Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

فمن الحوادث فيها [مسير خالد إلى العراق وصلح الحيرة] [١]

فمن الحوادث فيها [مسير خالد إلى العراق وصلح الحيرة] [١]

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 5 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
5
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 5 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

5 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

full-text

— · 5 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1271, entry [883]6,822 chars
    فمن الحوادث فيها [مسير خالد إلى العراق وصلح الحيرة] [١] لما فرغ خالد من أمر اليمامة كتب إليه أبو بكر الصديق ﵁ وهو مقيم باليمامة: إني قد وليتك حرب العراق، فاجسر على من ثبت على إسلامه] [٢] وقاتل أهل الردة، ممن بينك وبين العراق من تميم وأسد/ وقيس وعبد القيس، وبكر بن وائل، ثم سر نحو فارس فادخل بهم العرا…
    ▸ expand full passage (6,822 chars)
    فمن الحوادث فيها [مسير خالد إلى العراق وصلح الحيرة] [١] لما فرغ خالد من أمر اليمامة كتب إليه أبو بكر الصديق ﵁ وهو مقيم باليمامة: إني قد وليتك حرب العراق، فاجسر على من ثبت على إسلامه] [٢] وقاتل أهل الردة، ممن بينك وبين العراق من تميم وأسد/ وقيس وعبد القيس، وبكر بن وائل، ثم سر نحو فارس فادخل بهم العراق من أسفلها، فابدأ بفرج الهند، وهي يومئذ الأبلة، وكان صاحبها بساحل أهل السند والهند في البحر، وبساحل العرب في البر، فسار في المحرم إلى أرض الكوفة وفيها المثنى بن حارثة الشيباني، وجعل طريقه البصرة، وفيها قطبة بن قتادة السدوسي. قال الواقدي: من الناس من يقول: مضى خالد من اليمامة إلى العراق، ومنهم من يقول: رجع من اليمامة فقدم المدينة ثم سار إلى العراق، فمر على طريق الكوفة حتى انتهى إلى الحيرة. وروى ابن إسحاق، عن صالح بن كيسان [٣] : أن أبا بكر ﵁ كتب إلى خالد يأمره أن يسير إلى العراق، فمضى خالد يريد العراق حتى نزل بقريّات من [٤]السواد، يقال [لها] : بانقيا وباروسما وأليس، فصالحه أهلها، وكان الذي صالحه عليها ابن صلوبا، وذلك في سنة اثنتي عشرة، فقبل منهم خالد الجزية، وكتب لهم كتابا فيه: «بسم الله الرحمن الرحيم، من خالد بن الوليد لابن صلوبا السوادي- ومنزله بشاطئ الفرات- إنك آمن بأمان الله- إذ حقن دمه بإعطاء الجزية- وقد أعطيت عن نفسك وعن أهلك خرجك وجزيرتك ومن كان في قريتك ألف درهم فقبلتها منك ورضي من معي من المسلمين بها منك، ولك ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ وذمة المسلمين على ذلك. وشهد هشام بن الوليد. ثم أقبل خالد بن الوليد بمن معه حتى نزل الحيرة، فخرج إليه أشرافهم مع قبيصة بن إياس الطائي، وكان أمره عليها كسرى بعد النعمان بن المنذر، فقال له خالد ولأصحابه: أدعوكم إلى الله وإلى الإسلام، فإن أجبتم إليه فأنتم من المسلمين، لكم ما لهم وعليكم ما عليهم، فإن أبيتم فالجزية، فإن أبيتم فقد أتيتكم بأقوام هم أحرص على/ الموت منكم عَلَى الحياة، فنجاهدكم حتى يحكم الله بيننا