Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

يحيى بْن خالد بْن برمك، أَبُو عليّ

يحيى بْن خالد بْن برمك، أَبُو عليّ

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 2 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3122, entry [2511]6,340 chars
    ١٠٤٢- يحيى بْن خالد بْن برمك، أَبُو عليّ [١] . كان المهدي قد ضم إليه هارون الرشيد وجعله في حجره، فلما استخلف هارون عرف ليحيى حقه، وكان يعظمه، وإذا ذكره يَقُولُ: قال أَبِي. وجعل إصدار الأمور وإيرادها إليه، إلى أن نكب البرامكة، فغضب عليه، وخلده في الحبس إلى أن مات فيه. وكان له الكلام الحسن، والكرم الو…
    ▸ expand full passage (6,340 chars)
    ١٠٤٢- يحيى بْن خالد بْن برمك، أَبُو عليّ [١] . كان المهدي قد ضم إليه هارون الرشيد وجعله في حجره، فلما استخلف هارون عرف ليحيى حقه، وكان يعظمه، وإذا ذكره يَقُولُ: قال أَبِي. وجعل إصدار الأمور وإيرادها إليه، إلى أن نكب البرامكة، فغضب عليه، وخلده في الحبس إلى أن مات فيه. وكان له الكلام الحسن، والكرم الواسع، فمن كلامه: حاجب الرجل عامله على عرضه. وقَالَ: من بلغ رتبة تاه بها أخبر أن محله دونها. وقَالَ: يدل على كرم الرجل سودان غلمانه. وقَالَ لابنه: خذ من كل طرفا، فإن من جهل شيئا عاداه. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بن علي، أخبرنا الحسن بن محمد الخلال، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ، أَخْبَرَنَا أبو بكر محمد بن يحيى النديم قال: قال يحيى بن خالد: ثلاثة أشياء تدل على عقول أربابها: الهدية، والكتاب، والرسول. وكان يقول لولده: اكتبوا أحسن ما تسمعون، واحفظوا أحسن ما تكتبون، وتحدثوا بأحسن ما تحفظون [٢] . قال ابن عمران: وحدثنا أبو عبد الله الحكيم قَالَ: حدثني ميمون بن هارون قال: حدّثني علي بن عيسى قَالَ: كان يحيى بن خَالِد يَقُولُ: إذا أقبلت الدنيا فأنفق فإنها لا تفنى، وإذا أدبرت فأنفق فإنها لا تبقى [٣] . أخبرنا القزاز، أخبرنا الخطيب، أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد القزاز، أخبرنا أبو سعيد السيرافي، حدثنا محمد بن أبي الأزهر، حدثنا الزبير بن بكار/ قال: سمعت إسحاق بن إبْرَاهِيم يَقُولُ: كانت صلات يحيى بن خالد إذا ركب لمن تعرض لهبمائتي درهم، فركب ذات يوم، فعرض له أديب شاعر فَقَالَ: يا سمي الحصور يحيى أتيحت ... لك من فضل ربنا جنتان كل من مر في الطريق عليكم ... فله من نوالكم مائتان مائتا درهم لمثلي قليل ... هي منكم للقابس [١] العجلان قال يحيى: صدقت. وأمر بحمله إلى داره، فلما رجع من دار الخليفة سأله عن حاله، فذكر أنه تزوج، وأخذ بواحدة من ثلاث، إما أن تؤدي المهر وهو أربعة آلاف درهم، وإما أن يطلق، وإما أن يقيم جاريا [للمرأة] [٢] ما يكفيها إلى أن يتهيأ له نقلها، فأمر له يحيى بأربعة آلاف للمهر، وأربعة آلاف لثمن منزل، وأربعة آلاف لما يحتاج إليه [المنزل] [٣] وأربعة آلاف للبنية، وأربعة آلاف يستظهر بها، فأخذ عشرين ألف درهم [٤] . