ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1268, entry [877]2,221 chars
١٥٠- عبد الرحمن بن عبد الله بن ثعلبة، أبو عقيل [٣] : شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ وقتل يوم اليمامة. [أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْبَزَّارُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْن حيويه، أخبرنا أحمد بن معروف، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ، …
▸ expand full passage (2,221 chars)١٥٠- عبد الرحمن بن عبد الله بن ثعلبة، أبو عقيل [٣] : شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ وقتل يوم اليمامة. [أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْبَزَّارُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْن حيويه، أخبرنا أحمد بن معروف، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا الْوَاقِدِيُّ، حَدَّثَنَا] [٤] جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ [٥] : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ وَاصْطَفَّ النَّاسُ [لِلْقِتَالِ] [٦] . كَانَ أَوَّلَ مَنْ خَرَجَ أَبُو عُقَيْلٍ، رُمِيَ بِسَهْمٍ فَوَقَعَ بَيْنَ مِنْكَبَيْهِ وَفُؤَادِهِ فِي غَيْرِ مَقْتَلٍ، فَأَخْرَجَ السَّهْمَ، وَوَهِنَ لَهُ شِقُّهُ الأَيْسَرُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَجُرَّ إِلَى الرَّحْلِ، فَلَمَّا حَمِيَ الْقِتَالُ وَانْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ وَجَاوَزُوا رِحَالَهُمْ وَأَبُو عُقَيْلٍ وَاهِنٌ مِنْ جُرْحِهِ سَمِعَ مَعْنَ بْنَ عَدِيٍّ يَصِيحُ: يَا للأنصار، الله اللَّهُ وَالْكَرَّةُ عَلَى عَدُوِّكُمْ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَنَهَضَ أَبُو عُقَيْلٍ يُرِيدُ قَوْمَهُ، فَقُلْتُ: مَا فِيكَ قِتَالٌ، قَالَ: قَدْ نَوَّهَ الْمُنَادِي بِاسْمِي. قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَقُلْتُ: إِنَّمَا يقول يا للأنصار، ولا يعني الجرحى،قال أَبُو عُقَيْلٍ: أنا [رَجُلٌ] [١] مِنَ الأَنْصَارِ وَأَنَا أُجِيبُهُ وَلَوْ حَبْوًا قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَتَحَزَّمَ أبو عقيل وأخذ السَّيْفَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى [مُجَرَّدًا] [٢] ، ثُمَّ جَعَلَ يُنَادِي: يَا لَلأَنْصَارِ كَرَّةً كَيَوْمِ حُنَيْنٍ. فَاجْتَمَعُوا ﵏ جَمِيعًا، يَقْدُمُونَ الْمُسْلِمِينَ [٣] [دُرْبَةً دُونَ عَدُوِّهِمْ] [٤] حتى أقحموا [[٥] عدوهم الحديقة فَاخْتَلَطُوا وَاخْتَلَفَتِ السُّيُوفُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ. قَالَ ابْنُ عمر: فنظرت إلى أبي عقيل وقد قطعت يَدُهُ الْمَجْرُوحَةُ مِنَ الْمِنْكَبِ فَوَقَعَتْ بِالأَرْضِ، وَقُتِلَ عَدُوُّ اللَّهِ مُسَيْلَمَةُ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَوَقَعْتُ عَلَى أَبِي عُقَيْلٍ وَهُوَ صَرِيعٌ بِآَخِرِ رَمَقٍ، فقلت: أَبَا عُقَيْلٍ، فَقَالَ: [٦] لَبَّيْكَ [بِلِسَانٍ مُلْتَاثٍ] ، لِمَنْ الدَّبَرَةُ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَبْشِرْ قَدْ قُتِلَ عَدُوُّ اللَّهِ، فَرَفَعَ إِصْبُعَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَحَمِدَ اللَّهَ، وَمَاتَ ﵀. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَأَخْبَرْتُ عُمَرَ بَعْدَ أَنْ قَدَّمْتُ خَبَرَهُ كُلَّهَ، فَقَالَ: ﵀، ما زال يطلب الشهادة ويطلبها، وَإِنْ كَانَ مَا عَلِمْتُ مِنْ خِيَارِ أَصْحَابِ نبينا ﷺ وقديم إسلامهم .