ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 4655, entry [4332]2,779 chars
٢٤٤٨- الحسين بْن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن سعيد بن أبان [١] ، أبو عبد الله الضبي القاضي المحاملي [٢] : ولد في محرم سنة خمس وثلاثين ومائتين، وسمع الحديث وله عشر سنين، وشهد عند الحكام وله عشرون سنة، وسمع يوسف بن موسى القطان، ويعقوب الدورقي، والبخاري وروى له [٣] ، وخلقا كثيرا، وكان ع…
▸ expand full passage (2,779 chars)٢٤٤٨- الحسين بْن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن سعيد بن أبان [١] ، أبو عبد الله الضبي القاضي المحاملي [٢] : ولد في محرم سنة خمس وثلاثين ومائتين، وسمع الحديث وله عشر سنين، وشهد عند الحكام وله عشرون سنة، وسمع يوسف بن موسى القطان، ويعقوب الدورقي، والبخاري وروى له [٣] ، وخلقا كثيرا، وكان عنده سبعون رجلا من أصحاب ابن عيينة. روى عنه دعلج، وابن المظفر، والدارقطني، وكان يحضر مجلسه عشرة آلاف وكان [صدوقا أديبا فقيها، مقدما في الفقه والحديث] [٤] ، ولي قضاء الكوفة ستين سنة، وأضيف إليه قضاء فارس وأعمالها [٥] ، / ثم استعفى فأعفي، وعقد في داره مجلسا للنظر في الفقه [٦] في سنة سبعين ومائتين، فلم تزل تتردد إليه الفقهاء إلى أن توفي في هذه السنة [٧] . أخبرنا القزاز، قال: أخبرنا أحمد بن علي الْخَطِيبُ [٨] ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْعَتِيقِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْد الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ [٩] قَالَ: حَدَّثَنَا [١٠] الْقَاضِي الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ عَبْدُونَ وَهُوَ يَكْتُبُ لِبَدْرٍ، وَعِنْدَهُ جَمْعٌ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ الدَّاوُدِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ المادرائي [١١] فذكرقِصَّةَ مُنَاظَرَتِهِ مَعَ الدَّاوُدِيِّ فِي التَّفْضِيلِ، إِلَى أَنْ قَالَ: فَقَالَ الدَّاوُدِيُّ [١] : وَاللَّهِ مَا تَقْدِرُ تَذكر مَقَامَاتِ عَلِيٍّ مَعَ هَذِهِ الْعَامَّةِ. قُلْتُ: أَنَا وَاللَّهِ أَعْرِفُهَا مَقَامَهُ بِبَدْرٍ، وَأُحُدٍ، وَالْخَنْدَقِ، وَيَوْمِ خَيْبَرَ. قَالَ: فَإِنْ عَرَفْتَهَا فَيَنْبَغِي أَنْ تُقَدِّمَهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ. قُلْتُ: قَدْ عَرَفْتُهَا وَمِنْهُ قَدَّمْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ [عَلَيْهِ] [٢] قَالَ: مِنْ أَيْنَ؟ قُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الْعَرِيشِ يَوْمَ بَدْرٍ مَقَامُهُ مَقَامُ الرَّئِيسِ، يَنْهَزِمُ بِهِ الْجَيْشُ، وَعَلِيٌّ مَقَامُهُ مَقَامُ مُبَارِزٍ [٣] ، وَالْمُبَارِزُ لا يَنْهَزِمُ بِهِ الْجَيْشُ، وَجَعَلَ يَذكر فَضَائِلَهُ وَأَذكر فَضَائِلَ أَبِي بَكْرٍ. فَقُلْتُ: لا تُنْكِرْ لَهُمَا حَقًّا [٤] ، وَلَكِنِ الَّذِينَ أَخَذْنَا عَنْهُمُ الْقُرْآنَ وَالسُّنَنَ وَأَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدَّمُوا أَبَا بَكْرٍ فَقَدَّمْنَاهُ لِتَقْدِيمِهِمْ، فَالْتَفَتَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ فَقَالَ: مَا أَدْرِي لِمَ فَعَلُوا هَذَا؟ قُلْتُ: إِنْ لَمْ تَدْرِ فَأَنَا أَدْرِي. قَالَ: لِمَ [فَعَلُوا] [٥] ؟ فَقُلْتُ إِنَّ السُّؤْدُدَ والرئاسة فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَتْ لا تَعْدُو مَنْزِلَتَيْنِ، إِمَّا رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ عَشِيرَةٌ تَحْمِيهِ وَإِمَّا رَجُلٌ كَانَ لَهُ فَضْلُ مَالٍ [٦] يُفَضَّلُ بِهِ، ثُمَّ جَاءَ الإِسْلامُ فَجَاءَ بَابُ الدِّينِ، فَمَاتَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَيْسَ لأَبِي بَكْرٍ مَالٌ، وَلَمْ تَكُنْ تَيْمٌ لَهَا مَعَ عَبْدِ مَنَافٍ وَمَخْزُومٍ تِلْكَ الْحَالُ، فَإِذَا بَطَلَ الْيَسَارُ الَّذِي كَانَتْ تَرْأَسُ [٧] [بِهِ قُرَيْشٌ أَهْلَ] [٨] الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمْ يَبْقَ إِلا بَابُ الدِّينِ فَقَدَّمُوهُ لَهُ/ فَأُفْحِمَ. تُوُفِّيَ الْمَحَامِلِيُّ فِي رَبِيعٍ الآخَرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ.
- reviewable assessment hintsaduqneeds reviewhigh confidenceالبخاريpage 4655, entry [4332]344 chars
قطان، ويعقوب الدورقي، والبخاري وروى له [٣] ، وخلقا كثيرا، وكان عنده سبعون رجلا من أصحاب ابن عيينة. روى عنه دعلج، وابن المظفر، والدارقطني، وكان يحضر مجلسه عشرة آلاف وكان [صدوقا أديبا فقيها، مقدما في الفقه والحديث] [٤] ، ولي قضاء الكوفة ستين سنة، وأضيف إليه قضاء فارس وأعمالها [٥] ، / ثم استعفى فأعفي، وعقد في داره مجلسا للنظر في الفقه [٦] في سنة