exact linked passagemedium confidencepage 2911, entry [4128]12,392 chars
٣٧٤٤ - جرير بن عبد الحميد بن جرير بن قرط بن هلال، أبو عبد الله الضّبيّ الرّازيّ (¬٤): وهو كوفي الأصل. رأى أيّوب السختياني بمكة، وجماعة من طبقته، وسمع مغيرة ابن مقسم، وحصين بن عبد الرّحمن، وعبد الملك بن عمير، ومنصور بن المعتمر وهشام بن عروة، وسليمان الأعمش، وسهيل بن أبي صالح، وليث بن أبي سليم. روى عن…
▸ expand full passage (12,392 chars)▾ collapse
٣٧٤٤ - جرير بن عبد الحميد بن جرير بن قرط بن هلال، أبو عبد الله الضّبيّ الرّازيّ (¬٤): وهو كوفي الأصل. رأى أيّوب السختياني بمكة، وجماعة من طبقته، وسمع مغيرة ابن مقسم، وحصين بن عبد الرّحمن، وعبد الملك بن عمير، ومنصور بن المعتمر وهشام بن عروة، وسليمان الأعمش، وسهيل بن أبي صالح، وليث بن أبي سليم. روى عنه عبد الله بن المبارك، وأبو داود الطيالسي، وسليمان بن حرب، ومحمّد بن عيسى بن الطباع، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، وأبو خيثمة زهير بن حرب، وإسحاق بن إسماعيل، ويعقوب الدورقي ويوسف بن موسى، وإبراهيم بن مجشر، ويحيى بن السّري، والحسن بن عرفة، وغيرهم. وقدم جرير بغداد وحدث بها. حدّثنا عبد الكريم بن محمّد بن أحمد الضّبيّ أخبرنا أبو الحسن الدارقطني. قال:جرير بن عبد الحميد بن جرير بن قرط بن هلال بن أبي قيس بن وحف بن عبد غنم ابن عبد الله بن بكر بن سعد بن ضبّة بن أد، كذا نسبه عيسى بن سليمان القرشيّ الورّاق عن يوسف بن موسى القطّان، وقال: توفى وهو ابن ثمان وسبعين سنة. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ- إملاء- حدّثنا يوسف بن موسى حدّثنا جرير عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى عن البراء. قال رأيت رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة كبر ورفع يديه إلى أذنيه، حتى تكون إبهاماه قريبا من أذنيه. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق- في آخرين قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار حدّثنا الحسن بن عرفة حدّثنا جرير بن عبد الحميد عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة. قال: سئل رسول الله ﷺ أى الصدقة أفضل؟ قال: «لتنبأن أن تصدق وأنت صحيح شحيح تأمل البقاء وتخاف الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم، قلت لفلان كذا، ولفلان كذا، ألا وقد كان لفلان» (¬١). خبرنا هلال بن محمّد بن جعفر الحفار أخبرنا الحسين بن يحيى بن عيّاش القطّان حدّثنا إبراهيم بن مجشر حدّثنا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن إبراهيم. قال: صلى عمر في يوم شديد الحر، قال: فكان يطرح ثوبه ويسجد عليه. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا حنبل بن إسحاق حدّثني أبو عبد الله. قال: ولد جرير بن عبد الحميد سنة سبع ومائة. وقال حنبل حدّثنا أحمد بن محمّد الرازي قال سمعت محمّد بن حميد قال سمعت جريرا الضّبيّ قال: ولدت سنة عشر، سنة مات الحسن. قال ومات جرير سنة ثمان وثمانين ومائة. أخبرني محمّد بن الحسين القطّان، حدّثنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن علي الأبار، حدّثنا