ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1306, entry [915]4,730 chars
ذكر إسلام عمر بن الخطاب ﵁ [أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: أخبرنا أبو عمرو بن حيوية، قال: أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بن الفهم، قال: أخبرنا محمد بن سعد، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ…
▸ expand full passage (4,730 chars)ذكر إسلام عمر بن الخطاب ﵁ [أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: أخبرنا أبو عمرو بن حيوية، قال: أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بن الفهم، قال: أخبرنا محمد بن سعد، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ] [٦] ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ مُتَقَلِّدًا بِسَيْفِهِ- أو قال: بالسيف- فلقيه [٧] رجل من بني زهرة، فقال: /إِلَى أَيْنَ تَعْمَد يَا عُمَرُ؟ قَالَ: أُرِيدُ [أَنْ] [١] أَقْتُلَ مُحَمَّدًا، قَالَ: وَكَيْف تَأْمَنُ فِي بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي زُهْرَةَ وَقَدْ قَتَلْتَ مُحَمَّدًا؟ [قَالَ] : [٢] فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَرَاكَ إِلا قَدْ صَبَوْتَ وَتَرَكْتَ دِينَكَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، قَالَ: أَفَلا أَدُلُّكَ عَلَى الْعَجَبِ [يَا عُمَرُ] ؟ [٢] إِنَّ خَتَنَكَ وَأُخْتَكَ قَدْ صَبَوا وَتَرَكَا دِينَكَ [الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ] . [قَالَ] [٢] : فَمَشَى عُمَرُ ذَامِرًا حَتَّى أَتَاهُمَا وَعِنْدَهُمَا رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ يُقَالُ لَهُ خَبَّابٌ. [قَالَ] [٣] : فَلَمَّا سَمِعَ [خَبَّابٌ] حِسَّ عُمَرَ تَوَارَى فِي الْبَيْتِ فَدَخَلَ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الهينمة التي سمعتها عندكم. وكانوا يقرءون طَهَ، فَقَالا: مَا عَدَا حَدِيثًا تَحَدَّثْنَاهُ بَيْنَنَا، قال: فلعلكما قد صبوتما؟ قال: فقال له خِتْنُهُ: أَرَأَيْتَ يَا عُمَرُ إِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ؟ قَالَ: فَوَثَبَ عُمَرُ عَلَى خِتْنِهِ فَوَطِئَهُ وَطْئًا شَدِيدًا، فَجَاءَتْ أُخْتُهُ فَدَفَعَتْهُ عَنْ زَوْجِهَا، فَنَفَحَهَا بِيَدِهِ نَفْحَةً فَدَمِيَ وَجْهُهَا، فَقَالَتْ وَهِيَ غَضْبَى: يَا عُمَرُ، إِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ أَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. فَلَمَّا يَئِسَ عُمَرُ، قَالَ: أَعْطُونِي هَذَا الْكِتَابَ الَّذِي عِنْدَكُمْ فَأَقْرَأَهُ- قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ يَقْرَأُ الْكُتُبَ- فَقَالَتْ أُخْتُهُ: إِنَّكَ رِجْسٌ وَلا يَمَسَّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ، فَقُمْ فَاغْتَسِلْ وَتَوَضَّأَ. [قَالَ:] [٤] فَقَامَ عُمَرُ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ أَخَذَ الْكِتَابَ فَقَرَأَ: طه ... ٢٠: ١ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ: إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ٢٠: ١٤ [٥] . قَالَ: فَقَالَ [عُمَرُ] [٦] : دُلُّونِي عَلَى مُحَمَّدٍ. فَلَمَّا سَمِعَ خَبَّابٌ قَوْلَ عُمَرَ خَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ، فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا عُمَرُ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونَ دَعْوَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ لَكَ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ: «اللَّهمّ أَعِزَّ الإِسْلامَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَوْ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ» . قال: ورسول الله ﵌ فِي الدَّارِ الَّتِي فِي أَصْلِ الصَّفَا. فَانْطَلَقَ عُمَرُ حَتَّى أَتَى الدَّارَ، قَالَ: وَعَلَى بَابِ الدَّارِ حَمْزَةُ وَطَلْحَةُ وَأُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رسول الله ﵌، / فَلَمَّا رَأَى حَمْزَةُ وَجَلَ الْقَوْمِ مِنْ عُمَرَ، قال حمزة: نعم فهذاعُمَرُ، فَإِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِعُمَرَ خَيْرًا يُسْلِمْ ويتبع النبي ﵌، وَإِنْ يُرِدْ غَيْرَ ذَلِكَ يَكُنْ قَتْلُهُ علينا هينا. قال: والنبي ﵌ دَاخِلٌ يُوحَى إِلَيْهِ. قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ حَتَّى أَتَى عُمَرَ، فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ ثَوْبِهِ وَحَمَائِلِ السَّيْفِ، فَقَالَ: «مَا أَنْتَ مُنْتَهِيًا يَا عُمَرُ حَتَّى يُنْزِلَ اللَّهُ بِكَ مِنَ الْخِزْيِ وَالنَّكَالِ مَا أَنْزَلَ بِالْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ؟ اللَّهمّ هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، اللَّهمّ أَعِزَّ الإِسْلامَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ» . [قَالَ:] فَقَالَ عُمَرُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَأَسْلَمَ وَقَالَ: اخْرُجْ يَا رَسُولَ اللَّهِ [١] . [قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عمر، قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عَنْ داود بْن الحصين، قَالَ: وحدثني معمر، عن الزهري، قالا:] [٢] . أسلم عمر بعد أن دخل [٣] رسول الله ﵌ دار الأرقم وبعد أربعين أو نيف وأربعين من رجال ونساء قد أسلموا قبله. وقد كان رسول الله ﵌ قال بالأمس: اللَّهمّ أيد الإسلام بأحب الرجلين إليك: عمر بن الخطاب، أو عمرو بن هشام، فلما أسلم عمر نزل جبريل فقال: يا محمد، [لقد] [٤] استبشر أهل السماء بإسلام عمر. [قال محمد بن سعد، أخبرنا محمد بن عمر، قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ الزهري] [٥] ، عن سَعِيد بن المسيب، قال: أسلم عمر بعد أربعين رجلا وعشر نسوة، فما هو إلا أن أسلم عمر فظهر الإسلام بمكة [٦] .[قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَانَ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِيهِ] [١] ، عَنْ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ [٢] : لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ ظَهَرَ الإِسْلامُ وَدُعِيَ إِلَيْهِ عَلانِيَةً، وَجَلَسْنَا حَوْلَ الْبَيْتِ حِلَقًا [٣] ، وَطُفْنَا بِالْبَيْتِ، وَانْتَصَفْنَا مِمَّنْ غَلَّظَ عَلَيْنَا، وَرَدَدْنَا عَلَيْهِ بَعْضَ مَا يَأْتِي بِهِ. قَالَ عُلَمَاءُ السِّيَرِ: أَسْلَمَ عُمَرُ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ مِنَ النُّبُوَّةِ، وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَشَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ كلها مع/ رَسُولُ الله ﵌، وَآخَى رَسُولُ اللَّهِ ﵌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ، وَقِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ .