exact linked passagemedium confidencepage 2243, entry [1689]2,401 chars
١٠٦٢ - النُّضَيْر بن الحارث ابن عَلْقَمة بن كَلَدَة بن عَبْد مَنَاف بن عَبْد الدَّار بن قُصَيّ ويكنىأبا الحارث (¬١)، وأمه ابنة الحارث بن عثمان بن عبد الدار بن قُصَى، وهو أخو النضر بن الحارث الذي قتله عليّ بن أبي طالب يوم بدر بالصفراء صبرًا بأمر رسول الله، ﷺ (¬٢). فولد النُّضير: عطاءً ونافعًا والمرتف…
▸ expand full passage (2,401 chars)▾ collapse
١٠٦٢ - النُّضَيْر بن الحارث ابن عَلْقَمة بن كَلَدَة بن عَبْد مَنَاف بن عَبْد الدَّار بن قُصَيّ ويكنىأبا الحارث (¬١)، وأمه ابنة الحارث بن عثمان بن عبد الدار بن قُصَى، وهو أخو النضر بن الحارث الذي قتله عليّ بن أبي طالب يوم بدر بالصفراء صبرًا بأمر رسول الله، ﷺ (¬٢). فولد النُّضير: عطاءً ونافعًا والمرتفع وأمهم ابنة عَبْد العُزّى بن عبد الحارث، وعاتكة وأمها ابنة أبى العداء، فولد المُرْتَفَع بن النضير محمدًا وهو الذي روى عنه ابن جُرَيج وسُفْيان بن عُيَيْنَة وغيرهما. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا إبراهيم بن محمد بن شُرَحْبِيل العَبْدَرِى عن أبيه قال: كان النُّضير بن الحارث من أجمل الناس فكان يقول: الحمد لله الذي أكرمنا بالإسلام ومَنَّ علينا بمحمد، ﷺ، ولم نَمُت على ما مات عليه الآباء وقُتل عليه الإخوة وبنو العم، لم يكن بَطْنٌ (¬٣) من قريش أعدى لمحمد منا قصرة، فكنت أوضع مع قريش في كل وجه حتى كان عام الفتح، ثم خرج رسول الله، ﷺ، إلى حُنين فخرجتُ مع قومى من قريش وهم على دينهم بعد، ونحن نريد إن كانت دَبْرَة (¬٤) على محمد أن نُعين عليه فلم يمكنا ذلك، فلما صار بالجِعِرّانة، فوالله إنى لَعَلَى ما أنا عليه إن شعرت إلا برسول الله، ﷺ، تلقانى كِفّة كِفّة فقال: النّضير! قلتُ: لبيك! قال: هذا خير مما أردتَ يوم حُنين مما حال الله بينك وبينه. قال: فأقبلتُ إليه مسرعًا، فقال: قد أَنَى (¬٥) لك أَنْ تُبْصرَ ما أنت فيه مُوضِعٌ، قلتُ: قد أرى أنه لو كان مع الله غيره لقد أغنى شيئًا، وإنى أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. فقال رسول الله، ﷺ: اللهم زِدْه بيانًا. قال النضير: فوالذى بعثه بالحق لكان قلبى حَجَرًا ثباتًا في الدين وبصيرة في الحق، فقال رسول الله، ﷺ: الحمدُ لله الذي هَدَاك (¬٦).فقال النضير: فوالله ما أنعم الله على أحد نعمة أفضل مما أنعم به عليّ، حيث لم أَمُت على ما مات عليه قومى. قال: ثم انصرفَ إلى منزله ونحن معه فلما رحل رجعتُ إلى منزلى فما شعرتُ إلا برجل من بنى الدئل يقول: يا أبا الحارث، قلتُ: ما تشاء، قال: قد أمر لك رسول الله، ﷺ، بمائة بعير فَأَحْذِنِى (¬١) منها فَإنِّى عَلَى دِينِ محمد، قال النُّضَيْر: فأردتُ أن لا آخذها وقلت: ما هذا من رسول الله، ﷺ، إلا تألفًا لي، ما أريدُ أرتشى على الإسلام، ثم قلتُ: والله ما طلبتها. ولا سألتها وهي عَطِية من رسول الله، ﷺ، فقبضتها فأعطيت الدئلى منها عشرًا (¬٢). ثم خرجت إلى رسول الله، ﷺ، فجلستُ معه في مجلسه، وسألته عن فرض الصلوات ومواقيتها وعن شرائع الإسلام، ثم قلتُ: أي رسول الله بأبى أنت وأمى والله لأنت أحبّ إليّ من نفسى فأرشدنى أي الأعمال أحب إلى الله، قال: الجهاد في سبيل الله والنفقة فيه. وهاجر النضير إلى المدينة فلم يزل بها حتى خرج إلى الشام غازيًا فحضر اليَرْمُوك وقُتل يومئذ شهيدًا في رجب سنة خمس عشرةَ في خلافة عمر بن الخطاب. * * *