Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

عَبْد اللَّهِ بن طاهر بن الحسين بن مصعب، أبو العباس الخزاعي [٢]

عَبْد اللَّهِ بن طاهر بن الحسين بن مصعب، أبو العباس الخزاعي [٢]

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 3 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
1
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages2 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3602, entry [2938]5,243 chars
    ١٣٣٥- عَبْد اللَّهِ بن طاهر بن الحسين بن مصعب، أبو العباس الخزاعي [٢] . كان المأمون قد ولاه الشام حربا وخراجا، وكان أحد الأجواد، فخرج من بغداد إليها، وكان قد سوغه خراج مصر سنة [٣] ، فافتتحها وصعد المنبر، فلم ينزل حتى أجاز بذلك كله وهو ثلاثة آلاف [٤] ألف دينار أو نحوها، وأقام بالشام حتى مات. أَخْبَرَ…
    ▸ expand full passage (5,243 chars)
    ١٣٣٥- عَبْد اللَّهِ بن طاهر بن الحسين بن مصعب، أبو العباس الخزاعي [٢] . كان المأمون قد ولاه الشام حربا وخراجا، وكان أحد الأجواد، فخرج من بغداد إليها، وكان قد سوغه خراج مصر سنة [٣] ، فافتتحها وصعد المنبر، فلم ينزل حتى أجاز بذلك كله وهو ثلاثة آلاف [٤] ألف دينار أو نحوها، وأقام بالشام حتى مات. أَخْبَرَنَا القزاز قَالَ: أَخْبَرَنَا [أبو بكر الخطيب] [٥] أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عمر الغَفَّاري [٦] ، أَخْبَرَنَا جعفر بْن محمد الخلدي [٧] ، أَخْبَرَنَا أحمد بْن محمد بْن مسروق قال: حدثني عبد الله بْن الربيع قَالَ: وحدثني محلم بْن أبي محلم الشاعر، عن أبيه قَالَ: شخصت مَعَ عبد الله بن طاهر إِلَى خراسان فِي الوقت الذي شخص فيه، وكنت أعادله وأسامره، فلمَا صرنا إِلَى الري مررنا بِهَا سحرا، فسمعت أصوات [٨] الأطيار من القمَاري وغيرها، فَقَالَ لي عبد الله: للَّه در أبى كثير الهذلي حيث يقول: ألا يَا حمَام الأيك إلفك حاضر ... وغصنك مياد ففيم تنوح ٧٠/ أثم قَالَ: يَا أبا محلم، هل يحضرك فِي هَذَا شيء؟ فقلت: أصلح الله الأمير/ كبرت سني، وفسد ذهني، ولعل شيئا أن يحضرني، ثم حضر شيء فقلت: أصلح الله الأمير، قد حضر شيء، هل تسمعه؟ قَالَ: هات. فقلت: أفي كل عام غربة وتروح [٩] ... أمَا للنوى من ونية [١٠] فنريح لقد طلح البين المشت [١١] ركائبي ... فهل يبلغني البين [١٢] وَهُوَ طليحوذكرني بالري نوح حمَامة ... فنحت وذو الشجو الحزين ينوح [١] عَلَى أنها ناحت [٢] ولم تذر دمعة [٣] ... ونحت وأسراب [٤] الدموع سفوح [٥] وناحت وفرخاها بحيث تراهما ... ومن دون أفراخي مهامه فيح عسى جود عبد الله أن يعكس النوى ... فنلقي عصى التطواف وهي طريح [قَالَ] : فَقَالَ: يَا غلام أنخ، لا والله لا أجزت معي [٦] حافرا ولا خفا [٧] حَتَّى ترجع إِلَى أفراخك، كم الأبيات؟ فقلت: ستة، فَقَالَ: يَا غلام أعطه ستين ألفا، ومركبا وكسوة. وودعته وانصرفت [٨] . أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا أحمد بْن علي قَالَ: حدثني الجوهري، حَدَّثَنَا محمد بْن العباس الخزاز، أَخْبَرَنَا أبو الحسين [٩] عبيد الله [١٠] بْن أحمد بْن [أبي] [١١] طاهر قَالَ: حدثني أبي: أن عبد اللَّه [١٢] بْن طاهر لمَا [١٣] خرج إِلَى المغرب كَانَ معه كاتبه أحمد بْن نهيك، فلمَا نزل دمشق أهديت إِلَى أحمد بْن نهيك [١٤] هدايا كثيرة فِي طريقه وبدمشق، فكان يثبت كل مَا [١٥] يهدي إليه في قرطاس، ويدفعه [١٦] إِلَى خازن لَهُ، فلمَا نزل عبد الله بْن طاهر/ دمشق أمر أحمد بْن نهيك أن يغدو عليه [١٧] بعمل كان يعمله، ٧٠/ ب فأمر خازنه أن يخرج إليه قرطاسا فيه العمل الّذي أمر بإخراجه ويضعه في المحراب بين يديه لئلا ينساه وقت ركوبه فِي السحر، فغلط الخازن، فأخرج إليه القرطاس الذي فيه ثبت مَا أهدي إليه، فوضعه فِي المحراب، فلمَا صلى أحمد بْن نهيك الفجر، أَخَذَ القرطاس من المحراب، ووضعه فِي خفه، فلمَا دخل عَلَى عبد الله بْن طاهر وسأله عمَا تقدم إليه من إخراجه العمل الذي أمره به، فأخرج الدرج من خفه، فدفعه إليه فقرأهعَبْد الله [بْن طاهر] [١] من أوله إِلَى آخره، وتأمله، ثم أدرجه ودفعه إِلَى أحمد بْن نهيك وقال: لَيْسَ هَذَا الذي أردت، فلمَا نظر أحمد بْن نهيك [٢] فيه أسقط فِي يديه، فلمَا انصرف إِلَى مضربه وجه إليه عبد الله بْن طاهر [يعلمه] [٣] : أني قد وقفت عَلَى مَا فِي القرطاس، فوجدته سبعين ألف دينار، واعلم أنه قد لزمتك مئونة عظيمة فِي خروجك، ومعك زوار [وغيرهم] [٤] وأنك محتاج إِلَى برهم، وليس مقدار مَا وصل [٥] إليك يفي بمئونتك، وقد وجهت إليك بمائة ألف [٦] دينار [٧] لتصرفها [٨] في الوجوه التي ذكرتها [٩] . أَخْبَرَنَا [أَبُو مَنْصُورٍ] الْقَزَّازُ، أَخْبَرَنَا [أَبُو بَكْرٍ] [١٠] أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ [قَالَ:] حَدَّثَنِي الأزهري قَالَ: وجدت فِي كتابي [١١] عن أبي نصر محمد بْن أحمد الملاحمي ٧١/ أقال: / سمعت عمرو بْن إسحاق يقول: سَمِعْتُ سهل بْن مبشر [١٢] يقول: لمَا رجع عبد الله بْن طاهر من الشام، صعد [١٣] فوق سطح قصره، فنظر إلى دخان يرتفع فِي جواره [١٤] ، فَقَالَ: مَا هَذَا [الدخان؟] [١٥] فقيل: لعل القوم [١٦] يخبزون، فَقَالَ: ويحتاججيراننا أن يتكلفوا ذلك؟! ثم دعا حاجبه وقال: امض ومعك كاتب فأحص جيراننا ممن لا يقطعهم عنا شارع. فمضى فأحصاهم، فبلغ عددهم أربعة آلاف نفس، فأمر لكل واحد منهم [كل يوم] [١] بمنوين خبزا ومنا لحم، ومن التوابل فِي كل شهر عشرة دراهم، والكسوة فِي الشتاء مَائة وخمسين [درهمَا] [٢] وفي الصيف مَائة درهم، وَكَانَ ذلك دأبه مدة مقامه ببغداد، فلمَا خرج انقطعت الوظائف إلا الكسوة مَا عاش أبو العباس [٣] . أَخْبَرَنَا القزاز قال: أخبرنا أحمد بن علي قال: أَخْبَرَنَا أبو يعلي أَحْمَد بن عبد الواحد الوكيل، أَخْبَرَنَا إسمَاعيل بْن سعيد [٤] المعدل، أَخْبَرَنَا الحسين بْن القاسم [٥] الكوكبي قَالَ: حدثني أَبُو الفضل الربعي قَالَ: حدثني أبي قَالَ: قَالَ المأمون لعبد الله بْن طاهر: أيمَا أطيب مجلسي أو منزلك؟ قَالَ: مَا عدلت بك يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ [شيئا] [٦] . فَقَالَ: ليس إِلَى هَذَا ذهبت، إنما ذهبت إِلَى الموافقة فِي العيش واللذة، قَالَ: منزلي يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: ولم ذلك [٧] ؟ قَالَ: لأني هنالك [٨] مَالك وأنا هنا مملوك [٩] . أَخْبَرَنَا أبو المعمر [المبارك] [١٠] بْن أحمد قَالَ: أَخْبَرَنَا صاعد بْن سيار الهروي، أَخْبَرَنَا أبو بَكْر بْن أحمد بْن أبي [١١] سهل الفورجي، حَدَّثَنَا إسحاق بْن إبراهيم الحافظ إجازة، أَخْبَرَنَا أبو الْعَبَّاس/ بْن محمد القرشي، أَخْبَرَنَا محمد بْن أبي جعفر المنذري ٧١/ ب قَالَ: سمعت الحسين بْن فهم يَقُولُ: كَانَ عبد الله بْن طاهر لا يدخل خصيا داره ويقول: هم مَعَ النساء رجال، ومع الرجال نساء. توفي عبد الله بْن طاهر بمرو، وقيل: بنيسابور، وقيل: بالشام من مرض أصابه فِي حلقه، فِي ربيع الأول من هَذِهِ السنة، وَهُوَ ابْن ثمَان وأربعين سنة [وأياما] [١٢] ، وكان قبل موته قد أظهر التوبة وكسر آلات الملاهي، وعمر رباطات خراسان [١٣] ، ووقف بهاالوقوف، وأظهر الصدقات، ووجه أموالا عظيمة إِلَى الحرمين، وفك أسرى [١] المسلمين من الترك، وبلغ مَا أنفقه عَلَى الأسرى ألفي ألف درهم، [وخلف أموالا كثيرة] [٢] ، وَكَانَ يوصف بالإنصاف.

