ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 3554, entry [2874]2,176 chars
١٢٨٧- منصور بْن عمَار بْن كثير، أبو السري الواعظ [١٢] . من أهل خراسان. وقيل: من أهل البصرة، سكن بغداد، وحدث بِهَا عن ليث بْن سعد، وابن لهيعة وغيرهما، روى عنه: أبو بكر بن علي بن حزم [١٣] . ٥٠/ ب أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ [١٤] ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أحمد بن علي [١٥] ، / أخبرنا محمد ب…
▸ expand full passage (2,176 chars)١٢٨٧- منصور بْن عمَار بْن كثير، أبو السري الواعظ [١٢] . من أهل خراسان. وقيل: من أهل البصرة، سكن بغداد، وحدث بِهَا عن ليث بْن سعد، وابن لهيعة وغيرهما، روى عنه: أبو بكر بن علي بن حزم [١٣] . ٥٠/ ب أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ [١٤] ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أحمد بن علي [١٥] ، / أخبرنا محمد بنعَلِيّ الصوري، أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ الأزدي، حَدَّثَنَا عبد الواحد بْن مُحَمَّد بْن مسرور، حَدَّثَنَا أَبُو سعيد [١] بْن يونس قَالَ: منصور بْن عمَار يكنى أبا السري، قدم مصر وجلس يقص عَلَى النّاس، فسمع كلامه الليث بْن سعد، فاستحسن قصصه وفصاحته، فذكر أن الليث قَالَ لَهُ: مَا الذي أقدمك إِلَى بلدنا؟ [٢] قَالَ: طلبت أن أكسب بِهَا ألف دينار فَقَالَ [لَهُ] [٣] الليث: فهي لك علي وصن كلامك هَذَا الحسن، ولا تتبذل. فأقام بمصر فِي جملة الليث بْن سعد فِي جرايته، إِلَى أن خرج عن مصر فدفع إليه الليث بْن سعد [٤] ألف دينار، ودفع إليه بنو الليث [أيضا] [٥] ألف دينار، فخرج وسكن بغداد [وتوفي بِهَا. وَكَانَ فِي قصصه وكلامه شيئا عجبا لم يقص عَلَى الناس مثله. أَخْبَرَنَا أبو منصور، أَخْبَرَنَا أبو بكر] [٦] أخبرنا الأزهري، أنبأنا ابن بطة، أَخْبَرَنَا إبراهيم بْن جَعْفَر التستري قَالَ: سمعت أبا الحسن علي بْن الحسن الواعظ يقول: سمعت أبا بكر الصَّيْدلانيّ يقول: سمعت سليم بْن منصور بْن عمَار يقول: رأيت أبي منصورا فِي المنام فقلت: مَا فعل بك ربك؟ فَقَالَ: إن الرب قربني وأدناني وقال [لي] [٧] : يَا شيخ السوء، تدري لم غفرت لك؟ قال: فقلت: لا يَا إلهي، قَالَ: إنك جلست للناس مجلسا فبكيتهم، فبكى فيهم عبد من عبادي لم يبك من خشيتي [٨] قط. فغفرت لَهُ، ووهبت أهل المجلس كلهم لَهُ [٩] ، ووهبتك فيمن وهبت لَهُ [١٠] . أَخْبَرَنَا محمد بْن [أبي] [١١] القاسم، أنبأنا رزق الله بْن عبد الوهاب عن أبي عَبْد الرَّحْمَنِ السُّلَمِيّ قَالَ: سمعت أبا بكر الرازي يقول [سمعت أبا العباس القاضي يقول:] [١٢] سمعت أبا الحسين [١٣] يَقُولُ: رأيت منصور بْن عمَار فِي المنام، فقلت لَهُ: مَا فعل الله بك؟ قَالَ: وقفت بين يديه فَقَالَ لي: أنت الذي كنت تزهد الناس فِي الدنيا وترغب عنها [١٤] ، قلت: قد كَانَ ذلك، ولكن مَا اتخذت مجلسا إلا وبدأت بالثناء عليك٥١/ أو [ثنيت] [١] بالصلاة عَلَى نبيك وثلثت/ بالنصيحة لعبادك. فَقَالَ: صدق، ضعوا [٢] لَهُ كرسيا فِي سمَائي فمجدني فِي سمَائي بين ملائكتي كمَا مجدتني فِي أرضي بين عبادي. توفي منصور في هذه السنة ببغداد، وقبره ظاهر بمقبرة باب حرب قريبا من بشر الحافي.