ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
full-text— · 2 entries
Narrator profile
ثُمَّ دخلت سنة ثمان عشرة
Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.
No hadiths transmitted by this narrator in our data.
ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
—
محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري
—
Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.
View JSONEvery item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.
— · 2 entries
— · 1 entry
ثم دخلت سنة ثمان عشرة ٥٢٥ - كتب إليّ السريّ يقول: حدّثنا شعيب عن سيف، عن الرّبيع وأبي المجالد وأبي عثمان وأبي حارثة، قالوا: وكتب أبو عبيدة إلى عمر: إنّ نفرًا من المسلمين أصبوا الشراب، منهم ضرار، وأبو جندل، فسألناهم، فتأوّلوا، وقالوا: خُيِّرنا، فاخترنا، قال: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾! ولم يعزم عل…▸ expand full passage (6,596 chars)ثم دخلت سنة ثمان عشرة ٥٢٥ - كتب إليّ السريّ يقول: حدّثنا شعيب عن سيف، عن الرّبيع وأبي المجالد وأبي عثمان وأبي حارثة، قالوا: وكتب أبو عبيدة إلى عمر: إنّ نفرًا من المسلمين أصبوا الشراب، منهم ضرار، وأبو جندل، فسألناهم، فتأوّلوا، وقالوا: خُيِّرنا، فاخترنا، قال: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾! ولم يعزم علينا. فكتب إليه عمر: فذلك بيننا وبينهم، ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾؛ يعني: "فانتهوا". وجمع الناس، فاجتمعوا على أن يضربُوا فيها ثمانين جلدة، ويضمّنوا الفسق مَن تأوّل عليها بمثلهذا، فإن أبى؛ قتل. فكتب عمر إلى أبي عبيدة أن ادعُهم؛ فإن زعموا أنها حلال؛ فاقتلهم، وإن زعموا أنها حرام، فاجلدهم ثمانين. فبعث إليهم فسألهم على رؤوس الناس، فقالوا: حرام، فجلدهم ثمانين ثمانين، وحُدّ القوم، وندموا على لجاجتهم، وقال: ليحدُثنّ فيكم يا أهل الشام حادث! فحدثت الرّمادة (١). (٤: ٩٦). ٥٢٦ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن عبد الله بن شبرمة عن الشعبيّ بمثله (٢). (٤: ٩٧). ٥٢٧ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، قال: لما قدم على عمر كتاب أبي عبيدة في ضرار، وأبي جندل، كتب إلى أبي عبيدة في ذلك، وأمره أن يدعوَ بهم على رؤوس الناس فيسألهم: أحرام الخمر أم حلال؟ فإن قالوا: حرام؛ فاجلدهم ثمانين جلدة، واستَتِبْهم، وإن قالوا: حلال؛ فاضرب أعناقهم. فدعَا بهم فسألهم، فقالوا: بل حرام، فجلدهم، فاستحيَوا، فلزموا البيوت. ووسوس أبو جندل، فكتب أبو عبيدة إلى عمر: إنّ أبا جندل قد وسوس، إلّا أن يأتيَه الله على يديْك بفرج، فاكتب إليه وذكّره، فكتب إليه عمر وذكّره، فكتب إليه: من عمر إلى أبي جَنْدل ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ فتبْ، وارفع راسك، وأبرز، ولا تقنَط، فإنّ الله ﷿، يقول: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ فلما قرأه عليه