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 5250, entry [6925]4,588 chars
    عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب، الأمير العادل أبو العباس الخزاعي المصعبي، أمير إقليم خراسان وما يليه. ولد سنة اثنتين وثمانين ومائة، وتأدب في صغره، وقرأ العلم والفقه، وسمع من وكيع، ويحيى بن الضريس، وعبد الله المأمون. روى عنه: إسحاق بن راهويه وهو أكبر منه، ونصر بن زياد القاضي، وأحمد بن سعيد الرباط…
    ▸ expand full passage (4,588 chars)
    عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب، الأمير العادل أبو العباس الخزاعي المصعبي، أمير إقليم خراسان وما يليه. ولد سنة اثنتين وثمانين ومائة، وتأدب في صغره، وقرأ العلم والفقه، وسمع من وكيع، ويحيى بن الضريس، وعبد الله المأمون. روى عنه: إسحاق بن راهويه وهو أكبر منه، ونصر بن زياد القاضي، وأحمد بن سعيد الرباطي، والفضل بن محمد الشعراني، وابنه محمد بن عبد الله الأمير، وابن أخيه منصور بن طلحة، وآخرون. قال المرزباني: كان بارع الأدب، حسن الشعر، تنقل في الأعمال الجليلة شرقا وغربا، قلده المأمون مصر والمغرب، ثم نقله إلى خراسان. وقال ابن ماكولا (¬٢): رزيق بتقديم الراء: الحسين بن مصعب بن رزيق بن أسعد، مولى سعد بن أبي وقاص، كذا قال، وصوابه: مولى طلحة بن عبد الله الخزاعي، وهو طلحة الطلحات أمير سجستان. وروى الحاكم في تاريخه عن أبي الحسين محمد بن يحيى الحسيني، أن أسعد جد بني طاهر كان يعرف في العجم بفرخ زرين موزة، فأسلم على يد علي ﵇، على أن لا يغير اسمه، فسأل عن اسمه فقيل: اسم مشتق من السعادة، فقال: هو إذًا أسعد، وكان والده يسمى فيروز. وقال إبراهيم نفطويه: لما غلب عبد الله بن طاهر على الشام، وهب له المأمون ما وصل إليه من الأموال هناك، ففرقها على القواد. ولما دخل مصر وقف على بابها وقال: أخزى الله فرعون، ما كان أخسه، وأدنى همته، ملك هذه القرية فقال: أنا ربكم الأعلى، والله لا دخلتها. وكان ابن طاهر جوادا ممدحا. وفد عليه دعبل الخزاعي، فلما أكثر عطاياه توارى عنه، وكتب إليه:هجرتك لم أهجرك من كفر نعمة … وهل يرتجى نيل الزيادة بالكفر ولكنني لما أتيتك زائرا … فأفرطت في بري عجزت عن الشكر فملان لا آتيك إلا معذرا … أزورك في الشهرين يوما وفي الشهر فإن زدت في بري تزيدت جفوة … ولم نلتق حتى القيامة والحشر فوصل إليه منه ثلاث مائة ألف درهم. وعن العباس بن مجاشع قال: لما قدم ابن طاهر اعترضه دعبل فقال: جئتك مستشفعا بلا سبب … إليك إلا بحرمة الأدب فاقض ذمامي، فإنني رجل … غير ملح عليك في الطلب فبعث إليه بعشرة آلاف درهم، وبهذين البيتين: أعجلتنا فأتاك عاجل برنا … ولو انتظرت كثيره لم نقلل فخذ القليل وكن كمن لم يسأل … ونكون نحن كأننا لم نفعل وفيه يقول عوف بن ملحم: يا ابن الذي دان له المشرقان … طرا وقد دان له المغربان إن الثمانين وبلغتها … قد أحوجت سمعي إلى ترجمان وبدلنني بالشطاط انحنا … وكنت كالصعدة تحت السنان ولم تدع في لمستمتع … إلا لساني وبحسبي لسان أدعو به الله