ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 209, entry [115]1,578 chars
فأما مَا يتعلق بشيث فَإِنَّهُ كَانَ قَدْ ولد لَهُ أنوش فِي زمن أَبِيهِ آدَم، وأوصى شيث إِلَى أنوش بَعْد موت أَبِيهِ بسياسة الْمَلِك وتدبير الرعايا عَلَى منهاج أَبِيهِ من غَيْر تغير ولا تبديل، وَهُوَ أول من غرس النخل وزرع الحب ونطق بالحكمة وعاش تسعمائة وخمس سنين. وولد لأنوش قينان فِي زمن آدَم أَيْضًا…
▸ expand full passage (1,578 chars)فأما مَا يتعلق بشيث فَإِنَّهُ كَانَ قَدْ ولد لَهُ أنوش فِي زمن أَبِيهِ آدَم، وأوصى شيث إِلَى أنوش بَعْد موت أَبِيهِ بسياسة الْمَلِك وتدبير الرعايا عَلَى منهاج أَبِيهِ من غَيْر تغير ولا تبديل، وَهُوَ أول من غرس النخل وزرع الحب ونطق بالحكمة وعاش تسعمائة وخمس سنين. وولد لأنوش قينان فِي زمن آدَم أَيْضًا، وأوصى أنوش إِلَى قينان [٣] . وولد لقينان مهلائيل [٤] فِي زمن آدَم أَيْضًا فوصى قينان إِلَيْهِ، وَكَانَ مهلائيل عَلَى منهاج أَبِيهِ. وولد لمهلائيل يرد [٥] ، فأوصى إِلَيْهِ، وقيل إِن يرد ولد فِي زمان آدَم أَيْضًا. وولد ليرد خنوخ [٦] ، وهو إدريس النبي ﷺ.وَهَذِهِ الأسماء لا يكاد الرواة يتوافقون عَلَيْهَا، فإني رأيت أبا الْحَسَن بْن المنادي، قَدْ ضبط بخطه لمك [١] بتسكين الميم، وحنوح بالحاء غَيْر معجمة. وَقَدْ ذكر قوم [٢] أَن أوشهنج هُوَ ابْن آدَم لصلبه، وأنه أول ملك/ ملك الأرض، وقوم يزعمون أنه من ولد نوح، فَقَالَ قوم: أوشهنج، وَهُوَ مهلائيل بْن قينان، وأن أوشهنج كَانَ فِي زمان آدم رجلا وأنه خلف جده خيومرث، وملك الأقاليم السبعة، وَكَانَ فاضلا محمودا وَهُوَ أول من استنبط الحديد فِي ملكه، فاتخذ منه الأدوات للصناعات، واستخرج المعادن، ورتب الممالك، وحضّ الناس عَلَى الزراعة، واتخذ الملابس من جلود السباع، وأمر بذبح البهائم والأكل من لحومها، ووضع الحدود فِي الأَحْكَام، وَكَانَ ملكه أربعين سَنَة، وأنه بنى مدينة الريّ، وأنها أول مدينة بنيت بَعْد مدينة جيومرث الَّتِي كَانَ يسكنها بدنباوند من طبرستان، وبنى مدينة بابل والسوس. بَعْد فِي البلاد، وجلس عَلَى السرير، وأنه نزل الهند وعقد عَلَى رأسه تاجا ونفى أَهْل الفساد والذعار من البلدان إِلَى البراري وجزائر البحار، وألجأهم إلى رءوس الجبال، وقرب أَهْل الصلاح وانتهى ملكه إِلَى طهمورث، وَهُوَ من ولده إلا أَن بينهما عدة آباء [٣] .