ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 4606, entry [4261]1,179 chars
ثم دخلت سنة ست وعشرين وثلاثمائة فمن الحوادث فيها: أنه خرج الراضي متنزها إلى أن حاذى بزوغى، فأقام يومين، ثم رجع، وفي هذه السنة: ورد كتاب من ملك الروم إلى الراضي، وكانت الكتابة بالرومية بالذهب، والترجمة بالعربية بالفضة، يطلب منه الهدنة، وفيه: ولما بلغنا ما رزقته أيها الأخ الشريف الجليل من وفور العقل و…
▸ expand full passage (1,179 chars)ثم دخلت سنة ست وعشرين وثلاثمائة فمن الحوادث فيها: أنه خرج الراضي متنزها إلى أن حاذى بزوغى، فأقام يومين، ثم رجع، وفي هذه السنة: ورد كتاب من ملك الروم إلى الراضي، وكانت الكتابة بالرومية بالذهب، والترجمة بالعربية بالفضة، يطلب منه الهدنة، وفيه: ولما بلغنا ما رزقته أيها الأخ الشريف الجليل من وفور العقل وتمام الأدب واجتماع الفضائل أكثر ممن تقدمك من الخلفاء، حمدنا الله تعالى إذ جعل في كل أمة [١] من يمتثل أمره، وقد وجهنا شيئا من الألطاف وهي أقداح، وجرار من فضة وذهب، وجوهر وقضبان فضة، وسقور وثياب سقلاطون، ونسيج ومناديل وأشياء كثيرة فاخرة فكتب إليهم الجواب بقبول الهدية، والإذن في الفداء، وهدنة سنة. وتحدث الناس في شوال هذه السنة: أن رقعة جاءت من ابن مقلة إلى الراضي يضمن فيها ابن رائق وابني مقاتل بألفي ألف دينار، وأنه يقبض عليهم بحيلة لطيفة، فَقَالَ الراضي: صر إلي حتى تعرفني وجه هذا، فجاء فعلم ابن رائق فركب في جيشه إلى الدار [٢] وَقَالَ: لا أبرح إلا بتسليم ابن مقلة، فأخرج فأمر بقطع يده [٣] اليمنى، وقيل: هذا سعى في الأرض بالفساد [٤] .ووجد يهودي مع مسلمة، وَكَانَ اليهودي غلاما لجهبذ يهودي لابن خلف، فضربه صاحب الشرطة، فلم يرض ابن خلف حتى ضرب صاحب الشرطة بحضرة اليهود في يوم جمعة، فافتتن الناس لذلك وَكَانَ أمرا قبيحا. وفى هذه السنة: وقع الوباء في البقر، وظهر في الناس جرب وبثور.