ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2939, entry [2380]1,720 chars
٩٤٣- منصور، مولى عيسى بن جعفر، ولقبه: زلزل فغلب عليه ونسي اسمه. وكان يضرب بالعود، فيضرب به المثل، وعمل ببغداد بركة للسبيل كان يضرب بها المثل. أَخْبَرَنَا أَبُو منصور القزاز قَالَ: أَخْبَرَنَا [أبو بكر] أحمد [بن علي] [١] الخطيب قال: أنشدنا الحَسَن بن أبي بَكْر قَالَ: أنشدنا أَبِي [٢] قَالَ: أنشدنا إب…
▸ expand full passage (1,720 chars)٩٤٣- منصور، مولى عيسى بن جعفر، ولقبه: زلزل فغلب عليه ونسي اسمه. وكان يضرب بالعود، فيضرب به المثل، وعمل ببغداد بركة للسبيل كان يضرب بها المثل. أَخْبَرَنَا أَبُو منصور القزاز قَالَ: أَخْبَرَنَا [أبو بكر] أحمد [بن علي] [١] الخطيب قال: أنشدنا الحَسَن بن أبي بَكْر قَالَ: أنشدنا أَبِي [٢] قَالَ: أنشدنا إبراهيم بن محمد بن عرفة نفطويه لنفسه: لو انَّ زهيرا [٣] وامرأ القيس أبصرا ... ملاحة ما تحويه بركة زلزل / لما وصفا سلمى ولا أم سالم ... ولا أكثرا ذكر الدخول فحومل أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْبَزَّازُ قَالَ: أنبأنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حيويه قَالَ: أخبرنا أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان قال: أخبرنا أبو العباس المروزي قَالَ: حدَّثني المفضل قَالَ: حدَّثني إسحاق بن إبراهيم الموصلي، عن أَبِيهِ قَالَ: قال لي زلزل: عندي جارية من حالها من قصتها قد علمتها الغناء. فكنت أشتهي أن أراها، وأستحي أن أساله، فلما توفي زلزل بلغني أن ورثته يعرفون الجارية، فصرت إليهم، فأخرجوها فإذا هي [٤] جارية كاد الهزال يكويها، لولا ما تم منها ونقص منه، فقلت لها: غني، فغنت وعيناها تذرفان، ثم شهقت، ظننت أن نفسها قد خرجت. فركبت من ساعتي، فدخلت على أمير المؤمنين، فأخبرته خبرها، فأمر بإحضارها، فلما دخلت عَلَيْهِ قَالَ: غني. فغنت وجعلت تريد البكاء، فتمنعها هيبة [٥] أمير المؤمنين،فرحمها وأعجب بها، وقَالَ: أتحبين أن أشتريك؟ فقالت: يا سيدي، أما إذ خيرتني فقد وجب نصحك عليّ، والله لا يشتريني أحد بعد زلزل فينتفع بي. فأمر بشرائها وأعتقها وأجرى عليها رزقا. وفي رواية أخرى: أنه قَالَ: أتحبين/ أن أشتريك؟ فقالت: يا أمير المؤمنين، لقد عرضت علي ما يقصر عنه الأمل، ولكن ليس من الوفاء أن يملكني أحد فينتفع بي. فزاد رقة عليها، وقال: غني [صوتا] [١] فغنت: العين تظهر كتماني وتبديه ... والقلب يكتم ما ضمنته فيه وكيف ينكتم المكنون بينهما ... والعين تظهره والقلب يخفيه فاشتراها وأعتقها، وأجرى عليها إلى أن مات.