ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2089, entry [1610]1,423 chars
وفيها غزا عبيد الله رثبيل [١] : وذلك أن الحجاج كتب [إليه] [٢] : لا ترجع حتى تستبيح أرضه، وتهدم قلاعه، وتقتل مقاتلته، وتسبي ذريته، فخرج بمن معه من المسلمين وأهل الكوفة والبصرة. وكان من أهل الكوفة شريح بن هانئ الحارثي، وكان من أصحاب علي ﵁، فمضى حتى أوغل في بلاد رثبيل، فأصاب من الغنم والبقر والأموال ما…
▸ expand full passage (1,423 chars)وفيها غزا عبيد الله رثبيل [١] : وذلك أن الحجاج كتب [إليه] [٢] : لا ترجع حتى تستبيح أرضه، وتهدم قلاعه، وتقتل مقاتلته، وتسبي ذريته، فخرج بمن معه من المسلمين وأهل الكوفة والبصرة. وكان من أهل الكوفة شريح بن هانئ الحارثي، وكان من أصحاب علي ﵁، فمضى حتى أوغل في بلاد رثبيل، فأصاب من الغنم والبقر والأموال ما شاء، وهدم قلاعها وحصونها، ودنوا من مدينة الترك، فأخذوا على المسلمين بالعقاب والشعاب، وخلوهم والرساتيق، فسقط في يد المسلمين، فظنوا أن قد هلكوا، فبعث ابن أبي بكرة إلى شريح بن هاني: إني مصالح القوم على أن أعطيهم مالا ويخلوا بيني وبين الخروج، فأرسل إليهم فصالحهم على سبعمائة ألف درهم، فقال له شريح: إنك لا تصالح على شيء إلا حسبه السلطان عليكم في أعطياتكم [٣] ، فقالوا: منعنا العطاء أهون من هلاكنا، فقال شريح: والله لقد بلغت سنا وما أظن ساعة تأتي علي فتمضيحتّى أموت، ولقد كنت أطلب الشهادة منذ زمان، فأتتني اليوم، يا أهل الشام [١] ، تعاونوا على عدوكم. فقال له ابن أبي بكرة: إنك شيخ قد خرفت، فقال له شريح: إنما حسبك أن يقال: بستان ابن أبي بكرة، أو حمام ابن أبي بكرة، يا أهل الشام [٢] ، من أراد الشهادة فليأت، فتبعه ناس من المتطوعة، فقاتل حتى قتل في ناس من أصحابه ثم خرج المسلمون من تلك البلاد. وفي هذه السنة قدم المهلب خراسان أميرا عليها، وانصرف أمية بن عبد الله. وفيها: حج بالناس أبان بن عثمان، وكان أميرا على المدينة من قبل عبد الملك، وكان على العراق والمشرق كله الحجاج، وعلى خراسان المهلب من قبل الحجاج. وقيل: إن المهلب كان على حربها، وابنه المغيرة كان على خراجها، وكان على قضاء الكوفة/ أبو بردة، وعلى قضاء البصرة موسى بن أنس.