أبو عبيدة؛ تطلّق، وأُسفِر عنه. وكتب إلى الآخرين بمثل ذلك فبرزوا، وكتب إلى الناس: عليكم أنفسكم، ومَن استوجب التّغيير، فغيّروا عليه، ولا تعيّروا أحدًا، فيفشوَ فيكم البلاء (٣). (٤/ ٩٧). ٥٢٨ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن محمد بن عبد الله، عن عطاء نحوًا منه، إلّا أنه لم يذكر: أنه كتب إلى الناس ألا يعيّروهم، وقال: قالوا:جاشت الروم، دَعُونا نغزوهم، فإن قضى الله لنا الشهادة فذلك، وإلّا عمَدتَ للذي يريد. فاستُشهد ضرار بن الأزور في قوم، وبقي الآخرون فحُدّوا. وقال أبو الزّهراء القُشَيريّ في ذلك: أَلَمْ تَرَ أنَّ الدهْرَ يعْثُرُ بالفتى ... وليْسَ على صَرْفِ المَنونِ بِقادِرِ صَبرْتُ ولم أَجْزَعْ وقَدْ ماتَ إخْوَتي ... ولَسْتُ عن الصهْباءِ يَوْمًا بِصَابرِ رَماها أمير المؤمنين بحَتفِها ... فخُلَّانُها يَبْكونَ حَوْلَ المعَاصِرِ (١) (٤: ٩٧). ٥٢٩ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن سهل بن يوسف السُّلميّ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، قال: كانت في آخر سنة سبع عشرة وأول سنة ثماني عشرة، وكانت الرّمادة جوعًا أصاب الناس بالمدينة وما حولها فأهلكهم حتّى جعلت الوحشُ تأوي إلى الإنس، وحتى جعل الرجل يذبح الشاة فيعافها من قُبحها، وإنّه لمقفر (٢). (٤: ٩٨). ٥٣٠ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن سهل بن يوسف، عن عبد الرحمن بن كعب، قال: كان الناس بذلك وعمر كالمحصور عن أهلالأمصار؛ حتى أقبل بلال بن الحارث المزنيّ، فاستأذن عليه، فقال: أنا رسولُ رسولِ الله إليك؛ يقول لك رسولُ الله ﷺ: لقد عهدتُك كيّسًا، وما زلت على رِجْل؛ فما شأنك؟ ! فقال: متى رأيتَ هذا؟ قال: البارحة، فخرج فنادى في الناس: الصلاة جامعة! فصلّى بهم ركعتين؛ ثم قام فقال: أيُّها الناس، أنشدُكم الله، هل تعلمون منّي أمرًا غيره خيرٌ منه؟ قالوا: اللهم لا، قال: فإنّ بلال بن الحارث يزعم ذَيّة وذَيّة؛ فقالوا: صدق بلال، فاستغث بالله وبالمسلمين، فبعث إليهم -وكان عمر عن ذلك محصورًا- فقال عمر: الله أكبر! بلغ البلاءُ مدَّته فانكشف؛ ما أذِن لقوم في الطلب إلّا وقد رُفِع عنهم البلاء؛ فكتب إلى أمراء الأمصار: أغيثوا أهلَ المدينة ومن حولها، فإنه قد بلغ جَهْدهم؛ وأخرج الناس إلى الاستسقاء، فخرج وخرج معه بالعباس ماشيًا، فخطب فأوجز؛ ثم صلى، ثم جثا لركبتيه، وقال: اللهمّ إيّاك نعبد وإياك نستعين؛ اللهمّ اغفرْ لنا وارحمْنا وارضَ عنّا. ثم انصرف، فما بلغوا المنزل راجعين؛ حتى خاضُوا الغُدْران (١). (٤: ٩٨/ ٩٩). ٥٣١ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن مبشّر بن الفضيلِ، عن جُبير بن صخر، عن عاصم بن عمر بن الخطاب، قال: قحط الناس زمان عمر عامًا، فهُزِل المال، فقال أهلُ بيت من مُزينة من أهل البادية لصاحبهم: قد بلغنا، فاذبح لنا شاة، قال: ليس فيهنّ شيء، فلم يزالوا به حتى ذبح لهم شاة، فسلخ عن عظم أحمر، فنادى: يا محمّداه! فأريَ فيما يرى النائم: أنّ رسول