أبو غسان وهو محمّد بن عمرو زنيج قال: سمعت جريرا يقول: رأيت ابن أبي نجيح ولم أكتب عنه شيئا، ورأيت جابرا الجعفي ولم أكتب عنه شيئا، ورأيت ابن جريج ولم أكتب عنه شيئا، فقال رجل: ضيعت يا أبا عبد الله! فقال: لا، أما جابر فإنه كان يؤمن بالرجعة، وأما ابن أبي نجيح فكان يرى القدر، وأما ابنجريج فإنه أوصى بنيه بستين امرأة. وقال: لا تزوجوا بهن فإنهن أمهاتكم، وكان يرى المتعة! وأخبرني محمّد أخبرنا دعلج أخبرنا الأبار حدّثنا محمّد بن حميد حدّثنا جرير. قال: رأيت لقيطا أبيض الرأس واللحية، ورأيت زياد بن علاقة يخضب بالسواد، ورأيت ابن أبي نجيح أبيض الرأس واللحية، ورأيت معاوية بن إسحاق يأتى الجمعة على بغل، ورأيت عبد الله بن الحسن يكبر يوم عيد يرفع صوته بالتكبير حتى يأتى المصلى، ورأيته يخضب بالحمرة، ورأيت عبد الله بن الحسن يلبس السواد، ورأيت الحسن بن الحسن يخضب بالحمرة، ورأيت جعفر بن محمّد يكبر يوم عيد ويرفع صوته بالتكبير، ورأيته يلبس السواد، ورأيت معن بن عبد الرّحمن يخضب الحمرة، ورأيت أيّوب السختياني يخضب بالحمرة، ورأيته بمكة عليه رداء أبيض معلم، عريض العلم، وقد تغلف بدهن أسود، ورأيت عيّاشا العامري عليه عمامة بيضاء، وهو راكب بغلا، ورأيت محمّد بن عبد الرّحمن بن أبي ليلى يخضب بالسواد، ورأيت الحجّاج يخضب بالسواد، ورأيت محمّد بن جحادة وكان زاهدا يلبس الخلقان يغسلها، ورأيت داود بن سليك وكان إمام مسجدالمغيرة، ورأيت ابن شبرمة يخضب لحيته بالحناء، ويغسله فتراه أصفر، ورأيت محمّد بن إسحاق يخضب بالسواد، ورأيت غيلان بن جامع يخضب بالسواد، وكان غيلان بن جامع على قضاء الكوفة، وكان أحمد من ابن أبي ليلى، وكان القاسم بن معن يخضب رأسه، ويصفر لحيته، ورأيت موسى بن أبي عائشة لا يخضب، وإذا رأيته ذكرت الله لرؤيته، وكان بين عينيه أثر السجود، ورأيت الحصين بن عبد الرّحمن السّلميّ يخضب بالحناء، ورأيت هشاما يخضب رأسه ولا يخضب لحيته، ورأيت عاصم بن أبي النجود يخضب رأسه ولحيته، ورأيت عبد العزيز بن رفيع يصفر لحيته، ورأيت جامع بن راشد أبيض الرأس واللحية، ورأيت محمّد بن جحادة لا يخضب نظيف الثياب، ورأيت عبد الله بن يزيد الأنصاري أبيض الرأس واللحية. أخبرني أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفي أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلال حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب حدّثنا جدي قال حدّثني عبد الرحمن ابن محمّد قال سمعت أبا الوليد الطيالسي. قال: قدمت الري بعقب موت شعبة، ومعي أبو داود الطيالسي. قال: وحملت معي أصل كتابي عن شعبة، قال: فكان جريريجالسنا عند رجل من التجار، قال: فسمعناه (¬١) يذكر الحديث فيعجب بالحديث إعجاب رجل سمع العلم وليس له حفظ، قال: فسمعني أتحدث بحديث شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن مسلمة حديث صفوان بن عسال أو حديث علي «إنكما علجان فعالجا عن دينكما» (¬٢). قال فقال: اكتبه لي. قال: فكتبته له وحدثته به. قال: وتحدثت بحديث فضالة بن عبيد «حديث القلادة» فاستحسنه وقال: اكتبه لي قال: فكتبته. وحدثته به عن ليث بن سعد قال: فقال لي قد كتبت عن منصور ومغيرة، وجعل يذكر الشيوخ. فقلت