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بن علي الحافظ، أخبرنا أحمد بن عُمَر النهرواني، أخبرنا المعافى، حدثنا محمد بن أحمد بن أبي الثلج، حدثنا حسين بن فهم قَالَ: قال ابن الموصلي: حدثني أَبِي [قال:] أتيت يحيى بن خالد بن برمك، فشكوت إليه ضيقة، فَقَالَ: ويحك! ما أصنع بك؟ ليس عندنا في هذا الوقت شيء، ولكن ها هنا أمر أدلك عليه، فكن فيه رجلا، قد جاءني خليفة صاحب مصر يسألني أن أستهدي صاحبه شيئا، وقد أبيت ذلك، فألح عليّ وقد بلغني/ أنك أعطيت بجاريتك فلانة آلاف دنانير، فهو ذا أستهديه إياها وأخبره [٥] أنها قد أعجبتني، فإياك أن تنقصها من ثلاثين ألف دينار، وانظر كيف يكون. قَالَ: فو الله ما شعرت إلا بالرجل قد وافاني فساومني بالجارية. فقلت: لا أنقصها من ثلاثين ألف دينار، فلم يزل يساومني حتى بذل لي عشرين ألف دينار، فلما سمعتها ضعف قلبي عن ردها، فبعتها وقبضتالعشرين ألفا، وصرت إلى يحيى بن خَالِد، فقال لي: كيف صنعت في بيع جاريتك؟ فأخبرته وقلت: والله ما ملكت نفسي أن أجبت إلى العشرين ألفا حين سمعتها. فَقَالَ: إنك لخسيس، وهذا خليفة فارس قد جاءني في مثل هذا، فخذ جاريتك، فإذا ساومك بها [١] فلا تنقصها من خمسين ألف دينار، فإنه لا بد أن يشتريها منك بذلك. قال: فجاءني الرجل فأسمت عليه خمسين ألف دينار، فلم يزل يساومني حتى أعطاني ثلاثين ألف دينار، فضعف قلبي عن ردها، ولم أصدق بها، فأوجبتها له بها، ثم صرت إلى يحيى بْن خَالِد، فقال لي: بكم بعت الجارية؟ فأخبرته، فَقَالَ: ويحك! أما تؤدبك الأولى عن الثانية. قلت: والله ضعف قلبي عن رد شيء، لم أطمع فيه. فَقَالَ: هذه جاريتك فخذها إليك. قَالَ: جارية أفدت بها خمسين ألف دينار، ثم أملكها، أشهدك أنها حرة، وأني قد تزوجتها [٢] . أَخْبَرَنَا [أَبُو] [٣] مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بن ثابت الخطيب: وبلغنا أن الرشيد بعث صالحا صاحب المصلى إلى منصور بن زياد يقول لَهُ: قد وجب عليك/ عشرة آلاف درهم، فاحملها إلي اليوم، فإن فعل إلى ما قبل غروب الشمس، وإلا فخذ رأسه، وائتني به، ولا تراجعني. قَالَ صالح: فخرجت إلى منصور فعرفته، فقال: ذهبت والله نفسي، والله ما أتمكن من ثلاثمائة ألف درهم فضلا [عن] عشرة آلاف ألف. قال له صالح: خذ فيما هو أعود عليك من هذا القول. فَقَالَ لَهُ: تحملني إلى أهلي حتى أوصي. فلما دخل إليهم ارتفع صياح الحريم [٤] والجواري، فَقَالَ لصالح: امض بنا إلى يحيى بن خالد، لعل الله أن يأتي بالفرج على يده. فمضى معه، فدخل على يحيى وهو يبكي فَقَالَ: ما لك؟ فقص عليه القصة، فأطرق متفكرا ثم دعى جارية فَقَالَ: كم عندك من المال؟ قالت: خمسة آلاف ألف درهم. فقال: أعديها. ثم وجه إلى الفضل فقال لَهُ: يا بني، كنت عرفتني أنك تريد أن تشتري ضيعة بألفي ألف درهم، وقد وجدت لك ضيعة تغلالسكر، وتبقى الدهر فأنفذها إلي. فأنفذها وأرسل إلى جعفر، فَقَالَ: يا بني أبعث إلي بألف ألف درهم لحق لزمني. فبعث إِلَيْهِ، ففكر ساعة ثم قال لخادم على رأسه: ابعث إلى دنانير وقل لها هات العقد الذي وهبه لك أمير المؤمنين فأهديه. فَقَالَ: هذا عقد أمير المؤمنين بمائة وعشرين ألف دينار. فوهبه لدنانير، وقد قومناه عليك بألفي ألف درهم ليتم المال، فخل عن صاحبنا. فأخذت ذلك، ورددت منصورا معي، فلما صرنا إلى الباب تمثل منصور: فما بقيا علي تركتماني ... ولكن خفتما صرد النبال / قال صالح: فقلت في نفسي ما أحد أكرم من يحيى، ولا أردأ طبعا من هذا النبطي، إذ لم يشكر من أحيا نفسه. وصرت إلى الرشيد فعرفته ما جرى إلا إنشاد [١] البيت، خوفا عليه أن يقتله. فقال الرشيد: قد علمت أنه لا يسلم إلا بأهل هذا البيت، فاقبض المال، واردد العقد، فما كنت لأهب هبة ثم أرتجعها. قال صالح: وحملني غيظي من منصور أن عرفت يحيى ما أنشد، فأقبل يحيى يتحمل له بالغدر ويقول: إن الخائف لا يتقى [٢] له لب، وربما نطق بما لا يعتقد، فقلت: والله لا أدري من أي فعليك أعجب، من فعلك معه، أو من اعتذارك عنه، لكني أعلم أن الزمان لا يأتي بمثلك أبدا. وكان يحيى بن خالد يجري على سفيان بن عيينة كل شهر ألف درهم، فسمع سفيان يقول في سجوده: اللَّهمّ إن يحيى كفاني أمر دنياي فاكفه بهم آخرته. فلما مات يحيى رآه بعض إخوانه في النوم، فقال لَهُ: ما فعل الله بك. قَالَ: غفر لي بدعوة سُفْيان. أخبرنا القزاز، أخبرنا أحمد بن علي، أخبرنا أحمد بن أبي جعفر الأخرم، أخبرنا أبو علي عيسى بن محمد بن أحمد الطوماري، حدثنا المبرد قال: حدثني محمد بن جعفر بن يحيى بْن خالد بن برمك قال: قال أبي لأبيه: يحيى بن خالد بن [٣] برمك- وهم في القيود ولبس الصوف والحبس-: يا أبت، بعد الأمر والنهي والأموال العظيمةأصارنا الدهر إلى القيود ولبس الصوف والحبس؟ فقال له أبوه: يا بني، دعوة مظلوم سرت بليل غفلنا عنها ولم يغفل الله عنها، ثم أنشأ يَقُولُ: / رب قوم قد غدوا في نعمة ... زمنا والدهر ريان غدق سكت الدهر زمانا عنهم ... ثم أبكاهم دما حين نطق [١] توفي يحيى في حبس الرشيد بالرافقة لثلاث خلون من محرم هذه السنة وهو ابن سبعين، وصلى عليه ابنه الفضل، ودفن على شاطئ الفرات في ربض هرثمة، ووجد في جيبه رقعة حين مات، مكتوب فيها بخطه: «قد تقدم الخصم والمدعى عليه بالأثر، والقاضي هو الحكم العدل الّذي لا يجور ولا يحتاج إلى بينة» [٢] . فحملت الرقعة إلى الرشيد، فلم يزل يبكي يومه، وبقي أياما يتبين الأسى في وجهه.

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 6147, entry [8166]5,071 chars
    ٧٤٥٩ - يحيى بن خالد بن برمك، أبو علي (¬١): كان المهدي قد ضم هارون الرّشيد إليه وجعله في حجره، فلما استخلف هارون عرف ليحيى حقه وكان يعظمه، وإذا ذكره قال أبي. وجعل إصدار الأمور وإيرادهاإليه، إلى أن نكب هارون البرامكة فغضب عليه، وخلده الحبس إلى أن مات فيه، وقتل جعفرا ابنه. أخبرنا الحسن بن محمّد الخلّال…
    ▸ expand full passage (5,071 chars)
    ٧٤٥٩ - يحيى بن خالد بن برمك، أبو علي (¬١): كان المهدي قد ضم هارون الرّشيد إليه وجعله في حجره، فلما استخلف هارون عرف ليحيى حقه وكان يعظمه، وإذا ذكره قال أبي. وجعل إصدار الأمور وإيرادهاإليه، إلى أن نكب هارون البرامكة فغضب عليه، وخلده الحبس إلى أن مات فيه، وقتل جعفرا ابنه. أخبرنا الحسن بن محمّد الخلّال، حدثنا أحمد بن محمّد بن عمران، أخبرنا أبو بكر محمّد بن يحيى النديم قال: قال يحيى بن خالد: ثلاثة أشياء تدل على عقول أربابها، الهدية، والكتاب، والرسول. وكان يقول لولده: اكتبوا أحسن ما تسمعون، واحفظوا أحسن ما تكتبون، وتحدثوا بأحسن ما تحفظون. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدثنا محمّد بن عمرو بن البختريّ الرزاز- إملاء- حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن سفيان قال: حدثني محمّد بن أبي رجاء قال: كان يحيى بن خالد يقعد في بيت مجتمع صغير مكتوب عليه: كفى بملتمس التواضع رفعة … وكفى بملتمس العلو سفالا حدثني الحسن بن أبي طالب- لفظا- حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدثنا عبيد الله بن عبد الرّحمن السّكّري، حدثنا زكريّا بن يحيى قال: حدثنا الأصمعي قال: سمعت يحيى بن خالد يقول: الدنيا دول، والمال عارية، ولنا بمن قبلنا أسوة، ونحن لمن بعدنا عبرة. أخبرنا أبو تغلب عبد الوهّاب بن علي بن الحسن الملحمي قال: حدثنا المعافى بن زكريّا الجريري، حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدثني محرز الكاتب قال: سمعت الفضل بن مروان يقول: قال يحيى بن خالد: من لم أحسن إليه فأنا مخير فيه، ومن أحسنت إليه فأنا مرتهن به. أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد البزّاز، حدثنا أبو سعيد الحسن بن عبد الله- أبو الأزهر النّحويّ- حدثنا الزّبير بن بكّار قال: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: كانت صلات يحيى بن خالد إذا ركب لمن تعرض له مائتي درهم، فركب ذات يوم فتعرض له أديب شاعر فقال له: يا سمي الحصور يحيى أتيحت … لك من فضل ربنا جنتان كل من مر في الطريق عليكم … فله من نوالكم مائتان مائتا درهم لمثلي قليل … هي منكم للقابس العجلان قال يحيى: صدقت. وأمر بحمله إلى داره، فلما رجع من دار الخليفة سأله عن حاله فذكر أنه تزوج وقد أخذ بواحدة من ثلاث، إما أن يؤدي المهر وهو أربعةآلاف، وإما أن يطلق، وإما أن يقيم جاريا للمرأة ما يكفيها إلى أن يتهيأ له نقلها. فأمر له يحيى بأربعة آلاف للمهر، وبأربعة آلاف لثمن منزل، وأربعة آلاف لما يحتاج إليه المنزل، وأربعة آلاف للبنية، وأربعة آلاف يستظهر بها، فأخذ عشرين ألف درهم. وقال الزّبير: سمعت إسحاق يقول: حدثني يحيى بن أكثم أنه سمع المأمون يقول: لم يكن كيحيى بن خالد وكولده في الكتابة، والبلاغة، والجود والشجاعة. ولقد صدق القائل حيث يقول: أولاد يحيى أربع … كالأربع الطبائع فهم إذا اختبرتهم … طبائع الصنائع فقلت: يا أمير المؤمنين أما الكتابة والبلاغة والسماحة فنعرفها، ففيمن الشجاعة؟ فقال: في موسى بن يحيى، وقد رأيت أن أوليه ثغر السند. أخبرني أحمد بن عبد الواحد الدّمشقيّ، أخبرنا جدي أبو بكر محمّد بن أحمد ابن عثمان السّلميّ، أخبرنا محمّد بن جعفر السامري قال: أنشدني أبو الفضل الربعي لأبي قابوس الحميريّ في يحيى بن خالد: رأيت يحيى- أتم الله نعمته … عليه- يأتي الذي لم يأته أحد ينسى الذي كان من معروفه أبدا … إلى الرجال ولا ينسى الذي يعد أخبرنا أحمد بن عمر النهرواني ومحمّد بن الحسين الجازري- قال أحمد: أخبرنا وقال محمّد: حدثنا- المعافى بن زكريّا، حدثنا محمّد بن أحمد بن أبي الثلج، حدثنا حسين بن فهم قال: قال ابن الموصليّ: حدثني أبي قال: أتيت يحيى بن خالد بن برمك فشكوت إليه ضيقة فقال: ويحك ما أصنع بك؟ ليس عندنا في هذا الوقت شيء، ولكن هاهنا أمر أدلك عليه فكن فيه رجلا، قد جاءني خليفة صاحب مصر يسألني أن أستهدي صاحبه شيئا. وقد أبيت ذلك عليه، فألح عليّ وقد بلغني أنك قد أعطيت بجاريتك فلانة آلاف دنانير، فهو ذا أستهديه إياها وأخبره أنها قد أعجبتني، فإياك أن تنقصها من ثلاثين ألف دينار. وانظر كيف يكون. قال: فو الله ما شعرت إلا بالرجل قد وافاني فساومني بالجارية، فقلت لا أنقصها من ثلاثين ألف دينار، فلم يزل يساومني حتى بذل عشرين ألف دينار، فلما سمعتها ضعف قلبي عن ردها فبعتها. وقبضت العشرين ألفا، ثم صرت إلى يحيى بن خالد فقال لي: كيف صنعت في بيعكالجارية؟ فأخبرته فقلت: والله ما ملكت نفسي أن أجبت إلى العشرين ألفا حين سمعتها، فقال إنك لخسيس. وهذا خليفة صاحب فارس قد جاءني في مثل هذا، فخذ جاريتك فإذا ساومك بها فلا تنقصها من خمسين ألف دينار، فإنه لا بد أن يشتريها منك بذلك. قال: فجاءني الرجل فأسمت عليه خمسين ألف دينار، فلم يزل يساومني حتى أعطاني ثلاثين ألف دينار فضعف قلبي عن ردها ولم أصدق بها فأوجبتها له بها، ثم صرت إلى يحيى بن خالد فقال لي بكم بعت الجارية؟ فأخبرته فقال: ويحك ألم تؤدبك الأولى عن الثانية؟ قال: قلت ضعفت والله عن رد شيء لم أطمع فيه، قال: فقال هذه جاريتك فخذها إليك. قال: فقلت: جارية أفدت بها خمسين ألف دينار ثم أملكها أشهدك أنها حرة، وأني قد تزوجتها. أخبرنا الحسن بن الخلّال، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران، حدثنا أبو عبد الله الحكيمي، حدثني ميمون بن هارون، حدثني علي بن عيسى بنبردانيزوذ (¬١) قال: كان يحيى بن خالد يقول: إذا أقبلت الدنيا فأنفق فإنها لا تفنى، وإذا أدبرت فأنفق فإنها لا تبقى. أخبرنا أحمد بن محمّد بن أبي جعفر الأخرم، أخبرنا أبو علي عيسى بن أحمد بن أحمد الطوماري، حدثنا محمّد بن يزيد المبرد، حدثني محمّد بن جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك قال: قال أبي لأبيه يحيى بن خالد بن برمك- وهم في القيود والحبس: يا أبت بعد الأمر والنهي والأموال العظيمة أصارنا الدهر إلى القيود ولبس الصوف والحبس؟ قال: فقال له أبوه: يا بني دعوة مظلوم سرت بليل غفلنا عنها ولم يغفل الله عنها، ثم أنشأ يقول: رب قوم قد غدوا في نعمة … زمنا والدهر ريان غدق سكت الدهر زمانا عنهم … ثم أبكاهم دما حين نطق قد تقدم في أخبار الفضل بن يحيى بن خالد أن يحيى مات في سنة تسعين ومائة وكانت وفاته في حبس الرّشيد بالرافقة، لثلاث خلون من المحرم، وهو ابن سبعين سنة، صلى عليه ابنه الفضل، ودفن على شاطئ الفرات في موضع يقال له ربض هرثمة.