ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
full-text— · 4 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 1828, entry [1405]416 chars
ثم دخلت سنة سبع وخمسين فمن الحوادث فيها: مشتى عَبْد اللَّهِ بن قيس بأرض الروم. وفيها: صرف مروان عن المدينة فِي ذي القعدة. واستعمل الوليد بن عتبة بن أبي سفيان. وقَالَ غيره: بل كانت المدينة فِي هذه السنة إلى مروان، وإنما صرفه فِي سنة ثمان وخمسين، واستعمل حينئذ الوليد بن عتبة. وفيها: حج بالناس الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، وكان العامل على الكوفة الضحاك بن قيس، وعلى البصرة عبيد الله بن زياد، وعلى خراسان سعيد بن عثمان.
- exact linked passagemedium confidencepage 2776, entry [2237]4,488 chars
ثم دخلت سنة سبع وخمسين ومائة فمن الحوادث فِيهَا أن المنصور حول الأسواق من مدينة السلام إِلَى باب الكرخ وغيره من المواضع. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أخبرنا أحمد بن علي الخطيب، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن الحسين القطان، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر بْن درس…
▸ expand full passage (4,488 chars)ثم دخلت سنة سبع وخمسين ومائة فمن الحوادث فِيهَا أن المنصور حول الأسواق من مدينة السلام إِلَى باب الكرخ وغيره من المواضع. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أخبرنا أحمد بن علي الخطيب، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن الحسين القطان، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر بْن درستويه، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب بْن سفيان [١] ، قَالَ: سنة سبع وخمسين ومائة نقل أَبُو جَعْفَر الأسواق من المدينة الشرقية إلى باب الكرخ وباب الشعير والمحول، وفي السوق الَّتِي تعرف بالكرخ، وأمر ببْنائها من ماله عَلَى يدي الربيع مولاه. وَفِيهَا: وسع طرق المدينة وأرباضها، ووضعها عَلَى مقدار أربعين ذراعا، وأمر بهدم مَا شخص من الدور غير ذلك القدر. أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ، قال: أخبرنا أحمد بن عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الأزهري، قال: حدثنا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن الْحَسَن، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْن عرفة، قَالَ [٢] : لما دخلت سنة سبع وخمسين وَكَانَ أَبُو جَعْفَر قَدْ ولى الحسبة يحيى بن زكريافاستغوى [١] العامة وزين لهم الجموع، فقتله أَبُو جَعْفَر بباب الذهب، وحول أسواق المدينة إِلَى باب الكرخ وباب الشعير وباب المحول، وأمر ببْناء الأسواق عَلَى يد الربيع. أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ، قال: أخبرنا أحمد بن علي، قال: أخبرنا مُحَمَّد بْن عَلِيّ الوراق، وأحمد بْن عَلِيّ المحتسب، قالا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر النحوي، قال: حدثنا الحسن بن محمد السكوني، قال: قَالَ مُحَمَّد بْن خلف: قَالَ الخوارزمي، يعني مُحَمَّد بْن موسى [٢] : وحول أَبُو جَعْفَر الأسواق/ إِلَى الكرخ وبْناها من ماله بعد مائة سنة وست وخمسين، وخمسة أشهر وعشرين يوما، ثُمَّ بدأ بعد ذلك فِي بْناء قصر الخلد عَلَى شاطئ دجلة بعد شهر وأحد عشر يوما. قَالَ مُحَمَّد بْن خلف [٣] : وأخبرني الحارث بْن أبي أسامة، قَالَ: لما فرغ المنصور من مدينة السلام، وصير الأسواق فِي طاقات مدينته من كل جانب، قدم عليه وفد ملك الروم، فأمر أن يطاف بهم فِي المدينة، ثُمَّ دعاهم فَقَالَ للبطريق: كيف رأيت هَذِهِ المدينة؟ قَالَ: رأيت أمرها كاملا إلا فِي خلة واحدة، قَالَ: وما هي؟ قَالَ: عدوك يخترقها متى شاء وأنت لا تعلم، وأخبارك مبثوثة فِي الآفاق، لا يمكنك سترها، قَالَ: كيف؟ قَالَ: الأسواق فِيهَا، والأسواق غير ممنوع منها أحد، فيدخل العدو كأنه يريد أن يتسوق، وأما التجار فإنها ترد الآفاق فيتحدثون بأخبارك، قَالَ: فزعموا أن المنصور حينئذ أمر بإخراج الأسواق من المدينة إِلَى الكرخ، وأن يبْني مَا بين الصراة إِلَى نهر عيسى، وولى ذلك مُحَمَّد بْن حبيش الكاتب، ودعا المنصور بثوب واسع فحد فِيهِ [٤] الأسواق، ورتب كل صنف منها فِي موضعه، وَقَالَ اجعلوا سوق القصابين فِي آخر الأسواق، فإنهم سفهاء وفي أيديهم الحديد القاطع، ثُمَّ أمر أن يبْنى لأهل الأسواق مسجد يجتمعون فِيهِ يوم الجمعة لا يدخلون المدينة، ويفرد لهم ذلك، وقلد ذلك رجلايقال لَهُ: الوضاح [بْن شبا] [١] . فبْنى القصر الَّذِي يقال لَهُ قصر الوضاح والمسجد فِيهِ، وسميت الشرقية لأنها فِي شرقي الصراة، ولم يضع المنصور عَلَى الأسواق غلة حَتَّى مات، فلما استخلف المهدي أشار عليه أَبُو عبيد اللَّه بذلك، وأمر فوضع عَلَى الحوانيت الخراج، وولى ذلك سَعِيد الحرسي سنة سبع وستين ومائة. أَخْبَرَنَا عبد الرحمن بن محمد، قال: أخبرنا [أبو بكر أحمد بن علي] الخطيب، قال: أخبرنا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد المروزي، قال: حدّثنا أَبُو إِسْحَاق مُحَمَّد بْن هارون/ الهاشمي، قَالَ: حدّثنا ٨٨/ ب حميد بْن الصباح، مولى المنصور، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، قَالَ: أراد المنصور أن يذرع الكرخ، فَقَالَ لي: احمل الذراع معك، فخرج وخرجت معه ونسيت أن أحمل الذراع، فلما صرنا بباب الشرقية قَالَ لي: أين الذراع؟ فدهشت وقلت: نسيته يا أمير المؤمنين، فضربْني بالمقرعة فشجني وسال الدم عَلَى وجهي، فلما رآني قال: أنت حر لوجه الله. حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْن عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ ضَرَبَ عَبْدَهُ فِي غَيْرِ حَدٍّ حتى يسيل دَمه فَكَفَّارَتُهُ عِتْقُهُ» [٢] . وَفِيهَا: ولى [٣] المنصور جَعْفَر بْن سليمان عَلَى البحرين فلم تتم ولايته، ووجه مكانه سَعِيد بْن دعلج أميرا، فبعث سَعِيد ابْنه تميما. وَفِيهَا: عرض المنصور جنده فِي السلاح والخيل فِي مجلس اتخذه عَلَى شط دجلة دون قطربُّل، وأمر أَهْل بيته وصحابته يومئذ بلبس السلاح، وخرج هو وَهُوَ لابس درعا وقلنسوة تحت البيضة سوداء لاطئة مضربة. وَفِيهَا: عقد المنصور الجسر بباب الشعير. [وَفِيهَا] : [٤] عزل مُحَمَّد بْن سليمان الكاتب عَنْ مصر، واستعمل عليها مولى للمنصور.وَفِيهَا: ولى معبد بْن الخليل السند وعزل عنها هِشَام بْن عَمْرو، ومعبد يومئذ بخراسان كتب إِلَيْهِ. وغزا الصائفة يزيد بْن أسيد السلمي في هذه السنة. وقيل: إنما غزاها زفر بْن عاصم، والله أعلم. وَفِيهَا: حج بالناس [إِبْرَاهِيم] [١] بْن يَحْيَى بْن مُحَمَّد، وَهُوَ كَانَ عَلَى المدينة، وقيل: إنما كَانَ عَلَى المدينة عَبْد الصَّمَدِ بْن عَلِيّ، وَكَانَ عَلَى مكة والطائف قثم، وعلى الأهواز وفارس عمارة بن حمزة، وعلى كرمان والسند معبد بْن الخليل، وعلى مصر مطر مولى المنصور ﵀ [٢] .
