ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2915, entry [2348]2,333 chars
٩٢٠- الربيع بْن يونس بْن مُحَمَّد بْن يونس بن أبي فروة- واسم أبي فروة: كيسان [٢]-. مولى أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ وحاجبه، ووزر لَهُ بعد أبي أيوب المرزباني. أَنْبَأَنَا أَبُو بكر بْن مُحَمَّد بْن الحسين الحاجي قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن أَحْمَد بْن سليمان الواسطي قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَ…
▸ expand full passage (2,333 chars)٩٢٠- الربيع بْن يونس بْن مُحَمَّد بْن يونس بن أبي فروة- واسم أبي فروة: كيسان [٢]-. مولى أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ وحاجبه، ووزر لَهُ بعد أبي أيوب المرزباني. أَنْبَأَنَا أَبُو بكر بْن مُحَمَّد بْن الحسين الحاجي قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن أَحْمَد بْن سليمان الواسطي قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَد الفرضي قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عمر الزاهد قال: أخبرنا ١٤٩/ ب/ ثعلب، عن ابن شبيب، عن الزُّبَيْر قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرو بْن عُثْمَان قَالَ: دخل المنصور أمير المؤمنين قصرا فرأى في جداره مكتوبا: وما لي لا أبكي بعين حزينة ... وقد قربت للظاعنين حمول وتحته مكتوب: إيه إيه. قَالَ أَبُو عُمَر: ويروى آه آه. فَقَالَ المنصور: أي شيء أه أه؟ فقال له الربيع وَهُوَ إذ ذاك تحت يدي أبي الخصيب الحاجب: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنه لما كتب البيت أحب أن يخبر أنه يبكي، فَقَالَ قائله: اللَّه، مَا كَانَ أظرفه، فكان هَذَا أول مَا ارتفع به الربيع. وقد روى أَبُو الفرج الأصبهاني: أن الربيع قَالَ: كنت فِي خمسين وصيفا أهدوا للمنصور، ففرقنا فِي خدمته، فصرت إِلَى ياسر صاحب وضوئه، فكنت أراه يعطيه الأبريق فِي المستراح، ويقف مكانه لا يبرح. فَقَالَ لي يوما: كن مكاني في هذا، فكنتأعطيه الأبريق، وأخرج مبادرا، فإذا سمعت حركته بادرت إِلَيْهِ فَقَالَ لي: مَا أخفك عَلَى قلبي يا غلام، ثُمَّ دخل قصرا فرأى حيطانه مملوءة من الشعر وإذا بخط [١] منفرد فقرأه فإذا هو: وما لي لا أبكي وأندب ناقتي ... إذا صدر الرعيان نحو المناهل وكنت إذا مَا أشتد شوقي رحلتها ... فسارت لمحزون طويل البلابل وتحته مكتوب: أه أه، فلم يدر مَا هو، وفطنت لَهُ، فقلت: يَا أمير المؤمنين قال الشعر، ثم تأوّه فكتب تأوهه بْنفسه فَقَالَ لي: مالك قاتلك اللَّه، قَدْ أعتقتك ووليتك مكان ياسر. قَالَ أَبُو بكر الصولي: لم يزل الربيع وزير المنصور حَتَّى تُوُفِّيَ المنصور بمكة، فأخذ الرَّبِيع للمهدي البيعة، فشكر المهدي لَهُ ذلك، وجعله حاجبه، ولم يستوزره. أَخْبَرَنَا أَبُو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: أخبرنا الحسين بن علي الصيمري قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد/ بْن علي الصيرفي قال: ١٥٠/ أحدّثنا مُحَمَّد بْن عُمَر بْن سالم الحافظ قَالَ: ذكروا أنه لم ير فِي الحجابة أعرق من الربيع، حاجب أبي جَعْفَر ومولاه، ثُمَّ صار وزيره، ثُمَّ حجب للمهدي، ومن ولده الفضل [بْن الربيع] [٢] حجب هارون، ومحمد الأمين، وابْنه عباس بْن الفضل حجب الأمين، فعباس حاجب ابْن حاجب ابْن حاجب [٣] . وقد مدحهم أَبُو نواس فِي قوله: سار الملوك ثلاثة مَا منهم ... إن حصلوا إلا أعز قريع عباس عباس إذا اخترم الورى ... والفضل فضل والربيع ربيع [تُوُفِّيَ الربيع في هذه السنة] [٤] .