ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1477, entry [1060]2,944 chars
٢٢٣- عياض بْن غنم بْن زهير الفهري [١] . شهد الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﵌، وحضر فتح المدائن مَعَ سَعْد بْن أَبِي وقاص، وفتح فتوحا كثيرة ببلاد الشام، ونواحي الجزيرة، ولما احتضر أَبُو عبيدة [٢] بالشام ولى عياض بْن غنم عمله، فأقره عُمَر بْن الْخَطَّاب ﵁ وبعثه سَعْد إلىالجزيرة، فنزل بجنده عَلَى…
▸ expand full passage (2,944 chars)٢٢٣- عياض بْن غنم بْن زهير الفهري [١] . شهد الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﵌، وحضر فتح المدائن مَعَ سَعْد بْن أَبِي وقاص، وفتح فتوحا كثيرة ببلاد الشام، ونواحي الجزيرة، ولما احتضر أَبُو عبيدة [٢] بالشام ولى عياض بْن غنم عمله، فأقره عُمَر بْن الْخَطَّاب ﵁ وبعثه سَعْد إلىالجزيرة، فنزل بجنده عَلَى الرها، فصالحه أهلها عَلَى الجزية، وصالحت حران حيث صالحت الرها، فكان فتح الجزيرة، والرها، وحران، والرقة عَلَى يده فِي سَنَة ثمان عشرة/ وكتب لهم كتابا، وكان جوادا، فقيل لعمر: إنه يبذر المال. فَقَالَ: إِن سماحه فِي ذَات يده، فَإِذَا بلغ مال اللَّه لَمْ يعط منه شَيْئًا، فلا أعزل من ولاه أَبُو عبيدة. [أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ القزاز قال: أخبرنا أبو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الأَزْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: كَانَ عِيَاضُ بْنُ غَنَمٍ شَرِيفًا، وَلَهُ فُتُوحٌ بِنَوَاحِي الْجَزِيرَةِ. فِي زَمَانِ عُمَرَ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَجَازَ الدَّرْبَ إِلَى أَرْضِ الرُّومِ] [١] . [أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْجَوْهَرِيُّ قال: أخبرنا ابن حيوية قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْفَهْمِ قال: حدثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ] [٢] ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: لَمَّا وَلِيَ عِيَاضُ بْنُ غَنَمٍ قَدِمَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يَطْلُبُونَ صِلَتَهُ، فَلَقِيَهُمْ بِالْبِشْرِ وَأَنْزَلَهُمْ وَأَكْرَمَهُمْ، فَأَقَامُوا أَيَّامًا، ثُمَّ كَلَّمُوهُ فِي الصِّلَةِ، وَأَخْبَرُوهُ بِمَا لَقَوْهُ مِنَ الْمَشَقَّةِ فِي السَّفَرِ رَجَاءَ صِلَتِهِ، فَأَعْطَى كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَشْرَةَ دَنَانِيرَ، وَكَانُوا خَمْسَةً، فَرَدُّوهَا وَتَسَخَّطُوا وَنَالُوا منه فقال: أي بني عَمٍّ، وَاللَّهِ مَا أُنْكِرُ قَرَابَتَكُمْ وَلا حَقَّكُمْ وَلا بُعْدَ شُقَّتِكُمْ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا خَلُصْتُ إِلَى مَا وَصَلْتُكُمْ بِهِ إِلا بِبَيْعِ خَادِمِي وَبَيْعِ مَا لا غِنَى لِي عَنْهُ فَاعْذُرُوا. قَالُوا: وَاللَّهِ مَا عَذَرَكَ اللَّهُ فَإِنَّكَ وَالِي نصف الشام، وَتُعْطِي الرَّجُلَ مِنَّا مَا جُهْدُهُ يُبَلِّغُهُ إِلَى أَهْلِهِ. قَالَ: فَتَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْرِقَ مَالَ اللَّهِ، فو الله لَئَنْ أُشَقَّ بِالْمِنْشَارِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَخُونَ فِلْسًا أَوْ أَتَعَدَّى. قَالُوا: عَذَرْنَاكَ فِي ذَاتِ يَدِكَ، فَوَلِّنَا أَعْمَالا مِنْ أَعْمَالِكَ نُؤَدِّي مَا يُؤَدِّي النَّاسُ إِلَيْكَ، وَنُصِيبُ مِنَ الْمَنْفَعَةِ مَا يُصِيبُونَ، فَأَنْتَ تَعْرِفُ حَالَنَا، وَأَنَّا لَيْسَ نَعْدُو مَا جَعَلْتَ لَنَا. قَالَ: وَاللَّهِ لأَنِّي أَعْرِفُكُمْ بِالْفَضْلِ وَالْخَيْرِ، وَلَكِنْ يَبْلُغُ عُمَرَ أَنِّي وَلَيَّتُ نَفَرًا مِنْ قَوْمِي فَيَلُومُنِي. قَالُوا: فَقَدْ وَلاكَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَأَنْتَ مِنْهُ فِي الْقَرَابَةِ بحيث أنت فأنفذ ذلك عمر، فلووَلَّيْتَنَا أَنْفَذَهُ. قَالَ: إِنِّي لَسْتُ عِنْدَ عُمَرَ كَأَبِي عُبَيْدَةَ. فَمَضَوْا لائِمِينَ لَهُ. وَمَاتَ وَلا مَالَ لَهُ، وَلا عَلَيْهِ دَيْنٌ لأَحَدٍ، سَنَةَ [عِشْرِينَ] [١] وَهُوَ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً .