ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 3827, entry [3209]2,020 chars
١٥١٣- مُحَمَّد المنتصر بن المتوكل على الله [٤] : اختلفوا في سبب موته على خمسة أقوال: أحدها: أنه أخذته الذبحة في حلقهيَوْم الخميس لخمس بقين [١] من ربيع الأول. [فمات مع صلاة العصر يوم الأحد لخمس خلون من ربيع الآخر] [٢] . وقيل يوم السبت لأربع خلون منه فمات مع صلاة العصر [٣] . والثاني: أنه أصابه ورم في …
▸ expand full passage (2,020 chars)١٥١٣- مُحَمَّد المنتصر بن المتوكل على الله [٤] : اختلفوا في سبب موته على خمسة أقوال: أحدها: أنه أخذته الذبحة في حلقهيَوْم الخميس لخمس بقين [١] من ربيع الأول. [فمات مع صلاة العصر يوم الأحد لخمس خلون من ربيع الآخر] [٢] . وقيل يوم السبت لأربع خلون منه فمات مع صلاة العصر [٣] . والثاني: أنه أصابه ورم في معدته فصعد إلى فؤاده، فمات، وكان مرضه ذلك ثلاثة أيام [٤] . والثالث: أنه وجد حرارة فأمر بعض الأطباء أن يفصده، ففصده بمبضع [٥] مسموم فكانت فيه منيته، وأن الطبيب رجع إلى منزله فوجد حرارة فأمر [٦] تلميذا له بفصده فأعطاه [٧] مباضعه وفيها المبضع المسموم ونسي [٨] أن يخرجه منها، ففصده به، فهلك الطبيب. والرابع: أنه احتجم فسمه الحجام في محاجمه، وسبب ذلك أنه كان يكثر ذكر المتوكل ويقول: هؤلاء الأتراك قتلة الخلفاء. فخافوا منه فجعلوا لخادم له ثلاثين [٩] ألف دينار على أن يحتال في سمه، وجعلوا للطبيب جملة، وكان المنتصر يحب الكمثرى، فعمد الطبيب إلى كمثراة كبيرة نضيجة فأدخل في رأسها خلالا ثقبها به [١٠] إلى ذنبها، ثم سقاها سما، وجعلها الخادم في أعلى الكمثرى الذي قدمها له، فلما رآها أمره أن يقشرها له ويطعمه إياها، فأطعمه إياها [١١] ، فوجد فترة [١٢] ، فقال للطبيب: أجد حرارة،فقال: احتجم، فهذا من غلبة الدم. وقدر أنه إذا احتجم قوي عليه السم، فحجم فحم [١] وقويت عَلَيْهِ، فخافوا أن يطول مرضه، فقال الطبيب: يحتاج إلى الفصد، ففصده بمبضع مسموم، ثم ألقاه الطبيب في مباضعه واحتاج الطبيب إلى الفصد ففصد به. فمات. والخامس: أنه وجد في رأسه علة فقطر الطبيب في أذنه [٢] دهنا فورم رأسه، فعولج [٣] فمات. وما زال الناس يقولون كانت خلافته ستة أشهر، مدة شيرويه بن كسرى قاتل أبيه، وكان يقول عَنْد موته: ذهبت الدنيا والآخرة. وتوفي وهو ابن خمس وعشرين سنة وستة أشهر، وقيل: ابن أربع وعشرين بسامراء ودفن بها [٤] . [أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بن محمد قال: أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ العزيز بن عليّ قال: حدّثنا مُحَمَّد بن أَحْمَد المفيد، حَدَّثَنَا أبو بشر الدولابي قَالَ: أخبرني علي بن الحَسَين بن علي، عن عمر بن شبة قَالَ: أخبرني أَحْمَد بن الخصيب قَالَ: أخبرني] [٥] جعفر بن عبد الواحد قَالَ: دخلت على المنتصر [باللَّه] [٦] فقال لي: يا جعفر، لقد عوجلت، فما أسمع بأذني، ولا أبصر بعيني، وكان في مرضه الذي مات فيه [٧] .