- exact linked passagemedium confidencepage 3935, entry [3308]2,384 chars
ثم دخلت سنة سبع وخمسين ومائتين فمن الحوادث فيها: أنه في أولها: ظفر صاحب الزنج بالأبلة، وأحرقها وقتل من الناس في ثلاثة [١] أيام ثلاثين ألفا. وأنه قدم رسول يعقوب بن الليث [في ربيع الآخر] [٢] بأصنام من كابل، وأن المعتمد عقد لأخيه أبي أَحْمَد على الكوفة، والبصرة، وبغداد، والسواد، وفارس، والأهواز، وطريق …
▸ expand full passage (2,384 chars)ثم دخلت سنة سبع وخمسين ومائتين فمن الحوادث فيها: أنه في أولها: ظفر صاحب الزنج بالأبلة، وأحرقها وقتل من الناس في ثلاثة [١] أيام ثلاثين ألفا. وأنه قدم رسول يعقوب بن الليث [في ربيع الآخر] [٢] بأصنام من كابل، وأن المعتمد عقد لأخيه أبي أَحْمَد على الكوفة، والبصرة، وبغداد، والسواد، وفارس، والأهواز، وطريق مكة، والحرمين، وبلاد [٣] اليمن، لاثنتي عشرة خلت من صفر، ثم عقد له لسبع خلون من رمضان على بغداد، والسواد، وواسط، وكور دجلة، والبصرة [والأهواز وفارس] [٤] . وفيها: أمر بغراج [٥] باستحثاث سعيد الحاجب أن ينيخ بإزاء عسكر صاحب [٦] الزنج، فمضى وأوقع بهم وهزمهم، واستنقذ ما في أيديهم من النساء والنهب، وأصابته جراحات [٧] .ثم عاد إلى حرب الخبيث فعبر [إلى] غربي دجلة فأوقع به وقعات في أيام متوالية، ثم لم يزل يحاربه باقي رجب [١] وعامة شعبان [٢] . ثم أوقع الخبيث بسعيد [٣] وأصحابه فقتلهم [٤] . وفيها: ظهر ببغداد في «بركة زلزل» علي خناق، قد قتل خلقا [كثيرا من الرجال و] [٥] النساء في دار كان ساكنها، فحمل إلى المعتمد، وأمر بضربه فضرب ألفي سوط وأربع مائة سوط [٦] فلم يمت حتى ضرب الجلادون أنثييه بخشب العقابين، فمات، وصلب ببغداد، ثم أحرقت جثته [٧] . وفي يوم الجمعة لثلاث عشرة بقيت من شوال: غارت [٨] خيل الزنج على البصرة، فعاثوا وأحرقوا [ونهبوا] [٩] ، وأخذ الناس السيف، فلا تسمع إلا ضجيج الناس وتشهدهم وهم يقتلون [١٠] ، فقتلوا عشرين ألفا، أحرقوا المسجد الجامع [١١] . وكان صاحب الزنج ينظر في حساب النجوم، فعرف انخساف [١٢] القمر، فقال للناس: اجتهدت في الدعاء على أهل البصرة وابتهلت إلى الله تعالى في تعجيل خرابها، فخوطبت وقيل لي: إنما أهل البصرة خبزة أكلها من جوانبها، فإذا انكسر نصفالرغيف خربت البصرة، فأولت انكسار الرغيف انكساف القمر [١] فعقب هذا إغارة أصحابه على أهَلِ البصرة [٢] . وكان الخبيث قد بعث من يأخذ أموال الأغنياء، ويقتل من لا شيء له، فهرب النَّاس على وجوههم، فكان الخبيث يقول: دعوت على أهل البصرة في غداة اليوم الذي دخلها فِيهِ أصحابي، واجتهدت في الدعاء [وسجدت] [٣] فرفعت إلي البصرة، فرأيتها، ورأيت أصحابي يقاتلون فيها، فعلمت أن الملائكة تولت إخرابها [٤] تعين أصحابي [٥] ، وأن الملائكة لتنصرن أصحابي [٦] ، وتثبت من ضعف قلبه من أصحابي. ولقد عرضت علي النبوة فأبيتها، لأن لها أعباء خفت أن لا أطيق حملها. فلما انتهى الخبر إلى السلطان بعث محمدا المولد من سامراء لحرب صاحب الزنج يوم الجمعة لليلة خلت من ذي القعدة [٧] . وفيها: وثب بسيل الصقلبي على ميخائيل بن توفيل ملك الروم، فقتله، وكان ميخائيل قد تَفَرَّدَ بالمملكة أربعا وعشرين سنة، وتملك الصقلبي بعده على الروم [٨] . وحج بالناس في هذه السنة الفضل بْن إسحاق بن إسماعيل بن العباس بن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ العباس [٩] .
- exact linked passagemedium confidencepage 4823, entry [4633]518 chars
ثم دخلت سنة سبع وخمسين وثلاثمائة فمن الحوادث فيها: أنه عمل ببغداد يوم عاشوراء ما جرت به [١] عادة القوم من تعطيل الأسواق وتعليق المسوح والنوح، وفي غدير خم ما [٢] جرت به عادتهم أيضًا. وفي يوم الاثنين لثلاث بقين من ربيع الآخر: صرف القاضي أبو محمد عبيد الله ابن معروف عن القضاء في حريم دار السلطان، وتقلده القاضي أبو بكر أحمد بن سيار مضافًا إلى ما كان إليه [٣] من الجانب الشرقي، وأزيد ما كان إلى ابن معروف من الإشراف على الحكام والأحكام. وفي ذي القعدة: ورد الخبر بأن الروم سَبوا من سواد أنطاكية اثني عشر ألفًا من المسلمين.