وأثني على … فضل الأمير المصعبي الهجان فقرباني بأبي أنتما … من وطني قبل اصفرار البنان وقبل منعاي إلى نسوة … أوطانها حران فالرقمتان (¬١) وقال أحمد بن يزيد السلمي: كنت مع ابن طاهر، فوقع على رقاع مرة، فبلغت صلاته ألفي ألف وسبع مائة ألف، فدعوت له وحسنت فعاله. وروي نحوها بإسناد آخر. وقال ابن خلكان (¬٢): كان ابن طاهر شهما نبيلا، عالي الهمة، ولي الدينور، فلما خرج بابك على خراسان بعث لها المأمون عبد الله، فسار إليها فيسنة ثلاث عشرة، وحارب الخوارج، وقدم نيسابور سنة خمس عشرة، فأمطروا. فقال شاعر: قد قحط الناس في زمانهم … حتى إذا جئت جئت بالمطر غيثان في ساعة لنا أتيا … فمرحبا بالأمير والدرر وقد رحل إليه أبو تمام، وعمل فيه قصائد، وصنف " الحماسة " في هذه السفرة بهمذان، لأنه انحبس بهمذان للثلوج، وأقام في دار رئيس له كتب عظيمة، فرأى فيها ما لا يوصف من دواوين العرب، فاختار منها أبو تمام كتاب " الحماسة ". ومن كلام ابن طاهر: سمن الكيس، ونبل الذكر، لا يجتمعان. ويقال: إن البطيخ العبدلاوي بمصر منسوب إلى عبد الله بن طاهر. ومما ينسب إلى عبد الله بن طاهر من الشعر قوله: نبهته وظلام الليل منسدل … بين الرياض دفينا في الرياحين فقلت خذ قال كفي لا تطاوعني … فقلت قم قال رجلي لا تؤاتيني إني غفلت عن الساقي فصيرني … كما تراني سليب العقل والدين وله: نحن قوم تليننا الحدق النجـ … ـل على أننا نلين الحديدا نملك الصيد ثم تملكنا البيـ … ـض المصونات أعينا وخدودا تتقي سخطنا الأسود ونخشى … سخط الخشف حين يبدي الصدودا فترانا يوم الكريهة أحرا … را وفي السلم للغواني عبيدا وعن سهل بن ميسرة أن جيران دار عبد الله بن طاهر أمر بإحصائهم، فبلغوا أربعة آلاف نفس، فكان يقوم بمؤونتهم وكسوتهم، فلما خرج إلى خراسان، انقطعت الرواتب من المؤونة، وبقيت الكسوة مدة حياته. وروى الخطيب بإسناده إلى محمد بن الفضل (¬١): أن ابن طاهر لما افتتح مصر ونحن معه، سوغه المأمون خراجها، فصعد المنبر، فلم ينزل حتى أجازبها كلها، وهي ثلاثة آلاف ألف دينار، أو نحوها، فأتى معلى الطائي قبل أن ينزل، فأنشده، وكان واجدا عليه: يا أعظم الناس عفوا عند مقدرة … وأظلم الناس عند الجود بالمال لو يصبح النيل يجري ماؤه ذهبا … لما أشرت إلى خزن بمثقال فضحك وسر بها، واقترض عشرة آلاف دينار، فدفعها إليه. وكان ابن طاهر عادلا في الرعية، عظيم الهيبة، حسن المذهب. قال أحمد بن سعيد الرباطي: سمعته يقول: والله لا أستجيز أن أقول إيماني كإيمان يحيى بن يحيى، وأحمد بن حنبل، وهؤلاء يقولان: إيماننا كإيمان جبريل وميكائيل. وقال أبو زكريا يحيى العنبري: سمعت أبي يقول: خلف ابن طاهر في بيت ماله أربعين ألف ألف درهم، هذا دون ما في بيت العامة. وقال أحمد بن كامل القاضي: مات عبد الله بن طاهر، وكان قد أظهر التوبة، وكسر الملاهي، وعمر الرباطات بخراسان، ووقف لها الوقوف، وافتدى الأسرى من الترك بنحو ألفي ألف درهم. وقال أبو حسان الزيادي: مات بمرو في ربيع الأول سنة ثلاثين، مرض ثلاثة أيام بحلقه، يعني الخوانيق، وله ثمان وأربعون سنة. ٢١٣ - ق:
