exact linked passagemedium confidencepage 243, entry [128]3,115 chars
٥٢ - محمّد بن إسحاق بن حرب، أبو عبد الله اللّؤلؤيّ السّهميّ مولاهم من أهل بلخ، يعرف بابن أبي يعقوب: (¬٣) كان حافظا لعلوم الحديث والأدب، عارفا بأيام الناس، وقدم بغداد فجالس بها الحفاظ من أهلها وذاكرهم، وحدّث عن مالك بن أنس؛ وخارجة بن مصعب، وبشر ابن السري، ويحيى بن اليمان، وخالد بن عبد الرّحمن المخزوم…
▸ expand full passage (3,115 chars)▾ collapse
٥٢ - محمّد بن إسحاق بن حرب، أبو عبد الله اللّؤلؤيّ السّهميّ مولاهم من أهل بلخ، يعرف بابن أبي يعقوب: (¬٣) كان حافظا لعلوم الحديث والأدب، عارفا بأيام الناس، وقدم بغداد فجالس بها الحفاظ من أهلها وذاكرهم، وحدّث عن مالك بن أنس؛ وخارجة بن مصعب، وبشر ابن السري، ويحيى بن اليمان، وخالد بن عبد الرّحمن المخزوميّ؛ وغيرهم. روى عنه عنه أبو بكر بن أبي الدّنيا والفضل بن محمّد الزيدي وأبو عبد الله بن أبي الأحوص الثقفي، وعبيد الله بن أحمد بن منصور الكسائي الرّازيّ؛ ولم يكن يوثق في علمه. أخبرنا الحسين بن أبي بكر ومحمّد بن عمر القاسم النرسي. قالا: أنبأنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ قال: نا الحسين بن عمر الثقفي قال: نا محمّد بن إسحاق البلخيّ قال: نا يعقوب بن سوادة الطائي ثم النبهاني قال: حدّثني أبي عن أبيه قال: سمعت عدي بن حاتم. قال: قدمنا على رسول الله ﷺ في آخر الجاهلية وأول الإسلام، فاستقدم زيد الخيل، وهو زيد بن مهلهل الطائي، فسلم على رسول الله ﷺ ثم وقف فقال رسول الله ﷺ: «تقدم يا زيد فما رأيتك حتى أحببت أن أراك (¬٤)» فتقدم زيد فشهد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمّدا رسول الله، ثم تكلم. فقال له عمر بن الخطّاب: يا زيد ما أظن في طيئ أفضل منك؟ قال: بلى والله إن فينا حاتمالقاري للأضياف، والطويل العفاف. قال: فما تركت لمن بقي خيرا. قال: إن منا لمقروم بن حومة الشّجاع صدرا، النافذ فينا أمرا. قال: فما تركت لمن بقي خيرا، قال: بلى والله. وذكر الحديث. أخبرنا على بن محمّد بن الحسين الدّقّاق قال: أنبأنا الحسين بن هارون الضّبّيّ عن أبي العبّاس بن سعيد، قال: محمّد بن إسحاق البلخيّ اللؤلؤيسمعت محمّد بن عبيد الكندي يقول: قدم الكوفة قبل سنة ثلاثين ومائتين، وكان من أحفظ الناس، كان يجلس مع أبي بكر بن أبي شيبة فلا ينبعث معه أبو بكر إنما يهدر هدرا. قرأت على الحسين بن أبي القاسم عن أبي سعيد أحمد بن محمّد بن رميح النسوي قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عمر بن بسطام يقول سمعت أحمد بن يسار بن أيّوب- وذكر من كان ببلخ من أهل العلم- فقال: وكان بها إنسان يقال له ابن أبي يعقوب واسمه محمّد بن إسحاق أبو عبد الله، وكان لا يخضب، وكان قد قارب ثمانين سنة، وكان آية من الآيات في حفظ الحديث ومعرفة أيام الناس، وله لسان وبصر بالشعر، ومعرفة بالأدب، ولا كلمه إنسان إلا علاه في كل فن، وقدم بغداد في سنة اثنتين وعشرين ومائتين، وذكره أبو خيثمة زهير بن حرب وذكر حفظه فقال: لا تعرف هذا؟ قلت: ليس هو من أهل مرو. فقال: هو خراساني. قلت: خراسان كبيرة، فذكر حفظه وما هو فيه [من العلم (¬١)] وذكر لي أنهم سألوه ما أقدمك بغداد؟ قال: قدمت لأحفظ كتب أرسطاطاليس. قال أحمد بن سيّار بن أيّوب فذكرته لأبي رجاء قتيبة، فجعل يذكره بأسوإ الذكر. قال: وسمعت أبا رجاء يقول: حدّثت أنه بالكوفة شتم أم المؤمنين، فأرادوا أخذه فهرب من ثمّ. قال أحمد وأخبرني أبو حاتم والجوزجاني. إن ابن أبي يعقوب كان إذا نظر إلى العربي يقول: ممن الرجل؟ فيقول: من بني فلان فيقول: أتعرف من فيهم من الشعراء؟ ثم يبتدئ فيقول: فلان وشعره كذا وفلان وشعره كذا، والعلماء منهم فلان وفلان، ومن كان منهم من القوّاد. قال: فيبقى الرجل [مبهوتا (¬٢)] وإن ناظره صاحب عربية. قال: فيحدث كلمة: تعرف كذا وكذا؟ فإن قال: ليست هذه عربية. قال: يقول فيها الشّاعر كذا وكذا، وقال فلان: كذا فيضع شعرا على تلك الكلمة، وإن لقى صاحب حديث فيذاكره فيسأله عن أبواب لا يعرف فيها حديث فيقول: فيه كذا، وفيه كذا. وزعموا أنهذاكر ابن الشاذكوني فكان كل واحد منهما ينتصف من صاحبه. فقال له ابن أبي يعقوب: أي شيء عندك في كذا؟ - لشيء ذكره- فلم يكن عند سليمان في ذلك شيء. قال: فروى له فيه بابا ثم قام. فقال ابن الشاذكوني: ليس من ذا شيء.