وبينكم. فقال له قبيصة بن إياس: ما لنا بحربك من حاجة بل نقيم على ديننا ونعطيك [الجزية] [١] ، فصالحهم على تسعين ألف درهم، فكانت أول جزية وقعت بالعراق هي والقريات التي صالح عليها ابن صلوبا. وقال هشام بن الكلبي [٢] : إنما كتب أبو بكر إلى خالد وهو باليمامة أن يسير إلى الشام، وأمره أن يبدأ بالعراق فيمر بها، فأقبل خالد يسير حتى نزل النّباج. [قال: وقال أبو مخنف: حدثني حمزة بن علي، عن رجل من بكر بن وائل] [٣] : أن المثنى بن حارثة سار حتى قدم على أبي بكر ﵁، فقال: أمرني على من قبلي من قومي، أقاتل من يليني من أهل فارس وأكفيك ناحيتي، ففعل ذلك، فأقبليجمع قومه وأخذ يغير ناحية كسكر مرة، وفي أسفل الفرات مرة، ونزل خالد بن الوليد النّباج والمثنى بن حارثة [بخفان] [١] معسكر، فكتب إليه خالد بن الوليد ليأتيه، وبعث إليه بكتاب من أبي بكر ﵁ يأمره فيه بطاعته، فانقض إليه [جوادا] [٢] حتى لحق به [٣] . فأقبل خالد يسير، فعرض له جابان صاحب أليس [٤] ، فبعث إليه المثنى بن حارثة، فقاتله فهزمه، وقتل جل أصحابه، إلى جانب نهر، فدعي نهر دم لتلك الوقعة، وصالح أهل أليس [٥] ، وأقبل حتى دنا من الحيرة، فخرجت إليه خيول آزاذبه [٦] صاحب خيل كسرى التي كانت في مسالح ما بينه وبين العرب، فلقوهم بمجتمع الأنهار، فتوجه إليهم المثنى بن حارثة، فهزمهم [الله] [٧] . ولما رأى ذلك أهل الحيرة خرجوا يستقبلونه، فيهم عبد المسيح بن عمرو بن بقيلة، وهاني بْن قبيصة، فقال خالد لعبد المسيح: من أثرك؟ قال: من ظهر أبي، قال: من أين خرجت؟ قال: من بطن أمي، قال: ويحك على أي شيء أنت؟ قال: على الأرض، قال: ويلك في أي شيء أنت؟ قال: في ثيابي، قَالَ: ويحك، تعقل؟ قال: نعم وأقيد، قال: إنما أسألك، قال: وأنا أجيبك، قال: أسلم أنت أم حرب؟ قَالَ: بل سلم، قال: فما هذه الحصون التي أرى؟ قال: بنيناها للسفيه نحبسه حتى يجيء الحليم فينهاه [٨] ، قال خالد: إني/ أدعوكم إلى الإسلام، فإن أبيتم فالجزية، وإن أبيتمقاتلتكم، قالوا: لا حاجة لنا في حربك، فصالحهم على تسعين ومائة ألف درهم، فكانت أول جزية حملت إلى المدينة من العراق. وفي رواية أخرى: أن عبد المسيح لما حضر عند خالد وجد معه شيئا يقلبه في كفه، فقال: ما هذا؟ قال: سم، قال: وما تصنع به؟ قال: إن كان عندك ما يوافق قومي حمدت الله وقبلته، وإن كانت الأخرى لم أكن أول من ساق إليهم ذلا أشربه وأستريح من الحياة، قال: هاته. فأخذه خالد، وقال: بسم الله، وباللَّه رب الأرض والسماء الذي لا يضر مع اسمه شيء، ثم أكله فجللته غشية، ثم ضرب بذقنه صدره طويلا ثم عرق وأفاق كأنما نشط من عقال، فرجع ابن بقيلة إلى قومه، فقال: جئتكم من عند شيطان أكل سم ساعة فلم يضره فصانعوا القوم وادرءوهم عنكم فإنهم مصنوع لهم، فصالحوهم على مائة ألف درهم. [قال مؤلف الكتاب] [١] : وهذا عبد المسيح هو ابن [٢] عمرو بن قيس بن حبان بن بقيلة، واسم بقيلة ثعلبة، وقيل: الحارث، وإنما سمي بقيلة، لأنه خرج على قومه في بردين أخضرين، فقالوا: ما أنت إلا بقيلة. وعاش عبد المسيح ثلاثمائة وخمسين سنة، وكان نصرانيا، وخرج بعض أهل الحيرة يخط ديرا في ظهرها، فلما حفر وأمعن وجد