكَانَ آخِرُ مَا خُطِبَ فِيهَا لِلْعَلَوِيِّينَ الْمِصْرِيِّينَ، وَتَغَلَّبَ عَلَى أَكْثَرِ الشَّامِ، وَمَنَعَ الْأَذَانَ بِحَيِّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ، فَفَرِحَ أَهْلُهَا فَرَحًا عَظِيمًا، وَظَلَمَ أَهْلَهَا، وَأَسَاءَ السِّيرَةَ فِيهِمْ. ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ. فِي هَذِهِ السَّنَةِ مَلَكَ نَصْرُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ مِرْدَاسٍ مَدِينَةَ مَنْبِجَ وَأَخَذَهَا مِنَ الرُّومِ. وَفِيهَا قَدِمَ سَعْدُ الدَّوْلَةِ كُوهَرَائِينْ شِحْنَةً إِلَى بَغْدَاذَ مِنْ عَسْكَرِ السُّلْطَانِ، وَمَعَهُ الْعَمِيدُ أَبُو نَصْرٍ نَاظِرًا فِي أَعْمَالِ بَغْدَاذَ. وَفِيهَا وَثَبَ الْجُنْدُ بِالْبَطِيحَةِ عَلَى أَمِيرِهَا أَبِي نَصْرِ بْنِ الْهَيْثَمِ، وَخَالَفُوا عَلَيْهِ، فَهَرَبَ مِنْهُمْ، وَخَرَجَ مِنْ مِلْكِهِ وَالذَّخَائِرِ وَالْأَمْوَالِ الَّتِي جَمَعَهَا فِي الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ، وَلَمْ يَصْحَبْهُ مِنْ ذَلِكَ جَمِيعِهِ شَيْءٌ، وَصَارَ نَزِيلًا عَلَى كُوهَرَائِينَ شِحْنَةِ الْعِرَاقِ. وَفِيهَا انْفَجَرَ الْبُثُوقُ بِالْفَلُّوجَةِ، وَانْقَطَعَ الْمَاءُ مِنَ النِّيلِ وَغَيْرِهِ مِنْ تِلْكَ الْأَعْمَالِ مِنْ بِلَادِ دُبَيْسِ بْنِ مَزْيَدٍ، فَجَلَا أَهْلُ الْبِلَادِ، وَوَقَعَ الْوَبَاءُ فِيهِمْ، وَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ إِلَى أَنْ سَدَّهُ عَمِيدُ الدَّوْلَةِ بْنُ جَهِيرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ [وَأَرْبَعِمِائَةٍ] . [الْوَفَيَاتُ] وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ تُوُفِّيَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَقْرِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِغُلَامِ الْهَرَّاسِ الْوَاسِطِيُّ، بِهَا، وَكَانَ مُحَدِّثًا عَلَّامَةً فِي كَثِيرٍ مِنَ الْعُلُومِ.وَفِي شَعْبَانَ تُوُفِّيَ الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَيْضَاوِيِّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، وَكَانَ يُدَرِّسُ الْفِقْهَ بِدَرْبِ السَّلُولِيِّ بِالْكَرْخِ، وَهُوَ زَوْجُ ابْنَةِ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ الطَّبَرِيِّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الدَّاوُدِيُّ. رَاوِي " صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ " وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ وَتَفَقَّهَ لِلشَّافِعِيِّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الْقَفَّالِ، وَأَبِي حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيِّ، وَصَحِبَ أَبَا عَلِيٍّ الدَّقَّاقَ، وَأَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ، وَكَانَ عَابِدًا خَيِّرًا، فَقَصَدَهُ نِظَامُ الْمُلْكِ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَوَعَظَهُ، وَكَانَ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَلَّطَكَ عَلَى عِبَادِهِ فَانْظُرْ كَيْفَ تُجِيبُهُ إِذَا سَأَلَكَ عَنْهُمْ، فَبَكَى. وَكَانَ مَوْتُهُ بِبُوشَنْجَ. (وَفِيهَا تُوُفِّيَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَتُّوَيْهِ الْوَاحِدِيُّ الْمُفَسِّرُ، مُصَنِّفُ " الْوَسِيطِ "، " وَالْبَسِيطِ "، " وَالْوَجِيزِ "، فِي التَّفْسِيرِ، وَهُوَ نَيْسَابُورِيٌّ، إِمَامٌ) مَشْهُورٌ، وَأَبُو الْفَتْحِ مَنْصُورُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَارَسَتْ، وَزِيرُ الْقَائِمِ، تُوُفِّيَ بِالْأَهْوَازِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدُوسٍ أَبُو بَكْرٍ الصَّفَّارُ النَّيْسَابُورِيُّ، الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، تَفَقَّهَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيِّ، وَسَمِعَ مِنَ الْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ وَغَيْرِهِمَا.وَفِيهَا تُوُفِّيَ مَسْعُودُ بْنُ الْمُحْسِنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَيَاضِيُّ الشَّاعِرُ، لَهُ شِعْرٌ مَطْبُوعٌ، فَمِنْهُ قَوْلُهُ: يَا مَنْ لَبِسْتُ لِبُعْدِهِ ثَوْبَ الضَّنَى ... حَتَّى خَفِيتُ بِهِ عَنِ الْعُوَّادِ وَأَنِسْتُ بِالسَّهَرِ الطَّوِيلِ، فَأُنْسِيَتْ ... أَجْفَانُ عَيْنِي كَيْفَ كَانَ رُقَادِي إِنْ كَانَ يُوسُفُ بِالْجَمَالِ مُقَطِّعَ الْ ... أَيْدِي، فَأَنْتَ مُفَتِّتُ الْأَكْبَادِ