ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 160, entry [71]3,323 chars
بَاب ذكر جهنم قَالَ عَبْد اللَّهِ بْن سلام: النار فِي الأَرْض. وَمَا يدل عَلَى أَن النار فِي الأَرْض مَا أَخْبَرَنَاهُ هِبَةُ الله بن محمد، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا …
▸ expand full passage (3,323 chars)بَاب ذكر جهنم قَالَ عَبْد اللَّهِ بْن سلام: النار فِي الأَرْض. وَمَا يدل عَلَى أَن النار فِي الأَرْض مَا أَخْبَرَنَاهُ هِبَةُ الله بن محمد، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفٌ- يَعْنِي ابْنَ خَلِيفَةَ- عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي خَازِمٍ، عن أبي هريرة، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فَسَمِعْنَا وَجَبَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟» ، قلنا: الله ورسوله أَعْلَمُ، قَالَ: «هَذَا حَجَرٌ أُرْسِلَ فِي جَهَنَّمَ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفًا، فَالآنَ انْتَهَى إِلَى قَعْرِهَا» . انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ [١] . فَإِن [قيل] : كَيْفَ تكون جهنم في الأرض، وقد رآها رسول الله ﷺ ليلة المعراج؟ فجوابه من وجهين، أحدهما: أَنَّهُ رآها فِي الأَرْض فِي طريقه إِلَى بَيْت المقدس. وَقَدْ روينا عَن عُبَادَة بْن الصامت أنه رئي عَلَى سور بَيْت المقدس الشرقي يبكي، فقيل له في ذلك، فقال: هاهنا أخبرنا رسول الله ﷺ أنه رأى [٢] جهنم. وَالثَّانِي: أَنَّهُ لا يمتنع فِي القدرة أَن يرى جهنم فِي الأَرْض وَهُوَ فِي السماء وَقَدْ بكى لَهُ بَيْت المقدس وَهُوَ بمكة فوصفه للقوم. أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ الكروخي، قال: أخبرنا أبو عامر الأزدي، وأبو بَكْرٍ الْغُورْجِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْجَرَاحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا المحبوبي، قال: حدثنا الترمذي، قال: حدثناعباس الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «أُوقِدَ عَلَى النَّارِ أَلْف سَنَةٍ حَتَّى احْمَرَّتْ، ثُمَّ أُوقِدَ عَلَيْهَا أُلْف سَنَةٍ حَتَّى اسْوَدَّتْ فَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ» [١] . أخبرنا ابن الحصين، قال: أخبرنا ابن المذهب، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن أحمد، قَالَ: حدثني أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عباس، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنَ الزَّقُّومِ قَطَرَتْ فِي الأَرْضِ لأَمَّرَتْ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا مَعِيشَتَهُمْ فَكَيْفَ بِمَنْ هُوَ طَعَامُهُ وَلَيْسَ لَهُ طَعَامٌ غَيْرُهُ» [٢] . أنبأنا أحمد بن الحسين البناء، أَخْبَرَنَا عَنْهُ ابْن ناصر، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الأبنوسي، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْن بْن أَخِي هما: قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْن صفوان، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر القرشي، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد الجوهري، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْن جريج في قوله تعالى: لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ ١٥: ٤٤ [٣] : أولها جهنم، ثُمَّ لظى، ثُمَّ الحطمة، ثُمَّ السعير، ثُمَّ السقر، ثُمَّ الجحيم، وفيها أَبُو جهل، ثُمَّ الهاوية. قَالَ الْقُرَشِيُّ: وَحَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَدْرِي مَا سعَةُ جَهَنَّمَ؟ قُلْتُ: لا، قَالَ: إِنَّ بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِ أَحَدِهِمْ وَبَيْنَ عَاتِقِهِ مَسِيرَةَ سبعين خريفا يجري فيها أودية القيح والدم، قلت له: أنها، قَالَ: لا بَلْ أَوْدِيَةٌ. قَالَ كعب: الفلق بَيْت فِي النار إِذَا فتح صاح منه جميع أَهْل النار. وَقَالَ أَبُو المثنى الأملوكي: إِن فِي النار أقواما يربطون بنواعير من نار يدور بهم ملك النواعير، مَا لَهُمْ فيها راحة ولا فترة.