كهيئة البيت، ووجد رجلا على سرير من زجاج وعند رأسه كتابة: أنا عَبْد المسيح بن بقيلة ومكتوب بعده: حلبت الدهر أشطر، حياتي ... ونلت من المنى فوق المزيد وكافحت الأمور وكافحتني ... ولم أجعل بمعضلة كؤود وكدت أنال في الشرف الثريا ... ولكن لا سبيل إلى الخلود روى مجالد، عن الشعبي [٣] : أقرأني بنو بقيلة كتاب خالد إلى أهل المدائن: «من خالد بن الوليد إلى مرازبة أهل فارس سلام على من اتبع الهدى، أما بعد/فالحمد للَّه الذي سلب ملككم، ووهن كيدكم، وإنه من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فهو المسلم الّذي له ما لنا وعليه ما علينا أما بعد، فإذا جاءكم كتابي هذا فابعثوا إلي [بالرهن] [١] بالتي هي أحسن، [٢] واعتقدوا مني الذمة، وإلا فو الّذي لا إله غيره لأبعثن إليكم قوما يحبون الموت كما تحبون الحياة. فلما قرءوا الكتاب أخذوا يتعجبون، وذلك في سنة اثنتي عشرة. قال الشعبي [٣] : ولما فرغ خالد من اليمامة، كتب إليه أبو بكر ﵁: إن الله فتح عليك فعارق حتى تلقى عياضا. وكتب إلى عياض بن غنم وهو بين النباج والحجاز: أن سر حتى تأتي المصيخ فابدأ بها، ثم ادخل العراق من أعلاها، وعارق حتى تلقى خالدا. وإذنا لمن شَاءَ بالرجوع، [ولا تستفتحا بمتكاره] [٤] . فلما أذنا للناس ارفضوا، فاستمد خالد أبا بكر ﵁، فأمده بالقعقاع بن عمرو التميمي وحده، فقيل أتمده برجل واحد، فقال: لا يهزم جيش فيهم مثل هذا، فأمد عياضا بعبد بْن عمرو الحميري، وكتب إليهما أن استنفرا من قاتل أهل الردة، ومن ثبت على الإِسْلامَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ولا يغزون معكم أحد ارتد حتى أرى رأيي، فلم يشهد الأيام مرتد. فقدم خالد الأبلة وحشر من بينه وبين العراق، فلقي هرمز في ثمانية عشر ألفا، وكتب خَالِد إلى هرمز: أما بعد، وأسلم تسلم، واعقد لنفسك ولقومك الذمة، وأقرر بالجزية، وإلا فلا تلومن إلا نفسك، فقد جئتك بقوم يحبون الموت كما تحبون الحياة. وقال المغيرة بن عيينة وهو قاضي الكوفة: فرق خالد مخرجه من اليمامة إلى العراق جنده ثلاث فرق، ولم يحملهم على طريق واحدة، فسرح المثنى قبله بيومين ودليله ظفر، وسرح عدي بن حاتم، وعاصم بن عمرو ودليلهما [مالك] [٥] بن عباد،وسالم بن نصر، أحدهما قبل صاحبه بيوم، وخرج ودليله رافع، فوعدهم جميعا الحفير ليجتمعوا به وليصادفوا عدوهم، وكان فرج الهند [١] / أعظم فروج فارس شأنا واشده شوكة، وكان صاحبه يحارب العرب في البر والهند في البحر. ولما قدم كتاب خالد على هرمز، كتب بالخبر إلى شيري بن كسرى، وإلى أردشير بن شيري، وجمع جموعه وتعجل وجعل على مجنبتيه قباز والنوشجان، ونزلوا على الماء، فجاء خالد، فقال لأصحابه: جالدوهم على الماء، فليصيرن الماء لأصبر الفريقين، وتنازل هرمز وخالد وانهزم أهل فارس وأفلت قباز والنوشجان. وأول ملوك فارس قاتله المسلمون شيري بن كسرى، وبعث خالد بالنفل إلى أبي بكر ﵁ ومعه فيل، فكان يطاف به في المدينة، وكان أهل فارس يجعلون قلانسهم على قدر أحسابهم في عشائرهم، فمن تم شرفه فقيمة قلنسوته مائة ألف، وكان هرمز قد تم شرفه فنفل أَبُو بكر ﵁ خالدا قلنسوته، وكانت مفصصة بالجوهر .