له: حدّثنا. فقال: لست أحفظ، كتبي غائبة عني، وأنا أرجو أن أوتى بها قد كتبت في ذاك، فبينا نحن كذا إذ ذكر يوما شيئا من الحديث، فقلت له: أحسب أن كتبك قد جاءت! قال: أجل! فقلت لأبي داود: جليسنا جاءته كتبه من الكوفة، اذهب بنا ننظر فيها. قال فأتيناه ونظرت في كتبه أنا وأبو داود (¬٣). قال جدي: وحدّثني عبد الرّحمن بن محمّد قال سمعت سليمان بن حرب يقول: كان جرير بن عبد الحميد وأبو عوانة يتشابهان في رأي العين، ما كانا يصلحان إلا أن يكونا راعيى غنم (¬٤). قال عبد الرّحمن: ولقد حدّثنا يوما سليمان بن حرب بأحاديث عن جرير الرازي فقلت له: أين كتبت يا أبا أيّوب عن جرير الرازي؟ قال: بمكة، أنا وعبد الرّحمن شاذان. أخرج إلينا جرير كتابا فدفعه إلى عبد الرّحمن وإلى شاذان فهذه الأحاديث انتقاؤهما (¬٥). وأخبرني أبو الفضل عبيد الله بن أحمد أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر حدّثنا محمّد ابن أحمد بن يعقوب حدّثنا جدي قال سمعت إبراهيم بن هاشم يقول: ما قال لنا جرير قط ببغداد: «حدّثنا» ولا في كلمة واحدة! قال إبراهيم: فقلت تراه لا يغلط مرة؟ فكان ربما نعس فنام، ثم ينتبه، فيقرأ من الموضع الذي انتهى إليه (¬٦).أخبرني أبو القاسم الأزهري حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلال حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة حدّثنا جدي قال سمعت إبراهيم بن هاشم يقول: لما قدم جرير بن عبد الحميد- يعنى بغداد- نزل علي بني المسيب، فلما عبر إلى الجانب الشرقي جاء المد، فقلت لأحمد بن حنبل: تعبر؟ - فقال: أمي لا تدعني. قال: فعبرت أنا، فلزمته، ولم يكن السندي [الأمير] (¬١) يدع أحدا يعبر- يريد لكثرة المد- فمكثت عنده عشرين يوما فكتبت عنه ألفا وخمسمائة حديث. وكتبت عنه قبل أن يخرج إلى مكة حديثا بالسفينتين على دابته (¬٢). وأخبرني الأزهري حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب حدّثنا جدي قال: سمعت علي بن المديني يقول: كان جرير بن عبد الحميد الرازي صاحب ليل، وكان له رسن، يقولون إذا أعيا تعلق به يريد أنه كان يصلي (¬٣). أخبرنا أبو بكر البرقاني قال قرأت على بشر بن أحمد الأسفراييني حدثكم داود بن الحسين بن علي البيهقي قال سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: كان جرير بن عبد الحميد يقول: أبو بكر، ثم عمر، ثم علي، أحب إلى من عثمان، ولأن أخر من السماء أحب إلى من أن أتناول عثمان بسوء. وإنى إلى تصديق عليّ أعجب إلى من تكذيبه. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد أخبرنا محمّد بن العبّاس أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت سفيان ابن عيينة يقول قال لي ابن شبرمة: عجبا لهذا الرازي عرضت عليه أن أجري عليه مائة درهم في الشهر من الصدقة فقال: يأخذ المسلمون كلهم مثل هذا؟ قلت لا، قال: فلا حاجة لي فيها. يعني يحيى بن معين، جرير بن عبد الحميد. وقال عبّاس: سمعت يحيى يقول سمعت جريرا الرازي يقول: عرضت علىّ بالكوفة ألفا درهم يعطوني مع القراء فأبيت، ثم جئت اليوم أطلب ما عندهم- أو ما في أيديهم. أخبرنا ابن الفضل القطّان أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال حدّثنا يعقوب ابن سفيان حدّثنا أبو بكر- هو الحميدي- حدّثنا سفيان قال سمعت ابن شبرمةيقول: كنت على صدقات السهمان فقلت لجرير تعال حتى أوليك ربعا من الأرباع، وأرزقك مائة درهم. فقال: أخاف أن لا يجوز لي أن آخذ من الصدقة مائة درهم، قلت له فتأخذ منها ما ترى أن يجوز لك وتصدق بما بقي، فقال إنى أخاف أن لا تطيب نفسي إن أخذتها. وأبى على. قال يعقوب: حدّثنا بشر بن الأزهر قال كان جرير إذا حدث حديث الأعمش يقول: ديباج الأعمش إلا أنها مرفوعة. كنا نتذاكر بيننا ويصحح بعضنا من بعض، أو نحو هذا. قال وقال جرير: عرضت علي بالكوفة ألفا درهم يعطوني مع الفقراء فأبيت، ثم جئت اليوم أطلب ما عندهم- أو ما في أيديهم- (¬١). أخبرنا ابن الفضل أخبرنا ابن درستويه حدّثنا يعقوب حدّثنا أبو بكر الحميدي قال حدّثنا سفيان قال رأيت جرير بن عبد الحميد يقود مغيرة، فقلت لعمر بن سعيد (¬٢): من هذا الشاب؟ قال لي عمر: هذا شاب لا بأس به (¬٣). أخبرنا البرقاني أخبرنا ابن خميرويه أخبرنا الحسين بن إدريس قال قال ابن عمار: وجرير الرازي هو ابن عبد الحميد حجة. كانت كتبه صحاحا وإن لم يكن كتب، إذا نظرت إليه في بزته ما كنت ترى أنه محدث. ولكنه كان إذا حدث- أي كان شبه العلماء-. أخبرنا أبو الحسين محمّد بن عبد الرّحمن التّميميّ- بدمشق- قال أخبرنا يوسف بن القاسم الميانجي حدّثنا أبو يعلى الموصليّ قال: سمعت يحيى بن معين- وقيل له: أيما أحب إليك: جرير، أو شريك؟ فقال: جرير (¬٤). أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطّرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدّارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: جرير أحب إليك في منصور أو شريك؟ فقال: جرير أعلم به (¬٥). أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا حنبل بنإسحاق قال: وسئل أبو عبد الله: من أحب إليك؟ جرير بن عبد الحميد، أو شريك؟ قال: جرير أقل سقطا من شريك، شريك كان يخطئ، قيل له: فأبو الأحوص أو شريك؟ قال شريك. قيل له فمن في أبي إسحاق؟ قال شريك، شريك سمع قديما. أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي حدّثنا علي بن أحمد بن زكريّا الهاشمي حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح حدّثني أبي قال: وجرير بن عبد الحميد الضّبيّ نزل الري كوفي ثقة. وكان رباح إذا أتاه الرجل فقال: أريد أن أكتب حديث الكوفة، قال: عليك بجرير، فإن أخطأت فعليك بمحمّد بن فضيل بن غزوان (¬١). أخبرني الأزهري حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب حدّثنا جدي قال: ذكر لأبي خيثمة يوما إرسال جرير الحديث، وأنه لم يكن يقول «حدّثنا»، وقيل له: تراه كان يدلس؟ فقال أبو خيثمة: لم يكن يدلس، لأنا كنا إذا أتيناه وهو في حديث الأعمش أو منصور أو مغيرة، ابتدأ فأخذ الكتاب فقال: حدّثنا فلان ثم يحدث عنه مبهم في حديث واحد، ثم يقول بعد ذلك. منصور منصور، والأعمش الأعمش، لا يقول في كل حديث «حدّثنا» حتى يفرغ من المجلس (¬٢). وقال جدي: حدّثني عبد الرّحمن بن محمّد قال سمعت سليمان بن داود الشاذكونى يقول: قدمت على جرير، فأعجب بحفظي وكان لي مكرما، قال: فقدم يحيى بن معين والبغداديون الذين