الله ﷺ أتاه، فقال: أبشِرْ بالحيا! ائت عمرَ فأقرئه منّي السلام، وقل له: إنّ عهدي بك وأنت وفيّ العهد، شديد العقد، فالكَيْس الكَيْس يا عمر! فجاء حتى أتى باب عمر؛ فقال لغلامه: استأذِنْ لرسول رسول الله ﷺ، فأتى عمر فأخبره، ففزع وقال: رأيتَ به مسًّا! قال: لا، قال: فأدخله، فدخل فأخبره الخبر، فخرج فنادى في الناس، وصعد المنبر، وقال: أنشدكم بالذي هداكم للإسلام؛ هل رأيتم مني شيئًا تكرهونه! قالوا: اللهمّ لا! قالوا: ولم ذاك؟ فأخبرهم، ففطِنوا ولم يفْطَن؛ فقالوا: إنما استبطأك في الاستسقاء، فاستسقِ بنا، فنادى في الناس، فقام فخطب فأوجز، ثم صلى ركعتيْن فأوجز، ثم قال: اللهمّ عجزتْعنّا أنصارنا، وعجز عنا حولنا، وقوّتُنا، وعجزتْ عنا أنفسُنا، ولا حولَ ولا قوّة إلا بك، اللهمّ فاسقنا، وأحْيِ العباد والبلاد! (١) (٤: ٩٩). ٥٣٢ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن الرّبيع بن النعمان، وجراد أبي المجالد، وأبي عثمان، وأبي حارثة، كلّهم عن رجاء -وزاد أبو عثمان، وأبو حارثة: عن عبادة وخالد، عن عبد الرحمن بن غَنْم- قالوا: كتب عمر إلى أمراء الأمصار يستغيثهم لأهل المدينة ومَن حولها، ويستمدّهم، فكان أوّل مَن قدِم عليه أبو عبيدة بن الجرّاح في أربعة آلاف راحلة من طعام، فولّاه قسمتَها فيمن حول المدينة؛ فلمّا فرغ ورجع إليه أمر له بأربعة آلاف درهم، فقال: لا حاجةَ لي فيها يا أمير المؤمنين! إنما أردت الله وما قبَله، فلا تدخل عليّ الدنيا، فقال: خذها فلا بأس بذلك إذ لم تطلبه، فأبى فقال: خُذْها فإنّي قد ولِيت لرسول الله ﷺ مثل هذا، فقال لي مثل ما قلت لك، فقلتُ له كما قلتَ لي، فأعطاني. فقبل أبو عبيدة، وانصرف إلى عمله، وتتابع الناس، واستغنى أهل الحجاز، وأحْيَوْا مع أوّل الحيا. وقالوا بإسنادهم: وجاء كتاب عمرو بن العاص جواب كتاب عمر في الاستغاثة: إن البحر الشاميّ حفر لمبعث رسول الله ﷺ حفيرًا، فصبّ في بحر العرب؛ فسدّه الروم والقِبْط، فإن أحببتَ أن يقوم سعر الطعام بالمدينة كسعره بمصر، حفرتُ له نهرًا وبنيت له قناطر. فكتب إليه عمر: أن افعل وعجّل ذلك؛ فقال له أهل مصر: خراجك زاجٍ، وأميرك راضٍ؛ وإن تمّ هذا؛ انكسر الخراج. فكتب إلى عمر بذلك، وذكر أن فيه انكسار خراج مصر وخرابها. فكتب إليه عمر: اعمل فيه، وعجّل، أخرب الله مصر في عمران المدينة وصلاحها فعاجله عمرو؛ وهو بالقُلْزم، فكان سعر المدينة كسعر مصر، ولم يزِدْ ذلك مصر إلّا رخاء، ولم يرَ أهل المدينة بعد الرّمادة مثلها، حتى حُبس عنهم البحر مع مقتل عثمان ﵁. فذلُّوا، وتقاصروا، وخشعوا (٢). (٤: ١٠٠). قال أبو جعفر: وزعم الواقديّ: أن الرّقة، والرُّها، وحَرّان فتحت في هذهالسنة، على يدي عياض بن غَنْم، وأن عين الوَرْدة فتحت فيها على يدي عُمير بن سعد. وقد ذكرتُ قول مَنْ خالفه في ذلك فيما مضى، وزعم: أن عمر ﵁ حوّل المقام في هذه السنة في ذي الحجّة إلى موضعه اليوم، وكان مُلْصَقًا بالبيت قبل ذلك. وقال: مات في طاعون عَمَواس خمسة وعشرون ألفًا. (٤: ١٠١).