  • exact linked passagemedium confidencepage 1542, entry [1109]4,254 chars
    فمن الحوادث فيها [عزل أبي مُوسَى عن البصرة] [٢] أن عثمان ﵁ عزل أبا مُوسَى عن البصرة، وولى عبد الله بن عامر بن كرز وهو يومئذ ابن خمس وعشرين سنة. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، قالا: أخبرنا ابن النقور، أخبرنا المخلص، أخبرنا أحمد بن عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا الس…
    ▸ expand full passage (4,254 chars)
    فمن الحوادث فيها [عزل أبي مُوسَى عن البصرة] [٢] أن عثمان ﵁ عزل أبا مُوسَى عن البصرة، وولى عبد الله بن عامر بن كرز وهو يومئذ ابن خمس وعشرين سنة. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، قالا: أخبرنا ابن النقور، أخبرنا المخلص، أخبرنا أحمد بن عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا سَيْفٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَطَلْحَةَ، قَالا [٣] : لَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَقَرَّ أَبَا مُوسَى عَلَى الْبَصْرَةِ ثَلاثَ سِنِينَ، وَعَزَلَهُ فِي الرَّابِعَةِ، وَأَمَّرَ عَلَى خُرَاسَانَ عُمَيْرَ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ سَعْدٍ، وَعَلَى سِجِسْتَانَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيَّ، فَأَثْخَنَ فِيهَا إِلَى كَابُلَ، وَأَثْخَنَ [عُمَيْرٌ فِي خُرَاسَانَ حَتَّى بَلَغَ فَرْغَانَةَ، فَلَمْ يَدَعْ دُونَهَا كُورَةً إِلا أَصْلَحَهَا، وَبَعَثَ إِلَى مَكْرَانَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْمَرٍ التَّيْمِيَّ، فَأَثْخَنَ] [٤] فِيهَا حَتَّى بَلَغَ النَّهْرَ. وَبَعَثَ إِلَى كِرْمَانَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ غُبَيْسٍ، وَبَعَثَ إِلَى فَارِسَ وَالأَهْوَازَ نَفَرًا، وَضَمَّ سَوَادَ الْبَصْرَةِ إِلَى الْحُصَيْنِ بْنِ [أَبِي] [٥] الْحُرِّ، ثُمَّ عَزَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَيْرٍ، وَاسْتَعَمَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ [٦] فَأَقَرَّهُ عَلَيْهَا سَنَةً ثُمَّ عَزَلَهُ، وَاسْتَعْمَلَ عَاصِمَ بن عمرو،[وَعَزَلَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ غُبَيْسٍ] [١] ، وَأَعَادَ عَدِيَّ بْنَ سُهَيْلِ بْنِ عَدِيٍّ. فَلَمَّا كَانَ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ كَفَرَ أَهْلُ إِيذجَ وَالأَكْرَادَ، فَنَادَى أَبُو مُوسَى فِي النَّاسِ، وَحَضَّهُمْ وَنَدَبَهُمْ، وَذكر مِنْ فَضْلِ الْجِهَادِ فِي الرُّجْلَةِ [٢] حَتَّى حَمَلَ رِجَالٌ عَلَى دَوَابِّهِمْ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنْ يَخْرُجُوا رِجَالا. وقَالَ آخَرُونَ: لا وَاللَّهِ لا نُعَجِّلُ بِشَيْءٍ حَتَّى نَنْظُرَ مَا صَنِيعُهُ؟ فَإِنْ أَشْبَهَ قَوْلُهُ فِعْلَهُ فَعَلْنَا كَمَا فَعَلَ أَصْحَابُنَا. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ خَرَجَ أَخْرَجَ ثَقْلَةً مِنْ قَصْرِهِ عَلَى أَرْبَعِينَ بَغْلا، فَتَعَلَّقُوا بِعَنَانِهِ، وَقَالُوا: احْمِلْنَا عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الْفُضُولِ، وَارْغَبْ مِنَ الرُّجْلَةِ فِيمَا رَغَّبْتَنَا فِيهِ، فَقَنِعَ الْقَوْمَ حَتَّى تَرَكُوا دَابَّتَهُ وَمَضَوْا، فَأَتَوْا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، فَاسْتَعْفَوْهُ مِنْهُ وَقَالُوا: [مَا كُلُّ مَا نَعْلَمُ نُحِبُّ أَنْ نَقُولَهُ] [٣] ، فَأَبْدِلْنَا بِهِ، فَقَالَ: مَنْ تُحِبُّونَ؟ فقَالَ غَيْلانُ بْنُ خَرَشَةَ: [٤] [فِي كُلِّ أَحَدٍ عِوَضٌ مِنْ هَذَا الْعَبْدِ الَّذِي قَدْ أَكَلَ أَرْضَنَا، وَأَحْيَا أَمْرَ الْجَاهِلِيَّةِ فِينَا، فَلا نَنْفَكُّ مِنْ أَشْعَرِيٍّ كَانَ يُعَظِّمُ مُلْكَهُ عَنِ الأَشْعَرِيِّينَ، وَيَسْتَصْغِرُ مُلْكَ الْبَصْرَةِ، وَإِذَا أَمَّرْتَ عَلَيْنَا صَغِيرًا كَانَ فِيهِ عِوَضٌ مِنْهُ، أَوْ مُهْتَرًا كَانَ فِيهِ عِوَضٌ مِنْهُ، وَمِنْ بَيْنِ ذَلِكَ مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ خَيْرٌ مِنْهُ] [٥] . فَدَعَا عَبْدَ اللَّهِ بنَ عَامِرٍ، فَأَمَّرَهُ عَلَى الْبَصْرَةِ، وَصَرَفَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْمَرٍ إِلَى فَارِسَ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى عَمَلِهِ عُمَيْرَ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ سَعْدٍ، فَجَاشَتْ فَارِسُ، وَانْتَقَضَتْ بِعُبَيْدِ اللَّهِ، فَاجْتَمَعُوا لَهُ بِإِصْطَخِرَ، فَالْتَقَوْا عَلَى بَابِ إِصْطَخِرَ، فَقُتِلَ عُبَيْدُ اللَّهِ وَهُزِمَ جُنْدُهُ، وَبَلَغَ الْخَبَرُ عَبْدَ اللَّهِ بنَ عَامِرٍ، فَاسْتَنَفَرَ أَهْلَ الْبَصْرَةِ، وَخَرَجَ مَعَهُ بِالنَّاسِ وَعَلَى مُقَدِّمَتِهِ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ، فَالْتَقَى هُوَ وَهُمْ بِإِصْطَخِرَ، فَقَتَلَ مِنْهُمْ مَقْتَلَةً لَمْ يَزَالُوا مِنْهَا فِي ذُلٍّ، وَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عثمان ﵁.وفِي هذه السنة رجم عثمان امرأة من جهينة دخلت على زوجها فولدت له فِي ستة أشهر، فدخل عليه علي فقَالَ: إن الله يقول: وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً ٤٦: ١٥ [١] . فأرسل فِي أثرها فإذا قد رجمت. قاله محمد بن حبيب وفِي هذه السنة ضاق مسجد رسول الله ﷺ على الناس، فوسعه عُثْمَان بْن عَفَّانَ ﵁، وابتدأ فِي بنائه فِي شهر ربيع الأول، وكانت القصة [٢] تحمل إلى عثمان من بطن نخل، وبناه بالحجارة المنقوشة، وجعل عمده من حجارة فيها رصاص، وسقفه ساجا، وجعل طوله ستين ومائة ذراع، وعرضه خمسين ومائة ذراع، وجعل أبوابه على ما كانت على عهد عمر ﵁ ستة أبواب. وَرَأَيْتُ لأبي ألوفا بْنِ عَقِيلٍ فِي ذكر مَسْجِدِ الرَّسُولِ ﷺ كَلامًا حَسَنًا، قَالَ فِي قَوْلِهِ: «صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِي غَيْرِهِ إِلا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ» قَالَ: هَذَا يَتَعَلَّقُ بِمَسْجِدِ الرَّسُولِ الَّذِي فِي زمانه لا بما زيد فيه بعد. وفِي هذه السنة حج عثمان بالناس وضرب بمنى فسطاطا، وأتم الصلاة بها وبعرفة، قَالَ: إني اتخذت بمكة أهلا فصرت من أهلها.
