ابن سعيد المغربي - نشوة الطرب في تاريخ جاهلية العرب
full-text— · 2 entries
Narrator profile
Al-Mndhr bin Al-Harith bin 'Amr
Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.
No hadiths transmitted by this narrator in our data.
ابن سعيد المغربي - نشوة الطرب في تاريخ جاهلية العرب
—
توفيق برو - تاريخ العرب القديم
—
خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي
—
Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.
View JSONEvery item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.
— · 2 entries
— · 1 entry
المنذر بن الحارث "٥٦٩-٥٨١م": الذي كان متطرفًا في تأييد مذهب الطبيعة الواحدة للمسيح، وقد حدث جفاء بينه وبين البيزنطيين بسبب ذلك, إذ ارتاب الإمبراطور جوستين "ابن أخي جوستنيان وخليفته" بولاء المنذر؛ نظرا لتعصبه الشديد لمذهبه, فكتب رسالة إلى حاكم سورية البيزنطي يأمره فيها بالتخلص منه. لكن كاتب الإمبراطو…▸ expand full passage (3,597 chars)المنذر بن الحارث "٥٦٩-٥٨١م": الذي كان متطرفًا في تأييد مذهب الطبيعة الواحدة للمسيح، وقد حدث جفاء بينه وبين البيزنطيين بسبب ذلك, إذ ارتاب الإمبراطور جوستين "ابن أخي جوستنيان وخليفته" بولاء المنذر؛ نظرا لتعصبه الشديد لمذهبه, فكتب رسالة إلى حاكم سورية البيزنطي يأمره فيها بالتخلص منه. لكن كاتب الإمبراطور أرسلها خطأ إلى المنذر بدلا من الرسالة الموجهة إليه بدعوته إلى زيارة الحاكم للتشاور. فحصل الجفاء، وقطع الإمبراطور عنه الإمدادات مدة ثلاث سنوات متعاقبة، فتمرد وغادر أرض الروم إلى البادية، الأمر الذي أطمع المناذرة بسورية فهاجموها وأمعنوا في غزوهم لها، وأوقعوا الرعب في قلوب أهلها، مما حمل الروم على مصالحة المنذر، والتودد إليه لاسترضائه فعقد الصلح بين الطرفين في مدينة الرصافة سنة ٥٧٨م، فعاد المنذر إلى عرشه وتصدى لحرب المناذرة وانتصر عليهم، وتمكن من بلوغ عاصمتهم الحيرة وأحرقها وكان ذلك في عام ٥٨٠م. وقد زار المنذر وولدان له العاصمة البيزنطية في العام نفسه، فاستقبله الإمبراطور الجديد "تيبريوس" الثاني بحفاوة عظيمة، وأنعم عليه بالتاج بينما لم يكن لأسلافه سوى الإكليل يضعونه على رءوسهم١. وانتهز المنذر فرصة وجوده في العاصمة لإقناع رجالالقصر بالتسامح مع أتباع الطبيعة الواحدة والصفح عنهم، ومن المحتمل أن يكون قد عقد مجمعًا هناك لتعزيز مذهبه، واتصل بالبطاركة للتوفيق بين رجال الكنيستين، لكن مساعيه خابت بالرغم من إبداء البطاركة رغبتهم وعدم ممانعتهم في ذلك. لكن الوفاق لم يلبث أن انقلب إلى جفاء مرة ثانية، عندما تمادى المنذر في مساعيه الهادفة إلى إعلاء شأن مذهبه، الأمر الذي أوغر عليه صدر الكهنوت الرسمي للدولة، فحرض رجاله الإمبراطور عليه، سيما قد رافق ذلك إسهامه مع حاكم سورية البيزنطي في هجوم على الفرس، حيث أحجم الحاكم عن متابعة السير عند رؤيته أن الجسر القائم على نهر الفرات, والذي يؤدي إلى الأراضي الفارسية مهدم؛ فعاد أدراجه إلى الشام, وكتب إلى القسطنطينية كتابًا يدفع فيه عن نفسه مسئولية الإخفاق والخيبة، ويتهم المنذر بالخيانة، وبأن له صلات سرية مع الفرس، وأنه قد أخبرهم بقيام الحملة, وأوعز إليهم بهدم الجسر ليكتب لها الإخفاق. وزاد الأمر سوءًا أن المنذر بعد أن عاد إلى الشام جهز جيشًا سار به إلى الحيرة، فغزاها وألحق بها أضرارا جسيمة، ولم يغادرها إلا وهي شعلة من نار، خلافا لمقتضيات الهدنة بين الإمبراطوريتين. فاتخذ الروم من هذه الأعمال جميعها دليلًا على تحديه لهم. فأصدر الإمبراطور أمرا سريا إلى عامله الجديد في الشام -وكان صديقا للمنذر- بأن يحتال للقبض عليه، فدعاه لحضور حفلة تدشين كنيسة جديدة بنيت في حوران، وما أن أطل عليها حتى ألقي القبض عليه، وأرسله إلى العاصمة مع زوجته وثلاثة من أولاده، فوضعوا جميعًا في الأسر، ثم جرى نفيهم إلى صقلية حيث قضى المنذر نحبه بعد حين. قطع البيزنطيون بعد ذلك ونهائيا الإعانة المالية وسواها من الإعانات التي كانوا يدفعونها للغساسنة١. فما كان من أولاد المنذر، وعلى رأسهم ابنه الأكبر النعمان, إلا أن غادروا ديارهم وأعلنوا الثورة، فاتخذوا البادية منطلقا لسلسلة من الغارات، شنوها على أراضي البيزنطيين في الشام ينهبون ويدمرون. وقد استولوا على بلدة حوارين وقتلوا بعض أهلها، وأسروا آخرين منهم، وعادوا بكثير من الغنائم. ولم يسع القيصر إلا الإيعاز لحاكمه على الشام بتجهيز حملة إليهم. فلما رأى الحاكم صعوبة مهاجمتهم في البادية، عمد إلى المكروالحيلة فتمكن من إلقاء القبض على النعمان، وأرسله أسيرًا إلى القسطنطينية "٥٨٤م" عندئذٍ تجزأت المملكة إلى أقسام متعددة يرأس كلًّا منها أمير، وتحالف بعضهم مع دولة الفرس، وبقي بعضهم الآخر بجانب بيزنطة. والواقع أن تاريخ الغساسنة في هذه الفترة يبدو على شيء من الغموض والاضطراب١. أما الفوضى فقد بقيت سائدة مدة من الزمن؛ الأمر الذي شجع الفرس على مهاجمة سورية بين ٦١١-٦١٤م إذ استولوا على دمشق والقدس، ولم يستطع هرقل أن يستردهما إلا بجهد عظيم "٦٢٩م" إذ استولوا على دمشق والقدس، ولم يستطع هرقل أن يستردهما إلا بجهد عظيم "٦٢٩ م". وربما يكون الروم قد أدركوا قيمة تحالفهم مع الغساسنة، فأعادوهم إلى إمارتهم، إذ جاء في أخبار الفتوح العربية لبلاد الشام أنهم واجهوا من قبل الغساسنة مقاومة، إذ حارب هؤلاء العرب الفاتحين في جانب البيزنطيين، وقد يكون:— · 1 entry
المُنْذِر بن الحارِث (٠٠٠ - نحو ٣٣ ق هـ = ٠٠٠ - نحو ٥٩٠ م) المنذر بن الحارث بن جبلة الغساني: أمير بادية الشام قبيل الإسلام. كان مواليا لقياصرة الرومان، كأبيه، وهم يرونه من عمالهم. ولي بعد موت أبيه (سنة ٥٧٠ م) وتجددت الوقائع بينه وبين اللخميين أصحاب الحيرة (الموالين للفرس) فكانت بينه وبين المنذر (ابن…▸ expand full passage (1,447 chars)المُنْذِر بن الحارِث (٠٠٠ - نحو ٣٣ ق هـ = ٠٠٠ - نحو ٥٩٠ م) المنذر بن الحارث بن جبلة الغساني: أمير بادية الشام قبيل الإسلام. كان مواليا لقياصرة الرومان، كأبيه، وهم يرونه من عمالهم. ولي بعد موت أبيه (سنة ٥٧٠ م) وتجددت الوقائع بينه وبين اللخميين أصحاب الحيرة (الموالين للفرس) فكانت بينه وبين المنذر (ابن ماء السماء) معركة (عين أباغ) - على ما يرجح نولدكه - ووصل المنذر إلى مكان يبعد ثلاث مراحل عن الحيرة.وبعد عودته تنكر له البلاط الروماني وامتنع عن إمداده بالمال، وأوعز القيصر (يوستينوس) (Justinus) إلى بطريق يدعى (مرقيانوس) بالاحتيال عليه وقتله. وعلم المنذر بما بيّته له الرومان من الغدر، فثار وقطع ما بينه وبينهم من صلات، مدة ثلاث سنوات، انتهز عرب الحيرة في خلالها الفرصة لغزو سورية والعيث فيها. واضطر بلاط بيزنطية (الروماني) إلى استرضاء المنذر، فوفد عليه من القسطنطينية بطريق اسمه ((يوستينيانوس) (سنة ٥٧٨ م) والتقيا في مكان بشرقي (اللجاة) وشمالي جبال حوران. وعاد المنذر إلى ولائه. ثم قصد القسطنطينية (سنة ٥٨٠ م) ومعه ابنان له، فأنعم عليه القيصر طيباريوس ب (التاج) ولم يكن الإنعام على من قبله من أمراء العرب بأكثر من (الإكليل) وانصرف راضيا، فغزا اللخميين وأحرق عاصمتهم وعاد بغنائم عظيمة. ولكن حقد الرومان عليه أعماهم عن هذا، فتلقى دعوة من حاكم سورية الروماني، ليحضر حفلة افتتاح كنيسة في بلدة حوارين (بين تدمر ودمشق) فأقبل، وكانت خدعة اعتقل بها المنذر وأرسل مصحوبا بإحدى نسائه وابنين وبنت له إلى عاصمة بيزنطية (القسطنطينية) وذلك في أوائل سنة ٥٨٢ م، على ما يرجح، في أيام القيصر طيباريوس (Tiberius) ونفي بعد ذلك إلى جزيرة (صقلّيّة) وانقطعت أخباره (١) .