ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
full-text— · 4 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 1152, entry [754]1,594 chars
وفيها سرية علي بن أبي طالب ﵁ إلى الفلس وهو صنم طيِّئ ليهدمه [٣] وذلك أن رسول الله ﷺ بعث عليا في خمسين ومائة من الأنصار في مائة بعير وخمسين فرسا إلى صنم طيِّئ [ليهدمه] في ربيع الآخر، وبعث معه راية سوداء ولواء أبيض، فشنوا الغارة وخرجوا الفلس، وأخذوا سيفين كانوا في بيت الصنم، وملئوا أيديهم من السبي وال…
▸ expand full passage (1,594 chars)وفيها سرية علي بن أبي طالب ﵁ إلى الفلس وهو صنم طيِّئ ليهدمه [٣] وذلك أن رسول الله ﷺ بعث عليا في خمسين ومائة من الأنصار في مائة بعير وخمسين فرسا إلى صنم طيِّئ [ليهدمه] في ربيع الآخر، وبعث معه راية سوداء ولواء أبيض، فشنوا الغارة وخرجوا الفلس، وأخذوا سيفين كانوا في بيت الصنم، وملئوا أيديهم من السبي والنعم، وكان في السبي أخت عدي بن حاتم، وهرب عدي إلى الشام وروى محمد بن إسحاق، عن شيبان بن سعد الطَّائِيِّ [٤] ، قَالَ: كَانَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ يَقُولُ: ما رجل من العرب [كان] [٥] أَشَدَّ كَرَاهِيَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حين سمع به مني [أما أنا] [٦] فكنت نصرانيا، وكنت شريفا في قومي، فلما سمعت بجيوش محمد احتملت أهلي وولدي لألحق بأهل ديني من النصارى وخلفت ابنة حاتم في الحاضر فأصيبت فيمنأصيب، فَقُدِمَ بِهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في سبي طيِّئ، فجعلت في حظيرة بباب المسجد كانت تحبس بها السبايا، فلما مر بها رسول الله ﷺ قامت إليه، فقالت: هَلَكَ الْوَالِدُ، وَغَابَ الْوَافِدُ، فَامْنُنْ عَلَيَّ مَنَّ الله عليك، قال: «فمن وَافِدُكِ؟» قَالَتْ: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: «الْفَارُّ من الله ورسوله» ، ثم مضى، ثم عاد من الغد، فقالت مثل ذلك، فقال: «قد فعلت فلا تعجلي بخروج حتى يكون لك ثقة يبلغك إلى بلادك» ، فلما رأت ثقة أخبرت رسول الله ﷺ، فكساها/ وحملها وأعطاها نفقة، فقدمت على عدي فجعلت تقول: القاطع الظالم احتملت بأهلك وولدك وتركت بقية والدك، قال: والله ما لي عذر، ما ترين في هذا الرجل، قالت: أرى والله أن تلحق به، فأتيته فَقَالَ: «مَنِ الرَّجُلُ؟» فَقُلْتُ: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، فانطلق بي إلى بيته، فلقيته امرأة ضعيفة فوقف لها طويلا، فقلت: ما هذا بملك. ثم مضى حتى دخل بيته، فتناول وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ مَحْشُوَّةٍ لِيفًا فَقَدَّمَهَا إِلَيَّ وجلس على الأرض، فقلت: ما هذا بأمر ملك، فأسلمت [١] .
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 1152, entry [754]344 chars
ال: والله ما لي عذر، ما ترين في هذا الرجل، قالت: أرى والله أن تلحق به، فأتيته فَقَالَ: «مَنِ الرَّجُلُ؟» فَقُلْتُ: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، فانطلق بي إلى بيته، فلقيته امرأة ضعيفة فوقف لها طويلا، فقلت: ما هذا بملك. ثم مضى حتى دخل بيته، فتناول وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ مَحْشُوَّةٍ لِيفًا فَقَدَّمَهَا إِلَيَّ وجلس على الأرض، فقلت: ما هذا بأمر ملك، فأسل
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 1152, entry [754]341 chars
دِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: «الْفَارُّ من الله ورسوله» ، ثم مضى، ثم عاد من الغد، فقالت مثل ذلك، فقال: «قد فعلت فلا تعجلي بخروج حتى يكون لك ثقة يبلغك إلى بلادك» ، فلما رأت ثقة أخبرت رسول الله ﷺ، فكساها/ وحملها وأعطاها نفقة، فقدمت على عدي فجعلت تقول: القاطع الظالم احتملت بأهلك وولدك وتركت بقية والدك، قال: والله ما لي عذر، ما ترين في هذا الرجل
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 1152, entry [754]343 chars
ال: «فمن وَافِدُكِ؟» قَالَتْ: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: «الْفَارُّ من الله ورسوله» ، ثم مضى، ثم عاد من الغد، فقالت مثل ذلك، فقال: «قد فعلت فلا تعجلي بخروج حتى يكون لك ثقة يبلغك إلى بلادك» ، فلما رأت ثقة أخبرت رسول الله ﷺ، فكساها/ وحملها وأعطاها نفقة، فقدمت على عدي فجعلت تقول: القاطع الظالم احتملت بأهلك وولدك وتركت بقية والدك، قال: والله م