  • exact linked passagemedium confidencepage 1583, entry [1161]2,531 chars
    فمن الحوادث فيها [اجتماع المنحرفين على عثمان] [١] أن المنحرفين عن عثمان [٢] تكاتبوا للاجتماع لمناظرته فيما نقموا عليه، وتذاكر قوم أعمال عثمان، فأجمعوا رأيهم على أن يبعثوا إليه رجلا يكلمه ويخبره بأحداثه، فأرسلوا إليه عامر بن عبد قيس، فدخل عليه، فقَالَ: إن ناسا من المسلمين اجتمعوا ونظروا فِي أعمالك فو…
    ▸ expand full passage (2,531 chars)
    فمن الحوادث فيها [اجتماع المنحرفين على عثمان] [١] أن المنحرفين عن عثمان [٢] تكاتبوا للاجتماع لمناظرته فيما نقموا عليه، وتذاكر قوم أعمال عثمان، فأجمعوا رأيهم على أن يبعثوا إليه رجلا يكلمه ويخبره بأحداثه، فأرسلوا إليه عامر بن عبد قيس، فدخل عليه، فقَالَ: إن ناسا من المسلمين اجتمعوا ونظروا فِي أعمالك فوجدوك قد ركبت أمورا عظاما فاتق الله وانزع عنها، فأرسل عثمان إلى معاوية بن أبي سفيان، وإلى عبد الله بن سعد بن أبي سرح، وإلى سعيد بن العاص، وعمرو بن العاص، وعَبْد اللَّهِ بن عامر، فجمعهم فشاورهم فِي أمره، فقَالَ عَبْد اللَّهِ بن عامر: إني أرى أن تأمرهم بجهاد يشغلهم عنك، فلا يهم أحدهم إلا نفسه. وقَالَ ابن أبي سرح: أعطهم المال تعطف عليك قلوبهم. وقَالَ معاوية: تأمر أجنادك يكفيك كل منهم من قبله. وقَالَ عمرو بن العاص: اعتدل أو اعتزل، فإن أبيت فاعتزم ١٥/ أعزما وامض قدما، فردهم عثمان إلى أعمالهم، / وأمرهم بالتضييق على من قبلهم، وتجمير الناس فِي البعوث، ورد سعيد بن العاص أميرا على الكوفة، فخرج أهل [٣] الكوفة فردوه، وهم يزيد بن قيس، والأشتر، وذلك يوم الجرعة، والجرعة مكان مشرف قرب القادسية، وهناك تلقاه أهل الكوفة. فرجع إلى عثمان، وضرب الأشتر عنق غلامكان مع سعيد، فقَالَ عثمان لسعيد: ما يريدون؟ قَالَ: البدل، قَالَ: فمن يريدون؟ قَالَ: أبا مُوسَى، فجعله عليهم. وروى الواقدي عن أشياخه [١] : أن جماعة اجتمعوا فكلموا علي بن أبي طالب فِي أمر عثمان، فدخل عليه وقَالَ: الناس من ورائي وقد كلموني فيك، وما أعرف شيئا تجهله، ولا أدلك على أمر لا تعرفه، وقد صحبت رسول الله ﷺ ونلت صهره، وما ابن أبي قحافة بأولى بعمل الحق منك، ولا ابن الخطاب. وأنت أقرب إلى رسول الله ﷺ رحما، وقد نلت من صهره ما لم ينالا. فقَالَ عثمان: والله لو كنت مكاني ما عنفتك ولا عبت عليك إن وصلت رحما، وسددت خلة، أنشدك الله يا علي، أتعلم أن عمر ولى المغيرة أو ليس ذلك؟ قَالَ: بلى، قَالَ: فلم تلومني إن وليت ابن عامر فِي رحمه وقرابته؟ قَالَ: سأخبرك، إن عمر كان كل من ولي فإنما يطأ على صماخه، إن بلغه عنه حرف [جلبه ثم بلغ به أقصى غاية] [٢] ، وأنت لا تفعل رفقة بأقربائك، قَالَ عثمان: فهل تعلم أن عمر ولى معاوية خلافته كلها؟ قَالَ: نعم، قَالَ علي: فهل تعلم أن معاوية كان أخوف لعمر من غلامه يرفأ؟ قَالَ: نعم فهو يقطع الأمور دونك وأنت تعلمها، فيبلغك ولا تغير عليه. ثم خرج علي، فخرج عثمان فجلس على المنبر، ثم قَالَ: لقد عبتم علي ما أقررتم لابن الخطاب بمثله، ولكنه وطئكم برجله، وضربكم بيده، وقمعكم بلسانه فدنتم له على ما أحببتم وكرهتم، ولنت لكم، وأوطأت لكم كنفِي، وكففت يدي ولساني عنكم، فاجترأتم علي، فكفوا عليكم ألسنتكم، وطعنكم على ولاتكم، وما لي لا أصنع فِي فضل المال ما أريد، فلم كنت إماما. فقام مروان بن الحكم، فقَالَ: إن شئتم حكمنا/ بيننا وبينكم السيف. فقال ١٥/ ب عثمان: اسكت لا سكتّ، دعني وأصحابي، ثم نزل عثمان. وفِي هذه السنة: حج بالناس عثمان، وحج أزواج النبي ﷺ معه كما فعل عمر ﵄.