  • legacy full passagepage 5250, entry [6925]4,588 chars
    عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب، الأمير العادل أبو العباس الخزاعي المصعبي، أمير إقليم خراسان وما يليه. ولد سنة اثنتين وثمانين ومائة، وتأدب في صغره، وقرأ العلم والفقه، وسمع من وكيع، ويحيى بن الضريس، وعبد الله المأمون. روى عنه: إسحاق بن راهويه وهو أكبر منه، ونصر بن زياد القاضي، وأحمد بن سعيد الرباط…
    ▸ expand full passage (4,588 chars)
    عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب، الأمير العادل أبو العباس الخزاعي المصعبي، أمير إقليم خراسان وما يليه. ولد سنة اثنتين وثمانين ومائة، وتأدب في صغره، وقرأ العلم والفقه، وسمع من وكيع، ويحيى بن الضريس، وعبد الله المأمون. روى عنه: إسحاق بن راهويه وهو أكبر منه، ونصر بن زياد القاضي، وأحمد بن سعيد الرباطي، والفضل بن محمد الشعراني، وابنه محمد بن عبد الله الأمير، وابن أخيه منصور بن طلحة، وآخرون. قال المرزباني: كان بارع الأدب، حسن الشعر، تنقل في الأعمال الجليلة شرقا وغربا، قلده المأمون مصر والمغرب، ثم نقله إلى خراسان. وقال ابن ماكولا (¬٢): رزيق بتقديم الراء: الحسين بن مصعب بن رزيق بن أسعد، مولى سعد بن أبي وقاص، كذا قال، وصوابه: مولى طلحة بن عبد الله الخزاعي، وهو طلحة الطلحات أمير سجستان. وروى الحاكم في تاريخه عن أبي الحسين محمد بن يحيى الحسيني، أن أسعد جد بني طاهر كان يعرف في العجم بفرخ زرين موزة، فأسلم على يد علي ﵇، على أن لا يغير اسمه، فسأل عن اسمه فقيل: اسم مشتق من السعادة، فقال: هو إذًا أسعد، وكان والده يسمى فيروز. وقال إبراهيم نفطويه: لما غلب عبد الله بن طاهر على الشام، وهب له المأمون ما وصل إليه من الأموال هناك، ففرقها على القواد. ولما دخل مصر وقف على بابها وقال: أخزى الله فرعون، ما كان أخسه، وأدنى همته، ملك هذه القرية فقال: أنا ربكم الأعلى، والله لا دخلتها. وكان ابن طاهر جوادا ممدحا. وفد عليه دعبل الخزاعي، فلما أكثر عطاياه توارى عنه، وكتب إليه:هجرتك لم أهجرك من كفر نعمة … وهل يرتجى نيل الزيادة بالكفر ولكنني لما أتيتك زائرا … فأفرطت في بري عجزت عن الشكر فملان لا آتيك إلا معذرا … أزورك في الشهرين يوما وفي الشهر فإن زدت في بري تزيدت جفوة … ولم نلتق حتى القيامة والحشر فوصل إليه منه ثلاث مائة ألف درهم. وعن العباس بن مجاشع قال: لما قدم ابن طاهر اعترضه دعبل فقال: جئتك مستشفعا بلا سبب … إليك إلا بحرمة الأدب فاقض ذمامي، فإنني رجل … غير ملح عليك في الطلب فبعث إليه بعشرة آلاف درهم، وبهذين البيتين: أعجلتنا فأتاك عاجل برنا … ولو انتظرت كثيره لم نقلل فخذ القليل وكن كمن لم يسأل … ونكون نحن كأننا لم نفعل وفيه يقول عوف بن ملحم: يا ابن الذي دان له المشرقان … طرا وقد دان له المغربان إن الثمانين وبلغتها … قد أحوجت سمعي إلى ترجمان وبدلنني بالشطاط انحنا … وكنت كالصعدة تحت السنان ولم تدع في لمستمتع … إلا لساني وبحسبي لسان أدعو به الله وأثني على … فضل