ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 282, entry [162]954 chars
ومن الحوادث وفاة الخليل صلوات اللَّه عَلَيْهِ وسلامه [١] لما أراد اللَّه ﷿ قبض إِبْرَاهِيم أمر ملك الْمَوْت أَن يتلطف لَهُ. فروى السدي عَنْ أشياخه، قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيم يطعم النَّاس ويضيفهم، فبينا هُوَ يطعم النَّاس إِذَا هُوَ بشيخ كبير يمشي فِي الحر، فبعث إِلَيْهِ بحصان فركبه حَتَّى إِذَا أتاه أ…
▸ expand full passage (954 chars)ومن الحوادث وفاة الخليل صلوات اللَّه عَلَيْهِ وسلامه [١] لما أراد اللَّه ﷿ قبض إِبْرَاهِيم أمر ملك الْمَوْت أَن يتلطف لَهُ. فروى السدي عَنْ أشياخه، قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيم يطعم النَّاس ويضيفهم، فبينا هُوَ يطعم النَّاس إِذَا هُوَ بشيخ كبير يمشي فِي الحر، فبعث إِلَيْهِ بحصان فركبه حَتَّى إِذَا أتاه أطعمه، فجعل الشيخ يأخذ اللقمة يريد أَن يدخلها فاه فيدخلها فِي عينه وأذنه ثُمَّ يدخلها فاه، فَإِذَا دخلت جوفه خرجت من دبره، وَكَانَ إِبْرَاهِيم قَدْ سأل ربه أَن لا يقبض روحه حَتَّى يَكُون هُوَ الَّذِي يسأله الْمَوْت. فَقَالَ إِبْرَاهِيم للشيخ: مَا بالك يا شيخ تصنع هَذَا؟ قَالَ: يا إِبْرَاهِيم الكبر، قَالَ: ابْن كم أَنْتَ؟ قَالَ: فزاد عَلَى عُمَر إِبْرَاهِيم سنتين، فَقَالَ إِبْرَاهِيم: إِنَّمَا بيني وبينك سنتان، فإذا بلغت ذَلِكَ صرت مثلك، قَالَ: نعم، قَالَ إِبْرَاهِيم: اللَّهمّ أقبضني إليك، فقام الشيخ فقبض نَفْسه [٢] . واختلفوا فِي قدر عُمَر إِبْرَاهِيم، فَقَالَ قوم: مائتا سَنَة. وَقَالَ آخرون: مائة وخمس وسبعون. ودفن عِنْدَ قبر سارة فِي مزرعة حبرون.