  • exact linked passagemedium confidencepage 1732, entry [1288]113 chars
    فمن الحوادث فيها [غزو المسلمين الروم] [١] أن المسلمين غزوا الروم فهزموهم هزيمة منكرة، وقتلوا جماعة من بطارقتهم. -
  • exact linked passagemedium confidencepage 1751, entry [1309]1,274 chars
    فمن الحوادث فيها [ولاية زياد البصرة] [١] إن معاوية ولى الحارث بن عَبْد اللَّهِ الأزدي البصرة، فأقام بالبصرة أربعة أشهر وعزله وولى زيادا، فقدم زياد إلى الكوفة ينتظر إلى أمر معاوية، فظن المغيرة أنه قدم واليا عليها فقَالَ لوائل بن حجر الحضرمي: اعلم لي علمه، فأتاه فلم يقدر منه على شيء، وقدم رسول معاوية …
    ▸ expand full passage (1,274 chars)
    فمن الحوادث فيها [ولاية زياد البصرة] [١] إن معاوية ولى الحارث بن عَبْد اللَّهِ الأزدي البصرة، فأقام بالبصرة أربعة أشهر وعزله وولى زيادا، فقدم زياد إلى الكوفة ينتظر إلى أمر معاوية، فظن المغيرة أنه قدم واليا عليها فقَالَ لوائل بن حجر الحضرمي: اعلم لي علمه، فأتاه فلم يقدر منه على شيء، وقدم رسول معاوية إلى زياد: أن سر إلى البصرة، فقدمها فِي آخر شهر ربيع الآخر أو غرة جمادى الأولى من هذه السنة، واستعمله على خراسان وسجستان، ثم جمع له الهند والبحرين وعمان. فلما قدم البصرة وجد الفسق فيها ظاهرا، فخطب فقَالَ فِي خطبته [٢] : كأنكم لم تسمعوا ما أعد الله من الثواب لأهل طاعته، والعذاب لأهل معصيته، أيكونون كمن طرفت عنه الدنيا وسدت مسامعه الشهوات، واختار الفانية على الباقية. قَالَ الشعبي: ما سمعت متكلما قط تكلم فأحسن إلا أحببت أن يسكت [خوفا أن يسيء] [٣] إلا زيادا، فإنه كان كلما أكثر كان أجود كلاما. وما زال زياد يشدد أمر السلطان، وتجرد السيف، فخافه الناس خوفا شديدا حتىأن الشيء كان يوجد فلا يتجاسر أحد أن يرفعه حتى يأتيه صاحبه، واستعان زياد بعدة من أصحاب رسول الله ﷺ، منهم عمران بن حصين ولاه قضاء البصرة، والحكم بن عمرو الغفاري ولاه خراسان، وسمرة بن جندب، وعبد الرحمن بن سمرة، وأنس بن مالك. وفِي هذه السنة شتى عَبْد الرَّحْمَنِ بن خالد بن الوليد بالشام [١] . وفيها: حج بالناس مروان بن الحكم، / وكان على المدينة، وكانت الولاة ٨٧/ أوالعمال على الأمصار من تقدم ذكرهم فِي السنة قبلها.