معه وأنا، ثمّ (¬٣)، قال: فرأوا موضعي منه، فقال له بعضهم: إن هذا إنما بعثه يحيى وعبد الرّحمن ليفسد حديثك عليك، ويتتبع عليك الأحاديث. قال: وكان جرير قد حدّثنا عن مغيرة عن إبراهيم في طلاق الأخرس، قال: ثم حدّثنا به بعد عن سفيان عن مغيرة عن إبراهيم. قال: فبينا أنا عند ابن أخيه يوما إذ رأيت على ظهر كتاب لابن أخيه: عن ابن المبارك عن سفيان عن مغيرة عن إبراهيم، قال: فقلت لابن أخيه: عمك هذا مرة يحدث بهذا عن مغيرة، ومرة عن سفيان عن مغيرة، ومرة عن ابن المبارك عن سفيان عن مغيرة، (¬٤)، فينبغي أن تسأله ممن سمعه؟ قال سليمان: وكان هذا الحديث موضوعا، قال: فوقفت جريرا عليهفقلت له: حديث طلاق الأخرس ممن سمعته؟ فقال: حدّثنيه رجل من أهل خراسان عن ابن المبارك. قال: فقلت له فقد حدثت به مرة عن مغيرة، ومرة عن سفيان عن مغيرة، ومرة عن رجل عن ابن المبارك عن سفيان عن مغيرة، ولست أراك تقف على شيء، فمن الرجل؟ قال: رجل كان جاءنا من أصحاب الحديث. قال: فوثبوا بي وقالوا: ألم نقل لك إنما جاء ليفسد عليك حديثك؟ قال: فوثب بي البغداديون، قال: وتعصب لي قوم من أهل الري حتى كان بينهم شر شديد. قال عبد الرّحمن: فقلت لعثمان بن أبي شيبة: حديث طلاق الأخرس عمن هو عندك؟ قال: عن جرير عن مغيرة قوله. قال عبد الرّحمن: وكان عثمان يقول لأصحابنا: إنما كتبنا عن جرير من كتبه، فأتيته فقلت: يا أبا الحسن كتبتم عن جرير من كتبه؟ قال فمن أين؟ قال: وجعل يروغ. قال: قلت: من أصوله أو من نسخ؟ قال: فجعل يحيد ويقول من كتب. فقلت: نعم، كتبتم على الأمانة من النسخ؟ فقال: كان أمره على الصدق، وإنما حدّثنا أصحابنا أن جريرا قال لهم حين قدموا عليه- وكانت كتبه تلفت-: هذه نسخ أحدث بها على الأمانة، ولست أدري، لعل لفظا يخالف لفظا. وإنما هي على الأمانة (¬١). أخبرنا علي بن طلحة المقرئ أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن يزيد الغازي قال أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجيّ حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: جرير بن عبد الحميد الضبي كان من أهل الكوفة، نزل الري صدوق. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا إدريس بن عبد الكريم قال سمعت إسحاق بن إسماعيل. وأخبرني محمّد بن الحسين القطّان أخبرنا دعلج بن أحمد أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال: سمعت ابن حميد قالا: ومات جرير في سنة ثمان وثمانين، زاد إسحاق ومائة. أخبرنا ابن الفضل أخبرنا جعفر بن محمّد الخلدي حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرميّ. قال: سنة ثمان وثمانين ومائة، فيها مات جرير بن عبد الحميد، وبلغني أنه مات في شهر ربيع الآخر. قلت: وبالري كانت وفاته.أخبرني أبو الفضل عبيد الله بن أحمد الصيرفي أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب حدّثنا جدي قال حدّثني يوسف بن موسى. قال: مات جرير بن عبد الحميد عشية الأربعاء ليوم خلا من جمادى الأولى في سنة ثمان وثمانين ومائة، وتوفي وهو ابن ثمان وسبعين إلى التسع والسبعين. وصلى عليه عبد الله ابنه (¬١). قال يوسف: وأخبرنا جرير بسنه، وأخبرنا عبد الله ابنه أنه كبر عليه أربعا.