الأمير المصعبي الهجان فقرباني بأبي أنتما … من وطني قبل اصفرار البنان وقبل منعاي إلى نسوة … أوطانها حران فالرقمتان (¬١) وقال أحمد بن يزيد السلمي: كنت مع ابن طاهر، فوقع على رقاع مرة، فبلغت صلاته ألفي ألف وسبع مائة ألف، فدعوت له وحسنت فعاله. وروي نحوها بإسناد آخر. وقال ابن خلكان (¬٢): كان ابن طاهر شهما نبيلا، عالي الهمة، ولي الدينور، فلما خرج بابك على خراسان بعث لها المأمون عبد الله، فسار إليها فيسنة ثلاث عشرة، وحارب الخوارج، وقدم نيسابور سنة خمس عشرة، فأمطروا. فقال شاعر: قد قحط الناس في زمانهم … حتى إذا جئت جئت بالمطر غيثان في ساعة لنا أتيا … فمرحبا بالأمير والدرر وقد رحل إليه أبو تمام، وعمل فيه قصائد، وصنف " الحماسة " في هذه السفرة بهمذان، لأنه انحبس بهمذان للثلوج، وأقام في دار رئيس له كتب عظيمة، فرأى فيها ما لا يوصف من دواوين العرب، فاختار منها أبو تمام كتاب " الحماسة ". ومن كلام ابن طاهر: سمن الكيس، ونبل الذكر، لا يجتمعان. ويقال: إن البطيخ العبدلاوي بمصر منسوب إلى عبد الله بن طاهر. ومما ينسب إلى عبد الله بن طاهر من الشعر قوله: نبهته وظلام الليل منسدل … بين الرياض دفينا في الرياحين فقلت خذ قال كفي لا تطاوعني … فقلت قم قال رجلي لا تؤاتيني إني غفلت عن الساقي فصيرني … كما تراني سليب العقل والدين وله: نحن قوم تليننا الحدق النجـ … ـل على أننا نلين الحديدا نملك الصيد ثم تملكنا البيـ … ـض المصونات أعينا وخدودا تتقي سخطنا الأسود ونخشى … سخط الخشف حين يبدي الصدودا فترانا يوم الكريهة أحرا … را وفي السلم للغواني عبيدا وعن سهل بن ميسرة أن جيران دار عبد الله بن طاهر أمر بإحصائهم، فبلغوا أربعة آلاف نفس، فكان يقوم بمؤونتهم وكسوتهم، فلما خرج إلى خراسان، انقطعت الرواتب من المؤونة، وبقيت الكسوة مدة حياته. وروى الخطيب بإسناده إلى محمد بن الفضل (¬١): أن ابن طاهر لما افتتح مصر ونحن معه، سوغه المأمون خراجها، فصعد المنبر، فلم ينزل حتى أجازبها كلها، وهي ثلاثة آلاف ألف دينار، أو نحوها، فأتى معلى الطائي قبل أن ينزل، فأنشده، وكان واجدا عليه: يا أعظم الناس عفوا عند مقدرة … وأظلم الناس عند الجود بالمال لو يصبح النيل يجري ماؤه ذهبا … لما أشرت إلى خزن بمثقال فضحك وسر بها، واقترض عشرة آلاف دينار، فدفعها إليه. وكان ابن طاهر عادلا في الرعية، عظيم الهيبة، حسن المذهب. قال أحمد بن سعيد الرباطي: سمعته يقول: والله لا أستجيز أن أقول إيماني كإيمان يحيى بن يحيى، وأحمد بن حنبل، وهؤلاء يقولان: إيماننا كإيمان جبريل وميكائيل. وقال أبو زكريا يحيى العنبري: سمعت أبي يقول: خلف ابن طاهر في بيت ماله أربعين ألف ألف درهم، هذا دون ما في بيت العامة. وقال أحمد بن كامل القاضي: مات عبد الله بن طاهر، وكان قد أظهر التوبة، وكسر الملاهي، وعمر الرباطات بخراسان، ووقف لها الوقوف، وافتدى الأسرى من الترك بنحو ألفي ألف درهم. وقال أبو حسان الزيادي: مات بمرو في ربيع الأول سنة ثلاثين، مرض ثلاثة أيام بحلقه، يعني الخوانيق، وله ثمان وأربعون سنة. ٢١٣ - ق: