Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

تَرَاجِمُ أَهْلِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ عَلَى الْحُرُوفِ

تَرَاجِمُ أَهْلِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ عَلَى الْحُرُوفِ

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 12 entries
Research data and provenancerich dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
rich
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
68
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 12 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages9 legacy full passages0 assessment hints1 assessment snippets

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

— · 2 entries

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت تدمري

full-text

— · 3 entries

  • legacy full passagepage 4508, entry [960]52 chars
    تَرَاجِمُ أَهْلِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ عَلَى الْحُرُوفِ
  • legacy full passagepage 4826, entry [999]52 chars
    تَرَاجِمُ أَهْلِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ عَلَى الْحُرُوفِ
  • legacy full passagepage 10769, entry [2370]54 chars
    تَرَاجِمُ أَهْلِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ عَلَى الْحُرُوفِ -

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

full-text

— · 7 entries

  • legacy full passagepage 2896, entry [329]308,709 chars
    تَرَاجِمُ أَهْلِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ عَلَى الْحُرُوفِ: "حَرْفُ الألف": ١- أبان بن تغلب١، -م٤- أَبُو سَعْدٍ, وَقِيلَ: أَبُو أُمَيَّةَ الرِّبْعِيُّ الْكُوفِيّ المقريء الشيعي. رَوَى عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَعَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ وَفُضَيْلٍ الْفُقَيْمِيِّ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ إِدْرِيسُ بْنُ يزيد…
    ▸ expand full passage (308,709 chars)
    تَرَاجِمُ أَهْلِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ عَلَى الْحُرُوفِ: "حَرْفُ الألف": ١- أبان بن تغلب١، -م٤- أَبُو سَعْدٍ, وَقِيلَ: أَبُو أُمَيَّةَ الرِّبْعِيُّ الْكُوفِيّ المقريء الشيعي. رَوَى عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَعَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ وَفُضَيْلٍ الْفُقَيْمِيِّ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ إِدْرِيسُ بْنُ يزيد الأودي وابنه عبد الله إِدْرِيسَ وَشُعْبَةُ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَآخَرُونَ. وَقَدْ أَخَذَ الْقِرَاءَةَ عَرَضًا عَنْ عَاصِمٍ وَطَلْحَةَ بْنِ مصرف وتلقى من الأعمش. وحديثه نحو مِائَةِ حَدِيثٍ، وَهُوَ صَدُوقٌ فِي نَفْسِهِ مُوَثَّق لكنه يتشيع.مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٢- أَبَانُ بْنُ أبي عياش البصري١، -د- الزاهد أبو إسماعيل بن فيروز. رَوَى عَنْ أَنَسٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وخليد العصري. وعنه روى عِمْرَانُ الْقَطَّانُ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ وَآخَرُونَ. وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَدْ سُقْتُ مِنْ أَخْبَارِهِ فِي كِتَابِ الْمِيزَانِ. قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: قَالَ شُعْبَةُ: رِدَائِي وَحِمَارِي فِي الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ يَكْذِبُ فِي الْحَدِيثِ. قُلْتُ لَهُ: فَلِمَ سَمِعْت مِنْهُ؟ قَالَ: وَمَنْ يَصْبِرْ عَنْ ذَا الْحَدِيثِ! يَعْنِي حَدِيثَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ فِي الْقُنُوتِ، وَقَدْ رَوَاهُ خَلادُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَنَتَ فِي الْوِتْرِ قَبْلَ الرُّكُوعِ٢. وَعَنْ شُعْبَةَ قَالَ: لأَنْ أَشْرَبَ مِنْ بَوْلِ حِمَارِي حَتَّى أُرْوَى أَحَبُّ إلي من أن أقول: حدثني أبان ابن أَبِي عَيَّاشٍ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: لأَنْ أَزْنِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَرْوِي عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ. قَالَ سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ: ذَكَرْتُ هَذَا لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَقَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ قَالَ هَذَا فِي أَبَانٍ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: إِنَّمَا تَرَكْتُ أَبَانَ لِأَنَّهُ رَوَى عَنْ أَنَسٍ حَدِيثًا، فَقُلْتُ لَهُ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؟ فَقَالَ: وَهَلْ يَرْوِي أَنَسٌ إِلا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ!. وَقَالَ عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ: أَتَيْتُ شُعْبَةَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَسْطَامٍ تُمْسِكُ عَنْ أَبَانٍ! فَقَالَ: مَا أَرَى السُّكُوتَ يَسَعُنِي. وَقَالَ عَفَّانُ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ: مَا بَلَغَنِي حَدِيثٌ لِلْحَسَنِ إِلا أَتَيْتُ بِهِ أَبَانَ بن أبي عياش، فقرأه علي.قَالَ الْفَلاسُ: كَانَ يَحْيَى وَابْنُ مَهْدِيٍّ لا يحدثان عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: تَرَكَ النَّاسُ حَدِيثَهُ. ٣- إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَدَّانِ الْعُذْرِيُّ الدِّمَشْقِيُّ١. عَنْ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ. وعنه الوليد بْن مسلم ومحمد بْن شعيب. قَالَ الْوَلِيدُ: كَانَ أَعْبَدَ أَهْلِ الشَّامِ فِي زَمَانِهِ. وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: مَا أُصِيبَ أَهْلُ دِمَشْقَ بِأَعْظَمِ مِنْ مُصِيبَتِهِمْ بِهِ وَبِأَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ. ٤- إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَان الأَفْطَسُ الدِّمَشْقِيُّ٢ -ت ق- ثِقَةٌ صَدُوقٌ. عَنْ مَكْحُولٍ وَالْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الحمن الْجُرَشِيِّ. وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ سُمَيْعٍ. وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ. ٥- إِبْرَاهِيمُ بْنُ شُعَيْبٍ الْمَدَنِيُّ٣. عَنْ عبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ. وَعَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ وَالْوَاقِدِيُّ وَغَيْرُهُمَا. قَالَ ابن معين ليس بشيء. وذكره الْبُخَارِيُّ فَقَالَ: ابْنُ شُعَيْبٍ بِمُوَحَّدَةٍ وَالصَّوَابُ بِمُثَلَّثَةٍ. ٦- إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ الْمَدَنِيُّ٤ -م د ن ق- أَخُو مُوسَى وَمُحَمَّدٌ، مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ. رَوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةَ وَكُرَيْبٍ. وعنه السفيانان وابن المبارك. وثقه النسائي. قال علي بن المديني: له عشرة أحاديث. ٧- إبراهيم بن العلاء أبو هارون الغنوي٥.عن حطان الرقاشي وأبي مجلز وعكرمة. وعنه شعبة وحماد بن سلمة ويزيد بن زريع وابن المبارك. وثقه أبو زرعة. وقال أبو حاتم: لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ إِلَى الصِّدْقِ أَقْرَبُ. ٨- ابْنُ هَرْمَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَامِرٍ١ الْفِهْرِيُّ المدني الشاعر البليغ المعروف بابن هرامة أَبُو إِسْحَاقَ. كَانَ مِنْ شُعَرَاءِ الدَّوْلَتَيْنِ، مدح الوليد بن يزيد، ثم أبا جعفر المنصور، وكان شيخ شعراء زمانه، وكان منقطعًا إلى الطالبيين. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ مُقَدَّمٌ فِي شُعَرَاءِ الْمُحْدَثِينَ، قَدَّمَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَشَّارُ بْنِ بُرْدٍ وَعَلَى أَبِي نُوَاسٍ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: قَالَ لِي رَجُلٌ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَقَصَدْتُ مَنْزِلَ ابْنِ هَرْمَةَ فَإِذَا بُنَيَّةٌ لَهُ صَغِيرَةٌ تَلْعَبُ بِالطِّينِ، فَقُلْتُ لَهَا: مَا فَعَلَ أَبُوكِ؟ قَالَتْ: وَفَدَ إِلَى بَعْضِ الْمُلُوكِ، فَمَا لَنَا بِهِ عِلْمٌ مُنْذُ مُدَّةٍ، فَقُلْتُ: انْحَرِي لِي نَاقَةً فَأَنَا ضَيْفُكِ. قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا، قُلْتُ: فَشَاةً، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا، قُلْتُ: فَدَجَاجَةً، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا، قُلْتُ: فَهَاتِي بَيْضَةً، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا، قُلْتُ: فَبَطُلَ مَا قَالَ أَبُوكِ: كَمْ نَاقَةٍ قَدْ وَجَأْتُ مِنْحَرَهَا ... بِمُسْتَهَلِّ الشُّؤْبُوبِ أَوْ حَمَلِ قَالَتْ: فَذَاكَ الْفِعْلُ مِنْ أَبِي هُوَ الَّذِي أَصَارَنَا إِلَى أَنْ لَيْسَ عِنْدَنَا شَيْءٌ، وَتَمَّامُ الشِّعْرِ: لا أُمْتِعُ الْعُوذَ٢ بِالْفِصَالِ وَلا ... أَبْتَاعُ إِلا قَصِيرَةَ الأَجَلِ إِنِّي إِذَا مَا الْبَخِيلُ أَمَّنَهَا ... بَاتَتْ ضَمُورًا مِنِّي عَلَى وَجَلِ قَالَ الْغِلابِيُّ: أَنَا ابْنُ عَائِشَةَ قَالَ: قَدِمَ ابْنُ هَرْمَةَ عَلَى الْمَنْصُورِ فَمَدَحَهُ، فَأَعْطَاهُ عَشَرَةَ آلافِ دِرْهَمٍ وَقَالَ: يَا بْنَ هَرْمَةَ إِنَّ الزَّمَانَ ضَيَّقَ بِأَهْلِهِ، فَاشْتَرِ بِهَذِهِ إِبِلا عَوَامِلَ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ: كُلَّمَا مَدَحْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْطَانِي مِثْلَهَا، هَيْهَاتَ وَالْعَوْدُ إِلَى مِثْلِهَا. وَمِنْ شعره:وللنفس تارات ويحل بِهَا الْعُرَى ... وَتَسْخُو عَنِ الْمَالِ النُّفُوسُ الشَّحَائِحُ إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَنْفَعْكَ حَيًّا فَنَفْعُهُ ... أَقَلُّ إِذَا انْضَمَّتْ عَلَيْهِ الصَّفَائِحُ لِأَيَّةِ حَالٍ يَمْنَعُ الْمَرْءُ مَالَهُ ... غداُ فَغَدًا وَالْمَوْتُ غَادٍ وَرَائِحُ وَلَهُ: كَأَنَّ عَيْنَيَّ إِذَا وَلَّتْ حُمُولُهُمْ ... عَنَّا جَنَاحَا حَمَامٍ صَادَفَتْ مَطَرَا أَوْ لُؤْلُؤٌ سِلْسٌ فِي عِقْدِ جَارِيَةٍ ... خَرْقَاءَ نَازَعَهَا الْوِلْدَانُ فَانْتَثَرَا ٩- إبراهيم بن محمد بن المنتشر١ -خ م. ابن الأجدع، ابْنِ ابْنِ أَخِي مَسْرُوقٍ الْكُوفِيُّ. ثِقَةٌ زَاهِدٌ جَلِيلٌ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ وَأَبُو عَوَانَةَ وَآخَرُونَ. قَالَ جَعْفَرُ الأَحْمَرُ: كَانَ مِنْ أَفْضَلِ مَنْ رَأَيْنَاهُ بِالْكُوفَةِ فِي زَمَانِهِ. ١٠- إبراهيم بن مسلم الهجري الكوفي –ق- أبو إسحاق٢. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَعَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَالْمُحَارِبِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ. ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ. ١١- إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونَ أَبُو إِسْحَاقَ النَّحَّاسُ الْخَيَّاطُ٣. عَنْ أَبِيهِ وَعُرْوَةُ بْنُ فَائِدٍ وَسَعْدُ بْنُ سَمُرَةَ. وَعَنْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَوَكِيعٌ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ١٢- إِبْرَاهِيمُ بن يزيد القرقسي -ت ق-٤.مولى عمر بن عبد العزيز ويعرف بِالْخُوزِيِّ أَبُو إِسْمَاعِيلَ سَكَنَ شِعْبَ الْخُوزِ بِمَكَّةَ، فَنُسِبَ إِلَيْهِ. رَوَى عَنْ طَاوُسٍ وَعَطَاءٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ. وعنه وكيع وزيد بن الحباب وعبد الرزاق. وهو ضعيف. توفي سنة خمسين ومائة. وقال ابن سعد: توفي سنة إحدى وخمسين. قال سفيان بن عبد الملك المروزي: سألت ابن المبارك عَنْ حَدِيثٍ لِإِبْرَاهِيمَ الْخُوزِيِّ فَأَبَى أَنْ يُحَدِّثَنِي. وَقَالَ الْفَلاسُ: كَانَ يَحْيَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ لا يُحَدِّثَانِ عَنْهُ. وَقَالَ عَبَّاسٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: سَكَتُوا عَنْهُ. ١٣- أَبْيَنُ بْنُ سُفْيَانَ١. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ وَأَبِي حَازِمٍ وَضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو. وَعَنْهُ مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الشَّامِيُّ وَكَثِيرُ بْنُ مَرْوَانَ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: لا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حَدِيثُهُ مُنْكَرٌ كُلُّهُ. قُلْتُ: ١٤- "أَبَانُ بْنُ سُفْيَانَ" إِنْسَانٌ آخَرُ أَصْغَرُ مِنْ هَذَا. يَرْوِي عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، ضَعِيفٌ أَيْضًا. ١٥- أَجْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُجَيَّةَ الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ ٢ -٤- يُقَالُ اسْمُهُ يَحْيَى. رَوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ وَيَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ وَشُعْبَةُ وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهٍر وَابْنُ إِدْرِيسَ وَعِدَّةٌ. قال ابن معين وغيره: لا بأس به.وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ عِنْدِي صَدُوقٌ مُسْتَقِيمُ الْحَدِيثِ إِلا أَنَّهُ يُعَدُّ فِي الشِّيعَةِ، يُكْنَى أَبَا حُجَيَّةَ. وَقَالَ الْجُوزْجَانِيُّ: الأَجْلَحُ مُفْتَرٍ. قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ١٦- أَحْمَدُ بْنُ خَازِمٍ الْمُعَافِرِيُّ الْمِصْرِيُّ١. تُوُفِّيَ بِالأَنْدَلُسِ، وَهُوَ أَقْدَمُ مَنْ فِي كِتَابِنَا مِمَّنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ. سَمِعَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَغَيْرُهُمَا. وَعَنْهُ ابْنُ لَهِيعَةَ وَالْوَاقِدِيُّ. أَحَادِيثُهُ مُسْتَقِيمَةٌ، وَلَهُ نُسْخَةٌ مَعْرُوفَةٌ سَمِعْنَاهَا، وَأَبُوهُ بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ. ١٧- أَخْضَرُ بْنُ عَجْلانَ الشَّيْبَانِيُّ ٢ -٤- بَصْرِيٌّ، وَهُوَ أَخُو شُمَيْطٍ الزَّاهِدِ. رَوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ عَنْ أَنَسٍ، رَوَى عَنْهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَالأَنْصَارِيُّ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. ١٨- إِدْرِيسُ بْنُ سِنَانٍ٣ أَبُو إِلْيَاسَ الصَّنْعَانِيُّ. أَحَدُ الضُّعَفَاءِ. رَوَى عَنْ جَدِّهِ لأُمِّهِ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ، وَعَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ وَالْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ وَالْمُحَارِبِيُّ وَأَبُو حُذَيْفَةَ الْبُخَارِيُّ. ١٩- أَدْهَمُ بْنُ طَرِيفٍ السَّدُوسِيُّ٤. أَبُو بِشْرٍ. بَصْرِيٌّ. عَنْ مُطَرِّفِ بن الشخير وعبد الله بن بريدة وسلمان أَبِي عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَهُشَيْمٌ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، وَثَّقَهُ أَحَمْدُ. ٢٠- إِسْحَاقُ بْنُ أُسَيْدٍ٥ الأَنْصَارِيُّ الْخُرَاسَانِيُّ -د ق- نَزِيلُ مِصْرَ. عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ وَنَافِعٌ مَوْلَى ابن عمرو وأبي حفص الدمشقي.وَعَنْهُ حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَاللَّيْثُ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ وَلا يُشْتَغَلُ بِهِ. قُلْتُ بَلْ هُوَ صالح الأمر. ٢١- إسحاق بن عبيد اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ الْمَدَنِيّ١ -د ت ق- مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. وَلَهُ إِخْوَةٌ مِنْهُمْ: صَالِحٌ وَيَحْيَى وَإِبْرَاهِيمُ وَيُونُسَ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ وَعَلِيٌّ وَعَبْدُ الْحَكِيمِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ وَعُمَرُ وَدَاوُدَ وَعِيسَى وَعَمَّارُ، فَعِدَّتُهُمْ ثَلاثَةَ عَشَرَ أَخًا. رَوَى إِسْحَاقُ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ وَالأَعْرَجِ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَنَافِعٍ وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ أَبِي يَحْيَى وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَاللَّيْثُ وَابْنُ لهيعة وأحمد بن شعيب ويحيى بْنُ شُعَيْبٍ وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَخَلْقٌ؛ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ. قَدْ سُقْتُ أَخْبَارَهُ فِي كِتَابِي الْمُلَقَّبِ بِالْمِيزَانِ. قَالَ أَحْمَدُ بن حنبل: لا تَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثَ. وَقَال النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ؛ وَمِنْ مَنَاكِيرِهِ حَدِيثُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ إسحاق بن عبد اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: "لا يُعْجِبُكُمْ إِسْلامَ امْرِئٍ حَتَّى تَعْلَمُوا مَا عَقَدَهُ عَقْلُهُ". ٢٢- إِسْرَائِيلُ بْنُ مُوسَى٢ –خ د ت ن- بَصْرِيٌّ نَزَلَ الْهِنْدَ مُدَّةً. لَهُ عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ. وَعَنْهُ السُّفْيَانَانِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَحُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وغيره. وهو مقل. ٢٣- أسلم المنقري٣ –د- أبو سعيد. كوفي.عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن بن أبزى وعطاه بْنِ أَبِي رَبَاحٍ. وَعَنْهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَعَبْثَرَ بْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ فُضَيْلٍ وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ. ٢٤- أَسْمَاءُ بْنُ عبيد١ –م- أبو المفضل الضبعي البصري. والد جويرية ابن أَسْمَاءَ. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَابْنِ سِيرِينَ وَأَبِي السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ. وَعَنْهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَسَلامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَابْنُهُ جُوَيْرِيَةُ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٢٥- إِسْمَاعِيلُ بْنُ أمية بن الأشدق٢ –ع- عمرو بن سعيد بن العاص الأموي المكي ابْنُ عَمِّ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى. رَوَى عَنْ مَكْحُولٍ وَنَافِعٍ وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وأبي طوالة وطائفة. وعنه ابه عيينة وبشر بن المفضل وأبو إسحاق والغز ويحيى بن سليم وآخرون، وكان ثقة سريا كبير القدر، اختلف في وفاته، الأصح في سنة أربع وأربعين ومائة، وقيل: بل توفي سنة تسع وثلاثين ومائة. مات في سن الكهولة. * إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان -د ت- قَدْ تَقَدَّمَ. ٢٦- إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ الْبَجَلِيُّ –ع- مَوْلاهُمُ الْكُوفِيُّ٣، أَحَدُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. سَمِعَ أَبَا جُحَيْفَةَ وَابْنَ أَبِي أَوْفَى وَقَيْسَ بْن أَبِي حَازِمٍ وَطَارِقَ بْن شِهَابٍ وَالشَّعْبِيَّ وَزِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ وعمرو بن حريث وقيس بن عائذ، ولها أَيْضًا صُحْبَةُ. رَوَى عَنْهُ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ -مَعَ تقدمه- وَشُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وأبو أسامة ومحمد ابن بِشْرٍ وَوَكِيعٌ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ.وكان ثقة حجة، وكان طَحَّانًا، وَلَهُ إِخْوَةٌ لَمْ يَشْتَهِرُوا وَهُمْ: أَشْعَثُ وَخَالِدٌ وَسَعِيدٌ وَالنُّعْمَانُ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ شَرِبَ الْعِلْمَ شُرْبًا. وَرَوَى مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِسْمَاعِيلُ يَزْدَرِدُ الْعِلْمَ ازْدِرَادًا. وَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: حُفَّاظُ النَّاسِ ثَلاثَةٌ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله العجلي: إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَكَانَ طَحَّانًا ثِقَةً ثَبْتًا رُبَّمَا أَرْسَلَ الشَّيْءَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، فَإِذَا وَقَفَ أَخْبَرَ. وَكَانَ صَاحِبَ سُنَّةٍ، وَهُوَ رَاوِيَةُ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ وَحَدِيثُهُ نَحْوٌ مِنْ خَمْسِمِائَةِ حَدِيثٍ. قُلْتُ: حَدِيثُهُ يَقَعُ عَالِيًا فِي الْغَيْلانِيَّاتِ، مَاتَ قَبْلَ الأَعْمَشِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ أَوْ سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٢٧- إِسْمَاعِيلُ بْنُ رافع المدني١ -ت ق- أبو رافع القاص نَزِيلُ الْبَصْرَةِ. رَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَسَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ. وَعَنْهُ بَقِيَّةُ وَالْمُحَارِبِيُّ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَمَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو عَاصِمٍ وَطَائِفَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. ٢٨- إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَرْبِيٍّ الْكُوفِيُّ٢. عَنْ أَبِيهِ وَالشَّعْبِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي بُرْدَةَ. وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ. ذكره أبو حاتم ولم يلينه. وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ: يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ. ٢٩- إِسْمَاعِيلُ بن سلمان٣ بن أبي المغيرة –ق- التميمي الكوفي الأزرق. عَنْ أَنَسٍ وَالشَّعْبِيِّ وَدِينَارِ بْنِ عُمَرَ الأَسَدِيِّ الْبَزَّارِ. وَعَنْهُ إِسْرَائِيلُ وَوَكِيعٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ موسى وعدة.قَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. ٣٠- إِسْمَاعِيلُ بْنُ سُمَيْعٍ الْحَنَفِيُّ الْكُوفِيُّ١، أَبُو مُحَمَّدٍ بَيَّاعٌ السَّابِرِيُّ. عَنْ أَبِي رُزَيْنٍ ومالك بن عمير وغيرهما. وعن الثَّوْرِيُّ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ. قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ. ٣١- إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ٢، الْعَبَّاسِيُّ. عَمُّ الْمَنْصُورِ، وَلِيَ إِمْرَةَ الْبَصْرَةِ، وَكَانَ كَبِيرَ الْقَدْرِ عِنْدَ الْمَنْصُورِ. مَاتَ كَهْلا سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٣٢- إِسْمَاعِيلُ بْنُ نَشِيطٍ الْعَامِرِيُّ٣. عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَجَمِيلِ بْنِ عُمَارَةَ وَوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ. وَعَنْهُ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَأَبُو نُعَيْمٍ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. ٣٣- أسيد بن عبد الرحمن الخثعمي٤ –د- الفلسطيني الرملي. عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ وَفَرْوَةَ بْنِ مُجَاهِدٍ وَمَكْحُولٍ. وَعَنْهُ الأَوْزَاعِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ. وَثَّقَهُ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ. يُقَالُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٣٤- أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ الْحَدَّانِيُّ٥ -٤- وحدان: بطن من الأزد، الْبَصْرِيُّ الأَعْمَى. رَوَى عَنْ أَنَسٍ وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَالْحَسَنِ. وعنه معمر وشعبة ويحيى القطان والأنصاري وجماعة.وثقه النسائي وهو جد نصر بن علي الجهضمي لأمه، وهو أشعث البصري وأشعث الأعمى وأشعث الأزدي وأشعث الجملي. وهو صالح الحديث. وحديثه عَنْ أَنَسٍ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ. ٣٥- أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحُمْرَانِيُّ١ -٤- أَبُو هَانِئٍ الْبَصْرِيُّ. مَوْلَى حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. رَوَى عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ وَطَائِفَةٍ. وَهُوَ مِنْ كبار أصحاب الحسن ومن أفقههم. روى عن خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ وَأَبُو عَاصِمٍ وَرَوْحُ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَحَمَّادُ بْنُ مُسْعَدَةَ وَجَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ. قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: هُوَ عِنْدِي ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ بَعْدَ ابْنِ عَوْنٍ أَثْبَتَ مِنْهُ. قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ أَيْضًا الأَنْصَارِيُّ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: أَشْعَثُ عَنِ الْحَسَنِ ثَلاثَةٌ أَحَدُهُمُ الْحُمْرَانِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَأَشْعَثُ الْحُدَّانِيُّ يُعْتَبَرُ بِهِ، وَأَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ كُوفِيٌّ يُعْتَبَرُ بِهِ، وَهُوَ أَضْعَفُهُمْ. قُلْتُ: ذَكَرَ ابْنُ سَوَّارٍ فِي الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَشْعَثُ الْحُمْرَانِيُّ كَانَ صَاحِبَ سُنَّةٍ، وَكَانَ عَالِمًا بِمَسَائِلِ الْحَسَنِ الدقاق، وهو مِنْ بَابَةِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ الْحُمْرَانِيُّ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٣٦- أُمَيُّ الصَّيْرَفِيُّ٢: هُوَ أُمَيُّ بْنُ رَبِيعَةَ الْمُرَادِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ مِنَ الثِّقَاتِ الَّذِينَ لَمْ يقع حديثهم في الكتب الستة. روى عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ وَطَاوُسٍ وَالشَّعْبِيِّ وَالْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ وَآخَرِينَ. وَعَنْهُ شَرِيكٌ وَوَكِيعٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَجَمَاعَةٌ. وثقه يحيى بن معين وغيره.٣٧- أَنَسُ بْنُ أُنَيْسٍ الْعُذْرِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ المقرئ١. روى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْخَشْخَاشِ، وَعَنْهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ وَصَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ. صَالِحُ الأَمْرِ. ٣٨- أُنَيْسُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الأسلمي المدني٢ -د ت. وعن أَبِيهِ وَإِسْحَاقُ بْنُ سَالِمٍ. وَعَنْهُ ابْنُ أَخِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى وَحَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. وقال الْحَاكِمُ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ. ٣٩- أَيُّوبُ بْنُ عَائِذٍ الْكُوفِيُّ٣ -خ م ت ن. عَنِ الشَّعْبِيِّ وبكير الأَخْنَسِ وَقَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ. وَعَنْهُ السُّفْيَانَانِ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَالْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمَدَنِيُّ وَغَيْرُهُمْ. لَهُ نَحْوُ عشرة أحاديث. وثقه النسائي وغيره. وقال الْبُخَارِيُّ: كَانَ يَرَى الإِرْجَاءَ. "حرف الْبَاءِ": ٤٠- بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ أَبُو خَالِدٍ الْخَبَايِرِيُّ٤ -٤- السَّحُولِيُّ الْحِمْصِيُّ. أَحَدُ الأَثْبَاتِ. رَوَى عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ وَمَكْحُولٍ. وعنه معاوية بن صالح وإسماعيل بن عياش ومحمد بن حرب وبقية ومحمد بن حمير. وثقه دحيم والنسائي. قال بقية: استهداني شعبة أحاديث بحير بن سعد فبعثت بها إليه فمات قبل أن تصل إليه.وسئل أحمد: أيما أَصَحُّ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ثَوْرٌ أَوْ بَحِيرٌ؟ قَالَ: بَحِيرٌ. ٤١- الْبَخْتَرِيُّ بْنُ أَبِي الْبَخْتَرِيّ١ -م ن، مختار بن رويح العبدي الكوفي مِنْ أَجْدَادِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُعَدَّلِ فَقِيهُ الْمَالِكِيَّةِ. رَوَى عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى وأبي بكر بن عمارة وعبد الرحمن بن مسعود اليشكري. وعنه سفيان وشعبة ووكيع وحفيده المعدل بن غيلان وابن ابن أخيه محمد بن بشر العبدي. قال البخاري: يخالف في حديثه، ووثقه غيره. وقال ابن عدي: لا أَعْلَمُ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا. وَقَالَ شُعْبَةُ: كَانَ لَخَيْرَ الرِّجَالِ. وَقَالَ الْفَلاسُ: مَاتَ سَنَةَ ثمان وأربعين. ٤٢- بدر بن الخليل٢ أبو الخليل الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ. عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَسَلْمُ بْنُ عَطِيَّةَ وَجَمَاعَةٌ. وَعَنْهُ شَرِيكٌ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَوَكِيعٌ وَأَبُو أُمَامَةَ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. قال أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ. ٤٣- بَدْرُ بْنُ عُثْمَانَ الْكُوفِيُّ٣ -م د ت- مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى وَعِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَالْخُرَيْبِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. ٤٤- بُرَيْدُ بْن عَبْد الله بْن أبي بُرْدَة٤ -ع- بْنُ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيُّ أَبُو بُرْدَةَ الْكُوفِيُّ.عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ، وَعَنْهُ السُّفْيَانَانِ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَأَبُو أُسَامَةَ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَخَلْقٌ. وَهُوَ صَدُوقٌ مُوَثَّقٌ، إِلا أَنَّ أَبَا حَاتِمٍ قَالَ: لا يُحْتَجُّ بِهِ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. ٤٥- بِشْرُ بْنُ الْعَلاءِ بْنُ زَبْرٍ الدِّمَشْقِيُّ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ١. رَوَى عَنْ نَافِعٍ وَحِزَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ سَعْدٍ صَاحِبِ أَبِي ذَرٍّ، قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَابْنُ شُعَيْبٍ. ٤٦- بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ الْقُشَيْرِيّ –ق- بَصْرِيٌّ وَاهٍ٢. يَرْوِي عَنْ مَكْحُولٍ وَالْقَاسِمِ أَبِي عَبْد الرحمن. وعنه أبو عوانة ويزيد بن زريع وحماد بن زيد ويزيد بن هارون وابن وهب وطائفة. قال أحمد: ترك الناس حديثه، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. ٤٧- بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ الْغَنَوِيُّ الْكُوفِيُّ٣ –م٤. عَنْ عِكْرِمَةَ وَابْنِ بُرَيْدَةَ وَالْحَسَنِ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو أَحَمْدَ الزُّبَيْرِيُّ وَجَمَاعَةٌ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا يُحْتَجُّ بِهِ. ٤٨- بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو الْمُعَافِرِيُّ٤ -سِوَى ق- إِمَامِ جَامِعِ مِصْرَ. عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ وَمُشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ. وَعَنْهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَحْيَوَةَ بْنُ شُرَيْحٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ. وَكَانَ لَهُ فَضْلٌ وَعِبَادَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ، وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: مَاتَ فِي خِلافَةِ الْمَنْصُورِ. ٤٩- بُكَيْرُ بْنُ عامر البجلي٥ –د- أبو إسماعيل الكوفي. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَالْنَّخَعِيِّ وَقَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ وَأَبِي زُرْعَةَ وَغَيْرِهِمْ، وَعَنْهُ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ووكيع والخريبي وأبو نعيم.قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ. ٥٠- بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ١ -٤- بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيُّ الْبَصْرِيُّ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ. لَهُ نُسْخَةٌ حَسَنَةٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، وله عن زرارة بن أوفى، وعن الْحَمَّادَانِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو أُسَامَةَ وَرَوْحٌ وَأَبُو عاصم والأنصاري ومكي بن إيراهيم وَخَلْقٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِيٍن وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَالنَّسَائِيُّ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: أَحَادِيثُهُ صِحَاحٌ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَالِحُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيُّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: هُوَ عِنْدِي حُجَّةٌ فَقِيلَ لِأَبِي دَاوُدَ: فَعَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ حُجَّةٌ؟ قَالَ: لا وَلا نِصْفُ حُجَّةٍ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: يَخْتَلِفُونَ فِي بَهْزٍ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: إِنَّمَا تُرِكَ مِنَ الصحيح لأنه نُسْخَةٌ شَاذَّةٌ يَنْفَرِدُ بِهَا. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يُخْطِئُ كَثِيرًا، فَأَمَّا أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ فَيَحْتَجَّانِ به، وتركه جماعة من أئمتنا، ولولا حديث "إِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ إِبِلِهِ عَزْمَةً من عَزَمَاتِ رَبِّنَا "لأَدْخَلْنَاهُ فِي الثِّقَاتِ وَهُوَ مِمَّنْ أَسْتَخِيرُ الله فيه. قلت: علي بن حاتم البستي في قوله هذا مأخوذات: إِحْدَاهَا- قَوْلُهُ: "كَانَ يُخْطِئُ كَثِيرًا" وَإِنَّمَا يُعْرَفُ خَطَأُ الرَّجُلِ بِمُخَالَفَةِ رِفَاقِهِ لَهُ، وَهَذَا فَانْفَرَدَ بِالنُّسْخَةِ الْمَذْكُورَةِ وَمَا شَارَكَهُ فِيهَا، وَلا لَهُ فِي عَامَّتِهَا رَفِيقٌ، فَمِنْ أَيْنَ لَكَ أَنَّهُ أَخْطَأَ. الثَّانِي- قَوْلُكَ: تَرَكَهُ جَمَاعَةٌ، فَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا تَرَكَهُ أَبَدًا، بَلْ قَدْ يَتْرُكُونَ الاحْتِجَاجَ بِخَبَرِهِ، فَهَلا أَفْصَحْتَ بِالْحَقِّ. الثَّالِثُ- وَلَوْلا حَدِيثُ: إِنَّا آخِذُوهَا، فَهُوَ حَدِيثٌ انْفَرَدَ بِهِ بَهْزٌ أَصْلا وَرَأْسًا، وَقَالَ بِهِ بَعْضُ الْمُجْتَهِدِينَ، وَيَقَعُ بَهْزٌ غَالِبًا فِي جُزْءِ الأَنْصَارِيِّ، وَمَوْتُهُ مُقَارِبٌ لِمَوْتِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَحَدِيثُهُ قَرِيبٌ مِنَ الصحة."حرف التَّاءِ": ٥١- تَمَّامُ بْنُ نُجَيْحٍ الأَسَدِيُّ -د ت- شَامِيٌّ١. عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَابْنُ سِيرِينَ وَبَقِيَّةٌ وَمُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَجَمَاعَةٌ. ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ، وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ معين. قَالَ البخاري: فِيهِ نظر. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لا يتابع عليه. وقال ابن حيان: يَرْوِي أَشْيَاءَ مَوْضُوعَةً عَنِ الثِّقَاتِ كَأَنَّهُ الْمُتَعَمِّدُ لَهَا، مَوْلِدُهُ بِمَلَطْيَةَ، وَسَكَنَ حَلَبَ. ٥٢- تَمِيمُ بْنُ عَطِيَّة الْعَنْسِيُّ الدَّارَانِيّ٢ -ت. عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ وَمَكْحُولٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ، وَلَهُ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ يَدُلُّ عَلَى ضَعْفٍ شَدِيدٍ. "حرف الثَّاءِ": ٥٣- ثَابِتُ بْنُ سَرْجٍ الدِّمَشْقِيُّ٣. عَنْ أَبِي وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ وَرَوَى عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَنْهُ الوليد بن مسلم ومحمد بن شُعَيْب بْنِ شَابُورٍ. ٥٤- ثَابِتُ بْنُ أَبِي صَفِيَّةَ أَبُو حمزة الثمالي٤ –ت- الأزدي الكوفي. عن أنس وعكرمة والشعبي وأبي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ، وَعَنْهُ شَرِيكٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيِّنُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ إِلَى الضعف أقرب.وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: هُوَ مِنْ مَوَالِي الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، كَثِيرُ الْوَهْمِ، حَتَّى خَرَجَ عَنْ حَدِّ الاحْتِجَاجِ بِهِ مَعَ غُلُوٍّ فِي تَشَيُّعِهِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: مَاتَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ ضَعِيفًا. وَقَالَ الْعُقَيْلِيّ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ الْمَدِينِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ يَقُولُ: أَبُو حَمْزَةَ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ. ٥٥- ثَابِتُ بْنُ عُمَارَةَ الْحَنَفِيُّ١ -د ت ن- بَصْرِيٌّ يُكْنَى أَبَا مَالِكٍ. رَوَى عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ وَزُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى وَأَبِي الْحَوْرَاءِ رَبِيعَةَ السعدي وأبي تميمة الهجيمي. وعنه ابن المبارك وخالد بن الحارث وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ ويحيى بن كثير العنبري، وخلق سواهم. قال النسائي: لا بَأْسَ بِهِ. ٥٦- ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو السُّرِّيِّ الأَوْدِيُّ الْكُوفِيُّ٢. عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونَ وَأَبِي بُرْدَةَ. وَعَنْهُ شَرِيكٌ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَجَمَاعَةٌ، ضَعَّفَهُ ابن معين. قال أَبُو حَاتِمٍ، لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. قُلْتُ: أَمَّا: * ثَابِتُ بن يزد الأَحْوَلُ فَثِقَةٌ مِنْ طَبَقَةِ زَائِدَةَ. "حرف الْجِيمِ": ٥٧- جَابِرُ بْنُ صُبْحٍ أَبُو بِشْرٍ الرَّاسِيُّ الْبَصْرِيّ٣ -د ت ن. عَنْ خِلاسِ بْنِ عَمْرٍو وَالْمُثَنَّى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُزَاعِيِّ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ، وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ.٥٨- جَارِيَةُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ الْمَدَنِيُّ الزَّاهِدُ١. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ لَهُ قَدْرٌ وَعِبَادَةٌ وَرِوَايَةٌ لِلْعِلْمِ بِالْمَدِينَةِ، مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَلَهُ أَرْبَعٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: لَوْ قِيلَ لِجَارِيَةَ: إِنَّ الْقِيَامَةَ تَقُومُ غَدًا مَا كَانَ فِيهِ مَزِيدُ عَمَلٍ. ٥٩- جِبْرِيلُ بْنُ أَحْمَرَ الْبَصْرِيُّ، أَبُو بَكْرٍ٢. عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ. وَعَنْهُ شَرِيكٌ وَعَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ وَالْمُحَارِبِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: شَيْخٌ. ٦٠- الجراح بن الضحاك بن قيس الكندي٣ -ت. الكوفي ثم الرازي أَخُو عِيسَى بْنُ الضَّحَّاكِ. رَوَى عَنْ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَحَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ وَسَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ الأَبْرَشُ وجماعة. قال أبو حاتم: صالح لا بَأْسَ بِهِ. قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ. ٦١- الْجَعْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المدني٤ -سوى ق- ويقال له الجعيد. عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَيَزِيدَ بْنِ حُصَيْفَةَ وَعَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ. وَعَنْهُ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَالْفَضْلُ بْنُ مُوسَى الْمَرْوَزِيُّ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٦٢- جَعْفَرُ بْنُ خَالِدِ بْنِ سَارَةَ الْمَخْزُومِيُّ -د ت ق- ٥عن أبيه.وَعَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو عَاصِمٍ النبيل، ثقة حجازي. ٦٣- جعفر الصادق -م٤- ١وَهُوَ ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أبي طالب الإِمَامُ الْعَلَمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ الْعَلَوِيُّ الْحُسَيْنِيُّ الْمَدَنِيُّ، وَهُوَ سِبْطُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ، فَإِنَّ أُمَّهُ هِيَ أُمُّ فَرْوَةَ ابْنَةُ الْقَاسِمِ، وَأُمُّهَا أَسْمَاءُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَلِهَذَا كَانَ جَعْفَرٌ يَقُولُ: وَلَدَنِي الصِّدِّيقُ مَرَّتَيْنِ. يُقَالُ: مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَمَانِينَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ رَأَى سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ وَغَيْرَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ٢. يَرْوِي عَنْ جَدِّهِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: وَلَمْ أَرَ لَهُ عَنْ جَدِّهِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ شَيْئًا، وَقَدْ أَدْرَكَهُ وَهُوَ مُرَاهِقٌ. وَرَوَى عَنْ أَبِيهِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَطَاءٍ وَنَافِعٍ وَالزُّهْرِيِّ وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَلَهُ أَيْضًا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، فَيُمْكِنُ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ. حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَشُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَابْنُ أَبِي حَازِمٍ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَمَالِكٌ وَوُهَيْبٌ وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ، آخِرُهُمْ وَفَاةً أبو عاصم النبيل٣. ومن جلة ما رَوَى عَنْهُ وَلَدُهُ مُوسَى الْكَاظِمُ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ مِنَ التَّابِعِينَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ وَيَزِيدُ بْنُ الْهَادِ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَالشَّافِعِيُّ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ لا يسأل عن مثله. روى عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: مُجَالِدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ. قُلْتُ: لَمْ يُتَابِعِ الْقَطَّانُ عَلَى هَذَا الرَّأْيِ، فَإِنَّ جَعْفَرًا صَدُوقٌ، احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ، وَمُجَالِدُ ليس بعمدة.رَوَى عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَفْقَهَ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَقَالَ هَيَّاجُ بْنُ بَسْطَامٍ: كَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ يُطْعِمُ حَتَّى لا يَبْقَى لِعِيَالِهِ شَيْءٌ. وَقَالَ ابْنُ عُقْدَةَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاق الرَّاشِدِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَالِمٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ أَنَّهُ سَمِعَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي، فَإِنَّهُ لا يُحَدِّثُكُمْ بَعْدِي بِمِثْلِ حَدِيثِي. وَقَالَ ابْنُ عُقْدَةَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ حَازِمٍ حَدَّثَنِي أَبُو نُجَيْحٍ إبراهيم بن مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ زِيَادٍ الْفَقِيهَ، سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ وَسُئِلَ: مَنْ أَفْقَهُ مَنْ رَأَيْتَ؟ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَفْقَهُ مِنْ جَعْفَرٍ، لَمَّا أَقْدَمَهُ الْمَنْصُورُ الْحِيرَةَ بَعَثَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا أَبَا حَنِيفَةَ إِنَّ النَّاسِ قَدْ فُتِنُوا بجعفر بن محمد، فهييء لَنَا مِنْ مَسَائِلِكَ الصِّعَابَ، فَهَيَّأْتُ لَهُ أَرْبَعِينَ مَسْأَلَةً، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيَّ الْمَنْصُورُ فَأَتَيْتُهُ، فَدَخَلْتُ، وَجَعْفَرٌ جَالِسٌ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَمَّا بَصُرْتُ بِهِمَا دَخَلَنِي لِجَعْفَرٍ مِنَ الْهَيْبَةِ مَا لَمْ يَدْخُلْنِي لِلْمَنْصُورِ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيُّ جَعْفَرٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَتَعْرِفُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ, هَذَا أَبُو حَنِيفَةَ، ثُمَّ أَتْبَعَهَا: قَدْ أَتَانَا، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا حَنِيفَةَ هَاتِ مِنْ مَسَائِلِكَ فَاسْأَلْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَابْتَدَأْتُ أَسْأَلُهُ، فَكَانَ يَقُولُ فِي الْمَسْأَلَةِ: أَنْتُمْ تَقُولُونَ فِيهَا كَذَا وَكَذَا، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا، وَنَحْنُ -يُرِيدُ أَهْلَ الْبَيْتِ- نَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَرُبَّمَا تَابَعْنَا، وَرُبَّمَا تَابَعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، وَرُبَّمَا خَالَفْنَا مَعًا، حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى أربعين مَسْأَلَةٍ، مَا أَخْرِمُ فِيهَا مَسْأَلَةً، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ: أَلَيْسَ قَدْ رَوِينَا أَنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ بالاختلاف١. ابن أبي خثيمة ثنا مُصْعَبٌ: سَمِعْتُ الدَّرَاوَرْدِيُّ يَقُولُ: لَمْ يَرْوِ مَالِكٌ عَنْ جَعْفَرٍ حَتَّى ظَهَرَ أَمْرُ بَنِي العباس، ثم قال مصعب: كان لا يَرْوِي عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ حَتَّى يَضُمُّهُ إِلَى آخِرٍ مِنْ أُولَئِكَ الرُّقَعَاءِ، ثُمَّ يجعله بعده. ابْنُ عُقْدَةَ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاق الرَّاشِدِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَالِمٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أبي الأَسْوَدِ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي، فَإِنَّهُ لا يُحَدِّثُكُمْ أَحَدٌ بَعْدِي مِثْلَ حَدِيثِي. وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ عن زهير بن محمد قال: قال لجعفر بن محمد: إن ليجَارًا يَزْعُمُ أَنَّكَ تَبْرَأُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ؟ فَقَالَ جَعْفَرٌ: بَرِيءَ اللَّهُ مِنْ جَارِكَ، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَنْفَعَنِيَ اللَّهُ بِقَرَابَتِي مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَلَقَدِ اشْتَكَيْتُ شِكَايَةً فَأَوْصَيْتُ إِلَى خَالِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ١. أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ أَنَا ابْنُ مُلاعِبٍ أَنَا الأَرْمَوِيُّ أَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ ابْنُ الْمَأْمُونِ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّارُ ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ثنا محمد بن فضل عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَابْنَهُ جَعْفَرًا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالا: يَا سَالِمُ: تولهما وابرأ من عدوهما فإنهما كانا إمامي هُدًى، وَقَالَ لِي جَعْفَرٌ: يَا سَالِمُ أَيَسُبُّ الرَّجُلُ جَدَّهُ! أَبُو بَكْرٍ جَدِّي فَلا نَالَتْنِي شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَتَوَلاهُمَا وَأَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّهِمَا. هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ وَسَالِمٌ وَابْنُ فُضَيْلٍ شِيعِيَّانِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَبِيبِيُّ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: مَا أَرْجُو مِنْ شَفَاعَةِ عَلِيٍّ شَيْئًا إِلا وَأَنَا أَرْجُو مِنْ شَفَاعَةِ أَبِي بَكْرٍ مِثْلَهُ. وَقَالَ الحبيبي: ثنا مجلد بن أبي قريش عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ الْهَمْدَانِيُّ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَتَاهُمْ وَهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَرْتَحِلُوا مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: إِنَّكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ صَالِحِي أَهْلِ مِصْرَ، فَأَبْلِغُوهُمْ عَنِّي مَنْ زَعَمَ أَنِّي إِمَامٌ مُفْتَرِضُ الطَّاعَةِ فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ، وَمَنْ زَعَمَ أَنِّي أَبْرَأُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ. وَرَوَى حِبَّانُ بْنُ سُدَيْرٍ عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ، وَسُئِلَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَ: إِنَّكَ لَتَسْأَلُنِي عَنْ رَجُلَيْنِ قَدْ أَكَلا مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ. قُلْتُ: يَعْنِي إِنْ صَحَّ هَذَا عَنْهُ أَنَّهُمَا مِمَّنْ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ تُعَلَّقُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ. قَالَ مَعْبَدُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ معوية بْنِ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلا مَخْلُوقٍ وَلَكِنَّهُ كَلامُ اللَّهِ ﷿. وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: وَاللَّهِ لا نَعْلَمُ كُلَّ مَا تسألونا عنه ولغيرنا أعلم منا.وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ مُسْلِمَةَ بْنِ جَعْفَرٍ الأَحْمَسِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ: إِنَّ قَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنَّ مَنْ طَلَّقَ ثَلاثًا بِجَهَالَةٍ رُدَّ إِلَى السُّنَّةِ يجعلونها واحدة، ويروونها عَنْكُمْ؟ فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ مَا هَذَا مِنْ قَوْلِنَا، مَنْ طَلَّقَ، ثَلاثًا فَهُوَ كَمَا قَالَ. قُلْتُ: مُسْلِمَةُ ضَعِيفٌ. وَعَنْ عِيسَى صَاحِبِ الدِّيوَانِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ جَعْفَرٍ قَالَ: سُئِلَ جَعْفَرٌ: لِمَ حَرَّمَ اللَّهُ الرِّبَا؟ قَالَ: لِئَلا يَتَمَانَعَ النَّاسُ بِالْمَعْرُوفِ. وَقَالَ هَارُونُ بْنُ أَبِي الْهِنْدَامِ: ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ يَقُولُ: قَدِمْتُ مَكَّةَ فَإِذَا أَنَا بِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قد أناخ بالأبطح، فقلت: يا ابن رَسُولِ اللَّهِ، لِمَ جُعِلَ الْمَوْقِفُ مِنْ وَرَاءِ الْحَرَمِ وَلَمْ يُصَيَّرْ فِي الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ؟ فَقَالَ: الْكَعْبَةُ بَيْتُ اللَّهِ، وَالْحَرَمُ حِجَابُهُ، وَالْمَوْقِفُ بَابُهُ، فَلَمَّا قَصَدُوهُ أَوْقَفَهُمْ بِالْبَابِ يَتَضَرَّعُونَ، فَلَمَّا أَذِنَ لَهُمْ بِالدُّخُولِ، أَدْنَاهُمْ مِنَ الْبَابِ الثَّانِي، وَهُوَ الْمُزْدَلِفَةُ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى كَثْرَةِ تَضَرُّعِهِمْ وَطُولِ اجْتِهَادِهِمْ رَحِمَهُمْ، فَلَمَّا رَحِمَهُمْ أَمَرَهُمْ بِتَقْرِيبِ قُرْبَانِهِمْ، فَلَمَّا قَرَّبُوا قُرْبَانَهُمْ، وَقَضَوْا تَفَثَهُمْ، وَتَطَهَّرُوا مِنَ الذُّنُوبِ أَمَرَهُمْ بِالزِّيَارَةِ لِبَيْتِهِ. قَالَ لَهُ: فَلِمَ كُرِهَ الصَّوْمُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ؟ قَالَ: لِأَنَّهُمْ فِي ضِيَافَةِ اللَّهِ وَلا يُحِبُّ لِلضَّيْفِ أَنْ يَصُومُ. قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، فَمَا بَالُ النَّاسِ يَتَعَلَّقُونَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَهِيَ خِرَقٌ لا تَنْفَعُ شَيْئًا؟ فَقَالَ: ذَلِكَ مِثْلُ رَجُلٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ جُرْمٌ، فَهُوَ يَتَعَلَّقُ بِهِ وَيَطُوفُ حَوْلَهُ رَجَاءَ أَنْ يَهَبَ لَهُ جُرْمَهُ. وَذَكَرَ هِشَامُ بْنُ عَبَّادٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: الْفُقَهَاءُ أُمَنَاءُ الرُّسُلِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْفُقَهَاءَ قَدْ رَكَنُوا إِلَى السَّلاطِينِ فَاتَّهِمُوهُمْ. وَعَنْ عَنْبَسَةَ الْخَثْعَمِيِّ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَالْخُصُومَةَ فِي الدِّينِ فَإِنَّهَا تُشْغِلُ الْقَلْبَ وَتُورِثُ النِّفَاقَ. وَعَنْ عَائِذِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: لا زَادٌ أَفْضَلُ مِنَ التَّقْوَى، وَلا شَيْءٌ أَحْسَنُ مِنَ الصَّمْتِ، وَلا عَدُوٌّ أَضَلُّ مِنَ الْجَهْلِ وَلا دَاءٌ أَدْوَى مِنَ الْكَذِبِ. قُلْتُ: مَنَاقِبُ جَعْفَرٍ كَثِيرَةٌ، وَكَانَ يَصْلُحُ لِلْخِلافَةِ لِسُؤْدُدِهِ وَفَضْلِهِ وَعِلْمِهِ وَشَرَفِهِ ﵃، وَقَدْ كَذَبَتْ عَلَيْهِ الرَّافِضَةُ وَنَسَبَتْ إِلَيْهِ أَشْيَاءَ لَمْ يَسْمَعْ بِهَا، كَمِثْلِ كِتَابِ الْجَفْرِ،وَكِتَابِ اخْتِلاجِ الأَعْضَاءِ، وَنُسَخٍ مَوْضُوعَةٍ وَكَانَ يَنْهَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ عَنِ الْخُرُوجِ وَيَحُضُّهُ عَلَى الطَّاعَةِ وَمَحَاسِنُهُ جَمَّةٌ. تُوُفِّيَ إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَلَهُ ثَمَانٌ وَسِتُّونَ سَنَةً. ٦٤- جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَخْزُومِيُّ، الْمَكِّيُّ١. عَنْ أَبِيهِ. وَعَنْهُ مَعْمَرٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بن سمول. وثقه أبو دَاوُدَ. ٦٥- جَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونَ التَّمِيمِيُّ الأَنْمَاطِيُّ٢ -٤-. رَوَى عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ وَأَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ السُّفْيَانَانِ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَغُنْدَرٌ وَآخَرُونَ. قَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَخْشَى أَنْ يَكُونَ ضَعِيفَ الْحَدِيثِ. وَرَوَى عَبَّاسٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: جَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونَ لَيْسَ بِثِقَةٍ. قُلْتُ: مِنْ مَنَاكِيرِهِ حَدِيثُ وُهَيْبٍ ثنا جَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يُنَادِي: لا صَلاةَ إِلا بِقِرَاءَة فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَمَا زَادَ. ٦٦- جَوَيْبِرُ بْنُ سعيد أبو القاسم الأزدي٣ –ق- البلخي. نَزِيلُ بَغْدَادَ. رَوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَالضَّحَّاكِ وَأَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَمَعْمَرُ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ وغيره: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: هُوَ أَصْلَحُ حَالا مِنَ الْكَلْبِيِّ. وَقَالَ الْفَلاسُ: كَانَ يَحْيَى وَابْنُ مَهْدِيٍّ لا يُحَدِّثَانِ عَنْ جُوَيْبِرٍ وَكَانَ سُفْيَانُ يُحَدِّثُ عَنْهُ. وَقَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ: قُلْتُ ليحيى: كيف حديثه؟ قال: ضعيف."حرف الحاء": ٦٧- حاتم بن أبي صغيرة١ –ع- أبو يونس القشيري مَوْلاهُمْ. بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ نَبِيلٌ وَلَيْسَ بِالْمُكْثِرِ. لَهُ عطاء وابن أبي ملكية وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَخَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَرَوْحٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ. تُوُفِّيَ فِي حُدُودِ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ. ٦٨- الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ٢، أَبُو النُّعْمَانِ الأَزْدِيُّ الْكُوفِيُّ. عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَعِكْرِمَةَ وَابْنِ بُرَيْدَةَ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: خَشَبِيٌّ ثِقَةٌ، يَنْسِبُونَ إِلَى خَشَبَةَ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ الَّتِي صُلِبَ عَلَيْهَا. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لَهُ خَبَرُ حَدِيثٍ مُنْكَرٍ. قُلْتُ: خَرَّجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الأَدَبِ. وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ: رَأَيْتُ شَيْخًا طَوِيلَ السُّكُوتِ مُنْطَوِيًا عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ. ٦٩- الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي ذباب -م ت ن ق-٣ الدوسي المدني المؤذن. عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَبُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ وَالأَعْرَجُ وَجَمَاعَةٌ. وَعَنْهُ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ وَصَفْوَانُ بن عيسى ومحمد بن فليج وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: ضَعِيفٌ، ذَكَرَهُ فِي الْمُحَلَّى. ٧٠- الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ٤، أَبُو الْجُودِيِّ الأَسَدِيُّ شَامِيٌّ نزل واسطًا.رَوَى عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَنَافِعٍ وَسَعِيدِ بْنِ مُهَاجِرٍ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَهُشَيْمٌ وَعَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٧١- الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ الليثي١. روى عَنْ خَالِهِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَطَاوُسٍ. وَعَنْهُ سَعِيدُ بْنُ عُمَارَةَ الْكُلاعِيُّ وَنُوحُ بْنُ قَيْسٍ الْحَدَّانِيُّ وَجُنَادَةُ بْنُ مَرْوَانَ وَثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ. قُلْتُ: وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ سَمِيِّهِ الْحَارِثِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ الْبَزَّارِ بِبَغْدَادَ، وَسَوْفَ يَذْكُرُ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ. ٧٢- حَارِثَةُ بْنُ أبي الرجال -ت ق-٢، محمد بن عبد الرحمن الأنصاري المدني أَخُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَالِكٍ. رَوَى عَنْ جَدَّتِهِ عَمْرَةَ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَعَبْدَةُ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو بَدْرٍ السَّكُونِيُّ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَاهِي الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ. ٧٣- حَبِيبُ بْنُ أَبِي الأَشْرَسِ٣ –حَسَّانُ- مِنْ مَشْيَخَةِ الْكُوفَةِ. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَأَبِي الضُّحَى وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَالْفَضْلُ بْنُ مُوسَى وَالْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ. قُلْتُ: هُوَ جَدُّ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ جَزَرَةُ. ٧٤- حَبِيبُ بْنُ جَرْيٍ الْعَبْسِيُّ الكوفي العبد الصالح٤.رَوَى عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ. وَعَنْهُ وَكِيعٍ وَالْخُرَيْبِيِّ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَغَيْرِهِمْ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: رَجُلٍ صَالِحٍ. ٧٥- حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ الْبَصْرِيُّ١ –ع- مَوْلَى قَرِيبَةَ. كُنْيَتُهُ أَبُو شَهِيدٍ, وَقِيلَ: أَبُو مُحَمَّدٍ. أَرْسَلَ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَلَهُ عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وميمون بن مهران وعمرو بن شعيب وطائفة. وعنه ابنه إبراهيم وابن علية ويحيى القطان وأبو أسامة وروح بن عبادة والأنصاري وخلق كثير. وكان من سادة الأئمة، له نحو من مائة حديث. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَلَهُ سِتٌّ وَسِتُّونَ سَنَةً. ٧٦- حَبِيبُ بْنُ صَالِحٍ الطَّائِيُّ الْحِمْصِيُّ٢ -د ت ق- وهو حبيب من أبي موسى. رَوَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ وَيَحْيَى بْنِ جَابِرٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ. وَعَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَبَقِيَّةُ وَآخَرُونَ. وَكَانَ مِنْ ثِقَاتِ الشَّامِيِّينَ، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٧٧- حَبِيبُ بْنُ أَبِي الْعَالِيَةِ٣. عَنْ مُجَاهِدٍ وَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ جَعْفَرُ الأَحْمَرُ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ: مَا أَدْرِي أَحَادِيثَهُ، كَأَنَّهُ ضعفه.وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. ٧٨- حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ الْقَصَّابُ الْكُوفِيُّ١ -سِوَى د- مَوْلَى بَنِي حِمَّانَ. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ وَمُجَاهِدٍ وَالطَّبَقَةِ. وَعَنْهُ جَرِيرٌ الضَّبِّيُّ وَأَبُو بكر بن بْنُ عَيَّاشٍ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الله. توفي سنة اثنتين وأربعين ومائة. ٧٩- حبيب المعلم٢ –ع- أبو محمد. مَوْلَى مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، مِنْ ثِقَاتِ الْبَصْرِيِّينَ، وَاسْمُ أَبِيهِ أَبُو قَرِيبَةَ دِينَارٌ. رَوَى عَنِ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ. وعنه حماد بن سلمة ويزيد بن زريع وعبد الوهاب الثقفي وغيرهم. وبلغنا أَنَّ يَحْيَى الْقَطَّانَ كَانَ لا يروي عنه. ٨٠- حجاج بن أرطأة٣، -ع م- مقرونًا، ابن ثَوْرٍ بْنِ هُبَيْرَةَ أَبُو أَرْطَأَةَ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَعْلامِ عَلَى لِينٍ فِي حَدِيثِهِ. لَهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ حَدِيثٌ وَاحِدٌ وَعَنِ الْحَكَمِ وَعَطَاءٍ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَزَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ الطَّائِيِّ وَرَبَاحِ بْنِ عُبَيْدَةَ وَعِكْرِمَةَ وَمَكْحُولٍ وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ وَالْحَمَّادَانِ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وحفص بن غياث وغندر وعبد الرزاق وآخرون وقد حَدَّثَ عَنْهُ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ وَهُوَ مِنْ شُيُوخِهِ. وَلِيَ حَجَّاجٌ قَضَاءَ الْبَصْرَةِ وَلَهُ سِتَّ عَشَرَةَ سَنَةً، وَكَانَ فِيهِ بَأْوٌ وَتِيهٌ وَمَحَبَّةٌ لِلسُّؤْدُدِ وَالتَّجَمُّلِ، فَكَانَ يَقُولُ: أَهْلَكَنِي حُبُّ الشَّرَفِ. قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: هُوَ وَابْنُ إِسْحَاقَ عِنْدِي سَوَاءٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ يُدَلِّسُ عن الضعفاء.وَقَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: كَانَ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ أَسْرَدَ لِلْحَدِيثِ مِنَ الثَّوْرِيِّ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: حَجَّاجٌ صَدُوقٌ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ يُدَلِّسُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ يَعْنِي فَيُسْقِطُ مُحَمَّدًا. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ أَيْضًا: إِذَا قَالَ حَدَّثَنَا فَهُوَ صَالِحٌ لا يُرْتَابُ فِي صِدْقِهِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَدُوقٌ مُدَلِّسٌ. وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ: رَأَيْتُ حَجَّاجَ بْنَ أَرْطَأَةَ يُخَضِّبُ بِالسَّوَادِ. وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: مَا بَقِيَ أَحَدٌ أَعْرَفُ بِمَا يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِهِ مِنْ حَجَّاجٍ. وَقَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: مَا يَأْتُونَ أَحَدًا أَحْفَظَ مِنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ. وَقَالَ آخَرُ: لَهُ سِتُّمِائَةِ حَدِيثٍ أَوْ نَحْوُهَا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ يَكَادُ لِحَجَّاجٍ حَدِيثٌ إِلا وَفِيهِ زِيَادَةٌ. وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: قَدِمَ عَلَيْنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ فَأَتَيْنَاهُ وَتَذَاكَرْنَا فَقَالَ: ثنا قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ ثُمَّ لَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا حَجَّاجٌ وَلَهُ إِحْدَى وَثَلاثُونَ سَنَةً، فَرَأَيْتُ عَلَيْهِ مِنَ الزِّحَامِ مَا لَمْ أَرَهُ عَلَى حَمَّادِ بْنِ أبي سليمان، رأيت عنه مَطَرًا الْوَرَّاقَ وَدَاوُدَ بْنَ أَبِي هِنْدَ وَيُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ جُثَاةً عَلَى أَرْجُلِهِمْ يَقُولُونَ: يَا أَبَا أَرْطَأَةَ مَا تَقُولُ فِي كَذَا، يَا أَبَا أَرْطَأَةَ مَا تَقُولُ فِي كَذَا١. قَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ يَقُولُ: مَا خَصَمْتُ قَطُّ وَلا جَلَسْتُ إِلَى قَوْمٍ يَخْتَصِمُونَ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: سَمِعَ حَجَّاجٌ مِنْ مَكْحُولٍ، وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: سَمِعْتُ حَجَّاجَ بْنَ أَرْطَأَةَ يَقُولُ: لا تَتِمُّ مُرُوءَةَ الرَّجُلِ حَتَّى يَدَعَ الصَّلاةَ فِي جَمَاعَةٍ. قُلْتُ: هَذِهِ كَلِمَةٌ مَقِيتَةٌ بَلْ لا تَتِمُّ مُرُوءَةُ الرَّجُلِ وَدِينُهُ حَتَّى يَلْزَمَ الصَّلاةَ فِي جَمَاعَةٍ. وَهَذَا قَالَهُ حَجَّاجٌ لِمَا فِي طِبَاعِهِ مِنَ الْبَذَخِ وَالرِّيَاسَةِ فَإِنَّهُ يَرَى أَنَّ صَلاتَهُ فِي جَمَاعَةٍ وَمُزَاحَمَتِهِ لِلسُّوقَةِ فِي الصُّفُوفِ يُنَافِي مَا فِيهِ مِنَ التِّيهِ وَالتَّرَفِ فَاللَّهُ يُسَامِحُهُ. وَهُوَ مِنْ طَبَقَةِ أَبِي حَنِيفَةَ الإِمَامِ فِي الْعِلْمِ، لَكِنْ رَفَعَ اللَّهُ أبا حنيفة بالورعوَالْعِبَادَةِ وَلَمْ يَنَلْ حَجَّاجَ بْنَ أَرْطَأَةَ تِلْكَ الرِّفْعَةُ فَرَحِمَهُمَا اللَّهُ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَذْكُرُ أَنَّ حَجَّاجًا لم ير الزهري، وكان سيء الرَّأْيِ فِيهِ جدا ما رَأَيْتُهُ أَسْوَأَ رَأْيًا فِي أَحَدٍ مِنْهُ فِي حَجَّاجٍ وَابْنِ إِسْحَاقَ وليث همام، لا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يُرَاجِعُهُ فِيهِمْ١. وَقَالَ هُشَيْمٌ: قَالَ لِي حَجَّاجٌ لَمْ أَرَ الزُّهْرِيَّ لَكِنْ لَقِيتُ رَجُلا جَيِّدَ الأَخْذِ عَنْهُ فَأَخَذْتُ عَنْهُ. وَسُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَيُحْتَجُّ بِحَجَّاجٍ؟ قَالَ: لا، وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: رَأَيْتُ حَجَّاجَ بْنَ أَرْطَأَةَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ أَسْوَدُ وَرِدَاءٌ أَسْوَدُ قَدْ خُضِّبَ بِالسَّوَادِ مُتَّكِئًا عَلَى مَرَافِقٍ حُمْرٍ، قَالَ يَزِيدُ: فَكَانَ يَقُولُ: أَبَعْدَ قَضَاءِ الْبَصْرَةِ وَشُرَطِ الْكُوفَةِ، وَكَانَ يَقْضِي بِالْبَصْرَةِ ثُمَّ يَقُولُ: هَذَا قَضَاءُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ وَوَلِيَ قَضَاءَهَا ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ، قَالَ: وَجَلَسَ يُفْتِي بِمَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَلَهُ عِشْرُونَ سَنَةً، وَكَانَ الْحَكَمُ يَجْلِسُ إِلَيْهِ وَهُوَ الَّذِي أَجْلَسَهُ لِلْفُتْيَا. وَقَالَ الأَشَجُّ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَسْوَدِ الْحَارِثِيُّ قَالَ: كان الحجاج بن أرطأة يقيم على رؤوسنا غلامًا أسود وقال: مَنْ رَأَيْتُهُ يَكْتُبُ، يَعْنِي فِي مَجْلِسِهِ، فَجَرَّ بِرِجْلِهِ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا أَرْطَأَةَ سَوْأَةٌ لَكَ يَأْتِيكَ نُظَرَاؤُكَ وَأَبْنَاءُ نُظَرَائِكَ مِنْ أَبْنَاءِ الْقَبَائِلِ ثُمَّ تَأْمُرُ هَذَا الأَسْوَدَ بِمَا تَأْمُرُهُ؟ قَالَ: فَلَمْ يَأْمُرْهُ بَعْدَ ذَلِكَ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: كُنَّا لا نَكْتُبُ عِنْدَ حَجَّاجٍ، كَانَ لَهُ غِلْمَانُ يَطُوفُونَ فِي الْحَلَقَةِ، فَمَنْ رَأَوْهُ يَكْتُبُ أَقَامُوهُ. وَقَالَ الْعَلاءُ بْنُ عُصَيْمٍ: جَاءَ ابْنُ شُبْرُمَةَ وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ إِلَى الأَعْمَشِ فَقَالَ لَهُ حَجَّاجٌ: يَا هَذَا لَمْ تَنْتَهِ حَتَّى مَشَتْ إِلَيْكَ الأَشْرَافُ! قَالَ: إِذًا يَرْجِعُونَ بِغَيْرِ حَوَائِجِهِمْ، ثُمَّ دَخَلَ وَأَغْلَقَ الْبَابَ فِي وُجُوهِهِمْ. وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ثنا أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ: قُلْتُ لِلْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ مَا رَأَيْتُ أحدًا أحسن أصابع مِنْكَ، قَالَ: إِنَّهَا مَدَارِجُ الْكَرَمِ. وهَب بْنُ بَقِيَّةَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: دَخَلَ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ الْمَسْجِدَ فَقِيلَ لَهُ: ها هما يَا بْنَ أَرْطَأَةَ فَقَالَ: أَنَا صَدْرُ حَيْثُمَا جلست.وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ: قَالَ حَجَّاجٌ لِسَوَّارٍ الْقَاضِي: أَهْلَكَنِي حُبُّ الشَّرَفِ، فَقَالَ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ تَشْرُفْ. مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّلْحِيُّ ثنا أَبُو مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ قَالَ: دَخَلَ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَقَدْ حَجَّ عِيسَى بْنُ مُوسَى يَعْنِي وَلِيُّ الْعَهْدِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَقْبَلَ الْحَجَّاجُ لِيُسَلِّمَ، ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ: ارْتَفِعْ يَا أَبَا أَرْطَأَةَ إِلَى صَدْرِ الْحَلَقَةِ، فَقَالَ: حَيْثُ جَلَسْتُ أَنَا صَدْرُهَا. فَقَالَ عِيسَى: جُرُّوا بِرِجْلِهِ وَأَخْرِجُوهُ وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: كُنَّا نَأْتِي الْحَجَّاجَ بْنَ أَرْطَأَةَ فَنَجْلِسُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَلا يَخْرُجْ إِلَى صَلاةِ جَمَاعَةٍ فَتَرَكْتُهُ. وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ الْحَجَّاجُ: أَلا تُصَلِّي فِي جَمَاعَةٍ؟ فَقَالَ: أُصَلِّي مَعَ هَؤُلاءِ! يَزْحُمُونِي، وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ قَالَ: خَرَجَ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ وَمَعَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَمَرَّ بِمَسَاكِينَ فِي الطُّرُقِ فَسَلَّمَ صَاحِبُهُ عَلَى الْمَسَاكِينَ فَقَالَ الْحَجَّاجُ: إِنَّهُ لا يُسَلِّمُ عَلَى أَمْثَالِ هَؤُلاءِ، وَقَدْ خَرَّجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ لِلْحَجَّاجِ فَقَرَنَهُ بِآخَرَ. تُوُفِّيَ بِالرَّيِّ مَعَ الْمَهْدِيِّ سَنَةَ بِضْعٍ وَأَرْبَعِينَ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: فِي سَنَةِ خَمْسٍ. ٨١- حَجَّاجُ بْنُ حَجَّاجٍ الْبَاهِلِيُّ١. قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ. وذكر الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ أَنَّهُ هُوَ "حَجَّاجٌ الأَسْوَدُ" فَوَهِمَ بَلْ حَجَّاجٌ الأَسْوَدُ هُوَ الْقَسْمَلِيُّ رَجُلٌ صَالِحٌ عَابِدٌ يُقَالُ لَهُ: زِقُّ الْعَسَلِ. حَدَّثَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ وَأَبِي نَضْرَةَ. رَوَى عَنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. ٨٢- حَجَّاجُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ الرُّعَيْنِيُّ. وَلِيَ إِمْرَةَ بِلادِ زُوَيْلَةَ مِنْ أَعْمَالِ مصر. وله وَاحِدٌ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ. رَوَى عَنْهُ الليث وابن وهب.٨٣- حَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الصَّوَّافُ الْبَصْرِيُّ١ –ع- عَنِ الْحَسَنِ وَأَبِي الزُّبَيْرِ وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ. وَعَنْهُ الْحَمَّادَانِ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو عَاصِمٍ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ وَوَصَفَهُ التِّرْمِذِيُّ بِالْحِفْظِ. مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٨٤- حَرَامُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ٢. عَنْ وَلَدِي جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُمَا مُحَمَّدُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعَنِ الأَعْرَجِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ. وَعَنْهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ وَمُسْلِمٌ الزنجي وحاتم بن إسماعيل. قال الشافعي الروية عَنْ حَرَامِ حَرَامٌ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: قُلْتُ لِحَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ وَمُحَمَّدٌ وَأَبُو عَتِيقٍ هُمْ وَاحِدٌ؟ قَالَ: إِنْ شِئْتُ جَعَلْتَهُمْ عَشَرَةً. قَالَ الزُّبَيْريّ: كَانَ حرام يتشيع. ٨٥- حَرْمَلَةُ بْنُ قَيْسٍ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ٣. عَنْ أَبِي بُرْدَةَ وَأَبِي زُرْعَةَ الْبَجَلِيِّ. وَعَنْهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَأَبُو نُعَيْمٍ. قَالَ يحيى بن معين: ثبت.٨٦- حُرَيْثُ بْنُ أَبِي مَطَرٍ الْفَزَارِيُّ الْكُوفِيُّ -ت ق-١. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَمُدْرِكِ بْنِ عُمَارَةَ. وَعَنْهُ شَرِيكٌ وَوَكِيعٌ وَابْنُ نُمَيْرٍ. ضَعَّفَهُ الْفَلاسُ وَغَيْرُهُ. ٨٧- الحسن بن ثوبان بن عامر الهمداني٢ –ق- ثم الهوزني المصري. عَنْ أَبِيهِ وَعِكْرِمَةَ وَمُوسَى بْنِ وَرْدَانَ. وَعَنْهُ اللَّيْثُ وَضَمَّامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى ثَغْرِ رَشِيدٍ لِمَرْوَانَ الْحَمَّارِ. وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَكَانَ ذَا صَلاحٍ وَتَعَبُّدٍ. ٨٨- الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ٣ –ق- أَخُو عَبْدِ اللَّهِ وَإِبْرَاهِيمَ. مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. لَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ. رَوَى عَنْهُ عُبَيْدُ بْنُ وَسِيمٍ الْجَمَّالُ وَعُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ الْمُسْلِمِيُّ وَعَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ. مَاتَ فِي سِجْنِ الْمَنْصُورِ يُقَالُ: فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٨٩- الْحَسَنُ بْنُ الحكم النخعي الكوفي -٤د ت ق-. عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ وَعَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ وَأَبِي سَبْرَةَ النَّخَعِيِّ. وَعَنْهُ شَرِيكٌ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَأَبُو أُسَامَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. ٩٠- الْحَسَنُ بْنُ ذكوان٥ -خ د ت ق- أبو سلمة. بَصْرِيٌّ صَدُوقٌ. عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ وَطَاوُسٍ وابن سيرين. وعنه المبارك وصفوان بنعِيسَى وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الْخَفَّافُ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كَانَ صَاحِبَ أَوَابِدَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَحَادِيثُهُ أَبَاطِيلُ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ضَعِيفٌ. وَأَمَّا ابْنُ حِبَّانَ فَذَكَرَهُ فِي الثِّقَاتِ. وَرَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ. ٩١- الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ –د-١ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ وَعَمْرُو وَمُحَمَّدٌ. رَوَى عَنْ جَدِّهِ وَأَبِيهِ. وَعَنْهُ ابْنَاهُ حُسَيْنُ الْقَاضِي وَمُحَمَّدُ وَأَخَوَاهُ -عَبْدُ اللَّهِ وَعُمَرُ- وَابْنُ إِسْحَاقَ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَحَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ. ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ. ٩٢- الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو التَّمِيمِيُّ٢، الْكُوفِيُّ -خ د ن ق-. عَنْ مُجَاهِدٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ وَالْحَكَمِ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ به. وقال خليفة: مات في سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَالْحَسَنُ أَخُو فُضَيْلٍ. * الحسن بن عمرو التميمي الفقيه الْكُوفِيُّ٣ -خ د ن ق- عَنْ مُجَاهِدٍ وَإِبْرَاهِيمَ. ٩٣- الحسن بن عقبة، أبو كيران المرادي الكوفي. عن عبد خير والشعبي والضحاك وغيرهم. وعنه وكيع وأبو نعيم وعبيد الله بن موسى. روى عباس عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: أَبُو كبران ثقة.٩٤- الحسن بن يزيد-ق١- أبو يونس القوي المكي العبد الصالح، سكن الكوفة. وحدث عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَوَكِيعٌ وَحُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ وَأَبُو عَاصِمٍ وَآخَرُونَ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَجْمَعُوا عَلَى ثِقَتِهِ. وَقَالَ آخَرُونَ: سُمِّيَ الْقَوِيُّ لِقُوَّتِهِ عَلَى الْعِبَادَةِ. قَالَ وَكِيعٌ مَرَّةً: أَبُو يُونُسَ ومن أبو يونس بكى عُمِيَ وَصَلَّى حَتَّى حَدِبَ وَطَافَ حَتَّى أُقْعِدَ. وَقَالَ حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ: وَكَانَ أَبُو يُونُسَ الْقَوِيُّ يَطُوفُ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ أُسْبُوعًا فَقَدَّرْنَا ذَلِكَ فَإِذَا هُوَ ثَمَانِيَةُ فَرَاسِخَ. قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ وَقَعَ لِي مُوَافَقَةٍ عَالِيَةٍ. ٩٥- الْحُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ –ع-٢ الْمُعَلِّمُ الْعَوْذِيُّ الْبَصْرِيُّ الْمُكْتِبِ. عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ وَعَطَاءٍ وَبُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ وَقَتَادَةَ وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ. وَعَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَعَبْدُ الْوَارِثِ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَغُنْدَرٌ وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ وَالنَّاسُ، وَقَدْ أَوْرَدَهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ بِلا مُسْتَنَدٍ فَقَالَ فِيهِ: مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى الْقَطَّانَ وَذَكَرَ أَحَادِيثَ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ فَقَالَ: فِيهِ اضْطِرَابٌ. ٩٦- الحسين بن عبد الله٣ -ت ق- بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ الْمَدَنِيُّ.عَنْ كُرَيْبٍ وَعِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أبو زرعة وغيره: ليس بقوي. وقال النسائي: متروك. وقال ابْنُ سَعْدٍ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ أَوْ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ قَالَ: وَكَانَ كَثِيرَ الْحَدِيثِ وَلَمْ أَرَهُمْ يَحْتَجُّونَ بِحَدِيثِهِ. ٩٧- الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ١ -ت ن- أَخُو أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَأَخِيهِ وَوَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ. وعنه ابناه عبيد الله ومحمد, وموسى بن عقبة وابن المبارك. قال النسائي: ثقة. ويقال: كان أشبه أولاد أخيه بأبيه في التعبد والتأله. ٩٨- الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم البجلي –ن-٢ الكوفي. عَنْ أَبِيهِ وَشُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ وَفَاطِمَةَ بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. وَعَنْهُ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ وَالْخُرَيْبِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ، وَبَعْضُهُمْ يُلَيِّنُهُ قَلِيلا. ٩٩- حُكَيْمُ بْنُ رُزَيْقٍ الْفَزَارِيُّ٣، مَوْلاهُمُ الأَيْكِيُّ. عَنْ أَبِيهِ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ. وَعَنْهُ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ وَابْنُ الْمُبَارَكِ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ١٠٠- حَلامُ بْنُ صَالِحٍ الْعَبْسِيُّ الْكُوفِيُّ٤. عَنْ مَسْعُودِ بْنِ خِرَاشٍ أَخِي رِبْعِيٍّ وَسَالِمِ بْنِ رَبِيعَةَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ شِهَابٍ. وَعَنْهُ مِسْعَرٌ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَسَعِيدُ بن محمد الوراق وآخرون. صدوق.١٠١- حَمَّادُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زَيْدٍ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ١ –ق-. عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَمَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ. وَعَنْهُ الضَّحَّاكُ بْنُ حَمْزَةَ الْوَاسِطِيُّ وَمَرْزُوقٌ الشَّامِيُّ وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ أَجِدْ لَهُ غَيْرَ حَدِيثَيْنِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. ١٠٢- حَمَّادُ بْنُ أَبِي الدَّرْدَاءِ الأَنْصَارِيُّ٢. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحٌ. ١٠٣- حَمَّادُ الرَّاوِيَةُ٣، هُوَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، كُوفِيٌّ إِخْبَارِيٌّ شَهِيرٌ وَاسِعُ الرِّوَايَةِ، حَمَلَ عَنِ الْفَرَزْدَقِ وَطَبَقَتِهِ. وَعَنْهُ الهيثم بن عدي وعبد الله الأَجْلَحِ وَجَمَاعَةٌ. وَكَانَ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي سَعَةِ مَا يُحْفَظُ، ثُمَّ ظَفِرْتُ بِوَفَاتِهِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ فَيُؤَخَّرُ. ١٠٤- حَمْزَةُ بْنُ أبي حمزة –ت-٤ ميمون الجعفي النصيبي الجزري. عن ابن مُلَيْكَةَ وَمَكْحُولٍ وَنَافِعٍ وَأَبِي الزُّبَيْرِ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ وَبَكْرُ بْنُ مُضَرَ وَشَبَابَةُ بْنُ سَوَّادٍ وَعَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الْجَزَرِيُّ وَغَسَّانُ بْنُ عُبَيْدٍ وَجَمَاعَةٌ. وَهُوَ وَاهٍ بِاتِّفَاقٍ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: مَا يَرْوِيهِ مَوْضُوعٌ وَالْبَلاءُ مِنْهُ. قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي "ت "مِنْ رِوَايَةِ شَبَابَةَ عَنْهُ، مَتْنُهُ تَرِّبُوا الْكِتَابَ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: اسْمُ أَبِيهِ عَمْرٌو فَوَهِمَ بَلْ هُوَ مَيْمُونُ. ١٠٥- حُمَيْدُ بْنُ تِيرَوَيْهِ الطويل، -ع-٥ أبو عبيدة بن أبي حميد البصري.سَمِعَ أَنَسًا وَالْحَسَنَ وَبَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَمَالِكٌ وَالسُّفْيَانَانِ وَالْحَمَّادَانِ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَالأَنْصَارِيُّ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَكَانَ أَحَدُ الثِّقَاتِ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالْعِجْلِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ وَقَتَادَةُ أَكْبَرُ أَصْحَابِ الْحَسَنِ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: فِي حَدِيثِهِ شَيْءٌ وَهُوَ ثِقَةٌ. وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: أَخَذَ حُمَيْدٌ كُتُبَ الْحَسَنِ فَنَسَخَهَا ثُمَّ رَدَّهَا عَلَيْهِ. وَرَوَى الأَصْمَعِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ حُمَيْدًا وَكَانَ طَوِيلَ الْيَدَيْنِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ عَنْ شُعْبَةَ: لَمْ يَسْمَعْ حُمَيْدٌ مِنْ أَنَسٍ إِلا أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ حَدِيثًا وَالْبَاقِي سَمِعَهَا مِنْ ثَابِتٍ أَوْ ثَبَّتَهُ فِيهَا ثَابِتٌ. قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ: سَمِعَ شُعْبَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ الشَّهِيدِ يَقُولُ لِحُمَيْدٍ وَهُوَ يُحَدِّثُنِي: انظر ما يُحَدِّثُ بِهِ شُعْبَةُ فَإِنَّهُ يَرْوِيهِ عَنْكَ، ثُمَّ يقول هو: إِنَّ حُمَيْدًا رَجُلٌ نَسِيٌّ فَانْظُرْ مَا يُحَدِّثُكَ بِهِ، وَرَوَى عَفَّانُ عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: جَاءَ شُعْبَةُ إِلَى حُمَيْدٍ فَحَدَّثَهُ فَقَالَ: أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ أَنَسٍ؟ قَالَ: احْسِبْ، فَقَالَ شُعْبَةُ بِيَدِهِ هَكَذَا، فَلَمَّا ذَهَبَ قَالَ حُمَيْدٌ: سَمِعْتُهُ مِنْ أَنَسٍ كَذَا كَذَا مَرَّةٍ وَلَكِنِّي لَمَّا شَدَّدَ عَلَيَّ أَحْبَبْتُ أَنْ أُشَدِّدَ عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: كَانَ حُمَيْدٌ إِذَا ذَهَبْتُ تَقْفُهُ عَلَى بَعْضِ حَدِيثِهِ عَنْ أَنَسٍ يُشَكُّ فِيهِ. وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: كَانَ عِنْدَنَا شَابٌّ بَصْرِيٌّ يُقَالُ لَهُ: دَرَسْتُ، فَقَالَ لِي إِنَّ حُمَيْدًا قَدِ اخْتَلَطَ عَلَيْهِ مَا سَمِعَ مِنْ أَنَسٍ وَمِنْ ثَابِتٍ وَمِنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ إِلا شَيْئًا يَسِيرًا فَكُنْتُ أَقُولُ لَهُ: أَخْبِرْنِي بِمَا شِئْتَ عَنْ غَيْرِ أَنَسٍ، فَأَسْأَلُ حُمَيْدًا عَنْهَا فَيَقُولُ: سَمِعْتُ أَنَسًا وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْمُحَارِبِيُّ: طَرَحَ زَائِدَةُ حَدِيثَ حُمَيْدٍ الطَّوِيلَ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَكْبَرُ مَا يُقَالُ فِيهِ إِنَّ مَا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَنَسٍ كَانَ يُدَلِّسُهُ عَنْهُ, وَقَدْ سَمِعَهُ مِنْ ثَابِتٍ. وَقِيلَ: كَانَ حُمَيْدٌ مُصْلِحَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ إِذَا تَنَازَعَ الرَّجُلانِ فِي مَالٍ.وَقَالَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ لِرَجُلٍ: إِذَا أَرَدْتَ الصُّلْحَ فَعَلَيْكَ بِحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، وَتَدْرِي مَا يَقُولُ لَكَ؟ خُذِ الْبَعْضَ وَدَعِ الْبَعْضَ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ: مَاتَ أَبِي سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ عَنْ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: رَأَيْتُهُ وَلَمْ يَكُنْ بِطَوِيلٍ، وَلَكِنْ كَانَ طَوِيلَ الْيَدَيْنِ١. وَقِيلَ: بَلْ كَانَ فِي جِيرَانِهِ رَجُلٌ قَصِيرٌ سَمِيُّهُ فَقَالَ الْجِيرَانُ: حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ تَمْيِيزًا لَهُ مِنْ سَمِيِّهِ. قَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: لَمْ يَدَعْ حُمَيْدٌ لِثَابِتٍ عِلْمًا إِلا وَعَاهُ عنه وسمعه منه. وقيل: عامة ما يرويه حميد عَنْ أَنَسٍ سَمِعَهُ مِنْ ثَابِتٍ. قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ جُمْلَةُ أَحَادِيثَ عَنْ أَنَسٍ، وَبَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا يُصَلِّي فَسَقَطَ مَيِّتًا وَذَلِكَ فِي آخِرِ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ زَائِدَةُ لِكَوْنِهِ لَبِسَ سَوَادَ الْعَبَّاسِيِّينَ وَهَذَا غُلُوٌّ، حُمَيْدٌ عَدْلٌ صَدُوقٌ. وَكَذَا رُوِيَ عَنْ مَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَرَرْتُ بِحُمَيْدٍ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ سُودٌ، وَقَالَ لِي أَخِي: مَا تَسْمَعُ مِنْهُ، فَقُلْتُ: اسْمَعْ مِنْ شُرَطِيٍّ. وَقَالَ عَفَّانُ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: ذَكَرَ رَجُلٌ حُمَيْدًا فَعَابَهُ فَقَالَ: يَأْتِي سُلَيْمَانَ بْنَ عَلِيٍّ الأَمِيرَ وَيَفْعَلُ وَيَفْعَلُ، فَقَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ: كَثَّرَ اللَّهُ فِينَا مِثْلَ حُمَيْدٍ. وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ: كَانَ حُمَيْدٌ يُصَلِّي قَائِمًا فَمَاتَ، فَذَكَرُوهُ لابْنِ عَوْنٍ، وَجَعَلُوا يَذْكُرُونَ مِنْ فضله فقال: اختاج حُمَيْدٌ إِلَى مَا قَدَّمَ. وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ قَالَ: ذَهَبْتُ بحميد وأبان ابن أَبِي عَيَّاشٍ إِلَى أَنَسٍ فَلَزَمَاهُ وَتَرَكْتُهُ. ١٠٦- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو صَخْرٍ٢ -م د ت ق- وَهُوَ فِي الطَّبَقَةِ الآتِيَةِ يَنْبَغِي أَنْ يُحَوَّلَ إِلَى هُنَا. وَيُقَالُ: حُمَيْدُ بْنُ صَخْرٍ، وَهُوَ حُمَيْدُ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ الْمَدِينِيُّ صَاحِبُ العباء.سَكَنَ مِصْرَ وَحَدَّثَ عَنْ كُرَيْبٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَابْنِ نَافِعٍ وَرَأَى سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ. وَعَنْهُ حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَابْنُ وَهْبٍ وَسَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ عِنْدِي صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: هُوَ ضَعِيفٌ. وَأَظُنُّ أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ صَخْرٍ الْمَدَنِيُّ آخَرُ، رَوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ضَعِيفٌ. ١٠٧- حُمَيْدُ بْنُ هَانِئ أَبُو هَانِئ الْخَوْلانِيُّ١ –م٤- مِصْرِيٌّ صَدُوقٌ. عَنْ عَلِيِّ بن رباح وأبي عبد الرحمن الحبلي وشفي بْنِ مَانِعٍ وَعَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ وَغَيْرِهِمْ. وعنه حيوة بن شريخ وَاللَّيْثُ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَابْنُ وَهْبٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: مَاتَ في سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ: إِنَّ إِسْحَاقَ بْنَ الْفُرَاتِ حَدَّثَ عَنْهُ وَمَا أَرَاهُ أَدْرَكَهُ. ١٠٨- حُمَيْدٌ الأَعْرَجُ الْكُوفِيُّ القاص٢ –ت-. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُكْتِبِ صَاحِبٍ لابْنِ مَسْعُودٍ. وَعَنْهُ خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى. ضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ، وَحَدِيثُهُ فِي جُزْءِ ابْنِ عَرَفَةَ بِعُلُوٍّ أَنَّ مُوسَى ﵇ كَانَ نَعْلاهُ مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ غَيْرِ ذَكِيٍّ. ١٠٩- حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ٣. شَيْخٌ رَوَى عَنِ الْهِرْمَاسِ بن زياد ﵁.١١٠- حَنْظَلَةُ بْنُ صَفْوَانَ أَبُو حَفْصٍ الْكَلْبِيُّ١. أَحَدُ الأشراف، ولي إمرة لِهِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَغَيْرِهِ وَإِمْرَةَ الْمَغْرِبِ وَشَهِدَ حِصَارَ دِمَشْقَ مَعَ الْمُسَوَّدَةِ. رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ شَابُورٍ. وَكَانَ دَيِّنًا مَحْمُودُ السِّيرَةِ. ١١١- حنظلة السدومي٢ -ت ق-، أبو عبد الرحيم شَيْخٌ بَصْرِيٌّ. حَدَّثَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَعِكْرِمَةَ. وعنه شعبة والحمادان وابن المبارك وابن علية وعلي بن عاصم. قال أبو حاتم: ليس بقوي. ١١٢- حيي بن عبد الله المعافري٣ -٤- أبو عبد الله مصري صالح الحديث. روى عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ. وَعَنْهُ اللَّيْثُ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَابْنُ وَهْبٍ. قَالَ النسائي: ليس بقوي مات سنة ثلاث وأربعين ومائة. "حرف الْخَاءِ": ١١٣- خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ الشَّيْبَانِيُّ النِّيلِيُّ٤ –ق- مِنْ مَدِينَةِ النِّيلِ قَرِيبَةٍ مِنْ وَاسِطٍ، يُكْنَى أَبَا الْوَلِيدِ. رَوَى عَنْ سَالِمٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَالْحَسَنِ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ. قَالَ أَحْمَدُ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. ١١٤- خَالِدُ بْنُ رَبَاحٍ٥، أَبُو الْفَضْلِ الْهُذْلِيُّ. شَيْخٌ بَصْرِيٌّ. فَأَمَّا أَبُو خَلْدَةَ خَالِدُ بن دينار فسيأتي.عَنِ الْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ وَأَبِي السَّوَّارِ الْعَدَوِيِّ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَأَبُو عَاصِمٍ. وَثَّقَهُ ابن معين. ١١٥- خالد بن عبيد –ق١- أَبُو عصام الْعَتَكِيُّ الْبَصْرِيُّ نَزِيلُ مَرْوٍ. لَهُ عَنْ أَنَسٍ وَابْنِ بُرَيْدَةَ والحسن. وعنه ابن المبارك والعلاء بن عمران والفضل السيناني وأبو نميلة يحيى بن واضح وآخرون. قال أحمد بن سيار: كان شيخا نبيلا أحمر الرأس واللحية -يعني يخضب- وكان العلماء في ذلك الزمان يعظمونه ويكرمونه قَالَ: وَكَانَ ابْنُ الْمُبَارَكِ رُبَّمَا سَوَّى عَلَيْهِ ثِيَابَهُ إِذَا رَكِبَ. وَقَالَ البخاري: في حديثه نظر. وقال ابْنُ حِبَّانَ: حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ مَوْضُوعَةٍ عَنْ أَنَسٍ. ١١٦- خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ التُّجِيبِيّ٢ -م د ت ن- قَاضِي أَفْرِيقِيَّةَ. قَدْ مَرَّ أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَأَنَّهُ يَرْوِي عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَطَبَقَتِهِ. وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَرْجَمَتِهِ أَنَّهُ رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَهَذَا خَطَأٌ، بَلْ رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ التَّابِعِيُّ الْمَعْرُوفُ. ١١٧- خَالِدُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ الأَصْبَهَانِيُّ -ن ق-٣. الإسكاف نَزِيلُ الْكُوفَةِ. رَوَى عَنْ عِكْرِمَةَ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ وَوَكِيعٌ وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ أحمد. ١١٨- خالد بن مهران٤، -ع- أبو المنازل البصري الحذاء أَحَدُ الأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ. رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَرَوَى عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ وَابْنِ سِيرِينَ وَأَخَوَيْهِ حَفْصٍ وَأَنسٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ.وَعَنْهُ شَيْخُهُ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّحَّانُ وَشُعْبَةُ وَمُعْتَمِرٌ وَخَلْقٌ، آخِرُهُمْ مَوْتًا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْخَفَّافُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَيُقَالُ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَثَّقَهُ أَحَمْدُ وَابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَلا يُحْتَجُّ بِهِ١. وَقَالَ عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ: أَرَادَ شُعْبَةُ أَنْ يَضَعَ فِي خَالِدٍ الْحَذَّاءِ فَأَتَيْتُهُ أَنَا وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ فقلنا له: مالك أجننت أنت أعلم وتهددناه فأمسك. وقال يحيى بن آدم: قُلْتُ لِحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ: مَا لِخَالِدٍ الْحَذَّاءِ فِي حَدِيثِهِ؟ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا قَدْمَةً مِنَ الشَّامِ فَكَأَنَّا أَنْكَرْنَا حِفْظَهُ٢. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قِيلَ لابْنِ عُلَيَّةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: كَانَ خَالِدٌ يَرْوِيهِ فَلَمْ نَكُنْ نَلْتَفِتْ إِلَيْهِ. ضَعَّفَ ابْنُ عُلَيَّةَ أَمْرَهُ يَعْنِي خَالِدًا الْحَذَّاءَ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ: ثنا عَبْدُ اللَّهُ بْنُ نَافِعٍ الْقُرَشِيُّ أَبُو شِهَابٍ قَالَ: قَالَ لِي شُعْبَةُ: عَلَيْكَ بِحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فَإِنَّهُمَا حَافِظَانِ وَاكْتُمْ عَلَيَّ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ فِي خَالِدٍ وَهِشَامٍ. قُلْتُ: وَلَمْ يَكُنْ حَذَّاءً بَلْ كان فِي سُوقِ الْحَذَّائِينَ أَحْيَانًا فَاشْتَهَرَ بِالْحَذَّاءِ، قَالَهُ ابْنُ سَعْدٍ. وَقَالَ فَهْدُ بْنُ حَيَّانَ: لَمْ يَحْذِ خَالِدٌ قَطُّ وَإِنَّمَا كَانَ يَقُولُ: أُحْذُ عَلَى هَذَا النَّحْوِ فَلُقِّبَ الْحَذَّاءُ وَكَانَ حَافِظًا مَهِيبًا لَيْسَ لَهُ كِتَابٌ. وَقَالَ شُعْبَةُ: قَالَ خالد: ما كتب شَيْئًا قَطُّ إِلا حَدِيثًا طَوِيلا فَلَمَّا حَفِظْتُهُ مَحَوْتُهُ. خَالِدٌ الطَّحَّانُ: سَمِعْتُ خَالِدَ الْحَذّاءَ يَقُولُ مَا حَذَوْتُ نَعْلا وَلا بِعْتُهَا وَلَكِنْ تَزَوَّجْتُ امرأة من بني مجاشع فنزلت عليها والحذاؤون ثم نسبت إِلَيْهِمْ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كَانَ خَالِدٌ عَلَى العشور.١١٩- خالد بن أبي يزيد -د ن-١ أبو عبيد الرحيم الحراني مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ. رَوَى عَنْ مَكْحُولٍ وَعَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بَخْتٍ وَأَكْثَرَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ. رَوَى عَنْهُ ابْنُ أُخْتِهِ مُحَمَّدُ بن سلمة ووكيع وشبابة وحجاج الأعور. وقال أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ: لا بَأْسَ بِهِ. مَاتَ في سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ١٢٠- خُثَيْمُ بْنُ عِرَاكِ بن مالك الغفاري -خ ن-٢ المدني. عن أبيه وسلميان بْنِ يَسَارٍ. وَعَنْهُ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ وَحَمَّادُ بْنُ زيد وحاتم بن إسماعيل والفضل بْنُ مُوسَى وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَعِدَّةٌ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَلَيَّنَهُ بَعْضُهُمْ. ١٢١- الْخَصِيبُ بْنُ جَحْدَرٍ الْبَصْرِيُّ٣. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: كُوفِيٌّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ وَرَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ وَابْنِ سِيرِينَ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ. وَعَنْهُ الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ وَالْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ وَجَمَاعَةٌ. مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَكَانَ مِنَ الْفُقَهَاءِ لَكِنَّهُ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ كَذَّبَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ١٢٢- خَلَفُ بْنُ حَوْشَبٍ٤، أَبُو بُرَيْدٍ الْكُوفِيُّ. عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَطَلْحَةِ بْنِ مُصَرِّفٍ وَإِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَآخَرُونَ. وَهُوَ صَدُوقٌ صَالِحُ الأَمْرِ. "حرف الدَّالِ": ١٢٣- دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ٥ -٤- الزَّعَافِرِيُّ أَبُو الْعَلاءِ الكوفي.عَنِ الشَّعْبِيِّ وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ وَأَبِي وَبَرَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَعَنْهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَأَبُو عَوَانَةَ وَوَكِيعٌ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وغيره، وضعفه ابن معين مرة وقواه أُخْرَى وَلا بَأْسَ بِهِ. ١٢٤- دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَوْفٍ أَبُو الْجَحَّافِ الْكُوفِيُّ -ت ن ق-١. من رؤوس الشِّيعَةِ وَمُحَدِّثِيهِمْ. لَهُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ -صاحب لأبي ذر- وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَعَامِرُ بْنُ السِّمْطِ وَتَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ فِي فَضَائِلِ أَهْلِ الْبَيْتِ وَهُوَ عِنْدِي لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: كَانَ مُرْضِيًا. وَوَثَّقَهُ جماعة وفيه شَيْءٌ. ١٢٥- دَاوُدُ بْنُ عِيسَى النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ٢. حدث بدمشق عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيِّ مرسلا وعن سعيد بن جبير وعمرو بن دينار وسماك وطائفة. وعنه إسماعيل بن عيّاش وسُوَيْد بن عبد العزيز ويحيى بن حمزة القاضي ولم أر لهم فيه كلاما بتوثيق ولا تليين فهو صالح. ١٢٦- داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي٣ -ت ق- الكوفي الأعرج. عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي وَائِلٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُبَيْلٍ. وَعَنْهُ ابْنُ أَخِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ وَالْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ الْمَوْصِلِيُّ وَوَكِيعٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وآخرون. ضعفه أحمد. وقال أبو حاتم: ليس بقوي. وقال النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثَقَةٍ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لا أروي عنه وكان أبوه ثبتًا. وقال ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ، وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: قَالَ لِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: شُعْبَةُ يَرْوِي عَنْ دَاوُدَ بن يزيد الأودي! قال: تعجبًا منه.١٢٧- دَاوُدُ أَبُو الْيَمَانِ. رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَحَدَّثَ عَنْ أَبِي أَوْفَى. وَعَنْهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ. صالح الحال. ١٢٨- دينار أبو عمر١. سمع الحسن الْبَصْرِيُّ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَأَبُو أُسَامَةَ وَآخَرُونَ. لا بَأْسَ بِهِ. "حرف الرَّاءِ": ١٢٩- رَاشِدُ بْنُ دَاوُدَ الصَّنْعَانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْبَرْسَمِيُّ -ن-٢. عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ وَأَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ وَأَبِي صَالِحٍ الأَشْعَرِيِّ. وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَالْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو مُطِيعٍ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى وَآخَرُونَ. رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ. وقال الدارقطني: ضعيف. ١٣٠- راشد بن كيسان٣ –ق- أبو فزارة العبسي الكوفي. عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ وَيَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ. وَعَنْهُ جَعْفَرُ بْنُ بَرْقَانَ وَالثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ وَعَلِيُّ بْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: حَدِيثُهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. ١٣١- رَاشِدٌ أَبُو سَلَمَةَ الْفَزَارِيُّ٤. عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَزَيْدٍ الأَحْمُوسِيِّ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَآخَرُونَ. صويلح.١٣٢- راشد بن نجيج –ق-١ أبو محمد الحماني البصري. شيخ مقل من الرواية، ما علمت به بأسًا بل قال بعضهم: صدوق. وروى عَنْ أَنَسٍ وَغَيْرِهِ: وَكَانَ أَحَدَ الَّذِينَ نَظَرُوا فِي الْمَصَاحِفِ زَمَنَ الْحَجَّاجِ. رَوَى عَنْهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَشِهَابُ بْنُ شَرْنَفَةَ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَآخَرُونَ. وَأَمَّا أَحْمَدُ بن أبي خثيمة فَسَمَّاهُ رَاشِدُ بْنُ سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي عُطَارِدٍ فَلَعَلَّهُمَا اثْنَانِ. ١٣٣- الرَّبِيعُ بْنُ حَيْظَانِ٢ ويُقَالُ ابْنُ حظيان، شيخ بصري. روى عَنْ عَكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ وَمَكْحُولٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ الصَّنْعَانِيُّ الدَّمَاشِقَةُ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. ١٣٤- الرَّبِيعُ بْنُ سَعْدٍ الْجُعْفِيُّ٣. عَنْ عبد الرحمن بن باسط. وَعَنْهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَوَكِيعٌ وَابْنُ نُمَيْرٍ وحسين الجعفي وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ. ١٣٥- رِزَامُ بْنُ سَعِيدٍ الضَّبِّيُّ٤. عَنْ خَوَّاتٍ التَّيْمِيِّ وَأَبِي الْمَعَارِكِ وَوَحْشِيَّةَ بِنْتِ عَمَّارٍ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَالْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ. وَثَّقَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ. ١٣٦- رِشْدِينُ بْنُ كُرَيْبٍ –ق-٥، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَبُو كُرَيْبٍ الْمَدَنِيُّ. عَنْ أَبِيهِ وَعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَرَأَى ابْنَ عُمَرَ. رَوَى عَنْهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَالْمُحَارِبِيُّ وَجَمَاعَةٌ. وَعِدَادُهُ في الضعفاء.١٣٧- رزين بن حبيب الْكُوفِيُّ الأَنْمَاطِيّ –ت-١. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَسَلْمَى الْبَكْرِيَّةِ. وَعَنْهُ أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ١٣٨- رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ التَّمِيمِيُّ الرَّاجِزُ٢، مِنْ أَعْرَابِ الْبَصْرَةِ. سَمِعَ أَبَاهُ وَالنَّسَّابَةَ الْبَكْرِيَّ، وَعَنْهُ النَّضْرُ بْنُ جَمِيلٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى وَأَبُو زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ لُغَوِيًّا علامة. له وفادة على وِفَادَةٌ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهُوَ شَابٌّ ثُمَّ طَالَ عُمْرُهُ إِلَى هَذَا الْوَقْتِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: حَدَّثَنِي رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجَزِ: طَافَ الْخَيَالانِ فَهَاجَا سَقَمَا ... خَيَالٌ تُكْنَى وَخَيَالٌ تُكْتَمَا قَامَتْ تُرِيكَ خِيفَةً أَنْ تُصْرَمَا ... سَاقًا بَخَنْدَاةً وَكَعْبًا أَدْرَمَا فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كَانَ يَحْدِي بِنَحْوِ هَذَا ومثل هَذَا رَسُول اللَّه ﷺ ولا يَعِيبُهُ. وَقَالَ خَلَفٌ الأَحْمَرُ: سَمِعْتُ رُؤْبَةَ يَقُولُ: مَا فِي الْقُرْآنِ أَغْرَبُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ [الحجر: ٩٤] . وقال النسائي: ليس رؤبة بالقوي. وقال غَيْرُهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ٣. ١٣٩- رَوْحُ بْنُ جَنَاحٍ الدِّمَشْقِيُّ٤ -ت ق- أَخُو مَرْوَانَ بْنِ جَنَاحٍ مَوْلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ.رَوَى عَنْ مُجَاهِدٍ وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَعَنْهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ وَغَيْرُهُمَا. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ضَعِيفٌ. الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ رَوْحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَا وَعَطَاءٌ وَطَاوُسٌ وَعِكْرِمَةُ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي كلما بلت تبعه الماء الدافق، قلنا يَكُونُ مِنْهُ الْوَلَدُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْنَا: عَلَيْكَ الْغُسْلُ، فَوَلَّى الرَّجُلُ وَهُوَ يُرَجِّعُ. وَعَجَّلَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي صَلاتِهِ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ مَا أَفْتَيْتُمُوهُ بِهِ عَنْ كِتَابِ اللَّهِ؟ قُلْنَا: لا، قَالَ: فَعَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ؟ قُلْنَا: لا، قَالَ: فَعَمَّنْ؟ قُلْنَا: عَنْ رَأْيِنَا. فَقَالَ: لِذَلِكَ يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فَقِيهٌ وَاحِدٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ"١. ثُمَّ قَالَ لَهُ: إِذَا كَانَ هَذَا مِنْكَ تَجِدُ شَهْوَةً فِي قَلْبِكَ؟ قَالَ: لا، قال: فَهَلْ تَجِدُ خَدَرًا فِي جَسَدِكَ؟ قَالَ: لا، قال: إنما هذه ابرده يُجْزِئُكَ مِنْهُ الْوُضُوءُ. ١٤٠- رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو غياث٢ -خ م د ن ق-. التميمي العنبري البصري. عَنْ قَتَادَةَ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ وَمَنْصُورٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ وَطَبَقَتِهِمْ. وَعَنْهُ يزيد بن زريع فأكثر وَابْنُ إِسْحَاقَ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَوَّاءٍ وعبد الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ وَآخَرُونَ. مَاتَ فِي الْكُهُولَةِ وَكَانَ أَحَدَ الْحُفَّاظِ الْمُجَوِّدِينَ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ. ظَهَرَ لَهُ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ حَدِيثًا، وَإِنَّمَا طَلَبَ الْعِلْمَ وَهُوَ كَبِيرٌ. قَالَ نَصْرُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: قَالَ سُفْيَانُ: لَمْ أَرَ أَحَدًا طَلَبَ الْحَدِيثَ وَهُوَ مُسِنٌّ أَحْفَظُ مِنْ رَوْحِ بْنِ القاسم."حرف الزَّايِ": ١٤١- الزِّبْرِقَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ١، أَبُو بَكْرٍ الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ السَّرَّاجُ. رَوَى عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ. وَعَنْهُ عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو أُسَامَةَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ. ١٤٢- الزِّبْرِقَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ٢، أَبُو وَرْقَاءَ الْعَبْدِيُّ الْكُوفِيُّ. عَنِ الضَّحَّاكِ وَكَعْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَإِسْرَائِيلُ وشريك وغيرهم. صالح الأمر، وهو أقدم من السراج. ١٤٣- زجلة الدمشقية٣. عن أُمِّ الدَّرْدَاءِ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنِ أَبِي زَكَرِيَّا. وَعَنْهَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ والوليد بْنُ يَزِيدَ الْمُرِّيُّ. لَمْ يُضَعِّفْهَا أَحَدٌ. ١٤٤- زُرْعَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ٤. عَنْ عَطَاءٍ وَخَالِدِ بْنِ اللَّجْلاجِ وَوَضَّاحٍ أَبِي مَرْوَانَ مَوْلَى الْوَلِيدِ. وَعَنْهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلالٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. ١٤٥- زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زائدة الهمذاني٥ –ع- أبو يحيى قَاضِي الْكُوفَةِ. أَخَذَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَخَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ وَمُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ ابْنُه يَحْيَى وَشُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَوَكِيعٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بن موسى وأبو نعيم.قَالَ أَحْمَدُ: ثِقَةٌ حُلْوُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صُوَيْلِحٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيِّنُ الْحَدِيثِ يُدَلِّسُ. قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ١٤٦- زَكَرِيَّا بْنُ سَلامٍ١ أَبُو يَحْيَى الْعُتْبِيُّ الأَصَمُّ نَزِيلُ الرَّيِّ. عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ وَالسُّدِّيِّ وَالْعَلاءِ بْنِ بَدْرٍ. وَعَنْهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَحَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَهْمِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ الرَّازِيُّونَ وَغَيْرُهُمْ. هَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَهُوَ أَخْبَرُ بِهِ لِأَنَّهُ يُكَذِّبُهُ. وَأَمَّا أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ فَقَالَ: رَوَى عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الثَّوْرِيِّ وَالْعَلاءِ بْنِ بَدْرٍ. وَعَنْهُ هَارُونُ بْنُ الْمُثَنَّى وَحَكَّامٌ وَإِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ. قُلْتُ: فَمَا أَحْسَبُهُ لَقِيَ أَبَا وَائِلٍ وَكَذَا فِي نَفْسِي مَنْ لَقِيَ إِسْحَاقَ بْنَ سُلَيْمَانَ لَهُ، صَدُوقٌ. ١٤٧- زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْحِمْيَرِيُّ٢، الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَعَنْهُ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ وَأَبُو أُسَامَةَ وَآخَرُونَ. ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ زَكَرِيَّا أَبُو يَحْيَى الْكُوفِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ: مَنْ زَكَرِيَّا هَذَا! لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَدْ ذَكَرَهُ أَيْضًا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فَقَالَ: زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْبَدِّيُّ وأنه روى عن عكرمة. روى عنه يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ. وَقَالَ عَبَّاسٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْبَدِّيُّ لَيْسَ بِثِقَةٍ، قال: أحسب أن الحميري والبدي، فالله أعلم.١٤٨- زنفل العرفي المكي١. روى عن أبي ملكية وَنَجِيحِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَرَفِيِّ. وَعَنْهُ أَبُو دَاوُدَ الدباغ ومحمد بن عمير الْمُعَيْطِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْوَزِيرِيِّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ وَغَيْرُهُمْ. ضَعَّفَهُ غير واحد وقال ابن عدي: لا يتايع عَلَى حَدِيثِهِ. ١٤٩- زِيَادُ بْنُ أَبِي حَسَّانٍ النَّبَطِيُّ بَصْرِيٌّ٢. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ. وَعَنْهُ ابْنُ عُلَيَّةَ وَعَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ وَقُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ وَآخَرُونَ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: كَانَ شُعْبَةُ يَتَكَلَّمُ فِيهِ. وَقِيلَ: هُوَ وَاسِطِيٌّ. ١٥٠- زِيَادُ بْنُ أَبِي زياد الْجَصَّاصِ٣ أَبُو مُحَمَّدٍ، بَصْرِيٌّ، وَقِيلَ وَاسِطِيٌّ. عَنْ أَنَسٍ وَالْحَسَنِ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ. وَعَنْهُ هُشَيْمٌ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَاهِي الْحَدِيثِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكٌ. وَأَمَّا ابْنُ حِبَّانَ فَذَكَرَهُ فِي الثِّقَاتِ. ١٥١- زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ الْكُوفِيُّ –م٤-. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَسَعْدٍ أَبِي مُجَاهِدٍ الطَّائِيِّ وَسِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ. وَعَنْهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَهُشَيْمٌ وَوَكِيعٌ وَأَبُو بَدْرٍ السَّكُونِيُّ. وَثَّقَهُ أبو داود وغيره. ١٥٢- زياد بن سعد-ع-٥ أبو عبد الرحمن الخراساني. نَزِيلُ مَكَّةَ وَشَرِيكُ بْنُ جُرَيْجٍ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إلى قرية عك باليمن.رَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَعَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ الْجُنْدِيِّ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَمَالِكٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَآخَرُونَ. قَالَ ابن عيينة: كان عالمًا بحديث الزهري. وقال النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ ثَبْتٌ. قُلْتُ: مَاتَ فِي الْكُهُولَةِ. ١٥٣- زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ١، بْنِ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَان بْنِ حَرْبٍ الأُمَوِيُّ. سَجَنَهُ يَزِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ لِقِيَامِهِ مَعَ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ فَلَمَّا اسْتَخْلَفَ مَرْوَانَ أَطْلَقَهُ ثُمَّ حَبَسَهُ ثُمَّ أَطْلَقَهُ. وَقَدْ خَرَجَ بِقُنَّسْرَيْنِ وَدَعَا إِلَى نَفْسِهِ وَتَبِعَهُ أُلُوفٌ مِنَ النَّاسِ وَقَالُوا: هُوَ السُّفْيَانِيُّ. ثُمَّ إِنَّهُ عَسْكَرَ وَحَارَبَ بَنِي الْعَبَّاسِ فِي أَوَّلِ دَوْلَتِهِمْ فَالْتَقَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ فَهَزَمَهُ عَبْدُ اللَّهِ فَتَسَحَّبَ وَاخْتَفَى بالمدينة مدة ثم قتل دَوْلَةِ الْمَنْصُورِ. ١٥٤- زِيَادُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَارِثِيُّ٢. الأَمِيرُ مِنْ أَخْوَالِ السَّفَّاحِ. وَلِيَ إِمْرَةَ الْمَوْسِمِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ ثُمَّ وَلِيَ إِمْرَةَ الْحَرَمَيْنِ لِلْمَنْصُورِ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: طَلَبَ زِيَادُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ لِيَسْتَعْمِلَهُ فَأَبَى عَلَيْهِ فَحَلَفَ زِيَادٌ لَيُسْتَعْمَلَنَّ فَحَلَفَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ لا يُعْمَلُ. فَأَمَرَ زِيَادٌ بِسَجْنِهِ وَقَالَ: يَا بْنَ الْفَاعِلَةِ فَقَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ: وَاللَّهِ مَا مِنْ هَيْبَتِكَ تَرَكْتُ الرَّدَّ عَلَيْكَ وَلَكِنْ لله تعالى، ثم كلموه زِيَادًا فِيهِ فَاسْتَحْيَا وَنَدِمَ، وَأَرَادَ تَطْيِيبَ قَلْبِهِ، وَأَخَذَ يَتَحَيَّلُ فِي رِضَاهُ حَتَّى تَوَصَّلَ وَأَهْدَى لابْنِ أَبِي ذِئْبٍ جَارِيَةً عَلَى يَدِ أَخِيهِ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُ مُحَمَّدٌ فَهِيَ أُمُّ وَلَدِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ. ١٥٥- زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ٣. أَبُو الْجَارُودِ الثَّقَفِيُّ أَحَدُ الْمَتْرُوكِينَ. يَرْوِي عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، وَأَكْبَرُ مَشْيَخَتِهِ أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ. رَوَى عَنْهُ عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَآخَرُونَ.قَالَ أَحَمْدُ: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَاهِي الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: رَافِضِيٌّ يَضَعُ الْحَدِيثَ فِي الْمَثَالِبِ وَفِي مَنَاقِبِ أَهْلِ الْبَيْتِ. وَقَالَ الدارقطني وغيره: مَتْرُوكٌ. ١٥٦- زَيْدُ بْنُ جَبِيرَةَ الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ١ -ت ق-. عَنْ أَبِيهِ جَبِيرَةَ بْنِ مَحْمُودٍ وَدَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ وَأَبِي طُوَالَةَ. وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَاللَّيْثُ. وَسُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُحَمَّدُ بن حمير. تركه أبو حاتم والبخاري. وقال النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. ١٥٧- زَيْدُ بْنُ رَبَاحٍ الْمَدَنِيُّ٢ -خ ت ق-. عَنْ أَبِي عَبْدِ الله الأغر. وعنه مالك وحده. سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَا أَرَى بِحَدِيثِهِ بَأْسًا. ١٥٨- زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ٣، بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ. عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَآخَرُونَ. زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ الدمشقي٤. قد مَرَّ فِي الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ. ١٥٩- زَيْدٌ أَبُو أُسَامَةَ الْحَجَّامُ –ن-٥ مَوْلَى بَنِي ثَوْرٍ، كُوفِيٌّ صَدُوقٌ. رَوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ. وعنه أبو أسامة وأبو نعيم. وثقه أبو حاتم. "حرف السين": ١٦٠- سابق البربري٦ له أشعار مليحة في الزهد.روى عن مكحول وعمر بن عبد العزيز. وعنه موسى بن أعين والمعافى بن عمران وشجاع بن الوليد وغيرهم. وهو من مولي بني أمية، سكن الرقة ويقال: إن سابقا الرقي تأخر. ١٦١- سالم بن عبد الله الخياط١ -ت ق- بصري نزل مكة. وروى عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وعطاء، وعنه زهير بن محمد وعبيد الله بن موسى وأبو عاصم النبيل. قال أحمد: ما أرى به بأسا وكذلك قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ، وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ. ١٦٢- سالم بن عبد الله –ق- هو سالم بن أبي المهاجر الرقي٢. عَنْ مَكْحُولٍ وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ. وَعَنْهُ مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَخَالِدُ بْنُ حَيَّانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بُومَةُ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ. قُلْتُ: إِنَّمَا قَدَّمْتُهُ عَنْ طَبَقَتِهِ يَسِيرًا لأُمَيِّزَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخَيَّاطِ الَّذِي قَبْلَهُ. ١٦٣- سَالِمٌ أَبُو غِيَاثٍ الْعَتَكِيُّ٣. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وعنه النضر بن شميل وعبيد بْنُ مُوسَى. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لا شَيْءَ. ١٦٤- سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَبُو الْعَلاءِ الْمُرَادِيُّ٤ –ت- الكوفي الضرير. عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ خِرَاشٍ وَعَمْرِو بْنِ هَرَمٍ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَجَمَاعَةٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يَكْتُبُ حَدِيثَهُ. ١٦٥- سَالِمُ بْنُ غَيْلانَ التجيبي المصري٥ -د ت ن-.عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ التُّجِيبِيِّ وَدَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ. وَعَنْهُ حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَابْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ. ١٦٦- السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ١ –ق-. عَنِ ابْنِ عَمِّهِ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ وَقَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ. وَعَنْهُ جَرِيرٌ الضَّبِيُّ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وآخرون. تركه ابن المبارك. وقال أَبُو دَاوُدَ: ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَلِيَ قَضَاءَ الْكُوفَةِ. ١٦٧- سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ٢ -٤-. عَنْ أَبِيهِ وعن عمه عَبْدِ الْمَلِكِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ وَعَمَّتِهِ زَيْنَبِ بِنْتِ كَعْبٍ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَمَالِكٌ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو ضُمْرَةَ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ١٦٨- سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ٣ -د ت ن- زَوْجُ ابْنَةِ أَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ. رَوَى عَنْ مُصَدِّعٍ وَزِيَادِ بْنِ كُسَيْبٍ وَأَنَسِ بْنِ سِيرِينَ. وَعَنْهُ حُمَيْدُ بْنُ مِهْرَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ الطَّاحِيُّ وَأَبُو عُبَيْدَةَ عَبْدُ الْوَاحِدِ الْحَدَّادُ وَآخَرُونَ. ١٦٩- سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ أبو الْحَسَنِ الْعَبْسِيُّ٤، -٤- الْكُوفِيُّ الْكَاتِبُ. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَبِلالِ بْنِ يَحْيَى الْعَبْسِيِّ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَأَبُو نُعَيْمٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صالح الحديث وضعفه الأزدي.١٧٠- سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ١ –م٤- أَخُو يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ الْمَدِينِيُّ. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَعْدِ بْنِ مُرْجَانَةَ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ وَوَثَّقَهُ غَيْرُهُ. ١٧١- سَعْدُ بْنُ طَارِقِ بْنِ أَشْيَمَ –م٤- أبو مالك الأشجعي الكوفي٢. لأبيه صحبة. روى عن أبيه وعن ابن أَبِي أَوْفَى وأنس بن مالك وموسى بن طلحة وأبي حازم الأشجعي وربعي بن خراش. وعنه الثوري وأبو عوانة وحفص بن غياث وأبو معاوية وخلف بن خليفة ويزيد بن هارون وعبيدة بن حميد وآخرون. قال النسائي: ليس به بأس، وقد استشهد به البخاري. ١٧٢- سعد بن طريف الحنظلي الكوفي الحذاء٣ -ت ق-. عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَالأَصْبَغِ بْنِ نَبَاتَةَ وَعِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ عَلِيُّ بْنُ مُسْهَرٍ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَابْنِ عُلَيَّةَ وَآخَرُونَ. وَهُوَ شِيعِيٌّ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. رَوَى عَبَّاسٌ عَنْ يَحْيَى قَالَ: لا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَرْوِي عَنْهُ: وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ عندهم. ١٧٣- سعيد بن إياس٤ –ع- أبو مسعود الجريري البصري أحد علماء الحديث. لَهُ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ وَأَبِي نَضْرَةَ وَابْنِ بُرَيْدَةَ وَعَدَدٍ كَثِيرٍ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَخَلْقٌ آخِرُهُمْ مَمَاتًا مُحَمَّدُ بن عبد الله الأنصاري.قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هُوَ مُحَدِّثُ الْبَصْرَةِ. وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: هُوَ ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: تَغَيَّرَ حِفْظُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ: لا نَكْذِبُ اللَّهَ سَمِعْنَا مِنَ الْجُرَيْرِيِّ وَهُوَ مُخْتَلِطٌ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: سَمِعْتُ مِنَ الْجُرَيْرِيِّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَهِيَ أَوَّلُ دُخُولِي الْبَصْرَةَ وَلَمْ نُنْكِرْ مِنْهُ شَيْئًا، وَكَانَ قِيلَ لَنَا: إِنَّهُ اخْتَلَطَ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ بَعْدَنَا. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ لِعِيسَى بْنِ يُونُسَ: سَمِعْتُ مِنَ الْجُرَيْرِيِّ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، لا تَرْوِ عَنْهُ، وَقَالَ أَحَمْدُ: سَأَلْتُ ابْنَ عُلَيَّةَ: أَكَانَ الْجُرَيْرِيُّ اخْتَلَطَ؟ فَقَالَ: لا، كَبُرَ الشَّيْخُ فَرَقَّ. وَقَالَ غَيْرُهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ الْفَلاسُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: أتيت الجريري فسمعته يَقُولُ: ثنا ابْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَقَالَ: بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاةٌ فَلَمَّا خَرَجْتُ قَالَ لِي رَجُلٌ: إِنَّمَا هُوَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ فَقَالَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ. وَرَوَى ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ كَهْمَسٍ قَالَ: أَنْكَرْنَا الْجُرَيْرِيَّ قَبْلَ الطَّاعُونِ. ١٧٤- سَعِيدُ بْنُ حَسَّانٍ الْمَخْزُومِيُّ١ -م د ن ق- قَاضِي مَكَّةَ. عَنْ مُجَاهِدٍ وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ. وَعَنْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ١٧٥- سَعِيدُ بْنُ صَالِحٍ الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ الأَشَجُّ٢. عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَالشَّعْبِيِّ وَأَبِي مَعْشَرٍ زِيَادِ بْنِ كُلَيْبٍ. وَعَنْهُ شَرِيكٌ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو نُعَيْمٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ١٧٦- سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ٣ بْنِ رُقَيْشٍ الأَسَدِيُّ –د- أَسَدُ خُزَيْمَةَ الْمَدَنِيُّ حليف بني عبد شمس.رَوَى عَنْ خَالِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ جَحْشٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي الأَسْوَدِ الدَّيْلِيِّ وَشُيُوخٍ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ. وَعَنْهُ مَالِكٌ وَفُلَيْحٌ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: شَيْخٌ ثِقَةٌ. ١٧٧- سَعِيدُ بْنُ عبيد الطائي الكوفي١ -سوى ق- أبو الهذيل. عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَبَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو نَعِيمٍ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ. ١٧٨- سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُبَيْدٍ٢. أَبُو الْعَنْبَسِ التَّيْمِيُّ مولى أبي بكر الصديق الْقُرَشِيُّ الْكُوفِيُّ الْمُلائِيُّ. عَنْ أَبِي عُمَرَ زَاذَانَ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَوَالِدِهِ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهَرٍ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ ثِقَةٌ. قُلْتُ: لم يخرجوا له في الْكُتُبَ. ١٧٩- سُفْيَانُ بْنُ دِينَارٍ الْكُوفِيُّ التَّمَّارُ٣ -خ ن-. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ وَمُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ. وَقِيلَ: إِنَّ لَهُ سَمَاعًا مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ. رَوَى عَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَمَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ أَبُو زرعة وغيره. ١٨٠- سفيان بن زياد الكوفي٤ –خ٤- أبو الورقاء العصفري. عَنْ أَبِيهِ وَشُرَيْحٍ الْقَاضِي وَعِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ أَبُو أسامة ومروان بن معاوية وأبو بكرابن عَيَّاشٍ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ هَذَا وَالَّذِي قَبْلَهُ وَاحِدٌ، فوهم. فأما: ١٨١- سفيان بن زياد فآخر يروي عن أنس. وعنه الأَوْزَاعِيِّ. لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ. ١٨٢- وَسُفْيَانُ بْنُ زِيَادٍ الْمَرْوَزِيُّ١ صاحب الْمُبَارَكِ صَدُوقٌ قَدِيمُ الْوَفَاةِ. ١٨٣- وَسُفْيَانُ بْنُ زِيَادٍ شَيْخٌ بَصْرِيٌّ. سَمِعَ مِنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وطبقته. وكان حافظًا، ويعرف بِالرَّأْسِ مَاتَ قَبْلَ الْمِائَتَيْنِ. كَتَبَ عَنْهُ أَبُو حَفْصٍ الْفَلاسُ. ١٨٤- وَسُفْيَانُ بْنُ زِيَادٍ الرُّؤَاسِيُّ٢. عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. أَخَذَ عَنْهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا. ١٨٥- وَسُفْيَانُ بْنُ زِيَادٍ الْمَخْرَمِيُّ ثُمَّ الرَّصَافِيُّ٣. عَنْ عيسى بن يونس. وعنه تمام وَعَبَّاسٌ الدُّورِيُّ. ثِقَةٌ. ١٨٦- وَسُفْيَانُ بْنُ زِيَادٍ٤. عَنْ فَيَّاضِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيِّ. وَعَنْهُ عُثْمَانُ بْنُ خُرَّزَاذَ فَلَعَلَّهُ الرَّصَافِيُّ. ١٨٧- وَسُفْيَانُ بْنُ زِيَادٍ٥ شَيْخٌ لابْنِ مَاجَهْ يُقَالُ لَهُ الْعُقَيْلِيُّ الْبَصْرِيُّ. سَمِعَ أَبَا عَاصِمٍ النَّبِيلَ. وتأخرت وفاته إلى حدود السبعين ومائتين. رَوَى عَنْهُ إِمَامُ الأَئِمَّةِ ابْنُ خُزَيْمَةَ. ١٨٨- السَّكَنُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ٦، بْنِ زَيْدٍ أَبُو عُثْمَانَ التُّجِيبِيُّ الْمِصْرِيُّ. عَنْ أُمِّهِ وَحَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ. وَعَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَحْيَوَةُ بن شريح وابن لهيعة وغيرهم.مَاتَ عَامَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. فَأَمَّا: ١٨٩- السَّكَنُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ الْوَاسِطِيُّ١ فشَيْخٌ. يَرْوِي عَنْ محمد بن عبادة. وعنه وطيع وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُزَنِيُّ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبِ: وَهِمَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ فَجَعَلاهُمَا وَاحِدًا. ١٩٠- سلم ابن الأَمِيرِ قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ الْبَاهِلِيُّ٢ الأَمِيرُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيُّ. خَدَمَ فِي الدَّوْلَتَيْنِ الأُمَوِيَّةِ وَالْعَبَّاسِيَّةِ، وَوَلِيَ الْبَصْرَةَ لِهِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثُمَّ نَفَقَ عَلَى الْمَنْصُورِ وَوَلِيَ لَهُ الْبَصْرَةَ وَكَانَ حَازِمًا عَاقِلا جَوَّادًا مُمَدَّحًا. وَمِنْ كَلامِهِ قال: لا تتم مرؤة الرَّجُلِ حَتَّى يَصْبِرَ عَلَى مُنَاجَاةِ الشُّيُوخِ. وَقَدْ روى عن أبيه وعمه وعبد الرحمن ومحمد بن سيرين. وروى عنه شعبة وأبو عاصم النبيل وغيرهما. مات بالري سنة تسع وأربعين ومائة وصلى عليه المهدي. ١٩١- سلمة بن نبيط بن شريك –د ن ق- الأشجعي، أبو فراس. روى عن أبيه عَنْ أَبِيهِ فِيمَا قِيلَ وَعَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ وَالضَّحَّاكِ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَإِسْحَاقُ الأَزْرَقُ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَالْخُرَيْبِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَوَكِيعٌ. وَكَانَ وَكِيعٌ يَفْتَخِرُ بِلَقِيِّهِ وَيُوَثِّقُهُ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: يُقَالُ إِنَّهُ اخْتَلَطَ بِآخِرِهِ. ١٩٢- سليمان بن سحيم٣ -م د ن ق- أبو أيوب المدني. عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِعبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَابْنُ عيينة والدراوردي. وثقه النسائي.١٩٣- سليمان بن زيد١، -بخ- أبو آدم الكوفي. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى. وَعَنْهُ مُعَاوِيَةَ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَوَكِيعٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَآخَرُونَ. رَوَى عَبَّاسٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: لَيْسَ بِثِقَةٍ كَذَّابٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا. ١٩٤- سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ أَبُو سَلَمَةَ الْكَلْبِيُّ٢ -٤- مَوْلاهُمُ الْحِمْصِيُّ قَاضِي حِمْصٍ. عن عبد الرحمن بن جبير وعمرو بن شعيب وَالزُّهْرِيِّ. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَبَقِيَّةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ وَأَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ. وَيُقَالُ: لَمْ يَكُنْ بِحِمْصٍ أَعْبَدَ مِنْهُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَكَذَا وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وأبو داود. ١٩٥- سليمان بن طرخان التيمي -ع-٣ أبو المعتمر القيسي البصري أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَعْلامِ وَلَمْ يَكُنْ تَيْمِيًّا بَلْ نَزَلَ فِيهِمْ. سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَعُثْمَانَ النَّهْدِيَّ وَطَاوُسًا وَالْحَسَنَ وَيَزِيدَ بْنَ الشِّخِّيرِ وَأَبَا نَضْرَةَ وَبَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَطَائِفَةً سِوَاهُمْ. زعنه شُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونُ وَالأَنْصَارِيُّ وَهَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ وَخَلْقٌ. قَالَ شُعْبَةُ: مَا رَأَيْتُ أَصْدَقَ مِنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، كَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ. وقال المعتمر بْنُ سُلَيْمَانَ: مَكَثَ أَبِي أَرْبَعِينَ سَنَةً يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا وَيُصَلِّي صَلاةَ الْفَجْرِ بِوُضُوءِ الْعِشَاءِ وَعَاشَ أَبِي سَبْعًا وَتِسْعِينَ سَنَةً. قُلْتُ: كَانَ عَابِدَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَأَحَدَ الْعُلَمَاءِ بِهَا وَحَدِيثُهُ نَحْوُ الْمِائَتَيْنِ. قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: مَا رَأَيْتُ أَخْوَفَ لِلَّهِ مِنْهُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضَّبْعِيُّ: كَانَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ يُسَبِّحُ فِي كل سجدة أو ركعة سبعين تسبيحة.وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: مَا أَتَيْنَا سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ فِي سَاعَةٍ يُطَاعُ اللَّهُ فِيهَا إِلا وَجَدْنَاهُ مُطِيعًا فَكُنَّا نَرَى أَنَّهُ لا يحسن يعصي الله تَعَالَى. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ: زَعَمَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَنَّ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ لَمْ تَمُرَّ سَاعَةٌ قَطُّ إِلا تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. وَقَالَ أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ: حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ قَالَ: كَانَ عَامَّةُ دَهْرِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ يُصَلِّي الْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ وَكَانَ يُسَبِّحُ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ وَيَصُومُ الدَّهْرَ. روى عباس ين الْوَلِيدِ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ قَالَ: خَرَجَ سُلَيْمَانُ إِلَى مَكَّةَ فَكَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ بِوُضُوءِ عِشَاءِ الآخِرَةِ. وَقَالَ الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَوْ غَيْرِهِ إِنَّ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ أَقَامَ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِمَامَ جَامِعِ الْبَصْرَةِ يُصَلِّي الْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ. وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: لَمْ يَضَعْ جَنْبَهُ بِالأَرْضِ عِشْرِينَ سَنَةً. وَقَالَ الْقَطَّانُ: كَانَ الثَّوْرِيُّ لا يُقَدِّمُ عَلَى سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ أَحَدًا مِنَ الْبَصْرِيِّينَ. وَرَوَى مِرْدَوَيْهِ الصَّائِغُ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ: قِيلَ لِسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ: أَنْتَ أَنْتَ وَمَنْ مِثْلُكَ؟ فَقَالَ: لا أَدْرِي مَا يَبْدُو لِي مِنْ رَبِّي إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ [الزمر: ٤٧] . قَالَ ضُمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ: مَا رُؤِيَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ مُنْصَرِفًا مِنْ صَلاةٍ قَطُّ. قَالَ ضُمْرَةُ عَنْ صَدَقَةٍ: سَمِعْتُ التَّيْمِيَّ يَقُولُ: لَوْ سُئِلْتُ أَيْنَ عَرْشُ اللَّهِ لَقُلْتُ فِي السَّمَاءِ، فَلَوْ قِيلَ: فَأَيْنَ كَانَ عَرْشُهُ قَبْلَ السَّمَاءِ؟ قُلْتُ: عَلَى الْمَاءِ، فَإِنْ قِيلَ لِي: أَيْنَ كَانَ عَرْشُهُ قَبْلَ الْمَاءِ؟ قُلْتُ: لا أَدْرِي. وَقَالَ غَسَّانُ بْنُ الْمُفَضَّلِ الْغِلابِيُّ: حَدَّثَنِي ثِقَةٌ قَالَ: كَانَ بَيْنَ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ وَبَيْنَ رَجُلٍ خِصَامٌ فَتَنَاوَلَ الرَّجُلُ سُلَيْمَانَ فَغَمَزَ بَطْنَهُ فَجَفَّتْ يَدُ الرَّجُلِ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ مَائِلا إِلَى عَلِيٍّ ﵁. وَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ وَجَرِيرُ عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مُصْقَلَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَبَّ الْعِزَّةِ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ: وَعِزَّتِي وَجَلالِي لَأُكْرِمَنَّ مَثْوَى سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ. وَرَوَى سَعِيد الْكُرَيْزِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: مَرِضَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ فَبَكَىفَقِيلَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى قَدَرِي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَأَخَافُ الْحِسَابَ عَلَيْهِ. وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: رَأَيْتُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ شَيْخًا كَبِيرًا فِي كُمِّهِ صُحُفٌ يَطْلُبُ الْعِلْمَ فَأَخْبَرُونِي أَنَّهُ كَانَ مِنَ المصلين وكانت له درجة ثمانين مرقاة فكان يَصْعَدُهَا فَإِذَا انْتَهَى يَقِفُ يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ يَقْعُدَ. وَعَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَنْعَمَ عَلَى النَّاسِ عَلَى قَدْرِهِ وَطَلَبَ مِنْهُمُ الشُّكْرَ عَلَى قَدْرِهِمْ. عَبْدُ الرَّزَّاقِ ثنا مُعْتَمِرٌ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: فَضْلُ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِسَبْعِينَ مَنْقَبَةٍ لَمْ يُشَارِكْهُ فِيهَا أَحَدٌ. مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ: ثنا مُثَنَّى بْنُ مُعَاذٍ ثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ يَقُولُ: أَتَيْتُ الْكُوفَةَ فَأَتَيْتُ مَجْلِسَ الأَعْمَشِ فَقَالُوا لَهُ: هَذَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ سَمِعَ مِنْ أَنَسٍ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: أَنْتَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مَا أَعْجَبَكَ، سَمِعْتَ مِنْ خَادِمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ تَجِيءُ تَجْلِسُ إِلَيَّ، كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَجْلِسَ فِي أَقْصَى الْكُوفَةِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا آتِيكَ، هَاتِ حَدِّثْنِي عَنْ أَنَسٍ، فَقَلْتُ فِي نَفْسِي: لَأُحَدِّثَنَّكَ بِمَا تَكْرَهُ فَقُلْتُ: ثنا أَنَسٌ قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا عَلَى عُمُومَتِي أَسْقِيهِمْ، فَقَالَ: لا أُرِيدُ هَذَا فأعدته ثَانِيًا ثُمَّ حَدَّثْتُهُ، رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. الأَصْمَعِيُّ: ثنا مُعْتَمِرٌ قَالَ: كَانَ عَلَى أَبِي دَيْنٌ وَكَانَ يَدْعُو بِالْمَغْفِرَةِ فَقُلْتُ: لَوْ أَنَّكَ دَعَوْتَ اللَّهَ أَنْ يَقْضِيَ عَنْكَ دَيْنَكَ، قَالَ: إِذَا غُفِرَ لِي قَضَى دَيْنِي. أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الأَسَدِيُّ أَنَا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ ثنا اللَّبَّانُ أَنَا الْحَدَّادُ أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا أَبُو الشَّيْخِ ثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا سَعِيدُ بْنُ عِيسَى سَمِعْتُ مَهْدِيَّ بْنَ هِلالٍ يَقُولُ: أَتَيْتُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ وَيَزِيدَ بْنَ زُرَيْعٍ وَبِشْرَ بْنَ الْمُفَضَّلِ وَأَصْحَابَنَا الْبَصْرِيِّينَ فَكَانَ لا يُحَدِّثُ أَحَدًا حَتَّى يَمْتَحِنَهُ فَيَقُولُ لَهُ: الزِّنَا بِقَدَرٍ؟ فَإِنْ قَالَ نَعَمْ اسْتَحْلَفَهُ أن هذا دينك فإن حلف حدثه أَحَادِيثَ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ١٩٦- سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدٍ السُّلَمِيُّ١. بصري مقبول.رَوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ وَعَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ. ١٩٧- سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاس١ –ق- بن عبد المطلب العباسي. أَحَدُ أَعْمَامِ الْمَنْصُورِ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَعِكْرِمَةَ. وعنه ابنه جعفر بن سليمان وعافية القاضي وسلام بن أبي عمرة ومحمد بن راشد المكحولي الأصمعي وآخرون، منهم ابنته زينب. وكان شريفا كبيرا جوادا ممدحا، وقيل: إنه كان يعتق في عشية عرفة مائة مملوك، وبلغت صلاته مرة في الموسم خمسة آلاف ألف درهم. ولي البصرة للمنصور، ويقال: إنه سَمِعَ مِنْ سَطْحِ دَارِهِ نِسْوَةً يَغْزِلْنَ يَقُلْنَ: لَيْتَ الأَمِيرَ اطَّلَعَ عَلَيْنَا فَأَغْنَانَا، فَرَمَى إِلَيْهِنَّ جَوْهَرًا له قيمة ودهبًا. مَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ١٩٨- سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو عُكَاشَةَ الرِّبْعِيُّ الْبَصْرِيُّ٢ -م ن ق-. عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي الْجَوْزَاءِ أَوْسٍ الرَّبَعِيِّ وَأَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ. وَعَنْهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَوَكِيعٌ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ١٩٩- سُلَيْمَانُ بْنُ فيروز –ع-٣. وَيُقَالُ ابْنُ خَاقَانَ، وَهُوَ سُلَيْمَان بْنُ أَبِي سليمان أبو إسحاق الشيباني مولاهم الكوفي أحد العلماء الثِّقَاتِ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَزِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ وَعِكْرِمَةَ وَأَبِي بُرْدَةَ وَعِدَّةٍ. وعنه شعبة وسفيان وَالسُّفْيَانَانِ وَجَرِيرٌ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهَرٍ وَأَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ وَهُشَيْمٌ وَأَبُو عَوَانَةَ وجعفر بن عون وخلق.اتَّفَقُوا عَلَى ثِقَتِهِ. وَقَدْ رَوَى عَنْهُ مِنْ شُيُوخِهِ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى أَوِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ الْفَلاسُ وَالتِّرْمِذِيُّ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَغَيْرُهُمْ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَهُوَ مِنْ طَبَقَةِ الأَعْمَشِ. ٢٠٠- سُلَيْمَانُ بْنُ الْقَاسِمِ الثَّقَفِيُّ١ كُوفِيٌّ صَدُوقٌ. رَوَى عَنْ أُمِّهِ زَيْنَبَ وَعَنِ الشَّعْبِيِّ. وَعَنْهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَوَكِيعٌ وَالْخُرَيْبِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ وَأَبُو نُعَيْمٍ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بن معين. ٢٠١- سليمان بن مهران، -ع-٢. الأعمش الإمام أبو محمد الأسدي مَوْلاهُمُ الْكَاهِلِيُّ الْكُوفِيُّ الْحَافِظُ الْمُقْرِئُ أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَعْلامِ. يُقَالُ وُلِدَ بِقَرْيَةٍ مِنْ عَمَلِ طَبَرِسْتَانَ يُقَالُ لَهَا أَمَهٌ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ، وَقَدْ رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَرَآهُ يُصَلِّي وَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ مَعَ أَنَّ أَنَسًا لَمَّا تُوُفِّيَ كَانَ لِلأَعْمَشِ نَيِّفٌ وَثَلاثُونَ سَنَةً، وَكَانَ يُمْكِنُهُ السَّمَاعُ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ. وَقَدْ رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَأَبِي وَائِلٍ وَزَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَأَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ وَخَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ وَمُجَاهِدٍ وَأَبِي صَالِحٍ وَسَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ وَأَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَهِلالِ بْنِ يَسَافٍ وَيَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ وَأَبِي الضُّحَى وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَخَلْقٍ كَثِيرٍ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ. حَدَّثَ عَنْهُ أُمَمٌ لا يُحْصَوْنَ مِنْهُمُ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ -وهما من شيوخه- وشعبة والسفيانان وجرير وشعبة وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَزَائِدَةُ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَأَبُو أُسَامَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ وَالْخُرَيْبِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَعَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍوَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَيَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَأَبُو نعيم. قال ابن المديني: له نحو من ألف وثلاثمائة حديث١. وقال ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ الأَعْمَشُ أَقْرَأَهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ وَأَحْفَظَهُمْ لِلْحَدِيثِ وَأَعْلَمَهُمْ بِالْفَرَائِضِ. وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ الْفَلاسُ: كَانَ يُسَمَّى الْمُصَحِّفُ مِنْ صِدْقِهِ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: هُوَ عَلامَةُ الإِسْلامِ. وَقَالَ وَكِيعٌ: بَقِيَ الأَعْمَشُ قَرِيبًا مِنْ سَبْعِينَ سَنَةً لَمْ تَفُتْهُ التَّكْبِيرَةُ الأُولَى. وَقَالَ الْخُرَيْبِيُّ: مَا خَلَفَ الأَعْمَشُ أَعْبَدَ مِنْهُ، وَكَانَ ﵁ صَاحِبَ سُنَّةٍ. وَقَدْ قَرَأَ الأَعْمَشُ الْقُرْآنَ عَلَى يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ. قَرَأَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ. وَكَانَ مَعَ جَلالَتِهِ فِي الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ صَاحِبَ مُلَحٍ وَمُزَاحٍ، قِيلَ: إِنَّهُ جَاءَهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَوْمًا فَخَرَجَ فَقَالَ: لَوْلا أَنَّ فِي مَنْزِلِي مَنْ هُوَ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْكُمْ مَا خَرَجْتُ إِلَيْكُمْ. رَوَاهَا وَكِيعٌ عَنْهُ. وَقَدْ سَأَلَهُ دَاوُدُ الْحَائِكُ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فِي الصَّلاةِ خَلْفَ الْحَائِكِ؟ فَقَالَ: لا بَأْسَ بها على غير وضوء، قيل: فم شَهَادَةِ الْحَائِكِ؟ قَالَ: تُقْبَلُ مَعَ عَدْلَيْنِ. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: سَبَقَ الأَعْمَشُ أَصْحَابَهُ بِخِصَالٍ: كَانَ أَقْرَأَهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ وَأَحْفَظَهُمْ لِلْحَدِيثِ وَأَعْلَمَهُمْ بِالْفَرَائِضِ. وقال أحمد بن عبد الله العجلي: كان ثِقَةً ثَبْتًا كَانَ مُحَدِّثَ الْكُوفَةِ فِي زَمَانِهِ، ويقال: ظهر له أربعة آلاف حديث، لم يَكُنْ لَهُ كِتَابٌ وَكَانَ يُقْرِئُ الْقُرْآنَ رَأْسًا فِيهِ وَكَانَ فَصِيحًا وَكَانَ أَبُوهُ مِهْرَانُ مِنْ سبي الديلم. قال: وكان الأعمش عسرًا سيئ الْخُلُقِ وَكَانَ لا يَلْحَنُ حَرْفًا وَكَانَ عَالِمًا بِالْفَرَائِضِ. قَالَ: وَكَانَ فِيهِ تَشَيُّعٌ. كَذَا قَالَ، وليس هذا بصحيح عنه بلى، كان صاحب سنة.قَالَ: وَلَمْ يَخْتِمْ عَلَيْهِ إِلا ثَلاثَةُ أَنْفُسٍ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ -وَكَانَ أَسَنَّ مِنْهُ وَأَفْضَلَ- وَأَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ مَعْنٍ. قُلْتُ: وَقَرَأَ عَلَيْهِ كَمَا ذَكَرْنَا الزَّيَّاتُ. وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: لَمْ نَرَ نَحْنُ مِثْلَ الأَعْمَشِ، وَمَا رَأَيْتُ الأَغْنِيَاءَ أَحْقَرَ مِنْهُمْ عِنْدَهُ مع فقره وحاجته. وروى علي بن عثمان عن أبيه قال: قيل للأعمش أَلا تَمُوتُ فَنُحَدِّثُ عَنْكَ، فَقَالَ: كَمْ مِنْ حُبِّ أَصْبَهَانِيٍّ قَدِ انْكَسَرَ عَلَى رَأْسِهِ كِيزَانٌ كَثِيرَةٌ، وَقَدْ جَاءَ أَنَّ الأَعْمَشَ قَرَأَ عَلَى زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَزِرٍّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَأَنَّهُ عَرَضَ أَيْضًا عَلَى أَبِي الْعَالِيَةِ وَجَمَاعَةٍ. وَأَخْبَرَنَا بِيبَرْسُ التُّرْكِيُّ بِحَلَبٍ وَأَيُّوبُ الأَسَدِيُّ بِدِمَشْقَ قَالا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ بِبَغْدَادَ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُقَرِّبِ أَنَا طَرَّارٌ أَنَا عَلِيٌّ الْعِيسَوِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ ثنا الْعُطَارِدِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ بَالَ فَغَسَلَ ذَكَرَهُ غُسْلا شَدِيدًا ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ فَصَلَّى بِنَا وَحَدَّثَنَا فَجَاءَ بَيْتَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَالِحُ الإِسْنَادِ١. وَرَوَى أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ قَالَ: أَعْطَيْتُ امْرَأَةَ الأَعْمَشِ، خِمَارًا فَكُنْتُ إِذَا جِئْتُ أَخَذْتُ بِيَدِهِ فَأَخْرَجْتُهُ إِلَيَّ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، قَالَ: مَا هِيَ؟ قُلْتُ: إِنْ لَمْ تَقْضِهَا فَلا تَغْضَبْ عَلَيَّ، قَالَ: لَيْسَ قَلْبِي فِي يَدِي، قُلْتُ: أَمْلِ عَلَيَّ، قَالَ: لا أَفْعَلُ. وَقَالَ عَلَيُّ بْنُ سَعِيدٍ النَّسَوِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: مَنْصُورٌ أَثْبَتُ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَفِي حديث الأعمش اضطرب كَثِيرٌ٢. وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْبَاغَنْدِيِّ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ فِي النّوم فقلت: يا رسول اللَّه أيّما أَثْبَتُ فِي الْحَدِيثِ مَنْصُورٌ أَوِ الأَعْمَشُ؟ فَقَالَ: مَنْصُورٌ مَنْصُورٌ. وَقَالَ وَكِيعٌ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُ: لَوْلا الشُّهْرَةَ لَصَلَّيْتُ الْفَجْرَ ثُمَّ تَسَحَّرْتُ. قُلْتُ: هَذَا كَانَ مَذْهَبُ الأَعْمَشِ وَهُوَ عَلَى الَّذِي روى النسائي في حَدِيثِ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ هُوَ النَّهَارُ إِلا أَنَّ الشَّمْسَ لم تطلع.وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: أَرْسَلَ عِيسَى بْنُ موسى الْهَاشِمِيُّ أَمِيرُ الْكُوفَةِ إِلَى الأَعْمَشِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَصَحِيفَةٍ لِيَكْتُبَ لَهُ فِيهَا حَدِيثًا فَكَتَبَ فِيهَا: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اللَّهُ الصَّمَدُ" إِلَى آخرها ثم وجه بها فَبَعَثَ إِلَيْهِ: يَا بْنَ الْفَاعِلَةِ أَظَنَنْتَ أَنِّي لا أُحْسِنُ كِتَابَ اللَّهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ: وَظَنَنْتَ أَنِّي أَبِيعُ الْحَدِيثَ! ١. وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: أَتَى الأَعْمَشَ أَضْيَافٌ فَأَخْرَجَ إِلَيْهِمْ رَغِيفَيْنِ فَأَكَلُوهُمَا فَدَخَلَ فَأَخْرَجَ لَهُمْ نِصْفَ حَبْلٍ مِنْ قَتٍّ عَلَى الْخُوَانِ وَقَالَ: أَكَلْتُمْ قُوتُنَا فَهَذَا قُوتُ شَاتِي فَكُلُوهُ. قَالَ عِيسَى: وَخَرَجْنَا فِي جِنَازَةٍ وَرَجُلٌ يَقُود الأَعْمَشُ فَلَمَّا رَجَعْنَا عَدَلَ بِهِ فَلَمَّا أَصْحَرَ بِهِ قَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ في جبانة كذا وكذا ولا أراك حَتَّى تَمْلأَ أَلْوَاحِي حَدِيثًا، قَالَ: اكْتُبْ، فَلَمَّا مَلأَ الأَلْوَاحَ رَدَّهُ، فَلَمَّا دَخَلَ الْكُوفَةَ دَفَعَ أَلْوَاحَهُ لِإِنْسَانٍ، فَلَمَّا انْتَهَى الأَعْمَشُ إِلَى بَابِهِ تَعَلَّقَ بِهِ وَقَالَ: خُذُوا الأَلْوَاحَ مِنَ الْفَاسِقِ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَدْ فَاتَ، فَلَمَّا أَيِسَ مِنْهُ قَالَ: كُلُّ مَا حَدَّثْتُكَ بِهِ كَذِبٌ، قَالَ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِاللَّهِ مِنْ أَنْ تَكْذِبَ٢. وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: قُلْتُ لِلأَعْمَشِ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا يَمْنَعُكَ مِنْ أَخْذِ شَعْرِكَ؟ قَالَ: كَثْرَةُ فُضُولِ الْحَجَّامِينَ قُلْتُ: فَإِنِّي أَجِيئُكَ بِحَجَّامٍ لا يُكَلِّمُكَ حَتَّى يَفْرُغَ، قَالَ: فَأَتَيْتُ جُنَيْدًا الْحَجَّامَ وَكَانَ مُحَدِّثًا فَأَوْصَيْتُهُ فَقَالَ: نَعَمْ فَلَمَّا أَخَذَ نِصْفَ شَعْرِهِ قَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ كَيْفَ حَدِيثُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ؟ قَالَ: فَصَاحَ الأَعْمَشُ صَيْحَةً وَقَامَ يَعْدُو وَبَقِيَ نِصْفُ شَعْرِهِ أَيَّامًا غَيْرَ مَجْزُوزٍ، رَوَاهَا عَلِيُّ بْنُ خُشْرُمٍ عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ. وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: خَرَجَ الأَعْمَشُ فَإِذَا بِجُنْدِيٍّ فَسَخَّرَهُ لِيَعْبُرَ بِهِ نَهْرًا فَلَمَّا رَكِبَ الأَعْمَشُ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ [الزخرف: ١٣] فَلَمَّا تَوَسَّطَ بِهِ الأَعْمَشُ فِي الْمَاءِ قَالَ: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾ [المؤمنون: ٢٩] ثُمَّ رَمَى بِهِ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: رَأَيْتُ الأَعَمَشَ لَبِسَ فَرْوًا مَقْلُوبًا وَبَتًّا تَسِيلُ خُيُوطُهُ عَلَى رِجْلَيْهِ فَقَالَ: لَوْلا أَنِّي تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ مَا كَانَ يَأْتِينِي أَحَدٌ وَلَوْ كُنْتُ بَقَّالا كان يقذرني الناس أن يشتروا مني.وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ: جَاءَ رَجُلٌ نَبِيلٌ كَبِيرُ اللِّحْيَةِ إِلَى الأَعْمَشِ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ خَفِيفَةٍ مِنَ الصَّلاةِ فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا الأَعْمَشُ فقال: انظروا إليه لحيته تحتمل حفظ أربعة آلاف حديث ومسألته صِبْيَانِ الْكُتَّابِ. قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: كَانَ الأَعْمَشُ مِنَ النُّسَّاكِ وَكَانَ مُحَافِظًا عَلَى الصَّفِّ الأَوَّلِ. وَقَالَ عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُ: كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ يَمُرُّ بِي طَرَفي النَّهَارِ فَأَقُولُ: لا أَسْمَعُ مِنْكَ حَدِيثًا خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ جِئْتُ إِلَى الْحَجَّاجِ حَتَّى وَلاكَ، قَالَ: ثُمَّ نَدِمْتُ فَصِرْتُ أَرْوِي عَنْ رَجُلٍ عنه، رَوَاهَا أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ١. وَقَدْ ذَكَرْنَا بِالإِسْنَادِ أَنَّهُ صَلَّى خَلَفَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَدَخَلَ إِلَيْهِ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ: سَمِعَ الأعمش من عبد الله بن أبي أَوْفَى وَأَنَسٍ. وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ثنا الأَعْمَشُ قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسًا يُصَلِّي في المسجد الحرام إذا رفع مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَ صُلْبَهُ حَتَّى يَسْتَوِي بَطْنُهُ. دَاوُدُ بْنُ مِخْرَاقٍ وَمُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ قَالا: ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى أَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَمَرَّ عَلَى شَجَرَةٍ يَابِسَةٍ فَضَرَبَهَا بِعَصًا فَتَنَاثَرَ الْوَرَقُ فَقَالَ: إِنَّ "سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ" يُسَاقِطْنَ الذُّنُوبَ كَمَا تُسَاقِطُ هَذِهِ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا٢. وَلِلأَعْمَشِ عَنْ أَنَسٍ أَحَادِيثَ سَاقَهَا صَاحِبُ الْحِلْيَةِ، لَكِنَّ الأَعْمَشَ مُدَلِّسٌ فَقَالَ فِيهَا عَنْ فَلا تُحْمَلُ عَلَى الاتِّصَالِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الأَعْمَشَ وُلِدَ بِطَبَرِسْتَانَ وَقَدِمَتْ بِهِ أُمُّهُ طِفْلا وَيُقَالُ حَمْلا إِلَى الْكُوفَةِ، وَمَاتَ بِهَا فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَلَهُ سَبْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً. وَقَعَ لَنَا مِنْ عَوَالِيهِ بِإِجَازَةٍ. ٢٠٢- سُلَيْمَانُ بْنُ يسير أبو الصباح الكوفي٣ –ق-.عَنْ مَوْلاهُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَهَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ وَقَيْسِ بْنِ رُومِيٍّ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى. قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْمَتْرُوكِ. وَضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ. ٢٠٣- سُلَيْمَانُ النَّاجِيُّ الْبَصْرِيُّ الأَسْوَدُ١ -د ت-. عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَوُهَيْبٌ وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَالأَنْصَارِيُّ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ ابن معين. ٢٠٤- سهيل بن حسان أبو السمحاء الْكِلابِيُّ الْمِصْرِيُّ٢، الزَّاهِدُ. عَنْ أَبِي قَبِيلٍ الْمُعَافِرِيِّ وَكَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ. وَعَنْهُ اللَّيْثُ وَضَمَّامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَابْنُ وَهْبٍ وَخَالِدِ بْنِ حُمَيْدٍ وَآخَرُونَ. وعظ مرة أمير الاسكندرية. وَكَانَ كَبِيرَ الْقَدْرِ مُتَأَلِّهًا. قَالَ النَّضْرُ بْنُ عبد الجبار: ثنا ضمام عن أب السمحاء قَالَ: نَزَلْتُ بِشِعْبٍ مِنْ مَنَاهِلِ الْحِجَازِ فَإِذَا صاحب المنهل قد أتى بهدية إلى فُسْطَاطٍ فِيهِ الأَوْزَاعِيُّ وَابْنُ أَبِي عَبْلَةَ صَاحِبُ خَاتَمِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَأَتَيْتُهُمَا فَقُلْتُ لَهُمَا: أَلَيْسَ تَعْرِفَانِ لِمَنْ كَانَ هَذَا الْمَالُ، وَإِلَى مَنْ صَارَ؟ قَالا: بَلَى، قُلْتُ: فِلَمَ فبلتما وَالنَّاسُ قَدْ نَظَرُوا إِلَيْكُمَا! فَقَالا: لَوْ رَدَدْنَاهَا كَانَ أَعْظَمَ مِمَّا تُرِيدُ، قَالَ ضَمَّامٌ: قَبِلاهَا خَوْفًا عَلَى أَنْفُسِهِمَا وَهُمَا يَكْرَهَانِ ذَلِكَ. وَقَالَ ابن يونس: يقال: مات أبو السمحاء سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ ﵀. ٢٠٥- سُهَيْلُ بْنُ ذَكْوَانَ٣، أَبُو السِّنْدِيِّ الْمَكِّيُّ. عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ. وَعَنْهُ هُشَيْمٌ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ الْعَوَّامِ يَرْمِيهِ بِبَلاءٍ، قَالَ الْهَرَوِيُّ كَانَ بِوَاسِطَ وكان كذابًا.وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: كَذَّابٌ، وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ تَرَكَاهُ. وَمِمَّا نُقِمَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: رَأَيْتُ عَائِشَةَ وكانت سوداء مشربة حمرة. ٢٠٦- بْنُ نَجِيحٍ أَبُو قَطْبَةَ١. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَكَانَ جَارًا لِلأَعْمَشِ. ٢٠٧- سَيْفُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَخْزُومِيُّ٢، -سِوَى ت- مَوْلاهُمُ الْمَكِّيُّ. سَمِعَ مُجَاهِدًا وَقَيْسَ بْنَ سَعْدٍ وَعَمْرَو بْنَ دِينَارٍ وَجَمَاعَةً. وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَأَبُو عَاصِمٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ. وَكَانَ ثِقَةً فِي نَفْسِهِ إِلا أَنَّ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ رَمَاهُ بِالْقَدَرِ. قُلْتُ: بَقِيَ إِلَى سَنَةِ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ. وَفِيهَا أَرَّخَ ابْنُ سَعْدٍ مَوْتَهُ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ. ٢٠٨- سَيْفُ بْنُ وَهْبٍ، أَبُو وَهْبٍ٣. عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ وَأَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَرِبْعِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَارُودِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ وَأَبُو عَاصِمٍ وَآخَرُونَ. ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. "حرف الشِّينِ": ٢٠٩- شِبْلُ بْنُ عباد المكي٤ -خ د ن- القارئ صَاحِبُ ابْنِ كَثِيرٍ. حَدَّثَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وعمرو بن دينار وعدة، وتلا على ابن كثير.وتصدر للإقراء فقرأ عليه إسماعيل القسط وعكرمة بن سليمان وابنه داود بن شبل وأبو الإخريط وهب وغيرهم. وحدث عنه ابن عيينة وأبو أسامة وروح بن عبادة ويحيى بن أبي كثير وأبو حذيفة النهدي وعدد كثير. بلغني أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَمَا أَحْسَبُهُ صَحِيحًا فَإِنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ إِنَّمَا سَمِعَ الْحَدِيثَ سَنَةَ بِضْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. وَشِبْلٌ قَدْ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ. قَالَ ابْنُ مُجَاهِدٍ: كَانَتْ رِيَاسَةُ الإِقْرَاءِ بَعْدَ وَفَاةِ ابْنِ كَثِيرٍ لِشِبْلِ بْنِ عَبَّادٍ وَقَدْ عَرَضَ الْقُرْآنَ أَيْضًا عَلَى ابْنِ مُحَيْصِنٍ. ٢١٠- شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ الْبَجَلِيُّ١ -ت ق- بَصْرِيٌّ. لَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعِكْرِمَةَ. وعنه أحمد بن بشير وإسرائيل وعنبسة بن عبد الرحمن وأبو عاصم. وقال أبو عاصم: لين الحديث. وقال ابن مهدي: ثقة. ٢١١- شبيل بن عزرة٢ –د- أبو عمرو البصري الضبعي. أَحَدُ عُلَمَاءِ الْعَرَبِيَّةِ. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ. وَعَنْهُ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَشُعْبَةُ. وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضَّبْعِيُّ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابن معين ويقال: كَانَ مِنَ الْخَوَارِجِ. ٢١٢- شَدَّادُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْخَوْلانِيُّ٣، الدِّمَشْقِيُّ الضَّرِيرُ أَبُو مُحَمَّدُ. وَيُقَالُ أَبُو هِنْدَ وَيُعْرَفُ بِابْنِ الأَحْنَفِ. أَرْسَلَ عَنْ أَبِي الدرداء، وروى عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الخَولاني وأَبِي سَلامٍ مَمْطُورٍ. وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ بن شابور وآخرون. وكان صدوقا. ٢١٣- شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ المدني٤ -خ م د ن ق-.عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَكُرَيْبٍ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ مَالِكٌ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَر وَغَيْرُهُمْ. وَجَاءَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْهُ. وَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ الْكِبَارِ عَنِ الصِّغَارِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُمَا لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَذَكَرَهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ فَوَهَّاهُ وَاتَّهَمَهُ بِالْوَضْعِ. وَهَذَا جَهْلٌ مِنِ ابْنِ حَزْمٍ، فَإِنَّ هَذَا الشَّيْخَ مِمَّنِ اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى الاحْتِجَاجِ بِهِ، نَعَمْ غَيْرُهُ أَوْثَقُ مِنْهُ وَأَثْبَتُ، وَهُوَ رَاوِي حَدِيثَ الْمِعْرَاجِ وَانْفَرَدَ فِيهِ بِأَلْفَاظٍ غَرِيبَةٍ مِنْهَا "وَدَنَا الْجَبَّارُ فَتَدَلَّى حَتَّى كَانَ مِنْهُ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى". ٢١٤- شَقِيقُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ شَيْخٌ كُوفِيٌّ١. لَهُ حَدِيثٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَرْفَطَهَ. وَعَنْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَوَكِيعٌ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَآخَرُونَ. وَهُوَ صَدُوقٌ. ٢١٥- شُمَيْطُ بْنُ عَجْلانَ الْبَصْرِيُّ الْعَابِدُ٢. أَحَدُ زُهَّادِ الْبَصْرَةِ وَهُوَ أَخُو خِضْرِ بْنِ عجلان الشيباني. أسند شيئًا يسيرًا عن التابعين وله مواعظ نافعة وقصص، وفروى سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُمَيْطٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: عَجَبًا لابْنِ آدَمَ بَيْنَمَا قَلْبُهُ فِي الآخِرَةِ إِذْ حَلَّهُ بَرْغُوثٌ أَوْ قَمْلَةٌ فَنَسِيَ الآخِرَةَ. وَعَنْ شُمَيْطٍ قَالَ: الْمُنَافِقُ يَبْكِي مِنْ رَأْسِهِ فَأَمَّا مِنْ قَلْبِهِ فَلا. وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ شُمَيْطًا يَقُولُ: رَأْسُ مَالِ الْمُؤْمِنِ دِينُهُ، لا يُفَارِقُهُ وَلا يَخْلُفُهُ فِي الرِّحَالِ وَلا يَأْتَمِنُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ. وَعَنْ شُمَيْطٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ وَسَمَ الدُّنْيَا بِالْوَحْشَةِ لِيَكُونَ أُنْسُ الْمُنْقَطِعِينَ بِهِ.وَعَنْهُ قَالَ: حَمَلْتُ عَلَى قَلْبِكَ هَمَّ السِّنِينَ وَالْغَلاءَ وَالرُّخْصَ وَالشِّتَاءَ وَالْحَرَّ قَبْلَ مَجِيئِهِ فَمَاذَا أبقيت من قبلك الضعيف لِآخِرَتِكَ؟. سُئِلَ أَبُو حَاتِمٍ عَنْ شُمَيْطِ بْنِ عَجْلانَ فَقَالَ: لا بَأْسَ بِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. ٢١٦- شَيْبَةُ بْنُ نَعَامَةَ١. أَبُو نَعَامَةَ الضَّبِيُّ الْكُوفِيُّ. عن سعيد جبير بن موسى بْنِ طَلْحَةَ وَفَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وشريك وهشيم وجرير وإبراهيم ابن الْمُخْتَارِ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. "حرف الصَّادِ": ٢١٧- صَاعِدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبُو الْعَلاءِ الْيَشْكُرِيُّ٢، كُوفِيٌّ وَاهٍ. عَنِ الشَّعْبِيِّ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِغْرَاءَ وَغَيْرُهُمْ. وَهُوَ مِنْ مَوَالِي الشَّعْبِيِّ قال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ: ضَعِيفٌ. ٢١٨- صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ الْقُرَشِيُّ الْكُوفِيُّ٣. عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ وَعُرْوَةَ وَمَسْعُودِ بْنِ مَالِكٍ. وَعَنْهُ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَأَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي وَأَبُو أُسَامَةَ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَطَائِفَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. قُلْتُ: مَالَهُ فِي الْكُتُبِ شَيْءٌ وَلَهُ حَدِيثٌ فِي قَتْلِ مَنْ سَبَّ نَبِيًّا. ٢١٩- صَالِحُ بْنُ دِرْهَمٍ أَبُو الأَزْهَرِ الْبَاهِلِيُّ٤، شيخ بصري.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَوَلَدُهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحٍ وَمُسْلِمَةُ بْنُ صَالِحٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَهُوَ آخِرُ شَيْخٍ لَقِيَهُ الْقَطَّانُ. هَكَذَا ذَكَرَ تَرْجَمَتَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. ٢٢٠- صَالِحُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ الثوري –ع-١ الهمذاني الكوفي. أَحَدُ الثِّقَاتِ. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَعَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ وغيرهم. وعنه ولداه الحسن وعلي وشعبة السفيانان وَهُشَيْمٌ وَابْنُ الْمُبَارَكِ. وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَكَثِيرًا مَا يَقُولُونَ: صَالِحُ بْنُ حُيَيٍّ، يَنْسُبُونَهُ إِلَى جَدِّهِ حُيَيٍّ وَاسْمُهُ حَيَّانُ. وَقِيلَ: هُوَ صَالِحُ بْنُ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ حَيَّانَ. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ثنا صَالِحُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حيي، كان خَيْرًا مِنِ ابْنَيْهِ. وَرَوَى حَرْبُ الْكِرْمَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: ثِقَةٌ ثِقَةٌ. ٢٢١- صَالِحُ بن كيسان المدني٢ –ع- المؤدب، أَدَّبَ أَوْلادَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ زَمَانَ إِمْرَتِهِ عَلَى الْمَدِينَةِ. رَأَى ابْنَ عُمَرَ وَسَمِعَ عُرْوَةَ وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَنَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ وَسَالِمًا وَنَافِعًا مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ والأعرج والزهري وطائفة. وعنه ابن جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٌ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَأَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ وَمَالِكٌ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَخَلْقٌ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ عَاشَ مِائَةَ سَنَةٍ وَإِنَّمَا طَلَبَ الْعِلْمَ كَهْلا. سُئِلَ عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَقَالَ: بَخٍ بَخٍ. وَكَنَّاهُ بَعْضُهُمْ أَبَا مُحَمَّدٍ وَبَعْضُهُمْ أَبَا الْحَارِثِ، وَوَلاؤُهُ لِدَوْسٍ. قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ صَالِحٌ جَامِعًا بَيْنَ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَالْمُرُوءَةِ. وَقَالَ يَحْيَى بن معين: كان أسن من الزهري.وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: كَانَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ مُؤَدِّبُ ابْنَ شِهَابٍ فَرُبَّمَا ذَكَرَ صَالِحٌ الشَّيْءَ فَيَرُدُّ عَلَيْهِ ابْنُ شِهَابٍ وَيَحْتَجُّ بِالأَحَادِيثِ فَيَقُولُ لَهُ صَالِحٌ: تُكَلِّمُنِي وَأَنَا أَقَمْتُ أَوَدَ لِسَانِكَ!. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: تُوُفِّيَ صَالِحٌ بَعْدَ الأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: قُلْتُ لِأَبِي: كَيْفَ رِوَايَةُ صَالِحٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ؟ قَالَ: هُوَ أَكْبَرُ مِنَ الزُّهْرِيِّ قَدْ رَأَى ابْنَ عُمَرَ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ قَدْ سَمِعَ مِنِ ابْنِ عُمَرَ. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: صَالِحٌ ثِقَةٌ ثَبْتٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عُقَيْلٍ لِأَنَّهُ حِجَازِيٌّ وَهُوَ أَسَنُّ يُعَدُّ فِي التَّابِعِينَ١. قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مَاتَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَنَيِّفٍ وَسِتِّينَ سَنَةً. قُلْتُ: هَذَا غَلَطٌ لا رَيْبَ فِيهِ. وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ كَانَ يُذْكَرُ مَعَ الصَّحَابَةِ. قَالَ: وَتَلَقَّنَ الْعِلْمَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَهُوَ ابْنُ تِسْعِينَ سَنَةً. وَكَذَا وَهِمَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ فِي قَوْلِهِ: مَاتَ فِي زَمَنِ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ. قُلْتُ: قَدْ رُمِيَ صَالِحٌ بِالْقَدَرِ وَلَمْ يَصِحَّ عَنْهُ. ٢٢٢- صَالِحُ بن محمد بن زائدة٢ -د ت ق- أبو واقد الليثي المدني. رَوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَابْنِ أَرْوَى الدَّوْسِيُّ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَالِمٍ وَابْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ وَوُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ تَرَكَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مَا أَرَى بِهِ بَأْسًا. قِيلَ: مَاتَ بَعْدَ سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٢٢٣- صَبَّاحُ بن ثابت البجلي٣.عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ. وَثَّقَهُ يحيى ابن مَعِينٍ. ٢٢٤- صُبَيْحُ بْنُ قَاسِمٍ أَبُو الْجَهْمِ الْكُوفِيُّ١. عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو عَوَانَةَ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ. ٢٢٥- صَدَقَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَنَفِيُّ وَالِدُ الْمُفَضَّلِ٢. يَرْوِي عَنْ جَمِيعِ بْنِ عُمَيْرٍ وَمُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ. وعنه زَائِدَةُ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَأَبُو بكر بن عياش وأيوب بن جابر. قال أبو حاتم: شيخ. ٢٢٦- صدقة بن عبد الله بن كثير٣، الداري المكي. قَرَأَ عَلَى وَالِدِهِ. أَخَذَ عَنْهُ الْحُرُوفُ مُطَرِّفُ بْنُ مَعْقِلٍ وَالْحَارِثُ بْنُ قُدَامَةَ، وَحَدَّثَ عَنْهُ سُفْيَانُ بْنُ عيينة. قال ابن أبي حاتم: هو صَاحِبُ حُرُوفِ مُجَاهِدٍ يُكْنَى أَبَا الْهُذَيْلِ. قُلْتُ: وذكر الداني أنه سمع من الزهري. ٢٢٧- صداقة بْنُ أَبِي عِمْرَانَ الْكُوفِيُّ٤ -م ق- قَاضِي الأَهْوَازِ. عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ وَعَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ وَعَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبُرَيْدِ وَأَبُو أُسَامَةَ وَسَعِيدُ بْنُ يَحْيَى اللَّخْمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْبُرْسَانِيِّ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ صَالِحٌ. ٢٢٨- صَدَقَةُ بن المثنى٥ -د ن ق- بن رباح بن الحارث النخعي الكوفي. عن جده رباح عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ فِي ذِكْرِ الْعَشَرَةِ. وَعَنْهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو أُسَامَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ وَطَائِفَةٌ. وَثَّقَهُ أَبُو داود.٢٢٩- الصَّلْتُ بْنُ بَهْرَامٍ١، أَبُو هَاشِمٍ الْكُوفِيُّ. عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَالشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ. وَعَنْهُ السُّفْيَانَانِ وَأَبُو أُسَامَةَ وَالْخُرَيْبِيُّ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ أَصْدَقَ أَهْلِ الْكُوفَةِ. ٢٣٠- الصلت بن دينار٢، أبو شعيب المجنون الأزدي الْبَصْرِيُّ. عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ وَابْنِ سِيرِينَ وَأَبِي نَضْرَةَ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ وَمُعْتَمِرٌ وَوَكِيعٌ وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَطَائِفَةٌ آخِرُهُمْ مَوْتًا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. ضَعَّفُوهُ. "حرف الضَّادِ": ٢٣١- ضُبَارَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مالك٣ -د ن ق- بْنُ أَبِي السَّلِيكِ الْحَضْرَمِيُّ وَيُقَالُ: الأَلْهَانِيُّ الْحِمْصِيُّ نَزِيلُ اللاذِقِيَّةِ. عَنْ أَبِيهِ وَدُوَيْدِ بْنِ نَافِعٍ وَأَبِي الصَّلْتِ السَّامِيِّ. ومنهم من نسبه إلى جَدّه الأعلى، ومنهم من جعلهم ثلاثة. رَوَى عَنْهُ بَقِيَّةُ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَوَلَدُهُ مُحَمَّدُ بْنُ ضُبَارَةَ. ذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي كَامِلِهِ وَسَاقَ لَهُ أَحَادِيثَ تُنْكَرُ. وَقَالَ الْجُوزْجَانِيُّ: رَوَى حَدِيثًا مُعْضِلا. وقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يُعْتَبَرُ حَدِيثُهُ مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ عَنْهُ. ٢٣٢- الضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ الرحمن بن أبي حوشب٤ –ن- أو ابن حوشب أبو زرعة الأنصاري الدمشقي. وقيل: يكنى أبا بشر. رَأَى وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ مَخْضُوبًا بِالْحِنَّاءِ، وَرَوَى عَنْ مَكْحُولٍ وَمُسْلِمِ بْنِ مُشْكَمٍ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وغيرهم. وعنه الوليد بن مسلم والوليد بن مزيد وابن شابور وعيسى بن يونس.قال أبو حاتم: هو من أجل أهل الشام. وقال دحيم: ثقة ثبت. قلت: روى له النسائي حديثا عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عمر قال لصهيب: ما لي أَرَى عَلَيْكَ خَاتَمَ الذَّهَبِ! قَالَ: قَدْ رَآهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ. قَالَ النَّسَائِيُّ: وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. ٢٣٣- ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ أَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ الْكُوفِيُّ١ -م د ت ن-. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي صَالِحٍ وَالضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ وَمُحَارِبِ بْنِ دَثَّارٍ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَهُشَيْمٌ وَوَكِيعٌ وَعِدَّةٌ, وَكَانَ مِنَ الْعَبَّادِ الْبَكَّائِينَ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كُوفِيٌّ ثَبْتٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَهُ نَحْوٌ مِنْ ثَلاثِينَ حَدِيثًا، وَكَانَ ضِرَارٌ صَدِيقًا لِمُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ. "حرف الطَّاءِ": ٢٣٤- طَارِقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ٢ –ع-. عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ وَالشَّعْبِيِّ وَجَمَاعَةٍ. وَقِيلَ: أَنَّهُ رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى. وَعَنْهُ الأَعْمَشُ مَعَ أَنَّهُ مِنْ أَقْرَانِهِ وَسُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَأَبُو عَوَانَةَ وَأَبُو الأَحْوَصِ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَغَيْرُهُ لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ حَدِيثُهُ بِذَاكَ. وَقَالَ الْقَطَّانُ: هُوَ عِنْدِي كإبراهيم بن مهاجر. ٢٣٥- طريف بن شهاب٣ -ت ق- وَقِيلَ: ابْنُ سَعْدٍ، وَقِيلَ: ابْنُ سُفْيَانَ أَبُو سفيان السعدي ابن الأشل. عَنِ الْحَسَنِ وَأَبِي نَضْرَةَ وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَابْنُ فُضَيْلٍ وجماعة.قال أحمد: لا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُمَا: ضَعِيفٌ. ٢٣٦- طَلْحَةُ بْنُ الأَعْلَمِ أَبُو الْهَيْثَمِ الْحَنَفِيُّ الْكُوفِيُّ١. عَنِ الشَّعْبِيِّ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَجَرِيرُ الضَّبِيُّ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ نَزَلَ الرَّيَّ. ٢٣٧- طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الأيلي٢ –خ٤- عن القاسم بن محمد وزريق بْنِ حَكِيمٍ الأَيْلِيِّ. وَعَنْهُ وَلَدُ أَخِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ مَبْرُورٍ الأَيْلِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ -وهو من أقرانه- وَمَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ. ٢٣٨- طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طلحة٣ –م٤- بن عبيد الله القرشي التيمي الكوفي. عَنْ عَمِّهِ إِسْحَاقَ وَعَائِشَةَ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عبد الله وعروة بْنِ الزُّبَيْرِ وَمُجَاهِدٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ السُّفْيَانَانِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو أُسَامَةَ وَالْخُرَيْبِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَآخَرُونَ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: حَسَنُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. أَبُو نُعَيْمٍ: ثنا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دُعِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى جِنَازَةِ غُلامٍ مِنَ الأَنْصَارِ لِيُصَلِّي عَلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ طُوبَى لَهُ عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ فَقَالَ: يَا عَائِشَةَ أَوْ غَيْرُ هَذَا. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ والنَّسائي مِنْ وُجُوهٍ عَنْ طَلْحَةَ تَفَرَّدَ بِهِ. تُوُفِّيَ طَلْحَةُ فِي سنة سبع، وقيل: سنة ثمان وأربعين ومائة."حرف الْعَيْنِ": ٢٣٩- عَاصِمُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ الْكِنْدِيُّ الْفِلَسْطِينِيُّ١ -د ت ق-. عَنْ أَبِيهِ وَمَكْحُولٍ وَوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ وَدَاوُدَ بْنِ جَمِيلٍ. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَالْخُرَيْبِيُّ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لا بَأْسَ بِهِ. ٢٤٠- عاصم بن سليمان الأحول٢ –ع- الحافظ أبو عبد الرحمن البصري قَاضِي الْمَدَائِنِ. رَوى عَنْ عَبْد اللَّه بْن سَرْجِس وَأَنَسٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَسُعَادَةَ الْعَدَوِيَّةِ وعكرمة وجماعة. وعنه شعبة وابن المبارك وابن عيينة وأبو معاوية وابن علية ويزيد بن هارون وخلق سواهم. ولي حسبة الكوفة مدة وولي قضاء المدائن وكان من أئمة العلم. روى علي بن مسهر عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: حُفَّاظُ النَّاسِ أَرْبَعَةٌ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ٣ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، قُلْتُ: الثَّوْرِيُّ وَالأَعْمَشُ؟ فَأَبَى أَنْ يَحْفَظَهُ مَعَهُمْ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ لا يُحَدِّثُ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ يَسْتَضْعِفُهُ. وَقَالَ عَفَّانُ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عُمَرَ نَهَى أَنْ يُجْعَلَ فِي الْخَاتَمِ فَصٌّ مِنْ غَيْرِهِ، قَالَ عَاصِمٌ: فَلَمَّا أَخْبَرَنِي كَانَ فِي يَدِي فَصٌّ فَقَلَعْتُهُ، قَالَ حَمَّادٌ: فَقُلْتُ لِحُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي عَاصِمٌ عَنْكَ بِكَذَا وَكَذَا فَلَمْ يَعْرِفْ ذَلِكَ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ إِدْرِيسَ يَقُولُ: رَأَيْتُ عَاصِمًا الأَحْوَلَ وَالِي السُّوقِ وَهُوَ يَقُولُ: اضْرِبُوا رَأْسَ هَذَا النَّبَطِيِّ لا أَرْوِي عَنْهُ شَيْئًا. وَرَوَى ابْنُ الْمَدِينِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ عَاصِمٌ الأَحْوَلُ بِالْحَافِظِ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَقَدْ وَثَّقَهُ النَّاسُ وَاحْتَجُّوا به في صحاحهم.* عَامِرٌ الأَحْوَلُ١. قَدِيمُ الْمَوْتِ. قَدْ ذُكِرَ. ٢٤١- عَامِرُ بن عبيد الْبَاهِلِيُّ الْبَصْرِيُّ٢ –خَتٌّ- قَاضِي الْبَصْرَةِ. رَوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي الْمُلَيْحِ الْهُذَلِيِّ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَيَزِيدُ بْنُ مُغَلِّسٍ وَأَبُو أُسَامَةَ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَعَلَّقَ لَهُ الْبُخَارِيُّ. ٢٤٢- عَبَّادُ بْنُ الرَّيَّان٣ أَبُو طُرْفَةَ اللَّخْمِيُّ الْحِمْصِيُّ. سَمِعَ الْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِي كَرِبَ ﵁ وَمَكْحُولا وَعُرْوَةَ بْنَ رُوَيْمٍ. وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ اللَّخْمِيُّ مَا عَلِمْتُ فِيهِ جُرْحًا فَهُوَ صَالِحُ الْحَدِيثِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ٢٤٣- عَبْدُ الأعلى بن الحجاج السفلي٤. عَنْ أَخِيهِ قَيْسٍ. وَعَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ وَسَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَافِرِيُّ وَمُوسَى بْنُ سَلَمَةَ. تُوُفِّيَ قَرِيبًا مِنْ سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٢٤٤- عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ السَّمْحِ أَبُو الْخَطَّابِ الْمُعَافِرِيُّ٥. مَوْلاهُمُ الْفَقِيهُ رَأْسُ الإِبَاضِيَّةِ. وَهُمْ صِنْفٌ مِنَ الْخَوَارِجِ خَرَجُوا بِالْمَغْرِبِ، وَدُعِيَ لَهُ بِالْخِلافَةِ فِي هَذَا الْعَصْرِ وَاسْتَفْحَلَ أَمْرُهُ وَكَانَ لَهُ شَأْنٌ، فَنَدَبَ الْمَنْصُورُ لِحَرْبِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الأَشْعَثِ الْخُزَاعِيُّ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ حَرْبٌ شَدِيدَةٌ. وَفِي آخِرِ الأَمْرِ قُتِلَ عَبْدُ الأَعْلَى، وَكَانَتْ أَيَّامُهُ أَرْبَعَ سِنِينَ. ٢٤٥- عَبْد الأَعْلَى بْنُ مَيْمُونَ بْنِ مِهْران٦. عَن أَبِيهِ وَعِكْرِمَةَ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ. وَعَنْهُ جَعْفَرُ بْنُ برقان وعمرو بن الحارثوَغَيْرُهُمَا. وَكَثِيرًا مَا يُرْسِلُ. مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وأربعين ومائة. ٢٤٦- عبد الله بن حسن١ -٤- ابن السيد الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ الْعَلَوِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ. أَبُو مُحَمَّدٍ وَإِبْرَاهِيمَ اللَّذَيْنِ خَرَجَا عَلَى الْمَنْصُورِ، وَأُمُّهُ هِيَ فَاطِمَةُ ابْنَةُ الْحُسَيْنِ الشَّهِيدِ. يَرْوِي عَنْ أَبَوَيْهِ. وعن عبد الله بن جعفر -وله صحبة- وعن إبراهيم بْنِ طَلْحَةَ وَهُوَ عَمُّهُ لِلأُمِّ وَعَنِ الأَعْرَجِ وَعِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَأَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ وَمَالِكٌ وَآخَرُونَ. قَالَ الْوَاحِدِيُّ: كَانَ مِنَ الْعُبَّادِ وَكَانَ لَهُ شَرَفٌ وَعَارِضَةٌ وَهَيْبَةٌ وَلِسَانٌ شَدِيدٌ، وَفَدَ عَلَى السَّفَّاحِ بِالأَنْبَارِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: كَانَ ذَا مَنْزِلَةٍ مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلافَتِهِ ثُمَّ أَكْرَمَهُ السَّفَّاحُ وَوَهَبَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: عَاشَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً. وَقَالَ الْحَاكِمُ: سُمَّ بِبَابِ الْقَادِسِيَّةِ وَهُوَ بِهَا مَدْفُونٌ وَلَهُ بِهَا آيَاتٌ تُذْكَرُ. وَقَالَ الْوَاقِدِيّ: أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ أَنَّ: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَسَنٍ قَدِمَ عَلَى السَّفَّاحِ فَبَالَغَ فِي إِكْرَامِهِ وَدَعَا بِسِفْطِ جَوْهَرٍ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا وَصَلَ إِلَيَّ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ فَأَعْطَاهُ نِصْفَهُ. وَقَدْ مَرَّ فِي الْحَوَادِثِ أَنَّ الْمَنْصُورَ آذَاهُ وَسَجَنَهُ مِنْ أَجْلِ وَلَدَيْهِ. وَمَاتَ فِي أَوَاخِرِ سنة أربع وأربعين ومائة. ٢٤٧- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ٢ –ع- الفزاري مَوْلاهُمُ الْمَدَنِيُّ أَبُو بَكْرٍ. عَنْ أَبِيهِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ وَالأَعْرَجِ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَغُنْدَرٌ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقُ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: صَالِحُ الْحَدِيثِ يُعْرَفُ وَيُنْكَرُ. وَضَعَّفَهُ أبو حاتم والعمل على الاحتجاج به.مَاتَ نَحْوًا مِنْ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ. ٢٤٨- عَبْدُ اللَّهِ بن سعيد بن أبي سعيد كيسان١ -ت ق- المقبري المديني أبو عباد. عَنْ أَبِيهِ وَجَدِّهِ. وَعَنْهُ أَخُوهُ سَعْدٌ وَهُشَيْمٌ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ. وَأَبُو ضُمْرَةَ وصفوان ابن عيسى وآخرون. متفق على ضعفه. وقال الْبُخَارِيُّ: تَرَكُوهُ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لا يُكْتَبُ حديثه. ٢٤٩- عبد الله بن شبرمة٢ -م د ن ق- ابن الطُّفَيْلِ بْنُ حَسَّانٍ أَبُو شُبْرُمَةَ الضَّبِّيُّ الْكُوفِيُّ. الفقيه عالم أهل الكوفة مَعَ الإِمَامُ أَبِي حَنِيفَةَ. وَهُوَ عَمُّ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ وَعُمَارَةُ أسن منه وأوثق. روى ابن شبرمة عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي وَائِلٍ وَعَبْدِ الله وبن شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ وَأَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةِ وَأَبِي زُرْعَةَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَخَلْقٍ. وعنه شعبة والسفيانان وشريك وهشيم حماد بْنُ زَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ وَشُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حنبل وغيره. قال أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: كَانَ عَفِيفًا صَارِمًا عَاقِلا يُشْبِهُ النُّسَّاكَ، وَكَانَ شَاعِرًا جَوَّادًا كَرِيمًا وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ لَهُ نَحْوٌ مِنْ خَمْسِينَ حَدِيثًا٣. قَالَ ابْنُ فُضَيْلٍ: سَمِعْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ يَقُولُ: كُنْتُ إذا اجتمعت أنا والحارث العلكي على مسألة لم نبال من خالفنا. قال عبد الوارث: ما رأيت أحدا أسرع جوابا من ابن شبرمة. قال معمر: رأيت ابن شبرمة إذا قَالَ لَهُ الرَّجُلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ، يَغْضَبُ وَيَقُولُ: قُلْ غَفَرَ الله لك. وقال محمد بن السماك على ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: مَنْ بَالَغَ فِي الْخُصُومَةِ أثم ومنقَصَّرَ فِيهَا خَصِمَ، وَلا يَطِيقُ الحق مَنْ بالى على من دار الأمر١. قال ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: عَجِبْتُ لِلنَّاسِ يَحْتَمُونَ مِنَ الطَّعَامِ مَخَافَةَ الدَّاءِ وَلا يَحْتَمُونَ مِنَ الذُّنُوبِ مَخَافَةَ النَّارِ٢. وَقَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: كَانَ عِيسَى بْنُ مُوسَى لا يَقْطَعُ أَمْرًا دُونَ ابْنِ شُبْرُمَةَ فَبَعَثَ أَبُو جَعْفَرٍ إِلَى عِيسَى بِعَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ لِيَحْبِسَهُ ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ: اقْتُلْهُ فَاسْتَشَارَ ابْنَ شُبْرُمَةَ فَقَالَ لَهُ: لَمْ يُرِدِ الْمَنْصُورُ غَيْرَكَ. وكان عيسى ولي عهد الْمَنْصُورِ، فَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ احْبِسْهُ وَاكْتُبْ إِلَيْهِ أَنَّكَ قَتَلْتَهُ، فَفَعَلَ فَجَاءَ إِخْوَتُهُ إِلَى عِيسَى فَقَالَ لَهُمْ: كَتَبَ إِلَيَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ أَقْتُلَهُ وَقَدْ قَتَلْتُهُ، فَرَجَعُوا إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ، فقال: كذب أقيدنه بِهِ، فَارْتَفَعُوا إِلَى الْقَاضِي، فَلَمَّا حَقَّقُوا عَلَيْهِ طَرَحَهُ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَتَلَنِي اللَّهُ إن لم أقتل الأعرابي فإن عيسى لا يعرف هذا، فمازال ابْنُ شُبْرُمَةَ مُخْتَفِيًا حَتَّى مَاتَ بِخُرَاسَانَ، سَيَّرَهُ إِلَيْهَا عِيسَى بْنُ مُوسَى٣. وَرَوَى ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ ابْنُ شُبْرُمَةَ وَمُغِيرَةُ والحارث العتكي يَسْهَرُونَ فِي الْفِقْهِ فَرُبَّمَا لَمْ يَقُومُوا حَتَّى يُنَادَى بِالْفَجْرِ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ وَالْمَدَائِنِيُّ: مَاتَ ابْنُ شُبْرُمَةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٢٥٠- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَصَمِّ. عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ٤. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَعَبَدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. ٢٥١- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ الْبَصْرِيُّ. أَخُو خَالِدِ بن أبي عثمان. حدث ع ابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَمُحَمَّدُ بن عبد الله الأنصاري وغيرهم.قال أبو حاتم: صدوق لَا بأس به. ٢٥٢- عَبْدُ اللَّهُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو أَيُّوبَ الأَفْرِيقِيُّ١ –ت- ثم الكوفي الأزرق. عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ وَالزُّهْرِيِّ وَصَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ وَعَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَأَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُمْ. لَيَّنَهُ أَبُو زُرْعَةَ. ٢٥٣- عَبْدُ اللَّهِ بْن عليّ بْن عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس٢، بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيُّ عَمُّ الْمَنْصُورِ وَالسَّفَّاحِ. أَحَدُ دُهَاةِ الرِّجَالِ وَمِنَ الشُّجْعَانِ الأَبْطَالِ. وَهُوَ الَّذِي انْتُدِبَ لِمُلْتَقَى مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ فَهَزَمَ مروان ولج في طلبه وطوى الممالك حَتَّى نَازَلَ دِمَشْقَ وَحَاصَرَهَا وَتَمَلَّكَهَا وَافْتَتَحَهَا بِالسَّيْفِ، وَعَمِلَ كَمَا تَعْمَلُ التَّتَارُ، وَأَسْرَفَ فِي قَتْلِ بَنِي أُمَيَّةَ وَلَمْ يَرْقُبْ فِيهِمْ إِلا وَلا ذِمَّةً، وَلا رَعَى فِيهِمْ رَحْمَةً وَلا قَرَابَةً. ثم جهز أخاه داود إِلَى دِيَارِ مِصْرَ فِي طَلَبِ مَرْوَانَ فَأَدْرَكَهُ بِبُوصِيرَ فَبَيَّتَهُ وَقَتَلَهُ وَلَمَّا مَاتَ السَّفَّاحُ وَهَذَا بِالشَّامِ دَعَا إِلَى نَفْسِهِ وَزَعَمَ أَنَّ عَلَى مِثْلِ هَذَا بَايَعَ ابْنُ أَخِيهِ، فَبَايَعَهُ أَهْلُ الشَّامِ بِالْخِلافَةِ وَبَايَعَ النَّاسُ الْمَنْصُورَ بِعَهْدٍ مِنْ أَخِيهِ، فَجَهَّزَ الْمَنْصُورُ لِحَرْبِ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ صَاحِبِ الدَّعْوَةً أَبَا مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيَّ، فَسَارَ كُلٌّ مِنْهُمَا يَقْصِدُ الآخَرَ، فَكَانَ الْمَصَافُّ بَيْنَهُمَا بِنَصِيبِينَ، فَعَظُمَ الْقِتَالُ وَاشْتَدَّ الْبَلاءُ، ثُمَّ انْهَزَمَ جَيْشُ عَبْدِ اللَّهِ، وَكَانَ الظَّفَرُ لِأَبِي مُسْلِمٍ، فَسَاقَ عَبْدَ اللَّهِ فِي طَائِفَةٍ مِنْ مَوَالِيهِ وقصد البصرة، وبها أخوه، فأخفاه عنده مدة، ثم لم نزل المنصور بِهِ حَتَّى بعثه إِلَيْهِ فَسَجَنَهُ، ثُمَّ عَمِلَ عَلَى قَتْلِهِ سِرًّا. فَقِيلَ: إِنَّهُ حَفَرَ أَسَاسَ الْحَبْسِ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَوَقَعَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ وَذَلِكَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ ومائة. وقد مَرَّ مِنْ أَخْبَارِهِ فِي الْحَوَادِثِ٣. ٢٥٤- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ٤ -د ت ق- ابْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَبُو مُحَمَّدَ الهاشمي الطالبي المدني. أمه هِيَ زَيْنَبُ الصُّغْرَى بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب.رَوَى عَنْ جَابِرٍ وَابْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. وَالطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَخَالِهِ محمد بن الحنيفة وَالرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ وَسَعِيدِ بْنِ المسيب. وعنه زائدة وفليح بْنُ سَلَمَةَ وَالسُّفْيَانَانِ وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعُبَيْدُ اللَّهُ بْنُ عَمْرٍو وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَآخَرُونَ. احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ. وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيِّنُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لا أَحْتَجُّ بِهِ لِسُوءِ حِفْظِهِ. وَقَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ: سَمِعْتُ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ: كَانَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَالْحُمَيْدِيُّ يَحْتَجُّونَ بِحَدِيثِهِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: هُوَ مُقَارِبُ الحديث. وقال بعقوب التَّيْمِيُّ: ثنا ابْنُ عُقَيْلٍ قَالَ: كُنَّا نَأْتِي جابر بن عبد الله فنسأله عن سُنَن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَكْتُبُهَا. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ وَخَلِيفَةُ: مَاتَ بَعْدَ الأَرْبَعِينَ ومائة. ٢٥٥- عبد الله بن المستور١ أَبُو ضُمْرَةَ الْمَدَنِيُّ مَوْلَى الأَنْصَارِ. رَأَى أَنَسًا وروى عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لبينة. وعنه مجمع بن يعقوب وأبو أسامة ومحمد بن عبيد الطنافسي وغيرهم. قال ابن معين: صالح. ٢٥٦- عبد الله بن مسلم بن هرمز المكي٢ –ق- عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ وَمُجَاهِدٍ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَإِسْرَائِيلُ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَأَبُو عَاصِمٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَآخَرُونَ. ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حاتم: ليس بالقوي يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَكَنَّاهُ شَبَّابٌ الْعُصْفُرِيُّ: أَبَا الْعَجْفَاءِ. ٢٥٧- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُقَفَّعِ٣: أَحَدُ الْمَشْهُورِينَ بِالْكِتَابَةِ والبلاغة والترسلوالبراعة. وكان فارسيًا فَأَسْلَمَ عَلَى يَدِ عِيسَى بْنِ عَلِيٍّ عَمِّ السَّفَّاحِ وَهُوَ كَهْلٌ، ثُمَّ كَتَبَ لَهُ وَاخْتَصَّ به. ومن كلام ابن المثفع قَالَ: شَرِبْتُ مِنَ الْخُطَبِ رَيًّا وَلَمْ أَضْبُطْ لَهَا رَوِيًّا فَغَاضَتْ ثُمَّ فَاضَتْ، فَلا هِيَ هِيَ نِظَامًا، وَلا هِيَ غَيْرُهَا كَلامًا. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: صَنَّفَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ "الدُّرَّةَ الْيَتِيمَةَ" الَّتِي لَمْ يُصَنَّفْ مِثْلُهَا فِي فَنِّهَا، وَقَدْ سُئِلَ: مَنْ أَدَّبَكَ؟ قَالَ: نَفْسِي، كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ مِنْ غَيْرِي حُسْنًا أَتَيْتُهُ، وَإِذَا رَأَيْتُ قَبِيحًا أَبَيْتُهُ. وَيُقَالُ: كَانَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ عِلْمُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَقْلِهِ. وَهُوَ الَّذِي وَضَعَ كِتَابَ "كَلِيلَةَ وَدِمْنَةَ" فِيمَا قِيلَ، وَالأَصَحُّ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي عَرَّبَهُ مِنَ الْفَارِسِيَّةِ. قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ: جَاءَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ إِلَى عِيسَى بْنِ عَلِيٍّ فقال: أريد أن أسلم على يديك، فَقَالَ: لِيَكُنْ ذَلِكَ بِمَحْضَرٍ مِنْ وُجُوهِ النَّاسِ غَدًا، ثُمَّ جَلَسَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ وَهُوَ يَأْكُلُ وَيُزَمْزِمُ عَلَى دِينِ الْمَجُوسِيَّةِ فَقَالَ لَهُ عِيسَى: أَتُزَمْزِمُ وَأَنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُسْلِمَ قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَبِيتَ عَلَى غَيْرِ دِينٍ. وَكَانَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ يُتَّهَمُ بِالزَّنْدَقَةِ١. وَعَنِ الْمَهْدِيِّ قَالَ: مَا وَجَدْتُ كِتَابَ زَنْدَقَةٍ إِلا وَأَصْلُهُ ابْنُ الْمُقَفَّعِ. وَقِيلَ: إِنَّ ابْنَ الْمُقَفَّعِ كَانَ يَنَالُ مِنْ مُتَوَلِّي الْبَصْرَةِ سُفْيَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ وَيُسَمِّيهِ ابْنَ الْمُغْتَلِمَةِ، فَحَنَقَ عَلَيْهِ وَقَتَلَهُ بِإِذْنِ الْمَنْصُورِ، وَلِكَوْنِهِ كَتَبَ فِي تَوَثُّقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ مِنَ الْمَنْصُورِ يَقُولُ: وَمَتَى غَدَرَ بِعَمِّهِ فَنِسَاؤُهُ طَوَالِقُ، وَعَبِيدُهُ أَحْرَارٌ، وَدَوَابُّهُ حُبُسٌ، وَالْمُسْلِمُونَ فِي حِلٍّ مِنْ بَيْعَتِهِ. فَلَمَّا وَقَفَ الْمَنْصُورُ عَلَى ذَلِكَ عَظُمَ عَلَيْهِ وَكَتَبَ إِلَى سُفْيَانَ يَأْمُرُهُ بِقَتْلِهِ. وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: دَخَلَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ عَلَى سُفْيَانَ وَقَالَ: أَتَذْكُرُ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي أُمِّي؟ قَالَ: أُنْشِدُكَ اللَّهَ أَيُّهَا الأَمِيرُ فِي نَفْسِي، فَأَمَرَ لَهُ بتنور فَسُجِّرَ ثُمَّ قَطَّعَ أَرْبَعَتَهُ ثُمَّ سَائِرَ أَعْضَائِهِ وَأَلْقَاهَا فِي التَّنُّورِ، وَهُوَ يَنْظُرُ، وَقَالَ: لَيْسَ عَلَيَّ فِي الْمُثْلَةِ بِكَ حَرَجٌ لِأَنَّكَ زِنْدِيقٌ قَدْ أَفْسَدْتَ النَّاسَ، فَسَأَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ وَعِيسَى عَنْهُ فَقِيلَ: إِنَّهُ دَخَلَ دَارَ سُفْيَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ سَلِيمًا وَلَمْ يَخْرُجْ، فَخَاصَمَاهُ إِلَى الْمَنْصُورِ وَأَحْضَرَاهُ مُقَيَّدًا فَشَهِدَ شُهُودٌ بِالْحَالِ فَقَالَ الْمَنْصُورُ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ سُفْيَانَ، فَخَرَجَ ابْنُ المقفع من هذا المجلسأَأَقْتُلُكُمْ بِسُفْيَانَ؟ فَنَكَلُوا عَنِ الشَّهَادَةِ كُلُّهُمْ وَعَلِمُوا أنه بِرِضَا الْمَنْصُورِ. وَيُقَالُ: إِنَّ ابْنَ الْمُقَفَّعِ عَاشَ سِتًّا وَثَلاثِينَ سَنَةً. وَحَكَى الْبَلاذْرِيُّ أَنَّ سُفْيَانَ ألقاه في بئر. قيل: أَدْخَلَهُ حَمَّامًا وَأَغْلَقَهُ عَلَيْهِ. وَقِيلَ: إِنَّ قَتْلَهُ كَانَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ: فِي نَحْوِ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ. وَكَانَ اسْمُ أَبِيهِ دَاذَوَيْهِ، وَكَانَ كَاتِبًا، وَلِيَ لِلْحَجَّاجِ خَرَاجَ فَارِسٍ فَخَانَ وَأَخَذَ مِنَ الأَمْوَالِ فَعَذَّبَهُ الْحَجَّاجُ فَتَقَفَّعَتْ يَدُهُ فَلُقِّبَ الْمُقَفَّعَ. وَقِيلَ: بَلِ الَّذِي عَذَّبَهُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ الثَّقَفِيُّ الأَمِيرُ. وَالْمُقَفَّعُ: بِفَتْحِ الْفَاءِ، الصَّحِيحُ. وَقَالَ ابْنُ مَكِّيٍّ فِي كِتَابِ تَثْقِيفِ اللِّسَانِ: يَقُولُونَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ، وَالصَّوَابُ بِكَسْرِ الْفَاءِ لِأَنَّهُ كَانَ يَعْمَلُ الْقِفَاعَ وَيَبِيعُهَا وَهِيَ قِفَافُ الْخُوصِ. ٢٥٨- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْسَرَةَ١ –ق- أَبُو عَبْدِ الْجَلِيلِ. وَيُقَالُ: أَبُو إِسْحَاقَ. وَيُقَالُ: أبو ليلى. وقال أبو أحمد الحاكم: روى عَنْ مُجَاهِدٍ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حُرَّةَ. وَعَنْهُ هُشَيْمٌ وَحُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ الْوَاسِطِيُّ وَوَكِيعٌ. ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. ٢٥٩- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بن فنطس الهذلي٢. مدني مقل. له عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَالسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ. وعنه ابن أبي ذئب والثوري وحاتم بن إسماعيل وعلي ابن ثابت. قال ابن معين: صالح. ٢٦٠- عبد الله بن يزيد بن آدم الدمشقي٣. عَنْ أَبِي أُمَامة وواثلة بْن الأسقع وأنس بن مالك وَحَدَّثَ بِالْجَزِيرَةِ. رَوَى عَنْهُ فَيَّاضُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ وَكَثِيرُ بْنُ مَرْوَانَ وَطَلْحَةُ بْنُ يَزِيدَ الرَّقِّيُّ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَحَادِيثُهُ مَوْضُوعَةٌ. قدم بغداد أيام المنصور.٢٦١- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ الثَّقَفِيُّ١. عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَسَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيَّانِ. ٢٦٢- عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ حُمَيْدٍ أَبُو مَالِكٍ الْيَحْصُبِيُّ٢ –ن- المصري. عَنِ الزُّهْرِيِّ وَأَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ. وَعَنْهُ ابْنُ عَجْلانَ -وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ- وَنَافِعُ بْنُ يَزِيدَ وَابْنُ وَهْبٍ. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسَ. قِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٢٦٣- عَبْدُ الْجَلِيلِ بن عطية أبو صالح القيسي البصري٣ -د ن- عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَابْنِ بُرَيْدَةَ وَجَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونَ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَجَمَاعَةٌ. وَسَيَأْتِي فِي الطَّبَقَةِ الآتِيَةِ. ٢٦٤- عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ وَاصِلٍ أَبُو وَاصِلٍ الْبَاهِلِيُّ٤. أَرْسَلَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وله عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ -مَعَ تَقَدُّمِهِ- وَشُعْبَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ وَعَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ. قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ. ٢٦٥- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بن الحارث القرشي٥ –م٤- العامري المدني. نَزِيلُ الْبَصْرَةِ. يُقَالُ لَهُ: عَبَّادٌ. وَقِيلَ: بَلْ هُمَا أَخَوَانِ. رَوَى عَنِ الْحَسَنِ وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وعبد الله بن يزيد مولى المنبعث وأبي عبيدة بن محمد بن عمار. وعنه يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وابن علية وعبد الله بن رجاء المكي لا الْغُدَانِيُّ.قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وقال أبو داود: هو عباد. وقال ابْنُ مَعِينٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ آخَرُ: كَانَ كَثِيرَ الْعِلْمِ وَالرِّوَايَةِ شَاعِرًا فَصِيحًا مُفَوَّهًا. وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ قَدَرِيًّا فَنَفَاهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ. ٢٦٦- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الله بن عياش١ -٤- بن أبي ربيعة المخزومي وَأَبُو الْحَارِثِ الْمَدَنِيُّ. وَهُوَ وَالِدُ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَقِيهُ. عَنْ طَاوُسٍ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَزَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَالزُّهْرِيِّ. وَعَنْهُ ابْنُهُ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ وَابْنُ وَهْبٍ وَجَمَاعَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شيخ. ٢٦٧- عبد الرحمن بن حرملة٢ –م٤- بن عمرو وَأَبُو حَرْمَلَةَ الأَسْلَمِيُّ. عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَحَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ. وَعَنْهُ مَالِكٌ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ وَخَلْقٌ. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ أَبُو حاتم: لا يحتج به. وضعفه يَحْيَى الْقَطَّانُ وَلَيَّنَهُ الْبُخَارِيُّ. مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٢٦٨- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمِ بْنِ أَبِي سَالِمٍ الْجَيْشَانِيُّ٣، أَبُو سَلَمَةَ. وَلِيَ قَضَاءَ مِصْرَ وَالْقِصَصَ ثُمَّ عُزِلَ وَوَلِيَ دِيوَانَ الْجُنْدِ. وَجَدُّهُ مِنْ فُضُلاءِ الْمِصْرِيِّينَ اسْمُهُ سُفْيَانُ بْنُ هَانِئٍ الْمُعَافِرِيُّ حَلِيفُ بَنِي جَيْشَانَ. مَاتَ عَبْدُ الرحمن في سنة ثلاث وأربعين ومائة.* عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نِسْطَاسٍ الثَّعْلَبِيُّ الْعَامِرِيُّ١، أَبُو يَعْفُورٍ، يَأْتِي فِي الْكُنَى. ٢٦٩- عَبْدُ الرحمن بن عطية المدني٢ –د- صَاحِبُ الشَّارِعَةِ أَرْضٌ بِالْمَدِينَةِ. رَوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ. وَعَنْهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. وَهُوَ مُقِلٌّ. مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٢٧٠- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَيْسٍ الْعَتَكِيُّ٣، أَبُو رَوْحٍ. بَصْرِيٌّ. عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهِكٍ وَيَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ. وَعَنْهُ صَالِحٌ أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ مَهْدِيٍّ. ٢٧١- عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَبُو أُمَيَّةَ السِّنْدِيُّ٤. مَوْلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الملك وكاتب عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. رَوَى عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. وَسَكَنَ فِلَسْطِينَ بِنَابُلْسَ. رَوَى عَنْهُ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ وَسَوَّارُ بْنُ عُمَارَةَ الرَّمْلِيَّانُ وَعِرَاكُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. ٢٧٢- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ الدِّمَشْقِيُّ٥. عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَنَافِعٍ وَغَيْرِهِمْ. وعنه سعيد بن أبي أيوب والهيثم بن حُمَيْدٍ. لا أَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا. ٢٧٣- عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مَيْمُونٍ٦ -د ت ق- مِنْ مَوَالِي أهل المدينة. سكن مصر. ويقال: اسمه يحيى.رَوَى عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ الْجُهَنِيِّ وَعَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ. وَعَنْهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ وَنَافِعُ بْنُ يَزِيدَ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ زَاهِدًا عَابِدًا مُجَابَ الدَّعْوَةِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٢٧٤- عَبْدُ السَّلامِ بْنُ أَبِي الْجَنُوبِ الْمَدَنِيّ١ –ق-. عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَابْنِ شِهَابٍ. وَعَنْهُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَأَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ضَعِيفٌ. ٢٧٥- عَبْدُ الْعَزِيزِ بْن عَبْد اللَّه بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ٢، الْعَدَوِيُّ الْعُمَرِيُّ الْمَدَنِيُّ. وَالِدُ الزَّاهِدِ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ. رَوَى عَنْ عَمِّهِ سالم وأبي بكر بن حزم. وعن ابْنُهُ وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ. وَكَانَ أَحَدَ مَنْ قَامَ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ، فَلَمَّا قُتِلَ مُحَمَّدٌ أَتَوْا بِهَذَا مُقَيَّدًا إِلَى الْمَنْصُورِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صِلْ رَحِمِي وَاعْفُ عَنِّي وَاحْفَظْ فِيَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَعَفَا عَنْهُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: كَانَ نَبِيهًا وَجِيهًا مِنْ أَحْسَنِ الرِّجَالِ وَأَبْرَعَهُمْ جَمَالا. ٢٧٦- عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بن عبد العزيز٣ –ع- بن مروان الأموي أبو محمد. حَدَّثَ بِالْكُوفَةِ عَنْ أَبِيهِ وَمُجَاهِدٍ وَمَكْحُولٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَخَلْقٌ. وَكَانَ مِنْ ثِقَاتِ الْعُلَمَاءِ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ عَلَى الصَّحِيحِ. ٢٧٧- عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ قَرِيرٍ٤ الْعَبْدِيُّ البصري –بخ- أخو عبد الملك له عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وعطاء. وعنه الثوري ورواد بن الجراح وضمرة.قال ربيعة وآخرون: وثقه النسائي. وكان بعسقلان. ووثقه أيضا ابن معين. وقال أبو حاتم: كانوا يظنون قديما أَنَّ رِوَايَةَ مَالِكِ بْنِ عبد الملك بن قرير وَهْمٌ وَإِنَّمَا سَمِعَ مِنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَرِيرٍ الْبَصْرِيِّ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: رَوَى مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قَرِيرٍ وَإِنَّمَا هو ابن قريب. قال الأصمعي: سمع من مالك، ولما سمع هذا يَحْيَى بْنَ بُكَيْرٍ قَالَ: غَلَطَ ابْنُ مَعِينٍ. ٢٧٨- عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ وَهْبٍ١ -٤- وَهُوَ عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي بُرَيْدٍ الْعُقَيْلِيُّ الْعَامِلِيُّ أَبُو عَمْرٍو. عَنِ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ الصَّحَابِيِّ. وَعَنْهُ عَبَّادُ بن ليث الراسي وَوَكِيعٌ وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٢٧٩- عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَشِيرٍ الْبَصْرِيُّ٢ -د ت ن- نَزَلَ الْمَدَائِنَ. رَوَى عَنْ عِكْرِمَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسَاوِرٍ وَحْفَصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ. وعنه الثوري وزهير بن معاوية وعبد الرحمن المحاربي وجماعة وثقوه. ٢٨٠- عبد الملك بن سعيد بن حيان٣ -م د ن- بن أبجر الهمذاني الكوفي. عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ بْنِ وَاثِلَةَ وَالشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ السُّفْيَانَانِ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ الأَشْجَعِيُّ وجماعة. كان ثِقَةً صَالِحًا خِيَارًا لَهُ نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا، بَلَغَنَا أَنَّ رَجُلا قَالَ لَهُ: أَشْتَهِي أن أمرض، فقال: كل سمكًا مالحًا وَاشْرَبْ نَبِيذًا مَرِيًّا وَاقْعُدْ فِي الشَّمْسِ وَاسْتَمْرِضِ اللَّهَ تَعَالَى. إِسْنَادُهَا صَحِيحٌ. وَهُوَ وَالِدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَالَ زهير بن معاوية قَالَ لي ابن أبجر: إِذَا أكلت الجزر نيئا أكلك ولم تأكله، وَإِذَا أكلته مطبوخا لم تأكله ولم يأكلك، وَإِذَا أكلته مشويا أكلته ولم يأكلك.٢٨١- عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ١ –م٤- وَاسْمُ أَبِيهِ مَيْسَرَةُ الْعَرْزَمِيُّ الْكُوفِيُّ، أَحَدُ الْحُفَّاظِ. رَوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَإِسْحَاقُ الأَزْرَقُ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: كَانَ شُعْبَةُ يُعْجَبُ مِنْ حِفْظِ عَبْدِ الْمَلِكِ بن أبي سليمان. وقال أحمد والنسائي: ثقة. واستشهد به البخاري. وقد أنكر عليه شُعْبَةُ حَدِيثَهُ فِي الشُّفْعَةِ وَهُوَ حَدِيثٌ صَالِحُ الإِسْنَادِ٢. تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ أَحْمَدُ: ثِقَةٌ إِلا أَنَّهُ رَفَعَ أَحَادِيثَ عَنْ عَطَاءٍ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: حَدِيثُهُ فِي الشُّفْعَةِ أَنْكَرَهُ عَلَيْهِ النَّاسُ ولكنه ثِقَةٌ لا يُرَدُّ عَلَى مِثْلِهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ: قُلْتُ لِشُعْبَةَ: مَالَكَ لا تُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ؟ قَالَ: تَرَكْتُ حَدِيثَهُ، قُلْتُ: تُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ وَتَدَعُهُ وَقَدْ كَانَ حَسَنَ الْحَدِيثِ! قَالَ: مِنْ حُسْنِهَا فَرَرْتُ. وَقَالَ أَحْمَدُ أَيْضًا: كَانَ ثِقَةً. ٢٨٢- عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ -ع- أبو الوليد وأبو خالد الرومي، مولى بني أمية وعالم أَهْلِ مَكَّةَ. وَكَانَ أَحَدَ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ. وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ التَّصَانِيفَ فِي الْحَدِيثِ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وطاوس وعمرو بن شعيب ونافعوَالزُّهْرِيِّ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ وَالْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ وَابْنِ طَاوُسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسَافِعٍ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَالْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ وَنَافِعٍ وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ وَعَبَدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ وَابْنِ أَبِي مكية وَخَلْقٍ مِنَ التَّابِعِينَ وَأَتْبَاعِهِمْ. وَكَانَ مَوْلِدُهُ بَعْدَ سنة سبعين. وعنه السُّفْيَانَانِ وَابْنُ عُلَيَّةَ، وَوَكِيعٌ وَأَبُو أُسَامَةَ وَابْنُ وَهْبٍ وَحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو عَاصِمٍ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَخَلْقٌ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ جُرَيْجٌ أَحَدَ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ. قَالَ أَبُو غَسَّانَ رُبَيْحٌ: سَمِعْتُ جَرِيرًا يَقُولُ: كَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ يَرَى الْمُتْعَةَ، تَزَوَّجَ بِسِتِّينَ امْرَأَةً. وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هَمَّامٍ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: كُنْتُ أَتَتَبَّعُ الأَشْعَارَ الْعَرَبِيَّةَ وَالأَنْسَابَ، فَقِيلَ لِي: لَوْ لَزِمْتَ عَطَاءً، قَالَ: فَلَزِمْتُهُ ثمانية عشر عامًا. قال يَحْيَى الْقَطَّانُ: لَمْ يَكُنِ ابْنُ جُرَيْجٍ عِنْدِي بِدُونِ مَالِكٍ فِي نَافِعٍ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَمْ يَكُنْ فِي الأَرْضِ أَعْلَمَ بِعَطَاءٍ مِنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. وَبَلَغَنَا أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ مَا سَمِعَ مِنَ الزُّهْرِيِّ شَيْئًا إِنَّمَا أَخَذَ عَنْهُ مُنَاوَلَةً وَإِجَازَةً. قُلْتُ: وَسَمِعَ مِنْ مُجَاهِدٍ حَرْفَيْنِ مِنَ الْقِرَاءَاتِ وَسَمِعَ مِنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ لا مِنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَلَى أَنَّ أَبَا عِيسَى التِّرْمِذِيَّ رَوَى حَدِيثًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عِكْرِمَةَ فَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ صَلاةً مِنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ الْعَيْشِيّ: ثنا بَكْرُ بْنُ كُلْثُومٍ السُّلَمِيُّ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا ابْنُ جُرَيْجٍ الْبَصْرَةَ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَحَدَّثَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ بِحَدِيثٍ فَأَنْكَرَهُ عَلَيْهِ النَّاسُ فَقَالَ: مَا تُنْكِرُونَ عَلَيَّ فِيهِ لَزِمْتُ عَطَاءً عِشْرِينَ سَنَةً فَرُبَّمَا حَدَّثَنِي عَنْهُ الرَّجُلُ بِالشَّيْءِ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ. قَالَ الْعَيْشِيُّ: سُمِّيَ ابْنُ جُرَيْجٍ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ غَنْدَرًا فَإِنَّهُ بَقِيَ يُكْثِرُ الشَّغَبَ عَلَيْهِ فَقَالَ: اسْكُتْ يَا غُنْدَرُ، وَأَهْلُ الْحِجَازِ يسمون المشغب غندرًا. قال ابْنُ مَعِينٍ: لَمْ يَلْقَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ: لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ وَلا سَمِعَ مِنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ زَكَاةَ مَالِ الْيَتِيمِ. قُلْتُ: مَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى ثِقَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ كَانَ رُبَّمَا دَلَّسَ. وَكَانَ صَاحِبَ تَعَبُّدٍ وَخَيْرٍ، وَمَا زَالَ يَطْلُبُ الْعِلْمَ حَتَّى شَاخَ. وَقِيلَ: إِنَّهُ جَاوَزَ الْمِائَةَ، وَلَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ بَلْ وَلا جَاوَزَ الثمانين.قَالَ خَالِدُ بْنُ نَزَارٍ الأَيْلِيُّ: خَرَجْتُ بِكُتُبِ ابْنِ جُرَيْجٍ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ فَوَجَدْتُهُ قَدْ مَاتَ. قُلْتُ: فِيهَا أَرَّخَ مَوْتَهُ الْوَاقِدِيُّ وَزَادَ فَقَالَ: فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ مِنْهَا. وَكَذَا أَرَّخَهُ فِيهَا جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ: أَبُو نُعَيْمٍ وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ وَابْنُ سَعْدٍ وَخَلِيفَةُ. وَأَمَّا ابْنُ الْمَدِينِيِّ فَقَالَ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ، وَهَذَا وَهْمٌ. ٢٨٣- عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ١ -د ت ن- بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَبُو نَوْفَلٍ القرشي العامري المدني. عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وَأَبِي عِصَامٍ الْمُزَنِيِّ. وَعَنْهُ أَبُو مِخْنَفٍ لُوطُ بْنُ يَحْيَى وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَزْدِيُّ صَاحِبُ الْفُتُوحِ وَغَيْرُهُمْ. ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. ٢٨٤- عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ المكي٢ -خ م ن- مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَأَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ. وَعَنْهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَوَكِيعٌ وَخَلادُ بْنُ يَحْيَى. وَأَبُو نُعَيْمٍ وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. ٢٨٥- عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ الْقُرَشِيُّ٣ -م ت ن-. عَنْ عَمِّهِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَهُوَ أكبر منه وَعَبْدُ الْعَزِيزِ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُمَا. صَدُوقٌ مُقِلٌّ. ٢٨٦- عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَبِي عَوْنٍ الْمَدَنِيُّ٤ –ق٤-. عَنْ ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وسعد بن إبراهيم. وعنه عبد العزيزابن الماجشون والراوردي وَغَيْرُهُمَا. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. لَهُ أَحَادِيثُ قَلِيلَةٌ. ٢٨٧- عُبَيْدُ الله بن الأخنس١ –ع- أبو مالك النخعي الكوفي الجزار. عن ابن بريدة وابن ملكية وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَنَافِعٍ. وَعَنْهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وروح بن عبادة بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. ٢٨٨- عُبَيْدُ الله بن عمر بن حَفْصُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ٢. الإِمَامُ الثَّبْتُ أَبُو عُثْمَانَ الْعَدَوِيُّ الْعُمَرِيُّ الْمَدَنِيُّ أَحَدُ عُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ. وَهُوَ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ وَعَاصِمٍ وَأَبِي بَكْرٍ. روى عن أم خالد بنت سَعِيدٍ الصَّحَابِيَّةِ، وَعَنِ الْقَاسِمِ وَسَالِمٍ وَعَطَاءٍ وَالْمَقْبُرِيِّ ونافع والزهري ووهب بن كيسان وطائفة. عنه شُعْبَةُ وَالْحَمَّادَانِ وَالسُّفْيَانَانِ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَأَبُو أُسَامَةَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَكَانَ سَيِّدًا شَرِيفًا، صَالِحًا، متعبدًا، ثِقَةً، حُجَّةً بِالإِجْمَاعِ، وَاسِعَ الْعِلْمِ. اعْتَزَلَ فِتْنَةَ ابن حَسَنٍ. قَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ ثَبْتٌ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: عُبَيْدُ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ الذَّهَبُ الْمُشَبَّكُ بِالدُّرِّ. قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٢٨٩- عُبَيْدُ اللَّهِ بن أبي زياد المكي٣ -د ت ق- القداح أبو الحصين. عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ وَشَهْرٍ وَالْقَاسِمِ وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو عَاصِمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبَرْسَانِيُّ وَآخَرُونَ. قَالَ أحمد: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: صالح. ولينه بعضهم.وقال ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ أَرَ بِهِ شَيْئًا مُنْكَرًا. قَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلاسُ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ. ٢٩٠- عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَيْزَارِ الْمَازِنِيُّ١. بَصْرِيٌّ صَدُوقٌ. لَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ومعاذ الْعَدَوِيَّةِ والقاسم بن محمد. وعنه يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ويحيى القطان. وثقه غير واحد. ٢٩١- عبيد الله بن الوليد الوصافي٢ -ت ق- إسماعيل الكوفي. أَحَدُ الْمَتْرُوكِينَ. رَوَى عَنْ طَاوُسٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعَطِيَّةَ. وَعَنْهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَالْمُحَارِبِيُّ وَوَكِيعٌ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَآخَرُونَ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ مَتْرُوكٌ. ٢٩٢- عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، الْهَاشِمِيُّ٣. أَخُو عُمَرَ وعبد الله وجعفر وَأُمُّ كُلْثُومٍ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَخَالَيْهِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَصَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ. وَعَنْهُ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو يُوسُفَ وَآخَرُونَ. وَلَهُ عِدَّةُ أَوْلادٍ. وَمَا عَلِمْتُ فِيهِ جُرْحَةً. وَلا رِوَايَةً لَهُ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ. ٢٩٣- عُبَيْدُ بْنُ أبي أمية الطنافسي٤ –ت- الكوفي اللحام أبو الفضل. وَالِدُ الْمُحَدِّثِينَ عُمَرَ وَمُحَمَّدٍ وَيَعْلَى وَإِبْرَاهِيمَ وَإِدْرِيسَ. يروي عن الشعبي وأبي بردة وأبي بكر ابني أبي موسى وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ ابْنَاهُ عُمَرُ وَيَعْلَى وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِغْرَاءَ. قال أبو زرعة: ليس به بأس.٢٩٤- عبيدة بن معتب الضبي الكوفي١ -د ت ق-. عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَوَكِيعٌ وَسَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ. ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ. وَلَمْ يُتْرَكْ. ٢٩٥- عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ٢ الْهَمْدَانِيُّ -٤- أَبُو الْعَبَّاسِ الأُرْدُنِيُّ الطَّبَرَانِيُّ. سَمِعَ مَكْحُولا وَعُبَادَةُ بْنُ نَسِيٍّ وَقَتَادَةُ، سَمِعَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى فَلَعَلَّهُمَا اثْنَانِ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَبَقِيَّةُ وَابْنُ شَابُورٍ وَأَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ مَرْوَانُ الطَّاطَرِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ مِنْ أَهْلِ الأُرْدُنِ. وَرَوَى عَبَّاسٌ وَآخَرُ عَنِ ابْنِ معين: ثقة. وروى ابن أبي خثيمة عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ. وَكَذَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ وَالنَّسَائِيُّ. وَقَالَ دُحَيْمٌ: لا أَعْلَمُهُ إِلا مُسْتَقِيمَ الْحَدِيثِ. وَعَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ لَيَّنَهُ. ٢٩٦- عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب٣، بْنِ الْحَارِثِ الْقُرَشِيُّ الْجُمَحِيُّ. مَدَنِيٌّ نَزَلَ الْكُوفَةَ. رَأَى ابْنَ عُمَرَ يحفي شاربه وَأَجْلَسَهُ ابْنُ عُمَرَ فِي حِجْرِهِ. رَوَى عَنْ جَدِّهِ وَعَنْ أُمِّهِ عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ. وَعَنْهُ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، قَدْ رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَحَادِيثُ مُنْكَرَةٌ. ٢٩٧- عُثْمَانُ بن الأسود الجمحي٤ –ع- مَوْلاهُمُ الْمَكِّيُّ. عَنْ مُجَاهِدٍ وَطَاوُسٍ وَعَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَطَبَقَتِهِمْ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ المباركوَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو عَاصِمٍ وَالْخُرَيْبِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَخَلْقٌ. وَثَّقَهُ الْقَطَّانُ. قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَهُ نَحْوَ عِشْرِينَ حَدِيثًا. قَالَ خَلِيفَةُ: مات سنة وَأَرْبَعِينَ. وَقِيلَ: سنة خمسين ومائة. ٢٩٨- عُثْمَانُ بْنُ عمر بن موسى١ -د ق- بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ التَّيْمِيُّ الْمَدَنِيُّ. عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ وَخَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ وسالم مولى ابن مطيع والقاسم بن مُحَمَّد. وَعَنْهُ ابنه عُمَر وَعَبْد الواحد بن زياد وَمُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ الْمَكْحُولِيِّ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ. وَوَلِيَ قَضَاءَ الْمَدِينَةِ فِي خِلافَةِ مَرْوَانَ، ثُمَّ وَلاهُ الْمَنْصُورُ قَضَاءَهُ فَكَانَ مَعَهُ حَتَّى مَاتَ بِالْحِيرَةِ قَبْلَ أَنْ تُبْنَى بَغْدَادُ، وَكَانَ صَدُوقًا. ٢٩٩- عُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ٢ -د ت ق- أبو اليقظان الكوفي الأعمى. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي وَائِلٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَأَبِي عُمَرَ زَاذَانَ وَعَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ. وعن الأَعْمَشُ وَسُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ وَشَرِيكٌ وَغَيْرُهُمْ، وَهُوَ ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقٍ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: رَدِيءُ الْمَذْهَبِ غَالٍ فِي التَّشَيُّعِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ بَقِيَ إِلَى بَعْدِ الأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَأَنَا أَسْتَبْعِدُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ تَأَخَّرَ لَحَمَلَ عَنْهُ مِثْلُ وَكِيعٍ وَأَبِي مُعَاوِيَةَ. ٣٠٠- عَدِيُّ بْنُ حَنْظَلَةَ٣، أَبُو طَلْقٍ الزُّهْرِيُّ الأَعْمَى. عَنْ جَدَّتِهِ وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ والخريبي وآخرون.٣٠١- عَرِيفُ بْنُ دِرْهَمٍ أَبُو هُرَيْرَةَ١، الْكُوفِيُّ النَّبَّالُ. عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَجَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ. وَعَنْهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ لَيْسَ بِالْمَتِينِ عِنْدَهُمْ. ٣٠٢- عُزْرَةُ بْنُ قَيْسٍ٢، شَيْخٌ بَصْرِيٌّ. رَوَى عَنْ أُمِّ الْفَيْضِ أَنَّهَا سَأَلْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ. رَوَى عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لا شَيْءَ. ٣٠٣- عسل بن سفيان٣ -د ت- أبو قرة اليربوعي البصري. عَنْ عَطَاءٍ وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ. وَعَنْهُ الْحَمَّادَانِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. قَالَ النِّسَائِيُّ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ. ٣٠٤- عِصَامُ بْنُ بَشِيرٍ الْكَعْبِيُّ الْحَارِثِيُّ٤، أَبُو الْغَلْبَاءِ الْجَزَرِيُّ. عَنْ أَنَسٍ وَعَنْ وَالِدِهِ. وَعَنْهُ سَعِيدُ بْنُ مَرْوَانَ الرَّهَاوِيُّ وَعُمَيْرَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الرَّهَاوِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: بَلَغَ عَشْرًا وَمِائَةَ سنة، وذكره ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. وَقِيلَ: بَلَغَ مِائَةً وَسِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً. لَهُ حَدِيثٌ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ. ٣٠٥- عَطِيَّةُ بْنُ الْحَارِثِ أَبُو رَوْقٍ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ٥ -د ن ق. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَالضَّحَّاكِ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ وَسَيْفٌ التَّمِيمِيُّ وَأَبُو أُسَامَةَ وَطَائِفَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ: لَيْسَ به بأس.٣٠٦- عُقْبَةُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ الْكُوفِيُّ١. عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ. وَعَنْهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَأَبُو نُعَيْمٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. ٣٠٧- عُقَيْلُ بن خالد بن عقيل الإيلي٢ –ع- أبو خالد مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. عَنْ أَبِيهِ وَعَمِّهِ زِيَادٍ وَعِرَاكِ بْنِ خَالِدٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعِكْرِمَةَ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. سَأَلَهُمْ مَسَائِلَ. وَرَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ فَأَجَادَ وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ. وَعَنْهُ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ وَابْنُ أَخِيهِ سَلامَةُ بْنُ رَوْحٍ وَاللَّيْثُ وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ الْمِصْرِيُّونَ. كَانَ إِمَامًا حَافِظًا ثَبْتًا ثِقَةً لازَمَ الزُّهْرِيَّ حَضَرًا وَسَفَرًا زَمِيلا لَهُ فِي الْمَحْمَلِ. قَالَ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الأَيْلِيُّ: مَا أَحَدٌ أَعْلَمُ بِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ مِنْ عُقَيْلٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: عُقَيْلٌ أَقَلُّ خَطَأً مِنْ يُونُسَ. وقال ابْنُ مَعِينٍ: عُقَيْلٌ ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: قَالَ لِي الْمَاجِشُونُ: عُقَيْلٌ كَانَ جِلْوَاذًا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ذُكِرَ عِنْدَ يَحْيَى الْقَطَّانِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَعُقَيْلٌ فَجَعَلَ كَأَنَّهُ يَضَعُهُمَا. قال أحمد: أيش ينفع هذا هَؤُلاءِ ثِقَاتٌ لَمْ يُخْبِرُهُمَا يَحْيَى. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: عُقَيْلٌ لَمْ يَكُنْ بِالْحَافِظِ كَانَ صَاحِبَ كِتَابٍ مَحَلُّهُ الصِّدْقُ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ: مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٣٠٨- عَقِيلٌ –بالفتح- بن معقل بن منبه اليماني٣ -د. عَنْ عَمَّيْهِ وَهْبٍ وَهَمَّامٍ. وَعَنْهُ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ وَابْنُ أَخِيهِ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ وَهِشَامُ بْنُ يُوسُفَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ. وَكَانَ قَدْ قَرَأَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَحْمَدُ وهو قليل الحديث.٣٠٩- الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ١، أَبُو عَوْنٍ الْيَامِيُّ الْكُوفِيُّ الزَّاهِدُ. عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ وَمُجَاهِدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَشَرِيكٌ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو حَاتِمٍ. وَهُوَ قَلِيلُ الرِّوَايَةِ، وَكَانَ مِنَ الْخَائِفِينَ. قِيلَ لَهُ مَرَّةً: مَا هُوَ إِلا عَفْوُ اللَّهِ أَوِ النَّارِ، فَصَاحَ وَسَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ. يُقَالُ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٣١٠- الْعَلاءُ بْنُ كَثِيرٍ الْقُرَشِيُّ٢، مَوْلاهُمُ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ الْمِصْرِيُّ الزَّاهِدُ. عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ وَعِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ اللَّيْثُ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَضَمَّامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَرِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ. عَمِلَ اللَّيْثُ لِلْمَنْصُورِ فَهَجَرَهُ حَتَّى تَابَ. وَرَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْدِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُطَّلِبٍ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْعَلاءَ بْنَ كَثِيرٍ كَانَ لا يَلْقَى أَحَدًا إِذَا قَدِمَ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ غَيْرَ اللَّيْثِ، فَبَلَغَ الْعَلاءَ أَنَّهُ وَلِيَ وَإِنَّمَا وَلِيَ مَصْلَحَةً للمسلمين، فلما قدم يَتَلَقَّهُ وَمَنَعَ أَصْحَابَهُ. قَالَ فَدَخَلَ اللَّيْثُ الْمَسْجِدَ فَلَمْ يَقُمْ لَهُ أَحَدٌ، فَجَلَسَ إِلَى الْعَلاءِ فَقَالَ: يَا لَيْثُ وُلِّيتَ! فَقَالَ خِفْتُ عَلَى دَمِي، فَقَالَ: لَسَحَرَةُ فِرْعَوْنَ كَانُوا أَقْرَبَ عَهْدًا بِالْكُفْرِ مِنْكَ، وَلَهُمْ كَانُوا أَعْلَمَ بِاللَّهِ مِنْكَ حِينَ قَالُوا: اقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ، قَالَ: فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ الْعَلاءُ لِإِخْوَانِهِ: خُذُوا بِيَدِ أَخِيكُمْ. قُلْتُ: وَقَدْ وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَلا شَيْءَ لَهُ فِي الْكُتُبِ. وَأَصْلُهُ فَارِسِيٌّ وَهُوَ مِنْ مَوَالِي بَنِي سَهْمٍ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ: قَالَ الْعَلاءُ بْنُ كَثِيرٍ: لو أن الدُّنْيَا وضعتني درجة لأحببت أن أبادرها إلى درجة أخرى. قال علي بن مطلب: كَانَ العلاء بن كثير حَسَنُ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ، فَإِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ اسْتَيْقَظَ لَهُ الْجِيرَانُ لِحُسْنِ صَوْتِهِ، فَخَافَ الْفِتْنَةَ، فَدَعَا اللَّهَ، فَذَهَبَ صَوْتُهُ. قَالَ ابْنُ يُونُسَ: تُوُفِّيَ الْعَلاءُ بْنُ كثير بالإسكندرية سنة أربع وأربعين ومائة.٣١١- الْعَلاءُ بْنُ كَثِيرٍ الدِّمَشْقِيُّ١. مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ. نزل الكوفة وحدث عن مكحول. وعنه يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَمُصْعَبُ بْنُ سَلامٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هَانِئٍ النَّخَعِيُّ وَآخَرُونَ. ضَعَّفَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. ٣١٢- الْعَلاءُ بْنُ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ٢ -ع. عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ. وَعُبَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَابْنُ فُضَيْلٍ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. ٣١٣- عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ٣ بْنِ عَلِيِّ بْن أبي طالب، الْعَلَوِيُّ. الْمُلَقَّبُ بِالسَّجَّادِ لِفَضْلِهِ وَاجْتِهَادِهِ وَتَعَبُّدِهِ. وَهُوَ وَالِدُ حُسَيْنٍ الْمَقْتُولُ بِفَخٍّ وَإِخْوَتُهُ، وَكَانَ يُقَالُ: لَيْسَ بِالْمَدِينَةِ زَوْجَانِ أَعْبَدَ مِنْهُ وَمِنْ زَوْجَتِهِ، وَهِيَ بِنْتُ عَمِّهِ زَيْنَبُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ. تُوُفِّيَ عَلِيٌّ فِي سَجْنِ الْمَنْصُورِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٣١٤- عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ سَالِمُ بْنُ مُخَارِقٍ٤ -م د ن ق- مَوْلَى الْعَبَّاسِ، أَبُو الْحَسَنِ الْهَاشِمِيُّ الْجَزَرِيُّ نَزِيلُ حِمْصٍ. رَوَى عَنْ مُجَاهِدٍ وَأَبِي الْوَدَاكِ جَبْرِ بْنِ نَوْفٍ وَرَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ. وعنه الثوري ومعاوية بن صالح وفرج بن فضالة وطائفة. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ أَبُو داود: كان له رأي سوء كان يرى السيف.قلت: فقد روى مُعَاوِيَة بْن صالح عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَفْسِهِ فَذَكَرَ تَفْسِيرًا فِي جُزْءٍ كَبِيرٍ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: رَوَى التَّفْسِيرَ عَنِ ابْنِ عباس ولم يره. قال أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: كُنْيَتُهُ أَبُو الْحَسَنِ، وَقِيلَ: أَبُو طَلْحَةَ، لَيْسَ مِمَّنْ يُعْتَمَدُ عَلَى تَفْسِيرِهِ الذي يروى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْهُ. ٣١٥- عَلِيُّ بْنُ عبد الأعلى بن عامر الثعلبي١ –ع- الكوفي الأحول أبو الحسن. رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَكَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ. وعنه إبراهيم بن طهمان وهشيم وحكام بن سلم وشجاع بن الوليد. قال أحمد: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بقوي. ٣١٦- علي بن عروة القرشي٢ –ق- الدمشقي. عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَالْمَقْبُرِيِّ وَعَاصِمِ بْنِ قَتَادَةَ. وَعَنْهُ خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ الرَّقِّيُّ وَمُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّرَائِفِيُّ وَغَيْرُهُمْ. تَرَكُوهُ حَتَّى إِنَّ صَالِحَ بْنَ مُحَمَّدٍ جَزَرَةً قَالَ: حَدِيثُهُ كَذِبٌ كُلُّهُ. ٣١٧- عَمَّارُ بن سعد المرادي٣ –د- وقيل: التجيبي المصري. عن أبي صالح الغفاري عن علي. وله حَدِيثٌ أَرْسَلَهُ عَنْ عُمَرَ. وَعَنْهُ حَيْوَةُ بْنُ شريح ويحيى وأيوب وابن لهيعة وجماعة. وكان الْعُلَمَاءِ بِمِصْرَ فِي زَمَانِهِ. مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٣١٨- عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ٤ -م د ت ق- بن الخطاب العمري المدني. عَنْ عَمِّهِ سَالِمٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ. وَعَنْهُ مَرْوَانُ بْنُمُعَاوِيَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ. وَهُوَ صالح الحديث وقد احتج به مسلم. قال النَّسَائِيُّ: ضَعِيفٌ. ٣١٩- عُمَرُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ غَيْلانَ الثقفي١ –د- وقيل: العجلي. عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ وَسَلامَةَ بْنِ سَهْمٍ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ وَأَبُو أُسَامَةَ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَآخَرُونَ. وَهُوَ صَدُوقٌ مُوَثَّقٌ. ٣٢٠- عُمَرُ بْنُ سُوَيْدٍ الْعِجْلِيُّ الْكُوفِيُّ٢. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ. وَعَنْهُ مُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ ووكيع وأبو نعيم. فرق بينهما بعض الحفاظ وهو إن شاء الله الذي قبله. ٣٢١- عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ٣ -د ت- مولى غفرة. أدرك ابن عباس وقد حدث عَنْهُ فَمَا أَدْرِي سَمَاعًا أَمْ لا. وَلَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي الأَسْوَدِ الدَّيْلِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ ابْنُ لَهِيعَةَ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَعَلِيُّ بْنُ غُرَابٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ شَابُورٍ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حنبل: ليس به بأس لكن أكثر حديثه مراسيل. قال ابن سعد: كثير الحديث ثقة لا يَكَادُ يُسْنَدُ، كَانَ يُرْسِلُ حَدِيثَهُ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ: ضَعِيفٌ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَلَهُ حَدِيثٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَذَاكَ مُرْسَلٌ. وَهُوَ ابْنُ خَالَةِ رَبِيعَةَ الرائي. ٣٢٢- عمر بن محمد بن زيد٤ -خ م د ن ق- بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ العدوي العمري المدني نَزِيلُ عَسْقَلانَ. عَنْ جَدِّهِ وَحَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ونافع وجماعة. وعنه شعبة والسفيانان وابنوَهْبٍ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدِّمَشْقِيُّ وَأَبُو عَاصِمٍ وَآخَرُونَ. وَلَهُ عِدَّةُ إِخْوَةٍ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً وَلَمْ يُعَقِّبْ. وَقَالَ عَبْدُ الله بن داود الْخُرَيْبِيِّ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا قَطُّ أَطْوَلَ مِنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَبَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يَلْبَسُ دِرْعَ عُمَرَ ﵁ فَكَانَ يَسْحَبُهَا. قُلْتُ: كَانَ الْعَبَّاسُ وَقَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ مِنْ بَابَةِ عُمَرَ فِي الطُّولِ الْمُفْرِطِ. قَالَ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ: كَانَ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ أَفْضَلِ أَهْلِ زَمَانِهِ قَدْرًا وَجَلالَةً، قَدِمَ بَغْدَادَ وَالْكُوفَةَ وَحَدَّثَ عَنِ ابْنِ عَدِيٍّ. تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ بَعْدَ أَخِيهِ أَبِي بَكْرٍ بِقَلِيلٍ. قُلْتُ: إِخْوَتُهُ أَبُو بَكْرٍ وَعَاصِمٌ وَزَيْدٌ وَوَاقِدٌ. وَالْخَمْسَةُ قَدْ رَوَوُا الْحَدِيثَ. ٣٢٣- عُمَرُ بْنُ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ١ -سِوَى ت. سَمِعَ أَبَاهُ وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ. وَعَنْهُ مَالِكٌ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثَبْتٌ قَلِيلُ الْحَدِيثِ، وَلا يَحْتَجُّونَ بِهِ. ٣٢٤- عُمَرُ بْنُ نَافِعٍ الثَّقَفِيُّ٢. عَنْ أَنَسٍ وَعِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَأَبُو عَوَانَةَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَأَبُو خَبَّابٍ الْوَلِيدُ بْنُ بُكَيْرٍ وَآخَرُونَ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ. ٣٢٥- عُمَرُ بْنُ نُبَيْهٍ الْكَعْبِيُّ٣ -م ن. عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَاظِ وَجَمْهَانَ الأَسْلَمِيِّ. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَأَبُو ضُمْرَةَ. قَالَ الْقَطَّانُ: لَمْ يكن به بأس.٣٢٦- عُمَرُ بْنُ نَبْهَانٍ الْغُبَرِيُّ١. عَنِ الْحَسَنِ وَسَلامِ وأبي عِيسَى وَقَتَادَةَ. وَعَنْهُ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَأَبُو قُتَيْبَةَ وَأَبُو سُفْيَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ. وَغَيْرُهُ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. ٣٢٧- عُمَرُ بْنُ الْوَلِيدِ الشَّنِّيُّ، أَبُو سَلَمَةَ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ٢. عَنْ عِكْرِمَةَ وَشِهَابِ بْنِ عَبَّادٍ الْبَصْرِيِّ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ. قال الفلاس لم يحدثنا عَنْهُ يحيى القطان. وقال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثِقَةٌ. وَكَذَا قَالَ أَبُو حاتم وغيره. قلت: عامة حديثه عَنْ عِكْرِمَةَ مَقَاطِيعُ. ٣٢٨- عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ النَّصْرِيُّ٣. دِمَشْقِيٌّ رَوَى عَنْ أَبِي سَلامٍ الأَسْوَدِ وَالزُّهْرِيِّ وَعَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ وَنُمَيْرِ بْنِ أَوْسٍ. وَعَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ وَالْهَيْثَمُ بْنُ عِمْرَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ. وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ. قال الْعُقَيْلِيُّ: يُخَالِفُ فِي حَدِيثِهِ. ٣٢٩- عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ٤ -م د ت ن- أبو عبيدة السدوسي البصري. لَهُ عشرة أحاديث. قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: كَانَ أَصْدَقَ النَّاسِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: عمران بخ بخ ثقة. وروى شعبة عَنْ عِمْرَانَ قَالَ: مَا دَخَلْتُ الْحَمَّامَ مُنْذُ ثَلاثِينَ سَنَةٍ وَلا ادَّهَنْتُ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ أَبُو قَطَنٍ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. قُلْتُ: سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَقِيقٍ وَأَبَا عثمان النهدي وأبا مجلز وجماعة.وَعَنْهُ الْحَمَّادَانِ وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَوَكِيعٌ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَعُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ. ثِقَةٌ. ٣٣٠- عِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ الْفَزَارِيُّ الْكُوفِيُّ١. عَنْ مُجَاهِدٍ وَالشَّعْبِيِّ وَجَعْفَرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حُرَيْثٍ. وَعَنْهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَجَمَاعَةٌ. * فَأَمَّا: عِمْرَانُ بْنُ مسلم القصير٢، فسيأتي في الطبقة الآتية. أما هَذَا فَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ: رَافِضِيٌّ كَأَنَّهُ جَرْوُ كَلْبٍ. ٣٣١- عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ٣، الْقُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ أخُو أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى. رَوَى عَنْ مَكْحُولٍ وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ. وعنه ابن جريج وابن علية وزيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي. وثقه الحاكم. ٣٣٢- عمرو بن الحارث بن يعقوب٤ -ع. مَوْلَى قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الْخَزْرَجِيُّ الأَنْصَارِيُّ أَبُو أُمَيَّةَ الْمِصْرِيُّ الْفَقِيهُ أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَعْلامِ. رَوَى عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وابن مُلَيْكَةَ وَأَبِي عَشَانَةَ الْمُعَافِرِيِّ وَقَتَادَةَ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَخَلْقٍ. وَعَنْهُ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَابْنُ لَهِيعَةَ وبكر بن مضر وابن وهب وخلق. وَوَثَّقَهُ النَّاسُ. قَالَ يَعْقُوبُ السَّدُوسِيُّ: كَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يُوَثِّقُهُ جِدًّا. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: كَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَحْفَظَ كُلَّ يَوْمٍ ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ: لَيْسَ فِيهِمْ أَصَحُّ حَدِيثًا مِنَ اللَّيْثِ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ يُقَارِبُهُ. وَقَالَ الأْثَرْمُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ: قَدْ كَانَ عِنْدِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ثُمَّ رَأَيْتُ لَهُ أَشْيَاءَ مناكير.قال فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَنْ أَحَمْدَ: عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ حَمَلَ عَلَيْهِ حَمْلا شَدِيدًا وَقَالَ: يَرْوِي عَنْ قَتَادَةَ أَحَادِيثَ يَضْطَرِبُ فِيهَا وَيُخْطِئُ١. قُلْتُ: قَدْ وَثَّقَهُ مُطْلَقًا ابْنُ مَعِينٍ وَالْعِجْلِيُّ وَأَبُو زُرْعَةَ وَآخَرُونَ. قَالَ النَّسَائِيُّ: هُوَ أَحْفَظُ مِنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ خَالِهِ قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ فَيَجِدُ النَّاسَ صُفُوفًا يَسْأَلُونَهُ عَنِ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالشِّعْرِ وَالْعَرَبِيَّةِ وَالْحِسَابِ، وَكَانَ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ قَدْ جَعَلَ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ يُؤَدِّبُ ابْنَهُ الْفَضْلَ فَنَالَ حِشْمَةً بِذَلِكَ٢. قُلْتُ: عُلُومُهُ الْمَذْكُورَةُ هِيَ عُلُومُ الإِسْلامِ ذَلِكَ الْوَقْتِ مَا كَانَ الْقَوْمُ يَخُوضُونَ فِي سِوَى ذَلِكَ وَلا يَعْرِفُونَهُ، فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ عَمِلُوا أَصُولَ الدِّينِ وَالْكَلامً وَالْمَنْطِقِ وَخَاضُوا كَمَا خَاضَتِ الْحُكَمَاءُ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: كَانَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَحْفَظَ النَّاسِ فِي زَمَانِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَظِيرٌ فِي الْحِفْظِ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ٣. قُلْتُ: يَقُولُ ابْنُ وَهْبٍ: مِثْلَ هَذَا الْقَوْلِ وَقَدْ رَأَى مَالِكًا وَاللَّيْثَ وابن جريج. روى حَرْمَلَةُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: اهْتَدَيْنَا بِاثْنَيْنِ بِمِصْرَ: عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ وَاللَّيْثِ وَبِاثْنَيْنِ بِالْمَدِينَةِ مَالِكٍ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمَاجُشُونَ لَوْلا هَؤُلاءِ لَكُنَّا ضَالِّينَ. وَقَالَ: وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ وَزِيرٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: لَوْ بَقِيَ لَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ مَا احْتَجْنَا إِلَى مَالِكٍ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ: كَانَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَخْطَبَ النَّاسِ وَأَبْلَغَهُمْ وَأَرْوَاهُمْ لِلشِّعْرِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: كُنْتُ أَرَى عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ عَلَيْهِ أَثْوَابٌ بِدِينَارٍ فَلَمْ تَمْضِ اللَّيَالِي حتى رزيته يَجُرُّ الْوَشْيَ وَالْخَزَّ فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: لَمْ يَكُنْ بَعْدَ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بِمِصْرَ مِثْلُ اللَّيْثِ بن سعد.ورورى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ رَبِيعَةُ يَقُولُ: لا يَزَالُ بِالْمَغْرِبِ فِقْهٌ مَا دَامَ فِيهِمْ ذَاكَ الْقَصِيرُ، يَعْنِي عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: مَاتَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ﵀ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَزَادَ غَيْرُهُ: فِي شَوَّالٍ مِنَ السَّنَةِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: وُلِدَ عَمْرُو سَنَةَ تِسْعِينَ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى أَوِ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: عَاشَ ثَمَانِيًا وَخَمْسِينَ سَنَةً. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: لَمْ يَكُنْ بِمِصْرَ بَعْدَ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ مِثْلُ اللَّيْثِ. ٣٣٣- عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْجُمَحِيُّ١ -د ت ن- أَخُو حَنْظَلَةَ. مَكِّيٌّ. عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَعَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ. وَعَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَجَمَاعَةٌ. ثِقَةٌ. ٣٣٤- عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ أَبُو بَكْرٍ الأَوْزَاعِيُّ٢. عن أبي سلام ممطور ومغيث بن سمي وَنَوْفٍ الْبِكَالِيِّ. وَعَنْهُ وَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ وَغَيْرُهُمَا. ٣٣٥- عَمْرُو بْنُ شُرَاحِيلَ٣، أَبُو المغيرة. ويقال: أَبُو الْجَهْمِ الْعَنْسِيِّ الدَّارَانِيُّ. عَنْ بِلالِ بْنِ سَعْدٍ وَعُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ وَحَيَّانَ بْنِ وَبَرَةَ وجماعة. وعنه يزيد بن مصعب وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْجَوْنِ وَصَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ. لَهُ فِي نُسْخَةِ أَبِي مُسْهِرٍ. وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَكَانَ قَدَرِيًّا. ٣٣٦- عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وهب٤ -ن ق- أبو معاوية النخعي والكوفي. والد سليمان بن عمرو.لَهُ عَنْ أَبِي عَمْرِو الشَّيْبَانِيِّ وَالشَّعْبِيِّ. وَعَنْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَوَكِيعٌ وَحُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ. وَأَمَّا ابْنُهُ فَكَذَّابٌ. ومن آخر من روى عن عمرو وزيد بْنِ الْحُبَابِ. تُوُفِّيَ فِي حُدُودِ الْخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. ٣٣٧- عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ الْمُعْتَزِلِيُّ١، بْنُ بَابٍ أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ رَأْسُ الْمُعْتَزِلَةِ. رَوَى عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَأَبِي قِلابَةَ وَالْحَسَنِ. وعنه الحمادان وابن عيينة وعبد الوارث ويحيى بن سعيد القطان وعلي بن عاصم وعبد الوهاب الثقفي وقريش بن أنس وغيرهم. قال الفلاس: كان يحيى يحدثنا عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ ثُمَّ تَرَكَهُ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ: أَبُو حُنَيْفَةَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفٍ مِثْلَ عَمْرٍو. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: عَمْرٌو لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ: مَا لَقِيتُ أَحَدًا أَزْهَدَ مِنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وَانْتَحَلَ مَا انْتَحَلَ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: كَانَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ يَدْعُو إِلَى الْقَدَرِ فَتَرَكُوهُ. وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ: سَمِعْتُ عُمَرًا يَقُولُ: إِنْ كَانَ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١] في اللوح المحفوظ فمالله عَلَى ابْنِ آدَمَ حُجَّةٌ. قَالَ: وَسَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ وَذُكِرَ حَدِيثُ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ فَقَالَ: لَوْ سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُ هَذَا لَكَذَّبْتُهُ، وَلَوْ سَمِعْتُهُ مِنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ لَمَا صَدَّقْتُهُ، أَوْ قَالَ: لَمَا أَحْبَبْتُهُ، وَلَوْ سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُهُ مَا قَبِلْتُهُ، وَلَوْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ هذا لردتته٢، وَلَوْ سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ لَقُلْتُ لَهُ: لَيْسَ على هذا أخذت ميثاقنا.قال ابن عبد الحكيم: سمعت الشافعي ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ سَمِعَ الْحَسَنَ وَأَنَا أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِنْ كَانَ سَمِعَ الْحَسَنَ. سُئِلَ عَمْرٌو عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَ فِيهَا وقال: هذا مِنْ رَأْيِ الْحَسَنِ، فَقِيلَ: إِنَّهُمْ يَرْوُونَ عَنِ الحسن خلاف هذا، قال: إِنَّمَا قُلْتُ هَذَا مِنْ رَأْيِ الْحَسَنِ يُرِيدُ نَفْسَهُ. وَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ: رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عبيد الله فِي النَّوْمِ وَفِي حِجْرِهِ مُصْحَفٌ وَهُوَ يَحُكُّ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، فَقُلْتُ: مَا تَصْنَعُ! قَالَ: أُبَدِّلُ مَكَانَهَا خَيْرًا مِنْهَا. رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الزَّمِنُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ ثَابِتٍ وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بن محمد الحارثي عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْهُ. وَقَالَ حَزْمٌ الْقَطِيعِيّ: ثنا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى قَتَادَةَ فَذَكَرَ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ فَوَقَعَ فِيهِ، فَقُلْتُ: أَلا أَرَى الْعُلَمَاءَ يَقَعُ بَعْضُهُمْ فِي بعض؟ فقال: يا أحول، أو ما تَدْرِي أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا ابْتَدَعَ بِدْعَةً فَيَنْبَغِي لَنَا أَنْ نُذَكِّرَهُ حَتَّى يَحْذَرَ، فَجِئْتُ مِنْ عِنْدَ قَتَادَةَ وَأَنَا مُغْتَمٌّ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ نُسُكِ عَمْرٍو وَهَدْيِهِ، فَنِمْتُ فَرَأَيْتُهُ وَالْمُصْحَفُ فِي حِجْرِهِ وَهُوَ يَحُكُّ آيَةً، فَقُلْتُ لَهُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! تَحُكُّ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ! قَالَ: إني سوف أعيدها. فتركه حَتَّى حَكَّهَا، فَقُلْتُ: أَعِدْهَا، قَالَ: لا أَسْتَطِيعُ. ورواها ثِقَتَانِ عَنْ حَزْمٍ. وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجّ: ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقِيهُ الْجَامِعِ نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَيُّوبَ وَيُونُسَ وَابْنِ عَوْنٍ فَمَرَّ بِهِمْ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَوَقَفَ وَقْفَةً فَلَمْ يَرُدُّوا ﵇. وَقَالَ سُلَيْمَان بْن حَرْب: ثنا حَمَّادُ بْن زَيْدٍ قَالَ: قِيلَ لِأَيُّوبَ: إِنَّ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ يَرْوِي عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ عَلَى مِنْبَرِي. فَاقْتُلُوهُ"١. قال: كذاب. وَعَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ عَمْرٍو قَالَ: لا جُمْعَةَ بَعْدَ عُثْمَانَ. وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الْخَفَّافُ: مَرَرْتُ بِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وَهُوَ وَحْدَهُ فقلت: مالك تركوك! فقال: نهى ابن عون الناس عنا فانتهوا.وعن عمرو بْنِ النَّضْرِ قَالَ: سُئِلَ عَمْرُو عَنْ مَسْأَلَةٍ وَأَنَا عِنْدَهُ فَأَجَابَ فَقُلْتُ: لَيْسَ هَكَذَا يَقُولُ أَصْحَابُنَا، قَالَ: وَمَنْ أَصْحَابُكَ لا أَبَا لَكَ! فقلت: أَيُّوبُ وَيُونُسُ وَابْنُ عَوْنٍ وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، قَالَ: وأولئك أَرْجَاسٌ١ أَنْجَاسٌ أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ. رَوَاهَا يَحْيَى بْنُ حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ عَنْ عُمَرَ بْنِ النَّضْرِ. وَقَالَ سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: ثنا الأَصْمَعِيُّ أن عمرو بن عبيد الله أَتَى أَبَا عَمْرَو بْنَ الْعَلاءِ فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو اللَّهُ يُخْلِفُ وَعْدَهُ؟ فَقَالَ: لا، فَقَالَ عَمْرٌو: فَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ [آل عمران: ٩٠] فَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: مِنَ الْعُجْمَةِ أَتَيْتُ الْوَعْدَ غَيْرَ الإِيعَادِ ثُمَّ أَنْشَدَ: وَإِنِّي إِنْ أَوْعَدْتُهُ أَوْ وَعَدْتُهُ ... لَمُخْلِفٌ مِيعَادِي وَمُنْجِزٌ مَوْعِدِي وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ وَنَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ: ثَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، رَأَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي جَعْفَرٍ فِي الْمَنَامِ بَعْدَمَا مَاتَ فَقَالَ لِي: أَيُّوبُ وَيُونُسُ وَابْنُ عَوْنٍ فِي الْجَنَّةِ، فَقُلْتُ: فَعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ؟ قَالَ: فِي النَّارِ. ثُمَّ رَأَيْتُهُ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَقَالَ: كَمْ أَقُولُ لَكَ. وَقَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ: أَوَّلُ مَنَ تَكَلَّمَ فِي الاعْتِزَالِ وَاصِلُ بْنُ عَطَاءٍ الْغَزَّالُ، فَدَخَلَ مَعَهُ فِي ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، فَأُعْجِبَ بِهِ وَزَوَّجَهُ أُخْتَهُ، وَقَالَ لَهَا: زَوَّجْتُكِ بِرَجُلٍ مَا يَصْلُحُ إِلا أَنْ يَكُونَ خَلِيفَةً. وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ: قِيلَ لابْنِ الْمُبَارَكِ: لِمَ رَوَيْتَ عَنْ سَعِيدٍ وَهِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ وَتَرَكْتَ حَدِيثَ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ وَرَأْيُهُمْ وَاحِدٌ؟ قَالَ: كَانَ عَمْرٌو يَدْعُو إِلَى رَأْيِهِ وَكَانَا سَاكِتَيْنِ. وَقَالَ مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: رَأَيْتُ هَمَّامَ بْنَ يَحْيَى فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ: مَا صَنَعَ اللَّهُ لَكَ؟ قَالَ غَفَرَ لِي وَأَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ، وَأَمَرَ بِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ إِلَى النَّارِ، وَقِيلَ لَهُ: تَقُولُ عَلَى اللَّهِ كَذَا وَكَذَا وَتُكَذِّبُ بِمَشِيئَتِهِ وَتُمَنِّ بِرَكْعَتَيْنِ تُصَلِّيهِمَا. وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ الْقَاضِي أَنَّهُ رأى عمرو بْنَ عُبَيْدٍ فِي الْمَنَامِ قَدْ مُسِخَ قِرْدًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَانَ عَمْرٌو بِالْبَصْرَةِ يُجَالِسُ الحسن مدة، ثم أزاله واصلعَنْ مَذْهَبِ السُّنَّةِ فَقَالَ بِالْقَدَرِ، وَدَعَا إِلَيْهِ وَاعْتَزَلَ أَصْحَابَ الْحَسَنِ، وَكَانَ لَهُ سَمْتٌ وَإِظْهَارُ زُهْدٍ. وَقَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ١: كَانَ عَمْرٌو نَسَّاجًا ثُمَّ تَحَوَّلَ شُرْطِيًّا لِلْحَجَّاجِ، يَعْنِي فِي صِبَاهُ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: نِعْمَ الْفَتَى عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ إِنْ لَمْ يُحَدِّثْ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ: أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ الْعَسَّالُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ مُسَبِّحَ بْنَ حَاتِمٍ الْبَصْرِيَّ، سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُعَاذٍ، سَمِعْتُ أَبِي سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ، وَذَكَرَ حَدِيثَ الصَّادِقِ، فَقَالَ: لَوْ سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُهُ لَكَذَّبْتُهُ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ كَمَا تَقَدَّمَ. وَقَالَ مَعْمَرٌ: كَانَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ إِذَا ذَكَرَ عَمَرًا قَالَ: مَا فَعَلَ الْمَقِيتُ. وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ: مَا جَالَسْتُ عُمَرًا إِلا مَرَّةً فَتَكَلَّمَ وَطَوَّلَ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ نَزَلَ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ مَا زَادَكُمْ عَلَى هَذَا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: حَجَّ أَيُّوبُ وَعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فطاف أيوب حتى أصبح وخاصم عمر وحتى أَصْبَحَ. وَعَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: مَا عَدَدْتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ عَاقِلا قَطُّ. وَقَالَ الْخَطِيبُ٢: مَاتَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ بِطَرِيقِ مَكَّةَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَقِيلَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ. قُلْتُ: قَدْ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ يُعَظِّمُ عَمْرَو بْنَ عبيد ويثني عليه ويقول. كلكم يمشي رويدكلكم يطلب صيد غير عمرو بن عبيد٣. قال مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: أَخْبَرَنِي الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ: أَيُّ رَجُلٍ كَانَ فِيكُمْ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ لَوْلا مَا خَالَفَ فِيهِ الْجَمَاعَةَ، كَانَ رَجُلُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. قُلْتُ: إِيْ وَاللَّهِ وَرَجُلُ أَهْلِ الدنيا.قال ابن خَيْثَمَةَ فِي تَارِيخِهِ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: كان عمرو بن عييد من الدهرية، قلت: وما الدَّهْرِيَّةُ؟ قَالَ: الَّذِينَ يَقُولُونَ النَّاسُ مِثْلُ الزَّرْعِ، وَكَانَ يَرَى السَّيْفَ. وَقَالَ سَلامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ: لأَنَا لِلْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ أَرْجَى مِنِّي لعمرو بن عبيد. وقال الْمَدَائِنِيُّ وَابْنُ نُعَيْمٍ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ. وَذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي الْمَعَارِفِ١ أَنَّ الْمَنْصُورَ رَثَى عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ وَلَمْ يُسْمَعْ بِخَلِيفَةٍ رثى من دونه سواه، فَقَالَ: صَلَّى الإِلَهُ عَلَيْكَ مِنْ مُتَوَسِّدٍ ... قَبْرًا مَرَرْتُ بِهِ عَلَى مَرَّانِ قَبْرًا تَضَمَّنَ مُؤْمِنًا مُتَحَنِّفًا ... صَدَقَ الإِلَهُ وَدَانَ بِالْقُرْآنِ فَلَوْ أَنَّ الدَّهْرَ أَبْقَى صَالِحًا ... أَبْقَى لَنَا حَقًّا أَبَا عثمان ٣٣٨- عمرو بن قيس الكوفي٢ –م- الملائي البزاز. عَنْ عِكْرِمَةَ وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَأَبِي إِسْحَاقَ وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ وَالْمُحَارِبِيُّ وَعُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ، وَأَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ وَجَمَاعَةٌ. وَكَانَ وَرِعًا عابدًا حَافِظًا لِحَدِيثِهِ. قَالَ الثَّوْرِيُّ وَذَكَرَهُ فَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَكَانَ يَتَبَرَّكُ بِهِ لِزُهْدِهِ وَفَضْلِهِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: مَاتَ بِسِجِسْتَانِ وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. ٣٣٩- عَمْرُو بْنُ مَرْوَانَ أَبُو الْعَنْبَسِ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيَّ٣. عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ وَلَهُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ. وَعَنْهُ حفص بن غياث ووكيع وغيرهما. شيخ.٣٤٠- عمرو بن ميمون بن مهران١ –ع- أبو عبد الله الجزري. أحد الأئمة الفقهاء. روى عَنْ أَبِيهِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمَكْحُولٍ. وعنه الثوري وعباد بن العوام وابن المبارك وأبو معاوية وبشر بن المفضل ويزيد بن هارون ومحمد بن بشر العبدي وغيرهم. وكان يَقُولُ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّهُ بَقِيَ عَلَيَّ حرف مِنَ السُّنَّةِ بِالْيَمَنِ لأَتَيْتُهَا. وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَيْمُونِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: لَمَّا رَأَيْتُ قَدْرَ عَمِّي عَمْرَوِ بْنِ مَيْمُونَ عِنْدَ الْمَنْصُورِ قُلْتُ لَهُ: لَوْ سَأَلْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُقْطِعَكَ قَطِيعَةً، فَسَكَتَ، فَأَلَحَحْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ إِنَّكَ لَتَسْأَلُنِي أَنْ أَسْأَلَهُ شَيْئًا قَدِ ابْتَدَأَنِي هُوَ بِهِ غَيْرَ مَرَّةٍ فَلَمْ أَفْعَلْ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ: ثِقَةٌ. وَقَالَ الْمَيْمُونِيُّ: سَمِعْتُ أَبِي يَصِفُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونَ بِالْقُرْآنِ وَالنَّحْوِ، وَقَالَ: لَمْ أَرَهُ يَغْتَابُ أَحَدًا. قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خمس وأربعين، وقيل: سنة تسع وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ: مَاتَ بِالرِّقَّةِ وَكَانَ يُؤَدِّبُ بِحِصْنٍ مُسْلِمَةَ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ وَخَلِيفَةُ وَأَبُو عُبَيْدٍ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ. ٣٤١- عَنْبَسَةُ بْنُ عَمَّارٍ٢. نَزَلَ الْكُوفَةَ، وَحْدَث أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ يُسَلِّمُ عَلَى صِبْيَانِ الْمُكْتِبِ. وَروى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَخِيهِ حُمَيْدٍ. وَعَنْهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَمَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ. وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَقَدْ رَوَى له البخاري في كتاب المسمى بـ "الأدب". ٣٤٢- عَنْبَسَةُ بْنُ مِهْرَانَ الْحَدَّادُ٣. عَنِ الزُّهْرِيِّ وَمَكْحُولٍ. وَعَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ أَبُو حاتم: منكر الحديث.٣٤٣- العوام بن حمزة المازني١. بصري. عن عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ وَأَبِي نَضْرَةَ وَبَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ قَتَّةَ. وَعَنْهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَغُنْدَرٌ وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ رَاهَوَيْهِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ. ٣٤٤- الْعَوَّامُ بن حوشب٢ –ع- بْنُ يَزِيدَ الشَّيْبَانِيُّ الرِّبْعِيُّ الْوَاسِطِيُّ أَبُو عِيسَى. لَهُ عِدَّةُ إِخْوَةٍ مِنْهُمْ خِرَاشٌ وَالِدُ شِهَابِ بْنِ خِرَاشٍ أَسْلَمَ جَدُّهُمْ يَزِيدُ عَلَى يَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ فَجَعَلَهُ عَلَى شُرْطَتِهِ. رَوَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَمُجَاهِدٍ وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ وسلمة بن كهيل وطائفة. وعنه ابنه سَلَمَةَ وَابْنُ أَخِيهِ شِهَابٍ وَشُعْبَةُ وَهُشَيْمٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَأَهْلُ بَلَدِهِ. قَالَ أَحْمَدُ: ثِقَةٌ ثِقَةٌ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: كَانَ صَاحِبَ أَمْرٍ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيٍ عَنِ الْمُنْكَرِ. وَقَالَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٣٤٥- عوف الأعرابي٣ –ع- ابن أبي جميلة، أبو سهل البصري الأعرابي، وَلَمْ يَكُنْ بِأَعْرَابِيٍّ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: كَانَ عَوْفٌ فِي بَنِي حِمَّانَ بْنِ كَعْبٍ وَلَمْ يَكُنْ أَعْرَابِيًّا كَانَ فَارِسِيًّا. وَقَالَ أحمد بن أبي خثيمة: ثنا هَوْذَةُ ثنا عَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ مِنْ بَنِي سَعْدٍ، ثُمّ قَالَ أَحْمَدُ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ يقول: هوذة عن عوف ضعيف وفي اسم أبيه أقوال أحدها بندويه.رَوَى عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ وَزُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى وَخِلاسٍ الْهَجَرِيِّ وَأَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَغُنْدَرٌ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَهَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ وَعُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَكَانَ أَحَدُ عُلَمَاءِ الْبَصْرَةِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: عَوْفٌ الصَّدُوقُ، وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَاحْتَجَّ بِهِ أَصْحَابُ الصِّحَاحِ، وَقِيلَ: كَانَ يَتَشَيَّعُ. وَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: قَالَ لِي عَوْفٌ: سَمِعْتُ مِنَ الْحَسَنِ قَبْلَ وَقْعَةِ ابْنِ الأَشْعَثِ١. قُلْتُ: وَكَانَ قَدَرِيًّا فَرَوَى بُنْدَارٌ وَغَيْرُهُ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ قَالَ: سَمِعْتُ عَوْفًا الأَعْرَابِيَّ وَحَدَّثَ بِحَدِيثِ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ، فَقَالَ: كَذَبَ عَبْدُ اللَّهِ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: مَا رَضِيَ عَوْفٌ بِبِدْعَةٍ حَتَّى كَانَ فِيهِ بِدْعَتَانِ: قَدَرِيٌّ شِيعِيٌّ. وَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: رَأَيْتُ دَاوُدَ بْنَ أَبِي هِنْدَ يَضْرِبُ عَوْفًا وَيَقُولُ: وَيْلَكَ يَا قَدَرِيُّ. وَقَالَ بُنْدَارٌ: يَقُولُونَ عَوْفٌ فَوَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ عَوْفٌ قَدَرِيًّا رَافِضِيًّا. مَاتَ عَوْفٌ سَنَةَ سِتٍّ، وَقِيلَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَقَعَ لَنَا مِنْ عَوَالِيهِ. ٣٤٦- عِيسَى بن سنان٢ -ت ق- أبو سنان القسملي الحنفي الفلسطيني نَزِيلُ الْبَصْرَةِ. رَوَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ الْمَقْدِسِيِّ وَيَعْلَى بْنِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ وَوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ وَرَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ الْحَمَّادَانِ وَأَبُو أُسَامَةَ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَيُوسُفَ بْنُ يَعْقُوبَ السَّدُوسِيُّ. ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ وَلَمْ يَتْرُكْ. هُوَ جَائِزُ الْحَدِيثِ. ٣٤٧- عِيسَى بْنُ أَبِي عَطَاءٍ الْكَاتِبُ الشَّامِيُّ٣. رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَعَنْهُ الْوَلِيدُ بْنُ سليمان بن أبي السائبوالوليد بن مسلم ومحمد بن شعيب وجماعة. وقد ولي خراج ديار مصر لمروان بن محمد، وما علمت به بأسا. ٣٤٨- عيسى بن عمرو البصري١. صاحب النحو. ذكر ابن خلكان أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ فَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ ذَكَرْتُهُ فِي الطَّبَقَةِ الْمُقْبِلَةِ. "حَرْفُ الْغَيْنِ": ٣٤٩- غَالِبٌ الْقَطَّانُ٢ -ع-. من علماء البصريين، يُكْنَى أَبَا سَلَمَةَ بْنَ أَبِي غَيْلانَ خَطَّافٍ. واختلف في ضم خطاف وفتحه. وهو على الأشهر مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ الْقُرَشِيُّ الأَمِيرُ. سَمِعَ غَالِبٌ مِنَ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَبَكْرٍ الْمُزَنِيِّ. وَعَنْهُ بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَحَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ. قَالَ أَحْمَدُ: ثِقَةٌ ثِقَةٌ. وَأَمَّا ابْنُ مَعِينٍ فَقَالَ: لا أَعْرِفُهُ. "حرف الفاء": ٣٥٠- فايد بن كيسان٣ -د ق- أبو العوام الباهلي الجزار القصاب. عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ وَابْنِ بُرَيْدَةَ. وَعَنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. ٣٥١- الْفَضْلُ بْنُ دَلْهَمٍ الْقَصَّابُ٤ -د ت ق- وَاسِطِيٌّ. عَنِ الْحَسَنِ وابن سيرين وقتادة. وعنه ابن الْمُبَارَكُ وَوَكِيعٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ وَيَزِيدُ بن هارون.قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: كَانَ الْفَضْلُ بْنُ دَلْهَمٍ عِنْدَنَا قَصَّابًا شَاعِرًا مُعْتَزِلِيًّا وَكُنْتُ أُصَلِّي مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ ولا أسمع ذاك منه. وقال أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحٌ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَلا الْحَافِظِ. ٣٥٢- الْفَضْلُ بْنُ عِيسَى بْنِ أبان الرقاشي١ –ق- أبو عيسى البصري الْوَاعِظُ. رَوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَأَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ وَغَيْرُهُمْ. ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: رجل سوء قدري. ٣٥٣- الفضل بن مبشر٢ –ق- أبو بكر الأنصاري المدني. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَلَعَلَّهُ آخِرُ من روى عَنْ جَابِرٍ، وَرَوَى عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ زِيَادٌ الْبَكَّائِيُّ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِغْرَاءَ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُمْ. وَهُوَ بِكُنْيَتِهِ أَشْهَرُ، يَقَعُ حَدِيثُهُ عَالِيًا فِي مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ. ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. ٣٥٤- الْفَضْلُ بْنُ يَزِيدَ الثُّمَالِيُّ الْكُوفِيُّ٣ -ت-. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ. وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ. ٣٥٥- فُضَيْلُ بْنُ غزوان٤ –ع- بن جرير. مَوْلَى بَنِي ضَبَّةَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ. عَنْ أَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ وَأَبِي زُرْعَةَ وَعِكْرِمَةَ وَسَالِمٍ وجماعة. وعن ابنه محمدوَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَإِسْحَاقُ الأَزْرَقُ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. ٣٥٦- الْفُضَيْلُ بن ميسرة الأزدي١ -ن ق- العقيلي أبو معاذ البصري. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَطَاوُسٍ وَأَبِي حُرَيْزٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَاضِي سِجِسْتَانَ. وَعَنْهُ مُعْتَمِرٌ وَشُعْبَةُ وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُمْ. ٣٥٧- فَيَّاضُ بْنُ غَزْوَانَ الضَّبِيُّ الْكُوفِيُّ٢. أَحْسَبُهُ أَخَا فُضَيْلِ بن غزوان. قرأ القرآن على طلحة بن مصرف وَحَدَّثَ عَنْ زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ وَمَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ نُعَيْمُ بْنُ مَيْسَرَةَ وَحَكَّامُ بْنُ مُسْلِمٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَأَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. "حرف الفاء": ٣٥٨- قابوس بن أبي ظبيان٣ -د ت ق- حصين ابن جندب الجنبي الكوفي. عَنْ أَبِيهِ لَيْسَ إِلا. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وُزَهْيُر بْنُ مُعَاوِيَةَ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَعُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو بَدْرٍ السَّكُونِيُّ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ هُوَ بِذَاكَ. وَقَالَ جَرِيرٌ: لَمْ يَكُنْ مِنَ النَّقْدِ الْجَيِّدِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. ٣٥٩- القاسم بن عبد الواحد بن أيمن المكي٤ -ت ن ق- قدم مر أبوه آنفًا.وَهَذَا رَوَى شَيْئًا يَسِيرًا عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ. وعنه همام بن يحيى وعبد الوارث بن سعيد وداود بن عبد الرحمن العطار. قال أبو حاتم: يكتب حديثه. قلت: موته قريب من موت أبيه. ٣٦٠- القاسم بن الوليد الوليد الهمداني الكوفي١ –ق- الخبذعي. وَخِبْذَعٌ بَطْنٌ مِنْ هَمْدَانَ. رَوَى عَنْ مُجَاهِدٍ وَالشَّعْبِيِّ وَالْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ وَأَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ وَوَلَدُهُ الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ وَصَاحِبُ "فُتُوحِ الشَّامِ" أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ وَالْوَلِيدُ بْنُ الْفَضْلِ الْعَنْزِيُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. قِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ بَعْدَ ذَلِكَ. ٣٦١- قُدَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ, أَبُو روح العامري -ن ق- الذهلي. يقال: هو فليت العامري. روى عن جسرة بنت دجاجة. وعن ابن المبارك, ووكيع، ويحيى القطان، ويعلى بن عبيد، وآخرون. له حديثان. ٣٦٢- قدامة بن حماطة الضبي الكوفي. روى عن عمر بن عبد العزيز، وأبي بردة بن أبي موسى. وعنه سفيان الثوري وجرير بن عبد الحميد، وسوار الشقري. ٣٦٣- قُدَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو رَوْحٍ الْعَامِرِيُّ٢ –ن ق- الذهلي. يقال: هو فليت العامري. رَوَى عَنْ جَسَرَةَ بِنْتِ دَجَاجَةَ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَوَكِيعٌ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ. صدوق.٣٦٤- قرة بن عبد الرحمن بن حيوئيل١ –م٤- مقرونًا- ابن ناشرة المعافري المصري. عن أبيه قَبِيلٍ وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ الزُّهْرِيِّ. وَعَنْهُ الأَوْزَاعِيُّ- وَهُوَ من أقرانه- وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَابْنُ وَهْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ وَجَمَاعَةٌ. ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ليس بالقوي. قَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ: سَمِعْتُ شُيُوخَ مِصْرَ يَقُولُونَ: لَمَّا عَمِلَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ صَاعَهُ وَمُدَّهُ أَرْسَلَ بِهِمَا إِلَى مِصْرَ فَأَدْخَلَ الصَّاعَ الْمَسْجِدَ فداروا بِهِ عَلَى حَلَقِ الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا انتهوا به إلى حيوئيل ضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ فرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى هِشَامٍ فَقَالَ: اسْكُتُوا، فَلَمَّا كَانَ دَوْلَةُ بَنِي عَبَّاسٍ خَرَجَ وَفْدُ مِصْرَ وَفِيهِمْ قُرَّةٌ، فَقِيلَ: هَذَا قُرَّةُ كَاسِرُ الصَّاعِ، فَقَالَ الْمَنْصُورُ: هَلْ لَكَ أَنْ تَكْسِرَ لَنَا مُدًا؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ بُعِثَ مَوْتَانَا كَسَرْتُ الْمَخْتُومَ وَالصَّاعَ٢. قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٣٦٥- قَطَنُ بْنُ كَعْبٍ الْقُطَعِيُّ الْبَصْرِيُّ٣ -خ ن. عَنِ ابْنِ سِيرِينَ وَأَبِي يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبَرْسَانِيُّ. وَهُوَ ثِقَةٌ يُكْنَى أَبَا الْهَيْثَمِ. ٣٦٦- قَنَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّهْمِيُّ الْكُوفِيُّ٤. عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ. وَعَنْهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ثم قال: و"قنان بْنُ عَبْدِ اللَّهِ" آخِرُ مِصْرِيٍّ. رَوَى عَنْهُ ابْنُ لَهِيعَةَ. قُلْتُ: رَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كتاب "الأدب"."حرف الكاف": ٣٦٧- كثير بن يسار الطفاري١. أَبُو الْفَضْلِ الْبَصْرِيُّ. عَنْ يُوسُفَ بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ وَالشَّعْبِيِّ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ. وَعَنْهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَأَبُو عَاصِمٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ وَجَمَاعَةٌ لَمْ يُضَعِّفْ. ٣٦٨- كهمس بن الحسن٢ –ع- أبو الحسن التيمي الحنفي البصري الْعَابِدُ أَحَدُ الثِّقَاتِ الأَعْلامِ. رَوَى عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ وَأَبِي السُّلَيْلِ ضُرَيْبِ بْنِ نُفَيْرٍ وَيَزِيدَ بْنِ عَبْد اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ وَابْنِ بُرَيْدة والحسن. وعنه ابن المبارك ويحيى القطان ومعتمر وَوَكيع ومُعاذ بْن مُعاذ وعبد الرحمن بْن حماد وأبو عبد الرحمن المقرئ وخلق٣. قال أحمد بن حنبل: ثقة وزيادة. وقال أحمد بن إبراهيم الدروقي: حَدَّثَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ. قَالَ: كهمس يصلي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلْفَ رَكْعَةٍ، فَإِذَا مَلَّ قَالَ: قُومِي يَا مَأْوَى كُلِّ سُوءٍ فَوَاللَّهِ مَا رضيتك لله ساعة. قيل: إِنَّ كَهْمَسَ سَقَطَ مِنْهُ دِينَارٌ فَفَتَّشَ عَلَيْهِ فَلَقِيَهُ فَلَمْ يَأْخُذْهُ وَقَالَ: لَعَلَّهُ غَيْرُهُ. وَكَانَ ﵀ بَارًّا بِأُمِّهِ، فَلَمَّا مَاتَتْ حَجَّ وَأَقَامَ بِمَكَّةَ حَتَّى مَاتَ. وَكَانَ يَعْمَلُ فِي الْجِصِّ وَكَانَ يُؤَذِّنُ. قَالَ يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْبَصْرِيُّ: اشْتَرَى كَهْمَسٌ دَقِيقًا بِدِرْهَمٍ فَأَكَلَ مِنْهُ فَلَمَّا طَالَ عَلَيْهِ كَالَهُ فَإِذَا هُوَ كَمَا وضعه. توفي كهمس سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ﵀. "حرف اللامِ": ٩- لَبَطَةُ بْنُ الْفَرَزْدَقِ٤. وَاسْمُ الْفَرَزْدَقِ هَمَّامُ بن غالب البصري أبو غالب.رَوَى عَنْ أَبِيهِ. وَعَنْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْمُثَنَّى وَوَلَدُهُ أَعْيَنُ. خَرَجَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ فَقُتِلَ مَعَهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٣٧٠- لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ الْكُوفِيّ١ –٤م- مقرونا مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ مِنْ عُلَمَاءِ الْكُوفَةِ. عَنْ طَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ وَأَبِي بُرْدَةَ وَجَمَاعَةٍ سِوَاهُمْ. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بن عياش وشعبة وسفيان وَمُعْتَمِرٌ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَأَبُو بَدْرٍ السَّكُوَنِيُّ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: كَانَ أَعْلَمَ أَهْلِ الْكُوفَةِ بِالْمَنَاسِكِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَانَ صَاحِبَ سُنَّةٍ إِنَّمَا أَنْكَرُوا عَلَيْهِ الْجَمْعَ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ بَيْنَ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ حَسْبُ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيُرُهُ: لَيِّنٌ لا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ. وَقَالَ عَبْدُ الْوَارِثِ: كَانَ لَيْثٌ من أوعية العلم. وقال أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: كَانَ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ صَلاةً وَصِيَامًا فَإِذَا وَقَعَ عَلَى شَيْءٍ لَمْ يَرُدُّهُ. وَرَوَى ابْنُ شَوْذَبٍ عَنْ لَيْثٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ الشِّيعَةَ الأُوَلَ بِالْكُوفَةِ وَمَا يُفَضِّلُونَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَحَدًا، يَعْنِي إِنَّمَا كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي عُثْمَانَ وَفِي مَنْ قَاتَلَ عَلِيًّا. قُلْتُ: أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ؟ وَمَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. "حرف الْمِيمِ": ٣٧١- مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ الْكُوفِيّ٢ -م د ن. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِلالٍ الْعَبْسِيِّ وَأَبِي الضُّحَى. وَعَنْهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَأَبُو أُسَامَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وآخرون.وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَلَهُ أَخَوَانِ عُمَرُ وَإِسْمَاعِيلُ وَاسْمُ أَبِيهِمْ رَاشِدٌ. وَرَوَى يَحْيَى بْنُ آدَمَ عن شريك قال: أرأيت أَوْلادَ أَبِي إِسْمَاعِيلَ أَرْبَعَةً وُلِدُوا فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ وَعَاشُوا. قُلْتُ: تُوُفِّيَ مُحَمَّدٌ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٣٧٢- مُحَمَّدُ بْنُ الأَشْعَثِ بْنِ يَحْيَى الْخُزَاعِيُّ١. الْخُرَاسَانِيُّ. الأَمِيرُ أَحَدُ قُوَّادُ بَنِي عَبَّاسٍ. وَلِيَ دِمَشْقَ لِلْمَنْصُورِ بَعْدَ صَالِحِ بْنِ عَلِيٍّ العباسي ثم ولاه إمرة الديار المص٢رية وَدَخَلَ الْقَيْرَوَانِ لِحَرْبِ الإِبَاضِيَّةِ. وَكَانَ شُجَاعًا حازما مَهِيبًا، هَزَمَ أَبَا الْخَطَّابِ عَبْدَ الأَعْلَى رَأْسَ الْخَوَارِجِ ثُمَّ ظَفَرَ بِهِ وَقَتَلَهُ. وَمَاتَ ابْنُ الأشعث هذا سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٣٧٣- مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ٢. رَوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ كَرِهَ شِرَاءَ تُرَابِ الصَّاغَةِ بِالْوَرَقِ. وَيُقَالُ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْجَعْدِ الْبَصْرِيُّ. لَهُ عَنْ عَطَاءٍ وَالزُّهْرِيِّ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ، وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ: مُحَمَّدُ بْنُ الْجَعْدِ مَتْرُوكٌ. ٣٧٤- قُلْتُ: وَمُحَمَّدُ بْنُ الْجَعْدِ٣. حَدَّثَ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، كَأَنَّهُ آخَرُ. ٣٧٥- مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ٤ -خ م ن- أبو سلمة البصري. عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ وَأَبِي حَمْزَةَ الضَّبْعِيِّ. وَعَنْهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَجَمَاعَةٌ. ثِقَةٌ مَشْهُورٌ، غَيْرُهُ أَثْبَتُ مِنْهُ.قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: قُلْتُ لِيَحْيَى: حَمَلْتُ عَنْ أَبِي حَفْصَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ حَدِيثَهُ كُلَّهُ ثُمَّ رَمَيْتُ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: هُوَ نَحْوُ صَالِحِ بن أبي الأخضر. وقال ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ مَرَّةً لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ فِي "الضُّعَفَاءِ": مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ وَهُوَ ابْنُ مَيْسَرَةَ، ضَعِيفٌ. ٣٧٦- مُحَمَّدُ بْنُ خالد الضبي الكوفي١ -ت-. الملقب سؤر الأسد أبو يحيى. ويقال: أبو حي، وَكَانَ قد افترسه الأسد ثُمَّ نجا وعاش بعد. سمع سعيد بن حبير وَعَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ. ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ وما علمت أحدًا ضعفه بل قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وقد رَوَى أَيْضًا عَنْ أَنَسٍ. وَعَنْهُ أَيْضًا جَرِيٌر وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَسَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ. وَظَفِرْتُ بِقَوْلِ أَبِي الْفَتْحِ الأزدي بِأُخْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: مُنْكَرُ الحديث. ٣٧٧- محمد بن ذكوان الطاحي٢ –ق- الأزدي مولاهم البصري حمو حماد ابن زَيْدٍ. رَوَى عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَابْنِ سِيرِينَ ويعلى بن حكيم وابن أبي مليكة ورجاء بن حيوة. وعنه شعبة وابن جرير وإبراهيم بن طهمان وعبد الله بن بكر السهمي وحجاج بن نضير وعبد الصمد بن عبد الوارث وآخرون. قال شعبة: كان كخير الرجال. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: على قلة روايته يروي المعضلات عَنِ الثِّقَاتِ. وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ: وَهُوَ ضَعِيفٌ. ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ حَدَّثَنِي يَعْلَى بْنُ حَكِيمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا "مَنْ وَسَّعَ عَلَى عِيَالِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَائِرَ سَنَتِهِ". وَسُلَيْمَانُ لا يُدْرَى من هو٣.ابْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أُبَيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي آدَمَ أَنَّهُ اشْتَهَى ثِمَارًا من ثمار الْجَنَّةَ وَلَمَّا مَاتَ غَسَّلَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَصَلَّتْ عَلَيْهِ وكبرت عليه أربعًا. ورواه يعلى عن ابن إِسْحَاقَ فَقَالَ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونَ. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ أبي قوله١. ٣٧٨- محمد بن الزبير التميمي٢ –ن- الحنظلي البصري. عَنْ أَبِيهِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَبِلالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ وَالْحَسَنِ وَمَكْحُولٍ. وَعَنْهُ حَمَّادُ بْنُ زُبَيْرٍ وَمُعْتَمِرٌ وَعَبْدُ الْوَارِثِ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ وَعِدَّةٌ. وَرَوَى عَنْهُ مِنْ أَقْرَانِهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ. ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَ لَهُ حَدِيثًا وَلَمْ يُقَوِّهِ. وَقَالَ البخاري: منكر الحديث. قلت: هو راوي حديث عن الحسن عن عمران مرفوعًا "لا نذر في غضب وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ"٣. ٣٧٩- مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ أَبُو سَهْلٍ الْكُوفِيُّ٤. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَأَبِي إِسْحَاقَ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَجَرِيرٌ الضَّبِّيُّ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَغَيْرُهُمْ. مُتَّفَقٌ عَلَى ضعفه. قال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: شِبْهُ مَتْرُوكٍ. وَقَالَ ابْنُ عدي: الضعف بين على روايته.وقال الْبُخَارِيُّ: هُوَ صَاحِبُ الْفَرَائِضِ كَانَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ينهى عنه. ٣٨٠- محمد بن السائب الكلبي١ –ت- بن بشير بن عمرو وأبو النضر الكلبي الكوفي الأَخْبَارِيُّ الْعَلامَةُ صَاحِبُ التَّفْسِيرِ. رَوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ وَأَبِي صَالِحِ بَاذَامٍ وَأَصْبَغَ بْنِ نَبَاتَةَ وَطَائِفَةٍ. وعنه ابنه هشام بن الكلبي صاحب النسب وَشُعْبَةُ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَسَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ وَطَائِفَةٌ سِوَاهُمْ. وَقَدِ اتُّهِمَ بِالأَخَوَيْنِ: الْكَذِبُ وَالرَّفْضُ، وَهُوَ آيَةٌ فِي التَّفْسِيرِ وَاسِعُ الْعِلْمِ عَلَى ضَعْفِهِ. قال زيد بن الحريس: سمعت أبا معاوية الْكَلْبِيَّ يَقُولُ: حَفِظْتُ مَا لَمْ يَحْفَظْ أَحَدٌ وَنَسِيتُ مَا لَمْ يَنْسَ أَحَدٌ. حَفِظْتُ الْقُرْآنَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةٍ وَقَبَضْتُ عَلَى لِحْيَتِي لِآخُذَ مِنْهَا مَا دُونَ الْقَبْضَةِ فَأَخَذْتُ فَوْقَ الْقَبْضَةِ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: قَالَ لِي الْكَلْبِيُّ: مَا حَفِظْتُ شَيْئًا فَنَسِيتُهُ، وَحَضَرَ الْحَجَّامُ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ خُذْ مِنْ هَاهُنَا فَقُلْتُ: خَذْ مِنْ هَاهُنَا، فَأَخَذَ من فوق القبضة. قال ابْنُ عَدِيٍّ: لَيْسَ لِأَحَدٍ تَفْسِيرٌ أَطْوَلُ مِنْ تَفْسِيرِ الْكَلْبِيِّ. قُلْتُ: يَعْنِي مِنَ الَّذِينَ فَسَّرُوا القرآن في المائة الثانية، ومن الذين لَيْسَ فِي تَفْسِيرِهِمْ سِوَى قَوْلِهِمْ. ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لِشُهْرَتِهِ بَيْنَ الضُّعَفَاءِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ حَدِيثِهِ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: جُوَبْيِرٌ أَمْثَلُ مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ: سَمِعْتُ الْكَلْبِيَّ يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ كَفَرَ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُزُرَيْعٍ: رَأَيْتُ الْكَلْبِيَّ يَضْرِبُ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَيَقُولُ أَنَا سَبَائِيٌّ أَنَا سَبَائِيٌّ١. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: سَمِعْتُ أَبَا جُزْءٍ يَقُولُ: قَالَ الْكَلْبِيُّ: كَانَ جِبْرِيلُ يُوحِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ لِحَاجَةٍ وَجَلَسَ عَلَيَّ فَأَوْحَى جِبْرِيلُ إِلَى عَلِيٍّ. وَقَدْ رَوَى نَحْوَ هَذَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْكَلْبِيِّ. وَقَالَ حَجَّاجٌ الأَعْوَرُ: سَمِعْتُ الْكَلْبِيَّ يَقُولُ: حَفِظْتُ الْقُرْآنَ فِي سَبْعَةِ أَيَّامٍ. رَوَاهَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بن سلام عن الحجاج. وقال الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: كَانَ الْكَلْبِيُّ كَذَّابًا. قُلْتُ: أَنَا أَتَعَجَّبُ مِنْ شُعْبَةَ وَتَحَرِّيهِ كَيْفَ يَرْوِي عَنْ مِثْلِ هَذَا التَّالِفِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى: سَمِعْتُ زَائِدَةَ يَقُولُ: اطْرَحُوا حَدِيثَ أَرْبَعَةٍ: حجاج وجابر وحميد صاحب مجاهد الكلبي، فَأَمَّا الْكَلْبِيُّ فَصَمْتًا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: نَسِيتُ عِلْمِي فَأَتَيْتُ آلَ مُحَمَّدٍ فَسَقَوْنِي عَسَلا فَامْتَلَأْتُ عِلْمًا". أَفَتَأْمُرُونِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ رَجُلٍ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وروى عَبَّاسٌ عَنْ يَحْيَى قَالَ: الْكَلْبِيُّ لَيْسَ بِشَيْءٍ. قُلْتُ: مَوْتُ الْكَلْبِيِّ عَلَى رَأْسِ الْخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، وَقَدْ مَرَّ فِي الْحَوَادِثِ أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٣٨١- مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حسان المصلوب٢ -ت ق. وهو محمد بن أبي قيس وهو محمد بن الطبري وهو القرشي وهو الأزدي وهو الدمشقي وهو ابن الطبري. وَقَدْ دَلَّسُوهُ أَلْوَانًا كَثِيرَةً لِئَلا يُعْرَفَ لِسُقُوطِهِ. رَوَى عَنْ مَكْحُولٍ وَعُبَادَةَ وَرَافِعٍ وَالزُّهْرِيِّ وَرَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ وَطَبَقَتِهِمْ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَبَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَالْمُحَارِبِيُّ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَطَائِفَةٌ سِوَاهُمْ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ: قَتَلَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ فِي الزَّنْدَقَةِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: صُلِبَ فِي الزَّنْدَقَةِ وَكَنَّاهُ أبا عبد الرحمن. وقال ابن حاتم: يقال فيه: محمد بنحسان ومحمد بن أبي حسان. وقال سعيد بن أبي أيوب عن ابن عجلان عن محمد بن سعيد بن حسان بن قيس فذكر حديثًا. قال الْعُقَيْلِيُّ: يَقُولُونَ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ. وَيَقُولُونَ: مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانٍ الطَّبَرِيُّ، قَالَ: وَرُبَّمَا قَالُوا فِيهِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ الْكَرِيمِ وَغَيْرُ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى التَّعْبِيدِ لِلَّهِ، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ اسْمَهُ قُلِبَ عَلَى نَحْوِ مِائَةِ لَوْنٍ. قَالَ النَّسَائِيُّ: هُوَ غَيْرُ ثِقَةٍ وَلا مأمون. وقال مَرَّةً: كَذَّابٌ. وَسَمَّاهُ بَعْضُهُمْ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبي شميلة. وقال أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: لا بَأْسَ إِذَا كَانَ كَلامًا حَسَنًا أَنْ يَضَعَ لَهُ إِسْنَادًا. الصَّوَابُ مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الأَزْرَقُ. وَرَوَاهَا دُحَيْمٌ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ. وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: دَخَلَ الثَّوْرِيُّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ الأُرْدُنِيِّ فَاحْتَبَسَ عِنْدَهُ سَاعَةً ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ: هُوَ كَذَّابٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ: كَانَ كَذَّابًا. وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ عَنِ النَّسَائِيِّ قَالَ: الْكَذَّابُونَ الْمَعْرُوفُونَ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَةٌ: ابْنُ أَبِي يَحْيَى بِالْمَدِينَةِ، وَالْوَاقِدِيُّ بِبَغْدَادَ، وَمُقَاتِلٌ بِخُرَاسَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ بِالشَّامِ، يُعْرَفُ بِالْمَصْلُوبِ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكٌ. قُلْتُ: وَبِإِخْرِاجِ التِّرْمِذِيِّ لِحَدِيثِ الْمَصْلُوبِ وَالْكَلْبِيِّ وأمثالهما انْحَطَّتْ رُتْبَةٌ جَامِعَةٌ عَنْ رُتْبَةِ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ. وَكَانَ صُلْبُ هَذَا الرَّجُلِ فِي حدود سنة خمسين ومائة. ٣٨٢- محمد بن سواقة١ –ع- أبو بكر الغنوي الكوفي العابد الصَّالِحُ. رَوَى عَنْ أَنَسٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وسعيد بن جبير وأبي صالح السمان ومنذر الثوري وجماعة.وعنه السفيانان والمحاربي وأبو معاوية وعلي بن عاصم ويعلى بن عبيد وجماعة. وكان أحد الثقات، يقال: إنه أنفق في أبواب الخير مائة ألف درهم. قال ابن عيينة: كان محمد بن سوقة لا يُحْسِنُ أَنْ يعصي الله تعالى. وقال النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ مَرْضِيٌّ. ٣٨٣- مُحَمَّدُ بْنُ شَيْبَةَ بْنِ نَعَامَةَ الضَّبِّيُّ الْكُوفِيُّ١ -م-. عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَغَيْرُهُمْ. ٣٨٤- مُحَمَّدُ بْنُ طَحْلاءِ٢ -د ن-. عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالأَعْرَجِ وَمِحْصَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْفَهِيمِيِّ. وَعَنْهُ ابْنَاهُ يَعْقُوبُ وَيْحَيى، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ وَغَيُرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. ٣٨٥- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب٣ -د ت ن-. الهاشمي الحسني المدني. عَنْ نَافِعٍ وَأَبِي الزِّنَادِ. وَعَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ. وقد وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانٍ. وَمَرَّ فِي الْحَوَادِثِ خُرُوجُهُ وَخُرُوجُ أَخَيه إِبْرَاهِيمَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَنَّهُمَا قتلًا. فائدة: قال أبو أحمد بْنُ حَزْمٍ: ذَهَبَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْجَارُودِيَّةِ وَهُمْ غلاة الرافضة إِلَى أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ الْقَائِمِ بِالْمَدِينَةِ حَيٌّ لَمْ يُقْتَلُ، وَأَنَّهُ لا يَمُوتُ حَتَّى تُمْلَأُ الأَرْضُ عَدْلا، يَعْنِي كَمَا مُلِئَتْ جُورًا. وَقَدْ خَلَفَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مِنَ الأَوْلادِ عَبْدَ اللَّهِ الَّذِي قتله هشام بن عمرو فيمَصَافٍّ كَانَ بَيْنَهُمَا بِنَاحِيَةِ بِلادِ الْقَشْمِيرِ، وَخَلَّفَ عَلِيًّا وَمَاتَ فِي السَّجْنِ، وَحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِي خَرَجَ وَقُتِلَ فِي وَقْعَةِ فَخٍّ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ زَوْجَةُ ابْنِ عَمِّهَا الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَزَيْنَبُ الَّتِي دَخَلَ بها محمد بن أبي العباس السفاح لَيْلَةَ قُتِلَ أَبُوهَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: إِبْرَاهِيمُ وَمُحَمَّدُ خَارِجِيَّانِ. ثُمّ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: بِئْسَ مَا قَالَ. وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: قَالَ هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْعِجْلِيُّ الشِّيعِيُّ يَعِيبُ خُرُوجَهُ. يا أيها ذا الذي له كان ذو ال ... نية مِنَّا فِي الدِّينِ مُتَّبِعَا أَبَيْنَمَا أَنْتَ مُنْتَهَى أمل ال ... أمة إذ قيل صارمبتدعا يَا لَهْفَ نَفْسِي عَلَى تَفَرُّقِ مَا ... قَدْ كَانَ مِنْهَا عَلَيْكَ مُجْتَمِعَا ٣٨٦- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ١ –ق- أبو عبد الله الأموي العثماني الملقب بالديباج لِحُسْنِهِ. كَانَ سَمْحًا جَوَّادًا سَرِيًّا ذَا مُرُوءَةٍ وَسُؤْدُدٍ. رَوَى عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ ابْنَةِ الْحُسَيْنِ بن علي ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا تُدِيمُوا النَّظَرَ إِلَى الْمُجَذَّمِينَ" ٢. وَرَوَى عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ وَأَبِي الزِّنَادِ. وَعَنْهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَغَيْرُهُ. لَيَّنَهُ الْبُخَارِيُّ. وَرَوَى عَنْهُ أَيْضًا الدَّرَاوَرْدِيُّ ومُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ الْغِفَارِيُّ وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ وَابْنُ أَبِي الزِّنَادِ. وَقَدِمَ الشَّامَ مَرَّاتٍ. وَهُوَ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ وَالِدُ الأَخَوَيْنِ مُحَمَّدٍ وَإِبْرَاهِيمَ لأُمِّهِ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَكَانَ أَبُوهُ يُدْعَى الْمُطَرِّفُ لِجَمَالِهِ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: كَانَ محمدالديباج أَصْغَرَ وَلَدِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، وَكَانَ إِخْوَتُهُ مِنْ أُمِّهِ يَرِقُّونَ عَلَيْهِ وَيُحِبُّونَهُ، وَكَانَ لا يُفَارِقُهُمْ، فَكَانَ مِمَّنْ أَخَذَ مَعَ إِخْوَتِهِ بَنِي الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ فَضَرَبَهُ الْمَنْصُورُ مِنْ بَيْنَ إخوته مائة سوط وسجنه بِالْهَاشِمِيَّةِ فَمَاتَ فِي حَبْسِهِ. قَالَ: وَكَانَ كَثِيرَ الْحَدِيثِ عَالِمًا. وَقَالَ مُسْلِمٌ: كَانَ مُنْكَرَ الْحَدِيثِ. وَكَنَّاهُ النَّسَائِيُّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَقَالَ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حَدِيثُهُ قَلِيلٌ وَمِقْدَارُ مَالَهُ يُكْتَبُ. وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ أَتَى أَخَاهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَوَجَدَهُ نَائِمًا فَأَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ وَلَمْ يُوقِظْهُ. وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي السَّائِبِ قَالَ: احْتَجْتُ إِلَى لَقْحَةٍ فَكَتَبْتُ إِلَى مُحَمَّدٍ الدِّيبَاجِ أَسْأَلُهُ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيَّ بِلَقْحَةٍ، فَإِنِّي لَعَلَى بَابِي إِذَا أَنَا بِزَاجِرٍ يَزْجُرُ إِبِلا وَإِذَا هُوَ عَبْدٌ يَزْجُرُهَا، فقلت: يا هذا ليس ها هنا الطَّرِيقُ. قَالَ: أَرَدْتُ دَارَ أَبِي السَّائِبِ، فَقُلْتُ: أَنَا هُوَ، فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَإِذَا فِيهِ: أَتَانِي كِتَابُكَ تَطْلُبُ لَقْحَةً وَقَدْ جَمَعْتُ مَا كَانَ بِحَضْرَتِنَا مِنْهَا وَهِيَ تِسْعَ عَشْرَةَ لَقْحَةً وَبَعَثْتُ مَعَهَا بِعَبْدٍ يَرْعَاهَا. قَالَ فَبَعَت مِنْهَا بِثَلاثِمِائَةِ دِينَارٍ سِوَى مَا حُبِسَتْ. وَرَوَى الزُّبَيْرُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْعَبَّاسِ السَّعْدِيِّ يَمْدَحُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: وَجَدْنَا الْمَحْضَ الأَبْيَضَ مِنْ قُرَيْشٍ ... فَتًى بَيْنَ الْخَلِيفَةِ وَالرَّسُولِ أَتَاكَ الْمَجْدُ مِنْ هَذَا وَهَذَا ... وَكُنْتَ لَهُ بِمُعْتَلِجِ السُّيُولِ فَمَا للمجد رونك مِنْ مَبِيتٍ ... وَمَا لِلْمَجْدِ دُونَكَ مِنْ مُقِيلِ قَالَ الزُّبَيْرُ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ الدِّيبَاجُ أَوْ مَاتَ فِي حَبْسِ الْمَنْصُورِ فِي أَمْرِ مُحَمَّدٍ وَإِبْرَاهِيمَ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: أُخِذَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَزَعَمُوا أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ قَتَلَهُ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِي: أُحْضِرَت فسلمت عَلَى الْمَنْصُورِ، فَقَالَ: لا سَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ ابْنَ الْفَاسِقِينَ يَعْنِي مُحَمَّدًا وَإِبْرَاهِيمَ، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، امْرَأَتِي طَالِقٌ وَعَلَيَّ وَعَليَّ إِنْ كُنْتُ مَكَانَهُمَا، فَقَالَ: السِّيَاطُ، فَضُرِبْتُ أَرْبَعَمِائَةِ سَوْطٍ، فَمَا عَقِلْتُ بِهَا حَتَّى رَفَعَ عَنِّي، وَذَكَرَ الْقِصَّةَ إِلَى أَنْ قَالَ: ثُمَّ مَاتَمُحَمَّدٌ الدِّيبَاجُ فَقُطِعَ رَأْسُهُ فَبُعِثَ بِهِ إِلَى خُرَاسَانَ وَطَافُوا بِهِ، وَجَعَلُوا يَحْلِفُونَ أَنَّهُ رَأْسُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُول اللَّهِ ﷺ يوهمون أَنَّهُ رَأْسُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ الَّذِي كَانُوا يَجِدُونَ فِي الرِّوَايَةِ خُرُوجَهُ عَلَى الْمَنْصُورِ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ: ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: زَعَمُوا أَنَّ الْمَنْصُورَ قتل محمد الدِّيبَاجَ لَيْلَةَ جَاءَهُ خُرُوجُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ بِالْمَدِينَةِ. ٣٨٧- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْخُزَاعِيُّ مَوْلاهُمْ١. رَوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ. وَعَنْهُ مَالِكٌ وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَيْحَيَى الْقَطَّانُ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. ٣٨٨- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى٢ -٤- أَبُو عَبْدِ الرحمن الأنصاري الكوفي وفقيهها وَمُقْرِئُهَا فِي زَمَانِهِ. رَوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَالْحَكَمِ وَنَافِعٍ وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَعَمْرِو بْنِ مَرَّةَ وَغَيْرِهِمْ وَلَمْ يُدْرِكِ السَّمَاعَ من أَبِيهِ. رَوَى عَنْهُ الشعبي وَالسُّفْيَانَانِ وَزَائِدَةُ وَوَكِيعٌ وَالْخُرَيْبِيُّ وَابْنُهُ عِمْرَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ وَغَيْرُهُ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: كان أفقه أهل الدنيا. وقال أحمد العجيلي: كَانَ فَقِيهًا صَدُوقًا صَاحِبَ سُنَّةٍ جَائِزَ الْحَدِيثِ قارئًا عالمًا بالقرآن. وقال أَبُو زُرْعَةَ: لَيْسَ هُوَ بِأَقْوَمِ مَا يَكُونُ. وقال أَحْمَدُ: مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ: مِنْ جَلالَتِهِ أَنَّهُ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى عَشَرَةِ شُيُوخٍ. قُلْتُ: قَرَأَ عَلَى الشَّعْبِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَقَرَأَ عَلَى أَخِيهِ عِيسَى عَنْ وَالِدِهِمَا، وَقَرَأَ عَلَى الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَكَانَ حَمْزَةُ يَقُولُ: يُعْلِنُهَا جَوْدَةُ الْقِرَاءَةِ عِنْدَهُ. وَكَانَ مِنْ أَحْسَبِ النَّاسِ، وأحسنهم خطًا ونقطًا للمصحف، وأجملهم وأنبلهم.وَرَوَى أَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَطَاءٍ فَجَعَلَ يَسْأَلُنِي، فَكَانَ أَصْحَابُهُ أَنْكَرُوا ذَلِكَ وَقَالَ: تَسْأَلُهُ؟ قَالَ: وَمَا تُنْكِرُونَ هُوَ أَعْلَمُ مِنِّي. وَقَالَ بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ: سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ الْقَاضِي يَقُولُ: مَا وَلِيَ الْقَضَاءَ أَحَدٌ أَفْقَهُ فِي دِينِ اللَّهِ وَلا أَقْرَأُ لِكِتَابِ اللَّهِ، وَلا أَقْوَلُ حَقًّا بِاللَّهِ وَلا أَعَفُّ مِنِ ابْنِ أَبِي ليلى. وقال ابن معن: كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن ابْنِ أَبِي لَيْلَى مَا رَوَى عَنْ عَطَاءٍ. وقال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لا يُحْتَجُّ بِهِ سَيِّئُ الحفظ. وَرَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ضعيف وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي. وقال الدراقطني: رديء الحفظ كثير الوهم. وقال أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: عَامَّةُ أَحَادِيثِهِ مَقْلُوبَةٌ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْمُحَارِبِيُّ: طَرَحَ زَائِدَةُ حَدِيثَ ابْنِ أَبِي لَيْلَى. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: سألت زائدة عن ابن أَبِي لَيْلَى فَقَالَ: ذَاكَ أَفْقَهُ النَّاسِ. وَقَالَ عائذ بْنُ حَبِيبٍ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: مَا أَقْرَعَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فهو أحق، وما لم يقرع فَهُوَ قِمَارٌ١. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الأَزْهَرِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ: سَأَلْتُ جَرِيرًا قُلْتُ: مَنْ رَأَيْتَ مِنَ الْمَشَايِخِ يُسْتَثْنَى فِي إِيمَانِهِ؟ قَالَ: كَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى مَنْ أَشَدِّهِمْ فِي ذَلِكَ. وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ سَافِرِينَ: سَأَلْتُ مَنْصُورًا مَنْ أَفْقَهُ أَهْلِ الْكُوفَةِ؟ قَالَ: قَاضِيهَا، يَعْنِي ابْنَ أَبِي لَيْلَى. وَقَالَ الْخُرَيْبِيُّ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: فُقَهَاؤُنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَابْنُ شُبْرُمَةَ. وَقَالَ ابن عيينة: كان رزق ابن أَبِي لَيْلَى قَاضِي الْكُوفَةِ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ. أَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ وَحْيٌ قُلْتُ: نَذِيرُ قَوْمٍ قَدْ هَلَكُوا أَوْ صَبَّحَهُمُ الْعَذَابُ فَإِذَا سُرِّيَ عَنْهُ فَأَطْيَبُ النَّاسِ نَفْسًا وَأَطْلَقَهُمْ وَجْهًا وَأَكْثَرُهُمْ ضَحِكًا أَوْ قَالَ: تَبَسُّمًا٢.أَبُو شِهَابٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْفِطْرَةِ مَنْ قَرَأَ خَلْفَ الإِمَامِ. تُوُفِّيَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٣٨٩- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيُّ١ –م٤- مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ. كُوفِيٌّ ثِقَةٌ. رَوَى عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ وَالسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَكُرَيْبٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ. وعنه مسعر وشعبة والسفيانان وشريك وإسرائيل وسعد بن الصلت. وقال ابن عيينة: كان أعلم من عندنا بالعربية. وقال ابن معين: ثقة. ٣٩٠- محمد بن عبد العزيز الراسبي البصري٢ -م ت-. عَنْ أَبِي الْوَازِعِ جَابِرِ بْنِ عَمْرٍو وَأَبِي الشَّعْثَاءِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ. صَالِحُ الْحَدِيثِ مُقِلٌّ استشهد به مسلم. وقال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ: أَرَاهُ يَضْطَرِبُ. وَقِيلَ: إِنَّهُ كُوفِيٌّ يُعْرَفُ بِالْجَرْمِيِّ، وَقِيلَ: بَلِ الْكُوفِيُّ آخَرُ. ٣٩١- مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ٣ –ق- مَوْلَى آلِ النَّبِيِّ ﷺ أَخُو عَوْنٍ وَعَبْدِ اللَّهِ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَدَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ ابْنَاهُ مَعْمَرٌ وَمُغِيرَةُ، وَعَبْدُ الله ابن لَهِيعَةَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَعَلِيُّ بْنُ غُرَابٍ وَآخَرُونَ. ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ فِي عِدَادِ شِيعَةِ الْكُوفَةِ يَرْوِي أَشْيَاءَ مِنَ الْفَضَائِلِ لا يُتَابَعُ عَلَيْهَا. وقَالَ البخاري: منكر الحديث. وقال ابن معين: ليس بشيء ولا ابنه معمر.حيان بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا: إِذَا طَنَّتْ أُذْنُ أَحَدِكُمْ فَلْيَذْكُرْنِي وَلْيُصَلِّ عَلَيَّ وَلْيَقُلْ ذَكَرَ اللَّهُ مَنْ ذَكَرَنِي بِخَيْرٍ١، وَبِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَتَلَ عَقْرَبًا وَهُوَ يُصَلِّي٢. وَبِهِ أَنَّهُ ﵇ كَانَ يَكْتَحِلُ وَهُوَ صَائِمٌ٣. عَبَّادٌ الرَّوَاجِنِيُّ: أَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أُوصِي مَنْ آمَنَ بِي بِوَلائِهِ لِعَلِيٍّ، فَمَنْ تَوَلاهُ وَتَوَلانِي تَوَلَّى اللَّهَ٤. ٣٩٢- مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدٍ بْنِ يَرْبُوعٍ الْمَخْزُومِيُّ الْمَدَنِيُّ٥ -د-. عَنْ جَدِّهِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَعَنْهُ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَصَفْوَانُ بْنُ عِيسَى. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ. ٣٩٣- مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلانَ٦ –م- متابعة. مَوْلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ الْقُرَشِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ الْفَقِيهُ أَحَدُ الأَعْلامِ. رَوَى عَنْ أَنَسِ بن مالك شيئًا وعن أبيه وَنَافِعٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وسعيد المقبري وعمرو بن شعيب وغيرهم. وعنه السفيانان وبكر بن مضر وبشر بن المفضل وعبد الله بن إدريس ويحيى القطان وأبو عاصم والواقدي وخلق سواهم.وثقه ابن عيينة وغيره، وكان أحد من جمع بين العلم والعمل، وكان له حلقة فِي مسجد النَّبِيّ ﷺ، وَقَدْ خَرَجَ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ فَهَمَّ وَالِي الْمَدِينَةِ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيُّ أَنْ يَجْلِدَهُ، فَقَالُوا لَهُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، لَوْ رَأَيْتَ الحْسَنَ الْبَصْرِيُّ فَعَلَ مِثْلَ هَذَا كُنْتَ تَضْرِبُهُ؟ قَالَ: لا، قِيلَ: فَابْنُ عَجْلانَ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِثْلُ الْحَسَنِ فِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَعَفَا عَنْهُ١. وَرَوَى عَبَّاسُ بْنُ نضر الْبَغْدَادِيُّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عِيسَى قَالَ: مَكَثَ ابْنُ عَجْلانَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ثَلاثَ سِنِينَ فَشُقَّ بَطْنُهَا فَأُخْرِجَ وَقَدْ نَبَتَتْ أَسْنَانُهُ. سَمِعَهَا عبد العزيز بن أحمد الغافقي مِنْ عَبَّاسٍ٢. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِ عَلِيٍّ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكٍ: إِنِّي حَدَّثْتُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لا تَحْمِلُ الْمَرْأَةُ فَوْقَ سَنَتَيْنِ قَدْرَ ظَلِّ مَغْزَلٍ، فَقَالَ: مَنْ يَقُولُ هَذَا؟ هَذِهِ امْرَأَةُ ابْنِ عَجْلانَ جَارُتَنَا امْرَأَةُ صِدْقٍ وَلَدَتْ ثَلاثَةَ أَوْلادٍ في اثنتي عَشَرَةَ سَنَةٍ تَحْمِلُ أَرْبَعَ سِنِينَ قَبْلَ أَنْ تَلِدَ٣. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ الزُّبَيْرِيُّ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ يَقُولُ: حُمِلَ بِأَبِي أَكْثَرَ مِنْ ثَلاثِ سِنِينَ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: قَدْ يَكُونُ الْحَمْلُ سَنَتَيْنِ وَأَكْثَرَ أَعْرِفُ مَنْ حُمِلَ بِهِ كَذَلِكَ، يَعْنِي نَفْسَهُ. وَرَوَى أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ عَنْ شَيْخٍ لَهُ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: لَمْ يَكُنْ بِالْمَدِينَةِ أَحَدٌ أَشَبْهَ بِأَهْلِ الْعِلْمِ مِنِ ابْنِ عَجْلانَ كُنْتُ أُشَبِّهُهُ بِالْيَاقُوتَهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ٤. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: ذَكَرَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ مُحَمَّدَ بْنَ عَجْلانَ فَقَالَ: كَانَ لَهُ قَدْرٌ وَفَضْلٌ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ مِمَّنْ خَرَجَ مَعَ مُحَمَّدٍ فَأَرَادَ جَعَفْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَطْعَ يَدِهِ فَسَمِعَ ضَجَّةً، وَكَانَ عِنْدَهُ الأَكَابِرُ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذِهِ ضَجَّةُ أَهْلِ المدينة يدعون لابنعَجْلانَ فَلَوْ عَفَوْتَ عَنْهُ، وَإِنَّمَا غَرَّ وَأَخْطَأَ فِي الرِّوَايَةِ ظَنَّ أَنَّهُ الْمَهْدِيُّ، فَعَفَا عَنْهُ وَأَطْلَقَهُ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: كَانَ ابْنُ عَجْلانَ مُضْطَرِبَ الْحَدِيثِ فِي حَدِيثِ نَافِعٍ١. وَقَالَ الْفَلاسُ: سَأَلْتُ يَحْيَى عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلا قَالَ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" فَأَبَى أَنْ يُحَدِّثَنِي فَقُلْتُ لَهُ: خَالَفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ: أَحَدَّثَ بِهِ! أَحَدَّثَ بِهِ! كَانَ يَعْجَبُ٢. وَقَالَ أَبُو زَيْدِ بْنُ أَبِي الْغَمْرِ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: قِيلَ لِمَالِكٍ إِنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يُحَدِّثُونَ، فَقَالَ: مَنْ هُمْ؟ قِيلَ: ابْنُ عَجْلانَ، فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ ابْنُ عَجْلانَ هَذِهِ الأَشْيَاءَ وَلَمْ يَكُنْ عَالِمًا. قُلْتُ: هَذَا قَالَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ ابْنَ عَجْلانَ رَوَى حَدِيثَ "خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ" ٣، وَالْحَدِيثُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ ابْنِ عَجْلانَ، وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ ابْنُ عَجْلانَ، وَقَدْ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَحَدَّثَ عَنْهُ شُعْبَةُ وَمَالِكٌ، وَغَيْرُ ابْنِ عَجْلانَ أَقْوَى مِنْهُ. قَالَ الْحَاكِمُ: أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِهِ ثَلاثَةَ عَشَرَ حَدِيثًا كُلُّهَا فِي الشَّوَاهِدِ، وَقَدْ تَكَلَّمَ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ أَئِمَّتِنَا فِي سُوءِ حِفْظِهِ. قُلْتُ: وَقَلَّمَا رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ وَمَالِكٌ. وَحَدِيثُهُ مِنْ قَبِيلِ الْحَسَنِ. مَاتَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٣٩٤- مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ أَبُو عَتَّابٍ السُّلَمِيُّ٤. رَوَى عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ. وَعَنْهُ هُشَيْمٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وجماعة. وكان شيعيًا عراقيًا، وثقه ابن معين. وقال أبو حاتم:لا بَأْسَ بِهِ. قُلْتُ: لَمْ يُخْرِجُوا لَهُ. ٣٩٥- محمد بن عمرو بن علقمة١ -م خ- مقرونًا ابن وقاص أبو الحسن الليثي المدني أَحَدُ عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ. أَكْثَرَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ وَعَمْرٍو وَالِدِهِ وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ مَالِكٌ وَسُفْيَانُ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَعَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ وَأَبُو أُسَامَةَ وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَيَزِيدُ بن هارون ومحمد بن أبي عدي وخلق كَثِيرٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ وَسُئِلَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ وَالْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ وَعَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فَقَالَ: لَيْسَ حَدِيثُهُمْ بِحُجَّةٍ. قِيلَ لَهُ: فَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو؟ قَالَ: مُحَمَّدُ فَوْقَهُمْ. قُلْتُ: خَرَّجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ وَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ مُتَابَعَةً وَرَوَى عَبَّاسٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: ابْنُ عَجْلانَ أوثق مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنِ ابْنِ إِسْحَاقَ. وَعَنِ ابْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ يحيى بن سعيد بن مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ: تُرِيدُ الْعَفْوَ أَوْ نُشَدِّدُ؟ قُلْتُ: بَلْ شَدِّدْ، قَالَ: لَيْسَ هُوَ مِمَّنْ تُرِيدُ، قُلْتُ: صَدَقَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ليس هو مثل يحيى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ وَحَدِيثُهُ صَالِحٌ. مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٣٩٦- مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ الْخُرَاسَانِيُّ –ق-. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاكِ وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا وَسَيْفُ بْنُ عُمَرَ وَيَعْلَى بن عبيد وغيره. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ وأَبُو دَاوُدَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. قُلْتُ: هُوَ صَاحِبُ حَدِيثِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ وَوَضَعَشَفَتَهُ عَلَيْهِ يَبْكِي طَوِيلا ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: "يَا عُمَرُ هَاهُنَا تُسْكَبُ الْعَبَرَاتُ"١. سمعته مِنْهُ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ. ٣٩٧- مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي القاسم الطَّوِيلُ٢ -خت د ت. لَهُ عَنْ أَبِيهِ وَعِكْرِمَةَ وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَعَنْهُ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَأَبُو سَلَمَةَ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وغيره. ٣٩٨- محمد بن قيس الأسدي٣ -خ م د ن- الْوَالِبِيُّ. أَبُو نَصْرٍ وَيُقَال أَبُو قُدَامَةَ وأَبُو الحكم. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الْوَالِبِيِّ وَبِشْرِ بْنِ يَسَارٍ وَالْحَكَمِ وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَحَفِيدُهُ وَهْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ. قَالَ أَحْمَدُ: ثِقَةٌ لا يُشَكُّ فِيهِ، وَكِيعٌ أَرْوَى النَّاسِ عَنْهُ. وقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَيَحْيَى وَجَمَاعَةٌ: ثِقَةٌ. * مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْحَارِثِيُّ٤. الْعَابِدُ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ. يَأْتِي فِي طَبَقَةِ شَرِيكٍ الْقَاضِي. ٣٩٩- مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ٥ ع سوى ت- الحمصي القاضي أبو الهذيل أَحَدُ الأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ. رَوَى عَنْ أَزْهَرَ بْنِ سعيد الحراني وراشد بن سعد المقري وَمَكْحُولٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ والزهري وعمرو بن شعيب وخلق سواهم.وَعَنْهُ الأَوْزَاعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَبَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَمُنَبِّهُ بْنُ عُثْمَانَ ومحمد بن عيسى بن سميع وخلق، وآخرهم وَفَاةً يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ أَعْلَمَ أَهْلِ الشَّامِ بِالْفَتْوَى وَالْحَدِيثِ. قَالَ الزُّبَيْدِيُّ: أَقَمْتُ مَعَ الزُّهْرِيِّ بِالرَّصَافَةِ عَشْرَ سِنِينَ. وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: مَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ أَثْبَتُ مِنَ الزُّبَيْدِيِّ. وَقَدْ قَالَ الزُّهْرِيُّ مَرَّةً: قَدِ احْتَوَى هَذَا الزُّبَيْدِيُّ عَلَى مَا بَيْنَ جَنْبِي من العلم. وقال أبو داود: ليس في حديثه خطأ. وقال النَّسَائِيُّ: حِمْصِيٌّ ثِقَةٌ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ: كَانَ الزُّبَيْدِيُّ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ وَكَانَ الزُّهْرِيُّ بِهِ مُعْجَبًا يُقَدِّمُهُ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ حِمْصٍ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: الزُّبَيْدِيُّ أَثْبَتُ مِنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فِي الزُّهْرِيِّ. تُوُفِّيَ الزُّبَيْدِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: فِي الْمَحْرَمِ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَعَاشَ سَبْعِينَ سَنَةً. ٤٠٠- مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الأَسْلَمِيُّ مَوْلاهُمُ الْمَدَنِيُّ١. عَنْ أَبِيهِ وَعِكْرِمَةَ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ ابْنَاهُ إِبْرَاهِيمُ وَعَبْدُ اللَّهِ وَابْنُ وَهْبٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وأبو ضمرة. وثقه أبو داواد وَغَيْرُهُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٤٠١- مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الثَّقَفِيُّ الْفِلَسْطِينِيُّ٢ -د ت ق-. يُقَالُ: أَصْلُهُ كُوفِيٌّ، سَكَنَ مصر مدة، ومن مَوَالِي الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَهُوَ صَاحِبُ حَدِيثِ الصُّوَرِ. لَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ونافع وكعب بن علقمة وعبادة بن نسي وَأَيُّوبَ بْنِ قَطَنٍ. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ وَمَعْقِلُ الْجَزَرِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَغَيْرُهُمْ. وَقَدْ صَحَّحَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ وَتَوَقَّفَ فِيهِ غَيْرُهُ.٤٠٢- مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِيُّ١. الْمَدَنِيُّ الأَعْرَجُ. عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ. وَعَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَمَالِكٌ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ. ٤٠٣- الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ الْيَمَانِيُّ٢ -د ت ق- مِنْ أَبْنَاءِ الْفُرْسِ، نَزَلَ مَكَّةَ. رَوَى عَنْ طَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَالْمُحَرِّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَابْنِ أَبِي مليكة. وعنه ابْنُ الْمُبَارَكِ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَمَعْقِلُ بْنُ زِيَادٍ وَأَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وعبد الرزاق، وآخر مَنْ رَوَى عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ وَأَحْسَبُهُ لَقِيَهُ فِي الْحَجِّ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لين الحديث. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ دَاوُدُ الْعَطَّارُ: لَمْ أُدْرِكْ فِي الْحَرَمِ أَعْبَدَ منه. وقال: مَاتَ آخِرَ سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٤٠٤- مُجَالِدُ بن سعيد٣ –م٤- مقرونًا. ابن عمير بن بسطام الهمذاني الكوفي. رَوَى عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ وَمُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَأَبِي الْوَدَّاكِ وَأَمْثَالِهِمْ. وَعَنْهُ ابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو أُسَامَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَطَائِفَةٌ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: وَغَيْرُهُ لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: يُرْفَعُ كَثِيرًا مِمَّا لا يَرْفَعُ النَّاسُ، لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ليس بالقوي. وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ: ذَكَرَ رَجُلٌ عُثْمَانَ ﵁ عِنْدَ مُجَالِدٍ فَقَالَ لِغُلامِهِ: جُرَّهُ وَاطْرَحْهُ فِي الْبِئْرِ. قُلْتُ: هَذِهِ حِكَايَةٌ مُرْسَلَةٌ. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ: عَاشَ أَبِي سِتًّا وَتِسْعِينَ سَنَةً. قُلْتُ: أَدْرَكَ جَمَاعَةً مِنَ الصحابة لكن ليس له عنهم شيء.تُوُفِّيَ مُجَالِدٌ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٤٠٥- مُجْمَعُ بن يحيى١ -م ن- بن يزيد بن جارية الأنصاري الكوفي. عن أبي أمامة بن سهل بْنِ أَبِي بُرْدَةَ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَحُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ الأَشْجَعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ. وَهُوَ ثِقَةٌ. ٤٠٦- مُحْرِزُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو رَجَاءٍ٢. شَامِيٌّ وَيُقَالُ جَزَرِيٌّ. عَنْ مَكْحُولٍ وَبُرْدُ بْنُ سِنَانٍ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَجَمَاعَةٌ. ٤٠٧- مُخَوَّلُ بْنُ رَاشِدٍ الْكُوفِيُّ٣ -ع-. عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ وَمُسْلِمٍ الْبَطِينِ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ وَشَرِيكٌ وَأَبُو عَوَانَةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَمَاتَ فِي دَوْلَةِ الْمَنْصُورِ. ٤٠٨- مَرْوَانُ بْنُ جَنَاحٍ الأُمَوِيُّ٤ -د ق- مَوْلاهُمُ الدِّمَشْقِيُّ أَخُو رَوْحِ بْنِ جَنَاحٍ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَبُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُجَاهِدٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَابْنُ شَابُورٍ. قَالَ الدارقطني: لا بَأْسَ بِهِ. ٤٠٩- مُسَافِرٌ التَّمِيمِيُّ الْجَصَّاصُ٥. عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَفُضَيْلٍ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَغَيْرُهُمَا. ٤١٠- مُسَافِرٌ الْوَرَّاقُ الْكُوفِيُّ٦ –م٤-. عَنْ جعفر بن عمرو بن حريث وابن حُصَيْنٍ الأَسَدِيِّ وَشُعَيْبِ بْنِ يَسَارٍ. وَعَنْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو أُسَامَةَ وَوَكِيعٌ وَطَائِفَةٌ. وَلَهُ شِعْرٌ جَيِّدٌ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَلَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فيالْكُتُبِ، وَهُوَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ. ٤١١- مُسْلِمُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ١ -٤- الْوَاسِطِيُّ الْعَابِدُ. رَوَى عَنْ خَالِهِ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ وَرُمَيْحٍ الْجُذَامِيِّ وَحَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَعَنْهُ حِبَّانُ وَمِنْدَلٌ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ. وَحَكَى يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ أَنَّهُ بَقِيَ أَرْبَعِينَ سَنَةً لا يَضَعُ جَنْبَهُ إِلَى الأَرْضِ، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَمْ أشرب الماء منذ خمسة وأربعين ويومًا. ٤١٢- مِسْحَاجُ بْنُ مُوسَى الضَّبِيُّ الْكُوفِيُّ٢ -د-. عَنْ أنس. وعنه مُعَاوِيَةَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِغْرَاءَ وَمَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. لَهُ حَدِيثٌ في السنن. ٤١٣- مسعر بن حبيب٣ -د-. أبو الحارث الجرمي. بَصْرِيٌّ. عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ الْجَرْمِيِّ. وَعَنْهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَوَكِيعٌ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٤١٤- مُسْلِمُ بْنُ صَاعِدٍ النَّحَّاتُ٤. أَرْسَلَ عَنْ عَلِيٍّ وَرَوَى عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْدَانَ. وَعَنْهُ مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ. ٤١٥- مُشْمَعِلُّ بْنُ إِيَاسٍ٥ –ق- وقيل: ابن عمر، بَصْرِيٌّ. عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ. وَعَنْهُ الْقَطَّانُ وَابْنُ مَهْدِيٍّ وَعَبْدُ الصَّمَدِ التَّنُّورِيُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ معين.٤١٦- مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ١. أَكْبَرُ شَيْخٍ لابْنِ الْمُبَارَكِ. حَدَّثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ. فِيهِ جَهَالَةٌ. ٤١٧- مُصْعَبُ بْنُ سُلَيْمٍ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ٢ -م د ن- وَكَانَ عَرِيفَ بَنِي زُهْرَةَ بِالْكُوفَةِ. رَوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى. وَعَنْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَوَكِيعٌ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَأَبُو نعيم. وثقه النسائي. ٤١٨- مطرف بن طريف٣ –ع- الحارثي الكوفي الْعَابِدُ أَحَدُ الأَثْبَاتِ الْمُجَوِّدِينَ. رَوَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَالشَّعْبِيِّ وَالْحَكَمِ وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ السُّفْيَانَانِ وَعَبْثَرَ بْنِ الْقَاسِمِ وَخَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ وَعَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ وَعَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ وَآخَرُونَ. وثقه سفيان بن عيينة وكان معجبًا به. وقال دَاوُدُ بْنُ عُلَيَّةَ: مَا أَعْرِفُ عَرَبِيًّا وَلا أَعْجَمِيًّا أَفْضَلَ مِنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ. قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٤١٩- الْمُطْعِمُ بْنُ المقدام بن غنيم٤ –د- الصنعاني الشامي. عَنِ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَابْنِ سِيرِينَ. وَعَنْهُ الأَوْزَاعِيُّ وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَالْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. ٤٢٠- مُطِيعٌ أَبُو الْحَسَنِ الْغَزَّالِ الْكُوفِيُّ٥ -ن-. عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي عُمَرَ الْبَهْرَانِيِّ وَالشَّعْبِيِّ. وَعَنْهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ معين.٤٢١- مُظَاهِرُ بْنُ أَسْلَمَ الْمَخْزُومِيُّ١ -د ت ق- مَدَنِيٌّ ضَعِيفٌ لَهُ فِي الطَّلاقِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَعَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ. ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. ٤٢٢- مُعَاوِيَةُ بْنُ مُسْلِمَةَ النَّصْرِيّ٢ –ق- كُوفِيٌّ نَزَلَ دِمَشْقَ. سَمِعَ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ وَالْحَكَمَ وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيَّ. وَعَنْهُ الأَوْزَاعِيُّ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَسَلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَشَنِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ سُمَيْعٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُسْتَقِيمُ الْحَدِيثِ ثِقَةٌ. ٤٢٣- مُعَاوِيَةُ بْنُ عُمَرَو بْنِ غَلابٍ الْبَصْرِيّ٣ -م د ن- جَدُّ الْمُفَضَّلِ الْغَلابِيِّ. رَوَى عَنِ الْحَسَنِ وَالْحَكَمِ بْنِ الأَعْرَجِ. وَعَنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَمُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بن معين. ٤٢٤- معاوية بن أبي مزرد المدني٤ -خ م ن-. عَنْ عَمِّهِ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ وَوَالِدِهِ أَبِي مُزْرَدٍ وَيَزِيدَ بْنِ رُومَانَ. وَعَنْهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَوَكِيعٌ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَالْوَاقِدِيُّ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. ٤٢٥- مُعَلَّى بْنُ جَابِرِ بْنِ مُسْلِمٍ٥. عَنْ عُدَيْسَةَ بِنْتِ أَهْبَانَ وَالأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ وَمُوسَى بْنِ أَنَسٍ. وَعَنْهُ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ -وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ مُعَلَّى- وَيَزِيدُ بن زريع ووكيع ومعتمر بن سليمان. قال أَبُو حَاتِمٍ. ٤٢٦- مُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ الْقُرْدُوسِيُّ الْبَصْرِيُّ٦ –م٤- والقراديس بطن من الأزد.عَنِ الْحَسَنِ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ وَحَنْظَلَةَ السَّدُوسِيِّ. وَعَنْهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضَّبْعِيُّ وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. ٤٢٧- مَعْمَرُ بن يحيى بن سام١ –أخ- وَيُقَال: مُعَمَّرٌ بِالتَّثْقِيلِ، الضَّبِيُّ الْكُوفِيُّ. عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَأَبُو أُسَامَةَ وَأَبُو نُعَيْمٍ. وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ. ٤٢٨- مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ٢ –م٤- أَبُو بَسْطَامٍ النَّبَطِيُّ الْبَلْخِيُّ الْخَرَّازُ وَهُوَ ابْنُ داول دوز وَهُوَ بِالْفَارِسِيِّ الْخَرَّازِ. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَالضَّحَّاكِ وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَعِكْرِمَةَ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ومجاهد وابن بُرَيْدَةَ وَمُسْلِمِ بْنِ هَيْصَمٍ وَخَلْقٍ. وَعَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ وَبَكْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَعُمَرُ بْنُ الرَّمَّاحِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ المحاربي ومسلمة بن علي الخشني وعيسى غنجار وَخَلْقٌ. وَحَدَّثَ عَنْهُ مِنْ شُيُوخِهِ عَلْقَمَةُ بْنُ مرثد وذلك فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ. وَكَانَ خَيِّرًا نَاسِكًا كَبِيرَ الْقَدْرِ صَاحِبَ سُنَّةٍ. هَرَبَ مِنْ خُرَاسَانَ أَيَّامَ أَبِي مُسْلِمٍ صَاحِبِ الدَّوْلَةِ إِلَى بِلادِ كَابُلٍ فَدَعَا هُنَاكَ خَلْقًا إِلَى الإِسْلامِ فَأَسْلَمُوا عَلَى يَدِهِ. وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو دَاوُدَ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرٍ: لَهُ وِفَادَةٌ عَلَى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ: مُقَاتِلٌ وَحَسَنٌ وَمُصْعَبٌ وَيَزِيدُ أَخُوهُ خُطَّتُهُمْ بِمَرْوَ وَتُعْرَفُ بِسِكَّةِ حَيَّانَ، وَكَانَ حَيَّانُ مِنْ مَوَالِي بَنِي شَيْبَانَ، وَكَانَ ذَا مَنْزِلَةٍ عِنْدَ قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، هَرَبَ ابْنُهُ مُقَاتِلٌ إِلَى كَابُلٍ فَأَسْلَمَ بِهِ خلق.قَالَ عَبْدُ الْغَنِيِّ: وَالْخَرَّازُ بِرَاءٍ ثُمَّ زَايٍ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لا أَحْتَجُّ بِهِ. وَرَوَى الْكَوْسَجُ عَنْ يَحْيَى: ثِقَةٌ. وَكَذَا وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ. قُلْتُ: مَاتَ فِي حُدُودِ الْخَمْسِينَ وَمِائَةٍ قَبْلَ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِمُدَّةٍ. * مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُفَسِّرُ فِي الطَّبَقَةِ الآتِيَةِ. ٤٢٩- مَنْصُورُ بْنُ دِينَارٍ التَّمِيمِيُّ١. عَنْ نَافِعٍ وَالزُّهْرِيِّ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو فَضْلٍ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَالِحٌ. ٤٣٠- مَنْصُورُ بْنُ النُّعْمَانِ٢، أَبُو حَفْصٍ الْيَشْكُرِيُّ. بَصْرِيٌّ، نَزَلَ مَرْوَ وَرَوَى عَنْ عِكْرِمَةَ وَأَبِي مِجْلَزٍ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رُزْمَةَ وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانٍ وَعَلَّقَ لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الأَنْبِيَاءِ. ٤٣١- مُوسَى بْنُ دِينَارٍ، أَبُو الْحَسَنِ الْمَكِّيُّ٣. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَعَنْهُ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ والحسن بن حبيب التميمي، وَسَمِعَ مِنْهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَلَمْ يُحَدِّثَا عَنْهُ لِضَعْفِهِ. كَذَّبَهُ حَفْصٌ. ٤٣٢- مُوسَى بن عبد الله بن إسحاق٤ –ع- طلحة التيمي الطلحي. عَنْ عَمِّ أَبِيهِ مُوسَى وَأُخْتِهِ عَائِشَةَ ابْنَيْ طَلْحَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَأَبُو أُسَامَةَ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانٍ. لَهُ فِي الأَدَبِ. ٤٣٣- مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيُّ الكُوفِيّ٥ -م ت ن ق-.عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَزَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَمُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَمُحَمَّدُ وَيَعْلَى ابْنَا عبيد. يكنى عَبْدِ اللَّهِ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ، وَمَا عَلِمْتُ فِيهِ لِينًا فَلِمَاذَا لَمْ يُخَرِّجْ لَهُ الْبُخَارِيُّ؟ وَكَانَ صَالِحًا مُتَأَلِّهًا. قَالَ مِسْعَرٌ: مَا رَأَيْتُهُ إِلا وَهُوَ فِي الْيَوْمِ الْجَائِي خَيْرٌ مِنْهُ فِي الْيَوْمِ الْمَاضِي. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: دَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ فَرَأَيْنَا مُصَلاهُ مِثْلَ مَبْرَكِ الْبَعِيرِ كَانَ صَالِحًا خَيِّرًا. قَالَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ وَكَانَ مِنَ الْعُبَّادِ إِنَّمَا كان له خص من قصب، وكان إن مَرِضَ إِنْسَانٌ عَادَهُ وَإِنْ مَاتَ شَهِدَهُ وَإِلا قَامَ يُصَلِّي ﵀. ٤٣٤- مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ١ –ع- بن أبي عياش المدني مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ بْنُ الْعَوَّامِ. أَدْرَكَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ وَحَدَّثَ عَنْ أُمِّ خَالِدِ بِنْتِ خالد وعن عروة وَكُرَيْبٍ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالأَعْرَجِ وَحَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَالزُّهْرِيِّ وَخَلْقٍ. وَعَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَمَالِكٌ وَابْنُ الْمُبَارَكِ -لقيه في سنة موته- وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو ضُمْرَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ وَأَبُو بَدْرٍ السَّكُونِيُّ وَعَدَدٌ كَثِيرٌ، وَكَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الثِّقَاتِ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: كَانَ فَقِيهًا مفتيًا. وقال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: عَلَيْكُمْ بِمَغَازِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فَإِنَّهُ ثِقَةٌ. قُلْتُ: سَمِعْنَا مَغَازِيهِ وَهُوَ مُجَلَّدٌ صَغِيرٌ. وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ لَهُ هَيْئَةٌ وَعِلْمٌ. وَقَالَ مَعْنُ بْنُ عِيسَى: كَانَ مَالِكٌ إِذَا سُئِلَ عَنِ الْمَغَازِي قَالَ: عَلَيْكَ بِمَغَازِي الرَّجُلِ الصَّالِحِ مُوسَى. وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: غَزَوْتُ الرُّومَ فِي خِلافَةِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ مَعَ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَجَمَاعَةٌ: مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ﵀. وَقَالَ أَحَمْدُ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا سُفْيَانُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ سَمِعَ أُمَّ خَالِدٍ قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَيْرَهَا، قَالَ: "سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ"١. وَقَدْ وَثَّقَهُ ابن معين وأحمد وأبو حاتم. وروى عنه ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: إِنَّمَا كُنْتُ أَجِيءُ إِلَى الْمَدِينَةِ مِنْ أَجْلِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فَلَمَّا مَاتَ تَرَكْتُ الْمَدِينَةَ. قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ مُؤَاخِيًا لَهُ. قُلْتُ: وَإِنَّمَا طَلَبَ مُوسَى الْعِلْمَ وَهُوَ كَهْلٌ. رَوَى أَحْمَدُ بن صالح: ثنا يحي بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَارِي عَنْ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ إِلَى الزُّهْرِيِّ يَطْلُبَانِ الْعِلْمَ فَقَالَ: حُبِسْتُمَا حَتَّى إِذَا صِرْتُمَا كَالشَّنَّانِ لا تُمْسِكَانِ مَاءً جِئْتُمَا تَطْلُبَانِ الْعِلْمَ. ٤٣٥- مُوسَى بْنُ عُمَيْرٍ التَّمِيمِيُّ الْكُوفِيُّ٢ -ن-. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. قُلْتُ: ٤٣٦- وَمُوسَى بْنُ عُمَيْرٍ الْقُرَشِيُّ الْجَعْدِيُّ٣. عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَغَيْرِهِ. عِدَادُهُ فِي الضُّعَفَاءِ. ٤٣٧- مُوسَى بن أبي عيسى الحناط٤ -م د ق- أبو هارون المدني الطحان. أَخُو عِيسَى وَاسْمُ أَبِيهِمَا مَيْسَرَةُ. رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَاظِ دِينَارٍ وَمُوسَى بْنِ أَنَسٍ وَعَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ اللَّيْثُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُمْ. صَدُوقٌ. قَالَ النَّسَائِيُّ. ثقة.٤٣٨- مُوسَى بْنُ كَعْبٍ التَّمِيمِيُّ الْمَرْوَزِيُّ١. الأَمِيرُ، أَحَدُ النُّقَبَاءِ الاثْنَيْ عَشَرَ الْقَائِمِينَ بِظُهُورِ دَوْلَةِ بَنِي الْعَبَّاسِ. وَلاهُ الْمَنْصُورُ إِمْرَةَ مِصْرَ فَوَلِيَهَا سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَمَاتَ. وَكَانَ الْمَنْصُورُ يُعَظِّمُهُ وَيُجِلُّهُ لِمَا يَرَى مِنْ طَاعَتِهِ وَنُصْحِهِ لَهُ. رِوَايَتُهُ عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بْنِ عُيَيْنَةَ. رَوَى عَنْهُ سَعْدُ بْنُ سَلْمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الْبَاهِلِيُّ. وَوَفَاتُهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٤٣٩- مُوسَى بْنُ مُسْلِمٍ الطَّحَّانُ٢ -د ق- كُوفِيٌّ صَدُوقٌ. عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَكَانَ يُعْرَفُ بِمُوسَى الصَّغِيرِ. قَالَ مُسَدَّدٌ: سَمِعْتُ يَحْيَى الْقَطَّانَ يَقُولُ: كَانَ مُوسَى الصَّغِيرُ يُصَلِّي فِي الْحِجْرِ فَدَعَا اللَّهَ ﷿ فَقَبَضَ رَوْحَهُ وَهُوَ ساجد. ويكنى أَبَا عِيسَى. ٤٤٠- مُوسَى بْنُ الْمُسَيِّبِ الْكُوفِيُّ الْبَزَّازُ٣ -ن ق-. عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ. وَعَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ وَعَبَدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَجَمَاعَةٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. ٤٤١- مُهَنَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَتَكِيُّ٤. بَصْرِيٌّ. لَهُ عَنْ طَاوُسٍ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ. وعنه شعبة والخليل بن أحمد صَاحِبُ الْعَرُوضِ وَمَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٤٤٢- مَيْمُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ٥، أَبُو مَنْصُورٍ الْجُهَنِيُّ. عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ. وعنه سعد بن عمرو الرازي ومالك بنمغول وسفيان وعبدة وابن فضيل ومروان بْنُ مُعَاوِيَةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. "حرف النُّونِ": ٤٤٣- نصر بن أوس الطائي أبو المنهال١. شيخ كوفي، روى عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو نُعَيْمٍ. قَالَ أَبُو حاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. قُلْتُ: هذا القول من أبو حَاتِمٍ دَالٌّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ مَعَ أَنِّي لَمْ أُودِعْ فِي كِتَابَيَّ اللَّذَيْنِ فِي الضُّعَفَاءِ شَيْئًا مِنْ هَذَا النَّمَطِ، تَبَعْتُ فِي التُّرْكِ أبا الْفَرَجِ بْنَ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرَهُ. ٤٤٤- نَصْرُ بن حاجب الخراساني٢. عن صفوان بن سيلم وَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ عَنْبَسَةُ قَاضِي الرَّيِّ وَيَزِيدُ بْنُ هارون. قال أبو داود: ليس بشيء. وقال أَبُو زُرْعَةَ: لا بَأْسَ بِهِ. قُلْتُ: مَاتَ بِالْمَدَائِنِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٤٤٥- النَّضْرُ بن عبد الرحمن٣ –ت- أبو عمر الخزاز. عَنْ عِكْرِمَةَ وَعُثْمَانَ بْنِ وَاقِدٍ. وَعَنْهُ إِسْرَائِيلُ وَوَكِيعٌ وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ وَالْمُحَارِبِيُّ. ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. وقَالَ أَبُو دَاوُدَ: أَحَادِيثُهُ بَوَاطِيلُ. ورَوَى عَبَّاسٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لَيْسَ يَحِلُّ لِأَحَدٍ أن يروي عنه. ٤٤٦- النعمان بن ثابت٤ –تم. ن- بن زوطى الإِمَامُ الْعَلَمُ أَبُو حَنِيفَةَ الْكُوفِيُّ الْفَقِيهُ مَوْلَى بني تيم الله بن ثعلبة.وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانِينَ، وَرَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ غَيْرَ مَرَّةٍ بِالْكُوفَةِ إِذْ قَدِمَهَا أَنَسٌ. قَالَهُ ابْنُ سَعْدٍ فَقَالَ: ثنا سَيْفُ بْنُ جَابِرٍ أنه سمع أبا حنيفة يقوله. رورى أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَقَالَ: مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْهُ. وَعَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَنَافِعٍ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ وَعَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ وَقَتَادَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزٍ الأَعْرَجِ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَمَنْصُورٍ وأبي الزبير وحماد بن أبي سُلَيْمَانَ وَعَدَدٍ كَثِيرٍ. وَتَفَقَّهَ بِحَمَّادٍ وَغَيْرِهِ فَبَرَعَ فِي الرَّأْيِ، وَسَادَ أَهْلَ زَمَانِهِ فِي التَّفَقُّهِ وَتَفْرِيعِ الْمَسَائِلِ، وَتَصَدَّرَ لِلإِشْغَالِ وَتَخَرَّجَ بِهِ الأَصْحَابُ. فَمِنْ تَلامِذَتِهِ: زُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ الْعَنْبَرِيُّ، والقاضي أَبُو يوسف يعقوب بْن إِبْرَاهِيم الأنصاري قاضي القضاة، ونوح بْن أَبِي مريم الْمَرْوَزِيُّ، وَأَبُو مُطِيعٍ الْحَكِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ اللُّؤْلُؤِيُّ، وَأَسَدُ بْنُ عَمْرٍو، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي حَنِيفَةَ وَخَلْقٌ. وروى عنه معيرة بْنُ مِقْسَمٍ وَمِسْعَرٌ وَسُفْيَانُ وَزَائِدَةُ وَشَرِيكٌ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَعَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ وَإِسْحَاقُ الأَزْرَقُ وَسَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ وَأَبُو عَاصِمٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَالأَنْصَارِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَهَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ١. وَكَانَ خَزَّازًا يُنْفِقُ مِنْ كَسْبِهِ وَلا يَقْبَلُ جَوَائِزَ السُّلْطَانِ تَوَرُّعًا، ولهار وَصُنَّاعٌ وَمَعَاشٌ مُتَّسِعٌ، وَكَانَ مَعْدُودًا فِي الأَجْوَادِ الأَسْخِيَاءِ وَالأَوْلِيَاءِ الأَذْكِيَاءِ، مَعَ الدِّينِ وَالْعِبَادَةِ وَالتَّهَجُّدِ وَكَثْرَةِ التِّلاوَةِ وَقِيَامِ اللَّيْلِ ﵁. قَالَ ضِرَارُ بْنُ صُرْدٍ: سُئِلَ يَزِيدُ بْنُ هارون: أيما أفقه: أبو حنيفة أو الثَّوْرِيُّ؟ فَقَالَ: أَبُو حَنِيفَةَ أَفْقَهُ وَسُفْيَانُ أَحْفَظُ لِلْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: أَبُو حَنِيفَةَ أَفْقَهُ النَّاسِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: النَّاسُ فِي الْفِقْهِ عِيَالٌ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَوْرَعَ وَلا أَعْقَلَ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ. وَقَالَ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَزَرَةُ وَغَيْرُهُ: سَمِعْنَا ابْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: أَبُو حَنِيفَةَ ثقة. وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحْرِزٍ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: لا بأس به، لم يهم بِالْكَذِبِ، لَقَدْ ضَرَبَهُ يَزِيدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هُبَيْرَةَ عَلَى الْقَضَاءِ فَأَبَى أَنْ يَكُونَ قَاضِيًا.وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَحِمَ اللَّهُ مَالِكًا، كَانَ إِمَامًا، رَحِمَ اللَّهُ الشَّافِعِيَّ، كَانَ إِمَامًا، رَحِمَ اللَّهُ أَبَا حَنِيفَةَ، كَانَ إِمَامًا، سَمِعَ هَذَا ابن داسة منه. قال أبو يوسف: قال أبو جنيفة: عِلْمُنَا هَذَا رَأْيٌ وَهُوَ أَحْسَنُ مَا قَدِرْنَا عَلَيْهِ فَمَنْ جَاءَنَا بِأَحْسَنِ مِنْهُ قَبِلْنَاهُ. وَعَنْ أَسَدِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ صَلَّى الْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ بِوُضُوءِ أَرْبَعِينَ سَنَةً. وَرَوَى بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ إِذْ سَمِعْتُ رَجُلا يَقُولُ لِآخَرَ: هَذَا أَبُو حَنِيفَةَ لا يَنَامُ اللَّيْلَ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَاللَّهِ لا يَتَحَدَّثُ عَنِّي بِمَا لَمْ أَفْعَلْ فَكَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ صَلاةً وَدُعَاءً وَتَضَرُّعًا، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهَيْنِ أَنَّهُ خَتَمَ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ١. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ: رَأَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ شَيْخًا يُفْتِي النَّاسَ بِمَسْجِدِ الْكُوفَةِ عليه قلنسوة سوداء طويلة، وعن النَّضْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ جَمِيلَ الْوَجْهِ سَرِيُّ الثَّوْبِ عَطِرًا، أَتَيْتُهُ فِي حَاجَةٍ وَعَلَيَّ كِسَاءٌ قَوْمِسِيٌّ، فَأَمَرَ بِإِسْرَاجِ بَغْلَتِهِ وَقَالَ: أَعْطِنِي كِسَاءَكَ وَخُذْ كِسَائِي، فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ لِي: يَا نَضْرُ، أَخْجَلْتَنِي بِكِسَائِكَ، قُلْتُ: وَمَا أَنْكَرْتَ مِنْهُ؟ قَالَ: هُوَ غَلِيظٌ. قَالَ النَّضْرُ: وَكُنْتُ اشْتَرَيْتُهُ بِخَمْسَةِ دَنَانِيرَ وَأَنَا بِهِ مُعْجَبٌ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ مَرَّةً وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ قَوَّمْتُهُ بِثَلاثِينَ دِينَارًا. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ قَالَ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ رَبْعَةً، مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ صُورَةً وَأَبْلَغَهُمْ نُطْقًا، وَأَعْذَبَهُمْ نَغَمَةً، وَأَبْيَنَهُمْ عَمَّا في نفسه، وعنت حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ: كَانَ أَبِي جَمِيلا تَعْلُوهُ سُمْرَةً، حَسَنَ الْهَيْئَةِ، كَثِيرَ الْعِطْرِ، هَيُوبًا، لا يَتَكَلَّمُ إِلا جَوَابًا، وَلا يَخُوضُ فِيمَا لا يَعْنِيهِ. وَعَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَوْقَرَ فِي مَجْلِسِهِ وَلا أَحْسَنَ سَمْتًا وَحِلْمًا مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ. وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ رَجَاءٍ قَالَ: جَعَلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى نَفْسِهِ إِنْ حَلَفَ بِاللَّهِ صَادِقًا أَنْ يَتَصَدَّقَ بِدِينَارٍ وَكَانَ إِذَا أَنْفَقَ عَلَى عِيَالِهِ نَفَقَةً تَصَدَّقَ بمثلها.وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: لَقِيَ أَبُو حَنِيفَةَ مِنَ النَّاسِ عَنَتًا لِقَلَّةِ مُخَالَطَتِهِ، فَكَانُوا يَرَوْنَهُ مِنْ زَهْوٍ فِيهِ وَإِنَّمَا كَانَ غَرِيزَةً. وَقَالَ جَبَّارَةُ بْنُ مُغَلِّسٍ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ الرَّبِيعِ يَقُولُ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَرِعًا تَقِيًّا على إخوته. وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ: ثنا الْخُرَيْبِيُّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فَقَالَ رَجُلٌ لَهُ: إِنِّي وَضَعْتُ كِتَابًا عَلَى خَطِّكَ إِلَى فُلانٍ فَوَهَبَ لِي أَرْبَعَةَ آلافِ دِرْهَمٍ. فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ كُنْتُمْ تَنْتَفِعُونَ بِهَذَا فَافْعَلُوهُ. وَعَنْ شَرِيكٍ قَالَ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ طَوِيلَ الصَّمْتِ كَثِيرَ الْعَقْلِ. قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: حَدَّثَنِي بَكْرٌ، أَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ قَالَ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يُسَمَّى الْوَتَدُ لِكَثْرَةِ صَلاتِهِ. وَرَوَاهَا يُوسُفُ الْقَطَّانُ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ. وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ السَّمَرْقَنْدِيُّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ قَالَ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَكْعَةٍ١. وَرَوَى يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ صَحِبَ أَبَا حَنِيفَةَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَمَا رَآهُ صَلَّى الْغَدَاةَ إِلا بِوُضُوءِ عِشَاءِ الآخِرَةِ وَكَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كل ليلة عند السَّحَرِ٢. وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ كُمَيْتٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلا يَقُولُ لِأَبِي حَنِيفَةَ: اتَّقِ اللَّهَ، فَانْتَفَضَ وَاصْفَرَّ وَأَطْرَقَ وَقَالَ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا مَا أَحْوَجُ النَّاسِ كُلَّ وَقْتٍ إِلَى مَنْ يَقُولُ لَهُمْ مِثْلَ هَذَا٣. وَيُرْوَى أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ خَتَمَ الْقُرْآنَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ سَبْعَةَ آلافِ مَرَّةٍ. قَالَ مِسْعَرٌ: رَأَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ٤. وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سَمَّاعَةٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ القاسم بن معن أن أبا حنيفةقَامَ لَيْلَةً يُرَدِّدُ قَوْلَهُ تَعَالَى ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ ١ وَيَبْكِي وَيَتَضَرَّعُ إِلَى الْفَجْرِ. وَيُرْوَى أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ ضُرِبَ غَيْرَ مَرَّةٍ عَلَى أَنْ يَلِيَ الْقَضَاءَ فَلَمْ يَفْعَلْ٢. وَقِيلَ: إِنَّ إِنْسَانًا اسْتَطَالَ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ ﵁ وَقَالَ لَهُ: يَا زِنْدِيقُ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ هُوَ يَعْلَمُ مِنِّي خِلافَ مَا تَقُولُ. قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْلَمَ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ٣. وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا ارْتَشَى القاضي فَهُوَ مَعْزُولٌ وَإِنْ لَمْ يُعْزَلْ٤. وَرَوَى نُوحٌ الْجَامِعُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ: مَا جَاءَ عَنِ الرَّسُولِ ﷺ فَعَلَى الرَّأْسِ وَالْعَيْنِ وَمَا جَاءَ عَنِ الصَّحَابَةِ اخْتَرْنَا وَمَا كَانَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ فَهُمْ رِجَالٌ وَنَحْنُ رِجَالٌ٥. وَقَال وَكِيعٌ: سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ: الْبَوْلُ فِي الْمَسْجِدِ أَحْسَنُ مِنْ بَعْضِ الْقِيَاسِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بن حزم: جميع الحنيفة مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ ضَعِيفَ الْحَدِيثِ أَوْلَى عِنْدَهُ مِنَ الْقِيَاسِ وَالرَّأْيِ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: كَانَ يَجْهَرُ فِي أَمْرِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ جَهْرًا شَدِيدًا فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَنْتَ بِمُنْتَهٍ حَتَّى تُوضَعَ فِي أَعْنَاقِنَا الْحِبَالُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يُحَدِّثُ إِلا بِمَا يَحْفَظُهُ مِنْ وَقْتِ مَا سَمِعَهُ. وَرَوَاهَا أَبُو يوسف عنه. وعنه أَبِي مُعَاوِيَةَ قَالَ: حُبُّ أَبِي حَنِيفَةَ مِنَ السُّنَّةِ وَهُوَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ امتُحِنُوا فِي اللَّهِ. جَاءَ مَنْ طُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ أَنَّهُ ضُرِبَ أيامًا ليلي القضاء فأبى.قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ: عَنْ بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيِّ قَالَ: طَلَبَ الْمَنْصُورُ أَبَا حنيفة فأراده على القضاء وحلف ليليه فَأَبَى، وَحَلَفَ أَنْ لا يَفْعَلَ، فَقَالَ الرَّبِيعُ حَاجِبُ الْمَنْصُورِ: تَرَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَحْلِفُ وَأَنْتَ تحلف! قال: أمير المؤمنين كَفَّارَةِ يَمِينِهِ أَقْدَرُ مِنِّي. فَأُمِرَ بِهِ إِلَى السجن فمات فيه ببغداد١. وقيل: دفع صَاحِبِ الشُّرْطَةِ حُمَيْدٌ الطُّوسِيُّ فَقَالَ لَهُ: يَا شَيْخُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْفَعُ إِلَيَّ الرَّجُلَ فَيَقُولُ لِي: اقْتُلْهُ أَوْ قَطِّعْهُ أَوِ اضْرِبْهُ، وَلا عِلْمَ لِي بِقِصَّتِهِ، فَمَا أَفْعَلُ؟ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هَلْ يَأْمُرُكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِأَمْرٍ قَدْ وَجَبَ أَوْ بِأَمْرٍ لَمْ يَجِبُ؟ قَالَ: بَلْ بِمَا قَدْ وَجَبَ، قَالَ: فَبَادِرْ إِلَى الْوَاجِبِ٢. وَعَنْ مُغِيثِ بْنِ بُدَيْلٍ قَالَ: دَعَا الْمَنْصُورُ أَبَا حَنِيفَةَ إِلَى الْقَضَاءِ فَامْتَنَعَ، فَقَالَ: أَتَرْغَبُ عَمَّا نَحْنُ فِيهِ! فَقَالَ: لا أَصْلُحُ، قَالَ: كَذَبْتَ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: فَقَدْ حَكَمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيَّ أَنِّي لا أَصْلُحُ، فَإِنْ كُنْتُ كَاذِبًا فَلا أَصْلُحُ، وَإِنْ كُنْتُ صَادِقًا فَقَدْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنِّي لا أَصْلُحُ، فَحَبَسَهُ. قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ يُونُسَ الْحَاجِبَ يَقُولُ: رَأَيْتُ الْمَنْصُورَ تَنَاوَلَ أَبَا حَنِيفَةَ فِي أَمْرِ الْقَضَاءِ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَنَا بِمَأْمُونِ الرِّضَا، فَكَيْفَ أَكُونُ مَأْمُونَ الْغَضَبِ، فَلا أَصْلُحُ لِذَلِكَ، فَقَالَ: كَذَبْتَ بَلْ تَصْلُحُ، فَقَالَ: كَيْفَ يَحِلُّ لَكَ أَنْ تُوَلِّي مَنْ يكذب٣؟ وقال أبو بكر الخطيب: وقيل: إِنَّهُ وَلِيَ الْقَضَاءَ، وَقَضَى قَضِيَّةً وَاحِدَةً وَبَقِيَ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ اشْتَكَى سِتَّةَ أَيَّامٍ وَمَاتَ. وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّيَمْرِيُّ: لَمْ يَقْبَلِ الْعَهْدَ بِالْقَضَاءِ فَضُرِبَ وَحُبِسَ وَمَاتَ فِي السَّجْنِ٤. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ الصَّبَّاحِ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: قِيلَ لِمَالِكٍ: هَلْ رَأَيْتَ أَبَا حَنِيفَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ رَأَيْتُ رَجُلا لَوْ كَلَّمَكَ فِي هَذِهِ السارية أن يجعلها ذهبًا لقام بحجته. وَقَالَ حِبَّانُ بْنُ مُوسَى: سُئِلَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: أَمَالِكٌ أَفْقَهُ أَمْ أَبُو حَنِيفَةَ؟ قَالَ: أَبُو حنيفة.وَقَالَ الْخُرَيْبِيُّ: مَا يَقَعُ فِي أَبِي حَنِيفَةَ إِلا حَاسِدٌ أَوْ جَاهِلٌ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: لا نَكْذِبُ اللَّهَ مَا سَمِعْنَا أَحْسَنَ مِنْ رَأْيِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَدْ أَخَذْنَا بِأَكْثَرِ أَقْوَالِهِ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ: لَوْ وُزِنَ عِلْمُ أَبِي حَنِيفَةَ بِعِلْمِ أَهْلِ زَمَانِهِ لَرَجَحَ عَلَيْهِمْ. وَقَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ: كَلامُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْفِقْهِ أَدَقُّ مِنَ الشِّعْرِ لا يَعِيبُهُ إِلا جَاهِلٌ. وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: شَيْئَانِ مَا ظَنَنْتُهُمَا يُجَاوِزَانِ قَنْطَرَةَ الْكُوفَةِ: قِرَاءَةُ حَمْزَةَ، وَفِقْهُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَدْ بَلَغَا الآفَاقَ. وَعَنِ الأَعْمَشِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فقال: إنما يحسن هَذَا النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ الْخَزَّازُ، وَأَظُنُّهُ بُورِكَ له في علمه١. وَقَالَ جَرِيرٌ: قَالَ لِي مِغَيِرَةُ: جَالِسْ أَبَا حَنِيفَةَ تَفْقَهُ فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ لَوْ كَانَ حَيًّا لَجَالَسَهُ٢. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ يَقُولُ: لَوْ وُزِنَ عَقْلُ أَبِي حَنِيفَةَ بِعَقْلِ نِصْفِ النَّاسِ لَرَجَحَ بِهِمْ. قُلْتُ: وَأَخْبَارُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁ وَمَنَاقِبُهُ لا يَحْتَمِلُهَا هَذَا التَّارِيخُ فَإِنِّي قَدْ أفردت أخباره في جزأين. وَقِيلَ: إِنَّ الْمَنْصُورَ سَقَاهُ السُّمَّ لقيامه مَعَ إِبْرَاهِيمَ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ قَدْ حَصَّلَ الشَّهَادَةَ وَفَازَ بِالسَّعَادَةِ. قَالَ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي: كَانَتْ وَفَاتُهُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ وَأَبُو حَسَّانٍ الزِّيَادِيُّ وَيَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسِينَ، وَيُقَالُ: مَاتَ فِي شَعْبَانَ. وَحَدِيثُهُ يَقَعُ عَالِيًا لابْنِ طَبَرْزَدَ. ٤٤٧- النعمان ابن المنذر الدمشقي٣ -د ن- أبو الوزير.عَنْ طَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَمَكْحُولٍ وَعَطَاءٍ وَالزُّهْرِيِّ. وَعَنْهُ يَزِيدُ بْنُ السِّمْطِ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَالْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ وَآخَرُونَ. أَظُنُّهُ مَرَّ فِي الطَّبَقَةِ الماضية. وثقه دحيم وقال: رمي بالقدر. وقال أَبُو دَاوُدَ: كَانَ دَاعِيَةً إِلَى الْقَدَرِ صَنَّفَ فِيهِ. ٤٤٨- نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ الْمَدَائِنِيُّ١ -د-. عَنْ أبي مريم الثقفي. وعنه أبو عوانة وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَشَبَابَةُ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٤٤٩- نَفَاعَةُ بْنُ مُسْلِمٍ٢، أَبُو الْخَصِيبِ الْجُعْفِيُّ كُوفِيٌّ. عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَأَبُو نُعَيْمٍ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ: لا بَأْسَ بِهِ. ٤٥٠- نَوْفَلُ بْنُ الْفُرَاتِ٣. أَبُو الْجَرَّاحِ الْعُقَيْلِيُّ مَوْلاهُمُ الرَّقِّيُّ. عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْقَاسِمِ بن محمد. وعنه الليث بن سعد وَمُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَلَبِيُّ وَأَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ وَقُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ وَآخَرُونَ. سَكَنَ حَلَبَ ثُمَّ وَلِيَ الْخَرَاجَ بِمِصْرَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ لِلْمَنْصُورِ. وَمَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْسًا. ٤٥١- نَوْفَلُ بْنُ مَسْعُودٍ السَّهْمِيُّ الْمَدَنِيُّ٤. رَأَى ابْنَ عُمَرَ وَسَمِعَ أَنَسًا وَعَنْهُ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَأَنَسُ بْنُ عياض ويحيى القطان وغيرهم. وثقه النسائي."حرف الْهَاءِ": ٤٥٢- هَارُونُ بْنُ سَعْدٍ الْعِجْلِيُّ الْكُوفِيُّ١ -م-. عَنْ أَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ وَأَبِي الضُّحَا وَثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَالْمَسْعُودِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَشَرِيكٌ وَقَيْسُ بن الربيع. قال أحمد صَالِحٍ: قَدْ رَوَى عَنْهُ النَّاسُ. وَقَالَ ابْنُ معين: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: لا بأس به. خرج مع إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَلَمَّا هُزِمَ إِبْرَاهِيمُ وَقُتِلَ هَرَبَ هَارُونُ إِلَى وَاسِطٍ فَكَتَبَ عَنْهُ الواسطيون. وقد شذ حِبَّانَ كَعَوَائِدِهِ فَقَالَ: لا تَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ، كَانَ غَالِيًا فِي الرَّفْضِ، وَهُوَ رَأْسُ الزَّيْدِيَّةِ مِمَّنْ كَانَ يَعْتَكِفُ عِنْدَ خَشَبَةِ زَيْدٍ الَّتِي هُوَ مَصْلُوبٌ عَلَيْهَا وَكَانَ دَاعِيَةً إِلَى مَذْهَبِهِ. قُلْتُ: لَمْ يَكُنْ غَالِيًا فِي رَفْضِهِ فَإِنَّ الرَّافِضَةَ رَفَضَتْ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ وَفَارَقَتْهُ، وَهَذَا قَدْ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ. ٤٥٣- هَارُونُ بْنُ عَنْتَرَةَ الشَّيْبَانِيُّ الْكُوفِيّ٢ -د ن-. عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَعَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ وَأَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَابْنُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَارُونَ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو زُرْعَةَ. وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لا يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ. ٤٥٤- هَاشِمُ بْنُ الْبُرَيْدِ٣ -د ن ق-. عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَمُسْلِمٍ الْبَطِينِ وَحُسَيْنِ بْنِ مَيْمُونَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ. وَعَنْهُ ابْنُهُ عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَالْخُرَيْبِيُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ معين وغيره. وهو شيعي جلد.٤٥٥- هاشم بن هاشم بن هاشم١ –ع- بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيُّ المدني. سمع سعيد بن المسيب وعامر بن سعد وعبد الله بن وهب بن زمعة. وعنه مالك ومروان بن معاوية وابن نمير وأبو أسامة ومكي بن إبراهيم وجماعة. وثقه ابن معين. مات قبل الخمسين فإنه حَدَّثَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٤٥٦- هَانِئُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْكُلاعِيُّ الْمِصْرِيُّ٢. عَنْ عَمْرِو بْنِ جَابِرٍ الْحَضْرَمِيِّ. وَعَنْهُ ابن لهيعة وعمرو السبائي. وكان أخباريًا علامة بِالأَنْسَابِ وَأَيَّامِ الْعَرَبِ. مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ ومائة. ٤٥٧- هشام بن حسان٣ –ع- أبو عبد الله الأزدي القردوسي مولاهم البصري. وقيل: هُوَ صَرِيحُ النَّسَبِ. لَهُ عَنْ عِكْرِمَةَ وَابْنِ سيرين والحسن وحميد بن هلال وجماعة وأبي مجلز لقيه بخراسان قاله يحيى بن سعيد القطان. وعنه السفيانان والحمادان وروح بن عبادة وأبو عاصم ومكي بن إبراهيم والأنصاري وعبد الرزاق وخلق كثير. قال سفيان بن عيينة: كان أعلم الناس بحديث الحسن، وكان حماد بن سلمة لا يَخْتَارُ عَلَيْهِ أَحَدًا فِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ. وَقِيلَ: كَانَ عِنْدَهُ أَلْفُ حَدِيثٍ. قَالَ أَبُو حَفْصٍ الْفَلاسُ: كَانَ مِنَ الْبَكَّائِينَ. وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ: رَأَيْتُ هِشَامَ بْنَ حَسَّانٍ وَذَكَرَ النَّبِيَّ ﷺ وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ فَبَكَى حَتَّى سَالَتْ دُمُوعُهُ. وَعَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ قَالَ: لَيْتَ مَا حَفِظَ عَنِّي مِنَ الْعِلْمِ فِي أَخْبَثِ تَنُّورٍ بِالْبَصْرَةِ وَكَانَ حظي منه لا على ولا لي.وَقَالَ مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ هِشَامٍ قَالَ: مَا كَتَبْتُ لِلْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ حَدِيثًا إِلا حَدِيثَ الأَعْمَاقِ لِأَنَّهُ طَالَ عَلَيَّ ثُمَّ مَحَوْتُهُ وَلهِشَامٍ أَوْهَامٌ لا تُخْرِجُهُ عَنِ الاحْتِجَاجِ بِهِ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: كَانَ يَحْيَى وَابْنُ مَهْدِيٍّ فِيمَا حَدَّثَنِي الْفَلاسُ يُحَدِّثَانِ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ. وَرَوَى عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: لَمْ يَكُنْ هِشَامٌ بِالْحَافِظِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ: ثنا أَبُو شِهَابٍ قَالَ لِي شُعْبَةُ: عَلَيْكَ بِحَجَّاجٍ وَابْنِ إِسْحَاقَ فَإِنَّهُمَا حَافِظَانِ، وَاكْتُمْ عَلَيَّ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ في خالد يعني الحذاء وهشام. قُلْتُ: بَلْ هَذَيْنِ أَوْثَقُ بِكَثِيرٍ مِنْ حَجَّاجٍ وَابْنِ إِسْحَاقَ وَلَمْ يُتَابِعْ شُعْبَةُ عَلَى هَذِهِ الْقَوْلَةِ أَحَدٌ. وَقَالَ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ: مَا رَأَيْتُ هِشَامَ بْنَ حَسَّانٍ عِنْدَ الْحَسَنِ قَطُّ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يُضَعِّفُ حَدِيثَ هِشَامٍ عَنْ عَطَاءٍ، وَكَانَ أَصْحَابُنَا يُثَبِّتُونَ هِشَامًا. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ: زَعَمَ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: كَانَ شُعْبَةُ يَتَّقِي حَدِيثَ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ عَنْ عَطَاءٍ وَمُحَمَّدٍ وَالْحَسَنِ. وَقَالَ وُهَيْبٌ: سَأَلَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَنْ أَفِيدَهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ فَقُلْتُ: أَسْتَحِلُّهُ. قُلْتُ: هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ مِنَ الثِّقَاتِ، احْتَجَّ بِهِ أَهْلُ الصِّحَاحِ. قَالَ مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: مَاتَ فِي أَوَّلِ صَفَرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وقال يحيى القطان: سنة سبع وأربعين. قلت: سنة ثمان أصح. ٤٥٨- هشام بن عائذ١ –ن- بن نصيب أبو كليب الكوفي. عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ وَأَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَعُبَيْدُ اللَّهِ وَأَبُو نُعَيْمٍ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَجَمَاعَةٌ. ٤٥٩- هشام بن عروة٢ –ع- بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدٍ أَبُو المنذر القرشي الأسدي المدني أحد الأئمة الأعلام.رَوَى عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَأَبِيهِ وَأَخَوَيْهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ وَزَوْجَتُهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ. وَقَدْ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ابْنُ عُمَرَ وَدَعَا لَهُ حِفْظَ ذَلِكَ. رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ وَمَالِكٌ وَالسُّفْيَانَانِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ وأبو ضمرة وَجَرِيرٌ الضَّبِّيُّ وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَالْحَمَّادَانِ وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ وَزَائِدَةُ وَابْنُ إِدْرِيسَ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَابْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَابْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وعيس بْنُ يُونُسَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَابْنُ فُضَيْلٍ وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَوَكِيعٌ وَيَحْيَى بْنُ يَمَانٍ وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَالْخُرَيْبِيُّ وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ. قَالَ وُهَيْبٌ: قَدِمَ عَلَيْنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ فَكَانَ مِثْلَ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً ثَبْتًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ حجة. وقال أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ إِمَامٌ فِي الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَهُ نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعِمِائَةِ حَدِيثٍ. وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ هِشَامٍ قَالَ: وَضَعَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ وَالِدُ الْمَنْصُورِ وَصِيَّتَهُ عِنْدِي. وَرَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ الْمَنْصُورُ لِهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ يَا أَبَا الْمُنْذِرِ تَذْكُرُ يَوْمَ دَخَلْتُ عَلَيْكَ أَنَا وَإِخْوَتِي مَعَ أَبِي وَأَنْتَ تَشْرَبُ سُوَيْقًا بِقَصَبَةِ يَرَاعٍ فَلَمَّا خَرَجْنَا قَالَ أَبُونَا: اعْرَفُوا لِهَذَا الشَّيْخِ حَقَّهُ فَإِنَّهُ لا يَزَالُ فِي قَوْمِكُمْ بَقِيَّةٌ مَا بَقِيَ. قَالَ: لا أَذْكُرُ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلامُوهُ فِي ذَلِكَ، وَقَالَ: لَمْ يُعَوِّدْنِي اللَّهُ فِي الصِّدْقِ إِلا خَيْرًا. يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عن هشام قال: رأيت ابن عم عُمَرَ لَهُ جُمَّةٌ أَظُنُّهَا تَضْرِبُ أَطْرَافَ مَنْكِبَيْهِ. وَقَالَ وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرًا وابن عمر ولكل منها جُمَّةٌ. عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ صَفَّنَا خَلْفَهُ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ، وَرَأَيْتُهُ يَصْعَدُ الْمِنْبَرَ وَفِي يَدِهِ عَصًا فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَجْلِسُ وَيُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُونَ فَإِذَا فَرَغُوا قَامَ فَتَوَكَّأَ عَلَى الْعَصَا فخطب.وَرَوَى عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدِّمِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّهُ دَخَل عَلَى الْمَنْصُورِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ عَنِّي دَيْنِي، قَالَ: وَكَمْ دَيْنُكَ؟ قَالَ: مِائَةُ أَلْفٍ، قَالَ: وَأَنْتَ فِي فِقْهِكَ وَفَضْلِكَ تَأْخُذُ دَيْنًا مِائَةَ أَلْفٍ لَيْسَ عِنْدَكَ قَضَاؤُهَا! قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، شب فتيان فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُبَوِّئَهُمْ وَخَشِيتُ أَنْ يَنْتَشِرَ عَلَيَّ من أمرهم ما أكره فبوأتهم، واتخذت لهم مَنَازِلَ وَأَوْلَمْتُ عَنْهُمْ ثِقَةً بِاللَّهِ، ثُمَّ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَرَدَّدَ عَلَيْهِ مِائَةُ أَلْفٍ!! اسْتِعْظَامًا لَهَا، ثُمَّ قَالَ: قَدْ أَمَرْنَا لَكَ بِعَشَرَةِ آلافٍ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَاعْطِنِي مَا أَعْطَيْتَ وَأَنْتَ طَيِّبَ النَّفْسِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً وَهُوَ بِهَا طَيِّبُ النَّفْسِ بُورِكَ لِلْمُعْطِي وَالْمُعْطَى "قَالَ: فَإِنِّي بِهَا طَيِّبَ النَّفْسِ. وَهَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ١. وروي أن هشامًا أهوى إِلَى يَدِ الْمَنْصُورِ يُقَبِّلُهَا فَمَنَعَهُ وَقَالَ: يَا ابن عُرْوَةَ إِنَّا نُكْرِمُكَ عَنْهَا وَنُكْرِمُهَا عَنْ غَيْرِكَ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خِرَاشٍ: بَلَغَنِي أَنَّ مَالِكًا نَقَمَ عَلَى هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ حَدِيثَهُ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: هِشَامٌ ثَبْتٌ لَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ إِلا بَعْدَ مَا صَارَ إِلَى الْعِرَاقِ، فَإِنَّهُ انْبَسَطَ فِي الرِّوَايَةِ وَأَرْسَلَ عَنْ أَبِيهِ بِمَا كَانَ سَمِعَهُ مِنْ غير أبيه عن أبيه. وقد قال ابْنُ مَعِينٍ وجَمَاعَةٌ: ثِقَةٌ. قَالَ جَمَاعَةٌ: مَاتَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَصَلَّى عَلَيْهِ الْمَنْصُورُ. وَقَالَ الْفَلاسُ: سَنَةَ سَبْعٍ. وَقِيلَ: سنة خمس. وَيُقَالُ: عَاشَ سَبْعًا وَثَمَانِينَ سَنَةً. وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. ٤٦٠- هِلالِ بْنُ خَبَّابٍ٢ -٤- أَبُو الْعَلاءِ الْبَصْرِيُّ. مَوْلَى زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ، سَكَنَ الْمَدَائِنَ. وَرَوَى عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيِّ وَيَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ وَأَبِي عُمَرَ زَاذَانَ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ الأَحْوَلُ وَهُشَيْمٌ وَعَبَّادُ بْنُ العوام.وثقه ابْنُ مَعِينٍ وَقَدْ مَرَّ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مَاتَ بِالْمَدَائِنِ فِي آخِرِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ ومائة. ٤٦١- هلال بن ميمون الرملي١ –د ن-. "حرف الْوَاوِ": ٤٦٢- الْوَازِعُ بْنُ نَافِعٍ الْعُقَيْلِيُّ الْجَزَرِيُّ٢. عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَمِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَمُغِيرَةُ بْنُ سِقْلابٍ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكٌ. قُلْتُ: وَمِنْ مَنَاكِيرِهِ حَدِيثُهُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "تَفَكَّرُوا فِي آلاءِ اللَّهِ وَلا تَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ"٣. ٤٦٣- وَاصِلُ بْنُ السَّائِبِ أَبُو يَحْيَى الرَّقَاشِيُّ –ت ق- بَصْرِيٌّ. عَنْ عطاء بن أبي رباح وأبي سورة ابن أخي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ. وَعَنْهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَعِيسَى بْنِ يُونُسَ وَوَكِيعٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مَالِكٍ الْمُزَنِيِّ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَلَهُ حَدِيثٌ عَنْ أَبِي سَوْرَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ. قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ ومائة.٤٦٤- وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ التَّيْمِيُّ١ -٤-. عَنِ ابْنِهِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَأَبِي بُرْدَةَ وَالْحَسَنِ وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ شَرِيكٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ الأَشْجَعِيُّ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثِقَةٌ سَمِعَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ. ٤٦٥- وَبَرُ بْنُ أَبِي دَلِيلَةَ الطَّائِفِيُّ٢ -د ن ق-. عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونَ وَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ وَأَبُو عَاصِمٍ. ثِقَةٌ. قَالَهُ ابن معين. ٤٦٦- الوضين بن عطاء٣ -د ق- أبو كنانة لاخزاعي الدمشقي الكفرسوسي. عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَمَكْحُولٍ وَمَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ الْحَمَّادَانِ وَبَقِيَّةُ وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ وَمُنَبِّهُ بْنُ عُثْمَانَ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. قال أبو داود: قدري. وقال ابن سعد: كان ضعيفًا. وقال أَبُو حَاتِمٍ: يُعْرَفُ وَيُنْكَرُ. وَقَالَ آخَرُ: كَانَ خطيبًا بليغًا فَصِيحًا مُفَوَّهًا. مَاتَ الْوَضِينُ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ ومائة. ٤٦٧- وقاء بن إياس٤ –ن- أبو يزيد الوالبي الكوفي. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ وَمُجَاهِدٍ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَمَالِكٌ وَيَحْيَى، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: لَيْسَ بِالْمَتِينِ عِنْدَهُمْ. ٤٦٨- الْوَلِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ٥ -د ق- بَصْرِيٌّ صَدُوقٌ.عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ وَالضَّحَّاكِ. وَعَنْهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَوَكِيعٌ وَابْنُ نُمَيْرٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٤٦٩- الْوَلِيدُ بْنُ عَمْرِو١، بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُسَافِعٍ الْقُرَشِيُّ الْعَامِرِيُّ الْمَدَنِيُّ. عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيْرِ وَيَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ. وَعَنْهُ مُوسَى بْنُ هَاشِمٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَآخَرُونَ. "حرف الْيَاءِ": ٤٧٠- يَحْيَى بْنُ أبي أنيسة٢ –ت- أبو زيد الجزري الرهاوي. طَلَبَ الْعِلْمَ مَعَ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ وَسَمِعَ نَافِعًا وَعَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ وَابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ وجماعة، وكأنه أسن من أخيه. حدث عنه أبو إسحاق الفزاري وأبو معاوية ومحمد بن سلمة الحراني وعبد الوارث، وعبد الله بن بكر السهمي. قال الفلاس: صدوق يهم، وَقَالَ أَيْضًا: قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ حديثه. وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ: سَمِعْتُ أَوْ قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ: لا تَكْتُبُوا عَنْ أَخِي فَإِنَّهُ يَكْذِبُ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ يَحْيَى مِمَّنْ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، قِيلَ: لِمَ يَا أَبَا عبد الله؟ قال: حديثه يدلك عليه. وقال الْبُخَارِيُّ: لَيْسَ بِذَاكَ. قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٤٧١- يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ الذِّمَارِيُّ٣ -٤- أَبُو عمران الْغَسَّانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ إِمَامُ جَامِعِهَا وَشَيْخُ الْقُرَّاءِ بِهَا، وَذِمَارٌ مِنْ قُرَى الْيَمَنِ. قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى ابن عامر، وقرأ أيضًا فيما بلغنا على واثلة بن الأسقع، وحدثعنه وعن سعيد بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلامٍ مَمْطُورٍ وَأَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَجَمَاعَةٍ سِوَاهُمْ. قَرَأَ عَلَيْهِ عِرَاكُ بْنُ خَالِدٍ وَأَيُّوبُ بْنُ تَمِيمٍ وَمُدْرِكُ بْنُ أَبِي سَعْدٍ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَحَدَّثُوا أَيْضًا عَنْهُ هُمْ وَالأَوْزَاعِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَصَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ وَسُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَصَدَقَةُ السَّمِينُ وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ وَخَلْقٌ سواهم. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ عَالِمٌ بِالْقِرَاءَةِ فِي دَهْرِهِ، مات سنة خمس وأربعين ومائة. قال: وكان قليل الحديث. وقال ابْن معين وغيره: ليس بِهِ بأس. وَرَوَى ابْنُ ذَكْوَانَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ تَمِيمٍ قَالَ: كَبُرَ يَحْيَى الذِّمَارِيُّ وَكَانَتْ قِرَاءَتُهُ قِرَاءَةَ الْجُنْدِ، وَكَانَ يَقِفُ خَلْفَ الأَئِمَّةِ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ لا يستطيع أن يؤم من الكبر. وقال بن أَبِي حَاتِمٍ: عَاشَ تِسْعِينَ سَنَةً. وَقَالَ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: سَأَلْتُ يَحْيَى الذِّمَارِيَّ عَنْ عَدَدِ آيِ الْقُرْآنِ فَقَالَ بِيَدِهِ: سَبْعَةُ آلافِ وَمِائَتَانِ وَسِتَّةٌ وَعِشْرُونَ. ٤٧٢- يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ الْبَكْرِيُّ١ –ن- الفلسطيني الرملي. عَنْ أَبِي قَرْصَافَةٍ جُنْدَرَةٍ وَرَبِيعَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَأَبِي رَيْحَانَةٍ وَلَهُمْ صُحْبَةٌ. وَعَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَبِلالُ بْنُ كَعْبٍ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: كَانَ شَيْخًا كَبِيرًا حَسَنَ الْفَهْمِ. قُلْتُ: هَذَا أَكْبَرُ شَيْخٍ لابْنِ المبارك. ٤٧٣- يحيى بن سعيد بن حيان٢ –ع- أبو حيان التيمي تَيْمٌ الرَّبَابُ أَحَدُ ثِقَاتِ الْكُوفِيِّينَ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَعَمِّهِ يَزِيدَ الشعبي وأبي زرعة البجلي. وعنه شعبة وابن علية والقطان ومحمد بن بشر وخلق كثير.قال الخريبي: كان الثوري يعظمه، ويوثقه. وقال أبو حاتم: صالح. وقال العجلي: ثقة مبرز صَاحِبُ سُنَّةٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خمس وأربعين ومائة. ٤٧٤- يحيى بن سعيد١ –ع- بن قيس بن عمرو. وقيل: ابن مهر بدل عَمْرو الإِمَامُ أَبُو سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ الْقَاضِي أَحَدُ الأَعْلامِ. سَمِعَ أَنَسًا وَالسَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ وَأُمَامَةَ بْنَ سَهْلٍ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةَ وَأَبَا سَلَمَةَ وَطَبَقَتَهُمْ. وَعَنْهُ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ وَالأَوْزَاعِيُّ وَمَالِكٌ وَسُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَالْحَمَّادَانِ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَهُشَيْمٌ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو أُسَامَةَ وَيَزِيدُ بن هارون وخلق كثير. قال أيوب السختنياني: ما رأيت بالمدينة أَفْقَهَ مِنْهُ. وَرَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ عَنْ يَحْيَى أَنَّهُ قَدِمَ دِمَشْقَ فِي صُحْبَةِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ قَهْدٍ قال المفضل الغلابي: كذا حدثنا يزيد، وإنما هو يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل. وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: آلُ قَهْدٍ أَصْهَارُ حمزةَ عَمّ النَّبِيِّ ﷺ. وَقَالَ خَلِيفَةُ وَغَيْرُهُ: فِي نَسَبِهِ كَمَا قَالَ يَزِيدُ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَمْرٍو. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ بَعْضُهُمُ ابْنُ قَهْدٍ وَلَمْ يَصِحَّ، وَزَادَ ابْنُ سَعْدٍ: قَدِمَ يَحْيَى الْكُوفَةَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَهُوَ بِالْهَاشِمِيَّةِ فَاسْتَقْضَاهُ عَلَى قَضَائِهِ وَكَانَ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ حُجَّةً ثَبْتًا. قَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وَقَالَ ابن عيينة: هُوَ وَالزُّهْرِيُّ وَابْنُ جُرَيْجٍ مُحَدِّثُو الْحِجَازِ يَجِيئُونَ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ. قُلْتُ: وَهِمَ مَنْ زَعَمَ أن يحيى ولي فضاء بَغْدَادَ. إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِر الْخُزَامِيُّ ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بن بلال قال: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَدْ سَاءَتْ حَالُهُ وَأَصَابَهُ ضِيقٌ شَدِيدٌ وَرَكِبَهُ الدَّيْنُ فَجَاءَ كِتَابُ السَّفَّاحِ يَسْتَقْضِيهِ فَوَكَّلَنِي يَحْيَى بِأَهْلِهِ وَقَالَ لِي: وَاللَّهِ مَا خَرَجْتُ وَأَنَا أَجْهَلُ شَيْئًا، فَلَمَّا قَدِمَ الْعِرَاقَ كَتَبَ إِلَيَّ إِنِّي كُنْتُ قُلْتُ لَكَ ما قلت وأنه والله لأذل خصمينجَلَسَا بَيْنَ يَدَيَّ فَاقْتَضَيَا شَيْئًا، وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُهُ قَطُّ فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي فَسَلْ رَبِيعَةَ واكتب إِلَيَّ بِمَا يَقُولُ وَلا تَعْلَمُهُ. ابْنُ وَهْبٍ ثنا مَالِكٌ قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: اكْتُبْ لِي أَحَادِيثَ مِنْ أَحَادِيثَ ابْنِ شِهَابٍ فِي الْقَضَاءِ، فَكَتَبْتُ لَهُ ذَلِكَ فِي صَحِيفَةٍ صَفْرَاءَ، قِيلَ لِمَالِكٍ: أَعَرَضَ عَلَيْكَ؟ قَالَ: هُوَ أَفْقَهُ مِنْ ذَلِكَ. وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ: مَا رَأَيْتُ شَيْخًا أَنْبَلَ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: كَانَ يَحْيَى أَجَلَّ عِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنَ الزُّهْرِيِّ، ثُمَّ جَعَلَ الْقَطَّانُ يَصِفُ يَحْيَى وَيُعَظِّمُهُ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يُحَدِّثُنِي بِالْحَدِيثِ كَأَنَّهُ يَنْثُرُ عَلَيَّ اللُّؤْلُؤَ. وَقَالَ وُهَيْبٌ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا إِلا وَأَنْتَ تَعْرِفُ وَتُنْكِرُ غَيْرَ مَالِكٍ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ الطَّالِقَانِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ أَثْبَتُ النَّاسِ١. وَقَالَ الواقدي: أنا سليمان بن بلال أن يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ ذَهَبَ إِلَى أَفْرِيقِيَّةَ فِي طَلَبِ مِيرَاثٍ لَهُ فَقَدِمَ بِهِ وَهُوَ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ فَلَمَّا أَتَاهُ رَبِيعَةُ لِيُسَلِّمَ عَلَيْهِ قَسَّم الْمَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ نِصْفَيْنِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عبيد بن حساب: ثنا حماد بن زيد عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: كَانَتْ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ إِحْدَى عَمَّاتِي، وَأَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَمْرٍو. قُلْتُ: حَبِيبَةُ هِيَ الَّتِي قَالَتْ: لا أَنَا وَلا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ. وَقَيْسُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ صَحَابِيٌّ حَدِيثُهُ فِي السُّنَنِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْفَجْرِ. وَمِمَّنْ نَصَّ عَلَى أَنَّ جَدَّهُ قَيْسُ بْنُ عَمْرٍو: يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل وطائفة. قال أحمد بن أبي خثيمة: غَلَطَ مُصْعَبُ الزُّبَيْرِيُّ حَيْثُ يَقُولُ: يَحْيَى بْنُ سعيد بن قَيْسُ بْنُ قَهْدٍ جَدُّ أَبِي مَرْيَمَ عَبْدِ الغفّار بْن القاسم الأنصاري الكوفي.وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ سعيد: كم تحفظ؟ قال: ستمائة أو سَبْعَمِائَةِ حَدِيثٍ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُهُ عن اللَّيْثُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يُحَدِّثُنَا فَإِذَا طَلَعَ رَبِيعَةُ سَكَتَ إِجْلالا لِرَبِيعَةَ فَتْلا يَحْيَى يَوْمًا ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ﴾ [الحجر: ٢١] . فَقَالَ عِرَاقِيٌّ: يَا أَبَا سَعِيدٍ أَرَأَيْتَ السِّحْرَ، أَمِنْ خَزَائِنِ اللَّهِ الَّتِي تَنْزِلُ؟ قَالَ يَحْيَى: مَهٍ مَا هَذَا مِنْ مَسَائِلِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَفْحَمَ الْقَوْمَ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حَبِيبَةَ: إِنَّ أَبَا سَعِيدٍ لَيْسَ مِنْ أَصْحَابِ الْخُصُومَةِ إِنَّمَا هُوَ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ إِنَّ السِّحْرَ لا يَضُرُّ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ، فَتَقُولُ أَنْتَ غَيْرَ ذَلِكَ؟ فَسَكَتَ الرَّجُلُ، فَكَأَنَّمَا كَانَ عَلَيْنَا جَبَلٌ فَوُضِعَ عَنَّا. قُلْتُ: لَهُ أَخَوَانِ: عَبْدُ رَبِّهِ وَسَعْدٌ مَاتَا قَبْلَهُ وَمَاتَ هُوَ سَنَةَ ثلاث وأربعين ومائة. قاله القطان وشباب وجماعة. وقال يزيد والفلاس: سَنَةَ أَرْبَعٍ. ٤٧٥- يَحْيَى بْنُ صُبَيْحٍ النَّيْسَابُورِيُّ١ -د- كَانَ أَوَّلَ مَنْ أَخَذَ عَلَى النَّاسِ الْقِرَاءَاتِ بِنَيْسَابُورَ. رَوَى عَنْ قَتَادَةَ وَعَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، وعنه جريج وابن عيينة ويحيى القطان. وثقه أبو داود. ٤٧٦- يحيى بن عبيد الله٢ -ت ق- بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ التَّيْمِيُّ الْمَدَنِيُّ. أَكْثَرَ عَنْ أَبِيهِ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ ثُمَّ تركه القطان. وقال أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. قُلْتُ: وَأَبُوه لا يعرف. وَقَالَ شُعْبَة: رأيته يسيء صلاته. ٤٧٧- يَحْيَى بن أبي عمرو وأبو زُرْعَةَ الشَّيْبَانِيُّ الشَّامِيّ٣ -د ن ق- حِمْصِيٌّ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ وَأَبِي سَلامٍ مَمْطُورٍ والوليد بن سفيان.وَعَنْهُ الأَوْزَاعِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَأَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ وَابْنُ شَابُورٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ. وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْعِجْلِيُّ وَمَاتَ سَنَةَ ثمان وأربعين ومائة. أرخه ضمرة وقال: عاش خمسًا وثمانين سنة. ٤٧٨- يَحْيَى بْنُ مُسْلِمٍ أَبُو الضَّحَّاكِ الْهَمْدَانِيُّ١. عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَالشَّعْبِيِّ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَالْحَرْبِيُّ وسيف بن أسلم. ضعفه ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لا بَأْسَ بِهِ. ٤٧٩- يَحْيَى بْنُ مَيْسَرَةَ٢. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعَنْهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَأَبُو أُسَامَةَ. ٤٨٠- يَحْيَى بْنُ أَبِي الْهَيْثَمِ الْعَطَّارُ٣. كُوفِيٌّ. لَهُ عَنْ يُوسُفَ بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ وَالشَّعْبِيِّ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ. صَدُوقٌ. ٤٨١- يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ التُّجِيبِيُّ٤. قَاضِي الأَنْدَلُسِ. كَانَ قَدْ بَعَثَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ على قضاء الأندلس. وطالت أيامه إلى أَنْ مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٤٨٢- يَحْيَى بْنُ يَعْقُوبَ أَبُو طَالِبٍ الأَنْصَارِيُّ الْقَاصُّ٥. خَالُ أَبِي يُوسُفَ. عَنْ عِكْرِمَةَ وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ. وَعَنْهُ أَبُو تَمِيلَةَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ. وَثَّقَهُ أَبُو حاتم.٤٨٣- يَزِيدُ بْنُ حَازِمٍ بَصْرِيٌّ١. عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَعِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ أَخُوهُ جَرِيرٌ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَعَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٤٨٤- يَزِيدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ٢ -ن ق- كُوفِيٌّ ثِقَةٌ. لَهُ عَنْ عَمِّهِ عُبَيْدٍ أَخِي سَالِمٍ وَزُبَيْدٍ الْيَامِيِّ وَالْحَكَمِ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ. وَلَهُ كلام ومعرفة بالمغازي والأخبار. ٤٨٥- يَزِيدُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ٣. أَبُو حَبِيبٍ الدَّبَّاغُ. رَوَى عَنْ أنس. وعنه عيسى بن يونس ووكيع وأبو عَاصِمٍ وَآخَرُونَ. وَقَدْ وُثِّقَ. عِدَادُهُ فِي الْبَصْرِيِّينَ. وَلَهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ. ٤٨٦- يَزِيدُ بن طهمان٤ -ن ق- أبو المعتمر الرقاشي. بَصْرِيٌّ نَزَلَ الْحِيرَةَ. رَوَى عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ. وعنه الحسن بن حي وشريك والفضل السيناني ووكيع. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ: لا بَأْسَ بِهِ. ٤٨٧- يَزِيدُ بْنُ عُبَيْدَةَ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ السَّكُونِيُّ٥ -ق-. دِمَشْقِيٌّ صَدُوقٌ. لَهُ عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ مُسْلِمِ بْنِ مُشْكَمٍ وَأَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ. وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَابْنُ شَابُورٍ. وثقه دحيم. ٤٨٨- يزيد بن أبي عبيد المدني٦ -ع-. عَنْ مَوْلاهُ سَلْمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ وَعُمَيْرِ مَوْلَى أَبِي اللَّحْمِ. وَعَنْهُ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَحَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ وَمَكِّيُّ وَأَبُو عَاصِمٍ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَحَدِيثُهُ مِنْ أَعْلَى شَيْءٍ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ. مَاتَ سَنَةَ سبع وأربعين ومائة.٤٨٩- يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ الْيَشْكُرِيُّ الْكُوفِيُّ١ –م٤-. عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلْمَانَ وَغَيْرِ وَاحِدٍ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِغْرَاءَ وَمُحَمَّدُ وَيَعْلَى ابْنَا عُبَيْدٍ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. وقال أَبُو حَاتِمٍ: لا يُحْتَجُّ بِهِ. ٤٩٠- يَزِيدُ بْنُ مردانبة٢ –ن- الكوفي التَّاجِرُ. عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي بُرْدَةَ وَزِيَادِ بْنِ عَلاقَةَ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَأَبُو أُسَامَةَ وَالْخُرَيْبِيُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٤٩١- يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الدِّمَشْقِيُّ٣ –خ٤- أبو عبد الله مولى مِنْ مَوَالِي الأَنْصَارِ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ وَأَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ وَمَكْحُولٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ. ورأى وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ. رَوَى عَنْهُ الأَوْزَاعِيُّ وَيَحْيَى بن حمزة الوليد بْنُ مُسْلِمٍ وَصَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ وَابْنُ شَابُورٍ. وثّقه ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُمَا. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: سَأَلْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ عَنْهُ فَقَالَ: لَيْسَ بِذَاكَ. قَالَ دُحَيْمٌ وَغَيْرُهُ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: سَأَلْتُ حَمَّادَ بْنَ يزيد عن موت أَبِيهِ فَقَالَ: بَعْدَ سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٤٩٢- يَعْقُوبُ بْنُ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ٤ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ التَّيْمِيُّ أَبُو عَرَفَةَ الْمَدَنِيُّ. عَنِ الْمَقْبُرِيِّ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ. وَعَنْهُ مَالِكٌ وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُمَا. وَكَانَ قَاضِيًا بالمدينة. كأنه مات شابًا.٤٩٣- يَعْقُوبُ بْنُ الْقَعْقَاعِ١. أَبُو الْحَسَنِ الْخُرَاسَانِيُّ قَاضِي مَرْوَ. عَنِ الْحَسَنِ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وُثِّقَ. ٤٩٤- يَعْقُوبُ بْنُ قَيْسٍ الْكُوفِيُّ٢. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ. ٤٩٥- يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ٣ -م د-. أبو حررة المدني القاص مولى بني مخزوم. عن القاسم مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَعُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ. وَعَنْهُ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَحُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ. ٤٩٦- يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو شَيْبَةَ الْجَوْهَرِيُّ٤ -ت ق-. بَصْرِيٌّ وَاهٍ. لَهُ عَنْ أَنَسٍ. وَعَنْهُ عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ وَأَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: عِنْدَهُ عَجَائِبُ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لا تَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ. ٤٩٧- يُوسُفُ بْنُ الْمُهَاجِرِ الْحَدَّادُ٥. عَنِ الْقَاسِمِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَيَحْيَى بْنُ يَمَانٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٤٩٨- يُوسُفُ بْنُ مَيْمُونَ٦. أَبُو خُزَيْمَةَ الصَّبَّاغُ بصري.عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَأَنَسِ بْنِ سِيرِينَ وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ. وَعَنْهُ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَوَكِيعٌ وَأَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ. ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. ٤٤٩- يُونُسُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ الإِسْكَافُ١ -خ ت ن ق- بَصْرِيٌّ. عَنِ الْحَسَنِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَقَتَادَةَ. وَعَنْهُ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبَرْسَانِيُّ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وغيره. وأما ابن حبان فقال: لا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهِ لِغَلَبَةِ الْمَنَاكِيرِ فِي حَدِيثِهِ. "الْكُنَى": * أبُو الأَشْهَبِ النَّخَعِيُّ. اسْمُهُ جَعْفَرٌ. تقدم. ٥٠٠- أَبُو بَكْرِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ٢ -خ م ن-. رَوَى عَنْ عَمِّهِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ. وَعَنْهُ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو ضُمْرَةَ. وَكَانَ ثِقَةً. * أَبُو بَكْرٍ الْمَدَنِيّ عَنْ جَابِرٍ. وَاسْمُهُ الْفَضْلُ، مَرَّ. ٥٠١- أَبُو الْبِلادِ هُوَ يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْغَطْفَانِيُّ الْكُوفِيُّ٣. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ. وَعَنْهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ وَأَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبِ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. * أَبُو الْجَحَّافِ هُوَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَوْفٍ. ذُكِرَ. ٥٠٢- أَبُو جَعْفَرٍ الْخَطَمِيُّ الْمَدَنِيُّ٤ -٤- نَزِيلُ الْبَصْرَةِ، اسْمُهُ عُمَيْرُ بْنُ يزيد.رَوَى عَنْ خَالِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ الْفَاكِهِ وَعُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعُمَارَةَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَيُوسُفُ السَّمْتِيُّ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٥٠٣- أَبُو جناب الكلبي١ -د ت ق- يحيى بن أبي حية. كُوفِيٌّ. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاكِ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَجَمَاعَةٌ. ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَجَمَاعَةٌ. وقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَدُوقٌ مُدَلِّسٌ. ورَوَى عَبَّاسٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لَيْسَ به بأس. وقال أَحْمَدُ: أَحَادِيثُهُ مَنَاكِيرُ. وقَالَ الْبُخَارِيُّ: كَانَ يَحْيَى الْقَطَّانُ يُضَعِّفُهُ. ٥٠٤- أَبُو خَالِدٍ الدَّالانِيُّ٢ -٤- يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَقَتَادَةَ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَعَبْدُ السَّلامِ الْمُلائِيُّ وَالْمُحَارِبِيُّ وَشُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ. قَالَ أَبُو حاتم: صدوق. ٥٠٥- أبو الرحال الأنصاري البصري٣ –ت- يُقَالُ اسْمُهُ: خَالِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَقِيلَ: مُحَمَّدُ بن خالد. عن أنس بن مالك وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي رَجَاءٍ الْعَطَارِدِيِّ. وَعَنْهُ سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ وَحَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ وَسَعْدَانُ بْنُ يَحْيَى وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَيَزِيدُ بْنُ بَيَّانٍ الْعُقَيْلِيُّ وَآخَرُونَ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: عِنْدَهُ عَجَائِبُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ لَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: فِي حديثه بعض النكرة. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لا يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ. ٥٠٦- أَبُو الرَّحَّالِ الطَّائِيُّ الْكُوفِيُّ٤ –خت- اسْمُهُ عقبة بن عبيد وهو أخو سعيد الطائي.لَهُ عَنْ أَنَسٍ وَبَشِيرِ بْنِ يَسَّارٍ. وعنه حفص بن غياث ويحيى القطان وعيسى بن يونس وغيرهم. ليس بحجة. ٥٠٧- أبو سعد البقال الكوفي الأعور١ -ت ق- اسمه سعيد بن المرزبان مَوْلَى حُذَيْفَةَ ﵁. رَوَى عَنْ أنس وأبي وائل وأبي سلمة بن عبد الرحمن وعكرمة. وعنه شعبة والسفيانان ويعلى بن عبيد ويزيد بن هارون وعبيد الله بن موسى. تركه الفلاس وهو ضعيف عندهم. ٥٠٨- أبو سعيد بن عوذ البراد٢. مكي. اسمه رجاء بن الحارث. سمع ابن الزبير وقيل: سَمِعَ مِنْ رَجُلٍ عَنْهُ. حَدَّثَ عَنْهُ يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ وَآخَرُونَ، وَرَوَى أَيْضًا عن مُجَاهِدٍ وَغَيْرُهُ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بأس. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: مِقْدَارُ مَا يَرْوِيهِ غَيْرُ مَحْفُوظٍ. * أَبُو سِنَانٍ الْحَنَفِيُّ الْفِلَسْطِينِيُّ عِيسَى بْنُ سِنَانٍ. * أَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ. * أَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ نَزِيلُ الرَّيِّ، سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ. ٥٠٩- أَبُو السِّنْدِيِّ سُهَيْلُ بْنُ ذَكْوَانَ، مَكِّيٌّ٣. عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ. وَعَنْهُ هُشَيْمٌ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. كَذَّبَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَتَرَكَهُ غَيْرُهُ وَهُوَ الَّذِي زَعَمَ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ سَوْدَاءَ فَكَذَبَ بِمِثْلِ هَذَا. * أبو شعيب المجنون الصلت.٥١٠- أبو شهاب الحناط١ -خ م ن- الأكبر. هو موسى بن نافع، كُوفِيٌّ ثِقَةٌ قَدِيمٌ. رَوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ. وعنه الثوري ويحيى القطان وأبو أسامة وأبو نعيم وأبو داود الطيالسي. وثقه ابن معين، وهو أكبر شيخ لأبي داود. * أبو الصباح النخعي. -ق-. سليمان بن بشير، مَرَّ. ٥١١- أَبُو عَاتِكَةَ٢ –ت-. عَنْ أَنَسٍ. وَعَنْهُ الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ وَسَلامُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَغَسَّانُ بْنُ عُبَيْدٍ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. * أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ هُوَ خَالِدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ. قدْ ذُكِرَ. * أَبُو عُمَرَ الْخَزَّازُ، النَّضْرُ قَدْ ذُكِرَ. ٥١٢- أَبُو الْعُمَيْسِ٣ -ع-. هُوَ أَخُو الْمَسْعُودِيِّ وهو عتبة بم عبد الله بن عتبة بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ الْكُوفِيُّ. رَوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ وابن ملكية وقيس بن مسلم وعون بن أبي جحيفة. وعنه وكيع وأبو أسامة وجعفر بن عون وأبو نعيم وآخرون. وثقه أحمد وليس هو بالمكثر. قال عباس الدوري: ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ثنا أَبُو الْعُمَيْسِ عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: مَرَّ الْفُرَاتُ فَجَاءَ بِرُمَّانَةٍ مِثْلَ الْبَعِيرِ، فَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنَّهَا مِنَ الْجَنَّةِ. * أَبُو الْعَنْبَسِ٤. عَنْ أَبِي عُمَرَ زَاذَانَ. وَعَنْهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَغَيْرُهُ. اسمه سعيد بن كثير.٥١٣- أَبُو الْعَنْبَسِ١. عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَنْ مولى مَوْلَى لأُمِّ سَلَمَةَ. وَعَنْهُ مِسْعَرٌ وَشُعْبَةُ وَغَيْرُهُمَا. قَدِيمُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا أَخَّرْتُهُ لِرَفِيقَيْهِ. أَبُو الْعَنْبَسِ٢. عن أبي وائل. وعنه حفص بن غياث وَوَكِيعٌ اسْمُهُ عَمْرٌو، مَرَّ. * أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، سَعْدٌ قَدْ ذُكِرَ. ٥١٤- أَبُو مِسْكِينَ٣، الأَوْدِيُّ الْكُوفِيُّ، اسمه الحر فيما قيل. رَوَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَهُذَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو عَوَانَةَ وَعُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ وَغَيْرُهُمْ. ٥١٥- أَبُو مُصْلِحٍ الْخُرَاسَانِيُّ٤. صَاحِبُ الضَّحَّاكِ، اسْمُهُ نَصْرُ بْنُ مُشَارِسٍ. حَدَّثَ عَنْهُ بَشَّارُ بْنُ قِيرَاطٍ وَوَكِيعٌ وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَعُمَرُ بْنُ هَارُونَ الْبَلْخِيُّ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ. * أَبُو الورقاء، فايد٥. ٥١٦- أبو يعفور الكوفي٦ –ع- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نِسْطَاسٍ الثَّعْلَبِيُّ العامري. عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَأَبِي الضُّحَا مُسْلِمٌ. وَعَنْهُ السُّفْيَانَانِ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَآخَرُونَ. وَهُوَ ثِقَةٌ قَلِيلُ الْحَدِيثِ. * أَبُو الْيَقْظَانِ هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عمير، مر.* أَبُو يُونُسَ الْقَوِيُّ هُوَ الْحَسَنُ بْنُ يَزِيدَ. مَرَّ. ٥١٧- ابْنُ مَيَّادَةَ١. مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ الَّذِينَ أَدْرَكُوا الدَّوْلَتَيْنِ الأُمَوِيَّةَ وَالْهَاشِمِيَّةَ، وَاسْمُهُ رَمَّاحُ بْنُ أَبْرَدَ أَبُو شَرَاحِيلَ، ويُقَالُ: أَبُو شُرَحْبِيلَ الْمُرِّيُّ، وأمه بربرية اسمها ميادة. ومن قول السَّائِرِ: وَإِنِّي لِمَا اسْتَوْدَعْتِ يَا أُمَّ مَالِكٍ ... عَلَى قِدَمٍ مِنْ عَهْدِنَا لَكَتُومُ أَأُخبِرُ سِرِّي ثُمَّ أَسْتَكْتِمُ الَّذِي ... أُخَبِّرُهُ إِنِّي إِذَنْ لَلَئِيمُ آخِرُ الطَّبَقَةِ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالمين.
  • legacy full passagepage 2896, entry [329]308,709 chars
    تَرَاجِمُ أَهْلِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ عَلَى الْحُرُوفِ: "حَرْفُ الألف": ١- أبان بن تغلب١، -م٤- أَبُو سَعْدٍ, وَقِيلَ: أَبُو أُمَيَّةَ الرِّبْعِيُّ الْكُوفِيّ المقريء الشيعي. رَوَى عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَعَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ وَفُضَيْلٍ الْفُقَيْمِيِّ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ إِدْرِيسُ بْنُ يزيد…
    ▸ expand full passage (308,709 chars)
    تَرَاجِمُ أَهْلِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ عَلَى الْحُرُوفِ: "حَرْفُ الألف": ١- أبان بن تغلب١، -م٤- أَبُو سَعْدٍ, وَقِيلَ: أَبُو أُمَيَّةَ الرِّبْعِيُّ الْكُوفِيّ المقريء الشيعي. رَوَى عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَعَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ وَفُضَيْلٍ الْفُقَيْمِيِّ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ إِدْرِيسُ بْنُ يزيد الأودي وابنه عبد الله إِدْرِيسَ وَشُعْبَةُ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَآخَرُونَ. وَقَدْ أَخَذَ الْقِرَاءَةَ عَرَضًا عَنْ عَاصِمٍ وَطَلْحَةَ بْنِ مصرف وتلقى من الأعمش. وحديثه نحو مِائَةِ حَدِيثٍ، وَهُوَ صَدُوقٌ فِي نَفْسِهِ مُوَثَّق لكنه يتشيع.مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٢- أَبَانُ بْنُ أبي عياش البصري١، -د- الزاهد أبو إسماعيل بن فيروز. رَوَى عَنْ أَنَسٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وخليد العصري. وعنه روى عِمْرَانُ الْقَطَّانُ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ وَآخَرُونَ. وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَدْ سُقْتُ مِنْ أَخْبَارِهِ فِي كِتَابِ الْمِيزَانِ. قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: قَالَ شُعْبَةُ: رِدَائِي وَحِمَارِي فِي الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ يَكْذِبُ فِي الْحَدِيثِ. قُلْتُ لَهُ: فَلِمَ سَمِعْت مِنْهُ؟ قَالَ: وَمَنْ يَصْبِرْ عَنْ ذَا الْحَدِيثِ! يَعْنِي حَدِيثَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ فِي الْقُنُوتِ، وَقَدْ رَوَاهُ خَلادُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَنَتَ فِي الْوِتْرِ قَبْلَ الرُّكُوعِ٢. وَعَنْ شُعْبَةَ قَالَ: لأَنْ أَشْرَبَ مِنْ بَوْلِ حِمَارِي حَتَّى أُرْوَى أَحَبُّ إلي من أن أقول: حدثني أبان ابن أَبِي عَيَّاشٍ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: لأَنْ أَزْنِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَرْوِي عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ. قَالَ سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ: ذَكَرْتُ هَذَا لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَقَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ قَالَ هَذَا فِي أَبَانٍ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: إِنَّمَا تَرَكْتُ أَبَانَ لِأَنَّهُ رَوَى عَنْ أَنَسٍ حَدِيثًا، فَقُلْتُ لَهُ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؟ فَقَالَ: وَهَلْ يَرْوِي أَنَسٌ إِلا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ!. وَقَالَ عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ: أَتَيْتُ شُعْبَةَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَسْطَامٍ تُمْسِكُ عَنْ أَبَانٍ! فَقَالَ: مَا أَرَى السُّكُوتَ يَسَعُنِي. وَقَالَ عَفَّانُ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ: مَا بَلَغَنِي حَدِيثٌ لِلْحَسَنِ إِلا أَتَيْتُ بِهِ أَبَانَ بن أبي عياش، فقرأه علي.قَالَ الْفَلاسُ: كَانَ يَحْيَى وَابْنُ مَهْدِيٍّ لا يحدثان عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: تَرَكَ النَّاسُ حَدِيثَهُ. ٣- إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَدَّانِ الْعُذْرِيُّ الدِّمَشْقِيُّ١. عَنْ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ. وعنه الوليد بْن مسلم ومحمد بْن شعيب. قَالَ الْوَلِيدُ: كَانَ أَعْبَدَ أَهْلِ الشَّامِ فِي زَمَانِهِ. وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: مَا أُصِيبَ أَهْلُ دِمَشْقَ بِأَعْظَمِ مِنْ مُصِيبَتِهِمْ بِهِ وَبِأَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ. ٤- إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَان الأَفْطَسُ الدِّمَشْقِيُّ٢ -ت ق- ثِقَةٌ صَدُوقٌ. عَنْ مَكْحُولٍ وَالْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الحمن الْجُرَشِيِّ. وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ سُمَيْعٍ. وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ. ٥- إِبْرَاهِيمُ بْنُ شُعَيْبٍ الْمَدَنِيُّ٣. عَنْ عبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ. وَعَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ وَالْوَاقِدِيُّ وَغَيْرُهُمَا. قَالَ ابن معين ليس بشيء. وذكره الْبُخَارِيُّ فَقَالَ: ابْنُ شُعَيْبٍ بِمُوَحَّدَةٍ وَالصَّوَابُ بِمُثَلَّثَةٍ. ٦- إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ الْمَدَنِيُّ٤ -م د ن ق- أَخُو مُوسَى وَمُحَمَّدٌ، مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ. رَوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةَ وَكُرَيْبٍ. وعنه السفيانان وابن المبارك. وثقه النسائي. قال علي بن المديني: له عشرة أحاديث. ٧- إبراهيم بن العلاء أبو هارون الغنوي٥.عن حطان الرقاشي وأبي مجلز وعكرمة. وعنه شعبة وحماد بن سلمة ويزيد بن زريع وابن المبارك. وثقه أبو زرعة. وقال أبو حاتم: لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ إِلَى الصِّدْقِ أَقْرَبُ. ٨- ابْنُ هَرْمَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَامِرٍ١ الْفِهْرِيُّ المدني الشاعر البليغ المعروف بابن هرامة أَبُو إِسْحَاقَ. كَانَ مِنْ شُعَرَاءِ الدَّوْلَتَيْنِ، مدح الوليد بن يزيد، ثم أبا جعفر المنصور، وكان شيخ شعراء زمانه، وكان منقطعًا إلى الطالبيين. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ مُقَدَّمٌ فِي شُعَرَاءِ الْمُحْدَثِينَ، قَدَّمَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَشَّارُ بْنِ بُرْدٍ وَعَلَى أَبِي نُوَاسٍ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: قَالَ لِي رَجُلٌ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَقَصَدْتُ مَنْزِلَ ابْنِ هَرْمَةَ فَإِذَا بُنَيَّةٌ لَهُ صَغِيرَةٌ تَلْعَبُ بِالطِّينِ، فَقُلْتُ لَهَا: مَا فَعَلَ أَبُوكِ؟ قَالَتْ: وَفَدَ إِلَى بَعْضِ الْمُلُوكِ، فَمَا لَنَا بِهِ عِلْمٌ مُنْذُ مُدَّةٍ، فَقُلْتُ: انْحَرِي لِي نَاقَةً فَأَنَا ضَيْفُكِ. قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا، قُلْتُ: فَشَاةً، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا، قُلْتُ: فَدَجَاجَةً، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا، قُلْتُ: فَهَاتِي بَيْضَةً، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا، قُلْتُ: فَبَطُلَ مَا قَالَ أَبُوكِ: كَمْ نَاقَةٍ قَدْ وَجَأْتُ مِنْحَرَهَا ... بِمُسْتَهَلِّ الشُّؤْبُوبِ أَوْ حَمَلِ قَالَتْ: فَذَاكَ الْفِعْلُ مِنْ أَبِي هُوَ الَّذِي أَصَارَنَا إِلَى أَنْ لَيْسَ عِنْدَنَا شَيْءٌ، وَتَمَّامُ الشِّعْرِ: لا أُمْتِعُ الْعُوذَ٢ بِالْفِصَالِ وَلا ... أَبْتَاعُ إِلا قَصِيرَةَ الأَجَلِ إِنِّي إِذَا مَا الْبَخِيلُ أَمَّنَهَا ... بَاتَتْ ضَمُورًا مِنِّي عَلَى وَجَلِ قَالَ الْغِلابِيُّ: أَنَا ابْنُ عَائِشَةَ قَالَ: قَدِمَ ابْنُ هَرْمَةَ عَلَى الْمَنْصُورِ فَمَدَحَهُ، فَأَعْطَاهُ عَشَرَةَ آلافِ دِرْهَمٍ وَقَالَ: يَا بْنَ هَرْمَةَ إِنَّ الزَّمَانَ ضَيَّقَ بِأَهْلِهِ، فَاشْتَرِ بِهَذِهِ إِبِلا عَوَامِلَ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ: كُلَّمَا مَدَحْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْطَانِي مِثْلَهَا، هَيْهَاتَ وَالْعَوْدُ إِلَى مِثْلِهَا. وَمِنْ شعره:وللنفس تارات ويحل بِهَا الْعُرَى ... وَتَسْخُو عَنِ الْمَالِ النُّفُوسُ الشَّحَائِحُ إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَنْفَعْكَ حَيًّا فَنَفْعُهُ ... أَقَلُّ إِذَا انْضَمَّتْ عَلَيْهِ الصَّفَائِحُ لِأَيَّةِ حَالٍ يَمْنَعُ الْمَرْءُ مَالَهُ ... غداُ فَغَدًا وَالْمَوْتُ غَادٍ وَرَائِحُ وَلَهُ: كَأَنَّ عَيْنَيَّ إِذَا وَلَّتْ حُمُولُهُمْ ... عَنَّا جَنَاحَا حَمَامٍ صَادَفَتْ مَطَرَا أَوْ لُؤْلُؤٌ سِلْسٌ فِي عِقْدِ جَارِيَةٍ ... خَرْقَاءَ نَازَعَهَا الْوِلْدَانُ فَانْتَثَرَا ٩- إبراهيم بن محمد بن المنتشر١ -خ م. ابن الأجدع، ابْنِ ابْنِ أَخِي مَسْرُوقٍ الْكُوفِيُّ. ثِقَةٌ زَاهِدٌ جَلِيلٌ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ وَأَبُو عَوَانَةَ وَآخَرُونَ. قَالَ جَعْفَرُ الأَحْمَرُ: كَانَ مِنْ أَفْضَلِ مَنْ رَأَيْنَاهُ بِالْكُوفَةِ فِي زَمَانِهِ. ١٠- إبراهيم بن مسلم الهجري الكوفي –ق- أبو إسحاق٢. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَعَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَالْمُحَارِبِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ. ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ. ١١- إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونَ أَبُو إِسْحَاقَ النَّحَّاسُ الْخَيَّاطُ٣. عَنْ أَبِيهِ وَعُرْوَةُ بْنُ فَائِدٍ وَسَعْدُ بْنُ سَمُرَةَ. وَعَنْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَوَكِيعٌ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ١٢- إِبْرَاهِيمُ بن يزيد القرقسي -ت ق-٤.مولى عمر بن عبد العزيز ويعرف بِالْخُوزِيِّ أَبُو إِسْمَاعِيلَ سَكَنَ شِعْبَ الْخُوزِ بِمَكَّةَ، فَنُسِبَ إِلَيْهِ. رَوَى عَنْ طَاوُسٍ وَعَطَاءٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ. وعنه وكيع وزيد بن الحباب وعبد الرزاق. وهو ضعيف. توفي سنة خمسين ومائة. وقال ابن سعد: توفي سنة إحدى وخمسين. قال سفيان بن عبد الملك المروزي: سألت ابن المبارك عَنْ حَدِيثٍ لِإِبْرَاهِيمَ الْخُوزِيِّ فَأَبَى أَنْ يُحَدِّثَنِي. وَقَالَ الْفَلاسُ: كَانَ يَحْيَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ لا يُحَدِّثَانِ عَنْهُ. وَقَالَ عَبَّاسٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: سَكَتُوا عَنْهُ. ١٣- أَبْيَنُ بْنُ سُفْيَانَ١. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ وَأَبِي حَازِمٍ وَضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو. وَعَنْهُ مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الشَّامِيُّ وَكَثِيرُ بْنُ مَرْوَانَ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: لا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حَدِيثُهُ مُنْكَرٌ كُلُّهُ. قُلْتُ: ١٤- "أَبَانُ بْنُ سُفْيَانَ" إِنْسَانٌ آخَرُ أَصْغَرُ مِنْ هَذَا. يَرْوِي عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، ضَعِيفٌ أَيْضًا. ١٥- أَجْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُجَيَّةَ الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ ٢ -٤- يُقَالُ اسْمُهُ يَحْيَى. رَوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ وَيَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ وَشُعْبَةُ وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهٍر وَابْنُ إِدْرِيسَ وَعِدَّةٌ. قال ابن معين وغيره: لا بأس به.وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ عِنْدِي صَدُوقٌ مُسْتَقِيمُ الْحَدِيثِ إِلا أَنَّهُ يُعَدُّ فِي الشِّيعَةِ، يُكْنَى أَبَا حُجَيَّةَ. وَقَالَ الْجُوزْجَانِيُّ: الأَجْلَحُ مُفْتَرٍ. قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ١٦- أَحْمَدُ بْنُ خَازِمٍ الْمُعَافِرِيُّ الْمِصْرِيُّ١. تُوُفِّيَ بِالأَنْدَلُسِ، وَهُوَ أَقْدَمُ مَنْ فِي كِتَابِنَا مِمَّنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ. سَمِعَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَغَيْرُهُمَا. وَعَنْهُ ابْنُ لَهِيعَةَ وَالْوَاقِدِيُّ. أَحَادِيثُهُ مُسْتَقِيمَةٌ، وَلَهُ نُسْخَةٌ مَعْرُوفَةٌ سَمِعْنَاهَا، وَأَبُوهُ بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ. ١٧- أَخْضَرُ بْنُ عَجْلانَ الشَّيْبَانِيُّ ٢ -٤- بَصْرِيٌّ، وَهُوَ أَخُو شُمَيْطٍ الزَّاهِدِ. رَوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ عَنْ أَنَسٍ، رَوَى عَنْهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَالأَنْصَارِيُّ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. ١٨- إِدْرِيسُ بْنُ سِنَانٍ٣ أَبُو إِلْيَاسَ الصَّنْعَانِيُّ. أَحَدُ الضُّعَفَاءِ. رَوَى عَنْ جَدِّهِ لأُمِّهِ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ، وَعَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ وَالْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ وَالْمُحَارِبِيُّ وَأَبُو حُذَيْفَةَ الْبُخَارِيُّ. ١٩- أَدْهَمُ بْنُ طَرِيفٍ السَّدُوسِيُّ٤. أَبُو بِشْرٍ. بَصْرِيٌّ. عَنْ مُطَرِّفِ بن الشخير وعبد الله بن بريدة وسلمان أَبِي عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَهُشَيْمٌ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، وَثَّقَهُ أَحَمْدُ. ٢٠- إِسْحَاقُ بْنُ أُسَيْدٍ٥ الأَنْصَارِيُّ الْخُرَاسَانِيُّ -د ق- نَزِيلُ مِصْرَ. عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ وَنَافِعٌ مَوْلَى ابن عمرو وأبي حفص الدمشقي.وَعَنْهُ حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَاللَّيْثُ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ وَلا يُشْتَغَلُ بِهِ. قُلْتُ بَلْ هُوَ صالح الأمر. ٢١- إسحاق بن عبيد اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ الْمَدَنِيّ١ -د ت ق- مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. وَلَهُ إِخْوَةٌ مِنْهُمْ: صَالِحٌ وَيَحْيَى وَإِبْرَاهِيمُ وَيُونُسَ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ وَعَلِيٌّ وَعَبْدُ الْحَكِيمِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ وَعُمَرُ وَدَاوُدَ وَعِيسَى وَعَمَّارُ، فَعِدَّتُهُمْ ثَلاثَةَ عَشَرَ أَخًا. رَوَى إِسْحَاقُ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ وَالأَعْرَجِ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَنَافِعٍ وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ أَبِي يَحْيَى وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَاللَّيْثُ وَابْنُ لهيعة وأحمد بن شعيب ويحيى بْنُ شُعَيْبٍ وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَخَلْقٌ؛ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ. قَدْ سُقْتُ أَخْبَارَهُ فِي كِتَابِي الْمُلَقَّبِ بِالْمِيزَانِ. قَالَ أَحْمَدُ بن حنبل: لا تَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثَ. وَقَال النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ؛ وَمِنْ مَنَاكِيرِهِ حَدِيثُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ إسحاق بن عبد اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: "لا يُعْجِبُكُمْ إِسْلامَ امْرِئٍ حَتَّى تَعْلَمُوا مَا عَقَدَهُ عَقْلُهُ". ٢٢- إِسْرَائِيلُ بْنُ مُوسَى٢ –خ د ت ن- بَصْرِيٌّ نَزَلَ الْهِنْدَ مُدَّةً. لَهُ عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ. وَعَنْهُ السُّفْيَانَانِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَحُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وغيره. وهو مقل. ٢٣- أسلم المنقري٣ –د- أبو سعيد. كوفي.عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن بن أبزى وعطاه بْنِ أَبِي رَبَاحٍ. وَعَنْهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَعَبْثَرَ بْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ فُضَيْلٍ وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ. ٢٤- أَسْمَاءُ بْنُ عبيد١ –م- أبو المفضل الضبعي البصري. والد جويرية ابن أَسْمَاءَ. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَابْنِ سِيرِينَ وَأَبِي السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ. وَعَنْهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَسَلامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَابْنُهُ جُوَيْرِيَةُ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٢٥- إِسْمَاعِيلُ بْنُ أمية بن الأشدق٢ –ع- عمرو بن سعيد بن العاص الأموي المكي ابْنُ عَمِّ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى. رَوَى عَنْ مَكْحُولٍ وَنَافِعٍ وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وأبي طوالة وطائفة. وعنه ابه عيينة وبشر بن المفضل وأبو إسحاق والغز ويحيى بن سليم وآخرون، وكان ثقة سريا كبير القدر، اختلف في وفاته، الأصح في سنة أربع وأربعين ومائة، وقيل: بل توفي سنة تسع وثلاثين ومائة. مات في سن الكهولة. * إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان -د ت- قَدْ تَقَدَّمَ. ٢٦- إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ الْبَجَلِيُّ –ع- مَوْلاهُمُ الْكُوفِيُّ٣، أَحَدُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. سَمِعَ أَبَا جُحَيْفَةَ وَابْنَ أَبِي أَوْفَى وَقَيْسَ بْن أَبِي حَازِمٍ وَطَارِقَ بْن شِهَابٍ وَالشَّعْبِيَّ وَزِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ وعمرو بن حريث وقيس بن عائذ، ولها أَيْضًا صُحْبَةُ. رَوَى عَنْهُ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ -مَعَ تقدمه- وَشُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وأبو أسامة ومحمد ابن بِشْرٍ وَوَكِيعٌ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ.وكان ثقة حجة، وكان طَحَّانًا، وَلَهُ إِخْوَةٌ لَمْ يَشْتَهِرُوا وَهُمْ: أَشْعَثُ وَخَالِدٌ وَسَعِيدٌ وَالنُّعْمَانُ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ شَرِبَ الْعِلْمَ شُرْبًا. وَرَوَى مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِسْمَاعِيلُ يَزْدَرِدُ الْعِلْمَ ازْدِرَادًا. وَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: حُفَّاظُ النَّاسِ ثَلاثَةٌ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله العجلي: إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَكَانَ طَحَّانًا ثِقَةً ثَبْتًا رُبَّمَا أَرْسَلَ الشَّيْءَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، فَإِذَا وَقَفَ أَخْبَرَ. وَكَانَ صَاحِبَ سُنَّةٍ، وَهُوَ رَاوِيَةُ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ وَحَدِيثُهُ نَحْوٌ مِنْ خَمْسِمِائَةِ حَدِيثٍ. قُلْتُ: حَدِيثُهُ يَقَعُ عَالِيًا فِي الْغَيْلانِيَّاتِ، مَاتَ قَبْلَ الأَعْمَشِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ أَوْ سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٢٧- إِسْمَاعِيلُ بْنُ رافع المدني١ -ت ق- أبو رافع القاص نَزِيلُ الْبَصْرَةِ. رَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَسَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ. وَعَنْهُ بَقِيَّةُ وَالْمُحَارِبِيُّ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَمَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو عَاصِمٍ وَطَائِفَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. ٢٨- إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَرْبِيٍّ الْكُوفِيُّ٢. عَنْ أَبِيهِ وَالشَّعْبِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي بُرْدَةَ. وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ. ذكره أبو حاتم ولم يلينه. وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ: يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ. ٢٩- إِسْمَاعِيلُ بن سلمان٣ بن أبي المغيرة –ق- التميمي الكوفي الأزرق. عَنْ أَنَسٍ وَالشَّعْبِيِّ وَدِينَارِ بْنِ عُمَرَ الأَسَدِيِّ الْبَزَّارِ. وَعَنْهُ إِسْرَائِيلُ وَوَكِيعٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ موسى وعدة.قَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. ٣٠- إِسْمَاعِيلُ بْنُ سُمَيْعٍ الْحَنَفِيُّ الْكُوفِيُّ١، أَبُو مُحَمَّدٍ بَيَّاعٌ السَّابِرِيُّ. عَنْ أَبِي رُزَيْنٍ ومالك بن عمير وغيرهما. وعن الثَّوْرِيُّ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ. قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ. ٣١- إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ٢، الْعَبَّاسِيُّ. عَمُّ الْمَنْصُورِ، وَلِيَ إِمْرَةَ الْبَصْرَةِ، وَكَانَ كَبِيرَ الْقَدْرِ عِنْدَ الْمَنْصُورِ. مَاتَ كَهْلا سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٣٢- إِسْمَاعِيلُ بْنُ نَشِيطٍ الْعَامِرِيُّ٣. عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَجَمِيلِ بْنِ عُمَارَةَ وَوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ. وَعَنْهُ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَأَبُو نُعَيْمٍ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. ٣٣- أسيد بن عبد الرحمن الخثعمي٤ –د- الفلسطيني الرملي. عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ وَفَرْوَةَ بْنِ مُجَاهِدٍ وَمَكْحُولٍ. وَعَنْهُ الأَوْزَاعِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ. وَثَّقَهُ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ. يُقَالُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٣٤- أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ الْحَدَّانِيُّ٥ -٤- وحدان: بطن من الأزد، الْبَصْرِيُّ الأَعْمَى. رَوَى عَنْ أَنَسٍ وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَالْحَسَنِ. وعنه معمر وشعبة ويحيى القطان والأنصاري وجماعة.وثقه النسائي وهو جد نصر بن علي الجهضمي لأمه، وهو أشعث البصري وأشعث الأعمى وأشعث الأزدي وأشعث الجملي. وهو صالح الحديث. وحديثه عَنْ أَنَسٍ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ. ٣٥- أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحُمْرَانِيُّ١ -٤- أَبُو هَانِئٍ الْبَصْرِيُّ. مَوْلَى حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. رَوَى عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ وَطَائِفَةٍ. وَهُوَ مِنْ كبار أصحاب الحسن ومن أفقههم. روى عن خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ وَأَبُو عَاصِمٍ وَرَوْحُ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَحَمَّادُ بْنُ مُسْعَدَةَ وَجَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ. قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: هُوَ عِنْدِي ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ بَعْدَ ابْنِ عَوْنٍ أَثْبَتَ مِنْهُ. قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ أَيْضًا الأَنْصَارِيُّ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: أَشْعَثُ عَنِ الْحَسَنِ ثَلاثَةٌ أَحَدُهُمُ الْحُمْرَانِيُّ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَأَشْعَثُ الْحُدَّانِيُّ يُعْتَبَرُ بِهِ، وَأَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ كُوفِيٌّ يُعْتَبَرُ بِهِ، وَهُوَ أَضْعَفُهُمْ. قُلْتُ: ذَكَرَ ابْنُ سَوَّارٍ فِي الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَشْعَثُ الْحُمْرَانِيُّ كَانَ صَاحِبَ سُنَّةٍ، وَكَانَ عَالِمًا بِمَسَائِلِ الْحَسَنِ الدقاق، وهو مِنْ بَابَةِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ الْحُمْرَانِيُّ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٣٦- أُمَيُّ الصَّيْرَفِيُّ٢: هُوَ أُمَيُّ بْنُ رَبِيعَةَ الْمُرَادِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ مِنَ الثِّقَاتِ الَّذِينَ لَمْ يقع حديثهم في الكتب الستة. روى عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ وَطَاوُسٍ وَالشَّعْبِيِّ وَالْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ وَآخَرِينَ. وَعَنْهُ شَرِيكٌ وَوَكِيعٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَجَمَاعَةٌ. وثقه يحيى بن معين وغيره.٣٧- أَنَسُ بْنُ أُنَيْسٍ الْعُذْرِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ المقرئ١. روى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْخَشْخَاشِ، وَعَنْهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ وَصَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ. صَالِحُ الأَمْرِ. ٣٨- أُنَيْسُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الأسلمي المدني٢ -د ت. وعن أَبِيهِ وَإِسْحَاقُ بْنُ سَالِمٍ. وَعَنْهُ ابْنُ أَخِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى وَحَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. وقال الْحَاكِمُ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ. ٣٩- أَيُّوبُ بْنُ عَائِذٍ الْكُوفِيُّ٣ -خ م ت ن. عَنِ الشَّعْبِيِّ وبكير الأَخْنَسِ وَقَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ. وَعَنْهُ السُّفْيَانَانِ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَالْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمَدَنِيُّ وَغَيْرُهُمْ. لَهُ نَحْوُ عشرة أحاديث. وثقه النسائي وغيره. وقال الْبُخَارِيُّ: كَانَ يَرَى الإِرْجَاءَ. "حرف الْبَاءِ": ٤٠- بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ أَبُو خَالِدٍ الْخَبَايِرِيُّ٤ -٤- السَّحُولِيُّ الْحِمْصِيُّ. أَحَدُ الأَثْبَاتِ. رَوَى عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ وَمَكْحُولٍ. وعنه معاوية بن صالح وإسماعيل بن عياش ومحمد بن حرب وبقية ومحمد بن حمير. وثقه دحيم والنسائي. قال بقية: استهداني شعبة أحاديث بحير بن سعد فبعثت بها إليه فمات قبل أن تصل إليه.وسئل أحمد: أيما أَصَحُّ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ثَوْرٌ أَوْ بَحِيرٌ؟ قَالَ: بَحِيرٌ. ٤١- الْبَخْتَرِيُّ بْنُ أَبِي الْبَخْتَرِيّ١ -م ن، مختار بن رويح العبدي الكوفي مِنْ أَجْدَادِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُعَدَّلِ فَقِيهُ الْمَالِكِيَّةِ. رَوَى عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى وأبي بكر بن عمارة وعبد الرحمن بن مسعود اليشكري. وعنه سفيان وشعبة ووكيع وحفيده المعدل بن غيلان وابن ابن أخيه محمد بن بشر العبدي. قال البخاري: يخالف في حديثه، ووثقه غيره. وقال ابن عدي: لا أَعْلَمُ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا. وَقَالَ شُعْبَةُ: كَانَ لَخَيْرَ الرِّجَالِ. وَقَالَ الْفَلاسُ: مَاتَ سَنَةَ ثمان وأربعين. ٤٢- بدر بن الخليل٢ أبو الخليل الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ. عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَسَلْمُ بْنُ عَطِيَّةَ وَجَمَاعَةٌ. وَعَنْهُ شَرِيكٌ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَوَكِيعٌ وَأَبُو أُمَامَةَ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. قال أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ. ٤٣- بَدْرُ بْنُ عُثْمَانَ الْكُوفِيُّ٣ -م د ت- مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى وَعِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَالْخُرَيْبِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. ٤٤- بُرَيْدُ بْن عَبْد الله بْن أبي بُرْدَة٤ -ع- بْنُ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيُّ أَبُو بُرْدَةَ الْكُوفِيُّ.عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ، وَعَنْهُ السُّفْيَانَانِ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَأَبُو أُسَامَةَ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَخَلْقٌ. وَهُوَ صَدُوقٌ مُوَثَّقٌ، إِلا أَنَّ أَبَا حَاتِمٍ قَالَ: لا يُحْتَجُّ بِهِ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. ٤٥- بِشْرُ بْنُ الْعَلاءِ بْنُ زَبْرٍ الدِّمَشْقِيُّ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ١. رَوَى عَنْ نَافِعٍ وَحِزَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ سَعْدٍ صَاحِبِ أَبِي ذَرٍّ، قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَابْنُ شُعَيْبٍ. ٤٦- بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ الْقُشَيْرِيّ –ق- بَصْرِيٌّ وَاهٍ٢. يَرْوِي عَنْ مَكْحُولٍ وَالْقَاسِمِ أَبِي عَبْد الرحمن. وعنه أبو عوانة ويزيد بن زريع وحماد بن زيد ويزيد بن هارون وابن وهب وطائفة. قال أحمد: ترك الناس حديثه، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. ٤٧- بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ الْغَنَوِيُّ الْكُوفِيُّ٣ –م٤. عَنْ عِكْرِمَةَ وَابْنِ بُرَيْدَةَ وَالْحَسَنِ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو أَحَمْدَ الزُّبَيْرِيُّ وَجَمَاعَةٌ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا يُحْتَجُّ بِهِ. ٤٨- بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو الْمُعَافِرِيُّ٤ -سِوَى ق- إِمَامِ جَامِعِ مِصْرَ. عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ وَمُشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ. وَعَنْهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَحْيَوَةَ بْنُ شُرَيْحٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ. وَكَانَ لَهُ فَضْلٌ وَعِبَادَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ، وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: مَاتَ فِي خِلافَةِ الْمَنْصُورِ. ٤٩- بُكَيْرُ بْنُ عامر البجلي٥ –د- أبو إسماعيل الكوفي. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَالْنَّخَعِيِّ وَقَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ وَأَبِي زُرْعَةَ وَغَيْرِهِمْ، وَعَنْهُ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ووكيع والخريبي وأبو نعيم.قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ. ٥٠- بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ١ -٤- بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيُّ الْبَصْرِيُّ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ. لَهُ نُسْخَةٌ حَسَنَةٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، وله عن زرارة بن أوفى، وعن الْحَمَّادَانِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو أُسَامَةَ وَرَوْحٌ وَأَبُو عاصم والأنصاري ومكي بن إيراهيم وَخَلْقٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِيٍن وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَالنَّسَائِيُّ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: أَحَادِيثُهُ صِحَاحٌ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَالِحُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيُّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: هُوَ عِنْدِي حُجَّةٌ فَقِيلَ لِأَبِي دَاوُدَ: فَعَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ حُجَّةٌ؟ قَالَ: لا وَلا نِصْفُ حُجَّةٍ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: يَخْتَلِفُونَ فِي بَهْزٍ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: إِنَّمَا تُرِكَ مِنَ الصحيح لأنه نُسْخَةٌ شَاذَّةٌ يَنْفَرِدُ بِهَا. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يُخْطِئُ كَثِيرًا، فَأَمَّا أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ فَيَحْتَجَّانِ به، وتركه جماعة من أئمتنا، ولولا حديث "إِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ إِبِلِهِ عَزْمَةً من عَزَمَاتِ رَبِّنَا "لأَدْخَلْنَاهُ فِي الثِّقَاتِ وَهُوَ مِمَّنْ أَسْتَخِيرُ الله فيه. قلت: علي بن حاتم البستي في قوله هذا مأخوذات: إِحْدَاهَا- قَوْلُهُ: "كَانَ يُخْطِئُ كَثِيرًا" وَإِنَّمَا يُعْرَفُ خَطَأُ الرَّجُلِ بِمُخَالَفَةِ رِفَاقِهِ لَهُ، وَهَذَا فَانْفَرَدَ بِالنُّسْخَةِ الْمَذْكُورَةِ وَمَا شَارَكَهُ فِيهَا، وَلا لَهُ فِي عَامَّتِهَا رَفِيقٌ، فَمِنْ أَيْنَ لَكَ أَنَّهُ أَخْطَأَ. الثَّانِي- قَوْلُكَ: تَرَكَهُ جَمَاعَةٌ، فَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا تَرَكَهُ أَبَدًا، بَلْ قَدْ يَتْرُكُونَ الاحْتِجَاجَ بِخَبَرِهِ، فَهَلا أَفْصَحْتَ بِالْحَقِّ. الثَّالِثُ- وَلَوْلا حَدِيثُ: إِنَّا آخِذُوهَا، فَهُوَ حَدِيثٌ انْفَرَدَ بِهِ بَهْزٌ أَصْلا وَرَأْسًا، وَقَالَ بِهِ بَعْضُ الْمُجْتَهِدِينَ، وَيَقَعُ بَهْزٌ غَالِبًا فِي جُزْءِ الأَنْصَارِيِّ، وَمَوْتُهُ مُقَارِبٌ لِمَوْتِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَحَدِيثُهُ قَرِيبٌ مِنَ الصحة."حرف التَّاءِ": ٥١- تَمَّامُ بْنُ نُجَيْحٍ الأَسَدِيُّ -د ت- شَامِيٌّ١. عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَابْنُ سِيرِينَ وَبَقِيَّةٌ وَمُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَجَمَاعَةٌ. ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ، وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ معين. قَالَ البخاري: فِيهِ نظر. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لا يتابع عليه. وقال ابن حيان: يَرْوِي أَشْيَاءَ مَوْضُوعَةً عَنِ الثِّقَاتِ كَأَنَّهُ الْمُتَعَمِّدُ لَهَا، مَوْلِدُهُ بِمَلَطْيَةَ، وَسَكَنَ حَلَبَ. ٥٢- تَمِيمُ بْنُ عَطِيَّة الْعَنْسِيُّ الدَّارَانِيّ٢ -ت. عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ وَمَكْحُولٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ، وَلَهُ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ يَدُلُّ عَلَى ضَعْفٍ شَدِيدٍ. "حرف الثَّاءِ": ٥٣- ثَابِتُ بْنُ سَرْجٍ الدِّمَشْقِيُّ٣. عَنْ أَبِي وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ وَرَوَى عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَنْهُ الوليد بن مسلم ومحمد بن شُعَيْب بْنِ شَابُورٍ. ٥٤- ثَابِتُ بْنُ أَبِي صَفِيَّةَ أَبُو حمزة الثمالي٤ –ت- الأزدي الكوفي. عن أنس وعكرمة والشعبي وأبي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ، وَعَنْهُ شَرِيكٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيِّنُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ إِلَى الضعف أقرب.وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: هُوَ مِنْ مَوَالِي الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، كَثِيرُ الْوَهْمِ، حَتَّى خَرَجَ عَنْ حَدِّ الاحْتِجَاجِ بِهِ مَعَ غُلُوٍّ فِي تَشَيُّعِهِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: مَاتَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ ضَعِيفًا. وَقَالَ الْعُقَيْلِيّ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ الْمَدِينِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ يَقُولُ: أَبُو حَمْزَةَ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ. ٥٥- ثَابِتُ بْنُ عُمَارَةَ الْحَنَفِيُّ١ -د ت ن- بَصْرِيٌّ يُكْنَى أَبَا مَالِكٍ. رَوَى عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ وَزُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى وَأَبِي الْحَوْرَاءِ رَبِيعَةَ السعدي وأبي تميمة الهجيمي. وعنه ابن المبارك وخالد بن الحارث وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ ويحيى بن كثير العنبري، وخلق سواهم. قال النسائي: لا بَأْسَ بِهِ. ٥٦- ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو السُّرِّيِّ الأَوْدِيُّ الْكُوفِيُّ٢. عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونَ وَأَبِي بُرْدَةَ. وَعَنْهُ شَرِيكٌ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَجَمَاعَةٌ، ضَعَّفَهُ ابن معين. قال أَبُو حَاتِمٍ، لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. قُلْتُ: أَمَّا: * ثَابِتُ بن يزد الأَحْوَلُ فَثِقَةٌ مِنْ طَبَقَةِ زَائِدَةَ. "حرف الْجِيمِ": ٥٧- جَابِرُ بْنُ صُبْحٍ أَبُو بِشْرٍ الرَّاسِيُّ الْبَصْرِيّ٣ -د ت ن. عَنْ خِلاسِ بْنِ عَمْرٍو وَالْمُثَنَّى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُزَاعِيِّ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ، وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ.٥٨- جَارِيَةُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ الْمَدَنِيُّ الزَّاهِدُ١. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ لَهُ قَدْرٌ وَعِبَادَةٌ وَرِوَايَةٌ لِلْعِلْمِ بِالْمَدِينَةِ، مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَلَهُ أَرْبَعٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: لَوْ قِيلَ لِجَارِيَةَ: إِنَّ الْقِيَامَةَ تَقُومُ غَدًا مَا كَانَ فِيهِ مَزِيدُ عَمَلٍ. ٥٩- جِبْرِيلُ بْنُ أَحْمَرَ الْبَصْرِيُّ، أَبُو بَكْرٍ٢. عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ. وَعَنْهُ شَرِيكٌ وَعَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ وَالْمُحَارِبِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: شَيْخٌ. ٦٠- الجراح بن الضحاك بن قيس الكندي٣ -ت. الكوفي ثم الرازي أَخُو عِيسَى بْنُ الضَّحَّاكِ. رَوَى عَنْ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَحَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ وَسَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ الأَبْرَشُ وجماعة. قال أبو حاتم: صالح لا بَأْسَ بِهِ. قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ. ٦١- الْجَعْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المدني٤ -سوى ق- ويقال له الجعيد. عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَيَزِيدَ بْنِ حُصَيْفَةَ وَعَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ. وَعَنْهُ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَالْفَضْلُ بْنُ مُوسَى الْمَرْوَزِيُّ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٦٢- جَعْفَرُ بْنُ خَالِدِ بْنِ سَارَةَ الْمَخْزُومِيُّ -د ت ق- ٥عن أبيه.وَعَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو عَاصِمٍ النبيل، ثقة حجازي. ٦٣- جعفر الصادق -م٤- ١وَهُوَ ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أبي طالب الإِمَامُ الْعَلَمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ الْعَلَوِيُّ الْحُسَيْنِيُّ الْمَدَنِيُّ، وَهُوَ سِبْطُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ، فَإِنَّ أُمَّهُ هِيَ أُمُّ فَرْوَةَ ابْنَةُ الْقَاسِمِ، وَأُمُّهَا أَسْمَاءُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَلِهَذَا كَانَ جَعْفَرٌ يَقُولُ: وَلَدَنِي الصِّدِّيقُ مَرَّتَيْنِ. يُقَالُ: مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَمَانِينَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ رَأَى سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ وَغَيْرَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ٢. يَرْوِي عَنْ جَدِّهِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: وَلَمْ أَرَ لَهُ عَنْ جَدِّهِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ شَيْئًا، وَقَدْ أَدْرَكَهُ وَهُوَ مُرَاهِقٌ. وَرَوَى عَنْ أَبِيهِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَطَاءٍ وَنَافِعٍ وَالزُّهْرِيِّ وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَلَهُ أَيْضًا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، فَيُمْكِنُ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ. حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَشُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَابْنُ أَبِي حَازِمٍ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَمَالِكٌ وَوُهَيْبٌ وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ، آخِرُهُمْ وَفَاةً أبو عاصم النبيل٣. ومن جلة ما رَوَى عَنْهُ وَلَدُهُ مُوسَى الْكَاظِمُ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ مِنَ التَّابِعِينَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ وَيَزِيدُ بْنُ الْهَادِ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَالشَّافِعِيُّ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ لا يسأل عن مثله. روى عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: مُجَالِدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ. قُلْتُ: لَمْ يُتَابِعِ الْقَطَّانُ عَلَى هَذَا الرَّأْيِ، فَإِنَّ جَعْفَرًا صَدُوقٌ، احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ، وَمُجَالِدُ ليس بعمدة.رَوَى عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَفْقَهَ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَقَالَ هَيَّاجُ بْنُ بَسْطَامٍ: كَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ يُطْعِمُ حَتَّى لا يَبْقَى لِعِيَالِهِ شَيْءٌ. وَقَالَ ابْنُ عُقْدَةَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاق الرَّاشِدِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَالِمٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ أَنَّهُ سَمِعَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي، فَإِنَّهُ لا يُحَدِّثُكُمْ بَعْدِي بِمِثْلِ حَدِيثِي. وَقَالَ ابْنُ عُقْدَةَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ حَازِمٍ حَدَّثَنِي أَبُو نُجَيْحٍ إبراهيم بن مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ زِيَادٍ الْفَقِيهَ، سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ وَسُئِلَ: مَنْ أَفْقَهُ مَنْ رَأَيْتَ؟ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَفْقَهُ مِنْ جَعْفَرٍ، لَمَّا أَقْدَمَهُ الْمَنْصُورُ الْحِيرَةَ بَعَثَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا أَبَا حَنِيفَةَ إِنَّ النَّاسِ قَدْ فُتِنُوا بجعفر بن محمد، فهييء لَنَا مِنْ مَسَائِلِكَ الصِّعَابَ، فَهَيَّأْتُ لَهُ أَرْبَعِينَ مَسْأَلَةً، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيَّ الْمَنْصُورُ فَأَتَيْتُهُ، فَدَخَلْتُ، وَجَعْفَرٌ جَالِسٌ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَمَّا بَصُرْتُ بِهِمَا دَخَلَنِي لِجَعْفَرٍ مِنَ الْهَيْبَةِ مَا لَمْ يَدْخُلْنِي لِلْمَنْصُورِ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيُّ جَعْفَرٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَتَعْرِفُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ, هَذَا أَبُو حَنِيفَةَ، ثُمَّ أَتْبَعَهَا: قَدْ أَتَانَا، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا حَنِيفَةَ هَاتِ مِنْ مَسَائِلِكَ فَاسْأَلْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَابْتَدَأْتُ أَسْأَلُهُ، فَكَانَ يَقُولُ فِي الْمَسْأَلَةِ: أَنْتُمْ تَقُولُونَ فِيهَا كَذَا وَكَذَا، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا، وَنَحْنُ -يُرِيدُ أَهْلَ الْبَيْتِ- نَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَرُبَّمَا تَابَعْنَا، وَرُبَّمَا تَابَعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، وَرُبَّمَا خَالَفْنَا مَعًا، حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى أربعين مَسْأَلَةٍ، مَا أَخْرِمُ فِيهَا مَسْأَلَةً، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ: أَلَيْسَ قَدْ رَوِينَا أَنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ بالاختلاف١. ابن أبي خثيمة ثنا مُصْعَبٌ: سَمِعْتُ الدَّرَاوَرْدِيُّ يَقُولُ: لَمْ يَرْوِ مَالِكٌ عَنْ جَعْفَرٍ حَتَّى ظَهَرَ أَمْرُ بَنِي العباس، ثم قال مصعب: كان لا يَرْوِي عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ حَتَّى يَضُمُّهُ إِلَى آخِرٍ مِنْ أُولَئِكَ الرُّقَعَاءِ، ثُمَّ يجعله بعده. ابْنُ عُقْدَةَ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاق الرَّاشِدِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَالِمٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أبي الأَسْوَدِ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي، فَإِنَّهُ لا يُحَدِّثُكُمْ أَحَدٌ بَعْدِي مِثْلَ حَدِيثِي. وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ عن زهير بن محمد قال: قال لجعفر بن محمد: إن ليجَارًا يَزْعُمُ أَنَّكَ تَبْرَأُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ؟ فَقَالَ جَعْفَرٌ: بَرِيءَ اللَّهُ مِنْ جَارِكَ، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَنْفَعَنِيَ اللَّهُ بِقَرَابَتِي مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَلَقَدِ اشْتَكَيْتُ شِكَايَةً فَأَوْصَيْتُ إِلَى خَالِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ١. أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ أَنَا ابْنُ مُلاعِبٍ أَنَا الأَرْمَوِيُّ أَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ ابْنُ الْمَأْمُونِ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّارُ ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ثنا محمد بن فضل عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَابْنَهُ جَعْفَرًا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالا: يَا سَالِمُ: تولهما وابرأ من عدوهما فإنهما كانا إمامي هُدًى، وَقَالَ لِي جَعْفَرٌ: يَا سَالِمُ أَيَسُبُّ الرَّجُلُ جَدَّهُ! أَبُو بَكْرٍ جَدِّي فَلا نَالَتْنِي شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَتَوَلاهُمَا وَأَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّهِمَا. هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ وَسَالِمٌ وَابْنُ فُضَيْلٍ شِيعِيَّانِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَبِيبِيُّ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: مَا أَرْجُو مِنْ شَفَاعَةِ عَلِيٍّ شَيْئًا إِلا وَأَنَا أَرْجُو مِنْ شَفَاعَةِ أَبِي بَكْرٍ مِثْلَهُ. وَقَالَ الحبيبي: ثنا مجلد بن أبي قريش عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ الْهَمْدَانِيُّ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَتَاهُمْ وَهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَرْتَحِلُوا مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: إِنَّكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ صَالِحِي أَهْلِ مِصْرَ، فَأَبْلِغُوهُمْ عَنِّي مَنْ زَعَمَ أَنِّي إِمَامٌ مُفْتَرِضُ الطَّاعَةِ فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ، وَمَنْ زَعَمَ أَنِّي أَبْرَأُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ. وَرَوَى حِبَّانُ بْنُ سُدَيْرٍ عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ، وَسُئِلَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَ: إِنَّكَ لَتَسْأَلُنِي عَنْ رَجُلَيْنِ قَدْ أَكَلا مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ. قُلْتُ: يَعْنِي إِنْ صَحَّ هَذَا عَنْهُ أَنَّهُمَا مِمَّنْ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ تُعَلَّقُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ. قَالَ مَعْبَدُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ معوية بْنِ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلا مَخْلُوقٍ وَلَكِنَّهُ كَلامُ اللَّهِ ﷿. وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: وَاللَّهِ لا نَعْلَمُ كُلَّ مَا تسألونا عنه ولغيرنا أعلم منا.وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ مُسْلِمَةَ بْنِ جَعْفَرٍ الأَحْمَسِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ: إِنَّ قَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنَّ مَنْ طَلَّقَ ثَلاثًا بِجَهَالَةٍ رُدَّ إِلَى السُّنَّةِ يجعلونها واحدة، ويروونها عَنْكُمْ؟ فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ مَا هَذَا مِنْ قَوْلِنَا، مَنْ طَلَّقَ، ثَلاثًا فَهُوَ كَمَا قَالَ. قُلْتُ: مُسْلِمَةُ ضَعِيفٌ. وَعَنْ عِيسَى صَاحِبِ الدِّيوَانِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ جَعْفَرٍ قَالَ: سُئِلَ جَعْفَرٌ: لِمَ حَرَّمَ اللَّهُ الرِّبَا؟ قَالَ: لِئَلا يَتَمَانَعَ النَّاسُ بِالْمَعْرُوفِ. وَقَالَ هَارُونُ بْنُ أَبِي الْهِنْدَامِ: ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ يَقُولُ: قَدِمْتُ مَكَّةَ فَإِذَا أَنَا بِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قد أناخ بالأبطح، فقلت: يا ابن رَسُولِ اللَّهِ، لِمَ جُعِلَ الْمَوْقِفُ مِنْ وَرَاءِ الْحَرَمِ وَلَمْ يُصَيَّرْ فِي الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ؟ فَقَالَ: الْكَعْبَةُ بَيْتُ اللَّهِ، وَالْحَرَمُ حِجَابُهُ، وَالْمَوْقِفُ بَابُهُ، فَلَمَّا قَصَدُوهُ أَوْقَفَهُمْ بِالْبَابِ يَتَضَرَّعُونَ، فَلَمَّا أَذِنَ لَهُمْ بِالدُّخُولِ، أَدْنَاهُمْ مِنَ الْبَابِ الثَّانِي، وَهُوَ الْمُزْدَلِفَةُ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى كَثْرَةِ تَضَرُّعِهِمْ وَطُولِ اجْتِهَادِهِمْ رَحِمَهُمْ، فَلَمَّا رَحِمَهُمْ أَمَرَهُمْ بِتَقْرِيبِ قُرْبَانِهِمْ، فَلَمَّا قَرَّبُوا قُرْبَانَهُمْ، وَقَضَوْا تَفَثَهُمْ، وَتَطَهَّرُوا مِنَ الذُّنُوبِ أَمَرَهُمْ بِالزِّيَارَةِ لِبَيْتِهِ. قَالَ لَهُ: فَلِمَ كُرِهَ الصَّوْمُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ؟ قَالَ: لِأَنَّهُمْ فِي ضِيَافَةِ اللَّهِ وَلا يُحِبُّ لِلضَّيْفِ أَنْ يَصُومُ. قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، فَمَا بَالُ النَّاسِ يَتَعَلَّقُونَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَهِيَ خِرَقٌ لا تَنْفَعُ شَيْئًا؟ فَقَالَ: ذَلِكَ مِثْلُ رَجُلٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ جُرْمٌ، فَهُوَ يَتَعَلَّقُ بِهِ وَيَطُوفُ حَوْلَهُ رَجَاءَ أَنْ يَهَبَ لَهُ جُرْمَهُ. وَذَكَرَ هِشَامُ بْنُ عَبَّادٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: الْفُقَهَاءُ أُمَنَاءُ الرُّسُلِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُ الْفُقَهَاءَ قَدْ رَكَنُوا إِلَى السَّلاطِينِ فَاتَّهِمُوهُمْ. وَعَنْ عَنْبَسَةَ الْخَثْعَمِيِّ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَالْخُصُومَةَ فِي الدِّينِ فَإِنَّهَا تُشْغِلُ الْقَلْبَ وَتُورِثُ النِّفَاقَ. وَعَنْ عَائِذِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: لا زَادٌ أَفْضَلُ مِنَ التَّقْوَى، وَلا شَيْءٌ أَحْسَنُ مِنَ الصَّمْتِ، وَلا عَدُوٌّ أَضَلُّ مِنَ الْجَهْلِ وَلا دَاءٌ أَدْوَى مِنَ الْكَذِبِ. قُلْتُ: مَنَاقِبُ جَعْفَرٍ كَثِيرَةٌ، وَكَانَ يَصْلُحُ لِلْخِلافَةِ لِسُؤْدُدِهِ وَفَضْلِهِ وَعِلْمِهِ وَشَرَفِهِ ﵃، وَقَدْ كَذَبَتْ عَلَيْهِ الرَّافِضَةُ وَنَسَبَتْ إِلَيْهِ أَشْيَاءَ لَمْ يَسْمَعْ بِهَا، كَمِثْلِ كِتَابِ الْجَفْرِ،وَكِتَابِ اخْتِلاجِ الأَعْضَاءِ، وَنُسَخٍ مَوْضُوعَةٍ وَكَانَ يَنْهَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ عَنِ الْخُرُوجِ وَيَحُضُّهُ عَلَى الطَّاعَةِ وَمَحَاسِنُهُ جَمَّةٌ. تُوُفِّيَ إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَلَهُ ثَمَانٌ وَسِتُّونَ سَنَةً. ٦٤- جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَخْزُومِيُّ، الْمَكِّيُّ١. عَنْ أَبِيهِ. وَعَنْهُ مَعْمَرٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بن سمول. وثقه أبو دَاوُدَ. ٦٥- جَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونَ التَّمِيمِيُّ الأَنْمَاطِيُّ٢ -٤-. رَوَى عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ وَأَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ السُّفْيَانَانِ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَغُنْدَرٌ وَآخَرُونَ. قَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَخْشَى أَنْ يَكُونَ ضَعِيفَ الْحَدِيثِ. وَرَوَى عَبَّاسٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: جَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونَ لَيْسَ بِثِقَةٍ. قُلْتُ: مِنْ مَنَاكِيرِهِ حَدِيثُ وُهَيْبٍ ثنا جَعْفَرُ بْنُ مَيْمُونَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يُنَادِي: لا صَلاةَ إِلا بِقِرَاءَة فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَمَا زَادَ. ٦٦- جَوَيْبِرُ بْنُ سعيد أبو القاسم الأزدي٣ –ق- البلخي. نَزِيلُ بَغْدَادَ. رَوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَالضَّحَّاكِ وَأَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَمَعْمَرُ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ وغيره: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: هُوَ أَصْلَحُ حَالا مِنَ الْكَلْبِيِّ. وَقَالَ الْفَلاسُ: كَانَ يَحْيَى وَابْنُ مَهْدِيٍّ لا يُحَدِّثَانِ عَنْ جُوَيْبِرٍ وَكَانَ سُفْيَانُ يُحَدِّثُ عَنْهُ. وَقَالَ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ: قُلْتُ ليحيى: كيف حديثه؟ قال: ضعيف."حرف الحاء": ٦٧- حاتم بن أبي صغيرة١ –ع- أبو يونس القشيري مَوْلاهُمْ. بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ نَبِيلٌ وَلَيْسَ بِالْمُكْثِرِ. لَهُ عطاء وابن أبي ملكية وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَخَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَرَوْحٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ. تُوُفِّيَ فِي حُدُودِ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ. ٦٨- الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ٢، أَبُو النُّعْمَانِ الأَزْدِيُّ الْكُوفِيُّ. عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَعِكْرِمَةَ وَابْنِ بُرَيْدَةَ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: خَشَبِيٌّ ثِقَةٌ، يَنْسِبُونَ إِلَى خَشَبَةَ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ الَّتِي صُلِبَ عَلَيْهَا. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لَهُ خَبَرُ حَدِيثٍ مُنْكَرٍ. قُلْتُ: خَرَّجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الأَدَبِ. وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ: رَأَيْتُ شَيْخًا طَوِيلَ السُّكُوتِ مُنْطَوِيًا عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ. ٦٩- الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي ذباب -م ت ن ق-٣ الدوسي المدني المؤذن. عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَبُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ وَالأَعْرَجُ وَجَمَاعَةٌ. وَعَنْهُ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ وَصَفْوَانُ بن عيسى ومحمد بن فليج وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: ضَعِيفٌ، ذَكَرَهُ فِي الْمُحَلَّى. ٧٠- الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ٤، أَبُو الْجُودِيِّ الأَسَدِيُّ شَامِيٌّ نزل واسطًا.رَوَى عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَنَافِعٍ وَسَعِيدِ بْنِ مُهَاجِرٍ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَهُشَيْمٌ وَعَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٧١- الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ الليثي١. روى عَنْ خَالِهِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَطَاوُسٍ. وَعَنْهُ سَعِيدُ بْنُ عُمَارَةَ الْكُلاعِيُّ وَنُوحُ بْنُ قَيْسٍ الْحَدَّانِيُّ وَجُنَادَةُ بْنُ مَرْوَانَ وَثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ. قُلْتُ: وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ سَمِيِّهِ الْحَارِثِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ الْبَزَّارِ بِبَغْدَادَ، وَسَوْفَ يَذْكُرُ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ. ٧٢- حَارِثَةُ بْنُ أبي الرجال -ت ق-٢، محمد بن عبد الرحمن الأنصاري المدني أَخُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَالِكٍ. رَوَى عَنْ جَدَّتِهِ عَمْرَةَ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَعَبْدَةُ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو بَدْرٍ السَّكُونِيُّ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَاهِي الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ. ٧٣- حَبِيبُ بْنُ أَبِي الأَشْرَسِ٣ –حَسَّانُ- مِنْ مَشْيَخَةِ الْكُوفَةِ. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَأَبِي الضُّحَى وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَالْفَضْلُ بْنُ مُوسَى وَالْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ. قُلْتُ: هُوَ جَدُّ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ جَزَرَةُ. ٧٤- حَبِيبُ بْنُ جَرْيٍ الْعَبْسِيُّ الكوفي العبد الصالح٤.رَوَى عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ. وَعَنْهُ وَكِيعٍ وَالْخُرَيْبِيِّ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَغَيْرِهِمْ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: رَجُلٍ صَالِحٍ. ٧٥- حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ الْبَصْرِيُّ١ –ع- مَوْلَى قَرِيبَةَ. كُنْيَتُهُ أَبُو شَهِيدٍ, وَقِيلَ: أَبُو مُحَمَّدٍ. أَرْسَلَ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَلَهُ عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وميمون بن مهران وعمرو بن شعيب وطائفة. وعنه ابنه إبراهيم وابن علية ويحيى القطان وأبو أسامة وروح بن عبادة والأنصاري وخلق كثير. وكان من سادة الأئمة، له نحو من مائة حديث. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَلَهُ سِتٌّ وَسِتُّونَ سَنَةً. ٧٦- حَبِيبُ بْنُ صَالِحٍ الطَّائِيُّ الْحِمْصِيُّ٢ -د ت ق- وهو حبيب من أبي موسى. رَوَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ وَيَحْيَى بْنِ جَابِرٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ. وَعَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَبَقِيَّةُ وَآخَرُونَ. وَكَانَ مِنْ ثِقَاتِ الشَّامِيِّينَ، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٧٧- حَبِيبُ بْنُ أَبِي الْعَالِيَةِ٣. عَنْ مُجَاهِدٍ وَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ جَعْفَرُ الأَحْمَرُ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ: مَا أَدْرِي أَحَادِيثَهُ، كَأَنَّهُ ضعفه.وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. ٧٨- حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ الْقَصَّابُ الْكُوفِيُّ١ -سِوَى د- مَوْلَى بَنِي حِمَّانَ. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ وَمُجَاهِدٍ وَالطَّبَقَةِ. وَعَنْهُ جَرِيرٌ الضَّبِّيُّ وَأَبُو بكر بن بْنُ عَيَّاشٍ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الله. توفي سنة اثنتين وأربعين ومائة. ٧٩- حبيب المعلم٢ –ع- أبو محمد. مَوْلَى مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، مِنْ ثِقَاتِ الْبَصْرِيِّينَ، وَاسْمُ أَبِيهِ أَبُو قَرِيبَةَ دِينَارٌ. رَوَى عَنِ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ. وعنه حماد بن سلمة ويزيد بن زريع وعبد الوهاب الثقفي وغيرهم. وبلغنا أَنَّ يَحْيَى الْقَطَّانَ كَانَ لا يروي عنه. ٨٠- حجاج بن أرطأة٣، -ع م- مقرونًا، ابن ثَوْرٍ بْنِ هُبَيْرَةَ أَبُو أَرْطَأَةَ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَعْلامِ عَلَى لِينٍ فِي حَدِيثِهِ. لَهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ حَدِيثٌ وَاحِدٌ وَعَنِ الْحَكَمِ وَعَطَاءٍ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَزَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ الطَّائِيِّ وَرَبَاحِ بْنِ عُبَيْدَةَ وَعِكْرِمَةَ وَمَكْحُولٍ وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ وَالْحَمَّادَانِ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وحفص بن غياث وغندر وعبد الرزاق وآخرون وقد حَدَّثَ عَنْهُ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ وَهُوَ مِنْ شُيُوخِهِ. وَلِيَ حَجَّاجٌ قَضَاءَ الْبَصْرَةِ وَلَهُ سِتَّ عَشَرَةَ سَنَةً، وَكَانَ فِيهِ بَأْوٌ وَتِيهٌ وَمَحَبَّةٌ لِلسُّؤْدُدِ وَالتَّجَمُّلِ، فَكَانَ يَقُولُ: أَهْلَكَنِي حُبُّ الشَّرَفِ. قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: هُوَ وَابْنُ إِسْحَاقَ عِنْدِي سَوَاءٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ يُدَلِّسُ عن الضعفاء.وَقَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: كَانَ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ أَسْرَدَ لِلْحَدِيثِ مِنَ الثَّوْرِيِّ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: حَجَّاجٌ صَدُوقٌ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ يُدَلِّسُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ يَعْنِي فَيُسْقِطُ مُحَمَّدًا. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ أَيْضًا: إِذَا قَالَ حَدَّثَنَا فَهُوَ صَالِحٌ لا يُرْتَابُ فِي صِدْقِهِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَدُوقٌ مُدَلِّسٌ. وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ: رَأَيْتُ حَجَّاجَ بْنَ أَرْطَأَةَ يُخَضِّبُ بِالسَّوَادِ. وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: مَا بَقِيَ أَحَدٌ أَعْرَفُ بِمَا يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِهِ مِنْ حَجَّاجٍ. وَقَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: مَا يَأْتُونَ أَحَدًا أَحْفَظَ مِنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ. وَقَالَ آخَرُ: لَهُ سِتُّمِائَةِ حَدِيثٍ أَوْ نَحْوُهَا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ يَكَادُ لِحَجَّاجٍ حَدِيثٌ إِلا وَفِيهِ زِيَادَةٌ. وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: قَدِمَ عَلَيْنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ فَأَتَيْنَاهُ وَتَذَاكَرْنَا فَقَالَ: ثنا قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ ثُمَّ لَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا حَجَّاجٌ وَلَهُ إِحْدَى وَثَلاثُونَ سَنَةً، فَرَأَيْتُ عَلَيْهِ مِنَ الزِّحَامِ مَا لَمْ أَرَهُ عَلَى حَمَّادِ بْنِ أبي سليمان، رأيت عنه مَطَرًا الْوَرَّاقَ وَدَاوُدَ بْنَ أَبِي هِنْدَ وَيُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ جُثَاةً عَلَى أَرْجُلِهِمْ يَقُولُونَ: يَا أَبَا أَرْطَأَةَ مَا تَقُولُ فِي كَذَا، يَا أَبَا أَرْطَأَةَ مَا تَقُولُ فِي كَذَا١. قَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ يَقُولُ: مَا خَصَمْتُ قَطُّ وَلا جَلَسْتُ إِلَى قَوْمٍ يَخْتَصِمُونَ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: سَمِعَ حَجَّاجٌ مِنْ مَكْحُولٍ، وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: سَمِعْتُ حَجَّاجَ بْنَ أَرْطَأَةَ يَقُولُ: لا تَتِمُّ مُرُوءَةَ الرَّجُلِ حَتَّى يَدَعَ الصَّلاةَ فِي جَمَاعَةٍ. قُلْتُ: هَذِهِ كَلِمَةٌ مَقِيتَةٌ بَلْ لا تَتِمُّ مُرُوءَةُ الرَّجُلِ وَدِينُهُ حَتَّى يَلْزَمَ الصَّلاةَ فِي جَمَاعَةٍ. وَهَذَا قَالَهُ حَجَّاجٌ لِمَا فِي طِبَاعِهِ مِنَ الْبَذَخِ وَالرِّيَاسَةِ فَإِنَّهُ يَرَى أَنَّ صَلاتَهُ فِي جَمَاعَةٍ وَمُزَاحَمَتِهِ لِلسُّوقَةِ فِي الصُّفُوفِ يُنَافِي مَا فِيهِ مِنَ التِّيهِ وَالتَّرَفِ فَاللَّهُ يُسَامِحُهُ. وَهُوَ مِنْ طَبَقَةِ أَبِي حَنِيفَةَ الإِمَامِ فِي الْعِلْمِ، لَكِنْ رَفَعَ اللَّهُ أبا حنيفة بالورعوَالْعِبَادَةِ وَلَمْ يَنَلْ حَجَّاجَ بْنَ أَرْطَأَةَ تِلْكَ الرِّفْعَةُ فَرَحِمَهُمَا اللَّهُ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَذْكُرُ أَنَّ حَجَّاجًا لم ير الزهري، وكان سيء الرَّأْيِ فِيهِ جدا ما رَأَيْتُهُ أَسْوَأَ رَأْيًا فِي أَحَدٍ مِنْهُ فِي حَجَّاجٍ وَابْنِ إِسْحَاقَ وليث همام، لا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يُرَاجِعُهُ فِيهِمْ١. وَقَالَ هُشَيْمٌ: قَالَ لِي حَجَّاجٌ لَمْ أَرَ الزُّهْرِيَّ لَكِنْ لَقِيتُ رَجُلا جَيِّدَ الأَخْذِ عَنْهُ فَأَخَذْتُ عَنْهُ. وَسُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَيُحْتَجُّ بِحَجَّاجٍ؟ قَالَ: لا، وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: رَأَيْتُ حَجَّاجَ بْنَ أَرْطَأَةَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ أَسْوَدُ وَرِدَاءٌ أَسْوَدُ قَدْ خُضِّبَ بِالسَّوَادِ مُتَّكِئًا عَلَى مَرَافِقٍ حُمْرٍ، قَالَ يَزِيدُ: فَكَانَ يَقُولُ: أَبَعْدَ قَضَاءِ الْبَصْرَةِ وَشُرَطِ الْكُوفَةِ، وَكَانَ يَقْضِي بِالْبَصْرَةِ ثُمَّ يَقُولُ: هَذَا قَضَاءُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ وَوَلِيَ قَضَاءَهَا ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ، قَالَ: وَجَلَسَ يُفْتِي بِمَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَلَهُ عِشْرُونَ سَنَةً، وَكَانَ الْحَكَمُ يَجْلِسُ إِلَيْهِ وَهُوَ الَّذِي أَجْلَسَهُ لِلْفُتْيَا. وَقَالَ الأَشَجُّ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَسْوَدِ الْحَارِثِيُّ قَالَ: كان الحجاج بن أرطأة يقيم على رؤوسنا غلامًا أسود وقال: مَنْ رَأَيْتُهُ يَكْتُبُ، يَعْنِي فِي مَجْلِسِهِ، فَجَرَّ بِرِجْلِهِ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا أَرْطَأَةَ سَوْأَةٌ لَكَ يَأْتِيكَ نُظَرَاؤُكَ وَأَبْنَاءُ نُظَرَائِكَ مِنْ أَبْنَاءِ الْقَبَائِلِ ثُمَّ تَأْمُرُ هَذَا الأَسْوَدَ بِمَا تَأْمُرُهُ؟ قَالَ: فَلَمْ يَأْمُرْهُ بَعْدَ ذَلِكَ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: كُنَّا لا نَكْتُبُ عِنْدَ حَجَّاجٍ، كَانَ لَهُ غِلْمَانُ يَطُوفُونَ فِي الْحَلَقَةِ، فَمَنْ رَأَوْهُ يَكْتُبُ أَقَامُوهُ. وَقَالَ الْعَلاءُ بْنُ عُصَيْمٍ: جَاءَ ابْنُ شُبْرُمَةَ وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ إِلَى الأَعْمَشِ فَقَالَ لَهُ حَجَّاجٌ: يَا هَذَا لَمْ تَنْتَهِ حَتَّى مَشَتْ إِلَيْكَ الأَشْرَافُ! قَالَ: إِذًا يَرْجِعُونَ بِغَيْرِ حَوَائِجِهِمْ، ثُمَّ دَخَلَ وَأَغْلَقَ الْبَابَ فِي وُجُوهِهِمْ. وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ثنا أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ: قُلْتُ لِلْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ مَا رَأَيْتُ أحدًا أحسن أصابع مِنْكَ، قَالَ: إِنَّهَا مَدَارِجُ الْكَرَمِ. وهَب بْنُ بَقِيَّةَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: دَخَلَ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ الْمَسْجِدَ فَقِيلَ لَهُ: ها هما يَا بْنَ أَرْطَأَةَ فَقَالَ: أَنَا صَدْرُ حَيْثُمَا جلست.وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ: قَالَ حَجَّاجٌ لِسَوَّارٍ الْقَاضِي: أَهْلَكَنِي حُبُّ الشَّرَفِ، فَقَالَ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ تَشْرُفْ. مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّلْحِيُّ ثنا أَبُو مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ قَالَ: دَخَلَ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَقَدْ حَجَّ عِيسَى بْنُ مُوسَى يَعْنِي وَلِيُّ الْعَهْدِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَقْبَلَ الْحَجَّاجُ لِيُسَلِّمَ، ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ: ارْتَفِعْ يَا أَبَا أَرْطَأَةَ إِلَى صَدْرِ الْحَلَقَةِ، فَقَالَ: حَيْثُ جَلَسْتُ أَنَا صَدْرُهَا. فَقَالَ عِيسَى: جُرُّوا بِرِجْلِهِ وَأَخْرِجُوهُ وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: كُنَّا نَأْتِي الْحَجَّاجَ بْنَ أَرْطَأَةَ فَنَجْلِسُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَلا يَخْرُجْ إِلَى صَلاةِ جَمَاعَةٍ فَتَرَكْتُهُ. وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ الْحَجَّاجُ: أَلا تُصَلِّي فِي جَمَاعَةٍ؟ فَقَالَ: أُصَلِّي مَعَ هَؤُلاءِ! يَزْحُمُونِي، وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ قَالَ: خَرَجَ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ وَمَعَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَمَرَّ بِمَسَاكِينَ فِي الطُّرُقِ فَسَلَّمَ صَاحِبُهُ عَلَى الْمَسَاكِينَ فَقَالَ الْحَجَّاجُ: إِنَّهُ لا يُسَلِّمُ عَلَى أَمْثَالِ هَؤُلاءِ، وَقَدْ خَرَّجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ لِلْحَجَّاجِ فَقَرَنَهُ بِآخَرَ. تُوُفِّيَ بِالرَّيِّ مَعَ الْمَهْدِيِّ سَنَةَ بِضْعٍ وَأَرْبَعِينَ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: فِي سَنَةِ خَمْسٍ. ٨١- حَجَّاجُ بْنُ حَجَّاجٍ الْبَاهِلِيُّ١. قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ. وذكر الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ أَنَّهُ هُوَ "حَجَّاجٌ الأَسْوَدُ" فَوَهِمَ بَلْ حَجَّاجٌ الأَسْوَدُ هُوَ الْقَسْمَلِيُّ رَجُلٌ صَالِحٌ عَابِدٌ يُقَالُ لَهُ: زِقُّ الْعَسَلِ. حَدَّثَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ وَأَبِي نَضْرَةَ. رَوَى عَنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. ٨٢- حَجَّاجُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ الرُّعَيْنِيُّ. وَلِيَ إِمْرَةَ بِلادِ زُوَيْلَةَ مِنْ أَعْمَالِ مصر. وله وَاحِدٌ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ. رَوَى عَنْهُ الليث وابن وهب.٨٣- حَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الصَّوَّافُ الْبَصْرِيُّ١ –ع- عَنِ الْحَسَنِ وَأَبِي الزُّبَيْرِ وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ. وَعَنْهُ الْحَمَّادَانِ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو عَاصِمٍ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ وَوَصَفَهُ التِّرْمِذِيُّ بِالْحِفْظِ. مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٨٤- حَرَامُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ٢. عَنْ وَلَدِي جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُمَا مُحَمَّدُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعَنِ الأَعْرَجِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ. وَعَنْهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ وَمُسْلِمٌ الزنجي وحاتم بن إسماعيل. قال الشافعي الروية عَنْ حَرَامِ حَرَامٌ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: قُلْتُ لِحَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ وَمُحَمَّدٌ وَأَبُو عَتِيقٍ هُمْ وَاحِدٌ؟ قَالَ: إِنْ شِئْتُ جَعَلْتَهُمْ عَشَرَةً. قَالَ الزُّبَيْريّ: كَانَ حرام يتشيع. ٨٥- حَرْمَلَةُ بْنُ قَيْسٍ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ٣. عَنْ أَبِي بُرْدَةَ وَأَبِي زُرْعَةَ الْبَجَلِيِّ. وَعَنْهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَأَبُو نُعَيْمٍ. قَالَ يحيى بن معين: ثبت.٨٦- حُرَيْثُ بْنُ أَبِي مَطَرٍ الْفَزَارِيُّ الْكُوفِيُّ -ت ق-١. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَمُدْرِكِ بْنِ عُمَارَةَ. وَعَنْهُ شَرِيكٌ وَوَكِيعٌ وَابْنُ نُمَيْرٍ. ضَعَّفَهُ الْفَلاسُ وَغَيْرُهُ. ٨٧- الحسن بن ثوبان بن عامر الهمداني٢ –ق- ثم الهوزني المصري. عَنْ أَبِيهِ وَعِكْرِمَةَ وَمُوسَى بْنِ وَرْدَانَ. وَعَنْهُ اللَّيْثُ وَضَمَّامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى ثَغْرِ رَشِيدٍ لِمَرْوَانَ الْحَمَّارِ. وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَكَانَ ذَا صَلاحٍ وَتَعَبُّدٍ. ٨٨- الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ٣ –ق- أَخُو عَبْدِ اللَّهِ وَإِبْرَاهِيمَ. مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. لَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ. رَوَى عَنْهُ عُبَيْدُ بْنُ وَسِيمٍ الْجَمَّالُ وَعُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ الْمُسْلِمِيُّ وَعَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ. مَاتَ فِي سِجْنِ الْمَنْصُورِ يُقَالُ: فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٨٩- الْحَسَنُ بْنُ الحكم النخعي الكوفي -٤د ت ق-. عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ وَعَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ وَأَبِي سَبْرَةَ النَّخَعِيِّ. وَعَنْهُ شَرِيكٌ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَأَبُو أُسَامَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. ٩٠- الْحَسَنُ بْنُ ذكوان٥ -خ د ت ق- أبو سلمة. بَصْرِيٌّ صَدُوقٌ. عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ وَطَاوُسٍ وابن سيرين. وعنه المبارك وصفوان بنعِيسَى وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الْخَفَّافُ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كَانَ صَاحِبَ أَوَابِدَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَحَادِيثُهُ أَبَاطِيلُ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ضَعِيفٌ. وَأَمَّا ابْنُ حِبَّانَ فَذَكَرَهُ فِي الثِّقَاتِ. وَرَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ. ٩١- الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ –د-١ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ وَعَمْرُو وَمُحَمَّدٌ. رَوَى عَنْ جَدِّهِ وَأَبِيهِ. وَعَنْهُ ابْنَاهُ حُسَيْنُ الْقَاضِي وَمُحَمَّدُ وَأَخَوَاهُ -عَبْدُ اللَّهِ وَعُمَرُ- وَابْنُ إِسْحَاقَ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَحَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ. ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ. ٩٢- الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو التَّمِيمِيُّ٢، الْكُوفِيُّ -خ د ن ق-. عَنْ مُجَاهِدٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ وَالْحَكَمِ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ به. وقال خليفة: مات في سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَالْحَسَنُ أَخُو فُضَيْلٍ. * الحسن بن عمرو التميمي الفقيه الْكُوفِيُّ٣ -خ د ن ق- عَنْ مُجَاهِدٍ وَإِبْرَاهِيمَ. ٩٣- الحسن بن عقبة، أبو كيران المرادي الكوفي. عن عبد خير والشعبي والضحاك وغيرهم. وعنه وكيع وأبو نعيم وعبيد الله بن موسى. روى عباس عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: أَبُو كبران ثقة.٩٤- الحسن بن يزيد-ق١- أبو يونس القوي المكي العبد الصالح، سكن الكوفة. وحدث عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَوَكِيعٌ وَحُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ وَأَبُو عَاصِمٍ وَآخَرُونَ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَجْمَعُوا عَلَى ثِقَتِهِ. وَقَالَ آخَرُونَ: سُمِّيَ الْقَوِيُّ لِقُوَّتِهِ عَلَى الْعِبَادَةِ. قَالَ وَكِيعٌ مَرَّةً: أَبُو يُونُسَ ومن أبو يونس بكى عُمِيَ وَصَلَّى حَتَّى حَدِبَ وَطَافَ حَتَّى أُقْعِدَ. وَقَالَ حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ: وَكَانَ أَبُو يُونُسَ الْقَوِيُّ يَطُوفُ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ أُسْبُوعًا فَقَدَّرْنَا ذَلِكَ فَإِذَا هُوَ ثَمَانِيَةُ فَرَاسِخَ. قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ وَقَعَ لِي مُوَافَقَةٍ عَالِيَةٍ. ٩٥- الْحُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ –ع-٢ الْمُعَلِّمُ الْعَوْذِيُّ الْبَصْرِيُّ الْمُكْتِبِ. عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ وَعَطَاءٍ وَبُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ وَقَتَادَةَ وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ. وَعَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَعَبْدُ الْوَارِثِ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَغُنْدَرٌ وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ وَالنَّاسُ، وَقَدْ أَوْرَدَهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ بِلا مُسْتَنَدٍ فَقَالَ فِيهِ: مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى الْقَطَّانَ وَذَكَرَ أَحَادِيثَ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ فَقَالَ: فِيهِ اضْطِرَابٌ. ٩٦- الحسين بن عبد الله٣ -ت ق- بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ الْمَدَنِيُّ.عَنْ كُرَيْبٍ وَعِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أبو زرعة وغيره: ليس بقوي. وقال النسائي: متروك. وقال ابْنُ سَعْدٍ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ أَوْ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ قَالَ: وَكَانَ كَثِيرَ الْحَدِيثِ وَلَمْ أَرَهُمْ يَحْتَجُّونَ بِحَدِيثِهِ. ٩٧- الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ١ -ت ن- أَخُو أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَأَخِيهِ وَوَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ. وعنه ابناه عبيد الله ومحمد, وموسى بن عقبة وابن المبارك. قال النسائي: ثقة. ويقال: كان أشبه أولاد أخيه بأبيه في التعبد والتأله. ٩٨- الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم البجلي –ن-٢ الكوفي. عَنْ أَبِيهِ وَشُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ وَفَاطِمَةَ بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. وَعَنْهُ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ وَالْخُرَيْبِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ، وَبَعْضُهُمْ يُلَيِّنُهُ قَلِيلا. ٩٩- حُكَيْمُ بْنُ رُزَيْقٍ الْفَزَارِيُّ٣، مَوْلاهُمُ الأَيْكِيُّ. عَنْ أَبِيهِ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ. وَعَنْهُ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ وَابْنُ الْمُبَارَكِ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ١٠٠- حَلامُ بْنُ صَالِحٍ الْعَبْسِيُّ الْكُوفِيُّ٤. عَنْ مَسْعُودِ بْنِ خِرَاشٍ أَخِي رِبْعِيٍّ وَسَالِمِ بْنِ رَبِيعَةَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ شِهَابٍ. وَعَنْهُ مِسْعَرٌ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَسَعِيدُ بن محمد الوراق وآخرون. صدوق.١٠١- حَمَّادُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زَيْدٍ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ١ –ق-. عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَمَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ. وَعَنْهُ الضَّحَّاكُ بْنُ حَمْزَةَ الْوَاسِطِيُّ وَمَرْزُوقٌ الشَّامِيُّ وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ أَجِدْ لَهُ غَيْرَ حَدِيثَيْنِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. ١٠٢- حَمَّادُ بْنُ أَبِي الدَّرْدَاءِ الأَنْصَارِيُّ٢. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحٌ. ١٠٣- حَمَّادُ الرَّاوِيَةُ٣، هُوَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، كُوفِيٌّ إِخْبَارِيٌّ شَهِيرٌ وَاسِعُ الرِّوَايَةِ، حَمَلَ عَنِ الْفَرَزْدَقِ وَطَبَقَتِهِ. وَعَنْهُ الهيثم بن عدي وعبد الله الأَجْلَحِ وَجَمَاعَةٌ. وَكَانَ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي سَعَةِ مَا يُحْفَظُ، ثُمَّ ظَفِرْتُ بِوَفَاتِهِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ فَيُؤَخَّرُ. ١٠٤- حَمْزَةُ بْنُ أبي حمزة –ت-٤ ميمون الجعفي النصيبي الجزري. عن ابن مُلَيْكَةَ وَمَكْحُولٍ وَنَافِعٍ وَأَبِي الزُّبَيْرِ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ وَبَكْرُ بْنُ مُضَرَ وَشَبَابَةُ بْنُ سَوَّادٍ وَعَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الْجَزَرِيُّ وَغَسَّانُ بْنُ عُبَيْدٍ وَجَمَاعَةٌ. وَهُوَ وَاهٍ بِاتِّفَاقٍ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: مَا يَرْوِيهِ مَوْضُوعٌ وَالْبَلاءُ مِنْهُ. قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي "ت "مِنْ رِوَايَةِ شَبَابَةَ عَنْهُ، مَتْنُهُ تَرِّبُوا الْكِتَابَ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: اسْمُ أَبِيهِ عَمْرٌو فَوَهِمَ بَلْ هُوَ مَيْمُونُ. ١٠٥- حُمَيْدُ بْنُ تِيرَوَيْهِ الطويل، -ع-٥ أبو عبيدة بن أبي حميد البصري.سَمِعَ أَنَسًا وَالْحَسَنَ وَبَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَمَالِكٌ وَالسُّفْيَانَانِ وَالْحَمَّادَانِ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَالأَنْصَارِيُّ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَكَانَ أَحَدُ الثِّقَاتِ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالْعِجْلِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ وَقَتَادَةُ أَكْبَرُ أَصْحَابِ الْحَسَنِ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: فِي حَدِيثِهِ شَيْءٌ وَهُوَ ثِقَةٌ. وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: أَخَذَ حُمَيْدٌ كُتُبَ الْحَسَنِ فَنَسَخَهَا ثُمَّ رَدَّهَا عَلَيْهِ. وَرَوَى الأَصْمَعِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ حُمَيْدًا وَكَانَ طَوِيلَ الْيَدَيْنِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ عَنْ شُعْبَةَ: لَمْ يَسْمَعْ حُمَيْدٌ مِنْ أَنَسٍ إِلا أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ حَدِيثًا وَالْبَاقِي سَمِعَهَا مِنْ ثَابِتٍ أَوْ ثَبَّتَهُ فِيهَا ثَابِتٌ. قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ: سَمِعَ شُعْبَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ الشَّهِيدِ يَقُولُ لِحُمَيْدٍ وَهُوَ يُحَدِّثُنِي: انظر ما يُحَدِّثُ بِهِ شُعْبَةُ فَإِنَّهُ يَرْوِيهِ عَنْكَ، ثُمَّ يقول هو: إِنَّ حُمَيْدًا رَجُلٌ نَسِيٌّ فَانْظُرْ مَا يُحَدِّثُكَ بِهِ، وَرَوَى عَفَّانُ عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: جَاءَ شُعْبَةُ إِلَى حُمَيْدٍ فَحَدَّثَهُ فَقَالَ: أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ أَنَسٍ؟ قَالَ: احْسِبْ، فَقَالَ شُعْبَةُ بِيَدِهِ هَكَذَا، فَلَمَّا ذَهَبَ قَالَ حُمَيْدٌ: سَمِعْتُهُ مِنْ أَنَسٍ كَذَا كَذَا مَرَّةٍ وَلَكِنِّي لَمَّا شَدَّدَ عَلَيَّ أَحْبَبْتُ أَنْ أُشَدِّدَ عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: كَانَ حُمَيْدٌ إِذَا ذَهَبْتُ تَقْفُهُ عَلَى بَعْضِ حَدِيثِهِ عَنْ أَنَسٍ يُشَكُّ فِيهِ. وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: كَانَ عِنْدَنَا شَابٌّ بَصْرِيٌّ يُقَالُ لَهُ: دَرَسْتُ، فَقَالَ لِي إِنَّ حُمَيْدًا قَدِ اخْتَلَطَ عَلَيْهِ مَا سَمِعَ مِنْ أَنَسٍ وَمِنْ ثَابِتٍ وَمِنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ إِلا شَيْئًا يَسِيرًا فَكُنْتُ أَقُولُ لَهُ: أَخْبِرْنِي بِمَا شِئْتَ عَنْ غَيْرِ أَنَسٍ، فَأَسْأَلُ حُمَيْدًا عَنْهَا فَيَقُولُ: سَمِعْتُ أَنَسًا وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْمُحَارِبِيُّ: طَرَحَ زَائِدَةُ حَدِيثَ حُمَيْدٍ الطَّوِيلَ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَكْبَرُ مَا يُقَالُ فِيهِ إِنَّ مَا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَنَسٍ كَانَ يُدَلِّسُهُ عَنْهُ, وَقَدْ سَمِعَهُ مِنْ ثَابِتٍ. وَقِيلَ: كَانَ حُمَيْدٌ مُصْلِحَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ إِذَا تَنَازَعَ الرَّجُلانِ فِي مَالٍ.وَقَالَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ لِرَجُلٍ: إِذَا أَرَدْتَ الصُّلْحَ فَعَلَيْكَ بِحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، وَتَدْرِي مَا يَقُولُ لَكَ؟ خُذِ الْبَعْضَ وَدَعِ الْبَعْضَ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ: مَاتَ أَبِي سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ عَنْ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: رَأَيْتُهُ وَلَمْ يَكُنْ بِطَوِيلٍ، وَلَكِنْ كَانَ طَوِيلَ الْيَدَيْنِ١. وَقِيلَ: بَلْ كَانَ فِي جِيرَانِهِ رَجُلٌ قَصِيرٌ سَمِيُّهُ فَقَالَ الْجِيرَانُ: حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ تَمْيِيزًا لَهُ مِنْ سَمِيِّهِ. قَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: لَمْ يَدَعْ حُمَيْدٌ لِثَابِتٍ عِلْمًا إِلا وَعَاهُ عنه وسمعه منه. وقيل: عامة ما يرويه حميد عَنْ أَنَسٍ سَمِعَهُ مِنْ ثَابِتٍ. قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ جُمْلَةُ أَحَادِيثَ عَنْ أَنَسٍ، وَبَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا يُصَلِّي فَسَقَطَ مَيِّتًا وَذَلِكَ فِي آخِرِ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ زَائِدَةُ لِكَوْنِهِ لَبِسَ سَوَادَ الْعَبَّاسِيِّينَ وَهَذَا غُلُوٌّ، حُمَيْدٌ عَدْلٌ صَدُوقٌ. وَكَذَا رُوِيَ عَنْ مَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَرَرْتُ بِحُمَيْدٍ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ سُودٌ، وَقَالَ لِي أَخِي: مَا تَسْمَعُ مِنْهُ، فَقُلْتُ: اسْمَعْ مِنْ شُرَطِيٍّ. وَقَالَ عَفَّانُ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: ذَكَرَ رَجُلٌ حُمَيْدًا فَعَابَهُ فَقَالَ: يَأْتِي سُلَيْمَانَ بْنَ عَلِيٍّ الأَمِيرَ وَيَفْعَلُ وَيَفْعَلُ، فَقَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ: كَثَّرَ اللَّهُ فِينَا مِثْلَ حُمَيْدٍ. وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ: كَانَ حُمَيْدٌ يُصَلِّي قَائِمًا فَمَاتَ، فَذَكَرُوهُ لابْنِ عَوْنٍ، وَجَعَلُوا يَذْكُرُونَ مِنْ فضله فقال: اختاج حُمَيْدٌ إِلَى مَا قَدَّمَ. وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ قَالَ: ذَهَبْتُ بحميد وأبان ابن أَبِي عَيَّاشٍ إِلَى أَنَسٍ فَلَزَمَاهُ وَتَرَكْتُهُ. ١٠٦- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو صَخْرٍ٢ -م د ت ق- وَهُوَ فِي الطَّبَقَةِ الآتِيَةِ يَنْبَغِي أَنْ يُحَوَّلَ إِلَى هُنَا. وَيُقَالُ: حُمَيْدُ بْنُ صَخْرٍ، وَهُوَ حُمَيْدُ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ الْمَدِينِيُّ صَاحِبُ العباء.سَكَنَ مِصْرَ وَحَدَّثَ عَنْ كُرَيْبٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَابْنِ نَافِعٍ وَرَأَى سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ. وَعَنْهُ حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَابْنُ وَهْبٍ وَسَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ عِنْدِي صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: هُوَ ضَعِيفٌ. وَأَظُنُّ أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ صَخْرٍ الْمَدَنِيُّ آخَرُ، رَوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ضَعِيفٌ. ١٠٧- حُمَيْدُ بْنُ هَانِئ أَبُو هَانِئ الْخَوْلانِيُّ١ –م٤- مِصْرِيٌّ صَدُوقٌ. عَنْ عَلِيِّ بن رباح وأبي عبد الرحمن الحبلي وشفي بْنِ مَانِعٍ وَعَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ وَغَيْرِهِمْ. وعنه حيوة بن شريخ وَاللَّيْثُ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَابْنُ وَهْبٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: مَاتَ في سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ: إِنَّ إِسْحَاقَ بْنَ الْفُرَاتِ حَدَّثَ عَنْهُ وَمَا أَرَاهُ أَدْرَكَهُ. ١٠٨- حُمَيْدٌ الأَعْرَجُ الْكُوفِيُّ القاص٢ –ت-. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُكْتِبِ صَاحِبٍ لابْنِ مَسْعُودٍ. وَعَنْهُ خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى. ضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ، وَحَدِيثُهُ فِي جُزْءِ ابْنِ عَرَفَةَ بِعُلُوٍّ أَنَّ مُوسَى ﵇ كَانَ نَعْلاهُ مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ غَيْرِ ذَكِيٍّ. ١٠٩- حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ٣. شَيْخٌ رَوَى عَنِ الْهِرْمَاسِ بن زياد ﵁.١١٠- حَنْظَلَةُ بْنُ صَفْوَانَ أَبُو حَفْصٍ الْكَلْبِيُّ١. أَحَدُ الأشراف، ولي إمرة لِهِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَغَيْرِهِ وَإِمْرَةَ الْمَغْرِبِ وَشَهِدَ حِصَارَ دِمَشْقَ مَعَ الْمُسَوَّدَةِ. رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ شَابُورٍ. وَكَانَ دَيِّنًا مَحْمُودُ السِّيرَةِ. ١١١- حنظلة السدومي٢ -ت ق-، أبو عبد الرحيم شَيْخٌ بَصْرِيٌّ. حَدَّثَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَعِكْرِمَةَ. وعنه شعبة والحمادان وابن المبارك وابن علية وعلي بن عاصم. قال أبو حاتم: ليس بقوي. ١١٢- حيي بن عبد الله المعافري٣ -٤- أبو عبد الله مصري صالح الحديث. روى عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ. وَعَنْهُ اللَّيْثُ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَابْنُ وَهْبٍ. قَالَ النسائي: ليس بقوي مات سنة ثلاث وأربعين ومائة. "حرف الْخَاءِ": ١١٣- خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ الشَّيْبَانِيُّ النِّيلِيُّ٤ –ق- مِنْ مَدِينَةِ النِّيلِ قَرِيبَةٍ مِنْ وَاسِطٍ، يُكْنَى أَبَا الْوَلِيدِ. رَوَى عَنْ سَالِمٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَالْحَسَنِ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ. قَالَ أَحْمَدُ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. ١١٤- خَالِدُ بْنُ رَبَاحٍ٥، أَبُو الْفَضْلِ الْهُذْلِيُّ. شَيْخٌ بَصْرِيٌّ. فَأَمَّا أَبُو خَلْدَةَ خَالِدُ بن دينار فسيأتي.عَنِ الْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ وَأَبِي السَّوَّارِ الْعَدَوِيِّ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَأَبُو عَاصِمٍ. وَثَّقَهُ ابن معين. ١١٥- خالد بن عبيد –ق١- أَبُو عصام الْعَتَكِيُّ الْبَصْرِيُّ نَزِيلُ مَرْوٍ. لَهُ عَنْ أَنَسٍ وَابْنِ بُرَيْدَةَ والحسن. وعنه ابن المبارك والعلاء بن عمران والفضل السيناني وأبو نميلة يحيى بن واضح وآخرون. قال أحمد بن سيار: كان شيخا نبيلا أحمر الرأس واللحية -يعني يخضب- وكان العلماء في ذلك الزمان يعظمونه ويكرمونه قَالَ: وَكَانَ ابْنُ الْمُبَارَكِ رُبَّمَا سَوَّى عَلَيْهِ ثِيَابَهُ إِذَا رَكِبَ. وَقَالَ البخاري: في حديثه نظر. وقال ابْنُ حِبَّانَ: حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ مَوْضُوعَةٍ عَنْ أَنَسٍ. ١١٦- خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ التُّجِيبِيّ٢ -م د ت ن- قَاضِي أَفْرِيقِيَّةَ. قَدْ مَرَّ أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَأَنَّهُ يَرْوِي عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَطَبَقَتِهِ. وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَرْجَمَتِهِ أَنَّهُ رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَهَذَا خَطَأٌ، بَلْ رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ التَّابِعِيُّ الْمَعْرُوفُ. ١١٧- خَالِدُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ الأَصْبَهَانِيُّ -ن ق-٣. الإسكاف نَزِيلُ الْكُوفَةِ. رَوَى عَنْ عِكْرِمَةَ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ وَوَكِيعٌ وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ أحمد. ١١٨- خالد بن مهران٤، -ع- أبو المنازل البصري الحذاء أَحَدُ الأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ. رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَرَوَى عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ وَابْنِ سِيرِينَ وَأَخَوَيْهِ حَفْصٍ وَأَنسٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ.وَعَنْهُ شَيْخُهُ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّحَّانُ وَشُعْبَةُ وَمُعْتَمِرٌ وَخَلْقٌ، آخِرُهُمْ مَوْتًا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْخَفَّافُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَيُقَالُ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَثَّقَهُ أَحَمْدُ وَابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَلا يُحْتَجُّ بِهِ١. وَقَالَ عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ: أَرَادَ شُعْبَةُ أَنْ يَضَعَ فِي خَالِدٍ الْحَذَّاءِ فَأَتَيْتُهُ أَنَا وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ فقلنا له: مالك أجننت أنت أعلم وتهددناه فأمسك. وقال يحيى بن آدم: قُلْتُ لِحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ: مَا لِخَالِدٍ الْحَذَّاءِ فِي حَدِيثِهِ؟ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا قَدْمَةً مِنَ الشَّامِ فَكَأَنَّا أَنْكَرْنَا حِفْظَهُ٢. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قِيلَ لابْنِ عُلَيَّةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: كَانَ خَالِدٌ يَرْوِيهِ فَلَمْ نَكُنْ نَلْتَفِتْ إِلَيْهِ. ضَعَّفَ ابْنُ عُلَيَّةَ أَمْرَهُ يَعْنِي خَالِدًا الْحَذَّاءَ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ: ثنا عَبْدُ اللَّهُ بْنُ نَافِعٍ الْقُرَشِيُّ أَبُو شِهَابٍ قَالَ: قَالَ لِي شُعْبَةُ: عَلَيْكَ بِحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فَإِنَّهُمَا حَافِظَانِ وَاكْتُمْ عَلَيَّ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ فِي خَالِدٍ وَهِشَامٍ. قُلْتُ: وَلَمْ يَكُنْ حَذَّاءً بَلْ كان فِي سُوقِ الْحَذَّائِينَ أَحْيَانًا فَاشْتَهَرَ بِالْحَذَّاءِ، قَالَهُ ابْنُ سَعْدٍ. وَقَالَ فَهْدُ بْنُ حَيَّانَ: لَمْ يَحْذِ خَالِدٌ قَطُّ وَإِنَّمَا كَانَ يَقُولُ: أُحْذُ عَلَى هَذَا النَّحْوِ فَلُقِّبَ الْحَذَّاءُ وَكَانَ حَافِظًا مَهِيبًا لَيْسَ لَهُ كِتَابٌ. وَقَالَ شُعْبَةُ: قَالَ خالد: ما كتب شَيْئًا قَطُّ إِلا حَدِيثًا طَوِيلا فَلَمَّا حَفِظْتُهُ مَحَوْتُهُ. خَالِدٌ الطَّحَّانُ: سَمِعْتُ خَالِدَ الْحَذّاءَ يَقُولُ مَا حَذَوْتُ نَعْلا وَلا بِعْتُهَا وَلَكِنْ تَزَوَّجْتُ امرأة من بني مجاشع فنزلت عليها والحذاؤون ثم نسبت إِلَيْهِمْ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كَانَ خَالِدٌ عَلَى العشور.١١٩- خالد بن أبي يزيد -د ن-١ أبو عبيد الرحيم الحراني مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ. رَوَى عَنْ مَكْحُولٍ وَعَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بَخْتٍ وَأَكْثَرَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ. رَوَى عَنْهُ ابْنُ أُخْتِهِ مُحَمَّدُ بن سلمة ووكيع وشبابة وحجاج الأعور. وقال أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ: لا بَأْسَ بِهِ. مَاتَ في سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ١٢٠- خُثَيْمُ بْنُ عِرَاكِ بن مالك الغفاري -خ ن-٢ المدني. عن أبيه وسلميان بْنِ يَسَارٍ. وَعَنْهُ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ وَحَمَّادُ بْنُ زيد وحاتم بن إسماعيل والفضل بْنُ مُوسَى وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَعِدَّةٌ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَلَيَّنَهُ بَعْضُهُمْ. ١٢١- الْخَصِيبُ بْنُ جَحْدَرٍ الْبَصْرِيُّ٣. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: كُوفِيٌّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ وَرَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ وَابْنِ سِيرِينَ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ. وَعَنْهُ الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ وَالْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ وَجَمَاعَةٌ. مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَكَانَ مِنَ الْفُقَهَاءِ لَكِنَّهُ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ كَذَّبَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ١٢٢- خَلَفُ بْنُ حَوْشَبٍ٤، أَبُو بُرَيْدٍ الْكُوفِيُّ. عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَطَلْحَةِ بْنِ مُصَرِّفٍ وَإِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَآخَرُونَ. وَهُوَ صَدُوقٌ صَالِحُ الأَمْرِ. "حرف الدَّالِ": ١٢٣- دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ٥ -٤- الزَّعَافِرِيُّ أَبُو الْعَلاءِ الكوفي.عَنِ الشَّعْبِيِّ وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ وَأَبِي وَبَرَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَعَنْهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَأَبُو عَوَانَةَ وَوَكِيعٌ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وغيره، وضعفه ابن معين مرة وقواه أُخْرَى وَلا بَأْسَ بِهِ. ١٢٤- دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَوْفٍ أَبُو الْجَحَّافِ الْكُوفِيُّ -ت ن ق-١. من رؤوس الشِّيعَةِ وَمُحَدِّثِيهِمْ. لَهُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ -صاحب لأبي ذر- وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَعَامِرُ بْنُ السِّمْطِ وَتَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ فِي فَضَائِلِ أَهْلِ الْبَيْتِ وَهُوَ عِنْدِي لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: كَانَ مُرْضِيًا. وَوَثَّقَهُ جماعة وفيه شَيْءٌ. ١٢٥- دَاوُدُ بْنُ عِيسَى النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ٢. حدث بدمشق عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيِّ مرسلا وعن سعيد بن جبير وعمرو بن دينار وسماك وطائفة. وعنه إسماعيل بن عيّاش وسُوَيْد بن عبد العزيز ويحيى بن حمزة القاضي ولم أر لهم فيه كلاما بتوثيق ولا تليين فهو صالح. ١٢٦- داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي٣ -ت ق- الكوفي الأعرج. عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي وَائِلٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُبَيْلٍ. وَعَنْهُ ابْنُ أَخِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ وَالْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ الْمَوْصِلِيُّ وَوَكِيعٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وآخرون. ضعفه أحمد. وقال أبو حاتم: ليس بقوي. وقال النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثَقَةٍ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لا أروي عنه وكان أبوه ثبتًا. وقال ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ، وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: قَالَ لِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: شُعْبَةُ يَرْوِي عَنْ دَاوُدَ بن يزيد الأودي! قال: تعجبًا منه.١٢٧- دَاوُدُ أَبُو الْيَمَانِ. رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَحَدَّثَ عَنْ أَبِي أَوْفَى. وَعَنْهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ. صالح الحال. ١٢٨- دينار أبو عمر١. سمع الحسن الْبَصْرِيُّ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَأَبُو أُسَامَةَ وَآخَرُونَ. لا بَأْسَ بِهِ. "حرف الرَّاءِ": ١٢٩- رَاشِدُ بْنُ دَاوُدَ الصَّنْعَانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْبَرْسَمِيُّ -ن-٢. عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ وَأَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ وَأَبِي صَالِحٍ الأَشْعَرِيِّ. وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَالْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو مُطِيعٍ مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى وَآخَرُونَ. رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ. وقال الدارقطني: ضعيف. ١٣٠- راشد بن كيسان٣ –ق- أبو فزارة العبسي الكوفي. عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ وَيَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ. وَعَنْهُ جَعْفَرُ بْنُ بَرْقَانَ وَالثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ وَعَلِيُّ بْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: حَدِيثُهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. ١٣١- رَاشِدٌ أَبُو سَلَمَةَ الْفَزَارِيُّ٤. عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَزَيْدٍ الأَحْمُوسِيِّ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَآخَرُونَ. صويلح.١٣٢- راشد بن نجيج –ق-١ أبو محمد الحماني البصري. شيخ مقل من الرواية، ما علمت به بأسًا بل قال بعضهم: صدوق. وروى عَنْ أَنَسٍ وَغَيْرِهِ: وَكَانَ أَحَدَ الَّذِينَ نَظَرُوا فِي الْمَصَاحِفِ زَمَنَ الْحَجَّاجِ. رَوَى عَنْهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَشِهَابُ بْنُ شَرْنَفَةَ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَآخَرُونَ. وَأَمَّا أَحْمَدُ بن أبي خثيمة فَسَمَّاهُ رَاشِدُ بْنُ سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي عُطَارِدٍ فَلَعَلَّهُمَا اثْنَانِ. ١٣٣- الرَّبِيعُ بْنُ حَيْظَانِ٢ ويُقَالُ ابْنُ حظيان، شيخ بصري. روى عَنْ عَكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ وَمَكْحُولٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ الصَّنْعَانِيُّ الدَّمَاشِقَةُ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. ١٣٤- الرَّبِيعُ بْنُ سَعْدٍ الْجُعْفِيُّ٣. عَنْ عبد الرحمن بن باسط. وَعَنْهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَوَكِيعٌ وَابْنُ نُمَيْرٍ وحسين الجعفي وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ. ١٣٥- رِزَامُ بْنُ سَعِيدٍ الضَّبِّيُّ٤. عَنْ خَوَّاتٍ التَّيْمِيِّ وَأَبِي الْمَعَارِكِ وَوَحْشِيَّةَ بِنْتِ عَمَّارٍ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَالْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ. وَثَّقَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ. ١٣٦- رِشْدِينُ بْنُ كُرَيْبٍ –ق-٥، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَبُو كُرَيْبٍ الْمَدَنِيُّ. عَنْ أَبِيهِ وَعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَرَأَى ابْنَ عُمَرَ. رَوَى عَنْهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَالْمُحَارِبِيُّ وَجَمَاعَةٌ. وَعِدَادُهُ في الضعفاء.١٣٧- رزين بن حبيب الْكُوفِيُّ الأَنْمَاطِيّ –ت-١. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَسَلْمَى الْبَكْرِيَّةِ. وَعَنْهُ أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ١٣٨- رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ التَّمِيمِيُّ الرَّاجِزُ٢، مِنْ أَعْرَابِ الْبَصْرَةِ. سَمِعَ أَبَاهُ وَالنَّسَّابَةَ الْبَكْرِيَّ، وَعَنْهُ النَّضْرُ بْنُ جَمِيلٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى وَأَبُو زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ لُغَوِيًّا علامة. له وفادة على وِفَادَةٌ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهُوَ شَابٌّ ثُمَّ طَالَ عُمْرُهُ إِلَى هَذَا الْوَقْتِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: حَدَّثَنِي رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجَزِ: طَافَ الْخَيَالانِ فَهَاجَا سَقَمَا ... خَيَالٌ تُكْنَى وَخَيَالٌ تُكْتَمَا قَامَتْ تُرِيكَ خِيفَةً أَنْ تُصْرَمَا ... سَاقًا بَخَنْدَاةً وَكَعْبًا أَدْرَمَا فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كَانَ يَحْدِي بِنَحْوِ هَذَا ومثل هَذَا رَسُول اللَّه ﷺ ولا يَعِيبُهُ. وَقَالَ خَلَفٌ الأَحْمَرُ: سَمِعْتُ رُؤْبَةَ يَقُولُ: مَا فِي الْقُرْآنِ أَغْرَبُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ [الحجر: ٩٤] . وقال النسائي: ليس رؤبة بالقوي. وقال غَيْرُهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ٣. ١٣٩- رَوْحُ بْنُ جَنَاحٍ الدِّمَشْقِيُّ٤ -ت ق- أَخُو مَرْوَانَ بْنِ جَنَاحٍ مَوْلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ.رَوَى عَنْ مُجَاهِدٍ وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَعَنْهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ وَغَيْرُهُمَا. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ضَعِيفٌ. الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ رَوْحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَا وَعَطَاءٌ وَطَاوُسٌ وَعِكْرِمَةُ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي كلما بلت تبعه الماء الدافق، قلنا يَكُونُ مِنْهُ الْوَلَدُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْنَا: عَلَيْكَ الْغُسْلُ، فَوَلَّى الرَّجُلُ وَهُوَ يُرَجِّعُ. وَعَجَّلَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي صَلاتِهِ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ مَا أَفْتَيْتُمُوهُ بِهِ عَنْ كِتَابِ اللَّهِ؟ قُلْنَا: لا، قَالَ: فَعَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ؟ قُلْنَا: لا، قَالَ: فَعَمَّنْ؟ قُلْنَا: عَنْ رَأْيِنَا. فَقَالَ: لِذَلِكَ يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فَقِيهٌ وَاحِدٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ"١. ثُمَّ قَالَ لَهُ: إِذَا كَانَ هَذَا مِنْكَ تَجِدُ شَهْوَةً فِي قَلْبِكَ؟ قَالَ: لا، قال: فَهَلْ تَجِدُ خَدَرًا فِي جَسَدِكَ؟ قَالَ: لا، قال: إنما هذه ابرده يُجْزِئُكَ مِنْهُ الْوُضُوءُ. ١٤٠- رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو غياث٢ -خ م د ن ق-. التميمي العنبري البصري. عَنْ قَتَادَةَ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ وَمَنْصُورٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ وَطَبَقَتِهِمْ. وَعَنْهُ يزيد بن زريع فأكثر وَابْنُ إِسْحَاقَ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَوَّاءٍ وعبد الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ وَآخَرُونَ. مَاتَ فِي الْكُهُولَةِ وَكَانَ أَحَدَ الْحُفَّاظِ الْمُجَوِّدِينَ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ. ظَهَرَ لَهُ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ حَدِيثًا، وَإِنَّمَا طَلَبَ الْعِلْمَ وَهُوَ كَبِيرٌ. قَالَ نَصْرُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: قَالَ سُفْيَانُ: لَمْ أَرَ أَحَدًا طَلَبَ الْحَدِيثَ وَهُوَ مُسِنٌّ أَحْفَظُ مِنْ رَوْحِ بْنِ القاسم."حرف الزَّايِ": ١٤١- الزِّبْرِقَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ١، أَبُو بَكْرٍ الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ السَّرَّاجُ. رَوَى عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ. وَعَنْهُ عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو أُسَامَةَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ. ١٤٢- الزِّبْرِقَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ٢، أَبُو وَرْقَاءَ الْعَبْدِيُّ الْكُوفِيُّ. عَنِ الضَّحَّاكِ وَكَعْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَإِسْرَائِيلُ وشريك وغيرهم. صالح الأمر، وهو أقدم من السراج. ١٤٣- زجلة الدمشقية٣. عن أُمِّ الدَّرْدَاءِ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنِ أَبِي زَكَرِيَّا. وَعَنْهَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ والوليد بْنُ يَزِيدَ الْمُرِّيُّ. لَمْ يُضَعِّفْهَا أَحَدٌ. ١٤٤- زُرْعَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ٤. عَنْ عَطَاءٍ وَخَالِدِ بْنِ اللَّجْلاجِ وَوَضَّاحٍ أَبِي مَرْوَانَ مَوْلَى الْوَلِيدِ. وَعَنْهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلالٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. ١٤٥- زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زائدة الهمذاني٥ –ع- أبو يحيى قَاضِي الْكُوفَةِ. أَخَذَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَخَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ وَمُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ ابْنُه يَحْيَى وَشُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَوَكِيعٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بن موسى وأبو نعيم.قَالَ أَحْمَدُ: ثِقَةٌ حُلْوُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صُوَيْلِحٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيِّنُ الْحَدِيثِ يُدَلِّسُ. قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ١٤٦- زَكَرِيَّا بْنُ سَلامٍ١ أَبُو يَحْيَى الْعُتْبِيُّ الأَصَمُّ نَزِيلُ الرَّيِّ. عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ وَالسُّدِّيِّ وَالْعَلاءِ بْنِ بَدْرٍ. وَعَنْهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَحَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَهْمِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ الرَّازِيُّونَ وَغَيْرُهُمْ. هَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَهُوَ أَخْبَرُ بِهِ لِأَنَّهُ يُكَذِّبُهُ. وَأَمَّا أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ فَقَالَ: رَوَى عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الثَّوْرِيِّ وَالْعَلاءِ بْنِ بَدْرٍ. وَعَنْهُ هَارُونُ بْنُ الْمُثَنَّى وَحَكَّامٌ وَإِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ. قُلْتُ: فَمَا أَحْسَبُهُ لَقِيَ أَبَا وَائِلٍ وَكَذَا فِي نَفْسِي مَنْ لَقِيَ إِسْحَاقَ بْنَ سُلَيْمَانَ لَهُ، صَدُوقٌ. ١٤٧- زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْحِمْيَرِيُّ٢، الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَعَنْهُ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ وَأَبُو أُسَامَةَ وَآخَرُونَ. ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ زَكَرِيَّا أَبُو يَحْيَى الْكُوفِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ: مَنْ زَكَرِيَّا هَذَا! لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَدْ ذَكَرَهُ أَيْضًا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فَقَالَ: زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْبَدِّيُّ وأنه روى عن عكرمة. روى عنه يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ. وَقَالَ عَبَّاسٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْبَدِّيُّ لَيْسَ بِثِقَةٍ، قال: أحسب أن الحميري والبدي، فالله أعلم.١٤٨- زنفل العرفي المكي١. روى عن أبي ملكية وَنَجِيحِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَرَفِيِّ. وَعَنْهُ أَبُو دَاوُدَ الدباغ ومحمد بن عمير الْمُعَيْطِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْوَزِيرِيِّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ وَغَيْرُهُمْ. ضَعَّفَهُ غير واحد وقال ابن عدي: لا يتايع عَلَى حَدِيثِهِ. ١٤٩- زِيَادُ بْنُ أَبِي حَسَّانٍ النَّبَطِيُّ بَصْرِيٌّ٢. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ. وَعَنْهُ ابْنُ عُلَيَّةَ وَعَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ وَقُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ وَآخَرُونَ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: كَانَ شُعْبَةُ يَتَكَلَّمُ فِيهِ. وَقِيلَ: هُوَ وَاسِطِيٌّ. ١٥٠- زِيَادُ بْنُ أَبِي زياد الْجَصَّاصِ٣ أَبُو مُحَمَّدٍ، بَصْرِيٌّ، وَقِيلَ وَاسِطِيٌّ. عَنْ أَنَسٍ وَالْحَسَنِ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ. وَعَنْهُ هُشَيْمٌ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَاهِي الْحَدِيثِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكٌ. وَأَمَّا ابْنُ حِبَّانَ فَذَكَرَهُ فِي الثِّقَاتِ. ١٥١- زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ الْكُوفِيُّ –م٤-. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَسَعْدٍ أَبِي مُجَاهِدٍ الطَّائِيِّ وَسِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ. وَعَنْهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَهُشَيْمٌ وَوَكِيعٌ وَأَبُو بَدْرٍ السَّكُونِيُّ. وَثَّقَهُ أبو داود وغيره. ١٥٢- زياد بن سعد-ع-٥ أبو عبد الرحمن الخراساني. نَزِيلُ مَكَّةَ وَشَرِيكُ بْنُ جُرَيْجٍ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إلى قرية عك باليمن.رَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَعَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ الْجُنْدِيِّ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَمَالِكٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَآخَرُونَ. قَالَ ابن عيينة: كان عالمًا بحديث الزهري. وقال النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ ثَبْتٌ. قُلْتُ: مَاتَ فِي الْكُهُولَةِ. ١٥٣- زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ١، بْنِ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَان بْنِ حَرْبٍ الأُمَوِيُّ. سَجَنَهُ يَزِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ لِقِيَامِهِ مَعَ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ فَلَمَّا اسْتَخْلَفَ مَرْوَانَ أَطْلَقَهُ ثُمَّ حَبَسَهُ ثُمَّ أَطْلَقَهُ. وَقَدْ خَرَجَ بِقُنَّسْرَيْنِ وَدَعَا إِلَى نَفْسِهِ وَتَبِعَهُ أُلُوفٌ مِنَ النَّاسِ وَقَالُوا: هُوَ السُّفْيَانِيُّ. ثُمَّ إِنَّهُ عَسْكَرَ وَحَارَبَ بَنِي الْعَبَّاسِ فِي أَوَّلِ دَوْلَتِهِمْ فَالْتَقَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ فَهَزَمَهُ عَبْدُ اللَّهِ فَتَسَحَّبَ وَاخْتَفَى بالمدينة مدة ثم قتل دَوْلَةِ الْمَنْصُورِ. ١٥٤- زِيَادُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَارِثِيُّ٢. الأَمِيرُ مِنْ أَخْوَالِ السَّفَّاحِ. وَلِيَ إِمْرَةَ الْمَوْسِمِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ ثُمَّ وَلِيَ إِمْرَةَ الْحَرَمَيْنِ لِلْمَنْصُورِ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: طَلَبَ زِيَادُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ لِيَسْتَعْمِلَهُ فَأَبَى عَلَيْهِ فَحَلَفَ زِيَادٌ لَيُسْتَعْمَلَنَّ فَحَلَفَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ لا يُعْمَلُ. فَأَمَرَ زِيَادٌ بِسَجْنِهِ وَقَالَ: يَا بْنَ الْفَاعِلَةِ فَقَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ: وَاللَّهِ مَا مِنْ هَيْبَتِكَ تَرَكْتُ الرَّدَّ عَلَيْكَ وَلَكِنْ لله تعالى، ثم كلموه زِيَادًا فِيهِ فَاسْتَحْيَا وَنَدِمَ، وَأَرَادَ تَطْيِيبَ قَلْبِهِ، وَأَخَذَ يَتَحَيَّلُ فِي رِضَاهُ حَتَّى تَوَصَّلَ وَأَهْدَى لابْنِ أَبِي ذِئْبٍ جَارِيَةً عَلَى يَدِ أَخِيهِ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُ مُحَمَّدٌ فَهِيَ أُمُّ وَلَدِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ. ١٥٥- زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ٣. أَبُو الْجَارُودِ الثَّقَفِيُّ أَحَدُ الْمَتْرُوكِينَ. يَرْوِي عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، وَأَكْبَرُ مَشْيَخَتِهِ أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ. رَوَى عَنْهُ عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَآخَرُونَ.قَالَ أَحَمْدُ: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَاهِي الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: رَافِضِيٌّ يَضَعُ الْحَدِيثَ فِي الْمَثَالِبِ وَفِي مَنَاقِبِ أَهْلِ الْبَيْتِ. وَقَالَ الدارقطني وغيره: مَتْرُوكٌ. ١٥٦- زَيْدُ بْنُ جَبِيرَةَ الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ١ -ت ق-. عَنْ أَبِيهِ جَبِيرَةَ بْنِ مَحْمُودٍ وَدَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ وَأَبِي طُوَالَةَ. وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَاللَّيْثُ. وَسُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُحَمَّدُ بن حمير. تركه أبو حاتم والبخاري. وقال النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. ١٥٧- زَيْدُ بْنُ رَبَاحٍ الْمَدَنِيُّ٢ -خ ت ق-. عَنْ أَبِي عَبْدِ الله الأغر. وعنه مالك وحده. سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَا أَرَى بِحَدِيثِهِ بَأْسًا. ١٥٨- زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ٣، بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ. عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَآخَرُونَ. زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ الدمشقي٤. قد مَرَّ فِي الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ. ١٥٩- زَيْدٌ أَبُو أُسَامَةَ الْحَجَّامُ –ن-٥ مَوْلَى بَنِي ثَوْرٍ، كُوفِيٌّ صَدُوقٌ. رَوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ. وعنه أبو أسامة وأبو نعيم. وثقه أبو حاتم. "حرف السين": ١٦٠- سابق البربري٦ له أشعار مليحة في الزهد.روى عن مكحول وعمر بن عبد العزيز. وعنه موسى بن أعين والمعافى بن عمران وشجاع بن الوليد وغيرهم. وهو من مولي بني أمية، سكن الرقة ويقال: إن سابقا الرقي تأخر. ١٦١- سالم بن عبد الله الخياط١ -ت ق- بصري نزل مكة. وروى عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وعطاء، وعنه زهير بن محمد وعبيد الله بن موسى وأبو عاصم النبيل. قال أحمد: ما أرى به بأسا وكذلك قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ، وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ. ١٦٢- سالم بن عبد الله –ق- هو سالم بن أبي المهاجر الرقي٢. عَنْ مَكْحُولٍ وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ. وَعَنْهُ مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَخَالِدُ بْنُ حَيَّانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بُومَةُ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ. قُلْتُ: إِنَّمَا قَدَّمْتُهُ عَنْ طَبَقَتِهِ يَسِيرًا لأُمَيِّزَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخَيَّاطِ الَّذِي قَبْلَهُ. ١٦٣- سَالِمٌ أَبُو غِيَاثٍ الْعَتَكِيُّ٣. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وعنه النضر بن شميل وعبيد بْنُ مُوسَى. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لا شَيْءَ. ١٦٤- سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَبُو الْعَلاءِ الْمُرَادِيُّ٤ –ت- الكوفي الضرير. عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ خِرَاشٍ وَعَمْرِو بْنِ هَرَمٍ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَجَمَاعَةٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يَكْتُبُ حَدِيثَهُ. ١٦٥- سَالِمُ بْنُ غَيْلانَ التجيبي المصري٥ -د ت ن-.عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ التُّجِيبِيِّ وَدَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ. وَعَنْهُ حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَابْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ. ١٦٦- السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ١ –ق-. عَنِ ابْنِ عَمِّهِ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ وَقَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ. وَعَنْهُ جَرِيرٌ الضَّبِيُّ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وآخرون. تركه ابن المبارك. وقال أَبُو دَاوُدَ: ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَلِيَ قَضَاءَ الْكُوفَةِ. ١٦٧- سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ٢ -٤-. عَنْ أَبِيهِ وعن عمه عَبْدِ الْمَلِكِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ وَعَمَّتِهِ زَيْنَبِ بِنْتِ كَعْبٍ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَمَالِكٌ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو ضُمْرَةَ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ١٦٨- سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ٣ -د ت ن- زَوْجُ ابْنَةِ أَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ. رَوَى عَنْ مُصَدِّعٍ وَزِيَادِ بْنِ كُسَيْبٍ وَأَنَسِ بْنِ سِيرِينَ. وَعَنْهُ حُمَيْدُ بْنُ مِهْرَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ الطَّاحِيُّ وَأَبُو عُبَيْدَةَ عَبْدُ الْوَاحِدِ الْحَدَّادُ وَآخَرُونَ. ١٦٩- سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ أبو الْحَسَنِ الْعَبْسِيُّ٤، -٤- الْكُوفِيُّ الْكَاتِبُ. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَبِلالِ بْنِ يَحْيَى الْعَبْسِيِّ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَأَبُو نُعَيْمٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صالح الحديث وضعفه الأزدي.١٧٠- سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ١ –م٤- أَخُو يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ الْمَدِينِيُّ. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَعْدِ بْنِ مُرْجَانَةَ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ وَوَثَّقَهُ غَيْرُهُ. ١٧١- سَعْدُ بْنُ طَارِقِ بْنِ أَشْيَمَ –م٤- أبو مالك الأشجعي الكوفي٢. لأبيه صحبة. روى عن أبيه وعن ابن أَبِي أَوْفَى وأنس بن مالك وموسى بن طلحة وأبي حازم الأشجعي وربعي بن خراش. وعنه الثوري وأبو عوانة وحفص بن غياث وأبو معاوية وخلف بن خليفة ويزيد بن هارون وعبيدة بن حميد وآخرون. قال النسائي: ليس به بأس، وقد استشهد به البخاري. ١٧٢- سعد بن طريف الحنظلي الكوفي الحذاء٣ -ت ق-. عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَالأَصْبَغِ بْنِ نَبَاتَةَ وَعِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ عَلِيُّ بْنُ مُسْهَرٍ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَابْنِ عُلَيَّةَ وَآخَرُونَ. وَهُوَ شِيعِيٌّ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. رَوَى عَبَّاسٌ عَنْ يَحْيَى قَالَ: لا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَرْوِي عَنْهُ: وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ عندهم. ١٧٣- سعيد بن إياس٤ –ع- أبو مسعود الجريري البصري أحد علماء الحديث. لَهُ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ وَأَبِي نَضْرَةَ وَابْنِ بُرَيْدَةَ وَعَدَدٍ كَثِيرٍ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَخَلْقٌ آخِرُهُمْ مَمَاتًا مُحَمَّدُ بن عبد الله الأنصاري.قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هُوَ مُحَدِّثُ الْبَصْرَةِ. وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: هُوَ ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: تَغَيَّرَ حِفْظُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ: لا نَكْذِبُ اللَّهَ سَمِعْنَا مِنَ الْجُرَيْرِيِّ وَهُوَ مُخْتَلِطٌ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: سَمِعْتُ مِنَ الْجُرَيْرِيِّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَهِيَ أَوَّلُ دُخُولِي الْبَصْرَةَ وَلَمْ نُنْكِرْ مِنْهُ شَيْئًا، وَكَانَ قِيلَ لَنَا: إِنَّهُ اخْتَلَطَ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ بَعْدَنَا. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ لِعِيسَى بْنِ يُونُسَ: سَمِعْتُ مِنَ الْجُرَيْرِيِّ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، لا تَرْوِ عَنْهُ، وَقَالَ أَحَمْدُ: سَأَلْتُ ابْنَ عُلَيَّةَ: أَكَانَ الْجُرَيْرِيُّ اخْتَلَطَ؟ فَقَالَ: لا، كَبُرَ الشَّيْخُ فَرَقَّ. وَقَالَ غَيْرُهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ الْفَلاسُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: أتيت الجريري فسمعته يَقُولُ: ثنا ابْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَقَالَ: بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاةٌ فَلَمَّا خَرَجْتُ قَالَ لِي رَجُلٌ: إِنَّمَا هُوَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ فَقَالَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ. وَرَوَى ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ كَهْمَسٍ قَالَ: أَنْكَرْنَا الْجُرَيْرِيَّ قَبْلَ الطَّاعُونِ. ١٧٤- سَعِيدُ بْنُ حَسَّانٍ الْمَخْزُومِيُّ١ -م د ن ق- قَاضِي مَكَّةَ. عَنْ مُجَاهِدٍ وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ. وَعَنْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ١٧٥- سَعِيدُ بْنُ صَالِحٍ الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ الأَشَجُّ٢. عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَالشَّعْبِيِّ وَأَبِي مَعْشَرٍ زِيَادِ بْنِ كُلَيْبٍ. وَعَنْهُ شَرِيكٌ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو نُعَيْمٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ١٧٦- سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ٣ بْنِ رُقَيْشٍ الأَسَدِيُّ –د- أَسَدُ خُزَيْمَةَ الْمَدَنِيُّ حليف بني عبد شمس.رَوَى عَنْ خَالِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ جَحْشٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي الأَسْوَدِ الدَّيْلِيِّ وَشُيُوخٍ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ. وَعَنْهُ مَالِكٌ وَفُلَيْحٌ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: شَيْخٌ ثِقَةٌ. ١٧٧- سَعِيدُ بْنُ عبيد الطائي الكوفي١ -سوى ق- أبو الهذيل. عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَبَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو نَعِيمٍ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ. ١٧٨- سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُبَيْدٍ٢. أَبُو الْعَنْبَسِ التَّيْمِيُّ مولى أبي بكر الصديق الْقُرَشِيُّ الْكُوفِيُّ الْمُلائِيُّ. عَنْ أَبِي عُمَرَ زَاذَانَ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَوَالِدِهِ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهَرٍ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ ثِقَةٌ. قُلْتُ: لم يخرجوا له في الْكُتُبَ. ١٧٩- سُفْيَانُ بْنُ دِينَارٍ الْكُوفِيُّ التَّمَّارُ٣ -خ ن-. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ وَمُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ. وَقِيلَ: إِنَّ لَهُ سَمَاعًا مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ. رَوَى عَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَمَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ أَبُو زرعة وغيره. ١٨٠- سفيان بن زياد الكوفي٤ –خ٤- أبو الورقاء العصفري. عَنْ أَبِيهِ وَشُرَيْحٍ الْقَاضِي وَعِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ أَبُو أسامة ومروان بن معاوية وأبو بكرابن عَيَّاشٍ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ هَذَا وَالَّذِي قَبْلَهُ وَاحِدٌ، فوهم. فأما: ١٨١- سفيان بن زياد فآخر يروي عن أنس. وعنه الأَوْزَاعِيِّ. لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ. ١٨٢- وَسُفْيَانُ بْنُ زِيَادٍ الْمَرْوَزِيُّ١ صاحب الْمُبَارَكِ صَدُوقٌ قَدِيمُ الْوَفَاةِ. ١٨٣- وَسُفْيَانُ بْنُ زِيَادٍ شَيْخٌ بَصْرِيٌّ. سَمِعَ مِنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وطبقته. وكان حافظًا، ويعرف بِالرَّأْسِ مَاتَ قَبْلَ الْمِائَتَيْنِ. كَتَبَ عَنْهُ أَبُو حَفْصٍ الْفَلاسُ. ١٨٤- وَسُفْيَانُ بْنُ زِيَادٍ الرُّؤَاسِيُّ٢. عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. أَخَذَ عَنْهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا. ١٨٥- وَسُفْيَانُ بْنُ زِيَادٍ الْمَخْرَمِيُّ ثُمَّ الرَّصَافِيُّ٣. عَنْ عيسى بن يونس. وعنه تمام وَعَبَّاسٌ الدُّورِيُّ. ثِقَةٌ. ١٨٦- وَسُفْيَانُ بْنُ زِيَادٍ٤. عَنْ فَيَّاضِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيِّ. وَعَنْهُ عُثْمَانُ بْنُ خُرَّزَاذَ فَلَعَلَّهُ الرَّصَافِيُّ. ١٨٧- وَسُفْيَانُ بْنُ زِيَادٍ٥ شَيْخٌ لابْنِ مَاجَهْ يُقَالُ لَهُ الْعُقَيْلِيُّ الْبَصْرِيُّ. سَمِعَ أَبَا عَاصِمٍ النَّبِيلَ. وتأخرت وفاته إلى حدود السبعين ومائتين. رَوَى عَنْهُ إِمَامُ الأَئِمَّةِ ابْنُ خُزَيْمَةَ. ١٨٨- السَّكَنُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ٦، بْنِ زَيْدٍ أَبُو عُثْمَانَ التُّجِيبِيُّ الْمِصْرِيُّ. عَنْ أُمِّهِ وَحَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ. وَعَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَحْيَوَةُ بن شريح وابن لهيعة وغيرهم.مَاتَ عَامَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. فَأَمَّا: ١٨٩- السَّكَنُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ الْوَاسِطِيُّ١ فشَيْخٌ. يَرْوِي عَنْ محمد بن عبادة. وعنه وطيع وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُزَنِيُّ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبِ: وَهِمَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ فَجَعَلاهُمَا وَاحِدًا. ١٩٠- سلم ابن الأَمِيرِ قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ الْبَاهِلِيُّ٢ الأَمِيرُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيُّ. خَدَمَ فِي الدَّوْلَتَيْنِ الأُمَوِيَّةِ وَالْعَبَّاسِيَّةِ، وَوَلِيَ الْبَصْرَةَ لِهِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثُمَّ نَفَقَ عَلَى الْمَنْصُورِ وَوَلِيَ لَهُ الْبَصْرَةَ وَكَانَ حَازِمًا عَاقِلا جَوَّادًا مُمَدَّحًا. وَمِنْ كَلامِهِ قال: لا تتم مرؤة الرَّجُلِ حَتَّى يَصْبِرَ عَلَى مُنَاجَاةِ الشُّيُوخِ. وَقَدْ روى عن أبيه وعمه وعبد الرحمن ومحمد بن سيرين. وروى عنه شعبة وأبو عاصم النبيل وغيرهما. مات بالري سنة تسع وأربعين ومائة وصلى عليه المهدي. ١٩١- سلمة بن نبيط بن شريك –د ن ق- الأشجعي، أبو فراس. روى عن أبيه عَنْ أَبِيهِ فِيمَا قِيلَ وَعَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ وَالضَّحَّاكِ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَإِسْحَاقُ الأَزْرَقُ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَالْخُرَيْبِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَوَكِيعٌ. وَكَانَ وَكِيعٌ يَفْتَخِرُ بِلَقِيِّهِ وَيُوَثِّقُهُ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: يُقَالُ إِنَّهُ اخْتَلَطَ بِآخِرِهِ. ١٩٢- سليمان بن سحيم٣ -م د ن ق- أبو أيوب المدني. عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِعبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَابْنُ عيينة والدراوردي. وثقه النسائي.١٩٣- سليمان بن زيد١، -بخ- أبو آدم الكوفي. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى. وَعَنْهُ مُعَاوِيَةَ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَوَكِيعٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَآخَرُونَ. رَوَى عَبَّاسٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: لَيْسَ بِثِقَةٍ كَذَّابٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا. ١٩٤- سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ أَبُو سَلَمَةَ الْكَلْبِيُّ٢ -٤- مَوْلاهُمُ الْحِمْصِيُّ قَاضِي حِمْصٍ. عن عبد الرحمن بن جبير وعمرو بن شعيب وَالزُّهْرِيِّ. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَبَقِيَّةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ وَأَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ. وَيُقَالُ: لَمْ يَكُنْ بِحِمْصٍ أَعْبَدَ مِنْهُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَكَذَا وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وأبو داود. ١٩٥- سليمان بن طرخان التيمي -ع-٣ أبو المعتمر القيسي البصري أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَعْلامِ وَلَمْ يَكُنْ تَيْمِيًّا بَلْ نَزَلَ فِيهِمْ. سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَعُثْمَانَ النَّهْدِيَّ وَطَاوُسًا وَالْحَسَنَ وَيَزِيدَ بْنَ الشِّخِّيرِ وَأَبَا نَضْرَةَ وَبَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَطَائِفَةً سِوَاهُمْ. زعنه شُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونُ وَالأَنْصَارِيُّ وَهَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ وَخَلْقٌ. قَالَ شُعْبَةُ: مَا رَأَيْتُ أَصْدَقَ مِنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، كَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ. وقال المعتمر بْنُ سُلَيْمَانَ: مَكَثَ أَبِي أَرْبَعِينَ سَنَةً يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا وَيُصَلِّي صَلاةَ الْفَجْرِ بِوُضُوءِ الْعِشَاءِ وَعَاشَ أَبِي سَبْعًا وَتِسْعِينَ سَنَةً. قُلْتُ: كَانَ عَابِدَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَأَحَدَ الْعُلَمَاءِ بِهَا وَحَدِيثُهُ نَحْوُ الْمِائَتَيْنِ. قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: مَا رَأَيْتُ أَخْوَفَ لِلَّهِ مِنْهُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضَّبْعِيُّ: كَانَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ يُسَبِّحُ فِي كل سجدة أو ركعة سبعين تسبيحة.وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: مَا أَتَيْنَا سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ فِي سَاعَةٍ يُطَاعُ اللَّهُ فِيهَا إِلا وَجَدْنَاهُ مُطِيعًا فَكُنَّا نَرَى أَنَّهُ لا يحسن يعصي الله تَعَالَى. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ: زَعَمَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَنَّ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ لَمْ تَمُرَّ سَاعَةٌ قَطُّ إِلا تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. وَقَالَ أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ: حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ قَالَ: كَانَ عَامَّةُ دَهْرِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ يُصَلِّي الْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ وَكَانَ يُسَبِّحُ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ وَيَصُومُ الدَّهْرَ. روى عباس ين الْوَلِيدِ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ قَالَ: خَرَجَ سُلَيْمَانُ إِلَى مَكَّةَ فَكَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ بِوُضُوءِ عِشَاءِ الآخِرَةِ. وَقَالَ الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَوْ غَيْرِهِ إِنَّ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ أَقَامَ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِمَامَ جَامِعِ الْبَصْرَةِ يُصَلِّي الْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ. وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: لَمْ يَضَعْ جَنْبَهُ بِالأَرْضِ عِشْرِينَ سَنَةً. وَقَالَ الْقَطَّانُ: كَانَ الثَّوْرِيُّ لا يُقَدِّمُ عَلَى سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ أَحَدًا مِنَ الْبَصْرِيِّينَ. وَرَوَى مِرْدَوَيْهِ الصَّائِغُ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ: قِيلَ لِسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ: أَنْتَ أَنْتَ وَمَنْ مِثْلُكَ؟ فَقَالَ: لا أَدْرِي مَا يَبْدُو لِي مِنْ رَبِّي إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ [الزمر: ٤٧] . قَالَ ضُمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ: مَا رُؤِيَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ مُنْصَرِفًا مِنْ صَلاةٍ قَطُّ. قَالَ ضُمْرَةُ عَنْ صَدَقَةٍ: سَمِعْتُ التَّيْمِيَّ يَقُولُ: لَوْ سُئِلْتُ أَيْنَ عَرْشُ اللَّهِ لَقُلْتُ فِي السَّمَاءِ، فَلَوْ قِيلَ: فَأَيْنَ كَانَ عَرْشُهُ قَبْلَ السَّمَاءِ؟ قُلْتُ: عَلَى الْمَاءِ، فَإِنْ قِيلَ لِي: أَيْنَ كَانَ عَرْشُهُ قَبْلَ الْمَاءِ؟ قُلْتُ: لا أَدْرِي. وَقَالَ غَسَّانُ بْنُ الْمُفَضَّلِ الْغِلابِيُّ: حَدَّثَنِي ثِقَةٌ قَالَ: كَانَ بَيْنَ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ وَبَيْنَ رَجُلٍ خِصَامٌ فَتَنَاوَلَ الرَّجُلُ سُلَيْمَانَ فَغَمَزَ بَطْنَهُ فَجَفَّتْ يَدُ الرَّجُلِ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ مَائِلا إِلَى عَلِيٍّ ﵁. وَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ وَجَرِيرُ عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مُصْقَلَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَبَّ الْعِزَّةِ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ: وَعِزَّتِي وَجَلالِي لَأُكْرِمَنَّ مَثْوَى سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ. وَرَوَى سَعِيد الْكُرَيْزِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: مَرِضَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ فَبَكَىفَقِيلَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى قَدَرِي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَأَخَافُ الْحِسَابَ عَلَيْهِ. وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: رَأَيْتُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ شَيْخًا كَبِيرًا فِي كُمِّهِ صُحُفٌ يَطْلُبُ الْعِلْمَ فَأَخْبَرُونِي أَنَّهُ كَانَ مِنَ المصلين وكانت له درجة ثمانين مرقاة فكان يَصْعَدُهَا فَإِذَا انْتَهَى يَقِفُ يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ يَقْعُدَ. وَعَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَنْعَمَ عَلَى النَّاسِ عَلَى قَدْرِهِ وَطَلَبَ مِنْهُمُ الشُّكْرَ عَلَى قَدْرِهِمْ. عَبْدُ الرَّزَّاقِ ثنا مُعْتَمِرٌ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: فَضْلُ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِسَبْعِينَ مَنْقَبَةٍ لَمْ يُشَارِكْهُ فِيهَا أَحَدٌ. مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ: ثنا مُثَنَّى بْنُ مُعَاذٍ ثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ يَقُولُ: أَتَيْتُ الْكُوفَةَ فَأَتَيْتُ مَجْلِسَ الأَعْمَشِ فَقَالُوا لَهُ: هَذَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ سَمِعَ مِنْ أَنَسٍ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: أَنْتَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مَا أَعْجَبَكَ، سَمِعْتَ مِنْ خَادِمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ تَجِيءُ تَجْلِسُ إِلَيَّ، كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَجْلِسَ فِي أَقْصَى الْكُوفَةِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا آتِيكَ، هَاتِ حَدِّثْنِي عَنْ أَنَسٍ، فَقَلْتُ فِي نَفْسِي: لَأُحَدِّثَنَّكَ بِمَا تَكْرَهُ فَقُلْتُ: ثنا أَنَسٌ قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا عَلَى عُمُومَتِي أَسْقِيهِمْ، فَقَالَ: لا أُرِيدُ هَذَا فأعدته ثَانِيًا ثُمَّ حَدَّثْتُهُ، رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. الأَصْمَعِيُّ: ثنا مُعْتَمِرٌ قَالَ: كَانَ عَلَى أَبِي دَيْنٌ وَكَانَ يَدْعُو بِالْمَغْفِرَةِ فَقُلْتُ: لَوْ أَنَّكَ دَعَوْتَ اللَّهَ أَنْ يَقْضِيَ عَنْكَ دَيْنَكَ، قَالَ: إِذَا غُفِرَ لِي قَضَى دَيْنِي. أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الأَسَدِيُّ أَنَا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ ثنا اللَّبَّانُ أَنَا الْحَدَّادُ أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا أَبُو الشَّيْخِ ثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا سَعِيدُ بْنُ عِيسَى سَمِعْتُ مَهْدِيَّ بْنَ هِلالٍ يَقُولُ: أَتَيْتُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ وَيَزِيدَ بْنَ زُرَيْعٍ وَبِشْرَ بْنَ الْمُفَضَّلِ وَأَصْحَابَنَا الْبَصْرِيِّينَ فَكَانَ لا يُحَدِّثُ أَحَدًا حَتَّى يَمْتَحِنَهُ فَيَقُولُ لَهُ: الزِّنَا بِقَدَرٍ؟ فَإِنْ قَالَ نَعَمْ اسْتَحْلَفَهُ أن هذا دينك فإن حلف حدثه أَحَادِيثَ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ١٩٦- سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدٍ السُّلَمِيُّ١. بصري مقبول.رَوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ وَعَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ. ١٩٧- سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاس١ –ق- بن عبد المطلب العباسي. أَحَدُ أَعْمَامِ الْمَنْصُورِ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَعِكْرِمَةَ. وعنه ابنه جعفر بن سليمان وعافية القاضي وسلام بن أبي عمرة ومحمد بن راشد المكحولي الأصمعي وآخرون، منهم ابنته زينب. وكان شريفا كبيرا جوادا ممدحا، وقيل: إنه كان يعتق في عشية عرفة مائة مملوك، وبلغت صلاته مرة في الموسم خمسة آلاف ألف درهم. ولي البصرة للمنصور، ويقال: إنه سَمِعَ مِنْ سَطْحِ دَارِهِ نِسْوَةً يَغْزِلْنَ يَقُلْنَ: لَيْتَ الأَمِيرَ اطَّلَعَ عَلَيْنَا فَأَغْنَانَا، فَرَمَى إِلَيْهِنَّ جَوْهَرًا له قيمة ودهبًا. مَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ١٩٨- سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو عُكَاشَةَ الرِّبْعِيُّ الْبَصْرِيُّ٢ -م ن ق-. عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي الْجَوْزَاءِ أَوْسٍ الرَّبَعِيِّ وَأَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ. وَعَنْهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَوَكِيعٌ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ١٩٩- سُلَيْمَانُ بْنُ فيروز –ع-٣. وَيُقَالُ ابْنُ خَاقَانَ، وَهُوَ سُلَيْمَان بْنُ أَبِي سليمان أبو إسحاق الشيباني مولاهم الكوفي أحد العلماء الثِّقَاتِ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَزِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ وَعِكْرِمَةَ وَأَبِي بُرْدَةَ وَعِدَّةٍ. وعنه شعبة وسفيان وَالسُّفْيَانَانِ وَجَرِيرٌ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهَرٍ وَأَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ وَهُشَيْمٌ وَأَبُو عَوَانَةَ وجعفر بن عون وخلق.اتَّفَقُوا عَلَى ثِقَتِهِ. وَقَدْ رَوَى عَنْهُ مِنْ شُيُوخِهِ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى أَوِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ الْفَلاسُ وَالتِّرْمِذِيُّ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَغَيْرُهُمْ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَهُوَ مِنْ طَبَقَةِ الأَعْمَشِ. ٢٠٠- سُلَيْمَانُ بْنُ الْقَاسِمِ الثَّقَفِيُّ١ كُوفِيٌّ صَدُوقٌ. رَوَى عَنْ أُمِّهِ زَيْنَبَ وَعَنِ الشَّعْبِيِّ. وَعَنْهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَوَكِيعٌ وَالْخُرَيْبِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ وَأَبُو نُعَيْمٍ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بن معين. ٢٠١- سليمان بن مهران، -ع-٢. الأعمش الإمام أبو محمد الأسدي مَوْلاهُمُ الْكَاهِلِيُّ الْكُوفِيُّ الْحَافِظُ الْمُقْرِئُ أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَعْلامِ. يُقَالُ وُلِدَ بِقَرْيَةٍ مِنْ عَمَلِ طَبَرِسْتَانَ يُقَالُ لَهَا أَمَهٌ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ، وَقَدْ رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَرَآهُ يُصَلِّي وَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ مَعَ أَنَّ أَنَسًا لَمَّا تُوُفِّيَ كَانَ لِلأَعْمَشِ نَيِّفٌ وَثَلاثُونَ سَنَةً، وَكَانَ يُمْكِنُهُ السَّمَاعُ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ. وَقَدْ رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَأَبِي وَائِلٍ وَزَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَأَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ وَخَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ وَمُجَاهِدٍ وَأَبِي صَالِحٍ وَسَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ وَأَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَهِلالِ بْنِ يَسَافٍ وَيَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ وَأَبِي الضُّحَى وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَخَلْقٍ كَثِيرٍ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ. حَدَّثَ عَنْهُ أُمَمٌ لا يُحْصَوْنَ مِنْهُمُ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ -وهما من شيوخه- وشعبة والسفيانان وجرير وشعبة وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَزَائِدَةُ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَأَبُو أُسَامَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ وَالْخُرَيْبِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَعَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍوَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَيَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَأَبُو نعيم. قال ابن المديني: له نحو من ألف وثلاثمائة حديث١. وقال ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ الأَعْمَشُ أَقْرَأَهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ وَأَحْفَظَهُمْ لِلْحَدِيثِ وَأَعْلَمَهُمْ بِالْفَرَائِضِ. وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ الْفَلاسُ: كَانَ يُسَمَّى الْمُصَحِّفُ مِنْ صِدْقِهِ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: هُوَ عَلامَةُ الإِسْلامِ. وَقَالَ وَكِيعٌ: بَقِيَ الأَعْمَشُ قَرِيبًا مِنْ سَبْعِينَ سَنَةً لَمْ تَفُتْهُ التَّكْبِيرَةُ الأُولَى. وَقَالَ الْخُرَيْبِيُّ: مَا خَلَفَ الأَعْمَشُ أَعْبَدَ مِنْهُ، وَكَانَ ﵁ صَاحِبَ سُنَّةٍ. وَقَدْ قَرَأَ الأَعْمَشُ الْقُرْآنَ عَلَى يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ. قَرَأَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ. وَكَانَ مَعَ جَلالَتِهِ فِي الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ صَاحِبَ مُلَحٍ وَمُزَاحٍ، قِيلَ: إِنَّهُ جَاءَهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَوْمًا فَخَرَجَ فَقَالَ: لَوْلا أَنَّ فِي مَنْزِلِي مَنْ هُوَ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْكُمْ مَا خَرَجْتُ إِلَيْكُمْ. رَوَاهَا وَكِيعٌ عَنْهُ. وَقَدْ سَأَلَهُ دَاوُدُ الْحَائِكُ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فِي الصَّلاةِ خَلْفَ الْحَائِكِ؟ فَقَالَ: لا بَأْسَ بها على غير وضوء، قيل: فم شَهَادَةِ الْحَائِكِ؟ قَالَ: تُقْبَلُ مَعَ عَدْلَيْنِ. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: سَبَقَ الأَعْمَشُ أَصْحَابَهُ بِخِصَالٍ: كَانَ أَقْرَأَهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ وَأَحْفَظَهُمْ لِلْحَدِيثِ وَأَعْلَمَهُمْ بِالْفَرَائِضِ. وقال أحمد بن عبد الله العجلي: كان ثِقَةً ثَبْتًا كَانَ مُحَدِّثَ الْكُوفَةِ فِي زَمَانِهِ، ويقال: ظهر له أربعة آلاف حديث، لم يَكُنْ لَهُ كِتَابٌ وَكَانَ يُقْرِئُ الْقُرْآنَ رَأْسًا فِيهِ وَكَانَ فَصِيحًا وَكَانَ أَبُوهُ مِهْرَانُ مِنْ سبي الديلم. قال: وكان الأعمش عسرًا سيئ الْخُلُقِ وَكَانَ لا يَلْحَنُ حَرْفًا وَكَانَ عَالِمًا بِالْفَرَائِضِ. قَالَ: وَكَانَ فِيهِ تَشَيُّعٌ. كَذَا قَالَ، وليس هذا بصحيح عنه بلى، كان صاحب سنة.قَالَ: وَلَمْ يَخْتِمْ عَلَيْهِ إِلا ثَلاثَةُ أَنْفُسٍ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ -وَكَانَ أَسَنَّ مِنْهُ وَأَفْضَلَ- وَأَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ مَعْنٍ. قُلْتُ: وَقَرَأَ عَلَيْهِ كَمَا ذَكَرْنَا الزَّيَّاتُ. وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: لَمْ نَرَ نَحْنُ مِثْلَ الأَعْمَشِ، وَمَا رَأَيْتُ الأَغْنِيَاءَ أَحْقَرَ مِنْهُمْ عِنْدَهُ مع فقره وحاجته. وروى علي بن عثمان عن أبيه قال: قيل للأعمش أَلا تَمُوتُ فَنُحَدِّثُ عَنْكَ، فَقَالَ: كَمْ مِنْ حُبِّ أَصْبَهَانِيٍّ قَدِ انْكَسَرَ عَلَى رَأْسِهِ كِيزَانٌ كَثِيرَةٌ، وَقَدْ جَاءَ أَنَّ الأَعْمَشَ قَرَأَ عَلَى زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَزِرٍّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَأَنَّهُ عَرَضَ أَيْضًا عَلَى أَبِي الْعَالِيَةِ وَجَمَاعَةٍ. وَأَخْبَرَنَا بِيبَرْسُ التُّرْكِيُّ بِحَلَبٍ وَأَيُّوبُ الأَسَدِيُّ بِدِمَشْقَ قَالا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ بِبَغْدَادَ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُقَرِّبِ أَنَا طَرَّارٌ أَنَا عَلِيٌّ الْعِيسَوِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ ثنا الْعُطَارِدِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ بَالَ فَغَسَلَ ذَكَرَهُ غُسْلا شَدِيدًا ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ فَصَلَّى بِنَا وَحَدَّثَنَا فَجَاءَ بَيْتَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَالِحُ الإِسْنَادِ١. وَرَوَى أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ قَالَ: أَعْطَيْتُ امْرَأَةَ الأَعْمَشِ، خِمَارًا فَكُنْتُ إِذَا جِئْتُ أَخَذْتُ بِيَدِهِ فَأَخْرَجْتُهُ إِلَيَّ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، قَالَ: مَا هِيَ؟ قُلْتُ: إِنْ لَمْ تَقْضِهَا فَلا تَغْضَبْ عَلَيَّ، قَالَ: لَيْسَ قَلْبِي فِي يَدِي، قُلْتُ: أَمْلِ عَلَيَّ، قَالَ: لا أَفْعَلُ. وَقَالَ عَلَيُّ بْنُ سَعِيدٍ النَّسَوِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: مَنْصُورٌ أَثْبَتُ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَفِي حديث الأعمش اضطرب كَثِيرٌ٢. وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْبَاغَنْدِيِّ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ فِي النّوم فقلت: يا رسول اللَّه أيّما أَثْبَتُ فِي الْحَدِيثِ مَنْصُورٌ أَوِ الأَعْمَشُ؟ فَقَالَ: مَنْصُورٌ مَنْصُورٌ. وَقَالَ وَكِيعٌ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُ: لَوْلا الشُّهْرَةَ لَصَلَّيْتُ الْفَجْرَ ثُمَّ تَسَحَّرْتُ. قُلْتُ: هَذَا كَانَ مَذْهَبُ الأَعْمَشِ وَهُوَ عَلَى الَّذِي روى النسائي في حَدِيثِ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ هُوَ النَّهَارُ إِلا أَنَّ الشَّمْسَ لم تطلع.وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: أَرْسَلَ عِيسَى بْنُ موسى الْهَاشِمِيُّ أَمِيرُ الْكُوفَةِ إِلَى الأَعْمَشِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَصَحِيفَةٍ لِيَكْتُبَ لَهُ فِيهَا حَدِيثًا فَكَتَبَ فِيهَا: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اللَّهُ الصَّمَدُ" إِلَى آخرها ثم وجه بها فَبَعَثَ إِلَيْهِ: يَا بْنَ الْفَاعِلَةِ أَظَنَنْتَ أَنِّي لا أُحْسِنُ كِتَابَ اللَّهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ: وَظَنَنْتَ أَنِّي أَبِيعُ الْحَدِيثَ! ١. وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: أَتَى الأَعْمَشَ أَضْيَافٌ فَأَخْرَجَ إِلَيْهِمْ رَغِيفَيْنِ فَأَكَلُوهُمَا فَدَخَلَ فَأَخْرَجَ لَهُمْ نِصْفَ حَبْلٍ مِنْ قَتٍّ عَلَى الْخُوَانِ وَقَالَ: أَكَلْتُمْ قُوتُنَا فَهَذَا قُوتُ شَاتِي فَكُلُوهُ. قَالَ عِيسَى: وَخَرَجْنَا فِي جِنَازَةٍ وَرَجُلٌ يَقُود الأَعْمَشُ فَلَمَّا رَجَعْنَا عَدَلَ بِهِ فَلَمَّا أَصْحَرَ بِهِ قَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ في جبانة كذا وكذا ولا أراك حَتَّى تَمْلأَ أَلْوَاحِي حَدِيثًا، قَالَ: اكْتُبْ، فَلَمَّا مَلأَ الأَلْوَاحَ رَدَّهُ، فَلَمَّا دَخَلَ الْكُوفَةَ دَفَعَ أَلْوَاحَهُ لِإِنْسَانٍ، فَلَمَّا انْتَهَى الأَعْمَشُ إِلَى بَابِهِ تَعَلَّقَ بِهِ وَقَالَ: خُذُوا الأَلْوَاحَ مِنَ الْفَاسِقِ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَدْ فَاتَ، فَلَمَّا أَيِسَ مِنْهُ قَالَ: كُلُّ مَا حَدَّثْتُكَ بِهِ كَذِبٌ، قَالَ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِاللَّهِ مِنْ أَنْ تَكْذِبَ٢. وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: قُلْتُ لِلأَعْمَشِ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا يَمْنَعُكَ مِنْ أَخْذِ شَعْرِكَ؟ قَالَ: كَثْرَةُ فُضُولِ الْحَجَّامِينَ قُلْتُ: فَإِنِّي أَجِيئُكَ بِحَجَّامٍ لا يُكَلِّمُكَ حَتَّى يَفْرُغَ، قَالَ: فَأَتَيْتُ جُنَيْدًا الْحَجَّامَ وَكَانَ مُحَدِّثًا فَأَوْصَيْتُهُ فَقَالَ: نَعَمْ فَلَمَّا أَخَذَ نِصْفَ شَعْرِهِ قَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ كَيْفَ حَدِيثُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ؟ قَالَ: فَصَاحَ الأَعْمَشُ صَيْحَةً وَقَامَ يَعْدُو وَبَقِيَ نِصْفُ شَعْرِهِ أَيَّامًا غَيْرَ مَجْزُوزٍ، رَوَاهَا عَلِيُّ بْنُ خُشْرُمٍ عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ. وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: خَرَجَ الأَعْمَشُ فَإِذَا بِجُنْدِيٍّ فَسَخَّرَهُ لِيَعْبُرَ بِهِ نَهْرًا فَلَمَّا رَكِبَ الأَعْمَشُ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ [الزخرف: ١٣] فَلَمَّا تَوَسَّطَ بِهِ الأَعْمَشُ فِي الْمَاءِ قَالَ: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾ [المؤمنون: ٢٩] ثُمَّ رَمَى بِهِ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: رَأَيْتُ الأَعَمَشَ لَبِسَ فَرْوًا مَقْلُوبًا وَبَتًّا تَسِيلُ خُيُوطُهُ عَلَى رِجْلَيْهِ فَقَالَ: لَوْلا أَنِّي تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ مَا كَانَ يَأْتِينِي أَحَدٌ وَلَوْ كُنْتُ بَقَّالا كان يقذرني الناس أن يشتروا مني.وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ: جَاءَ رَجُلٌ نَبِيلٌ كَبِيرُ اللِّحْيَةِ إِلَى الأَعْمَشِ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ خَفِيفَةٍ مِنَ الصَّلاةِ فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا الأَعْمَشُ فقال: انظروا إليه لحيته تحتمل حفظ أربعة آلاف حديث ومسألته صِبْيَانِ الْكُتَّابِ. قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: كَانَ الأَعْمَشُ مِنَ النُّسَّاكِ وَكَانَ مُحَافِظًا عَلَى الصَّفِّ الأَوَّلِ. وَقَالَ عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُ: كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ يَمُرُّ بِي طَرَفي النَّهَارِ فَأَقُولُ: لا أَسْمَعُ مِنْكَ حَدِيثًا خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ جِئْتُ إِلَى الْحَجَّاجِ حَتَّى وَلاكَ، قَالَ: ثُمَّ نَدِمْتُ فَصِرْتُ أَرْوِي عَنْ رَجُلٍ عنه، رَوَاهَا أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ١. وَقَدْ ذَكَرْنَا بِالإِسْنَادِ أَنَّهُ صَلَّى خَلَفَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَدَخَلَ إِلَيْهِ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ: سَمِعَ الأعمش من عبد الله بن أبي أَوْفَى وَأَنَسٍ. وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ثنا الأَعْمَشُ قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسًا يُصَلِّي في المسجد الحرام إذا رفع مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَ صُلْبَهُ حَتَّى يَسْتَوِي بَطْنُهُ. دَاوُدُ بْنُ مِخْرَاقٍ وَمُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ قَالا: ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى أَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَمَرَّ عَلَى شَجَرَةٍ يَابِسَةٍ فَضَرَبَهَا بِعَصًا فَتَنَاثَرَ الْوَرَقُ فَقَالَ: إِنَّ "سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ" يُسَاقِطْنَ الذُّنُوبَ كَمَا تُسَاقِطُ هَذِهِ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا٢. وَلِلأَعْمَشِ عَنْ أَنَسٍ أَحَادِيثَ سَاقَهَا صَاحِبُ الْحِلْيَةِ، لَكِنَّ الأَعْمَشَ مُدَلِّسٌ فَقَالَ فِيهَا عَنْ فَلا تُحْمَلُ عَلَى الاتِّصَالِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الأَعْمَشَ وُلِدَ بِطَبَرِسْتَانَ وَقَدِمَتْ بِهِ أُمُّهُ طِفْلا وَيُقَالُ حَمْلا إِلَى الْكُوفَةِ، وَمَاتَ بِهَا فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَلَهُ سَبْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً. وَقَعَ لَنَا مِنْ عَوَالِيهِ بِإِجَازَةٍ. ٢٠٢- سُلَيْمَانُ بْنُ يسير أبو الصباح الكوفي٣ –ق-.عَنْ مَوْلاهُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَهَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ وَقَيْسِ بْنِ رُومِيٍّ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى. قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْمَتْرُوكِ. وَضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ. ٢٠٣- سُلَيْمَانُ النَّاجِيُّ الْبَصْرِيُّ الأَسْوَدُ١ -د ت-. عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَوُهَيْبٌ وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَالأَنْصَارِيُّ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ ابن معين. ٢٠٤- سهيل بن حسان أبو السمحاء الْكِلابِيُّ الْمِصْرِيُّ٢، الزَّاهِدُ. عَنْ أَبِي قَبِيلٍ الْمُعَافِرِيِّ وَكَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ. وَعَنْهُ اللَّيْثُ وَضَمَّامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَابْنُ وَهْبٍ وَخَالِدِ بْنِ حُمَيْدٍ وَآخَرُونَ. وعظ مرة أمير الاسكندرية. وَكَانَ كَبِيرَ الْقَدْرِ مُتَأَلِّهًا. قَالَ النَّضْرُ بْنُ عبد الجبار: ثنا ضمام عن أب السمحاء قَالَ: نَزَلْتُ بِشِعْبٍ مِنْ مَنَاهِلِ الْحِجَازِ فَإِذَا صاحب المنهل قد أتى بهدية إلى فُسْطَاطٍ فِيهِ الأَوْزَاعِيُّ وَابْنُ أَبِي عَبْلَةَ صَاحِبُ خَاتَمِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَأَتَيْتُهُمَا فَقُلْتُ لَهُمَا: أَلَيْسَ تَعْرِفَانِ لِمَنْ كَانَ هَذَا الْمَالُ، وَإِلَى مَنْ صَارَ؟ قَالا: بَلَى، قُلْتُ: فِلَمَ فبلتما وَالنَّاسُ قَدْ نَظَرُوا إِلَيْكُمَا! فَقَالا: لَوْ رَدَدْنَاهَا كَانَ أَعْظَمَ مِمَّا تُرِيدُ، قَالَ ضَمَّامٌ: قَبِلاهَا خَوْفًا عَلَى أَنْفُسِهِمَا وَهُمَا يَكْرَهَانِ ذَلِكَ. وَقَالَ ابن يونس: يقال: مات أبو السمحاء سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ ﵀. ٢٠٥- سُهَيْلُ بْنُ ذَكْوَانَ٣، أَبُو السِّنْدِيِّ الْمَكِّيُّ. عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ. وَعَنْهُ هُشَيْمٌ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ الْعَوَّامِ يَرْمِيهِ بِبَلاءٍ، قَالَ الْهَرَوِيُّ كَانَ بِوَاسِطَ وكان كذابًا.وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: كَذَّابٌ، وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ تَرَكَاهُ. وَمِمَّا نُقِمَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: رَأَيْتُ عَائِشَةَ وكانت سوداء مشربة حمرة. ٢٠٦- بْنُ نَجِيحٍ أَبُو قَطْبَةَ١. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَكَانَ جَارًا لِلأَعْمَشِ. ٢٠٧- سَيْفُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَخْزُومِيُّ٢، -سِوَى ت- مَوْلاهُمُ الْمَكِّيُّ. سَمِعَ مُجَاهِدًا وَقَيْسَ بْنَ سَعْدٍ وَعَمْرَو بْنَ دِينَارٍ وَجَمَاعَةً. وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَأَبُو عَاصِمٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ. وَكَانَ ثِقَةً فِي نَفْسِهِ إِلا أَنَّ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ رَمَاهُ بِالْقَدَرِ. قُلْتُ: بَقِيَ إِلَى سَنَةِ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ. وَفِيهَا أَرَّخَ ابْنُ سَعْدٍ مَوْتَهُ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ. ٢٠٨- سَيْفُ بْنُ وَهْبٍ، أَبُو وَهْبٍ٣. عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ وَأَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَرِبْعِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَارُودِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ وَأَبُو عَاصِمٍ وَآخَرُونَ. ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. "حرف الشِّينِ": ٢٠٩- شِبْلُ بْنُ عباد المكي٤ -خ د ن- القارئ صَاحِبُ ابْنِ كَثِيرٍ. حَدَّثَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وعمرو بن دينار وعدة، وتلا على ابن كثير.وتصدر للإقراء فقرأ عليه إسماعيل القسط وعكرمة بن سليمان وابنه داود بن شبل وأبو الإخريط وهب وغيرهم. وحدث عنه ابن عيينة وأبو أسامة وروح بن عبادة ويحيى بن أبي كثير وأبو حذيفة النهدي وعدد كثير. بلغني أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَمَا أَحْسَبُهُ صَحِيحًا فَإِنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ إِنَّمَا سَمِعَ الْحَدِيثَ سَنَةَ بِضْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. وَشِبْلٌ قَدْ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ. قَالَ ابْنُ مُجَاهِدٍ: كَانَتْ رِيَاسَةُ الإِقْرَاءِ بَعْدَ وَفَاةِ ابْنِ كَثِيرٍ لِشِبْلِ بْنِ عَبَّادٍ وَقَدْ عَرَضَ الْقُرْآنَ أَيْضًا عَلَى ابْنِ مُحَيْصِنٍ. ٢١٠- شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ الْبَجَلِيُّ١ -ت ق- بَصْرِيٌّ. لَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعِكْرِمَةَ. وعنه أحمد بن بشير وإسرائيل وعنبسة بن عبد الرحمن وأبو عاصم. وقال أبو عاصم: لين الحديث. وقال ابن مهدي: ثقة. ٢١١- شبيل بن عزرة٢ –د- أبو عمرو البصري الضبعي. أَحَدُ عُلَمَاءِ الْعَرَبِيَّةِ. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ. وَعَنْهُ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَشُعْبَةُ. وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضَّبْعِيُّ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابن معين ويقال: كَانَ مِنَ الْخَوَارِجِ. ٢١٢- شَدَّادُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْخَوْلانِيُّ٣، الدِّمَشْقِيُّ الضَّرِيرُ أَبُو مُحَمَّدُ. وَيُقَالُ أَبُو هِنْدَ وَيُعْرَفُ بِابْنِ الأَحْنَفِ. أَرْسَلَ عَنْ أَبِي الدرداء، وروى عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الخَولاني وأَبِي سَلامٍ مَمْطُورٍ. وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ بن شابور وآخرون. وكان صدوقا. ٢١٣- شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ المدني٤ -خ م د ن ق-.عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَكُرَيْبٍ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ مَالِكٌ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَر وَغَيْرُهُمْ. وَجَاءَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْهُ. وَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ الْكِبَارِ عَنِ الصِّغَارِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُمَا لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَذَكَرَهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ فَوَهَّاهُ وَاتَّهَمَهُ بِالْوَضْعِ. وَهَذَا جَهْلٌ مِنِ ابْنِ حَزْمٍ، فَإِنَّ هَذَا الشَّيْخَ مِمَّنِ اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى الاحْتِجَاجِ بِهِ، نَعَمْ غَيْرُهُ أَوْثَقُ مِنْهُ وَأَثْبَتُ، وَهُوَ رَاوِي حَدِيثَ الْمِعْرَاجِ وَانْفَرَدَ فِيهِ بِأَلْفَاظٍ غَرِيبَةٍ مِنْهَا "وَدَنَا الْجَبَّارُ فَتَدَلَّى حَتَّى كَانَ مِنْهُ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى". ٢١٤- شَقِيقُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ شَيْخٌ كُوفِيٌّ١. لَهُ حَدِيثٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَرْفَطَهَ. وَعَنْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَوَكِيعٌ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَآخَرُونَ. وَهُوَ صَدُوقٌ. ٢١٥- شُمَيْطُ بْنُ عَجْلانَ الْبَصْرِيُّ الْعَابِدُ٢. أَحَدُ زُهَّادِ الْبَصْرَةِ وَهُوَ أَخُو خِضْرِ بْنِ عجلان الشيباني. أسند شيئًا يسيرًا عن التابعين وله مواعظ نافعة وقصص، وفروى سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُمَيْطٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: عَجَبًا لابْنِ آدَمَ بَيْنَمَا قَلْبُهُ فِي الآخِرَةِ إِذْ حَلَّهُ بَرْغُوثٌ أَوْ قَمْلَةٌ فَنَسِيَ الآخِرَةَ. وَعَنْ شُمَيْطٍ قَالَ: الْمُنَافِقُ يَبْكِي مِنْ رَأْسِهِ فَأَمَّا مِنْ قَلْبِهِ فَلا. وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ شُمَيْطًا يَقُولُ: رَأْسُ مَالِ الْمُؤْمِنِ دِينُهُ، لا يُفَارِقُهُ وَلا يَخْلُفُهُ فِي الرِّحَالِ وَلا يَأْتَمِنُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ. وَعَنْ شُمَيْطٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ وَسَمَ الدُّنْيَا بِالْوَحْشَةِ لِيَكُونَ أُنْسُ الْمُنْقَطِعِينَ بِهِ.وَعَنْهُ قَالَ: حَمَلْتُ عَلَى قَلْبِكَ هَمَّ السِّنِينَ وَالْغَلاءَ وَالرُّخْصَ وَالشِّتَاءَ وَالْحَرَّ قَبْلَ مَجِيئِهِ فَمَاذَا أبقيت من قبلك الضعيف لِآخِرَتِكَ؟. سُئِلَ أَبُو حَاتِمٍ عَنْ شُمَيْطِ بْنِ عَجْلانَ فَقَالَ: لا بَأْسَ بِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. ٢١٦- شَيْبَةُ بْنُ نَعَامَةَ١. أَبُو نَعَامَةَ الضَّبِيُّ الْكُوفِيُّ. عن سعيد جبير بن موسى بْنِ طَلْحَةَ وَفَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وشريك وهشيم وجرير وإبراهيم ابن الْمُخْتَارِ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. "حرف الصَّادِ": ٢١٧- صَاعِدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبُو الْعَلاءِ الْيَشْكُرِيُّ٢، كُوفِيٌّ وَاهٍ. عَنِ الشَّعْبِيِّ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِغْرَاءَ وَغَيْرُهُمْ. وَهُوَ مِنْ مَوَالِي الشَّعْبِيِّ قال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ: ضَعِيفٌ. ٢١٨- صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ الْقُرَشِيُّ الْكُوفِيُّ٣. عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ وَعُرْوَةَ وَمَسْعُودِ بْنِ مَالِكٍ. وَعَنْهُ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَأَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي وَأَبُو أُسَامَةَ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَطَائِفَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. قُلْتُ: مَالَهُ فِي الْكُتُبِ شَيْءٌ وَلَهُ حَدِيثٌ فِي قَتْلِ مَنْ سَبَّ نَبِيًّا. ٢١٩- صَالِحُ بْنُ دِرْهَمٍ أَبُو الأَزْهَرِ الْبَاهِلِيُّ٤، شيخ بصري.عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَوَلَدُهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحٍ وَمُسْلِمَةُ بْنُ صَالِحٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَهُوَ آخِرُ شَيْخٍ لَقِيَهُ الْقَطَّانُ. هَكَذَا ذَكَرَ تَرْجَمَتَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. ٢٢٠- صَالِحُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ الثوري –ع-١ الهمذاني الكوفي. أَحَدُ الثِّقَاتِ. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَعَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ وغيرهم. وعنه ولداه الحسن وعلي وشعبة السفيانان وَهُشَيْمٌ وَابْنُ الْمُبَارَكِ. وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَكَثِيرًا مَا يَقُولُونَ: صَالِحُ بْنُ حُيَيٍّ، يَنْسُبُونَهُ إِلَى جَدِّهِ حُيَيٍّ وَاسْمُهُ حَيَّانُ. وَقِيلَ: هُوَ صَالِحُ بْنُ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ حَيَّانَ. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ثنا صَالِحُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حيي، كان خَيْرًا مِنِ ابْنَيْهِ. وَرَوَى حَرْبُ الْكِرْمَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: ثِقَةٌ ثِقَةٌ. ٢٢١- صَالِحُ بن كيسان المدني٢ –ع- المؤدب، أَدَّبَ أَوْلادَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ زَمَانَ إِمْرَتِهِ عَلَى الْمَدِينَةِ. رَأَى ابْنَ عُمَرَ وَسَمِعَ عُرْوَةَ وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَنَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ وَسَالِمًا وَنَافِعًا مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ والأعرج والزهري وطائفة. وعنه ابن جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٌ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَأَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ وَمَالِكٌ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَخَلْقٌ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ عَاشَ مِائَةَ سَنَةٍ وَإِنَّمَا طَلَبَ الْعِلْمَ كَهْلا. سُئِلَ عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَقَالَ: بَخٍ بَخٍ. وَكَنَّاهُ بَعْضُهُمْ أَبَا مُحَمَّدٍ وَبَعْضُهُمْ أَبَا الْحَارِثِ، وَوَلاؤُهُ لِدَوْسٍ. قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ صَالِحٌ جَامِعًا بَيْنَ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَالْمُرُوءَةِ. وَقَالَ يَحْيَى بن معين: كان أسن من الزهري.وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ: كَانَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ مُؤَدِّبُ ابْنَ شِهَابٍ فَرُبَّمَا ذَكَرَ صَالِحٌ الشَّيْءَ فَيَرُدُّ عَلَيْهِ ابْنُ شِهَابٍ وَيَحْتَجُّ بِالأَحَادِيثِ فَيَقُولُ لَهُ صَالِحٌ: تُكَلِّمُنِي وَأَنَا أَقَمْتُ أَوَدَ لِسَانِكَ!. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: تُوُفِّيَ صَالِحٌ بَعْدَ الأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: قُلْتُ لِأَبِي: كَيْفَ رِوَايَةُ صَالِحٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ؟ قَالَ: هُوَ أَكْبَرُ مِنَ الزُّهْرِيِّ قَدْ رَأَى ابْنَ عُمَرَ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ قَدْ سَمِعَ مِنِ ابْنِ عُمَرَ. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: صَالِحٌ ثِقَةٌ ثَبْتٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عُقَيْلٍ لِأَنَّهُ حِجَازِيٌّ وَهُوَ أَسَنُّ يُعَدُّ فِي التَّابِعِينَ١. قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مَاتَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَنَيِّفٍ وَسِتِّينَ سَنَةً. قُلْتُ: هَذَا غَلَطٌ لا رَيْبَ فِيهِ. وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ كَانَ يُذْكَرُ مَعَ الصَّحَابَةِ. قَالَ: وَتَلَقَّنَ الْعِلْمَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَهُوَ ابْنُ تِسْعِينَ سَنَةً. وَكَذَا وَهِمَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ فِي قَوْلِهِ: مَاتَ فِي زَمَنِ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ. قُلْتُ: قَدْ رُمِيَ صَالِحٌ بِالْقَدَرِ وَلَمْ يَصِحَّ عَنْهُ. ٢٢٢- صَالِحُ بن محمد بن زائدة٢ -د ت ق- أبو واقد الليثي المدني. رَوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَابْنِ أَرْوَى الدَّوْسِيُّ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَالِمٍ وَابْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ وَوُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ تَرَكَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مَا أَرَى بِهِ بَأْسًا. قِيلَ: مَاتَ بَعْدَ سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٢٢٣- صَبَّاحُ بن ثابت البجلي٣.عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ. وَثَّقَهُ يحيى ابن مَعِينٍ. ٢٢٤- صُبَيْحُ بْنُ قَاسِمٍ أَبُو الْجَهْمِ الْكُوفِيُّ١. عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو عَوَانَةَ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ. ٢٢٥- صَدَقَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَنَفِيُّ وَالِدُ الْمُفَضَّلِ٢. يَرْوِي عَنْ جَمِيعِ بْنِ عُمَيْرٍ وَمُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ. وعنه زَائِدَةُ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَأَبُو بكر بن عياش وأيوب بن جابر. قال أبو حاتم: شيخ. ٢٢٦- صدقة بن عبد الله بن كثير٣، الداري المكي. قَرَأَ عَلَى وَالِدِهِ. أَخَذَ عَنْهُ الْحُرُوفُ مُطَرِّفُ بْنُ مَعْقِلٍ وَالْحَارِثُ بْنُ قُدَامَةَ، وَحَدَّثَ عَنْهُ سُفْيَانُ بْنُ عيينة. قال ابن أبي حاتم: هو صَاحِبُ حُرُوفِ مُجَاهِدٍ يُكْنَى أَبَا الْهُذَيْلِ. قُلْتُ: وذكر الداني أنه سمع من الزهري. ٢٢٧- صداقة بْنُ أَبِي عِمْرَانَ الْكُوفِيُّ٤ -م ق- قَاضِي الأَهْوَازِ. عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ وَعَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ وَعَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبُرَيْدِ وَأَبُو أُسَامَةَ وَسَعِيدُ بْنُ يَحْيَى اللَّخْمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْبُرْسَانِيِّ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ صَالِحٌ. ٢٢٨- صَدَقَةُ بن المثنى٥ -د ن ق- بن رباح بن الحارث النخعي الكوفي. عن جده رباح عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ فِي ذِكْرِ الْعَشَرَةِ. وَعَنْهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو أُسَامَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ وَطَائِفَةٌ. وَثَّقَهُ أَبُو داود.٢٢٩- الصَّلْتُ بْنُ بَهْرَامٍ١، أَبُو هَاشِمٍ الْكُوفِيُّ. عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَالشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ. وَعَنْهُ السُّفْيَانَانِ وَأَبُو أُسَامَةَ وَالْخُرَيْبِيُّ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ أَصْدَقَ أَهْلِ الْكُوفَةِ. ٢٣٠- الصلت بن دينار٢، أبو شعيب المجنون الأزدي الْبَصْرِيُّ. عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ وَابْنِ سِيرِينَ وَأَبِي نَضْرَةَ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ وَمُعْتَمِرٌ وَوَكِيعٌ وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَطَائِفَةٌ آخِرُهُمْ مَوْتًا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. ضَعَّفُوهُ. "حرف الضَّادِ": ٢٣١- ضُبَارَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مالك٣ -د ن ق- بْنُ أَبِي السَّلِيكِ الْحَضْرَمِيُّ وَيُقَالُ: الأَلْهَانِيُّ الْحِمْصِيُّ نَزِيلُ اللاذِقِيَّةِ. عَنْ أَبِيهِ وَدُوَيْدِ بْنِ نَافِعٍ وَأَبِي الصَّلْتِ السَّامِيِّ. ومنهم من نسبه إلى جَدّه الأعلى، ومنهم من جعلهم ثلاثة. رَوَى عَنْهُ بَقِيَّةُ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَوَلَدُهُ مُحَمَّدُ بْنُ ضُبَارَةَ. ذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي كَامِلِهِ وَسَاقَ لَهُ أَحَادِيثَ تُنْكَرُ. وَقَالَ الْجُوزْجَانِيُّ: رَوَى حَدِيثًا مُعْضِلا. وقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يُعْتَبَرُ حَدِيثُهُ مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ عَنْهُ. ٢٣٢- الضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ الرحمن بن أبي حوشب٤ –ن- أو ابن حوشب أبو زرعة الأنصاري الدمشقي. وقيل: يكنى أبا بشر. رَأَى وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ مَخْضُوبًا بِالْحِنَّاءِ، وَرَوَى عَنْ مَكْحُولٍ وَمُسْلِمِ بْنِ مُشْكَمٍ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وغيرهم. وعنه الوليد بن مسلم والوليد بن مزيد وابن شابور وعيسى بن يونس.قال أبو حاتم: هو من أجل أهل الشام. وقال دحيم: ثقة ثبت. قلت: روى له النسائي حديثا عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عمر قال لصهيب: ما لي أَرَى عَلَيْكَ خَاتَمَ الذَّهَبِ! قَالَ: قَدْ رَآهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ. قَالَ النَّسَائِيُّ: وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. ٢٣٣- ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ أَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ الْكُوفِيُّ١ -م د ت ن-. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي صَالِحٍ وَالضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ وَمُحَارِبِ بْنِ دَثَّارٍ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَهُشَيْمٌ وَوَكِيعٌ وَعِدَّةٌ, وَكَانَ مِنَ الْعَبَّادِ الْبَكَّائِينَ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كُوفِيٌّ ثَبْتٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَهُ نَحْوٌ مِنْ ثَلاثِينَ حَدِيثًا، وَكَانَ ضِرَارٌ صَدِيقًا لِمُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ. "حرف الطَّاءِ": ٢٣٤- طَارِقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ٢ –ع-. عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ وَالشَّعْبِيِّ وَجَمَاعَةٍ. وَقِيلَ: أَنَّهُ رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى. وَعَنْهُ الأَعْمَشُ مَعَ أَنَّهُ مِنْ أَقْرَانِهِ وَسُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَأَبُو عَوَانَةَ وَأَبُو الأَحْوَصِ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَغَيْرُهُ لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ حَدِيثُهُ بِذَاكَ. وَقَالَ الْقَطَّانُ: هُوَ عِنْدِي كإبراهيم بن مهاجر. ٢٣٥- طريف بن شهاب٣ -ت ق- وَقِيلَ: ابْنُ سَعْدٍ، وَقِيلَ: ابْنُ سُفْيَانَ أَبُو سفيان السعدي ابن الأشل. عَنِ الْحَسَنِ وَأَبِي نَضْرَةَ وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَابْنُ فُضَيْلٍ وجماعة.قال أحمد: لا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُمَا: ضَعِيفٌ. ٢٣٦- طَلْحَةُ بْنُ الأَعْلَمِ أَبُو الْهَيْثَمِ الْحَنَفِيُّ الْكُوفِيُّ١. عَنِ الشَّعْبِيِّ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَجَرِيرُ الضَّبِيُّ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ نَزَلَ الرَّيَّ. ٢٣٧- طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الأيلي٢ –خ٤- عن القاسم بن محمد وزريق بْنِ حَكِيمٍ الأَيْلِيِّ. وَعَنْهُ وَلَدُ أَخِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ مَبْرُورٍ الأَيْلِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ -وهو من أقرانه- وَمَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ. ٢٣٨- طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طلحة٣ –م٤- بن عبيد الله القرشي التيمي الكوفي. عَنْ عَمِّهِ إِسْحَاقَ وَعَائِشَةَ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عبد الله وعروة بْنِ الزُّبَيْرِ وَمُجَاهِدٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ السُّفْيَانَانِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو أُسَامَةَ وَالْخُرَيْبِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَآخَرُونَ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: حَسَنُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. أَبُو نُعَيْمٍ: ثنا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دُعِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى جِنَازَةِ غُلامٍ مِنَ الأَنْصَارِ لِيُصَلِّي عَلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ طُوبَى لَهُ عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ فَقَالَ: يَا عَائِشَةَ أَوْ غَيْرُ هَذَا. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ والنَّسائي مِنْ وُجُوهٍ عَنْ طَلْحَةَ تَفَرَّدَ بِهِ. تُوُفِّيَ طَلْحَةُ فِي سنة سبع، وقيل: سنة ثمان وأربعين ومائة."حرف الْعَيْنِ": ٢٣٩- عَاصِمُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ الْكِنْدِيُّ الْفِلَسْطِينِيُّ١ -د ت ق-. عَنْ أَبِيهِ وَمَكْحُولٍ وَوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ وَدَاوُدَ بْنِ جَمِيلٍ. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَالْخُرَيْبِيُّ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لا بَأْسَ بِهِ. ٢٤٠- عاصم بن سليمان الأحول٢ –ع- الحافظ أبو عبد الرحمن البصري قَاضِي الْمَدَائِنِ. رَوى عَنْ عَبْد اللَّه بْن سَرْجِس وَأَنَسٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَسُعَادَةَ الْعَدَوِيَّةِ وعكرمة وجماعة. وعنه شعبة وابن المبارك وابن عيينة وأبو معاوية وابن علية ويزيد بن هارون وخلق سواهم. ولي حسبة الكوفة مدة وولي قضاء المدائن وكان من أئمة العلم. روى علي بن مسهر عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: حُفَّاظُ النَّاسِ أَرْبَعَةٌ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ٣ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، قُلْتُ: الثَّوْرِيُّ وَالأَعْمَشُ؟ فَأَبَى أَنْ يَحْفَظَهُ مَعَهُمْ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ لا يُحَدِّثُ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ يَسْتَضْعِفُهُ. وَقَالَ عَفَّانُ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عُمَرَ نَهَى أَنْ يُجْعَلَ فِي الْخَاتَمِ فَصٌّ مِنْ غَيْرِهِ، قَالَ عَاصِمٌ: فَلَمَّا أَخْبَرَنِي كَانَ فِي يَدِي فَصٌّ فَقَلَعْتُهُ، قَالَ حَمَّادٌ: فَقُلْتُ لِحُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي عَاصِمٌ عَنْكَ بِكَذَا وَكَذَا فَلَمْ يَعْرِفْ ذَلِكَ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ إِدْرِيسَ يَقُولُ: رَأَيْتُ عَاصِمًا الأَحْوَلَ وَالِي السُّوقِ وَهُوَ يَقُولُ: اضْرِبُوا رَأْسَ هَذَا النَّبَطِيِّ لا أَرْوِي عَنْهُ شَيْئًا. وَرَوَى ابْنُ الْمَدِينِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ عَاصِمٌ الأَحْوَلُ بِالْحَافِظِ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَقَدْ وَثَّقَهُ النَّاسُ وَاحْتَجُّوا به في صحاحهم.* عَامِرٌ الأَحْوَلُ١. قَدِيمُ الْمَوْتِ. قَدْ ذُكِرَ. ٢٤١- عَامِرُ بن عبيد الْبَاهِلِيُّ الْبَصْرِيُّ٢ –خَتٌّ- قَاضِي الْبَصْرَةِ. رَوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي الْمُلَيْحِ الْهُذَلِيِّ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَيَزِيدُ بْنُ مُغَلِّسٍ وَأَبُو أُسَامَةَ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَعَلَّقَ لَهُ الْبُخَارِيُّ. ٢٤٢- عَبَّادُ بْنُ الرَّيَّان٣ أَبُو طُرْفَةَ اللَّخْمِيُّ الْحِمْصِيُّ. سَمِعَ الْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِي كَرِبَ ﵁ وَمَكْحُولا وَعُرْوَةَ بْنَ رُوَيْمٍ. وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ اللَّخْمِيُّ مَا عَلِمْتُ فِيهِ جُرْحًا فَهُوَ صَالِحُ الْحَدِيثِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ٢٤٣- عَبْدُ الأعلى بن الحجاج السفلي٤. عَنْ أَخِيهِ قَيْسٍ. وَعَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ وَسَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَافِرِيُّ وَمُوسَى بْنُ سَلَمَةَ. تُوُفِّيَ قَرِيبًا مِنْ سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٢٤٤- عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ السَّمْحِ أَبُو الْخَطَّابِ الْمُعَافِرِيُّ٥. مَوْلاهُمُ الْفَقِيهُ رَأْسُ الإِبَاضِيَّةِ. وَهُمْ صِنْفٌ مِنَ الْخَوَارِجِ خَرَجُوا بِالْمَغْرِبِ، وَدُعِيَ لَهُ بِالْخِلافَةِ فِي هَذَا الْعَصْرِ وَاسْتَفْحَلَ أَمْرُهُ وَكَانَ لَهُ شَأْنٌ، فَنَدَبَ الْمَنْصُورُ لِحَرْبِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الأَشْعَثِ الْخُزَاعِيُّ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ حَرْبٌ شَدِيدَةٌ. وَفِي آخِرِ الأَمْرِ قُتِلَ عَبْدُ الأَعْلَى، وَكَانَتْ أَيَّامُهُ أَرْبَعَ سِنِينَ. ٢٤٥- عَبْد الأَعْلَى بْنُ مَيْمُونَ بْنِ مِهْران٦. عَن أَبِيهِ وَعِكْرِمَةَ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ. وَعَنْهُ جَعْفَرُ بْنُ برقان وعمرو بن الحارثوَغَيْرُهُمَا. وَكَثِيرًا مَا يُرْسِلُ. مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وأربعين ومائة. ٢٤٦- عبد الله بن حسن١ -٤- ابن السيد الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ الْعَلَوِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ. أَبُو مُحَمَّدٍ وَإِبْرَاهِيمَ اللَّذَيْنِ خَرَجَا عَلَى الْمَنْصُورِ، وَأُمُّهُ هِيَ فَاطِمَةُ ابْنَةُ الْحُسَيْنِ الشَّهِيدِ. يَرْوِي عَنْ أَبَوَيْهِ. وعن عبد الله بن جعفر -وله صحبة- وعن إبراهيم بْنِ طَلْحَةَ وَهُوَ عَمُّهُ لِلأُمِّ وَعَنِ الأَعْرَجِ وَعِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَأَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ وَمَالِكٌ وَآخَرُونَ. قَالَ الْوَاحِدِيُّ: كَانَ مِنَ الْعُبَّادِ وَكَانَ لَهُ شَرَفٌ وَعَارِضَةٌ وَهَيْبَةٌ وَلِسَانٌ شَدِيدٌ، وَفَدَ عَلَى السَّفَّاحِ بِالأَنْبَارِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: كَانَ ذَا مَنْزِلَةٍ مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلافَتِهِ ثُمَّ أَكْرَمَهُ السَّفَّاحُ وَوَهَبَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: عَاشَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً. وَقَالَ الْحَاكِمُ: سُمَّ بِبَابِ الْقَادِسِيَّةِ وَهُوَ بِهَا مَدْفُونٌ وَلَهُ بِهَا آيَاتٌ تُذْكَرُ. وَقَالَ الْوَاقِدِيّ: أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ أَنَّ: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَسَنٍ قَدِمَ عَلَى السَّفَّاحِ فَبَالَغَ فِي إِكْرَامِهِ وَدَعَا بِسِفْطِ جَوْهَرٍ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا وَصَلَ إِلَيَّ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ فَأَعْطَاهُ نِصْفَهُ. وَقَدْ مَرَّ فِي الْحَوَادِثِ أَنَّ الْمَنْصُورَ آذَاهُ وَسَجَنَهُ مِنْ أَجْلِ وَلَدَيْهِ. وَمَاتَ فِي أَوَاخِرِ سنة أربع وأربعين ومائة. ٢٤٧- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ٢ –ع- الفزاري مَوْلاهُمُ الْمَدَنِيُّ أَبُو بَكْرٍ. عَنْ أَبِيهِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ وَالأَعْرَجِ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَغُنْدَرٌ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقُ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: صَالِحُ الْحَدِيثِ يُعْرَفُ وَيُنْكَرُ. وَضَعَّفَهُ أبو حاتم والعمل على الاحتجاج به.مَاتَ نَحْوًا مِنْ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ. ٢٤٨- عَبْدُ اللَّهِ بن سعيد بن أبي سعيد كيسان١ -ت ق- المقبري المديني أبو عباد. عَنْ أَبِيهِ وَجَدِّهِ. وَعَنْهُ أَخُوهُ سَعْدٌ وَهُشَيْمٌ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ. وَأَبُو ضُمْرَةَ وصفوان ابن عيسى وآخرون. متفق على ضعفه. وقال الْبُخَارِيُّ: تَرَكُوهُ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لا يُكْتَبُ حديثه. ٢٤٩- عبد الله بن شبرمة٢ -م د ن ق- ابن الطُّفَيْلِ بْنُ حَسَّانٍ أَبُو شُبْرُمَةَ الضَّبِّيُّ الْكُوفِيُّ. الفقيه عالم أهل الكوفة مَعَ الإِمَامُ أَبِي حَنِيفَةَ. وَهُوَ عَمُّ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ وَعُمَارَةُ أسن منه وأوثق. روى ابن شبرمة عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي وَائِلٍ وَعَبْدِ الله وبن شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ وَأَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةِ وَأَبِي زُرْعَةَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَخَلْقٍ. وعنه شعبة والسفيانان وشريك وهشيم حماد بْنُ زَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ وَشُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حنبل وغيره. قال أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: كَانَ عَفِيفًا صَارِمًا عَاقِلا يُشْبِهُ النُّسَّاكَ، وَكَانَ شَاعِرًا جَوَّادًا كَرِيمًا وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ لَهُ نَحْوٌ مِنْ خَمْسِينَ حَدِيثًا٣. قَالَ ابْنُ فُضَيْلٍ: سَمِعْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ يَقُولُ: كُنْتُ إذا اجتمعت أنا والحارث العلكي على مسألة لم نبال من خالفنا. قال عبد الوارث: ما رأيت أحدا أسرع جوابا من ابن شبرمة. قال معمر: رأيت ابن شبرمة إذا قَالَ لَهُ الرَّجُلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ، يَغْضَبُ وَيَقُولُ: قُلْ غَفَرَ الله لك. وقال محمد بن السماك على ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: مَنْ بَالَغَ فِي الْخُصُومَةِ أثم ومنقَصَّرَ فِيهَا خَصِمَ، وَلا يَطِيقُ الحق مَنْ بالى على من دار الأمر١. قال ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: عَجِبْتُ لِلنَّاسِ يَحْتَمُونَ مِنَ الطَّعَامِ مَخَافَةَ الدَّاءِ وَلا يَحْتَمُونَ مِنَ الذُّنُوبِ مَخَافَةَ النَّارِ٢. وَقَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: كَانَ عِيسَى بْنُ مُوسَى لا يَقْطَعُ أَمْرًا دُونَ ابْنِ شُبْرُمَةَ فَبَعَثَ أَبُو جَعْفَرٍ إِلَى عِيسَى بِعَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ لِيَحْبِسَهُ ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ: اقْتُلْهُ فَاسْتَشَارَ ابْنَ شُبْرُمَةَ فَقَالَ لَهُ: لَمْ يُرِدِ الْمَنْصُورُ غَيْرَكَ. وكان عيسى ولي عهد الْمَنْصُورِ، فَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ احْبِسْهُ وَاكْتُبْ إِلَيْهِ أَنَّكَ قَتَلْتَهُ، فَفَعَلَ فَجَاءَ إِخْوَتُهُ إِلَى عِيسَى فَقَالَ لَهُمْ: كَتَبَ إِلَيَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ أَقْتُلَهُ وَقَدْ قَتَلْتُهُ، فَرَجَعُوا إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ، فقال: كذب أقيدنه بِهِ، فَارْتَفَعُوا إِلَى الْقَاضِي، فَلَمَّا حَقَّقُوا عَلَيْهِ طَرَحَهُ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَتَلَنِي اللَّهُ إن لم أقتل الأعرابي فإن عيسى لا يعرف هذا، فمازال ابْنُ شُبْرُمَةَ مُخْتَفِيًا حَتَّى مَاتَ بِخُرَاسَانَ، سَيَّرَهُ إِلَيْهَا عِيسَى بْنُ مُوسَى٣. وَرَوَى ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ ابْنُ شُبْرُمَةَ وَمُغِيرَةُ والحارث العتكي يَسْهَرُونَ فِي الْفِقْهِ فَرُبَّمَا لَمْ يَقُومُوا حَتَّى يُنَادَى بِالْفَجْرِ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ وَالْمَدَائِنِيُّ: مَاتَ ابْنُ شُبْرُمَةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٢٥٠- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَصَمِّ. عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ٤. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَعَبَدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. ٢٥١- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ الْبَصْرِيُّ. أَخُو خَالِدِ بن أبي عثمان. حدث ع ابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَمُحَمَّدُ بن عبد الله الأنصاري وغيرهم.قال أبو حاتم: صدوق لَا بأس به. ٢٥٢- عَبْدُ اللَّهُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو أَيُّوبَ الأَفْرِيقِيُّ١ –ت- ثم الكوفي الأزرق. عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ وَالزُّهْرِيِّ وَصَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ وَعَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَأَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُمْ. لَيَّنَهُ أَبُو زُرْعَةَ. ٢٥٣- عَبْدُ اللَّهِ بْن عليّ بْن عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس٢، بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيُّ عَمُّ الْمَنْصُورِ وَالسَّفَّاحِ. أَحَدُ دُهَاةِ الرِّجَالِ وَمِنَ الشُّجْعَانِ الأَبْطَالِ. وَهُوَ الَّذِي انْتُدِبَ لِمُلْتَقَى مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ فَهَزَمَ مروان ولج في طلبه وطوى الممالك حَتَّى نَازَلَ دِمَشْقَ وَحَاصَرَهَا وَتَمَلَّكَهَا وَافْتَتَحَهَا بِالسَّيْفِ، وَعَمِلَ كَمَا تَعْمَلُ التَّتَارُ، وَأَسْرَفَ فِي قَتْلِ بَنِي أُمَيَّةَ وَلَمْ يَرْقُبْ فِيهِمْ إِلا وَلا ذِمَّةً، وَلا رَعَى فِيهِمْ رَحْمَةً وَلا قَرَابَةً. ثم جهز أخاه داود إِلَى دِيَارِ مِصْرَ فِي طَلَبِ مَرْوَانَ فَأَدْرَكَهُ بِبُوصِيرَ فَبَيَّتَهُ وَقَتَلَهُ وَلَمَّا مَاتَ السَّفَّاحُ وَهَذَا بِالشَّامِ دَعَا إِلَى نَفْسِهِ وَزَعَمَ أَنَّ عَلَى مِثْلِ هَذَا بَايَعَ ابْنُ أَخِيهِ، فَبَايَعَهُ أَهْلُ الشَّامِ بِالْخِلافَةِ وَبَايَعَ النَّاسُ الْمَنْصُورَ بِعَهْدٍ مِنْ أَخِيهِ، فَجَهَّزَ الْمَنْصُورُ لِحَرْبِ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ صَاحِبِ الدَّعْوَةً أَبَا مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيَّ، فَسَارَ كُلٌّ مِنْهُمَا يَقْصِدُ الآخَرَ، فَكَانَ الْمَصَافُّ بَيْنَهُمَا بِنَصِيبِينَ، فَعَظُمَ الْقِتَالُ وَاشْتَدَّ الْبَلاءُ، ثُمَّ انْهَزَمَ جَيْشُ عَبْدِ اللَّهِ، وَكَانَ الظَّفَرُ لِأَبِي مُسْلِمٍ، فَسَاقَ عَبْدَ اللَّهِ فِي طَائِفَةٍ مِنْ مَوَالِيهِ وقصد البصرة، وبها أخوه، فأخفاه عنده مدة، ثم لم نزل المنصور بِهِ حَتَّى بعثه إِلَيْهِ فَسَجَنَهُ، ثُمَّ عَمِلَ عَلَى قَتْلِهِ سِرًّا. فَقِيلَ: إِنَّهُ حَفَرَ أَسَاسَ الْحَبْسِ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَوَقَعَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ وَذَلِكَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ ومائة. وقد مَرَّ مِنْ أَخْبَارِهِ فِي الْحَوَادِثِ٣. ٢٥٤- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ٤ -د ت ق- ابْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَبُو مُحَمَّدَ الهاشمي الطالبي المدني. أمه هِيَ زَيْنَبُ الصُّغْرَى بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب.رَوَى عَنْ جَابِرٍ وَابْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. وَالطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَخَالِهِ محمد بن الحنيفة وَالرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ وَسَعِيدِ بْنِ المسيب. وعنه زائدة وفليح بْنُ سَلَمَةَ وَالسُّفْيَانَانِ وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعُبَيْدُ اللَّهُ بْنُ عَمْرٍو وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَآخَرُونَ. احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ. وَضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيِّنُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لا أَحْتَجُّ بِهِ لِسُوءِ حِفْظِهِ. وَقَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ: سَمِعْتُ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ: كَانَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَالْحُمَيْدِيُّ يَحْتَجُّونَ بِحَدِيثِهِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: هُوَ مُقَارِبُ الحديث. وقال بعقوب التَّيْمِيُّ: ثنا ابْنُ عُقَيْلٍ قَالَ: كُنَّا نَأْتِي جابر بن عبد الله فنسأله عن سُنَن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَكْتُبُهَا. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ وَخَلِيفَةُ: مَاتَ بَعْدَ الأَرْبَعِينَ ومائة. ٢٥٥- عبد الله بن المستور١ أَبُو ضُمْرَةَ الْمَدَنِيُّ مَوْلَى الأَنْصَارِ. رَأَى أَنَسًا وروى عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لبينة. وعنه مجمع بن يعقوب وأبو أسامة ومحمد بن عبيد الطنافسي وغيرهم. قال ابن معين: صالح. ٢٥٦- عبد الله بن مسلم بن هرمز المكي٢ –ق- عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ وَمُجَاهِدٍ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَإِسْرَائِيلُ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَأَبُو عَاصِمٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَآخَرُونَ. ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حاتم: ليس بالقوي يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَكَنَّاهُ شَبَّابٌ الْعُصْفُرِيُّ: أَبَا الْعَجْفَاءِ. ٢٥٧- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُقَفَّعِ٣: أَحَدُ الْمَشْهُورِينَ بِالْكِتَابَةِ والبلاغة والترسلوالبراعة. وكان فارسيًا فَأَسْلَمَ عَلَى يَدِ عِيسَى بْنِ عَلِيٍّ عَمِّ السَّفَّاحِ وَهُوَ كَهْلٌ، ثُمَّ كَتَبَ لَهُ وَاخْتَصَّ به. ومن كلام ابن المثفع قَالَ: شَرِبْتُ مِنَ الْخُطَبِ رَيًّا وَلَمْ أَضْبُطْ لَهَا رَوِيًّا فَغَاضَتْ ثُمَّ فَاضَتْ، فَلا هِيَ هِيَ نِظَامًا، وَلا هِيَ غَيْرُهَا كَلامًا. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: صَنَّفَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ "الدُّرَّةَ الْيَتِيمَةَ" الَّتِي لَمْ يُصَنَّفْ مِثْلُهَا فِي فَنِّهَا، وَقَدْ سُئِلَ: مَنْ أَدَّبَكَ؟ قَالَ: نَفْسِي، كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ مِنْ غَيْرِي حُسْنًا أَتَيْتُهُ، وَإِذَا رَأَيْتُ قَبِيحًا أَبَيْتُهُ. وَيُقَالُ: كَانَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ عِلْمُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَقْلِهِ. وَهُوَ الَّذِي وَضَعَ كِتَابَ "كَلِيلَةَ وَدِمْنَةَ" فِيمَا قِيلَ، وَالأَصَحُّ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي عَرَّبَهُ مِنَ الْفَارِسِيَّةِ. قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ: جَاءَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ إِلَى عِيسَى بْنِ عَلِيٍّ فقال: أريد أن أسلم على يديك، فَقَالَ: لِيَكُنْ ذَلِكَ بِمَحْضَرٍ مِنْ وُجُوهِ النَّاسِ غَدًا، ثُمَّ جَلَسَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ وَهُوَ يَأْكُلُ وَيُزَمْزِمُ عَلَى دِينِ الْمَجُوسِيَّةِ فَقَالَ لَهُ عِيسَى: أَتُزَمْزِمُ وَأَنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُسْلِمَ قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَبِيتَ عَلَى غَيْرِ دِينٍ. وَكَانَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ يُتَّهَمُ بِالزَّنْدَقَةِ١. وَعَنِ الْمَهْدِيِّ قَالَ: مَا وَجَدْتُ كِتَابَ زَنْدَقَةٍ إِلا وَأَصْلُهُ ابْنُ الْمُقَفَّعِ. وَقِيلَ: إِنَّ ابْنَ الْمُقَفَّعِ كَانَ يَنَالُ مِنْ مُتَوَلِّي الْبَصْرَةِ سُفْيَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ وَيُسَمِّيهِ ابْنَ الْمُغْتَلِمَةِ، فَحَنَقَ عَلَيْهِ وَقَتَلَهُ بِإِذْنِ الْمَنْصُورِ، وَلِكَوْنِهِ كَتَبَ فِي تَوَثُّقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ مِنَ الْمَنْصُورِ يَقُولُ: وَمَتَى غَدَرَ بِعَمِّهِ فَنِسَاؤُهُ طَوَالِقُ، وَعَبِيدُهُ أَحْرَارٌ، وَدَوَابُّهُ حُبُسٌ، وَالْمُسْلِمُونَ فِي حِلٍّ مِنْ بَيْعَتِهِ. فَلَمَّا وَقَفَ الْمَنْصُورُ عَلَى ذَلِكَ عَظُمَ عَلَيْهِ وَكَتَبَ إِلَى سُفْيَانَ يَأْمُرُهُ بِقَتْلِهِ. وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: دَخَلَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ عَلَى سُفْيَانَ وَقَالَ: أَتَذْكُرُ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي أُمِّي؟ قَالَ: أُنْشِدُكَ اللَّهَ أَيُّهَا الأَمِيرُ فِي نَفْسِي، فَأَمَرَ لَهُ بتنور فَسُجِّرَ ثُمَّ قَطَّعَ أَرْبَعَتَهُ ثُمَّ سَائِرَ أَعْضَائِهِ وَأَلْقَاهَا فِي التَّنُّورِ، وَهُوَ يَنْظُرُ، وَقَالَ: لَيْسَ عَلَيَّ فِي الْمُثْلَةِ بِكَ حَرَجٌ لِأَنَّكَ زِنْدِيقٌ قَدْ أَفْسَدْتَ النَّاسَ، فَسَأَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ وَعِيسَى عَنْهُ فَقِيلَ: إِنَّهُ دَخَلَ دَارَ سُفْيَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ سَلِيمًا وَلَمْ يَخْرُجْ، فَخَاصَمَاهُ إِلَى الْمَنْصُورِ وَأَحْضَرَاهُ مُقَيَّدًا فَشَهِدَ شُهُودٌ بِالْحَالِ فَقَالَ الْمَنْصُورُ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ سُفْيَانَ، فَخَرَجَ ابْنُ المقفع من هذا المجلسأَأَقْتُلُكُمْ بِسُفْيَانَ؟ فَنَكَلُوا عَنِ الشَّهَادَةِ كُلُّهُمْ وَعَلِمُوا أنه بِرِضَا الْمَنْصُورِ. وَيُقَالُ: إِنَّ ابْنَ الْمُقَفَّعِ عَاشَ سِتًّا وَثَلاثِينَ سَنَةً. وَحَكَى الْبَلاذْرِيُّ أَنَّ سُفْيَانَ ألقاه في بئر. قيل: أَدْخَلَهُ حَمَّامًا وَأَغْلَقَهُ عَلَيْهِ. وَقِيلَ: إِنَّ قَتْلَهُ كَانَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ: فِي نَحْوِ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ. وَكَانَ اسْمُ أَبِيهِ دَاذَوَيْهِ، وَكَانَ كَاتِبًا، وَلِيَ لِلْحَجَّاجِ خَرَاجَ فَارِسٍ فَخَانَ وَأَخَذَ مِنَ الأَمْوَالِ فَعَذَّبَهُ الْحَجَّاجُ فَتَقَفَّعَتْ يَدُهُ فَلُقِّبَ الْمُقَفَّعَ. وَقِيلَ: بَلِ الَّذِي عَذَّبَهُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ الثَّقَفِيُّ الأَمِيرُ. وَالْمُقَفَّعُ: بِفَتْحِ الْفَاءِ، الصَّحِيحُ. وَقَالَ ابْنُ مَكِّيٍّ فِي كِتَابِ تَثْقِيفِ اللِّسَانِ: يَقُولُونَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ، وَالصَّوَابُ بِكَسْرِ الْفَاءِ لِأَنَّهُ كَانَ يَعْمَلُ الْقِفَاعَ وَيَبِيعُهَا وَهِيَ قِفَافُ الْخُوصِ. ٢٥٨- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْسَرَةَ١ –ق- أَبُو عَبْدِ الْجَلِيلِ. وَيُقَالُ: أَبُو إِسْحَاقَ. وَيُقَالُ: أبو ليلى. وقال أبو أحمد الحاكم: روى عَنْ مُجَاهِدٍ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حُرَّةَ. وَعَنْهُ هُشَيْمٌ وَحُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ الْوَاسِطِيُّ وَوَكِيعٌ. ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. ٢٥٩- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بن فنطس الهذلي٢. مدني مقل. له عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَالسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ. وعنه ابن أبي ذئب والثوري وحاتم بن إسماعيل وعلي ابن ثابت. قال ابن معين: صالح. ٢٦٠- عبد الله بن يزيد بن آدم الدمشقي٣. عَنْ أَبِي أُمَامة وواثلة بْن الأسقع وأنس بن مالك وَحَدَّثَ بِالْجَزِيرَةِ. رَوَى عَنْهُ فَيَّاضُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ وَكَثِيرُ بْنُ مَرْوَانَ وَطَلْحَةُ بْنُ يَزِيدَ الرَّقِّيُّ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَحَادِيثُهُ مَوْضُوعَةٌ. قدم بغداد أيام المنصور.٢٦١- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ الثَّقَفِيُّ١. عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَسَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيَّانِ. ٢٦٢- عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ حُمَيْدٍ أَبُو مَالِكٍ الْيَحْصُبِيُّ٢ –ن- المصري. عَنِ الزُّهْرِيِّ وَأَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ. وَعَنْهُ ابْنُ عَجْلانَ -وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ- وَنَافِعُ بْنُ يَزِيدَ وَابْنُ وَهْبٍ. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسَ. قِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٢٦٣- عَبْدُ الْجَلِيلِ بن عطية أبو صالح القيسي البصري٣ -د ن- عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَابْنِ بُرَيْدَةَ وَجَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونَ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَجَمَاعَةٌ. وَسَيَأْتِي فِي الطَّبَقَةِ الآتِيَةِ. ٢٦٤- عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ وَاصِلٍ أَبُو وَاصِلٍ الْبَاهِلِيُّ٤. أَرْسَلَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وله عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ -مَعَ تَقَدُّمِهِ- وَشُعْبَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ وَعَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ. قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ. ٢٦٥- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بن الحارث القرشي٥ –م٤- العامري المدني. نَزِيلُ الْبَصْرَةِ. يُقَالُ لَهُ: عَبَّادٌ. وَقِيلَ: بَلْ هُمَا أَخَوَانِ. رَوَى عَنِ الْحَسَنِ وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وعبد الله بن يزيد مولى المنبعث وأبي عبيدة بن محمد بن عمار. وعنه يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وابن علية وعبد الله بن رجاء المكي لا الْغُدَانِيُّ.قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وقال أبو داود: هو عباد. وقال ابْنُ مَعِينٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ آخَرُ: كَانَ كَثِيرَ الْعِلْمِ وَالرِّوَايَةِ شَاعِرًا فَصِيحًا مُفَوَّهًا. وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ قَدَرِيًّا فَنَفَاهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ. ٢٦٦- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الله بن عياش١ -٤- بن أبي ربيعة المخزومي وَأَبُو الْحَارِثِ الْمَدَنِيُّ. وَهُوَ وَالِدُ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَقِيهُ. عَنْ طَاوُسٍ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَزَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَالزُّهْرِيِّ. وَعَنْهُ ابْنُهُ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ وَابْنُ وَهْبٍ وَجَمَاعَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شيخ. ٢٦٧- عبد الرحمن بن حرملة٢ –م٤- بن عمرو وَأَبُو حَرْمَلَةَ الأَسْلَمِيُّ. عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَحَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ. وَعَنْهُ مَالِكٌ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ وَخَلْقٌ. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ أَبُو حاتم: لا يحتج به. وضعفه يَحْيَى الْقَطَّانُ وَلَيَّنَهُ الْبُخَارِيُّ. مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٢٦٨- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمِ بْنِ أَبِي سَالِمٍ الْجَيْشَانِيُّ٣، أَبُو سَلَمَةَ. وَلِيَ قَضَاءَ مِصْرَ وَالْقِصَصَ ثُمَّ عُزِلَ وَوَلِيَ دِيوَانَ الْجُنْدِ. وَجَدُّهُ مِنْ فُضُلاءِ الْمِصْرِيِّينَ اسْمُهُ سُفْيَانُ بْنُ هَانِئٍ الْمُعَافِرِيُّ حَلِيفُ بَنِي جَيْشَانَ. مَاتَ عَبْدُ الرحمن في سنة ثلاث وأربعين ومائة.* عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نِسْطَاسٍ الثَّعْلَبِيُّ الْعَامِرِيُّ١، أَبُو يَعْفُورٍ، يَأْتِي فِي الْكُنَى. ٢٦٩- عَبْدُ الرحمن بن عطية المدني٢ –د- صَاحِبُ الشَّارِعَةِ أَرْضٌ بِالْمَدِينَةِ. رَوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ. وَعَنْهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. وَهُوَ مُقِلٌّ. مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٢٧٠- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَيْسٍ الْعَتَكِيُّ٣، أَبُو رَوْحٍ. بَصْرِيٌّ. عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهِكٍ وَيَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ. وَعَنْهُ صَالِحٌ أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ مَهْدِيٍّ. ٢٧١- عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَبُو أُمَيَّةَ السِّنْدِيُّ٤. مَوْلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الملك وكاتب عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. رَوَى عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. وَسَكَنَ فِلَسْطِينَ بِنَابُلْسَ. رَوَى عَنْهُ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ وَسَوَّارُ بْنُ عُمَارَةَ الرَّمْلِيَّانُ وَعِرَاكُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. ٢٧٢- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ الدِّمَشْقِيُّ٥. عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَنَافِعٍ وَغَيْرِهِمْ. وعنه سعيد بن أبي أيوب والهيثم بن حُمَيْدٍ. لا أَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا. ٢٧٣- عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مَيْمُونٍ٦ -د ت ق- مِنْ مَوَالِي أهل المدينة. سكن مصر. ويقال: اسمه يحيى.رَوَى عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ الْجُهَنِيِّ وَعَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ. وَعَنْهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ وَنَافِعُ بْنُ يَزِيدَ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ زَاهِدًا عَابِدًا مُجَابَ الدَّعْوَةِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٢٧٤- عَبْدُ السَّلامِ بْنُ أَبِي الْجَنُوبِ الْمَدَنِيّ١ –ق-. عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَابْنِ شِهَابٍ. وَعَنْهُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَأَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ضَعِيفٌ. ٢٧٥- عَبْدُ الْعَزِيزِ بْن عَبْد اللَّه بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ٢، الْعَدَوِيُّ الْعُمَرِيُّ الْمَدَنِيُّ. وَالِدُ الزَّاهِدِ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ. رَوَى عَنْ عَمِّهِ سالم وأبي بكر بن حزم. وعن ابْنُهُ وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ. وَكَانَ أَحَدَ مَنْ قَامَ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ، فَلَمَّا قُتِلَ مُحَمَّدٌ أَتَوْا بِهَذَا مُقَيَّدًا إِلَى الْمَنْصُورِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صِلْ رَحِمِي وَاعْفُ عَنِّي وَاحْفَظْ فِيَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَعَفَا عَنْهُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: كَانَ نَبِيهًا وَجِيهًا مِنْ أَحْسَنِ الرِّجَالِ وَأَبْرَعَهُمْ جَمَالا. ٢٧٦- عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بن عبد العزيز٣ –ع- بن مروان الأموي أبو محمد. حَدَّثَ بِالْكُوفَةِ عَنْ أَبِيهِ وَمُجَاهِدٍ وَمَكْحُولٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَخَلْقٌ. وَكَانَ مِنْ ثِقَاتِ الْعُلَمَاءِ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ عَلَى الصَّحِيحِ. ٢٧٧- عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ قَرِيرٍ٤ الْعَبْدِيُّ البصري –بخ- أخو عبد الملك له عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وعطاء. وعنه الثوري ورواد بن الجراح وضمرة.قال ربيعة وآخرون: وثقه النسائي. وكان بعسقلان. ووثقه أيضا ابن معين. وقال أبو حاتم: كانوا يظنون قديما أَنَّ رِوَايَةَ مَالِكِ بْنِ عبد الملك بن قرير وَهْمٌ وَإِنَّمَا سَمِعَ مِنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَرِيرٍ الْبَصْرِيِّ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: رَوَى مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قَرِيرٍ وَإِنَّمَا هو ابن قريب. قال الأصمعي: سمع من مالك، ولما سمع هذا يَحْيَى بْنَ بُكَيْرٍ قَالَ: غَلَطَ ابْنُ مَعِينٍ. ٢٧٨- عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ وَهْبٍ١ -٤- وَهُوَ عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي بُرَيْدٍ الْعُقَيْلِيُّ الْعَامِلِيُّ أَبُو عَمْرٍو. عَنِ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ الصَّحَابِيِّ. وَعَنْهُ عَبَّادُ بن ليث الراسي وَوَكِيعٌ وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٢٧٩- عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَشِيرٍ الْبَصْرِيُّ٢ -د ت ن- نَزَلَ الْمَدَائِنَ. رَوَى عَنْ عِكْرِمَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسَاوِرٍ وَحْفَصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ. وعنه الثوري وزهير بن معاوية وعبد الرحمن المحاربي وجماعة وثقوه. ٢٨٠- عبد الملك بن سعيد بن حيان٣ -م د ن- بن أبجر الهمذاني الكوفي. عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ بْنِ وَاثِلَةَ وَالشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ السُّفْيَانَانِ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ الأَشْجَعِيُّ وجماعة. كان ثِقَةً صَالِحًا خِيَارًا لَهُ نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا، بَلَغَنَا أَنَّ رَجُلا قَالَ لَهُ: أَشْتَهِي أن أمرض، فقال: كل سمكًا مالحًا وَاشْرَبْ نَبِيذًا مَرِيًّا وَاقْعُدْ فِي الشَّمْسِ وَاسْتَمْرِضِ اللَّهَ تَعَالَى. إِسْنَادُهَا صَحِيحٌ. وَهُوَ وَالِدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَالَ زهير بن معاوية قَالَ لي ابن أبجر: إِذَا أكلت الجزر نيئا أكلك ولم تأكله، وَإِذَا أكلته مطبوخا لم تأكله ولم يأكلك، وَإِذَا أكلته مشويا أكلته ولم يأكلك.٢٨١- عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ١ –م٤- وَاسْمُ أَبِيهِ مَيْسَرَةُ الْعَرْزَمِيُّ الْكُوفِيُّ، أَحَدُ الْحُفَّاظِ. رَوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَإِسْحَاقُ الأَزْرَقُ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: كَانَ شُعْبَةُ يُعْجَبُ مِنْ حِفْظِ عَبْدِ الْمَلِكِ بن أبي سليمان. وقال أحمد والنسائي: ثقة. واستشهد به البخاري. وقد أنكر عليه شُعْبَةُ حَدِيثَهُ فِي الشُّفْعَةِ وَهُوَ حَدِيثٌ صَالِحُ الإِسْنَادِ٢. تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ أَحْمَدُ: ثِقَةٌ إِلا أَنَّهُ رَفَعَ أَحَادِيثَ عَنْ عَطَاءٍ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: حَدِيثُهُ فِي الشُّفْعَةِ أَنْكَرَهُ عَلَيْهِ النَّاسُ ولكنه ثِقَةٌ لا يُرَدُّ عَلَى مِثْلِهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ: قُلْتُ لِشُعْبَةَ: مَالَكَ لا تُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ؟ قَالَ: تَرَكْتُ حَدِيثَهُ، قُلْتُ: تُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ وَتَدَعُهُ وَقَدْ كَانَ حَسَنَ الْحَدِيثِ! قَالَ: مِنْ حُسْنِهَا فَرَرْتُ. وَقَالَ أَحْمَدُ أَيْضًا: كَانَ ثِقَةً. ٢٨٢- عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ -ع- أبو الوليد وأبو خالد الرومي، مولى بني أمية وعالم أَهْلِ مَكَّةَ. وَكَانَ أَحَدَ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ. وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ التَّصَانِيفَ فِي الْحَدِيثِ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وطاوس وعمرو بن شعيب ونافعوَالزُّهْرِيِّ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ وَالْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ وَابْنِ طَاوُسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسَافِعٍ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَالْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ وَنَافِعٍ وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ وَعَبَدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ وَابْنِ أَبِي مكية وَخَلْقٍ مِنَ التَّابِعِينَ وَأَتْبَاعِهِمْ. وَكَانَ مَوْلِدُهُ بَعْدَ سنة سبعين. وعنه السُّفْيَانَانِ وَابْنُ عُلَيَّةَ، وَوَكِيعٌ وَأَبُو أُسَامَةَ وَابْنُ وَهْبٍ وَحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو عَاصِمٍ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَخَلْقٌ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ جُرَيْجٌ أَحَدَ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ. قَالَ أَبُو غَسَّانَ رُبَيْحٌ: سَمِعْتُ جَرِيرًا يَقُولُ: كَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ يَرَى الْمُتْعَةَ، تَزَوَّجَ بِسِتِّينَ امْرَأَةً. وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هَمَّامٍ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: كُنْتُ أَتَتَبَّعُ الأَشْعَارَ الْعَرَبِيَّةَ وَالأَنْسَابَ، فَقِيلَ لِي: لَوْ لَزِمْتَ عَطَاءً، قَالَ: فَلَزِمْتُهُ ثمانية عشر عامًا. قال يَحْيَى الْقَطَّانُ: لَمْ يَكُنِ ابْنُ جُرَيْجٍ عِنْدِي بِدُونِ مَالِكٍ فِي نَافِعٍ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَمْ يَكُنْ فِي الأَرْضِ أَعْلَمَ بِعَطَاءٍ مِنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. وَبَلَغَنَا أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ مَا سَمِعَ مِنَ الزُّهْرِيِّ شَيْئًا إِنَّمَا أَخَذَ عَنْهُ مُنَاوَلَةً وَإِجَازَةً. قُلْتُ: وَسَمِعَ مِنْ مُجَاهِدٍ حَرْفَيْنِ مِنَ الْقِرَاءَاتِ وَسَمِعَ مِنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ لا مِنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَلَى أَنَّ أَبَا عِيسَى التِّرْمِذِيَّ رَوَى حَدِيثًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عِكْرِمَةَ فَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ صَلاةً مِنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ الْعَيْشِيّ: ثنا بَكْرُ بْنُ كُلْثُومٍ السُّلَمِيُّ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا ابْنُ جُرَيْجٍ الْبَصْرَةَ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَحَدَّثَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ بِحَدِيثٍ فَأَنْكَرَهُ عَلَيْهِ النَّاسُ فَقَالَ: مَا تُنْكِرُونَ عَلَيَّ فِيهِ لَزِمْتُ عَطَاءً عِشْرِينَ سَنَةً فَرُبَّمَا حَدَّثَنِي عَنْهُ الرَّجُلُ بِالشَّيْءِ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ. قَالَ الْعَيْشِيُّ: سُمِّيَ ابْنُ جُرَيْجٍ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ غَنْدَرًا فَإِنَّهُ بَقِيَ يُكْثِرُ الشَّغَبَ عَلَيْهِ فَقَالَ: اسْكُتْ يَا غُنْدَرُ، وَأَهْلُ الْحِجَازِ يسمون المشغب غندرًا. قال ابْنُ مَعِينٍ: لَمْ يَلْقَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ: لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ وَلا سَمِعَ مِنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ زَكَاةَ مَالِ الْيَتِيمِ. قُلْتُ: مَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى ثِقَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ كَانَ رُبَّمَا دَلَّسَ. وَكَانَ صَاحِبَ تَعَبُّدٍ وَخَيْرٍ، وَمَا زَالَ يَطْلُبُ الْعِلْمَ حَتَّى شَاخَ. وَقِيلَ: إِنَّهُ جَاوَزَ الْمِائَةَ، وَلَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ بَلْ وَلا جَاوَزَ الثمانين.قَالَ خَالِدُ بْنُ نَزَارٍ الأَيْلِيُّ: خَرَجْتُ بِكُتُبِ ابْنِ جُرَيْجٍ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ فَوَجَدْتُهُ قَدْ مَاتَ. قُلْتُ: فِيهَا أَرَّخَ مَوْتَهُ الْوَاقِدِيُّ وَزَادَ فَقَالَ: فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ مِنْهَا. وَكَذَا أَرَّخَهُ فِيهَا جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ: أَبُو نُعَيْمٍ وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ وَابْنُ سَعْدٍ وَخَلِيفَةُ. وَأَمَّا ابْنُ الْمَدِينِيِّ فَقَالَ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ، وَهَذَا وَهْمٌ. ٢٨٣- عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ١ -د ت ن- بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَبُو نَوْفَلٍ القرشي العامري المدني. عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وَأَبِي عِصَامٍ الْمُزَنِيِّ. وَعَنْهُ أَبُو مِخْنَفٍ لُوطُ بْنُ يَحْيَى وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَزْدِيُّ صَاحِبُ الْفُتُوحِ وَغَيْرُهُمْ. ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. ٢٨٤- عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ المكي٢ -خ م ن- مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَأَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ. وَعَنْهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَوَكِيعٌ وَخَلادُ بْنُ يَحْيَى. وَأَبُو نُعَيْمٍ وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. ٢٨٥- عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ الْقُرَشِيُّ٣ -م ت ن-. عَنْ عَمِّهِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَهُوَ أكبر منه وَعَبْدُ الْعَزِيزِ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُمَا. صَدُوقٌ مُقِلٌّ. ٢٨٦- عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَبِي عَوْنٍ الْمَدَنِيُّ٤ –ق٤-. عَنْ ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وسعد بن إبراهيم. وعنه عبد العزيزابن الماجشون والراوردي وَغَيْرُهُمَا. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. لَهُ أَحَادِيثُ قَلِيلَةٌ. ٢٨٧- عُبَيْدُ الله بن الأخنس١ –ع- أبو مالك النخعي الكوفي الجزار. عن ابن بريدة وابن ملكية وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَنَافِعٍ. وَعَنْهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وروح بن عبادة بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. ٢٨٨- عُبَيْدُ الله بن عمر بن حَفْصُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ٢. الإِمَامُ الثَّبْتُ أَبُو عُثْمَانَ الْعَدَوِيُّ الْعُمَرِيُّ الْمَدَنِيُّ أَحَدُ عُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ. وَهُوَ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ وَعَاصِمٍ وَأَبِي بَكْرٍ. روى عن أم خالد بنت سَعِيدٍ الصَّحَابِيَّةِ، وَعَنِ الْقَاسِمِ وَسَالِمٍ وَعَطَاءٍ وَالْمَقْبُرِيِّ ونافع والزهري ووهب بن كيسان وطائفة. عنه شُعْبَةُ وَالْحَمَّادَانِ وَالسُّفْيَانَانِ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَأَبُو أُسَامَةَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَكَانَ سَيِّدًا شَرِيفًا، صَالِحًا، متعبدًا، ثِقَةً، حُجَّةً بِالإِجْمَاعِ، وَاسِعَ الْعِلْمِ. اعْتَزَلَ فِتْنَةَ ابن حَسَنٍ. قَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ ثَبْتٌ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: عُبَيْدُ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ الذَّهَبُ الْمُشَبَّكُ بِالدُّرِّ. قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٢٨٩- عُبَيْدُ اللَّهِ بن أبي زياد المكي٣ -د ت ق- القداح أبو الحصين. عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ وَشَهْرٍ وَالْقَاسِمِ وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو عَاصِمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبَرْسَانِيُّ وَآخَرُونَ. قَالَ أحمد: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: صالح. ولينه بعضهم.وقال ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ أَرَ بِهِ شَيْئًا مُنْكَرًا. قَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلاسُ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ. ٢٩٠- عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَيْزَارِ الْمَازِنِيُّ١. بَصْرِيٌّ صَدُوقٌ. لَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ومعاذ الْعَدَوِيَّةِ والقاسم بن محمد. وعنه يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ويحيى القطان. وثقه غير واحد. ٢٩١- عبيد الله بن الوليد الوصافي٢ -ت ق- إسماعيل الكوفي. أَحَدُ الْمَتْرُوكِينَ. رَوَى عَنْ طَاوُسٍ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعَطِيَّةَ. وَعَنْهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَالْمُحَارِبِيُّ وَوَكِيعٌ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَآخَرُونَ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ مَتْرُوكٌ. ٢٩٢- عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، الْهَاشِمِيُّ٣. أَخُو عُمَرَ وعبد الله وجعفر وَأُمُّ كُلْثُومٍ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَخَالَيْهِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَصَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ. وَعَنْهُ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو يُوسُفَ وَآخَرُونَ. وَلَهُ عِدَّةُ أَوْلادٍ. وَمَا عَلِمْتُ فِيهِ جُرْحَةً. وَلا رِوَايَةً لَهُ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ. ٢٩٣- عُبَيْدُ بْنُ أبي أمية الطنافسي٤ –ت- الكوفي اللحام أبو الفضل. وَالِدُ الْمُحَدِّثِينَ عُمَرَ وَمُحَمَّدٍ وَيَعْلَى وَإِبْرَاهِيمَ وَإِدْرِيسَ. يروي عن الشعبي وأبي بردة وأبي بكر ابني أبي موسى وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ ابْنَاهُ عُمَرُ وَيَعْلَى وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِغْرَاءَ. قال أبو زرعة: ليس به بأس.٢٩٤- عبيدة بن معتب الضبي الكوفي١ -د ت ق-. عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَوَكِيعٌ وَسَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ. ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ. وَلَمْ يُتْرَكْ. ٢٩٥- عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ٢ الْهَمْدَانِيُّ -٤- أَبُو الْعَبَّاسِ الأُرْدُنِيُّ الطَّبَرَانِيُّ. سَمِعَ مَكْحُولا وَعُبَادَةُ بْنُ نَسِيٍّ وَقَتَادَةُ، سَمِعَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى فَلَعَلَّهُمَا اثْنَانِ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَبَقِيَّةُ وَابْنُ شَابُورٍ وَأَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ مَرْوَانُ الطَّاطَرِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ مِنْ أَهْلِ الأُرْدُنِ. وَرَوَى عَبَّاسٌ وَآخَرُ عَنِ ابْنِ معين: ثقة. وروى ابن أبي خثيمة عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ. وَكَذَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ وَالنَّسَائِيُّ. وَقَالَ دُحَيْمٌ: لا أَعْلَمُهُ إِلا مُسْتَقِيمَ الْحَدِيثِ. وَعَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ لَيَّنَهُ. ٢٩٦- عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب٣، بْنِ الْحَارِثِ الْقُرَشِيُّ الْجُمَحِيُّ. مَدَنِيٌّ نَزَلَ الْكُوفَةَ. رَأَى ابْنَ عُمَرَ يحفي شاربه وَأَجْلَسَهُ ابْنُ عُمَرَ فِي حِجْرِهِ. رَوَى عَنْ جَدِّهِ وَعَنْ أُمِّهِ عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ. وَعَنْهُ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، قَدْ رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَحَادِيثُ مُنْكَرَةٌ. ٢٩٧- عُثْمَانُ بن الأسود الجمحي٤ –ع- مَوْلاهُمُ الْمَكِّيُّ. عَنْ مُجَاهِدٍ وَطَاوُسٍ وَعَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَطَبَقَتِهِمْ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ المباركوَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو عَاصِمٍ وَالْخُرَيْبِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَخَلْقٌ. وَثَّقَهُ الْقَطَّانُ. قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَهُ نَحْوَ عِشْرِينَ حَدِيثًا. قَالَ خَلِيفَةُ: مات سنة وَأَرْبَعِينَ. وَقِيلَ: سنة خمسين ومائة. ٢٩٨- عُثْمَانُ بْنُ عمر بن موسى١ -د ق- بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ التَّيْمِيُّ الْمَدَنِيُّ. عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ وَخَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ وسالم مولى ابن مطيع والقاسم بن مُحَمَّد. وَعَنْهُ ابنه عُمَر وَعَبْد الواحد بن زياد وَمُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ الْمَكْحُولِيِّ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ. وَوَلِيَ قَضَاءَ الْمَدِينَةِ فِي خِلافَةِ مَرْوَانَ، ثُمَّ وَلاهُ الْمَنْصُورُ قَضَاءَهُ فَكَانَ مَعَهُ حَتَّى مَاتَ بِالْحِيرَةِ قَبْلَ أَنْ تُبْنَى بَغْدَادُ، وَكَانَ صَدُوقًا. ٢٩٩- عُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ٢ -د ت ق- أبو اليقظان الكوفي الأعمى. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي وَائِلٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَأَبِي عُمَرَ زَاذَانَ وَعَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ. وعن الأَعْمَشُ وَسُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ وَشَرِيكٌ وَغَيْرُهُمْ، وَهُوَ ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقٍ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: رَدِيءُ الْمَذْهَبِ غَالٍ فِي التَّشَيُّعِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ بَقِيَ إِلَى بَعْدِ الأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَأَنَا أَسْتَبْعِدُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ تَأَخَّرَ لَحَمَلَ عَنْهُ مِثْلُ وَكِيعٍ وَأَبِي مُعَاوِيَةَ. ٣٠٠- عَدِيُّ بْنُ حَنْظَلَةَ٣، أَبُو طَلْقٍ الزُّهْرِيُّ الأَعْمَى. عَنْ جَدَّتِهِ وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ والخريبي وآخرون.٣٠١- عَرِيفُ بْنُ دِرْهَمٍ أَبُو هُرَيْرَةَ١، الْكُوفِيُّ النَّبَّالُ. عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَجَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ. وَعَنْهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ لَيْسَ بِالْمَتِينِ عِنْدَهُمْ. ٣٠٢- عُزْرَةُ بْنُ قَيْسٍ٢، شَيْخٌ بَصْرِيٌّ. رَوَى عَنْ أُمِّ الْفَيْضِ أَنَّهَا سَأَلْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ. رَوَى عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لا شَيْءَ. ٣٠٣- عسل بن سفيان٣ -د ت- أبو قرة اليربوعي البصري. عَنْ عَطَاءٍ وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ. وَعَنْهُ الْحَمَّادَانِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ. قَالَ النِّسَائِيُّ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ. ٣٠٤- عِصَامُ بْنُ بَشِيرٍ الْكَعْبِيُّ الْحَارِثِيُّ٤، أَبُو الْغَلْبَاءِ الْجَزَرِيُّ. عَنْ أَنَسٍ وَعَنْ وَالِدِهِ. وَعَنْهُ سَعِيدُ بْنُ مَرْوَانَ الرَّهَاوِيُّ وَعُمَيْرَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الرَّهَاوِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: بَلَغَ عَشْرًا وَمِائَةَ سنة، وذكره ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. وَقِيلَ: بَلَغَ مِائَةً وَسِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً. لَهُ حَدِيثٌ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ. ٣٠٥- عَطِيَّةُ بْنُ الْحَارِثِ أَبُو رَوْقٍ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ٥ -د ن ق. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَالضَّحَّاكِ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ وَسَيْفٌ التَّمِيمِيُّ وَأَبُو أُسَامَةَ وَطَائِفَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ: لَيْسَ به بأس.٣٠٦- عُقْبَةُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ الْكُوفِيُّ١. عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ. وَعَنْهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَأَبُو نُعَيْمٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. ٣٠٧- عُقَيْلُ بن خالد بن عقيل الإيلي٢ –ع- أبو خالد مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. عَنْ أَبِيهِ وَعَمِّهِ زِيَادٍ وَعِرَاكِ بْنِ خَالِدٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعِكْرِمَةَ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. سَأَلَهُمْ مَسَائِلَ. وَرَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ فَأَجَادَ وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ. وَعَنْهُ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ وَابْنُ أَخِيهِ سَلامَةُ بْنُ رَوْحٍ وَاللَّيْثُ وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ الْمِصْرِيُّونَ. كَانَ إِمَامًا حَافِظًا ثَبْتًا ثِقَةً لازَمَ الزُّهْرِيَّ حَضَرًا وَسَفَرًا زَمِيلا لَهُ فِي الْمَحْمَلِ. قَالَ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الأَيْلِيُّ: مَا أَحَدٌ أَعْلَمُ بِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ مِنْ عُقَيْلٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: عُقَيْلٌ أَقَلُّ خَطَأً مِنْ يُونُسَ. وقال ابْنُ مَعِينٍ: عُقَيْلٌ ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: قَالَ لِي الْمَاجِشُونُ: عُقَيْلٌ كَانَ جِلْوَاذًا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ذُكِرَ عِنْدَ يَحْيَى الْقَطَّانِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَعُقَيْلٌ فَجَعَلَ كَأَنَّهُ يَضَعُهُمَا. قال أحمد: أيش ينفع هذا هَؤُلاءِ ثِقَاتٌ لَمْ يُخْبِرُهُمَا يَحْيَى. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: عُقَيْلٌ لَمْ يَكُنْ بِالْحَافِظِ كَانَ صَاحِبَ كِتَابٍ مَحَلُّهُ الصِّدْقُ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ: مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٣٠٨- عَقِيلٌ –بالفتح- بن معقل بن منبه اليماني٣ -د. عَنْ عَمَّيْهِ وَهْبٍ وَهَمَّامٍ. وَعَنْهُ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ وَابْنُ أَخِيهِ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ وَهِشَامُ بْنُ يُوسُفَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ. وَكَانَ قَدْ قَرَأَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَحْمَدُ وهو قليل الحديث.٣٠٩- الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ١، أَبُو عَوْنٍ الْيَامِيُّ الْكُوفِيُّ الزَّاهِدُ. عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ وَمُجَاهِدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَشَرِيكٌ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو حَاتِمٍ. وَهُوَ قَلِيلُ الرِّوَايَةِ، وَكَانَ مِنَ الْخَائِفِينَ. قِيلَ لَهُ مَرَّةً: مَا هُوَ إِلا عَفْوُ اللَّهِ أَوِ النَّارِ، فَصَاحَ وَسَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ. يُقَالُ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٣١٠- الْعَلاءُ بْنُ كَثِيرٍ الْقُرَشِيُّ٢، مَوْلاهُمُ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ الْمِصْرِيُّ الزَّاهِدُ. عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ وَعِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ اللَّيْثُ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَضَمَّامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَرِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ. عَمِلَ اللَّيْثُ لِلْمَنْصُورِ فَهَجَرَهُ حَتَّى تَابَ. وَرَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْدِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُطَّلِبٍ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْعَلاءَ بْنَ كَثِيرٍ كَانَ لا يَلْقَى أَحَدًا إِذَا قَدِمَ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ غَيْرَ اللَّيْثِ، فَبَلَغَ الْعَلاءَ أَنَّهُ وَلِيَ وَإِنَّمَا وَلِيَ مَصْلَحَةً للمسلمين، فلما قدم يَتَلَقَّهُ وَمَنَعَ أَصْحَابَهُ. قَالَ فَدَخَلَ اللَّيْثُ الْمَسْجِدَ فَلَمْ يَقُمْ لَهُ أَحَدٌ، فَجَلَسَ إِلَى الْعَلاءِ فَقَالَ: يَا لَيْثُ وُلِّيتَ! فَقَالَ خِفْتُ عَلَى دَمِي، فَقَالَ: لَسَحَرَةُ فِرْعَوْنَ كَانُوا أَقْرَبَ عَهْدًا بِالْكُفْرِ مِنْكَ، وَلَهُمْ كَانُوا أَعْلَمَ بِاللَّهِ مِنْكَ حِينَ قَالُوا: اقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ، قَالَ: فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ الْعَلاءُ لِإِخْوَانِهِ: خُذُوا بِيَدِ أَخِيكُمْ. قُلْتُ: وَقَدْ وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَلا شَيْءَ لَهُ فِي الْكُتُبِ. وَأَصْلُهُ فَارِسِيٌّ وَهُوَ مِنْ مَوَالِي بَنِي سَهْمٍ. قَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ: قَالَ الْعَلاءُ بْنُ كَثِيرٍ: لو أن الدُّنْيَا وضعتني درجة لأحببت أن أبادرها إلى درجة أخرى. قال علي بن مطلب: كَانَ العلاء بن كثير حَسَنُ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ، فَإِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ اسْتَيْقَظَ لَهُ الْجِيرَانُ لِحُسْنِ صَوْتِهِ، فَخَافَ الْفِتْنَةَ، فَدَعَا اللَّهَ، فَذَهَبَ صَوْتُهُ. قَالَ ابْنُ يُونُسَ: تُوُفِّيَ الْعَلاءُ بْنُ كثير بالإسكندرية سنة أربع وأربعين ومائة.٣١١- الْعَلاءُ بْنُ كَثِيرٍ الدِّمَشْقِيُّ١. مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ. نزل الكوفة وحدث عن مكحول. وعنه يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَمُصْعَبُ بْنُ سَلامٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هَانِئٍ النَّخَعِيُّ وَآخَرُونَ. ضَعَّفَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. ٣١٢- الْعَلاءُ بْنُ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ٢ -ع. عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ. وَعُبَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَابْنُ فُضَيْلٍ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. ٣١٣- عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ٣ بْنِ عَلِيِّ بْن أبي طالب، الْعَلَوِيُّ. الْمُلَقَّبُ بِالسَّجَّادِ لِفَضْلِهِ وَاجْتِهَادِهِ وَتَعَبُّدِهِ. وَهُوَ وَالِدُ حُسَيْنٍ الْمَقْتُولُ بِفَخٍّ وَإِخْوَتُهُ، وَكَانَ يُقَالُ: لَيْسَ بِالْمَدِينَةِ زَوْجَانِ أَعْبَدَ مِنْهُ وَمِنْ زَوْجَتِهِ، وَهِيَ بِنْتُ عَمِّهِ زَيْنَبُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ. تُوُفِّيَ عَلِيٌّ فِي سَجْنِ الْمَنْصُورِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٣١٤- عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ سَالِمُ بْنُ مُخَارِقٍ٤ -م د ن ق- مَوْلَى الْعَبَّاسِ، أَبُو الْحَسَنِ الْهَاشِمِيُّ الْجَزَرِيُّ نَزِيلُ حِمْصٍ. رَوَى عَنْ مُجَاهِدٍ وَأَبِي الْوَدَاكِ جَبْرِ بْنِ نَوْفٍ وَرَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ. وعنه الثوري ومعاوية بن صالح وفرج بن فضالة وطائفة. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ أَبُو داود: كان له رأي سوء كان يرى السيف.قلت: فقد روى مُعَاوِيَة بْن صالح عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَفْسِهِ فَذَكَرَ تَفْسِيرًا فِي جُزْءٍ كَبِيرٍ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: رَوَى التَّفْسِيرَ عَنِ ابْنِ عباس ولم يره. قال أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: كُنْيَتُهُ أَبُو الْحَسَنِ، وَقِيلَ: أَبُو طَلْحَةَ، لَيْسَ مِمَّنْ يُعْتَمَدُ عَلَى تَفْسِيرِهِ الذي يروى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْهُ. ٣١٥- عَلِيُّ بْنُ عبد الأعلى بن عامر الثعلبي١ –ع- الكوفي الأحول أبو الحسن. رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَكَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ. وعنه إبراهيم بن طهمان وهشيم وحكام بن سلم وشجاع بن الوليد. قال أحمد: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بقوي. ٣١٦- علي بن عروة القرشي٢ –ق- الدمشقي. عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَالْمَقْبُرِيِّ وَعَاصِمِ بْنِ قَتَادَةَ. وَعَنْهُ خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ الرَّقِّيُّ وَمُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّرَائِفِيُّ وَغَيْرُهُمْ. تَرَكُوهُ حَتَّى إِنَّ صَالِحَ بْنَ مُحَمَّدٍ جَزَرَةً قَالَ: حَدِيثُهُ كَذِبٌ كُلُّهُ. ٣١٧- عَمَّارُ بن سعد المرادي٣ –د- وقيل: التجيبي المصري. عن أبي صالح الغفاري عن علي. وله حَدِيثٌ أَرْسَلَهُ عَنْ عُمَرَ. وَعَنْهُ حَيْوَةُ بْنُ شريح ويحيى وأيوب وابن لهيعة وجماعة. وكان الْعُلَمَاءِ بِمِصْرَ فِي زَمَانِهِ. مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٣١٨- عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ٤ -م د ت ق- بن الخطاب العمري المدني. عَنْ عَمِّهِ سَالِمٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ. وَعَنْهُ مَرْوَانُ بْنُمُعَاوِيَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ. وَهُوَ صالح الحديث وقد احتج به مسلم. قال النَّسَائِيُّ: ضَعِيفٌ. ٣١٩- عُمَرُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ غَيْلانَ الثقفي١ –د- وقيل: العجلي. عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ وَسَلامَةَ بْنِ سَهْمٍ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ وَأَبُو أُسَامَةَ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَآخَرُونَ. وَهُوَ صَدُوقٌ مُوَثَّقٌ. ٣٢٠- عُمَرُ بْنُ سُوَيْدٍ الْعِجْلِيُّ الْكُوفِيُّ٢. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ. وَعَنْهُ مُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ ووكيع وأبو نعيم. فرق بينهما بعض الحفاظ وهو إن شاء الله الذي قبله. ٣٢١- عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ٣ -د ت- مولى غفرة. أدرك ابن عباس وقد حدث عَنْهُ فَمَا أَدْرِي سَمَاعًا أَمْ لا. وَلَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي الأَسْوَدِ الدَّيْلِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ ابْنُ لَهِيعَةَ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَعَلِيُّ بْنُ غُرَابٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ بْنِ شَابُورٍ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حنبل: ليس به بأس لكن أكثر حديثه مراسيل. قال ابن سعد: كثير الحديث ثقة لا يَكَادُ يُسْنَدُ، كَانَ يُرْسِلُ حَدِيثَهُ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ: ضَعِيفٌ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَلَهُ حَدِيثٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَذَاكَ مُرْسَلٌ. وَهُوَ ابْنُ خَالَةِ رَبِيعَةَ الرائي. ٣٢٢- عمر بن محمد بن زيد٤ -خ م د ن ق- بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ العدوي العمري المدني نَزِيلُ عَسْقَلانَ. عَنْ جَدِّهِ وَحَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ونافع وجماعة. وعنه شعبة والسفيانان وابنوَهْبٍ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدِّمَشْقِيُّ وَأَبُو عَاصِمٍ وَآخَرُونَ. وَلَهُ عِدَّةُ إِخْوَةٍ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً وَلَمْ يُعَقِّبْ. وَقَالَ عَبْدُ الله بن داود الْخُرَيْبِيِّ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا قَطُّ أَطْوَلَ مِنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَبَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يَلْبَسُ دِرْعَ عُمَرَ ﵁ فَكَانَ يَسْحَبُهَا. قُلْتُ: كَانَ الْعَبَّاسُ وَقَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ مِنْ بَابَةِ عُمَرَ فِي الطُّولِ الْمُفْرِطِ. قَالَ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ: كَانَ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ أَفْضَلِ أَهْلِ زَمَانِهِ قَدْرًا وَجَلالَةً، قَدِمَ بَغْدَادَ وَالْكُوفَةَ وَحَدَّثَ عَنِ ابْنِ عَدِيٍّ. تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ بَعْدَ أَخِيهِ أَبِي بَكْرٍ بِقَلِيلٍ. قُلْتُ: إِخْوَتُهُ أَبُو بَكْرٍ وَعَاصِمٌ وَزَيْدٌ وَوَاقِدٌ. وَالْخَمْسَةُ قَدْ رَوَوُا الْحَدِيثَ. ٣٢٣- عُمَرُ بْنُ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ١ -سِوَى ت. سَمِعَ أَبَاهُ وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ. وَعَنْهُ مَالِكٌ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثَبْتٌ قَلِيلُ الْحَدِيثِ، وَلا يَحْتَجُّونَ بِهِ. ٣٢٤- عُمَرُ بْنُ نَافِعٍ الثَّقَفِيُّ٢. عَنْ أَنَسٍ وَعِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَأَبُو عَوَانَةَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَأَبُو خَبَّابٍ الْوَلِيدُ بْنُ بُكَيْرٍ وَآخَرُونَ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ. ٣٢٥- عُمَرُ بْنُ نُبَيْهٍ الْكَعْبِيُّ٣ -م ن. عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَاظِ وَجَمْهَانَ الأَسْلَمِيِّ. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَأَبُو ضُمْرَةَ. قَالَ الْقَطَّانُ: لَمْ يكن به بأس.٣٢٦- عُمَرُ بْنُ نَبْهَانٍ الْغُبَرِيُّ١. عَنِ الْحَسَنِ وَسَلامِ وأبي عِيسَى وَقَتَادَةَ. وَعَنْهُ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَأَبُو قُتَيْبَةَ وَأَبُو سُفْيَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ. وَغَيْرُهُ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. ٣٢٧- عُمَرُ بْنُ الْوَلِيدِ الشَّنِّيُّ، أَبُو سَلَمَةَ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ٢. عَنْ عِكْرِمَةَ وَشِهَابِ بْنِ عَبَّادٍ الْبَصْرِيِّ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ. قال الفلاس لم يحدثنا عَنْهُ يحيى القطان. وقال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثِقَةٌ. وَكَذَا قَالَ أَبُو حاتم وغيره. قلت: عامة حديثه عَنْ عِكْرِمَةَ مَقَاطِيعُ. ٣٢٨- عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ النَّصْرِيُّ٣. دِمَشْقِيٌّ رَوَى عَنْ أَبِي سَلامٍ الأَسْوَدِ وَالزُّهْرِيِّ وَعَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ وَنُمَيْرِ بْنِ أَوْسٍ. وَعَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ وَالْهَيْثَمُ بْنُ عِمْرَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ. وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ. قال الْعُقَيْلِيُّ: يُخَالِفُ فِي حَدِيثِهِ. ٣٢٩- عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ٤ -م د ت ن- أبو عبيدة السدوسي البصري. لَهُ عشرة أحاديث. قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: كَانَ أَصْدَقَ النَّاسِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: عمران بخ بخ ثقة. وروى شعبة عَنْ عِمْرَانَ قَالَ: مَا دَخَلْتُ الْحَمَّامَ مُنْذُ ثَلاثِينَ سَنَةٍ وَلا ادَّهَنْتُ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ أَبُو قَطَنٍ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. قُلْتُ: سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَقِيقٍ وَأَبَا عثمان النهدي وأبا مجلز وجماعة.وَعَنْهُ الْحَمَّادَانِ وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَوَكِيعٌ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَعُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ. ثِقَةٌ. ٣٣٠- عِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ الْفَزَارِيُّ الْكُوفِيُّ١. عَنْ مُجَاهِدٍ وَالشَّعْبِيِّ وَجَعْفَرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حُرَيْثٍ. وَعَنْهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَجَمَاعَةٌ. * فَأَمَّا: عِمْرَانُ بْنُ مسلم القصير٢، فسيأتي في الطبقة الآتية. أما هَذَا فَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ: رَافِضِيٌّ كَأَنَّهُ جَرْوُ كَلْبٍ. ٣٣١- عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ٣، الْقُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ أخُو أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى. رَوَى عَنْ مَكْحُولٍ وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ. وعنه ابن جريج وابن علية وزيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي. وثقه الحاكم. ٣٣٢- عمرو بن الحارث بن يعقوب٤ -ع. مَوْلَى قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الْخَزْرَجِيُّ الأَنْصَارِيُّ أَبُو أُمَيَّةَ الْمِصْرِيُّ الْفَقِيهُ أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَعْلامِ. رَوَى عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وابن مُلَيْكَةَ وَأَبِي عَشَانَةَ الْمُعَافِرِيِّ وَقَتَادَةَ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَخَلْقٍ. وَعَنْهُ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَابْنُ لَهِيعَةَ وبكر بن مضر وابن وهب وخلق. وَوَثَّقَهُ النَّاسُ. قَالَ يَعْقُوبُ السَّدُوسِيُّ: كَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يُوَثِّقُهُ جِدًّا. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: كَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَحْفَظَ كُلَّ يَوْمٍ ثَلاثَةَ أَحَادِيثَ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ: لَيْسَ فِيهِمْ أَصَحُّ حَدِيثًا مِنَ اللَّيْثِ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ يُقَارِبُهُ. وَقَالَ الأْثَرْمُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ: قَدْ كَانَ عِنْدِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ثُمَّ رَأَيْتُ لَهُ أَشْيَاءَ مناكير.قال فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَنْ أَحَمْدَ: عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ حَمَلَ عَلَيْهِ حَمْلا شَدِيدًا وَقَالَ: يَرْوِي عَنْ قَتَادَةَ أَحَادِيثَ يَضْطَرِبُ فِيهَا وَيُخْطِئُ١. قُلْتُ: قَدْ وَثَّقَهُ مُطْلَقًا ابْنُ مَعِينٍ وَالْعِجْلِيُّ وَأَبُو زُرْعَةَ وَآخَرُونَ. قَالَ النَّسَائِيُّ: هُوَ أَحْفَظُ مِنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ خَالِهِ قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ فَيَجِدُ النَّاسَ صُفُوفًا يَسْأَلُونَهُ عَنِ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالشِّعْرِ وَالْعَرَبِيَّةِ وَالْحِسَابِ، وَكَانَ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ قَدْ جَعَلَ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ يُؤَدِّبُ ابْنَهُ الْفَضْلَ فَنَالَ حِشْمَةً بِذَلِكَ٢. قُلْتُ: عُلُومُهُ الْمَذْكُورَةُ هِيَ عُلُومُ الإِسْلامِ ذَلِكَ الْوَقْتِ مَا كَانَ الْقَوْمُ يَخُوضُونَ فِي سِوَى ذَلِكَ وَلا يَعْرِفُونَهُ، فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ عَمِلُوا أَصُولَ الدِّينِ وَالْكَلامً وَالْمَنْطِقِ وَخَاضُوا كَمَا خَاضَتِ الْحُكَمَاءُ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: كَانَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَحْفَظَ النَّاسِ فِي زَمَانِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَظِيرٌ فِي الْحِفْظِ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ٣. قُلْتُ: يَقُولُ ابْنُ وَهْبٍ: مِثْلَ هَذَا الْقَوْلِ وَقَدْ رَأَى مَالِكًا وَاللَّيْثَ وابن جريج. روى حَرْمَلَةُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: اهْتَدَيْنَا بِاثْنَيْنِ بِمِصْرَ: عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ وَاللَّيْثِ وَبِاثْنَيْنِ بِالْمَدِينَةِ مَالِكٍ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمَاجُشُونَ لَوْلا هَؤُلاءِ لَكُنَّا ضَالِّينَ. وَقَالَ: وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ وَزِيرٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: لَوْ بَقِيَ لَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ مَا احْتَجْنَا إِلَى مَالِكٍ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ: كَانَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَخْطَبَ النَّاسِ وَأَبْلَغَهُمْ وَأَرْوَاهُمْ لِلشِّعْرِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: كُنْتُ أَرَى عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ عَلَيْهِ أَثْوَابٌ بِدِينَارٍ فَلَمْ تَمْضِ اللَّيَالِي حتى رزيته يَجُرُّ الْوَشْيَ وَالْخَزَّ فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: لَمْ يَكُنْ بَعْدَ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بِمِصْرَ مِثْلُ اللَّيْثِ بن سعد.ورورى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ رَبِيعَةُ يَقُولُ: لا يَزَالُ بِالْمَغْرِبِ فِقْهٌ مَا دَامَ فِيهِمْ ذَاكَ الْقَصِيرُ، يَعْنِي عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: مَاتَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ﵀ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَزَادَ غَيْرُهُ: فِي شَوَّالٍ مِنَ السَّنَةِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: وُلِدَ عَمْرُو سَنَةَ تِسْعِينَ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى أَوِ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: عَاشَ ثَمَانِيًا وَخَمْسِينَ سَنَةً. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: لَمْ يَكُنْ بِمِصْرَ بَعْدَ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ مِثْلُ اللَّيْثِ. ٣٣٣- عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْجُمَحِيُّ١ -د ت ن- أَخُو حَنْظَلَةَ. مَكِّيٌّ. عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَعَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ. وَعَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَجَمَاعَةٌ. ثِقَةٌ. ٣٣٤- عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ أَبُو بَكْرٍ الأَوْزَاعِيُّ٢. عن أبي سلام ممطور ومغيث بن سمي وَنَوْفٍ الْبِكَالِيِّ. وَعَنْهُ وَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ وَغَيْرُهُمَا. ٣٣٥- عَمْرُو بْنُ شُرَاحِيلَ٣، أَبُو المغيرة. ويقال: أَبُو الْجَهْمِ الْعَنْسِيِّ الدَّارَانِيُّ. عَنْ بِلالِ بْنِ سَعْدٍ وَعُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ وَحَيَّانَ بْنِ وَبَرَةَ وجماعة. وعنه يزيد بن مصعب وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْجَوْنِ وَصَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ. لَهُ فِي نُسْخَةِ أَبِي مُسْهِرٍ. وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَكَانَ قَدَرِيًّا. ٣٣٦- عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وهب٤ -ن ق- أبو معاوية النخعي والكوفي. والد سليمان بن عمرو.لَهُ عَنْ أَبِي عَمْرِو الشَّيْبَانِيِّ وَالشَّعْبِيِّ. وَعَنْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَوَكِيعٌ وَحُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ. وَأَمَّا ابْنُهُ فَكَذَّابٌ. ومن آخر من روى عن عمرو وزيد بْنِ الْحُبَابِ. تُوُفِّيَ فِي حُدُودِ الْخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. ٣٣٧- عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ الْمُعْتَزِلِيُّ١، بْنُ بَابٍ أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ رَأْسُ الْمُعْتَزِلَةِ. رَوَى عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَأَبِي قِلابَةَ وَالْحَسَنِ. وعنه الحمادان وابن عيينة وعبد الوارث ويحيى بن سعيد القطان وعلي بن عاصم وعبد الوهاب الثقفي وقريش بن أنس وغيرهم. قال الفلاس: كان يحيى يحدثنا عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ ثُمَّ تَرَكَهُ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ: أَبُو حُنَيْفَةَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفٍ مِثْلَ عَمْرٍو. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: عَمْرٌو لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ: مَا لَقِيتُ أَحَدًا أَزْهَدَ مِنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وَانْتَحَلَ مَا انْتَحَلَ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: كَانَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ يَدْعُو إِلَى الْقَدَرِ فَتَرَكُوهُ. وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ: سَمِعْتُ عُمَرًا يَقُولُ: إِنْ كَانَ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١] في اللوح المحفوظ فمالله عَلَى ابْنِ آدَمَ حُجَّةٌ. قَالَ: وَسَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ وَذُكِرَ حَدِيثُ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ فَقَالَ: لَوْ سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُ هَذَا لَكَذَّبْتُهُ، وَلَوْ سَمِعْتُهُ مِنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ لَمَا صَدَّقْتُهُ، أَوْ قَالَ: لَمَا أَحْبَبْتُهُ، وَلَوْ سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُهُ مَا قَبِلْتُهُ، وَلَوْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ هذا لردتته٢، وَلَوْ سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ لَقُلْتُ لَهُ: لَيْسَ على هذا أخذت ميثاقنا.قال ابن عبد الحكيم: سمعت الشافعي ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ سَمِعَ الْحَسَنَ وَأَنَا أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِنْ كَانَ سَمِعَ الْحَسَنَ. سُئِلَ عَمْرٌو عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَ فِيهَا وقال: هذا مِنْ رَأْيِ الْحَسَنِ، فَقِيلَ: إِنَّهُمْ يَرْوُونَ عَنِ الحسن خلاف هذا، قال: إِنَّمَا قُلْتُ هَذَا مِنْ رَأْيِ الْحَسَنِ يُرِيدُ نَفْسَهُ. وَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ: رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عبيد الله فِي النَّوْمِ وَفِي حِجْرِهِ مُصْحَفٌ وَهُوَ يَحُكُّ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، فَقُلْتُ: مَا تَصْنَعُ! قَالَ: أُبَدِّلُ مَكَانَهَا خَيْرًا مِنْهَا. رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الزَّمِنُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ ثَابِتٍ وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بن محمد الحارثي عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْهُ. وَقَالَ حَزْمٌ الْقَطِيعِيّ: ثنا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى قَتَادَةَ فَذَكَرَ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ فَوَقَعَ فِيهِ، فَقُلْتُ: أَلا أَرَى الْعُلَمَاءَ يَقَعُ بَعْضُهُمْ فِي بعض؟ فقال: يا أحول، أو ما تَدْرِي أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا ابْتَدَعَ بِدْعَةً فَيَنْبَغِي لَنَا أَنْ نُذَكِّرَهُ حَتَّى يَحْذَرَ، فَجِئْتُ مِنْ عِنْدَ قَتَادَةَ وَأَنَا مُغْتَمٌّ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ نُسُكِ عَمْرٍو وَهَدْيِهِ، فَنِمْتُ فَرَأَيْتُهُ وَالْمُصْحَفُ فِي حِجْرِهِ وَهُوَ يَحُكُّ آيَةً، فَقُلْتُ لَهُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! تَحُكُّ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ! قَالَ: إني سوف أعيدها. فتركه حَتَّى حَكَّهَا، فَقُلْتُ: أَعِدْهَا، قَالَ: لا أَسْتَطِيعُ. ورواها ثِقَتَانِ عَنْ حَزْمٍ. وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجّ: ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقِيهُ الْجَامِعِ نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَيُّوبَ وَيُونُسَ وَابْنِ عَوْنٍ فَمَرَّ بِهِمْ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَوَقَفَ وَقْفَةً فَلَمْ يَرُدُّوا ﵇. وَقَالَ سُلَيْمَان بْن حَرْب: ثنا حَمَّادُ بْن زَيْدٍ قَالَ: قِيلَ لِأَيُّوبَ: إِنَّ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ يَرْوِي عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ عَلَى مِنْبَرِي. فَاقْتُلُوهُ"١. قال: كذاب. وَعَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ عَمْرٍو قَالَ: لا جُمْعَةَ بَعْدَ عُثْمَانَ. وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الْخَفَّافُ: مَرَرْتُ بِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وَهُوَ وَحْدَهُ فقلت: مالك تركوك! فقال: نهى ابن عون الناس عنا فانتهوا.وعن عمرو بْنِ النَّضْرِ قَالَ: سُئِلَ عَمْرُو عَنْ مَسْأَلَةٍ وَأَنَا عِنْدَهُ فَأَجَابَ فَقُلْتُ: لَيْسَ هَكَذَا يَقُولُ أَصْحَابُنَا، قَالَ: وَمَنْ أَصْحَابُكَ لا أَبَا لَكَ! فقلت: أَيُّوبُ وَيُونُسُ وَابْنُ عَوْنٍ وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، قَالَ: وأولئك أَرْجَاسٌ١ أَنْجَاسٌ أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ. رَوَاهَا يَحْيَى بْنُ حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ عَنْ عُمَرَ بْنِ النَّضْرِ. وَقَالَ سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: ثنا الأَصْمَعِيُّ أن عمرو بن عبيد الله أَتَى أَبَا عَمْرَو بْنَ الْعَلاءِ فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو اللَّهُ يُخْلِفُ وَعْدَهُ؟ فَقَالَ: لا، فَقَالَ عَمْرٌو: فَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ [آل عمران: ٩٠] فَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: مِنَ الْعُجْمَةِ أَتَيْتُ الْوَعْدَ غَيْرَ الإِيعَادِ ثُمَّ أَنْشَدَ: وَإِنِّي إِنْ أَوْعَدْتُهُ أَوْ وَعَدْتُهُ ... لَمُخْلِفٌ مِيعَادِي وَمُنْجِزٌ مَوْعِدِي وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ وَنَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ: ثَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، رَأَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي جَعْفَرٍ فِي الْمَنَامِ بَعْدَمَا مَاتَ فَقَالَ لِي: أَيُّوبُ وَيُونُسُ وَابْنُ عَوْنٍ فِي الْجَنَّةِ، فَقُلْتُ: فَعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ؟ قَالَ: فِي النَّارِ. ثُمَّ رَأَيْتُهُ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَقَالَ: كَمْ أَقُولُ لَكَ. وَقَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ: أَوَّلُ مَنَ تَكَلَّمَ فِي الاعْتِزَالِ وَاصِلُ بْنُ عَطَاءٍ الْغَزَّالُ، فَدَخَلَ مَعَهُ فِي ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، فَأُعْجِبَ بِهِ وَزَوَّجَهُ أُخْتَهُ، وَقَالَ لَهَا: زَوَّجْتُكِ بِرَجُلٍ مَا يَصْلُحُ إِلا أَنْ يَكُونَ خَلِيفَةً. وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ: قِيلَ لابْنِ الْمُبَارَكِ: لِمَ رَوَيْتَ عَنْ سَعِيدٍ وَهِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ وَتَرَكْتَ حَدِيثَ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ وَرَأْيُهُمْ وَاحِدٌ؟ قَالَ: كَانَ عَمْرٌو يَدْعُو إِلَى رَأْيِهِ وَكَانَا سَاكِتَيْنِ. وَقَالَ مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: رَأَيْتُ هَمَّامَ بْنَ يَحْيَى فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ: مَا صَنَعَ اللَّهُ لَكَ؟ قَالَ غَفَرَ لِي وَأَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ، وَأَمَرَ بِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ إِلَى النَّارِ، وَقِيلَ لَهُ: تَقُولُ عَلَى اللَّهِ كَذَا وَكَذَا وَتُكَذِّبُ بِمَشِيئَتِهِ وَتُمَنِّ بِرَكْعَتَيْنِ تُصَلِّيهِمَا. وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ الْقَاضِي أَنَّهُ رأى عمرو بْنَ عُبَيْدٍ فِي الْمَنَامِ قَدْ مُسِخَ قِرْدًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَانَ عَمْرٌو بِالْبَصْرَةِ يُجَالِسُ الحسن مدة، ثم أزاله واصلعَنْ مَذْهَبِ السُّنَّةِ فَقَالَ بِالْقَدَرِ، وَدَعَا إِلَيْهِ وَاعْتَزَلَ أَصْحَابَ الْحَسَنِ، وَكَانَ لَهُ سَمْتٌ وَإِظْهَارُ زُهْدٍ. وَقَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ١: كَانَ عَمْرٌو نَسَّاجًا ثُمَّ تَحَوَّلَ شُرْطِيًّا لِلْحَجَّاجِ، يَعْنِي فِي صِبَاهُ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: نِعْمَ الْفَتَى عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ إِنْ لَمْ يُحَدِّثْ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ: أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ الْعَسَّالُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ مُسَبِّحَ بْنَ حَاتِمٍ الْبَصْرِيَّ، سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُعَاذٍ، سَمِعْتُ أَبِي سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ، وَذَكَرَ حَدِيثَ الصَّادِقِ، فَقَالَ: لَوْ سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُهُ لَكَذَّبْتُهُ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ كَمَا تَقَدَّمَ. وَقَالَ مَعْمَرٌ: كَانَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ إِذَا ذَكَرَ عَمَرًا قَالَ: مَا فَعَلَ الْمَقِيتُ. وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ: مَا جَالَسْتُ عُمَرًا إِلا مَرَّةً فَتَكَلَّمَ وَطَوَّلَ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ نَزَلَ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ مَا زَادَكُمْ عَلَى هَذَا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: حَجَّ أَيُّوبُ وَعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فطاف أيوب حتى أصبح وخاصم عمر وحتى أَصْبَحَ. وَعَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: مَا عَدَدْتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ عَاقِلا قَطُّ. وَقَالَ الْخَطِيبُ٢: مَاتَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ بِطَرِيقِ مَكَّةَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَقِيلَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ. قُلْتُ: قَدْ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ يُعَظِّمُ عَمْرَو بْنَ عبيد ويثني عليه ويقول. كلكم يمشي رويدكلكم يطلب صيد غير عمرو بن عبيد٣. قال مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: أَخْبَرَنِي الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ: أَيُّ رَجُلٍ كَانَ فِيكُمْ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ لَوْلا مَا خَالَفَ فِيهِ الْجَمَاعَةَ، كَانَ رَجُلُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. قُلْتُ: إِيْ وَاللَّهِ وَرَجُلُ أَهْلِ الدنيا.قال ابن خَيْثَمَةَ فِي تَارِيخِهِ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: كان عمرو بن عييد من الدهرية، قلت: وما الدَّهْرِيَّةُ؟ قَالَ: الَّذِينَ يَقُولُونَ النَّاسُ مِثْلُ الزَّرْعِ، وَكَانَ يَرَى السَّيْفَ. وَقَالَ سَلامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ: لأَنَا لِلْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ أَرْجَى مِنِّي لعمرو بن عبيد. وقال الْمَدَائِنِيُّ وَابْنُ نُعَيْمٍ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ. وَذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي الْمَعَارِفِ١ أَنَّ الْمَنْصُورَ رَثَى عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ وَلَمْ يُسْمَعْ بِخَلِيفَةٍ رثى من دونه سواه، فَقَالَ: صَلَّى الإِلَهُ عَلَيْكَ مِنْ مُتَوَسِّدٍ ... قَبْرًا مَرَرْتُ بِهِ عَلَى مَرَّانِ قَبْرًا تَضَمَّنَ مُؤْمِنًا مُتَحَنِّفًا ... صَدَقَ الإِلَهُ وَدَانَ بِالْقُرْآنِ فَلَوْ أَنَّ الدَّهْرَ أَبْقَى صَالِحًا ... أَبْقَى لَنَا حَقًّا أَبَا عثمان ٣٣٨- عمرو بن قيس الكوفي٢ –م- الملائي البزاز. عَنْ عِكْرِمَةَ وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَأَبِي إِسْحَاقَ وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ وَالْمُحَارِبِيُّ وَعُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ، وَأَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ وَجَمَاعَةٌ. وَكَانَ وَرِعًا عابدًا حَافِظًا لِحَدِيثِهِ. قَالَ الثَّوْرِيُّ وَذَكَرَهُ فَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَكَانَ يَتَبَرَّكُ بِهِ لِزُهْدِهِ وَفَضْلِهِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: مَاتَ بِسِجِسْتَانِ وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. ٣٣٩- عَمْرُو بْنُ مَرْوَانَ أَبُو الْعَنْبَسِ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيَّ٣. عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ وَلَهُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ. وَعَنْهُ حفص بن غياث ووكيع وغيرهما. شيخ.٣٤٠- عمرو بن ميمون بن مهران١ –ع- أبو عبد الله الجزري. أحد الأئمة الفقهاء. روى عَنْ أَبِيهِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمَكْحُولٍ. وعنه الثوري وعباد بن العوام وابن المبارك وأبو معاوية وبشر بن المفضل ويزيد بن هارون ومحمد بن بشر العبدي وغيرهم. وكان يَقُولُ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّهُ بَقِيَ عَلَيَّ حرف مِنَ السُّنَّةِ بِالْيَمَنِ لأَتَيْتُهَا. وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَيْمُونِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: لَمَّا رَأَيْتُ قَدْرَ عَمِّي عَمْرَوِ بْنِ مَيْمُونَ عِنْدَ الْمَنْصُورِ قُلْتُ لَهُ: لَوْ سَأَلْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُقْطِعَكَ قَطِيعَةً، فَسَكَتَ، فَأَلَحَحْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ إِنَّكَ لَتَسْأَلُنِي أَنْ أَسْأَلَهُ شَيْئًا قَدِ ابْتَدَأَنِي هُوَ بِهِ غَيْرَ مَرَّةٍ فَلَمْ أَفْعَلْ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ: ثِقَةٌ. وَقَالَ الْمَيْمُونِيُّ: سَمِعْتُ أَبِي يَصِفُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونَ بِالْقُرْآنِ وَالنَّحْوِ، وَقَالَ: لَمْ أَرَهُ يَغْتَابُ أَحَدًا. قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خمس وأربعين، وقيل: سنة تسع وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ: مَاتَ بِالرِّقَّةِ وَكَانَ يُؤَدِّبُ بِحِصْنٍ مُسْلِمَةَ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ وَخَلِيفَةُ وَأَبُو عُبَيْدٍ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ. ٣٤١- عَنْبَسَةُ بْنُ عَمَّارٍ٢. نَزَلَ الْكُوفَةَ، وَحْدَث أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ يُسَلِّمُ عَلَى صِبْيَانِ الْمُكْتِبِ. وَروى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَخِيهِ حُمَيْدٍ. وَعَنْهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَمَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ. وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَقَدْ رَوَى له البخاري في كتاب المسمى بـ "الأدب". ٣٤٢- عَنْبَسَةُ بْنُ مِهْرَانَ الْحَدَّادُ٣. عَنِ الزُّهْرِيِّ وَمَكْحُولٍ. وَعَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ أَبُو حاتم: منكر الحديث.٣٤٣- العوام بن حمزة المازني١. بصري. عن عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ وَأَبِي نَضْرَةَ وَبَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ قَتَّةَ. وَعَنْهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَغُنْدَرٌ وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ رَاهَوَيْهِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ. ٣٤٤- الْعَوَّامُ بن حوشب٢ –ع- بْنُ يَزِيدَ الشَّيْبَانِيُّ الرِّبْعِيُّ الْوَاسِطِيُّ أَبُو عِيسَى. لَهُ عِدَّةُ إِخْوَةٍ مِنْهُمْ خِرَاشٌ وَالِدُ شِهَابِ بْنِ خِرَاشٍ أَسْلَمَ جَدُّهُمْ يَزِيدُ عَلَى يَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ فَجَعَلَهُ عَلَى شُرْطَتِهِ. رَوَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَمُجَاهِدٍ وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ وسلمة بن كهيل وطائفة. وعنه ابنه سَلَمَةَ وَابْنُ أَخِيهِ شِهَابٍ وَشُعْبَةُ وَهُشَيْمٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَأَهْلُ بَلَدِهِ. قَالَ أَحْمَدُ: ثِقَةٌ ثِقَةٌ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: كَانَ صَاحِبَ أَمْرٍ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيٍ عَنِ الْمُنْكَرِ. وَقَالَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٣٤٥- عوف الأعرابي٣ –ع- ابن أبي جميلة، أبو سهل البصري الأعرابي، وَلَمْ يَكُنْ بِأَعْرَابِيٍّ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: كَانَ عَوْفٌ فِي بَنِي حِمَّانَ بْنِ كَعْبٍ وَلَمْ يَكُنْ أَعْرَابِيًّا كَانَ فَارِسِيًّا. وَقَالَ أحمد بن أبي خثيمة: ثنا هَوْذَةُ ثنا عَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ مِنْ بَنِي سَعْدٍ، ثُمّ قَالَ أَحْمَدُ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ يقول: هوذة عن عوف ضعيف وفي اسم أبيه أقوال أحدها بندويه.رَوَى عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ وَزُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى وَخِلاسٍ الْهَجَرِيِّ وَأَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَغُنْدَرٌ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَهَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ وَعُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَكَانَ أَحَدُ عُلَمَاءِ الْبَصْرَةِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: عَوْفٌ الصَّدُوقُ، وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَاحْتَجَّ بِهِ أَصْحَابُ الصِّحَاحِ، وَقِيلَ: كَانَ يَتَشَيَّعُ. وَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: قَالَ لِي عَوْفٌ: سَمِعْتُ مِنَ الْحَسَنِ قَبْلَ وَقْعَةِ ابْنِ الأَشْعَثِ١. قُلْتُ: وَكَانَ قَدَرِيًّا فَرَوَى بُنْدَارٌ وَغَيْرُهُ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ قَالَ: سَمِعْتُ عَوْفًا الأَعْرَابِيَّ وَحَدَّثَ بِحَدِيثِ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ، فَقَالَ: كَذَبَ عَبْدُ اللَّهِ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: مَا رَضِيَ عَوْفٌ بِبِدْعَةٍ حَتَّى كَانَ فِيهِ بِدْعَتَانِ: قَدَرِيٌّ شِيعِيٌّ. وَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: رَأَيْتُ دَاوُدَ بْنَ أَبِي هِنْدَ يَضْرِبُ عَوْفًا وَيَقُولُ: وَيْلَكَ يَا قَدَرِيُّ. وَقَالَ بُنْدَارٌ: يَقُولُونَ عَوْفٌ فَوَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ عَوْفٌ قَدَرِيًّا رَافِضِيًّا. مَاتَ عَوْفٌ سَنَةَ سِتٍّ، وَقِيلَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَقَعَ لَنَا مِنْ عَوَالِيهِ. ٣٤٦- عِيسَى بن سنان٢ -ت ق- أبو سنان القسملي الحنفي الفلسطيني نَزِيلُ الْبَصْرَةِ. رَوَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ الْمَقْدِسِيِّ وَيَعْلَى بْنِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ وَوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ وَرَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ الْحَمَّادَانِ وَأَبُو أُسَامَةَ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَيُوسُفَ بْنُ يَعْقُوبَ السَّدُوسِيُّ. ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ وَلَمْ يَتْرُكْ. هُوَ جَائِزُ الْحَدِيثِ. ٣٤٧- عِيسَى بْنُ أَبِي عَطَاءٍ الْكَاتِبُ الشَّامِيُّ٣. رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَعَنْهُ الْوَلِيدُ بْنُ سليمان بن أبي السائبوالوليد بن مسلم ومحمد بن شعيب وجماعة. وقد ولي خراج ديار مصر لمروان بن محمد، وما علمت به بأسا. ٣٤٨- عيسى بن عمرو البصري١. صاحب النحو. ذكر ابن خلكان أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ فَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ ذَكَرْتُهُ فِي الطَّبَقَةِ الْمُقْبِلَةِ. "حَرْفُ الْغَيْنِ": ٣٤٩- غَالِبٌ الْقَطَّانُ٢ -ع-. من علماء البصريين، يُكْنَى أَبَا سَلَمَةَ بْنَ أَبِي غَيْلانَ خَطَّافٍ. واختلف في ضم خطاف وفتحه. وهو على الأشهر مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ الْقُرَشِيُّ الأَمِيرُ. سَمِعَ غَالِبٌ مِنَ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَبَكْرٍ الْمُزَنِيِّ. وَعَنْهُ بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَحَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ. قَالَ أَحْمَدُ: ثِقَةٌ ثِقَةٌ. وَأَمَّا ابْنُ مَعِينٍ فَقَالَ: لا أَعْرِفُهُ. "حرف الفاء": ٣٥٠- فايد بن كيسان٣ -د ق- أبو العوام الباهلي الجزار القصاب. عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ وَابْنِ بُرَيْدَةَ. وَعَنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. ٣٥١- الْفَضْلُ بْنُ دَلْهَمٍ الْقَصَّابُ٤ -د ت ق- وَاسِطِيٌّ. عَنِ الْحَسَنِ وابن سيرين وقتادة. وعنه ابن الْمُبَارَكُ وَوَكِيعٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ وَيَزِيدُ بن هارون.قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: كَانَ الْفَضْلُ بْنُ دَلْهَمٍ عِنْدَنَا قَصَّابًا شَاعِرًا مُعْتَزِلِيًّا وَكُنْتُ أُصَلِّي مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ ولا أسمع ذاك منه. وقال أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحٌ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَلا الْحَافِظِ. ٣٥٢- الْفَضْلُ بْنُ عِيسَى بْنِ أبان الرقاشي١ –ق- أبو عيسى البصري الْوَاعِظُ. رَوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَأَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ وَغَيْرُهُمْ. ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: رجل سوء قدري. ٣٥٣- الفضل بن مبشر٢ –ق- أبو بكر الأنصاري المدني. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَلَعَلَّهُ آخِرُ من روى عَنْ جَابِرٍ، وَرَوَى عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ زِيَادٌ الْبَكَّائِيُّ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِغْرَاءَ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُمْ. وَهُوَ بِكُنْيَتِهِ أَشْهَرُ، يَقَعُ حَدِيثُهُ عَالِيًا فِي مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ. ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. ٣٥٤- الْفَضْلُ بْنُ يَزِيدَ الثُّمَالِيُّ الْكُوفِيُّ٣ -ت-. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ. وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ. ٣٥٥- فُضَيْلُ بْنُ غزوان٤ –ع- بن جرير. مَوْلَى بَنِي ضَبَّةَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ. عَنْ أَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ وَأَبِي زُرْعَةَ وَعِكْرِمَةَ وَسَالِمٍ وجماعة. وعن ابنه محمدوَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَإِسْحَاقُ الأَزْرَقُ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. ٣٥٦- الْفُضَيْلُ بن ميسرة الأزدي١ -ن ق- العقيلي أبو معاذ البصري. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَطَاوُسٍ وَأَبِي حُرَيْزٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَاضِي سِجِسْتَانَ. وَعَنْهُ مُعْتَمِرٌ وَشُعْبَةُ وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُمْ. ٣٥٧- فَيَّاضُ بْنُ غَزْوَانَ الضَّبِيُّ الْكُوفِيُّ٢. أَحْسَبُهُ أَخَا فُضَيْلِ بن غزوان. قرأ القرآن على طلحة بن مصرف وَحَدَّثَ عَنْ زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ وَمَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ نُعَيْمُ بْنُ مَيْسَرَةَ وَحَكَّامُ بْنُ مُسْلِمٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَأَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. "حرف الفاء": ٣٥٨- قابوس بن أبي ظبيان٣ -د ت ق- حصين ابن جندب الجنبي الكوفي. عَنْ أَبِيهِ لَيْسَ إِلا. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وُزَهْيُر بْنُ مُعَاوِيَةَ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَعُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو بَدْرٍ السَّكُونِيُّ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ هُوَ بِذَاكَ. وَقَالَ جَرِيرٌ: لَمْ يَكُنْ مِنَ النَّقْدِ الْجَيِّدِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. ٣٥٩- القاسم بن عبد الواحد بن أيمن المكي٤ -ت ن ق- قدم مر أبوه آنفًا.وَهَذَا رَوَى شَيْئًا يَسِيرًا عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ. وعنه همام بن يحيى وعبد الوارث بن سعيد وداود بن عبد الرحمن العطار. قال أبو حاتم: يكتب حديثه. قلت: موته قريب من موت أبيه. ٣٦٠- القاسم بن الوليد الوليد الهمداني الكوفي١ –ق- الخبذعي. وَخِبْذَعٌ بَطْنٌ مِنْ هَمْدَانَ. رَوَى عَنْ مُجَاهِدٍ وَالشَّعْبِيِّ وَالْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ وَأَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ وَوَلَدُهُ الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ وَصَاحِبُ "فُتُوحِ الشَّامِ" أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ وَالْوَلِيدُ بْنُ الْفَضْلِ الْعَنْزِيُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. قِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ بَعْدَ ذَلِكَ. ٣٦١- قُدَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ, أَبُو روح العامري -ن ق- الذهلي. يقال: هو فليت العامري. روى عن جسرة بنت دجاجة. وعن ابن المبارك, ووكيع، ويحيى القطان، ويعلى بن عبيد، وآخرون. له حديثان. ٣٦٢- قدامة بن حماطة الضبي الكوفي. روى عن عمر بن عبد العزيز، وأبي بردة بن أبي موسى. وعنه سفيان الثوري وجرير بن عبد الحميد، وسوار الشقري. ٣٦٣- قُدَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو رَوْحٍ الْعَامِرِيُّ٢ –ن ق- الذهلي. يقال: هو فليت العامري. رَوَى عَنْ جَسَرَةَ بِنْتِ دَجَاجَةَ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَوَكِيعٌ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ. صدوق.٣٦٤- قرة بن عبد الرحمن بن حيوئيل١ –م٤- مقرونًا- ابن ناشرة المعافري المصري. عن أبيه قَبِيلٍ وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ الزُّهْرِيِّ. وَعَنْهُ الأَوْزَاعِيُّ- وَهُوَ من أقرانه- وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَابْنُ وَهْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ وَجَمَاعَةٌ. ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ليس بالقوي. قَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ: سَمِعْتُ شُيُوخَ مِصْرَ يَقُولُونَ: لَمَّا عَمِلَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ صَاعَهُ وَمُدَّهُ أَرْسَلَ بِهِمَا إِلَى مِصْرَ فَأَدْخَلَ الصَّاعَ الْمَسْجِدَ فداروا بِهِ عَلَى حَلَقِ الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا انتهوا به إلى حيوئيل ضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ فرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى هِشَامٍ فَقَالَ: اسْكُتُوا، فَلَمَّا كَانَ دَوْلَةُ بَنِي عَبَّاسٍ خَرَجَ وَفْدُ مِصْرَ وَفِيهِمْ قُرَّةٌ، فَقِيلَ: هَذَا قُرَّةُ كَاسِرُ الصَّاعِ، فَقَالَ الْمَنْصُورُ: هَلْ لَكَ أَنْ تَكْسِرَ لَنَا مُدًا؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ بُعِثَ مَوْتَانَا كَسَرْتُ الْمَخْتُومَ وَالصَّاعَ٢. قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٣٦٥- قَطَنُ بْنُ كَعْبٍ الْقُطَعِيُّ الْبَصْرِيُّ٣ -خ ن. عَنِ ابْنِ سِيرِينَ وَأَبِي يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبَرْسَانِيُّ. وَهُوَ ثِقَةٌ يُكْنَى أَبَا الْهَيْثَمِ. ٣٦٦- قَنَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّهْمِيُّ الْكُوفِيُّ٤. عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ. وَعَنْهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ثم قال: و"قنان بْنُ عَبْدِ اللَّهِ" آخِرُ مِصْرِيٍّ. رَوَى عَنْهُ ابْنُ لَهِيعَةَ. قُلْتُ: رَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كتاب "الأدب"."حرف الكاف": ٣٦٧- كثير بن يسار الطفاري١. أَبُو الْفَضْلِ الْبَصْرِيُّ. عَنْ يُوسُفَ بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ وَالشَّعْبِيِّ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ. وَعَنْهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَأَبُو عَاصِمٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ وَجَمَاعَةٌ لَمْ يُضَعِّفْ. ٣٦٨- كهمس بن الحسن٢ –ع- أبو الحسن التيمي الحنفي البصري الْعَابِدُ أَحَدُ الثِّقَاتِ الأَعْلامِ. رَوَى عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ وَأَبِي السُّلَيْلِ ضُرَيْبِ بْنِ نُفَيْرٍ وَيَزِيدَ بْنِ عَبْد اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ وَابْنِ بُرَيْدة والحسن. وعنه ابن المبارك ويحيى القطان ومعتمر وَوَكيع ومُعاذ بْن مُعاذ وعبد الرحمن بْن حماد وأبو عبد الرحمن المقرئ وخلق٣. قال أحمد بن حنبل: ثقة وزيادة. وقال أحمد بن إبراهيم الدروقي: حَدَّثَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ. قَالَ: كهمس يصلي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلْفَ رَكْعَةٍ، فَإِذَا مَلَّ قَالَ: قُومِي يَا مَأْوَى كُلِّ سُوءٍ فَوَاللَّهِ مَا رضيتك لله ساعة. قيل: إِنَّ كَهْمَسَ سَقَطَ مِنْهُ دِينَارٌ فَفَتَّشَ عَلَيْهِ فَلَقِيَهُ فَلَمْ يَأْخُذْهُ وَقَالَ: لَعَلَّهُ غَيْرُهُ. وَكَانَ ﵀ بَارًّا بِأُمِّهِ، فَلَمَّا مَاتَتْ حَجَّ وَأَقَامَ بِمَكَّةَ حَتَّى مَاتَ. وَكَانَ يَعْمَلُ فِي الْجِصِّ وَكَانَ يُؤَذِّنُ. قَالَ يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الْبَصْرِيُّ: اشْتَرَى كَهْمَسٌ دَقِيقًا بِدِرْهَمٍ فَأَكَلَ مِنْهُ فَلَمَّا طَالَ عَلَيْهِ كَالَهُ فَإِذَا هُوَ كَمَا وضعه. توفي كهمس سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ﵀. "حرف اللامِ": ٩- لَبَطَةُ بْنُ الْفَرَزْدَقِ٤. وَاسْمُ الْفَرَزْدَقِ هَمَّامُ بن غالب البصري أبو غالب.رَوَى عَنْ أَبِيهِ. وَعَنْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْمُثَنَّى وَوَلَدُهُ أَعْيَنُ. خَرَجَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ فَقُتِلَ مَعَهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٣٧٠- لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ الْكُوفِيّ١ –٤م- مقرونا مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ مِنْ عُلَمَاءِ الْكُوفَةِ. عَنْ طَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ وَأَبِي بُرْدَةَ وَجَمَاعَةٍ سِوَاهُمْ. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بن عياش وشعبة وسفيان وَمُعْتَمِرٌ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَأَبُو بَدْرٍ السَّكُوَنِيُّ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: كَانَ أَعْلَمَ أَهْلِ الْكُوفَةِ بِالْمَنَاسِكِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَانَ صَاحِبَ سُنَّةٍ إِنَّمَا أَنْكَرُوا عَلَيْهِ الْجَمْعَ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ بَيْنَ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ حَسْبُ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيُرُهُ: لَيِّنٌ لا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ. وَقَالَ عَبْدُ الْوَارِثِ: كَانَ لَيْثٌ من أوعية العلم. وقال أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: كَانَ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ صَلاةً وَصِيَامًا فَإِذَا وَقَعَ عَلَى شَيْءٍ لَمْ يَرُدُّهُ. وَرَوَى ابْنُ شَوْذَبٍ عَنْ لَيْثٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ الشِّيعَةَ الأُوَلَ بِالْكُوفَةِ وَمَا يُفَضِّلُونَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَحَدًا، يَعْنِي إِنَّمَا كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي عُثْمَانَ وَفِي مَنْ قَاتَلَ عَلِيًّا. قُلْتُ: أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ؟ وَمَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. "حرف الْمِيمِ": ٣٧١- مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ الْكُوفِيّ٢ -م د ن. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِلالٍ الْعَبْسِيِّ وَأَبِي الضُّحَى. وَعَنْهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَأَبُو أُسَامَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وآخرون.وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَلَهُ أَخَوَانِ عُمَرُ وَإِسْمَاعِيلُ وَاسْمُ أَبِيهِمْ رَاشِدٌ. وَرَوَى يَحْيَى بْنُ آدَمَ عن شريك قال: أرأيت أَوْلادَ أَبِي إِسْمَاعِيلَ أَرْبَعَةً وُلِدُوا فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ وَعَاشُوا. قُلْتُ: تُوُفِّيَ مُحَمَّدٌ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٣٧٢- مُحَمَّدُ بْنُ الأَشْعَثِ بْنِ يَحْيَى الْخُزَاعِيُّ١. الْخُرَاسَانِيُّ. الأَمِيرُ أَحَدُ قُوَّادُ بَنِي عَبَّاسٍ. وَلِيَ دِمَشْقَ لِلْمَنْصُورِ بَعْدَ صَالِحِ بْنِ عَلِيٍّ العباسي ثم ولاه إمرة الديار المص٢رية وَدَخَلَ الْقَيْرَوَانِ لِحَرْبِ الإِبَاضِيَّةِ. وَكَانَ شُجَاعًا حازما مَهِيبًا، هَزَمَ أَبَا الْخَطَّابِ عَبْدَ الأَعْلَى رَأْسَ الْخَوَارِجِ ثُمَّ ظَفَرَ بِهِ وَقَتَلَهُ. وَمَاتَ ابْنُ الأشعث هذا سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٣٧٣- مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ٢. رَوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ كَرِهَ شِرَاءَ تُرَابِ الصَّاغَةِ بِالْوَرَقِ. وَيُقَالُ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْجَعْدِ الْبَصْرِيُّ. لَهُ عَنْ عَطَاءٍ وَالزُّهْرِيِّ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ، وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ: مُحَمَّدُ بْنُ الْجَعْدِ مَتْرُوكٌ. ٣٧٤- قُلْتُ: وَمُحَمَّدُ بْنُ الْجَعْدِ٣. حَدَّثَ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، كَأَنَّهُ آخَرُ. ٣٧٥- مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ٤ -خ م ن- أبو سلمة البصري. عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ وَأَبِي حَمْزَةَ الضَّبْعِيِّ. وَعَنْهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَجَمَاعَةٌ. ثِقَةٌ مَشْهُورٌ، غَيْرُهُ أَثْبَتُ مِنْهُ.قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: قُلْتُ لِيَحْيَى: حَمَلْتُ عَنْ أَبِي حَفْصَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ حَدِيثَهُ كُلَّهُ ثُمَّ رَمَيْتُ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: هُوَ نَحْوُ صَالِحِ بن أبي الأخضر. وقال ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ مَرَّةً لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ فِي "الضُّعَفَاءِ": مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ وَهُوَ ابْنُ مَيْسَرَةَ، ضَعِيفٌ. ٣٧٦- مُحَمَّدُ بْنُ خالد الضبي الكوفي١ -ت-. الملقب سؤر الأسد أبو يحيى. ويقال: أبو حي، وَكَانَ قد افترسه الأسد ثُمَّ نجا وعاش بعد. سمع سعيد بن حبير وَعَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ. ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ وما علمت أحدًا ضعفه بل قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وقد رَوَى أَيْضًا عَنْ أَنَسٍ. وَعَنْهُ أَيْضًا جَرِيٌر وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَسَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ. وَظَفِرْتُ بِقَوْلِ أَبِي الْفَتْحِ الأزدي بِأُخْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: مُنْكَرُ الحديث. ٣٧٧- محمد بن ذكوان الطاحي٢ –ق- الأزدي مولاهم البصري حمو حماد ابن زَيْدٍ. رَوَى عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَابْنِ سِيرِينَ ويعلى بن حكيم وابن أبي مليكة ورجاء بن حيوة. وعنه شعبة وابن جرير وإبراهيم بن طهمان وعبد الله بن بكر السهمي وحجاج بن نضير وعبد الصمد بن عبد الوارث وآخرون. قال شعبة: كان كخير الرجال. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: على قلة روايته يروي المعضلات عَنِ الثِّقَاتِ. وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ: وَهُوَ ضَعِيفٌ. ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ حَدَّثَنِي يَعْلَى بْنُ حَكِيمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا "مَنْ وَسَّعَ عَلَى عِيَالِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَائِرَ سَنَتِهِ". وَسُلَيْمَانُ لا يُدْرَى من هو٣.ابْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أُبَيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي آدَمَ أَنَّهُ اشْتَهَى ثِمَارًا من ثمار الْجَنَّةَ وَلَمَّا مَاتَ غَسَّلَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَصَلَّتْ عَلَيْهِ وكبرت عليه أربعًا. ورواه يعلى عن ابن إِسْحَاقَ فَقَالَ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونَ. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ أبي قوله١. ٣٧٨- محمد بن الزبير التميمي٢ –ن- الحنظلي البصري. عَنْ أَبِيهِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَبِلالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ وَالْحَسَنِ وَمَكْحُولٍ. وَعَنْهُ حَمَّادُ بْنُ زُبَيْرٍ وَمُعْتَمِرٌ وَعَبْدُ الْوَارِثِ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ وَعِدَّةٌ. وَرَوَى عَنْهُ مِنْ أَقْرَانِهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ. ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَ لَهُ حَدِيثًا وَلَمْ يُقَوِّهِ. وَقَالَ البخاري: منكر الحديث. قلت: هو راوي حديث عن الحسن عن عمران مرفوعًا "لا نذر في غضب وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ"٣. ٣٧٩- مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ أَبُو سَهْلٍ الْكُوفِيُّ٤. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَأَبِي إِسْحَاقَ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَجَرِيرٌ الضَّبِّيُّ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَغَيْرُهُمْ. مُتَّفَقٌ عَلَى ضعفه. قال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: شِبْهُ مَتْرُوكٍ. وَقَالَ ابْنُ عدي: الضعف بين على روايته.وقال الْبُخَارِيُّ: هُوَ صَاحِبُ الْفَرَائِضِ كَانَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ينهى عنه. ٣٨٠- محمد بن السائب الكلبي١ –ت- بن بشير بن عمرو وأبو النضر الكلبي الكوفي الأَخْبَارِيُّ الْعَلامَةُ صَاحِبُ التَّفْسِيرِ. رَوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ وَأَبِي صَالِحِ بَاذَامٍ وَأَصْبَغَ بْنِ نَبَاتَةَ وَطَائِفَةٍ. وعنه ابنه هشام بن الكلبي صاحب النسب وَشُعْبَةُ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَسَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ وَطَائِفَةٌ سِوَاهُمْ. وَقَدِ اتُّهِمَ بِالأَخَوَيْنِ: الْكَذِبُ وَالرَّفْضُ، وَهُوَ آيَةٌ فِي التَّفْسِيرِ وَاسِعُ الْعِلْمِ عَلَى ضَعْفِهِ. قال زيد بن الحريس: سمعت أبا معاوية الْكَلْبِيَّ يَقُولُ: حَفِظْتُ مَا لَمْ يَحْفَظْ أَحَدٌ وَنَسِيتُ مَا لَمْ يَنْسَ أَحَدٌ. حَفِظْتُ الْقُرْآنَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةٍ وَقَبَضْتُ عَلَى لِحْيَتِي لِآخُذَ مِنْهَا مَا دُونَ الْقَبْضَةِ فَأَخَذْتُ فَوْقَ الْقَبْضَةِ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: قَالَ لِي الْكَلْبِيُّ: مَا حَفِظْتُ شَيْئًا فَنَسِيتُهُ، وَحَضَرَ الْحَجَّامُ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ خُذْ مِنْ هَاهُنَا فَقُلْتُ: خَذْ مِنْ هَاهُنَا، فَأَخَذَ من فوق القبضة. قال ابْنُ عَدِيٍّ: لَيْسَ لِأَحَدٍ تَفْسِيرٌ أَطْوَلُ مِنْ تَفْسِيرِ الْكَلْبِيِّ. قُلْتُ: يَعْنِي مِنَ الَّذِينَ فَسَّرُوا القرآن في المائة الثانية، ومن الذين لَيْسَ فِي تَفْسِيرِهِمْ سِوَى قَوْلِهِمْ. ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لِشُهْرَتِهِ بَيْنَ الضُّعَفَاءِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ حَدِيثِهِ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: جُوَبْيِرٌ أَمْثَلُ مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ: سَمِعْتُ الْكَلْبِيَّ يَتَكَلَّمُ بِشَيْءٍ مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ كَفَرَ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُزُرَيْعٍ: رَأَيْتُ الْكَلْبِيَّ يَضْرِبُ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَيَقُولُ أَنَا سَبَائِيٌّ أَنَا سَبَائِيٌّ١. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: سَمِعْتُ أَبَا جُزْءٍ يَقُولُ: قَالَ الْكَلْبِيُّ: كَانَ جِبْرِيلُ يُوحِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ لِحَاجَةٍ وَجَلَسَ عَلَيَّ فَأَوْحَى جِبْرِيلُ إِلَى عَلِيٍّ. وَقَدْ رَوَى نَحْوَ هَذَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْكَلْبِيِّ. وَقَالَ حَجَّاجٌ الأَعْوَرُ: سَمِعْتُ الْكَلْبِيَّ يَقُولُ: حَفِظْتُ الْقُرْآنَ فِي سَبْعَةِ أَيَّامٍ. رَوَاهَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بن سلام عن الحجاج. وقال الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: كَانَ الْكَلْبِيُّ كَذَّابًا. قُلْتُ: أَنَا أَتَعَجَّبُ مِنْ شُعْبَةَ وَتَحَرِّيهِ كَيْفَ يَرْوِي عَنْ مِثْلِ هَذَا التَّالِفِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى: سَمِعْتُ زَائِدَةَ يَقُولُ: اطْرَحُوا حَدِيثَ أَرْبَعَةٍ: حجاج وجابر وحميد صاحب مجاهد الكلبي، فَأَمَّا الْكَلْبِيُّ فَصَمْتًا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: نَسِيتُ عِلْمِي فَأَتَيْتُ آلَ مُحَمَّدٍ فَسَقَوْنِي عَسَلا فَامْتَلَأْتُ عِلْمًا". أَفَتَأْمُرُونِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ رَجُلٍ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وروى عَبَّاسٌ عَنْ يَحْيَى قَالَ: الْكَلْبِيُّ لَيْسَ بِشَيْءٍ. قُلْتُ: مَوْتُ الْكَلْبِيِّ عَلَى رَأْسِ الْخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، وَقَدْ مَرَّ فِي الْحَوَادِثِ أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٣٨١- مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حسان المصلوب٢ -ت ق. وهو محمد بن أبي قيس وهو محمد بن الطبري وهو القرشي وهو الأزدي وهو الدمشقي وهو ابن الطبري. وَقَدْ دَلَّسُوهُ أَلْوَانًا كَثِيرَةً لِئَلا يُعْرَفَ لِسُقُوطِهِ. رَوَى عَنْ مَكْحُولٍ وَعُبَادَةَ وَرَافِعٍ وَالزُّهْرِيِّ وَرَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ وَطَبَقَتِهِمْ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَبَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَالْمُحَارِبِيُّ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَطَائِفَةٌ سِوَاهُمْ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ: قَتَلَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ فِي الزَّنْدَقَةِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: صُلِبَ فِي الزَّنْدَقَةِ وَكَنَّاهُ أبا عبد الرحمن. وقال ابن حاتم: يقال فيه: محمد بنحسان ومحمد بن أبي حسان. وقال سعيد بن أبي أيوب عن ابن عجلان عن محمد بن سعيد بن حسان بن قيس فذكر حديثًا. قال الْعُقَيْلِيُّ: يَقُولُونَ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْنَبَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ. وَيَقُولُونَ: مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانٍ الطَّبَرِيُّ، قَالَ: وَرُبَّمَا قَالُوا فِيهِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ الْكَرِيمِ وَغَيْرُ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى التَّعْبِيدِ لِلَّهِ، وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ اسْمَهُ قُلِبَ عَلَى نَحْوِ مِائَةِ لَوْنٍ. قَالَ النَّسَائِيُّ: هُوَ غَيْرُ ثِقَةٍ وَلا مأمون. وقال مَرَّةً: كَذَّابٌ. وَسَمَّاهُ بَعْضُهُمْ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبي شميلة. وقال أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: لا بَأْسَ إِذَا كَانَ كَلامًا حَسَنًا أَنْ يَضَعَ لَهُ إِسْنَادًا. الصَّوَابُ مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الأَزْرَقُ. وَرَوَاهَا دُحَيْمٌ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ. وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: دَخَلَ الثَّوْرِيُّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ الأُرْدُنِيِّ فَاحْتَبَسَ عِنْدَهُ سَاعَةً ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ: هُوَ كَذَّابٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ: كَانَ كَذَّابًا. وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ عَنِ النَّسَائِيِّ قَالَ: الْكَذَّابُونَ الْمَعْرُوفُونَ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَةٌ: ابْنُ أَبِي يَحْيَى بِالْمَدِينَةِ، وَالْوَاقِدِيُّ بِبَغْدَادَ، وَمُقَاتِلٌ بِخُرَاسَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ بِالشَّامِ، يُعْرَفُ بِالْمَصْلُوبِ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكٌ. قُلْتُ: وَبِإِخْرِاجِ التِّرْمِذِيِّ لِحَدِيثِ الْمَصْلُوبِ وَالْكَلْبِيِّ وأمثالهما انْحَطَّتْ رُتْبَةٌ جَامِعَةٌ عَنْ رُتْبَةِ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ. وَكَانَ صُلْبُ هَذَا الرَّجُلِ فِي حدود سنة خمسين ومائة. ٣٨٢- محمد بن سواقة١ –ع- أبو بكر الغنوي الكوفي العابد الصَّالِحُ. رَوَى عَنْ أَنَسٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وسعيد بن جبير وأبي صالح السمان ومنذر الثوري وجماعة.وعنه السفيانان والمحاربي وأبو معاوية وعلي بن عاصم ويعلى بن عبيد وجماعة. وكان أحد الثقات، يقال: إنه أنفق في أبواب الخير مائة ألف درهم. قال ابن عيينة: كان محمد بن سوقة لا يُحْسِنُ أَنْ يعصي الله تعالى. وقال النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ مَرْضِيٌّ. ٣٨٣- مُحَمَّدُ بْنُ شَيْبَةَ بْنِ نَعَامَةَ الضَّبِّيُّ الْكُوفِيُّ١ -م-. عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَغَيْرُهُمْ. ٣٨٤- مُحَمَّدُ بْنُ طَحْلاءِ٢ -د ن-. عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالأَعْرَجِ وَمِحْصَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْفَهِيمِيِّ. وَعَنْهُ ابْنَاهُ يَعْقُوبُ وَيْحَيى، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ وَغَيُرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. ٣٨٥- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب٣ -د ت ن-. الهاشمي الحسني المدني. عَنْ نَافِعٍ وَأَبِي الزِّنَادِ. وَعَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ. وقد وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانٍ. وَمَرَّ فِي الْحَوَادِثِ خُرُوجُهُ وَخُرُوجُ أَخَيه إِبْرَاهِيمَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَنَّهُمَا قتلًا. فائدة: قال أبو أحمد بْنُ حَزْمٍ: ذَهَبَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْجَارُودِيَّةِ وَهُمْ غلاة الرافضة إِلَى أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ الْقَائِمِ بِالْمَدِينَةِ حَيٌّ لَمْ يُقْتَلُ، وَأَنَّهُ لا يَمُوتُ حَتَّى تُمْلَأُ الأَرْضُ عَدْلا، يَعْنِي كَمَا مُلِئَتْ جُورًا. وَقَدْ خَلَفَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مِنَ الأَوْلادِ عَبْدَ اللَّهِ الَّذِي قتله هشام بن عمرو فيمَصَافٍّ كَانَ بَيْنَهُمَا بِنَاحِيَةِ بِلادِ الْقَشْمِيرِ، وَخَلَّفَ عَلِيًّا وَمَاتَ فِي السَّجْنِ، وَحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِي خَرَجَ وَقُتِلَ فِي وَقْعَةِ فَخٍّ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ زَوْجَةُ ابْنِ عَمِّهَا الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَزَيْنَبُ الَّتِي دَخَلَ بها محمد بن أبي العباس السفاح لَيْلَةَ قُتِلَ أَبُوهَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: إِبْرَاهِيمُ وَمُحَمَّدُ خَارِجِيَّانِ. ثُمّ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: بِئْسَ مَا قَالَ. وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: قَالَ هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْعِجْلِيُّ الشِّيعِيُّ يَعِيبُ خُرُوجَهُ. يا أيها ذا الذي له كان ذو ال ... نية مِنَّا فِي الدِّينِ مُتَّبِعَا أَبَيْنَمَا أَنْتَ مُنْتَهَى أمل ال ... أمة إذ قيل صارمبتدعا يَا لَهْفَ نَفْسِي عَلَى تَفَرُّقِ مَا ... قَدْ كَانَ مِنْهَا عَلَيْكَ مُجْتَمِعَا ٣٨٦- مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ١ –ق- أبو عبد الله الأموي العثماني الملقب بالديباج لِحُسْنِهِ. كَانَ سَمْحًا جَوَّادًا سَرِيًّا ذَا مُرُوءَةٍ وَسُؤْدُدٍ. رَوَى عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ ابْنَةِ الْحُسَيْنِ بن علي ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا تُدِيمُوا النَّظَرَ إِلَى الْمُجَذَّمِينَ" ٢. وَرَوَى عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ وَأَبِي الزِّنَادِ. وَعَنْهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَغَيْرُهُ. لَيَّنَهُ الْبُخَارِيُّ. وَرَوَى عَنْهُ أَيْضًا الدَّرَاوَرْدِيُّ ومُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ الْغِفَارِيُّ وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ وَابْنُ أَبِي الزِّنَادِ. وَقَدِمَ الشَّامَ مَرَّاتٍ. وَهُوَ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ وَالِدُ الأَخَوَيْنِ مُحَمَّدٍ وَإِبْرَاهِيمَ لأُمِّهِ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَكَانَ أَبُوهُ يُدْعَى الْمُطَرِّفُ لِجَمَالِهِ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: كَانَ محمدالديباج أَصْغَرَ وَلَدِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، وَكَانَ إِخْوَتُهُ مِنْ أُمِّهِ يَرِقُّونَ عَلَيْهِ وَيُحِبُّونَهُ، وَكَانَ لا يُفَارِقُهُمْ، فَكَانَ مِمَّنْ أَخَذَ مَعَ إِخْوَتِهِ بَنِي الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ فَضَرَبَهُ الْمَنْصُورُ مِنْ بَيْنَ إخوته مائة سوط وسجنه بِالْهَاشِمِيَّةِ فَمَاتَ فِي حَبْسِهِ. قَالَ: وَكَانَ كَثِيرَ الْحَدِيثِ عَالِمًا. وَقَالَ مُسْلِمٌ: كَانَ مُنْكَرَ الْحَدِيثِ. وَكَنَّاهُ النَّسَائِيُّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَقَالَ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حَدِيثُهُ قَلِيلٌ وَمِقْدَارُ مَالَهُ يُكْتَبُ. وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ أَتَى أَخَاهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَوَجَدَهُ نَائِمًا فَأَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ وَلَمْ يُوقِظْهُ. وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي السَّائِبِ قَالَ: احْتَجْتُ إِلَى لَقْحَةٍ فَكَتَبْتُ إِلَى مُحَمَّدٍ الدِّيبَاجِ أَسْأَلُهُ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيَّ بِلَقْحَةٍ، فَإِنِّي لَعَلَى بَابِي إِذَا أَنَا بِزَاجِرٍ يَزْجُرُ إِبِلا وَإِذَا هُوَ عَبْدٌ يَزْجُرُهَا، فقلت: يا هذا ليس ها هنا الطَّرِيقُ. قَالَ: أَرَدْتُ دَارَ أَبِي السَّائِبِ، فَقُلْتُ: أَنَا هُوَ، فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَإِذَا فِيهِ: أَتَانِي كِتَابُكَ تَطْلُبُ لَقْحَةً وَقَدْ جَمَعْتُ مَا كَانَ بِحَضْرَتِنَا مِنْهَا وَهِيَ تِسْعَ عَشْرَةَ لَقْحَةً وَبَعَثْتُ مَعَهَا بِعَبْدٍ يَرْعَاهَا. قَالَ فَبَعَت مِنْهَا بِثَلاثِمِائَةِ دِينَارٍ سِوَى مَا حُبِسَتْ. وَرَوَى الزُّبَيْرُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْعَبَّاسِ السَّعْدِيِّ يَمْدَحُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: وَجَدْنَا الْمَحْضَ الأَبْيَضَ مِنْ قُرَيْشٍ ... فَتًى بَيْنَ الْخَلِيفَةِ وَالرَّسُولِ أَتَاكَ الْمَجْدُ مِنْ هَذَا وَهَذَا ... وَكُنْتَ لَهُ بِمُعْتَلِجِ السُّيُولِ فَمَا للمجد رونك مِنْ مَبِيتٍ ... وَمَا لِلْمَجْدِ دُونَكَ مِنْ مُقِيلِ قَالَ الزُّبَيْرُ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ الدِّيبَاجُ أَوْ مَاتَ فِي حَبْسِ الْمَنْصُورِ فِي أَمْرِ مُحَمَّدٍ وَإِبْرَاهِيمَ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: أُخِذَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَزَعَمُوا أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ قَتَلَهُ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِي: أُحْضِرَت فسلمت عَلَى الْمَنْصُورِ، فَقَالَ: لا سَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ ابْنَ الْفَاسِقِينَ يَعْنِي مُحَمَّدًا وَإِبْرَاهِيمَ، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، امْرَأَتِي طَالِقٌ وَعَلَيَّ وَعَليَّ إِنْ كُنْتُ مَكَانَهُمَا، فَقَالَ: السِّيَاطُ، فَضُرِبْتُ أَرْبَعَمِائَةِ سَوْطٍ، فَمَا عَقِلْتُ بِهَا حَتَّى رَفَعَ عَنِّي، وَذَكَرَ الْقِصَّةَ إِلَى أَنْ قَالَ: ثُمَّ مَاتَمُحَمَّدٌ الدِّيبَاجُ فَقُطِعَ رَأْسُهُ فَبُعِثَ بِهِ إِلَى خُرَاسَانَ وَطَافُوا بِهِ، وَجَعَلُوا يَحْلِفُونَ أَنَّهُ رَأْسُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُول اللَّهِ ﷺ يوهمون أَنَّهُ رَأْسُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ الَّذِي كَانُوا يَجِدُونَ فِي الرِّوَايَةِ خُرُوجَهُ عَلَى الْمَنْصُورِ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ: ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: زَعَمُوا أَنَّ الْمَنْصُورَ قتل محمد الدِّيبَاجَ لَيْلَةَ جَاءَهُ خُرُوجُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ بِالْمَدِينَةِ. ٣٨٧- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْخُزَاعِيُّ مَوْلاهُمْ١. رَوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ. وَعَنْهُ مَالِكٌ وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَيْحَيَى الْقَطَّانُ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. ٣٨٨- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى٢ -٤- أَبُو عَبْدِ الرحمن الأنصاري الكوفي وفقيهها وَمُقْرِئُهَا فِي زَمَانِهِ. رَوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَالْحَكَمِ وَنَافِعٍ وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَعَمْرِو بْنِ مَرَّةَ وَغَيْرِهِمْ وَلَمْ يُدْرِكِ السَّمَاعَ من أَبِيهِ. رَوَى عَنْهُ الشعبي وَالسُّفْيَانَانِ وَزَائِدَةُ وَوَكِيعٌ وَالْخُرَيْبِيُّ وَابْنُهُ عِمْرَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ وَغَيْرُهُ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: كان أفقه أهل الدنيا. وقال أحمد العجيلي: كَانَ فَقِيهًا صَدُوقًا صَاحِبَ سُنَّةٍ جَائِزَ الْحَدِيثِ قارئًا عالمًا بالقرآن. وقال أَبُو زُرْعَةَ: لَيْسَ هُوَ بِأَقْوَمِ مَا يَكُونُ. وقال أَحْمَدُ: مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ: مِنْ جَلالَتِهِ أَنَّهُ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى عَشَرَةِ شُيُوخٍ. قُلْتُ: قَرَأَ عَلَى الشَّعْبِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَقَرَأَ عَلَى أَخِيهِ عِيسَى عَنْ وَالِدِهِمَا، وَقَرَأَ عَلَى الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَكَانَ حَمْزَةُ يَقُولُ: يُعْلِنُهَا جَوْدَةُ الْقِرَاءَةِ عِنْدَهُ. وَكَانَ مِنْ أَحْسَبِ النَّاسِ، وأحسنهم خطًا ونقطًا للمصحف، وأجملهم وأنبلهم.وَرَوَى أَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَطَاءٍ فَجَعَلَ يَسْأَلُنِي، فَكَانَ أَصْحَابُهُ أَنْكَرُوا ذَلِكَ وَقَالَ: تَسْأَلُهُ؟ قَالَ: وَمَا تُنْكِرُونَ هُوَ أَعْلَمُ مِنِّي. وَقَالَ بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ: سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ الْقَاضِي يَقُولُ: مَا وَلِيَ الْقَضَاءَ أَحَدٌ أَفْقَهُ فِي دِينِ اللَّهِ وَلا أَقْرَأُ لِكِتَابِ اللَّهِ، وَلا أَقْوَلُ حَقًّا بِاللَّهِ وَلا أَعَفُّ مِنِ ابْنِ أَبِي ليلى. وقال ابن معن: كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن ابْنِ أَبِي لَيْلَى مَا رَوَى عَنْ عَطَاءٍ. وقال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لا يُحْتَجُّ بِهِ سَيِّئُ الحفظ. وَرَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ضعيف وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي. وقال الدراقطني: رديء الحفظ كثير الوهم. وقال أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: عَامَّةُ أَحَادِيثِهِ مَقْلُوبَةٌ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْمُحَارِبِيُّ: طَرَحَ زَائِدَةُ حَدِيثَ ابْنِ أَبِي لَيْلَى. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: سألت زائدة عن ابن أَبِي لَيْلَى فَقَالَ: ذَاكَ أَفْقَهُ النَّاسِ. وَقَالَ عائذ بْنُ حَبِيبٍ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: مَا أَقْرَعَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فهو أحق، وما لم يقرع فَهُوَ قِمَارٌ١. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الأَزْهَرِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ: سَأَلْتُ جَرِيرًا قُلْتُ: مَنْ رَأَيْتَ مِنَ الْمَشَايِخِ يُسْتَثْنَى فِي إِيمَانِهِ؟ قَالَ: كَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى مَنْ أَشَدِّهِمْ فِي ذَلِكَ. وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ سَافِرِينَ: سَأَلْتُ مَنْصُورًا مَنْ أَفْقَهُ أَهْلِ الْكُوفَةِ؟ قَالَ: قَاضِيهَا، يَعْنِي ابْنَ أَبِي لَيْلَى. وَقَالَ الْخُرَيْبِيُّ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: فُقَهَاؤُنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَابْنُ شُبْرُمَةَ. وَقَالَ ابن عيينة: كان رزق ابن أَبِي لَيْلَى قَاضِي الْكُوفَةِ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ. أَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ وَحْيٌ قُلْتُ: نَذِيرُ قَوْمٍ قَدْ هَلَكُوا أَوْ صَبَّحَهُمُ الْعَذَابُ فَإِذَا سُرِّيَ عَنْهُ فَأَطْيَبُ النَّاسِ نَفْسًا وَأَطْلَقَهُمْ وَجْهًا وَأَكْثَرُهُمْ ضَحِكًا أَوْ قَالَ: تَبَسُّمًا٢.أَبُو شِهَابٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْفِطْرَةِ مَنْ قَرَأَ خَلْفَ الإِمَامِ. تُوُفِّيَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٣٨٩- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيُّ١ –م٤- مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ. كُوفِيٌّ ثِقَةٌ. رَوَى عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ وَالسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَكُرَيْبٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ. وعنه مسعر وشعبة والسفيانان وشريك وإسرائيل وسعد بن الصلت. وقال ابن عيينة: كان أعلم من عندنا بالعربية. وقال ابن معين: ثقة. ٣٩٠- محمد بن عبد العزيز الراسبي البصري٢ -م ت-. عَنْ أَبِي الْوَازِعِ جَابِرِ بْنِ عَمْرٍو وَأَبِي الشَّعْثَاءِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ. صَالِحُ الْحَدِيثِ مُقِلٌّ استشهد به مسلم. وقال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ: أَرَاهُ يَضْطَرِبُ. وَقِيلَ: إِنَّهُ كُوفِيٌّ يُعْرَفُ بِالْجَرْمِيِّ، وَقِيلَ: بَلِ الْكُوفِيُّ آخَرُ. ٣٩١- مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ٣ –ق- مَوْلَى آلِ النَّبِيِّ ﷺ أَخُو عَوْنٍ وَعَبْدِ اللَّهِ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَدَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ ابْنَاهُ مَعْمَرٌ وَمُغِيرَةُ، وَعَبْدُ الله ابن لَهِيعَةَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَعَلِيُّ بْنُ غُرَابٍ وَآخَرُونَ. ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ فِي عِدَادِ شِيعَةِ الْكُوفَةِ يَرْوِي أَشْيَاءَ مِنَ الْفَضَائِلِ لا يُتَابَعُ عَلَيْهَا. وقَالَ البخاري: منكر الحديث. وقال ابن معين: ليس بشيء ولا ابنه معمر.حيان بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا: إِذَا طَنَّتْ أُذْنُ أَحَدِكُمْ فَلْيَذْكُرْنِي وَلْيُصَلِّ عَلَيَّ وَلْيَقُلْ ذَكَرَ اللَّهُ مَنْ ذَكَرَنِي بِخَيْرٍ١، وَبِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَتَلَ عَقْرَبًا وَهُوَ يُصَلِّي٢. وَبِهِ أَنَّهُ ﵇ كَانَ يَكْتَحِلُ وَهُوَ صَائِمٌ٣. عَبَّادٌ الرَّوَاجِنِيُّ: أَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أُوصِي مَنْ آمَنَ بِي بِوَلائِهِ لِعَلِيٍّ، فَمَنْ تَوَلاهُ وَتَوَلانِي تَوَلَّى اللَّهَ٤. ٣٩٢- مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدٍ بْنِ يَرْبُوعٍ الْمَخْزُومِيُّ الْمَدَنِيُّ٥ -د-. عَنْ جَدِّهِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَعَنْهُ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَصَفْوَانُ بْنُ عِيسَى. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ. ٣٩٣- مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلانَ٦ –م- متابعة. مَوْلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ الْقُرَشِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ الْفَقِيهُ أَحَدُ الأَعْلامِ. رَوَى عَنْ أَنَسِ بن مالك شيئًا وعن أبيه وَنَافِعٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وسعيد المقبري وعمرو بن شعيب وغيرهم. وعنه السفيانان وبكر بن مضر وبشر بن المفضل وعبد الله بن إدريس ويحيى القطان وأبو عاصم والواقدي وخلق سواهم.وثقه ابن عيينة وغيره، وكان أحد من جمع بين العلم والعمل، وكان له حلقة فِي مسجد النَّبِيّ ﷺ، وَقَدْ خَرَجَ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ فَهَمَّ وَالِي الْمَدِينَةِ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيُّ أَنْ يَجْلِدَهُ، فَقَالُوا لَهُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، لَوْ رَأَيْتَ الحْسَنَ الْبَصْرِيُّ فَعَلَ مِثْلَ هَذَا كُنْتَ تَضْرِبُهُ؟ قَالَ: لا، قِيلَ: فَابْنُ عَجْلانَ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِثْلُ الْحَسَنِ فِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَعَفَا عَنْهُ١. وَرَوَى عَبَّاسُ بْنُ نضر الْبَغْدَادِيُّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عِيسَى قَالَ: مَكَثَ ابْنُ عَجْلانَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ثَلاثَ سِنِينَ فَشُقَّ بَطْنُهَا فَأُخْرِجَ وَقَدْ نَبَتَتْ أَسْنَانُهُ. سَمِعَهَا عبد العزيز بن أحمد الغافقي مِنْ عَبَّاسٍ٢. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِ عَلِيٍّ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكٍ: إِنِّي حَدَّثْتُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لا تَحْمِلُ الْمَرْأَةُ فَوْقَ سَنَتَيْنِ قَدْرَ ظَلِّ مَغْزَلٍ، فَقَالَ: مَنْ يَقُولُ هَذَا؟ هَذِهِ امْرَأَةُ ابْنِ عَجْلانَ جَارُتَنَا امْرَأَةُ صِدْقٍ وَلَدَتْ ثَلاثَةَ أَوْلادٍ في اثنتي عَشَرَةَ سَنَةٍ تَحْمِلُ أَرْبَعَ سِنِينَ قَبْلَ أَنْ تَلِدَ٣. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ الزُّبَيْرِيُّ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ يَقُولُ: حُمِلَ بِأَبِي أَكْثَرَ مِنْ ثَلاثِ سِنِينَ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: قَدْ يَكُونُ الْحَمْلُ سَنَتَيْنِ وَأَكْثَرَ أَعْرِفُ مَنْ حُمِلَ بِهِ كَذَلِكَ، يَعْنِي نَفْسَهُ. وَرَوَى أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ عَنْ شَيْخٍ لَهُ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: لَمْ يَكُنْ بِالْمَدِينَةِ أَحَدٌ أَشَبْهَ بِأَهْلِ الْعِلْمِ مِنِ ابْنِ عَجْلانَ كُنْتُ أُشَبِّهُهُ بِالْيَاقُوتَهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ٤. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: ذَكَرَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ مُحَمَّدَ بْنَ عَجْلانَ فَقَالَ: كَانَ لَهُ قَدْرٌ وَفَضْلٌ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ مِمَّنْ خَرَجَ مَعَ مُحَمَّدٍ فَأَرَادَ جَعَفْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَطْعَ يَدِهِ فَسَمِعَ ضَجَّةً، وَكَانَ عِنْدَهُ الأَكَابِرُ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذِهِ ضَجَّةُ أَهْلِ المدينة يدعون لابنعَجْلانَ فَلَوْ عَفَوْتَ عَنْهُ، وَإِنَّمَا غَرَّ وَأَخْطَأَ فِي الرِّوَايَةِ ظَنَّ أَنَّهُ الْمَهْدِيُّ، فَعَفَا عَنْهُ وَأَطْلَقَهُ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: كَانَ ابْنُ عَجْلانَ مُضْطَرِبَ الْحَدِيثِ فِي حَدِيثِ نَافِعٍ١. وَقَالَ الْفَلاسُ: سَأَلْتُ يَحْيَى عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلا قَالَ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" فَأَبَى أَنْ يُحَدِّثَنِي فَقُلْتُ لَهُ: خَالَفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ: أَحَدَّثَ بِهِ! أَحَدَّثَ بِهِ! كَانَ يَعْجَبُ٢. وَقَالَ أَبُو زَيْدِ بْنُ أَبِي الْغَمْرِ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: قِيلَ لِمَالِكٍ إِنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يُحَدِّثُونَ، فَقَالَ: مَنْ هُمْ؟ قِيلَ: ابْنُ عَجْلانَ، فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ ابْنُ عَجْلانَ هَذِهِ الأَشْيَاءَ وَلَمْ يَكُنْ عَالِمًا. قُلْتُ: هَذَا قَالَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ ابْنَ عَجْلانَ رَوَى حَدِيثَ "خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ" ٣، وَالْحَدِيثُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ ابْنِ عَجْلانَ، وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ ابْنُ عَجْلانَ، وَقَدْ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَحَدَّثَ عَنْهُ شُعْبَةُ وَمَالِكٌ، وَغَيْرُ ابْنِ عَجْلانَ أَقْوَى مِنْهُ. قَالَ الْحَاكِمُ: أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِهِ ثَلاثَةَ عَشَرَ حَدِيثًا كُلُّهَا فِي الشَّوَاهِدِ، وَقَدْ تَكَلَّمَ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ أَئِمَّتِنَا فِي سُوءِ حِفْظِهِ. قُلْتُ: وَقَلَّمَا رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ وَمَالِكٌ. وَحَدِيثُهُ مِنْ قَبِيلِ الْحَسَنِ. مَاتَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٣٩٤- مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ أَبُو عَتَّابٍ السُّلَمِيُّ٤. رَوَى عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ. وَعَنْهُ هُشَيْمٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وجماعة. وكان شيعيًا عراقيًا، وثقه ابن معين. وقال أبو حاتم:لا بَأْسَ بِهِ. قُلْتُ: لَمْ يُخْرِجُوا لَهُ. ٣٩٥- محمد بن عمرو بن علقمة١ -م خ- مقرونًا ابن وقاص أبو الحسن الليثي المدني أَحَدُ عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ. أَكْثَرَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ وَعَمْرٍو وَالِدِهِ وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ مَالِكٌ وَسُفْيَانُ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَعَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ وَأَبُو أُسَامَةَ وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَيَزِيدُ بن هارون ومحمد بن أبي عدي وخلق كَثِيرٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ وَسُئِلَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ وَالْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ وَعَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فَقَالَ: لَيْسَ حَدِيثُهُمْ بِحُجَّةٍ. قِيلَ لَهُ: فَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو؟ قَالَ: مُحَمَّدُ فَوْقَهُمْ. قُلْتُ: خَرَّجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ وَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ مُتَابَعَةً وَرَوَى عَبَّاسٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: ابْنُ عَجْلانَ أوثق مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنِ ابْنِ إِسْحَاقَ. وَعَنِ ابْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ يحيى بن سعيد بن مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ: تُرِيدُ الْعَفْوَ أَوْ نُشَدِّدُ؟ قُلْتُ: بَلْ شَدِّدْ، قَالَ: لَيْسَ هُوَ مِمَّنْ تُرِيدُ، قُلْتُ: صَدَقَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ليس هو مثل يحيى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ وَحَدِيثُهُ صَالِحٌ. مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٣٩٦- مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ الْخُرَاسَانِيُّ –ق-. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاكِ وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا وَسَيْفُ بْنُ عُمَرَ وَيَعْلَى بن عبيد وغيره. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ وأَبُو دَاوُدَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. قُلْتُ: هُوَ صَاحِبُ حَدِيثِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ وَوَضَعَشَفَتَهُ عَلَيْهِ يَبْكِي طَوِيلا ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: "يَا عُمَرُ هَاهُنَا تُسْكَبُ الْعَبَرَاتُ"١. سمعته مِنْهُ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ. ٣٩٧- مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي القاسم الطَّوِيلُ٢ -خت د ت. لَهُ عَنْ أَبِيهِ وَعِكْرِمَةَ وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَعَنْهُ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَأَبُو سَلَمَةَ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وغيره. ٣٩٨- محمد بن قيس الأسدي٣ -خ م د ن- الْوَالِبِيُّ. أَبُو نَصْرٍ وَيُقَال أَبُو قُدَامَةَ وأَبُو الحكم. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الْوَالِبِيِّ وَبِشْرِ بْنِ يَسَارٍ وَالْحَكَمِ وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَحَفِيدُهُ وَهْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ. قَالَ أَحْمَدُ: ثِقَةٌ لا يُشَكُّ فِيهِ، وَكِيعٌ أَرْوَى النَّاسِ عَنْهُ. وقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَيَحْيَى وَجَمَاعَةٌ: ثِقَةٌ. * مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْحَارِثِيُّ٤. الْعَابِدُ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ. يَأْتِي فِي طَبَقَةِ شَرِيكٍ الْقَاضِي. ٣٩٩- مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ٥ ع سوى ت- الحمصي القاضي أبو الهذيل أَحَدُ الأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ. رَوَى عَنْ أَزْهَرَ بْنِ سعيد الحراني وراشد بن سعد المقري وَمَكْحُولٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ والزهري وعمرو بن شعيب وخلق سواهم.وَعَنْهُ الأَوْزَاعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَبَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَمُنَبِّهُ بْنُ عُثْمَانَ ومحمد بن عيسى بن سميع وخلق، وآخرهم وَفَاةً يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ أَعْلَمَ أَهْلِ الشَّامِ بِالْفَتْوَى وَالْحَدِيثِ. قَالَ الزُّبَيْدِيُّ: أَقَمْتُ مَعَ الزُّهْرِيِّ بِالرَّصَافَةِ عَشْرَ سِنِينَ. وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: مَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ أَثْبَتُ مِنَ الزُّبَيْدِيِّ. وَقَدْ قَالَ الزُّهْرِيُّ مَرَّةً: قَدِ احْتَوَى هَذَا الزُّبَيْدِيُّ عَلَى مَا بَيْنَ جَنْبِي من العلم. وقال أبو داود: ليس في حديثه خطأ. وقال النَّسَائِيُّ: حِمْصِيٌّ ثِقَةٌ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ: كَانَ الزُّبَيْدِيُّ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ وَكَانَ الزُّهْرِيُّ بِهِ مُعْجَبًا يُقَدِّمُهُ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ حِمْصٍ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: الزُّبَيْدِيُّ أَثْبَتُ مِنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فِي الزُّهْرِيِّ. تُوُفِّيَ الزُّبَيْدِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: فِي الْمَحْرَمِ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَعَاشَ سَبْعِينَ سَنَةً. ٤٠٠- مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الأَسْلَمِيُّ مَوْلاهُمُ الْمَدَنِيُّ١. عَنْ أَبِيهِ وَعِكْرِمَةَ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ ابْنَاهُ إِبْرَاهِيمُ وَعَبْدُ اللَّهِ وَابْنُ وَهْبٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وأبو ضمرة. وثقه أبو داواد وَغَيْرُهُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٤٠١- مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الثَّقَفِيُّ الْفِلَسْطِينِيُّ٢ -د ت ق-. يُقَالُ: أَصْلُهُ كُوفِيٌّ، سَكَنَ مصر مدة، ومن مَوَالِي الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَهُوَ صَاحِبُ حَدِيثِ الصُّوَرِ. لَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ونافع وكعب بن علقمة وعبادة بن نسي وَأَيُّوبَ بْنِ قَطَنٍ. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ وَمَعْقِلُ الْجَزَرِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَغَيْرُهُمْ. وَقَدْ صَحَّحَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ وَتَوَقَّفَ فِيهِ غَيْرُهُ.٤٠٢- مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِيُّ١. الْمَدَنِيُّ الأَعْرَجُ. عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ. وَعَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَمَالِكٌ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ. ٤٠٣- الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ الْيَمَانِيُّ٢ -د ت ق- مِنْ أَبْنَاءِ الْفُرْسِ، نَزَلَ مَكَّةَ. رَوَى عَنْ طَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَالْمُحَرِّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَابْنِ أَبِي مليكة. وعنه ابْنُ الْمُبَارَكِ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَمَعْقِلُ بْنُ زِيَادٍ وَأَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وعبد الرزاق، وآخر مَنْ رَوَى عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ وَأَحْسَبُهُ لَقِيَهُ فِي الْحَجِّ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لين الحديث. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ دَاوُدُ الْعَطَّارُ: لَمْ أُدْرِكْ فِي الْحَرَمِ أَعْبَدَ منه. وقال: مَاتَ آخِرَ سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٤٠٤- مُجَالِدُ بن سعيد٣ –م٤- مقرونًا. ابن عمير بن بسطام الهمذاني الكوفي. رَوَى عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ وَمُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَأَبِي الْوَدَّاكِ وَأَمْثَالِهِمْ. وَعَنْهُ ابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو أُسَامَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَطَائِفَةٌ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: وَغَيْرُهُ لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: يُرْفَعُ كَثِيرًا مِمَّا لا يَرْفَعُ النَّاسُ، لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ليس بالقوي. وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ: ذَكَرَ رَجُلٌ عُثْمَانَ ﵁ عِنْدَ مُجَالِدٍ فَقَالَ لِغُلامِهِ: جُرَّهُ وَاطْرَحْهُ فِي الْبِئْرِ. قُلْتُ: هَذِهِ حِكَايَةٌ مُرْسَلَةٌ. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ: عَاشَ أَبِي سِتًّا وَتِسْعِينَ سَنَةً. قُلْتُ: أَدْرَكَ جَمَاعَةً مِنَ الصحابة لكن ليس له عنهم شيء.تُوُفِّيَ مُجَالِدٌ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٤٠٥- مُجْمَعُ بن يحيى١ -م ن- بن يزيد بن جارية الأنصاري الكوفي. عن أبي أمامة بن سهل بْنِ أَبِي بُرْدَةَ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَحُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ الأَشْجَعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ. وَهُوَ ثِقَةٌ. ٤٠٦- مُحْرِزُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو رَجَاءٍ٢. شَامِيٌّ وَيُقَالُ جَزَرِيٌّ. عَنْ مَكْحُولٍ وَبُرْدُ بْنُ سِنَانٍ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَجَمَاعَةٌ. ٤٠٧- مُخَوَّلُ بْنُ رَاشِدٍ الْكُوفِيُّ٣ -ع-. عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ وَمُسْلِمٍ الْبَطِينِ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ وَشَرِيكٌ وَأَبُو عَوَانَةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَمَاتَ فِي دَوْلَةِ الْمَنْصُورِ. ٤٠٨- مَرْوَانُ بْنُ جَنَاحٍ الأُمَوِيُّ٤ -د ق- مَوْلاهُمُ الدِّمَشْقِيُّ أَخُو رَوْحِ بْنِ جَنَاحٍ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَبُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُجَاهِدٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَابْنُ شَابُورٍ. قَالَ الدارقطني: لا بَأْسَ بِهِ. ٤٠٩- مُسَافِرٌ التَّمِيمِيُّ الْجَصَّاصُ٥. عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَفُضَيْلٍ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَغَيْرُهُمَا. ٤١٠- مُسَافِرٌ الْوَرَّاقُ الْكُوفِيُّ٦ –م٤-. عَنْ جعفر بن عمرو بن حريث وابن حُصَيْنٍ الأَسَدِيِّ وَشُعَيْبِ بْنِ يَسَارٍ. وَعَنْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو أُسَامَةَ وَوَكِيعٌ وَطَائِفَةٌ. وَلَهُ شِعْرٌ جَيِّدٌ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَلَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فيالْكُتُبِ، وَهُوَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ. ٤١١- مُسْلِمُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ١ -٤- الْوَاسِطِيُّ الْعَابِدُ. رَوَى عَنْ خَالِهِ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ وَرُمَيْحٍ الْجُذَامِيِّ وَحَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَعَنْهُ حِبَّانُ وَمِنْدَلٌ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ. وَحَكَى يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ أَنَّهُ بَقِيَ أَرْبَعِينَ سَنَةً لا يَضَعُ جَنْبَهُ إِلَى الأَرْضِ، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَمْ أشرب الماء منذ خمسة وأربعين ويومًا. ٤١٢- مِسْحَاجُ بْنُ مُوسَى الضَّبِيُّ الْكُوفِيُّ٢ -د-. عَنْ أنس. وعنه مُعَاوِيَةَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِغْرَاءَ وَمَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. لَهُ حَدِيثٌ في السنن. ٤١٣- مسعر بن حبيب٣ -د-. أبو الحارث الجرمي. بَصْرِيٌّ. عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ الْجَرْمِيِّ. وَعَنْهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَوَكِيعٌ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٤١٤- مُسْلِمُ بْنُ صَاعِدٍ النَّحَّاتُ٤. أَرْسَلَ عَنْ عَلِيٍّ وَرَوَى عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْدَانَ. وَعَنْهُ مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ. ٤١٥- مُشْمَعِلُّ بْنُ إِيَاسٍ٥ –ق- وقيل: ابن عمر، بَصْرِيٌّ. عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ. وَعَنْهُ الْقَطَّانُ وَابْنُ مَهْدِيٍّ وَعَبْدُ الصَّمَدِ التَّنُّورِيُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ معين.٤١٦- مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ١. أَكْبَرُ شَيْخٍ لابْنِ الْمُبَارَكِ. حَدَّثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ. فِيهِ جَهَالَةٌ. ٤١٧- مُصْعَبُ بْنُ سُلَيْمٍ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ٢ -م د ن- وَكَانَ عَرِيفَ بَنِي زُهْرَةَ بِالْكُوفَةِ. رَوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى. وَعَنْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَوَكِيعٌ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَأَبُو نعيم. وثقه النسائي. ٤١٨- مطرف بن طريف٣ –ع- الحارثي الكوفي الْعَابِدُ أَحَدُ الأَثْبَاتِ الْمُجَوِّدِينَ. رَوَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَالشَّعْبِيِّ وَالْحَكَمِ وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ السُّفْيَانَانِ وَعَبْثَرَ بْنِ الْقَاسِمِ وَخَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ وَعَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ وَعَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ وَآخَرُونَ. وثقه سفيان بن عيينة وكان معجبًا به. وقال دَاوُدُ بْنُ عُلَيَّةَ: مَا أَعْرِفُ عَرَبِيًّا وَلا أَعْجَمِيًّا أَفْضَلَ مِنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ. قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٤١٩- الْمُطْعِمُ بْنُ المقدام بن غنيم٤ –د- الصنعاني الشامي. عَنِ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَابْنِ سِيرِينَ. وَعَنْهُ الأَوْزَاعِيُّ وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَالْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. ٤٢٠- مُطِيعٌ أَبُو الْحَسَنِ الْغَزَّالِ الْكُوفِيُّ٥ -ن-. عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي عُمَرَ الْبَهْرَانِيِّ وَالشَّعْبِيِّ. وَعَنْهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ معين.٤٢١- مُظَاهِرُ بْنُ أَسْلَمَ الْمَخْزُومِيُّ١ -د ت ق- مَدَنِيٌّ ضَعِيفٌ لَهُ فِي الطَّلاقِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَعَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ. ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. ٤٢٢- مُعَاوِيَةُ بْنُ مُسْلِمَةَ النَّصْرِيّ٢ –ق- كُوفِيٌّ نَزَلَ دِمَشْقَ. سَمِعَ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ وَالْحَكَمَ وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيَّ. وَعَنْهُ الأَوْزَاعِيُّ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَسَلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَشَنِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ سُمَيْعٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُسْتَقِيمُ الْحَدِيثِ ثِقَةٌ. ٤٢٣- مُعَاوِيَةُ بْنُ عُمَرَو بْنِ غَلابٍ الْبَصْرِيّ٣ -م د ن- جَدُّ الْمُفَضَّلِ الْغَلابِيِّ. رَوَى عَنِ الْحَسَنِ وَالْحَكَمِ بْنِ الأَعْرَجِ. وَعَنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَمُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بن معين. ٤٢٤- معاوية بن أبي مزرد المدني٤ -خ م ن-. عَنْ عَمِّهِ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ وَوَالِدِهِ أَبِي مُزْرَدٍ وَيَزِيدَ بْنِ رُومَانَ. وَعَنْهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَوَكِيعٌ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَالْوَاقِدِيُّ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. ٤٢٥- مُعَلَّى بْنُ جَابِرِ بْنِ مُسْلِمٍ٥. عَنْ عُدَيْسَةَ بِنْتِ أَهْبَانَ وَالأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ وَمُوسَى بْنِ أَنَسٍ. وَعَنْهُ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ -وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ مُعَلَّى- وَيَزِيدُ بن زريع ووكيع ومعتمر بن سليمان. قال أَبُو حَاتِمٍ. ٤٢٦- مُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ الْقُرْدُوسِيُّ الْبَصْرِيُّ٦ –م٤- والقراديس بطن من الأزد.عَنِ الْحَسَنِ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ وَحَنْظَلَةَ السَّدُوسِيِّ. وَعَنْهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضَّبْعِيُّ وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. ٤٢٧- مَعْمَرُ بن يحيى بن سام١ –أخ- وَيُقَال: مُعَمَّرٌ بِالتَّثْقِيلِ، الضَّبِيُّ الْكُوفِيُّ. عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَأَبُو أُسَامَةَ وَأَبُو نُعَيْمٍ. وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ. ٤٢٨- مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ٢ –م٤- أَبُو بَسْطَامٍ النَّبَطِيُّ الْبَلْخِيُّ الْخَرَّازُ وَهُوَ ابْنُ داول دوز وَهُوَ بِالْفَارِسِيِّ الْخَرَّازِ. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَالضَّحَّاكِ وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَعِكْرِمَةَ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ومجاهد وابن بُرَيْدَةَ وَمُسْلِمِ بْنِ هَيْصَمٍ وَخَلْقٍ. وَعَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ وَبَكْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَعُمَرُ بْنُ الرَّمَّاحِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ المحاربي ومسلمة بن علي الخشني وعيسى غنجار وَخَلْقٌ. وَحَدَّثَ عَنْهُ مِنْ شُيُوخِهِ عَلْقَمَةُ بْنُ مرثد وذلك فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ. وَكَانَ خَيِّرًا نَاسِكًا كَبِيرَ الْقَدْرِ صَاحِبَ سُنَّةٍ. هَرَبَ مِنْ خُرَاسَانَ أَيَّامَ أَبِي مُسْلِمٍ صَاحِبِ الدَّوْلَةِ إِلَى بِلادِ كَابُلٍ فَدَعَا هُنَاكَ خَلْقًا إِلَى الإِسْلامِ فَأَسْلَمُوا عَلَى يَدِهِ. وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو دَاوُدَ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرٍ: لَهُ وِفَادَةٌ عَلَى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ: مُقَاتِلٌ وَحَسَنٌ وَمُصْعَبٌ وَيَزِيدُ أَخُوهُ خُطَّتُهُمْ بِمَرْوَ وَتُعْرَفُ بِسِكَّةِ حَيَّانَ، وَكَانَ حَيَّانُ مِنْ مَوَالِي بَنِي شَيْبَانَ، وَكَانَ ذَا مَنْزِلَةٍ عِنْدَ قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، هَرَبَ ابْنُهُ مُقَاتِلٌ إِلَى كَابُلٍ فَأَسْلَمَ بِهِ خلق.قَالَ عَبْدُ الْغَنِيِّ: وَالْخَرَّازُ بِرَاءٍ ثُمَّ زَايٍ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لا أَحْتَجُّ بِهِ. وَرَوَى الْكَوْسَجُ عَنْ يَحْيَى: ثِقَةٌ. وَكَذَا وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ. قُلْتُ: مَاتَ فِي حُدُودِ الْخَمْسِينَ وَمِائَةٍ قَبْلَ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِمُدَّةٍ. * مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُفَسِّرُ فِي الطَّبَقَةِ الآتِيَةِ. ٤٢٩- مَنْصُورُ بْنُ دِينَارٍ التَّمِيمِيُّ١. عَنْ نَافِعٍ وَالزُّهْرِيِّ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو فَضْلٍ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَالِحٌ. ٤٣٠- مَنْصُورُ بْنُ النُّعْمَانِ٢، أَبُو حَفْصٍ الْيَشْكُرِيُّ. بَصْرِيٌّ، نَزَلَ مَرْوَ وَرَوَى عَنْ عِكْرِمَةَ وَأَبِي مِجْلَزٍ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رُزْمَةَ وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانٍ وَعَلَّقَ لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الأَنْبِيَاءِ. ٤٣١- مُوسَى بْنُ دِينَارٍ، أَبُو الْحَسَنِ الْمَكِّيُّ٣. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَعَنْهُ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ والحسن بن حبيب التميمي، وَسَمِعَ مِنْهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَلَمْ يُحَدِّثَا عَنْهُ لِضَعْفِهِ. كَذَّبَهُ حَفْصٌ. ٤٣٢- مُوسَى بن عبد الله بن إسحاق٤ –ع- طلحة التيمي الطلحي. عَنْ عَمِّ أَبِيهِ مُوسَى وَأُخْتِهِ عَائِشَةَ ابْنَيْ طَلْحَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَأَبُو أُسَامَةَ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانٍ. لَهُ فِي الأَدَبِ. ٤٣٣- مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيُّ الكُوفِيّ٥ -م ت ن ق-.عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَزَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَمُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَمُحَمَّدُ وَيَعْلَى ابْنَا عبيد. يكنى عَبْدِ اللَّهِ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ، وَمَا عَلِمْتُ فِيهِ لِينًا فَلِمَاذَا لَمْ يُخَرِّجْ لَهُ الْبُخَارِيُّ؟ وَكَانَ صَالِحًا مُتَأَلِّهًا. قَالَ مِسْعَرٌ: مَا رَأَيْتُهُ إِلا وَهُوَ فِي الْيَوْمِ الْجَائِي خَيْرٌ مِنْهُ فِي الْيَوْمِ الْمَاضِي. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: دَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ فَرَأَيْنَا مُصَلاهُ مِثْلَ مَبْرَكِ الْبَعِيرِ كَانَ صَالِحًا خَيِّرًا. قَالَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ وَكَانَ مِنَ الْعُبَّادِ إِنَّمَا كان له خص من قصب، وكان إن مَرِضَ إِنْسَانٌ عَادَهُ وَإِنْ مَاتَ شَهِدَهُ وَإِلا قَامَ يُصَلِّي ﵀. ٤٣٤- مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ١ –ع- بن أبي عياش المدني مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ بْنُ الْعَوَّامِ. أَدْرَكَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ وَحَدَّثَ عَنْ أُمِّ خَالِدِ بِنْتِ خالد وعن عروة وَكُرَيْبٍ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالأَعْرَجِ وَحَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَالزُّهْرِيِّ وَخَلْقٍ. وَعَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَمَالِكٌ وَابْنُ الْمُبَارَكِ -لقيه في سنة موته- وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو ضُمْرَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ وَأَبُو بَدْرٍ السَّكُونِيُّ وَعَدَدٌ كَثِيرٌ، وَكَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الثِّقَاتِ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: كَانَ فَقِيهًا مفتيًا. وقال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: عَلَيْكُمْ بِمَغَازِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فَإِنَّهُ ثِقَةٌ. قُلْتُ: سَمِعْنَا مَغَازِيهِ وَهُوَ مُجَلَّدٌ صَغِيرٌ. وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ لَهُ هَيْئَةٌ وَعِلْمٌ. وَقَالَ مَعْنُ بْنُ عِيسَى: كَانَ مَالِكٌ إِذَا سُئِلَ عَنِ الْمَغَازِي قَالَ: عَلَيْكَ بِمَغَازِي الرَّجُلِ الصَّالِحِ مُوسَى. وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: غَزَوْتُ الرُّومَ فِي خِلافَةِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ مَعَ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَجَمَاعَةٌ: مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ﵀. وَقَالَ أَحَمْدُ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا سُفْيَانُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ سَمِعَ أُمَّ خَالِدٍ قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَيْرَهَا، قَالَ: "سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ"١. وَقَدْ وَثَّقَهُ ابن معين وأحمد وأبو حاتم. وروى عنه ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: إِنَّمَا كُنْتُ أَجِيءُ إِلَى الْمَدِينَةِ مِنْ أَجْلِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فَلَمَّا مَاتَ تَرَكْتُ الْمَدِينَةَ. قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ مُؤَاخِيًا لَهُ. قُلْتُ: وَإِنَّمَا طَلَبَ مُوسَى الْعِلْمَ وَهُوَ كَهْلٌ. رَوَى أَحْمَدُ بن صالح: ثنا يحي بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَارِي عَنْ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ إِلَى الزُّهْرِيِّ يَطْلُبَانِ الْعِلْمَ فَقَالَ: حُبِسْتُمَا حَتَّى إِذَا صِرْتُمَا كَالشَّنَّانِ لا تُمْسِكَانِ مَاءً جِئْتُمَا تَطْلُبَانِ الْعِلْمَ. ٤٣٥- مُوسَى بْنُ عُمَيْرٍ التَّمِيمِيُّ الْكُوفِيُّ٢ -ن-. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. قُلْتُ: ٤٣٦- وَمُوسَى بْنُ عُمَيْرٍ الْقُرَشِيُّ الْجَعْدِيُّ٣. عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَغَيْرِهِ. عِدَادُهُ فِي الضُّعَفَاءِ. ٤٣٧- مُوسَى بن أبي عيسى الحناط٤ -م د ق- أبو هارون المدني الطحان. أَخُو عِيسَى وَاسْمُ أَبِيهِمَا مَيْسَرَةُ. رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَاظِ دِينَارٍ وَمُوسَى بْنِ أَنَسٍ وَعَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ اللَّيْثُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُمْ. صَدُوقٌ. قَالَ النَّسَائِيُّ. ثقة.٤٣٨- مُوسَى بْنُ كَعْبٍ التَّمِيمِيُّ الْمَرْوَزِيُّ١. الأَمِيرُ، أَحَدُ النُّقَبَاءِ الاثْنَيْ عَشَرَ الْقَائِمِينَ بِظُهُورِ دَوْلَةِ بَنِي الْعَبَّاسِ. وَلاهُ الْمَنْصُورُ إِمْرَةَ مِصْرَ فَوَلِيَهَا سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَمَاتَ. وَكَانَ الْمَنْصُورُ يُعَظِّمُهُ وَيُجِلُّهُ لِمَا يَرَى مِنْ طَاعَتِهِ وَنُصْحِهِ لَهُ. رِوَايَتُهُ عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بْنِ عُيَيْنَةَ. رَوَى عَنْهُ سَعْدُ بْنُ سَلْمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الْبَاهِلِيُّ. وَوَفَاتُهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٤٣٩- مُوسَى بْنُ مُسْلِمٍ الطَّحَّانُ٢ -د ق- كُوفِيٌّ صَدُوقٌ. عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَكَانَ يُعْرَفُ بِمُوسَى الصَّغِيرِ. قَالَ مُسَدَّدٌ: سَمِعْتُ يَحْيَى الْقَطَّانَ يَقُولُ: كَانَ مُوسَى الصَّغِيرُ يُصَلِّي فِي الْحِجْرِ فَدَعَا اللَّهَ ﷿ فَقَبَضَ رَوْحَهُ وَهُوَ ساجد. ويكنى أَبَا عِيسَى. ٤٤٠- مُوسَى بْنُ الْمُسَيِّبِ الْكُوفِيُّ الْبَزَّازُ٣ -ن ق-. عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ. وَعَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ وَعَبَدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَجَمَاعَةٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. ٤٤١- مُهَنَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَتَكِيُّ٤. بَصْرِيٌّ. لَهُ عَنْ طَاوُسٍ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ. وعنه شعبة والخليل بن أحمد صَاحِبُ الْعَرُوضِ وَمَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٤٤٢- مَيْمُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ٥، أَبُو مَنْصُورٍ الْجُهَنِيُّ. عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ. وعنه سعد بن عمرو الرازي ومالك بنمغول وسفيان وعبدة وابن فضيل ومروان بْنُ مُعَاوِيَةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. "حرف النُّونِ": ٤٤٣- نصر بن أوس الطائي أبو المنهال١. شيخ كوفي، روى عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو نُعَيْمٍ. قَالَ أَبُو حاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. قُلْتُ: هذا القول من أبو حَاتِمٍ دَالٌّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ مَعَ أَنِّي لَمْ أُودِعْ فِي كِتَابَيَّ اللَّذَيْنِ فِي الضُّعَفَاءِ شَيْئًا مِنْ هَذَا النَّمَطِ، تَبَعْتُ فِي التُّرْكِ أبا الْفَرَجِ بْنَ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرَهُ. ٤٤٤- نَصْرُ بن حاجب الخراساني٢. عن صفوان بن سيلم وَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ عَنْبَسَةُ قَاضِي الرَّيِّ وَيَزِيدُ بْنُ هارون. قال أبو داود: ليس بشيء. وقال أَبُو زُرْعَةَ: لا بَأْسَ بِهِ. قُلْتُ: مَاتَ بِالْمَدَائِنِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٤٤٥- النَّضْرُ بن عبد الرحمن٣ –ت- أبو عمر الخزاز. عَنْ عِكْرِمَةَ وَعُثْمَانَ بْنِ وَاقِدٍ. وَعَنْهُ إِسْرَائِيلُ وَوَكِيعٌ وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ وَالْمُحَارِبِيُّ. ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. وقَالَ أَبُو دَاوُدَ: أَحَادِيثُهُ بَوَاطِيلُ. ورَوَى عَبَّاسٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لَيْسَ يَحِلُّ لِأَحَدٍ أن يروي عنه. ٤٤٦- النعمان بن ثابت٤ –تم. ن- بن زوطى الإِمَامُ الْعَلَمُ أَبُو حَنِيفَةَ الْكُوفِيُّ الْفَقِيهُ مَوْلَى بني تيم الله بن ثعلبة.وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانِينَ، وَرَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ غَيْرَ مَرَّةٍ بِالْكُوفَةِ إِذْ قَدِمَهَا أَنَسٌ. قَالَهُ ابْنُ سَعْدٍ فَقَالَ: ثنا سَيْفُ بْنُ جَابِرٍ أنه سمع أبا حنيفة يقوله. رورى أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَقَالَ: مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْهُ. وَعَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَنَافِعٍ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ وَعَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ وَقَتَادَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزٍ الأَعْرَجِ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَمَنْصُورٍ وأبي الزبير وحماد بن أبي سُلَيْمَانَ وَعَدَدٍ كَثِيرٍ. وَتَفَقَّهَ بِحَمَّادٍ وَغَيْرِهِ فَبَرَعَ فِي الرَّأْيِ، وَسَادَ أَهْلَ زَمَانِهِ فِي التَّفَقُّهِ وَتَفْرِيعِ الْمَسَائِلِ، وَتَصَدَّرَ لِلإِشْغَالِ وَتَخَرَّجَ بِهِ الأَصْحَابُ. فَمِنْ تَلامِذَتِهِ: زُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ الْعَنْبَرِيُّ، والقاضي أَبُو يوسف يعقوب بْن إِبْرَاهِيم الأنصاري قاضي القضاة، ونوح بْن أَبِي مريم الْمَرْوَزِيُّ، وَأَبُو مُطِيعٍ الْحَكِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ اللُّؤْلُؤِيُّ، وَأَسَدُ بْنُ عَمْرٍو، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي حَنِيفَةَ وَخَلْقٌ. وروى عنه معيرة بْنُ مِقْسَمٍ وَمِسْعَرٌ وَسُفْيَانُ وَزَائِدَةُ وَشَرِيكٌ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَعَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ وَإِسْحَاقُ الأَزْرَقُ وَسَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ وَأَبُو عَاصِمٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَالأَنْصَارِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَهَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ١. وَكَانَ خَزَّازًا يُنْفِقُ مِنْ كَسْبِهِ وَلا يَقْبَلُ جَوَائِزَ السُّلْطَانِ تَوَرُّعًا، ولهار وَصُنَّاعٌ وَمَعَاشٌ مُتَّسِعٌ، وَكَانَ مَعْدُودًا فِي الأَجْوَادِ الأَسْخِيَاءِ وَالأَوْلِيَاءِ الأَذْكِيَاءِ، مَعَ الدِّينِ وَالْعِبَادَةِ وَالتَّهَجُّدِ وَكَثْرَةِ التِّلاوَةِ وَقِيَامِ اللَّيْلِ ﵁. قَالَ ضِرَارُ بْنُ صُرْدٍ: سُئِلَ يَزِيدُ بْنُ هارون: أيما أفقه: أبو حنيفة أو الثَّوْرِيُّ؟ فَقَالَ: أَبُو حَنِيفَةَ أَفْقَهُ وَسُفْيَانُ أَحْفَظُ لِلْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: أَبُو حَنِيفَةَ أَفْقَهُ النَّاسِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: النَّاسُ فِي الْفِقْهِ عِيَالٌ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَوْرَعَ وَلا أَعْقَلَ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ. وَقَالَ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَزَرَةُ وَغَيْرُهُ: سَمِعْنَا ابْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: أَبُو حَنِيفَةَ ثقة. وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحْرِزٍ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: لا بأس به، لم يهم بِالْكَذِبِ، لَقَدْ ضَرَبَهُ يَزِيدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هُبَيْرَةَ عَلَى الْقَضَاءِ فَأَبَى أَنْ يَكُونَ قَاضِيًا.وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَحِمَ اللَّهُ مَالِكًا، كَانَ إِمَامًا، رَحِمَ اللَّهُ الشَّافِعِيَّ، كَانَ إِمَامًا، رَحِمَ اللَّهُ أَبَا حَنِيفَةَ، كَانَ إِمَامًا، سَمِعَ هَذَا ابن داسة منه. قال أبو يوسف: قال أبو جنيفة: عِلْمُنَا هَذَا رَأْيٌ وَهُوَ أَحْسَنُ مَا قَدِرْنَا عَلَيْهِ فَمَنْ جَاءَنَا بِأَحْسَنِ مِنْهُ قَبِلْنَاهُ. وَعَنْ أَسَدِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ صَلَّى الْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ بِوُضُوءِ أَرْبَعِينَ سَنَةً. وَرَوَى بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ إِذْ سَمِعْتُ رَجُلا يَقُولُ لِآخَرَ: هَذَا أَبُو حَنِيفَةَ لا يَنَامُ اللَّيْلَ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَاللَّهِ لا يَتَحَدَّثُ عَنِّي بِمَا لَمْ أَفْعَلْ فَكَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ صَلاةً وَدُعَاءً وَتَضَرُّعًا، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهَيْنِ أَنَّهُ خَتَمَ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ١. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ: رَأَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ شَيْخًا يُفْتِي النَّاسَ بِمَسْجِدِ الْكُوفَةِ عليه قلنسوة سوداء طويلة، وعن النَّضْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ جَمِيلَ الْوَجْهِ سَرِيُّ الثَّوْبِ عَطِرًا، أَتَيْتُهُ فِي حَاجَةٍ وَعَلَيَّ كِسَاءٌ قَوْمِسِيٌّ، فَأَمَرَ بِإِسْرَاجِ بَغْلَتِهِ وَقَالَ: أَعْطِنِي كِسَاءَكَ وَخُذْ كِسَائِي، فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ لِي: يَا نَضْرُ، أَخْجَلْتَنِي بِكِسَائِكَ، قُلْتُ: وَمَا أَنْكَرْتَ مِنْهُ؟ قَالَ: هُوَ غَلِيظٌ. قَالَ النَّضْرُ: وَكُنْتُ اشْتَرَيْتُهُ بِخَمْسَةِ دَنَانِيرَ وَأَنَا بِهِ مُعْجَبٌ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ مَرَّةً وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ قَوَّمْتُهُ بِثَلاثِينَ دِينَارًا. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ قَالَ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ رَبْعَةً، مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ صُورَةً وَأَبْلَغَهُمْ نُطْقًا، وَأَعْذَبَهُمْ نَغَمَةً، وَأَبْيَنَهُمْ عَمَّا في نفسه، وعنت حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ: كَانَ أَبِي جَمِيلا تَعْلُوهُ سُمْرَةً، حَسَنَ الْهَيْئَةِ، كَثِيرَ الْعِطْرِ، هَيُوبًا، لا يَتَكَلَّمُ إِلا جَوَابًا، وَلا يَخُوضُ فِيمَا لا يَعْنِيهِ. وَعَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَوْقَرَ فِي مَجْلِسِهِ وَلا أَحْسَنَ سَمْتًا وَحِلْمًا مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ. وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ رَجَاءٍ قَالَ: جَعَلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى نَفْسِهِ إِنْ حَلَفَ بِاللَّهِ صَادِقًا أَنْ يَتَصَدَّقَ بِدِينَارٍ وَكَانَ إِذَا أَنْفَقَ عَلَى عِيَالِهِ نَفَقَةً تَصَدَّقَ بمثلها.وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: لَقِيَ أَبُو حَنِيفَةَ مِنَ النَّاسِ عَنَتًا لِقَلَّةِ مُخَالَطَتِهِ، فَكَانُوا يَرَوْنَهُ مِنْ زَهْوٍ فِيهِ وَإِنَّمَا كَانَ غَرِيزَةً. وَقَالَ جَبَّارَةُ بْنُ مُغَلِّسٍ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ الرَّبِيعِ يَقُولُ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَرِعًا تَقِيًّا على إخوته. وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ: ثنا الْخُرَيْبِيُّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فَقَالَ رَجُلٌ لَهُ: إِنِّي وَضَعْتُ كِتَابًا عَلَى خَطِّكَ إِلَى فُلانٍ فَوَهَبَ لِي أَرْبَعَةَ آلافِ دِرْهَمٍ. فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ كُنْتُمْ تَنْتَفِعُونَ بِهَذَا فَافْعَلُوهُ. وَعَنْ شَرِيكٍ قَالَ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ طَوِيلَ الصَّمْتِ كَثِيرَ الْعَقْلِ. قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: حَدَّثَنِي بَكْرٌ، أَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ قَالَ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يُسَمَّى الْوَتَدُ لِكَثْرَةِ صَلاتِهِ. وَرَوَاهَا يُوسُفُ الْقَطَّانُ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ. وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ السَّمَرْقَنْدِيُّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ قَالَ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَكْعَةٍ١. وَرَوَى يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ صَحِبَ أَبَا حَنِيفَةَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَمَا رَآهُ صَلَّى الْغَدَاةَ إِلا بِوُضُوءِ عِشَاءِ الآخِرَةِ وَكَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كل ليلة عند السَّحَرِ٢. وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ كُمَيْتٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلا يَقُولُ لِأَبِي حَنِيفَةَ: اتَّقِ اللَّهَ، فَانْتَفَضَ وَاصْفَرَّ وَأَطْرَقَ وَقَالَ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا مَا أَحْوَجُ النَّاسِ كُلَّ وَقْتٍ إِلَى مَنْ يَقُولُ لَهُمْ مِثْلَ هَذَا٣. وَيُرْوَى أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ خَتَمَ الْقُرْآنَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ سَبْعَةَ آلافِ مَرَّةٍ. قَالَ مِسْعَرٌ: رَأَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ٤. وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سَمَّاعَةٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ القاسم بن معن أن أبا حنيفةقَامَ لَيْلَةً يُرَدِّدُ قَوْلَهُ تَعَالَى ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ ١ وَيَبْكِي وَيَتَضَرَّعُ إِلَى الْفَجْرِ. وَيُرْوَى أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ ضُرِبَ غَيْرَ مَرَّةٍ عَلَى أَنْ يَلِيَ الْقَضَاءَ فَلَمْ يَفْعَلْ٢. وَقِيلَ: إِنَّ إِنْسَانًا اسْتَطَالَ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ ﵁ وَقَالَ لَهُ: يَا زِنْدِيقُ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ هُوَ يَعْلَمُ مِنِّي خِلافَ مَا تَقُولُ. قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْلَمَ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ٣. وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا ارْتَشَى القاضي فَهُوَ مَعْزُولٌ وَإِنْ لَمْ يُعْزَلْ٤. وَرَوَى نُوحٌ الْجَامِعُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ: مَا جَاءَ عَنِ الرَّسُولِ ﷺ فَعَلَى الرَّأْسِ وَالْعَيْنِ وَمَا جَاءَ عَنِ الصَّحَابَةِ اخْتَرْنَا وَمَا كَانَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ فَهُمْ رِجَالٌ وَنَحْنُ رِجَالٌ٥. وَقَال وَكِيعٌ: سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ: الْبَوْلُ فِي الْمَسْجِدِ أَحْسَنُ مِنْ بَعْضِ الْقِيَاسِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بن حزم: جميع الحنيفة مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ ضَعِيفَ الْحَدِيثِ أَوْلَى عِنْدَهُ مِنَ الْقِيَاسِ وَالرَّأْيِ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: كَانَ يَجْهَرُ فِي أَمْرِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ جَهْرًا شَدِيدًا فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَنْتَ بِمُنْتَهٍ حَتَّى تُوضَعَ فِي أَعْنَاقِنَا الْحِبَالُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يُحَدِّثُ إِلا بِمَا يَحْفَظُهُ مِنْ وَقْتِ مَا سَمِعَهُ. وَرَوَاهَا أَبُو يوسف عنه. وعنه أَبِي مُعَاوِيَةَ قَالَ: حُبُّ أَبِي حَنِيفَةَ مِنَ السُّنَّةِ وَهُوَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ امتُحِنُوا فِي اللَّهِ. جَاءَ مَنْ طُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ أَنَّهُ ضُرِبَ أيامًا ليلي القضاء فأبى.قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ: عَنْ بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيِّ قَالَ: طَلَبَ الْمَنْصُورُ أَبَا حنيفة فأراده على القضاء وحلف ليليه فَأَبَى، وَحَلَفَ أَنْ لا يَفْعَلَ، فَقَالَ الرَّبِيعُ حَاجِبُ الْمَنْصُورِ: تَرَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَحْلِفُ وَأَنْتَ تحلف! قال: أمير المؤمنين كَفَّارَةِ يَمِينِهِ أَقْدَرُ مِنِّي. فَأُمِرَ بِهِ إِلَى السجن فمات فيه ببغداد١. وقيل: دفع صَاحِبِ الشُّرْطَةِ حُمَيْدٌ الطُّوسِيُّ فَقَالَ لَهُ: يَا شَيْخُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْفَعُ إِلَيَّ الرَّجُلَ فَيَقُولُ لِي: اقْتُلْهُ أَوْ قَطِّعْهُ أَوِ اضْرِبْهُ، وَلا عِلْمَ لِي بِقِصَّتِهِ، فَمَا أَفْعَلُ؟ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هَلْ يَأْمُرُكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِأَمْرٍ قَدْ وَجَبَ أَوْ بِأَمْرٍ لَمْ يَجِبُ؟ قَالَ: بَلْ بِمَا قَدْ وَجَبَ، قَالَ: فَبَادِرْ إِلَى الْوَاجِبِ٢. وَعَنْ مُغِيثِ بْنِ بُدَيْلٍ قَالَ: دَعَا الْمَنْصُورُ أَبَا حَنِيفَةَ إِلَى الْقَضَاءِ فَامْتَنَعَ، فَقَالَ: أَتَرْغَبُ عَمَّا نَحْنُ فِيهِ! فَقَالَ: لا أَصْلُحُ، قَالَ: كَذَبْتَ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: فَقَدْ حَكَمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيَّ أَنِّي لا أَصْلُحُ، فَإِنْ كُنْتُ كَاذِبًا فَلا أَصْلُحُ، وَإِنْ كُنْتُ صَادِقًا فَقَدْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنِّي لا أَصْلُحُ، فَحَبَسَهُ. قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ يُونُسَ الْحَاجِبَ يَقُولُ: رَأَيْتُ الْمَنْصُورَ تَنَاوَلَ أَبَا حَنِيفَةَ فِي أَمْرِ الْقَضَاءِ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَنَا بِمَأْمُونِ الرِّضَا، فَكَيْفَ أَكُونُ مَأْمُونَ الْغَضَبِ، فَلا أَصْلُحُ لِذَلِكَ، فَقَالَ: كَذَبْتَ بَلْ تَصْلُحُ، فَقَالَ: كَيْفَ يَحِلُّ لَكَ أَنْ تُوَلِّي مَنْ يكذب٣؟ وقال أبو بكر الخطيب: وقيل: إِنَّهُ وَلِيَ الْقَضَاءَ، وَقَضَى قَضِيَّةً وَاحِدَةً وَبَقِيَ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ اشْتَكَى سِتَّةَ أَيَّامٍ وَمَاتَ. وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّيَمْرِيُّ: لَمْ يَقْبَلِ الْعَهْدَ بِالْقَضَاءِ فَضُرِبَ وَحُبِسَ وَمَاتَ فِي السَّجْنِ٤. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ الصَّبَّاحِ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: قِيلَ لِمَالِكٍ: هَلْ رَأَيْتَ أَبَا حَنِيفَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ رَأَيْتُ رَجُلا لَوْ كَلَّمَكَ فِي هَذِهِ السارية أن يجعلها ذهبًا لقام بحجته. وَقَالَ حِبَّانُ بْنُ مُوسَى: سُئِلَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: أَمَالِكٌ أَفْقَهُ أَمْ أَبُو حَنِيفَةَ؟ قَالَ: أَبُو حنيفة.وَقَالَ الْخُرَيْبِيُّ: مَا يَقَعُ فِي أَبِي حَنِيفَةَ إِلا حَاسِدٌ أَوْ جَاهِلٌ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: لا نَكْذِبُ اللَّهَ مَا سَمِعْنَا أَحْسَنَ مِنْ رَأْيِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَدْ أَخَذْنَا بِأَكْثَرِ أَقْوَالِهِ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ: لَوْ وُزِنَ عِلْمُ أَبِي حَنِيفَةَ بِعِلْمِ أَهْلِ زَمَانِهِ لَرَجَحَ عَلَيْهِمْ. وَقَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ: كَلامُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْفِقْهِ أَدَقُّ مِنَ الشِّعْرِ لا يَعِيبُهُ إِلا جَاهِلٌ. وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: شَيْئَانِ مَا ظَنَنْتُهُمَا يُجَاوِزَانِ قَنْطَرَةَ الْكُوفَةِ: قِرَاءَةُ حَمْزَةَ، وَفِقْهُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَدْ بَلَغَا الآفَاقَ. وَعَنِ الأَعْمَشِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فقال: إنما يحسن هَذَا النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ الْخَزَّازُ، وَأَظُنُّهُ بُورِكَ له في علمه١. وَقَالَ جَرِيرٌ: قَالَ لِي مِغَيِرَةُ: جَالِسْ أَبَا حَنِيفَةَ تَفْقَهُ فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ لَوْ كَانَ حَيًّا لَجَالَسَهُ٢. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ يَقُولُ: لَوْ وُزِنَ عَقْلُ أَبِي حَنِيفَةَ بِعَقْلِ نِصْفِ النَّاسِ لَرَجَحَ بِهِمْ. قُلْتُ: وَأَخْبَارُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁ وَمَنَاقِبُهُ لا يَحْتَمِلُهَا هَذَا التَّارِيخُ فَإِنِّي قَدْ أفردت أخباره في جزأين. وَقِيلَ: إِنَّ الْمَنْصُورَ سَقَاهُ السُّمَّ لقيامه مَعَ إِبْرَاهِيمَ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ قَدْ حَصَّلَ الشَّهَادَةَ وَفَازَ بِالسَّعَادَةِ. قَالَ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي: كَانَتْ وَفَاتُهُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ وَأَبُو حَسَّانٍ الزِّيَادِيُّ وَيَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسِينَ، وَيُقَالُ: مَاتَ فِي شَعْبَانَ. وَحَدِيثُهُ يَقَعُ عَالِيًا لابْنِ طَبَرْزَدَ. ٤٤٧- النعمان ابن المنذر الدمشقي٣ -د ن- أبو الوزير.عَنْ طَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَمَكْحُولٍ وَعَطَاءٍ وَالزُّهْرِيِّ. وَعَنْهُ يَزِيدُ بْنُ السِّمْطِ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَالْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ وَآخَرُونَ. أَظُنُّهُ مَرَّ فِي الطَّبَقَةِ الماضية. وثقه دحيم وقال: رمي بالقدر. وقال أَبُو دَاوُدَ: كَانَ دَاعِيَةً إِلَى الْقَدَرِ صَنَّفَ فِيهِ. ٤٤٨- نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ الْمَدَائِنِيُّ١ -د-. عَنْ أبي مريم الثقفي. وعنه أبو عوانة وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَشَبَابَةُ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٤٤٩- نَفَاعَةُ بْنُ مُسْلِمٍ٢، أَبُو الْخَصِيبِ الْجُعْفِيُّ كُوفِيٌّ. عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَأَبُو نُعَيْمٍ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ: لا بَأْسَ بِهِ. ٤٥٠- نَوْفَلُ بْنُ الْفُرَاتِ٣. أَبُو الْجَرَّاحِ الْعُقَيْلِيُّ مَوْلاهُمُ الرَّقِّيُّ. عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْقَاسِمِ بن محمد. وعنه الليث بن سعد وَمُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَلَبِيُّ وَأَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ وَقُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ وَآخَرُونَ. سَكَنَ حَلَبَ ثُمَّ وَلِيَ الْخَرَاجَ بِمِصْرَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ لِلْمَنْصُورِ. وَمَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْسًا. ٤٥١- نَوْفَلُ بْنُ مَسْعُودٍ السَّهْمِيُّ الْمَدَنِيُّ٤. رَأَى ابْنَ عُمَرَ وَسَمِعَ أَنَسًا وَعَنْهُ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَأَنَسُ بْنُ عياض ويحيى القطان وغيرهم. وثقه النسائي."حرف الْهَاءِ": ٤٥٢- هَارُونُ بْنُ سَعْدٍ الْعِجْلِيُّ الْكُوفِيُّ١ -م-. عَنْ أَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ وَأَبِي الضُّحَا وَثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَالْمَسْعُودِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَشَرِيكٌ وَقَيْسُ بن الربيع. قال أحمد صَالِحٍ: قَدْ رَوَى عَنْهُ النَّاسُ. وَقَالَ ابْنُ معين: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: لا بأس به. خرج مع إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَلَمَّا هُزِمَ إِبْرَاهِيمُ وَقُتِلَ هَرَبَ هَارُونُ إِلَى وَاسِطٍ فَكَتَبَ عَنْهُ الواسطيون. وقد شذ حِبَّانَ كَعَوَائِدِهِ فَقَالَ: لا تَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ، كَانَ غَالِيًا فِي الرَّفْضِ، وَهُوَ رَأْسُ الزَّيْدِيَّةِ مِمَّنْ كَانَ يَعْتَكِفُ عِنْدَ خَشَبَةِ زَيْدٍ الَّتِي هُوَ مَصْلُوبٌ عَلَيْهَا وَكَانَ دَاعِيَةً إِلَى مَذْهَبِهِ. قُلْتُ: لَمْ يَكُنْ غَالِيًا فِي رَفْضِهِ فَإِنَّ الرَّافِضَةَ رَفَضَتْ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ وَفَارَقَتْهُ، وَهَذَا قَدْ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ. ٤٥٣- هَارُونُ بْنُ عَنْتَرَةَ الشَّيْبَانِيُّ الْكُوفِيّ٢ -د ن-. عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَعَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ وَأَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَابْنُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَارُونَ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو زُرْعَةَ. وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لا يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ. ٤٥٤- هَاشِمُ بْنُ الْبُرَيْدِ٣ -د ن ق-. عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَمُسْلِمٍ الْبَطِينِ وَحُسَيْنِ بْنِ مَيْمُونَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ. وَعَنْهُ ابْنُهُ عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَالْخُرَيْبِيُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ معين وغيره. وهو شيعي جلد.٤٥٥- هاشم بن هاشم بن هاشم١ –ع- بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيُّ المدني. سمع سعيد بن المسيب وعامر بن سعد وعبد الله بن وهب بن زمعة. وعنه مالك ومروان بن معاوية وابن نمير وأبو أسامة ومكي بن إبراهيم وجماعة. وثقه ابن معين. مات قبل الخمسين فإنه حَدَّثَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٤٥٦- هَانِئُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْكُلاعِيُّ الْمِصْرِيُّ٢. عَنْ عَمْرِو بْنِ جَابِرٍ الْحَضْرَمِيِّ. وَعَنْهُ ابن لهيعة وعمرو السبائي. وكان أخباريًا علامة بِالأَنْسَابِ وَأَيَّامِ الْعَرَبِ. مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ ومائة. ٤٥٧- هشام بن حسان٣ –ع- أبو عبد الله الأزدي القردوسي مولاهم البصري. وقيل: هُوَ صَرِيحُ النَّسَبِ. لَهُ عَنْ عِكْرِمَةَ وَابْنِ سيرين والحسن وحميد بن هلال وجماعة وأبي مجلز لقيه بخراسان قاله يحيى بن سعيد القطان. وعنه السفيانان والحمادان وروح بن عبادة وأبو عاصم ومكي بن إبراهيم والأنصاري وعبد الرزاق وخلق كثير. قال سفيان بن عيينة: كان أعلم الناس بحديث الحسن، وكان حماد بن سلمة لا يَخْتَارُ عَلَيْهِ أَحَدًا فِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ. وَقِيلَ: كَانَ عِنْدَهُ أَلْفُ حَدِيثٍ. قَالَ أَبُو حَفْصٍ الْفَلاسُ: كَانَ مِنَ الْبَكَّائِينَ. وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ: رَأَيْتُ هِشَامَ بْنَ حَسَّانٍ وَذَكَرَ النَّبِيَّ ﷺ وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ فَبَكَى حَتَّى سَالَتْ دُمُوعُهُ. وَعَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ قَالَ: لَيْتَ مَا حَفِظَ عَنِّي مِنَ الْعِلْمِ فِي أَخْبَثِ تَنُّورٍ بِالْبَصْرَةِ وَكَانَ حظي منه لا على ولا لي.وَقَالَ مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ هِشَامٍ قَالَ: مَا كَتَبْتُ لِلْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ حَدِيثًا إِلا حَدِيثَ الأَعْمَاقِ لِأَنَّهُ طَالَ عَلَيَّ ثُمَّ مَحَوْتُهُ وَلهِشَامٍ أَوْهَامٌ لا تُخْرِجُهُ عَنِ الاحْتِجَاجِ بِهِ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: كَانَ يَحْيَى وَابْنُ مَهْدِيٍّ فِيمَا حَدَّثَنِي الْفَلاسُ يُحَدِّثَانِ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ. وَرَوَى عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: لَمْ يَكُنْ هِشَامٌ بِالْحَافِظِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ: ثنا أَبُو شِهَابٍ قَالَ لِي شُعْبَةُ: عَلَيْكَ بِحَجَّاجٍ وَابْنِ إِسْحَاقَ فَإِنَّهُمَا حَافِظَانِ، وَاكْتُمْ عَلَيَّ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ في خالد يعني الحذاء وهشام. قُلْتُ: بَلْ هَذَيْنِ أَوْثَقُ بِكَثِيرٍ مِنْ حَجَّاجٍ وَابْنِ إِسْحَاقَ وَلَمْ يُتَابِعْ شُعْبَةُ عَلَى هَذِهِ الْقَوْلَةِ أَحَدٌ. وَقَالَ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ: مَا رَأَيْتُ هِشَامَ بْنَ حَسَّانٍ عِنْدَ الْحَسَنِ قَطُّ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يُضَعِّفُ حَدِيثَ هِشَامٍ عَنْ عَطَاءٍ، وَكَانَ أَصْحَابُنَا يُثَبِّتُونَ هِشَامًا. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ: زَعَمَ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: كَانَ شُعْبَةُ يَتَّقِي حَدِيثَ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ عَنْ عَطَاءٍ وَمُحَمَّدٍ وَالْحَسَنِ. وَقَالَ وُهَيْبٌ: سَأَلَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَنْ أَفِيدَهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ فَقُلْتُ: أَسْتَحِلُّهُ. قُلْتُ: هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ مِنَ الثِّقَاتِ، احْتَجَّ بِهِ أَهْلُ الصِّحَاحِ. قَالَ مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: مَاتَ فِي أَوَّلِ صَفَرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وقال يحيى القطان: سنة سبع وأربعين. قلت: سنة ثمان أصح. ٤٥٨- هشام بن عائذ١ –ن- بن نصيب أبو كليب الكوفي. عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ وَأَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَعُبَيْدُ اللَّهِ وَأَبُو نُعَيْمٍ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَجَمَاعَةٌ. ٤٥٩- هشام بن عروة٢ –ع- بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدٍ أَبُو المنذر القرشي الأسدي المدني أحد الأئمة الأعلام.رَوَى عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَأَبِيهِ وَأَخَوَيْهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ وَزَوْجَتُهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ. وَقَدْ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ابْنُ عُمَرَ وَدَعَا لَهُ حِفْظَ ذَلِكَ. رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ وَمَالِكٌ وَالسُّفْيَانَانِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ وأبو ضمرة وَجَرِيرٌ الضَّبِّيُّ وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَالْحَمَّادَانِ وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ وَزَائِدَةُ وَابْنُ إِدْرِيسَ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَابْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَابْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وعيس بْنُ يُونُسَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَابْنُ فُضَيْلٍ وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَوَكِيعٌ وَيَحْيَى بْنُ يَمَانٍ وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَالْخُرَيْبِيُّ وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ. قَالَ وُهَيْبٌ: قَدِمَ عَلَيْنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ فَكَانَ مِثْلَ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً ثَبْتًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ حجة. وقال أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ إِمَامٌ فِي الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَهُ نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعِمِائَةِ حَدِيثٍ. وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ هِشَامٍ قَالَ: وَضَعَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ وَالِدُ الْمَنْصُورِ وَصِيَّتَهُ عِنْدِي. وَرَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ الْمَنْصُورُ لِهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ يَا أَبَا الْمُنْذِرِ تَذْكُرُ يَوْمَ دَخَلْتُ عَلَيْكَ أَنَا وَإِخْوَتِي مَعَ أَبِي وَأَنْتَ تَشْرَبُ سُوَيْقًا بِقَصَبَةِ يَرَاعٍ فَلَمَّا خَرَجْنَا قَالَ أَبُونَا: اعْرَفُوا لِهَذَا الشَّيْخِ حَقَّهُ فَإِنَّهُ لا يَزَالُ فِي قَوْمِكُمْ بَقِيَّةٌ مَا بَقِيَ. قَالَ: لا أَذْكُرُ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلامُوهُ فِي ذَلِكَ، وَقَالَ: لَمْ يُعَوِّدْنِي اللَّهُ فِي الصِّدْقِ إِلا خَيْرًا. يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عن هشام قال: رأيت ابن عم عُمَرَ لَهُ جُمَّةٌ أَظُنُّهَا تَضْرِبُ أَطْرَافَ مَنْكِبَيْهِ. وَقَالَ وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرًا وابن عمر ولكل منها جُمَّةٌ. عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ صَفَّنَا خَلْفَهُ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ، وَرَأَيْتُهُ يَصْعَدُ الْمِنْبَرَ وَفِي يَدِهِ عَصًا فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَجْلِسُ وَيُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُونَ فَإِذَا فَرَغُوا قَامَ فَتَوَكَّأَ عَلَى الْعَصَا فخطب.وَرَوَى عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدِّمِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّهُ دَخَل عَلَى الْمَنْصُورِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ عَنِّي دَيْنِي، قَالَ: وَكَمْ دَيْنُكَ؟ قَالَ: مِائَةُ أَلْفٍ، قَالَ: وَأَنْتَ فِي فِقْهِكَ وَفَضْلِكَ تَأْخُذُ دَيْنًا مِائَةَ أَلْفٍ لَيْسَ عِنْدَكَ قَضَاؤُهَا! قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، شب فتيان فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُبَوِّئَهُمْ وَخَشِيتُ أَنْ يَنْتَشِرَ عَلَيَّ من أمرهم ما أكره فبوأتهم، واتخذت لهم مَنَازِلَ وَأَوْلَمْتُ عَنْهُمْ ثِقَةً بِاللَّهِ، ثُمَّ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَرَدَّدَ عَلَيْهِ مِائَةُ أَلْفٍ!! اسْتِعْظَامًا لَهَا، ثُمَّ قَالَ: قَدْ أَمَرْنَا لَكَ بِعَشَرَةِ آلافٍ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَاعْطِنِي مَا أَعْطَيْتَ وَأَنْتَ طَيِّبَ النَّفْسِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً وَهُوَ بِهَا طَيِّبُ النَّفْسِ بُورِكَ لِلْمُعْطِي وَالْمُعْطَى "قَالَ: فَإِنِّي بِهَا طَيِّبَ النَّفْسِ. وَهَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ١. وروي أن هشامًا أهوى إِلَى يَدِ الْمَنْصُورِ يُقَبِّلُهَا فَمَنَعَهُ وَقَالَ: يَا ابن عُرْوَةَ إِنَّا نُكْرِمُكَ عَنْهَا وَنُكْرِمُهَا عَنْ غَيْرِكَ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خِرَاشٍ: بَلَغَنِي أَنَّ مَالِكًا نَقَمَ عَلَى هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ حَدِيثَهُ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: هِشَامٌ ثَبْتٌ لَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ إِلا بَعْدَ مَا صَارَ إِلَى الْعِرَاقِ، فَإِنَّهُ انْبَسَطَ فِي الرِّوَايَةِ وَأَرْسَلَ عَنْ أَبِيهِ بِمَا كَانَ سَمِعَهُ مِنْ غير أبيه عن أبيه. وقد قال ابْنُ مَعِينٍ وجَمَاعَةٌ: ثِقَةٌ. قَالَ جَمَاعَةٌ: مَاتَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَصَلَّى عَلَيْهِ الْمَنْصُورُ. وَقَالَ الْفَلاسُ: سَنَةَ سَبْعٍ. وَقِيلَ: سنة خمس. وَيُقَالُ: عَاشَ سَبْعًا وَثَمَانِينَ سَنَةً. وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. ٤٦٠- هِلالِ بْنُ خَبَّابٍ٢ -٤- أَبُو الْعَلاءِ الْبَصْرِيُّ. مَوْلَى زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ، سَكَنَ الْمَدَائِنَ. وَرَوَى عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيِّ وَيَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ وَأَبِي عُمَرَ زَاذَانَ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ الأَحْوَلُ وَهُشَيْمٌ وَعَبَّادُ بْنُ العوام.وثقه ابْنُ مَعِينٍ وَقَدْ مَرَّ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مَاتَ بِالْمَدَائِنِ فِي آخِرِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ ومائة. ٤٦١- هلال بن ميمون الرملي١ –د ن-. "حرف الْوَاوِ": ٤٦٢- الْوَازِعُ بْنُ نَافِعٍ الْعُقَيْلِيُّ الْجَزَرِيُّ٢. عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَمِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَمُغِيرَةُ بْنُ سِقْلابٍ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكٌ. قُلْتُ: وَمِنْ مَنَاكِيرِهِ حَدِيثُهُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "تَفَكَّرُوا فِي آلاءِ اللَّهِ وَلا تَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ"٣. ٤٦٣- وَاصِلُ بْنُ السَّائِبِ أَبُو يَحْيَى الرَّقَاشِيُّ –ت ق- بَصْرِيٌّ. عَنْ عطاء بن أبي رباح وأبي سورة ابن أخي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ. وَعَنْهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَعِيسَى بْنِ يُونُسَ وَوَكِيعٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مَالِكٍ الْمُزَنِيِّ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَلَهُ حَدِيثٌ عَنْ أَبِي سَوْرَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ. قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ ومائة.٤٦٤- وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ التَّيْمِيُّ١ -٤-. عَنِ ابْنِهِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَأَبِي بُرْدَةَ وَالْحَسَنِ وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ شَرِيكٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ الأَشْجَعِيُّ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثِقَةٌ سَمِعَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ. ٤٦٥- وَبَرُ بْنُ أَبِي دَلِيلَةَ الطَّائِفِيُّ٢ -د ن ق-. عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونَ وَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ وَأَبُو عَاصِمٍ. ثِقَةٌ. قَالَهُ ابن معين. ٤٦٦- الوضين بن عطاء٣ -د ق- أبو كنانة لاخزاعي الدمشقي الكفرسوسي. عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَمَكْحُولٍ وَمَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ الْحَمَّادَانِ وَبَقِيَّةُ وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ وَمُنَبِّهُ بْنُ عُثْمَانَ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. قال أبو داود: قدري. وقال ابن سعد: كان ضعيفًا. وقال أَبُو حَاتِمٍ: يُعْرَفُ وَيُنْكَرُ. وَقَالَ آخَرُ: كَانَ خطيبًا بليغًا فَصِيحًا مُفَوَّهًا. مَاتَ الْوَضِينُ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ ومائة. ٤٦٧- وقاء بن إياس٤ –ن- أبو يزيد الوالبي الكوفي. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ وَمُجَاهِدٍ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَمَالِكٌ وَيَحْيَى، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: لَيْسَ بِالْمَتِينِ عِنْدَهُمْ. ٤٦٨- الْوَلِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ٥ -د ق- بَصْرِيٌّ صَدُوقٌ.عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ وَالضَّحَّاكِ. وَعَنْهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَوَكِيعٌ وَابْنُ نُمَيْرٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٤٦٩- الْوَلِيدُ بْنُ عَمْرِو١، بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُسَافِعٍ الْقُرَشِيُّ الْعَامِرِيُّ الْمَدَنِيُّ. عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيْرِ وَيَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ. وَعَنْهُ مُوسَى بْنُ هَاشِمٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَآخَرُونَ. "حرف الْيَاءِ": ٤٧٠- يَحْيَى بْنُ أبي أنيسة٢ –ت- أبو زيد الجزري الرهاوي. طَلَبَ الْعِلْمَ مَعَ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ وَسَمِعَ نَافِعًا وَعَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ وَابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ وجماعة، وكأنه أسن من أخيه. حدث عنه أبو إسحاق الفزاري وأبو معاوية ومحمد بن سلمة الحراني وعبد الوارث، وعبد الله بن بكر السهمي. قال الفلاس: صدوق يهم، وَقَالَ أَيْضًا: قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ حديثه. وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ: سَمِعْتُ أَوْ قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ: لا تَكْتُبُوا عَنْ أَخِي فَإِنَّهُ يَكْذِبُ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ يَحْيَى مِمَّنْ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، قِيلَ: لِمَ يَا أَبَا عبد الله؟ قال: حديثه يدلك عليه. وقال الْبُخَارِيُّ: لَيْسَ بِذَاكَ. قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٤٧١- يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ الذِّمَارِيُّ٣ -٤- أَبُو عمران الْغَسَّانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ إِمَامُ جَامِعِهَا وَشَيْخُ الْقُرَّاءِ بِهَا، وَذِمَارٌ مِنْ قُرَى الْيَمَنِ. قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى ابن عامر، وقرأ أيضًا فيما بلغنا على واثلة بن الأسقع، وحدثعنه وعن سعيد بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلامٍ مَمْطُورٍ وَأَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَجَمَاعَةٍ سِوَاهُمْ. قَرَأَ عَلَيْهِ عِرَاكُ بْنُ خَالِدٍ وَأَيُّوبُ بْنُ تَمِيمٍ وَمُدْرِكُ بْنُ أَبِي سَعْدٍ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَحَدَّثُوا أَيْضًا عَنْهُ هُمْ وَالأَوْزَاعِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَصَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ وَسُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَصَدَقَةُ السَّمِينُ وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ وَخَلْقٌ سواهم. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ عَالِمٌ بِالْقِرَاءَةِ فِي دَهْرِهِ، مات سنة خمس وأربعين ومائة. قال: وكان قليل الحديث. وقال ابْن معين وغيره: ليس بِهِ بأس. وَرَوَى ابْنُ ذَكْوَانَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ تَمِيمٍ قَالَ: كَبُرَ يَحْيَى الذِّمَارِيُّ وَكَانَتْ قِرَاءَتُهُ قِرَاءَةَ الْجُنْدِ، وَكَانَ يَقِفُ خَلْفَ الأَئِمَّةِ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ لا يستطيع أن يؤم من الكبر. وقال بن أَبِي حَاتِمٍ: عَاشَ تِسْعِينَ سَنَةً. وَقَالَ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: سَأَلْتُ يَحْيَى الذِّمَارِيَّ عَنْ عَدَدِ آيِ الْقُرْآنِ فَقَالَ بِيَدِهِ: سَبْعَةُ آلافِ وَمِائَتَانِ وَسِتَّةٌ وَعِشْرُونَ. ٤٧٢- يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ الْبَكْرِيُّ١ –ن- الفلسطيني الرملي. عَنْ أَبِي قَرْصَافَةٍ جُنْدَرَةٍ وَرَبِيعَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَأَبِي رَيْحَانَةٍ وَلَهُمْ صُحْبَةٌ. وَعَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَبِلالُ بْنُ كَعْبٍ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: كَانَ شَيْخًا كَبِيرًا حَسَنَ الْفَهْمِ. قُلْتُ: هَذَا أَكْبَرُ شَيْخٍ لابْنِ المبارك. ٤٧٣- يحيى بن سعيد بن حيان٢ –ع- أبو حيان التيمي تَيْمٌ الرَّبَابُ أَحَدُ ثِقَاتِ الْكُوفِيِّينَ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَعَمِّهِ يَزِيدَ الشعبي وأبي زرعة البجلي. وعنه شعبة وابن علية والقطان ومحمد بن بشر وخلق كثير.قال الخريبي: كان الثوري يعظمه، ويوثقه. وقال أبو حاتم: صالح. وقال العجلي: ثقة مبرز صَاحِبُ سُنَّةٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خمس وأربعين ومائة. ٤٧٤- يحيى بن سعيد١ –ع- بن قيس بن عمرو. وقيل: ابن مهر بدل عَمْرو الإِمَامُ أَبُو سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ الْقَاضِي أَحَدُ الأَعْلامِ. سَمِعَ أَنَسًا وَالسَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ وَأُمَامَةَ بْنَ سَهْلٍ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةَ وَأَبَا سَلَمَةَ وَطَبَقَتَهُمْ. وَعَنْهُ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ وَالأَوْزَاعِيُّ وَمَالِكٌ وَسُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَالْحَمَّادَانِ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَهُشَيْمٌ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو أُسَامَةَ وَيَزِيدُ بن هارون وخلق كثير. قال أيوب السختنياني: ما رأيت بالمدينة أَفْقَهَ مِنْهُ. وَرَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ عَنْ يَحْيَى أَنَّهُ قَدِمَ دِمَشْقَ فِي صُحْبَةِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ قَهْدٍ قال المفضل الغلابي: كذا حدثنا يزيد، وإنما هو يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل. وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: آلُ قَهْدٍ أَصْهَارُ حمزةَ عَمّ النَّبِيِّ ﷺ. وَقَالَ خَلِيفَةُ وَغَيْرُهُ: فِي نَسَبِهِ كَمَا قَالَ يَزِيدُ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَمْرٍو. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ بَعْضُهُمُ ابْنُ قَهْدٍ وَلَمْ يَصِحَّ، وَزَادَ ابْنُ سَعْدٍ: قَدِمَ يَحْيَى الْكُوفَةَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَهُوَ بِالْهَاشِمِيَّةِ فَاسْتَقْضَاهُ عَلَى قَضَائِهِ وَكَانَ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ حُجَّةً ثَبْتًا. قَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وَقَالَ ابن عيينة: هُوَ وَالزُّهْرِيُّ وَابْنُ جُرَيْجٍ مُحَدِّثُو الْحِجَازِ يَجِيئُونَ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ. قُلْتُ: وَهِمَ مَنْ زَعَمَ أن يحيى ولي فضاء بَغْدَادَ. إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِر الْخُزَامِيُّ ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بن بلال قال: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَدْ سَاءَتْ حَالُهُ وَأَصَابَهُ ضِيقٌ شَدِيدٌ وَرَكِبَهُ الدَّيْنُ فَجَاءَ كِتَابُ السَّفَّاحِ يَسْتَقْضِيهِ فَوَكَّلَنِي يَحْيَى بِأَهْلِهِ وَقَالَ لِي: وَاللَّهِ مَا خَرَجْتُ وَأَنَا أَجْهَلُ شَيْئًا، فَلَمَّا قَدِمَ الْعِرَاقَ كَتَبَ إِلَيَّ إِنِّي كُنْتُ قُلْتُ لَكَ ما قلت وأنه والله لأذل خصمينجَلَسَا بَيْنَ يَدَيَّ فَاقْتَضَيَا شَيْئًا، وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُهُ قَطُّ فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي فَسَلْ رَبِيعَةَ واكتب إِلَيَّ بِمَا يَقُولُ وَلا تَعْلَمُهُ. ابْنُ وَهْبٍ ثنا مَالِكٌ قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: اكْتُبْ لِي أَحَادِيثَ مِنْ أَحَادِيثَ ابْنِ شِهَابٍ فِي الْقَضَاءِ، فَكَتَبْتُ لَهُ ذَلِكَ فِي صَحِيفَةٍ صَفْرَاءَ، قِيلَ لِمَالِكٍ: أَعَرَضَ عَلَيْكَ؟ قَالَ: هُوَ أَفْقَهُ مِنْ ذَلِكَ. وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ: مَا رَأَيْتُ شَيْخًا أَنْبَلَ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: كَانَ يَحْيَى أَجَلَّ عِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنَ الزُّهْرِيِّ، ثُمَّ جَعَلَ الْقَطَّانُ يَصِفُ يَحْيَى وَيُعَظِّمُهُ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يُحَدِّثُنِي بِالْحَدِيثِ كَأَنَّهُ يَنْثُرُ عَلَيَّ اللُّؤْلُؤَ. وَقَالَ وُهَيْبٌ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا إِلا وَأَنْتَ تَعْرِفُ وَتُنْكِرُ غَيْرَ مَالِكٍ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ الطَّالِقَانِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ أَثْبَتُ النَّاسِ١. وَقَالَ الواقدي: أنا سليمان بن بلال أن يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ ذَهَبَ إِلَى أَفْرِيقِيَّةَ فِي طَلَبِ مِيرَاثٍ لَهُ فَقَدِمَ بِهِ وَهُوَ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ فَلَمَّا أَتَاهُ رَبِيعَةُ لِيُسَلِّمَ عَلَيْهِ قَسَّم الْمَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ نِصْفَيْنِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عبيد بن حساب: ثنا حماد بن زيد عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: كَانَتْ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ إِحْدَى عَمَّاتِي، وَأَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَمْرٍو. قُلْتُ: حَبِيبَةُ هِيَ الَّتِي قَالَتْ: لا أَنَا وَلا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ. وَقَيْسُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ صَحَابِيٌّ حَدِيثُهُ فِي السُّنَنِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْفَجْرِ. وَمِمَّنْ نَصَّ عَلَى أَنَّ جَدَّهُ قَيْسُ بْنُ عَمْرٍو: يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل وطائفة. قال أحمد بن أبي خثيمة: غَلَطَ مُصْعَبُ الزُّبَيْرِيُّ حَيْثُ يَقُولُ: يَحْيَى بْنُ سعيد بن قَيْسُ بْنُ قَهْدٍ جَدُّ أَبِي مَرْيَمَ عَبْدِ الغفّار بْن القاسم الأنصاري الكوفي.وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ سعيد: كم تحفظ؟ قال: ستمائة أو سَبْعَمِائَةِ حَدِيثٍ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُهُ عن اللَّيْثُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يُحَدِّثُنَا فَإِذَا طَلَعَ رَبِيعَةُ سَكَتَ إِجْلالا لِرَبِيعَةَ فَتْلا يَحْيَى يَوْمًا ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ﴾ [الحجر: ٢١] . فَقَالَ عِرَاقِيٌّ: يَا أَبَا سَعِيدٍ أَرَأَيْتَ السِّحْرَ، أَمِنْ خَزَائِنِ اللَّهِ الَّتِي تَنْزِلُ؟ قَالَ يَحْيَى: مَهٍ مَا هَذَا مِنْ مَسَائِلِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَفْحَمَ الْقَوْمَ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حَبِيبَةَ: إِنَّ أَبَا سَعِيدٍ لَيْسَ مِنْ أَصْحَابِ الْخُصُومَةِ إِنَّمَا هُوَ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ إِنَّ السِّحْرَ لا يَضُرُّ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ، فَتَقُولُ أَنْتَ غَيْرَ ذَلِكَ؟ فَسَكَتَ الرَّجُلُ، فَكَأَنَّمَا كَانَ عَلَيْنَا جَبَلٌ فَوُضِعَ عَنَّا. قُلْتُ: لَهُ أَخَوَانِ: عَبْدُ رَبِّهِ وَسَعْدٌ مَاتَا قَبْلَهُ وَمَاتَ هُوَ سَنَةَ ثلاث وأربعين ومائة. قاله القطان وشباب وجماعة. وقال يزيد والفلاس: سَنَةَ أَرْبَعٍ. ٤٧٥- يَحْيَى بْنُ صُبَيْحٍ النَّيْسَابُورِيُّ١ -د- كَانَ أَوَّلَ مَنْ أَخَذَ عَلَى النَّاسِ الْقِرَاءَاتِ بِنَيْسَابُورَ. رَوَى عَنْ قَتَادَةَ وَعَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، وعنه جريج وابن عيينة ويحيى القطان. وثقه أبو داود. ٤٧٦- يحيى بن عبيد الله٢ -ت ق- بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ التَّيْمِيُّ الْمَدَنِيُّ. أَكْثَرَ عَنْ أَبِيهِ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ ثُمَّ تركه القطان. وقال أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. قُلْتُ: وَأَبُوه لا يعرف. وَقَالَ شُعْبَة: رأيته يسيء صلاته. ٤٧٧- يَحْيَى بن أبي عمرو وأبو زُرْعَةَ الشَّيْبَانِيُّ الشَّامِيّ٣ -د ن ق- حِمْصِيٌّ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ وَأَبِي سَلامٍ مَمْطُورٍ والوليد بن سفيان.وَعَنْهُ الأَوْزَاعِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَأَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ وَابْنُ شَابُورٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ. وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْعِجْلِيُّ وَمَاتَ سَنَةَ ثمان وأربعين ومائة. أرخه ضمرة وقال: عاش خمسًا وثمانين سنة. ٤٧٨- يَحْيَى بْنُ مُسْلِمٍ أَبُو الضَّحَّاكِ الْهَمْدَانِيُّ١. عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَالشَّعْبِيِّ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَالْحَرْبِيُّ وسيف بن أسلم. ضعفه ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لا بَأْسَ بِهِ. ٤٧٩- يَحْيَى بْنُ مَيْسَرَةَ٢. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعَنْهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَأَبُو أُسَامَةَ. ٤٨٠- يَحْيَى بْنُ أَبِي الْهَيْثَمِ الْعَطَّارُ٣. كُوفِيٌّ. لَهُ عَنْ يُوسُفَ بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ وَالشَّعْبِيِّ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ. صَدُوقٌ. ٤٨١- يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ التُّجِيبِيُّ٤. قَاضِي الأَنْدَلُسِ. كَانَ قَدْ بَعَثَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ على قضاء الأندلس. وطالت أيامه إلى أَنْ مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٤٨٢- يَحْيَى بْنُ يَعْقُوبَ أَبُو طَالِبٍ الأَنْصَارِيُّ الْقَاصُّ٥. خَالُ أَبِي يُوسُفَ. عَنْ عِكْرِمَةَ وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ. وَعَنْهُ أَبُو تَمِيلَةَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ. وَثَّقَهُ أَبُو حاتم.٤٨٣- يَزِيدُ بْنُ حَازِمٍ بَصْرِيٌّ١. عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَعِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ أَخُوهُ جَرِيرٌ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَعَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٤٨٤- يَزِيدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ٢ -ن ق- كُوفِيٌّ ثِقَةٌ. لَهُ عَنْ عَمِّهِ عُبَيْدٍ أَخِي سَالِمٍ وَزُبَيْدٍ الْيَامِيِّ وَالْحَكَمِ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ. وَلَهُ كلام ومعرفة بالمغازي والأخبار. ٤٨٥- يَزِيدُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ٣. أَبُو حَبِيبٍ الدَّبَّاغُ. رَوَى عَنْ أنس. وعنه عيسى بن يونس ووكيع وأبو عَاصِمٍ وَآخَرُونَ. وَقَدْ وُثِّقَ. عِدَادُهُ فِي الْبَصْرِيِّينَ. وَلَهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ. ٤٨٦- يَزِيدُ بن طهمان٤ -ن ق- أبو المعتمر الرقاشي. بَصْرِيٌّ نَزَلَ الْحِيرَةَ. رَوَى عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ. وعنه الحسن بن حي وشريك والفضل السيناني ووكيع. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ: لا بَأْسَ بِهِ. ٤٨٧- يَزِيدُ بْنُ عُبَيْدَةَ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ السَّكُونِيُّ٥ -ق-. دِمَشْقِيٌّ صَدُوقٌ. لَهُ عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ مُسْلِمِ بْنِ مُشْكَمٍ وَأَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ. وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَابْنُ شَابُورٍ. وثقه دحيم. ٤٨٨- يزيد بن أبي عبيد المدني٦ -ع-. عَنْ مَوْلاهُ سَلْمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ وَعُمَيْرِ مَوْلَى أَبِي اللَّحْمِ. وَعَنْهُ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَحَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ وَمَكِّيُّ وَأَبُو عَاصِمٍ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَحَدِيثُهُ مِنْ أَعْلَى شَيْءٍ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ. مَاتَ سَنَةَ سبع وأربعين ومائة.٤٨٩- يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ الْيَشْكُرِيُّ الْكُوفِيُّ١ –م٤-. عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلْمَانَ وَغَيْرِ وَاحِدٍ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِغْرَاءَ وَمُحَمَّدُ وَيَعْلَى ابْنَا عُبَيْدٍ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. وقال أَبُو حَاتِمٍ: لا يُحْتَجُّ بِهِ. ٤٩٠- يَزِيدُ بْنُ مردانبة٢ –ن- الكوفي التَّاجِرُ. عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي بُرْدَةَ وَزِيَادِ بْنِ عَلاقَةَ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَأَبُو أُسَامَةَ وَالْخُرَيْبِيُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٤٩١- يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الدِّمَشْقِيُّ٣ –خ٤- أبو عبد الله مولى مِنْ مَوَالِي الأَنْصَارِ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ وَأَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ وَمَكْحُولٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ. ورأى وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ. رَوَى عَنْهُ الأَوْزَاعِيُّ وَيَحْيَى بن حمزة الوليد بْنُ مُسْلِمٍ وَصَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ وَابْنُ شَابُورٍ. وثّقه ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُمَا. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: سَأَلْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ عَنْهُ فَقَالَ: لَيْسَ بِذَاكَ. قَالَ دُحَيْمٌ وَغَيْرُهُ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: سَأَلْتُ حَمَّادَ بْنَ يزيد عن موت أَبِيهِ فَقَالَ: بَعْدَ سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٤٩٢- يَعْقُوبُ بْنُ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ٤ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ التَّيْمِيُّ أَبُو عَرَفَةَ الْمَدَنِيُّ. عَنِ الْمَقْبُرِيِّ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ. وَعَنْهُ مَالِكٌ وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُمَا. وَكَانَ قَاضِيًا بالمدينة. كأنه مات شابًا.٤٩٣- يَعْقُوبُ بْنُ الْقَعْقَاعِ١. أَبُو الْحَسَنِ الْخُرَاسَانِيُّ قَاضِي مَرْوَ. عَنِ الْحَسَنِ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وُثِّقَ. ٤٩٤- يَعْقُوبُ بْنُ قَيْسٍ الْكُوفِيُّ٢. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ. ٤٩٥- يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ٣ -م د-. أبو حررة المدني القاص مولى بني مخزوم. عن القاسم مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَعُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ. وَعَنْهُ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَحُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ. ٤٩٦- يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو شَيْبَةَ الْجَوْهَرِيُّ٤ -ت ق-. بَصْرِيٌّ وَاهٍ. لَهُ عَنْ أَنَسٍ. وَعَنْهُ عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ وَأَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: عِنْدَهُ عَجَائِبُ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لا تَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ. ٤٩٧- يُوسُفُ بْنُ الْمُهَاجِرِ الْحَدَّادُ٥. عَنِ الْقَاسِمِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَيَحْيَى بْنُ يَمَانٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٤٩٨- يُوسُفُ بْنُ مَيْمُونَ٦. أَبُو خُزَيْمَةَ الصَّبَّاغُ بصري.عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَأَنَسِ بْنِ سِيرِينَ وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ. وَعَنْهُ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَوَكِيعٌ وَأَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ. ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. ٤٤٩- يُونُسُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ الإِسْكَافُ١ -خ ت ن ق- بَصْرِيٌّ. عَنِ الْحَسَنِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَقَتَادَةَ. وَعَنْهُ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبَرْسَانِيُّ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وغيره. وأما ابن حبان فقال: لا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهِ لِغَلَبَةِ الْمَنَاكِيرِ فِي حَدِيثِهِ. "الْكُنَى": * أبُو الأَشْهَبِ النَّخَعِيُّ. اسْمُهُ جَعْفَرٌ. تقدم. ٥٠٠- أَبُو بَكْرِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ٢ -خ م ن-. رَوَى عَنْ عَمِّهِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ. وَعَنْهُ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو ضُمْرَةَ. وَكَانَ ثِقَةً. * أَبُو بَكْرٍ الْمَدَنِيّ عَنْ جَابِرٍ. وَاسْمُهُ الْفَضْلُ، مَرَّ. ٥٠١- أَبُو الْبِلادِ هُوَ يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْغَطْفَانِيُّ الْكُوفِيُّ٣. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ. وَعَنْهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ وَأَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبِ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. * أَبُو الْجَحَّافِ هُوَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَوْفٍ. ذُكِرَ. ٥٠٢- أَبُو جَعْفَرٍ الْخَطَمِيُّ الْمَدَنِيُّ٤ -٤- نَزِيلُ الْبَصْرَةِ، اسْمُهُ عُمَيْرُ بْنُ يزيد.رَوَى عَنْ خَالِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ الْفَاكِهِ وَعُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعُمَارَةَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَيُوسُفُ السَّمْتِيُّ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٥٠٣- أَبُو جناب الكلبي١ -د ت ق- يحيى بن أبي حية. كُوفِيٌّ. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاكِ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَجَمَاعَةٌ. ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَجَمَاعَةٌ. وقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَدُوقٌ مُدَلِّسٌ. ورَوَى عَبَّاسٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لَيْسَ به بأس. وقال أَحْمَدُ: أَحَادِيثُهُ مَنَاكِيرُ. وقَالَ الْبُخَارِيُّ: كَانَ يَحْيَى الْقَطَّانُ يُضَعِّفُهُ. ٥٠٤- أَبُو خَالِدٍ الدَّالانِيُّ٢ -٤- يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَقَتَادَةَ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَعَبْدُ السَّلامِ الْمُلائِيُّ وَالْمُحَارِبِيُّ وَشُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ. قَالَ أَبُو حاتم: صدوق. ٥٠٥- أبو الرحال الأنصاري البصري٣ –ت- يُقَالُ اسْمُهُ: خَالِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَقِيلَ: مُحَمَّدُ بن خالد. عن أنس بن مالك وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي رَجَاءٍ الْعَطَارِدِيِّ. وَعَنْهُ سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ وَحَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ وَسَعْدَانُ بْنُ يَحْيَى وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَيَزِيدُ بْنُ بَيَّانٍ الْعُقَيْلِيُّ وَآخَرُونَ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: عِنْدَهُ عَجَائِبُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ لَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: فِي حديثه بعض النكرة. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لا يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ. ٥٠٦- أَبُو الرَّحَّالِ الطَّائِيُّ الْكُوفِيُّ٤ –خت- اسْمُهُ عقبة بن عبيد وهو أخو سعيد الطائي.لَهُ عَنْ أَنَسٍ وَبَشِيرِ بْنِ يَسَّارٍ. وعنه حفص بن غياث ويحيى القطان وعيسى بن يونس وغيرهم. ليس بحجة. ٥٠٧- أبو سعد البقال الكوفي الأعور١ -ت ق- اسمه سعيد بن المرزبان مَوْلَى حُذَيْفَةَ ﵁. رَوَى عَنْ أنس وأبي وائل وأبي سلمة بن عبد الرحمن وعكرمة. وعنه شعبة والسفيانان ويعلى بن عبيد ويزيد بن هارون وعبيد الله بن موسى. تركه الفلاس وهو ضعيف عندهم. ٥٠٨- أبو سعيد بن عوذ البراد٢. مكي. اسمه رجاء بن الحارث. سمع ابن الزبير وقيل: سَمِعَ مِنْ رَجُلٍ عَنْهُ. حَدَّثَ عَنْهُ يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ وَآخَرُونَ، وَرَوَى أَيْضًا عن مُجَاهِدٍ وَغَيْرُهُ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بأس. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: مِقْدَارُ مَا يَرْوِيهِ غَيْرُ مَحْفُوظٍ. * أَبُو سِنَانٍ الْحَنَفِيُّ الْفِلَسْطِينِيُّ عِيسَى بْنُ سِنَانٍ. * أَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ. * أَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ نَزِيلُ الرَّيِّ، سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ. ٥٠٩- أَبُو السِّنْدِيِّ سُهَيْلُ بْنُ ذَكْوَانَ، مَكِّيٌّ٣. عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ. وَعَنْهُ هُشَيْمٌ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. كَذَّبَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَتَرَكَهُ غَيْرُهُ وَهُوَ الَّذِي زَعَمَ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ سَوْدَاءَ فَكَذَبَ بِمِثْلِ هَذَا. * أبو شعيب المجنون الصلت.٥١٠- أبو شهاب الحناط١ -خ م ن- الأكبر. هو موسى بن نافع، كُوفِيٌّ ثِقَةٌ قَدِيمٌ. رَوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ. وعنه الثوري ويحيى القطان وأبو أسامة وأبو نعيم وأبو داود الطيالسي. وثقه ابن معين، وهو أكبر شيخ لأبي داود. * أبو الصباح النخعي. -ق-. سليمان بن بشير، مَرَّ. ٥١١- أَبُو عَاتِكَةَ٢ –ت-. عَنْ أَنَسٍ. وَعَنْهُ الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ وَسَلامُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَغَسَّانُ بْنُ عُبَيْدٍ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. * أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ هُوَ خَالِدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ. قدْ ذُكِرَ. * أَبُو عُمَرَ الْخَزَّازُ، النَّضْرُ قَدْ ذُكِرَ. ٥١٢- أَبُو الْعُمَيْسِ٣ -ع-. هُوَ أَخُو الْمَسْعُودِيِّ وهو عتبة بم عبد الله بن عتبة بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ الْكُوفِيُّ. رَوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ وابن ملكية وقيس بن مسلم وعون بن أبي جحيفة. وعنه وكيع وأبو أسامة وجعفر بن عون وأبو نعيم وآخرون. وثقه أحمد وليس هو بالمكثر. قال عباس الدوري: ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ثنا أَبُو الْعُمَيْسِ عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: مَرَّ الْفُرَاتُ فَجَاءَ بِرُمَّانَةٍ مِثْلَ الْبَعِيرِ، فَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنَّهَا مِنَ الْجَنَّةِ. * أَبُو الْعَنْبَسِ٤. عَنْ أَبِي عُمَرَ زَاذَانَ. وَعَنْهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَغَيْرُهُ. اسمه سعيد بن كثير.٥١٣- أَبُو الْعَنْبَسِ١. عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَنْ مولى مَوْلَى لأُمِّ سَلَمَةَ. وَعَنْهُ مِسْعَرٌ وَشُعْبَةُ وَغَيْرُهُمَا. قَدِيمُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا أَخَّرْتُهُ لِرَفِيقَيْهِ. أَبُو الْعَنْبَسِ٢. عن أبي وائل. وعنه حفص بن غياث وَوَكِيعٌ اسْمُهُ عَمْرٌو، مَرَّ. * أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، سَعْدٌ قَدْ ذُكِرَ. ٥١٤- أَبُو مِسْكِينَ٣، الأَوْدِيُّ الْكُوفِيُّ، اسمه الحر فيما قيل. رَوَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَهُذَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو عَوَانَةَ وَعُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ وَغَيْرُهُمْ. ٥١٥- أَبُو مُصْلِحٍ الْخُرَاسَانِيُّ٤. صَاحِبُ الضَّحَّاكِ، اسْمُهُ نَصْرُ بْنُ مُشَارِسٍ. حَدَّثَ عَنْهُ بَشَّارُ بْنُ قِيرَاطٍ وَوَكِيعٌ وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَعُمَرُ بْنُ هَارُونَ الْبَلْخِيُّ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ. * أَبُو الورقاء، فايد٥. ٥١٦- أبو يعفور الكوفي٦ –ع- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نِسْطَاسٍ الثَّعْلَبِيُّ العامري. عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَأَبِي الضُّحَا مُسْلِمٌ. وَعَنْهُ السُّفْيَانَانِ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَآخَرُونَ. وَهُوَ ثِقَةٌ قَلِيلُ الْحَدِيثِ. * أَبُو الْيَقْظَانِ هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عمير، مر.* أَبُو يُونُسَ الْقَوِيُّ هُوَ الْحَسَنُ بْنُ يَزِيدَ. مَرَّ. ٥١٧- ابْنُ مَيَّادَةَ١. مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ الَّذِينَ أَدْرَكُوا الدَّوْلَتَيْنِ الأُمَوِيَّةَ وَالْهَاشِمِيَّةَ، وَاسْمُهُ رَمَّاحُ بْنُ أَبْرَدَ أَبُو شَرَاحِيلَ، ويُقَالُ: أَبُو شُرَحْبِيلَ الْمُرِّيُّ، وأمه بربرية اسمها ميادة. ومن قول السَّائِرِ: وَإِنِّي لِمَا اسْتَوْدَعْتِ يَا أُمَّ مَالِكٍ ... عَلَى قِدَمٍ مِنْ عَهْدِنَا لَكَتُومُ أَأُخبِرُ سِرِّي ثُمَّ أَسْتَكْتِمُ الَّذِي ... أُخَبِّرُهُ إِنِّي إِذَنْ لَلَئِيمُ آخِرُ الطَّبَقَةِ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالمين.
  • legacy full passagepage 3098, entry [340]300,591 chars
    تَرَاجِمُ أَهْلِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ عَلَى الْحُرُوفِ: "حَرْفُ الألف": ١- أبان بن صمعة الأنصاري البصري –م ن ق-. من كبار المحدثين، قيل: هو والد عتبة الغلام المشهور بالزهد. حدث عن والدته عن عائشة، وعن عكرمة، وأبي الوازع جابر بن عمرو، وجماعة. حدث عن يحيى القطان، وأبو عاصم النبيل، ومحمد بن عبد الله الأنص…
    ▸ expand full passage (300,591 chars)
    تَرَاجِمُ أَهْلِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ عَلَى الْحُرُوفِ: "حَرْفُ الألف": ١- أبان بن صمعة الأنصاري البصري –م ن ق-. من كبار المحدثين، قيل: هو والد عتبة الغلام المشهور بالزهد. حدث عن والدته عن عائشة، وعن عكرمة، وأبي الوازع جابر بن عمرو، وجماعة. حدث عن يحيى القطان، وأبو عاصم النبيل، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، وسهل بن يوسف، وآخرون. وثقه يحيى بن معين، وغيره. وقد تغيره بآخرة. وقال أحمد: صالح الحديث. وقال يحيى القطان: تغير. وقال ابن مهدي: لقيته وقد اختلظ البتة. وقال ابن عدي: إنما عيب عليه اختلاطه لما كبر، ولم ينسب إلى الضعف؛ لأنمقدار ما يرويه مستقيم. ثم ساق له ابن عدي حديثًا واحدًا من طريق سهل بن يوسف: حدثنا أبان بن صمعة، عن أبي الوازع، عن أبي برزة أَنَّ النَّبِيَّ –ﷺ قَالَ له: "اعزل الأذى عن طريق المسلمين". تفرد به سهل، وهو حسب غريب. وقد روى مسلم لأبان متابعة. مات في سنة ثلاث وخمسين. ٢- أبان بن عبد الله بن أبي حازم البجلي الأحمسي -٤. عن عمه عثمان، وعطاء بن أبي رباح، وإبراهيم بن جرير بن عبد الله، وعمرو بن شعيب، وجماعة. وعنه الثوري، وابن المبارك، وشعيب بن حرب، ومحمد بن يوسف الفريابي، وأبو نعيم، وجماعة. قال أحمد: صدوق صالح. وقال ابن معين: ثقة. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ أَجِدْ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا، وأرجو أنه لا بأس به. قلت: قال ابن حبان: كان ممن فحش خطؤه وانفرد بالمناكير. ٣- إبراهيم بن سالم القرشي التيمي، بردان –د-. عن أبيه سالم أبي النضر، وسعيد بن المسيب. وعنه سليمان بن بلال، وصفوان بن عيسى، والواقدي. وثقه ابن سعد، وقال: مات سنة ثلاث وخمسين ومائة. ٤- إبراهيم بن أبي عبلة، الإمام القدوة، شيخ فلسطين، أبو إسحاق العقيلي الشامي المقدسي –خ م د س-. من بقايا التابعين. ولد بعد الستين، وروى عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وأبي أمامة الباهلي، وبلال بن أبي الدرداء، وخالد بن معدان، وخلق سواهم. وقيل: إنه أدرك ابن عمر، والإ فروايته عنه مرسلة. وقيل: يكنى أبا العباس: وقيل: أبا سعيد وأبا إسماعيل، وإبراهيم بن شمر بن يقظان بن مرتحل الرملي.له فضل وجلاله؛ حدث عنه ابن إسحاق وتوفي قبله، وابن شوذب، وعمرو بن الحارث ومات أيضًا قبله، ومالك، والليث، وابن المبارك، وبقية بن الوليد، ومحمد بن حمير، وأيوب بن سويد، ومحمد بن زياد المقدسي، وآخرون كثيرون. وثقه يحيى بن معين، والنسائي. وكان الوليد بن عبد الملك يبعثه بعطاء أهل القدس فيفرقه فيهم. قال الحاكم: قلت للدارقطني: إبراهيم بن أبي عبلة؟ قال: الطرق إليه ليست تصفو، وهو في نفسه ثقة. عبد الله بن هانئ: حدثنا أبي عن إبراهيم بن أبي عبلة، قال: بعث إلي هشام، فقال: إنا قد عرفناك، وأختبرناك ورضينا بسيرتك وبحالك. وقد رأيت أن أخلطك بنفسي وخاصتي، وأشركك في عملي، وقد وليتك خراج مصر. قلت: أما الذي عليه رزيك يا أمير المؤمنين، فالله يثيبك ويجزيك، وكفى به جازيًا ومثيبًا، وأما أنا، فمالي بالخراج بصر، ومالي عليه قوة. فغضب حتى اختلج وجهه، وكان في عينه حول، فنظر إلي نظرًا منكرًا، ثم قال: لتلين طائعًا أو كارهًا، فأمسكت. ثم قلت: أتكلم؟ قال: نعم. قلت: إن الله سبحانه قال في كتابه: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾ [الأحزاب: ٧٢] فوالله ما غضب عليهن إذ أبين ولا أكرههن، فضحك حتى بدت نواجذه وأعفاني. دهثم بن الفضيل: سمعت ضمرة يقول: ما رأيت لذة العيش إلا في أكل الموز بالعسل في ظل الصخرة، وحديث ابن أبي عبلة ما رأيت أحدًا أفصح منه. وروى ضمرة عن إبراهيم بن أبي عبلة، قال: قلت للعلاء بن زياد: إني أجد وسوسة في قلبي، فقال: أنا أحب لو أنك مت عام أول، أنت العام خير منك عام أول. محمد بن حمير: حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة، قال: من حمل شاذ العلم حمل شرًا كثيرًا. محمد بن زيادن المقدسي: سمعت ابن أبي عبلة وهو يقول لمن جاء من الغزو: قد جئتم من الجهاد الأصغر، فما فعلتم في الجهاد الأكبر، جهاد القلب. قال ضمرة: توفي إبراهيم بن أبي عبلة سنة اثنتين وخمسين ومائة.وذكر بعضهم: أن ابن أبي عبلة روى نحو المائة حديث. وقد جمع الطبراني كتاب حديث شيوخ الشاميين، فجاء مسند ابن أبي عبلة في سبع ورقات، وشطرها مناكير من جهة الإسناد إلى إبراهيم. ٥- متابعة: أسامة بن زيد -٤م- الإمام العالم الصدوق أبو زيد الليثي، مولاهم، المدني. حدث عن سعيد بن المسيب، ومحمد بن كعب القرظي، ونافع العمري، وعمرو بن شعيب، وسعيد المقبري، وجماعة. روى عنه حاتم بن إسماعيل، وابن وهب، وأبو ضمرة أنس بن عياض، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَآخَرُونَ. قال يحيى بن معين: ليس بن بأس. وقال النسائي: ليس بالقوي. واختلف قول يحيى بن سعيد القطان؛ قَالَ ابْن معين: كَانَ يحيى بْن سعيد يكره لأسامة بن زيد أنه حدث عن عطاء، عن جابر، أن رجلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ –ﷺ: "حلفت قبل أن أنحر"، إنما هو مر سل، وقال أحمد بن حنبل: ترك يحيى بن سعيد حديثه بآخرة. ثم قال أحمد: له عن نافع مناكير. وقال أيضًا: إذا تدبرت حديثه تعرف فيه النكرة. وجاء عن يحيى بن معين أنه ثقة. وجاء عنه، قال: ترك حديثه بآخرة. وهذا وهم. بل هذا القول الأخير هو قول يحيى بن سعيد فيه. وقد روى عباس عن يحيى: ثقة. وروى أحمد بن أبي مريم، عن يحيى: ثقة، حجة. فابن معين حسن الرأي في أسامة. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَلا يُحْتَجُّ به. قلت: توفي سنة ثلاث وخمسين ومائة. وقد يرتقي حديثه إلى رتبة الحسن. استشهد به البخاري وأخرج له مسلم في المتابعات. أما أسامة بن زيد بن أسلم العمري المدني، فضعفه أزيد، ولا شيء له في الكتب، سوى حديث واحد عند ابن ماجه.٦- إسحاق بن راشد الجزري الحراني –خ٤- أبو سليمان، وقيل: هو رقي. عن سالم، وميمون بن مهران، والزهري، وجماعة. وعنه عتاب بن بشير، وموسى بن أعين، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ معين. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: شيخ، ولم يصح عندي أنه أخو النعمان بن راشد. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ ابْنُ خزيمة: لا يحتج بحديثه. وقال الدارقطني: تكلموا في سماعه من الزهري. وقال أبو المليح الرقي، وغيره: قال إسحاق بن راشد: بعث محمد بن علي زيد بن علي إلى الزهري، قال: يقول لك أبو جعفر: استوص بإسحاق خيرًا فإنه منا أهل البيت. وقال عبيد الله بن عمرو: كان إسحاق –يعني ابن رشد- صاحب مال، فأنفق عليهم أكثر من ثلاثين ألف درهم، يعني: على آل علي. ٧- الأسود بن شيبان السدوسي –م د ن ق- مولاهم، البصري: وقيل: مولى أنس بن مالك. عن ثمامة بن حزن، والحسن، وعطاء بن أبي رباح، وخال بن سمير، ويزيد بن عبد الله بن الشخير، وأبي نوفل بن أبي عقرب، وعدة. وعنه عبد الرحمن بن مهدي، ووكيع، وعفان، ومسلم بن إبراهيم، وخلق. وثقه ابن معين. ٨- أشعب الطمع١، هو أشعب بن جبير، ويعرف بِابْنِ أُمِّ حُمَيْدَةَ الْمَدَنِيِّ، الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ. رَوَى عَنْ عِكْرِمَةَ وَأَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وعنه معدي بن سليمان، وأبو عاصم النبيل وغيرهما.وله نوادر وتطفيل ولكنه كذب عليه وألصق به أشياء، ومن أصح ذلك ما روى الأصمعي قَالَ: عَبَثَ الصِّبْيَانُ بِأَشْعَبَ فَقَالَ: وَيْحَكُمُ اذْهَبُوا سَالِمٌ يُقَسِّمُ تَمْرًا، فَعَدُّوا فَعَدَا مَعَهُمْ وقال: وما يدريني لعله حق. وأم حميدة كانت مولاة لأسماء بنت الصديق. وقيل: إن أشعب من موالي عثمان. وَقِيلَ: وَلاؤُهُ لِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الأُمَوِيِّ. وَقِيلَ: مَوْلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ. وَقِيلَ: مَوْلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ. وَقِيلَ: إِنَّهُ لَقِيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ وَفَدَ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ. قَالَ سُلَيْمَانُ ابن بِنْتِ شُرَحْبِيلَ: نَا عُثْمَانُ بْنُ فَائِدٍ نَا أَشْعَبُ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ١. عُثْمَانُ ذُو مَنَاكِيرَ. وَقَالَ أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيُّ: ثنا ابْنُ عَاصِمٍ النَّبِيلُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَشْعَبَ الطَّامِعِ أَدْرَكْتَ فَمَا كَتَبْتَ شَيْئًا؟ فَقَالَ: ثنا عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لِلَّهِ عَلَى عِبَادِهِ نِعْمَتَانِ، ثُمَّ سَكَتَ، فَقُلْتُ: أَذْكُرُهُمَا، فَقَالَ: الْوَاحِدَةُ نَسِيَهَا عِكْرِمَةُ وَالأُخْرَى نَسِيتُهَا أَنَا. وَيُقَالُ: إِنَّ أَشْعَبَ كان خال الأصمعي. وقال مصعب الزبيري بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ أَشْعَبُ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ يَنْفَعُنِي وَكُنْتُ أَلْهِيهِ فَمَرِضَ وَلَهَوْتُ عَنْهُ فِي بَعْضِ خَرِبَاتِي أَيَّامًا ثُمَّ جِئْتُ مَنْزِلِي فَقَالَتْ لِي زَوْجَتِي: وَيْحَكَ أَيْنَ كُنْتَ؟! عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو يَطْلُبُكَ وَهُوَ يَقْلَقُ لِتَلَهِّيهِ، قُلْتُ: إِنَّا لِلَّهِ، ثُمَّ فكرت فقلت: هاتوا قارورة دهن خَلُوقِيَّةً وَمِئْزَرَ الْحَمَّامِ فَخَرَجْتُ فَمَرَرْتُ بِسَالِمِ بْنِ عبد الله فقال: يَا أَشْعَبُ هَلْ لَكَ فِي هَرِيسَةٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ، فَأَكَلْتُ حَتَّى عَجَزْتُ فَقَالَ لِي: وَيْحَكَ لا تَقْتُلْ نَفْسَكَ فَمَا فَضَلَ بَعَثْنَاهُ إِلَى بَيْتِكَ، ثُمَّ خَرَجْتُ فَدَخَلْتُ الْحَمَّامَ وَصَبَبْتُ عَلَيَّ الدُّهْنَ، فَصَارَ لَوْنِي كَالزَّعْفَرَانِ، فَلَبِسْتُ أَطْمَارِي وَعَصَبْتُ رَأْسِي وَأَخَذْتُ عَصًا أَمْشِي عَلَيْهَا حتى جئت باب ابن عمرو فلمارَآنِي حَاجِبُهُ قَالَ: وَيْحَكَ يَا أَشْعَبُ ظَلَمْنَاكَ وَأَنْتَ هَكَذَا! فَقُلْتُ! أَدْخِلْنِي عَلَى سَيِّدِي، فَأَدخَلَنِي، فَإِذَا عِنْدَهُ سَالِمٌ، فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ ظَلَمْنَاكَ وَغَضِبْنَا عَلَيْكَ وَقَدْ بَلَغْتَ مَا أَرَى مِنَ الْعِلَّةِ، فَتَضَاعَفْتُ وَقُلْتُ: يَا سَيِّدِي كُنْتُ عِنْدَ بَعْضِ مَنْ أَغْشَاهُ فَأَصَابَنِي الْبَطْنُ وَالْقَيْءُ فَمَا حُمِلْتُ إِلَى بَيْتِيَ إِلا جِنَازَةً فَبَلَغَتْنِي عِلَّتُكَ فَخَرَجْتُ أَدُبُّ. قَالَ: فَنَظَر إِلَيَّ سَالِمٌ وَقَالَ: أَشْعَبُ؟ قُلْتُ: أَشْعَبُ، قَالَ: أَلَمْ تَكُنْ عِنْدِي آنِفًا؟! قُلْتُ: وَمِنْ أَيْنَ أَكُونُ عِنْدَكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَأَنَا أَمُوتُ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَيْنَيْهِ وَيَقُولُ: أَلَمْ تَأْكُلِ الْهَرِيسَ آنِفًا! قَالَ فَأَقُولُ: وَهَلْ بِي أَكْلٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ! فَقَالَ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى الشَّيْطَانَ يَتَمَثَّلُ عَلَى صُورَتِكَ مَا أَرَى مُجَالَسَتَكَ تَحِلُّ، وَوَثَبَ فَفَطِنَ بِي عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ: مَالَكَ أَشْعَبَ تَخْدَعُ! قَالَ: أَصْدِقْنِي، قُلْتُ: بِالأَمَانِ، قَالَ: نَعَمْ، فَحَدَّثْتُهُ، فَضَحِكَ ضَحِكًا شَدِيدًا. وَرَوَاهَا أَبُو دَاوُدَ السِّنْجِيُّ عَنِ الأَصْمَعِيِّ عَنْ أَشْعَبَ١. قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: قِيلَ لِأَشْعَبَ فِي امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَقَالَ: ابْغُونِي امْرَأَةً أَتَجَشَّأُ فِي وَجْهِهَا فَتَشْبَعُ، وَتَأْكُلُ فَخْذَ جَرَادَةٍ فَتُتْخَمُ٢. وَرَوَى أَنَّ أُمَّهُ أَسْلَمَتْهُ فِي الْبَزَّازِينَ فَقَالَتْ لَهُ: مَا تَعَلَّمْتَ؟ قَالَ: نِصْفَ الشُّغْلِ، قَالَتْ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: النَّشْرُ وَبَقِيَ الطَّيُّ٣. وَقَالَ الزُّبَيْرُ: حَدَّثَنِي عُمَرُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ وَالْمُؤَمَّلِيُّ قَالُوا: كَانَ زِيَادٌ نَهِمًا عَلَى الطَّعَامِ وَكَانَ لَهُ جَدْيٌ فِي رَمَضَانَ يُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلا يَمَسُّهُ أَحَدٌ، فَجَعَلَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عِشْرِينَ دِينَارًا لِأَشْعَبَ عَلَى أَنْ يَأْكُلَ مَعَ زِيَادٍ مِنَ الْجَدْيِ، فَلَمَّا جَلَسُوا مَدَّ يَدَهُ إِلَى الْجَدْيِ فَقَالَ زَيَّادٌ لِصَاحِبِ الشُّرْطَةِ: بَلَغَنِي أَنَّ الْمَحْبُوسِينَ لا قَارِئَ لَهُمْ، وهم قوم مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَاحْبِسْ أَشْعَبَ فِي هَذَا الشَّهْرِ عِنْدَهُمْ يَؤُمُّهُمْ، وَكَانَ أَشْعَبُ قَارِئًا فَقَالَ: أوَ غَيْرُ ذَلِكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ، قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: أَحْلِفُ أَنْ لا آكُلَ جَدْيًا. وَعَنْ أَشْعَبَ: أَنَّ رَجُلا شَوَى دَجَاجَةً ثُمَّ رَدَّهَا فَسَخِنَتْ، ثُمَّ رَدَّهَا أَيْضًا فَقَالَ أَشْعَبُ: هَذِهِ كَآلِ فِرْعَوْنَ، ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ ٤.وَفِي الْمُجَالَسَةِ الدِّينَوَرِيَّةِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحُلْوَانِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: أَصَابَ أَشْعَبُ دِينَارًا بِمَّكَةَ فَاشْتَرَى بِهِ قَطِيفَةً وَأَتَى مِنًى فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا مَنْ ذَهَبَتْ مِنْهُ قَطِيفَةٌ. وَقِيلَ: إِنَّ رَجُلا دَعَاهُ فَقَالَ: مَا أجيبك أن أَخْبَرُ بِكَثْرَةِ جُمُوعِكَ، فَقَالَ: عَلَى أَنْ لا أَدْعُوَ سِوَاكَ، فَأَجَابَهُ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ طَلُعَ صَبِيٌّ فَصَاحَ أَشْعَبُ: مَنْ هَذَا؟ أَلَمْ أَشْرُطْ عَلَيْكَ؟! قَالَ: يَا أَبَا الْعَلاءِ هُوَ ابني زفيه عَشْرُ خِصَالٍ مَا هِيَ فِي صَبِيٍّ قَالَ: وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: لَمْ يَأْكُلْ مَعَ ضَيْفٍ، قَالَ: حَسْبِي، التِّسْعُ لَكَ١. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الحسين بْنِ سَمَّاعَةَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَمَّنْ حدثه: قال أشعب: جاءني جَارِيَتِي بِدِينَارٍ فَجَعَلْتُهُ تَحْتَ الْمُصَلَّى، ثُمَّ جَاءَتْ بَعْدَ أَيَّامٍ تَطْلُبُهُ، فَقُلْتُ: ارْفَعِي الْمُصَلَّى، فَإِنْ كَانَ قَدْ وَلَدَ فَخُذِي وَلَدَه وَدَعِيهِ، وَكُنْتُ قَدْ جَعَلْتُ مَعَهُ دِرْهَمًا. فَتَرَكْتُهُ، وَعَادَتِ الْجُمُعَةَ الأُخْرَى، وَقَدْ أَخَذْتُهُ، فَبَكَتْ، فَقُلْتُ: مَاتَ دِينَارُكِ فِي النِّفَاسِ، فَصَاحَتْ، فَقُلْتُ: صَدَّقْتِ بِالْوِلادَةِ وَلا تُصَدِّقِينَ بِالْمَوْتِ فِي النِّفَاسِ! ٢. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَعَ الصِّبْيَانُ بِأَشْعَبَ، فَقَالَ: وَيْحَكُمْ، سَالِمٌ يُقَسِّمُ جَوْزًا، فَعَدَوْا مُسْرِعِينَ، فعَدَا مَعَهُمْ. وَقَدْ مَرَّتْ هَذِهِ، لَكِنَّهُ قَالَ تَمْرًا. وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ: أَخَذَ بِيَدِي ابْنُ جُرَيْجٍ فَأَوْقَفَنِي عَلَى أَشْعَبَ، فَقَالَ لَهُ: حَدِّثْهُ بِمَا بَلَغَ مِنْ طَمَعِكَ، فَقَالَ: مَا زُفَّتِ امْرَأَةٌ بِالْمَدِينَةِ إِلا كَنَسْتُ بَيْتِيَ رَجَاءَ أَنْ تُهْدَى إِلَيَّ. وَرُوِيَ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ وَعَنْ أَبِي عَاصِمٍ قَالَ: مَرَّ أَشْعَبُ بِرَجُلٍ يَعْمَلُ طَبَقًا فَقَالَ: وَسِّعْهُ لَعَلَّهُمْ يُهْدَوْنَ لَنَا فِيهِ. وَعَنْ أَبِي عَاصِمٍ قَالَ: مررت يومًا، فإذا أشعب ورائي، فقلت: ما لك؟ قَالَ: رَأَيْتُ قَلَنْسُوَتَكَ قَدْ مَالَتْ، فَقُلْتُ: لَعَلَّهَا تَقَعُ فَآخُذَهَا، فَأَخَذْتُهَا عَنْ رَأْسِي فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ٣. وَرَوَى ابْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَشْعَبُ: مَا خَرَجْتُ فِي جِنَازَةٍ فَرَأَيْتُ اثْنَيْنِ يَتَسَارَّانِ إِلا ظَنَنْتُ أَنَّ الْمَيِّتَ أوصى لي بشيء٤.وَقِيلَ: كَانَ يُجِيدُ الْغِنَاءَ. قِيلَ: إِنَّهُ مَاتَ سنة أربع وخمسين ومائة١. ٩- أصبغ بن زيد بن علي الجهني –ت ن ق- مولاهم، الواسطي الوراق، كاتب المصاحف. عن القاسم بن أبي أيوةب، وثور بن يزيد، وأبي العلاء الشامي، وغيرهم. وعنه هشيم مع تقدمه، ويزيد بن هارون، وإسحاق الأزرق، ومحمد بن يزيد؛ الواسطيون، وتمام عشرة أنفس. وثقه ابن معين. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ ابن سعد: ضعيف. وساق له ابن عدي ثلاثة أحاديث، وقال: هذه لأصبغ غير محفوظة، ولا أعلم روى عنه غير يزيد بن هارون، وهو صاحب حديث الفتون بطوله. قال ابن سعد: مات سنة تسع وخمسين ومئة. ١٠- أفلح بن حميد بن نافع –خ م د ن ق- أبو عبد الرحمن الأنصاري المدني. عن القاسم، وأبي بكر، وغيرهما. وعنه المعافي بن عمران، وعمر بن أيوب، وابن وهب، وأبو نعيم، والقعنبي، وطائفة. وثقه ابن معين وأبو حاتم. وقال ابن صاعد: كان أحمد ينكر على أفلح قوله: "ولأهل العراق ذات عرق". قال ابن عدي: وهو عندي صالح. وقال الواقدي: مات سنة ثمان وخمسين ومائة. ١١- أفلح بن سعيد الأنصاري –م ن- مولاهم، القبائي، أبو محمد.عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، ومحمد بن كعب، وجماعة. وعنه ابن المبارك، وزيد بن الحباب، وأبو عامر العقدي، والواقدي، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الحديث. قال ابن سعد: مات سنة ست وخمسين ومائة. ١٢- أُمَيَّةُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ. عن أبي المصبح المرائي، وَمَكْحُولٍ، وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، وبقية ابن الوليد، وغيرهم. ١٣- أيوب بن عتبة –ق- أبو يحيى اليمامي، قاضي اليمامة. قال ابن حبان: مات سنة ستين ومائة. وقيل: بقي إلى سنة سبعين، وسيأتي. ١٤- بحر بن كنيز –ق- أبو الفضل السقاء الباهلي، مولاهم البصري. كان يسقي الحجاج في المفاوز، له عن الحسن والزهري. ومن الراوين عنه علي بن الجعد. قال يزيد بن زريع: لا شيء. قال يحيى: ليس بشيء، لا يكتب حديثه، كل الناس أحب إلى منه. وقال النسائي والدارقطني: متروك. وقال البخاري: ليس بقوي عندهم. وهو جد أبي حفص عمرو بن علي الفلاس. روى ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: لا يكتب حديثه. وقال أبو حاتم: ضعيف. وكان يحيى القطان لا يرضاه. قال ابن عيينة: سمعت أيوب السختياني يقول لبحر: يا بحر أنت كاسمك.بقية، عن أبي الفضل، عن مكحول، عن ابن عباس: من سعادة المرء خفة لحيته. أبو الفضل هو بحر. وقال يزيد بن زريع: ما كتبت عن بحر إلا حديثًا واحدًا، فجاءت السنور فأحدثت عليه. وذكره ابن عدي وساق له نحوًا من ثلاثين حديثًا، ثم قال: ولبحر نسخ منها نسخة رواها عمر بن سهل عنه، ونسخة لمحمد بن مصعب القرقساني عنه، ونسخة للحارث بن مسلم عنه. وروي عنه بقية، ويزيد بن هارون، وهو يروي عن الزهري، وقتادة، ويحيى بن أبي كثير، وهو إلى الضعف أقرب. ١٥- بكير بن مسمار المدني –م ت ن- أبو محمد، مولى سعد بن أبي وقاص. عن ابن عمر، وعن عامر بن سعد، وغيرهما. وعنه حاتم بن إسماعيل، وأبو بكر الحنفي عبد الكبير، وعمرو بن محمد العنقزي، والواقدي، وجماعة. قال البخاري: فيه نظر. وقال العجلي: ثقة. وَقَالَ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. قُلْتُ: توفي سنة ثلاث وخمسين ومائة. ١٦- ثور بن يزيد –خ٤- المحدث الفقيه عالم حمص أبو خالد الكلاعي الحمصي. حدث عَن خالد بْن معدان، وراشد بْن سعد، وعطاء بن أبي رباح، وحبيب بن عبيد، ونافع، والزهري، وعمرو بن شعيب، في خلق كثير. كان من أوعية العلم لولا بدعته؛ حدث عنه ابن إسحاق رفيقه، وسفيان الثوري، والمعافي بن عمران، وابن المبارك، والوليد بن مسلم، ويحيى بن سعيد القطان، وبقية بن الوليد، وخال بن الحارث، وأبو عاسم النبيل، وعدة. يقع حديثه عاليًا في البخاري.وهو حافظ متقن، حتى إن يحيى القطان قال: ما رأيت شاميًا أوثق من ثور كنت أكتب عنه بمكة في ألواح. وعن وكيع: كان ثور أعبد من رأيت. وقال عيسى بن يونس: كان ثور من أثبتهم. وقال يحيى بن معين، وغيره: ثقة. قال ابن عدي: وثقوه، ولا أرى بحديثه بأسًا. وله من المسند نحو مائتي حديث، لم أر له أنكر مما ذكرت. وقال أبو حاتم: صدوق، حافظ. قال أبو توبة الحلبي: حدثنا أصحابنا أن ثورًا لقي الأوزاعي، فمد يده إليه، فأبى الأوزاعي أن يمد يده إليه وقال: يا ثور، لو كنت الدنيا لكانت المقاربة، ولكنه الدين. وقال أحمد: كان ثور يرى القدر، وليس به بأس. قال عبيد الله بن موسى: قال سفيان: اتقوا ثورًا، لا ينطحنكم بقرنه. قلت: كان ثور عابدًا، ورعًا، والظاهر أنه رجع، فقد روى أبو زرعة عن منبه بن عثمان، أن رجلًا قال لثور: يا قدري. قال: لئن كنت كما قلت إني لرجل سوء، وإن كنت على خلاف ما قلت إنك لفي حل. قال إسماعيل بن عياش: نفى أسد بن وداعة ثورًا. وقال عبد الله بن سالم: أخرجوه وأحرقوا داره لكلامه في القدر. قال ابن سعد، وخليفة: توفي ثور سنة ثلاث وخمسين ومائة. وقال يحيى بن بكير: سنة خمس وخمسين. وقال ابن سعد: توفي ببيت المقدس. "حرف الْجِيمِ": ١٧- جُحَا، أَبُو الْغُصْنِ١، واسْمُهُ دُجَيْنُ بن ثابت اليربوعي البصري.وَمَا أَظُنُّهُ صَاحِبَ الْمُجُونِ فَإِنَّ ذَاكَ مُتَأَخِّرٌ عَنْ هَذَا، وَلَحِقَهُ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. رَأَى أَبُو الْغُصْنِ دُجَيْنٌ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَرَوَى عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ وَهِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو جَابِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَبِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ وَالأَصْمَعِيُّ وَأَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ دُجَيْنِ بْنِ ثَابِتٍ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ عَنْ أَسْلَمَ، فَقَالَ: قَالَ لَنَا أَوَّلَ مَرَّةٍ: حَدَّثَنِي مَوْلَى لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّ هَذَا لَمْ يُدْرِكِ النَّبِيَّ ﷺ، فَتَرَكَهُ، فَمَا زَالُوا بِهِ حَتَّى قَالَ: أَسْلَمُ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلا يُعْتَدُّ بِهِ كَانَ يَتَوَهَّمُهُ وَلا يَدْرِي مَنْ هُوَ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَدْ سَاقَ لَهُ ابْنُ عَدِيٍّ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ ثُمَّ قَالَ: وَلِدُجَيْنٍ غَيْرُ مَا ذَكَرْتَ شَيْءٌ يَسِيرٌ، وَمِقْدَارُ مَا يَرْوِيهِ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ، ثُمَّ سَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ قَالَ: الدُّجَيْنُ بْنُ ثابت هو حجا، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَخْطَأَ مَنْ حَكَى هَذَا عَنِ ابْنِ مَعِينٍ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِالرِّجَالِ مِنْ أَنْ يَقُولَ هَذَا، وَالدُّجَيْنُ إِذَا رَوَى عَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ وَعَبْدُ الصَّمَدِ وَغَيْرُهُمْ، هَؤُلاءِ أَعْلَمُ بِاللَّهِ مِنْ أَنْ يَرْوُوا عَنْ جُحَا وَالدُّجَيْنُ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ١. قُلْتُ: وَكَذَا ذَكَرَ الشِّيرَازِيُّ فِي الأَلْقَابِ أَنَّهُ جُحَا، ثُمَّ رَوَى أَنَّ مَكِّيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: رَأَيْتُ جُحَا فَالَّذِي يُقَالُ فِيهِ مَكْذُوبٌ عَلَيْهِ، وَكَانَ فَتًى ظَرِيفًا، وَكَانَ لَهُ جِيرَانٌ مُخَنَّثُونَ يُمَازِحُونَهُ وَيَزِيدُونَ عَلَيْهِ٢. وَقَالَ عَبَّادُ بْنُ حَبِيبٍ٣: حَدَّثَنِي أَبُو الْغُصْنِ جُحَا وَمَا رَأَيْتُ أَعْقَلَ مِنْهُ. مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: نَا أَبُو الْغُصْنِ الدُّجَيْنُ بْنُ ثَابِتٍ ثنا أَسْلَمُ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ لِعُمَرَ ﵁: حَدِّثْنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَيَقُولُ: إِنِّي أَخْشَى أَنْ أَزِيدَ أَوْ أَنْقُصَ، وَقَدْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النار" ٤.وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: الدُّجَيْنُ بْنُ ثَابِتٍ يَتَوَهَّمُ أَحْدَاثَ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ جُحَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ، ثَنَا أبو خليفة نا مسلم فذكر الحديث. ١٨- جعفر بن برقان –م٤- أبو عبد الله الكلابي، مولاهم، الرقي. عن ميمون بن مهران، ويزيد بن الأصم، وعطاء، وعكرمة، وابن شهاب، ويزيد بن أبي نشبة، وطائفة، وعنه معمر، وزهير بن معاوية، وابن المبارك، وأبو معاوية، وكثير بن هشام، ووكيع، وأبو نعيم، وخلق. قال أحمد: يخطئ في حديث الزهري، وهو ثقة ضابط لحديث ميمون ويزيد بن الأصم. وقال ابن معين عنه: أمي ليس في الزهري بذاك. وكذلك قال غير واحد. قال يعقوب الفسوي: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا جعفر بن برقان، وهو جزري ثقة، بلغني أنه كان أميا لا يقرأ ولا يكتب، وكان من الخيار. وقال ابن سعد: ثقة له رواية وفقه وفتوى. وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ أبو نعيم: قدم الكوفة جعفر بن برقان وعبد العزيز بْن عُمَر بْن عَبْد العزيز سنة سبع وأربعين ومائة. وعن سفيان الثوري، قال: ما رأيت أفضل من جعفر بن برقان. قال أحمد بن حنبل، وجماعة: توفي سنة أربع وخمسين ومائة. ١٩- حجاج بن حسان القيسي. بصري لا بأس به. عن أنس، وأبي مجلز، وعكرمة، وينزل إلى مقاتل بن حيان. وعنه يحيى القطان، ويزيد، ومسلم بن إبراهيم، وعدة. بقي إلى نحو الستين ومائة. له في مراسيل أبي داود، عن مقاتل، قال –﵇: "إن جاء رجل فلم يجد أحدًا، فليختلج رجلًا من الصف، فليقم معه، فما أعظم أجر المختلج".قلت: ماذا بمرسل، بل معضل. ٢٠- حرملة بن عمران بن قراد التجيبي –م د ن ق- أبو حفص المصري، جد حرملة بن يحيى. عن أبي يونس سليم بن جبير مولى أبي هريرة، وعبد الرحمن بن شماسة المهري، وأبي عشانة المعافري، وأبي قبيل، ويزيد بن أبي حبيب، وطائفة. وعنه جرير بن حازم، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ المقرئ، وأبو صالح عبد الله بن صالح، وجماعة. وثقه ابن معين. قال ابن يونس: انفرد عنه المبارك بثلاثة أحاديث، لم يحدث بها عنه غيره. وكان قد ولي حجابة حفص بن الوليد أمير مصر، وولي أيضًا السوق في خلافة مروان الجعدي. * الحسن بن أبي جعفر الجفري. ذكر أنه توفي سنة ستين ومائة، وسيأتي. "حرف الحاء": ٢١- الحسن بن عمارة١ -ت ق- بن مضرب البجلي مَوْلاهُمُ الْكُوفِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ أَحَدُ الأَعْلامِ وَلِيَ الْقَضَاءَ لِلْمَنْصُورِ بِبَغْدَادَ. وَحَدَّثَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَشُبَيْبِ بْنِ غَرْقَدَةَ وَالْحَكَمِ وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ وَالزُّهْرِيِّ وَطَبَقَتِهِمْ. وَعَنْهُ السُّفْيَانَانِ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَسَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَشَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ وَآخَرُونَ. وَكَانَ شُعْبَةُ يَتَكَلَّمُ فِيهِ، قَالَ: رَوَى عَنِ الحكم أشياء لم نجد لها أصلًا. وقال مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كان له فضل، غيره أحفظ منه، ورماه شعبة بالكذب.وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ: النَّاسُ كُلُّهُمْ فِي حِلٍّ مَا خَلا شُعْبَةُ. وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ فَقَالَ: أَمْرُهُ أَبْيَنُ مِنْ قَوْلِ شُعْبَةَ. وَقَالَ الْفَلاسُ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، صَدُوقٌ مَعْنِيٌّ فِي نَفْسِهِ. وَقَدْ كَانَ ابْنُ عُمَارَةَ يَصِلُ الأَعْمَشَ وَمِسْعَرًا وَلَهُ ثَرْوَةٌ وحشمة. وقال النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: ثنا شُعْبَةُ قَالَ: أَفَادَنِي الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنِ الْحَكَمِ سَبْعِينَ حَدِيثًا فَلَمْ يَكُنْ لَهَا أَصْلٌ، فَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ بَلِيَّةَ ابْنِ عُمَارَةَ أَنَّهُ كَانَ يُدَلِّسُ على الثقات ما وضع عليهم الضعفاء. كان يَسْمَعُ مِنْ مُوسَى بْنِ مَطَرٍ وَأَبِي الْعَطُوفِ وَأَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ وَأَضْرَابِهِمْ ثُمَّ يُسْقِطُ أَسْمَاءَهُمْ وَيَرْوِيهَا عَنْ مَشَايِخِهِمُ الثِّقَاتِ. فَلَمَّا رَأَى شُعْبَةُ تِلْكَ الْمَوْضُوعَاتِ أَنْكَرَهَا وَأَطْلَقَ لِسَانَهُ فِيهِ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ بَلِيَّتَهَا مِنْ غَيْرِهِ، فَهُوَ جَنِيٌّ عَلَى نَفْسِهِ. وَرَوَى عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: رَوَى الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، سَبْعَةُ أَحَادِيثَ فَلَقِيتُ الْحَكَمَ فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا فَقَالَ: مَا حَدَّثْتَهُ بِحَدِيثٍ مِنْهَا. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عُمَارَةَ يَرْوِي عَنِ الزُّهْرِيِّ جَعَلْتُ إصبعي في أذني. وقال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. مَاتَ سنة ثلاث وخمسين ومائة. ٢٢- حسين بن واقد –م٤- الإمام الكبير قاضي مرو وشيخها، أبوعبد الله القرشي، مولى الأمير عَبْد اللَّه بْن عامر بْن كُرَيْز. حدث عن عكرمة، وابن بريعدة، ويزيد النحوي، ومحمد بن زياد، وعبد الملك بن عمير، وجماعة. وعنه ابنه علي بن الحسين، والفضل السيناني، ويزد بن الحباب، وعلي بن الحسن بن شقيق، وآخرون. قال النسائيّ: ليس به بأس. وقال أحمد: في بعض حديثه نكرة.وقال ابن معين: ثقة. وقيل: كان يحمل الحاجة من السوق، وله جلالة وفضل بمرو، ورد عنه أنه قال: قرأت على الأعمش، فقال لي: ما قرأ علي أحد أقرأ منك. قلت: من مناكيره حَدِيثٌ عَنِ النَّبِيِّ –ﷺ: "وددت أن عندنا خبزة بيضا من حنظة سمراء ملبقة بسمن ولبن". فهذا على شرط مسلم. وله عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا: "أتيت بمقاليد الدنيا على فرس أبلق، عليه فطيفة من سندس". مات سنة سبع وخمسين ومائة، وقيل: سنة تسع وخمسين. ٢٣- الحكم بن أبان العدني -٤- أبو عيسى. عن طاوس، وعكرمة، ووهب، وسالم بن عبد الله، وجماعة. وعنه إبراهيم، ومعمر، ومعتمر بن سليمان، وابن عيينة، وابن علية، ويزيد بن أبي حكيم، وموسى بن عبد العزيز القنباري، وطائفة. وثقه ابن معين والنسائي. وقال أحمد العجلي: ثقة صاحب سنة، كان إذا هدأت العيون وقف في البحر إلى ركبتيه يذكر الله حتى يصبح، قال: نذكر الله مع حيتان البحر ودوابه. وسئل يوسف بن يعقوب، أحد قضاة اليمن، عن الحكم بن أبان، فقال: ذاك سيد أهل اليمن. وقال ابن المديني، عن ابن عيينة، قال: أتيت عدن فلم أر مثل الحكم بن أبان. وقال سُفْيان بْن عَبْد المُلْك، عَنِ ابن المبارك، الحكم بن أبان وحسام بن مصك وأيوب بن سويد أرم بهؤلاء. قال أحمد: مات سنة أربع وخمسين ومائة، وهو ابن أربع وثمانين سنة. ٢٤- حَمَّادُ الرَّاوِيَةُ١: هُوَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي لَيْلَى. ولاؤه لبكر بن وائل. وَقِيلَ: اسْمُ أبيه سابور بن مبارك الديلمي الكوفي.كَانَ أَخْبَارِيًّا عَلامَةً خَبِيرًا بِأَيَّامِ الْعَرَبِ وَأَنْسَابِهَا وَوَقَائِعَهَا وَلُغَاتِهَا وَشِعْرِهَا. وَكَانَتْ بَنُو أُمَيَّةَ تُقَدِّمُهُ وَتُؤْثِرُهُ وَتُحِبُّ مُجَالَسَتَهُ. قِيلَ: إِنَّ الْوَلِيدَ بْنَ يَزِيدَ قَالَ لَهُ: كَمْ مِقْدَارُ مَا تَحْفَظُ مِنَ الشِّعْرِ؟ فَقَالَ: كَثِيرٌ، وَلَكِنِّي أُنْشِدُكَ عَلَى كُلِّ حرف مِائَةَ قَصِيدَةٍ طَوِيلَةٍ سِوَى الْمُقَطَّعَاتِ مِنْ شِعْرِ الْجَاهِلِيَّةِ دُونَ شِعْرِ الإِسْلامِ. قَالَ: سَأَمْتَحِنُكَ، فَأَنْشَدَهُ حَتَّى ضَجَرَ الْوَلِيدُ فَوَكَّلَ بِهِ مَنْ يَسْتَوْفِي عَلَيْهِ فَأَنْشَدَهُ أَلْفَيْنِ وَتِسْعَمِائَةِ قَصِيدَةً، فَأَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ أَلْفٍ. وَكَانَ حَمَّادٌ قَدِ انْقَطَعَ إِلَى يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي خِلافَتِهِ، وَكَانَ هِشَامٌ يَجْفُوهُ لِذَلِكَ، وَقَدْ وَصَلَهُ مرة واستشهده. رَوَى عَنِ الْفَرَزْدَقِ وَأَمْثَالِهِ. رَوَى عَنْهُ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَجْلَحِ وَجَمَاعَةٌ. قلت: وفي لزومه ليزيد نظر إلا أَنْ يَكُونَ يَزِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَإِنَّ مَوْلِدَ حَمَّادٍ قَبْلَ سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ. وَقِيلَ: إِنَّ حَمَّادًا قَرَأَ الْقُرْآنَ مِنَ الْمُصْحَفِ فَصَحَّفَ فِي نَيِّفٍ وَثَلاثِينَ مَوْضِعًا. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: هُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ أَشْعَارَ الْعَرَبِ، وَكَانَ غَيْرَ مَوْثُوقٍ بِهِ، كَانَ يَنْحِلُ شِعْرًا لِرَجُلٍ غَيْرَهُ وَيَزِيدُ فِي الأَشْعَارِ. قِيلَ: تُوُفِّيَ حمار الراوية خمس وخمسين ومائة. وقيل: سنة ست. ٢٥- حَمَّادٌ عَجْرَدُ١. مِنْ كِبَارِ الأَخْبَارِيِّينَ. كَانَ بَيْنَهُ وَبْيَنَ بَشَّارِ بْنِ بُرْدٍ أَهَاجٍ وَمُعَارَضَاتٍ، وَكَانَ بِالْكُوفَةِ الْحَمَّادُونَ الثَّلاثَةُ: هَذَا وَحَمَّادٌ الرَّاوِيَةُ الْمَذْكُورُ وَحَمَّادُ بْنُ الزَّبْرِقَانِ، فَكَانُوا يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَيُتَّهَمُونَ بِالزَّنْدَقَةِ. وَهَذَا فَاسْمُهُ حَمَّادُ بْنُ يُونُسَ بْنِ كليب أبو يَحْيَى الْكُوفِيُّ. وَقِيلَ: هُوَ وَاسِطِيٌّ. قَالَ خَلَفُ بْنُ الْمُثَنَّى: كَانَ يَجْتَمِعُ بِالْبَصْرَةِ عَشَرَةٌ فِي مَجْلِسٍ لا يُعْرَفُ مِثْلُهُمْ فِي تَضَادِّ أَدْيَانِهِمْ وَنِحَلِهِمْ: الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ سُنِّيٌّ، وَالسَّيِّدُ بْنُ محمد الحميري رافضي،وَصَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ ثَنَوِيٌّ، وَسُفْيَانُ بْنُ مُجَاشِعٍ صُفْرِيٌّ، وَبَشَّارُ بْنُ بُرْدٍ خَلِيعٌ مَاجِنٌ، وَحَمَّادٌ عَجْرَدٍ زِنْدِيقٌ، وَابْنُ رَأْسِ الْجَالُوتِ يَهُودِيٌّ، وابن نطيرا متكلم النصارى، وعمرو ابن أُخْتِ الْمُؤَيِّدِ الْمَجُوسِيِّ، وَرَوْحُ بْنُ سِنَانٍ الْحَرَّانِيُّ صَابِئِيٌّ، فَيَتَنَاشَدَ الْجَمَاعَةُ أَشْعَارًا، فَكَانَ بَشَّارٌ يَقُولُ: أَبْيَاتُكَ هَذِهِ يَا فُلانُ، أَحْسَنُ مِنْ سُورَةِ كَذَا وَكَذَا، وَبِهَذَا الْمِزَاحِ وَنَحْوِهِ كَفَّرُوا بَشَّارًا. وَلِحَمَّادِ عَجْرَدٍ نَظْمٌ فَائِقٌ. مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ: سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ. وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ قُتِلَ. ٢٦- حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ١ –م٤-. حَمْزَةُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، الإِمَامُ الْعَلَمُ أَبُو عُمَارَةَ التَّيْمِيُّ الْكُوفِيُّ الزَّيَّاتُ، أحد السبعة القراء، مَوْلَى آلِ عِكْرِمَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ. كَانَ عَدِيمَ النَّظِيرِ فِي وَقْتِهِ عِلْمًا وَعَمَلا، قَيِّمًا بِكِتَابِ اللَّهِ، رَأْسًا فِي الْوَرَعِ. قَرَأَ عَلَى حِمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ وَالأَعْمَشِ وَجَمَاعَةٍ. وَحَدَّثَ عَنِ الْحَكَمِ وَطَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ وَعَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَعِدَّةً. وَكَانَ يَجْلِبُ الزَّيْتَ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى حُلْوَانَ، وَيَجْلِبُ إِلَى الْكُوفَةِ الْجُبْنَ وَالْجَوْزَ. وَأَصْلُهُ مِنْ سَبْيِ فَارِسَ. وَقِيلَ: وَلاؤُهُ لِبَنِي عِجْلٍ٢. وَقَالَ سُلَيْمُ بْنُ عِيسَى: وَلاؤُهُ لِتَيْمِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُكَابَةَ، وَتَيْمُ اللَّهِ مِنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَزَارٍ. قَرَأَ عَلَى حَمْزَةَ: سُلَيْمُ بْنُ عِيسَى الْحَنَفِيُّ وَهُوَ أَنْبَلُ أَصْحَابِهِ وَأَبُو الْحَسَنِ الْكِسَائِيُّ أَحَدُ السَّبْعَةِ وَعَائِذُ بْنُ أَبِي عَائِذٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، وَشُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ، وعدد كثير.وَحَدَّثَ عَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ وَجَرِيرٌ وَأَبُو الأَحْوَصِ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ وَقَبِيصَةُ وَبَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ وَحُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ. قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: مَا قَرَأَ حَمْزَةُ حَرْفًا إِلا بأثر١. وقال عبد الله العجيلي: قَرَأَ رَجُلٌ عَلَى حَمْزَةَ فَجَعَلَ يَمُدُّ، فَقَالَ: لا تَفْعَلْ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ مَا كَانَ فوق البياض فهو برص، وما فَوْقَ الْجُعُودَةِ فَهُوَ قَطَطٌ، وَمَا كَانَ فَوْقَ الْقِرَاءَةِ فَلَيْسَ بِقِرَاءَةٍ. قَالَ أَسْوَدُ بْنُ سَالِمٍ: سَأَلْتُ الْكِسَائِيُّ عَنِ الْهَمْزِ وَالإِدْغَامِ: أَلَكُمْ فِيهِ إِمَامٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، حَمْزَةُ، كَانَ يَهْمِزُ وَيَكْسَرُ وَهُوَ إِمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَسَيِّدُ الْقُرَّاءِ وَالزُّهَّادِ لَوْ رَأَيْتَهُ لَقَرَّتْ عَيْنُكَ بِهِ مِنْ نُسُكِهِ٢. وَقَالَ حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ: رُبَّمَا عَطِشَ حَمْزَةُ فلا يستسقي كراهية أن يصادف مَنْ قَرَأَ عَلَيْهِ٣. وَذَكَرَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَنَّ حَمْزَةَ مَرَّ بِهِ فَطَلَبَ مَاءً قال: فأتيته يَشْرَبْ مِنِّي لِكَوْنِي أَحْضُرَ الْقِرَاءَةَ عِنْدَهُ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: سَمِعْتُ ابْنَ فُضَيْلٍ يَقُولُ: مَا أَحْسَبُ أَنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ الْبَلاءَ عَنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ إِلا بِحَمْزَةَ. وَكَانَ شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ يَقُولُ لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ: أَلا تَسْأَلُونِي عَنِ الدُّرِّ قِرَاءَةُ حَمْزَةَ، وَبَلَغَنَا أَنَّ رَجُلا قَالَ لِحْمَزَةَ: يَا أَبَا عُمَارَةَ رَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِكَ هَمَزَ حَتَّى انْقَطَعَ زِرُّهُ، فَقَالَ: لَمْ آمُرَهُمْ بِهَذَا كُلِّهِ٤. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ: أَدْرَكْتُ الْكُوفَةَ وَمَسْجِدُهَا الْغَالِبُ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ حَمْزَةَ الزَّيَّاتُ. وَرَوَى عَنْ حَمْزَةَ قَالَ: إِنَّ لِهَذَا التَّحْقِيقِ حَدًّا يَنْتَهِي إِلَيْهِ ثُمَّ يَكُونُ قَبِيحًا.وَعَنْهُ قَالَ: إِنَّمَا الْهَمْزُ رِيَاضَةٌ فَإِذَا حَسَّنَهَا الرَّجُلُ سَهَّلَهَا. وَقِيلَ: إِنَّ حَمْزَةَ أَمَّ النَّاسَ سنة مائة. وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: حَمْزَةُ ثِقَةٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَقَدْ كَرِهَ قُرَاءَةَ حَمْزَةَ: ابْنُ إِدْرِيسَ الأَوْدِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَجَمَاعَةٌ لِفَرْطِ الْمَدِّ وَالإِمَالَةِ وَالسَّكْتِ عَلَى السَّاكِنِ قَبْلَ الْهَمْزِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، حَتَّى أَنَّ بَعْضَهُمْ رَأَى إِعَادَةَ الصَّلاةِ إِذَا كَانَتْ بِقِرَاءَةِ حَمْزَةَ، وَهَذَا غُلُوٌّ. وَالَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الاتِّفَاقُ وَانْعَقَدَ الإِجْمَاعُ عَلَى ثُبُوتِ قِرَاءَتِهِ وَصِحَّتِهَا، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهَا أَفْصَحُ مِنْهَا إِذِ الْقِرَاءَاتُ الثَّابِتَةُ فِيهَا الْفَصِيحُ وَالأَفْصَحُ١. وَبِالْجُمْلَةِ إِذَا رَأَيْتَ الإِمَامَ فِي الْمِحْرَابِ لَهِجًا بِالْقِرَاءَاتِ وَتَتَبَّعَ غَرِيبَهَا فَاعْلَمْ أَنَّهُ فَارِغٌ مِنَ الْخُشُوعِ مُحِبٌّ لِلشُّهْرَةِ وَالظُّهُورِ، نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلامَةَ فِي الدِّينِ. قِيلَ: -إِنَّ حَمْزَةَ- ﵀ مَاتَ بِحُلْوَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ، وكان أيضًا رأسًا في الفرائض. وقيل: إِنَّهُ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدِ اسْتَوْفَيْتُ تَرْجَمَتَهُ فِي طَبَقَاتِ الْقُرَّاءِ٢. ومات وقد قارب الثمانين. ٢٧- حميد بن قحطبة بن شبيب الطائي، أمير خراسان. ولي أيضًا الجزيرة ومصر. توفي سنة تسع وخمسين ومائة، وولي بعده ابن عَبْدُ اللَّهِ، وَقِيلَ: وَلِيَهَا أَبُو عَوْنٍ عَبْدُ الملك بن يزيد. ٢٨- حنظلة بن أبي سفيان –ع- بن عبد الرحمن بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيُّ المكي الحافظ. حدث عن طاوس، والقاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله، وسعيد بن مينا، وعطاء، ونافع، وجماعة.وكان من أئمة الحديث بمكة؛ حدث عنه سفيان الثوري، وابن المبارك، ويحيى القطان، والوليد بن مسلم، ووكيع، وابن وهب، وعبيد الله بن نوسى، وإسحاق بن سليمان، وأبوعاصم، ومكي بن إبراهيم، وعدة. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثِقَةٌ ثِقَةٌ. وَقَالَ يحيى بن سعيد: ثقة، مات سنة إحدى وخمسين ومائة. وقد تناكد ابن عدي في ذكره له في "الكامل" فما أبدى شيئًا يتعلق به عليه متعنت أصلًا. قال يعقوب بن شيبة: سمعت علي بن المديني، وقيل له: كيف رواية حنظلة عن سالم؟ فقال: واد. ورواية موسى بن عقبة، عن سالم: واد آخر. وأحاديث الزهري عن سالم كأنها أحاديث نافع. قيل لعلي: فهذا يدل على أن سالمًا كثير الحديث؟ قال: أجل. قال يحيى بن معين: حنظلة ثقة. ابن عدي: حدثنا أحمد بن عبد الله بن سابور، وما كتبته إلا عنه، قال: حدثنا الفضل بن الصباح، قال: حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، عن حنظلة، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ –ﷺ قال: "اغسلوا قتلاكم". غريب جدًا. ورواته ثقات. وهذا محمول على من قتل في غير مصاف. ولعل الغلط فيه من شيخ ابن عدي أو شيخ شيخه، والثقة قد يهم. مات حنظلة في سنة إحدى وخمسين ومائة. ٢٩- حيوة بن شريح١ –ع- بن صفوان التجيبي أبو زرعة المصري الفقيه، من رؤوس الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ بِدِيَارِ مِصْرَ. رَوَى عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ الْقَصِيرِ وَعُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ وَأَبِي يُونُسَ سُلَيْمِ بْنِ جبير وطائفة٢.وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو وَهْبٍ وَأَبُو عَاصِمٍ. وَالْمُقْرِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الْبُرُلُّسِيُّ، وَجَمَاعَةٌ آخِرُهُمْ مَوْتًا هَانِئُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: مَا رَأَيْتُ أحدًا أشد استخفاءً بعلمه مِنْ حَيْوَةَ، وَكَانَ يُعْرَفُ بِالإِجَابَةِ يَعْنِي فِي الدُّعَاءِ١. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: وُصِفَ لِي حَيْوَةُ فَكَانَتْ رُؤْيَتُهُ أَكْبَرُ مِنْ صِفَتِهِ٢. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: كَانَ حَيْوَةُ يَأْخُذُ عَطَاءً فِي السَّنَةِ سِتِّينَ دِينَارًا فَلَمْ يَطَّلِعْ إِلَى مَنْزِلِهِ حَتَّى يَتَصَدَّقَ بِهَا ثُمَّ يَجِيءَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَيَجِدُهَا تَحْتَ فِرَاشِهِ، وَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَمٍّ لَهُ فَأَخَذَ عَطَاءَهُ فَتَصَدَّقَ بِهِ كُلِّهِ وَجَاءَ إِلَى تَحْتِ فِرَاشِهِ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، قَالَ فَشَكَا إِلَى حَيْوَةَ فَقَالَ: أَنَا أَعْطَيْتُ رَبِّي بِيَقِينٍ وَأَنْتَ أَعْطَيْتَهُ تَجْرِبَةً. وَكُنَّا نَجْلِسُ إِلَى حَيْوَةَ لِلْفِقْهِ فَيَقُولُ: أَبْدَلَنِي اللَّهُ بِكُمْ عَمُودًا أَقُومُ وَرَاءَهُ أُصَلِّي ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ٣. وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الأَزْدِيُّ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْفَزْرِ قال: كان حيوة ابن شُرَيْحٍ مِنَ الْبَكَّائِينَ، وَكَانَ ضَيِّقَ الْحَالِ جِدًّا فَجَلَسْتُ وَهُوَ مُتَخَلٍّ يَدْعُو، فَقُلْتُ: لَوْ دَعَوْتَ أَنْ يُوَسَّعَ عَلَيْكَ فَالْتَفَتَ يَمِينًا وَشِمَالا فَلَمْ يَرَ أَحَدًا فَأَخَذَ حَصَاةً فَرَمَى بِهَا إِلَيَّ فَإِذَا هِيَ وَاللَّهِ تِبْرَةً فِي كَفِّي مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْهَا، وَقَالَ: مَا خَيْرٌ فِي الدُّنْيَا إِلا لِلآخِرَةِ، ثُمَّ قَالَ: هُوَ أَعْلَمُ بِمَا يُصْلِحُ عِبَادَهُ. فَقُلْتُ: مَا أَصْنَعُ بِهَذِهِ؟ قَالَ: اسْتَنْفِقْهَا، فَهِبْتُهُ وَاللَّهِ أَنْ أَرُدَّهَا٤. وَقَالَ حيوة مرو لِبَعْضِ الْوُلاةِ: لا تُخْلِيَنَّ بِلادَنَا مِنَ السِّلاحِ، فنحن بين قبطي لا ندري متى ينقص، وَبَيْنَ حَبَشِيٍّ لا نَدْرِي مَتَى يَغْشَانَا، وَرُومِيٍّ لا نَدْرِي مَتَى يَحِلُّ بِسَاحَتِنَا، وَبَرْبَرِيٍّ لا ندري متى يثور٥.تُوُفِّيَ حَيْوَةُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ ومِائَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ. وَقِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ. وَهَذَا بَلْ وَسَائِرُ الْمِصْرِيِّينَ لَمْ يَذْكُرُهُمْ أَبُو نُعَيْمٍ فِي "حلية الأولياء". ٣٠- خالد بن دينار –خ د ت ن- أبو خلدة التميمي البصري الخياط. عن أنس، وأبي العالية، والحسن، وابن سيرين، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مهدي، وحرمي بن عمارة، وعبد الصمد بن عبد الوارث، ومسلم بن إبراهيم، وخلق. وثقه يزيد بن زريع، وابن معين، والنسائي. ٣١- خالد بن أبي عثمان بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ بن أبي العيص بْن أُمَيّة بْن عَبْد شمس القُرَشيّ الأمويّ، أبو أمية البصري. من جلة العلماء. روى عن عروة بن الزبير، وسعيد بن جبير، وثمامة بن عبد الله، وطاذفة. حدث عن شعبة مع تقدمه، وابن مهدي، وأبو داود، وأبو الوليد الطيالسي، وأبو سلمة التبوذكي، وعفان، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، وآخرون. قال عنه عبد الصمد التنوري، قال: ولدت أنا وعمر بن عبد العزيز في شهر واحد. وقال ابن معين، وغيره: ثقة. وقال أبوحاتم: لا بأس بحديثه. قلت: أظنه عاش مائة عام. ٣٢- خليفة بن خياط، أبو هبيرة، جد شباب. عن عمرو بن شعيب، وحميد الطويل، وغيرهما، وعنه أبو الوليد الطيالسي. ذكره ابْنُ حِبَّانَ فِي "الثِّقَاتِ"، وَقَالَ: مَاتَ سَنَةَ ستين ومائة. ٣٣- خليل بن مرة الضبعي البصري –ت- نزيل الرقة. عن ابن أبي صالح السمان، وعكرمة، وعطاء، ومعاوية بن قرة، وابن أبي مليكة، وخلق، وعنه الليث مع تقدمه، وبقية، وابن وهب، ووكيع، وأحمد, ويعقوب بن إسحاق الحضرمي، وطائفة.وكان أحد الصلحاء. قال البخاري: هو منكر الحديث. وقال أبوزرعة: شيخ صالح. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيّ: ليس بمتروك يكتب حديثه. قلت: توفي سنة ستين ومائة. ٣٤- داود بن بكر بن أبي الفرات الأشجعي – د ت ق- مولاهم، المدني. عن ابن المنكدر، وصفوان بن سليم، وجماعة. وعنه إسماعيل بن جعفر، وأنس ابن عياض، وأبو داود الطيالسي، وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ليس بالمتين، ولا بأس به. وله عن ابن المنكدر عن جابر حديث: "ما أسكر كثيره فقليله حرام" حسنه الترمذي، وليس له في الكتب سواه. داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي – ت ق- الكوفي الأعرج. قال ابن معين: توفي سنة إحدى وخمسين ومائة. وقد مر في الطبقة الماضية. ٣٥- الربيع بين صبيح البصري العابد الإمام –ت ق- مولى بني سعد، من أعيان مشايخ البصرة. حدث عَنِ الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَعَطَاءِ بْنِ أبي رباح، وثابت البناني، وجماعة. وعنه وكيع، وابن مهدي، وأبو داود الطيالسي، وعلي بن الجعد، وأبو الوليد، وآخرون. روى عباس: عن ابن معين: ثقة. وقال أحمد: لا بأس به. وذكره شعبة فقال: هو عندي من سادات المسلمين.قلت: كان كبير الشأن، إلا أن النسائي ضعفه. وقال حجاج: سألت شعبة عن مبارك والربيع بن صبيح، فقال: مبارك أحب إلي. وقال علي: جهدت بيحيى بن سعيد أن يحدثني بحديث عن الربيع بين صبيح، فأبى علي. وقال أبو الوليد: كان يدلس. قال ابن حبان: كنيته أبو جعفر. حدث عنه الثوري، وابن المبارك، ووكيع، وكان من عباد أهل البصرة وزهادهم، كان يشبه بيته بالليل بالنحل، إلا أن الحديث لم يكن من صناعته، فكان يهم كثيرًا. توفي بالسند سنة ستين ومائة. محمود بن غيلان: حدثنا أبو داود: قال شعبة: لقد بلغ الربيع بن صبيح في مصرنا هذا، ما لا يبلغه الأحنف بن قيس. قال أبو داود: يعني في الارتفاع. قال أبو محمد الرامهرمزي. أول من صنف وبوب، فيما أعلم، الربيع بين صبيح بالبصرة، ثم ابن أبي عروبة. قلت: توفي غازيًا بأرض الهند، وله في "الجعديات". قال علي: حدثنا الربيع، عن الحسن، قال: ليس الفرار من الزحف من الكبائر, إنما كان ذاك يوم بدر. قال عباس: سألت ابن معين عن الربيع والمبارك، فقال: ما أقربهما! لا بأس بهما. قال محمد بن سلام الجمحي: قال الوثيق بن يوسف الثقفي: ما رأيت الحسن، سألت الحسن. قال يحيى بن سعيد: كتبت عنه حديثًا عن أبي نضرة في الصرف، هو أحسنها كلها، وحديث عطاء عن جابر في الحج بطوله. عن عكرمة، قلت له: ما حدث عنه بشيئ؟ قال: لا. قال غسان بن المفضل الغلابي: سمعت من يذكر أن الربيع بين صبيح كان بالأهواز ومعه صاحب له، فتعرضت لهما امرأة، فبكى الشيخ، قال له صاحبه: مايبكيك؟ قال: إنما لم تطمع في شيخين إلا وقد رأت شيوخًا قبلنا يتابعونها، فلذا أبكي. قال يحيى بن معين: كانت وقعة باربد سنة ستين ومائة، وفيها مات الربيع بن صبيح، ﵀. ٣٦- ربيعة بن عثمان بن ربيعة – م ق- بن عبد الله بن الهدير، أبو عثمان التيمي المدني. عن محمد بن يحيى بن حبان، ونافع، وزيد بن أسلم، وجماعة. وعنه ابن عجلان مع تقدمه، وابن المبارك، وعبد الله بن إدريس، وابن أبي فديك، والواقدي، وجعفر بن عون، وطائفة. وثقة ابن معين. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيْسَ بِذَاكَ الْقَوِيِّ. وَقَالَ أبو حاتم: منكر الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. قالو الواقدي: مات سنة أربع وخمسين ومائة، وهو ابن سبع وسبعين سنة. له في الكتب، وهو حديث: "المؤمن القوي، خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف". "حرف الزاي": ٣٧- زبان بن فائد – د ت ق- أبو جوين المصري. عن سهل بن معاذ، عن أبيه، فذكر أحاديث. وعنه يحيى بن أيوب، والليث وابن لهيعة، ورشدين بن سعد، وجماعة. ضعفه ابن معين. وقال أحمد: أحاديثه مناكير. وقال أبو حاتم: صالح.وقال ابن يونس: كان على مظالم مصر، وكان من أعدل ولاتهم. مات سنة خمس وخمسين ومائة، وكان فاضلًا. ٣٨- الزبير بن سعيد بن سليمان – د ت ق- بن سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبدا لمطلب الهاشمي، نزيل المدائن. عن عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة، والقاسم بن محمد، ومحمد بن المنكدر، وعبد الحميد بن سالم، وجماعة. وعنه ابن المبارك، وجرير بن حازم، وإسماعيل بن عياش، وسعيد بن زكريا المدائني، وأبو عاصم النبيل، ومطرف بن عبد الله المدني، وطائفة. قال عباس، عن ابن معين: ثقة. وقال مرة في موضع آخر: ليس بشيء. وقال النسائي، وغيره: ضعيف. وقال غيره: توفي سنة بضع وخمسين ومائة. ٣٩- زربي بن عبد الله١ -ت ق- المؤذن أبو يحيى. بَصْرِيٌّ ضَعِيفٌ. لَهُ عَنْ أَنَسٍ. وَعَنْهُ مُسْلِمُ بن إبراهيم وموسى التَّبُوذَكِيُّ وَبِشْرُ بْنُ الْوَضَّاحِ وَعُبَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَهُ مَنَاكِيرُ عَنْ أَنَسٍ. ٤٠- زُفَرُ بْنُ عَاصِمٍ٢، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهِلالِيُّ الدِّمَشْقِيُّ. عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ. وَعَنْهُ مَالِكٌ وَيَحْيَى بْنُ حُمَّةَ. وَكَانَ مِنْ أُمَرَاءِ الْجِهَادِ، وَلِيَ غَزْوَ الصَّائِفَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ وَقَبْلَ ذَلِكَ. ٤١- زُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ الْعَنْبَرِيُّ٣، الْفَقِيهُ صَاحِبُ أَبِي حَنِيفَةَ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ عَشْرٍ ومائة.رَوَى عَنِ الأَعْمَشِ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ وَابْنِ إِسْحَاقَ وَحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَجَمَاعَةٍ. ومات في الكهولة. رَوَى عَنْهُ حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِرْمَانِيُّ وَأَبُو يَحْيَى أَكْثَمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيَّادٍ وَطَائِفَةٌ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْمُلائِيُّ: كَانَ ثِقَةً مأمونًا. وقع إلى البصرة في الميراث مِنْ أَخِيهِ فَتَشَبَّثَ بِهِ أَهْلُ الْبَصْرَةِ فَلَمْ يتركوه يخرج من عندهم. وقال يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ: كَانَ وَالِدُهُ هُذَيْلُ بْنُ قَيْسِ بْنِ سُلَيْمٍ بِأَصْبَهَانَ فِي خِلافَةِ يَزِيدَ بْنِ الوليد وكان ثَلاثَةُ أَوْلادٍ: زُفَرُ أَبُو الْهُذَيْلِ وَهِرْثِمَةُ وَكَوْثَرٌ. قَالَ وَرَجَعَ زُفَرُ عَنِ الرَّأْيِ وَأَقْبَلَ عَلَى الْعِبَادَةِ. ثُمَّ سَاقَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِهِ الْحِلْيَةِ لَهُ خَمْسَةَ أَحَادِيثَ، وَمِنَ الرُّوَاةِ عَنْهُ: النُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ وَالْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ ومالك بن فديك. روى عَنْ مُدْرِكٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيَّادٍ قَالَ: كان زفر وداود الطائي متواخيين فَأَمَّا دَاوُدُ فَتَرَكَ الْفِقْهَ وَأَقْبَلَ عَلَى الْعِبَادَةِ وَأَمَّا زُفَرُ فَجَمَعَهُمَا. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مهدي: نبأ عبد الواحد بم زَيَّادٍ قَالَ: لَقِيتُ زُفَرَ فَقُلْتُ لَهُ صِرْتُمْ حَدِيثًا فِي النَّاسِ وَضَحِكَةً. قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قلت: تقولون في الابتداء إدرأوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ وَجِئْتُمْ إِلَى أَعْظَمِ الْحُدُودِ فَقُلْتُمْ: تُقَامُ بِالشُّبُهَاتِ. قَالَ وَمَا هُوَ؟ قُلْتُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ" ١ فَقُلْتُمْ يُقْتَلُ بِهِ. قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ السَّاعَةَ أَنِّي قَدْ رَجَعْتُ عَنْهُ. قَالَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا يُنَاظِرُ زُفَرَ إِلا رَحِمْتُهُ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الملائي: كنت أمر على زفر فيقول: تعال حَتَّى أُغَرْبِلَ لَكَ مَا سَمِعْتَ. وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ: قَالَ زُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ: مَنْ قعد قبل وقته ذل.وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: كُنْتُ أَعْرِضُ الْحَدِيثَ عَلَى زفر فيقول: هذا ناسخ هذا مَنْسُوخٌ، هَذَا يُؤْخَذُ بِهِ، هَذَا يُرْفَضُ. قَدْ ذكرنا ان غير واحد وثق زفر. وقال ابْنُ سَعْدٍ: لَمْ يَكُنْ فِي الْحَدِيثِ بِشَيْءٍ. مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. ٤٢- زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ الْمَكِّيُّ١ –ع-. عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ وَأَبِي الزُّبَيْرِ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَرَوْحٌ وَأَبُو عَاصِمٍ وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ وَآخَرُونَ. وَقَدِ اتُّهِمَ فِي نفسه بالقدر وهو ثقة. وقال أبو حاتم: لا بأس به. وقال ابن مَعِينٍ: قَدَرِيٌّ. قُلْتُ: مَاتَ بَعْدَ الْخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. ٤٣- زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ الْيَمَانِيُّ الْجُنْدِيُّ٢ -ت ن ق-. نزيل مكة. قال أبو عمر الدَّانِيُّ: أَخَذَ الْقِرَاءَةَ عَرَضًا عَنْ مُجَاهِدٍ وَدِرْبَاسٍ. كَذَا قَالَ أَبُو عَمْرٍو. رَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَأَبِي الزُّبَيْرِ. وَعَنْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَابْنُ مَهْدِيٍّ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ. قَالَ أَحْمَدُ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْجُوزْجَانِيُّ: مُتَمَاسِكٌ. قُلْتُ: خَرَّجَ لَهُ مُسْلِمٌ مُتَابَعَةً. ٤٤- زُهَيْرُ بْنُ مَيْمُونَ الْكُوفِيُّ٣، النحوي.وَيُعْرَفُ بِالْفُرْقُبِيِّ لِأَنَّهُ كَانَ يَتَّجِرُ فِي الْفُرْقُبِ. وكان من كبار العلماء. أخذ عَنْ أَصْحَابِ أَبِي الأَسْوَدِ. وَمَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. ٤٥- زِيَادُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الْحَنَفِيُّ١، الأَصْغَرُ الْمِهْرَوَانِيُّ الْكُوفِيُّ. عَنِ الْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ وَثَابِتٍ. وَعَنْهُ مِسْعَرٌ وَسُفْيَانُ وَإِسْرَائِيلُ وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ وَبَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ مَرَّةً: لا بَأْسَ بِهِ. ٤٦- زَيَّادُ بْنُ مَيْمُونَ٢، أَبُو عَمَّارٍ الْبَصْرِيُّ. صَاحِبُ الْفَاكِهَةِ. عَنْ أَنَسٍ. وَعَنْهُ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ وَالْحَارِثُ بْنُ مُسْلِمٍ. وَسَمِعَ مِنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَتَرَكَاهُ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: لَقِينَاهُ، فَقَالَ: عُدُّوا إِنَّ النَّاسَ لا يَعْلَمُونَ أَنِّي لَمْ أَلْقَ أَنَسًا أَمَا تَعْلَمَانِ أَنِّي مَا لَقِيتُهُ؟ قَالَ: ثُمَّ بَلَغْنَا أَنَّهُ يَرْوِي عَنْهُ، فَلَقِينَاهُ، فَقَالَ: عُدُّوا إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا، أَفَلا يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيَّ؟ قُلْنَا: نَعَمْ قَالَ: تُبْتُ، مَا سَمِعْتُ مِنْ أَنَسٍ شيئًا. وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَبْلُغُنَا أَنَّهُ يَرْوِي عَنْهُ فَتَرَكْنَاهُ. وَقَالَ بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ: قَالَ زَيَّادُ بْنُ مَيْمُونَ: عُدُّوا أَنِّي كُنْتُ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمْتُ، أَمَا كُنْتُمْ تَقْبَلُونَ تَوْبَتِي؟ مَا سَمِعْتُ مِنْ أَنَسٍ شَيْئًا. وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ يرميه بالكذب. وقال ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. ٤٧- زِيَادُ بْنُ حِبَّانَ الرَّقِّيُّ٣ -ن ق- كُوفِيُّ الأَصْلِ. رَوَى عَنِ الزهري وابن المنكدر وأيوب وأبو إسحاق وابن جريج وجماعة. وعنه أبو نعيم وأبو أحمد الزبيري ومعمر بن سليمان وآخرون. قال أحمد بن حنبل: كان يشرب المسكر. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال ابنعدي: لا أَرَى بِهِ بَأْسًا. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. وَقَالَ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وخمسين ومائة. ٤٨- زيد بن أبي ليلى مُرَّةَ١، أَبُو الْمَعَالِي. رَأَى أَنَسًا وَسَمِعَ الْحَسَنَ. وَعَنْهُ مُعْتَمِرٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. رَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ مَعْقِلٍ فِي ذَمِّ الاحْتِكَارِ. "حرف السِّينِ": ٤٩- سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى٢. وَقِيلَ: ابْنُ غَيْلانَ، وَقِيلَ: ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. أَبُو الْفَيْضِ. عَنْ عَطَاءٍ وَنَافِعٍ وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ وَعُمَرُ بْنُ صُبَيْحٍ وَمُحَمَّدُ بن يعلى زنبور والوليد بن القاسم وجماعة. قال البخاري: تركوه. وقال ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. قُلْتُ: نَقَمُوا عَلَيْهِ عن نافع ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا كَانَ إِذَا خَافَ أَنْ يَنْسَى رَبَطُوا فِي أُصْبُعِهِ خَيْطًا. ٥٠- السَّائِبُ بْنُ عمر٣ -د ن- بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّائِبِ الْمَخْزُومِيُّ الْمَكِّيُّ. عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيِّ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو عَاصِمٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ وَعِدَّةٌ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. ٥١- سَحَّامَةُ بْنُ عبد الله البصري الأصم٤.عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: سحامة عَبْد الرَّحْمَنِ قَالَ: والأصم هُوَ والده. سَمِعَ أَنَسًا. قَالَ ابْنُ الذَّهَبِيِّ: مَا عَلِمْتُ فِيهِ جَرْحًا. أَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عَسَاكِرٍ عَنْ عَبْدِ الْمُعِزِّ بْنِ مُحَمَّدٍ أنا زاهر أن أَبُو سَعْدٍ الْكَنْجَرُوذِيُّ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ أَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنا سَحَّامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَنَسٌ وَاسِطَ فَحَدَّثَنَا أن رجلًا جاء النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ مِنْ أَمْرِهِ حَاجَةً وَفَقْرًا، فَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَنَهَضَ النَّبِيُّ ﷺ لِيَدْخُلَ فِيهَا، فَتَعَلَّقَ بِهِ الرَّجُلُ، فَقَامَ مَعَهُ حَتَّى قَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ دَخَلَ فِي الصَّلاةِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الأَدَبِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ عَنِ الْعَقَدِيِّ عَنْ سَحَّامَةَ. ٥٢- سَدُوسُ بْنُ حَبِيبٍ١، الْقَيْسِيُّ الْبَصْرِيُّ. بَيَّاعٌ السَّابِرِيُّ. عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ. وَعَنْهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى التَّبُوذَكِيُّ. قَالَ: مَا عَلِمْتُ فِيهِ جَرْحًا. ٥٣- سُعَادُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ الْكُوفِيُّ٢ -ق-. عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ وَأَبِي إِسْحَاقَ وَجَابِرٍ الْجُعْفِيِّ وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ. وَعَنْهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ وَجَبَّارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ مِنْ عِتْقِ الشِّيعَةِ وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ فِي الْحَدِيثِ. وَقِيلَ: سَعَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. ٥٤- سَعْدَانُ الجهني الكوفي٣ -خ ت ق- قِيلَ: اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ بِشْرٍ, وَقِيلَ: ابْنُ بشير.رَوَى عَنْ سَعْدٍ أَبِي مُجَاهِدٍ الطَّائِيِّ وَكِنَانَةَ مَوْلَى صَفِيَّةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ جَحَّادَةَ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو عَاصِمٍ وَخَلادُ بْنُ يَحْيَى. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي الْكُتُبِ. ٥٥- سَعِيدُ بْنُ أَبَانِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الأُمَوِيُّ١. نَزِيلُ الْكُوفَةِ. عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ وَعُمَرَ بْنِ إِسْحَاقَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ ابْنُهُ يحيى بن سعيد الأموي وعمر بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ. وَقَالَ: كَانَ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ. ٥٦- سَعِيدُ بْنُ حَسَّانٍ المخزومي٢ –م٤- المكي القاص. عَنْ مُجَاهِدٍ وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَعُرْوَةَ بْنِ عِيَاضٍ. وَعَنْهُ السُّفْيَانَانِ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَوَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ مَرَّةً وَتَوَقَّفَ مَرَّةً. ٥٧- سَعِيدُ بْنُ زَيَّادٍ الشيباني٣ -د ن- المكي. عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَزِيَادِ بْنِ صُبَيْحٍ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ بْنُ جُنْدُبٍ وَوَكِيعٌ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صَالِحٌ. ٥٨- سَعِيدُ بْنُ سَابِقٍ الرَّازِيُّ٤ الْفَقِيهُ وَالِدُ مُحَمَّدٍ. عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي زَيَّادٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ وَحَكَّامُ بْنُ سَالِمٍ وَهَارُونُ بْنُ الْمُغِيرَةِ. صويلح. ٥٩- سعيد بن سنان٥ -د ت ق- أبو سنان البرجمي الشيباني الكوفي نَزِيلُ الرَّيِّ. عَنِ الضَّحَّاكِ وَطَاوُسٍ وَالشَّعْبِيِّ وَعَمْرِو بن مرة وجماعة. وعنه إسحاق بنسُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ وَبَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَأَبُو دَاوُدَ وَخَلْقٌ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثِقَةٌ مِنْ رُفَعَاءِ النَّاسِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ عَابِدًا فَاضِلا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: صَالِحٌ لَمْ يَكُنْ يُقِيمُ الْحَدِيثَ. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: لا يُتَابَعُ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ حَدِيثِهِ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: مَنْ أَبُو سِنَانٍ، يَعْنِي سَعِيدَ بْنَ سِنَانٍ، لَوْ كَانَ لِي عَلَيْهِ سُلْطَانٌ لَحَبَسْتُهُ وَأَدَّبْتُهُ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: سَكَنَ الرَّيَّ وَكَانَ سيئ الْخُلُقِ وَكَانَ يَحُجَّ كُلَّ سَنَةٍ. وَقَالَ الْخَطِيبُ وَغَيْرُهُ: سَكَنَ قَزْوِينَ أَيْضًا. وَأَمَّا: * سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْحِمْصِيُّ١، أَبُو مَهْدِيٍّ فَآخَرُ. ٦٠- سَعِيدُ بْنُ زَوْنٍ الثَّعْلَبِيُّ الْبَصْرِيُّ٢. عَنْ أَنَسٍ وَعَنْهُ هِلالُ بْنُ فَيَّاضٍ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ضَعِيفٌ جِدًّا, وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ. ٦١- سَعِيدُ بْنُ زَيَّادٍ٣. مَوْلَى جُهَيْنَةَ الْمَدِينِيُّ الْمُكْتِبُ. عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَعُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيِّ وَغَيْرِهِمَا، وَعَنْهُ زَيَّادُ بْنُ يُونُسَ وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ٦٢- سَعِيدُ السائب بن يسار٤ -د ن ق- وهو سعيد بن أبي حفص الثقفي أَحَدُ الْعُبَّادِ الْبَكَّائِينَ. عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَيَّةَ الْعَامِرِيِّ وَنُوحِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيَاضٍ. وَعَنْهُ حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بن مهدي وأبو حذيفة النهدي وجماعة.قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ: لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ: كُنَّا نَرَاهُ مِنَ الأَبْدَالِ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ لا يَكَادُ يَجِفُّ لَهُ دَمْعٌ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَسْرَعَ دَمْعَةً مِنْهُ إِنَّمَا كَانَ يَعُوزُهُ أَنْ تُحَرِّكَهُ فَتَرَى دُمُوعَهُ كَالْقَطْرِ ﵀. قَالَ الْحُمَيْدِيّ عَنْ سَفْيَانَ: حَدَّثُونِي أَنَّ رَجُلا عَاتَبَهُ فِي الْبُكَاءِ فَبَكَى وَقَالَ: كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَعْذِلَنِي عَلَى التَّقْصِيرِ وَالتَّفْرِيطِ فَإِنَّهُمَا قَدِ اسْتَوْلَيَا عَلَيَّ. ٦٣- سَعِيدُ بن عبد الرحمن البصري١. هو أَخُو أَبِي حَرَّةَ. سَمِعَ ابْنَ سِيرِينَ وَيَحْيَى بْنَ أَبِي إِسْحَاقَ وَمَكْحُولا. وَعَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَا بِهِ بَأْسٌ. ٦٤- سَعِيدُ بْنُ عبد الرحمن أبو شيبة٢ –ن- الزبيدي الكوفي قَاضِي الرَّيِّ. عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَمُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيَّادٍ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَحَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ وَابْنُ فُضَيْلٍ. وَثَّقَهُ أبو داود. وقال ابْنُ حِبَّانَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. كَانَ يَرْوِي الْمَقَاطِيعَ. ٦٥- سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن جبير بن حية٣ -خ ن ق- الثقفي البصري. عَنْ عَمِّهِ زَيَّادِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ ابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَعَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ الْجَهْضَمِيُّ وَعِدَّةٌ. وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ. ٦٦- سَعِيدُ بْنُ عبيد الهنائي البصري٤ -ت ن-.عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ وَالْحُسَيْنِ وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ وَكَثِيرُ بْنُ فَائِدٍ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ. ٦٧- سَعِيدُ بن أبي عروبة١ –ع- مهران، مَوْلَى بَنِي عَدِيٍّ عَالِمُ الْبَصْرَةِ أَبُو النَّضْرِ الْعَدَوِيُّ الْحَافِظُ. وُلِدَ فِي حَيَاةِ أَنَسِ بْنِ مالك. وروى عن الحسن وابن سيرين قليلًا وعن قتادة فأكثر وَالنَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ الدَّانَاجِ وَأَبِي رَجَاءٍ الْعَطَارِدِيِّ، وَهُوَ أكبر شيخ لقيه، وَمَطَرٍ الْوَرَّاقِ وَأَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَغُنْدَرٌ وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضَّبْعِيُّ وَالأَنْصَارِيُّ وَأَبُو عَاصِمٍ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: مَا كَانَ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أَحَدٌ أَحْفَظُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَمْ يَكُنْ لِسَعِيدٍ كِتَابٌ إِنَّمَا كَانَ يَحْفَظُ ذَلِكَ كُلَّهُ. وَزَعَمُوا أَنَّهُ قَالَ: لَمْ أَكْتُبْ إِلا تَفْسِيرَ قَتَادَةَ، وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا مَعْشَرٍ كَتَبَ إِلَيَّ أَنْ أَكْتُبَهُ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: أَثْبَتُهُمْ فِي قَتَادَةَ سَعِيدٌ وَالدَّسْتُوَائِيُّ وَشُعْبَةُ. وَقَالَ حَفْصُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّيْسَابُورِيُّ: قَالَ لِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ: إِذَا رَوَيْتَ عَنِّي فَقُلْ: ثنا سعيد الأعرج عنن قَتَادَةَ الأَعْمَى عَنِ الْحَسَنِ الأَحْدَبِ. وَقَالَ بُنْدَارٌ: ثنا عَبْدُ الأَعْلَى وَكَانَ قَدَرِيًّا عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ وَكَانَ قَدَرِيًّا عَنْ قَتَادَةَ وَكَانَ قَدَرِيًّا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ قتادة وسعيد يقولان بالقدر ويكتمانه. وروى الْكَوْسَجُ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: سَعِيدٌ ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ ثِقَةٌ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِطَ وَكَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ بِحَدِيثِ قَتَادَةَ. وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ صَنَّفَ الْعِلْمَ بِالْبَصْرَةِ. قَالَ أَحْمَدُ: وَمَنْ سَمِعَ من سعيد قبل الهزيمة فسماعه جيد.قُلْتُ: يَعْنِي هَزِيمَةَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن حسين، وَكَانَتْ فِي أَوَاخِرِ سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: لَقِيتُ ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ قَبْلَ الأَرْبَعِينَ بِدَهْرٍ وَرَأَيْتُهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ فَأَنْكَرْتُهُ، وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ القطان يوثقه. وقال أَبُو نُعَيْمٍ: كَتَبْتُ عَنْهُ عِنْدَمَا اخْتَلَطَ حَدِيثَيْنِ. وَقَالَ ابْنُ مُثَنَّى: ثنا الأَنْصَارِيُّ: دَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ الأَفْطَسُ عَلَى سَعِيدٍ بَعْدَمَا تَغَيَّرَ فَجَعَلَ يَنْظُرُ فِي وُجُوهِنَا وَلا يَعْرِفُنَا. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: كَانَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ يَمْزَحُ وَكَانَ يُحَدِّثُ فَإِذَا أَعْجَبَهُ حَفِظَهُ قَالَ "دَقَّكَ بِالْمُنْحَازِ حَبُّ الْفُلْفُلِ". وَقَالَ رَجُلٌ: أَتَيْتُ ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ فَتَمَارَى عِنْدَهُ رَجُلانِ فَبَقِيَ يُغْرِي بَيْنَهُمَا قَلِيلا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، فِي تَدْلِيسِ سَعِيدٍ: لَمْ يَسْمَعْ سَعِيدٌ مِنَ الْحَكَمِ وَلا مِنَ الأَعْمَشِ وَلا مِنْ حَمَّادٍ وَلا مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَلا مِنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَلا من إسماعيل بن خالد ولا من عبيد الله بْنِ عُمَرَ وَلا مِنْ أَبِي بِشْرٍ وَلا مِنِ ابْنِ عُقَيْلٍ وَلا مِنْ زَيْدِ بْنِ أسلم ولا من ابن أبي سلمة ولا من أبي الزناد، وقد حَدَّثَ عَنْ هَؤُلاءِ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمْ شَيْئًا. وَقَالَ الْفَلاسُ: سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ: لَمْ يَسْمَعْ سَعِيدٌ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ وَلا مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُمَرَ وَلا مِنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ. قَالَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ يَقُولُ: مَنْ لَمْ يَسْمَعِ الْخِلافَ فَلا تَعُدُّهُ عَالِمًا. قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، قَيَّدَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ. ٦٨- سَعِيدُ بْنُ عَطِيَّةَ اللَّيْثِيُّ١ -ت-. عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَعَنْهُ عُبَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ وَأَبُو داود الطيالسي وأبو عبد الرحمن المقري. ذكره ابن حبان في الثقات.٦٩- سعيد بن يزيد١ -م د ت ق- أبو شجاع القتباني الحميري الإسكندراني. عَنِ الأَعْرَجِ وَالْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ وَخَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ وَدَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ وَاللَّيْثُ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو زُرَارَةَ لَيْثُ بْنُ عَاصِمٍ وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ ثِقَةً عابداُ كَبِيرَ الْقَدْرِ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ لَهُ شَأْنٌ. وَقَالَ اللَّيْثُ بْن عَاصِمٍ: رَأَيْتُهُ إِذَا أَصْبَحَ عَصَبَ سَاقَهُ بِالْمُشَاقَّةِ وَبِزْرِ الْكَتَّانِ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ ﵁. وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: كَانَ مِنَ الْعُبَّادِ الْمُجْتَهِدِينَ، تُوُفِّيَ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. ٧٠- سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنِ٢ -٤- بْنِ حَسَنٍ الْوَاسِطِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ. عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَإِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَالزُّهْرِيِّ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَهُشَيْمٌ وَعَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَعُمَرُ بن عبد الله بن رَزِينٍ وَأَخُوهُ عُمَيْرٌ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الأَئِمَّةِ إِلا فِي رِوَايَتِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ خَاصَّةً فَإِنَّ فِيهَا مَنَاكِيرُ. وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ. قَالَ ابن أَبِي حاتم: سُفْيَان بن حسين السلمي المعلم، رَوَى عن الحَسَن وجماعة. قَالَ عَبَّاسٌ عن ابن مَعِين: ليس به بأس مِنْ أَكَابِرِ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ثِقَةٌ كَانَ يُؤَدِّبُ الْمَهْدِيَّ. وَحَدِيثُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَقَطْ لَيْسَ بِذَاكَ إِنَّمَا سَمِعَ مِنْهُ بِالْمَوْسِمِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صالح الحديث ولا يحتج به نحو محمد بن إسحاق.وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: الإِنْصَافُ فِي أَمْرِهِ: يَبْحَثُ بِمَا رَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ وَالاحْتِجَاجِ بِمَا رَوَى عَنْ غَيْرِهِ. مَاتَ بَعْدَ الْخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. ٧١- سُفْيَانُ بن دينار١ -خ ن- أبو سعيد الكوفي التمار. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُصْعَبِ بْنِ سَعِيدٍ وَعِكْرِمَةَ وَالشَّعْبِيِّ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَالْمُحَارِبِيُّ وَعَفَّانُ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ: رَأَيْتُ قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وعمر مسنمة٢. ٧٢- السكن بن المغيرة٣ –ت- البصري البزاز أبو محمد مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. عَنْ سَارِيَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَعَنِ الْوَلِيدِ بن أبي هشام. وعنه أبو داود وأبو نعيم وحبان بن هلال وأبو الوليد وجماعة. قال النسائي: ليس به بأس. ٧٣- سلام بن أبي عمرة٤ –ت- أبو علي الخراساني. عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونَ الأَوْدِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ. وعن وَكِيعٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَعُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. ٧٤- سَلَمَةُ بْنُ بَخْتٍ٥. عَنْ عِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ وَالْقَعْنَبِيُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. ٧٥- سَلَمَةُ بْنُ سَابُورٍ الْكُوفِيُّ٦. عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَعَبْدِ الْوَارِثِ مَوْلَى أَنَسٍ. وَعَنْهُ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ وَسَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ وَأَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ. ضَعَّفَهُ ابن معين. ٧٦- سلمة بن وردان٧ -ت ق- أبو يعلى الليثي الخندعي مولاهم المدني.عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى وَمَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَابْنُ وَهْبٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَالْقَعْنَبِيُّ وَالْوَاقِدِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَعِدَّةٌ. ضَعَّفَهُ أبو داود. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي: عَامَّةُ مَا عِنْدَهُ عَنْ أَنَسٍ مُنْكَرٌ. قِيلَ: توفي في آخر خلافة المنصور. وقال الدارقطني: ضعيف. ٧٧- سلم بن زرير١ -خ م ن- أبو يونس العطاردي البصري. عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ وَأَبِي غَالِبٍ حَزَوَّرٍ. وَعَنْهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ وَحِبَّانُ بْنُ هِلالٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَضَعَّفَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ معين. وقال أبو حاتم أيضًا: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ عَنْهُ فَقَالَ: صَدُوقٌ، وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ فَقَالَ: ثِقَةٌ مَا بِهِ بَأْسٌ. قُلْتُ: لَهُ نَحْوٌ مِنْ عَشَرَةِ أَحَادِيثَ يُحتَجُّ بِبَعْضِهَا. ٧٨- سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ٢. عَنِ الزُّهْرِيِّ وَعَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ. وَعَنْهُ ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بُومَةُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَرَادَةَ وَخَالِدُ بْنُ حَيَّانَ. ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ. وَهُوَ مِنْ مَوَالِي أَمِيرِ الْجَزِيرَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ الأُمَوِيِّ. ٧٩- سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخَوْلانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ٣، رَوَى حَدِيثَ الصَّدَقَاتِ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَرَوَى أَيْضًا عَنْ أَبِي قِلابَةَ. وَعَنْهُ صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ الله ويحيى بن حمزة. قال أحمد بن حنبل في حديثه الطويل: أرجو أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: هُوَ شَيْخٌ ضَعِيفٌ. قُلْتُ: وَحَدِيثُهُ الطَّوِيلُ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَغَيْرُهُ عَنْ صَدَقَةَ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا قِلابَةَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي صفة صلاته.وَقَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ الْخَوْلانِيُّ فِي "تَارِيخِ دَارَيَّا": كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ حاجباُ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَوَلَدُهُ بِدَارِيَّا إِلَى الْيَوْمِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْمُحَقِّقِينَ: الصَّوَابُ فِي حَدِيثِ الصَّدَقَاتِ: يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ. قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ: رَأَيْتُ فِي كِتَابِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ بِخَطِّهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ دُحَيْمٌ: نَظَرْتُ فِي أَصْلِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ حَدِيثِ الصَّدَقَاتِ فَإِذَا هُوَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ. قُلْتُ: وَقَدْ رَوَى طَائِفَةٌ مِنَ الْحَدِيثِ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخَوْلانِيُّ ثقة، ثم ساق له في "الأنواع والتقاسيم" بِطُولِهِ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٨٠- سُلَيْمَانُ بْنُ سُفْيَانَ الْمَدَنِيُّ١، أَبُو سُفْيَانَ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ وَبِلالِ بْنِ يَحْيَى. وَعَنْهُ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ -وَهُوَ أكبر منه- وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ. قَالَ الدُّولابِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ. * سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ٢، أَبُو أَيُّوبَ المورياني الجوزي وزير المنصور. ذكرته فِي الْكُنَى. ٨١- سُلَيْمَانُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ جَمَّازٍ٣، الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ الْمُقْرِئُ. أَخَذَ الْقِرَاءَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَشَيْبَةَ بْنِ نِصَاحٍ، وَعَرَضَ أَيْضًا عَلَى نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ. قَرَأَ عَلَيْهِ إِسْمَاعِيلُ بن جعفر وقتيبة بن مهران.٨٢- سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ الْكَعْبِيُّ الْخُزَاعِيُّ١، أَبُو الْمُثَنَّى. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وَرَبِيعَةَ الرَّأْيِ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ وَيَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ التَّنِّيسِيُّ وَابْنُ وَهْبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ لَيْسَ بِقَوِيٍّ. ٨٣- سُلَيْمَانُ أَبُو الرَّبِيعِ الْهَمَذَانِيُّ٢. مِنْ أَهْلِ هَمَذَانَ. رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ الرَّبِيعُ بْنُ زِيَادٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَزَيْدُ بْنُ الحباب. وكان يُعْرَفُ بِالأَحْمَرِ. وَهُوَ مِنْ أَوَّلِ مَنْ فِي "تَارِيخِ هَمَذَانَ". ٨٤- سُلَيْمٌ مَوْلَى الشَّعْبِيِّ٣. عَنِ الشَّعْبِيِّ. وَعَنْهُ سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ. ضَعَّفَهُ الْفَلاسُ. ٨٥- سُلَيْمُ بْنُ حَيَّانَ الْهُذْلِيُّ٤ -خ م- مِنْ ثِقَاتِ الْبَصْرِيِّينَ. عَنْ سَعِيدِ بْنِ مِينَا وَقَتَادَةَ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَمَرْوَانَ الأَصْغَرِ. وَعَنْهُ بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَابْنُ مَهْدِيٍّ وَعَفَّانُ وَمُحَمَّدٌ الْعَوْفِيُّ وَآخَرُونَ. ٨٦- سَهْلُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ٥. وَفَدَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَرَوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ وَبُرَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ وَقَنَّانٍ النَّهْمِيِّ. وَعَنْهُ زُرَيْقُ الْبَجَلِيُّ الْمُقْرِئُ وَأَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَعَوْنُ بْنُ سلام. وما علمت به بأسًا.٨٧- سَهْلُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ١، الْبَصْرِيُّ السَّرَّاجُ. عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَأَيُّوبَ. وَعَنْهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ وَأَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو سَلَمَةَ الْمِنْقَرِيُّ. قَالَ أَحْمَدُ: لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ. وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثِقَةٌ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: قَدْ رَوَى شَيْئًا مُنْكَرًا وَهُوَ أَنَّهُ رَأَى الْحَسَنَ يُصَلِّي بَيْنَ سُطُورِ الْقُبُورِ. وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ الْفَلاسُ: وَقَدْ رَوَى شَيْئًا أَنْكَرَ مِنْ هَذَا، سَمِعْتُ عَبْدَ الصَّمَدِ يَقُولُ: ثنا سَهْلٌ السَّرَّاجُ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُجِزْ طَلاقَ الْمَرِيضِ. قُلْتُ: رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْقَدَرِ. * سَوَّارُ بْنُ دَاوُدَ٢. هُوَ أَبُو حَمْزَةَ. يَأْتِي بِكُنْيَتِهِ. ٨٨- سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُدَامَةَ٣ بْنِ عَنْزَةَ التَّمِيمِيُّ الْعَنْبَرِيُّ قَاضِي الْبَصْرَةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: هَذَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّه مَا تَعَنَّى فِي طَلَبِ حَدِيثٍ قَطُّ قَدْ سَادَ النَّاسَ. قُلْتُ: قَدْ رَوَى عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ وَأَبِي الْمِنْهَالِ وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، وَلَكِنَّهُ قَلِيلُ الْحَدِيثِ. رَوَى عَنْه عَرْعَرَةَ بْنِ الْبِرِنْدِ وَعَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ وَغَيْرِهِمَا. قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. قُلْتُ: وَلِيَ الْقَضَاءَ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَكَانَ مِنْ نُبَلاءِ الْقُضَاةِ. وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَيْضًا ابْنُ عُلَيَّةَ وَمُعَاذٌ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ. وذكره أَبُو حَاتِمٍ وَلَمْ يُجَرِّحْهُ. وَقَالَ بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّيرِينِيُّ: رَأَيْتُ سَوَّارًا إِذَا أَرَادَ أَنْ يَحْكُمَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَتَغْرَغَرَتْ عَيْنَاهُ ثُمَّ حَكَمَ. وَبَلَغَنَا أَنَّ الْمَنْصُورَ اسْتَقْدَمَهُ لِيَعْزِلَهُ لأنه شكي منهفعطس المنصور بحضوره فلم يشتمه فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ مِنَ التَّشْمِيتِ١؟ قَالَ: لِأَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ، قَالَ: فَقَدْ حمدت في نفسي، قال: وقد شتمك فِي نَفْسِي، قَالَ: ارْجِعْ فَلَوْ حَابَيْتَ أَحَدًا لَحَابَيْتَنِي. مَاتَ سَوَّارٌ فِي آخِرِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. "حرف الشِّينِ": ٩٨- شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ٢ –ع- بن الورد أبو بسطام الأزدي العتكي مَوْلاهُمُ الْوَاسِطِيُّ، الْحَافِظُ الْكَبِيرُ عَالِمُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فِي زَمَانِهِ، بَلْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ. وقد سكن البصرة من صغره وَرَأَى الحَسَن، وسمع منه. مسائل. وروى عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ وَجَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وَجَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ وَالْحَكَمِ وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ وَزُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَقَتَادَةَ وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ وَأَبِي جَمْرَةَ الضَّبْعِيِّ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وخلائق قد أفردهم مسلم في جزء، ومنهم محمد بن الكمكدر ومحمد بن زياد القرشي وابن ملكية وعبيد بْنِ أَبِي يَزِيدَ. وَعَنْهُ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وهو من شيوخه، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَالْقَطَّانُ وَابْنُ مَهْدِيٍّ وَغُنْدَرٌ وَعَفَّانُ وأسد بن موسى والطيالسيان وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: لَهُ نَحْوٌ مِنْ أَلْفَيْ حَدِيثٍ وَكَانَ الثَّوْرِيُّ يُعَظِّمُهُ وَيَقُولُ: هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الحديث. وقال الشافعي: لولا شعبة لما عرفت الْحَدِيثُ بِالْعِرَاقِ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: شُعْبَةُ إِمَامُ الأَئِمَّةِ بِالْبَصْرَةِ فِي مَعْرِفَةِ الْحَدِيثِ رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَعَمْرَو بْنَ سَلَمَةَ الْجَرْمِيَّ وَسَمِعَ مِنْ أَرْبَعِمِائَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ، وَحَدَّثَ عَنْهُ شُيُوخُهُ: أَيُّوبُ وَمَنْصُورٌ وَالأَعْمَشُ وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ الْهَرَوِيُّ: وُلِدَ شُعْبَةُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ. وَقَالَ غيره: ولد سنة ثمانين.ابن أبي خثيمة نَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ نَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ يَقُولُ: كُلَّمَا نَعَقَ بِهِمْ نَاعِقٌ اتَّبَعُوهُ. وَثَنَا أَحْمَدُ ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ ثنا شُعْبَةُ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ قَالَ إِلَى الصَّلاةِ وَقَالَ: لا بُدَّ لِهَؤُلاءِ النَّاسِ مِنْ وَزْعَةٍ. وَثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إبراهيم شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ أَبِي صَفْوَانَ أَنَّهُ بَاعَ النَّبِيَّ ﷺ رجلًا سَرَاوِيلَ فَلَمَّا أَنْ وَزَنَ لَهُ أَرْجَحَ لَهُ. رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ سِمَاكٍ فَقَالَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ فَكَأَنَّهُ اسْمُ أَبِي صَفْوَانَ. قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: إِذَا خَالَفَنِي شُعْبَةُ فِي حَدِيثٍ صِرْتُ إِلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ من شعبة سبعة آلاف حديث وسمع غندر مِنْ شُعْبَةَ سَبْعَةَ آلافِ حَدِيثٍ، يَعْنِي بِالْمَقَاطِيعِ. وَقَالَ أَبُو قَطَنٍ: كَتَبَ لِي شُعْبَةُ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: كَيْفَ أَبُو بِسْطَامٍ؟ قُلْتُ: بِخَيْرٍ، قَالَ: نِعْمَ حَشْوُ الْمِصْرَ هُوَ. وَقَالَ أَبُو بَحْرٍ الْبَكْرَاوِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْبَدَ لِلَّهِ مِنْ شُعْبَةَ، لَقَدْ عَبَدَ اللَّهَ حَتَّى جَفَّ جِلْدُهُ عَلَى عَظْمِهِ وَاسْوَدَّ. وَقَالَ حمزة بن زياد الطُّوسِيِّ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ وَكَانَ أَلْثَغَ قَدْ يَبِسَ جِلْدُهُ مِنَ الْعِبَادَةِ يَقُولُ: لَوْ حَدَّثْتُكُمْ عَنْ ثِقَةٍ مَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ ثَلاثَةٍ. وَقَالَ عُمَرُ بْنُ هَارُونَ الْبَلْخِيُّ: كَانَ شُعْبَةُ يَصُومُ الدَّهْرَ كُلَّهُ. قُلْتُ: وَقَدِ اسْتَوْعَبَ صَاحِبُ تَهْذِيبِ الْكَمَالِ سَائِرَ شُيُوخِ شُعْبَةَ فَسَمَّى لَهُ ثَلاثَمِائَةِ شَيْخٍ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: شُعْبَةُ أَثْبَتَ مِنَ الأَعْمَشِ فِي الْحُكْمِ وَشُعْبَةُ أَحْسَنُ حَدِيثًا مِنَ الثَّوْرِيِّ. وَقَدْ رَوَى عَنْ ثَلاثِينَ شَيْخًا كُوفِيًّا لَمْ يَلْقَهُمْ سُفْيَانُ، قَالَ: وَكَانَ شُعْبَةُ أُمَّةً وَحْدَهُ فِي هَذَا الشَّأْنِ. قَالَ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ مُطَهِّرٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَمْعَنَ فِي الْعِبَادَةِ مِنْ شُعْبَةَ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: لأَنْ أَزْنِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُدَلِّسَ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: كُلُّ مَنْ كَتَبْتُ عَنْهُ حَدِيثًا فَأَنَا لَهُ عَبْدٌ.وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ يَوْمًا بِحَدِيثِ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ وَأَحَادِيثَ نَحْوِهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ: يَا أَبَا بِسْطَامٍ أَلا تُحَدِّثُنَا نَحْنُ أَيْضًا بِشَيْءٍ، فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا "كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ" ١ الْحَدِيثَ. وَقَالَ أَبُو قَطَنٍ: مَا رَأَيْتُ شُعْبَةَ رَكَعَ إِلا حَسِبْتُ أَنَّهُ قَدْ نَسِيَ وَلا قَعَدَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ إِلا قُلْتُ قَدْ نَسِيَ. وَقَالَ الْقَطَّانُ: كَانَ شُعْبَةُ مِنْ أَرَقِّ النَّاسِ يُعْطِي السَّائِلَ مَا أَمْكَنَهُ٢. قَالَ أبو قطن: كانت ثِيَابُ شُعْبَةَ كَالتُّرَابِ وَكَانَ كَثِيرَ الصَّلاةِ سَخِيًّا٣. وَقَالَ عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَوَّمْنَا حِمَارَ شُعْبَةَ وَسَرْجَهُ وَلِجَامَهُ بِبِضْعَةَ عَشْرَ دِرْهَمًا. وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ قال: كان شعبة إذا جسمه انتثر منه التراب٤. وعن أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: كُنَّا عِنْدَ شُعْبَةَ فَجَاءَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ يَبْكِي وَقَالَ: مَاتَ حِمَارِي، وَذَهَبَتْ مِنِّي الْجُمُعَةُ، وَذَهَبَتْ حَوَائِجِي، قَالَ: بِكَمْ أَخَذْتَهُ؟ قَالَ بِثَلاثَةِ دَنَانِيرَ. قَالَ شُعْبَةُ: فَعِنْدِي ثَلاثَةُ دَنَانِيرَ وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهَا، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَيْهِ٥. وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: مَا رَأَيْتُ أَرْحَمَ بِمِسْكِينٍ مِنْ شُعْبَةَ٦. وَقَالَ سُلَيْمَانُ بن أبي شيخ: نا صَالِحُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: كَانَ شُعْبَةُ مَوْلِدُهُ ومنشأه واسط وعلمه كُوفِيٌّ، وَكَانَ لَهُ أَخَوَانِ: بَشَّارٌ وَحَمَّادٌ يُعَالِجَانِ الصَّرْفَ. وَكَانَ شُعْبَةُ يَقُولُ لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ: وَيْلَكُمُ الْزَمُوا السُّوقَ فَإِنَّمَا أَنَا عَيَّالٌ عَلَى أَخَوَيَّ٧. قال وماكل شُعْبَةٌ مِنْ كَسْبِهِ دِرْهَمًا قَطُّ. وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: إِذَا كَانَ عِنْدِي دَقِيقٌ وَقَصَبٌ فَمَا أُبَالِي مَا فَاتَنِي مِنَ الدُّنْيَا. أَنَا ابْنُ الطَّاطَرِيِّ أَنَا ابْنُ اللُّتِّيِّ أنا أبو الوقت أن عَلامٌ أَنَا ابْنُ أَبِي سُرَيْجٍ نَا الْبَغَوِيُّ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْجَعْدِ يَقُولُ: قَدِمَ شُعْبَةُ بَغْدَادَ مَرَّتَيْنِ أَيَّامَ الْمَنْصُورِ وَأَيَّامَ الْمَهْدِيِّ، كَتَبْتُ عَنْهُ فِيهِمَا جَمِيعًا. قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو سَمِعْتُ أَصْحَابَنَا يَقُولُونَ: وَهَبَ الْمَهْدِيُّ لِشُعْبَةَ ثَلاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَسَّمَهَا وَأَقْطَعَهُ أَلْفَ جَرِيبٍ بِالْبَصْرَةِ فَقَدِمَ الْبَصْرَةَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يَطِيبُ لَهُ فَتَرَكَهَا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: قَدِمَ شُعْبَةُ بَغْدَادَ فِي شَأْنِ أَخِيهِ كَانَ حَبَسَهُ أَبُو جَعْفَرٍ كَانَ اشْتَرَى طَعَامًا فَخَسِرَ سِتَّةَ آلافِ دِينَارٍ هُوَ وَشُرَكَاؤُهُ، يَعْنِي فَكَلَّمَ فِيهِ أَبَا جَعْفَرٍ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: لَمْ نَرَ قَطُّ أَعْلَمَ مِنْ شُعْبَةَ بِالشِّعْرِ، قَالَ لِي: كُنْتُ أَلْزَمُ الطِّرِمَّاحَ فَمَرَرْتُ يَوْمًا بِالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَهُوَ يُحَدِّثُ فَأَعْجَبَنِي الْحَدِيثُ وَقُلْتُ: هَذَا أَحْسَنُ مِنَ الشِّعْرِ فَمِنْ يَوْمَئِذٍ طَلَبْتُ الْحَدِيثَ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: لَوْلا الشِّعْرَ لَجِئْتُكُمْ بِالشَّعْبِيِّ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ الْجَهْضَمِيُّ: قَالَ شُعْبَةُ: إِنَّ قَتَادَةَ يَسْأَلُ عَنِ الشِّعْرِ فَقُلْتُ لَهُ: أُنْشِدُكَ بَيْتًا وَتُحَدِّثُنِي حَدِيثًا. وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَكْثَرَ تَقَشُّفًا مِنْ شُعْبَةَ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: شُعْبَةُ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ: هَلِ الْعُلَمَاءُ إِلا شعبة من شعبة. وقال سَلَمَةُ بْنُ قُتَيْبَةَ: أَتَيْتُ سُفْيَانَ فَقَالَ: مَا فَعَلَ أُسْتَاذُنَا شُعْبَةُ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: لا يَعْدِلُ شُعْبَةَ عِنْدِي أَحَدٌ. وَقَالَ عَفَّانُ: كَانَ شُعْبَةُ مِنَ الْعُبَّادِ. وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: إن هَذَا العلم يصدّكم عَن ذكر الله وعن الصلاة وعن صِلة الرَّحِم فهل أنتم منتهون١.وقال ابن قطن: سَمِعْت شعبة يَقُولُ: مَا من شيء أخوف عندي من أن يُدخلني النارَ من الحديث. وعنه قَالَ: وددت أنني وقاد حمّامٍ وأني لم أعرف الحديث١. وقال سعد بْن شعبة: أوصى أَبِي إذا مات أن أغسل كتبه فغسلتها٢. وقال أَبُو عبيدة الحداد عَن شعبة قَالَ: لم يسمع حميد من أنس سوى أربعة وعشرين حديثًا والباقي سمعها وثبّته فيها ثابت البناني. وقال ابْن المديني: شعبة أحفظ للمشايخ وسفيان أحفظ للأبواب. وقال أَبُو داود: قال لي شعبة: في صدري أربعمائة حديث لأبي الزبير والله لا حدّثت عَنْهُ. وقال القطَّان: كَانَ شعبة أمرّ فِي الأحاديث الطوال من سفيان الثوري٣. قَالَ ابْن المديني: قِيلَ ليحيى بْن سعيد: إن عَبْد الله بن إدريس وأبا خالد بن عمار يزعمان أن شعبة أملى عليهما فسمعته أنكر ذَلِكَ وقال: قَالَ لِي شعبة: مَا أمليت عَلَى أحد من الناس ببغداد إلا عَلَى ابْن زريع، أُكْرهه عَلَيْهِ. وقال: إن أمير المؤمنين أمرني أن أكتبها ثُمَّ قَالَ لَهُ يحيى: لو أردته عَلَى الأملاء لأملى عليّ وما أملى وأنا حاضر قط، ولقد جاءه جاره ابْن مصعب وهو شيخ وليس عنده غيري رَقيعةً فنفر شعبة فَقَالَ لَهُ: إنما هِيَ أطراف، فسكن٤. ابن أبي خثيمة نا عَبْد الوهاب بْن نجده قَالَ لنا بقية: كَانَ شعبة يملي عليّ وذاك أَنَّهُ قَالَ لِي: أكتب لِي حديث بحير بْن سعيد، فكتبتها لَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: كيف يحلّ لك أن تكتب ولا يحلّ لنا أن نكتب عنك؟ فَقَالَ لِي: أكتب، فكنت أكتب عَنْهُ. وقال ابْن خيثمة: نا عُبَيْد الله بن عمر يزيد بْن زريع قَالَ: أملي علينا شعبة هذه المسائل من كتابه يعني مسائل الحكم وحماد. القواريري: سَمِعْت يزيد بْن زريع يَقُولُ: كَانَ شعبة يومًا قاعدًا لشيخ بعد صلاةالغداة، فرأى قومًا قد بكروا فأخذوا أمكنة لقوم يجيئون بعدهم ورأى قومًا يجيئون فقام من مكانه فجلس فِي آخرهم١. قَالَ القطّان فيما أملى عَلَى المديني: هَؤُلاءِ شيوخ شعبة من الكوفة الَّذِينَ لم يلقهم سفيان: إسماعيل بْن رجاء، عُبَيْد بْن الحسن، الحَكَم، عَبْد الملك بْن ميسرة، عديّ بْن ثابت، طلحة بْن مصرف، المنهال بْن عمرو، يحيى أَبُو عمر البهرائي، علي بْن مدرك، سماك بْن الوليد، سعيد بْن أَبِي بردة، عَبْد الله بْن جبر، أَبُو زياد الطحان، محمد بْن خليفة، أَبُو السفر سعيد الهمداني، ناجية بْن كعب. قَالَ وكيع: قَالَ شعبة: رأيت ناجية الَّذِي يروي عَنْهُ أَبُو إسحاق فرأيته يلعب بالشطرنج فتركته فلم أكتب عَنْهُ. ومنهم العلاء بن بدر، وحبان البارقي، عبد الله بْن أَبِي المجالد. وسمّى جماعة ثُمَّ زاد احمد بن خثيمة أناسًا، الوليد بن العيزار، يحيى بْن الحصين، نعيم بْن أَبِي هند، حبيب بن الزبير، سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ. أحمد: نا أَبُو داود نا شعبة: سَمِعْت الحسن يَقُولُ فِي فتنة يزيد بْن المهلّب: كلما نعق بهم ناعق اتّبعوه هَذَا عدوّ الله ابْن المهلّب. أحمد: نا عَبْد الصمد نا شعبة قَالَ: رأيت الحسن قَالَ إِلَى الصلاة فتكأكؤا عَلَيْهِ فَقَالَ: لا بدّ لهذا الناس من وزعة، وكان يقعد عند المنارة العتيقة فِي آخر المسجد. قَالَ صالح بْن سُلَيْمَان: كَانَ شعبة بصريًا مولى للأزد مولده ومنشأه بواسط وعلمه كوفي وكان فِيهِ تمتمة. قَالَ ابْن معين: كَانَ يحيى بْن سعيد إذا سَمِعَ الحديث من شعبة لم يبال أن لا يسمعه من غيره. ابن أبي خثيمة: أَنَا سُلَيْمَان بْن أَبِي شيخ أَنَا صالح بْن سُلَيْمَان قَالَ: أخبرني أَبُو بشر العنبري قَالَ: قدِم شعبة من الكوفة فَقَالَ: قد رويت ألف قصيدة شعر، فقلنا لَهُ: هات أنشدنا، فجعل يتمتم، فقلنا لَهُ: ولسنا نفهم، فلم يجر فِي الشعر، فرجع إِلَى الكوفة فجاء فَقَالَ: قد رويت الحديث فجاء هَؤُلاءِ المجانين فقالوا: هات إيش تقول مَا فِي الدنيا هم، وما أكل من كبسه درهمًا قط.مؤمل بْن إهاب: نا المقري سَمِعْت شعبة يَقُولُ: من كَذِبِ الإنسان مرتين يَقُولُ: ليس بشيء إلا سوى ليس بشيء. فصل هَؤُلاءِ الرواة عَن شعبة: نقله الذهبي من خط أَبِي عَبْد الله بْن منده الحافظ١. محمد بْن أَبِي عديّ، محمد بْن أَبِي شيبة والد أَبِي بكر، محمد بْن إسحاق، محمد بْن بشر، محمد بْن بكير البرساني، محمد بْن جعفر غندر، محمد بْن جعفر المدائني، محمد بْن الحارث العتكي، محمد بْن حميد العمري، محمد بن حازم أَبُو معاوية، محمد بْن دينار الطاحي، محمد بْن سواء، محمد بْن شعيب، محمد بْن عَبْد الله الأنصاري، محمد بْن عَبْد الملك أَبُو جابر، محمد بْن عبّاد الهُنائي، محمد بْن عمر الرومي، محمد بْن عرعرة، محمد بْن فضيل، محمد بْن القاسم الأسدي، محمد بْن كثير العبدي، محمد بْن عيسى بن الطباع، محمد بن مسوق الكوفي، محمد بْن مصعب، محمد بْن ميمون السكري، محمد بن زيد الواسطي، أيوب السختياني، إِبْرَاهِيم بْن طهمان، إِبْرَاهِيم بْن سعد، إِبْرَاهِيم بْن محمد الفزاري، أَبُو إسحاق إِبْرَاهِيم بْن عيينة، إِبْرَاهِيم بْن حميد الطويل، إِبْرَاهِيم بْن البراء الأنصاري، إِبْرَاهِيم بْن حيّان الأنصاري، إِبْرَاهِيم بْن المختار الرازي، إِبْرَاهِيم بْن معبد بصري، إِبْرَاهِيم بْن زكريا العداسي، إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الحميد، آدم بْن أَبِي إياس، إسماعيل بن علية، إسماعيل بن مسلمة بْن قعنب، إسماعيل بْن يحيى التيمي، إسماعيل بْن أبان، إسحاق بْن رزين المنقري، أسعد بْن زرعة العجلي، أبان بْن تغلب، أحمد بْن بشير الكوفي، أحمد بْن موسى اللؤلؤي المقبري، أحمد بْن أوفى العجلي، أسود بْن عامر، أسد بْن موسى، أمية بْن خالد، أشهل بْن حاتم، بشر بْن المفضل، بشر بن السري، بشر بن منصور، بشر بن عمر، بشر بن محمد السكري، بكر بْن الوضّاح، بكر بن عيسى الأسواري، بكر بْن بكار، بهز بْن أسد، بدل بْن المحبّر، بقية بْن الوليد، بهلول الأنباري، جرير بْن حازم، جعفر بْن سُلَيْمَان، جعفر بْن جبير، الجارود بْن يزيد النيسابوري، حمّاد بْن سلمة، حمّاد بْن زيد، الحسن بْن صالح، الحسن الأشيب، الحسن بْن قتيبة المدائني، حسين بْن محمد المروزي، الحسين بْن الوليد النيسابوري، أبوأسامة حمّاد بْن أسامة، حمّاد بْن مسعدة، حماد بن خالد الخياط، حماد بن شعيب، حمّاد بْن دليل قاضي المدائن، حفص بن عُمَر الحوضي، حفص بن عُمَر الأيلي، أَبُو إسماعيل حفص بن جابان، حفص بْن راشد، حجّاج بْن الحجّاج، حجّاج بْن محمد الأعور، حجّاج بْن منهال، حجّاج بْن نصر، الحكم بْن عَبْد الله أَبُو النعمان، الحكم بْن أسلم أَبُو مروان، الحَكَم بْن عَبْد الله أَبُو مطيع البلْخيّ، الحارث بْن النعمان، الحارث بْن عطية، حرمي بْن عمارة، حجوة بْن مدرك، الحر بْن حمام العنبري، حرب بْن ميمون، حبّان بْن هلال، حسّان بْن حسّان البصري، حمزة بْن زياد الطوسي، حميد بْن بكر القيسي، خالد بْن الحارث، خالد بْن عَبْد الله الطحان، خالد بْن يزيد اللؤلؤي، خالد بْن يزيد المقري، أَبُو الهيثم خالد بْن عمرو القرشي، خالد بْن عَبْد الرحمن الخرساني، خالد بْن محمد الكلابي، خالد بْن يزيد العمري، خلف بْن الوليد، خلف بْن أيوب البلخي، خارجة بْن مصعب، داود بْن الزبرقان، داود بْن إِبْرَاهِيم، داود بْن المحبر، روح بْن عطاء بْن أَبِي ميمونة، روح بْن عبادة، الربيع بْن يحيى الأشناني، رواد بْن الجراح، زهير بْن معاوية، زائدة بْن قدامة، زافر بْن سُلَيْمَان، زيد بْن الحباب، زيد بْن أَبِي الزرقاء، زياد بْن سهل، زكريا بْن علية البصري، سُلَيْمَان الأعمش شيخه، سُلَيْمَان أَبُو داود الطيالسي، سُلَيْمَان بْن حرب، سُلَيْمَان أَبُو خالد الأحمر، سفيان الثوري، سفيان الهلالي، سفيان بْن حبيب البصري، سعد بْن إِبْرَاهِيم، الزهري شيخه، سعد ابنه، سعد بْن الصلت، سلم بْن قتيبة، سلم بْن إِبْرَاهِيم الورّاق، سلم بْن سالم أَبُو المسيّب، سلام بْن سُلَيْمَان المدائني، سهل بْن يوسف، سهل أَبُو عتّاب الدلال، سهل بْن بكار، سهل بْن حسام بْن مصك، سعيد الحريري شيخه، سعيد بْن عامر، سعيد بْن يحيى أَبُو سفيان الحميري، سعيد بْن سفيان الجحدري، سعيد بْن الربيع أَبُو زيد الهروي، سعيد بْن أوس أَبُو زيد اللغوي، سعيد بْن واصل الحرشي، سعيد بْن سلم الباهلي، سعيد بْن زياد الواسطي، السكن بْن نافع، السكن بْن سُلَيْمَان الضبعي، سلمة بْن رجاء، سلمة بْن عيار. قال سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ نا سلمة بْن عيار، قَالَ: قَالَ لِي شعبة: ائت السريَّ بْن يحيى فإنه أصدق الناس، سلام الطويل، سويد بْن عَبْد العزيز، سيف بْن مسكين، شريك بْن عَبْد الله، شعيب بْن حرب، شعيب بْن بيان الصفار، شبيب بْن سعيد الحبطي، شعيب بْن محرز، شبابة بْن سوار، شيبان بْن فروخ، شاذ بْن فياض، شداد بْن حكيم، صالح بْن عمر الواسطي، صالح بْن بنان، صلة بنسُلَيْمَان، صيفي بْن ربعي الأنصاري، صدقة بْن المنتصر، صغدي بْن سنان، الضحّاك بْن مخلد، طلحة بْن عمرو، عَبْد الله بْن الْمُبَارَك، عَبْد الله بْن إدريس، عَبْد الله بْن العلاء بْن خالد الحنفي، عَبْد الله بْن داود الخريبي، عَبْد الله بْن حمران البصري، عَبْد الله بْن خيران، عَبْد الله بْن يزيد المقبري. عَبْد الله بْن مسلمة القعنبي، عَبْد الله بْن أَبِي بكر العتكي. عَبْد الله بْن عثمان بْن جبلة العتكي، عبدان، عَبْد الله بْن سوار العنبري، عَبْد الله بْن رجاء الغداني، عَبْد الله بْن زرير العبدي، عَبْد اللَّه بْن واقد أَبُو قتادة الحرّانيّ، عَبْد الله بْن غالب العباداني، عَبْد الله بْن عزرية العجلي، عَبْد الله بْن واصل، عَبْد الله بْن خالد العتابي، عُبَيْد الله بْن موسى، عُبَيْد الله الأشجعي، عُبَيْد الله أَبُو علي الحنفي، عُبَيْد الله بْن شميط بْن عجلان، عَبْد الرحمن بْن مهدي، عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الله أَبُو سَعِيد مولى بني هاشم وهو النوفلي، عَبْد الرحمن بْن غزوان قراد، عَبْد الرحمن بْن زياد الرهاصي، عَبْد الرحمن بن قيس الزعفراني، عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عَبْد الرحيم بْن هارون، عَبْد الواحد أَبُو عبيدة الحداد، عَبْد الوارث التنوري، عَبْد الصمد بْن عَبْد الوارث ابنه، عَبْد الصمد بْن النعمان، عَبْد الملك أَبُو عامر العَقَدي، عَبْد الملك بْن الصباح المسمعي، عَبْد الملك بْن إِبْرَاهِيم الْجُدِّي١، عَبْد الملك بْن قريب الأصمعي، عبد الملك بن مختار الثقفي، عَبْد الملك بْن يحيى بْن سعيد السنجاري، عبد العزيز بن أبان، عَبْد العزيز بْن النعمان، عَبْد العزيز بْن عَبْد الله أَبُو وهب، عَبْد العزيز بْن محمد الرملي، عَبْد القاهر بْن شعيب بن الحبحاب، عبد العزيز بن أَبِي رزمة، عَبْد الكبير بْن عَبْد المجيد أَبُو بَكْر الحنفي، عَبْد السلام بْن حرب الملائي. عَبْد السلام بْن مطهر، عَبْد الغفار بْن القاسم أَبُو مريم، عَبْد الغفار بْن عُبَيْد الله الكزبري، عَبْد الكريم بْن روح بصري، عَبْد الغفور بْن عَبْد الله المسمعي، عَبْد الأعلى بْن عَبْد الأعلى الشامي، عَبْد الأعلى بْن محمد -بصري، عبدة بْن سُلَيْمَان، عُبَيْد بْن عقيل الهلالي. عباد بْن عباد، عباد بْن آدم الكرابيسي، عباد بْن العوام، عباد بْن صهيب، عمر بْن سهل المازني، عمر بْن حفص، عمر بْن حبيب، عمر بْن هارون، عمر بْن إِبْرَاهِيم الكردي، سَمِعَ مِنْهُ إسحاق الختلي، عمر بْن يزيد السياري، عمر بْن عَبْد الواحد، عثمان بْن عمر بْن فارس، عثمان بْن محمد اليشرطي، عثمان بْن جبلة بْن أَبِي داود، عثمان بْن عبد الرحمن، عثمان بن حميدالدبوسي، عثمان بْن قائد، عمار بْن نوح، عمران بْن إسحاق، علي بْن حمزة الكسائي، علي بْن عاصم، علي بْن قادم، علي بْن نصر الجهضمي، علي بْن حفص المدائني، علي بْن حميد الذهلي، علي بْن الجعد. علي بْن محمد المَنْجُوري. عمرو بْن الهيثم أَبُو قطن، عمرو بْن محمد بْن أَبِي رزين. عمرو بْن عاصم الكلابي. عمرو بْن حكام، عمرو بْن محمد العَنْقَزي. عمرو بْن مرزوق. عمرو بْن الوليد الأغضف، عمرو بْن جميع. عمرو بْن منصور القيسي. عمرو بْن عَبْد الغفار. عيسى بْن ماهان أَبُو جعفر الرازي. عيسى بْن يونس. عيسى بْن زيد العلوي. عيسى بْن يزيد الواسطي، عيسى بْن خالد اليمامي. عيسى بْن واقد. عباس بْن الوليد بْن نصر، عباس بْن الفضل البجلي، عباس بْن الفضل الأنصاري نزيل الموصل، عاصم بْن حكيم بصري، عاصم بْن علي بْن عاصم، عصام بْن طليق، عصام بْن يوسف البلخي، عصام بْن يزيد جبّر، عصمة بْن المتوكل، عصمة بْن عَبْد الله الأسدي، عصمة بْن سُلَيْمَان، عون بْن عمارة القيسي. عون بْن كهمس، عتاب بْن محمد بْن شوذب، عقبة بْن خالد، عفيف بْن سالم، عفان، عمار بْن عَبْد الجبار، عمير بْن عَبْد المجيد الحنفي، غسان بْن عُبَيْد الموصلي، أَبُو نعيم الفضل. الفضل بْن عنبسة، فضيل بْن سُلَيْمَان، فهد بْن حيان، قريش بْن أنس، فردوس الأشعري، قُرّة بْن حبيب، القاسم بْن يزيد، قتيبة بْن مهران أَبُو عَبْد الرحمن، كريز بْن رواحة، كرمان بْن عمرو، كثير بْن هشام، الليث بْن داود، الليث بْن سعد، معتمر بْن سُلَيْمَان، منصور بْن المعتمر شيخه، مطر الورّاق شيخه، مسعر، معاذ بْن معاذ، معاذ بْن هشام، معمر بْن المثنى أَبُو عبيدة، معاوية بْن هشام، معاوية بْن عطاء، موسى بْن الفضل، موسى بْن داود الضبي، موسى بْن إسماعيل أَبُو سلمة المنقري، موسى بن معوذ أبو حذيفة. مصعب ابن المقدام. مصعب بْن سلام التيمي. معلى بْن خالد. معلى بْن عَبْد الرحمن. معلى بْن الفضل. مغيرة بْن بكار. مغيرة بْن موسى، نزل خوارزم، مغيرة بْن عَبْد الله بْن محمد، مجاعة بْن الزبير، مقاتل بْن سُلَيْمَان. منصور بْن زاذان شيخه. مسكين بْن بكير. المعافى بْن عمران. مسعود بْن يزيد. محاضر بْن المودع. مسلم بْن إِبْرَاهِيم. المنهال بْن بحر. مؤرخ بْن عمرو السدوسي. مالك بْن سليمانالهروي. مؤمل بن إسماعيل. مخلد بْن يزيد الحراني، مخلد بْن قريش شيخ لمحمد بْن مصفّى. مظفر بْن مدرك أَبُو كامل. النضر بْن شميل. النضر بْن محمد. أَبُو معشر نجيح. نصر بْن أَبِي الأشعث. نوح بْن أَبِي إِبْرَاهِيم. نصر بْن حماد الوراق. نصر بْن مزاحم. نصر بْن طريف أَبُو جزء. نصر بْن باب. النعمان بْن عَبْد السلام. نوفل بْن داود. ورقاء بْن عمر. وكيع، الوليد بْن خالد، الوليد بْن نافع، الوليد بْن محمد السلمي، وهب بْن جرير، وضّاح بْن حسّان الأنباري، هشيم بْن يحيى، هارون الرشيد، هارون بْن موسى، هشام أَبُو الوليد الطيالسي، أَبُو النضر هاشم بْن القاسم، هلال بْن فياض عرف بشاذ تقدّم، الهيثم بْن عديّ، هياج بْن بسطام، يحيى بْن سعيد القطَّان، يحيى بْن آدم، يحيى بْن أَبِي زائدة، يحيى بْن أَبِي الحجّاج المنقري، يحيى بْن أَبِي بكر. يحيى بْن كثير أَبُو غسان. يحيى بْن خليفة. يحيى بْن سليم، يحيى بْن عبّاد. يحيى بن السكن البصري. يحيى بْن نصر بْن حاجب. يحيى بْن سلام الأفريقي روى عَنْهُ مقدام بْن داود. يَحْيَى بن حَمَّاد الشَّيْبَانِيّ. يَحْيَى بن مطر، يَحْيَى بن عَبْدويه، يحيى بْن حمزة الدَّمشقيّ، يحيى بْن هاشم السمسار، يحيى بْن راشد. يزيد بْن هارون. يزيد بْن زريع. يزيد بْن نمرة الذراع. يزيد بْن أَبِي يوسف بْن خالد السمي. يونس بْن بكير. يعقوب الحضرمي. يعقوب بْن إِبْرَاهِيم الزهري. يعقوب بْن خالد أَبُو عمرو بصري. يعقوب بْن إِبْرَاهِيم أَبُو يوسف القاضي. يعلى بْن عياد الكلابي. ياسين بْن حماد أَبُو الجويرية العبدي. أَبُو عمرو الشيباني. آخر مَا نقل من خط ابْن منده الكبير. وحذفت جماعة مجاهيل. قَالَ ابْن مهدي: قَالَ شعبة: كنت أتفقد فم قتادة فإذا "سمعت" أو "حدثنا" حفظه وإلا تركته. وقال أحمد بْن حنبل: كَانَ غلط شعبة في الأسماء١.وقال الشافعي: كان شعبة يجيء إلى رجل فيقول: لا تحدّث وإلا استعديتَ عليك السلطان١. وقال أَبُو زيد الهروي: سَمِعْت شعبة يَقُولُ: لأن أقع من السماء أحبّ إليّ من أن أدلّس. وقال صالح جزرة: حدثني سُلَيْمَان بْن داود القزّاز سَمِعْت أبا داود يَقُولُ: سَمِعْت من شعبة سبعة آلاف حديث، وسمع غندر سبعة آلاف، أعربت عَلَيْهِ ألف حديث، وأعرب عليّ ألف حديث٢. وقال مسلم بْن إِبْرَاهِيم: كَانَ شعبة إذا قام سائل فِي مجلسه لا يحدّث حَتَّى يعطى أو يضمن لَهُ٣. وقال أَبُو عاصم: كنا عند شعبة وقد أقبل عَلَى رَجُل خراساني، فقيل لَهُ: تُقْبل عَلَى هَذَا وتَدَعُنا! قَالَ: وما يؤمِّنُني أن معه خنجرًا يشق بطني٤. وقال ابْن أَبِي الدنيا: حدّثنا خالد بْن خداش حدثني جريش ابن أخت جرير ابن حازم قَالَ: رأيت شعبة فِي النوم فَقُلْتُ: أيَّ الأعمال وجدت أشدّ عليك؟ قَالَ: التجوّز٥ فِي الرجال٦. وقال عُبَيْد بْن يعيش: ثنا يونس ين بُكَيْر سَمِعْتُ شُعْبَة يَقُولُ: مُحَمَّد بن إِسْحَاق أمير المؤمنين في الحديث واكتم علي٧. وقال شُعْبَة: قُلْتُ ليونس بن عُبَيْد: سَمِعَ الحَسَن من أَبِي هريرة؟ قَالَ: لا ولا حرفًا.وقال غندر: لما حضرت شعبة الوفاة لم يأذن لأحد إلا ليحيى بْن سعيد وإنما غمض عينيه يحيى بْن سعيد. قُلْتُ: اتفقوا عَلَى وفاة شعبة سنة ستين ومائة بالبصرة. ويقال: إنه مات فِي أول السنة. وقيل: عاش ثمانيًا وسبعين سنة. وقد حرّر المدائني وفاته فقال: مات يوم أيوب. ٩٠- شيبان بْن زهير١، بن شقيق بن ثور السدوسي، أبو العوام البصري. روى عَن ابْن عمه قتادة وعن عطاء. وعنه محمد بْن مروان العقيلي وعلي بْن بكار والحارث بْن مرة. قَالَ أَبُو حاتم: ثقة قديم من أصحاب قتادة. ٩١- شعيب بْن صالح الطيالسي٢. عَن طاوس والحسن ومعاوية بْن قرة وجماعة. وعنه محمد بْن معاذ العنبري وموسى بن إسماعيل. قال أبو حاتم: صالح الحديث. "حرف الصاد": ٩٢- صالح بْن أَبِي الأخضر اليمامي٣ –د- نزيل البصرة. عَن نافع وابن المنكدر والزهري. وعنه عَبْد الرحمن بْن مهدي وروح وأبو داود ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وآخرون. ضعّفه ابْن معين. وقَالَ البخاري: لين. وقال هارون بْن المغيرة: زعم ابْن الْمُبَارَك أَنَّهُ كَانَ يخدم الزهري يعني صالح بْن أَبِي الأخضر. وقال أَبُو زرعة: ضعيف الحديث، كَانَ عنده عَن الزهري كتابان أحدهما عَرْض والآخر مناوَلَة، فاختلطا جميعًا فلا يعرف هذا من هذا.٩٣- صالح بن حسان١ -ت ق- أبو الحارث النضري المدني نزيل العراق. عَن سعيد بْن المسيب وعروة ومحمد بْن كعب وغيرهم. وعنه أَبُو ضمرة وأبو عاصم والهيثم بْن عديّ وأبو داود الحفري. وكان شريفًا نبيلًا لكنه صاحب قيان فذلك الَّذِي غضّ مِنْهُ. قِيلَ: إنه بقي إِلَى خلافة المهدي. قَالَ ابْن معين: ليس حديثه بشيء. وقال أَبُو حاتم: ضعيف الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث. ٩٤- صالح بْن خوات٢. بْن صالح بْن خوات بْن جبير الأنصاري المديني. عَن أبيه وشعبة مولى ابْن عباس وأبي طوالة ويزيد بْن رومان. وعنه ابْن الْمُبَارَك وفضيل بْن سُلَيْمَان والواقدي. ما علمت به بأسا. روى لَهُ البخاري فِي كتاب "الأدب". ٩٥- صالح بْن راشد العبدي البصري٣. عَن الحسن ومالك بْن دينار وطاوس وأبي نضرة. وعنه حرمي بْن عمارة ومسلم بْن إِبْرَاهِيم والحوضي وأبو سلمة التبوذكي. ٩٦- صالح بن رستم٤ –م٤- أبو عامر الخزاز البصري مولى مزينة. مشهور بكنيته. عَن الحسن وعكرمة وابن أَبِي مليكة ويحيى بْن أَبِي كثير وجماعة. وعنه أَبُو داود وسعيد بْن عامر الضبعي وعثمان بْن عمر بْن فارس وأبو نعيم وعدة. قَالَ أَبُو حاتم: يكتب حديثه. وقال أَبُو داود السجزي: ثقة. وقال ابْن عديّ: عندي لا بأس بِهِ، وقد روى عَنْهُ يحيى بْن سعيد القطان. وأما ابْن معين فقال: ضعيف. وقال الأثرم: سَمِعْت أحمد يَقُولُ: هُوَ صالح الحديث.٩٧- صالح بْن عليّ بْن عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس١، الهاشمي. الأمير عم المنصور. افتتح مصر، وقهر بني أمية، وجهزّ عسكرًا فِي طلب مروان الحمار فبيّتوه فحوصر، فقاتل حَتَّى قُتل، ثم ولي صالح إمرة دمشق. وروى عَن أبيه. وعنه ابناه إسماعيل وعبد الملك وغيرهما. والتقى جيوشَ الروم بدابق وعليهم اللعين قسطنطين بن اليون فهزمهم وكانوا مائة ألف. وأسر وسبى، وأمر بإنشاء مدينة أذنة. وعاش نحوًا من ستين سنة. مات سنة إحدى أو اثنتين وخمسين ومائة وولي بعده الشامَ ولدُه الفضل. ٩٨- صالح بْن مسلم العجلي، البكري٢. عَن الشعبي. وعنه شريك وأبو عوانة ويحيى القطان وابن علية. وثّقه ابْن معين، ولم يدركه ابنه عَبْد الله بْن صالح. ٩٩- صالح بْن مسمار٣ بصري. عَن الحسن ومحمد. وعنه جعفر بْن برقان ومعمر بْن سُلَيْمَان. سكن الرقّة. ١٠٠- صباح بْن يحيى المزني٤. عَن الحارث بْن حصيرة وخالد بْن أَبِي أمية. وعنه علي بْن هاشم وعفير بْن خالد ومالك بْن إسماعيل. قَالَ أَبُو حاتم: شيخ. ١٠١- صدقة بْن رستم الكوفي الإسكاف٥. عَن المسيب بْن رافع. وعنه ابْن فضيل السيناني وسعيد بْن عامر وعبيد بْن إسحاق طائفة. قَالَ أَبُو حاتم: صدوق مَا بِهِ بأس. وقال خ: لم يصح حديثه. ١٠٢- صدقة بن عبادة بن نشيط الأسدي٦.عَن أبيه وعن أَبِي فاطمة عَن ابْن عمر. وعنه أَبُو داود ومسلم بْن إِبْرَاهِيم والتبوذكي وحرمي بْن حفص وآخرون. شيخ. ١٠٣- صدقة بْن موسى الدقيقي البصري١ -د ت-. عَن ثابت البناني وأبي عمران الجوني وفرقد السبخي. وعنه أَبُو داود ويزيد بْن هارون ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وعلي بْن الجعد. قَالَ مسلم بْن إِبْرَاهِيم: صدوق. وقال النسائي وغيره: ضعيف. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ ابْنُ حبّان: يُكنى أبا المغيرة وقيل: أَبُو محمد شيخ صالح لا يُحتجّ بِهِ. ١٠٤- صدقة بْن يزيد الدمشقي٢. أصله خراساني نزل بيت بن حمير وأبو المغيرة المقدس. وَرَوَى عَنْ قَتَادَةَ وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ وبنت واثلة بْن الأسقع ويحيى بْن أَبِي كثير وعدة. وعنه محمد بْن شعيب والوليد بْن مسلم وضمرة بْن ربيعة ورواد بْن الجراح وغيرهم. قَالَ ابْن معين: صالح الحديث. وقال الفسوي: حسن الحديث. وضعّفه أحمد والنسائي. ١٠٥- الصلت بن دينار٣ -ت ق- أبو شعيب المجنون الأزدي الهنائي. عَن عَبْد الله بْن شقيق العقيلي وشهر بْن حوشب وأبي عثمان النهدي وأبي نضرة والحسن وعمر بْن عَبْد العزيز وعدة. وعنه الثوري ووكيع ومكي بْن إِبْرَاهِيم وأبو داود وصالح بْن موسى ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وآخرون. قَالَ أحمد بْن حنبل: متروك. وقال أَبُو حَاتِمٍ: لَيِّنُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بثقة.وقال ابْن معين: ليس بشيء. وقال يحيى القطان: ذهبت أعوده فنال من علي ﵁، فَقُلْتُ: لا شفاك الله. مات قريبا من سنة ستين ومائة. ١٠٦- صفوان بْن عمرو بن هرم١ –م- أبو عمرو السكسكي الحمصي. عَن جبير بْن نفير وعبد الله بْن بسر الصحابي وخالد بْن معدان وعكرمة ومكحول وعبد الرحمن بْن جبير وراشد بْن سعد وشريح بن عبيد. وعنه ابن الْمُبَارَك وبقية والوليد بْن مسلم وعصام بْن خالد ومنبه بْن عثمان ويحيى البابلتي وأبو المغيرة الخولاني وأبو اليمان وخلق. وقيل: إنه لقي أبا أمامة الباهلي. وثّقه غير واحد وكَانَ محدّث حمص وعالمها مَعَ حريز بْن عثمان. لَهُ حديث واحد فِي صحيح مسلم. توفي سنة خمس وخمسين ومائة، ويقال: سنة ثمان وخمسين. "حرف الضاد": ١٠٧- الضحاك بن حمزة الأملوكي٢ –ت- واسطي نزل الشام. عَن عمرو بن شعيب وقتادة ومنصور بن زاذان. وأرسل عن أنس. وعنه بقية ومحمد بْن حرب ومحمد بْن حميد وأبو المغيرة، وأبو سفيان سعيد بْن يحيى الحميري وغيرهم. روى عباس عَن ابْن مَعِين: لَيْسَ بشيء. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وغيره: ليس بثقة. وقال البخاري: منكر الحديث. وأمّا ابْن حِبّان فذكره فِي الثقات فأخطأ. قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: نَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ نَا نُعَيْمٌ بَقِيَّةُ نَا الضَّحَّاكُ بْنُ حُمْرَةَ عَنْ أَبِي نُصَيْرَةَ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعَطَارِدِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَفَّارَةٌ، وَالْمَشْيُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَةُ عِشْرِينَ سَنَةً، وَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْجُمُعَةِ أُجِيزَ بِعَمَلِ مِائَتَيْ سَنَةٍ" رَوَاهُ "خ" فِي الضُّعَفَاءِ عَنْ رَجُلٍ عن ابن راهوية عن بقية.١٠٨- الضحاك بن عبد الرحمن بن أبي حوشب١ –ن- البصري الدمشقي. أدرك واثلة بْن الأسقع. وروى عَن مكحول والقاسم بْن مخيمرة وبلال بْن سعد. وعنه الوليد بْن مسلم والوليد بْن مزيد. وثّقه دُحَيْمُ. وقال أَبُو حاتم: من جُلَّة الشاميين. ١٠٩- الضحاك بن عثمان الأسدي٢ –م٤- الحزامي المديني. عَن سعيد المقبري وصدقة بْن يسار وبكير بْن الأشج وزيد بْن أسلم ونافع وشرحبيل بْن سعد وسالم أَبِي النضر. وعنه الثوري ووكيع وابن وهب وابن أَبِي فديك والواقدي وابنه محمد بْن الضحاك وزيد بْن الحباب ومحمد بْن فليح ويحيى القطان، وخلق. وثّقه أَبُو داود وغيره. وكان من علماء المدينة وأشرافها. وقال يعقوب بْن شيبة: صدوق، فِي حديثه ضعف، لينه يحيى القطان. مات سنة ثلاث وخمسين ومائة. ١١٠- الضحاك بْن يسار٣، أَبُو العلاء البصري. عَن أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشخير. وعنه أَبُو نعيم ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وأبو الوليد الطيالسي وغيرهم. قَالَ أبو حاتم: لا بأس بِهِ. وقال ابن معين: ضعيف. ١١١- ضرار بْن عمرو٤. عَن أَبِي رافع وعطاء الخراساني وأبي عَبْد الله الشامي. وعنه الحكم أَبُو عمرو والمعافى بْن عمران وعبد العزيز بْن مسلم وغيرهم. وَهُوَ من أهل ملطية. قال الدراقطني: ذاهب الحديث. وقال ابْن عديّ: منكر الحديث."حرف الطاء": ١١٢- طلحة بن أبي سعيد١ -خ ن- أبو عبد الملك الإسكندرني. عَن سعيد المقبري وبكير بْن الأشجّ. وعنه ضمام بْن إسماعيل وابن الْمُبَارَك وابن وهب وجماعة. وثّقه أَبُو زرعة وهو مقلّ من الحديث. مات سنة سبع وخمسين ومائة. ١١٣- طلحة بن عمرو الحضرمي٢ –ق- المكي. عَن سعيد بْن جبير وعطاء ونافع وعدة. وعنه ابْن وهب وأبو عاصم وعبيد الله بْن موسى والمعافى بْن عمران وأبو داود الطيالسي وخلق. قَالَ أَبُو حاتم: ليس بقوي. وقال أحمد: متروك الحديث. وقال أَبُو داود: ضعيف، وكذا ضعفه الدارقطني وغيره. قَالَ ابْن سعد: مات سنة اثنتين وخمسين ومائة. وقيل: كان حافظًا. وقال البخاري: ليس بشيء. ١١٤- طلحة بْن عمرو الكوفي القناد٣. عَن الشعبي وسعيد بْن جبير وعكرمة. وعنه وكيع وأبو أسامة. وهو جدّ عمرو بْن حمّاد بْن طلحة القنّاد. ذكره ابْن أَبِي حاتم ولم يجرّحه. "حرف العين": ١١٥- عاصم بن محمد بن زيد العمري٤ –ع- بن عبد الله بن عمر العدوي أخو أَبِي بكر وعمر وزيد وواقد. عَن أبيه وإخوته واقد وعمر ومحمد بْن كعب القرظي. وعنه أبو نعيم وأبو الوليد وإسماعيل بْن أَبِي أويس وأحمد بْن يونس وعلي بن الجعدة وعدة. وثقه أبو حاتموغيره وما علمت فِيهِ تليينًا بوجه، فأين قول القائل: كل من اسمه عاصم ففيه ضعف!. ١١٦- عامر بْن إسماعيل بْن عامر الحارثي الجرجاني١. من كبار قوّاد الدولة. وهو الَّذِي أدرك مروان ببوصير وبيّته وأهلكه. وكان كبير القدر عند المنصور. مات سنة سبع وخمسين ومائة. ١١٧- عائذ بْن شريح الحضرمي٢. عَن أنس بْن مالك. وعنه الفضل بْن موسى الشيباني ويوسف بْن أسباط ومخلد بْن يزيد وبكر بْن بكار وغيرهم. قَالَ أَبُو حاتم: فِي حديثه ضعف. قُلْتُ: مَا هُوَ بحجّة ولا وجدته فِي كتب الضعفاء. ١١٨- عباد بْن راشد البصري٣ -د ن ق-. عَن الحسن وسعيد بْن أَبِي حرة وقتادة. وعنه عَبْد الرحمن بْن مهدي وبدل وأبو داود وأبو نعيم ومسلم وعفان وآخرون. قَالَ أَبُو حاتم: صالح الحديث. وقد روى لَهُ البخاري فِي صحيحه مقرونا بآخر. وقال النَّسائيّ: لَيْسَ بالقويّ. وقال أَبُو داود: ضعيف. وقال أحمد: ثقة صالح. وكذا أنكر أَبُو حاتم عَلَى الْبُخَارِيّ إدخاله فِي كتاب الضعفاء وقال: يحوّل من هناك. وروى عياش عن ابن معين: حديثه ليس بالقوي. وروى الكوسج عَنْهُ فَقَالَ: صالح. ١١٩- عباد بْن كثير الثقفي البصري٤ -د ق- العابد نزيل مكة. عَن أَبِي عمران الجوني ومحمد بْن واسع ويحيى بْن أَبِي كثير وابن الزبير وثابت وعبد الله بْن محمد بْن عقيل والعلاء بْن عَبْد الرحمن وطائفة. وعنه إِبْرَاهِيم بْن أدهم وعبد الله بْن واقد الهروي وأبو نعيم والفريابي وآخرون.وكان جرير بْن عَبْد الحميد يحدّث عَن عبّاد بْن كثير فيقولون: اعفنا مِنْهُ فَيَقُولُ: ويحكم كان شيخًا صالحًا. وقال ابْن مَعِين: لَيْسَ بشيء. وقال الْبُخَارِيّ: بصري سكن مكة تركوه. وقال ابْن الْمُبَارَك: انتهيت إِلَى سفيان الثوري وهو يَقُولُ: عبّاد بْن كثير فاحذروا حديثه. وقال ابْن أَبِي رزمة: مَا أدري، مَا رأيت رجلا أفضل من عبّاد بْن كثير فِي ضروب من الخير فإذا جاء الحديث فليس منها فِي شيء. وَمِنْ مَنَاكِيرِهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْكُلُ الْقِثَّاءَ إِذَا أَكَلَهُ بِالْمِلْحِ وَكَانَ يَأْكُلُ التَّمْرَ بِالْجَوْزِ. وَرَوَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "عفُّوا يُعف عَنْ نِسَائِكُمْ"١. وَرَوَى عَنِ ابْنِ عُقَيْلٍ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا "مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوهُ"٢. وَرَوَى عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَجَابِرٍ مَرْفُوعًا "الْغَيْبَةُ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَى"٣ قَالُوا: وَكَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "لِأَنَّ صَاحِبَ الزِّنَى إِذَا تَابَ تِيبَ عَلَيْهِ وَصَاحِبُ الْغَيْبَةِ لا يُغْفَرُ لَهُ حَتَّى يَغْفِرَ لَهُ صَاحِبُهُ". وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الدَّالانِيِّ يَزِيدَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا $"قِيلُوا فَإِنَّ الشياطين لا تقيل"٤. وساق ابْن حِبّان عدة مناكير لكن بعضها من الرواة عنه.١٢٠- فأما: عباد بْن كثير الفلسطيني الرملي١، فهو آخر، فَصَلَهُ ابْن حبّان وغيره من الَّذِي قبله. يروي عَن عروة بْن رويم وحوشب وغيرهما. وعنه يزيد بْن أَبِي الزرقاء وَهُوَ متروك. تأخر حَتَّى لحقه يَحْيَى بن يَحْيَى النَّيْسَابُوري وَيَحْيَى بن معين. قَالَ البخاري: فِيهِ نظر. وقال النسائي: متروك الحديث. ووثّقه ابْن معين وابن المديني. ١٢١- عباد بْن منصور الناجي٢ -٤- أَبُو سلمة البصري. ولي القضاء لإبراهيم بْن عَبْد الله بْن حسن. وروى عَن عكرمة والقاسم وعطاء بْن أَبِي رباح وأبي الضحا وجماعة. وعنه يحيى بْن سعيد القطان ويزيد بْن هارون وروح بْن عبادة وأبو عاصم والنضر بْن شميل وآخرون. قَالَ أَبُو داود السجزي: كَانَ يأخذ دقيق الأرزّ فِي إزاره كل عشيّة، وولي قضاء البصرة خمس مرات. وقال أَبُو حاتم: ضعيف يكتب حديثه. وقال ابْن معين: عبّاد بْن كثير وعبّاد بْن منصور وعبّاد بْن راشد ليس حديثهم بالقويّ ولكنه يُكتب. وقال ابْن حبّان: كَانَ عبّاد بْن منصور قَدَريًّا داعية وكان عَلَى قضاء البصرة، وكل مَا روى عَن عكرمة سمعه من إبراهيم بن أبي يحيى عن داود بن الحصين قد كتبها عَن عكرمة. رَوَى أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ: عَمَّنْ سَمِعْتَ "مَا مَرَرْتُ بِمَلإٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِلا أَمَرُونِي بِالْحِجَامَةِ"٣ وَأَنَّهُ ﵇ كَانَ يَكْتَحِلُ بِاللَّيْلِ ثَلاثًا؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي يَحْيَى عَنْ دَاوُدَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.وقال ابن جزيمة: سمعت عمر بْن حفص الشيباني يَقُولُ: ثنا معاذ بن خالد الأغضف قَالَ: قُلْتُ: لعبّاد بْن منصور: من حدّثك أن ابْن مسعود رجع عَن قوله: الشقي من شقي فِي بطن أمه قَالَ: رَجُل لا أعرفه، قُلْتُ: لكني أعرفه، قَالَ: من؟ قُلْتُ: الشيطان. قَالَ أحمد بن زُهير عن ابن مَعِين: عباد بن منصور لَيْسَ بشيء. وَقَالَ العُقَيْلِيّ نا مُحَمَّد بن زكريا نا مُحَمَّد بن مثنى ثَنَا معاذ بن معاذ نا عَمْرو بن الوليد الأغضف، قُلْتُ لعباد بن منصور: من حدثك أن أَبِي بن كعب حدثه أن ابن مَسْعُود رجع عن حديثه في القدر؟ فَقَالَ: رجل لا أعرفه، قُلْتُ: أَنَا أعرفه، ذاك الشيطان. وقال يحيى القطّان: كَانَ عبّاد حين رأيناه لا يحفظ. وكان يحيى لا يرضاه. قلت: مات عبّاد عَلَى ظهر امرأته١ فجأة سنة اثنتين وخمسين ومائة. ١٢٢- عباد بْن ميسرة المنقري٢ –ن- البصري المعلم. عَن الحسن ومحمد بْن المنكدر وعلي بْن زيد. وعنه هشيم ووكيع وأبو داود الطيالسي وموسى بْن إسماعيل وآخرون. وكان زاهدًا عابدًا قانتًا مجتهدًا. قَالَ أَبُو داود: ليس بالقويّ. وقال ابْن معين وغيره: ليس بِهِ بأس. ١٢٣- عباد بْن مسلم٣ -٤- أَبُو يحيى الفزاري البصري. عَن جبير بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ والحسن ويونس بْن خباب وإياس. وعنه وكيع وأبو نعيم وروح وأبو داود وأبو عاصم وجماعة. وثّقه ابْن معين والنسائي وابن حبّان، عند ابْن حِبّان وذكره فِي كتاب "الضعفاء" فَقَالَ: منكر الحديث ساقط الاحتجاج بما يرويه.١٢٤- عبد الله بن بديل١ -د ن- بن ورقاء المكي. عن الزهري وعمرو بن دينار. وعنه عبد الرحمن بن مهدي وأبو داود وزيد بن الحباب وعمرو العنقري. قال ابن معين: مكي صالح. استشهد به البخاري. * وأما سميه: عبد الله بن بديل بن ورقاء٢، فقتل مع علي ﵁ بصفين. ١٢٥- عبد الله بن بشر الكوفي٣ -ن ق- قاضي الرقة. روى عَن أَبِي إسحاق وعاصم القارئ والزهري. وعنه جعفر بن برقان مع تقدمه وعبد السلام بن حرب ومعمر بن سليمان. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لا بأس به. وقال بعضهم: فِيهِ لين. ١٢٦- عَبْد الله بْن جابر البصري٤ -د ت-. عَن مجاهد أَبِي الشعثاء والحسن وعمر بْن عَبْد العزيز وجماعة. وعنه سفيان الثوري وهارون بْن موسى النحوي وإسحاق بْن سُلَيْمَان الرازي وحكام بْن سلم. ذكره ابْن حبان فِي الثقات. وكناه ابْن أَبِي حاتم أبا حازم. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حجاج بن أرطأة. ١٢٧- عبد الله بن حبيب ٥ –م- بن أبي ثابت الكوفي. عَن سعيد بْن جبير والشعبي ومحمد بْن كعب القرظي. وعنه ابْن الْمُبَارَك وأبو نعيم وقبيصة والفريابي. وثّقه ابْن معين. ١٢٨- عَبْد الله بْن أَبِي داود٦. أَبُو بكر البصري صاحب الجوالق. عَن نافع وبكر بْن عَبْد الله المزني.وعنه أَبُو الوليد وموسى التبوذكي. وثّقه يحيى بْن معين. ١٢٩- عَبْد الله بْن راشد الدمشقي. مولى الخزاعيين. عَن مكحول وعروة بْن رويم وعمرو بْن مهاجر. وعنه الوليد بْن مسلم ويحيى بْن ريان ومعن القزاز. وثّقه أَبُو مسهر فقال: ثقة عابد. ١٣٠- عَبْد الله بْن زياد بْن سمعان١ –ق-. المدني مولى أم سلمة. روى عَن الأعرج ومجاهد ومحمد بن كعب ونافع والزهري وسليمان بن حبيب المحاربي وغيرهم. وعنه مفضل بن فضالة وروح بن القاسم وابن وهب وعبد العزيز الدراوردي وبقية وعلي بن الجعد وآخرون. سئل عنه مالك فقال: كذاب. وقال أحمد بن حنبل: متروك الحديث. وقال البخاري: سكتوا عنه. وقال ابن معين: يكذب. وقال أبو داود: ولي قضاء المدينة. وقال أبو بكر بن أبي أويس: كنت جالسا عند ابن سمعان فحدّث فانتهى إِلَى حديث شهر بْن حوشب فقال: حدثني شهريز خوست، فقلت: من هذ؟ فَقَالَ: هَذَا بعض العجم قدِم علينا، فَقُلْتُ: لعلك تريد شهر بن حوشب، فسكت.وقال أَبُو عبيدة الحدّاد: إن ابْن سمعان قَالَ: حدّثني مجاهد، فَقَالَ ابْن إسحاق: كذب والله، أَنَا أكبر مِنْهُ وما رأيت مجاهدًا. وقال أَبُو مسهر: سَمِعْت سعيد بْن عَبْد العزيز يقول: قدم عليهم ابن سمعان فأخرجه إليهم كتبه فزادوا فيها فلما حدّثهم بها قَالُوا: هَذَا كذّاب. وقال أَبُو حاتم: ابْن سمعان ضعيف الحديث سبيله التَّرْك. وقال الحكم بْن موسى: نا الوليد بْن مسلم قَالَ: كتبت كتابًا عن ابن سمعان فإنه لفي يدي إذ غلبتني عيناي فنمت فرأيت النَّبِيَّ –ﷺ فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ: يَا رسول الله هَذَا ابْن سمعان حدثني عنك فَقَالَ: قل لابن سمعان يتّقي الله ولا يكذب عليّ. ١٣١- عَبْد الله بْن شوذب البلخي١ -٤- ثم البصري ثم المقدسي. أبو عبد عَبْد الرحمن. عَن الحسن ومحمد بْن سيرين ومطر الوراق ومكحول وأبو التياح وطائفة. وعنه ابْن الْمُبَارَك وضمرة بْن ربيعة والوليد بْن مزيد ومحمد بْن كثير وأيوب بْن سويد وعدة. وثّقه أحمد وغيره. وقال أَبُو عمير بْن النحاس: ثنا كثير بْن الوليد: كنت إذا رأيت ابن شوذب ذكرت الملائكة. وقال ضمرة عَن ابْن شوذب: سَمِعْت مكحولا يَقُولُ: لقد ذلّ من لا سفيه لَهُ. وذكر ابْن ضمرة أن ابْن شوذب كَانَ معاشه من كسب غلمان لَهُ فِي السوق. وقال: مولدي سنة ست وثمانين. وقال ضمرة: مات ابْن شوذب سنة ست وخمسين ومائة فِي آخرها. ١٣٢- عبد الله بن عامر الأسلمي٢ –ق-. المدني أبو عامر القارئ.كَانَ يصلّي بالناس فِي مسجد الرسول ﷺ فِي رمضان. روى عَن عمرو بْن شعيب ونافع وسعيد المقبري وابن شهاب. وعنه سليمان بن بلال وابن وهب وحبيب كاتب مالك وأبو نعيم والواقدي وغيرهم. ضعفه أحمد، وقال البخاري: يتكلمون فِي حِفْظه. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. ١٣٣- عَبْدُ اللَّهِ بن عبد الرحمن بن يعلى الثقفي١ -م د ن ق- أبو يعلى الطائفي. عَن عمرو بْن الشريد وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ. وعنه ابْن الْمُبَارَك وعبد الرحمن بْن مهدي وأبو نعيم وعبد الرزاق وآخرون. قَالَ أَبُو حاتم: ليس بقوي. وقال عثمان الدرامي عن ابن معين: صويلح. وذكره ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. ١٣٤- عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ٢. من جعفة، الكِنْدي التجيبي المصري الأمين. ولي الإسكندرية للخليفة هشام وولي مصر للمنصور سنة اثنتين وخمسين. وتوفي سنة خمس وخمسين وَمِائَةٍ. ١٣٥- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَبُو شعيب البناني٣ البصري. عَن الحسن وإياس بْن معاوية. وعنه ابْن المبارك وأبو داود الطيالسي.١٣٦- عَبْد الله بْن عُبَيْد الحميري البصري١ -ت ن ق-. عَن عديسة بنت أهبان وأبي بكر بْن النضر يونس. وعنه ابْن علية وصفوان بْن عيسى وأبو عبيدة الحداد وعثمان بْن الهيثم المؤذن. قَالَ أَبُو حاتم: مَا بِهِ بأس. ١٣٧- عَبْد الله بْن عَمْرو بْن علقمة٢ –ت- الكناني المكي. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ وعمر بْن سعيد بْن أَبِي حسين. وعنه عَبْد الرحمن بْن مهدي وأبو نعيم وعبد الرزاق وابن الْمُبَارَك. موثَّق. ١٣٨- عَبْد الله بْن عون بن أرطبان٣ –ع-. أبو عون المزني مولاهم البصري الحافظ أحد الأئمة الأعلام. عَن سعيد بْن جبير وأبي وائل وإبراهيم والشعبي والقاسم بن محمد ومجاهد والحسن وبن سيرين ومكحول وخلق سواهم. وعنه حماد بْن زيد وابن الْمُبَارَك وابن علية وإسحاق الأزرق وأزهر السمان وحريش بْن أنس وعثمان بْن عمر بْن فارس ومسلم بْن إِبْرَاهِيم ويزيد بن هارون ومحمد بن أبي عدي وخلق كثير. قَالَ عَبْد الرحمن بْن مهدي: مَا كَانَ بالعراق أعلم بالسُنَّة من ابْن عون. وقال قُرَّةُ بْن خالد: كنا نعجب من ورع ابن سيرين فأنساه ان عون. وقال شعبة: مَا رأيت مثل أيوب وابن عون ويونس بْن عُبَيْد. وقال ابْن الْمُبَارَك: مَا رأيت مثل أيوب وابن عون ويونس بن عبيدة.وقال ابْن الْمُبَارَك: مَا رأيت أحدًا أفضل من ابْن عون. قُلْتُ: قد رأى ابْن عون أنس بْن مالك فهو معدود فِي صغار التابعين. قَالَ شعبة: شَكَّ ابْن عون أحبُّ إليّ من يقين غيره. وقال الأوزاعي: إذا مات ابْن عون والثوري استوى الناس. وقال رَوْح بْن عبادة: مَا رأيت أحدًا أعبد من ابْن عون. وروى مسعر بْن كدام عَن ابْن عون قَالَ: ذكر الله دواء وذكر الناس داء. وقال ابْن معين: ابْن عون ثقة فِي كل شيء. وقال بكار بْن محمد السيريني: كَانَ ابْن عون يصوم يومًا ويفطر يومًا، صَحِبْتُه دهرًا وكان طيب الريح ليّن الكسوة لَهُ ختمة فِي الأسبوع وكان يغزو عَلَى ناقة لَهُ إِلَى الشام فإذا وصل إِلَى الشام ركب الخيل، وبارز مرة علجًا فقتله، وكان إذا جاءه وإخونه كأن على رؤوسهم الطير لَهُم خشوع وخضوع. قَالَ بكار: وكان إذا حدث بالحديث تخشَّع١ عنده -حَتَّى نرحمه- مخافة أن يزيد أو يُنِقص٢. وقال أَبُو قطن: سَمِعْت ابْن عون يَقُولُ: وددت أني خرجت مِنْهُ كفافًا. قَالَ بكار: كَانَ ابْن عون لا يدع أحدًا من أصحاب الحديث ولا غيرهم يتبعه وما رأيته يمازح أحدًا ولا ينشد شعرًا، وكان مشغولا بنفسه وما رأيت أملك للسانه مِنْهُ، وما سمعته حالفًا عَلَى يمين قط، ولا رأيته دخل حمامًا قط، وكان لَهُ وكيل نصراني يجبي غَلَّته من دارٍ لَهُ٣. وكان لا يزيد فِي رمضان عَلَى حضور المكتوبة ثم يخلو في بيته، وقد سعت بِهِ المعتزلة إِلَى إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله بن حسن الَّذِي خرج فقالوا: ها هنا رَجُل يوثب عليك الناس، فأرسل إِلَيْهِ أنْ مالي ولك، فخرج عن البصرة حتى نزل القريظية وأغلق بابه.وقال الأنصاري: سَمِعْت أن ابْن عون دخل عَلَى سلم بْن قتيبة وهو أمير فَقَالَ: السلام عليكم، فضحك وقال: نحتملها لابن عون. وقال معاذ بْن معاذ: رأيت عَلَى ابْن عون بُرْنُسًا من صوف رقيقًا حسنًا قَالَ: هَذَا اشتريته من تَرِكَة أنس بْن سيرين كَانَ لابن عمر فكساه إيّاه. وقال المفضّل بْن لاحق: كنا بأرض الروم فدعا رومي إِلَى المبارزة فخرج فارس فقتله، ثُمَّ دخل فِي الناس فلُذْتُ بِهِ لأعرفه، فوضع عَنْهُ المِغْفَر يمسح وجهه، فإذا هُوَ عَبْد الله بْن عون. وروى حمّاد بْن زيد عَن محمد بْن فضاء قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي المنام فَقَالَ: زوروا ابْن عون فإنه يحب الله ورسوله وإن الله يحبّه ورسوله. وقال خارجة بْن مصعب: جالست ابن عون اثنتي عشرة سنة فما أظن أن مَلَكَيْه كتبا عَلَيْهِ سوءًا. وقال بكار السيريني: كَانَ بلال بْن أَبِي بردة قد ضرب ابْن عون بالسياط لكونه تزوج امرأة عربية. وقال مكي بن إبراهيم: كنا عندابن عون فذكروا بلالا فلعنوه وقالوا: إنما نذكره لما ارتكبه منك فَقَالَ: إنما هما كلمتان تخرجان فِي صحيفتي يوم القيامة: لا إله إلا الله أو لعن الله فلانًا. وقال بكار بْن محمد: حضرت وفاة ابْن عون فكان حين قُبض موجَّها يذكر الله حَتَّى غرغر، فقالت عمتي: اقرأ عنده "يس "فقرأتها، ومات فِي السَّحَر، وما قدرنا أن نصلّي عَلَيْهِ حَتَّى وضعناه فِي محراب المُصَلّى غَلَبنا الناس عَلَيْهِ. ومات وعليه من الدَّيْن بضعة عشر ألفًا، وأوصى بعد وفاء دَيْنه بخُمْس ماله إِلَى أَبِي يفرّقه فِي أقاربه المحتاجين، ولم أره يشكو فِي علّته. قَالَ بكار: وكانت ثياب ابْن عون تمسّ ظهر قدميه. وقال أَبُو قطن: رأيت بعض أسنان ابْن عون مشدودة بالذهب.وقال بكار بْن محمد: كَانَ ابْن عون زوج عمتي أم محمد بنت عَبْد الله بن مُحَمَّد بن سيرين، وَلَمَّا مات كفنوه في برد ثمنه مائتا درهمً، ولم يخلف درهما إنما خلف دارين، قَالَ: ومات في رجب سنة إحدى وخمسين ومائة، وفيها أرّخه يحيى القطَّان وأبو نعيم وجماعة، وما عدا ذَلِكَ وَهْم. قِيلَ: سنة خمسين ومائة ومولده سنة ستٍّ وستين، وكان يمكنه السماع من طائفة من الصحافة. قَالَ ابْن سعد: كَانَ أكبر من سُلَيْمَان التيمي، قَالَ: وكان ثقة كثير الحديث ورعًا عثمانيًا. وقال محمود بْن غيلان: ثنا النضر بْن شميل قَالَ: كَانَ رَجُل يلازم ابْن عون فقيل لَهُ: بلغ حديث ابْن عون ألفا؟ قال: أضعف، قيل: وألفين، قَالَ: أضعف، قِيلَ: فأربعة آلاف، قَالَ: أضْعِف، قِيلَ: ستة، فسكت الرجل، قَالَ عمر بْن حبيب: سمعت عثمان البتي يقول: ما رأيت عيناي مثل ابْن عون. وروى عَن ابْن عون أن أمه نادته فَعَلا صوتُه صوتها فخاف فأعتق رقبتين. وقال ابْن الْمُبَارَك: مَا رأيت عيني أحدًا ممن ذُكر لِي إلا رأيته دون مَا ذكر لِي إلا ابْن عون وحَيْوَة بْن شريح. وقال يحيى بْن يوسف الزمي: نا أَبُو الأحوص قَالَ: كَانَ يقال لابن عون: سيد القراء فِي زمانه. قَالَ ابْن المديني: جمع لابن عون مَا لم يُجمع لأحد من أصحابه، ولم يحدّث إلا بعد موت أيوب، كَانَ يمتنع من الحديث فلما مات يونس بْن عُبَيْد ألحّ عَلَى ابْن عون أصحاب الحديث فسلس وحدّث. وقال ابْن سعد: أخبرنا بكار بْن محمد حدّثني بعض أصحابنا أن ابْن عون كَانَ لَهُ ناقة يغزو عليها ويحجّ عليها وكان بها معجبًا فأمر غلامًا لَهُ يستقي عليها فجاء بها وقد ضربها عَلَى وجهها فسالت عينها عَلَى خدّها فقلنا: إن كَانَ ابْن عون يسيء فاليوم، فلم يلبث أن نزل فلما نظر إِلَى الناقة قَالَ: سبحان الله أفلا غير الوجه بارك الله فيك أخرج عني اشهدوا أَنَّهُ حر. وقال معاذ بْن معاذ: حدّثني غير واحد من أصحاب يونس بْن عُبَيْد أَنَّهُ قَالَ: إنيلأَعرف رجلاُ منذ عشرين سنة يتمنّى أن يسلم لَهُ يوم من أيام ابْن عون فما يقدر عَلَيْهِ. قَالَ ابْن الْمُبَارَك: مَا رأيت مصلّيًا مثل ابْن عون. قرأت عَلَى إسحاق بْن أَبِي بكر أخبركم ابْنُ خَلِيلٍ أَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ اللَّبَّانُ أَنَا أَبُو عليّ الحدّاد أَنَا أَبُو نُعَيم أَنَا أَبُو محمد بْن حبان نا عَبْد الرَّحمن بْن محمد بْن حمّاد نا حفص الرياني أَنَا معاذ بْن معاذ: سَمِعْت هشام بْن حسان يَقُولُ: حدّثني من لم تر عيناي مثله، فَقُلْتُ فِي نفسي: اليوم نستبين فضل الحسن وابن سيرين، قَالَ فأشار بيده إِلَى ابْن عون وهو جالس. وبه قال أبو نعيم: ثنا ابْن خلاد ثنا الكديمي ثنا الخريبي قَالَ: دخلت البصرة لألقى ابْن عون فلما صرت إلى قناطير بني دارم تلقّاني نعْيه فدخلني مَا اللهُ بِهِ عليم. قُلْتُ: ترجمته فِي "تاريخ دمشق" عشرون ورقة. ومات سنة إحدى وخمسين ومائة عَلَى الصحيح. وقال ابْن معين: سنة اثنتين. وقال المنقري: مات سنة خمسين. ١٣٩- عَبْد الله بْن عياش الهمداني، المنتوف أَبُو الجراح. وكان أخباريًا علامة. حمل عَن الشعبي وغيره، وكان من أصحاب أبي جعفر المنصور. أخذ عن الهيثم بْن عديّ وجماعة. قَالَ الخطيب: توفي سنة ثمان وخمسين ومائة. وفيها توفي: عوانة بْن الحكم الأخباري. * فأما: عَبْد الله بْن عياش القتباني المصري١، ففي الطبقة الآتية. ١٤٠- أَبُو جعفر المنصور٢: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْد الله بْن عباس القرشي الهاشمي العباسي، أمير المؤمنين، وأمه سلامة البربرية. ولد فِي سنة خمس وتسعين أو فِي حدودها. وروى عَن أبيه ورأى جده. وعنه ولده المهدي.وكان قبل أن يلي الإمامة يقال لَهُ عَبْد الله الطويل. ضرب فِي الآفاق إِلَى الجزيرة والعراق وأصبهان وفارس قَالَ أَبُو بكر الجعابي: كَانَ المنصور يلعب فِي صغره بمدرك التراب. أتته البيعة بالخلافة بعد موت أخيه السفاح وهو بمكة بعهد السفاح لما احتضر إِلَيْهِ، فوليها اثنتين وعشرين سنة. وكان أسمر طويل طويلا نحيفًا مهيبًا خفيف العارضين معرق الوجه رحب الجبهة يخضّب بالسواد كأنّ عينيه لسانان ناطقان، تخالطه أُبَّهة المُلْك بزيّ النُّسّاك تقبله القلوب وتتبعه العيون، وكان أقنى الأنف بين القنا. وقد مر من أخباره فِي الحوادث مَا يدلّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ فحل بني العباس هيبة وشجاعة وحزمًا ورأيًا وجبروتًا، وكان جمّاعًا للمال، تاركًا للَّهو، واللعب، كامل العقل، جيّد المشاركة فِي العلم والأدب، فقيه النفس، قتل خلقًا كثيرًا حَتَّى استقام ملكه. وكان فِي الجملة يرجع إِلَى عدل وديانة وله حظ من صلاة وتديّن، وكان فصيحًا بليغًا مُفَوَّهًا، خليقًا للإمارة. وقد ولي بعض كور فارس فِي شبيبته لعاملها سُلَيْمَان بْن حبيب بْن المهلّب الأزدي ثُمَّ عزله وضربه ضربًا مبّرحًا لكونه احتجز المال لنفسه ثُمَّ أغرمه المال، فلما ولي المنصور الخلافة ضرب عنقه. وكان المنصور يُلقَّب أبا الدوانيق١ لتدقيقه ومحاسبته العمال والصُنّاع عَلَى الدوانيق والحبّات. وكان مَعَ هَذَا ربما يعطي العطاء العظيم. قَالَ أَبُو إسحاق الثعالبي: وعلى شهرة المنصور بالبخل ذكر محمد بْن سلام أَنَّهُ لم يعط خليفة قبل المنصور عشرة آلاف دارت بها الصُّكّاك وثبتت فِي الدواوين فإنه أعطى فِي يوم واحد كل واحد من عمومته عشرة آلاف ألف درهم. قُلْتُ: وقد حدّث عَن عطاء بْن أَبِي رباح يسيرًا. وقد خلف يوم مات فِي بيوت الأموال تسعمائة ألف ألف درهم وخمسين ألف ألف درهم. وَرَوَى يَحْيَى بْنُ غَيْلانَ ثِقَةٌ نا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "منا السفاح ومنا المنصور"٢.وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ وَأَبُو النَّضْرِ: نا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، نا مَيْسَرَةُ بْنُ حَبِيبٍ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: "مِنَّا السَّفَّاحُ وَمِنَّا الْمَنْصُورُ وَمِنَّا الْمَهْدِيُّ"١. فَهَذَا إِسْنَادُهُ صَالِحٌ والذي قبله منكر وهو منقطع ويروي نحو بِإِسْنَادِهِ أَخْرَجَهُ عَنِ الْمِنْهَالِ. قَالَ أَبُو سهل بْن علي بْن نوبخت: كَانَ جدّنا نوبخت المجوسيّ نهاية فِي التنجيم فسجن بالأهواز فَقَالَ: رأيت أبا جعفر وقد أدخل السجن فرأيت من هيبته وجلالته وحسن وجهه مَا لم أره لأحد فَقُلْتُ لَهُ: وحق الشمس والقمر إنك لَمِنْ وَلَد صاحب المدينة، قَالَ: لا ولكني من عرب المدينة، قَالَ: فلم أزل أتقرب إِلَيْهِ وأَخدمه حَتَّى سألته عَن كنيته فَقَالَ: أَبُو جعفر، فَقُلْتُ: وحق المجوسية لتملكنّ، قَالَ: وما يدريك؟ قُلْتُ: هُوَ كَمَا أقول فاذْكُرْ هَذِهِ البشري، قَالَ: إن قُضي شيء فسيكون، قُلْتُ: قد قضاه الله من السماء فقدمت دواة فكتب لِي: يَا نوبخت إذا فتح الله وردّ الحق إِلَى أهله لم نغفل عنك وكتب أَبُو جعفر، فلما استخلف صرت أليه فأخرجت الكتاب فَقَالَ: أَنَا لَهُ ذاكر ولك متوقّع فالحمد لله. فأسلم نوبخت فكان منجّمًا لأبي جعفر ومولى. قَالَ إِبْرَاهِيم بْن عبد الصّمد بْن موسى بْن محمد الهاشميّ: حدّثني أَبِي نا أَبِي عَن أبيه قَالَ: قَالَ لنا المنصور: رأيت كأني في الحرم وكأن رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الكعبة وبابها مفتوح فنادى مناد: "أين عَبْد الله" فقام أخي أَبُو العباس حَتَّى صار عَلَى الدرجة فأدخل فما لبث أن خرج ومعه عباءة عليها لواء أسود قدر أربعة أذرع، ثُمَّ نودي "أين عَبْد الله" فقمت إِلَى الدرجة فأصعدت وَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأبو بكر وبلال فعقد لِي وأوصاني بأُمَّتِه وعمَّمني بعمامة وكان كورها ثلاثة وعشرين وقال: "خذها إليك أبا الخلفاء إِلَى يوم القيامة". وقال الربيع بْن يونس الحاجب: سَمِعْت المنصور يَقُولُ: الخلفاء أربعة: أَبُو بكر وعمر وعثمان وعليّ، والملوك: معاوية وعبد الملك وهشام وأنا. قَالَ شباب: أقام الحج للناس أَبُو جعفر سنة ست وثلاثين، وسنة أربعين، وسنةأربع وأربعين، وسنة اثنتين وخمسين زاد الفسوي: أَنَّهُ حج أيضًا سنة سبع وأربعين ومائة. قَالَ أَبُو العيناء: نا الأصمعي أن المنصور صعد المنبر فشرع فِي الخطبة فقام إِلَيْهِ رَجُل فَقَالَ: يَا أمير المؤمنين أذكر من أنت فِي ذكره. فَقَالَ لَهُ: مرحبًا لقد ذكرت جليلا وخوَّفت عظيمًا وأعوذ بالله أن أكون ممن إذا قيل يه اتق الله أخذته العزّة بالإِثم، والموعظة منا بدت وعنّا خرجت وأنت يَا قائلها فأحلف بالله مَا الله أردت أنما أردت أن يقال قام فَقَالَ فعوقب فصبر فأهون بها من قائلها وأهتبلها من الله ويلك إِنِّي قد غفرتها، وإياكم معشر الناس وأمثالها. ثُمَّ عاد إِلَى خطبته وكأنما يقرأ من كتاب١. وقال الزبير: حدثني مبارك الطبري سمعت أبا عبيد الوزير سَمِعَ المنصور يَقُولُ: الخليفة لا يصلحه إلا التقوى، والسلطان لا يصلحه إلا الطاعة، والرعيّة لا يصلحها إلا العدل، وأولى الناس بالعفو أقدرهم عَلَى العقوبة، وأنقص الناس عقلا من ظَلَمَ مَن هُوَ دونه. قَالَ الفريابي محمد بْن يوسف: قَالَ عبّاد بْن كثير لسفيان: قُلْتُ: لأبي جعفر: أتؤمن بالله، قَالَ: نعم، قلت: فحدثني عن الأموال التي اصطفيتوها من بني أمية، فَوَالله لئن كَانَت صارت إليهم ظلمًا وغضبًا لما رددتموها إِلَى أهلها الَّذِينَ ظُلموا، ولئن كَانَت لَهُم لقد أخذتم مَا لا يحلّ لكم، إذا دُعَيت يوم القيامة بنو أمية بالعدل جاءوا بعمر بْن عَبْد العزيز، فإذا دُعيتم أنتم لم تجيئوا بأحد، فكنْ أنتَ ذَلِكَ الأحد، فقد مضت من خلافتك ست عشرة سنة وما رأينا خليفة بلغ اثنتين وعشرين سنة، فهبْك تبلغها فما ست سنين، قَالَ: يَا أبا عَبْد الله مَا أجد أعوانًا، قُلْتُ: علي عونك بغير مرزئة، أنت تعلم أن أبا أيوب المورياني يريد منك كل عام بيت مال، وأنا أجيئك بمن يعمل بغير رزق، آتيك بالأوزاعي تقلّده كَذَا وبالثوري تقلّده كَذَا، وأنا بينك وبين الناس أبلّغك عنهم وأبلّغهم عنك، فَقَالَ: حَتَّى أستكمل بناء بغداد، فأخْرُجُ إِلَى البصرة وأوجّه إليك. فَقَالَ لَهُ سفيان الثوري: ولِمَ ذكرتني لَهُ؟ قَالَ: واللهِ مَا أردت إلا النُّصح للأمة، ثُمَّ قَالَ لسفيان: ويل لمن دخل عليهم إذا لم يكن كبير العقل كثير الفهم كيف تكون فتنته عليهم وعلى الأمة.ويقال أن عمرو بْن عُبَيْد رأس المعتزلة دخل عَلَى المنصور ووعظه، فبكى المنصور وقال: يَا أبا عثمان هل من حاجة، وكان يدني عمرًا ويكرمه ويجلّه، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وما هي؟ قال: لا تبعث حَتَّى آتيك. قَالَ: إذن لا نلتقي، قَالَ: عَن حاجتي سألتني، ثُمَّ نهض فلما ولّى أمدّه بصره وهو يَقُولُ: كلكم يمشي رويد ... كلكم يطلب صيد غير عمرو بن عبيد قَالَ عَبْد السلام بْن حرب: أمر لَهُ بمال فردَّه، فَقَالَ المنصور: والله لتقبلّنه، قَالَ: والله لا أقبله، فَقَالَ لَهُ المهدي: أمير المؤمنين يحلف فحلف! قَالَ: أمير المؤمنين أقوى على الكفارة من عمك. أَبُو خليفة: نا محمد بْن سلام قَالَ: قِيلَ للمنصور هل بقي من لذّات الدنيا شيء لم تنله؟ قَالَ: بقيت خصلة: أن أقعد فِي المصطبة وحولي أصحاب الحديث فَيَقُولُ المستملي: من ذكرت رحمك الله. قَالَ فغدا عَلَيْهِ الندماء وأبناء الوزراء بالمحابر والدفاتر، فَقَالَ: لستم بهم إنما هم الدَّنِسَةُ ثيابهم، المشقّقة أرجلهم، الطويلة شعورهم برد الآفاق وَنَقَلَةُ الحديث. الصولي: ثنا أحمد بْن يحيى عَن محمد بْن إسماعيل عَن أبيه قَالَ: قَالَ عَبْد الصمد بْن علي للمنصور: يَا أمير المؤمنين لقد هممت بالعقوبة حَتَّى كأنك لم تسمع بالعفو، قَالَ: لأن بني أمية لم تُبْلَ رمَمُهُم، وآل أَبِي طالب لم تُغْمَد سيوفهم، ونحن بين قوم قد رأونا أمس سوُقة، واليوم خلفاء، فليس تتمهد هيبتنا في صدورهم إلا بنسيان العفو. وَرُوِيَ أَنَّ هِشَامَ بْنَ عروة دَخَل عَلَى الْمَنْصُورِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ عَنِّي دَيْنِي، قَالَ: فَكَمْ دَيْنُكَ؟ قَالَ: مِائَةُ أَلْفٍ. قَالَ: وَأَنْتَ فِي فِقْهِكَ وَفَضْلِكَ تَأْخُذُ مِائَةَ أَلْفٍ لَيْسَ عِنْدَكَ قَضَاؤُهَا! قَالَ: شَبَّ فَتَيَانِ لِي فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُبَوِّئَهُمْ وَخَشِيتُ أَنْ يَنْتَشِرَ عَلَيَّ مِنْ أَمْرِهِمْ مَا أَكْرَهُ فبوأتهم واتخذت لهم منازل وأولمت عنهم ثقة الله وَبِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ فَرَدَّدَ عَلَيْهِ: مِائَةَ أَلْفٍ! اسْتِنْكَارًا لَهَا، ثُمَّ قَالَ: قَدْ أَمَرْنَا لَكَ بِعَشَرَةِ آلافٍ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْطِنِي مَا تُعْطِي وَأَنْتَ طَيِّبُ النَّفْسِ فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً وَهُوَ بِهَا طَيِّبُ النَّفْسِ بُورِكَ لِلْمُعْطِيوَالْمُعْطَى"١ قَالَ: فَإِنِّي طَيِّبُ النَّفْسِ بِهَا، فَأَهْوَى هشام إلى يد المنصور يقبلها فمنعه وقال: إِنّا نُكَرِّمُكَ عَنْهَا وَنُكَرِّمُهَا عَنْ غَيْرِكَ. وروي عَن الربيع قَالَ: لما مات المنصور دُرْنا فِي الخزائن أَنَا والمهديّ، فرأينا فِي بيت أربعمائة جبّ٢ مسدودة الرءوس فإذا فيها أكباد ممّلحة أعدّها للحصار٣. وذكر الرياشي عَن محمد بْن سلام أن جارية رأت قميصًا للمنصور مرقوعًا فأنكرت ذَلِكَ فَقَالَ: ويحك أما سَمِعْت قول ابن هرمة: قد يدرك الشرف الفتى ورداؤه ... خَلِقٌ وجَيْب قميصه مرقوع وروى عمر بْن شبة وروى عَن المدائني وغيره أن المنصور لما احتضر قال: اللهم قد ارتكبت الأمور العظام جرأة مني عليك وقد أطعتك فِي أحب الأشياء إليك شهادة أن لا إله إلا الله مَنًّا منك لا منا عليك ومات. وقد كَانَ المنصور رأى منامًا يدل عَلَى قرب الأجل فتهيّأ وسار للحج. قَالَ هشام بْن عمار: نا الهيثم بن عمران أن المنصور مات بالبطن بمكة. وقال خليفة والهيثم وغيرهما: عاش أربعًا وستين سنة. وقال الصولي: دُفن مَا بين الحَجُون٤ وبئر ميمون٥ فِي ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة٦. ١٤١- عبد الله بن محمد بن عمر٧ -د ن- بْن علي بْن أَبِي طالب أَبُو محمد العلوي المدني. روى عَن أبيه وخاله أَبِي جعفر الباقر. وعنه ابنه عيسى وابن الْمُبَارَك وابن أَبِي فديك والواقدي وغيرهم.وقال عليّ بْن المديني: هُوَ وسط، وقد روى أيضًا عن عاصم بن عبد الله العمري وعن أمه خديجة بنت زين العابدين، وكان لقبه دافن. قَالَ بعض الحفّاظ: صالح الحديث، مات بدمشق فِي آخر خلافة المنصور. وابنه عيسى واه. ١٤٢- عَبْد الله بْن المحرر الحراني١ –ق- قاضي الجزيرة. عَن الحسن البصري ونافع وقتادة. وعنه بقية وأبو نعيم ومحمد بْن حمير ويحيى البابلتي وغيرهم. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: تَرَكَ النَّاسُ حَدِيثَهُ. وَمِنْ مَفَارِدِهِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ عَقَّ عَنْ نَفْسِهِ بَعْدَ النُّبُوَّةِ٢. ١٤٣- عَبْد الله بْن نافع العدوي٣ –ق- مولى ابْن عمر. مدني واهٍ، لَهُ إخوة. ضعّفه ابْن معين وغيره. روى عَن أبيه وعبد الله بْن دينار. وعنه عَبْد الله بن نافع الصائغ وابن أبي فديك وأبو داود الطيالسي وآخرون. توفي سنة أربع وخمسين ومائة. ١٤٤- عَبْد الله بْن النعمان الجهضمي٤، الحداني. عَن عكرمة. وعنه حفيده علي بْن نضر ونوح بْن قيس وأبو قتيبة سلم. ١٤٥- عَبْد الله بن الوليد٥ -ن ت- بْن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْقِلِ بْنِ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيُّ الكوفي.وقد يقال له العجلي لنزوله فيهم. روى عَن أَبِي جعفر الباقر وأبي صخرة جامع بْن شداد وعاصم بْن كليب وبكير بن شهاب. وعنه ابن مبارك وابن عيينة وَأَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو أَحَمْدَ الزُّبَيْرِيُّ وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ النسائي. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. ١٤٦- عبد الأعلى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ١ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ الْمَدَنِيّ أخو إسحاق. عن ابن المنكدر والزهري والمطلب بن حنطب وزيد بن أسلم. وعنه حاتم بن إسماعيل وابن وهب والوليد بن مسلم ويحيى بن العلاء الرازي وجماعة. روى عباس عَن ابن معين قال: عبد الحكيم وصالح وعبد الأعلى ثقات إلا أخاهم إسحاق. ١٤٧- عبد الجبار بن العباس الشبامي٢ –ت- الهمداني الكوفي. عَن سلمة بْن كهيل وعدي بْن ثابت وعون بْن أَبِي جحيفة وأبي إسحاق وعدة. وعنه إسماعيل بْن محمد بْن جحادة وابن الْمُبَارَك وعبيد الله بْن موسى وسلم بْن قتيبة وأبو أحمد الزبيري وجماعة. وثَّقه أَبُو حاتم. وقَالَ أَبُو دَاوُد: لَيْسَ بِهِ بأس. وقال العقيلي وغيره: لا يُتابَع عَلَى حديثه يُفرْط فِي التشيُّع. وأما أَبُو نعيم الملائي فَقَالَ: لم يكن بالكوفة أكذب مِنْهُ. ١٤٨- عَبْد الجليل بن عطية٣ -د ن- أبو صالح القيسي البصري. عَن عَبْد الله بْن بريدة وشهر بْن حوشب. وعنه عَبْد الرحمن بْن مهدي وزيد بْن الحباب والعقدي وأبو نعيم. قَالَ البخاري: ربما يهم. وقال غيره: صالح الحديث.١٤٩- عبد الحكيم بْن ذكوان السدوسي١ –ق- بصري مقل. عَن أَبِي رجاء العطاردي وشهر بْن حوشب. وعنه مروان بْن معاوية وأبو داود وأبو عمر الحوضي. ذكره ابْن حبان فِي الثقات. ١٥٠- عَبْد الحكم القسملي٢، البصري. عَن أنس وأبي الصديق الناجي. وعنه قرة بْن حبيب وعفان وجماعة. قال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن عدي: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ مِمَّا لا يُتَابَعُ عَلَيْهِ. ١٥١- عَبْد الحكم بْن أَبِي فروة٣. هُوَ أخو إسحاق. وثّقه ابْن معين وهو مُقِلّ. قَالَ خليفة: مات سنة ست وخمسين ومائة. ١٥٢- عَبْد الحميد بن جعفر٤ –م٤- بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ رَافِعِ الأنصاري المدني. عن أبي ونافع ومحمد بْن عمر وعطاء وسعيد المقبري ويزيد بْن حبيب وعم أبيه عمر بْن الحكم وجماعة. وعنه أَبُو أسامة ويحيى القطان وابن وهب وأبو عاصم وبكر بْن بكار والواقدي وآخرون. قَالَ النسائي: ليس بِهِ بأس. وكان الثوري ينقم عَلَيْهِ خروجَه مَعَ محمد بن عَبْد الله. وكان من فقهاء المدينة. وقال ابْن المديني: سَمِعْت يحيى يَقُولُ: كَانَ سفيان يحمل على عبد الحميد بن جعفر فكلّمته فِيهِ فَقُلْتُ: مَا شأنه، ثُمَّ قَالَ يحيى: مَا أدري مَا كَانَ شأنه ومكانه. وقال عباس: سَمِعْت ابْن معين يَقُولُ: كَانَ يحيى بْن سعيد يضعّف عَبْد الحميد بْن جعفر، فَقُلْتُ لابن معين: فقد روى عَنْهُ! قَالَ: روى عَنْهُ وكان يضعّفه. وكان يحيى يروي عَن قوم مَا كانوا يساوون عنده شيئًا. ثُمَّ قَالَ ابْن معين: عَبْد الحميد بْن جعفر ثقة كَانَ يُرمى بالقَدَر.وقال أَحْمَدُ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثلاث وخمسين ومائة. ١٥٣- عَبْد الرحمن بْن بوذويه الصنعاني١ -د ن-. عَن طاوس ووهب بْن منبه ومعمر، وهو أصغر مِنْهُ. وعنه مطرف بْن مازن وسعد بْن الصلت وإبراهيم بْن خالد وعبد الرزاق وآخرون. أثنى عَلَيْهِ أحمد بْن حنبل. وروى عَبْد الرزاق عَنْهُ عَن عمر. ١٥٤- عَبْد الرحمن بْن حسان أَبُو سعد الكناني٢، الحمصي أو الدمشقي. عَن رجاء بْن حيوة والزهري وعطاء الخراساني. وعنه ابْن شعيب والوليد بْن مسلم وصدقة بْن خالد. قَالَ الدارقطني: لا بأس بِهِ. ١٥٥- عَبْد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي٣ -د ن ق- أبو أيوب الشعباني قاضي إفريقية وعالمها. روى عَن أبيه وأبي عبد الرحمن الحلبي وبكر بن سوادة وعبد الرحمن بن رافع التنوخي صاحب عَبْد الله بن عَمْرو وأبي عثمان صاحب أَبِي هريرة ومسلم بْن سيار وزياد بْن نعيم وعدة. وعنه إسماعيل بْن عياش وأبو أسامة وابن وهب وجعفر بْن عون ويعلى بْن عُبَيْد وأبو عَبْد الرحمن المقري وخلق. وقد وفد عَلَى المنصور الكوفةَ فوعظه وصدغه بالحق، وكان أول مولود وُلد فِي الإسلام بإفريقية فيما قيل. قال الهيثم بن خارجة: ثنا إسماعيل بْن عياش قَالَ: ظهر بإفريقية جور فلما قام السفاح قدم عَبْد الرحمن بْن زياد بْن أنعمُ عَلَى أَبِي جعفر فشكا إِلَيْهِ العمال ببلده فأقام ببابه شهرًا ثُمَّ دخل عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا أقدمك؟ قَالَ: ظهر الجور ببلدنا فجئت لأعلمك فإذا الجور يخرج من دارك، فغضب أَبُو جعفر وهَمّ بِهِ، ثُمَّ أمر بإخراجه. وعن ابْن إدريس عَن عَبْد الرحمن بْن زياد قَالَ: أرسل إليّ أَبُو جعفر فقدمت عَلَيْهِ فدخلت والربيع قائم على رأسه فاستدعاني فَقَالَ لِي: يَا عَبْد الرحمن كيف مَامررت بِهِ من العمال؟ قُلْتُ: يَا أمير المؤمنين رأيت أعمالا سيئة وظلمًا فاشيًا فظننته لبُعْد البلاد منك، فجعلت كلما دنوت منك كَانَ الأمر أعظم، قَالَ: فنكّس رأسه طويلا, ثُمَّ قَالَ: كيف لِي بالرجال؟ قُلْتُ: أَفَلَيس عمر بْن عَبْد العزيز كَانَ يَقُولُ: إن الوالي بمنزلة السوق يجلب إليها مَا ينفق فيها فإن كَانَ بَرًّا أتوه ببَرِّهم وإن كَانَ فاجرًا أتوه بفجورهم. قَالَ: فأطرق طويلا فقال الربيع وأومأ إليَّ أن اخرج، فخرجت وما عدت إِلَيْهِ. وقال محمد بْن سعد الجلاب: ثنا جارود بْن يزيد أَنَا عَبْد الرحمن الإفريقي قَالَ: كنت أطلب العلم مَعَ أَبِي جعفر المنصور قبل الخلافة فأدخلني منزله فقدم إليَّ طعامًا ومريقة من حبوب ليس فيها لحم ثُمَّ قدم أليّ زبيبًا ثُمَّ قَالَ: يَا جارية عندك حلوى؟ قالت: لا، قَالَ: ولا التمر؟ قالت: لا، فاستلقى وقرأ ﴿عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٢٩] ؟ فلما ولي الخلافة دخلتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: بلغني أنك كنتَ تعدّ لبني أمية فكيف رأيت سلطاني من سلطانهم؟ قلت: مَا رأيت فِي سلطانهم من الجور شيئًا إلا رأيته فِي سلطانك، فَقَالَ: إنا لا نجد الأعوان، قُلْتُ: إن السلطان سوق، قَالَ: فسكت. وقال ابْن معين عَن عَبْد الله بْن إدريس: قدم بعبد الرحمن بْن زياد المنصور وولي قضاء إفريقية لمروان بْن محمد. وقال ابْن معين: هُوَ ضعيف ولا يسقط حديثه. وقال أحمد: لا أكتب حديثه، هُوَ منكر الحديث ليس بشيء. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَلا يُحْتَجُّ بِهِ. وقال أَبُو زرعة: ليس بقوي. وقال أحمد بْن صالح: هُوَ ممن يُحتج بِهِ. وقال صالح جزرة: كَانَ رجلا صالحًا وهو منكر الحديث. وقال الترمذي: رأيت البخاري يقوّي أمره ويقول: هُوَ مقارب الحديث. قُلْتُ: وأيضًا فلم يذكره فِي كتاب الضعفاء لَهُ. وقال ابن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: حدثت هشام بن عروة بحديث الإفريقي عَن ابْن عمر فِي الوضوء فَقَالَ: هذا حديث مشرقي وضعّف يحيى الإفريقي وقال: قد كنت كتبت عَنْهُ بالكوفة. وَقَالَ الْفَلاسُ: كَانَ الْقَطَّانُ وَابْنُ مَهْدِيٍّ لا يُحَدِّثَانِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ. يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ: نا الإِفْرِيقِيُّ عَنْ أَبِي عُطَيْفٍ الْهُذَلِيِّ قَالَ: صَلَّى ابْنُ عُمَرَ الظُّهْرَ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى مَجْلِسٍ لَهُ وأنا ومعه فَلَمَّا نُودِيَ بِالْعَصْرِ تَوَضَّأَ لِكُلِّ الصَّلَوَاتِ ثُمَّ قال: إنكَانَ وُضُوئِي لِصَلاةِ الصُّبْحِ لَكَافٍ مَا لَمْ أحدث، لكني سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ تَوَضَّأَ عَلَى طُهْرٍ كُتِبَ لَهُ عشر حسنات"١ فرغبت في ذلك يا بن أَخِي. وَرَوَى عَبَّاسٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الإِفْرِيقِيُّ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَبِي بَكْر بْن أَبِي مريم. وقال ابْنُ خِرَاشٍ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. قَالَ المقري: مات بإفريقية سنة ست وخمسين ومائة وقد جاوز المائة. ١٥٦- عَبْد الرحمن بْن خضير الهنائي٢. بصري. عَن أَبِي نجيح المكي وعمرو بْن دينار. وعنه يحيى القطان ووكيع وعلي بْن عاصم وخالد بْن الحارث. صدوق لينه الفلاس. وقيل: إنه روى عَن طاوس. وأبوه خضير بمعجمتين، وخَطَّأ الأمير من قَالَ: هُوَ ابْن الحصين أو حصين. ١٥٧- المسعودي٣، عَبْد الرحمن بْن عَبْد الله بن عتبة بْن عَبْد الله بْن مسعود الهُذْليّ المسعوديّ الكوفي أحد الأعلام، وهو أخو أَبِي العميس. روى عَن علقمة بْن مرثد وسعيد بْن أَبِي بردة وعلي بْن الأقمر وزياد بْن علاقة وعبد الجبار بْن وائل وعمرو بْن مرة وعون بْن عَبْد الله ويزيد الفقير وأبي بَكْرِ بْن مُحَمَّدِ بْن عَمْرِو بْن حَزْمٍ وطائفة. وعنه ابْن الْمُبَارَك وابن عيينة وطلق بْن غنام وعبد الرحمن بن مهدي ويزيد بن هارون وأبو المغيرة الحمصي وجعفر بْن عون وأبو داود وأبو عَبْد الرحمن المقري وأبو نعيم وعلي بْن الجعد وخلق. وكان رئيسًا نبيلا يداخل الخلفاء. قَالَ أَبُو نعيم: رأيته فِي عباء أسود وشاشية وفي وسطه خنجر وبين كتفيه بياض ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ١٣٧] فتوقف أُناس فِي الأخذ عَنْهُ لِذَلِكَ. وقال الهيثم بْن حميد: رأيته وفي وسطه خنجر وقلنسوة أطول من ذراع مكتوب عليها "محمد يَا منصور". وقال أحمد بْن حنبل: ثقة وسماع أَبِي النضر وعاصم بْن عليّ وهؤلاء من المسعودي بعدما اختلط إلا أنهم احتملوا السماع منه.وروى عنه عثمان بْن سعد عَن ابْن معين: ثقة. وقال ابْن المديني: ثقة. وقد كَانَ يغلط فيما روى عَن عاصم بْن بهدلة وسلمة. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ: ثقة اختلط بأخرة. وقال النسائي: ليس به بأس. وعن مسعر قَالَ: مَا أعلم أحدًا أعلم بعلم ابْن مسعود من المسعودي. وقال أَبُو حاتم: تغّير قبل موته بسنة أو سنتين. وكان أعلم أهل زمانه بحديث ابْن مسعود. وروى أَبُو داود عَن شعبة قَالَ: هُوَ صدوق. وقال القطان: رأيته سنة رآه عبد الرحمن فلم أكلمه. وقال معاذ بْن معاذ: رأيت المسعودي سنة أربع وخمسين يطالع الكتاب يعني أَنَّهُ قد تغّير حفظه. وقال أَبُو قتيبة: رأيت المسعودي سنة أربع وخمسين وكتبت عنه وهو صحيح. ورأيته سنة سبع والذر يدخل فِي أذنه وأبو داود يكتب عَنْهُ، فَقُلْتُ لَهُ: أتطمع أن تحدّث عَنْهُ وأنا حيّ. قَالَ أَبُو عُبَيْد وجماعة: توفي المسعودي سنة ستين ومائة. ١٥٨- عَبْد الرحمن بْن عجلان البرجمي١، أَبُو موسى الكوفي الطحان. عَن إِبْرَاهِيم النخعي. وعنه سفيان الثوري ويعلى بْن عُبَيْد وأبو نعيم وقبيصة. قَالَ أَبُو حاتم: مَا بِهِ بأس. * عبد الرحمن بن عمر بن بوذويه مر منسوبا إِلَى الجد. ١٥٩- عَبْد الرحمن بْن قيس٢، أَبُو روح العتكي البصري. عَن يحيى بْن يعمر وطلحة بْن عُبَيْد الله بْن كريز. وعنه وهب بْن جرير وعبد الرحمن بن مهدي وغيرها. شيخ لا بأس به. ١٦٠- الأوزاعي٣ –ع- عبد الرحمن بن عمر بن يحمد أبو عمرو الأوزاعي. إمام أهل الشام وفقيههم وعالمهم. كَانَ يسكن بظاهر باب الفراديس بمحلة الأوزاع ثُمَّ تحول إِلَى بيروت فرابط إِلَى أن مات بها.قَالَ ابْن سعد: والأوزاع بطن من همدان وهو من أنفسهم. قَالَ: وولد سنة ثمان وثمانين، وكان ثقة مأمونًا فاضلا خيرًّا كثير العلم والحديث والفقه، حُجَّة. روى الأوزاعي عَن عطاء بْن أَبِي رباح والقاسم بْن مخيمرة ومحمد بْن سيرين حكاية، والزهري ومحمد بْن علي الباقر وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ وقتادة وعمرو بْن شعيب وربيعة بْن يزيد وشداد بْن عمار وعبدة بْن أَبِي لبابة وبلال بْن سعد ومحمد بْن إِبْرَاهِيم التيمي ويحيى بْن أَبِي كثير وعبد الله بن عامر اليحصبي وخلق. وعنه الزهري ويحيى بْن أبي كثير شيخاه، ويونس ين يزيد وسفيان وشعبة ومالك وسعيد بْن عَبْد العزيز وابن المبارك والوليد ين مسلم بْن مزيد وبقية وابن شابور ويحيى القطان والمعافى الموصلي والفريابي وأبو المغيرة وأبو عاصم وخلائق. وأصله من سبي السند. وقال البخاري: لم يكن من الأوزاع بل نزل فيهم. وقال الهيثم بْن خارجة: سَمِعْت أصحابنا يقولون: أليس هو من الأوزاع، هو ابن عم يحيى بن أَبِي عمرو السيباني لَحًّا إنما كَانَ ينزل قرية الأوزاع إذا خرجت من باب الفراديس. وقال ضمرة بْن ربيعة: الأوزاع اسم وقع عَلَى موضع مشهور بربض دمشق سكنه بقايا من قبائل شتى، والأوزاع الفرق، تقول وزّعته إذا فرّقته. وقال أَبُو زُرْعة الدمشقي: كَانَ اسم الأوزاعي عَبْد العزيز فغّيره، وأصله سندي نزل فِي الأوزاع. وكانت صَنْعَتُه الكتابة والترسّل ورسائله تؤثر. وقال ضُمرة: سَمِعْت الأوزاعي يَقُولُ: كنت كالمحتلم فِي خلافة عمر بْن عَبْد العزيز. قُلْتُ: هَذَا يردّ عَلَى قول من زعم أن مولده سنة ثلاث وسبعين. وقال الوليد بْن مَزْيَد: وُلد ببعلبك ونشأ بالبقاع، ثم نقلته انه إلى بيروت. كان يتيمًا فقيرًا حِجْر أمه، عجزت الملوك أن تؤدّب أنفسها وأولادها أدبه فِي نفسه، مَا سَمِعْت مِنْهُ كلمة فاضلة إلا احتاج مستمعها إِلَى إثباتها عَنْهُ ولا رأيته ضاحكًا حَتَّى يقهقه، ولقد كَانَ إذا أخذ فِي ذكر المعاد أقول أترى فِي المجلس قلْب لم يبك.قَالَ محمد بْن عَبْد الرحمن السلمي: رأيت الأوزاعي وكان فوق الرَّبعة خفيف اللحم بِهِ سُمرة يخضب بالحِنّاء. وقال العباس بْن الوليد البيروتي عَن شيوخه: إن الأوزاعي قَالَ: مات أَبِي وأنا صغير فمرّ فلان من العرب فَقَالَ: مَن أنت؟ قُلْتُ: فلان، فَقَالَ: ابْن أخي يرحم الله أباك. فذهب بِي إِلَى بيته فكنت معه حَتَّى بلغت، فألحقني فِي الديوان. وضُرب علينا بعْث إِلَى اليمامة، فلما دخلنا مسجدنا قَالَ لِي رَجُل: رأيت يحيى بْن أَبِي كثير معجَبًا بك يَقُولُ: مَا رأيت فِي هَذَا البعث أهدى من هَذَا الشاب، قَالَ: فجالستُه فكتبت عَنْهُ أربعة عشر كتابًا فاحترقت. رواها محمد بْن أيوب بْن سويد عَن أبيه وزاد: فقال لِي يحيى: ينبغي لك أن تبادر إِلَى البصرة لعلك تدرك الحسن وابن سيرين، فانطلقت إليها فوجدت الحسن قد مات، فأخبرنا الأوزاعي أَنَّهُ دخل عَلَى ابْن سيرين فعاده، ثُمَّ مات بعد أيام فما سَمِعَ مِنْهُ. قَالَ الهقل بْن زياد: أجاب الأوزاعي فِي سبعين ألف مسألة أو نحوها. وكان إسماعيل بْن عياش يَقُولُ: سَمِعْت الناس يقولون فِي سنة أربعين ومائة: الأوزاعي هُوَ اليوم عالم الأمة. وقال أمية بْن يزيد: هُوَ أرفع عندنا من مكحول، إنه قد جمع العبادة والعلم والقول بالحق. وذكر مسلمة بْن ثابت عَن مالك قَالَ: الأوزاعي إمام يُقتدى بِهِ. وقال عليّ بْن بكار: سَمِعْت أبا إسحاق الفزاري يَقُولُ: مَا رأيت مثل الأوزاعي والثوري، فأما الأوزاعي فكان رَجُل عامة، وأما الثوري فكان رَجُل خاصة نفسه، ولو خُيِّرْتُ لهذه الأمة لاخترت لها الأوزاعي. وكذا قَالَ ابْن الْمُبَارَك وغيره. قَالَ الخريبي: كَانَ الأوزاعي أفضل أهل زمانه. وقال الوليد: ما رأيت أكثر اجتهادًا فِي العبادة مِنْهُ. وقال بشر بْن المنذر: رأيت الأوزاعي كأنه أعمى من الخشوع. وقال أَبُو مسهر: كَانَ الأوزاعي يُحيى الليل صلاة وقرآن وبكاء. وقال ابْن مهدي: إنما الناس فِي زمانهم أربعة: حماد بْن زيد بالبصرة، والثوري بالكوفة، ومالك بالحجاز، والأوزاعي بالشام. وقال أحمد: الأوزاعي إمام. وقال إسحاق: إذا اجتمع الثوري والأوزاعي ومالك عَلَى أمر فهو سُنَّةٌ. وروى عمر بْن عَبْد الواحد عَن الأوزاعي قَالَ دفع إليّ الزُّهْري صحيفة فَقَالَ:اروها عني ودفع إلي يحيى بن أبي كثير صحيفة فَقَالَ: اروها عنّي١. قَالَ الوليد: قَالَ الأوزاعي: نعمل بها ولا نحدّث بها. وقال هشام بْن عمار: سَمِعْت الوليد يَقُولُ: احترقت كتب الأوزاعي زمن الرجفة ثلاثة عشر فنداقًا فأتاه رَجُل بنُسَخِها فَقَالَ: يَا أبا عمرو هَذِهِ نسخة كتابك وإصلاحك بيدك، فما عرض لشيء منها حَتَّى فارق الدُّنْيَا، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لا نأمن بإصلاح اللحن. وَقَالَ الْوَليِدُ بْن مَزْيَدٍ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: إذا أراد الله بقوم شرًّا فتح عليهم الجدل ومنعهم العمل. قَالَ العباس بْن الوليد: أدركت أهل زمان محمد ولد الأوزاعي وما كانوا يشكّون أَنَّهُ من الأبدال. قُلْتُ: عاش محمد بعد أبيه عشرين سنة وكان عابدًا قانتًا لله، أخذ عَنْهُ أَبُو مسهر. وقال عمرو بْن أَبِي سلمة: سمعنا الأوزاعي يَقُولُ: رأيت كأن مَلَكَيْن نزلا فأخذا بضبعي فعرّجاني إِلَى الله تعالى وأوقفاني بين يديه فَقَالَ: أنت عبدي عَبْد الرحمن الَّذِي تأمر بالمعروف وتنهى عَن المنكر، قَالَ: قلت: بعزّتِك رب أنت أعلم، قَالَ: فرَدَّاني إِلَى الأرض٢. وقال محمد بْن كثير: سمعت الأوزاعي يَقُولُ: كنا والتابعون متوافرون يقولون إن الله تعالى فوق عرشه ونؤمن بما وردت بِهِ السنة من صفاته. وقال أَبُو أسامة: رأيت سفيان الثوري والأوزاعي، ولو خُيِّرْتُ لاخترت الأوزاعي لأنه كَانَ أعلم الرجلين. وقال صدقة السمين: مَا رأيت أحدًا أحلم٣ ولا أكمل ولا أجمل من الأوزاعي. وقال موسى بْن أعين: قَالَ الأوزاعي: كنا نضحك ونمزح فلما صرنا يُقتدى بنا خشينا أن لا يسعنا التبسّم. وقال منصور بْن أبي مزاحم عَن أَبِي عُبَيْد الله كاتب المنصور قَالَ: كَانَت ترد علينا إِلَى المنصور كُتُبٌ من الأوزاعي نتعجّب منها ونعجز كتابةً عنها، فكانت تنسخفِي دفاتر وتوضع بين يدي المنصور، فيكثر النظرَ فيها استحسانًا لألفاظها، فَقَالَ لسليمان بْن مجالد وكان من أحظى كُتَّابه عنده: ينبغي أن تجيب الأوزاعي، قَالَ: مَا أُحسِنُ ذاك وإن لَهُ نظْمًا فِي الكتب لا أظن أحدًا من جميع الناس يقدر عَلَى إجابته عَنْهُ، وأنا أستعين بألفاظه عَلَى مَن لا يعرفها ممن نكاتبه. وقال الحكم بْن موسى: ثنا الوليد قال: مَا كنت أحرص عَلَى السماع من الأوزاعي حَتَّى رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي المنام والأوزاعي إِلَى جنبه، فَقُلْتُ: يَا رسول الله عمن أحمل العلم؟ قَالَ: عَن هَذَا، وأشار؟ إِلَى الأوزاعي. عَبْد الحميد بْن بكار عَن محمد بْن شعيب قَالَ: جلست إِلَى شيخ فِي المسجد فَقَالَ: أَنَا ميت يوم كَذَا وكذا، فلما كَانَ ذَلِكَ اليوم أتيته فإذا هُوَ يتفلّى فِي الصحن فَقَالَ: مَا أخذتم النعش خذوه قبل أن تُسبقوا إِلَيْهِ قُلْتُ: مَا تقول رحمك الله؟ قَالَ: هو ما قال لك، إِنِّي رأيت طائرًا يقع عَلَى ركن هَذِهِ القبة فسمعته يَقُولُ: فلان قَدَري وفلان كذا، وعثمان ابن أَبِي العاتكة نِعْم الرجل، والأوزاعي خير من يمشي عَلَى الأرض، وأنت ميت يوم كَذَا، قَالَ: فَما جاءت الظُّهْر حَتَّى مات الرجل. قَالَ الوليد بْن مَزْيَد: كَانَ الأوزاعي من العبادة على شيء لم يُسمع بأحد قوى عَلَيْهِ، مَا أتى عَلَيْهِ زوال قط إلا وهو قائم يصلّي. وقال مروان بْن محمد: قَالَ الأوزاعي: مَن أطال قيام الليل هوّن الله عَلَيْهِ وقوف يوم القيامة. ويُذكر عَن الأوزاعي أَنَّهُ حجّ فما اضطجع فِي المحمل أبدًا. وقال إسحاق بْن خالد: نا أَبُو مسهر قَالَ: مَا رؤي الأوزاعي باكيًا قط، ولا ضاحكًا حَتَّى تبدو نواجذه، وكان يحيى الليل بكاءً وصلاةً. وأخبرني بعض إخوتي من أهل بيروت أن أم الأوزاعي كَانَت تدخل منزل الأوزاعي وتتفقد موضع مصلاه فنجده رطبًا من دموعه. وقال محمد بْن الأوزاعي: قَالَ لِي أَبِي: يَا بني لو كنا نقبل من الناس كل مَا يعرضون علينا لأوشك بنا أن نهون عليهم. وَقَالَ الْوَليِدُ بْن مَزْيَدٍ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: عليك بآثار من سلف وإنْ رَفَضَك الناسُ، وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوه لك بالقول، فإن الأمر ينجلي وأنت عَلَى طريق مستقيم.وقال بقية: قال لي الأوزاعي: العلم ما جاء عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ وما لم يجيء عَن الصحابة فليس بعلم١. وقال الوليد وبقية عَن الأوزاعي: لا يجتمع حُبّ عليّ وعثمان إلا فِي قلب مؤمن٢. وقال الأوزاعي: كتب إليّ قتادة: إنْ كَانَت الدار فرّقت بيننا وبينك فإن أُلْفَة الإسلام جامعة بين أهلها. وَقَالَ الْوَليِدُ بْن مَزْيَدٍ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: أتيت بيروت أرابط فلقيت سوداء عند المقابر فَقُلْتُ: أين العمارة؟ قالت: أنت فِي العمارة، وإنْ أردتَ الخرابَ فبين يديك. قَالَ أحمد بْن عَبْد الواحد: نا محمد بْن كثير عَن الأوزاعي قَالَ: وقع عندنا ببيروت رِجْلِ ٣ جراد، فذكر من عِظَمه وعِظَم الجرادة، قَالَ: وعليه خُفّان أحمران وهو يَقُولُ: "الدنيا باطل وباطل مَا فيها" ويومئ بيده، حيثما أومأ انساب الجراد، رواها عليّ بْن زيد الفرائضي عَن ابْن كثير سَمِعَ الأوزاعي أَنَّهُ هُوَ الَّذِي رأى ذَلِكَ٤. وقال أَبُو زرعة: أريدَ الأوزاعيُّ عَلَى القضاء من يزيد بْن الوليد فجلس بهم مجلسًا واحدًا وترك. عن الأوزاعي قال: من أكثر الموت كفاه اليسير ومن عرف أن منطقه من عمله قلّ كلامه. ومن موعظة للأوزاعي يَقُولُ: كانوا بلهو الأمل آمنين فقد علمتم ما نزل بساحتهم بيتًا من عقوبة الله، فأصبح كثير منهم فِي ديارهم جاثمين، وأصبح الباقون ينظرون فِي آثار نِقَمِه وزوال نِعَمِه، ومساكن خاوية فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم، وأصبحتم بعدهم فِي أجل منقوص، ودنيا منقوصة، فِي زمان قد ولّى عفوُهُ وذهب رخاؤه، فلم يبق مِنْهُ إلا حمّة شرّ، وصبابة كدر، وأهاويل غير، وعقوبات عبر، وإرسال فتن، وتتابع زلازل، ورذالة خلف بهم ظهر الفساد، فلا تكونوا أشباهًا لمن خدعه الأمل وغرّه طول الأجل، جعلنا الله وإياكم ممن وعى وانتهى، وعقل مثواه فمهّد لنفسه. وقال عامر بْن يسّاف: سَمِعْت الأوزاعي يَقُولُ: إذا بلغك عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حديث فإياك أن تقول بغيره. وقال أَبُو إسحاق الفزاري عَن الأوزاعي: كَانَ يقال: خَمْسٌ كَانَ عليها الصحابة والتابعون لهم بإحسان: لزوم الجماعة، واتباع السنة،وعمارة المسجد، والتلاوة، والجهاد. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: من أخذ بنوادر العلماء خرج من الإسلام. وعن الأوزاعي قَالَ: كنا نتحدث أَنَّهُ مَا ابتدع أحد بدعة إلى سُلِب ورعُه. وعن عنبسة بْن سعيد أَنَّهُ قَالَ: مَا ابتدع رَجُل إلا غلّ صدره عَلَى المسلمين. وقال أَبُو توبة الحلبي: سَمِعْت سلمة بْن كلثوم يَقُولُ: كتب أَبُو حنيفة إِلَى الأوزاعي تسعين مسألة فما أجاب منها إلا بمسألتين. وقال أَبُو إسحاق الفزاري: قَالَ الأوزاعي: إنا لا ننقم عَلَى أَبِي حنيفة أَنَّهُ رأى، كلنا نرى ولكننا ننقم عَلَيْهِ أَنَّهُ رأى الشيء عَن النبي ﷺ فخالفه١. وقال الأوزاعي: فيما سمعه مِنْهُ الوليد بْن مزيد: إن المؤمن يَقُولُ قليلا ويعمل كثيرًا، وإن المنافق يَقُولُ كثيرًا ويعمل قليلا. وقال الأوزاعي: سَمِعْت يحيى بْن أبي كثير يقول: العالم من خشي الله، وخشيةُ الله الورع. قَالَ سَالِمُ بْنُ جُنَادَةَ: ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ التَّغْلِبِيُّ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ إِبْرَاهِيمُ وَمُحَمَّدٌ عَلَى الْمَنْصُورِ أَرَادَ أَهْلُ الثُّغُورِ أَنْ يُعِينُوهُ عَلَيْهِمَا فَأَبَوْا ذَلِكَ فَوَقَعَ فِي يَدِ مَلِكِ الرُّومِ أُلُوفٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَسْرَى، وَكَانَ مَلِكُ الرُّومِ يُحِبُّ أَنْ يُفَادِي بِهِمْ وَيَأْبَى أَبُو جَعْفَرٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الأَوْزَاعِيُّ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ اسْتَرْعَاكَ هَذِهِ الأُمَّةَ لِتَكُونَ فِيهَا بِاللِّينِ قَائِمًا وَبِنَبِيِّهِ ﷺ فِي خَفْضِ الْجَنَاحِ وَالرَّأْفَةِ مُتَشَبِّهًا. وَأَنَا أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُسَكِّنَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ دَهْمَاءَ هَذِهِ الأُمَّةِ وَيَرْزُقُهُ رَحْمَتَهَا فَإِنَّ سَائِخَةَ الْمُشْرِكِينَ وَمَوْطِأَهُمْ حَرِيمُ الْمُسْلِمِينَ وَاسْتِنْزَالَهُمُ الْعَوَاتِقَ مِنَ الْمَعَاقِلِ لا يَلْقَوْنَ لَهُنَّ نَاصِرًا وَلا عنهن مدافعًا، كاشفات عن رؤوسهن وأقدامهن، وكان ذلك من الله بمرأىوَمَسْمَعٍ، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَلْيَسْعَ بِالْمُفَادَاةِ فِيهِمْ مِنَ اللَّهِ سَبِيلا، وَلْيَخْرُجْ مِنْ حُجَّةِ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا﴾ [النساء: ٧٥] . وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا لَهُمْ يَوْمَئِذٍ فَيْءٌ مَوْقُوفٌ وَلا ذِمَّةٌ تُؤَدِّي خَرَاجًا إِلا خَاصَّةُ أَمْوَالِهِمْ، وَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِنِّي لأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فِي الصَّلاةِ فَأَتَجَوَّزُ فِيهَا مَخَافَةَ أَنْ تُفْتَنَ أُمُّهُ" ١ وَكَيْفَ بِتَخْلِيَتِهِمْ فِي أَيْدِي عَدُوِّهِمْ يَمْتَهِنُونَهُمْ وَيَطَئُونَهُمْ، وَأَنْتَ رَاعٍ وَاللَّهُ فَوْقَكَ وَمُسْتَوْفٍ مِنْكَ يَوْمَ تُوضَعُ الْمَوَازِينُ الْقِسْطُ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ. فَلَمَّا وَصَلَ كِتَابُهُ أَمَرَ بِالْفِدَاءِ. الْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدَ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: وَيْلٌ لِلْمُتَفَقِّهِينَ لِغَيْرِ الْعِبَادَةِ وَالْمُسْتَحِلِّينَ الْحُرُمَاتِ بِالشُّبُهَاتِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ: نَا أَبُو نَشِيطٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ نَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: اجْتَمَعَ الثَّوْرِيُّ وَالأَوْزَاعِيُّ وَعَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ بمكة فقال سفيان الثوري: يا أبا عمر حَدِّثْنَا حَدِيثَكَ مَعَ عَبْد اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: نَعَمْ، لَمَّا قَدِمَ الشَّامَ وَقَتَلَ بَنِي أُمَيَّةَ فَجَلَسَ يَوْمًا عَلَى سَرِيرِهِ وَدَعَا أَصْحَابَهُ أَرْبَعَةَ أَصْنَافٍ: مَعَهُمُ السُّيُوفُ مِسَلَّلَةً صِنْفٌ وَمَعَهُمُ الأَعْمِدَةُ صِنْفٌ، وَمَعَهُمُ الْكَافِرُ كُوبُ صِنْفٍ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيَّ فَلَمَّا صِرْتُ بِالْبَابِ أَنْزَلُونِي عَنْ دَابَّتِي، وَأَخَذَ اثْنَانِ بِعَضُدِي، ثُمَّ أَدْخَلُونِي بَيْنَ الصُّفُوفِ حَتَّى أَقَامُونِي مُقَامًا يُسْمِعُ كَلامِي، فَسَلَّمْتُ، فَقَالَ لِي: أَنْتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ أَصْلَحَ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: مَا تَقُولُ فِي دِمَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ؟ فَسَأَلَنِي مَسْأَلَةَ رَجُلٍ يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ رَجُلا، فَقُلْتُ: قَدْ كَانَتْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ عُهُودٌ، فَقَالَ: وَيْحَكَ اجْعَلْنِي وَإِيَّاهُمْ لا عَهْدَ بَيْنَنَا، مَا تَقُولُ فِي دِمَائِهِمْ؟ فَأَجْهَشَتْ نَفْسِي وَكَرِهْتُ الْقَتْلَ، فَذَكَرْتُ مُقَامِي بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَلَفَظْتُهَا فَقُلْتُ: دِمَاؤُهُمْ عَلَيْكَ حَرَامٌ، فَغَضِبَ وَانْتَفَخَتْ عَيْنَاهُ وَأَوْدَاجُهُ وَقَالَ: وَيْحَكَ وَلِمَ ذَاكَ؟ قُلْتُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلا بِإِحْدَى ثَلاثٍ: ثَيِّبٍ زَانٍ، وَنَفْسٍ بِنَفْسٍ، وَتَارِكٍ لِدِينِهِ" ٢ قَالَ: وَيْحَكَ أَوَلَيْسَ الأَمْرُ لَنَا دِيَانَةً؟ قُلْتُ: كيف ذاك؟ قال: أليس كانرسول الله ﷺ أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ؟ قلت: لَوْ أَوْصَى إِلَيْهِ لَمَا حَكَّمَ الْحَكَمَيْنِ، فَسَكَتَ وَقَدِ اجْتَمَعَ غَضَبًا، فَجَعَلْتُ أَتَوَقَّعُ رَأْسِي يَقَعُ بَيْنَ يَدَيَّ، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا: أَوْمَأَ أَنْ أَخْرِجُوهُ، فَخَرَجْتُ فَرَكِبْتُ وَسِرْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ فَإِذَا فَارِسٌ فَنَزَلْتُ وَقُلْتُ: قَدْ بَعَثَ لِيَأْخُذَ رَأْسِي، أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَكَبَّرْتُ فَجَاءَ وَأَنَا قَائِمٌ أُصَلِّي فَسَلَّمَ وَقَالَ: إِنَّ الأَمِيرَ قَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ بِهَذِهِ الدَّنَانِيرِ، قَالَ: فَفَرَّقْتُهَا قَبْلَ أَنْ أَدْخُلَ مَنْزِلِي١. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ بْنُ الْفَارِسِ نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَا الْفِرْيَابِيُّ نَا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ: لَمَّا فَرَغَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ مِنْ قَتْلِ بَنِي أُمَيَّةَ بَعَثَ إِلَيَّ وَكَانَ يَوْمَئِذٍ قَتَلَ نَيِّفًا وَسَبْعِينَ بِالْكَافِرِ كُوبَاتِ فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِي دِمَائِهِمْ؟ فَحِرْتُ، قَالَ: أَجِبْ، وَمَا لَقِيتُ مِثْلَهُ مُفَوَّهًا قَطُّ، فَقُلْتُ: كَانَ لَهُمْ عَلَيْكَ عَهْدٌ قَالَ: فَاجْعَلْنِي وَإِيَّاهُمْ وَلا عَهْدَ بَيْنَنَا، مَا تَقُولُ فِي دِمَائِهِمْ؟ قُلْتُ: حَرَامٌ لِقَوْلِهِ ﵇: "لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ الْحَدِيثَ" ٢ قَالَ: وَلِمَ وَيْلَكَ! أَلَيْسَتِ الْخِلافَةُ وَصِيَّةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَاتَلَ عَلَيْهَا عَلِيٌّ بِصِفِّينَ، قُلْتُ: لَوْ كَانَتْ وَصِيَّةً مَا رَضِيَ بِالْحَكَمَيْنِ، قَالَ: فَنَكَّسَ ثُمَّ نَكَّسْتُ ثُمَّ قُلْتُ: الْبَوْلُ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنِ اذْهَبْ، فَجَعَلْتُ لا أَخْطُو خُطْوَةً إِلا ظَنَنْتُ أَنَّ رَأْسِيَ تَقَعُ عِنْدَهَا. هَاشِمُ بْنُ مَرْثَدٍ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْعُمُرِ يَقُولُ: لَمَّا جَاءَتِ الْمِحْنَةُ الَّتِي نزلت بالأوزاعي إذا نَزَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ حُمَاةَ طَلَبَهُ قَالَ فَنَزَلَ عَلِيَّ ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ بِحِمْصَ فلم يزل يَتَكَلَّمُ فِي الْقَدَرِ مِنْ بَعْدِ الْعِشَاءِ إِلَى الْفَجْرِ وَأَنَا سَاكِتٌ ثُمَّ صَلَّيْتُ وَأَتَيْتُ حُمَاةَ فَأُدْخِلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: يَا أَوْزَاعِيُّ أَتَعُدُّ مَقَامَنَا هَذَا وَمَسِيرَنَا رِبَاطًا؟ فَقُلْتُ: جَاءَتِ الآثَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ الْحَدِيثَ" ٣. وَقَالَ عُتْبَةُ بْنُ حَمَّادٍ الْقَارِيُّ: نَا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ فَاشْتَدَّ عَلَيَّ فَأُدْخِلْتُ فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِي مَخْرَجِنَا هَذَا وَمَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَقُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ قَدْ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ مَوَدَّةٌ، قَالَ: لتخبرني، ففكرت ثم استسلمتللموت فقلت: حدثني يحيى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَسَاقَ حَدِيثَ الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ قَالَ: وَبِيَدِهِ قَضِيبٌ يَنْكُتُ بِهِ ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ مَا تَقُولُ فِي قَتْلِ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ؟ فَوَرَدَ عَلَيَّ أَمْرٌ عَظِيمٌ فَقُلْتُ: قَدْ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ دَاوُدَ مَوَدَّةٌ، فَقَالَ: هِيهْ لِتُحَدِّثَنِي، فَقُلْتُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ عَائِشَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لا يَحِلُّ قَتْلَ مُسْلِمٍ إِلا فِي ثَلاثٍ" ١ فَأَطْرَقَ هَوِيًّا ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَنِ الخلافة وصية لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قُلْتُ: لَوْ كَانَ وَصِيَّةً مَا تَرَكَ عَلَيَّ أَحَدًا يَتَقَدَّمُهُ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِي أَمْوَالِ بَنِي أُمَيَّةَ؟ فَقُلْتُ: إِنْ كَانَتْ لَهُمْ حَلالٌ فَهِيَ عَلَيْكَ حَرَامٌ وَإِنْ كَانَتْ عَلَيْهِمْ حَرَامٌ فَهِيَ عَلَيْكَ أَحْرَمُ، أَيْ فَرُدَّهَا إِلَى أَهْلِهَا، ثُمَّ أَمَرَنِي فَأُخْرِجْتُ٢. قَالَ عَبْد الوهاب بْن نجدة: نا أَبُو الأسوار محمد بْن عمر التنوخي قَالَ: كتب أَبُو جعفر إِلَى الأوزاعي: أما بعد فقد جعل أمير المؤمنين فِي عنقك مَا جعله الله لرعيته فِي عنقه فاكتب إليه بما رأيت في المصلحة. فكتب إِلَيْهِ: عليك يَا أمير المؤمنين بتقوى الله وتواضع يرفعك الله يوم يضع المتكبّرين، واعلم أن قرابتك من رَسُول اللَّهِ ﷺ لن تزيد حق الله عليك إلا عظما ولا طاعته إلا وجوبًا. وقال يحيى بْن أيوب المقابري: ثنا أحمد بْن أَبِي الحواري قَالَ: دخل الأوزاعي على المنصور فلما أراد أن يصرف استعفى من لبس السواد فأجابه، فسئل الأوزاعي فَقَالَ: لم يُحْرِم فِيهِ مُحْرِم ولا كُفِّن فِيهِ مَيِّتٌ ولم تُزَيَّنْ فِيهِ عروس٣. قَالَ عَبْد الحميد بْن بكار: سَمِعْت ابْن أَبِي العشرين يَقُولُ: سَمِعْت أمير الساحل يَقُولُ وقد دفنا الأوزاعي: رحمك الله أبا عمرو ولقد كنت أخافك أكثر ممن ولاني٤. وقال محمد بْن عُبَيْد الطنافسي: كنت جالسًا عند الثوري فجاءه رَجُل فَقَالَ: رأيت كأنّ رَيْحانة من المغرب قُلِعت. قَالَ: إن صَدَقَتْ رؤياك فقد مات الأوزاعي، فكتبوا ذَلِكَ فوجد موته فِي ذلك اليوم.قَالَ أحمد بْن عيسى المصري: حدثني خيران بْن العلاء وكان من خيار أصحاب الأوزاعي قَالَ: دخل الأوزاعي الحمام وكان لصاحب الحمام حاجة فأغلق عَلَيْهِ وذهب ثُمَّ جاء فوجده ميتًا مستقبل القبلة. وقال أَبُو مسهر: بلغنا موت الأوزاعي وأن زوجته أغلقت عَلَيْهِ باب الحمام غير متعمّدة فمات، فأمرها سعيد بْن عَبْد العزيز بعتق رقبة، ولم يخلف إلا ستة دنانير فضلت من عطائه، وكان قد اكتتب فِي ديوان الساحل. أَبُو فروة يزيد بْن محمد الرهاوي: سَمِعْت أَبِي يَقُولُ: قلت لعيسى بْن يونس: أيمّا أفضل الأوزاعي أو الثوري؟ فَقَالَ لِي: وأين أنت من سفيان، قُلْتُ: ذهبت بِهِ العراقية، الأوزاعي وفقهه وفضله وعلمه، فغضب وقال: أتراني أؤثر عَلَى الحق شيئًا! سَمِعْت الأوزاعي يَقُولُ: مَا أخذنا العطاء حَتَّى شهدنا عَلَى عليّ بالنفاق وتبّرأنا مِنْهُ، وأخذ علينا بذاك العتاق والطلاق وأَيْمان البيعة، قَالَ: فلما عقلت أمري سَأَلْتُ مكحولا ويحيى بْن أَبِي كثير وعطاء بن أبي رباح وعبد الله بن عُبَيْد بْن عمير، فقالوا: ليس عليك شيء إنما أنت مُكْرَه، قَالَ: فلم تطب نفسي حَتَّى فارقت نسائي وأعتقت رقيقي وخرجت من مالي وكفرت أَيْماني، فأَخْبِرْني: أَسُفْيان كَانَ يفعل ذَلِكَ١؟ سمعها الحاكم من أَبِي علي الحافظ أنا مكحول ببيروت ثنا أَبُو فروة. العباس بن الوليد بن مزيد. نا أبو عبد الله بْن فلان قَالَ: سَمِعْت الأوزاعي يَقُولُ: نترك من قول أهل العراق خمسًا ومن قول أهل الحجاز خمسًا، فمن قول أهل العراق: شرب المُسْكِر، والأكل عند الفجر فِي رمضان، ولا جمعة إلا فِي سبعة أمصار، وتأخير العصر حَتَّى يصير ظل كل شيء أربعة أمثاله، والفرار يوم الزحف. ومن قول أهل الحجاز: استماع الملاهي، والجمع بين الصلاتين من غير عذر، والمتعة بالنساء، والدرهم بالدرهمين والدينار بدينارين مداينة، وإتيان النساء فِي أدبارهن٢. قَالَ العباس بْن الوليد: سَمِعْت عقبة بْن علقمة قَالَ: كان سبب موت الأوزاعيأَنَّهُ خضّب ودخل حمّاما لَهُ فِي منزله، وأدخلت معه امرأته كانونًا فِيهِ فحم ليدفأ وأغلقت عَلَيْهِ، فهاج الفحم وصفرت نفسه، وعالج الباب ليفتحه فامتنع عَلَيْهِ، فألقى نفسه فوجدناه متوسدًا ذراعه إلى القبلة. قال العباس بن الوليد: نا سالم بْن المنذر قَالَ: لما سَمِعْت الصيحة برفاة الأوزاعي خرجت فأول من رأيت نصرانيًا قد ذرّ عَلَى رأسه الرماد، قَالَ: فلم يزل المسلمون يعرفون ذَلِكَ لَهُ، وخرج فِي جنازته اليهود ناحية والنصارى ناحية والقبط. اتفقوا عَلَى وفاة الأوزاعي سنة سبع وخمسين ومائة، زاد بعضهم فِي صفر، ﵁. ولقد كَانَ مذهب الأوزاعي ظاهرًا بالأندلس إِلَى حدود العشرين ومائتين، ثم تناقض واشتهر مذهب مالك بيحيى بن يحيى الليثي. وكان مذهب الأوزاعي أيضًا مشهورًا بدمشق إِلَى حدود الأربعين وثلاثمائة. وكان القاضي أبو الحسن ابن حذلم لَهُ حلقة بجامع دمشق ينتصر فيها لمذهب الأوزاعي. ١٦١- عَبْد الرحمن بْن يزيد بْن تميم السلمي١ -ن ق- الدمشقي. عَن مكحول وإسماعيل بْن عُبَيْد الله وبلال بْن سعد والزهري ومطعم بْن المقدام وجماعة. وعنه ابناه الحسن وخالد، والوليد بْن مسلم وأبو أسامة وأبو المغيرة عَبْد القدوس وآخرون. ضعّفه أَبُو زرعة. وقال أَبُو داود والنسائي: متروك الحديث. وقال البخاري: عنده مناكير. وقال أحمد: قلت: أخذ أحاديث شهر حوشب فجعلها حديث الزهري. وقال ابْن عديّ: يكتب حديثه. وقال دُحَيم: لَهُ حديث معضِل وقال أيضًا: منكر الحديث عَن الزهري. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ: أَبُو أسامة يروي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ فنرى أنه ليس به. قال الفسوي: صدوق هو عبد الرحمن بن بلال بن تيم.وقال ابْن أَبِي حاتم: سَأَلْتُ محمد بْن عبد الرحمن الجعفي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ فَقَالَ: قدم الكوفة عَبْد الرحمن بْن يزيد بْن تميم ويزيد بْن يزيد بْن جابر، ثُمَّ قدم عَبْد الرحمن بْن يزيد بْن جابر بعد مدة، فالذي عَنْهُ أَبُو أسامة ليس هُوَ ابْن جابر هُوَ ابْن تميم. وقال الذهلي: الوليد الموقري وعبد الرحمن بْن يزيد بْن تميم يجيء عنهما مناكير عَن الزهري. وقال أَبُو بكر بْن أَبِي داود: قدم هَذَا فَقَالَ: أَنَا عَبْد الرحمن بْن يزيد الدمشقي وحدث عَن مكحول وظن أَبُو أسامة أَنَّهُ ابْن جابر وابن جابر فثقة مأمون والآخر ضعيف. قَالَ: وقدم ثور بْن يزيد وابن تميم هَذَا وبرد بْن سنان ومحمد بْن راشد وأبو ثوبان العراق، فروا من القتل، كانوا قَدَرِيّة. وقال البخاري: قَالَ أحمد بْن حنبل: أخبرت عَن مروان عَن الوليد أَنَّهُ قَالَ: لا ترو عَنْهُ فإنه كذاب، يعني ابْن تميم. وقال الهيثم بْن خارجة: حدّث الوليد عَن ابْن تميم عَن مكحول حديث الفاجرة فَقَالَ وكيع: شيخ سوء يحدّث بمثل هَذَا! قُلْتُ: روى لَهُ النسائي متابعة. ١٦٢- عَبْد الرحمن بْن يزيد بْن جابر١ –ع- أبو عتبة الأزدي الداراني الدمشقي الحافظ. عَن أَبِي الأشعث الصنعاني وأبي كبشة السلولي ومكحول وابن سلام ممطور وابن عامر اليحصبي والزهري وعطية بْن قيس، وعدد كثير. وعنه ابنه عَبْد الله وابن الْمُبَارَك والوليد بْن مسلم وعمر بْن عَبْد الواحد وأيوب بْن سويد وحسين الجعفي ومحمد بْن شعيب، وخلق. وقد طلبه المنصور فوفد عَلَيْهِ. وثّقه ابْن معين وأبو حاتم. وقال أَبُو مسهر: رأيته. وقال الوليد بْن مسلم عَن ابْن جابر قَالَ: كنت أرتدِف خلف أَبِي أيام الوليد فقدم علينا سُلَيْمَان بْن يسَّار فَدَعَاهُ أَبِي إِلَى الْحَمَّامِ وَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا وكنت آتي المغانم أيام هشام.وروى صدقة بْن خالد عَن ابْن جابر قَالَ: قَالَ خالد بْن اللجلاج لمكحول: سل هَذَا عما كَانَ وما لم يكن، يعني ابْن جابر. قَالَ أحمد بْن جابر يَقُولُ: لا تكتبوا العلم إلا ممن يُعرف بطلب الحديث. قَالَ أَبُو مسهر وجماعة: مات سنة أربع وخمسين ومائة. وقال أبو عبيدة وخليفة: سنة ثلاث وقيل سنة ست. ١٦٣- عَبْد السلام بن أبي حازم شداد١ –د- أبو طالوت العبدي القيسي البصري. عَن أنس وغزوان بْن جرير وأبي عثمان النهدي. وفي سنن "د" روايته عَن أَبِي برزة الأسلمي وذلك ممكن لأنه يَقُولُ: رأيت هودج عائشة يوم الجمل كأنه قنفذ من السهام. روى عَنْهُ وكيع وأبو بدر السكوني والأنصاري ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وجماعة. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعيِنٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لا أعلمه إلا ثقة. وقال ابْن حبان: ولد أبوه شداد يوم قبض النبي ﷺ. قُلْتُ: حديثه أعلى شيء وقع فِي السنن، وهو فِي ذكر الحوض. ١٦٤- عَبْد السلام بن حفص٢ -د ت ن-. ويقال: ابن مصعب المدني أبو مصعب. وعن الزهري وعبد الله بْن دينار وزيد بْن أسلم. وعنه ابْن وهب وخالد بْن مخلد وأبو عامر العقدي. وثّقه يحيى بْن معين. ١٦٥- عبد الصمد بن حبيب العوذي٣ –د- البصري نزيل بغداد. روى عَن أبيه وسعيد بْن طهمان. وعنه هاشم بْن القاسم ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وجماعة. قَالَ أَبُو حاتم: لين الحديث.١٦٦- عَبْد العزيز بْن أَبِي رَوَّاد١ -٤- واسم أبيه ميمون -ويقال أيمن- بْن بدر مولى المهلب بْن أَبِي صفرة الأزدي المكي أحد العلماء، وله جماعة إخوة. روى عَن عكرمة وسالم والضحاك بْن مزاحم ونافع وجماعة. وعنه ابنه عَبْد المجيد وحسين الجعفي ويحيى القطان وعبد الرزاق وأبو عاصم ومكي بْن إِبْرَاهِيم وعدة. قَالَ ابْن الْمُبَارَك: كَانَ من أعبد الناس. وقال يوسف بْن أسباط: مكث أربعين سنة لم يرفع طرفه إِلَى السماء، فبينما هُوَ يطوف حول الكعبة إذ طعنه المنصور بأصبعه فالتفت فَقَالَ: قد علمت أنها طعنة جبّار. وقال شقيق البلخي: ذهب بصر عَبْد العزيز بْن أَبِي رَوَّاد عشرين سنة ولم يعلم بِهِ أهله ولا ولده. وعن سفيان بن عيينة قَالَ: كَانَ ابْن أَبِي رواد من أحلم الناس فلما لزمه أصحاب الحديث قَالَ: تركني هَؤُلاءِ كأني كلب هرّار. وقال أَبُو عَبْد الرحمن المقري: ما رأيت أحدًا قط أصبر عَلَى طول القيام من عَبْد العزيز بْن أَبِي رواد. وقال خلاد بْن يحيى: ثنا عَبْد العزيز بْن أَبِي رواد قَالَ: كَانَ يقال: من رأس التواضع الرضا بالدون من شرف المجالس. وقال عَبْد الصمد بْن يزيد مردويه: نا ابْن عيينة أن عَبْد العزيز بْن أَبِي رواد قَالَ لأخ لَهُ: أَقْرِضْنا خمسة آلاف درهم إِلَى الموسم، فسُرَّ التاجر وحملها إِلَيْهِ، فلما جنّه الليل قَالَ: مَا صنعت بابن أَبِي رواد شيخ كبير وأنا كبير مَا أدري مَا يحدث لنا فلا يعرف لَهُ ولديّ مَا أعرف لَهُ لئن أصبحت لآتينّه فأشاوره وأجعله منها فِي حِلٍّ، فلما أصبح أتاه فأخبره فَقَالَ: اللهمّ أعطه أفضل مَا نوى، ودعا له، وقال: إن كنت إنما تشاورني فإنما استقرضناه عَلَى الله، وكلما اغتممنا بِهِ كفّر الله بِهِ عنا، فإذا جعلتنا مِنْهُ فِي حِلّ كأنه يسقط، وكره التاجر أن يخالفه. قَالَ: فما أتى الموسم حَتَّى مات التاجر فأتى ولده فقالوا: مال أبينا يا أبا عَبْد الرحمن، فَقَالَ لَهُم: لم يتهيّأ ولكن الميعاد بينناالموسم الآتي، فقاموا من عنده، فلما كَانَ الموسم الآتي لم يتهيّأ المال فقالوا لَهُ: اقض أهون عليك من الخنوع وتذهب بأموال الناس، فرفع رأسه فَقَالَ: رحم الله أباكم قد كَانَ يخاف هَذَا وشبهه، ولكن الأجل بيننا وبينكم الموسم الآتي وإلا فأنتم فِي حل مما قلتم. فبينما هُوَ ذات يوم خلف المقام إذ ورد عَلَيْهِ غلام قد كَانَ هرب إِلَى الهند بعشرة آلاف درهم فأخبره أَنَّهُ اتجّر وأن معه فِي التجارات مَا لا يحصى. قَالَ سفيان: فسمعته يَقُولُ: لك الحمد سألناك خمسة آلاف فبعثت إلينا عشرة آلاف، يَا عَبْد المجيد احمل العشرة آلاف، خمسة لَهُم وخمسة للإخاء الَّذِي بيننا وبين أبيهم، فَقَالَ ابنه وقد جاء: قد دفعتها إليهم، فَقَالَ العبد: من يقبض مَا معي؟ فَقَالَ: يَا بني إنما سألناه خمسة آلاف فبعث بعشرة آلاف، أنت حر لوجه الله، وما معك فلك١. قَالَ عَبْد العزيز: سَأَلْتُ عطاءً عَن قوم يشهدون عَلَى الناس بالشرك، فأنكر ذَلِكَ٢. وقال عَبْد العزيز: اللهمّ مَا لم تبلغه قلوبنا من خشيتك فاغفره لنا يوم نقمتك من أعدائك. وعن عَبْد العزيز: وسئل مَا أفضل العبادة؟ قَالَ: طول الحزن٣. قَالَ مؤمل بْن إسماعيل: مات عَبْد العزيز فجيء بجنازته فوُضعت عند باب الصفا وجاء سفيان الثوري فَقَالَ الناس: جاء الثوري جاء الثوري، فجاء حَتَّى خرق الصفوف والناس ينظرون إِلَيْهِ، فجاوز الجنازة ولم يصلِّ عليها، وذلك أَنَّهُ كَانَ يرى الإرجاء. فقيل لسفيان، فَقَالَ: والله إِنِّي لأرى الصلاة عَلَى من هُوَ دونه عندي ولكن أردت أن أرِي الناس أَنَّهُ مات عَلَى بدعة٤. وقال يحيى بن سليم: سَمِعْت عَبْد العزيز بْن أبي رواد يسأل هشام بن حسان في الطواف: مَا كَانَ الحسن يَقُولُ فِي الإيمان؟ قَالَ: كان يقول: قول وعمل قَالَ: فما كَانَ ابْن سيرين يَقُولُ؟ فَقَالَ: كَانَ يَقُولُ: ﴿آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥] الآية. فقالابْن أَبِي رواد: كَانَ ابْن سيرين وكان ابْن سيرين. فَقَالَ هشام: بيّن أَبُو عَبْد الرحمن الإرجاء. وقال ابْن عيينة: غبت عَن مكة فجئت فتلقّاني الثوري فَقَالَ لِي: يَا بْن عيينة: عَبْد العزيز بْن أَبِي رواد يفتي المسلمين، قُلْتُ: وفعل؟ قَالَ: نَعَمْ١. وقال عبد الرزاق: كنت جالسًا مَعَ الثوري فمر عَبْد العزيز بْن أَبِي رواد فَقَالَ سفيان: أما إنه كَانَ شابًا أفقه مِنْهُ شيخًا٢. وقال أَبُو عاصم: جاء عكرمة بْن عمارٍ إِلَى ابْن أَبِي رواد فدقّ بابه وقال: أين الضالّ. وقال أحمد بْن حنبل: كَانَ مرجئًا وكان رجلًا صالحًا وليس هو الثبت مثل غيره. وقال أَبُو حاتم: صدوق. وقال ابْن حِبّان: روى عن نافع بن عمر نسخة موضوعة كان الحديث بها توهّمًا لا تعمّدًا. قُلْتُ: الشأن فِي صحة تِلْكَ الأحاديث عَن عَبْد العزيز. مات سنة تسع وخمسين. ١٦٧- عَبْد العزيز بْن سياه الحماني الكوفي٣ -سوى د-. عَن الشعبي وحبيب بْن أَبِي ثابت والحكم وجماعة. وعنه عَبْد الله بْن نمير ويحيى بْن آدم وعبيد الله بْن موسى وابنه يحيى بْن عَبْد العزيز. قَالَ أَبُو زرعة: كَانَ من كبار الشيعة لا بأس بِهِ. ١٦٨- عَبْد العزيز بْن رُبَيع٤، أَبُو العوام الباهلي. عَن عطاء وابن الزبير. وعنه الثوري ووكيع وروح بْن عبادة ويحيى بن كثير العنبري.وثّقه ابْن معين. ١٦٩- عَبْد القاهر بْن تليد١. أبو رفاعة العامير الكوفي، ويقال البصري. سَمِعَ الشعبي وغيره. وعنه عبد الرحمن بن مهدي وأبو نعيم وأبو الوليد. وثّقه يحيى بْن معين. ١٧٠- عَبْد المجيد بْن أَبِي عبس٢ بْن جبر الأنصاري الأوسي. عَن أبيه عَن جده. وعنه محمد بْن طلحة التيمي وعثمان بْن إسحاق وزيد بْن الحباب. قَالَ أَبُو حاتم: لين. ١٧١- عَبْد المجيد بْن أَبِي يزيد العقيلي٣ -٤- أَبُو وهب البصري. عَن العداء بْن خالد. عَن هارون بْن موسى النحوي وعثمان بْن عمر بْن فارس وعباد بْن ليث الكرابيسي. وأظنّه تقدم. ١٧٢- عَبْد الملك بْن حميد بْن أَبِي غُنَيَّة الكوفي٤ -ع-. عَن أبيه والحكم وعاصم بْن بهدلة. وعنه السفيانان وأبو نعيم وأبو المغيرة الحمصي وجماعة. وثقه ابن معين. ١٧٣- عبد الملك بن شداد الأزدي الحديدي٥. عَن الحسن وثابت وعبد الله بْن سُلَيْمَان. وعنه وكيع وسعيد بْن عامر ومسلم بْن إِبْرَاهِيم. ١٧٤- عَبْد الملك بْن مسلم٦ -ت ن- أبو سلام الحنفي الكوفي.عَن أبيه، وصوابه عَن رَجُل عَن أبيه. وعنه وكيع وأبو نعيم وأحمد بْن خالد الذهبي. صدوق موثق لكنه شيعي. ١٧٥- عَبْد الملك بن معن المسعودي١ -م د ن ق- أبو عبيدة أخو القاسم بن معن. روى عَن الأعمش وأبي إسحاق الشيباني. ومات شابا. وعنه ابنه محمد وابن الْمُبَارَك والمحاربي. وثّقه يحيى بْن معين. ١٧٦- عَبْد الملك بن أبي جمعة٢ –يو- سعيد البصري القطان. عَن الحسن وبكر المزني وعطاء وجماعة. وعنه حماد بْن زيد وعبيد بْن موسى ومسلم بْن إِبْرَاهِيم. ضعّفه ابْن مَعِين. وقَالَ أَبُو حاتم: لا بأس بِهِ. ١٧٧- عَبْد الواحد بْن سليم المالكي البصري٣. عَن عطاء بْن أَبِي رباح ويزيد الفقير. وعنه علي بْن الجعد وجماعة. ١٧٨- عَبْد الواحد بْن زيد٤ أَبُو عبيدة البصري العابد القدوة شيخ الصوفية بالبصرة. روى عَن الحسن وعطاء بْن أَبِي رباح وعبادة بْن نسيّ وعبد الله بْن راشد وجماعة سواهم. وعنه وكيع ومحمد بْن السماك وزيد بْن الحباب وأبو سُلَيْمَان الداراني ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وجماعة. وهو ضعيف الحديث. قَالَ البخاري: عَبْد الواحد بْن زيد تركوه. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابْن حِبّان: كَانَ ممن غلب عليه العبادة حتى غفل عَن الإتقان فكثر المناكير فِي حديثه. قَالَ أحمد بن أبي الحواري: قال لي سليمان: أصاب عبد الواحد الفالج فسألالله أن يطلقه فِي وقت الوضوء، فإذا أراد أن يتوضأ انطلق وإذا رجع إِلَى سريره فلج١. وقال ابْن أَبِي الحواري: حدّثنا سباع الموصلي ثنا عَبْد الواحد بْن زيد قَالَ: معشر إخواني عليكم بالخبز والملح فإنه يذيب شحم الكلي ويزيد فِي اليقين. وقال معاذ بْن زياد: سَمِعْت عَبْد الواحد بْن زيد غير مرة يَقُولُ: مَا يسرني أن لِي جميع مَا حوت البصرة بفلسين٢. قَالَ عَبْد الرحمن بْن أَبِي حاتم: نا محمد بْن يحيى الواسطي نا عمّار بْن عمّار الحلبي حدّثني حصين بْن القاسم الوزان قَالَ: كنا عند عَبْد الواحد بْن زيد وهو يعظ فنادى رَجُل: كف فقد كشفت قناع قلبي. فلم يلتفت عَبْد الواحد ومر فِي الموعظة، ثُمَّ لم يزل الرجل يَقُولُ: كفَّ عنا يَا أبا عبيدة، حَتَّى والله حشرج الرجل حشرجة الموت ثُمَّ خرجت روحه وشهدت جنازته. وقال ابْن أَبِي حاتم ونا محمد نا يحيى بْن بسطام حدّثني مسمع بْن عاصم شهدت عَبْد الواحد بْن زيد يعظ فمات فِي المجلس أربعة. وعن حصين الوزّان قَالَ: لو قسم بَثُّ عَبْد الواحد عَلَى أهل البصرة لوسعهم. وكان يقوم إِلَى محرابه كأنه رَجُل مخاطب٣. وعن محمد بْن عَبْد الله الخزاعي قَالَ: صلّى عَبْد الواحد بْن زيد الغداة بوضوء العتمة أربعين سنة٤. وقال ابن الأعرابي في طبقات فِي "طبقات النّسّاك": كَانَ الغالب عَلَى عَبْد الواحد العبادة والكلام فِي معاني الزهد، فارق عمرو بْن عُبَيْد لاعتزاله وصحّح الاكتساب، وقد نسب إِلَى القدر ولكن مَا كَانَ الغالب عَلَيْهِ الكلام فِيهِ. وتبعه خلق من النُّسّاك فنصب نفسه للكلام فِي مذاهبهم ونأى عَن المعتزلة وعن أصحاب الحديث. قَالَ: وقد كَانَ مالك بْن دينار وثابت يقصّان أيضًا إلا أنهما كانا من أهل السُّنَّةِ. صحب عبدَ الواحد خلقٌ كحيان الجريري ورباح القيسي، وأما مقسم وعطاءالسلمي فغلب عليهما الخوف حَتَّى خيف عَلَى عقليهما واعتزلا الناس فكان عَبْد الواحد أشد افتتانا وأدخل فِي معاني الخصوص والمحبة. وكان قد بقي عَلَيْهِ من رؤية الاكتساب شيء كَمَا بقي عَلَيْهِ من أصول القدر، وذلك أن أهل القدر عندهم أَنَّهُ لا ينجو إلا بالعمل ومذهب السنة هُوَ الاجتهاد فِي العمل وأنه ليس هُوَ الَّذِي بِهِ ينجون دون رحمة الله، قَالَ ﵇: "لن يُنجي أحدَكُم عملُه -الحديث" ١. قَالَ: وكان عَبْد الواحد قد ساح وسافر إِلَى الشام ورأى ثابتًا فتناقص عَنْهُ بعض القدر وزعم أَنَّهُ لا يَقُولُ إن الله يضلّ العباد تنزيهًا لَهُ، وخفى عَلَيْهِ من قول القَدَرِية أنهم يدبّرون أنفسهم ويزكّونها بأعمالهم لما كَانَ يشاهد فِي معاملته لله ضرورة من موازين الأعمال وزيادة النفس والمواهب فِي القلوب، فعلم أن ذَلِكَ من فضل الله لا بما يستحق العبد فَقَالَ باللطف وهو قول بين القولين، وأهل البصرة يسمّونهم السمية يعني النصفية، يقولون: ذهب عنهم نصف القدر لأنهم يقولون: لا نقول إن العبد يزكي نفسه بعمله وإنما ذَلِكَ تلطيف من الله. فباينوا القدرية فِي هَذِهِ. وكان من قول أهل السُّنّة الخصوص أن الله يختص برحمته من يشاء وأن أولياء الله لم يزالوا عند الله في علمه كذلك قبل أن يخلقهم، وكذلك أعداؤه. إِلَى أن قَالَ ابْن الأعرابي: ومن قول أهل السنة أَنَّهُ تعالى يخص ويعم ويهدي ويضلّ ويلطف ويخذل وأن الناس يعملون فيما قد فرغ مِنْهُ، فأهل الطاعة لا يقدرون عليها إلا بتوفيقه وأهل المعصية لا يجاوزون علمه ولا قدرته إلا بِهِ، وإن خالفت أعمالهم جميعًا ولكنهم قد أُمروا بالعمل. قَالَ ابْن الأعرابي: وقال عبد الواحد بالمحبة علة مذاهب أهل الخصوص ولو صدق نفسه لاضطره قوله بالمحبة إِلَى القول بالسُنّة والكتاب، ولكنه سامح نفسه وتكلم فِي الشوق والفرق والأنس وجميع فروع المحبة الَّتِي قَالَ بها أهل الإثبات، وأن الله يحب من أطاعه، وأن الطاعة والاتباع أوجب المحبّة من الله تعالى. ومن قول السُّنّة: إن الله أحب قومًا فوفّقهم لطاعته فكانت محبته لَهُم واختياره لما سبق من علمه لا لكسبهم فكانت محبّته لَهُم قبل عملهم وقبل خَلْقهم. ولعبد الواحد كلام كثير حسن. وممن صحبه أحمد بْن أَبِي عطاء اللخمي وموسى الأشج ونصر ورباح بن عمرو.قال ابن الأعرابي: وقد ذكر قوم من البصريين أن عَبْد الواحد رجع عَن القدر. قُلْتُ: ومن وعْظ عَبْد الواحد: ألا تستحيون من طول مَا لا تستحيون. قِيلَ: إن عَبْد الواحد بْن زيد مات سنة سبع وسبعين، وهذا بعيد جدًا مَا بقي الرجل إِلَى هَذَا الوقت وإنما هُوَ بعد الخمسين ومائة. وإنما بقي إِلَى بعد السبعين عَبْد الواحد بْن زياد وكذا أخذوا "كتبه ابْن زيد" فجعلوها فِي قول لابن زياد. ١٧٩- عَبْد الواحد بْن أَبِي موسى١. أَبُو معن الإسكندراني التاجر. عن زهرة ابن معبد. وعنه ضمام بْن إسماعيل وابن الْمُبَارَك وجماعة. مات فِي عام خمسين ومائة. ١٨٠- عَبْد الواحد بْن موسى٢. أَبُو معاوية الأنصاري. عَن سعيد بْن المسيب وابن محرر وعطاء بْن يزيد. وعنه ضمرة بْن ربيعة وزيد بْن الحباب وجماعة. ١٨١- عَبْد الواحد بْن ميمون٣، أَبُو حمزة المديني. عَن مولاه عروة بْن الزبير وعبد الله بْن سعد الأسلمي. وعنه عيسى بْن يونس والواقدي وأبو عامر العقدي وآخرون. لَهُ حَدِيثٌ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: "مَنْ آذَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ حَارَبَنِي". قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وقال الدارقطني: ضعيف. وَرَوَى عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ليس به بأس. وقال البخاري: منكر الحديث. وَقَالَ الْعَقَدِيُّ: نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: "الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى مَنْ شَهِدَ الْجُمُعَةَ" ٤. ١٨٢- عَبْد الواحد بْن نافع٥ ويقال: ابْن نفيع، أَبُو الرماح الكلابي اليمامي.عَن عَبْد الله بْن رافع بْن خديج. وعنه حرميّ بْن عمارة وأبو عاصم ويعقوب الحضرمي وموسى المنقري. شيخ. ١٨٣- عَبْد الوهاب بْن الإمام إِبْرَاهِيمُ١ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّه بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي ابْن أخي المنصور. ولي إمرة دمشق فلم تُحمد سيرته وولي الغزو. مات بالشام سنة ثمان وخمسين ومائة. ١٨٤- عَبْد الوهاب بْن مجاهد بن جبر٢ –ق- المخزومي مولاهم المكي. عَن أبيه وعطاء بْن أَبِي رباح. وعنه عَبْد الوهاب الثقفي وعبد الوهاب الخفاف وبكار بْن محمد السيريني وعثمان بْن الهيثم المؤذن. قَالَ أَبُو حاتم: ضعيف الحديث. وقال عَبْد الرزاق: كَانَ الثوري إذا أراد أن يسمع من ابْن مجاهد جاء متقنّعًا ثُمَّ قام خلفه وأمر مَن يسأله. وقال ابْن مثّنى: مَا سَمِعْت يحيى ولا عَبْد الرحمن حدّثنا عَن عَبْد الوهاب بْن مجاهد بساقط. وقال أحمد: ليس بشيء. ١٨٥- عُبَيْد الله بْن أَبِي حميد٣ أَبُو الخطاب الهذلي. عَن أَبِي المليح الهذلي وعطاء. وعنه علي بْن يونس ومحمد بْن عَبْد الله الأنصاري ومؤمل بْن إسماعيل. ضعّفه أَبُو حاتم وغيره. وقال أحمد: تركوا حديثه. وقال البخاري: منكر الحديث. ١٨٦- عُبَيْد الله بْن رستم٤. أَبُو حفص البصري. إمام مسجد شعبة. روى عَن أَبِي الشعثاء جابر بْن زيد وعطاء بْن أَبِي رباح وأنس بن سيرين ومالك بن دينار.وعنه شعبة وسلم بْن قتيبة وعبيد بْن عقيل ومسلم. ١٨٧- عُبَيْد الله بْن أَبِي زياد الشامي١. الرصافي مولى بني أمية، جد حجاج بن أبي منيع الرصافي. أكثر عَن الزهري لما قدم عليهم الرصافة. حمل عَنْهُ الكتب ولده أَبُو منيع يوسف وحفيده حجاج بْن أَبِي منيع. قَالَ حجّاج: أَنَا كنت أحمل إِلَيْهِ الكتب من البيت فيقرأها عَلَى الناس. قَالَ: ومات سنة ثمان أو سنة تسع وخمسين ومائة وله نيّف وثمانون سنة. وثّقه الدارقطني وابن حبان. علّق لَهُ البخاري فِي الطلاق فِي صحيحه. ١٨٨- عُبَيْد الله بن عبد الرحمن٢ -د ن ق- بْن عَبْد الله بْن موهب التيمي المديني. روى عَن عمه عُبَيْد الله وعلي بْن الحسين والقاسم بْن محمد وشهر بْن حوشب. وعنه ابْن الْمُبَارَك وأبو علي الحنفي وابن أَبِي فديك والقعنبي وآخرون. وقال أَبُو حاتم: صالح الحديث. ولابن معين فِيهِ قولان فضعّفه من رواية عباس عَنْهُ. وقَالَ ابْن سعد: عاش ثمانين سنة ومات سنة أربع وخمسين ومائة. ١٨٩- عُبَيْد الله بْن محمد بْن صَفْوَان الجمحي٣. أحد الفضلاء والأدباء. ولاه المنصور قضاء العراق ثُمَّ لما استخلف المهديّ صرفه وولاه قضاءالمدينة. ١٩٠- عبيد الله بن النضر القيسي٤ –د- يكنى أبا النضر. عَن أنس بْن مالك. وعنه أَبُو عاصم وعبد الرحمن بْن مهدي وموسى بْن إسماعيل.قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَغَيْرُهُ لا بَأْسَ بِهِ. ١٩١- عُبَيْد بْن الطفيل١. أَبُو سيدان الغطفاني العبسي الكوفي. عَن ربعي بْن خراش وشداد بْن عمارة. وعنه وكيع وعبد الله وقبيصة. قَالَ أَبُو حاتم: مَا علمت بِهِ بأسا. ١٩٢- عُبَيْد بْن عَبْد الرحمن أَبُو عبيدة٢. عَن الحسن ومحمد. وعنه سفيان الثوري وأبو عاصم. ذكره البخاري. ١٩٣- عثمان بن زائدة٣ -م-. أبو محمد الكوفي أحد الزهاد والعباد. سكن الريّ مدّة وحدث بها عَن نافع وعن الزبير بن عدي وعطاء بن السائب. وَعَنْهُ إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَحَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ وعيسى بن جعفر الرازيون وأبو الوليد الطيالسي وعدة. قال هشام بن عبيد الرازي: كنا لا نقدّم عَلَيْهِ أحدًا فِي الورع. وقال أَبُو حاتم: كَانَ من أفاضل المسلمين. وقال أَبُو الوليد: مَا رأت عيني مثله. وقال آخر: هُوَ صدوق. وقال العقيلي: حديثه عَن نافع محفوظ رواه عَنْهُ عَبْد الملك بْن مهران ثم قال: وعبد الملك متروك. قلت: فبرئ عثمان من عهدته. وهو: بقية عَن عَبْد الملك بْن مهران. ١٩٤- عثمان بْن سعد أَبُو بكر البصري٤ -د ت- الكاتب. عَن أنس بْن مالك ومجاهد وعكرمة ومحمد بْن سيرين. وعنه رَوْح بْن عبادة ومحمد بْن بكر البرساني ويونس بْن محمد المؤدّب وأبو عاصم النبيل، وآخرون.قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ليس بذلك. وقال أبو زرعة: لين. وقال النسائي: ليس بقوي. وقال أحمد بْن حنبل: قد حكوا عَن يحيى بْن القطان فِيهِ شيئًا شديدًا. وقال ابْن المديني: سَمِعْت يحيى وذكر لَهُ عثمان بْن سعد الكاتب فجعل يعجب من الرواية عنه. ١٩٥- عثمان بن أبي العاتكة١ -د ت-. أبو حفص الأزدي الدمشقي الواعظ. عَن عمير بْن هانئ وسليمان بْن حبيب المحاربي وخالد بْن اللجلاج وغيرهم وعنه الوليد بْن مسلم والوليد بْن يزيد ومحمد بْن شعيب وصدقة بْن خالد وآخرون. قَالَ دُحيم: لا بأس بِهِ كَانَ معلّم أهل دمشق وقاصّ الجند. وقَالَ أَبُو حاتم: لا بأس بِهِ يليّنه من كثرة روايته عَن علي بْن يزيد الإلهامي. وقال النسائي: لَيْسَ بالقويّ. وقَالَ ابْن مَعِين: لَيْسَ بشيء. هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ: نا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ يَجْلِسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الْقَنْطَرَةِ الْوُسْطَى بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ", فَسَاقَ حَدِيثًا طَوِيلا مُنْكَرًا٢. مات عثمان سنة خمس وخمسين ومائة. ١٩٦- عثمان بْن عبد الله -م د ن ت- وقيل ابن ميمون البصري الشحام. عَن أَبِي رجاء العطاردي وعكرمة ومسلم بْن أَبِي بكرة وغيرهم. وعنه وكيع ويحيى القطان وحماد بْن مسعدة وأبو عاصم ومحمد بْن أَبِي عدي والأصمعي وجماعة. وثّقه أحمد وغيره. وقال القطان: يعرف وينكر. وقال أحمد: ليس بِهِ بأس. وقال النسائي: ليس بالقويّ. قُلْتُ: خرّج لَهُ مسلم شاهدًا فِي الغيبة لا أصلًا. كنيته أبو مسلم.١٩٧- عثمان بْن عَبْد الله بْن مَوْهب١. من طبقة الزهري. وقد قَالَ ابْن سعد: مات فِي خلافة المهدي سنة ستين. وكأنه وهم. ١٩٨- عثمان بن عبيد٢ –ت- أبو دوس اليحصبي الحمصي. عَن خالد بْن معدان وعبد الرحمن بْن عائذ الثمالي. وعنه إسماعيل بْن عياش وأبو نعيم وأبو المغيرة. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَا أَرَى بِحَدِيثِهِ بَأْسًا. ١٩٩- عثمان بن عطاء٣ –ق- بْن أَبِي مسلم الخراساني البلخي ثُمَّ المقدسي مولى المهلب بْن أَبِي صفرة الأزدي. وقيل: مولى هذيل، يكنى أبا مسعود. روى عَن أبيه وزياد بْن أَبِي سودة وإسحاق بْن قبيصة بْن ذؤيب. وعنه ابْن الْمُبَارَك وضمرة ابن ربيعة وابن وهب وحجاج بْن محمد وكثير بْن هشام وجماعة. ضعّفه ابْن معين وغيره. وقال دحيم: لا بأس بِهِ، وأيّ شيء روى من الحديث. يعني: أن الغالب عَلَى روايته التفسير والمقاطيع. وقال البخاري: ليس بذاك. وقال الدارقطني: ضعيف. قُلْتُ: ولد سنة ثمان وثمانين ومات سنة خمس وخمسين ومائة. قاله ضمرة. ٢٠٠- عثمان بْن غياث البصري٤ -م خ د ن-. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شقيق وأبي عثمان النهدي وابن بريدة وأبي نضرة وجماعة. وعنه شعبة وأبو أسامة وغندر ومحمد بْن أَبِي عديّ والنضر بْن شميل والأنصاري. قَالَ أَبُو حاتم: صدوق، وغمزه القطان فَقَالَ عليّ بْن المديني: لَهُ أقل من عشرة أحاديث. سَمِعْت يحيى بْن سعيد يَقُولُ: كَانَ عند عثمان بْن غياث كتاب عَن عكرمة فلم يصحّحها. وقال أَبُو داود: كَانَ من جند البصرة. وقال أحمد: ثقة يرى الإرجاء.وقال النسائي: ثقة. ٢٠١- عثمان بْن مرة البصري١ -م ن-. عَن عكرمة والقاسم وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بكر. وعنه يحيى القطان وأبو عاصم والنضر بْن شميل وعثمان بْن عمر بْن فارس. وقال أَبُو زرعة: لا بأس بِهِ. ٢٠٢- عثمان بْن مسلم الدمشقي٢. عَن مكحول وبلال بْن سعد. وعنه سعيد بن أبي أيوب والهيثم بن حميد ومحمد بْن شعيب. ذكره البخاري. ٢٠٣- عثمان بْن واقد٣ -د ت- بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر العمري. عن نافع بن جبير بْن أَبِي سعيد مولى المهدي ونافع مولى ابْن عمر عَن أبيه وعمه أبي بكر. وعنه وكيع وأبو معاوية وشعيب بن حرب وزيد بن الحباب. وثقه ابن معين وضعفه أبو داود لأنه زاد في حديث: "مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ "مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ. ٢٠٤- عثمان بن أبي رواد٤ –خ- العتكي. مولاهم، البصري أخو عَبْد العزيز وجبلة. روى عَن الزهري وداود بْن أَبِي هند. وعنه شعبة وهو أكبر منه ومحمد بن بكر البرساني وأبو عبيدة الحداد. وثقه ابن معين.٢٠٥- عثيم بن نسطاس، الكندي١. مولاهم المدني أخو عبيد. عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وسعيد المقبري. وعنه الثوري والقعنبي. اسمه عثمان. ٢٠٦- عدي بن عبد الرحمن بن زيد الطائي٢. والد الهيثم بن عدي. شامي نزل العراق. أخذ في الكهولة عَن داود بْن أَبِي هند ومحمد بْن عمرو وطبقتهما. وعنه محمد بْن الوليد الزبيدي -وَهُوَ أكبر منه- وعبد الوارث وعيسى بن يونس ووكيع. وحديثه عزيز الوقوع وما علمت بِهِ بأسًا. ٢٠٧- عزرة بْن ثابت بْن أَبِي يزيد الأنصاري٣ -خ م- البصري. أخو محمد وعلي. عن علباء بْن أحمر وعمرو بْن دينار وقتادة وثمامة بْن عَبْد الله وأبي الزبير وعدة. وعنه عَبْد الوارث ووكيع وأبو عاصم وعبد الرحمن بْن مهدي وأبو نعيم وخلق. وثّقه ابْن معين وأبو داود. ٢٠٨- عصام بْن طَليق الطفاوي بصري٤. عن ثابت وعطية العوقي. وعنه الأسرد بْن عامر وبكر بْن بكار ويحيى بْن أَبِي بكير وطالوت بْن عباد. روى عباس عَن ابْن معين: ليس بشيء. سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ: نَا عِصَامُ بْنُ طَلِيقٍ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَكْثَرُ النَّاسِ ذنوبًا أكثرهم كلامًا فيما لا يعنيه"٥.٢٠٩- عصام بن قدامة البجلي١ -د ت ن- الكوفي. عَن مالك بْن نمير الخزاعي وعكرمة. وعنه وكيع والمعافى بْن عمران وأبو نعيم ومحمد بْن يوسف الفريابي. قَالَ أَبُو داود: ليس بِهِ بأس. ٢١٠- عطية بْن بهرام٢. عَن شيبان اليشكري ومورق العجلي وقتادة. وعنه وكيع وأبو نعيم ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وأبو الوليد. قَالَ أَبُو حاتم: ليس بِهِ بأس. ٢١١- عكرمة بْن عمار العجلي اليمامي٣، أَبُو عمار، أحد الأعلام. روى عَن أَبِي زميل سماك الحنفي والهرماس بْن زياد -وَلَهُ رؤية- والقاسم وسالم وطاوس وضمضم بْن جوش وعطاء بْن أَبِي رباح ويحيى بْن أَبِي كثير. وعنه ابْن الْمُبَارَك ووكيع وابن مهدي ويحيى القطان وزيد بْن الحباب وأبو الوليد وعبد الله بْن رجاء الغداني وعبد الله بْن بكار -شيخ لقيه أَبُو يعلى- ويزيد بْن عَبْد الله اليمامي- شيخ لابن ماجه- وآخرون كثيرون. قَالَ أَبُو حاتم: سَمِعْت يحيى بْن معين يَقُولُ كَانَ عكرمة بْن عمار أمّيًّا وكان حافظًا. قَالَ أَبُو حاتم: صدوق إنما يهم. وقال يعقوب السدوسي: نا غير واحد سمعوا ابْن معين يَقُولُ: ثقة ثبت. وقال أحمد بْن حنبل: أحاديثه عَن يحيى بْن أَبِي كثير مضطربة ضعاف ليست بصحاح ولكنه أتقن حديث إياس بْن سلمة. وقال البخاري: يضطرب فِي يحيى بْن أَبِي كثير ولم يكن عنده كتاب. وقال عاصم بْن علي: كَانَ مستجاب الدعوة، مات فِي رجب سنة تسع وخمسين ومائة ببغداد. وقال صالح جزرة: صدوق فِي حديثه شيء. وقال الدارقطني: ثقة.٢١٢- العلاء بْن زهير الأزدي١. أَبُو زهير الكوفي. عَن وبرة المُسْلِمي، وأبي عَبْد الرحمن الأسود بْن يزيد. وعنه مخنف ومحمد بْن يوسف الفريابي وغيرهم. روى الكوسج عَن ابْن معين: يُوثّق. ٢١٣- العلاء بْن صالح التيمي الكوفي٢. عَن يزيد بْن أَبِي مريم والحكم وسلمة بْن كهيل وعديّ بْن ثابت. وعنه عُبَيْد الله وأبو نعيم وأبو أحمد الزبيري ويحيى بْن أبي بكير وآخرون. ويقه أبو داود. ٢١٤- علي بن الحزور الكوفي٣ –ق- وهو علي بن أبي فاطمة. عَن الأصبغ بْن نباتة ونفيع أَبِي داود الأعمى. وعنه سعيد بْن محمد الورق ويونس بْن بكير وعبد الصمد بْن نعمان وإسماعيل بْن أبان الغنوي وغيرهم. تركوه. وقَالَ البخاري: فِيهِ نظر. وقال الجوزجاني: ذاهب الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث. ٢١٥- علي بْن أَبِي حَمَلَة٤. أَبُو نصر القرشي مولاهم الشامي. قرأ القرآن عَلَى عطية بْن قيس ورأى واثلة بْن الأسقع، وقيل: إنه أدرك أيام معاوية. وحدّث عَن أبيه وأبي إدريس الخولاني وعبد الله بن محيريز ومكحوك وطائفة من التابعين. وكان من علماء دمشق. روى عَنْهُ ابْن الْمُبَارَك وبقية وضمرة وغيرهم. وكان ناظرًا عَلَى دار الضرب بدمشق فِي أيام عمر بْن عَبْد العزيز، جعله عَلَى تصفية الذهب والفضة. روى ضمرة بْن ربيعة عَن علي بْن أَبِي حملة قَالَ: قدم مكحول فلسطين فنزل عليَّ وأنا والٍ. قَالَ ضمرة: توفي سنة ست وخمسين ومائة. قُلْتُ: لعلّه قارب مائة سنة.٢١٦- علي بْن سويد بْن مَنْجُوف السدوسي١ –خ- بصري صدوق. عَن عَبْد الله بْن بريدة وأبي ساسان حصين بْن المنذر. وعنه شعبة ويحيى القطان والنضر بْن شميل وروح بْن عبادة. وثّقه أَبُو داود. ٢١٧- علي بْن صالح المكي العابد٢ –ت- أبو الحسن. عَن عمرو بْن دينار وعبد الله بْن عثمان بْن خثيم. وعنه سعيد بْن سالم القداح ومعتمر بْن سُلَيْمَان ومعمر بْن سُلَيْمَان الرقِّي والنعمان بْن عَبْد السلام الأصبهاني. لَهُ أحاديث يسيرة. توفي سنة إحدى وخمسين ومائة. ٢١٨- علي بن صالح٣ –م٤- بْن صالح بْن حيّ الهمداني الكوفي. أَبُو الحسن. وكان هُوَ والحسن توأمان. روى عَن سلمة بْن كهيل وعليّ بْن الأقمر وسماك وجماعة من طبقتهم. وعنه أخوه الحسن ووكيع وعبيد الله بْن موسى والخريبي وأبو نعيم وإسماعيل بن عمر البلخي وخالد بْن مخلد وآخرون. وثّقه أحمد بْن حنبل. وكان من علماء الكوفة. قَالَ ابْن المديني: لَهُ نحو ثمانين حديثًا. وقال وكيع: كَانَ هُوَ وأخوه وأمُّهما قد جزَّأوا الليل ثلاثة أجزاء للتهجّد، فماتت أمّهما فكانا يقتسمان الليل، فمات علي فكان الحسن يقول الليل كله. رواها عَبْد الله بْن هاشم. وقال عبيد الله: سمعت الحسن بن صالح يقول: سَمِعْت الحسن بْن صالح يَقُولُ: لما احتضر أخي رفع بصره ثم قَالَ: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩] ، ثُمَّ خرجت نفسه، فنظَرنا فإذا ثقب فِي جنبه قد وصل إِلَى جوفه وما علم بِهِ أحد. وقد قرأ علم القرآن على عاصم وحمزة الزيات، وتصدر للإقراء.تلا عَلَيْهِ عُبَيْد الله بْن موسى. وله فِي صحيح مسلم حديث فِي حسن الخلق. مات سنة أربع وخمسين ومائة. ٢١٩- علي بْن عمرو بن زين العابدين علي١ –د- بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ العلوي. عَن أبيه وابن عمه جعفر بْن محمد. وعنه ابن عمه حسين بن يزيد بن عبد الله الهاد -مَعَ تقدمه- ومحمد بْن إسماعيل بْن أَبِي فديك. وهو قليل الرواية. ٢٢٠- علي بْن الْمُبَارَك الهُنّائي البصري٢ -ع-. عَن يحيى بْن أَبِي كثير ومحمد بْن واسع وعبد العزيز بْن صهيب وأيوب. وعنه ابْن علية ويحيى القطان ووكيع ومسلم وعثمان بْن عمر بْن فارس وعدّة. وثّقه أَبُو داود وغيره. ٢٢١- علي بن مسعدة الباهلي٣ -ت ق- أبو حبيب البصري. عَن قتادة وعاصم الجحدري وعبد الله الرومي. وعنه ابن المبارك ويحيى القطان وابن مهدي ومحمد بن سنان العوقي. قَالَ أَبُو حاتم: لا بأس بِهِ. وروى آدم بْن موسى وأبو بشر الدولابي عَن البخاري قَالَ: فِيهِ نظر وقال أَبُو داود بتضعيفه. وقال ابْن حبّان: كَانَ ممن يخطئ عَلَى قلّة روايته، وينفرد بما لا يتابع عَلَيْهِ فاستحق ترك الاحتجاج بِهِ. زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: "الإِسْلامُ عَلانِيَةٌ وَالإِيمَانُ فِي القلب التقوى هاهنا"٤. وَبِهِ مَرْفُوعًا: "كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الخطائين التوابون" ٥.٢٢٢- عمار بْن زُريق الضبي الكوفي١ -م د ن ق-. عَن أَبِي إسحاق ومنصور والأعمش. وعنه أحوص بْن جَوّاب وزيد بْن الحباب ويحيى بْن آدم وأبو أحمد الزبيري. وكان عالمًا كبير القدر. قَالَ أَبُو أحمد الزبيري لإنسان: لو كنت اختلفت إِلَى عمار بْن زريق لكفاك أهل الدنيا. توفي سنة تسع وخمسين ومائة. ٢٢٣- عمار بْن عُمارة أَبُو هاشم الزعفراني٢ -د-. بصري معروف بالكنية. روى عَن الحسن ومحمد وصالح بْن عُبَيْد وكثير بْن اليمان. وعنه روح بْن عبادة ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وأبو الوليد. قَالَ أَبُو حاتم: صالح. وقال ابن معين: ثقة. أما آدم بن موسى فروى عَن البخاري قَالَ: فِيهِ نظر. ٢٢٤- عمارة بْن مهران الْمِعْوَلِيُّ٣. أَبُو سعيد البصري أحد العُبّاد. روى عَن الحسن وابن سيرين وأبي نضرة. وعنه عبد الرحمن بن مهدي وعمرو بن عاصم الكلاعي وعمرو بن مرزوق وسليمان بن حرب. وثقه ابن معين. ابن علية: نا عمارة أَبُو سعيد العابد. وقال أحمد بْن حنبل: بلغني أن عمارة عَبَد الله تعالى حتى صار على عظم. ٢٢٥- عمرو بن إبراهيم العبدي٤ -ت ن ق- أبو جعفر البصري. عن قتادة ومطر الوراق. وعنه ابنه الخليل بْن عمر وعباد بْن العوّام وعبد الصمد بْن عَبْد الوارث وشاذ بْن فياض. وثّقه أحمد. وقال أبو حاتم: لا يحتج به.وقال ابن عدي: يروي عَن قتادة مَا لا يوافق عَلَيْهِ. وقال عَبْد الصمد: نا عمر بْن إبراهيم وهو ثقة وفوق الثقة. وكذا وثقه ابن معين. وقال ابن حبان: لا يعجبني الاحتجاج بِهِ. * أما عمرو بْن إِبْرَاهِيم الأدمي. متروك. ٢٢٦- عمر بْن إسحاق بْن يسار المخزومي المدني١. أخو صاحب السيرة وأسنّ مِنْهُ. يروي عَن عطاء بْن يسار والقاسم بْن محمد وسالم ونافع بْن جبير وعمر بْن الحكم. وعنه محمد فليح وأبو بكر الحنفي والواقدي، وقال: كَانَ عنده أحاديث وعلم. قُلْتُ: مَا علمت بِهِ بأسًا. مات سنة أربع وخمسين ومائة. ٢٢٧- عمر بْن بشير أَبُو هانئ الهمداني الكوفي٢. عَن الشعبي. وعنه وكيع وأبو نُعيم وعبد الله بْن رجاء وغيرهم. ضعّفه ابْن معين. وقَالَ أحمد: صالح الحديث. وقال أَبُو حاتم: جابر الجعفي أحبّ إليَّ مِنْهُ، يُكتب حديثه. ٢٢٨- عمر بْن حبيب المكي٣. عَن عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعَمْرِو بْنِ دينار وعبد الله بْن كثير. وعنه ابْن عيينة -ووصفه بالحفظ- ومسلم الزنجي وسعد بْن الصلت وعبد الرزاق. وثّقه أحمد. خرّج لَهُ البخاري فِي كتاب الأدب. ٢٢٩- عمر بْن حسين مولى حاطب٤، أَبُو قدامة المدني.عَن نافع وعائشة بنت قدامة. وعنه عَبْد العزيز بْن المطلب ومالك بْن أَبِي فديك وغيرهم. ٢٣٠- عمر بْن حفص المدني١. عَن عطاء وعامر بْن عَبْد الله. وعنه ابْن جريج وابن أَبِي فديك ويعقوب الحضرمي وغيرهم. صالح الحديث. ٢٣١- عمر بْن خباب البصري٢. عَن طاوس والحسن وسالم بْن عَبْد الله. وعنه أَبُو نعيم وأبو داود الطيالسي ومحمد بْن روين البصري. قَالَ أَبُو حاتم: محله الصدق. ٢٣٢- عمر بن ذر بْن عَبْد الله بن زرارة٣ -خ د ت ن- ابن معاوية أبو ذر الهمداني المرهبي الكوفي. عَن أبيه وسعيد بْن جبير وأبي وائل ومجاهد وعكرمة. وعنه أبان بْن تغلب وَهُوَ من أقرانه وابن المبارك الأعور وأبو نعيم والفريابي وخلاد بْن يحيى، وعدد كبير. وكان إمامًا مفوَّهًا زاهدًا. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ: كَانَ ثقة بليغًا يرى الإرجاء، وكان ليّن القول فِيهِ، ومن مواعظه قَالَ: كل حزن يبلى إلا حزن التائب عَلَى ذنوبه. وقال محمد بْن السمّاك: سَأَلْتُ عمر بْن ذر أيهما أعجب إليك للخائفين: طول الكمد أو إسبال الدمعة؟ فَقَالَ: أما علمت أَنَّهُ إذا رق فذرف شفى وسَلا وإذا كمد غصّ فشجى، فالكمد أعجب إليّ لَهُم. وقال سفيان بْن عيينة: لما مات ذر ولد عمر بْن ذرّ جلس أبوه عَلَى شفير قبره وقال: يَا بنيّ شغلني الحزن لك عَن الحزن عليك فليت شعري مَا قُلْتُ وما قِيلَ لك، اللهم إنك أمرته بطاعتك وأمرته ببرّي فقد وهبت لَهُ تقصيره فِي حقي فهب لَهُ تقصيره في حقك.وقيل: إنه قَالَ: اللهمّ قد تصدّقت عَلَيْهِ بأجر مصيبتي فِيهِ، فأبكى من حضر. وقيل: لما حج عمر بْن ذر كانوا يقطعون التلبية يستمعون حسن تلبية عمر بن ذر وطِيب صوته. توفي سنة ست وخمسين ومائة عَلَى الصحيح. ٢٢٣- عمر بْن راشد بْن شجرة اليمامي١ -ت ق- أبو حفص. عَن يحيى بْن أَبِي كثير وأبي كثير السحيمي -صاحب أَبِي هريرة- ونافع وإياس بْن سلمة. وعنه ابْن الْمُبَارَك وأبو نعيم والفريابي وعليّ بْن الجعد وآخرون. ضعّفه يحيى بْن معين وغيره. وقال النسائي: ليس بثقة. ٢٣٤- عمر بْن رشيد الثقفي٢. عَن الشعبي وأنس بْن سيرين. وعنه عَبْد الصمد بن عبد الوارث ومسلم بن إبراهيم. قَالَ أَبُو حاتم: هُوَ مجهول. ٢٣٥- عمر بْن رؤبة التغلبي الحمصي٣ -٤-. عَن عَبْد الواحد بْن عَبْد الله البصري وغيره. وعنه إسماعيل بْن عياش ومحمد بْن حرب الأبرش. قَالَ البخاري: فِيهِ نظر. ٢٣٦- عمر بْن أَبِي زائدة الهمداني الكوفي٤. كَانَ أسنّ من أخيه زكريا بْن أَبِي زائدة، واسم أبيهما خالد بْن ميمون. روى عمر عَن قيس بْن أَبِي حازم والشعبي وعكرمة وأبي بردة وعون بْن أَبِي جحيفة وعبد الله بن أبي السفر.وعنه عَبْد الرحمن بْن مهدي وإسحاق السلولي ومسلم والأصمعي وعبد الله بْن رجاء والحوضي وآخرون. وثّقه ابْن معين، وهو ممن قارب مائة سنة. قَالَ أحمد: كَانَ يرى القدر. ٢٣٧- عمر بْن زياد الباهلي١. عَن الأسود بْن قيس والسدّي. وعنه أَبُو نعيم وأبو غسان مالك بْن إسماعيل. قَالَ أَبُو زرعة: ليس بِهِ بأس. ٢٣٨- عمر بْن سليم الباهلي٢ -د ق- بصري. عَن الحسن وقتادة وأبي الوليد -صاحب لابن عمر- وعنه زيد بْن الحباب وعبد الصمد بن عبد الوارث ومسلم بن إِبْرَاهِيم والهيثم بْن جميل. قَالَ أَبُو حاتم: شيخ. وقال أَبُو زرعة: صدوق. وقال العقيلي: لَهُ حديث منكر. ٢٣٩- عمر بْن سعيد بْن أَبِي حسين النوفلي المكي٣ -خ م ت ق- ابن عم عَبْد الله بْن عَبْد الرحمن. عن طاوس والقاسم وابن أبي ملكية وعمر بْن شعيب. وعنه عيسى بْن يونس وابن الْمُبَارَك وأبو عاصم والقطان وروح وأبو أحمد الزبيري وسعيد بْن سلام العطار وآخرون. وثّقه أحمد وغيره. وقال أَبُو حاتم: صدوق. ٢٤٠- عمر بْن سعيد بْن مسروق٤ -م د ن- أخو سفيان الثوري. وعن أبيه وأشعث بْن أَبِي الشعثاء وعمار الدهني. وعنه أخوه مبارك وولده حفص بْن عمر وإبراهيم بْن طهمان وسفيان بْن عيينة وآخرون. وثّقه النسائي. وقال عَبْد الله بْن أحمد: ثقة أسنّ من سفيان، قَالَ: وكان بعض الكوفيين يفضّله عَلَى سفيان، قَالَ: ومبارك دونهما فِي الفضل.٢٤١- عمر بن الصبح١ –ق- أَبُو نعيم الخراساني السمرقندي. عَن يزيد الرقاشي ويونس بْن عُبَيْد وطبقتهما. وعنه محمد بْن حمير وعيسى غنجار ومحمد بْن يعلى السلمي وغيرهم. فتّشت عَلَيْهِ تواليف فِي الضعفاء فلم أره. وقال ابْن حبّان: يروي عَن قتادة ومقاتل بن حَيَّان. روى عنه العراقيون، كان ممن يضع الحديث على الثقات لا تحلّ كتابة حديثه إلا عَلَى جهة التعجّب لأهل الصناعة فقط. قَالَ إِسْحَاق بن راهَوَيْه: أخرجت خراسان ثلاثة لا نظير لهم: جهم بن صَفْوَان وَعُمَر بن الصبح ومقاتل. وقال البخاري فِي تاريخه: نا يحيى السكري عَن عليّ بْن جرير قَالَ: سَمِعْت عمر بْن صبح يَقُولُ: أَنَا وضعت خطبة النَّبِيِّ ﷺ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الأزدي كذاب. وقال الدارقطني: متروك. خرّج لَهُ ابْن ماجه فِي الجهاد حديثًا من روايته عَن الأوزاعي. ٢٤٢- عمر بْن عَبْد الله بْن أَبِي خثعم٢ -ت ق-. روى عَن يحيى بْن أَبِي كثير طامّات، منها: "مَن صلى بعد المغرب ست ركعات"، وحديث: "من قرأ الدخان في لية" وحديث: "إذا بعثتم إليّ بريدًا فابعثوه حسن الاسم والوجه". روى عَنْهُ زيد بْن الحباب وعمر بْن يونس اليمامي وموسى بْن إسماعيل الحبلي. قَالَ البخاري: منكر الحديث ذاهب. وقال أَبُو زرعة: واهٍ. ٢٤٣- عمر بْن عامر أَبُو حفص البصري٣ -م ن- القاضي. عن أم كلثوم عن عائشة وعن قَتَادَةُ وَمَطَرٌ الْوَرَّاقُ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ. وعنه يزيد بن زريع وعباد بن العوام وسالم بن نوح ومحمد بن عبد الواحد بن أبي حزم القطعي. قال أبو زرعة: ثقة، مات وهو ساجد. وقال أحمد: كان شعبة لا يستمرئه، وقدحدّثنا عَنْهُ معتمر وعبّاد بْن العوام. وروى عَنْهُ ابْن أَبِي عروبة. وقَالَ النسائي: ليس بالقويّ. ٢٤٤- عمر بْن عمران البصري الضرير١. عَن أَبِي رجاء العطاردي وأبي نضرة العبدي. وعنه عَبْد الرحمن بْن مهدي وأبو الوليد الطيالسي. قَالَ ابْن معين: صالح. ٢٤٥- عمر بْن فَرّوخ العبدي، البصري٢. عَن عكرمة وحبيب بْن الزبير. وعنه ابْن الْمُبَارَك ووكيع ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وآخرون. وثّقه أَبُو حاتم. لم يخرّجوا لَهُ شيئًا. ٢٤٦- عمر بْن الفضل البصري –ع-٣. عَن نعيم بْن يزيد وأبي العلاء بْن الشخير ورقبة بْن مصقلة. وعنه القطان وأبو نعيم وحرميّ بْن عمارة وأبو عمرو الحوضي وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شيخ. ٢٤٧- عمر بْن محمد بْن المنكدر التيمي٤ -م د ن-. عَن أبيه وسمي مولى أَبِي بكر. وعنه وهيب بْن الورد ويحيى بْن سُلَيم الطّائفيّ وعبد الله بْن رجاء المكي وسعد بْن الصلت وآخرون. ولا بأس بِهِ. ٢٤٨- عمر بن قيس سندل المكي٥ –ق- القاضي، أخو حميد بْن قيس الأعرج. عَن عطاء بْن أَبِي رباح ونافع وسعيد بْن مينا وغيرهم. وعنه ابْن وهب وإسحاق بْن سُلَيْمَان الرازي وأحمد بْن يونس ومعاذ بْن فضالة وغيرهم. قَالَ أَبُو داود السِّنْجي: نا الأصمعي قَالَ: قَالَ عمر بْن قيس: مَا ينصفنا أهلالعراق نأتيهم بسعيد بْن المسيّب والقاسم وسالم ويأتونا بنظرائهم أَبِي التياح وأبي الجوزاء وأبي حمزة، ولو أدركنا الشعبي لشب لنا القدور، ولو أدركنا النخعي لَنَخَّعَ لنا الشاة، ولو أدركنا الجوزاء لأكلنا بالتمر. قلت: آخر مَن روى عَنْهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن سلام الجمحي. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لا يتابع عَلَيْهِ، وكان يتكلّم فِي مالك ويقول: إن كَانَ مالك من ذي أصبح فأنا من ذي أمسى. وكان بذيء اللسان. قَالَ ابْن سعد: كَانَ فِيهِ بذاء وتسرُّع فأمسكوا عَن حديثه، وهو الَّذِي عبث بمالك فقال: مرة يخطئ ومرة لا يصيب، قَالَ ذَلِكَ عند والي مكة فَقَالَ مالك: هَكَذَا الناس، ثُمَّ أفاق عَلَى نفسه فقال: لا أكلمه أبدًا. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَأَلْتُ أَبِي عَن عمر بْن قيس فَقَالَ: لا يسوى حديثه شيئًا، أحاديثه بواطيل. وقال ابْن معين: ليس بثقة. ٢٤٩- عمر بْن مالك الشَّرْعَبي١ -م د ن- مصري. عَن يزيد بْن الهاد وعبد الله بْن أَبِي جعفر وصفوان بْن سليم. وعنه ابْن لهيعة ومغيرة بْن الحسن وابن وهب وغيرهم. قَالَ أَبُو حاتم: لا بأس بِهِ ليس بالمعروف. وقال أَبُو زرعة: صالح. ٢٥٠- عمر بْن موسى٢ بْن وجيه الوجيهي الأنصاري أَبُو حفص، الشامي الدمشقي. عَن خالد بْن معدان ومكحول وعمرو بْن شعيب والحكم بْن عتيبة وجماعة. وعنه محمد بْن إسحاق وبقية وأبو نعيم ويحيى بْن يعلى الأسلمي وإسماعيل بن عمر البجلي وآخرون. وسكن بالكوفة مدة. قَالَ البخاري: منكر الحديث. وقال ابْن معين وغيره: ليس بثقة. وقال ابْن عدي: هو في عداد من يضع متنًا وإسنادًا. وقال غيره: هُوَ عمر بْن موسى بْن حفص الشامي. وقال ابْن حبّان: هُوَ عمر بْن موسى الميثمي، حمصي روى عنه بقية.وقال عفير بْن معدان: قدم علينا عمر بن موسى الوجيهي الميثمي فاجتمعنا إليه فجعل يَقُولُ: ثنا شيخكم الصالح، قلنا: ومن هُوَ؟ قَالَ خالد بْن معدان: كتبت عَنْهُ سنة ثمان ومائة بأرمينية فقلنا: اتّق الله يَا شيخ ولا تكذب، مات سنة أربع ومائة، ثُمَّ قمنا، وقال لَهُ عفير: أزيدك أَنَّهُ مَا غزا أرمينية قط، مَا كَانَ يغزو إلا الروم. بَقِيَّةُ عَنْ عُمَرَ بْنِ موسى الوجيهي عن القاسم أَبِي أُمَامَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الأَكْلُ فِي السُّوقِ دَنَاءَةٌ". ٢٥١- عمر بْن معروف الكوفي١. نزل الريّ وحدّث عَن عكرمة وزبيد اليامي وطلحة بْن مصرف. وعنه جرير وحكام بْن سلم وإسحاق بْن سُلَيْمَان وآخرون. ٢٥٢- عمر بْن أَبِي وهب الخزاعي البصري٢. عَن موسى بْن ثروان. وعنه ابْن الْمُبَارَك وأبو عمر الحوضي وجماعة. وُثِّق. ٢٥٣- عمران بْن أنس مكي٣. عَن عطاء وابن أَبِي مليكة. وعنه مصعب بْن المقدام ومعاوية بْن هشام وأبو نميلة. قَالَ البخاري: منكر الحديث. ٢٥٤- عمران بن حدير٤ -م د ت ن- أبو عبيدة السدوسي البصري. عَن عَبْد الله بْن شقيق وأبي عثمان النهدي وأبي قلابة وعكرمة. وصلّى خلف أنس بْن مالك. وعنه شعبة وحماد بْن زيد ووكيع وعثمان بْن عمر بْن فارس وعثمان بْن الهيثم وغيرهم. لَهُ نحو من عشرة أحاديث. قَالَ يزيد بْن هارون: كَانَ من أوثق الناس. وقال ابن المديني: ثقة شيخ بالبصرة. وقيل: مات سنة تسع وأربعين ومائة. فينبغي أن ينقل إِلَى الطبقة السالفة.٢٥٥- عمران بن دلور١ القطان العميّ -٤- أَبُو العوام البصري. عَن الحسن ومحمد بْن سيرين وأبي جمرة الضبعي وبكر المزني وقتادة. وعنه عَبْد الرحمن بْن مهدي وأبو عاصم وأبو داود وعبد الله بْن رجاء وعمرو بْن عاصم وآخرون. قَالَ أحمد: أرجو أن يكون صالح الحديث. وقال النسائي: ضعيف. وكذا ضعّفه أَبُو داود. وقال يزيد بْن زريع: كَانَ حروريًا يرى السيف عَلَى أهل القبلة. وقال أَبُو داود: أفتى فِي أيام إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله بفتوى شديدة فيها سفك دماء. وقال الفلاس: كَانَ عَبْد الرحمن يحدّث عَنْهُ، وكان يحيى لا يحدّث عَنْهُ، وقد ذكره يحيى يومًا فأحسن الثناء عليه وذكر أنه كان بينه وبينه شركة. وقال ابْن معين: كَانَ يرى رأي الخوارج ولم يكن داعية. ٢٥٦- عمران بن زائدة٢ -د ن ق- بن نشيط. عَن أبيه. وعنه ابْن الْمُبَارَك وأبو نعيم وأبو أحمد الزبيري. وثقه ابن معين. ٢٥٧- عمران بن مسلم القصير٣ -سوى ق- أبو بكر البصري، أحد العُبّاد. عَن إِبْرَاهِيم التيمي وأبي رجاء العطاردي وعطاء بْن أَبِي رباح ومحمد بْن سيرين. وعنه بشر بْن المفضّل ويحيى القطان وعبد الله بْن رجاء الغدّاني. وثّقه أحمد وغيره. وَكَانَ يرى القدر. ٢٥٨- عمران بْن وهب الطائي٤. عَن أنس بْن مالك وأبي رجاء العطاردي وسعد بْن عَبْد الله بْن جريج. وعنه محمد بْن عُبَيْد الطنافسي وأحمد بْن أبي ظبية وإسحاق بن سليمان الرازي.ضعّفه أَبُو حاتم: وقال: حدّث محمد بْن خالد صاحب الفرائض عَنْهُ عَن أنس بمعضلات، قَالَ: ولا أحسبه سَمِعَ من أنس شيئًا. قُلْتُ: لَهُ عَن أنس حديث الطير. ٢٥٩- عمران أَبُو بشر الحلبي١. عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ. وَعَنْه وكيع وأبو أسامة وعبيد بْن موسى. ٢٦٠- عمرو بْن خَالِد الكوفي٢ –ق- مولى بني هاشم، يكنى أبا خالد، سكن واسطًا. وحدث عَن زيد بْن عليّ عَن أبان بنسخة منكرة كأنها موضوعة. ورى عَن حبيب بْن أَبِي ثابت وجماعة. وعنه إسرائيل وجعفر الأحمر ومحمد بْن سُلَيْمَان بْن أبي داود ويحيى بن هاشم. وقال ابْن راهويه ووكيع: كَانَ يضع الحديث. ٢٦١- عمرو بْن سعيد الأوزاعي٣، أَبُو بكر الدمشقي. عَن أبي سلام ممطور ومغيث بن سمي ونوف الْبِكَالِيِّ. وعنه الوليد بْن مسلم ومحمد بْن شعيب. صُوَيْلح إن شاء الله تعالى. ٢٦٢- عمرو بن أبي الحجاج ميسرة٤ –د- المنقري. قديم لم يلحقه ولده الحافظ أَبُو معمر المُقْعَد. يروي عَن الجارود بْن أَبِي سبرة ونافع العمري. وعنه ربعي بْن عَبْد الله وابن علية ويحيى القطان ومحمد بْن سواء. وثّقه أَبُو داود. وقال أَبُو حاتم: صالح الحديث. ٢٦٣- عمرو بْن شَمِر٥، الْجُعْفي أَبُو عَبْد الله، الكوفي، العابد، الرافضي. عَن جابر الجعفي وعمرو بْن قيس وليث بْن أَبِي سليم والأعمش وجعفر بن محمد وطائفة.وعنه عَبْد العزيز بْن أبان وأحمد بْن يونس اليربوعي وغيرهما. قَالَ خلاد بْن يزيد: قَالَ لِي سُفْيَان الثوري: عمرو بْن شمِر هَكَذَا مكثر عَن جَابِر وما رَأَيْته قط عنده. وقَالَ ابْن معين: لا يُكتب حديثه. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: رافضي يشتم الصحابة ويروي الموضوعات عَن الثقات، ثُمّ قَالَ: مات سنة سبع وخمسين ومائة. وقال أسيد بْن زَيْدُ: سَمِعْت حسينًا الجعفي يَقُولُ: كَانَ عمرو بْن شمر يؤمّهم فمكثت ثلاثين سنة أجهد أن أسبقه إِلَى المسجد أو أخرج بعده فلم أقدر. ووقال الجوزاني: عمرو بن شمر زائع كذاب. وقال ابْن عديّ: عامّة مَا عنده غير محفوظ. وقال النسائي وغيره: متروك الحديث. ٢٦٤- عمرو بْن عثمان بْن هانئ المدني١ -د ق- مولى عثمان بن عفان. عن القاسم بن محمد وعمرو بْن عَبْد العزيز. وعنه هشام بْن سعد وابن أَبِي فديك والواقدي. وحديثه فِي مسند أحمد أيضا، كأنه صدوق. ٢٦٥- عمرو بْن عثمان بن عبد الله٢ -خ م ن- بن موهب القرشي. أبو سعد التيمي مولاهم الكوفي. روى عَن أبيه وموسى بْن طلحة وأبي بردة بْن أَبِي موسى وعمر بْن عَبْد العزيز. وعنه شعبة لكنه سماه مُحَمَّدا وسفيان الثوري وإسحاق الأزرق وأبو نعيم ومحمد بْن عمر الواقدي وغيرهم. قَالَ أَبُو حاتم: لا بأس بِهِ. وقال أحمد ويحيى: ثقة. ٢٦٦- عمرو بْن كثير بْن أفلح المكي٣ ويقال: عمر. عَن عَبْد الرحمن بْن كيسان عَن أبيه. وعنه محمد بْن بشر العبدي ويونس المؤدبوأبو سلمة المنقري وأبو حذيفة النهدي. قَالَ أَبُو حاتم: لا بأس بِهِ. ٢٦٧- عمرو بْن عثمان بن عبد الرحمن١ –د- بن سعيد بن يربوع المخزومي. وقيل: بل اسمه عمر. روى عَن جده عَبْد الرحمن وغيره، مُقِلّ. روى عَنْهُ زيد بْن الحباب والواقدي. صويلح. ٢٦٨- عميرة بن أبي ناجية٢ –ن- أبو يحيى الرعيني مولاهم المصري. عَن بعض التابعين. كَانَ زاهدًا عابدًا. وكان أَبُوهُ من سبي الروم. قَالَ ابْن وهب: رَأَيْت عميرة يصلّي بين الخلْق فما يكترث لكلامهم ولا يبالي. ربما رَأَيْته يبكي والناس ينظرون إِلَيْهِ وهو مقبل عَلَى صلاته كأن أحدًا لا يراه من شُغْله بصلاته. روى عميرة عَن أبيه ويزيد بْن أَبِي حبيب وبكر بن سوادة وجماعة قليلة. وعنه الليث وابن لهيعة ويحيى بن أيوب وابن وهب وبكر بن مضر وسعيد بن زكريا الآدم وآخرون. وقال النسائي: ثقة. وقال ابن يونس: كان أبوه روميا. قال سعيد الآدم: قيل لعميرة: لو استَتَرْتَ من هَذَا البكاء فَقَالَ: مَنْ عَمِلَ لله فعلى اللَّهِ جزاؤه. ومر عميرة عَلَى قوم يتناظرون وقد عَلَتْ أصواتهم فَقَالَ: هَؤُلاءِ قوم قد ملّوا العبادة وأقبلوا عَلَى الكلام، اللَّهُمَّ أمِتْني، فمات فِي الحج. فرأى ها هنا اثنان فِي النوم كأنه يُقَالُ: مات هَذِهِ الليلة نصف الناس، فحفظ تِلْكَ الليلة فجاء فيها موت عميرة. قَالَ سليمان بن داود المقري عَن ابْن وهب: سَمِعَ عميرة بْن أَبِي ناجية يَقُولُ: ركب معنا سَعِيد بْن أَبِي معين فِي مركب للغزو فسجد فنام فِي سجوده فاحتلم وهو ساجد، يَا بْن أخي لو نام لكان أفضل، فَإِن لكل عمل جهازًا، فالمرء يؤجر عَلَى جهازه للغزو وعلى جهازه للحج، وجهاز الصلاة النوم لها، فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي.قَالَ المقري: سَمِعْت سعيدًا الآدم يَقُولُ: دعا عميرة يتيمًا فأطعمه وسقاه ودهن رأسه وقال: اللَّهُمَّ أَشْرِكْ والدي معي فِي هَذَا. فنام فرآهما ومعهما اليتيم يقولان: يَا بني مَا أعظم بركة هَذَا اليتيم علينا. وعن ابْن وهب قَالَ: كَانَ عميرة كأنه نائحة من كثرة البكاء. قِيلَ: مات سنة ثلاث وخمسين ومائة. ٢٦٩- عنبسة بْن الأزهر١. أَبُو يحيى قاضي جرجان. عَن أَبِي إسحاق وسماك بْن حرب. وعنه أحمد بْن أَبِي ظبية قَالَ الدغولي: هُوَ أحد أوعية العلم. حُمل إِلَى المنصور فضربه به خمسين سوطًا فمات بين يديه. وقيل: حدّث عَنْهُ سُفْيَان بْن وكيع، فَإِن صحّ ذَلِكَ فالحكاية باطلة. ٢٧٠- العوام بْن حمزة المازني٢ -ت-. عَن أَبِي عثمان النهدي وأبي نضرة وسليمان بْن قتة. وعنه عيسى بْن يونس ويحيى بْن سعيد القطان والنضر بْن شميل وغندر. وسئل عَنْهُ أَبُو زرعة فَقَالَ: شيخ. وقال أحمد: لَهُ أحاديث مناكير. ٢٧١- عوانة بْن الحكم٣. أخباري مشهور عراقي. يروي عَن طائفة من التابعين. وهو كوفي عِداده فِي بني كلب، عالم بالشعر وأيام الناس، وَقَلَّ أَنْ رَوَى حديثًا مسنَدًا ولهذا لم يُذكر بجرح ولا تعديل والظاهر أَنَّهُ صدوق. روى عَنْهُ زياد البكائي وهشام بْن الكلبي وغيرهما. وأكثر عَنْهُ علي بْن محمد المدائني، وأكبر شيخ لقيه الشعبي. مات سنة ثمان وخمسين ومائة. ٢٧٢- عياش بْن عقبة٤ -د ن- بن كليب الحضرمي أبو عقبة المصري قرابة ابن لهيعة.عن جبر بن نعيم ويحيى بْن ميمون وعبد الله بْن رافع وموسى بْن وردان. وعنه بكر بْن مضر وابن وهب وزيد بْن الحباب وأبو عَبْد الرحمن المقري. وولي إمرة الإسكندرية وغزو البحر فِي أيام مروان. قَالَ النسائي: ليس بِهِ بأس. وقال المقري: كان شيخ صدق. وقال أحمد بْن يحيى، وزبر: مات سنة ستين ومائة. ٢٧٣- عياض بْن عَبْد الله القُرَشِيّ الفهري١ -م د ن ق-. عَن الزهري وأبي الزبير وإبراهيم بْن عُبَيْد بْن رفاعة. وَعَنْهُ اللَّيْثُ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَابْنُ وَهْبٍ. قَالَ أَبُو حاتم: ليس بالقويّ. وذكره ابْن حبان فِي الثقات. ٢٧٤- عيسى بن حفص٢ -خ م د ن ق- بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيُّ العمري المدني أبو زياد ولقبه رباح. عَن أبيه وسعيد بْن المسيب ونافع وعبيد الله بْن عَبْد الله بْن عمر. وعنه يحيى القطان ووكيع والقعنبي والواقدي وآخرون. وثّقه أحمد وابن معين. مات سنة سبع، وقيل سنة تسع وخمسين ومائة وهو ابْن ثمانين سنة. قاله الواقدي. ٢٧٥- عيسى بْن دينار الكوفي المؤذِّن٣ -د ت-. عَن أبيه وأبي جعفر وأبي جعفر الباقر. وعنه يحيى بْن زكريا بْن أَبِي زائدة وعثمان بْن عُمَر بْن فارس وَمحمد بْن سابق. قَالَ أَبُو حاتم: صدوق. ٢٧٦- عيسى بْن أَبِي رَزين الثُّمالي الحمصي٤. عَن غضيف بْن الحارث ولقمان بْن عامر وعبد الله بْن أَبِي قيس. وعنه ابْن الْمُبَارَك وبقية ومحمد بْن سُلَيْمَان بومة ويحيى بْن سعيد العطار الحمصي. قَالَ أَبُو زرعة: مجهول.خرّج لَهُ النسائي فِي اليوم والليلة. ٢٧٧- عيسى بن طهمان بن رامة الجشمي١ -خ ق- أبو بكر البصري نزيل الكوفة. عَن أنس بْن مالك. وعنه ابن المبارك ويحيى بن آدم وأبو نعيم وخلاد بْن يحيى ومحمد بْن سابق. وثّقه أَبُو داود وغيره. حديثه فِي ثلاثيات البخاري. ٢٧٨- عيسى بن عبد الله الحكم. بْن النعمان بْن بشير الأنصاري الشامي. عَن عطاء بْن أَبِي رباح ونافع. وعنه بقية والوليد بْن مسلم ومحمد بْن الْمُبَارَك الصوري. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لا يتابع عَلَيْهِ. ٢٧٩- عيسى بْن عَبْد الرحمن أَبُو سلمة السلمي٢، الكوفي. عَن الشعبي وسلمة بن كهل وسيار أَبِي الحكم وجماعة. وعنه ابْن مهدي وعفان وأحمد بْن يونس وأبو غسان النهدي وعون بْن سلام. وثّقه ابْن معين وأبو حاتم. لم يخرجوا لَهُ شيئًا. ٢٨٠- عيسى بْن عَبْد الرحمن٣، أَبُو عبادة الأنصاري الزُّرقي المديني. عَن الزُّهْرِيّ وزيد بْن أسلم. وعنه ابْن لهيعة وأبو داود الطيالسي ومحمد بْن شعيب ومعن القزاز. تركه النسائي. وَقَالَ البخاري: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. تَفَرَّدَ بِحَدِيثِ "يَسِيرُ الرِّبَا شِرْكٌ"٤. ٢٨١- عيسى بن عبيد الكندي.٥ -د ت ن- المروزي. عَن عكرمة وعبد الله بْن بريدة والربيع بْن أنس وغيلان بْن عَبْد الله العامري. وعنه الفضل بْن موسى السيناني وعيسى غنجار وأبو نميلة يحيى بن واضحوعبد الله بْن عثمان ونعيم بْن حماد. قَالَ أَبُو زرعة: لا بأس بِهِ، وهو أكبر شيخ عند نعيم. ٢٨٢- عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ الأَمِيرُ١، عَمُّ الْمَنْصُورِ وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ نَهْرُ عِيسَى بِبَغْدَادَ. حَدَّثَ سُفْيَانُ النَّحْوِيُّ عَنْ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا "يُمْنُ الخليل فِي شَعْرِهَا" وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ٢. وَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا احْتَجَّ بِعِيسَى، بَلْ قَالَ حَاتِمُ بْنُ اللَّيْثِ: سُئِلَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَنْهُ فَقَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ كَانَ لَهُ مَذْهَبٌ جَمِيلٌ مُعْتَزِلا لِلسُّلْطَانِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٢٨٣- عيسى بْن عمر الأسدي٣، مولاهم الكوفي، أَبُو عمر المعروف بالهمداني المُقْرِئ العبد الصالح صاحب الحروف. أَخَذَ القراءة عرضًا عَن طَلْحَةَ بْن مصرف وعاصم والأعمش. قال الداني. وقرأ عَلَيْهِ الكسائي وعبيد اللَّه بْن مُوسَى وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي حمّاد ومحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن والحسن بْن زياد اللؤلؤي وخارجة بن مصعب وجماعة. قاله الداني. وروى عَن عطاء بْن أَبِي رباح وطلحة وعمرو بْن مرة وحماد بْن أَبِي سُلَيْمَان. حدّث عَنْهُ جعفر الأحمر وابن الْمُبَارَك وأبو نعيم وخلاد بْن يحيى الفريابي ووكيع وعدة. وثّقه يحيى بْن معين والعجلي وكان مقرئ أَهْل الكوفة فِي زمانه مَعَ حَمْزَةَ فعن سُفْيَان الثوري قال: أدركت الكوفة وما بها أقرأ من عِيسَى الهمداني. قَالَ مطين: مات سنة ست وخمسين ومائة.٢٨٤- عيسى بْن عمر الثقفي١، البصري النحوي العلامة أبو عمر. روى عَن الحسن وعون بْن عَبْد الله بْن عتبة وعبد الله بْن أَبِي إسحاق الحضرمي وعاصم الجحدري وغيرهم. وعنه الأصمعي وعلي بن نضر الجهضمي وشجاع بن أبي نصير البلخي وهارون بن موسى الأعور والعباس بن بكار الضبي وأحمد بن موسى اللؤلؤي والخليل بن أحمد العروضي وعبيد بن عقيل وغيرهم. وولاؤه لبني مخزوم. وهو أخو أبي خشينة حاجب ابن عمر، نزلوا في ثقيف فنسبوا إليهم. وكان عيسى بن عمر رأسا في العربية صاحب تقعير فِي كلامه واستعمال لغريب اللغة، وكان صديقًا لأبي عمرو بْن العلاء. أَخَذَ القراءة عَن عَبْد اللَّه بْن أَبِي إِسْحَاق الْحَضْرَمِيّ ورواية عَن عَبْد اللَّه بْن كثير. أَخَذَ عَنْهُ النحو الخليل وغيره. وصنف فِي العربية كتاب "الجامع" وكتاب "الإكمال" وأشياء سواهما. قَالَ الأصمعي: قَالَ عِيسَى بْن عُمَر لأبي عمرو: أَنَا أفصح من معد بْن عدنان، فَقَالَ لَهُ تعديت، كيف تنشد هَذَا البيت: قد كُنَّ يُخَبِّئنَ الوجوهَ تَسَترًا فاليومَ حين بدأن للنظار. أو "بدين للنظار"؟ فقال: "بدأن" فَقَالَ: أخطأت، يُقَالُ: بدا يبدو إذا ظهر، وبدأ يبدأ إذا شرع وإنما قصد أَبُو عمرو تغليطه لأنه تقعّر عَلَيْهِ. والصواب "بدون" بالواو. ويقال إن عِيسَى بْن عُمَر سقط من حِمارِه فأُغمي عَلَيْهِ فاجتمعوا حوله وقالوا هُوَ مصروع، فَقَالَ لما استفاق: مَا لكم تكأْكَأْتُم عليّ تكَأْكُؤكُمْ عَلَى ذي جِنَّةٍ إفرنقعوا عني، أي انكشفوا عني، وتكأ كأ: تجمّع. فَقَالَ واحد: هَذِهِ جنّيتّه تتكلم. وقيل: إن ابْن هبيرة ضربه بالسياط وهو يَقُولُ: واللهِ إنْ كَانَتْ إلا ثيابًا فِي أسيفاط أخذها عشّاروك. وقيل: بل الَّذِي ضربه يوسف بن عمر الثقفي من أجل وديعة كانت عنده لخالد بْن عَبْد اللَّه القَسْري. وقال القاضي ابْن خلكان٢: إن هَذَا روى عَنْهُ القراءة أحمد بن موسى اللؤلؤيوهارون النحوي والخليل بْن أَحْمَد والأصمعي وسهل بن يوسف وعبيد بن عقيل. وأخذ عَنْهُ النحو سيبويه. ويقال: إنه صنّف نيّفًا وسبعين تأليفًا ذهبت كلها سوى الجامع والإكمال وفيه يَقُولُ الخليل بْن أَحْمَد إذ يَقُولُ: ذَهَبَ النحوُ جميعًا كلُّهُ ... غيرُ مَا أحْدَثَ عِيسَى بْن عمرُ ذَاكَ إِكمالٌ وهذا جامِعٌ ... فهما للناس شمسٌ وقمرُ قَالَ ابْن معين: عِيسَى بْن عُمَر بصري ثقة، وقيل: لحقه ضيق نفس فكان يداوي نفسه بإجاص يابس وسكر. وقد أرخ القِفْطِيّ وابن خلكان وفاته في تسع وأربعين ومائة، وأحسبه وهمًا، ولعلّه إِلَى قريب الستين بقي. ٢٨٥- عيسى بْن أَبِي عيسى الحناط١ –ق- أبو محمد الغفاري المدني. نزل الكوفة. يروي عَن أنس والشعبي وعمرو بْن شعيب ونافع وغيرهم. وعنه ابْن أَبِي فديك ووكيع وصفوان بْن عيسى وعمر بْن شبيب المسلي وعبيد الله بْن موسى وجماعة. ضعّفه أحمد. وقال الفلاس والدارقطني: متروك الحديث. وقال ابن سعد: كان يَقُولُ أَنَا خياط وحنّاط كُلا قد عالجت، قَالَ: وقدم الكوفة للتجارة فلقي بها الشَّعْبِيّ. مات سنة إحدى وخمسين ومائة. ٢٨٦- عيسى بْن موسى الدمشقي٢ -د ق- أخو سُلَيْمَان بْن موسى. عَن ربيعة بْن يزيد وإسماعيل بْن عُبَيْد الله وعروة بْن رويم. وعنه الوليد بْن مسلم وعمرو بْن أَبِي سلمة التنيسي ومحمد بْن سُلَيْمَان الحراني بومة وغيرهم. لم أعلم به بأسًا.٢٨٧- عيسى بْن المسيب البَجَلي١ قاضي الكوفة. عَن أَبِي زرعة البجلي والشعبي وعدي بْن ثابت. وعنه وكيع وأبو النضر وأبو نعيم وغيرهم. ضعّفه النسائي وقال: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. ٢٨٨- عيسى بْن ميمون بْن داية المكي٢. كَانَ ينزل في بني جرش فنسب إليهم. روى عَن قيس بْن سعد وابن أَبِي نجيح. وعنه سفيان الثوري وابن عيينة وأبو عاصم. وقد قرأ القرآن عَلَى ابْن كثير. وثّقه أَبُو حاتم. وقال ابْن معين: ليس بِهِ بأس. وقال أَبُو داود: ثقة يرى القدر. ٢٨٩- عيسى بْن يزيد المروزي٣ -ن ق- أبو معاذ الأزرق. عَن أَبِي إسحاق ومطر الوراق وجماعة. وعنه أَبُو مسلمة وابن الْمُبَارَك وعيسى غنجار وحكام بْن سلم. وكان قاضي سرخس، لَهُ فِي "ن ق" حديث واحد عَن جرير بْن يزيد البجلي. ٢٩٠- عُيَينة بْن عَبْد الرحمن بْن جوشن٤ -٤- أَبُو مالك الغطفاني البصري. عَن أبيه ونافع وأبي الزبير ومروان الأصغر. وعنه شعبة ويحيى القطان ويزيد بْن هارون وأبو عَبْد الرحمن المقبري وآخرون. قَالَ أَبُو حاتم: صدوق. وقال ابن معين والنسائي: ثقة. وقال أحمد: لا بأس بِهِ. أَنْبَأَنَا عَنِ الصَّيْدَلانِيِّ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَتْهُمْ أَنَا ابْنُ زَيْدٍ أَنَا الطَّبَرَانِيُّ نَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى نَا الْمَقْبُرِيُّ عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَرَسُولُ اللَّه ﷺ: "مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا فِي غَيْرِ كُنْهِهِ حَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ" ١. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُيَيْنَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ. "حرف الغين": ٢٩١- غالب بْن سُلَيْمَان أَبُو صالح العَتَكي٢. عَن الضحاك وكثير بْن زياد. وعنه حرميّ بْن عمارة وسليمان بْن حرب ومسلم بْن إِبْرَاهِيم. وهو ثقة عند أَبِي حاتم. ٢٩٢- غالب بْن عُبَيْد الله العقيلي الجزري٣. من أهل قرقيسيا. عَن مجاهد وعطاء بْن أَبِي رباح والحسن ونافع. وعنه عمر بْن أيوب الموصلي ويعلى بْن عُبَيْد وغانم بْن مالك ورشدين وغيرهم. وسمع مِنْهُ وكيع وتركه. وقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَمِنْ مَنَاكِيرِهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ دَجَاجَةً رَبَطَهَا أَيَّامًا وَكَانَ يُصَلِّي وَلا يُعِيدُ وُضُوءًا". وعن عطاء عَن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ أعطى مُعَاوِيَة سهمًا وقال: حَتَّى توافيني بِهِ فِي الجنة. ٢٩٣- غالب بْن نجيح٤، أَبُو بشر الكوفي. عَن حماد بْن أَبِي سُلَيْمَان وعمرو بْن هبيرة وقيس بْن مسلم وجماعة. وعنه عَبْد الله بْن موسى وأبو أحمد الزبيري. "حرف الفاء": ٢٩٤- فائدة بْن عَبْد الرحمن أَبُو الورقاء الكوفي٥ -ت ق- العطار.عَن عَبْد الله بْن أَبِي أوفى وبلال بْن أَبِي الدرداء. وعنه حماد بْن سلمة وعيسى بْن يونس وعبد الله بْن بكر ومسلم بْن إِبْرَاهِيم ومكي بْن إِبْرَاهِيم ويزيد والفريابي وآخرون. قَالَ أحمد: متروك الحديث. وقال أَبُو زرعة: لا تشتغل بِهِ. وقال ابْن معين: ليس بثقة. واتّهمه أَبُو حاتم. وقال أبو داود: ليس به بأس. ٢٩٥- فائد مولى عبادل المدني١ -د ن ق-. عَن مولاه عُبَيْد الله بْن علي بْن أَبِي رافع وسكينة بنت الحسين. وعنه زيد بْن الحباب ومعن بْن عيسى والقعنبي والواقدي وعدّة. وثّقه ابْن معين. ٢٩٦- فرقد بْن الحجاج القرشي البصري٢. سَمِعَ عقبة بْن أَبِي الحسناء اليمامي صاحب أَبِي هريرة. وعنه أَبُو علي الحنفي وعبد الصمد التنوري ومسلم بن إبراهيم- ما أعلم به بأسا. ٢٩٧- الفضل بن ميمون٣، أبو سلمة صاحب الطعام. عَن معاوية بْن قرة ومنصور بْن زاذان. وعنه أَبُو عامر العقدي ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وعارم وآخرون. قَالَ أَبُو حاتم: منكر الحديث. ٢٩٨- فطر بن خليفة٤ –٤خ- أبو بكر الكوفي الحناط، مولى عمرو بْن حريث المخزومي. عَن أبيه وعامر بْن واثلة الكناني وأبي وائل وطاوس ومجاهد وأبي الضحى وغيرهم. وعنه السفيانان وأبو أسامة وعبد الله بْن موسى ويحيى بن آدم وبكر بن بكار وقبيصة والفريابي وآخرون. وثّقه أحمد. وقال أَبُو حاتم: صالح الحديث. وقال أحمد العجلي: ثقة حسن الحديث فِيهِ تشيُّع قليل. وقال الدارقطني: لا يُتَابع به.وقال ابْن سعد: ثقة إن شاء اللَّه، منهم مَن يستضعفه، وكان لا يترك أحدًا يكتب عنده لَهُ سنّ ولقاء. وعن أَبِي بَكْر بْن عياش قَالَ: مَا تركت الرواية عَن فطر إلا لسوء مذهبه. وقال عَبْد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: كان فطر عند يحيى ثقة ولكنه خشبي مفرط، وسألت أَبِي مرة عَنْهُ فَقَالَ: ثقة صالح الحديث حديثه حديث رَجُل كيّس إلا أَنَّهُ يتشيّع. وقال أَحْمَد بْن يُونُس: تركته عمدًا، وكان يتشيّع. وقال العقيلي: نا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل أَنَا الْحَسَن بْن علي قَالَ: حدّثت عن جرير قال: كان الأَعْمَشُ ومنصور ومغيرة يشربون فإذا أخذوا فِي رؤوسهم سخروا بفِطر بْن خليفة. يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ نَا فِطْرٌ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فَلْيَذْكُرْ مُصِيبَتَهُ بِي فَإِنَّهَا أَعْظَمُ الْمَصَائِبِ"١. قَالَ: مَاتَ فِطْرٌ سَنَةَ ثَلاثٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ. "حرف القاف": ٢٩٩- القاسم بْن حبيب الكوفي٢، التمّار. عَن عكرمة ومحمد بْن كعب القرظي وبندار بْن حبان وسلمة بْن كهيل. وعنه محمد بْن فضيل ووكيع والمعافى بْن عمران ويحيى بْن يعلى. قَالَ ابْن معين: ليس بشيء. ووثّقه ابْن حبان. ٣٠٠- القاسم بْن عَبْد الرحمن الأنصاري المسعودي٣. سَمِعَ أبا جعفر الباقر. وعنه عيسى بْن يونس والقاسم بْن مالك والأنصاري. ضعّفه أَبُو حاتم.٣٠١- القاسم بن عبد الواحد بن أيمن المكي١، مولى بني مخزوم. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ وأبي حازم الأعرج وعمر بْن عَبْد الله بْن عروة. ومات شابًا. روى عَنْهُ همام بْن يحيى -وَهُوَ أكبر منه- ومحمد بْن محمد بْن نافع وعبد الوارث بن سعيد وداود بن عبد الرحمن العطار. ذكره ابن حبان في الثقات. وقد روى الحروف عَن عَبْد الله بْن كثير. سَمِعَ مِنْهُ الحروف أَبُو يعقوب الأفطس شيخ أحمد بْن جبير الأنطاكي. ٣٠٢- القاسم بْن مبرور الأيلي الفقيه٢. عَن عمه طلحة بْن عَبْد الله وهشام بْن عروة ويونس بْن يزيد. وعنه عمر بْن مروان وخالد بْن نزار الأيليّان. قَالَ خَالِد: قَالَ لِي مالك: مَا فعل القاسم؟ قُلْتُ: توفي، قَالَ: كنت أحسب أن يكون خلفًا من الأوزاعي. قَالَ أَبُو سعيد بْن يونس: مات بمَكَّة سنة ثمان أو تسع وخمسين مائة، صلّى عليه الثوري. ٣٠٣- القاسم بْن هزّان الخولاني، الداراني. عَن الزهري وإسحاق بن أبي فروة وعمر بْن مهاجر. وعنه الوليد بْن مسلم وغندر والحسن بْن يحيى الخشني وحصين الفزاري. قَالَ أَبُو حاتم: محله الصدق. ٣٠٤- قباث بْن رزين٣ –ن- بن حميد أبو هاشم المصري. عَن عكرمة وعليّ بْن رباح. وعنه ابْن الْمُبَارَك وابن وهب وأبو عَبْد الرحمن المقري وعبد الله بْن صالح. قَالَ أَبُو حاتم: لَا بأس بِهِ، موته فِي سنة ست وخمسين ومائة، وكان إمام جامع مصر.وَفِي الصحابة قباث بْن أشيم. ٣٠٥- قدامة بْن موسى بن عمر١ -م د ت ق- بْن قدامة بْن مظعون القُرَشِيّ الجمحي المكّي. عن أنس بن مالك وأبي صالح السمان وسالم بْن عَبْد الله. وعنه ابنه إِبْرَاهِيم وعبد العزيز الماجشون ووكيع والواقدي وأبو عاصم وجماعة. وثّقه ابْن معين -مات سنة ثلاث وخمسين ومائة. ورد أَنَّهُ يروي عَن ابْن عمر. ٣٠٦- قُرّة بْن خالد السدوسي البصري٢. عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ وأبي رجاء العطاردي والحسن وابن سيرين ومعاوية بْن قُرّة وجماعة. وعنه حرمي بْن عمارة وزيد بْن الحباب وأبو عامر العقدي وبكر بْن بكار ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وعدد كبير. وكان من جِلّة العلماء. قَالَ يَحْيَى بْن القطَّان: كَانَ من أثبت شيوخنا. مات قُرّة سنة أربع وخمسين ومائة. وقال أَبُو حاتم: قُرّة عندي ثبْت. ٣٠٧- قَعْنَب أَبُو السماك العدوي٣، البصري المقرئ. لَهُ قراءة شاذة فِي الكامل لأبي القاسم الهذلي وَفِي غيره. رواها عَنْهُ أَبُو زَيْدُ سَعِيد بن أوس الأنصاري. وهو قعنب بْن هلال بْن أَبِي مغيث بْن هلال بْن أَبِي قعنب. قَالَ الهذلي: إمام فِي العربية. وقال: قَالَ أَبُو زَيْدُ: طفت العربَ كلها فلم أر فيها أعلم من أَبِي السماك. وقال أَبُو حاتم السجستاني: كَانَ أَبُو السمّاك يقطع ليلة قِيَامًا حَتَّى أخذت عَنْهُ هَذِهِ القراءة ولم يُقرئ الناس بل أخذت عنه الصلاة. وكان صوامًا قوامًا، وقال مُحَمَّد بْن يحيى القطعي: كَانَ أَبُو السمّاك فِي زمانه يقدَّم عَلَى الخليل بْن أَحْمَد. وقال أَبُو زَيْدُ: أعطى مروان بْن مُحَمَّد أَبَا السمّاك ألف دينار فَوَاللَّهِ مَا ترك منها حبة إلا تصدق بها.٣٠٨- قيس بن سليم التميمي العنبري١ -م ن- الكوفي العابد. عَن علقمة بْن وائل والضحاك بْن مزاحم ويزيد الفقير. وعنه أَبُو نعيم وأبو أحمد الزبيري وقبيصة. وثّقه أَبُو زرعة وأبو حاتم. لَهُ فِي الكتب ثلاثة أحاديث. "حرف الكاف": ٣٠٩- كامل بن العلاء٢ -د ت ق- أبو العلاء السعدي الكوفي. عَن أَبِي صالح السمان والحكم بْن عتيبة والحسن بْن عمر والفقيمي. وحبيب بْن أَبِي ثابت. وعنه زيد بْن الحباب وإسحاق السلولي وأحمد بْن يونس ومحمد بْن يوسف الفريابي وأبو غسان مالك بْن إسماعيل. وثقه ابْن معين. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أرجو أَنَّهُ لا بأس بِهِ، وَفِي حديثه مَا يُنْكر. ٣١٠- كثير بْن زيد الأسلمي الْمَدَنِيّ٣ -د ت ق- أبو محمد. عَن سالم بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وسعيد المقبري ونافع وعبد الرحمن بن كعب بْن مالك. وعنه مالك وعبد العزيز الدراوردي وابن أَبِي فديك وزيد بْن الحباب وأبو أحمد الزبيري والواقدي وآخرون. قَالَ أحمد: مَا أرى بِهِ بأسا. وقال أَبُو زرعة: ليس بالقويّ. وقال النسائي: ضعيف. ٣١١- كثير بْن عَبْد الرحمن المؤذن٤. عَن عطاء. وعنه عُبَيْد الله بْن موسى والخريبي وأبو نعيم. ٣١٢- كثير بن فرقد٥.عَن أَبِي بكر بْن حزم ونافع وعبيد بْن السباق. وعنه عمرو بْن الحارث ومالك والليث. وثّقه ابْن معين وغيره. ينبغي أن يُحوَّل فإنه قديم. ٣١٣- كثير بْن أَبِي كثير، أَبُو النضر١. عَن ربعي بْن خراش وأبي بردة وعبد الله بْن فروخ. وعنه عيسى بْن يونس وأبو عاصم وإسحاق بْن سُلَيْمَان وآخرون. قَالَ أَبُو حاتم: مستقيم الحديث. وقال ابْن معين: ضعيف. ٣١٤- كعب بْن فروخ٢، أَبُو عَبْد الله بصري. عَن عكرمة والحسن البصري وقتادة وجماعة. وعنه عُبَيْد الله الحنفي ومسلم بْن إِبْرَاهِيم. صدوق. "حرف اللام": ٣١٥- لوط بْن يحيى٣، أَبُو مخنف الكوفي الرافضي الإخباري صاحب هاتيك التصانيف. يروي عَن الصقعب بْن زهير ومجالد بْن سعيد وجابر بْن يزيد الجعفي وطوائف من المجهولين. وعنه علي بن محمد المدائني وعبد الرحمن بن مغراء وغير واحد. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ أَبُو حاتم: متروك الحديث. وقال الدارقطني: أخباري ضعيف. فلت: توفي سنة سبع وخمسين ومائة. "حرف الميم": ٣١٦- مالك بن الخير الزبادي٤. مصري.يروي عَن أَبِي قبيل والحارث بْن يزيد ومالك بْن سعد. وعنه رشدين بن سعد وابن وهب وزيد بن الحباب. ٣١٧- مالك بن مغول١ –ع- بْن عاصم بْن مالك بْن عزية أَبُو عبد الله البجلي الكوفي. سَمِعَ الشعبي وابن بريدة ونافعا وطلحة بْن مصرف وعون بْن أَبِي جحيفة والوليد بْن العيزار وعدة. وعنه: أبو نعيم والغريابي وخلاد بْن يحيى وخلق، كعبد الله بْن مهدي ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وعبد الله بْن نمير ومحمد بْن سابق ويحيى بْن آدم وأبو أحمد الزبيري. وحدّث عَنْهُ من شيوخه أَبُو إسحاق. قَالَ أحمد: ثقة ثبت. وقال العجلي: صالح مُبَرِّز فِي الفصل. وقال ابْن عُيَيْنَة: قَالَ رَجُل لمالك بْن مِغْوَلٍ: اتقِ اللَّه، فوضع خدَّه بالأرض. وقال ابْن إدريس: مَا رَأَيْت مالك بْن مِغْوَلٍ يسبّ دابَّة قط إلا أَنَّهُ ذُكِرْت عنده الرافضة فَبزَقَ فِي الأرض. وقال القوم: أحسنوا فِي الأرض البلاء وأحسن اللَّه عليهم الثناء. قَالَ ابْن عيينة: قَالَ مالك بْن مغول: لئن شئتم لأحلفنّ لكم أن مكانهما فِي الآخرة مثل مكانهما في الدنيا، يعني أبا بَكْر وعمر. وعن شَرِيك قَالَ: رَأَيْت سُفْيَان يشرب النبيذ فِي بيت خير أَهْل الكوفة مالك بْن مغول. قَالَ مُحَمَّد بْن سعد: مات فِي آخر سنة ثمان وخمسين وَمِائَةٍ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبة: مات فِي أول سنة تسع. ٣١٨- مبارك بْن حسان السلمي البَصْرِيّ٢، ثُمَّ الكوفي. عَن الحسن وعطاء بْن أَبِي رباح ونافع. وعنه وكيع وعبد الله بْن موسى وموسى بْن إسماعيل وجماعة. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ثقة. وقال أبو داود: منكر الحديث.٣١٩- مبارك بْن مجاهد١، أَبُو الأزهر المروزي. عَن العلاء بْن عَبْد الرحمن وأيوب بْن أَبِي العوجاء. وعنه عَبْد الرحمن بْن عَبْد الله الدَّشْتَكيّ وعبد العزيز بْن أَبِي رزمة. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَا أَرَى بِحَدِيثِهِ بَأْسًا. وقال قتيبة: قدري ضعيف جدا. قِيلَ: مات سنة ستين ومائة. ٣٢٠- المثنّى بْن دينار٢، أَبُو محمد القطان. رأى أنس بْن مالك وأبا مجلز وروى عَن جماعة. وعنه يحيى القطان وروح بْن عُبادة وعثمان بْن عُمَر بْن فارس. وهو مقل حسن الحال. ٣٢١- المثنى بن سعد٣ -د ت ن- ويقال ابن سعيد الطائي، أبو غفار الْبَصْرِيُّ. عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وأبي عثمان النهدي وأبي قلابة. وعنه عيسى بْن يونس ويحيى القطان وأبو أسامة والفريابي. قَالَ أَبُو حاتم: صالح الحديث. ٣٢٢- المثنّى بْن سعيد الضبعي٤ –ع- أبو سعيد البصري القسام الذراع. عَن أَبِي مجلز لاحق وأبي المتوكل الناجي وقتادة وأبي حمزة. ورأى أنسا. وعنه ابْن علية وعبد الرحمن بْن مهدي وعبد الصمد ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وعدة. وثّقه أحمد. وقال أَبُو حاتم: هُوَ أوثق من أَبِي غفار، يعني الَّذِي قبله. ٣٢٣- مُجَاعة بْن الزُّبَيْر البصري٥. عَن الحسن وأبي الزبير وابن سيرين وقتادة وجماعة. وعنه شعبة والنضر بْن شُمَيْل وعبد الصمد بْن عَبْد الوارث وعبد الله بن رشيد.قَالَ أحمد: لم يكن بِهِ بأس فِي نفسه. وقال حاتم بْن مطهر السدوسي: ثنا أبو عبيدة مجاعة بْن الزبير الأَزْدِيّ. وذكره شُعْبَة مرّة فَقَالَ: الصوام القوام. وقال ابْن عديّ: هُوَ مِمَّنْ يُحتَمَل ويُكْتَب حديثه. وقال الدارقطني: ضعيف. ٣٢٤- مجاهد بْن فرقد١، أَبُو الأسود شامي. عَن أَبِي منيب الجرشي وواثلة بْن الخطاب. وعنه إسماعيل بْن عياش ومحمد بْن إسحاق الرملي والفريابي وغيرهم. فِي عداد الشيوخ. وله حديث منكر. ٣٢٥- مجمع بن يعقوب٢ -د ن- بْن مجمع بْن يزيد بْن جارية الأنصاري المدني القباني. عَن أبيه وربيعة الرائي وغيرهما. قَالَ ابْن سعد: توفي سنة ستين ومائة. وهذا وهمٌ. قَالَ قتيبة: لقيه وروى عَنْهُ. ٣٢٦- محرز بْن عبد الله أبو رجاءالجزري٣ -ق-. مولى هشام بْن عَبْد الملك. عَن مكحول وعروة بن رويم وبرد بن عبيد سنان وعنه أَبُو معاوية ومحمد بْن بشر ويعلى بْن عُبَيْد والفريابي. نزل الكوفة. قَالَ أَبُو داود: ليس بِهِ بأس. ٣٢٧- مُحِلّ بْن محرز الضبّي٤، الكوفي. عَن أَبِي وائل وإبراهيم النخعي والشعبي. وعنه يحيى القطان وعبيد الله بْن موسى وأبو نعيم وخلاد بْن يحيى وجماعة. وثّقه أحمد وغيره. وقال أَبُو حاتم: كَانَ آخر من بقي من أصحاب إِبْرَاهِيم. ما بحديثه بأس ولا يحتج بِهِ. وقال النَّسائيّ لَيْسَ بِهِ بأس. وقال القطّان: وَسَط ولم يكن بذاك. قُلْتُ: لم يخرجوا له شيئًا. وتوفي سنة ثلاث وخمسين ومائة.٣٢٨- محمد بن إسحاق١ –م- تبعًا -ابن يسار المطلبي المخرمي مولاهم الْمَدَنِيّ أَبُو بكر. ويقال: أَبُو عَبْد الله الأحول أحد الأعلام وصاحب المغازي. كَانَ يسّار من سبي عين التمر، مَوْلَى لقيس بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافَ بْنِ قُصَيٍّ. وقال الهيثم بْن عدي والمدائني: مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن يسّار بْن خيار وكان خيار مَوْلَى لقيس بْن مخرمة. قُلْتُ: رأى أنس بْن مالك وسعيد بْن المسيب. ومولده سنة نيف وثمانين. وحدث عن أبيه وعن موسى بْن يسار وعطاء والأعرج وسعيد بْن أَبِي هند والقاسم بْن محمد وفاطمة بنت المنذر والمقبري وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْن قتادة وابن شهاب وعبيد الله بْن عَبْد الله بْن عمر ومكحول ويزيد بْن أَبِي حبيب وسليمان بْن سحيم وعمرو بْن شعيب ونافع وأبي جعفر الباقر وخلق سواهم. وعنه جرير بْن حازم والحمادان وإبراهيم بْن سعد وزياد بْن عَبْد الله وعبد الأعلى بْن عَبْد الأعلى وعبدة بْن سُلَيْمَان وسلمة بْن الفضل ومحمد بْن سلمة الحراني ويونس بْن بكير ويعلى بْن عُبَيْد وأحمد بْن خالد الذهبي ويزيد بْن هارون، وعدد كثير. وكان بحرًا فِي العلم حِبْرًا فِي معرفة أيام النَّبِيِّ ﷺ. رَوَى عَنْ سلمة بْن الفضل عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ: رَأَيْت أَنَسًا عَلَيْهِ عمامة سوداء والصبيان يشيرون ويقولون: هَذَا رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ لا يموت حَتَّى يلقى الدجّال٢. وقال عَبَّاس الدوري: قد سَمِعَ ابْن إِسْحَاق مْن أَبَان بْن عُثْمَان ومن أَبِي سلمة بْن عَبْد الرَّحْمَن. قاله لنا ابن معين. وقال يحيى بن كثير وغيره عَن شُعْبَة قَالَ: ابْن إِسْحَاق أمير المؤمنين فِي الحديث. وقال الخطيب: حدّث عَنْهُ يحيى بْن سَعِيد الأنصاري وابن جُرَيْج والثوري وشعبة.وقال الزُّهْرِيّ: لا يزال بالمدينة عِلْم جَمٌّ مَا كَانَ فيهم مُحَمَّد بْن إِسْحَاق وكذا قَالَ عاصم بْن عُمَر بْن قَتَادَةَ، وهما شيخاه. وقال الْبُخَارِيّ: نا عليّ بْن عَبْد اللَّه سَمِعَ سُفْيَان يَقُولُ: مَا رَأَيْت أحدًا يتّهم ابْن إِسْحَاق. قَالَ الْبُخَارِيّ: ينبغي أن يكون لَهُ ألف حديث ينفرد بها. قَالَ يُونُس بْن بُكَيْر: سَمِعْت شُعْبَة يَقُولُ: ابْن إِسْحَاق أمير المؤمنين فِي الحديث، فَقِيلَ لَهُ: ولِم؟ فَقَالَ: لحفظه. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَة١: سألت علي بن المديني عن إِسْحَاقَ فَقَالَ: حَدِيثُهُ عِنْدِي صَحِيحٌ. قُلْتُ: فَكَلامُ مَالِكٍ، قَالَ: مَالِكٌ لَمْ يُجَالِسْهُ وَلَمْ يَعْرِفْهُ، وَأَيَّ شَيْءٍ حَدَّثَ بِالْمَدِينَةِ. قُلْتُ: فَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ، قَالَ: الَّذِي قَالَ هِشَامٌ لَيْسَ بِحُجَّةٍ لَعَلَّهُ دَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهُوَ غُلامٌ وَأَنَّ حَدِيثَهُ لَيْسَ فِيهِ الصِّدْقُ، يَرْوِي مَرَّةً: حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ، وَمَرَّةً ذَكَرَ أَبُو الزِّنَادِ. وَيَقُولُ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ فِي سَلَفٍ وَبَيْعٍ وَهُوَ مِنْ أَرْوَى النَّاسِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ. وَلَمْ أَرَ لَهُ إِلا حَدِيثَيْنِ مُنْكَرَيْنِ أَحَدَهُمَا عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: "إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ" ٢، وَالآخَرُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ زَيْدِ بن خالد "من مس فرجه فليتوضأ" ٣. وقال أحمد العجلي: ابْن إسحاق ثقة. وقال عباس عَن ابْن معين: ثقة لكن ليس بحجة. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ليس بِهِ بأس. ومرة قَالَ: ليس بذاك ضعيف. وقال يعقوب بْن شيبة عَن ابْن معين: هُوَ صدوق. وقال عَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي: وقال هارون بْن معروف: سَمِعْت أَبَا مُعَاوِيَة يقولُ: كَانَ ابْن إِسْحَاق من أحفظ الناس، فكان الرجل إذا كان عنده خمسة أحاديثأو أكثر جاء فاستودعها ابنَ إِسْحَاق وقال احفظها عليّ، فَإِن نسيتها كنت قد حفظتها عليّ. وقال عَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي: تكلّم أربعة فِي ابْن إِسْحَاق، فأما سُفْيَان وشعبة فكانا يقولان: أمير المؤمنين في الحديث. وقال أحمد بْن حنبل: حسن الحديث. وقال الْحَسَن بن علي الحلواني: سمعت يزيد بْن هارون يَقُولُ: لو كَانَ لِي سلطان لأمَّرت ابْن إسحاق عَلَى المحدّثين. وقال أَبُو أمية الطرسوسي: ثنا علي بْن الْحَسَن النسائي ثنا فياض بن محمد الرقي سَمِعْت ابْن أَبِي ذئب يَقُولُ: كُنَّا عند الزُّهْرِيّ فنظر إِلَى ابْن إِسْحَاق يُقْبِلُ فَقَالَ: لا يزال بالحجاز علم كثير مَا دام هَذَا الأحول بين أظهرهم. وقال ابْن عَلية: سَمِعْت شُعْبَة يَقُولُ: هُوَ صدوق. وقال ابْن المديني: قُلْتُ لسفيان: أكان ابْن إسحاق جالس فاطمة بِنْت المنذر؟ فَقَالَ: أخبرني أنها حدّثته فإنه دخل عليها. قُلْتُ: الَّذِي استقر عَلَيْهِ الأمر أن ابْن إسحاق صالح الحديث وأنه فِي المغازي أقوى مِنْهُ فِي الأحكام. وقد قَالَ يحيى بْن سَعِيد: سَمِعْت هشام بْن عروة يكذّبه. وقال أَبُو الْوَلِيد: نا وُهَيْب بْن خَالِد سَأَلت مالكًا عَن ابْن إِسْحَاق فَقَالَ واتّهمه. وقال أَحْمَد بْن زهير: سَمِعْت ابْن مهدي يَقُولُ: كَانَ يحيى بْن سَعِيد الأَنْصَارِيّ ومالك يجُرِّحان مُحَمَّد بْن إِسْحَاق. وقال العقيلي: حدّثني الفضيل بْن جَعْفَر نا عَبْد الملك بن محمد نا سليمان بن دَاوُد قَالَ لِي يحيى بْن سَعِيد القطَّان: أشهد أن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق كذّاب. قُلْتُ: وما يدريك؟ قَالَ: قَالَ لِي وُهَيْب. فَقُلْتُ لوهيب: مَا يدريك؟ قَالَ: قَالَ لِي مالك، فَقُلْتُ لمالك: وما يدريك؟ قَالَ: قَالَ لِي هشام بن عروة، قلت له: وما يدريك؟ قَالَ: حدّث عَن امرأتي وأُدْخِلَتْ عليّ وهي بِنْت تسع سنين وما رآها رَجُل حَتَّى لَقِيتِ اللَّه١. قُلْتُ: هَذِهِ حكاية باطلة، وَسُلَيْمَان الشاذكوني ليس بثقة، وما أُدْخِلت فاطمة عَلَى هشام إلا وهي بِنْت نيّفٍ وعشرين سنة فإنها أكبر مِنْهُ بنحوٍ من تسع سنين، وقدسَمِعْت من أسماء بنت الصديق، وهشام لم يسمع من أسماء مَعَ أنها حدثتها. وأيضا فَلَمَّا سَمِعَ ابْن إِسْحَاق منها كَانَتْ قد عجزت وكبرت وهو غلام أو هُوَ رَجُل من خلف الستر. فإنكار هشام بارد. قَالَ ابْن المديني: سَمِعْت يحيى يَقُولُ: قُلْتُ لهشام: ابْن إِسْحَاق يحدّث عَن فاطمة بِنْت المنذر، فَقَالَ: أهو كَانَ يَصِلْ إليها. وقال يحيى بْن آدم: نا ابْن إدريس قَالَ: كنت عند مالك فَقَالَ لَهُ رَجُل: إن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق يقول: اعْرِضُوا عليّ عِلْم مالك فإِني بيطاره، فَقَالَ مالك: انظروا إِلَى دجّال من الدجاجلة يَقُولُ: اعرضوا عليّ علم مالك. قَالَ ابْن إدريس: مَا رَأَيْت أحدًا جمع الدجّال قبله١. وقال عَبْد الْعَزِيز الدراوَرَدي وابن أَبِي حازم: كُنَّا فِي مجلس ابْن إِسْحَاق فنعس ثُمَّ رفع رأسه فَقَالَ: رَأَيْت كأن حمارًا أخرِج من دار مروان فِي عنقه حبل، فما لبثا أن دخل أعوان السلطان فوضعوا فِي عنق ابْن إِسْحَاق حبلا وذهبوا بِهِ فَجُلِد. زاد سعيد الزبير راويها عَن الدراوردي قَالَ: من أجل القدر. فَقَالَ هارون بْن معروف كَانَ ابْن إِسْحَاق قَدَرِيًّا. وقال الجوزجاني: ابْن إِسْحَاق يُشَبِهّون حديثَه وهو يُرْمَى بغير نوع من البِدَع. وأما محمد بن عبد الله بن نمير فقال: رُمي بالقدر وكان أبعد الناس مِنْهُ. وقال مكي بْن إِبْرَاهِيم: جلست إِلَى ابْن إِسْحَاق وكان يُخَضّب بالسواد فذكر أحاديث فِي الصِّفَة فَنَفَرْتُ منها فلم أعد إِلَيْهِ. وقال ابْن معين: كَانَ يحيى القطَّان لا يَرْضَى ابْن إِسْحَاق ولا يروي عَنْهُ. وقال عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد: لم يكن أَبِي يحتج بابن إِسْحَاق فِي السُّنَن. وقال النسائي ليس بالقويّ. وقال الدارقطني: لا يُحتَج بِهِ. وقال مُحَمَّد بْن يحيى بْن سَعِيد القطَّان: قَالَ أَبِي: سَمِعْت مالكًا يَقُولُ: يَا أَهْل العراق لا يغت عليكم بعد مُحَمَّد بْن إِسْحَاق أحد. وَفِي لفظ: من يغت عليكم بعد مُحَمَّد بْن إِسْحَاق. وقال مُحَمَّد بْن أَبِي عديّ: كَانَ ابْن إِسْحَاق يلعب بالديوك وقال القطَّان تركت ابْن إِسْحَاق عمدا فلم أكتب عَنْهُ. وقال أَبُو حاتم: ليس بالقويّ عندهم. وقال محمد بن سلام الجمحي: وممنهجَّنَ الشعرَ وأفسده وحمل كل عناء وقبل الناس مِنْهُ أشعارًا لا أصل لها ابْن إِسْحَاق، وكان يعتذر من ذَلِكَ ويقول: لا علم لِي بالشعر إنما أوتي بِهِ جملة. ولم يكن ذَلِكَ عذرًا لَهُ. قُلْتُ: لا ريب أن فِي السيرة شعرًا كثيرًا من هَذَا الضَّرْب. قَالَ أَبُو حَفْص الصيرفي: سَمِعْت يحيى بْن سَعِيد يَقُولُ لعبيد اللَّه القواريري: أَيْنَ تذهب؟ قَالَ: إِلَى وهب بْن جرير، أكتب السيرة، قَالَ: تكتب كذبًا كثيرًا. قُلْتُ: وكذا فِي السيرة عجائب ذكرها ابْن إِسْحَاق بلا إسناد تلقَّفَها وفيها خير كثير لمن لَهُ نقْد ومعرفة. وقال ابْن أَبِي فديك: رَأَيْت ابْن إِسْحَاق كثير التدليس فإذا قَالَ: حدّثني وأخبرني، فهو ثقة. مات ابْن إِسْحَاق سنة إحدى وخمسين ومائة. قاله عدة. وقال المدائني وغيره: مات سنة اثنتين وخمسين. ٣٢٩- محمد بن أيوب١ –م- أَبُو عاصم الثقفي الكوفي. وَقِيلَ: محمد بْن أيوب. عَن الشعبي وقيس بْن مسلم ويزيد الفقير. وعنه وكيع وأبو نعيم وخلاد بْن يحيى. وثّقه أحمد وغيره. وورد أَنَّهُ عرض القرآن عَلَى أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السلمي. ٣٣٠- محمد بْن مالك بْن أسلم البناني٢ -ت-. عَن أبيه ومحمد بْن المنكدر وجعفر بْن محمد. وعنه جعفر بْن سُلَيْمَان الضبعي وأبو داود الطيالسي وبكر بْن بكار وعبد الصمد بْن عَبْد الوارث وجماعة. قَالَ البخاري: فِيهِ نظر. وقال النسائي، وغيره: ضعيف. ٣٣١- محمد بْن جعفر بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ٣ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الهاشمي العباسي.كَانَ من ندماء المنصور، كَانَ أديبًا لبيبًا يُعدّ من عَقَلَةِ الرجال. وكان المنصور يمازحه ويلتذّ بمحادثته. وكان يكلم المنصور فِي حوائج الناس. وكانت وفاته قريبة من وفاة المنصور. وله تقدّم فِي النسب. ٣٣٢- محمد بْن أَبِي حفصة ميسرة١ -م خ ن- أبو سلمة بن ميسرة المدني نزيل البصرة. عَن الزهري وأبي جمرة الضبعي وقتادة وعلي بْن زيد. وعنه سفيان الثوري وحماد بْن زيد وابن الْمُبَارَك وأبو معاوية وروح بْن عبادة وغيرهم. وثّقه ابْن معين. ومرة قَالَ: ليس بالقويّ. وضعّفه يحيى القطان والنسائي. وقال ابْن عديّ: هُوَ من الضعفاء الَّذِينَ يُكتب حديثهم. وقال ابْن المديني: قُلْتُ ليحيى: حملت عَن مُحَمَّد بْن أَبِي حفصة؟ قَالَ: نَعَمْ كتبت حديثه كله ثُمَّ رميت بِهِ بعد ذَلِكَ، ثُمّ قَالَ: هُوَ نحو صالح بْن أَبِي الأخضر. ٣٣٣- محمد بْن أَبِي حميد الأنصاري٢ -ن ق- الزرقي الْمَدَنِيّ. وهو الذي يقال لَهُ حماد بْن أَبِي حميد. عَن محمد بْن كعب القُرَظي وعمرو بْن شعيب وعون بْن عَبْد الله بْن عتبة ونافع وجماعة. وعنه ابْن وهب وابن أَبِي فديك وأبو داود وبكر بْن بكار والقعنبي. ضعّفه أَبُو زرعة. وقال أحمد: أحاديثه مناكير. وقال مرة: ليس بالقوي. وروى عباس عَن ابْن معين أَنَّهُ ليس بشيء. وقال البخاري: مُنْكَر الحديث. ٣٣٤- محمد بْن ذكوان٣ –ق- الطاحي. مولاهم البَصْرِيّ، خال أولاد حماد بْن زيد.روى عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله وابن سيرين وعطاء بْن أَبِي رباح وجماعة. وعنه شعبة وعبد الوارث وابن طهمان إِبْرَاهِيم وعبد الله بْن بَكْر السَّهميّ وعبد الصمد بْن عَبْد الوارث وحجاج بْن نصير. وثّقه ابْن معين. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: سقط الاحتجاج بِهِ. ٣٣٥- محمد بْن أَبِي الزُّعَيْزِعَة١، الأذرعي مولى بني أمية. عن عطاء ونافع، وعنه محمد بن عيسى بن سميع قال أبو حاتم: منكر الحديث جدًا، وكذا قاله البخاري وقال أبو حاتم: لا يشتغل به. ٣٣٦- محمد بن شريك أبو عثمان المكي. عن عطاء وابن مليكة وعمرو بْن دينار. وعنه وكيع وأبو أسامة وأبو أحمد الزبيري وأبو نعيم. وثّقه أَبُو زرعة وجماعة. وهو مقل. ٣٣٧- محمد بْن عبد الله بن مسلم٢ –ع- بْن عُبَيْد الله بْن شهاب، أَبُو عَبْد الله الزهري المدني، ابْن أخي ابْن شهاب. عَن عمه وأبيه. وعنه يعقوب بْن إِبْرَاهِيم بْن سعد ومعن بْن عيسى والواقدي والقعنبي وغيرهم. وثّقه أَبُو داود. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، قِيلَ: إِنَّهُ قَتَلَهُ غِلْمَانُهُ وَابْنُهُ لأَجْلِ الْمِيرَاثِ ثُمَّ قُتِلَتِ الْغِلْمَانُ بَعْدُ، وَكَانَ مَقْتَلُهُ فَجْأَةً سَنَةَ سبع وخمسين ومائة. وقد تفرد الزُّهْرِيِّ بِثَلاثَةِ أَحَادِيثَ. أَحَدُهَا: عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "كل أمتي معافى إلا المهاجرون" ٣ الْحَدِيثَ. وَثَانِيهَا: عَن سالم عَن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي خطبته: "كل مَا هُوَ آتٍ قريب لا بُعد لما هُوَ آتٍ لا يجعل اللَّه لعجلة أحد ولا خُلْف لأمر اللَّه مَا شاء اللَّه كَانَ، ولو كره الناس لا مُبْعِد لما قَرْب ولا مُقَرَّب لما بَعُد ولا يكون شيء إلا بإذن اللَّه ﷿"٤. رواهما إِبْرَاهِيم بْن سعد عَنْهُ. وروى الواقدي الخبر الثاني عنهولكن الواقدي تالف. والثالث: رواه حَمْزَةُ بْن رشيد الباهلي نا إِبْرَاهِيم بْن سعد ابن أخي ابن شهاب عم امرأته أمّ الحجّاج بِنْت مُحَمَّد بْن مُسْلِم قال: كَانَ أَبِي يأكل بكفّه فَقُلْتُ: لو أكلت بثلاث أصابع، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يأكل بكفه كلها١. فهذا منقطع. ٣٣٨- محمد بْن عَبْد الله بْن المهاجر٢ -٤- الشعيثي النضري. بالنون الدمشقي. عَن خالد بْن معدان ومكحول والقاسم بْن مخيمرة وجماعة. وعنه ابنه عمرو والوليد بْن مسلم ووكيع وحجاج بْن محمد وأبو عَبْد الرحمن المقري وطائفة. وثّقه دحيم وغيره. وقال أبو حاتم: لا يحتج به. مات سنة أربع وخمسين ومائة، وقيل: سنة خمس. وقد روى حديثًا عَن الْحَارِث بْن بدل إنسان مُخْتَلَفٌ فِي صحبته. ٣٣٩- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُرَّةَ الأسلمي٣ –ق- مدني. لَهُ عَن عمه حكيم بْن أَبِي حرة والمقري وعطاء بْن أَبِي مروان. وعنه سُلَيْمَان بْن بلال والدراوردي وحماد بْن خالد والواقدي وغيرهم. وثّقه ابْن معين. لَهُ عند ابْن ماجه حديث. ٣٤٠- محمد بْن عَبْد الله٤، أَبُو مخلد العمي البصري. عَن ثابت البناني وعليّ بْن جدعان ويزيد الرقاشي. وعنه أَبُو النضر هاشم بْن القاسم. قَالَ العقيلي: لا يقيم الحديث. ٣٤١- محمد بن عبد الرحمن٥ -د ق- بن عرق أبو الوليد الحمصي.عَن أبيه وعبد الله بْن بسر الصحابي. وعنه بقية وعثمان بْن سعيد بْن كثير ويحيى بْن سعيد القطان ومحمد بْن سُلَيْمَان بومة. لم يضعف. ٣٤٢- ابن أبي ذئب١ –ع- مُحَمَّد بْن عَبْد الرحمن بْن المغيرة بْن الحارث بن أبي ذئب. واسم أَبِي ذئب هشام بْن شعبة القرشي العامري الإمام أَبُو الحارث الْمَدَنِيّ أحد الأعلام. روى عَن عكرمة وسعيد مولى ابْن عباس وشرحبيل بن سعد ونافع وأسيد بن أَبِي أسيد البراد وسعيد المقبري وصالح مولى التوأمة والزهري وخاله الحارث بْن عَبْد الرحمن القرشي ومسلم ابن جندب والقاسم بْن عباس ومحمد بْن قيس وخلق. وعنه يحيى القطان وحجاج الأعور وشبابة وأبو علي الحنفي وابن الْمُبَارَك وابن أَبِي فديك وأبو نعيم وآدم بْن أَبِي إياس وأحمد بْن يونس وعاصم بْن عليّ والقعنبي وأسد بْن موسى وعليّ بْن الجعد وعدد كثير. قال أحمد بن حنبل: كان شبيه سَعِيد بْن المسيّب، فَقِيلَ لأحمد: خلف مثله؟ فقال: لا، وقال كان أفضل من مالك إلا أن مالكًا ﵀ أشدّ تنقية للرجال مِنْهُ. وقال الواقدي: مولده سنة ثمانين. وكان من أروع الناس وأفضلهم. ورُمي بالقَدَر وما كَانَ قَدَرِيًّا لقد كَانَ يتّقي قولَهم وُيعَيّبه ولكنه كَانَ رجلا كريمًا يجلس إِلَيْهِ كل أحد ويغشاه فلا يطرده ولا يَقُولُ لَهُ شيئًا وإن مرض عاده وكانوا يتّهمونه بالقَدَر لهذا وشبهه، قَالَ: وكان يصلّي الليل أجمع ويجتهد فِي العبادة. ولو قِيلَ لَهُ: إِنَّ الْقِيَامَةَ تَقُومُ غَدًا مَا كَانَ فِيهِ مزيد من الاجتهاد. وأخبرني أخوه قَالَ: كَانَ أخي يصوم يومًا ويُفطر يومًا ثُمَّ سرد الصوم وكان شديد الحال يتعشّى الخبز والزيت، وله قميص وطيلسان يشتو فِيهِ ويصيّف. وكان من رجال الناس صرامة وقولا بالحق. وكان يحفظ حديثه لم يكن لَهُ كتاب. روى هَذَا الفضل بْن سعد عَن الواقدي. وفيه أيضًا قَالَ: وكان يروح إِلَى الجمعة باكرًا فيصلّي حَتَّى يخرج الإِمَام ورأيته يأتي دارَ أَجداده عند الصفا فيأخذ كراءها. وكان لا يغير شيبه.قَالَ: وَلَمَّا خرج مُحَمَّد بن عَبْد الله بن حسن لزم بيته إِلَى أن قُتِل مُحَمَّد. وكان الْحَسَن بْن زَيْدُ الأمير يُجْرِي عَلَى ابْن أَبِي ذئب كل شهر خمسة دنانير. وقد دخل مرةً عَلَى والي المدينة عَبْد الصمد وكلّمه فِي شيء. فَقَالَ عَبْد الصمد بْن علي: إِنِّي لأراك مُرائِيًا فأخذ عودًا وقال: مراء فَوَاللَّهِ للناس عندي أهون من هَذَا. ولما ولي ولاية المدينة جَعْفَر بْن سُلَيْمَان بعث إِلَى ابْن أَبِي ذئب بمائة دينار فاشترى منها ساجًا كرديًا بعشرة دنانير فلبسه عُمْرَه وقد قدم بِهِ عليهم بغداد فلم يزالوا بِهِ حَتَّى قبل منهم فأعطوه ألف دينار. يعني الدولة. فَلَمَّا رَدّ مات بالكوفة. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: بَلَغَ ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ أَنَّ مَالِكًا لَمْ يَأْخُذْ بِحَدِيثِ "الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ" ١ فَقَالَ: يُسْتَتَابُ مَالِكٌ فَإِنْ تَابَ وَإِلا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ. ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ: هو أروع وَأَقْوَلُ بِالْحَقِّ مِنْ مَالِكٍ. أنبأني المسلم بْن مُحَمَّد والمؤمل بْن إلياس قَالا: أَنَا الكندي أنا القزاز أن أبو بكر الخطيب أن الصيرفي أَنَا الأصم أَنَا عَبَّاس الدوري سَمِعْت يحيى يَقُولُ: ابْن أَبِي ذئب سَمِعَ عكرمة. وبه قَالَ الخطيب: أَنَا الجوهري أَنَا ابْن المرزبان ثنا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى الْمَكِّيّ ثنا أَبُو العيناء قَالَ: لما حج المهدي دخل مسجد الرَّسُول ﷺ فلم يبق أحد إلا قام إلا ابْن أَبِي ذئب: فَقَالَ لَهُ المسيّب بْن زهير: قم هَذَا أمير المؤمنين. فَقَالَ ابْن أَبِي ذئب: إنما يَقُومُ الناس لرب العالمين، فَقَالَ المهدي: دعه فلقد قامت كل شعرة فِي رأسي٢. وبه قَالَ أَبُو العيناء. وقال ابْن أَبِي ذئب للمنصور: قد هلك الناس فلو أَعَنْتهم من الفَيْء. قَالَ: ويلك لولا مَا سددت من الثغور لكنت تُؤتَى فِي منزلك فتذبح. فقال: قد سدد الثغور وأعطى الناس مَنْ هُوَ خيرٌ منك عُمَر. فنكَس المنصور رأسه والسيف بيد المسيّب ثُمَّ قَالَ: هَذِا خير أَهْل الحجاز. وقال أحمد بن حنبل وغيره: كان ثقة.قَالَ أَحْمَد: وقد دخل عَلَى أَبِي جَعْفَر المنصور فلم يذهله أنْ قَالَ لَهُ الحقّ وقال الظلم ببابك فاشٍ. وأبو جَعْفَر أَبُو جَعْفَر١. قَالَ مصعب الزُّبَيْري: كَانَ ابْن أَبِي ذئب فقيه المدينة٢. وقال الْبَغَوِيُّ: ثنا هارون بْن سُفْيَان قَالَ: قَالَ أَبُو نعيم: حججت سنة حج أَبُو جَعْفَر ومعه ابْن أَبِي ذئب ومالك بْن أَنَس، فدعا ابْن أَبِي ذئب فأقعده معه عَلَى دار الندوة فَقَالَ لَهُ: مَا تقول فِي الْحَسَن بْن زَيْدُ بْن حسن. يعني أمير المدينة؟ فَقَالَ: إنه ليَتَحَرّى العدل. فَقَالَ لَهُ: مَا تقول فِيّ –مرتين- فَقَالَ: وربّ هَذِهِ البنية إنك لجائر. قَالَ: فأخذ الرَّبِيع الحاجب بلحيته. فَقَالَ لَهُ أَبُو جعفر: كُفَّ يَا بْنَ اللخناء٣، وأمر لابن أبي ذئب بثلاثمائة دينار٤. وقال مُحَمَّد بْن المسيّب الأرغِياني: سَمِعْت يونس بن عبد الأعلى يَقُولُ: سَمِعْت الشافعي يَقُولُ: مَا فاتني أحد فأسفت عَلَيْهِ مَا أسفت عَلَى الليث وابن أَبِي ذئب. فَقُلْتُ: أما الليث٥ فنعم وأما ابْن أَبِي ذئب فكيف كَانَ يمكنه الرحلة إِلَيْهِ وإنما أدرك من حياته تسع سنين. وَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ: سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حنبل: أَيُّما أعجب إليك ابْن عجلان أو ابن أبي ذئب؟ فقال: ما فيها إلا ثقة. وقال ابْن المديني: سَمِعْت يحيى بْن سَعِيد يَقُولُ: كَانَ ابْن أَبِي ذئب عَسِرًا أعْسَر أَهْل الدنيا، إنْ كَانَ معك الكتاب قَالَ: اقرأْهُ وإنْ لم يكن معك كتاب فَإِنَّمَا هُوَ حِفْظ. فَقُلْتُ: كيف كنت تصنع فِيهِ؟ قَالَ: كنت أتحفّظها وأكتبها٦. وقال الجوزجاني لأحمد: فابن أَبِي ذئب سماعه من الزُّهْرِيّ أو عَرْضٌ هُوَ؟ قَالَ: لا تبالي كيف كَانَ. وقال أَحْمَد بْن علي الأَبّار: سَأَلت مُصْعبًا عَن ابْن أَبِي ذئب فَقَالَ: مُعَاذِ اللَّه أن يكون قَدَرِيًّا إنما كَانَ زمن المهدي قد أخذوا أَهْل القدَرَ وضربوهمونفوهم فنجا مِنْهُ قوم فجلسوا إِلَيْهِ واعتصموا بِهِ من الضرب فَقِيلَ هُوَ قَدَرِيّ لِذَلِكَ، لقد حدّثني من أثق بِهِ أَنَّهُ مَا تكلم فِيهِ قط. وسئل أَحْمَد بْن حنبل عَنْهُ فوثّقه ولم يرضه فِي الزُّهْرِيّ. وقال ابن معين: ثقة، سمع من عكرمة. كان ابْن أَبِي ذئب سنة تسع وخمسين ومائة بعدما انصرف من بغداد، مات بالكوفة وقد أسنى المهديّ جائزته. ٣٤٣- محمد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ١، التُّجَيْبيّ المصري الأمير. ولي الديار المصرية لأبي جعفر. وحدث عَن أبيه -مات سنة خمس وخمسين ومائة. ٣٤٤- مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ٢ –ق- مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ وَعَوْنٍ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَإِخْوَتِهِ. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَيَحْيَى بْنُ يَعْلَى الأَسْلَمِيُّ وَمَعْمَرٌ وَمُغِيرَةُ ابْنَاهُ. قَالَ الْبُخَارِيّ: منكر الحديث. وقال ابن معين: ليس حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ. يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الرَّمْلِيُّ ثنا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا: "إِذَا طَنَّتْ أُذُنُ أَحَدِكُمْ فلْيُصَلِّ عَلَيَّ وَلْيَقُلْ ذَكَرَ اللَّهُ مَنْ ذَكَرَنِي بِخَيْرٍ"٣. قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: هَذَا لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ. ٣٤٥- محمد بْن عُبَيْد الله العَرْزَمي الكوفي٤ -د ق-. عَن مكحول وعطاء وعمرو بْن شعيب ومحمد بْن زياد الْجُمحي وعدة. وعنه شعبة والثوري وسيف بْن عمر وعلي بْن مسهر ومحمد بْن سلمة الحراني. وآخر منحدث عنه قبيصة بن عقبة. وكان من عباد الله الصالحين لكنه واهٍ. قَالَ أحمد: ترك الناس حديثه. وقال الفلاس: متروك الحديث. وقال ابْن معين: لا يُكتب حديثه. وقال وكيع: كان محمد بن عبيد الله العزرمي رجلا صالحًا قد ذهبت كُتُبُه فكان يحدِّث حِفْظًا فَمَنْ ذَلِكَ أتى. وقال القطّان: سَأَلت العزرمي فجعل لا يحفظ فأتيته بكتاب فجعل لا يحسن يقرأ. وقال البخاري: تركه ابْن الْمُبَارَك وغيره. قُلْتُ: فهو من شيوخ شُعْبَة وما أَظنّ شُعْبَة روى عَن أضعف مِنْهُ. وكناه قبيصة أَبَا عَبْد الرَّحْمَن. وقال خ: قَالَ لِي عبّاد بْن أَحْمَد: هُوَ مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي سُلَيْمَان الفزاري، وهو ابْن أخي عَبْد الملك بْن أَبِي سُلَيْمَان. ويقال: مات سنة خمس وخمسين ومائة. ٣٤٦- محمد بْن عمارة بْن عمرو بْن حزم١ -٤- الأنصاري المدني. عَن عمه أَبِي بكر بْن محمد ومحمد بْن إِبْرَاهِيم التيمي. وعنه مالك وصفوان بْن عيسى وأبو عاصم وغيرهم. وثّقه ابْن معين. ٣٤٧- محمد بْن عمران بْن إِبْرَاهِيم بْن طلحة٢ بْن عُبَيْد الله القرشي التيمي المدني أَبُو سُلَيْمَان. أحد الأشراف. ولي قضاء المدينة لبني أميّة ثُمَّ وليها للمنصور. قَالَ ابْن سعد: كَانَ مهيبًا جليلا صليبًا من الرجال. وكان قليل الرواية. مات سنة أربع وخمسين ومائة، فَلَمَّا بلغ موتُه المنصورَ قَالَ: اليوم استوت قريش. وذكره ابْن أَبِي حاتم مختصرًا. ٣٤٨- محمد بْن فضاء بْن خالد الجهضمي٣ -د ت ق- أبو بحر البصري العابد.عَن أبيه. وعنه بكر بْن بكار والأنصاري ومسلم والأصمعي وإسماعيل بْن عمرو البجلي. ضعّفه أَبُو زرعة. قَالَ ابْن معين: ليس بشيء. وقال مرة: ضعيف. حديثه فِي كسر السكة إلا من بأس. ٣٤٩- محمد بْن مسلم بْن مهران١ -د ت ن- بْن المثنى. وقد يقال: محمد بْن مهران ينسب إلى جده، ومسلم ليس بأبيه فَإِنَّهُ على الأصح محمد بْن إِبْرَاهِيم بْن مسلم مؤذن مسجد العريان. روى عَن جده أَبِي المينا مسلم وسلمة بْن كهيل وحماد الفقيه. وعنه شعبة -وكناه أبا جعفر- وسلم بْن قتيبة وأبو داود وأبو الوليد الطيالسيان. قَالَ الدارَقُطْنيّ: هُوَ وجده لا بأس بهما. ٣٥٠- مختار بن نافع التيمي٢ –ت- الكوفي التمار. عن أبي مطر البصري صاحب علي ويحيى بْن سعيد بْن أَبِي حبان التيمي. وعنه عثمان بْن عمر بْن فارس ومحمد بْن عُبَيْد الطنافسي ومكي بْن إِبْرَاهِيم وأبو عتاب سهل بْن حماد. قَالَ البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. ٣٥١- المختار بْن يزيد٣. ويقال: ابْن عمرو الأزدي. بصري. عَن أَبِي الشعثاء وسعيد بْن جبير. وعنه وكيع وأبو نعيم وغيرهما. شيخ. ٣٥٢- مخرمة بْن بكير بن عبد الله٤ -م د ن- بن الأشج المدني. عَن أبيه وعامر بْن عَبْد الله بْن الزبير. وعنه ابْن الْمُبَارَك وابن وهب ومعن بن عيسى والواقدي وجماعة. يكنى أَبَا المسور. قَالَ النسائي: ليس بِهِ بأس. وقال سَعِيد بْن مريم: سَمِعْت خالي مُوسَى بْن سلمة يَقُولُ: أتيت مخرمة بْن بكير بكتاب أبيه أعرضه فقال: مَا سَمِعْت من أَبِي شيئًا إنما هَذِهِ كتب وجدناها عندناعَنْهُ وما أدركت أَبِي إلا وأنا غلام. وأما عليّ بْن المديني فَقَالَ: سَمِعْت معن بْن عِيسَى يَقُولُ: مخرمة سَمِعَ من أَبِيهِ وعرض عَلَيْهِ. وقال أَحْمَد بْن حنبل: لم يسمع من أَبِيهِ شيئًا إنما يروي من كتاب أبيه. وقال أبو حاتم: قَالَ ابْن أَبِي أويس: وجدت فِي ظهر كتاب مالك بْن أَنَس: سَأَلت مخرمة عما يحدّث بِهِ عَن أَبِيهِ سمعها من أَبِيهِ؟ فحلف لِي فَقَالَ: وربِّ هَذِهِ البُنَيّة سمعته من أَبِي. وقال أَبُو حاتم: كل حديثه فهو عَن أَبِيهِ سوى حديث واحد حدّث بِهِ عَن عامر بْن عَبْد اللَّه. قُلْتُ: توفي سنة ستين، ومائة كهلا. ٣٥٣- مرزوق بْن عَبْد الرحمن أَبُو حسان البصري١، المؤذِّن. عَن محمد بْن سيرين ومطر الوراق. وعنه أَبُو أسامة وأبو سلمة التبوذكي وغيرهما. لا أعلم بِهِ بأسا. ٣٥٤- مرزوق أَبُو بكر البصري٢ –ت- مولى طلحة بْن عَبْد الرحمن الباهلي. عَن قتادة ومحمد بْن المنكدر. وعنه معتمر بْن سُلَيْمَان وأبو داود وأبو نعيم وعثمان بْن عمر. وثّقه أَبُو زرعة. ٣٥٥- مرزوق بْن أَبِي الهذيل الثَّقفيّ الدمشقي٣ -ق-. عَن ابْن شهاب. وعنه الوليد بْن مسلم، فَقَالَ دحيم مَا حدّث عَنْهُ غير الْوَلِيد. وقَالَ ابْن خزيمة: ثقة. وقال أَبُو حاتم: حديثه صالح، ولينه ابْن حبان. ٣٥٦- مرزوق مولى سعيد بْن المسيب المخزومي٤.عن مولاه. روى عنه وكيع وأبو نعيم. ٣٥٧- مرزوق أَبُو عَبْد الله الحمصي١ –ت- نزيل البصرة. عَن أَبِي أسماء الرحبي وشهر بْن حوشب ومكحول وجماعة. وعنه معتمر بْن سُلَيْمَان وأبو عبيدة الحداد وروح بْن عبادة وغيرهم. ٣٥٨- مرزوق أَبُو بكر التيمي٢، المُؤَذِّن. كوفي. عَن مجاهد وسعيد بْن جبير. وعنه سفيان وإسرائيل وشريك وَهَؤُلاءِ الثلاثة وفاتهم قديمة وأحببت جمع الأسماء هنا. ٣٥٩- مستقيم بْن عَبْد الملك٣. مؤذن البيت الحرام. اسمه عثمان. يروي عَن ابْن المسيب وشهر بْن حوشب وسالم بْن عَبْد الله. وعنه أبو عاصم والخريبي ومحمد بن ربيعة الكلابي وإسماعيل بن عمرو البجلي. قَالَ ابن مَعِين: لَيْسَ بِهِ بأس. وقال أبو حاتم: منكر الحديث. وضعفه ابن المديني. ٣٦٠- مسلم بن سعيد الواسطي العابد٤ -٤- قد مضى وينبغي نقله إلى هنا. قال: ليس بِهِ بأس. ٣٦١- المستمر بْن الريان الإيادي٤ -م د ت ن- البصري. عَن أَبِي نضرة وأبي الجوزاء الربعي. ورأى أنس بْن مالك. وعنه شعبة وزيد بْن الحباب ومسلم وعثمان بْن عمر. وثّقه يحيى القطان. ٣٦٢- مستور بن عباد أبو همام٦ –ن- الهنائي البصري.عَن الحسن وعطاء بْن أَبِي رباح ومحمد بْن عباد بْن جعفر المخزومي. وعنه خالد بْن الحارث وأبو عاصم ومسلم والتبوذكي. وثّقه ابْن معين. ٣٦٣- مَسَرَّة بْن مَعْبَد اللخمي الفلسطيني١. عَن نافع والزهري وأبي عُبَيْد الحاجب وسليمان بْن موسى. وعنه وكيع وضمرة بْن ربيعة وأبو أحمد الزبيري وسوار بْن عمارة الرملي. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَا بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ ابْن حبان: لا يحتج بِهِ وحده. ٣٦٤- مِسْعَر بن كدام٢ –ع- بْن ظهير بْن عبيدة بْن الحارث أَبُو سلمة الهلالي الكوفي الأحول الحافظ أحد الأعلام. عن عمر بْن مرة والحكم بْن عتيبة وقتادة وعدي بْن ثابت وإبراهيم بْن محمد بْن المنتشر وثابت بْن عُبَيْد وزياد بْن علاقة وسعد بْن إِبْرَاهِيم وسعيد بْن أَبِي بردة وعبد الله بْن عَبْد الله بْن جبير وقيس بْن مسلم وأبي بكر بْن عمارة بْن روبية ووبرة بْن عَبْد الرحمن، وطائفة سواهم. وعنه ابن عيينة ويحيى القطان بْن بشر وابن الْمُبَارَك وأبو نعيم ويحيى بْن آدم وخلاد بْن يحيى وعبد الله بْن محمد بْن المغيرة وثابت بْن محمد العابد، وخلق كثير. قَالَ مُحَمَّد بْن بشر العبدي: كَانَ عند مسعر نحو ألف حديث فكتبتها إلا عشرة. وقال يحيى بْن سَعِيد: مَا رَأَيْت أثبت من مسعر. وقال أَحْمَد بْن حنبل: الثقة كشعبة ومسعر. وقال وكيع: شَكُّ مسعر كيقين غيره. وقال هشام بْن عروة: مَا قدم علينا من العراق أفضل من ذاك السختياني أيوب وذاك الرواسي مسعر. وعن الْحَسَن بْن عمارة قَالَ: إن لم يدخل الجنة إلا مثل مسعر إن أَهْل الجنة إلا لقليل. وقال سُفْيَان بْن عيينة: قَالُوا للأعمش: إن مسعرًا يشكّ فِي حديثه فَقَالَ: شكُّه كيقين غيره. وعن خَالِد بْن عمرو قَالَ: رَأَيْت مسعرًا كأن جبهته رُكْبَةٌ عيرٍ من السجود، وكان إذا نظر إليك حَسِبْتَ أَنَّهُ ينظر إِلَى الحائط من شدّة حولَته. وروى ابن عيينة عَن مِسْعَر قَالَ: دخلت عَلَى أَبِي جَعْفَر أمير المؤمنين فَقُلْتُ: نَحْنُ لك والد وأنت لنا ولد، وكانت أمه أم الفضل هلالية أي أم ابن عباس، فقاللِي: تقربت إليّ بأحب أمهاتي إليّ ولو كَانَ الناس كلهم مثلك لمشيت معهم فِي الطريق١. وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: ثنا الْحَكَمُ بْنُ هِشَامٍ ثنا مسعر قَالَ: دعاني أَبُو جعفر ليولّيني فَقُلْتُ إن أهلي يقولون لِي لا نرضى بشرائك لنا فِي شيء بدرهمين، وأنت تولّيني! أصلحك اللَّه إن لنا قرابة وحقًا، قَالَ فأعفاه٢. وقال سعد بْن عبّاد: ثنا مُحَمَّد بْن مسعر قَالَ: كَانَ أَبِي لا ينام حَتَّى يقرأ نصف القرآن٣. وقال ابْن عيينة: سمعت مسعرًا يَقُولُ: من أبغضني جعله اللَّه محدّثًا. وقال مسعر: من صبر عَلَى الخل والبقل لم يُستعبد. وقال مرة لرجل عَلَيْهِ ثياب جيدة: أنت من أصحاب الحديث؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: ليس هَذَا من آلة طلب الحديث. وقال سُفْيَان بْن عيينة: قَالَ معن: مَا رَأَيْت مسعرًا فِي يوم إلا وهو أفضل من الَّذِي كَانَ بالأمس. وقال ابْن سعد: كَانَ لمسعر أم عابدة وكان يخدمها، وكان مرجئًا فمات ولم يشهده سُفْيَان الثوري والحسن بْن صالح. وقال ابْن معين: لم يرحل مسعر فِي حديث قط. قلت: نَعَمْ عامة روايته عَن أَهْل الكوفة إلا قَتَادَةَ. وقال شُعْبَة: كُنَّا نسمّى مسعرًا المصحف، يعني من إتقانه. وقيل لمسعر من أفضل من رَأَيْت؟ قَالَ: عمرو بْن مرة. وقال أَبُو معمر القطيعي: قِيلَ لسفيان بْن عيينة من أفضل من رَأَيْت؟ قَالَ: مسعر. وقال شُعْبَة: مسعر للكوفيين كابن عون عند البصريين. وقال ابْن عيينة: سَمِعْت مسعرًا يَقُولُ: وددت أن الحديث كَانَ قوارير عَلَى رأسي فسقطت فكُسِرت. وعن يَعْلَى بْن عُبَيْد قَالَ: كَانَ مسعر قد جمع العلم والورع. وعن عَبْد الله بْن دَاوُد الخريبي قَالَ: مَا من أحد إلا وقد أَخَذَ عَلَيْهِ إلا مسعرًا. ومما يؤثر لمسعر من الشعر لَهُ أو هُوَ لغيره: نهَارك يَا مغرورُ سَهْوٌ وغَفْلَةٌ ... وَلَيْلُكَ نَوْمٌ والرَّجَا لك لازِم وتتعبُ فيما سوفَ تكره غَبَّه ... كذلك في الدنيا تعيش البهائم٤وقال يحيى بْن القطَّان: مَا رَأَيْت مثل مسعر كان من أثبت الناس. وقال سُفْيَان بْن سَعِيد: كُنَّا إذا اختلفنا فِي شيء أتينا مسعرًا. وقال أبو أسامة: سمعت مسعرًا يَقُولُ: إن هَذَا الحديث يصدّكم عَن ذكر اللَّه وعن الصلاة فهل أنتم منتهون. وسمعته يَقُولُ: من أبغضني جعله اللَّه محدّثًا. وقال ابن السماك: رأيت مسعرًا فِي النوم فَقُلْتُ: أيّ العمل وجدت أنفع؟ قَالَ: ذكر اللَّه. وقال قبيصة: كَانَ مسعر لأَنْ يَنْزَعَ ضِرْسَه أحبّ إِلَيْهِ من أن يسأل عن حديث. روى عَن زَيْدُ بْن الْحُبَابِ وغيره قَالَ مسعر: الإِيمَان قول وعمل. وروى معتمر بْن سُلَيْمَان عَن أَبِي مخزوم ذكره عَن مسعر قَالَ: التكذيب بالقدر أَبُو جاد الزندقة. أَنَا أَبُو إسحاق بن طارق أنا يوسف بن خليل أنبأنا أَحْمَد بْن مُحَمَّد التيمي أَنَا أَبُو علي أَنَا أَبُو نعيم الحافظ قَالَ: روى مسعر عَن جماعة أساميهم مُحَمَّد: منهم مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ ومحمد بْن أَبِي عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي ليلى ومحمد بْن مُسْلِم الزُّهْرِيّ ومحمد بْن سوقة ومحمد بْن جحادة ومحمد بْن زَيْدُ بْن عَبْد اللَّه بْن عمرو ومحمد بْن المنكدر ومحمد بْن عُبَيْد اللَّه الثَّقفيّ ومحمد بْن قَيْس بن مخرمة ومحمد بْن خَالِد الضبّي ومحمد بْن جَابِر اليمامي ومحمد بْن عُبَد اللَّه الزبيري وَمُحَمَّد بْن الأزهر. وبالإسناد إلى أبي نعيم نا القاضي أَبُو أَحْمَد ثنا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن شبيب ثنا إِسْمَاعِيل بْن عمرو البجلي نا مسعر عَن عاصم بْن أَبِي النجود عَن زِرّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: "مكتوب فِي التوراة سورة المُلْك من قرأها فِي كل ليلة فقد أكثر وأطاب وهي المانعة تمنع من عذاب القبر إذا أتي من قبل رأسه قَالَ لَهُ رأسه: ويلك عني فقد كَانَ يقرأ بِي ولي سورة المُلْك، وَإِذَا أتى من قبل بطنه قَالَ لَهُ بطنه: ويلك عني فقد كَانَ وعى بِي سورة المُلْك، وَإِذَا أتى من قبل رِجليه قَالَتْ: لَهُ رجلاه: ويلك عني فقد كَانَ يقوم بِي بسورة المُلْك، وهي كذلك مكتوب فِي التوراة مانعة"١. عليّ بْن مسهر عَن مسعر قَالَ جعفر بْن عون: سَمِعْت مسعرًا ينشد:وَمُشَيِّدٍ دارًا ليسكنَ دارَه ... سَكَنَ القبورَ ودارَه لم يَسْكُنِ١ قَالَ جعفر بْن عون: قَالَ مسعر يوصي ولده كدامًا: إنيّ منحتُك يَا كدامُ نصيحتي ... فاسَمعْ مقال أبٍ عليك شفيقِ أما المُزَاحَةُ والمِرَاءُ فدعْهُما ... خُلُقَانِ لا أرضاهما لصديقِ إنيّ بلَوْتهُما فلم أَحْمَدْهُما ... لمجاورِ جارٍ ولا لرفيق والجهل يزري فِي قومه ... وعروقه فِي الناس أيّ عروقِ٢ ولبعضهم: مَنْ كَانَ ملتمِسًا جليسًا صالحًا ... فلْيأتِ حلقةَ، مِسْعَر بْن كِدامِ فيها السكينة والوَقار وأهلُها ... أهلُ العفافِ وعِلْيَة الأقوامِ٣ قَالَ أَبُو نعيم وثابت العابد: توفي مسعر سنة خمس وخمسين ومائة. ٣٦٥- مسعود بْن سعد الجعفي الكوفي٤ -ن-. عَن مطرف بْن طريف ويزيد بْن أَبِي زياد وجماعة. وعنه أَبُو نعيم وأبو غسان مالك بْن إسماعيل وثابت بْن محمد الزاهد وإسماعيل بْن أبان الوراق. قَالَ يحيى بن معين: كان من خيار عباد الله. * المسعودي٥ -٤- هُوَ عَبْد الرحمن بْن عَبْد الله. ٣٦٦- مصعب بن ثابت٦ -د ن ق- بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ الأسدي المدني. عَن أبيه وعطاء بْن أَبِي رباح ونافع وابن المنكدر. وعنه ابنه عَبْد الله وحاتم بنإسماعيل والدراوردي والواقدي وعبد الرزاق وآخرون. وقد استوعب أخباره بإفاضة الزبير بْن بكار وقال: أمّه كلبيّة اشتراها أَبُوهُ بمائة ناقة من سكينة بِنْت الْحُسَيْن. وحدّثني عمي مُصْعَب أن جَدّه كَانَ من أعبد أَهْل زمانه، صام هُوَ وأخوه نافع من عمرهما خمسين سنة. وحدّثني يحيى بْن مسكين قَالَ: مَا رَأَيْت أحدًا قط أكثر صلاة من مصعب بْن ثابت. كَانَ يصلّي فِي كل يوم وليلة ألف ركعة، ويصوم الدهر. وقال بنته أسماء بِنْت مصعب: كَانَ أَبِي يصلي فِي اليوم والليلة ألف ركعة. وقال مصعب بْن عُثْمَان وخالد بْن وضاح: كَانَ مصعب بْن ثابت يصوم الدهر ويصلّي فِي اليوم والليلة ألف ركعة ويبس من العبادة وكان من أبلغ أَهْل زمانه. قَالَ ابْن بكار وعاش إحدى وسبعين سنة. وقَالَ النسائي وغيره: ليس بالقويّ. وضعّفه أحمد. وقال أَبُو حاتم: لا يحتج بِهِ. وقال مُعَاوِيَة بْن صالح عَن يحيى بْن مَعِين: ليس بشيء. مات مصعب سنة سبع وخمسين ومائة. ٣٦٧- مُطرف بْن معقل أَبُو بكر النهدي١. ويقال الشقري، ويقال الباهلي الْبَصْرِيّ العابد المقرئ. روى عَن الشعبي والحسن وابن سيرين وقتادة. وروى الحروف عَن عَبْد الله بْن كثير وبعضها عَن معروف بْن مشكان. روى عَنْهُ ابْن عيينة وعبد الرحمن بْن مهدي وعبد الصمد وسلم بْن إِبْرَاهِيم وعلي بْن نصر الجهضمي والعباس بْن الفضل الأنصاري المقبري. وثّقه أحمد بْن حنبل وغيره. وهو من المقلّين. وجاء من طريقه خبر موضوع عَن ثابت البناني، والآفة من غيره. ٣٦٨- مُعاذ بْن العلاء الْمَازِنِيِّ الْبَصْرِيّ٢ –ت- أخو أَبِي عمرو بْن العلاء. عَن سعيد بْن جبير ونافع. وعنه يحيى بْن سعيد القطان وعثمان بن عمر بنفارس والأصمعي وبدل بْن المحبر. كنيته أَبُو غسان وقد استشهد بِهِ الْبُخَارِيّ فِي الصحيح ولم يضعّفْه. ٣٦٩- معاذ بْن محمد بْن معاذ بن أبي بن كعب١ –ق- الأنصاري المديني. عَن أبيه وأبي الزبير المكي وعطاء الخراساني ومحمد بْن يحيى بْن حبان. وعنه ابْن لهيعة ومحمد بْن عيسى الطباع ويونس المؤدب والواقدي. وهو في عداد الشيوخ. ٣٧٠- معاذ بن رفاعة السلامي الدمشقي٢. وقيل: هُوَ حمصي. عَن أَبِي الزبير وعبد الوهاب بْن بخت وعطاء الخراساني وعلي بْن يزيد الألهاني وجماعة. وعنه بقية والوليد بْن مسلم وأبو المغيرة وعصام بْن خالد. وثّقه علي بْن المديني وغيره. وضعّفه ابْن معين وغيره. وقال الجوزجاني: ليس بحجّة. ٣٧١- معاوية بْن صالح٣، ابن حُدَير الحضرمي الحمصي. الفقيه، أَبُو عمرو قاضي الأندلس. سار إِلَى الأندلس فِي سنة خمس وعشرين ومائة. فلما دخل عبد الرحمن بن مُعَاوِيَة إِلَى الأندلس عند زوال دولة بني أمية واستولى عَلَى ممالك الأندلس اتصل بِهِ مُعَاوِيَة بْن صالح فأرسله إِلَى الشام سرًا فِي أمرٍ لَهُ فَلَمَّا رجع ولاه قضاء الجماعة. ثُمَّ إنه حج فِي آخر عُمَره. وحدث عن سريج بْن عُبَيْد وأزهر بْن سعيد الحَرَازي ومكحول وربيعة بن يزيد وزياد بن أبي سودة وعبد الرحمن بن جبير بن نصر وعبد الوهاب بن بخت وشداد أبي عمار وأبي الزاهرية، وخلق من الشاميين. وعنه سفيان والليث وفرج بن فضالة وابن وهب ومعن بن عيسى وعبد الرحمن بن مهدي وزيد بن الحباب وأسد بن موسى السنة وأبو صالح، وطائفة لقوه بالموسم. قَالَ أَحْمَد نا ابْن مهدي قَالَ: بينما نَحْنُ بمكة نتذاكر الحديث إذا إنسان قد دخل بيننا فَقُلْتُ: من أنت؟ فَقَالَ: أَنَا مُعَاوِيَة بْن صالح، فاحتوشناه. وقال عَبْد اللَّه بْنصالح: سَمِعْت هَذَا الكتاب من مُعَاوِيَة بن صالح مرتين. حرملة نا بن وَهْبٍ نَا مُعَاوِيَةُ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَا وعى ابن آدم وعاءًا شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، حَسْبُ ابْنِ آدَمَ أُكُلاتٍ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ كَانَ آكِلا لا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ" ١. قَالَ ابْن سعد كَانَ مُعَاوِيَة قاضيًا لَهُم بالأندلس وكان ثقة كثير الحديث، حجّ مرة فلقيه من لقيه من أَهْل العراق وغيرهم٢. وثقه ابْن مهدي وأحمد بْن حنبل. وقال أَبُو الْوَلِيد بْن الفرضي: يُكْنَى أَبَا عَبْد الرَّحْمَن وأبا عمرو. وقال أَبُو زرعة الدَّمشقيّ: سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن صالح يَقُولُ: قدِم علينا معاويةُ بْن صالح مصرَ فجالسَ الليث فَقَالَ لِي الليث: يَا عَبْد اللَّه ائتِ الشيخ فاكتبْ مَا يُملي عليك، فأتيته، فكان يمليها عليّ ثُمَّ يصير إِلَى الليث يقرأها عَلَيْهِ فسمعتها مرتين. قَالَ ابْن أَبِي حاتم: قَالَ أَبُو زرعة: ثقة محدّث. وقال لِي أَبِي: حسن الحديث غير حُجّة. وقال الأثرم: ذكرت مُعَاوِيَة بْن صالح فحسَّن أمره. وقال ابْن معين: كَانَ يحيى بْن سَعِيد لا يرضى بمعاوية بْن صالح. وقال أَبُو صالح محبوب الفرّاء: ثنا أَبُو إِسْحَاق يومًا بحديث عَن مُعَاوِيَة ثُمَّ قَالَ: مَا كَانَ بأهلٍ أن يُروَى عَنْهُ. وعن مُوسَى بْن سلمة، قَالَ: أتيت مُعَاوِيَة بْن صالح لأكتب عَنْهُ فرأيت الملاهي فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: شيء نهُديه، يعني إِلَى صاحب الأندلس، قَالَ: فلم أكتب عَنْهُ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: مَا أَرَى بِحَدِيثِهِ بَأْسًا، هُوَ عندي صدوق إلا أَنَّهُ يقع فِي حديثه إفرادات. وقال مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل السلمي: ثنا أبو صالح قال: قدم علينا معاوية ابن صالح سنة سبع وخمسين ومائة وتوفي سنة ثمان. ٣٧٢- معاوية بن يحيى الصدفي الدمشقي٣ -ت ق- أبو روح-. عَن مكحول والزهري ويونس بْن ميسرة والقاسم أَبِي عَبْد الرحمن. وعنه الوليد بْن مسلم والهقل بْن زياد ومحمد بْن شعيب وإسحاق بْن سُلَيْمَان الرازي ومسلمة بْن علي وعدة.قَالَ الْبُخَارِيّ: روى عَن الزُّهْرِيّ أحاديث مستقيمة كأنها من كتاب، وروى عَنْهُ عِيسَى بْن يُونُس وإسحاق الرازي أحاديث مناكير كأنها من حفظه. وقال ابْن أَبِي حاتم: كَانَ عَلَى بيت المال بالريّ. وقَالَ النسائيّ: ليس بثقة. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ أَبُو داود: ضعيف. وقال أَبُو زرعة: أحاديثه كلها مقلوبة. وقَالَ الدارقطني: ضعيف، ويُكتب مَا روى الْهِقْلُ عَنْهُ. فأما: * مُعَاوِيَة بْن يحيى الطرابلسي١ فسيأتي بعد السبعين ومائة. ٣٧٣- معرف بْن واصل السعدي الكوفي٢ -م د-. عَن أَبِي وائل وإبراهيم والشعبي وابن بريدة وإبراهيم التيمي ومحارب بْن دثار. وعنه عَبْد الرحمن بْن مهدي وَعَمْرو بْن مرزوق وعبد الله بْن صالح العجلي وأحمد بْن يونس وعلي بْن الجعد وجماعة. وكان أسند مَن بقي بالكوفة. وثّقه غير واحد. وقال أحمد: ثقة ثقة. وتبالد ابْن عديّ بذكره فِي الكامل ولم يقل فِيهِ شيئًا بل ساق لَهُ حديثين استغربهما. ٣٧٤- معروف بْن خَرَّبُوذ٣ -خ م د ق- المكي، مولى عثمان بْن عفان. عَن أَبِي الطفيل عامر بْن واثلة وغيره. وعنه سعد بْن الصلت وأبو داود والخريبي وأبو عاصم وعبيد الله بْن موسى. ضعّفه ابْن معين. وقال أحمد: ما أدري كيف حديثه. وقال أَبُو حاتم: يُكتب حديثه. وقال آخر: صدوق. وقال العقيلي: لا يُتابَع عَلَى حديثه. ثَنَا القاسم بن محمد التميمي نَا أَبُو بِلالٍ الأَشْعَرِيُّ قَالَ أَبُو عَامِرٍ الأَسَدِيُّ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ الْكِنَانِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَلا رَجُلٌ يُخْبِرُنِي عَنْ مُضَرَ "فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا أُخْبِرُكَ: أَمَّا وَجْهُهَا الَّذِي فِيهِ سَمْعُهَا وَبَصَرُهَا فَهُوَ الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ، وَأَمَّا لِسَانُهَا الَّذِي يُعْرِبُ عَنْهَا فَهَذَا الْحَيُّ الَّذِي مِنْ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَأَمَّا كَاهِلُهَا الَّذِي تَحْمِلُ عَلَيْهِ ثِقَلَهَا فَهَذَا الْحَيُّ من بني تميم بن مر وأن فُرْسَانُهَا وَنُجُومُهَا فَهَذَا الْحَيُّ مِنْ قَيْسٍ عَيْلانَ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كالمصدق له٤.أَبُو عَامِرٍ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ كُوفِيٌّ جَابِرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ: كَانَ مَعْرُوفٌ شيعيًا. ٣٧٥- معروف بن سويد١ -د ن- أبو سلمة الحذامي مصري. عَن علي بْن رباح وأبي قبيل المعافري، وعنه ابْن لهيعة ورشدين بْن سعد وابن وهب وآخرون. وثّقه ابْن حبان. ٣٧٦- مَعْمَر بن راشد٢ –ع- أبو عروة الأزدي. مولاهم الْبَصْرِيّ الإمام أحد الأعلام، سكن اليمن أكثر من عشرين سنة وقال: شهدت جنازة الْحَسَن. روى عَن قتادة والزهري وزياد بْن علاقة ومحمد بْن زياد الجمحي وهمام بْن منبه ويحيى بْن أَبِي كثير وثابت البناني وأبي إسحاق السبيعي وإبراهيم بْن ميسرة وإسماعيل بْن أمية والجعد أَبِي عثمان وزيد بْن أسلم وسماك بْن الفضل وابن طاوس وأخي الزهري عَبْد الله وعبد الكريم الجزري وابن المنكدر ومطر الوراق وعمر بْن دينار ومنصور بْن المعتمر وعاصم بْن بهدلة وأيوب السختياني وزيد بْن أسلم. روى عَنْهُ من شيوخه أَبُو إسحاق وأيوب ويحيى بْن أَبِي كثير وغيرهم وسعيد بْن أَبِي عروبة وابن الْمُبَارَك وابن علية وسفيان بْن عيينة ومروان بْن معاوية وهشام بْن يوسف ورباح بْن زيد ومحمد بْن ثور وعبد الرزاق وغندر ويزيد بْن زريع وخلق سواهم. قَالَ مؤمّل بْن إهاب: قَالَ عَبْد الرزاق: كتبت عَن معمر عشرة آلاف. قُلْتُ: آخر من حدّث عَن معمر مُحَمَّد بْن كثير وبقي إِلَى آخر سنة ست عشرة ومائتين. قَالَ يعقوب بْن شَيْبَة: حدّثني جعفر بْن مُحَمَّد قَالَتْ عَائِشَةُ: حدّثني عَبْد الواحد بْن زياد قُلْتُ لمعمر: كيف سَمِعْت من ابْن شهاب؟ قال: كنت مملوكًا لقوم من طاحية فأرسلوني بِبَزّ أبيعه فقدمت المدينةَ فنزلت دارًا فرأيت شيخًا والناس يعرضون عليه العلم فعرضت عليه معهم.قَالَ الْبُخَارِيّ: معمر بْن راشد أَبُو عروة بْن أَبِي عمرو، نا عَبْد الرزاق عَن معمر قَالَ: خرجت أَنَا وغلام إِلَى جنازة الْحَسَن وتلك الأيام طلبت العلم. مُحَمَّد بْن كثير عَن معمر قَالَ: سَمِعْت من قَتَادَةَ وأنا ابن أبع عشرة سنة فَمَا شيء سَمِعْت فِي تِلْكَ السنين إلا وكان مكتوبًا فِي صدري. قَالَ أَبُو أَحْمَد الحاكم: حدّث عَنْهُ الثوري وشعبة. وقال أَحْمَد: نا عَبْد الرزاق قَالَ معمر: جئت الزُّهريَّ بالرصافة فجعل يُلقي عليّ. وقال هشام بْن يوسف: عرض معمر عَلَى همام بْن منبّه هَذِهِ الأحاديث وسمع منها سماعًا نحو ثلاثين حديثًا. وقال ابن أبي خثيمة عَن ابْن معين: معمر أثَبتُ فِي الزُّهْرِيّ من ابْن عُيَيْنَة. وروى الغلابي عَن ابْن معين قَالَ: معمر عَن ثابت ضعيف. وقال أَحْمَد بْن حنبل: مَا أضم أحدًا إِلَى معمر إلا وجدت معمرًا أطلب للحديث مِنْهُ، هُوَ أول من رحل إِلَى اليمن. وقال عليّ بْن المديني: نظرت فِي أصول الحديث فإذا هِيَ عند ستة مِمَّنْ مضى: من أَهْل المدينة الزُّهْرِيّ، ومن أَهْل مكة عمرو بْن دينار، ومن أَهْل البصرة قَتَادَةَ ويحيى بْن أَبِي كثير، ومن أَهْل الكوفة أَبُو إِسْحَاق والأعمش، ثُمَّ نظرت فإذا حديث هَؤُلاءِ الستة يصير إِلَى أحد عشر رجلا، فذكر منهم معمرًا. قَالَ الفلاس: معمر من أصدق الناس، سَمِعْت يزيد بْن زريع يَقُولُ: سَمِعْت أيوب يَقُولُ: حدّثني معمر. وقال ابْن عيينة: قَالَ لِي ابْن أَبِي عروبة: روينا عَن معمركم فشرّفناه. عَبْد الله بْن جعفر الرقّي: نا عبيد الله بن عمر وقال: كنت بالبصرة مَعَ أيوب ومعنا معمر فِي مسجد فأتى رجل فسأله أيوب عَن رَجُل افترى عَلَى رَجُل فحلف بصدقة مَا لَهُ لا يدعه يأخذ مِنْهُ الحدّ قَالَ: فطلب إِلَيْهِ فِيهِ وطلبت إِلَيْهِ أمه فِيهِ فجعل أيوب يومئ إِلَى معمر ويقول: هذا يفتيك عن اليمن قَالَ: فلما أكثر عَلَيْهِ قَالَ معمر: سَمِعْت ابْن طاوس عَن أبيه أَنَّهُ كَانَ يرخّص لَهُ فِي تركه، قَالَ: قَالَ أيوب: وأنا سَمِعْت عطاء يرخّص فِي تركه. رواه أَبُو علي فِي تاريخ الرَّقَّةِ.ابْن سعد: قَالَ عَبْد الله بْن جعفر: نا عبيد الله بن عمرو قال: كنت بالبصرة أنتظر قدوم أيوب من مكة، فقدم علينا وزميله معمر، قدم معمر، قدم معمر يزور أمه قَالَ عَبْد الرزاق: قِيلَ للثوري: مَا منعك عَن الزهري؟ قَالَ: قلّة الدراهم، وقد كفانا معمر. قَالَ أحمد فِي المسند: نا عَبْد الرزاق قَالَ: قَالَ ابْن جريج: إن معمرًا شرب من العلم بأنقع. الأنقع: جمع نقع وهو مَا يستنقع. قَالَ أحمد العجلي: معمر ثقة رَجُل صالح يروج بضعفاء، رَحل إِلَيْهِ سفيان الثوري. وقال هشام بْن يوسف: مَا رأينا لمعمر كتابًا. عَبْد الرزاق: سَمِعْت ابْن الْمُبَارَك يَقُولُ: إِنِّي لأكتب الحديث من معمر قد سمعته من غيره، قِيلَ: وما يحملك عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: أما سَمِعْت قول الراجز: قد عرفنا خيركم من شركم. قَالَ عَبْد الرزاق: قَالَ لِي مالك: نعم الرجل كَانَ معمر لولا روايته التفسير عَن قتادة. قَالَ ابْن المديني: سَمِعْت عَبْد الرحمن بْن مهدي يَقُولُ: اثنان إذا كتب حديثهما هَكَذَا رأيت فِيهِ وإذا انتقيت كَانَت حِسانًا: معمر وحمّاد بْن سلمة. وقال معمر: دخلت عَلَى يحيى بْن أَبِي كثير بأحاديث فَقَالَ لِي: أكتب كَذَا وكذا، فَقُلْتُ: أما يكره أن يكتب العلم يَا أبا نصر؟ فَقَالَ: أكتب لِي فإنْ لم تكن كتبت فقد ضيّعت أو قَالَ عجزت. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَمَّا أَتَى الثَّوْرِيُّ إِلَى الْيَمَنِ أَتَاهُ مَعْمَرٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَحَدَّثَ يَوْمًا بِحَدِيثٍ عَنِ ابْنِ عُقَيْلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ الْحَدِيثَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ: نَا مُحَمَّد بْن رجاء، نا عَبْد الرزاق سَمِعْت ابْن جريج يقول: عليكم بهذا الذي لو يبق فِي زمانه أعلم مِنْهُ، يعني معمرًا. قَالَ أَحْمَد العجلي: لما دخل معمر اليمن كرهوا أن يخرج من بين أظهرهم فَقَالَ لَهُم رَجُل: قيّدوه قَالَ: فزوّجوه، قَالَ عُثْمَان بْن سَعِيد الدارمي: قُلْتُ ليحيى بْن معين: فَابْنُ عُيَيْنَةَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مَعْمَرٌ؟ قَالَ: معمر، قُلْتُ: فمعمر أم صالح بْن كيسان؟ قال: معمر، قلت: فمعمر أم يُونُس؟ قَالَ: معمر، قُلْتُ: فمعمر أحبّ إليك أم الزُّهْرِيّ أم مالك؟ قَالَ: مالك.قُلْتُ: إن بعض الناس يَقُولُ: أثبت الناس فِي الزُّهْرِيّ سُفْيَان، قَالَ: إنما يَقُولُ ذَلِكَ من سَمِعَ مِنْهُ وأي شيء كَانَ سُفْيَان إنما كَانَ غُلَيْمًا. وقال المفضل الغلابي: سَمِعْت ابْن معين يقدّم مالكًا فِي الزُّهْرِيّ ثُمَّ معمرًا ثُمَّ يُونُس. وكان يحيى القطَّان يقدّم ابْن عيينة عَلَى معمر. قَالَ عُثْمَان بْن أبي شيبة: سألت يحيى القطَّان: مَن أثبت الناس فِي الزُّهْرِيّ؟ فَقَالَ: مالك ثُمَّ ابْن عُيينة ثُمَّ معمر. وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ يقول: إذا حدّثك معمر عَن العراقيين فخالفه إلا عن الزهري وابن طاوس فإن حديثه عنهما مستقيم فأما أَهْل الكوفة والبصرة فلا وما عمل فِي حديث الأَعْمَشُ شيئًا. وحديثه عَن ثابت وعاصم وهشام بْن عروة مضطرب كثير الأوهام. زَيْدُ بْن الْمُبَارَك عَن مُحَمَّد بْن نور عَن معمر قَالَ: سقط مني صحيفة الأعمى فَإِنَّمَا أتذكّره. وقال يعقوب بْن شَيْبَة: حدَّثني أَحْمَد بْن الْعَبَّاس سَمِعْت يحيى بْن معين يقول: سَمِعْت أَنَّهُ كَانَ زوج أخت امْرَأَة معمر مَعَ معن بْن زائدة فأرسلت إليها أختها مُدًّا بخوخ فعلم بِذَلِك معمر بعدما أكل فقام فتقيّأ. وقال عَبْد الرزاق: أكل معمر عند أهله فاكهة ثُمَّ سَأَلَ فَقِيلَ: أهدته لنا فلانة النوّاحة، فقام فتقيّأ. قَالَ: وبعث إِلَيْهِ معن بْن زائدة والي اليمن بذَهَب فردّه وقال لأهله: لئن علم بهذا غيرنا لا يجتمع رأسي ورأسك أبدًا. وعن بَكْر بْن الشرود وزيد بْن الْمُبَارَك أن معمرًا مات فِي رمضان سنة اثنتين وخمسين. وقال إِبْرَاهِيم بْن خَالِد: مات معمر فِي رمضان سنة ثلاث وخمسين ومائة فصلّيت عَلَيْهِ. وقال أحمد بن حنبل: عاش ثمانيًا بوخمسين سنة. وقال خليفة وأبو عُبَيْد والفلاس: سنة ثلاث. وقال ابْن أَبِي خيثمة: سَمِعْت أَحْمَد وابن معين يقولان: مات سنة أربع. وكذا قَالَ الهيثم بْن عديّ وعلي بْن المديني. وقد حدّث بالعراق من حفظه فرواية أَهْل اليمن عَنْهُ أمتن. ٣٧٧- معمر بْن قيس١، أَبُو سَعِيد السلمي. عَن الحسن وعطاء بْن أَبِي رباح. وعنه ابْن الْمُبَارَك وبشر بْن السري وموسى بنإسماعيل وإبراهيم بْن الحجاج وغيرهم. وهو أكبر من معمر بْن راشد لكنه تأخّر موته عَنه سنوات. قَالَ ابْن معين: ليس بِهِ بأس. ٣٧٨- معن بْن زائدة١. الشيباني الأمير، وهو معن بْن زائدة بْن عَبْد الله بْن زائدة بْن مطر بْن شريك أَبُو الوليد، أحد الأجواد الممدحين والشجعان المذكورين. كان من أصحاب أمير العراقيين يزيد بْن عمرو بْن هَبِيرة، فَلَمَّا ملك بنو الْعَبَّاس اختفى معن مدّة، والطلب عَلَيْهِ، فَلَمَّا كَانَ ثورة الخراسانية والريوندية عَلَى المنصور وحمي القتال ظهر معن بْن زائدة وقاتل بين يدي المنصور، وأفرج عَنْهُ، وكان النضر عنده وهو مقنّع، فَقَالَ لَهُ المنصور: من أنت ويحك؟ فكشف القناع وقال: أَنَا طِلْبَتُك معن بْن زائدة، فأكْرَمَه وحباه، وصيّره من خواصّه، ثُمَّ ولاه اليمن وغيرها. قَالَ عتّاب بْن إِبْرَاهِيم: دخل معن عَلَى المنصور فقارب فِي خَطْوِه، فَقَالَ: كَبُرت سنّك يَا معن. فَقَالَ: فِي طاعتك يَا أمير المؤمنين، قَالَ: إنك لتتجلّد، قَالَ: لأعدائك، قَالَ: وإنّ فيك لبقية، قَالَ: هِيَ لك. قَالَ سَعِيد بْن سالم: لما ولي معن أذربيجان للمنصور قصده قوم من أَهْل الكوفة فنظر إليهم فِي هيئة رثّة فوثب عَلَى أريكته وأنشأ يَقُولُ: إذا نوبة نابتْ صدِيقَك فاغْتَنِمْ ... مرمَّتَها فالدهْرُ بالناس قُلَّبُ فأحسنُ ثَوْبَيْكَ الَّذِي هُوَ لابِسٌ ... وأَفْرَهُ مُهْرَيْكَ الَّذِي هُوَ يُرْكَبُ يَا غلام أعطِ لكل واحدٍ أربعة آلاف، فَقَالَ الغلام: دنانير يَا سيدي أَو دراهم؟ فَقَالَ معن: واللهِ لا تكون همتّك أرفع من همتي، صفِّرْها لَهُم. وقال أَبُو عبيدة: وقف شاعر بباب معن سنة لا يصل إِلَيْهِ، وكان معن شديد الحجاب، فَلَمَّا طال مقامه سَأَلَ الحاجب أن يوصل إِلَيْهِ رقعة، وكان الحاجب حدبًاعَلَيْهِ فأوصل الرقعة فإذا فيها هَذَا: إذا كَانَ الجوادُ شَديدَ الْحِجَابِ ... فَمَا فَضْلُ الجوادِ عَلَى البخيلِ فكتب فيها: إِذَا كَانَ الْجَوَادُ قَلِيلَ مَالٍ ... ولم يُعْذَرْ تعلَّلَ بالحجابِ فَقَالَ الشاعر: إنا لله أيويسني من معروفه، ثم ارتحل، فأجبر بانصرافه فأَتْبَعُه بعشرة آلاف درهم وقال: هِيَ لك عنده فِي كل زورة. قَالَ القتبي: قَدِمَ من بغداد فأتاه ابْن أَبِي حفصة فأنشده: وما أحجَمَ الأعداءُ عنك تُقْيَةً ... عليك ولكن لم يَرَوْا فيك مطْمَعا لَهُ راحَتَانِ الحتْفُ والجودُ فيهما ... أبَى اللهُ إلا أنْ يَضُرَّ ويَنْفَعَا فَقَالَ معن: احتَكِمْ يَا أَبَا السمط، فَقَالَ: عشرة آلاف، فَقَالَ معن: ربحت والله عليك تسعين ألفًا. وعن أبي عثمان قَالَ: استعمل المنصور قثم، رجلا من بني الْعَبَّاس فأتاه أعرابيّ فَقَالَ: يَا قثم الخيرِ جُزيِتَ الجّنة ... أكْس بُنَيَّاتي وأُمَّهُنَّه أُقْسِمُ باللهِ لَتَفْعَلَنَّهْ فَقَالَ: والله لا أفعل، فَقَالَ الأَعرابي: لكن لو أقسمتُ عَلَى معن بْن زائدة لأبرَّ قَسَمي، فبلغ ذَلِكَ مَعْنًا فبعث إِلَيْهِ بألف دينار. وقال الكديمي: نا الأصمعي قَالَ: أتى أعرابيٌّ مَعْنًا ومعه مولود فَقَالَ: سَمَّيْتُ مَعْنًا بمَعْنٍ ثُمَّ قلتُ لَهُ ... هَذَا سَمِيّ فتًى فِي الناسِ محمود أمسَتْ يمينُك من جود مصورة ... لا بل يمينك منها صورة الجود فأعطاه ثلاثمائة دينار. ويروى أنّ المهدي خرج يوما يتصيّد فلقيه الحسين بن مطير فأنشده: أضحت يمينك من جود مصورة ... لا بل يمينك منها صورة الجود من حسن وجهك تضحي الأرض مشرقة ... ومن بنانك يجري الماء في العودقَالَ المهدي: كذَبْتَ يَا فاسق وهل تركت فِي شعرك موضعًا لأحد مَعَ قولك فِي معن بن زائدة: ألما بمعن ثم قولا لقبره ... سقتك الغوادي مربعا ثم مربعا فيا قبر معن كيف واريت جوده ... وقد كان منه البر والبحر مترعا ولكن حويت الجود والجود ميت ... ولو كان حيا ضقت حتى تُصْدَعا ولما مضى مَعْنُ مضى الجودُ وَالنَّدَى ... وأصبح عرنين المكارم أجْدَعا فأطرق الْحُسَيْن ثُمَّ قال: يا أمير المؤمنين وهل معن إلا حسنة من حسناتك، فرضي عَنْهُ. وقيل: إن معْنًا دخل يومًا عَلَى المنصور فَقَالَ: هيه يَا معن تعطي مروان ابْن أَبِي حفصة مائة ألف عَلَى قوله: مَعْنُ بنُ زائدةٍ الَّذِي زِيدَتْ بِهِ ... شَرَفًا عَلَى شَرَفٍ بنو شَيْبانِ قَالَ: كلا يَا أمير المؤمنين إنما أعطيته على قوله: مازالت يوم الهاشمية معلنًا ... بالسيف دون خليفةِ الرحمنِ فمنعْتَ حوزَتَه وكنت وِقَاءَهُ ... من وقعِ كلِّ مهنَّدٍ وَسِنَانِ فَقَالَ: أحسنت يَا معن. ولمعن أشعار جيدة فِي الشجاعة. وَفِي أواخر أيامه ولي إمرة سجستان ووفد عَلَيْهِ الشعراء فَلَمَّا كَانَ فِي سنة إحدى أو اثنتين وقيل: فِي سنة ثمان وخمسين كَانَ فِي داره صُنّاع فاندسّ بينهم قوم من الخوارج فوثبوا عَلَيْهِ فقتلوه وهو يحتجم ثُمَّ تتبّعهم ابْن أَخِيهِ الأمير يزيد بْن مزيد فقتلهم١. ورثته الشعراء، ولقد أبلغ وأبدع مروان بْن أَبِي حفصة فِي كلمته: مضَى لسبيله مَعْنُ وأبقى ... مكارِمً لن تَبيدَ ولن تُنَالا كأنَّ الشمسَ يومَ أُصِيبَ مَعْن ... من الإِظلامِ مُلْبِسَةٌ جَلالا وعطلت الثغور لِفَقْد مَعْنٍ ... وقد يروى بها الأسل النُّهَالاوأظْلَمَتِ العراقُ وأوْرَثَتْها ... مصيبَتُه المُجَلَّلَةُ اختِلالا وظلَّ الشامُ يَرْجُفُ جانِبَاهُ ... لِرُكْنِ العزِّ حين وَهَى فَمَالا وكادت من تُهامةَ كلُّ أرض ... ومن نجدٍ تزولُ غَداةَ زَالا وكان الناس كلهم لمعْنٍ ... إِلَى أنْ زار حُفْرَتُه عيالا فَلَيْتَ الشامتينَ بِهِ فدَوْهُ ... وليت الْعُمْرَ مُدَّ لَهُ فَطَالا ولم يَكُ كَنْزُهُ ذهَبًا ولكنْ ... سيوفَ الهندِ والحَلَق الذِّبالا ومارنة من الْخَُطَى سُمْرًا ... ترى فيهنَّ لِينًا واعتِدالا وذُخْرًا من محامدٍ باقياتٍ ... وفضلَ تُقًى بِهِ التفضيلُ نالا وأيامُ الْمَنُونِ لها صُرُوفٌ ... تُقَلِّبُ بالفتَى حالا فَحَالا وذكر ابْن المعتز فِي كتاب طبقات الشعراء أن مروان دخل عَلَى جَعْفَر البرمكي فاستنشده إياها فَلَمَّا أنشده أرسل دموعه ثُمّ قَالَ: هَلْ أثابك أحد من أهله شيئًا عليها؟ قال: لا، فأمر له عليها بألف وستمائة دينار، فزاد مروان فيها هَذَا: نفخت مكافئًا عَن قبْر معن ... لنا مما تجُود بِهِ سجالا فكافأ عَن صَدَى معن جوادٌ ... بأجودِ راحة بَذَلَ النَّوَّالا كأن البرمكيّ بكلّ مالٍ ... تجُود بِهِ يداه يفيدُ مالا قَالَ الخطيب بلغني أَنَّهُ أساء السيرة فِي أَهْل سجستان فقتلوه ببُسْت، وذلك سنة اثنتين وخمسين ومائة. ٣٧٩- المغيرة بْن زياد، أَبُو هاشم الموصلي١. عَن عكرمة وعطاء بْن أَبِي رباح ونافع وعبادة بن نسي، وقيل أَنَّهُ رأى أنس بْن مالك. وعنه سفيان والمعافى بْن عمران والخريبي وأبو عاصم ووكيع وعمر بن أيو ب الموصلي وطائفة.وقال ابن معين: ليس به بأس. وقال أَبُو داود: صالح الحديث. وقال النسائي: ليس بالقوي. ووثّقه جماعة. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لا بَأْسَ بِهِ عِنْدِي. وقال أَحْمَد: ضعيف، كل حديث رفع فهو مُنكَر ومغيرة مضطرب الحديث. وكيع: نا المغيرة بْن زياد وعطاء عَن ابْن عَبَّاس: ليس عَلَى النائم جالسًا وضوء حَتَّى يضع جَنْبه. أنكره القطَّان وقال إنما ذا قول عطاء حدّثَنَاه ابنُ جريج عَنْهُ. وقال أَحْمَد بْن حنبل: روى عَن عطاء عَن ابْن عَبَّاس فِي الرجل تمرُّ بِهِ الجنازة، قَالَ: يتيمم ويصلي. وهذا رواه ابْن جريج وعبد الملك عَن عطاء. قوله: وروى عَن عطاء عَن عَائِشَةَ: مَن صلّى في يوم اثنتي عشرة ركعة. والناس يروونه عَن عطاء عَن عنبسة عَن أم حبيبة١. وَرَوَى عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُقْصِرُ الصَّلاةَ فِي السَّفَرِ وَيُتِمُّ. وَهَذَا رَوَاهُ النَّاسُ عَنْ عَطَاءٍ كَانَتْ عَائِشَةُ تُوفِي الصَّلاةَ فِي السَّفَرِ وَتَصُومُ. وقال الْبُخَارِيّ: قَالَ وكيع: كَانَ المغيرة بْن زياد ثقة. وقال غيره: فِي حديثه اضطراب. فأما أَبُو عَبْد اللَّه الحاكم فزلق لسانه وقال: لم يختلفوا فِي تركه. قُلْتُ: بل لم يتركه أحد. مات سنة اثنتين وخمسين ومائة. قَالَ أَبُو أَحْمَد الحاكم: ليس بالقويّ عندهم. وروى ابن أبي خثيمة وعباس وأحمد بْن أَبِي مريم عَن يحيى بْن معين: ثقة. ٣٨٠- المغيرة بْن مسلم السراج القسلمي٢ -ت ن ق- وهو أخو عَبْد العزيز. روى عَن عكرمة وأبي الزبير وفرقد السبخي. وعنه إسحاق بن سليمان الرازي وأبو داود الطيالسي وشبابة. وثقه ابن معين. ٣٨١- المفضل بن لاحق أبو بشر المصري٣.عن ابن سيرين ومكحول. وعنه ابنه بشر ومعاذ بن معاذ ومسلم بن إبراهيم وبدل بن المحبر. وثقه ابن معين، ولم يخرجوا له. ٣٨٢- مقاتل بن سليمان١، أبو الحسن البلخي صاحب التفسير. عَن مجاهد والضحاك وابن بريدة ومحمد بْن سيرين وعطاء والمقبري والزهري وشرحبيل بْن سعد وعدة. وعنه بقية وسعد بْن الصلت والوليد بْن مزيد وحرميّ بْن عمارة وعبد الرزاق والمحاربي وشبابة بْن سوار وعلي بْن الجعد وغيرهم. قَالَ ابْن الْمُبَارَك: مَا أحسن تفسيره لو كَانَ ثقة. وعن الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد: إن مقاتلا جلس فِي مسجد بيروت فَقَالَ: لا تسألوني عَن شيء مما دون العرش إلا نبّأتكم بِهِ. وَرُوِيَ أنّ المنصور ألحّ عليه ذُبابٌ فطلب مقاتل بْن سُلَيْمَان فسأله: لِمَ خلق اللَّه الذباب؟ فَقَالَ: ليُذِلّ بِهِ الجبارين. وقال ابْن عيينة: قُلْتُ لمقاتل: تحدث عن الضحاك وزعموا أنك لم تسمع منه، قَالَ: كَانَ يغلق عليّ وعليه باب، فَقُلْتُ فِي نفسي: أجل باب المدينة. أَبُو خَالِد بن الأحمر عَن جويبر قَالَ: لقد واللهِ مات الضحّاك وإنّ مقاتل بْن سُلَيْمَان لَهُ قرطان وهو فِي الكتاب. وقال الفلاس: نا عَبْد الصمد بْن عَبْد الوارث قَالَ: قدم علينا مقاتل فجعل يحدّثنا عَن عطاء ثُمَّ حدّثنا بتلك الأحاديث كلها عَن الضّحّاك ثُمّ حدّثني عَن عمرو بْن شعيب، فقلنا لَهُ: مِمَّنْ سمعتها؟. وقال الْوَلِيد بْن مَزْيَد: سَأَلت مقاتل بْن سُلَيْمَان عَن أشياء كَانَ يحدثني بأحاديث كل واحد ينقص الآخر؟ فَقُلْتُ: بأَيهِّم آخُذْ؟ فَقَالَ: بأيهِّم شِئْتَ. قَالَ أَبُو إِسْحَاق الجوزجاني: كَانَ مقاتل بْن سليمان، دجالا جسورا، سمعت أَبَا اليمان يَقُولُ: قدم ها هنا فَلَمَّا أن صلّى أسند ظهره إِلَى القبلة وقال: سلوني عَن مَا دون العرش، وَحُدِّثْتُ أَنَّهُ قَالَ مثلها بمكة، فَقَالَ رَجُل: أخْبرْني عَن النملة أَيْنَ أمعاؤها؟ فسكت. وقال عفّان بْن مُسْلِم: لما قَالَ مقاتل: سَلوني سألوه: آدم أول مَا حجّ مَن حَلَقَ رأسَه؟ قَالَ: لا أدري.قَالَ الْبُخَارِيّ: قَالَ ابْن عُيَيْنة: سَمِعْت مقاتلًا يَقُولُ: إن لم يخرج الدّجّال الأكبر سنة خمسين ومائة فاعلموا أني كذّاب. وقال يزيد بْن زريع: سَمِعْت الكلبي يَقُولُ: مقاتل بْن سُلَيْمَان يكذب عليّ. وقال وكيع: كَانَ مقاتل بْن سُلَيْمَان كذّابًا. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ أَبُو داود وأبو حاتم: متروك الحديث. وقال النسائي: الكذابون فِي الضعفاء المعروفون بوضع الحديث أربعة: ابن أبي يحيى بالمدينة والواقدي ببغداد ومقاتل بْن سُلَيْمَان بخراسان ومحمد بْن سَعِيد المصلوب بالشام، وقال أَحْمَد: مقاتل صاحب التفسير مَا يعجبني أن أروي عَنْهُ شيئًا. وقال ابْن عديّ: ثنا مُحَمَّد بْن عِيسَى إجازة نا أَبِي نا الْعَبَّاس بْن مصعب قَالَ: قدم مقاتل مَرْو فتزوج بأم أَبِي عصمة نوح بْن أَبِي مريم وكان يقصّ فِي الجامع، فقدِم عَلَيْهِ جَهْم فجلس إِلَيْهِ فوقعت العصبية بينهما فوضع كل واحد منهما عَلَى الآخر كتابًا ينقُضُ عَلَى صاحبه. وقال مُحَمَّد بْن أشكاب: نا أَبِي سَمِعْت أبَا يوسف يَقُولُ: بخراسان صنفان مَا عَلَى الأرض أبغض إلي منهما: المقاتلية والجهمية. وقال علي بْن كاس النخعي: ثنا جعفر بْن أَحْمَد نا عليّ بْن الْحَسَن الرازي عَن مُحَمَّد بْن سماعة عَن أَبِي يوسف أَنَ أَبَا حنيفة ذُكر عنده جهم ومقاتل فَقَالَ: كلاهما مُفْرِط، أفْرط جهم فِي نفي التشبيه حَتَّى قَالَ إنه ليس بشيء، وأفرط مقاتل حَتَّى جعل اللَّهَ مثلَ خلقه. روى نحوها إِسْمَاعِيل بْن أسد نا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم قَالَ: قَالَ أَبُو حنيفة، وهذا منقطع. قَالَ أَحْمَد بْن سيّار فِي تاريخه: مقاتل متروك مهجور القول، وكان يتكلّم فِي الصفات بما لا تحلّ الرواية عَنْهُ. وقال ابْن أَبِي حاتم: كتب إليّ مُحَمَّد بْن آدم المروزي قَالَ محمود حضرت وكيعًا وسئل عَن تفسير مقاتل بْن سُلَيْمَان فَقَالَ: لا تنظر فِيهِ، قَالَ: مَا أصنع بِهِ؟ قَالَ: ادفنه. وقال إِبْرَاهِيم الحربي: لم يسمع مقاتل بْن سُلَيْمَان من مجاهد شيئًا، وتفسيره وتفسير الكلبي سواء. ويُروى عَن مقاتل بْن حيّان قال: ما وجدت علم مقاتل بن سليمان إلا كالبحر. وقال الشافعي: الناس فِي التفسير عيال عَلَى مقاتل. وقال عُمَر بْن مدرك:سَمِعْت مكي بْن إِبْرَاهِيم يَقُولُ: كَانَ مقاتل بْن سُلَيْمَان يَقُولُ للناس: اللَّه تعالى عَلَى عرشه. وعن الهذيل بْن حبيب أَنَّ مقاتلا مات سنة خمسين ومائة. قُلْتُ: بقي بعد ذَلِكَ حَتَّى لقيه عليّ بْن الجعد. وقال ابْن حبّان: ولاؤه للأزد وأصله من بلخ وانتقل إِلَى البصرة ومات بها. كنيته أَبُو الْحَسَن، كَانَ يأخذ عَن اليهودي والنصراني من علم القرآن مَا يوافق كتبهم وكان مشِّبهًا يشبِّه الربِ بالمخلوق ويكذب فِي الحديث. وقال الفضل بْن خَالِد المروزي: سَمِعْت خارجة بْن مصعب يَقُولُ: لم أستحلّ دم نصراني، ولو وجدت مقاتل بْن سُلَيْمَان فِي موضع لا يراني أحد لشققت بطنه. وسئل ابْن الْمُبَارَك عَن مقاتل بْن سُلَيْمَان فَقَالَ: ﵀ لقد ذُكر لنا عَنْهُ عبادة. وعن إِسْحَاق بْن راهويه قَالَ: أخرجت خراسان ثلاثة لم يكن لَهُم نظير فِي البدعة: جهم بْن صفوان وعمر بْن صبيح ومقاتل بْن سُلَيْمَان. وعن أَبِي حنيفة قَالَ: أتانا من المشرق رأيان خبيثان: جهم معطَّل ومقاتل مشبِّه. ٣٨٣- منذر بْن ثعلبة العبدي البصري١. عَن عَبْد الله بن بريدة وعلباء بْن أحمر ويزيد بْن عَبْد الله بْن الشخير. وعنه وكيع وأبو الوليد الطيالسي وأبو عمرو الحوضي. وثّقه أحمد. ٣٨٤- منذر بْن النعمان اليمني الأفطس٢. عَن وهب بْن منبه وغيره. وهو مقل. روى عَنْهُ معتمر بْن سُلَيْمَان وهشام بْن يوسف ومطرف بْن مازن وعبد الرزاق. وثّقه ابْن معين. ٣٨٥- منصور بْن سعد البصري اللؤلؤي٣. عَن ميمون بْن سياه والفرزدق الشاعر وحماد بْن أَبِي سُلَيْمَان. وعنه عَبْد الرحمن بْن مهدي وموسى بْن إسماعيل وجماعة. ٣٨٦- المنهال بْن خليفة٤، أَبُو قدامة العجلي الكوفي.عَن عطاء بْن أَبِي رباح وسماك بْن حرب وجماعة. وعنه وكيع وأبو أحمد الزبيري وعبد الله بن رجاء. ضعفوه. وقال أبو داود: جائز الحديث. وقال ابْن معين: ضعيف. ٣٨٧- موسى بْن أيوب بْن عامر الغافقي المصري١ الفقيه. عَن عمه إياس بْن عامر وعكرمة وسهل بْن رافع بْن خديج. وأرسل عَن عقبة بْن عامر. وعنه الليث وابن الْمُبَارَك وابن وهب والمقبري. وثّقه ابْن معين وهو مقل. قَالَ يحيى بْن بكير: هُوَ أول من أحدث القياس بمصر. قِيلَ: مات سنة ثلاث وخمسين ومائة. ومر مُوسَى بْن أيوب أبو الفيض، فِي طبقة أيوب. ٣٨٨- موسى بن ثروان٢ –م د ن- وَقِيلَ: ابْن سروان، العجلي البصري المعلم. عَن بديل بن ميسرة ومؤرق وأبي المتوكل الناجي. وعنه شعبة ووكيع والنضر بْن شُمَيْل وعبد الصمد بْن عَبْد الوارث وشاذ بْن فياض. وثّقه أَبُو داود. ٣٨٩- موسى بْن داود٣، أَبُو حاتم البصري اللؤلؤي. عَن طاوس والحسن. وعنه ابن المبارك ومسلم وحيان بْن هلال وأبو سلمة التبوذكي. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا أعرفه. ٣٩٠- موسى بْن دهقان المدني٤، ثُمَّ البصري. عَن أَبِي سعيد الخدري. ورأى ابْن عمر وسمع مِنْهُ أيضا وعن أبان بْن عثمان. وعنه وكيع وأبو غياث الدلال وعثمان بْن عمر بْن فارس.قَالَ أَبُو حاتم: ليس بالقوي. ٣٩١- موسى بْن يسار الأزدي١ –ت- ثُمَّ الدمشقي. عَن عطاء بْن أَبِي رباح ومكحول ونافع وربيعة القصير. وعنه صدقة السمين ويحيى بْن حمزة وابن الْمُبَارَك وعقبة بْن علقمة البيروتي. قَالَ أَبُو حاتم: مستقيم الحديث. ٣٩٢- موسى بْن يسار٢، أَبُو الطيب المكي. عَن عائشة بنت طلحة وعكرمة والقاسم. وعنه يحيى بْن سعيد القطان وشبابة. قَالَ أَبُو أَحْمَد الحاكم فِي الْكُنَى: ليس بالقوى عندهم، وَهّاه حَفْص بْن غياث. وَقَالَ الْفَلاسُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: كنت عند شيخ بمكة أَنَا وحفص بْن غياث فإذا شيخ جارية بن هرم يكتب عنه، فجعل حفص يضع له الحديث فيقول: أحدثك فلان بكذا؟ فيقول: نعم، فلما فرغ ضرب حفص بيده إلى ألواح جارية فمحاها وقال: هَكَذَا يكذب، فسأل يحيى عَن الشَّيْخ من هُوَ، فامتنع ثُمَّ قَالَ: هُوَ مُوسَى بْن يسّار. قُلْتُ: قد مر أبو الطيب موسى بن يسار وكذا سماه ابْن أَبِي حاتم، وأظنّ هَذَا تصحف فَقَالَ الخطيب: مُوسَى بْن يسّار أَبُو الطيب، مروزي نزل المدائن. عَن عكرمة وعنه أَبُو مُعَاوِيَة وشبابة ونعيم بْن ميسرة. قَالَ ابْن معين: مُوسَى بْن يسّار، شيخ لشبابة ثقة. ٣٩٣- موسى بْن يعقوب القُرَشِيّ٣ -٤- الزَّمْعي المدني. عَن عمر بْن سعيد النوفلي وأبي حازم الأعرج وعبد الرحمن بْن إسحاق. وعنه معن بْن عيسى وابن أَبِي فديك وسعيد بْن أَبِي مريم. وثّقه ابْن معين. وقال أَبُو داود: صالح. وقال النسائي: ليس بالقويّ. قَالَ ابن سعد: مات في خلافة المنصور.٣٩٤- ميمون بْن موسى المرئي البصري١ -ت ق-. عن الحسن وغيره. وعنه جماد بْن مسعدة ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وأبو الوليد وآخرون. قَالَ النسائي: ليس بالقوي. وقال أحمد: كَانَ يدلس. وقال الفلاس: صدوق لكنه ضعيف الحديث. "حرف النون": ٣٩٥- ناصح المحلمي الكوفي٢ -ت ق- الحائك. عَن سماك بْن حرب وأبي إسحاق ويحيى بْن أَبِي كثير. وعنه يحيى بْن يعلى الأسلمي وعبد الله بْن صالح العجلي وإسماعيل بْن عمرو البجلي. قَالَ البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ضعيف. ٣٩٦- نافع بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الأسدي٣. أخو مصعب المذكور، ووالده عَبْد الله بْن نافع الزبيري. عَن أبيه وسالم أَبِي النضر. وعنه ابنه وابن أَبِي الموالي وفضل بْن سُلَيْمَان. وهو صالح الحديث مقل. مات سنة خمس وخمسين ومائة. عَن اثنتين وسبعين سنة. ٣٩٧- نصر بْن طريف الباهلي٤، أَبُو جزي القصاب. بصري متروك. عَن قتادة وحماد بْن أَبِي سُلَيْمَان. وعنه مؤمل بْن إسماعيل وعبد الغفار الحراني وغيرهما. ٣٩٨- نصر بْن علي بْن صهبان الجهضمي٥ -٤- بصري صدوق. عَن جده لأمه أشعث بْن عَبْد الله الحداني والنضر بْن شيبان. وعنه أَبُو داود وأبو نعيم وعبيد الله بن موسى. هو مُقِلّ. وهو جد نصر بْن علي الجهضمي شيخ السنة.٣٩٩- نصير بن أبي الأشعث –خ- الكوفي الكناسي١. عَن حبيب بْن أَبِي ثابت وسماك وعثمان بْن عَبْد الله بْن موهب وجماعة. وعنه أَبُو بكر بْن عياش ويحيى بْن عيسى الرملي ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وأبو سلمة المنقري. وثّقه أَبُو حاتم. لم يخرِّجوا لَهُ، واستشهد بِهِ الْبُخَارِيّ. ٤٠٠-النضر بْن حميد٢، أَبُو الجارود. عَن ثابت البناني وأبي إسحاق السبيعي وسعد الإسكاف. وعنه مهران بْن أَبِي عمر وإسحاق بْن سُلَيْمَان الرازيان. قَالَ أَبُو حاتم: متروك الحديث. وقال العقيلي: روى النضر بْن حميد عَن أَبِي الجارود وثابت. ثم قَالَ: فروى لَهُ حديثين منكرين أحدهما باطل. وقال البخاري: منكر الحديث. إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ: نَا النَّضْرُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا مِنْ شَيْءٍ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ رِيحَهُ لَتُوجَدُ بِالآفَاقِ، وَرِيحُهُ عَمَلُهُ وَحُسْنُ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ، وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَنْتَنُ مِنْ رِيحِ الْكَافِرِ، وَإِنَّ رِيحَهُ لَتُوجَدُ بالآفاق، وريحه عمله وسوئ الثناء عليه"٣. ٤٠١- النهاس بن قهم٤ -د ت ق- أبو الخطاب القيسي البصري. عَن أنس بْن مالك وعطاء بْن أَبِي رباح جماعة. وعنه وكيع وأبو عاصم ومعاذ بْن معاذ وعثمان بْن عمر وآخرون. ضعّفه ابْن معين وقال: كَانَ قاضيا. ووهّاه يحيى القطان. وقال النسائي: ضعيف. ٤٠٢- نوح بْن أَبِي بلال المدني٥ –ن- مولى معاوية. عَن أَبِي سلمة وسعيد بن المسيب وعطاء بن يسار.وعنه الثوري وزيد بْن الحباب وأبو بكر الحنفي عبد الكبير وعلي بن ثابت الجزري. قَالَ أَبُو حاتم، وأحمد: ثقة. وقال أَبُو زرعة: لا بأس بِهِ. ٤٠٣- نُوحُ بْنُ رَبِيعَةَ أَبُو مَكِينٍ الْبَصْرِيُّ١ -د ن ق-. عَنْ عكرمة وأبي مجلز لا حق وَنَافِعٍ. وَعَنْهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَوَكِيعٌ وَأَبُو أُسَامَةَ وَأَبُو دَاوُدَ وَأَبُو عَتَّابٍ الدَّلالُ. وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: قُلْتُ لِيَحْيَى: أَبُو مَكِينٍ قَالَ: هُوَ فَوْقَهُ، يَعْنِي عُمَرَ بْنَ الْوَلِيدِ الشَّنِّيَّ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ فِي الشَّنِّيِّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. صَفْوَانُ بْنُ هُبَيْرَةَ عَنْ أَبِي مَكِينٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: "إِذَا اشْتَهَى مَرِيضُ أَحَدِكُمْ شَيْئًا فَلْيُطْعِمْهُ إِيَّاهُ"٢. "حرف الهاء": ٤٠٤- هارون بْن إِبْرَاهِيم الأهوازي البصري٣ -ن. عَن جرير والفرزدق وابن سيرين وعطاء. وعنه ابْن الْمُبَارَك وعاصم النبيل وزيد بْن الحباب وأبو داود والواقدي. قَالَ أَبُو حاتم: لا بأس بِهِ. ٤٠٥- هارون بْن أَبِي إِبْرَاهِيم٤. ميمون بْن أيمن البربري -وهذا لقب لَهُ- ولم يكن بربريًا، وولاؤه للغفار بْن المغيرة بْن شُعْبَة. يروي عَن عطاء وميمون بْن مهران. وعنه عبد الله بن إدريس ووكيع وأبو نعيم وقبيصة وخلاد بن يحيى. وثقه أبو حاتم وغيره، لم يقع له شيء في الكتب. ٤٠٦- هارون بن هارون بن عبد الله الهدير التيمي٥ –ق- أبو عبد الله المدني.عَن مجاهد والأعرج. وعنه ابْن أَبِي فديك ومحمد بْن شعيب بْن شابور وعبد الصمد بْن النعمان وعبد الله بْن إِبْرَاهِيم الغفاري. وهو أخو محرز بْن هارون. ضعّفه النسائي. وقال البخاري: ليس بذاك. ٤٠٧- هانئ بْن أيوب الحنفي١ -ن-. عَن طاوس ومحارب بْن دثار. وعنه ابنه أيوب وحسين الجعفي وعبد الرحمن بْن مهدي وعبيد الله بْن موسى. صدوق. وقال ابْن سعد: فِيهِ ضعف. ٤٠٨- هشام بْن سعد٢ –م٤- أبو عباد المدني الحساب. مولى قريش، ويقال لَهُ: يتيم زيد بْن أسلم. روى عَن عمرو بْن شعيب وسعيد المقبري ونافع ونعيم المجمر والزهري وأكثر عَن زيد. روى عَنْهُ ابْن وهب ووكيع وابن أبي فديك والقعنسي وأبو عامر العقدي وخلْق. قَالَ أَحْمَد بْن حنبل: لم يكن بالحافظ. وقَالَ ابْن معين: ليس بمتروك. وقَالَ النسائي: ضعيف، وقال مرة: ليس بالقوي. وقال أَبُو حاتم: هُوَ وابن إسحاق عندي واحد. وقال أحمد: كَانَ يحيى بْن سعيد لا يروي عَنْهُ. وأما أَبُو دَاوُد فَقَالَ: هُوَ ثقة وهو أثبت الناس فِي زَيْدُ بْن أسلم. وقال ابْن عديّ هُوَ مَعَ ضعفه يُكتب حديثه. قُلْتُ: استشهد بِهِ الْبُخَارِيّ واحتجّ بِهِ مُسْلِم. مات قريبا من سنة ستين ومائة. ٤٠٩- هشام الدستوائي٣ –ع- هشام بْن أَبِي عَبْد الله سنبر أَبُو بكر الربعي مولاهم البصري صاحب البز الدستوائي. ودستواء قرية من عمل الأهواز. ولد فِي حياة الصحابة الصغار. وحمل عَن قتادة ويحيى بْن أَبِي كثير ومطر الوراق بن أبي سليمان وخلق سواهم. عنه عبد الرحمن بن مهدي وابنالْمُبَارَك وابن أَبِي عديّ وأزهر السمان وأبو داود ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وأبو عمر الحوضي وعدد كثير. وكان من كبار الحُفّاظ. قَالَ شعبة: مَا من الناس أحد أقٌول إنه طلب الحديث يريد بِهِ الله غير هشام الدستوائي، وهو أعلم بقتادة منّي وبحديثه. وقال أَبُو داود الطيالسي: كَانَ هشام الدستوائي أمير المؤمنين في الحديث. وقال عون بن عمارة: سَمِعْت هشامًا الدستوائي يَقُولُ: واللهِ مَا أستطيع أن أقول إِنِّي ذهبت يومًا قط أطلب الحديث أريد بِهِ وجه الله ﷿. قُلْتُ: هَذَا يقوله مَعَ شهادة شعبة وما أدراك مَا شعبة لَهُ بإخلاص النيّة. قَالَ أحمد بْن حنبل: مَا نروي عَن أثبت من هشام الدستوائي أما مثله فعسى. وقال شاذ بْن فياض: بكى هشام الدستوائي حَتَّى فسدت عينه١. وعن هشام قَالَ: إذا فقدت السراج ذكرت ظُلمة القبر وعنه قَالَ: عَجِبْتُ للعالِمِ كيف يضحك٢. قَالَ هدبة بْن خالد: حدّثنا أميّة، يعني أخاه، سَمِعْت شعبة يَقُولُ: مَا أقول إنّ أحدًا يطلب الحديث يريد بِهِ وجه الله تعالى إلا هشام الدستوائي، وإن كَانَ ليقول: ليتنا ننجو من الحديث كفافًا، لا لنا ولا علينا. قَالَ يزيد بْن زريع: كَانَ أيوب يحثّ عَلَى الأخذ عَن هشام الدستوائي. وقال شعبة: هشام بْن أَبِي عَبْد الله أحفظ منّي عَن قتادة وأكثر مجالسةً لَهُ منّي. وسئل ابْن عليّة عَن حفّاظ البصرة فَقَالَ: هشام الدستوائي. وقال وكيع: كَانَ ثبتًا. وكذا قَالَ ابْن المديني وزاد: هُوَ أثبت أصحاب يحيى بْن أَبِي كثير. قَالَ أَبُو قطن عمرو بْن الهيثم: ما رأيت أحدا أكثر ذكرا للموت من هشام الدستوائي. وقال عَبْد الرحمن بْن مهدي: سمعت هشامًا مرة يقول إذا حدث: من رَجُل حدّث هَذَا الحديث قد أكل التراب لسانه. قال الكديمي: سمعت أبن نعيم يَقُولُ: قدمت البصرة فلم أر بها أفضل من هشامالدستوائي وحمّاد بْن سلمة. قُلْتُ: مناقبه جمّة، لكنه رُمي بالقدر. قَالَ محمد بْن سعد: كَانَ ثقة حجّة، إلا أَنَّهُ يرى القَدَر. وقال محمد بْن عَبْد الله بْن البرقي: قُلْتُ لابن معين: أرأيتَ من يُرمَى بالقَدَر يُكْتَب حديثه؟ قَالَ: نَعَمْ قد كَانَ قتادة وهشام الدستوائي وابن أَبِي عروبة وعبد الوارث بْن سعيد وذكر جماعة يقولون بالقدر وهم ثقات. لم يدْعوا إِلَى شيء. توفي سنة ثلاث وخمسين ومائة، وقيل سنة أربع. وقال أَحْمَد بْن حنبل: نا عَبْد الصمد قَالَ: مات هشام سنة اثنتين وخمسين ومائة، قَالَ وكان بينه وبين قَتَادَةَ فِي السنّ سبع سنين. ٤١٠- هشام بْن الغاز١ بْن ربيعة الجرشي أَبُو العباس -٤- وَقِيلَ: أَبُو عَبْد الله وقيل: أَبُو ربيعة الدمشقي. عَن أنس بن مالك إن كان لقيه وعن مكحول وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ والزهري وعيادة بن نسي. وقرأ القرآن عَلَى يحيى بْن الحارث الذماري. وعنه ابْن الْمُبَارَك وصدقة بْن خالد وعيسى بْن يونس والوليد بْن مسلم ووكيع وشبابة وأبو المغيرة ويحيى بْن يمان وخلق. قَالَ أحمد: صالح الحديث. وقال دحيم وغيره: ثقة. وقال ابْن خراش: كان من خيار الناس٢. وروى عباس عن ابن مَعِين: ليس به بأس. وعنه أَبِي مسهر قَالَ: كَانَ هشام بْن الغاز عَلَى بيت المال للمنصور. مات سنة ست وخمسين ومائة. وقال ابْن معين وغيره: مات سنة ثلاث وخمسين. ٤١١- همام بن نافع –ت- الحميري الصنعاني. والد عبد الرازق. عَن عكرمة ووهب بْن منبه وميناء بْن أَبِي ميناء، وخاله قيس بْن يزيد. وعنه ابنه، وقال: حجّ أَبِي همام أكثر من ستين حجة. وقال ابْن معين: ثقة. وقال العقيلي: حديثه غير محفوظ.قُلْتُ: وهو قديم الوفاة. كَانَ مُحَمَّد بْن عِيسَى بْن الطبّاع يَقُولُ: سَمِعْت عَبْد الرزاق يَقُولُ: قدم علينا معمر وقد مات أَبِي، فَقَالَ: لو أدركت أباك مَا أردت أن يُسْنِد لِي حديثًا. رواها الحلواني عَنْهُ. وَفِي النفس مَعَ صحة سندها منها شيء فَإِن عبد الرزاق حدث أَبِيهِ ولقيه فِي حدود الخمسين ومائة قبلها أو بعدها، ومعمر فدخل اليمن قديمًا فِي أيام همام بْن منبّه. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى: نَا بَقِيَّةُ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ هَمَّامِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "رَحِمَ اللَّهُ ابْنَ رَوَاحَةَ كَانَ أَيْنَمَا أَدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ أَنَاخَ"١. ٤١٢- الهيثم بْن رافع٢ –ق- بصري. عَن أَبِي يحيى المكي وعطاء بْن أَبِي رباح. وعنه زيد بْن الحباب وأبو بكر الحنفي وموسى بْن إسماعيل وآخرون. محله الصدق. وقال ابْن معين وأبو داود: ثقة. وله حديث فِي الحكرة فِيه نكارة. "حرف الواو": ٤١٣- واسط بْن الحارث٣. عَن نافع العمري وعاصم وقتادة. وعنه يوسف بْن حوشب وعبد الله بْن خراش. لَهُ مناكير. ٤١٤- واضح مولى حرملة المروزي٤. عَن عكرمة والضحاك وأبي عثمان الأنصاري وغيرهم. وعنه ابنه المحدث أَبُو نميلة يحيى بْن واضح والفضل الشيباني وعلي بْن الحسين بْن واقد. ما علمت فيه ضعفا بعد.٤١٥- الوليد بْن جميل الفلسطيني١. عَنْ مَكْحُولٍ وَالْقَاسِمِ أَبِي عَبْد الرحمن. وعنه سلمة بْن رجاء ويزيد بْن هارون وأبو النضر هاشم. قَالَ أَبُو داود: لَيْسَ بِهِ بأس. وقال أبو زُرْعة: لين الحديث. وقال أَبُو حاتم: روى أحاديث منكرة عَن القاسم. ٤١٦- الوليد بْن دينار٢، أَبُو الفضل السعدي التياس، بصري. عَن الحسن. وعنه حماد بْن زيد ووكيع وعمرو بْن المسكين وموسى بْن إسماعيل وآخرون. قَالَ ابْن معين: ضعيف. ٤١٧- الوليد بْن سُلَيْمَان بْن أَبِي السائب الدمشقي٣ -ن ق- أبو العباس. مولى قريش. عَن عمر بْن عَبْد العزيز ونافع ورجاء بن حيوة وبشر بن عببد الله وعبد الله بن عامر المقرئ والوليد بْن مسلم وعمر بْن عَبْد الواحد ومحمد بْن حمير وأبو المغيرة وجماعة. وثّقه دحيم وغيره. وقال الْوَلِيد بْن مُسْلِم: رَأَيْته وأتاه الأوزاعي فسلّم عَلَيْهِ فنهض، فعزم عَلَيْهِ الأوزاعي أن لا يفعل إجلالا لَهُ. ٤١٨- الوليد بْن عَبْد الله بْن جميع الكوفي٤ -م د ت-. عَن أَبِي الطفيل وسعيد بْن جبير وأبي سلمة بْن عَبْد الرحمن. وعنه ابنه ثابت ويحيى القطان وأبو نعيم وزيد بن الحباب وأبو أحمد الزبيري وجماعة. وثّقه أَبُو نعيم. وقال أَبُو حاتم: صالح الحديث. وقال العقيلي: فِي حديثه اضطراب. وقال ابن حبان: فحش تفرده.٤١٩- الوليد بْن عيسى١، أَبُو وهب العامري. عَن الشعبي وسعيد بْن جبير وأبي بردة وعكرمة. وعنه يحيى بْن أَبِي زائدة، ووكيع وزيد بْن الحباب وغيرهم. قَالَ البخاري: فِيهِ نظر. ٤٢٠- الوليد بْن كثير المخزومي٢ –ع- مولاهم المدني. عَن بشير بْن يسار وسعيد بْن أَبِي هند وإبراهيم بْن عَبْد الله بْن حنين ومحمد بْن كعب القرظي وجماعة. وعنه إِبْرَاهِيم بْن سعد وابن عيينة وأبو أسامة والواقدي وآخرون. وكان إخباريًا عارفًا ثبتًا بالمعازي والسيرة. قَالَ أَبُو دَاوُد: ثقة إلا أَنَّهُ إِباضِيّ. وقَالَ ابْن عيينة: كَانَ صَدُوقا. وروى عباس عَن ابْن معين: ثقة. قُلْتُ: ويروى أيضًا عَن المقبري والأعرج وعبيد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر وعمرو بْن شعيب ومحمد بْن جَعْفَر بْن الزبير بْن الْعَوَّام ومحمد بْن عبّاد بْن جَعْفَر ومحمد بْن عمرو بْن حلحلة ومحمد بْن عمرو بْن عطاء ومعبد ومحمد ابني كعب بْن مالك. مات سنة إحدى وخمسين ومائة. ٤٢١- وهيب بْن الورد٣ -م د ن ت- أبو أمية. ويقال: أبو عثمان المكي العابد القدوة مولى بني مخزوم واسمه عَبْد الوهاب. وَهُوَ أخو عَبْد الجبار بْن الورد. يروي عَن رَجُل عَن عائشة وعن حميد بْن قيس الأعرج وعمر بْن محمد بْن المنكدر. وعنه بشر بْن منصور السليمي وابن المبارك وعبد الرازق ومحمد بْن يزيد بْن خنيس وإدريس بْن محمد الأودي. وقال إدريس: مَا رَأَيْت أعبد مِنْهُ. وقال ابْن الْمُبَارَك: قِيلَ لوهيب أَيَجِدُ طَعْمَ العبادة من يعصي اللَّه؟ قَالَ: لا ولا من يهمّ بالمعصية. وقال مُحَمَّد بْن يزيد الحنفي: سَمِعْت سُفْيَان الثوري إذا حدّث فِي المسجد الحرام وفرغ قَالَ: قوموا إِلَى الطبيب، يعني وهيبًا.وقال وُهَيْب: إذا استطعْتَ أن لا يسبقك إِلَى اللَّه أحدٌ فافعَلْ. قُلْتُ: هَذَا عَلَى سبيل المبالغة فِي الاجتهاد وإلا فقد سَبَقَ واللهِ السابقون الأوّلون، فضلا عَن الأنبياء المستحيل سبْقُهم. وقال مُحَمَّد بْن يزيد: حلف وُهَيْب أن لا يراه اللَّه ولا أحدٌ من خلقه ضاحكًا حَتَّى يأتيه الملائكة عند الموت فيخبرونه بمنزلته. وكانوا يرون لَهُ الرؤيا أَنَّهُ من أَهْل الجنة فإذا أُخبر بها اشتدّ بكاؤه وقال: قد خشيت أن يكون هَذَا الشيطان. وقال: عجبًا للعالم كَيف تجيبه دواعي قلبه إِلَى الضحاك وقد علم أن لَهُ في القيامة روعات ووقفات وفزعات، ثُمَّ غُشي عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو حاتم الرازي: كانت لوهيب أحاديث ومواعظ وزهد. وقال ابن مَعِين: ثقة. وقال النَّسائيّ: لَيْسَ بِهِ بأس. وقال وُهَيْب: قَالَ عِيسَى ﵇: حدّ الفردوس وخوف جهنم يُورثان الصبرَ عَلَى المشقّة، ويبعدان العبد من راحة الدنيا. قَالَ ابن خنيس: توفي سنة ثلاث وخمسين ومائة. "حرف الياء": ٤٢٢- يحيى بْن أيوب بْن أَبِي زرعة١ -د ت- بْن عمر بْن جرير بْن عَبْد الله البجلي الكوفي. أخو جرير بْن أيوب. روى عَن جده والشعبي. وعنه ابْن الْمُبَارَك وأبو أسامة وأبو أحمد الزبيري والفريابي وعبد الله بْن رجاء الغداني. قَالَ ابْن مَعِين: لَيْسَ بِهِ بأس، وقال مرة: ضعيف. ٤٢٣- يحيى بْن دينار٢، أَبُو شيبة البصري. عَن عكرمة والحسن. وعنه موسى بْن إسماعيل. ٤٢٤- يحيى بْن زرارة بْن كريم بن الحارث بن عمرو السهمي٣.عَن أبيه عَن جده الحارث، وله صحبة. وعنه ابْن الْمُبَارَك وأبو الوليد موسى بْن إسماعيل وعفان. ٤٢٥- يحيى بْن أَبِي سُلَيْمَان١ -ت د ن-. عَن عطاء بْن أَبِي رباح وسعيد المقبري. وعنه سعيد بْن أَبِي أيوب وسعيد بْن الحجاج ونافع بْن يزيد وأبو سعيد مولى بني هاشم وأبو الوليد. قَالَ أَبُو حاتم: ليس بالقوي. ٤٢٦- يحيى بْن عَبْد اللَّه بْن سالم بْن عَبْد الله بْن عُمَر٢ -م د ن- بن الخطاب العدوي العمري. عَن يزيد بْن الهاد وهشام بْن عروة. وعنه وهب بْن مكي ومكي بْن إِبْرَاهِيم والمقبري. مات سنة ثلاث وخمسين ومائة. ٤٢٧- يحيى بْن عَبْد الرحمن أَبُو شيبة٣. شامي مُقِلّ. عن عمر بن عبد العزيز وحبان بن أَبِي جبلة. وعنه هشيم والوليد بْن مسلم. ٤٢٨- يحيى بْن عَبْد الرحمن أَبُو بسطام٤، التميمي. عَن الضحاك والزبير بْن عدي. وعنه مروان بْن معاوية وابن نمير وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَجَمَاعَةٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ليس بقوي. ٤٢٩- يحيى بْن عَبْد العزيز الأردني٥ –د- لا الأَزْدِيّ. الشامي, وقيل: دمشقي. عن عبادة بن نسي ويحيى بْن أَبِي كثير وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ.روى عَنْهُ عمر بْن يونس اليمامي وَقَالَ كَانَ خيرا فاضلا ويحيى بْن حمزة والوليد بْن مسلم. وهُوَ والد تلميذ الشافعي أَبِي عَبْد الرحمن الأعمى المتكلم. وقيل: جده. قَالَ ابْن معين: مَا أعرفه. وقَالَ أَبُو حاتم: مَا بحديثه بأس. ٤٣٠- يحيى بْن عمير المديني١ –ت- البزاز. عَن سعيد المقبري ونافع. وعنه معن بْن عيسى القعنسي وخالد بْن مخلد وإسماعيل بْن أبي أويس. قال أبو حاتم: صالح الحديث. ٤٣١- يحيى بْن أَبِي العلاء موسى الباهلي البصري٢. عَن نافع. وعنه يحيى القطان وعبد الرحمن بْن مهدي وأبو الوليد. وُثِّق. ٤٣٢- يزيد بْن أسيد السلمي٣. متولّي أرمينية فِي دولة مروان بْن مُحَمَّد ثُمَّ فِي دولة المنصور. وكان أمير غزوة دادقشة من ناحية بحر الخزر. دَوَّخ فِي بلاد العدو، وكان شجاعًا مجاهدًا دَيِّنًا خَيِّرًا ﵀. ٤٣٣- يزيد بن سنان٤ -ت ق- أبو فروة التميمي. مولاهم الجزري الرهاوي. ولد سنة تسع وسبعين. روى عَن ميمون بْن مهران والزهري وزيد بْن أَبِي أنيسة وسليم بن عامر. وعنه ابنه محمد وأبو خالد الأحمر ووكيع وأبو أسامة. ضعفه ابن معين. وَقَالَ البخاري: مُقَارِبُ الْحَدِيثِ. وَمِنْ مَنَاكِيرِهِ قَال: سَمِعْتُ بُكَيْرَ بْنَ فَيْرُوزَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ خَافَ أدْلَجَ وَمَنْ أَدْلَجَ دَخَلَ الْمَنْزِلَ، أَلا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ غَالِيَةٌ، أَلا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ الجنة" ٥.حَدَّثَ أَبُو فَرْوَةَ بِالْكُوفَةِ. وَمَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. ٤٣٤- يزيد بْن أَبِي صالح١، أَبُو حبيب. عَن أنس. وعنه عيسى بْن يونس ووكيع وأبو داود الطيالسي وثّقه الطيالسي وقال: كان شعبة يأتيه. ٤٣٥- يزيد ين عَبْد الله الشيباني٢ -ت ق- مولى الصهباء. كوفي. عَن شهر بْن حوشب وطاوس والحسن البصري. وعنه وكيع وأبو نعيم وقبيصة وأحمد بْن يونس. وثّقه ابْن معين. ٤٣٦- يزيد بْن عياض بْن جعدية الليثي٣ -ت ق- مدني نزل البصرة. عَن الأعرج ونافع وسعيد المقبري. وعنه شبابة وعبد الصمد بْن النعمان وعلي بْن الجعد. قَالَ البخاري: منكر الحديث. وقال أَبُو داود: متروك. ٤٣٧- يعقوب بْن عطاء بْن أَبِي رباح٤ المكي -ن-. عَن أبيه وخاله عَبْد الله بْن كيسان وصفية بنت شيبة وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وعبد الرزاق وأبو عاصم وأبو سعد محمد بْن ميسر الصغاني وجماعة. ضعفه أَبُو زُرْعة وغيره. وقال أَبُو حاتم: ليس بالمتين. قَالَ ابنه يحيى: مات أبي سنة خمس وخمسين ومائة. ٤٣٨- يوسف بن أبي إسحاق٥ –ع- عمرو بن عبد الله السبيعي الكوفي. عَن أبيه وجده والشعبي ومحمد بْن المنكدر. وعنه ابنه إِبْرَاهِيم وابنا عمه إسرائيل بْن يونس وأخوه عيسى وسفيان بن عيينة. قَالَ ابْن عيينة: لم يكن فِي ولد أَبِي إِسْحَاق أحفظ مِنْهُ، ومنهم من ينسبه إلى جدهفَيَقُولُ: يوسف بْن أَبِي إِسْحَاق. مات سنة سبع وخمسين ومائة. ٤٣٩- يوسف بْن صهيب الكندي الكوفي١ -د ت ن-. عَن الشعبي وعبد الله بْن بريدة وحبيب بْن يسار. وعنه يحيى القطان وعبيدة بْن حميد وعبيد الله بْن موسى وأبو نعيم ومحمد الفريابي وآخرون. وثّقه ابْن معين. ٤٤٠- يوسف بْن عَبْد الله أَبُو شبيب بصري مقل٢. سَمِعَ الحسن. وعنه أَبُو داود الطَّيالِسيّ وعبد الصّمد بْن عَبْد الوارث. قَالَ ابْن معين: لا شيء. ٤٤١- يوسف بْن ميمون المخزومي٣ –ق- مولاهم الكوفي. عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رباح وأبي الزبير. وعنه شعبة ووكيع وأبو نعيم وخلاد بْن يحيى والنعمان بْن عَبْد السلام الأصبهاني. قَالَ البخاري وغيره: منكر الحديث جدا. ٤٤٢- يوسف بْن يعقوب أَبُو عَبْد الله اليمني٤، الأنباري. قاضي صنعاء ومفتيها عَن طاوس وعمر بن عبد العزيز. وعنه الثوري وهشام بْن يوسف وعبد الرزاق ومحمد بْن الحسن بْن آتش. قَالَ أَبُو حاتم: لا أعرفه. قُلْتُ: محله الصدق. ٤٤٣- يونس بْن أَبِي إسحاق٥ –م٤- السبيعي الهمداني الكوفي. والد إسرائيل وعيسى. روى عَن أنس بْن مالك وناجية بن كعب ومجاعد والشعبي وأبي بردة وأبي بكر ابني أبي موسى الأشعري وأبيه عمرو بْن عَبْد الله وهلال بْن حبان وجماعة. وعنه ابنه عيسى وابن الْمُبَارَك ويحيى القطان وابن مهدي ووكيع ويحيى بْن آدم وقبيصة والفريابي وعلي بْن محمد المدائني، وخلق كثير.كان من علماء الكوفة وهو بيت علم وحديث. قَالَ ابْن مهدي: لم يكن بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بأس. وقال بندار: قال سالم بن قتيبة: قدمت من الكوفة فَقَالَ لِي شُعْبَة: مَن لقيت؟ قُلْتُ: لقيت فلانًا وفلانًا، ولقيت يُونُس بْن أَبِي إِسْحَاق، قَالَ: مَا حدّثك؟ فأخبرته، فسكت ساعة، وقلت لَهُ: قَالَ: نا بَكْر بْن ماعز، قَالَ: فلم يقل لك: ثنا ابْن مَسْعُود؟ وقال يحيى القطَّان: كَانَتْ فِيهِ غفلة. وقال أَحْمَد: حديثه مضطرب. قَالُوا: توفي سنة تسع وخمسين. ٤٤٤- يونس بْن الحارث الثقفي الطائفي١. نزل الكوفة وحدّث عَن أَبِي بردة والشعبي وإبراهيم بْن أَبِي ميمونة. وعنه أَبُو نعيم وأبو عاصم وبكر بْن بكار والفريابي وجماعة. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وغيره. ٤٤٥- يونس بْن عَبْد اللَّه الجرمي٢. عَن دينار الحجار وعمارة بْن ربيعة ويونس بْن خباب. وعنه شعبة والثوري ومندل بْن علي وابن عيينة ويعلى بْن عُبَيْد وغيرهم. وثّقه أحمد وابن معين. ولم يخرِّج لَهُ أصحاب الكتب شيئًا. ٤٤٦- يونس بْن نافع أَبُو غانم المروزي٣، القاضي. قال ابن المبارك: أول من اختلف إليه أبو غانم. قلت: روى عن عمر بْن دينار وأبي الزبير وكثير بْن زيد. وعنه أبو تميلة يحيى بن واضح وابن المبارك ومعاذ بن أسد وعتبة بن عبد الله المروزيون. قال ابن حبان: توفي سنة تسع وخمسين ومائة. ٤٤٧- يونس بن يزيد بن أبي النجاد الإيلي٤ –ع- أبو يزيد. مولى معاوية بن أبي سفيان الأموي.عَن عكرمة والقاسم وسالم ونافع والزهري وطائفة. وعنه جرير بْن حازم والليث وابن وهب وأبو صفوان عَبْد الله بْن سعيد الأموي وعثمان بْن عمر بْن فارس وابن أخيه عنبسة بْن خالد الإيلي وجماعة. قَالَ أَحْمَد بْن صالح: نَحْنُ لا نقدّم فِي الزُّهْرِيّ عَلَى يُونُس أحدًا، وكان الزُّهْرِيّ إذا نزل إيلة نزل عَلَى يُونُس بْن يزيد ثُمَّ يزامله إِلَى المدينة. وثّقه أحمد بْن حنبل وغيره. قَالَ أَبُو سَعِيد بْن يُونُس: مات سنة اثنتين وخمسين ومائة. وقَالَ البخاري: مات سنة تسع وخمسين. "الكنى": ٤٤٨- أَبُو أيوب المورياني١. وزير المنصور. اسمه سُلَيْمَان بْن أَبِي سُلَيْمَان الخوزي. تمكن من المنصور وغلب عَلَيْهِ وكان قَبْلُ يكتب لسليمان بْن حبيب بْن المهلب بْن أَبِي صُفرة. وكان المنصور ينوب عَن سُلَيْمَان هَذَا فِي بعض كور فارس. حكاه ابْن خلّكان، قَالَ: فصادره وضربه فلما استخلف المنصور قتل سليمان، وكان سليمان عند ضرب المنصور قد عزم على هتكه فخلصه منه أبو أيوب المورياني، فاعتدها له المنصور واستوزره، ثم إنه فسدت نيته فيه ونسب إلى أخذ الأموال، وهم به، فطال الأمر وتمادى. وكان كلما دخل عليه ظن أَنَّهُ سيوقع بِهِ، فَقِيلَ: إنه كَانَ معه شيء من الدُّهن قد عمل فِيهِ سحر فكان يدهن بِهِ حاجبيه كلما دخل، فسار فِي أفواه العامة: دهن أَبِي أيوب. ثُمَّ أَنَّهُ أوقع بِهِ وعذّبه وأخذ أمواله وكانت عظيمة. مات فِي سنة أربع وخمسين ومائة. ٤٤٩- أَبُو بكر بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي مريم الغساني٢ -د ت ق- الحمصي المحدث العابد شيخ أهل حمص. روى عَن خالد بْن معدان وراشد بْن سعد وبلال بن أبي الدرداء ومكحول وأبيراشد الحبراني وجماعة. وعنه ابن المبارك وإسماعيل بن عياش وبقية وأبو اليمان وأبو المغيرة وآخرون. ضعفه أحمد وغيره لكثرة غلطه. واسمه كنيته. قال ابن حبان: هو رديء الحفظ وهو عندي ساقط الاحتجاج به إذا انفرد. وقال بقية: قَالَ لنا رَجُل فِي قرية أَبِي بَكْر، وهي قرية كثيرة الزيتون: مَا في هذه القرية من شجرة إلا وقد قام أَبُو بَكْر إليها ليلته جميعًا. وقيل: كَانَ فِي خدَّيْ أَبِي بكر أثر من الدموع. وقال أَبُو إِسْحَاق الجوزجاني: هُوَ متماسك. وقال ابْن عدي: أحاديثه صالحة ولا يُحتجّ بِهِ. وقال يزيد بْن هارون: كَانَ من العُبّاد المجتهدين. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبَّهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ست وخمسين ومائة. ٤٥٠- أبو بكر الهذلي١ –ق- اسمه سلمى بْن عَبْد الله بْن سلمى الْبَصْرِيُّ. كَانَ فِي صَحَابَةِ الْمَنْصُورِ وَكَانَ إِخْبَارِيًّا علامة. روى عن الحسن ومحمد ومعاذة العدوية وعكرمة والشعبي وغيرهم. وعنه ابن المبارك وشبابة بن سوار ومسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل لقيه بمكة وجماعة. لم يرضه يحيى القطان. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال أحمد: ضعيف. وقال البخاري: ليس بالحافظ عندهم. وأما غندر فقال: كذاب. يقال: مات سنة ست وستين، فيؤخر. ٤٥١- أبو البشر هشيم الحمصي المقرئ. قيل: اسمه عمران بن عثمان الزبيدي وقيل: الحضرمي. روى حروف القراءة عَن يزيد بْن قطيب السكوني وسمع من خالد بْن معدان. روى عَنْهُ شريح بْن يزيد الحمصي. قراءته شاذّة وإسناده مظلم. ٤٥٢- أَبُو جَعْفَر الرازي٢، من كبار العلماء بالرّيّ. اسمه عيسى بْن ماهان، يُقَالُ: ولد بالبصرة وَكَانَ متجره إِلَى الري.روى عَن عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعَمْرِو بْن دينار وقتادة والربيع بْن أنس وجماعة. وعنه ابنه عَبْد الله والخريبي وأبو نعيم وعبيد الله بْن موسى وأبو أحمد الزبيري ويحيى بْن أَبِي بكير وخلف بْن الوليد وعليّ بْن الجعد وآخرون. قَالَ يحيى بْن مَعِين: ثقة. وقال أَبُو حاتم: ثقة صدوق. وقال أَحْمَد بْن حنبل والنسائي: ليس بالقويّ. وَقَالَ الْجُوزْجَانِيُّ: كَانَ يَنْفَرِدُ بِالْمَنَاكِيرِ عَنِ الْمَشَاهِيرِ، ثُمَّ سَاقَ مِنْ طَرِيقِ سَلَمَةَ الأَبْرَشِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ حَسَنٍ عَنِ الأَحْنَفِ عَنِ الْعَبَّاسِ مَرْفُوعًا: لَوْ دُلِّيتُمْ بِحَبْلٍ إِلَى الأَرْضِ السَّابِعَةِ -الْحَدِيثَ. قَالَ ابْن المديني: أَبُو جَعْفَر عِيسَى بْن أَبِي عِيسَى الرازي ثقة، وكان يخلط، وقال مرة يُكتب حديثه إلا أَنَّهُ يخطئ. وقال أَبُو زرعة: يهمّ كثيرًا. وروى حنبل عَن أَحْمَد: صالح الحديث. وروى عَبْد اللَّه بْن عليّ بْن المديني عَن أَبِيهِ قَالَ: هُوَ نحو مُوسَى بْن عبيدة. وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَن علي قَالَ: كَانَ عندنا ثقة. وقال ابْن عمار: ثقة. وقال عمرو بن علي: فيه ضعف سيئ الحفظ. وقال الساجي: صدوق ليس بمتْقِن. قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه الدشتكي: سمعته يَقُولُ: لم أكتب عَن الزُّهْرِيّ لأنه كَانَ يخضب بالسواد، قَالَ عَبْد الرَّحْمَن: فابتُلِي أَبُو جَعْفَر حَتَّى لبس السواد وزامل المهدي. قُلْتُ: وبلغنا أَنَّهُ كَانَ مُزامِلا للمهدي إِلَى مكة. * أَبُو جناب الحطاب سيأتي. وقيل: إنه مات سنة ستين ومائة. ٤٥٣- أبو حرة البصري١ -م ن- واصل بن عبد الرحمن. عَن الحسن وابن سيرين وبكر المزني. وعنه بشر بن منصور وبكر وعبد الرحمن بْن مهدي وأبو داود وأبو عمر الحوضي وغيرهم. قَالَ أَبُو قطن: سَأَلت شُعْبَة عَنْه فقال: هُوَ أصدق الناس. وقال أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ: كَانَ أَبُو حرة يختم كل ليلتين. وقال النسائي: ليس به بأس، وروي أن رجلا سَأَلَ شُعْبَة عَن حديث فَقَالَ: تسألنيعَن الحديث وقد مات سيد الناس أَبُو حرة. قَالَ الفلاس: مات سنة اثنتين وخمسين ومائة. ٤٥٤- أَبُو حمزة الصيرفي١ -د ق- صاحب الحِلِّيّ. هُوَ سوار بْن دَاوُد المزني البصري. عن عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعَمْرِو بْنِ شعيب وجماعة. وعنه إسماعيل بْن علية ومحمد بْن بكر البرساني ووكيع وقرة بْن حبيب ومسلم بْن إِبْرَاهِيم. وثّقه يحيى بْن معين. وسمّاه وكيع: دَاوُد بْن سوار. وليّنه العقيلي وغيره. ولم يُترك. ٤٤٥- أَبُو خزيمة العبدي٢ –ق- بصري مُخْتَلَفٌ فِي اسمه. عَن طاوس والحسن وأنس بْن سيرين. وعنه عَبْد الرحمن بْن مهدي وحبان بْن هلال ومسلم بْن إِبْرَاهِيم والحوضي. وقال أَبُو حاتم: لا بأس بِهِ. ٤٥٦- أَبُو خلدة السعدي، خالد بْن دينار البصري الخياط. عَن أنس بْن مالك وأبي العالية الرياحي وابن سيرين. وعنه ابْن الْمُبَارَك وحرمي بْن عمارة وعبد الرحمن بْن مهدي وأبو نعيم ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وغيرهم. وثّقه النسائي. ٤٥٧- أبو الرحال الأنصاري البصري٣ –ت- اسمه محمد بْن خالد, وقيل: خالد بْن محمد. عَن أنس وأبي رجاء العطاردي والحسن. وعنه يحيى القطان وأبو نعيم ومكي بْن إِبْرَاهِيم ويزيد بْن رومان والنضر بْن شميل. قَالَ أَبُو حاتم وأبو زرعة: منكر الحديث. ٤٥٨- أَبُو الرحال الطائي الكُوفِيّ٤، عقبة بْن عُبَيْد. عَن أنس بن مالك فيما قيل وعن بشير بْن يسار. وعنه يحيى القطان وعيسى بْن يونس وعقبة بْن خالد السكوني وحفص بْن غياث. يُقَالُ: لا بأس بِهِ، وقد ضعف.٤٥٩- أَبُو سفيان بْن العلاء الْمَازِنِيِّ١. أخو أَبِي عمرو بْن العلاء. روى عَن الحسن وابن أَبِي عتيق التيمي. وعنه شعبة وابن علية. قديم الموت. * أبو السماك العدوي المقرئ. صاحب النحو. هُوَ قعنب. مرّ ذكره. ٤٦٠- أَبُو سنان الكوفي. نزيل الريّ. سَعِيد بْن سنان. ٤٦١- أَبُو طيبة٢. هُوَ عيسى بْن سُلَيْمَان بْن دينار الدرامي، والد أحمد بْن أَبِي ظبية الجرجاني. كَانَ من زُهّاد العلماء مَعَ الأموال والثروة. روى عَن الأعمش وكرز بْن وبرة وجعفر بْن معبد. وعنه ابناه أحمد وعبد الواسع وسعد بن سعيد وغيرهم- مات سنة ثلاث وخمسين ومائة. قال البخاري. وقال الحاكم: سَمِعَ من عطاء بْن أَبِي رباح وغيره، وحدّث عَنْهُ أيضًا ولده يوسف، ورد علينا بنيسابور فِي حبس يزيد بْن المهلّب. ضعّفه يحيى بْن معين. ٤٦٢- أَبُو طلق٣. هُوَ عديّ، ويقال: علي بْن حنظلة العابدي الْقُرَشِيّ. عَن إِبْرَاهِيم التيمي وشراحيل بْن القعقاع. وعنه الثوري وشرقي بْن قطامي وعيسى بن يونس وغيرهم. ٤٦٣- أبو عقيل الدورقي٤ -خ م- بشير بن عقبة. بصري ثقة. عَن مجاهد وأبي نضرة والحسن وأبي المتوكل الناجي. وعنه يحيى القطان وعبد الرحمن بْن مهدي وأبو الوليد ومسلم بْن إِبْرَاهِيم. وثّقه أحمد وابن معين. ٤٦٤- أَبُو العلانية٥. عَن عَبْد اللَّه بْن أَبِي أوفى، اسمه محمد بن أعين المرئي.بصري حسن الحال. حدّث عَنْهُ يحيى القطان وابن مهدي وطالوت بْن عباد وآخرون. ٤٦٥- أَبُو عمرو بْن العلاء١ بْن عمار بْن العريان التميمي الْمَازِنِيِّ الْمُقْرِئ النحوي صاحب القراءة. وأمه من بني حنيفة، اسمه زبان, وقيل: العريان، وقيل: غير ذَلِكَ. قرأ القرآن عَلَى سَعِيد بن جبير ومجاهد، وقيل: إنه قرأ عَلَى أَبِي العالية الرياحي. وقرأ عَلَى جماعة سواهم. مولده سنة سبعين. وحدّث عَن أَنَس بْن مالك وأبي صالح السمّان وعطاء بْن أَبِي رباح ومجاهد وأبي رجاء العطاردي ونافع والزهري وطائفة سواهم. قرأ عَلَيْهِ يحيى بْن الْمُبَارَك اليزيدي والعباس بْن الفضل الأنصاري قاضي الموصل وحسين الجعفي ومعاذ بْن معاذ والأصمعي ويونس بْن حبيب النحوي وسلام الطويل ومحبوب بْن الحسن وعلي بْن نصر بْن علي وهارون بْن موسى وسهل بْن يوسف وعبد الوارث بن سعيد بْن أوس الأنصاري وشجاع البلخي وآخرون. وحدث عَنْهُ شعبة وشبابة ويعلى بْن عُبَيْد وأبو عبيدة والأصمعي وحماد بْن زيد وأبو أسامة وجماعة. وكان رأسًا فِي العلم فِي أيام البصري. قال أبو عبيدة: كان أبو عمر أعلم الناس بالقراءات والعربية والشعر وأيام العرب، وكانت دفاتره ملئ بيت إِلَى السقف، ثُمَّ تنسّك فأحرقها، وكان من أشرف العرب ووجوهها، مدحه الفرزدق وغيره. وقال ابْن معين: ثقة. وقال أَبُو حاتم الرازي: ليس بِهِ بأس. وقال أَبُو عُمَر الشيباني: مَا رأينا مثل أبي عمر بْن العلاء. وروى أَبُو العيناء عَن الأصمعي قال: قال لي أبو عمر: لو تهيّأ أن أُفْرِغ مَا فِي صدري من العلم في صدرك لفعلت، لقد حفظت فِي علم القراءات أشياء لو كُتِبَتْ ما قدر الأعمش على حفظها، لولا أَنَّهُ ليس لِي أن أقرأ إلا بما قُرِئ لقرأت بحرف كَذَا وكذا، وذكر حروفًا. وروى نصر بْن علي عَن أَبِيهِ عَن شُعْبَة قَالَ: أنظر مَا يقرأ بِهِ أَبُو عمرو مما يختاره فأكْتُبْه فإنه سيصير للناس إسنادًا. وقال إِبْرَاهِيم الحربي وغيره: كَانَ أَبُو عمر من أَهْل السُّنَّةِ. وقال أَبُو مُحَمَّد اليزيدي ومحمد بْن حَفْص: تكلم عمرو بْن عُبَيْد فيالوعيد سنة فَقَالَ أَبُو عمرو: إنك لألْكن الفهم إذا صَيَّرْتَ الوعيدَ الَّذِي فِي أعظم شيء مثله فِي أصغر شيء فأعلم أن النَّهْيَ عَن الصغير والكبير ليسا سواء، وإنما نهى اللَّه عَنْهُمَا لِيُتِمَّ حُجَّتَه عَلَى خلقه ولِئلا يعدل عَن أمره ووراء وعيده عفوه وكرمه، ثُمَّ أنشد: لا يُرْهِبُ ابنُ العمِ مَا عشتُ صولَتي ... ولا أخْتَتي من صَوْلَة المتهدّد وإنيّ وإِنْ أَوْعَدْتُه أو وعدتُه ... لَمُخْلِفٌ إِيعادِي ومُنْجز مَوْعِدِي فَقَالَ لَهُ عمرو بْن عُبَيْد: صدقت إن العرب تمتدح بالوعد دون الوعيد وقد تمتدح بهما، ألم تسمع إِلَى قول الشاعر: لا تخلف الوعد ولا ... تَبيتُ من ثارِهِ، عَلَى فَوْت فقد وافق هَذَا قوله تعالى ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ﴾ [الأعراف: ٤٤] قَالَ أَبُو عمرو: قد وافق الأولُ أخبارَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَالْحَدِيثُ يفسّر القرآن. قَالَ الأصمعي: قَالَ لِي أَبُو عمرو: كن عَلَى حذر من الكريم إذا أهنته ومن اللئيم إذا أكرمته، ومن العاقل إذا أحرجته ومن الأحمق إذا مازحته، ومن العاجز إذا عاشرته، وليس من الأدب أن تجيب من لا يسأل، أو تسأل من لا يجيبك، أو تحدّث من لا ينصت لك. قَالَ الأصمعي: سَأَلت أبا عمر مَا اسمك؟ قَالَ: زبان. وعن الأصمعي بإسناد آخر قال: أبو عمر لا اسم لَهُ. وأَمَّا اليزيدي فعنه روايتان إحداهما: اسم أَبِي عمرو العريان والأخرى أن اسمه يحيى. وقال الأصمعي: سَمِعْت أَبَا عمرو يَقُولُ: كنت رأسًا والحسن حيّ. قَالَ أَبُو عمرو الداني: نا مُحَمَّد بْن أَحْمَد نا ابْن دريد نا أَبُو حاتم عَن أَبِي عبيدة قَالَ: قَالَ أَبُو عمرو بْن العلاء: أنا زدت هذا البيت في قصيدة الأعمش وأستغفرُ اللَّه مِنْهُ: وأَنْكَرَتْني وما كَانَ الَّذِي نَكَرَتْ ... من الحوادث إلا الشَّيْبَ والصَّلَعَا قَالَ الأصمعي: كنت إذا سمعت أبا عمرو ويتكلم ظننته لا يعرف شيئًا، كَانَ يتكلّم كلامًا سهلًا.وقال اليزيدي: سمعت أبا عمر يَقُولُ: سَمِعَ سَعِيد بْن جُبَيْر قراءتي، فَقَالَ: الزم قراءتك هَذِهِ. وقال الأصمعي: كَانَ لأبي عمرو كل يوم يشتري بفلسين كوز ورَيْحان، فإذا أمسى تصدّق بالكوز، وقال للجارية: جفّفيه ودُقّيه فِي الأشنان. قَالَ أَبُو عُبَيْد: حدّثني عدة أن أَبَا عمرو قرأ عَلَى مجاهد، وزاد بعضهم وعلى سَعِيد بْن جُبَيْر. قَالَ خليفة بْن خياط: مات أَبُو عمرو وأبو سُفْيَان ابنا العلاء سنة سبع وخمسين ومائة. قَالَ الأصمعي: عاش أَبُو عمرو ستًا وثمانين سنة. وقال غير واحد: مات أبو عمر سنة أربع وخمسين ومائة. قلت: وكان أَبُو عمرو قليل الرواية للحديث، وهو حُجّة فِي القراءة صدوق، وَفِي العربية، وقد استوفيت أخباره فِي طبقات القراء. * أَبُو العميس فِي الطبقة الماضية. * أَبُو الغصن هُوَ دجين بْن ثابت -مَرّ-. * أَبُو الغصن الغفاري هُوَ ثابت بْن قَيْس. سيأتي. ٤٤٦- أَبُو كعب صاحب الحرير١ –ت- ثقة بصري اسمه عَبْد ربه بْن عُبَيْد. عَن شهر بْن حوشب والحسن ومحمد بْن سيرين. وعنه يحيى القطان وأبو داود الطيالسي ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وأبو عاصم. وثّقه جماعة. ٤٦٧- أبو مالك النخعي٢ –ق- قيل: اسمه عَبْد الملك وقيل: عبادة بْن حسين. عن سلمة بن كهيل وعلي بن الأقمر وعاصم بْن كليب وجماعة. وعنه يزيد بْن هارون ويحيى بْن أَبِي بكير وآدم بْن أَبِي إياس وعلي بْن الجعد وأبو النضر ووكيع. ضعّفه أَبُو زرعة وأبو داود. قَالَ البخاري: ليس بالقوي عندهم.٤٦٨- أبو المنيب العتكي المروزي السنحي١ -د ن ق- عبيد الله بن عبد الله. رأى أنس بْن مالك وسمع سعيد بْن جبير وعكرمة وطائفة. وعنه الفضل بْن موسى الشيباني وزيد بْن الحباب وعبدان بْن عثمان وعَلِيّ بْن الْحَسَن بْن شقيق. وثّقه ابْن معين. ٤٦٩- أبو المليح الفارسي الخراط٢ -ن ق- مدني صدوق. يقال: اسمه صبيح ويقال: حميد. لَهُ عَن أَبِي صالح الخوزي. وعنه حاتم بن إسماعيل ووكيع وأبو عاصم وعبد الله بن نافع الصائغ وجماعة. وثقه ابن معين. له عن الخوزي عَن أَبِي هُرَيْرَةَ "مَن لا يسأل اللَّهَ يغضب عليه" ٣. ٤٧٠- أبو نعامة العدوي ٤ -م ق- عمرو بن عيسى بن سويد. بصري صدوق. عَن حفصة بنت سيرين وخالد بْن عمير وجماعة. وعنه روح بْن عبادة وأبو عاصم والنضر بْن شميل وصفوان بْن عيسى. وثّقه ابْن معين وغيره. وقال أَحْمَد: ثقة، إلا أَنَّهُ اختلط قبل موته. ٤٧١- أَبُو اليسع الكوفي٥. عَن علقمة بْن مرثد وقيس بْن مسلم وعمرو بْن مرة. روى عَنْهُ عثمان بْن مقسم البري ويحيى بْن عيسى الرملي وأبو أسامة وغيرهم. وكان ضريرًا. لا يعرف اسمه. آخر الطبقة السادسة عشرة ولله الحمد.
  • legacy full passagepage 3098, entry [340]300,591 chars
    تَرَاجِمُ أَهْلِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ عَلَى الْحُرُوفِ: "حَرْفُ الألف": ١- أبان بن صمعة الأنصاري البصري –م ن ق-. من كبار المحدثين، قيل: هو والد عتبة الغلام المشهور بالزهد. حدث عن والدته عن عائشة، وعن عكرمة، وأبي الوازع جابر بن عمرو، وجماعة. حدث عن يحيى القطان، وأبو عاصم النبيل، ومحمد بن عبد الله الأنص…
    ▸ expand full passage (300,591 chars)
    تَرَاجِمُ أَهْلِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ عَلَى الْحُرُوفِ: "حَرْفُ الألف": ١- أبان بن صمعة الأنصاري البصري –م ن ق-. من كبار المحدثين، قيل: هو والد عتبة الغلام المشهور بالزهد. حدث عن والدته عن عائشة، وعن عكرمة، وأبي الوازع جابر بن عمرو، وجماعة. حدث عن يحيى القطان، وأبو عاصم النبيل، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، وسهل بن يوسف، وآخرون. وثقه يحيى بن معين، وغيره. وقد تغيره بآخرة. وقال أحمد: صالح الحديث. وقال يحيى القطان: تغير. وقال ابن مهدي: لقيته وقد اختلظ البتة. وقال ابن عدي: إنما عيب عليه اختلاطه لما كبر، ولم ينسب إلى الضعف؛ لأنمقدار ما يرويه مستقيم. ثم ساق له ابن عدي حديثًا واحدًا من طريق سهل بن يوسف: حدثنا أبان بن صمعة، عن أبي الوازع، عن أبي برزة أَنَّ النَّبِيَّ –ﷺ قَالَ له: "اعزل الأذى عن طريق المسلمين". تفرد به سهل، وهو حسب غريب. وقد روى مسلم لأبان متابعة. مات في سنة ثلاث وخمسين. ٢- أبان بن عبد الله بن أبي حازم البجلي الأحمسي -٤. عن عمه عثمان، وعطاء بن أبي رباح، وإبراهيم بن جرير بن عبد الله، وعمرو بن شعيب، وجماعة. وعنه الثوري، وابن المبارك، وشعيب بن حرب، ومحمد بن يوسف الفريابي، وأبو نعيم، وجماعة. قال أحمد: صدوق صالح. وقال ابن معين: ثقة. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ أَجِدْ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا، وأرجو أنه لا بأس به. قلت: قال ابن حبان: كان ممن فحش خطؤه وانفرد بالمناكير. ٣- إبراهيم بن سالم القرشي التيمي، بردان –د-. عن أبيه سالم أبي النضر، وسعيد بن المسيب. وعنه سليمان بن بلال، وصفوان بن عيسى، والواقدي. وثقه ابن سعد، وقال: مات سنة ثلاث وخمسين ومائة. ٤- إبراهيم بن أبي عبلة، الإمام القدوة، شيخ فلسطين، أبو إسحاق العقيلي الشامي المقدسي –خ م د س-. من بقايا التابعين. ولد بعد الستين، وروى عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وأبي أمامة الباهلي، وبلال بن أبي الدرداء، وخالد بن معدان، وخلق سواهم. وقيل: إنه أدرك ابن عمر، والإ فروايته عنه مرسلة. وقيل: يكنى أبا العباس: وقيل: أبا سعيد وأبا إسماعيل، وإبراهيم بن شمر بن يقظان بن مرتحل الرملي.له فضل وجلاله؛ حدث عنه ابن إسحاق وتوفي قبله، وابن شوذب، وعمرو بن الحارث ومات أيضًا قبله، ومالك، والليث، وابن المبارك، وبقية بن الوليد، ومحمد بن حمير، وأيوب بن سويد، ومحمد بن زياد المقدسي، وآخرون كثيرون. وثقه يحيى بن معين، والنسائي. وكان الوليد بن عبد الملك يبعثه بعطاء أهل القدس فيفرقه فيهم. قال الحاكم: قلت للدارقطني: إبراهيم بن أبي عبلة؟ قال: الطرق إليه ليست تصفو، وهو في نفسه ثقة. عبد الله بن هانئ: حدثنا أبي عن إبراهيم بن أبي عبلة، قال: بعث إلي هشام، فقال: إنا قد عرفناك، وأختبرناك ورضينا بسيرتك وبحالك. وقد رأيت أن أخلطك بنفسي وخاصتي، وأشركك في عملي، وقد وليتك خراج مصر. قلت: أما الذي عليه رزيك يا أمير المؤمنين، فالله يثيبك ويجزيك، وكفى به جازيًا ومثيبًا، وأما أنا، فمالي بالخراج بصر، ومالي عليه قوة. فغضب حتى اختلج وجهه، وكان في عينه حول، فنظر إلي نظرًا منكرًا، ثم قال: لتلين طائعًا أو كارهًا، فأمسكت. ثم قلت: أتكلم؟ قال: نعم. قلت: إن الله سبحانه قال في كتابه: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾ [الأحزاب: ٧٢] فوالله ما غضب عليهن إذ أبين ولا أكرههن، فضحك حتى بدت نواجذه وأعفاني. دهثم بن الفضيل: سمعت ضمرة يقول: ما رأيت لذة العيش إلا في أكل الموز بالعسل في ظل الصخرة، وحديث ابن أبي عبلة ما رأيت أحدًا أفصح منه. وروى ضمرة عن إبراهيم بن أبي عبلة، قال: قلت للعلاء بن زياد: إني أجد وسوسة في قلبي، فقال: أنا أحب لو أنك مت عام أول، أنت العام خير منك عام أول. محمد بن حمير: حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة، قال: من حمل شاذ العلم حمل شرًا كثيرًا. محمد بن زيادن المقدسي: سمعت ابن أبي عبلة وهو يقول لمن جاء من الغزو: قد جئتم من الجهاد الأصغر، فما فعلتم في الجهاد الأكبر، جهاد القلب. قال ضمرة: توفي إبراهيم بن أبي عبلة سنة اثنتين وخمسين ومائة.وذكر بعضهم: أن ابن أبي عبلة روى نحو المائة حديث. وقد جمع الطبراني كتاب حديث شيوخ الشاميين، فجاء مسند ابن أبي عبلة في سبع ورقات، وشطرها مناكير من جهة الإسناد إلى إبراهيم. ٥- متابعة: أسامة بن زيد -٤م- الإمام العالم الصدوق أبو زيد الليثي، مولاهم، المدني. حدث عن سعيد بن المسيب، ومحمد بن كعب القرظي، ونافع العمري، وعمرو بن شعيب، وسعيد المقبري، وجماعة. روى عنه حاتم بن إسماعيل، وابن وهب، وأبو ضمرة أنس بن عياض، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَآخَرُونَ. قال يحيى بن معين: ليس بن بأس. وقال النسائي: ليس بالقوي. واختلف قول يحيى بن سعيد القطان؛ قَالَ ابْن معين: كَانَ يحيى بْن سعيد يكره لأسامة بن زيد أنه حدث عن عطاء، عن جابر، أن رجلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ –ﷺ: "حلفت قبل أن أنحر"، إنما هو مر سل، وقال أحمد بن حنبل: ترك يحيى بن سعيد حديثه بآخرة. ثم قال أحمد: له عن نافع مناكير. وقال أيضًا: إذا تدبرت حديثه تعرف فيه النكرة. وجاء عن يحيى بن معين أنه ثقة. وجاء عنه، قال: ترك حديثه بآخرة. وهذا وهم. بل هذا القول الأخير هو قول يحيى بن سعيد فيه. وقد روى عباس عن يحيى: ثقة. وروى أحمد بن أبي مريم، عن يحيى: ثقة، حجة. فابن معين حسن الرأي في أسامة. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَلا يُحْتَجُّ به. قلت: توفي سنة ثلاث وخمسين ومائة. وقد يرتقي حديثه إلى رتبة الحسن. استشهد به البخاري وأخرج له مسلم في المتابعات. أما أسامة بن زيد بن أسلم العمري المدني، فضعفه أزيد، ولا شيء له في الكتب، سوى حديث واحد عند ابن ماجه.٦- إسحاق بن راشد الجزري الحراني –خ٤- أبو سليمان، وقيل: هو رقي. عن سالم، وميمون بن مهران، والزهري، وجماعة. وعنه عتاب بن بشير، وموسى بن أعين، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ معين. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: شيخ، ولم يصح عندي أنه أخو النعمان بن راشد. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ ابْنُ خزيمة: لا يحتج بحديثه. وقال الدارقطني: تكلموا في سماعه من الزهري. وقال أبو المليح الرقي، وغيره: قال إسحاق بن راشد: بعث محمد بن علي زيد بن علي إلى الزهري، قال: يقول لك أبو جعفر: استوص بإسحاق خيرًا فإنه منا أهل البيت. وقال عبيد الله بن عمرو: كان إسحاق –يعني ابن رشد- صاحب مال، فأنفق عليهم أكثر من ثلاثين ألف درهم، يعني: على آل علي. ٧- الأسود بن شيبان السدوسي –م د ن ق- مولاهم، البصري: وقيل: مولى أنس بن مالك. عن ثمامة بن حزن، والحسن، وعطاء بن أبي رباح، وخال بن سمير، ويزيد بن عبد الله بن الشخير، وأبي نوفل بن أبي عقرب، وعدة. وعنه عبد الرحمن بن مهدي، ووكيع، وعفان، ومسلم بن إبراهيم، وخلق. وثقه ابن معين. ٨- أشعب الطمع١، هو أشعب بن جبير، ويعرف بِابْنِ أُمِّ حُمَيْدَةَ الْمَدَنِيِّ، الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ. رَوَى عَنْ عِكْرِمَةَ وَأَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وعنه معدي بن سليمان، وأبو عاصم النبيل وغيرهما.وله نوادر وتطفيل ولكنه كذب عليه وألصق به أشياء، ومن أصح ذلك ما روى الأصمعي قَالَ: عَبَثَ الصِّبْيَانُ بِأَشْعَبَ فَقَالَ: وَيْحَكُمُ اذْهَبُوا سَالِمٌ يُقَسِّمُ تَمْرًا، فَعَدُّوا فَعَدَا مَعَهُمْ وقال: وما يدريني لعله حق. وأم حميدة كانت مولاة لأسماء بنت الصديق. وقيل: إن أشعب من موالي عثمان. وَقِيلَ: وَلاؤُهُ لِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الأُمَوِيِّ. وَقِيلَ: مَوْلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ. وَقِيلَ: مَوْلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ. وَقِيلَ: إِنَّهُ لَقِيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ وَفَدَ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ. قَالَ سُلَيْمَانُ ابن بِنْتِ شُرَحْبِيلَ: نَا عُثْمَانُ بْنُ فَائِدٍ نَا أَشْعَبُ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ١. عُثْمَانُ ذُو مَنَاكِيرَ. وَقَالَ أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيُّ: ثنا ابْنُ عَاصِمٍ النَّبِيلُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَشْعَبَ الطَّامِعِ أَدْرَكْتَ فَمَا كَتَبْتَ شَيْئًا؟ فَقَالَ: ثنا عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لِلَّهِ عَلَى عِبَادِهِ نِعْمَتَانِ، ثُمَّ سَكَتَ، فَقُلْتُ: أَذْكُرُهُمَا، فَقَالَ: الْوَاحِدَةُ نَسِيَهَا عِكْرِمَةُ وَالأُخْرَى نَسِيتُهَا أَنَا. وَيُقَالُ: إِنَّ أَشْعَبَ كان خال الأصمعي. وقال مصعب الزبيري بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ أَشْعَبُ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ يَنْفَعُنِي وَكُنْتُ أَلْهِيهِ فَمَرِضَ وَلَهَوْتُ عَنْهُ فِي بَعْضِ خَرِبَاتِي أَيَّامًا ثُمَّ جِئْتُ مَنْزِلِي فَقَالَتْ لِي زَوْجَتِي: وَيْحَكَ أَيْنَ كُنْتَ؟! عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو يَطْلُبُكَ وَهُوَ يَقْلَقُ لِتَلَهِّيهِ، قُلْتُ: إِنَّا لِلَّهِ، ثُمَّ فكرت فقلت: هاتوا قارورة دهن خَلُوقِيَّةً وَمِئْزَرَ الْحَمَّامِ فَخَرَجْتُ فَمَرَرْتُ بِسَالِمِ بْنِ عبد الله فقال: يَا أَشْعَبُ هَلْ لَكَ فِي هَرِيسَةٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ، فَأَكَلْتُ حَتَّى عَجَزْتُ فَقَالَ لِي: وَيْحَكَ لا تَقْتُلْ نَفْسَكَ فَمَا فَضَلَ بَعَثْنَاهُ إِلَى بَيْتِكَ، ثُمَّ خَرَجْتُ فَدَخَلْتُ الْحَمَّامَ وَصَبَبْتُ عَلَيَّ الدُّهْنَ، فَصَارَ لَوْنِي كَالزَّعْفَرَانِ، فَلَبِسْتُ أَطْمَارِي وَعَصَبْتُ رَأْسِي وَأَخَذْتُ عَصًا أَمْشِي عَلَيْهَا حتى جئت باب ابن عمرو فلمارَآنِي حَاجِبُهُ قَالَ: وَيْحَكَ يَا أَشْعَبُ ظَلَمْنَاكَ وَأَنْتَ هَكَذَا! فَقُلْتُ! أَدْخِلْنِي عَلَى سَيِّدِي، فَأَدخَلَنِي، فَإِذَا عِنْدَهُ سَالِمٌ، فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ ظَلَمْنَاكَ وَغَضِبْنَا عَلَيْكَ وَقَدْ بَلَغْتَ مَا أَرَى مِنَ الْعِلَّةِ، فَتَضَاعَفْتُ وَقُلْتُ: يَا سَيِّدِي كُنْتُ عِنْدَ بَعْضِ مَنْ أَغْشَاهُ فَأَصَابَنِي الْبَطْنُ وَالْقَيْءُ فَمَا حُمِلْتُ إِلَى بَيْتِيَ إِلا جِنَازَةً فَبَلَغَتْنِي عِلَّتُكَ فَخَرَجْتُ أَدُبُّ. قَالَ: فَنَظَر إِلَيَّ سَالِمٌ وَقَالَ: أَشْعَبُ؟ قُلْتُ: أَشْعَبُ، قَالَ: أَلَمْ تَكُنْ عِنْدِي آنِفًا؟! قُلْتُ: وَمِنْ أَيْنَ أَكُونُ عِنْدَكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَأَنَا أَمُوتُ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَيْنَيْهِ وَيَقُولُ: أَلَمْ تَأْكُلِ الْهَرِيسَ آنِفًا! قَالَ فَأَقُولُ: وَهَلْ بِي أَكْلٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ! فَقَالَ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى الشَّيْطَانَ يَتَمَثَّلُ عَلَى صُورَتِكَ مَا أَرَى مُجَالَسَتَكَ تَحِلُّ، وَوَثَبَ فَفَطِنَ بِي عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ: مَالَكَ أَشْعَبَ تَخْدَعُ! قَالَ: أَصْدِقْنِي، قُلْتُ: بِالأَمَانِ، قَالَ: نَعَمْ، فَحَدَّثْتُهُ، فَضَحِكَ ضَحِكًا شَدِيدًا. وَرَوَاهَا أَبُو دَاوُدَ السِّنْجِيُّ عَنِ الأَصْمَعِيِّ عَنْ أَشْعَبَ١. قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: قِيلَ لِأَشْعَبَ فِي امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَقَالَ: ابْغُونِي امْرَأَةً أَتَجَشَّأُ فِي وَجْهِهَا فَتَشْبَعُ، وَتَأْكُلُ فَخْذَ جَرَادَةٍ فَتُتْخَمُ٢. وَرَوَى أَنَّ أُمَّهُ أَسْلَمَتْهُ فِي الْبَزَّازِينَ فَقَالَتْ لَهُ: مَا تَعَلَّمْتَ؟ قَالَ: نِصْفَ الشُّغْلِ، قَالَتْ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: النَّشْرُ وَبَقِيَ الطَّيُّ٣. وَقَالَ الزُّبَيْرُ: حَدَّثَنِي عُمَرُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ وَالْمُؤَمَّلِيُّ قَالُوا: كَانَ زِيَادٌ نَهِمًا عَلَى الطَّعَامِ وَكَانَ لَهُ جَدْيٌ فِي رَمَضَانَ يُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلا يَمَسُّهُ أَحَدٌ، فَجَعَلَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عِشْرِينَ دِينَارًا لِأَشْعَبَ عَلَى أَنْ يَأْكُلَ مَعَ زِيَادٍ مِنَ الْجَدْيِ، فَلَمَّا جَلَسُوا مَدَّ يَدَهُ إِلَى الْجَدْيِ فَقَالَ زَيَّادٌ لِصَاحِبِ الشُّرْطَةِ: بَلَغَنِي أَنَّ الْمَحْبُوسِينَ لا قَارِئَ لَهُمْ، وهم قوم مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَاحْبِسْ أَشْعَبَ فِي هَذَا الشَّهْرِ عِنْدَهُمْ يَؤُمُّهُمْ، وَكَانَ أَشْعَبُ قَارِئًا فَقَالَ: أوَ غَيْرُ ذَلِكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ، قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: أَحْلِفُ أَنْ لا آكُلَ جَدْيًا. وَعَنْ أَشْعَبَ: أَنَّ رَجُلا شَوَى دَجَاجَةً ثُمَّ رَدَّهَا فَسَخِنَتْ، ثُمَّ رَدَّهَا أَيْضًا فَقَالَ أَشْعَبُ: هَذِهِ كَآلِ فِرْعَوْنَ، ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ ٤.وَفِي الْمُجَالَسَةِ الدِّينَوَرِيَّةِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحُلْوَانِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: أَصَابَ أَشْعَبُ دِينَارًا بِمَّكَةَ فَاشْتَرَى بِهِ قَطِيفَةً وَأَتَى مِنًى فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا مَنْ ذَهَبَتْ مِنْهُ قَطِيفَةٌ. وَقِيلَ: إِنَّ رَجُلا دَعَاهُ فَقَالَ: مَا أجيبك أن أَخْبَرُ بِكَثْرَةِ جُمُوعِكَ، فَقَالَ: عَلَى أَنْ لا أَدْعُوَ سِوَاكَ، فَأَجَابَهُ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ طَلُعَ صَبِيٌّ فَصَاحَ أَشْعَبُ: مَنْ هَذَا؟ أَلَمْ أَشْرُطْ عَلَيْكَ؟! قَالَ: يَا أَبَا الْعَلاءِ هُوَ ابني زفيه عَشْرُ خِصَالٍ مَا هِيَ فِي صَبِيٍّ قَالَ: وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: لَمْ يَأْكُلْ مَعَ ضَيْفٍ، قَالَ: حَسْبِي، التِّسْعُ لَكَ١. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الحسين بْنِ سَمَّاعَةَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَمَّنْ حدثه: قال أشعب: جاءني جَارِيَتِي بِدِينَارٍ فَجَعَلْتُهُ تَحْتَ الْمُصَلَّى، ثُمَّ جَاءَتْ بَعْدَ أَيَّامٍ تَطْلُبُهُ، فَقُلْتُ: ارْفَعِي الْمُصَلَّى، فَإِنْ كَانَ قَدْ وَلَدَ فَخُذِي وَلَدَه وَدَعِيهِ، وَكُنْتُ قَدْ جَعَلْتُ مَعَهُ دِرْهَمًا. فَتَرَكْتُهُ، وَعَادَتِ الْجُمُعَةَ الأُخْرَى، وَقَدْ أَخَذْتُهُ، فَبَكَتْ، فَقُلْتُ: مَاتَ دِينَارُكِ فِي النِّفَاسِ، فَصَاحَتْ، فَقُلْتُ: صَدَّقْتِ بِالْوِلادَةِ وَلا تُصَدِّقِينَ بِالْمَوْتِ فِي النِّفَاسِ! ٢. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَعَ الصِّبْيَانُ بِأَشْعَبَ، فَقَالَ: وَيْحَكُمْ، سَالِمٌ يُقَسِّمُ جَوْزًا، فَعَدَوْا مُسْرِعِينَ، فعَدَا مَعَهُمْ. وَقَدْ مَرَّتْ هَذِهِ، لَكِنَّهُ قَالَ تَمْرًا. وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ: أَخَذَ بِيَدِي ابْنُ جُرَيْجٍ فَأَوْقَفَنِي عَلَى أَشْعَبَ، فَقَالَ لَهُ: حَدِّثْهُ بِمَا بَلَغَ مِنْ طَمَعِكَ، فَقَالَ: مَا زُفَّتِ امْرَأَةٌ بِالْمَدِينَةِ إِلا كَنَسْتُ بَيْتِيَ رَجَاءَ أَنْ تُهْدَى إِلَيَّ. وَرُوِيَ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ وَعَنْ أَبِي عَاصِمٍ قَالَ: مَرَّ أَشْعَبُ بِرَجُلٍ يَعْمَلُ طَبَقًا فَقَالَ: وَسِّعْهُ لَعَلَّهُمْ يُهْدَوْنَ لَنَا فِيهِ. وَعَنْ أَبِي عَاصِمٍ قَالَ: مررت يومًا، فإذا أشعب ورائي، فقلت: ما لك؟ قَالَ: رَأَيْتُ قَلَنْسُوَتَكَ قَدْ مَالَتْ، فَقُلْتُ: لَعَلَّهَا تَقَعُ فَآخُذَهَا، فَأَخَذْتُهَا عَنْ رَأْسِي فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ٣. وَرَوَى ابْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَشْعَبُ: مَا خَرَجْتُ فِي جِنَازَةٍ فَرَأَيْتُ اثْنَيْنِ يَتَسَارَّانِ إِلا ظَنَنْتُ أَنَّ الْمَيِّتَ أوصى لي بشيء٤.وَقِيلَ: كَانَ يُجِيدُ الْغِنَاءَ. قِيلَ: إِنَّهُ مَاتَ سنة أربع وخمسين ومائة١. ٩- أصبغ بن زيد بن علي الجهني –ت ن ق- مولاهم، الواسطي الوراق، كاتب المصاحف. عن القاسم بن أبي أيوةب، وثور بن يزيد، وأبي العلاء الشامي، وغيرهم. وعنه هشيم مع تقدمه، ويزيد بن هارون، وإسحاق الأزرق، ومحمد بن يزيد؛ الواسطيون، وتمام عشرة أنفس. وثقه ابن معين. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ ابن سعد: ضعيف. وساق له ابن عدي ثلاثة أحاديث، وقال: هذه لأصبغ غير محفوظة، ولا أعلم روى عنه غير يزيد بن هارون، وهو صاحب حديث الفتون بطوله. قال ابن سعد: مات سنة تسع وخمسين ومئة. ١٠- أفلح بن حميد بن نافع –خ م د ن ق- أبو عبد الرحمن الأنصاري المدني. عن القاسم، وأبي بكر، وغيرهما. وعنه المعافي بن عمران، وعمر بن أيوب، وابن وهب، وأبو نعيم، والقعنبي، وطائفة. وثقه ابن معين وأبو حاتم. وقال ابن صاعد: كان أحمد ينكر على أفلح قوله: "ولأهل العراق ذات عرق". قال ابن عدي: وهو عندي صالح. وقال الواقدي: مات سنة ثمان وخمسين ومائة. ١١- أفلح بن سعيد الأنصاري –م ن- مولاهم، القبائي، أبو محمد.عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، ومحمد بن كعب، وجماعة. وعنه ابن المبارك، وزيد بن الحباب، وأبو عامر العقدي، والواقدي، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الحديث. قال ابن سعد: مات سنة ست وخمسين ومائة. ١٢- أُمَيَّةُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ. عن أبي المصبح المرائي، وَمَكْحُولٍ، وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، وبقية ابن الوليد، وغيرهم. ١٣- أيوب بن عتبة –ق- أبو يحيى اليمامي، قاضي اليمامة. قال ابن حبان: مات سنة ستين ومائة. وقيل: بقي إلى سنة سبعين، وسيأتي. ١٤- بحر بن كنيز –ق- أبو الفضل السقاء الباهلي، مولاهم البصري. كان يسقي الحجاج في المفاوز، له عن الحسن والزهري. ومن الراوين عنه علي بن الجعد. قال يزيد بن زريع: لا شيء. قال يحيى: ليس بشيء، لا يكتب حديثه، كل الناس أحب إلى منه. وقال النسائي والدارقطني: متروك. وقال البخاري: ليس بقوي عندهم. وهو جد أبي حفص عمرو بن علي الفلاس. روى ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: لا يكتب حديثه. وقال أبو حاتم: ضعيف. وكان يحيى القطان لا يرضاه. قال ابن عيينة: سمعت أيوب السختياني يقول لبحر: يا بحر أنت كاسمك.بقية، عن أبي الفضل، عن مكحول، عن ابن عباس: من سعادة المرء خفة لحيته. أبو الفضل هو بحر. وقال يزيد بن زريع: ما كتبت عن بحر إلا حديثًا واحدًا، فجاءت السنور فأحدثت عليه. وذكره ابن عدي وساق له نحوًا من ثلاثين حديثًا، ثم قال: ولبحر نسخ منها نسخة رواها عمر بن سهل عنه، ونسخة لمحمد بن مصعب القرقساني عنه، ونسخة للحارث بن مسلم عنه. وروي عنه بقية، ويزيد بن هارون، وهو يروي عن الزهري، وقتادة، ويحيى بن أبي كثير، وهو إلى الضعف أقرب. ١٥- بكير بن مسمار المدني –م ت ن- أبو محمد، مولى سعد بن أبي وقاص. عن ابن عمر، وعن عامر بن سعد، وغيرهما. وعنه حاتم بن إسماعيل، وأبو بكر الحنفي عبد الكبير، وعمرو بن محمد العنقزي، والواقدي، وجماعة. قال البخاري: فيه نظر. وقال العجلي: ثقة. وَقَالَ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. قُلْتُ: توفي سنة ثلاث وخمسين ومائة. ١٦- ثور بن يزيد –خ٤- المحدث الفقيه عالم حمص أبو خالد الكلاعي الحمصي. حدث عَن خالد بْن معدان، وراشد بْن سعد، وعطاء بن أبي رباح، وحبيب بن عبيد، ونافع، والزهري، وعمرو بن شعيب، في خلق كثير. كان من أوعية العلم لولا بدعته؛ حدث عنه ابن إسحاق رفيقه، وسفيان الثوري، والمعافي بن عمران، وابن المبارك، والوليد بن مسلم، ويحيى بن سعيد القطان، وبقية بن الوليد، وخال بن الحارث، وأبو عاسم النبيل، وعدة. يقع حديثه عاليًا في البخاري.وهو حافظ متقن، حتى إن يحيى القطان قال: ما رأيت شاميًا أوثق من ثور كنت أكتب عنه بمكة في ألواح. وعن وكيع: كان ثور أعبد من رأيت. وقال عيسى بن يونس: كان ثور من أثبتهم. وقال يحيى بن معين، وغيره: ثقة. قال ابن عدي: وثقوه، ولا أرى بحديثه بأسًا. وله من المسند نحو مائتي حديث، لم أر له أنكر مما ذكرت. وقال أبو حاتم: صدوق، حافظ. قال أبو توبة الحلبي: حدثنا أصحابنا أن ثورًا لقي الأوزاعي، فمد يده إليه، فأبى الأوزاعي أن يمد يده إليه وقال: يا ثور، لو كنت الدنيا لكانت المقاربة، ولكنه الدين. وقال أحمد: كان ثور يرى القدر، وليس به بأس. قال عبيد الله بن موسى: قال سفيان: اتقوا ثورًا، لا ينطحنكم بقرنه. قلت: كان ثور عابدًا، ورعًا، والظاهر أنه رجع، فقد روى أبو زرعة عن منبه بن عثمان، أن رجلًا قال لثور: يا قدري. قال: لئن كنت كما قلت إني لرجل سوء، وإن كنت على خلاف ما قلت إنك لفي حل. قال إسماعيل بن عياش: نفى أسد بن وداعة ثورًا. وقال عبد الله بن سالم: أخرجوه وأحرقوا داره لكلامه في القدر. قال ابن سعد، وخليفة: توفي ثور سنة ثلاث وخمسين ومائة. وقال يحيى بن بكير: سنة خمس وخمسين. وقال ابن سعد: توفي ببيت المقدس. "حرف الْجِيمِ": ١٧- جُحَا، أَبُو الْغُصْنِ١، واسْمُهُ دُجَيْنُ بن ثابت اليربوعي البصري.وَمَا أَظُنُّهُ صَاحِبَ الْمُجُونِ فَإِنَّ ذَاكَ مُتَأَخِّرٌ عَنْ هَذَا، وَلَحِقَهُ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. رَأَى أَبُو الْغُصْنِ دُجَيْنٌ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَرَوَى عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ وَهِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو جَابِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَبِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ وَالأَصْمَعِيُّ وَأَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ دُجَيْنِ بْنِ ثَابِتٍ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ عَنْ أَسْلَمَ، فَقَالَ: قَالَ لَنَا أَوَّلَ مَرَّةٍ: حَدَّثَنِي مَوْلَى لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّ هَذَا لَمْ يُدْرِكِ النَّبِيَّ ﷺ، فَتَرَكَهُ، فَمَا زَالُوا بِهِ حَتَّى قَالَ: أَسْلَمُ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلا يُعْتَدُّ بِهِ كَانَ يَتَوَهَّمُهُ وَلا يَدْرِي مَنْ هُوَ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَدْ سَاقَ لَهُ ابْنُ عَدِيٍّ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ ثُمَّ قَالَ: وَلِدُجَيْنٍ غَيْرُ مَا ذَكَرْتَ شَيْءٌ يَسِيرٌ، وَمِقْدَارُ مَا يَرْوِيهِ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ، ثُمَّ سَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ قَالَ: الدُّجَيْنُ بْنُ ثابت هو حجا، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَخْطَأَ مَنْ حَكَى هَذَا عَنِ ابْنِ مَعِينٍ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِالرِّجَالِ مِنْ أَنْ يَقُولَ هَذَا، وَالدُّجَيْنُ إِذَا رَوَى عَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ وَعَبْدُ الصَّمَدِ وَغَيْرُهُمْ، هَؤُلاءِ أَعْلَمُ بِاللَّهِ مِنْ أَنْ يَرْوُوا عَنْ جُحَا وَالدُّجَيْنُ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ١. قُلْتُ: وَكَذَا ذَكَرَ الشِّيرَازِيُّ فِي الأَلْقَابِ أَنَّهُ جُحَا، ثُمَّ رَوَى أَنَّ مَكِّيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: رَأَيْتُ جُحَا فَالَّذِي يُقَالُ فِيهِ مَكْذُوبٌ عَلَيْهِ، وَكَانَ فَتًى ظَرِيفًا، وَكَانَ لَهُ جِيرَانٌ مُخَنَّثُونَ يُمَازِحُونَهُ وَيَزِيدُونَ عَلَيْهِ٢. وَقَالَ عَبَّادُ بْنُ حَبِيبٍ٣: حَدَّثَنِي أَبُو الْغُصْنِ جُحَا وَمَا رَأَيْتُ أَعْقَلَ مِنْهُ. مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: نَا أَبُو الْغُصْنِ الدُّجَيْنُ بْنُ ثَابِتٍ ثنا أَسْلَمُ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ لِعُمَرَ ﵁: حَدِّثْنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَيَقُولُ: إِنِّي أَخْشَى أَنْ أَزِيدَ أَوْ أَنْقُصَ، وَقَدْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النار" ٤.وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: الدُّجَيْنُ بْنُ ثَابِتٍ يَتَوَهَّمُ أَحْدَاثَ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ جُحَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ، ثَنَا أبو خليفة نا مسلم فذكر الحديث. ١٨- جعفر بن برقان –م٤- أبو عبد الله الكلابي، مولاهم، الرقي. عن ميمون بن مهران، ويزيد بن الأصم، وعطاء، وعكرمة، وابن شهاب، ويزيد بن أبي نشبة، وطائفة، وعنه معمر، وزهير بن معاوية، وابن المبارك، وأبو معاوية، وكثير بن هشام، ووكيع، وأبو نعيم، وخلق. قال أحمد: يخطئ في حديث الزهري، وهو ثقة ضابط لحديث ميمون ويزيد بن الأصم. وقال ابن معين عنه: أمي ليس في الزهري بذاك. وكذلك قال غير واحد. قال يعقوب الفسوي: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا جعفر بن برقان، وهو جزري ثقة، بلغني أنه كان أميا لا يقرأ ولا يكتب، وكان من الخيار. وقال ابن سعد: ثقة له رواية وفقه وفتوى. وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ أبو نعيم: قدم الكوفة جعفر بن برقان وعبد العزيز بْن عُمَر بْن عَبْد العزيز سنة سبع وأربعين ومائة. وعن سفيان الثوري، قال: ما رأيت أفضل من جعفر بن برقان. قال أحمد بن حنبل، وجماعة: توفي سنة أربع وخمسين ومائة. ١٩- حجاج بن حسان القيسي. بصري لا بأس به. عن أنس، وأبي مجلز، وعكرمة، وينزل إلى مقاتل بن حيان. وعنه يحيى القطان، ويزيد، ومسلم بن إبراهيم، وعدة. بقي إلى نحو الستين ومائة. له في مراسيل أبي داود، عن مقاتل، قال –﵇: "إن جاء رجل فلم يجد أحدًا، فليختلج رجلًا من الصف، فليقم معه، فما أعظم أجر المختلج".قلت: ماذا بمرسل، بل معضل. ٢٠- حرملة بن عمران بن قراد التجيبي –م د ن ق- أبو حفص المصري، جد حرملة بن يحيى. عن أبي يونس سليم بن جبير مولى أبي هريرة، وعبد الرحمن بن شماسة المهري، وأبي عشانة المعافري، وأبي قبيل، ويزيد بن أبي حبيب، وطائفة. وعنه جرير بن حازم، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ المقرئ، وأبو صالح عبد الله بن صالح، وجماعة. وثقه ابن معين. قال ابن يونس: انفرد عنه المبارك بثلاثة أحاديث، لم يحدث بها عنه غيره. وكان قد ولي حجابة حفص بن الوليد أمير مصر، وولي أيضًا السوق في خلافة مروان الجعدي. * الحسن بن أبي جعفر الجفري. ذكر أنه توفي سنة ستين ومائة، وسيأتي. "حرف الحاء": ٢١- الحسن بن عمارة١ -ت ق- بن مضرب البجلي مَوْلاهُمُ الْكُوفِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ أَحَدُ الأَعْلامِ وَلِيَ الْقَضَاءَ لِلْمَنْصُورِ بِبَغْدَادَ. وَحَدَّثَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَشُبَيْبِ بْنِ غَرْقَدَةَ وَالْحَكَمِ وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ وَالزُّهْرِيِّ وَطَبَقَتِهِمْ. وَعَنْهُ السُّفْيَانَانِ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَسَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَشَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ وَآخَرُونَ. وَكَانَ شُعْبَةُ يَتَكَلَّمُ فِيهِ، قَالَ: رَوَى عَنِ الحكم أشياء لم نجد لها أصلًا. وقال مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كان له فضل، غيره أحفظ منه، ورماه شعبة بالكذب.وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ: النَّاسُ كُلُّهُمْ فِي حِلٍّ مَا خَلا شُعْبَةُ. وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ فَقَالَ: أَمْرُهُ أَبْيَنُ مِنْ قَوْلِ شُعْبَةَ. وَقَالَ الْفَلاسُ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، صَدُوقٌ مَعْنِيٌّ فِي نَفْسِهِ. وَقَدْ كَانَ ابْنُ عُمَارَةَ يَصِلُ الأَعْمَشَ وَمِسْعَرًا وَلَهُ ثَرْوَةٌ وحشمة. وقال النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: ثنا شُعْبَةُ قَالَ: أَفَادَنِي الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنِ الْحَكَمِ سَبْعِينَ حَدِيثًا فَلَمْ يَكُنْ لَهَا أَصْلٌ، فَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ بَلِيَّةَ ابْنِ عُمَارَةَ أَنَّهُ كَانَ يُدَلِّسُ على الثقات ما وضع عليهم الضعفاء. كان يَسْمَعُ مِنْ مُوسَى بْنِ مَطَرٍ وَأَبِي الْعَطُوفِ وَأَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ وَأَضْرَابِهِمْ ثُمَّ يُسْقِطُ أَسْمَاءَهُمْ وَيَرْوِيهَا عَنْ مَشَايِخِهِمُ الثِّقَاتِ. فَلَمَّا رَأَى شُعْبَةُ تِلْكَ الْمَوْضُوعَاتِ أَنْكَرَهَا وَأَطْلَقَ لِسَانَهُ فِيهِ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ بَلِيَّتَهَا مِنْ غَيْرِهِ، فَهُوَ جَنِيٌّ عَلَى نَفْسِهِ. وَرَوَى عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: رَوَى الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، سَبْعَةُ أَحَادِيثَ فَلَقِيتُ الْحَكَمَ فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا فَقَالَ: مَا حَدَّثْتَهُ بِحَدِيثٍ مِنْهَا. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عُمَارَةَ يَرْوِي عَنِ الزُّهْرِيِّ جَعَلْتُ إصبعي في أذني. وقال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. مَاتَ سنة ثلاث وخمسين ومائة. ٢٢- حسين بن واقد –م٤- الإمام الكبير قاضي مرو وشيخها، أبوعبد الله القرشي، مولى الأمير عَبْد اللَّه بْن عامر بْن كُرَيْز. حدث عن عكرمة، وابن بريعدة، ويزيد النحوي، ومحمد بن زياد، وعبد الملك بن عمير، وجماعة. وعنه ابنه علي بن الحسين، والفضل السيناني، ويزد بن الحباب، وعلي بن الحسن بن شقيق، وآخرون. قال النسائيّ: ليس به بأس. وقال أحمد: في بعض حديثه نكرة.وقال ابن معين: ثقة. وقيل: كان يحمل الحاجة من السوق، وله جلالة وفضل بمرو، ورد عنه أنه قال: قرأت على الأعمش، فقال لي: ما قرأ علي أحد أقرأ منك. قلت: من مناكيره حَدِيثٌ عَنِ النَّبِيِّ –ﷺ: "وددت أن عندنا خبزة بيضا من حنظة سمراء ملبقة بسمن ولبن". فهذا على شرط مسلم. وله عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا: "أتيت بمقاليد الدنيا على فرس أبلق، عليه فطيفة من سندس". مات سنة سبع وخمسين ومائة، وقيل: سنة تسع وخمسين. ٢٣- الحكم بن أبان العدني -٤- أبو عيسى. عن طاوس، وعكرمة، ووهب، وسالم بن عبد الله، وجماعة. وعنه إبراهيم، ومعمر، ومعتمر بن سليمان، وابن عيينة، وابن علية، ويزيد بن أبي حكيم، وموسى بن عبد العزيز القنباري، وطائفة. وثقه ابن معين والنسائي. وقال أحمد العجلي: ثقة صاحب سنة، كان إذا هدأت العيون وقف في البحر إلى ركبتيه يذكر الله حتى يصبح، قال: نذكر الله مع حيتان البحر ودوابه. وسئل يوسف بن يعقوب، أحد قضاة اليمن، عن الحكم بن أبان، فقال: ذاك سيد أهل اليمن. وقال ابن المديني، عن ابن عيينة، قال: أتيت عدن فلم أر مثل الحكم بن أبان. وقال سُفْيان بْن عَبْد المُلْك، عَنِ ابن المبارك، الحكم بن أبان وحسام بن مصك وأيوب بن سويد أرم بهؤلاء. قال أحمد: مات سنة أربع وخمسين ومائة، وهو ابن أربع وثمانين سنة. ٢٤- حَمَّادُ الرَّاوِيَةُ١: هُوَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي لَيْلَى. ولاؤه لبكر بن وائل. وَقِيلَ: اسْمُ أبيه سابور بن مبارك الديلمي الكوفي.كَانَ أَخْبَارِيًّا عَلامَةً خَبِيرًا بِأَيَّامِ الْعَرَبِ وَأَنْسَابِهَا وَوَقَائِعَهَا وَلُغَاتِهَا وَشِعْرِهَا. وَكَانَتْ بَنُو أُمَيَّةَ تُقَدِّمُهُ وَتُؤْثِرُهُ وَتُحِبُّ مُجَالَسَتَهُ. قِيلَ: إِنَّ الْوَلِيدَ بْنَ يَزِيدَ قَالَ لَهُ: كَمْ مِقْدَارُ مَا تَحْفَظُ مِنَ الشِّعْرِ؟ فَقَالَ: كَثِيرٌ، وَلَكِنِّي أُنْشِدُكَ عَلَى كُلِّ حرف مِائَةَ قَصِيدَةٍ طَوِيلَةٍ سِوَى الْمُقَطَّعَاتِ مِنْ شِعْرِ الْجَاهِلِيَّةِ دُونَ شِعْرِ الإِسْلامِ. قَالَ: سَأَمْتَحِنُكَ، فَأَنْشَدَهُ حَتَّى ضَجَرَ الْوَلِيدُ فَوَكَّلَ بِهِ مَنْ يَسْتَوْفِي عَلَيْهِ فَأَنْشَدَهُ أَلْفَيْنِ وَتِسْعَمِائَةِ قَصِيدَةً، فَأَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ أَلْفٍ. وَكَانَ حَمَّادٌ قَدِ انْقَطَعَ إِلَى يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي خِلافَتِهِ، وَكَانَ هِشَامٌ يَجْفُوهُ لِذَلِكَ، وَقَدْ وَصَلَهُ مرة واستشهده. رَوَى عَنِ الْفَرَزْدَقِ وَأَمْثَالِهِ. رَوَى عَنْهُ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَجْلَحِ وَجَمَاعَةٌ. قلت: وفي لزومه ليزيد نظر إلا أَنْ يَكُونَ يَزِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَإِنَّ مَوْلِدَ حَمَّادٍ قَبْلَ سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ. وَقِيلَ: إِنَّ حَمَّادًا قَرَأَ الْقُرْآنَ مِنَ الْمُصْحَفِ فَصَحَّفَ فِي نَيِّفٍ وَثَلاثِينَ مَوْضِعًا. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: هُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ أَشْعَارَ الْعَرَبِ، وَكَانَ غَيْرَ مَوْثُوقٍ بِهِ، كَانَ يَنْحِلُ شِعْرًا لِرَجُلٍ غَيْرَهُ وَيَزِيدُ فِي الأَشْعَارِ. قِيلَ: تُوُفِّيَ حمار الراوية خمس وخمسين ومائة. وقيل: سنة ست. ٢٥- حَمَّادٌ عَجْرَدُ١. مِنْ كِبَارِ الأَخْبَارِيِّينَ. كَانَ بَيْنَهُ وَبْيَنَ بَشَّارِ بْنِ بُرْدٍ أَهَاجٍ وَمُعَارَضَاتٍ، وَكَانَ بِالْكُوفَةِ الْحَمَّادُونَ الثَّلاثَةُ: هَذَا وَحَمَّادٌ الرَّاوِيَةُ الْمَذْكُورُ وَحَمَّادُ بْنُ الزَّبْرِقَانِ، فَكَانُوا يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَيُتَّهَمُونَ بِالزَّنْدَقَةِ. وَهَذَا فَاسْمُهُ حَمَّادُ بْنُ يُونُسَ بْنِ كليب أبو يَحْيَى الْكُوفِيُّ. وَقِيلَ: هُوَ وَاسِطِيٌّ. قَالَ خَلَفُ بْنُ الْمُثَنَّى: كَانَ يَجْتَمِعُ بِالْبَصْرَةِ عَشَرَةٌ فِي مَجْلِسٍ لا يُعْرَفُ مِثْلُهُمْ فِي تَضَادِّ أَدْيَانِهِمْ وَنِحَلِهِمْ: الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ سُنِّيٌّ، وَالسَّيِّدُ بْنُ محمد الحميري رافضي،وَصَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ ثَنَوِيٌّ، وَسُفْيَانُ بْنُ مُجَاشِعٍ صُفْرِيٌّ، وَبَشَّارُ بْنُ بُرْدٍ خَلِيعٌ مَاجِنٌ، وَحَمَّادٌ عَجْرَدٍ زِنْدِيقٌ، وَابْنُ رَأْسِ الْجَالُوتِ يَهُودِيٌّ، وابن نطيرا متكلم النصارى، وعمرو ابن أُخْتِ الْمُؤَيِّدِ الْمَجُوسِيِّ، وَرَوْحُ بْنُ سِنَانٍ الْحَرَّانِيُّ صَابِئِيٌّ، فَيَتَنَاشَدَ الْجَمَاعَةُ أَشْعَارًا، فَكَانَ بَشَّارٌ يَقُولُ: أَبْيَاتُكَ هَذِهِ يَا فُلانُ، أَحْسَنُ مِنْ سُورَةِ كَذَا وَكَذَا، وَبِهَذَا الْمِزَاحِ وَنَحْوِهِ كَفَّرُوا بَشَّارًا. وَلِحَمَّادِ عَجْرَدٍ نَظْمٌ فَائِقٌ. مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ: سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ. وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ قُتِلَ. ٢٦- حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ١ –م٤-. حَمْزَةُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، الإِمَامُ الْعَلَمُ أَبُو عُمَارَةَ التَّيْمِيُّ الْكُوفِيُّ الزَّيَّاتُ، أحد السبعة القراء، مَوْلَى آلِ عِكْرِمَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ. كَانَ عَدِيمَ النَّظِيرِ فِي وَقْتِهِ عِلْمًا وَعَمَلا، قَيِّمًا بِكِتَابِ اللَّهِ، رَأْسًا فِي الْوَرَعِ. قَرَأَ عَلَى حِمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ وَالأَعْمَشِ وَجَمَاعَةٍ. وَحَدَّثَ عَنِ الْحَكَمِ وَطَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ وَعَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وَعِدَّةً. وَكَانَ يَجْلِبُ الزَّيْتَ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى حُلْوَانَ، وَيَجْلِبُ إِلَى الْكُوفَةِ الْجُبْنَ وَالْجَوْزَ. وَأَصْلُهُ مِنْ سَبْيِ فَارِسَ. وَقِيلَ: وَلاؤُهُ لِبَنِي عِجْلٍ٢. وَقَالَ سُلَيْمُ بْنُ عِيسَى: وَلاؤُهُ لِتَيْمِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُكَابَةَ، وَتَيْمُ اللَّهِ مِنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَزَارٍ. قَرَأَ عَلَى حَمْزَةَ: سُلَيْمُ بْنُ عِيسَى الْحَنَفِيُّ وَهُوَ أَنْبَلُ أَصْحَابِهِ وَأَبُو الْحَسَنِ الْكِسَائِيُّ أَحَدُ السَّبْعَةِ وَعَائِذُ بْنُ أَبِي عَائِذٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، وَشُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ، وعدد كثير.وَحَدَّثَ عَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ وَجَرِيرٌ وَأَبُو الأَحْوَصِ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ وَقَبِيصَةُ وَبَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ وَحُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ. قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: مَا قَرَأَ حَمْزَةُ حَرْفًا إِلا بأثر١. وقال عبد الله العجيلي: قَرَأَ رَجُلٌ عَلَى حَمْزَةَ فَجَعَلَ يَمُدُّ، فَقَالَ: لا تَفْعَلْ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ مَا كَانَ فوق البياض فهو برص، وما فَوْقَ الْجُعُودَةِ فَهُوَ قَطَطٌ، وَمَا كَانَ فَوْقَ الْقِرَاءَةِ فَلَيْسَ بِقِرَاءَةٍ. قَالَ أَسْوَدُ بْنُ سَالِمٍ: سَأَلْتُ الْكِسَائِيُّ عَنِ الْهَمْزِ وَالإِدْغَامِ: أَلَكُمْ فِيهِ إِمَامٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، حَمْزَةُ، كَانَ يَهْمِزُ وَيَكْسَرُ وَهُوَ إِمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَسَيِّدُ الْقُرَّاءِ وَالزُّهَّادِ لَوْ رَأَيْتَهُ لَقَرَّتْ عَيْنُكَ بِهِ مِنْ نُسُكِهِ٢. وَقَالَ حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ: رُبَّمَا عَطِشَ حَمْزَةُ فلا يستسقي كراهية أن يصادف مَنْ قَرَأَ عَلَيْهِ٣. وَذَكَرَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَنَّ حَمْزَةَ مَرَّ بِهِ فَطَلَبَ مَاءً قال: فأتيته يَشْرَبْ مِنِّي لِكَوْنِي أَحْضُرَ الْقِرَاءَةَ عِنْدَهُ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: سَمِعْتُ ابْنَ فُضَيْلٍ يَقُولُ: مَا أَحْسَبُ أَنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ الْبَلاءَ عَنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ إِلا بِحَمْزَةَ. وَكَانَ شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ يَقُولُ لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ: أَلا تَسْأَلُونِي عَنِ الدُّرِّ قِرَاءَةُ حَمْزَةَ، وَبَلَغَنَا أَنَّ رَجُلا قَالَ لِحْمَزَةَ: يَا أَبَا عُمَارَةَ رَأَيْتُ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِكَ هَمَزَ حَتَّى انْقَطَعَ زِرُّهُ، فَقَالَ: لَمْ آمُرَهُمْ بِهَذَا كُلِّهِ٤. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ: أَدْرَكْتُ الْكُوفَةَ وَمَسْجِدُهَا الْغَالِبُ عَلَيْهِ قِرَاءَةُ حَمْزَةَ الزَّيَّاتُ. وَرَوَى عَنْ حَمْزَةَ قَالَ: إِنَّ لِهَذَا التَّحْقِيقِ حَدًّا يَنْتَهِي إِلَيْهِ ثُمَّ يَكُونُ قَبِيحًا.وَعَنْهُ قَالَ: إِنَّمَا الْهَمْزُ رِيَاضَةٌ فَإِذَا حَسَّنَهَا الرَّجُلُ سَهَّلَهَا. وَقِيلَ: إِنَّ حَمْزَةَ أَمَّ النَّاسَ سنة مائة. وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: حَمْزَةُ ثِقَةٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَقَدْ كَرِهَ قُرَاءَةَ حَمْزَةَ: ابْنُ إِدْرِيسَ الأَوْدِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَجَمَاعَةٌ لِفَرْطِ الْمَدِّ وَالإِمَالَةِ وَالسَّكْتِ عَلَى السَّاكِنِ قَبْلَ الْهَمْزِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، حَتَّى أَنَّ بَعْضَهُمْ رَأَى إِعَادَةَ الصَّلاةِ إِذَا كَانَتْ بِقِرَاءَةِ حَمْزَةَ، وَهَذَا غُلُوٌّ. وَالَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الاتِّفَاقُ وَانْعَقَدَ الإِجْمَاعُ عَلَى ثُبُوتِ قِرَاءَتِهِ وَصِحَّتِهَا، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهَا أَفْصَحُ مِنْهَا إِذِ الْقِرَاءَاتُ الثَّابِتَةُ فِيهَا الْفَصِيحُ وَالأَفْصَحُ١. وَبِالْجُمْلَةِ إِذَا رَأَيْتَ الإِمَامَ فِي الْمِحْرَابِ لَهِجًا بِالْقِرَاءَاتِ وَتَتَبَّعَ غَرِيبَهَا فَاعْلَمْ أَنَّهُ فَارِغٌ مِنَ الْخُشُوعِ مُحِبٌّ لِلشُّهْرَةِ وَالظُّهُورِ، نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلامَةَ فِي الدِّينِ. قِيلَ: -إِنَّ حَمْزَةَ- ﵀ مَاتَ بِحُلْوَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ، وكان أيضًا رأسًا في الفرائض. وقيل: إِنَّهُ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدِ اسْتَوْفَيْتُ تَرْجَمَتَهُ فِي طَبَقَاتِ الْقُرَّاءِ٢. ومات وقد قارب الثمانين. ٢٧- حميد بن قحطبة بن شبيب الطائي، أمير خراسان. ولي أيضًا الجزيرة ومصر. توفي سنة تسع وخمسين ومائة، وولي بعده ابن عَبْدُ اللَّهِ، وَقِيلَ: وَلِيَهَا أَبُو عَوْنٍ عَبْدُ الملك بن يزيد. ٢٨- حنظلة بن أبي سفيان –ع- بن عبد الرحمن بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيُّ المكي الحافظ. حدث عن طاوس، والقاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله، وسعيد بن مينا، وعطاء، ونافع، وجماعة.وكان من أئمة الحديث بمكة؛ حدث عنه سفيان الثوري، وابن المبارك، ويحيى القطان، والوليد بن مسلم، ووكيع، وابن وهب، وعبيد الله بن نوسى، وإسحاق بن سليمان، وأبوعاصم، ومكي بن إبراهيم، وعدة. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثِقَةٌ ثِقَةٌ. وَقَالَ يحيى بن سعيد: ثقة، مات سنة إحدى وخمسين ومائة. وقد تناكد ابن عدي في ذكره له في "الكامل" فما أبدى شيئًا يتعلق به عليه متعنت أصلًا. قال يعقوب بن شيبة: سمعت علي بن المديني، وقيل له: كيف رواية حنظلة عن سالم؟ فقال: واد. ورواية موسى بن عقبة، عن سالم: واد آخر. وأحاديث الزهري عن سالم كأنها أحاديث نافع. قيل لعلي: فهذا يدل على أن سالمًا كثير الحديث؟ قال: أجل. قال يحيى بن معين: حنظلة ثقة. ابن عدي: حدثنا أحمد بن عبد الله بن سابور، وما كتبته إلا عنه، قال: حدثنا الفضل بن الصباح، قال: حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، عن حنظلة، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ –ﷺ قال: "اغسلوا قتلاكم". غريب جدًا. ورواته ثقات. وهذا محمول على من قتل في غير مصاف. ولعل الغلط فيه من شيخ ابن عدي أو شيخ شيخه، والثقة قد يهم. مات حنظلة في سنة إحدى وخمسين ومائة. ٢٩- حيوة بن شريح١ –ع- بن صفوان التجيبي أبو زرعة المصري الفقيه، من رؤوس الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ بِدِيَارِ مِصْرَ. رَوَى عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ الْقَصِيرِ وَعُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ وَأَبِي يُونُسَ سُلَيْمِ بْنِ جبير وطائفة٢.وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو وَهْبٍ وَأَبُو عَاصِمٍ. وَالْمُقْرِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الْبُرُلُّسِيُّ، وَجَمَاعَةٌ آخِرُهُمْ مَوْتًا هَانِئُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: مَا رَأَيْتُ أحدًا أشد استخفاءً بعلمه مِنْ حَيْوَةَ، وَكَانَ يُعْرَفُ بِالإِجَابَةِ يَعْنِي فِي الدُّعَاءِ١. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: وُصِفَ لِي حَيْوَةُ فَكَانَتْ رُؤْيَتُهُ أَكْبَرُ مِنْ صِفَتِهِ٢. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: كَانَ حَيْوَةُ يَأْخُذُ عَطَاءً فِي السَّنَةِ سِتِّينَ دِينَارًا فَلَمْ يَطَّلِعْ إِلَى مَنْزِلِهِ حَتَّى يَتَصَدَّقَ بِهَا ثُمَّ يَجِيءَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَيَجِدُهَا تَحْتَ فِرَاشِهِ، وَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَمٍّ لَهُ فَأَخَذَ عَطَاءَهُ فَتَصَدَّقَ بِهِ كُلِّهِ وَجَاءَ إِلَى تَحْتِ فِرَاشِهِ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، قَالَ فَشَكَا إِلَى حَيْوَةَ فَقَالَ: أَنَا أَعْطَيْتُ رَبِّي بِيَقِينٍ وَأَنْتَ أَعْطَيْتَهُ تَجْرِبَةً. وَكُنَّا نَجْلِسُ إِلَى حَيْوَةَ لِلْفِقْهِ فَيَقُولُ: أَبْدَلَنِي اللَّهُ بِكُمْ عَمُودًا أَقُومُ وَرَاءَهُ أُصَلِّي ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ٣. وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الأَزْدِيُّ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْفَزْرِ قال: كان حيوة ابن شُرَيْحٍ مِنَ الْبَكَّائِينَ، وَكَانَ ضَيِّقَ الْحَالِ جِدًّا فَجَلَسْتُ وَهُوَ مُتَخَلٍّ يَدْعُو، فَقُلْتُ: لَوْ دَعَوْتَ أَنْ يُوَسَّعَ عَلَيْكَ فَالْتَفَتَ يَمِينًا وَشِمَالا فَلَمْ يَرَ أَحَدًا فَأَخَذَ حَصَاةً فَرَمَى بِهَا إِلَيَّ فَإِذَا هِيَ وَاللَّهِ تِبْرَةً فِي كَفِّي مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْهَا، وَقَالَ: مَا خَيْرٌ فِي الدُّنْيَا إِلا لِلآخِرَةِ، ثُمَّ قَالَ: هُوَ أَعْلَمُ بِمَا يُصْلِحُ عِبَادَهُ. فَقُلْتُ: مَا أَصْنَعُ بِهَذِهِ؟ قَالَ: اسْتَنْفِقْهَا، فَهِبْتُهُ وَاللَّهِ أَنْ أَرُدَّهَا٤. وَقَالَ حيوة مرو لِبَعْضِ الْوُلاةِ: لا تُخْلِيَنَّ بِلادَنَا مِنَ السِّلاحِ، فنحن بين قبطي لا ندري متى ينقص، وَبَيْنَ حَبَشِيٍّ لا نَدْرِي مَتَى يَغْشَانَا، وَرُومِيٍّ لا نَدْرِي مَتَى يَحِلُّ بِسَاحَتِنَا، وَبَرْبَرِيٍّ لا ندري متى يثور٥.تُوُفِّيَ حَيْوَةُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ ومِائَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ. وَقِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ. وَهَذَا بَلْ وَسَائِرُ الْمِصْرِيِّينَ لَمْ يَذْكُرُهُمْ أَبُو نُعَيْمٍ فِي "حلية الأولياء". ٣٠- خالد بن دينار –خ د ت ن- أبو خلدة التميمي البصري الخياط. عن أنس، وأبي العالية، والحسن، وابن سيرين، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مهدي، وحرمي بن عمارة، وعبد الصمد بن عبد الوارث، ومسلم بن إبراهيم، وخلق. وثقه يزيد بن زريع، وابن معين، والنسائي. ٣١- خالد بن أبي عثمان بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ بن أبي العيص بْن أُمَيّة بْن عَبْد شمس القُرَشيّ الأمويّ، أبو أمية البصري. من جلة العلماء. روى عن عروة بن الزبير، وسعيد بن جبير، وثمامة بن عبد الله، وطاذفة. حدث عن شعبة مع تقدمه، وابن مهدي، وأبو داود، وأبو الوليد الطيالسي، وأبو سلمة التبوذكي، وعفان، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، وآخرون. قال عنه عبد الصمد التنوري، قال: ولدت أنا وعمر بن عبد العزيز في شهر واحد. وقال ابن معين، وغيره: ثقة. وقال أبوحاتم: لا بأس بحديثه. قلت: أظنه عاش مائة عام. ٣٢- خليفة بن خياط، أبو هبيرة، جد شباب. عن عمرو بن شعيب، وحميد الطويل، وغيرهما، وعنه أبو الوليد الطيالسي. ذكره ابْنُ حِبَّانَ فِي "الثِّقَاتِ"، وَقَالَ: مَاتَ سَنَةَ ستين ومائة. ٣٣- خليل بن مرة الضبعي البصري –ت- نزيل الرقة. عن ابن أبي صالح السمان، وعكرمة، وعطاء، ومعاوية بن قرة، وابن أبي مليكة، وخلق، وعنه الليث مع تقدمه، وبقية، وابن وهب، ووكيع، وأحمد, ويعقوب بن إسحاق الحضرمي، وطائفة.وكان أحد الصلحاء. قال البخاري: هو منكر الحديث. وقال أبوزرعة: شيخ صالح. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيّ: ليس بمتروك يكتب حديثه. قلت: توفي سنة ستين ومائة. ٣٤- داود بن بكر بن أبي الفرات الأشجعي – د ت ق- مولاهم، المدني. عن ابن المنكدر، وصفوان بن سليم، وجماعة. وعنه إسماعيل بن جعفر، وأنس ابن عياض، وأبو داود الطيالسي، وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ليس بالمتين، ولا بأس به. وله عن ابن المنكدر عن جابر حديث: "ما أسكر كثيره فقليله حرام" حسنه الترمذي، وليس له في الكتب سواه. داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي – ت ق- الكوفي الأعرج. قال ابن معين: توفي سنة إحدى وخمسين ومائة. وقد مر في الطبقة الماضية. ٣٥- الربيع بين صبيح البصري العابد الإمام –ت ق- مولى بني سعد، من أعيان مشايخ البصرة. حدث عَنِ الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَعَطَاءِ بْنِ أبي رباح، وثابت البناني، وجماعة. وعنه وكيع، وابن مهدي، وأبو داود الطيالسي، وعلي بن الجعد، وأبو الوليد، وآخرون. روى عباس: عن ابن معين: ثقة. وقال أحمد: لا بأس به. وذكره شعبة فقال: هو عندي من سادات المسلمين.قلت: كان كبير الشأن، إلا أن النسائي ضعفه. وقال حجاج: سألت شعبة عن مبارك والربيع بن صبيح، فقال: مبارك أحب إلي. وقال علي: جهدت بيحيى بن سعيد أن يحدثني بحديث عن الربيع بين صبيح، فأبى علي. وقال أبو الوليد: كان يدلس. قال ابن حبان: كنيته أبو جعفر. حدث عنه الثوري، وابن المبارك، ووكيع، وكان من عباد أهل البصرة وزهادهم، كان يشبه بيته بالليل بالنحل، إلا أن الحديث لم يكن من صناعته، فكان يهم كثيرًا. توفي بالسند سنة ستين ومائة. محمود بن غيلان: حدثنا أبو داود: قال شعبة: لقد بلغ الربيع بن صبيح في مصرنا هذا، ما لا يبلغه الأحنف بن قيس. قال أبو داود: يعني في الارتفاع. قال أبو محمد الرامهرمزي. أول من صنف وبوب، فيما أعلم، الربيع بين صبيح بالبصرة، ثم ابن أبي عروبة. قلت: توفي غازيًا بأرض الهند، وله في "الجعديات". قال علي: حدثنا الربيع، عن الحسن، قال: ليس الفرار من الزحف من الكبائر, إنما كان ذاك يوم بدر. قال عباس: سألت ابن معين عن الربيع والمبارك، فقال: ما أقربهما! لا بأس بهما. قال محمد بن سلام الجمحي: قال الوثيق بن يوسف الثقفي: ما رأيت الحسن، سألت الحسن. قال يحيى بن سعيد: كتبت عنه حديثًا عن أبي نضرة في الصرف، هو أحسنها كلها، وحديث عطاء عن جابر في الحج بطوله. عن عكرمة، قلت له: ما حدث عنه بشيئ؟ قال: لا. قال غسان بن المفضل الغلابي: سمعت من يذكر أن الربيع بين صبيح كان بالأهواز ومعه صاحب له، فتعرضت لهما امرأة، فبكى الشيخ، قال له صاحبه: مايبكيك؟ قال: إنما لم تطمع في شيخين إلا وقد رأت شيوخًا قبلنا يتابعونها، فلذا أبكي. قال يحيى بن معين: كانت وقعة باربد سنة ستين ومائة، وفيها مات الربيع بن صبيح، ﵀. ٣٦- ربيعة بن عثمان بن ربيعة – م ق- بن عبد الله بن الهدير، أبو عثمان التيمي المدني. عن محمد بن يحيى بن حبان، ونافع، وزيد بن أسلم، وجماعة. وعنه ابن عجلان مع تقدمه، وابن المبارك، وعبد الله بن إدريس، وابن أبي فديك، والواقدي، وجعفر بن عون، وطائفة. وثقة ابن معين. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيْسَ بِذَاكَ الْقَوِيِّ. وَقَالَ أبو حاتم: منكر الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. قالو الواقدي: مات سنة أربع وخمسين ومائة، وهو ابن سبع وسبعين سنة. له في الكتب، وهو حديث: "المؤمن القوي، خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف". "حرف الزاي": ٣٧- زبان بن فائد – د ت ق- أبو جوين المصري. عن سهل بن معاذ، عن أبيه، فذكر أحاديث. وعنه يحيى بن أيوب، والليث وابن لهيعة، ورشدين بن سعد، وجماعة. ضعفه ابن معين. وقال أحمد: أحاديثه مناكير. وقال أبو حاتم: صالح.وقال ابن يونس: كان على مظالم مصر، وكان من أعدل ولاتهم. مات سنة خمس وخمسين ومائة، وكان فاضلًا. ٣٨- الزبير بن سعيد بن سليمان – د ت ق- بن سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبدا لمطلب الهاشمي، نزيل المدائن. عن عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة، والقاسم بن محمد، ومحمد بن المنكدر، وعبد الحميد بن سالم، وجماعة. وعنه ابن المبارك، وجرير بن حازم، وإسماعيل بن عياش، وسعيد بن زكريا المدائني، وأبو عاصم النبيل، ومطرف بن عبد الله المدني، وطائفة. قال عباس، عن ابن معين: ثقة. وقال مرة في موضع آخر: ليس بشيء. وقال النسائي، وغيره: ضعيف. وقال غيره: توفي سنة بضع وخمسين ومائة. ٣٩- زربي بن عبد الله١ -ت ق- المؤذن أبو يحيى. بَصْرِيٌّ ضَعِيفٌ. لَهُ عَنْ أَنَسٍ. وَعَنْهُ مُسْلِمُ بن إبراهيم وموسى التَّبُوذَكِيُّ وَبِشْرُ بْنُ الْوَضَّاحِ وَعُبَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَهُ مَنَاكِيرُ عَنْ أَنَسٍ. ٤٠- زُفَرُ بْنُ عَاصِمٍ٢، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهِلالِيُّ الدِّمَشْقِيُّ. عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ. وَعَنْهُ مَالِكٌ وَيَحْيَى بْنُ حُمَّةَ. وَكَانَ مِنْ أُمَرَاءِ الْجِهَادِ، وَلِيَ غَزْوَ الصَّائِفَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ وَقَبْلَ ذَلِكَ. ٤١- زُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ الْعَنْبَرِيُّ٣، الْفَقِيهُ صَاحِبُ أَبِي حَنِيفَةَ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ عَشْرٍ ومائة.رَوَى عَنِ الأَعْمَشِ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ وَابْنِ إِسْحَاقَ وَحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَجَمَاعَةٍ. ومات في الكهولة. رَوَى عَنْهُ حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِرْمَانِيُّ وَأَبُو يَحْيَى أَكْثَمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيَّادٍ وَطَائِفَةٌ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْمُلائِيُّ: كَانَ ثِقَةً مأمونًا. وقع إلى البصرة في الميراث مِنْ أَخِيهِ فَتَشَبَّثَ بِهِ أَهْلُ الْبَصْرَةِ فَلَمْ يتركوه يخرج من عندهم. وقال يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ: كَانَ وَالِدُهُ هُذَيْلُ بْنُ قَيْسِ بْنِ سُلَيْمٍ بِأَصْبَهَانَ فِي خِلافَةِ يَزِيدَ بْنِ الوليد وكان ثَلاثَةُ أَوْلادٍ: زُفَرُ أَبُو الْهُذَيْلِ وَهِرْثِمَةُ وَكَوْثَرٌ. قَالَ وَرَجَعَ زُفَرُ عَنِ الرَّأْيِ وَأَقْبَلَ عَلَى الْعِبَادَةِ. ثُمَّ سَاقَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِهِ الْحِلْيَةِ لَهُ خَمْسَةَ أَحَادِيثَ، وَمِنَ الرُّوَاةِ عَنْهُ: النُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ وَالْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ ومالك بن فديك. روى عَنْ مُدْرِكٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيَّادٍ قَالَ: كان زفر وداود الطائي متواخيين فَأَمَّا دَاوُدُ فَتَرَكَ الْفِقْهَ وَأَقْبَلَ عَلَى الْعِبَادَةِ وَأَمَّا زُفَرُ فَجَمَعَهُمَا. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مهدي: نبأ عبد الواحد بم زَيَّادٍ قَالَ: لَقِيتُ زُفَرَ فَقُلْتُ لَهُ صِرْتُمْ حَدِيثًا فِي النَّاسِ وَضَحِكَةً. قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قلت: تقولون في الابتداء إدرأوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ وَجِئْتُمْ إِلَى أَعْظَمِ الْحُدُودِ فَقُلْتُمْ: تُقَامُ بِالشُّبُهَاتِ. قَالَ وَمَا هُوَ؟ قُلْتُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ" ١ فَقُلْتُمْ يُقْتَلُ بِهِ. قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ السَّاعَةَ أَنِّي قَدْ رَجَعْتُ عَنْهُ. قَالَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا يُنَاظِرُ زُفَرَ إِلا رَحِمْتُهُ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الملائي: كنت أمر على زفر فيقول: تعال حَتَّى أُغَرْبِلَ لَكَ مَا سَمِعْتَ. وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ: قَالَ زُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ: مَنْ قعد قبل وقته ذل.وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: كُنْتُ أَعْرِضُ الْحَدِيثَ عَلَى زفر فيقول: هذا ناسخ هذا مَنْسُوخٌ، هَذَا يُؤْخَذُ بِهِ، هَذَا يُرْفَضُ. قَدْ ذكرنا ان غير واحد وثق زفر. وقال ابْنُ سَعْدٍ: لَمْ يَكُنْ فِي الْحَدِيثِ بِشَيْءٍ. مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. ٤٢- زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ الْمَكِّيُّ١ –ع-. عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ وَأَبِي الزُّبَيْرِ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَرَوْحٌ وَأَبُو عَاصِمٍ وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ وَآخَرُونَ. وَقَدِ اتُّهِمَ فِي نفسه بالقدر وهو ثقة. وقال أبو حاتم: لا بأس به. وقال ابن مَعِينٍ: قَدَرِيٌّ. قُلْتُ: مَاتَ بَعْدَ الْخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. ٤٣- زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ الْيَمَانِيُّ الْجُنْدِيُّ٢ -ت ن ق-. نزيل مكة. قال أبو عمر الدَّانِيُّ: أَخَذَ الْقِرَاءَةَ عَرَضًا عَنْ مُجَاهِدٍ وَدِرْبَاسٍ. كَذَا قَالَ أَبُو عَمْرٍو. رَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَأَبِي الزُّبَيْرِ. وَعَنْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَابْنُ مَهْدِيٍّ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ. قَالَ أَحْمَدُ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْجُوزْجَانِيُّ: مُتَمَاسِكٌ. قُلْتُ: خَرَّجَ لَهُ مُسْلِمٌ مُتَابَعَةً. ٤٤- زُهَيْرُ بْنُ مَيْمُونَ الْكُوفِيُّ٣، النحوي.وَيُعْرَفُ بِالْفُرْقُبِيِّ لِأَنَّهُ كَانَ يَتَّجِرُ فِي الْفُرْقُبِ. وكان من كبار العلماء. أخذ عَنْ أَصْحَابِ أَبِي الأَسْوَدِ. وَمَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. ٤٥- زِيَادُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الْحَنَفِيُّ١، الأَصْغَرُ الْمِهْرَوَانِيُّ الْكُوفِيُّ. عَنِ الْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ وَثَابِتٍ. وَعَنْهُ مِسْعَرٌ وَسُفْيَانُ وَإِسْرَائِيلُ وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ وَبَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ مَرَّةً: لا بَأْسَ بِهِ. ٤٦- زَيَّادُ بْنُ مَيْمُونَ٢، أَبُو عَمَّارٍ الْبَصْرِيُّ. صَاحِبُ الْفَاكِهَةِ. عَنْ أَنَسٍ. وَعَنْهُ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ وَالْحَارِثُ بْنُ مُسْلِمٍ. وَسَمِعَ مِنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَتَرَكَاهُ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: لَقِينَاهُ، فَقَالَ: عُدُّوا إِنَّ النَّاسَ لا يَعْلَمُونَ أَنِّي لَمْ أَلْقَ أَنَسًا أَمَا تَعْلَمَانِ أَنِّي مَا لَقِيتُهُ؟ قَالَ: ثُمَّ بَلَغْنَا أَنَّهُ يَرْوِي عَنْهُ، فَلَقِينَاهُ، فَقَالَ: عُدُّوا إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا، أَفَلا يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيَّ؟ قُلْنَا: نَعَمْ قَالَ: تُبْتُ، مَا سَمِعْتُ مِنْ أَنَسٍ شيئًا. وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَبْلُغُنَا أَنَّهُ يَرْوِي عَنْهُ فَتَرَكْنَاهُ. وَقَالَ بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ: قَالَ زَيَّادُ بْنُ مَيْمُونَ: عُدُّوا أَنِّي كُنْتُ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمْتُ، أَمَا كُنْتُمْ تَقْبَلُونَ تَوْبَتِي؟ مَا سَمِعْتُ مِنْ أَنَسٍ شَيْئًا. وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ يرميه بالكذب. وقال ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. ٤٧- زِيَادُ بْنُ حِبَّانَ الرَّقِّيُّ٣ -ن ق- كُوفِيُّ الأَصْلِ. رَوَى عَنِ الزهري وابن المنكدر وأيوب وأبو إسحاق وابن جريج وجماعة. وعنه أبو نعيم وأبو أحمد الزبيري ومعمر بن سليمان وآخرون. قال أحمد بن حنبل: كان يشرب المسكر. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال ابنعدي: لا أَرَى بِهِ بَأْسًا. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. وَقَالَ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وخمسين ومائة. ٤٨- زيد بن أبي ليلى مُرَّةَ١، أَبُو الْمَعَالِي. رَأَى أَنَسًا وَسَمِعَ الْحَسَنَ. وَعَنْهُ مُعْتَمِرٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. رَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ مَعْقِلٍ فِي ذَمِّ الاحْتِكَارِ. "حرف السِّينِ": ٤٩- سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى٢. وَقِيلَ: ابْنُ غَيْلانَ، وَقِيلَ: ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. أَبُو الْفَيْضِ. عَنْ عَطَاءٍ وَنَافِعٍ وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ وَعُمَرُ بْنُ صُبَيْحٍ وَمُحَمَّدُ بن يعلى زنبور والوليد بن القاسم وجماعة. قال البخاري: تركوه. وقال ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. قُلْتُ: نَقَمُوا عَلَيْهِ عن نافع ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا كَانَ إِذَا خَافَ أَنْ يَنْسَى رَبَطُوا فِي أُصْبُعِهِ خَيْطًا. ٥٠- السَّائِبُ بْنُ عمر٣ -د ن- بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّائِبِ الْمَخْزُومِيُّ الْمَكِّيُّ. عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيِّ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو عَاصِمٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ وَعِدَّةٌ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. ٥١- سَحَّامَةُ بْنُ عبد الله البصري الأصم٤.عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: سحامة عَبْد الرَّحْمَنِ قَالَ: والأصم هُوَ والده. سَمِعَ أَنَسًا. قَالَ ابْنُ الذَّهَبِيِّ: مَا عَلِمْتُ فِيهِ جَرْحًا. أَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عَسَاكِرٍ عَنْ عَبْدِ الْمُعِزِّ بْنِ مُحَمَّدٍ أنا زاهر أن أَبُو سَعْدٍ الْكَنْجَرُوذِيُّ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ أَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنا سَحَّامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَنَسٌ وَاسِطَ فَحَدَّثَنَا أن رجلًا جاء النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ مِنْ أَمْرِهِ حَاجَةً وَفَقْرًا، فَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَنَهَضَ النَّبِيُّ ﷺ لِيَدْخُلَ فِيهَا، فَتَعَلَّقَ بِهِ الرَّجُلُ، فَقَامَ مَعَهُ حَتَّى قَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ دَخَلَ فِي الصَّلاةِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الأَدَبِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ عَنِ الْعَقَدِيِّ عَنْ سَحَّامَةَ. ٥٢- سَدُوسُ بْنُ حَبِيبٍ١، الْقَيْسِيُّ الْبَصْرِيُّ. بَيَّاعٌ السَّابِرِيُّ. عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ. وَعَنْهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى التَّبُوذَكِيُّ. قَالَ: مَا عَلِمْتُ فِيهِ جَرْحًا. ٥٣- سُعَادُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ الْكُوفِيُّ٢ -ق-. عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ وَأَبِي إِسْحَاقَ وَجَابِرٍ الْجُعْفِيِّ وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ. وَعَنْهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ وَجَبَّارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ مِنْ عِتْقِ الشِّيعَةِ وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ فِي الْحَدِيثِ. وَقِيلَ: سَعَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. ٥٤- سَعْدَانُ الجهني الكوفي٣ -خ ت ق- قِيلَ: اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ بِشْرٍ, وَقِيلَ: ابْنُ بشير.رَوَى عَنْ سَعْدٍ أَبِي مُجَاهِدٍ الطَّائِيِّ وَكِنَانَةَ مَوْلَى صَفِيَّةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ جَحَّادَةَ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو عَاصِمٍ وَخَلادُ بْنُ يَحْيَى. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي الْكُتُبِ. ٥٥- سَعِيدُ بْنُ أَبَانِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الأُمَوِيُّ١. نَزِيلُ الْكُوفَةِ. عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ وَعُمَرَ بْنِ إِسْحَاقَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ ابْنُهُ يحيى بن سعيد الأموي وعمر بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ. وَقَالَ: كَانَ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ. ٥٦- سَعِيدُ بْنُ حَسَّانٍ المخزومي٢ –م٤- المكي القاص. عَنْ مُجَاهِدٍ وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَعُرْوَةَ بْنِ عِيَاضٍ. وَعَنْهُ السُّفْيَانَانِ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَوَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ مَرَّةً وَتَوَقَّفَ مَرَّةً. ٥٧- سَعِيدُ بْنُ زَيَّادٍ الشيباني٣ -د ن- المكي. عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَزِيَادِ بْنِ صُبَيْحٍ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ بْنُ جُنْدُبٍ وَوَكِيعٌ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صَالِحٌ. ٥٨- سَعِيدُ بْنُ سَابِقٍ الرَّازِيُّ٤ الْفَقِيهُ وَالِدُ مُحَمَّدٍ. عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي زَيَّادٍ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ وَحَكَّامُ بْنُ سَالِمٍ وَهَارُونُ بْنُ الْمُغِيرَةِ. صويلح. ٥٩- سعيد بن سنان٥ -د ت ق- أبو سنان البرجمي الشيباني الكوفي نَزِيلُ الرَّيِّ. عَنِ الضَّحَّاكِ وَطَاوُسٍ وَالشَّعْبِيِّ وَعَمْرِو بن مرة وجماعة. وعنه إسحاق بنسُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ وَبَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَأَبُو دَاوُدَ وَخَلْقٌ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثِقَةٌ مِنْ رُفَعَاءِ النَّاسِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ عَابِدًا فَاضِلا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: صَالِحٌ لَمْ يَكُنْ يُقِيمُ الْحَدِيثَ. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: لا يُتَابَعُ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ حَدِيثِهِ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: مَنْ أَبُو سِنَانٍ، يَعْنِي سَعِيدَ بْنَ سِنَانٍ، لَوْ كَانَ لِي عَلَيْهِ سُلْطَانٌ لَحَبَسْتُهُ وَأَدَّبْتُهُ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: سَكَنَ الرَّيَّ وَكَانَ سيئ الْخُلُقِ وَكَانَ يَحُجَّ كُلَّ سَنَةٍ. وَقَالَ الْخَطِيبُ وَغَيْرُهُ: سَكَنَ قَزْوِينَ أَيْضًا. وَأَمَّا: * سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْحِمْصِيُّ١، أَبُو مَهْدِيٍّ فَآخَرُ. ٦٠- سَعِيدُ بْنُ زَوْنٍ الثَّعْلَبِيُّ الْبَصْرِيُّ٢. عَنْ أَنَسٍ وَعَنْهُ هِلالُ بْنُ فَيَّاضٍ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ضَعِيفٌ جِدًّا, وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ. ٦١- سَعِيدُ بْنُ زَيَّادٍ٣. مَوْلَى جُهَيْنَةَ الْمَدِينِيُّ الْمُكْتِبُ. عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَعُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيِّ وَغَيْرِهِمَا، وَعَنْهُ زَيَّادُ بْنُ يُونُسَ وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ٦٢- سَعِيدُ السائب بن يسار٤ -د ن ق- وهو سعيد بن أبي حفص الثقفي أَحَدُ الْعُبَّادِ الْبَكَّائِينَ. عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَيَّةَ الْعَامِرِيِّ وَنُوحِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيَاضٍ. وَعَنْهُ حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بن مهدي وأبو حذيفة النهدي وجماعة.قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ: لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ: كُنَّا نَرَاهُ مِنَ الأَبْدَالِ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ لا يَكَادُ يَجِفُّ لَهُ دَمْعٌ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَسْرَعَ دَمْعَةً مِنْهُ إِنَّمَا كَانَ يَعُوزُهُ أَنْ تُحَرِّكَهُ فَتَرَى دُمُوعَهُ كَالْقَطْرِ ﵀. قَالَ الْحُمَيْدِيّ عَنْ سَفْيَانَ: حَدَّثُونِي أَنَّ رَجُلا عَاتَبَهُ فِي الْبُكَاءِ فَبَكَى وَقَالَ: كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَعْذِلَنِي عَلَى التَّقْصِيرِ وَالتَّفْرِيطِ فَإِنَّهُمَا قَدِ اسْتَوْلَيَا عَلَيَّ. ٦٣- سَعِيدُ بن عبد الرحمن البصري١. هو أَخُو أَبِي حَرَّةَ. سَمِعَ ابْنَ سِيرِينَ وَيَحْيَى بْنَ أَبِي إِسْحَاقَ وَمَكْحُولا. وَعَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَا بِهِ بَأْسٌ. ٦٤- سَعِيدُ بْنُ عبد الرحمن أبو شيبة٢ –ن- الزبيدي الكوفي قَاضِي الرَّيِّ. عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَمُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيَّادٍ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَحَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ وَابْنُ فُضَيْلٍ. وَثَّقَهُ أبو داود. وقال ابْنُ حِبَّانَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. كَانَ يَرْوِي الْمَقَاطِيعَ. ٦٥- سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن جبير بن حية٣ -خ ن ق- الثقفي البصري. عَنْ عَمِّهِ زَيَّادِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ ابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَعَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ الْجَهْضَمِيُّ وَعِدَّةٌ. وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ. ٦٦- سَعِيدُ بْنُ عبيد الهنائي البصري٤ -ت ن-.عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ وَالْحُسَيْنِ وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ وَكَثِيرُ بْنُ فَائِدٍ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ. ٦٧- سَعِيدُ بن أبي عروبة١ –ع- مهران، مَوْلَى بَنِي عَدِيٍّ عَالِمُ الْبَصْرَةِ أَبُو النَّضْرِ الْعَدَوِيُّ الْحَافِظُ. وُلِدَ فِي حَيَاةِ أَنَسِ بْنِ مالك. وروى عن الحسن وابن سيرين قليلًا وعن قتادة فأكثر وَالنَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ الدَّانَاجِ وَأَبِي رَجَاءٍ الْعَطَارِدِيِّ، وَهُوَ أكبر شيخ لقيه، وَمَطَرٍ الْوَرَّاقِ وَأَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَغُنْدَرٌ وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضَّبْعِيُّ وَالأَنْصَارِيُّ وَأَبُو عَاصِمٍ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: مَا كَانَ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أَحَدٌ أَحْفَظُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَمْ يَكُنْ لِسَعِيدٍ كِتَابٌ إِنَّمَا كَانَ يَحْفَظُ ذَلِكَ كُلَّهُ. وَزَعَمُوا أَنَّهُ قَالَ: لَمْ أَكْتُبْ إِلا تَفْسِيرَ قَتَادَةَ، وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا مَعْشَرٍ كَتَبَ إِلَيَّ أَنْ أَكْتُبَهُ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: أَثْبَتُهُمْ فِي قَتَادَةَ سَعِيدٌ وَالدَّسْتُوَائِيُّ وَشُعْبَةُ. وَقَالَ حَفْصُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّيْسَابُورِيُّ: قَالَ لِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ: إِذَا رَوَيْتَ عَنِّي فَقُلْ: ثنا سعيد الأعرج عنن قَتَادَةَ الأَعْمَى عَنِ الْحَسَنِ الأَحْدَبِ. وَقَالَ بُنْدَارٌ: ثنا عَبْدُ الأَعْلَى وَكَانَ قَدَرِيًّا عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ وَكَانَ قَدَرِيًّا عَنْ قَتَادَةَ وَكَانَ قَدَرِيًّا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ قتادة وسعيد يقولان بالقدر ويكتمانه. وروى الْكَوْسَجُ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: سَعِيدٌ ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ ثِقَةٌ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِطَ وَكَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ بِحَدِيثِ قَتَادَةَ. وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ صَنَّفَ الْعِلْمَ بِالْبَصْرَةِ. قَالَ أَحْمَدُ: وَمَنْ سَمِعَ من سعيد قبل الهزيمة فسماعه جيد.قُلْتُ: يَعْنِي هَزِيمَةَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن حسين، وَكَانَتْ فِي أَوَاخِرِ سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: لَقِيتُ ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ قَبْلَ الأَرْبَعِينَ بِدَهْرٍ وَرَأَيْتُهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ فَأَنْكَرْتُهُ، وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ القطان يوثقه. وقال أَبُو نُعَيْمٍ: كَتَبْتُ عَنْهُ عِنْدَمَا اخْتَلَطَ حَدِيثَيْنِ. وَقَالَ ابْنُ مُثَنَّى: ثنا الأَنْصَارِيُّ: دَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ الأَفْطَسُ عَلَى سَعِيدٍ بَعْدَمَا تَغَيَّرَ فَجَعَلَ يَنْظُرُ فِي وُجُوهِنَا وَلا يَعْرِفُنَا. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: كَانَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ يَمْزَحُ وَكَانَ يُحَدِّثُ فَإِذَا أَعْجَبَهُ حَفِظَهُ قَالَ "دَقَّكَ بِالْمُنْحَازِ حَبُّ الْفُلْفُلِ". وَقَالَ رَجُلٌ: أَتَيْتُ ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ فَتَمَارَى عِنْدَهُ رَجُلانِ فَبَقِيَ يُغْرِي بَيْنَهُمَا قَلِيلا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، فِي تَدْلِيسِ سَعِيدٍ: لَمْ يَسْمَعْ سَعِيدٌ مِنَ الْحَكَمِ وَلا مِنَ الأَعْمَشِ وَلا مِنْ حَمَّادٍ وَلا مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَلا مِنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَلا من إسماعيل بن خالد ولا من عبيد الله بْنِ عُمَرَ وَلا مِنْ أَبِي بِشْرٍ وَلا مِنِ ابْنِ عُقَيْلٍ وَلا مِنْ زَيْدِ بْنِ أسلم ولا من ابن أبي سلمة ولا من أبي الزناد، وقد حَدَّثَ عَنْ هَؤُلاءِ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمْ شَيْئًا. وَقَالَ الْفَلاسُ: سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ: لَمْ يَسْمَعْ سَعِيدٌ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ وَلا مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُمَرَ وَلا مِنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ. قَالَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ يَقُولُ: مَنْ لَمْ يَسْمَعِ الْخِلافَ فَلا تَعُدُّهُ عَالِمًا. قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، قَيَّدَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ. ٦٨- سَعِيدُ بْنُ عَطِيَّةَ اللَّيْثِيُّ١ -ت-. عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَعَنْهُ عُبَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ وَأَبُو داود الطيالسي وأبو عبد الرحمن المقري. ذكره ابن حبان في الثقات.٦٩- سعيد بن يزيد١ -م د ت ق- أبو شجاع القتباني الحميري الإسكندراني. عَنِ الأَعْرَجِ وَالْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ وَخَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ وَدَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ وَاللَّيْثُ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو زُرَارَةَ لَيْثُ بْنُ عَاصِمٍ وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ ثِقَةً عابداُ كَبِيرَ الْقَدْرِ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ لَهُ شَأْنٌ. وَقَالَ اللَّيْثُ بْن عَاصِمٍ: رَأَيْتُهُ إِذَا أَصْبَحَ عَصَبَ سَاقَهُ بِالْمُشَاقَّةِ وَبِزْرِ الْكَتَّانِ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ ﵁. وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: كَانَ مِنَ الْعُبَّادِ الْمُجْتَهِدِينَ، تُوُفِّيَ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. ٧٠- سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنِ٢ -٤- بْنِ حَسَنٍ الْوَاسِطِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ. عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَإِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَالزُّهْرِيِّ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَهُشَيْمٌ وَعَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَعُمَرُ بن عبد الله بن رَزِينٍ وَأَخُوهُ عُمَيْرٌ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الأَئِمَّةِ إِلا فِي رِوَايَتِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ خَاصَّةً فَإِنَّ فِيهَا مَنَاكِيرُ. وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ. قَالَ ابن أَبِي حاتم: سُفْيَان بن حسين السلمي المعلم، رَوَى عن الحَسَن وجماعة. قَالَ عَبَّاسٌ عن ابن مَعِين: ليس به بأس مِنْ أَكَابِرِ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ثِقَةٌ كَانَ يُؤَدِّبُ الْمَهْدِيَّ. وَحَدِيثُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَقَطْ لَيْسَ بِذَاكَ إِنَّمَا سَمِعَ مِنْهُ بِالْمَوْسِمِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صالح الحديث ولا يحتج به نحو محمد بن إسحاق.وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: الإِنْصَافُ فِي أَمْرِهِ: يَبْحَثُ بِمَا رَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ وَالاحْتِجَاجِ بِمَا رَوَى عَنْ غَيْرِهِ. مَاتَ بَعْدَ الْخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. ٧١- سُفْيَانُ بن دينار١ -خ ن- أبو سعيد الكوفي التمار. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُصْعَبِ بْنِ سَعِيدٍ وَعِكْرِمَةَ وَالشَّعْبِيِّ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَالْمُحَارِبِيُّ وَعَفَّانُ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ: رَأَيْتُ قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وعمر مسنمة٢. ٧٢- السكن بن المغيرة٣ –ت- البصري البزاز أبو محمد مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. عَنْ سَارِيَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَعَنِ الْوَلِيدِ بن أبي هشام. وعنه أبو داود وأبو نعيم وحبان بن هلال وأبو الوليد وجماعة. قال النسائي: ليس به بأس. ٧٣- سلام بن أبي عمرة٤ –ت- أبو علي الخراساني. عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونَ الأَوْدِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ. وعن وَكِيعٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَعُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. ٧٤- سَلَمَةُ بْنُ بَخْتٍ٥. عَنْ عِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ وَالْقَعْنَبِيُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. ٧٥- سَلَمَةُ بْنُ سَابُورٍ الْكُوفِيُّ٦. عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَعَبْدِ الْوَارِثِ مَوْلَى أَنَسٍ. وَعَنْهُ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ وَسَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ وَأَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ. ضَعَّفَهُ ابن معين. ٧٦- سلمة بن وردان٧ -ت ق- أبو يعلى الليثي الخندعي مولاهم المدني.عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى وَمَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَابْنُ وَهْبٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَالْقَعْنَبِيُّ وَالْوَاقِدِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَعِدَّةٌ. ضَعَّفَهُ أبو داود. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي: عَامَّةُ مَا عِنْدَهُ عَنْ أَنَسٍ مُنْكَرٌ. قِيلَ: توفي في آخر خلافة المنصور. وقال الدارقطني: ضعيف. ٧٧- سلم بن زرير١ -خ م ن- أبو يونس العطاردي البصري. عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ وَأَبِي غَالِبٍ حَزَوَّرٍ. وَعَنْهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ وَحِبَّانُ بْنُ هِلالٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَضَعَّفَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ معين. وقال أبو حاتم أيضًا: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ عَنْهُ فَقَالَ: صَدُوقٌ، وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ فَقَالَ: ثِقَةٌ مَا بِهِ بَأْسٌ. قُلْتُ: لَهُ نَحْوٌ مِنْ عَشَرَةِ أَحَادِيثَ يُحتَجُّ بِبَعْضِهَا. ٧٨- سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ٢. عَنِ الزُّهْرِيِّ وَعَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ. وَعَنْهُ ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بُومَةُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَرَادَةَ وَخَالِدُ بْنُ حَيَّانَ. ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ. وَهُوَ مِنْ مَوَالِي أَمِيرِ الْجَزِيرَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ الأُمَوِيِّ. ٧٩- سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخَوْلانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ٣، رَوَى حَدِيثَ الصَّدَقَاتِ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَرَوَى أَيْضًا عَنْ أَبِي قِلابَةَ. وَعَنْهُ صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ الله ويحيى بن حمزة. قال أحمد بن حنبل في حديثه الطويل: أرجو أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: هُوَ شَيْخٌ ضَعِيفٌ. قُلْتُ: وَحَدِيثُهُ الطَّوِيلُ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَغَيْرُهُ عَنْ صَدَقَةَ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا قِلابَةَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي صفة صلاته.وَقَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ الْخَوْلانِيُّ فِي "تَارِيخِ دَارَيَّا": كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ حاجباُ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَوَلَدُهُ بِدَارِيَّا إِلَى الْيَوْمِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْمُحَقِّقِينَ: الصَّوَابُ فِي حَدِيثِ الصَّدَقَاتِ: يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ. قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ: رَأَيْتُ فِي كِتَابِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ بِخَطِّهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ دُحَيْمٌ: نَظَرْتُ فِي أَصْلِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ حَدِيثِ الصَّدَقَاتِ فَإِذَا هُوَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ. قُلْتُ: وَقَدْ رَوَى طَائِفَةٌ مِنَ الْحَدِيثِ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخَوْلانِيُّ ثقة، ثم ساق له في "الأنواع والتقاسيم" بِطُولِهِ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٨٠- سُلَيْمَانُ بْنُ سُفْيَانَ الْمَدَنِيُّ١، أَبُو سُفْيَانَ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ وَبِلالِ بْنِ يَحْيَى. وَعَنْهُ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ -وَهُوَ أكبر منه- وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ. قَالَ الدُّولابِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ. * سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ٢، أَبُو أَيُّوبَ المورياني الجوزي وزير المنصور. ذكرته فِي الْكُنَى. ٨١- سُلَيْمَانُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ جَمَّازٍ٣، الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ الْمُقْرِئُ. أَخَذَ الْقِرَاءَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَشَيْبَةَ بْنِ نِصَاحٍ، وَعَرَضَ أَيْضًا عَلَى نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ. قَرَأَ عَلَيْهِ إِسْمَاعِيلُ بن جعفر وقتيبة بن مهران.٨٢- سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ الْكَعْبِيُّ الْخُزَاعِيُّ١، أَبُو الْمُثَنَّى. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وَرَبِيعَةَ الرَّأْيِ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ وَيَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ التَّنِّيسِيُّ وَابْنُ وَهْبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ لَيْسَ بِقَوِيٍّ. ٨٣- سُلَيْمَانُ أَبُو الرَّبِيعِ الْهَمَذَانِيُّ٢. مِنْ أَهْلِ هَمَذَانَ. رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ الرَّبِيعُ بْنُ زِيَادٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَزَيْدُ بْنُ الحباب. وكان يُعْرَفُ بِالأَحْمَرِ. وَهُوَ مِنْ أَوَّلِ مَنْ فِي "تَارِيخِ هَمَذَانَ". ٨٤- سُلَيْمٌ مَوْلَى الشَّعْبِيِّ٣. عَنِ الشَّعْبِيِّ. وَعَنْهُ سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ. ضَعَّفَهُ الْفَلاسُ. ٨٥- سُلَيْمُ بْنُ حَيَّانَ الْهُذْلِيُّ٤ -خ م- مِنْ ثِقَاتِ الْبَصْرِيِّينَ. عَنْ سَعِيدِ بْنِ مِينَا وَقَتَادَةَ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَمَرْوَانَ الأَصْغَرِ. وَعَنْهُ بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَابْنُ مَهْدِيٍّ وَعَفَّانُ وَمُحَمَّدٌ الْعَوْفِيُّ وَآخَرُونَ. ٨٦- سَهْلُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ٥. وَفَدَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَرَوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ وَبُرَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ وَقَنَّانٍ النَّهْمِيِّ. وَعَنْهُ زُرَيْقُ الْبَجَلِيُّ الْمُقْرِئُ وَأَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَعَوْنُ بْنُ سلام. وما علمت به بأسًا.٨٧- سَهْلُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ١، الْبَصْرِيُّ السَّرَّاجُ. عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَأَيُّوبَ. وَعَنْهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ وَأَبُو دَاوُدَ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو سَلَمَةَ الْمِنْقَرِيُّ. قَالَ أَحْمَدُ: لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ. وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثِقَةٌ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: قَدْ رَوَى شَيْئًا مُنْكَرًا وَهُوَ أَنَّهُ رَأَى الْحَسَنَ يُصَلِّي بَيْنَ سُطُورِ الْقُبُورِ. وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ الْفَلاسُ: وَقَدْ رَوَى شَيْئًا أَنْكَرَ مِنْ هَذَا، سَمِعْتُ عَبْدَ الصَّمَدِ يَقُولُ: ثنا سَهْلٌ السَّرَّاجُ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُجِزْ طَلاقَ الْمَرِيضِ. قُلْتُ: رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْقَدَرِ. * سَوَّارُ بْنُ دَاوُدَ٢. هُوَ أَبُو حَمْزَةَ. يَأْتِي بِكُنْيَتِهِ. ٨٨- سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُدَامَةَ٣ بْنِ عَنْزَةَ التَّمِيمِيُّ الْعَنْبَرِيُّ قَاضِي الْبَصْرَةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: هَذَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّه مَا تَعَنَّى فِي طَلَبِ حَدِيثٍ قَطُّ قَدْ سَادَ النَّاسَ. قُلْتُ: قَدْ رَوَى عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ وَأَبِي الْمِنْهَالِ وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، وَلَكِنَّهُ قَلِيلُ الْحَدِيثِ. رَوَى عَنْه عَرْعَرَةَ بْنِ الْبِرِنْدِ وَعَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ وَغَيْرِهِمَا. قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. قُلْتُ: وَلِيَ الْقَضَاءَ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَكَانَ مِنْ نُبَلاءِ الْقُضَاةِ. وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَيْضًا ابْنُ عُلَيَّةَ وَمُعَاذٌ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ. وذكره أَبُو حَاتِمٍ وَلَمْ يُجَرِّحْهُ. وَقَالَ بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّيرِينِيُّ: رَأَيْتُ سَوَّارًا إِذَا أَرَادَ أَنْ يَحْكُمَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَتَغْرَغَرَتْ عَيْنَاهُ ثُمَّ حَكَمَ. وَبَلَغَنَا أَنَّ الْمَنْصُورَ اسْتَقْدَمَهُ لِيَعْزِلَهُ لأنه شكي منهفعطس المنصور بحضوره فلم يشتمه فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ مِنَ التَّشْمِيتِ١؟ قَالَ: لِأَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ، قَالَ: فَقَدْ حمدت في نفسي، قال: وقد شتمك فِي نَفْسِي، قَالَ: ارْجِعْ فَلَوْ حَابَيْتَ أَحَدًا لَحَابَيْتَنِي. مَاتَ سَوَّارٌ فِي آخِرِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. "حرف الشِّينِ": ٩٨- شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ٢ –ع- بن الورد أبو بسطام الأزدي العتكي مَوْلاهُمُ الْوَاسِطِيُّ، الْحَافِظُ الْكَبِيرُ عَالِمُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فِي زَمَانِهِ، بَلْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ. وقد سكن البصرة من صغره وَرَأَى الحَسَن، وسمع منه. مسائل. وروى عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ وَجَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وَجَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ وَالْحَكَمِ وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ وَزُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَقَتَادَةَ وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ وَأَبِي جَمْرَةَ الضَّبْعِيِّ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وخلائق قد أفردهم مسلم في جزء، ومنهم محمد بن الكمكدر ومحمد بن زياد القرشي وابن ملكية وعبيد بْنِ أَبِي يَزِيدَ. وَعَنْهُ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وهو من شيوخه، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَالْقَطَّانُ وَابْنُ مَهْدِيٍّ وَغُنْدَرٌ وَعَفَّانُ وأسد بن موسى والطيالسيان وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: لَهُ نَحْوٌ مِنْ أَلْفَيْ حَدِيثٍ وَكَانَ الثَّوْرِيُّ يُعَظِّمُهُ وَيَقُولُ: هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الحديث. وقال الشافعي: لولا شعبة لما عرفت الْحَدِيثُ بِالْعِرَاقِ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: شُعْبَةُ إِمَامُ الأَئِمَّةِ بِالْبَصْرَةِ فِي مَعْرِفَةِ الْحَدِيثِ رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَعَمْرَو بْنَ سَلَمَةَ الْجَرْمِيَّ وَسَمِعَ مِنْ أَرْبَعِمِائَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ، وَحَدَّثَ عَنْهُ شُيُوخُهُ: أَيُّوبُ وَمَنْصُورٌ وَالأَعْمَشُ وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ الْهَرَوِيُّ: وُلِدَ شُعْبَةُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ. وَقَالَ غيره: ولد سنة ثمانين.ابن أبي خثيمة نَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ نَا ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ يَقُولُ: كُلَّمَا نَعَقَ بِهِمْ نَاعِقٌ اتَّبَعُوهُ. وَثَنَا أَحْمَدُ ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ ثنا شُعْبَةُ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ قَالَ إِلَى الصَّلاةِ وَقَالَ: لا بُدَّ لِهَؤُلاءِ النَّاسِ مِنْ وَزْعَةٍ. وَثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إبراهيم شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ أَبِي صَفْوَانَ أَنَّهُ بَاعَ النَّبِيَّ ﷺ رجلًا سَرَاوِيلَ فَلَمَّا أَنْ وَزَنَ لَهُ أَرْجَحَ لَهُ. رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ سِمَاكٍ فَقَالَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ فَكَأَنَّهُ اسْمُ أَبِي صَفْوَانَ. قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: إِذَا خَالَفَنِي شُعْبَةُ فِي حَدِيثٍ صِرْتُ إِلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ من شعبة سبعة آلاف حديث وسمع غندر مِنْ شُعْبَةَ سَبْعَةَ آلافِ حَدِيثٍ، يَعْنِي بِالْمَقَاطِيعِ. وَقَالَ أَبُو قَطَنٍ: كَتَبَ لِي شُعْبَةُ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: كَيْفَ أَبُو بِسْطَامٍ؟ قُلْتُ: بِخَيْرٍ، قَالَ: نِعْمَ حَشْوُ الْمِصْرَ هُوَ. وَقَالَ أَبُو بَحْرٍ الْبَكْرَاوِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْبَدَ لِلَّهِ مِنْ شُعْبَةَ، لَقَدْ عَبَدَ اللَّهَ حَتَّى جَفَّ جِلْدُهُ عَلَى عَظْمِهِ وَاسْوَدَّ. وَقَالَ حمزة بن زياد الطُّوسِيِّ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ وَكَانَ أَلْثَغَ قَدْ يَبِسَ جِلْدُهُ مِنَ الْعِبَادَةِ يَقُولُ: لَوْ حَدَّثْتُكُمْ عَنْ ثِقَةٍ مَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ ثَلاثَةٍ. وَقَالَ عُمَرُ بْنُ هَارُونَ الْبَلْخِيُّ: كَانَ شُعْبَةُ يَصُومُ الدَّهْرَ كُلَّهُ. قُلْتُ: وَقَدِ اسْتَوْعَبَ صَاحِبُ تَهْذِيبِ الْكَمَالِ سَائِرَ شُيُوخِ شُعْبَةَ فَسَمَّى لَهُ ثَلاثَمِائَةِ شَيْخٍ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: شُعْبَةُ أَثْبَتَ مِنَ الأَعْمَشِ فِي الْحُكْمِ وَشُعْبَةُ أَحْسَنُ حَدِيثًا مِنَ الثَّوْرِيِّ. وَقَدْ رَوَى عَنْ ثَلاثِينَ شَيْخًا كُوفِيًّا لَمْ يَلْقَهُمْ سُفْيَانُ، قَالَ: وَكَانَ شُعْبَةُ أُمَّةً وَحْدَهُ فِي هَذَا الشَّأْنِ. قَالَ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ مُطَهِّرٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَمْعَنَ فِي الْعِبَادَةِ مِنْ شُعْبَةَ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: لأَنْ أَزْنِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُدَلِّسَ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: كُلُّ مَنْ كَتَبْتُ عَنْهُ حَدِيثًا فَأَنَا لَهُ عَبْدٌ.وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ يَوْمًا بِحَدِيثِ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ وَأَحَادِيثَ نَحْوِهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ: يَا أَبَا بِسْطَامٍ أَلا تُحَدِّثُنَا نَحْنُ أَيْضًا بِشَيْءٍ، فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا "كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ" ١ الْحَدِيثَ. وَقَالَ أَبُو قَطَنٍ: مَا رَأَيْتُ شُعْبَةَ رَكَعَ إِلا حَسِبْتُ أَنَّهُ قَدْ نَسِيَ وَلا قَعَدَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ إِلا قُلْتُ قَدْ نَسِيَ. وَقَالَ الْقَطَّانُ: كَانَ شُعْبَةُ مِنْ أَرَقِّ النَّاسِ يُعْطِي السَّائِلَ مَا أَمْكَنَهُ٢. قَالَ أبو قطن: كانت ثِيَابُ شُعْبَةَ كَالتُّرَابِ وَكَانَ كَثِيرَ الصَّلاةِ سَخِيًّا٣. وَقَالَ عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَوَّمْنَا حِمَارَ شُعْبَةَ وَسَرْجَهُ وَلِجَامَهُ بِبِضْعَةَ عَشْرَ دِرْهَمًا. وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ قال: كان شعبة إذا جسمه انتثر منه التراب٤. وعن أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: كُنَّا عِنْدَ شُعْبَةَ فَجَاءَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ يَبْكِي وَقَالَ: مَاتَ حِمَارِي، وَذَهَبَتْ مِنِّي الْجُمُعَةُ، وَذَهَبَتْ حَوَائِجِي، قَالَ: بِكَمْ أَخَذْتَهُ؟ قَالَ بِثَلاثَةِ دَنَانِيرَ. قَالَ شُعْبَةُ: فَعِنْدِي ثَلاثَةُ دَنَانِيرَ وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهَا، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَيْهِ٥. وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: مَا رَأَيْتُ أَرْحَمَ بِمِسْكِينٍ مِنْ شُعْبَةَ٦. وَقَالَ سُلَيْمَانُ بن أبي شيخ: نا صَالِحُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: كَانَ شُعْبَةُ مَوْلِدُهُ ومنشأه واسط وعلمه كُوفِيٌّ، وَكَانَ لَهُ أَخَوَانِ: بَشَّارٌ وَحَمَّادٌ يُعَالِجَانِ الصَّرْفَ. وَكَانَ شُعْبَةُ يَقُولُ لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ: وَيْلَكُمُ الْزَمُوا السُّوقَ فَإِنَّمَا أَنَا عَيَّالٌ عَلَى أَخَوَيَّ٧. قال وماكل شُعْبَةٌ مِنْ كَسْبِهِ دِرْهَمًا قَطُّ. وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: إِذَا كَانَ عِنْدِي دَقِيقٌ وَقَصَبٌ فَمَا أُبَالِي مَا فَاتَنِي مِنَ الدُّنْيَا. أَنَا ابْنُ الطَّاطَرِيِّ أَنَا ابْنُ اللُّتِّيِّ أنا أبو الوقت أن عَلامٌ أَنَا ابْنُ أَبِي سُرَيْجٍ نَا الْبَغَوِيُّ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْجَعْدِ يَقُولُ: قَدِمَ شُعْبَةُ بَغْدَادَ مَرَّتَيْنِ أَيَّامَ الْمَنْصُورِ وَأَيَّامَ الْمَهْدِيِّ، كَتَبْتُ عَنْهُ فِيهِمَا جَمِيعًا. قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو سَمِعْتُ أَصْحَابَنَا يَقُولُونَ: وَهَبَ الْمَهْدِيُّ لِشُعْبَةَ ثَلاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَسَّمَهَا وَأَقْطَعَهُ أَلْفَ جَرِيبٍ بِالْبَصْرَةِ فَقَدِمَ الْبَصْرَةَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يَطِيبُ لَهُ فَتَرَكَهَا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: قَدِمَ شُعْبَةُ بَغْدَادَ فِي شَأْنِ أَخِيهِ كَانَ حَبَسَهُ أَبُو جَعْفَرٍ كَانَ اشْتَرَى طَعَامًا فَخَسِرَ سِتَّةَ آلافِ دِينَارٍ هُوَ وَشُرَكَاؤُهُ، يَعْنِي فَكَلَّمَ فِيهِ أَبَا جَعْفَرٍ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: لَمْ نَرَ قَطُّ أَعْلَمَ مِنْ شُعْبَةَ بِالشِّعْرِ، قَالَ لِي: كُنْتُ أَلْزَمُ الطِّرِمَّاحَ فَمَرَرْتُ يَوْمًا بِالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَهُوَ يُحَدِّثُ فَأَعْجَبَنِي الْحَدِيثُ وَقُلْتُ: هَذَا أَحْسَنُ مِنَ الشِّعْرِ فَمِنْ يَوْمَئِذٍ طَلَبْتُ الْحَدِيثَ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: لَوْلا الشِّعْرَ لَجِئْتُكُمْ بِالشَّعْبِيِّ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ الْجَهْضَمِيُّ: قَالَ شُعْبَةُ: إِنَّ قَتَادَةَ يَسْأَلُ عَنِ الشِّعْرِ فَقُلْتُ لَهُ: أُنْشِدُكَ بَيْتًا وَتُحَدِّثُنِي حَدِيثًا. وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَكْثَرَ تَقَشُّفًا مِنْ شُعْبَةَ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: شُعْبَةُ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ: هَلِ الْعُلَمَاءُ إِلا شعبة من شعبة. وقال سَلَمَةُ بْنُ قُتَيْبَةَ: أَتَيْتُ سُفْيَانَ فَقَالَ: مَا فَعَلَ أُسْتَاذُنَا شُعْبَةُ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: لا يَعْدِلُ شُعْبَةَ عِنْدِي أَحَدٌ. وَقَالَ عَفَّانُ: كَانَ شُعْبَةُ مِنَ الْعُبَّادِ. وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: إن هَذَا العلم يصدّكم عَن ذكر الله وعن الصلاة وعن صِلة الرَّحِم فهل أنتم منتهون١.وقال ابن قطن: سَمِعْت شعبة يَقُولُ: مَا من شيء أخوف عندي من أن يُدخلني النارَ من الحديث. وعنه قَالَ: وددت أنني وقاد حمّامٍ وأني لم أعرف الحديث١. وقال سعد بْن شعبة: أوصى أَبِي إذا مات أن أغسل كتبه فغسلتها٢. وقال أَبُو عبيدة الحداد عَن شعبة قَالَ: لم يسمع حميد من أنس سوى أربعة وعشرين حديثًا والباقي سمعها وثبّته فيها ثابت البناني. وقال ابْن المديني: شعبة أحفظ للمشايخ وسفيان أحفظ للأبواب. وقال أَبُو داود: قال لي شعبة: في صدري أربعمائة حديث لأبي الزبير والله لا حدّثت عَنْهُ. وقال القطَّان: كَانَ شعبة أمرّ فِي الأحاديث الطوال من سفيان الثوري٣. قَالَ ابْن المديني: قِيلَ ليحيى بْن سعيد: إن عَبْد الله بن إدريس وأبا خالد بن عمار يزعمان أن شعبة أملى عليهما فسمعته أنكر ذَلِكَ وقال: قَالَ لِي شعبة: مَا أمليت عَلَى أحد من الناس ببغداد إلا عَلَى ابْن زريع، أُكْرهه عَلَيْهِ. وقال: إن أمير المؤمنين أمرني أن أكتبها ثُمَّ قَالَ لَهُ يحيى: لو أردته عَلَى الأملاء لأملى عليّ وما أملى وأنا حاضر قط، ولقد جاءه جاره ابْن مصعب وهو شيخ وليس عنده غيري رَقيعةً فنفر شعبة فَقَالَ لَهُ: إنما هِيَ أطراف، فسكن٤. ابن أبي خثيمة نا عَبْد الوهاب بْن نجده قَالَ لنا بقية: كَانَ شعبة يملي عليّ وذاك أَنَّهُ قَالَ لِي: أكتب لِي حديث بحير بْن سعيد، فكتبتها لَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: كيف يحلّ لك أن تكتب ولا يحلّ لنا أن نكتب عنك؟ فَقَالَ لِي: أكتب، فكنت أكتب عَنْهُ. وقال ابْن خيثمة: نا عُبَيْد الله بن عمر يزيد بْن زريع قَالَ: أملي علينا شعبة هذه المسائل من كتابه يعني مسائل الحكم وحماد. القواريري: سَمِعْت يزيد بْن زريع يَقُولُ: كَانَ شعبة يومًا قاعدًا لشيخ بعد صلاةالغداة، فرأى قومًا قد بكروا فأخذوا أمكنة لقوم يجيئون بعدهم ورأى قومًا يجيئون فقام من مكانه فجلس فِي آخرهم١. قَالَ القطّان فيما أملى عَلَى المديني: هَؤُلاءِ شيوخ شعبة من الكوفة الَّذِينَ لم يلقهم سفيان: إسماعيل بْن رجاء، عُبَيْد بْن الحسن، الحَكَم، عَبْد الملك بْن ميسرة، عديّ بْن ثابت، طلحة بْن مصرف، المنهال بْن عمرو، يحيى أَبُو عمر البهرائي، علي بْن مدرك، سماك بْن الوليد، سعيد بْن أَبِي بردة، عَبْد الله بْن جبر، أَبُو زياد الطحان، محمد بْن خليفة، أَبُو السفر سعيد الهمداني، ناجية بْن كعب. قَالَ وكيع: قَالَ شعبة: رأيت ناجية الَّذِي يروي عَنْهُ أَبُو إسحاق فرأيته يلعب بالشطرنج فتركته فلم أكتب عَنْهُ. ومنهم العلاء بن بدر، وحبان البارقي، عبد الله بْن أَبِي المجالد. وسمّى جماعة ثُمَّ زاد احمد بن خثيمة أناسًا، الوليد بن العيزار، يحيى بْن الحصين، نعيم بْن أَبِي هند، حبيب بن الزبير، سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ. أحمد: نا أَبُو داود نا شعبة: سَمِعْت الحسن يَقُولُ فِي فتنة يزيد بْن المهلّب: كلما نعق بهم ناعق اتّبعوه هَذَا عدوّ الله ابْن المهلّب. أحمد: نا عَبْد الصمد نا شعبة قَالَ: رأيت الحسن قَالَ إِلَى الصلاة فتكأكؤا عَلَيْهِ فَقَالَ: لا بدّ لهذا الناس من وزعة، وكان يقعد عند المنارة العتيقة فِي آخر المسجد. قَالَ صالح بْن سُلَيْمَان: كَانَ شعبة بصريًا مولى للأزد مولده ومنشأه بواسط وعلمه كوفي وكان فِيهِ تمتمة. قَالَ ابْن معين: كَانَ يحيى بْن سعيد إذا سَمِعَ الحديث من شعبة لم يبال أن لا يسمعه من غيره. ابن أبي خثيمة: أَنَا سُلَيْمَان بْن أَبِي شيخ أَنَا صالح بْن سُلَيْمَان قَالَ: أخبرني أَبُو بشر العنبري قَالَ: قدِم شعبة من الكوفة فَقَالَ: قد رويت ألف قصيدة شعر، فقلنا لَهُ: هات أنشدنا، فجعل يتمتم، فقلنا لَهُ: ولسنا نفهم، فلم يجر فِي الشعر، فرجع إِلَى الكوفة فجاء فَقَالَ: قد رويت الحديث فجاء هَؤُلاءِ المجانين فقالوا: هات إيش تقول مَا فِي الدنيا هم، وما أكل من كبسه درهمًا قط.مؤمل بْن إهاب: نا المقري سَمِعْت شعبة يَقُولُ: من كَذِبِ الإنسان مرتين يَقُولُ: ليس بشيء إلا سوى ليس بشيء. فصل هَؤُلاءِ الرواة عَن شعبة: نقله الذهبي من خط أَبِي عَبْد الله بْن منده الحافظ١. محمد بْن أَبِي عديّ، محمد بْن أَبِي شيبة والد أَبِي بكر، محمد بْن إسحاق، محمد بْن بشر، محمد بْن بكير البرساني، محمد بْن جعفر غندر، محمد بْن جعفر المدائني، محمد بْن الحارث العتكي، محمد بْن حميد العمري، محمد بن حازم أَبُو معاوية، محمد بْن دينار الطاحي، محمد بْن سواء، محمد بْن شعيب، محمد بْن عَبْد الله الأنصاري، محمد بْن عَبْد الملك أَبُو جابر، محمد بْن عبّاد الهُنائي، محمد بْن عمر الرومي، محمد بْن عرعرة، محمد بْن فضيل، محمد بْن القاسم الأسدي، محمد بْن كثير العبدي، محمد بْن عيسى بن الطباع، محمد بن مسوق الكوفي، محمد بْن مصعب، محمد بْن ميمون السكري، محمد بن زيد الواسطي، أيوب السختياني، إِبْرَاهِيم بْن طهمان، إِبْرَاهِيم بْن سعد، إِبْرَاهِيم بْن محمد الفزاري، أَبُو إسحاق إِبْرَاهِيم بْن عيينة، إِبْرَاهِيم بْن حميد الطويل، إِبْرَاهِيم بْن البراء الأنصاري، إِبْرَاهِيم بْن حيّان الأنصاري، إِبْرَاهِيم بْن المختار الرازي، إِبْرَاهِيم بْن معبد بصري، إِبْرَاهِيم بْن زكريا العداسي، إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الحميد، آدم بْن أَبِي إياس، إسماعيل بن علية، إسماعيل بن مسلمة بْن قعنب، إسماعيل بْن يحيى التيمي، إسماعيل بْن أبان، إسحاق بْن رزين المنقري، أسعد بْن زرعة العجلي، أبان بْن تغلب، أحمد بْن بشير الكوفي، أحمد بْن موسى اللؤلؤي المقبري، أحمد بْن أوفى العجلي، أسود بْن عامر، أسد بْن موسى، أمية بْن خالد، أشهل بْن حاتم، بشر بْن المفضل، بشر بن السري، بشر بن منصور، بشر بن عمر، بشر بن محمد السكري، بكر بْن الوضّاح، بكر بن عيسى الأسواري، بكر بْن بكار، بهز بْن أسد، بدل بْن المحبّر، بقية بْن الوليد، بهلول الأنباري، جرير بْن حازم، جعفر بْن سُلَيْمَان، جعفر بْن جبير، الجارود بْن يزيد النيسابوري، حمّاد بْن سلمة، حمّاد بْن زيد، الحسن بْن صالح، الحسن الأشيب، الحسن بْن قتيبة المدائني، حسين بْن محمد المروزي، الحسين بْن الوليد النيسابوري، أبوأسامة حمّاد بْن أسامة، حمّاد بْن مسعدة، حماد بن خالد الخياط، حماد بن شعيب، حمّاد بْن دليل قاضي المدائن، حفص بن عُمَر الحوضي، حفص بن عُمَر الأيلي، أَبُو إسماعيل حفص بن جابان، حفص بْن راشد، حجّاج بْن الحجّاج، حجّاج بْن محمد الأعور، حجّاج بْن منهال، حجّاج بْن نصر، الحكم بْن عَبْد الله أَبُو النعمان، الحكم بْن أسلم أَبُو مروان، الحَكَم بْن عَبْد الله أَبُو مطيع البلْخيّ، الحارث بْن النعمان، الحارث بْن عطية، حرمي بْن عمارة، حجوة بْن مدرك، الحر بْن حمام العنبري، حرب بْن ميمون، حبّان بْن هلال، حسّان بْن حسّان البصري، حمزة بْن زياد الطوسي، حميد بْن بكر القيسي، خالد بْن الحارث، خالد بْن عَبْد الله الطحان، خالد بْن يزيد اللؤلؤي، خالد بْن يزيد المقري، أَبُو الهيثم خالد بْن عمرو القرشي، خالد بْن عَبْد الرحمن الخرساني، خالد بْن محمد الكلابي، خالد بْن يزيد العمري، خلف بْن الوليد، خلف بْن أيوب البلخي، خارجة بْن مصعب، داود بْن الزبرقان، داود بْن إِبْرَاهِيم، داود بْن المحبر، روح بْن عطاء بْن أَبِي ميمونة، روح بْن عبادة، الربيع بْن يحيى الأشناني، رواد بْن الجراح، زهير بْن معاوية، زائدة بْن قدامة، زافر بْن سُلَيْمَان، زيد بْن الحباب، زيد بْن أَبِي الزرقاء، زياد بْن سهل، زكريا بْن علية البصري، سُلَيْمَان الأعمش شيخه، سُلَيْمَان أَبُو داود الطيالسي، سُلَيْمَان بْن حرب، سُلَيْمَان أَبُو خالد الأحمر، سفيان الثوري، سفيان الهلالي، سفيان بْن حبيب البصري، سعد بْن إِبْرَاهِيم، الزهري شيخه، سعد ابنه، سعد بْن الصلت، سلم بْن قتيبة، سلم بْن إِبْرَاهِيم الورّاق، سلم بْن سالم أَبُو المسيّب، سلام بْن سُلَيْمَان المدائني، سهل بْن يوسف، سهل أَبُو عتّاب الدلال، سهل بْن بكار، سهل بْن حسام بْن مصك، سعيد الحريري شيخه، سعيد بْن عامر، سعيد بْن يحيى أَبُو سفيان الحميري، سعيد بْن سفيان الجحدري، سعيد بْن الربيع أَبُو زيد الهروي، سعيد بْن أوس أَبُو زيد اللغوي، سعيد بْن واصل الحرشي، سعيد بْن سلم الباهلي، سعيد بْن زياد الواسطي، السكن بْن نافع، السكن بْن سُلَيْمَان الضبعي، سلمة بْن رجاء، سلمة بْن عيار. قال سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ نا سلمة بْن عيار، قَالَ: قَالَ لِي شعبة: ائت السريَّ بْن يحيى فإنه أصدق الناس، سلام الطويل، سويد بْن عَبْد العزيز، سيف بْن مسكين، شريك بْن عَبْد الله، شعيب بْن حرب، شعيب بْن بيان الصفار، شبيب بْن سعيد الحبطي، شعيب بْن محرز، شبابة بْن سوار، شيبان بْن فروخ، شاذ بْن فياض، شداد بْن حكيم، صالح بْن عمر الواسطي، صالح بْن بنان، صلة بنسُلَيْمَان، صيفي بْن ربعي الأنصاري، صدقة بْن المنتصر، صغدي بْن سنان، الضحّاك بْن مخلد، طلحة بْن عمرو، عَبْد الله بْن الْمُبَارَك، عَبْد الله بْن إدريس، عَبْد الله بْن العلاء بْن خالد الحنفي، عَبْد الله بْن داود الخريبي، عَبْد الله بْن حمران البصري، عَبْد الله بْن خيران، عَبْد الله بْن يزيد المقبري. عَبْد الله بْن مسلمة القعنبي، عَبْد الله بْن أَبِي بكر العتكي. عَبْد الله بْن عثمان بْن جبلة العتكي، عبدان، عَبْد الله بْن سوار العنبري، عَبْد الله بْن رجاء الغداني، عَبْد الله بْن زرير العبدي، عَبْد اللَّه بْن واقد أَبُو قتادة الحرّانيّ، عَبْد الله بْن غالب العباداني، عَبْد الله بْن عزرية العجلي، عَبْد الله بْن واصل، عَبْد الله بْن خالد العتابي، عُبَيْد الله بْن موسى، عُبَيْد الله الأشجعي، عُبَيْد الله أَبُو علي الحنفي، عُبَيْد الله بْن شميط بْن عجلان، عَبْد الرحمن بْن مهدي، عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الله أَبُو سَعِيد مولى بني هاشم وهو النوفلي، عَبْد الرحمن بْن غزوان قراد، عَبْد الرحمن بْن زياد الرهاصي، عَبْد الرحمن بن قيس الزعفراني، عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عَبْد الرحيم بْن هارون، عَبْد الواحد أَبُو عبيدة الحداد، عَبْد الوارث التنوري، عَبْد الصمد بْن عَبْد الوارث ابنه، عَبْد الصمد بْن النعمان، عَبْد الملك أَبُو عامر العَقَدي، عَبْد الملك بْن الصباح المسمعي، عَبْد الملك بْن إِبْرَاهِيم الْجُدِّي١، عَبْد الملك بْن قريب الأصمعي، عبد الملك بن مختار الثقفي، عَبْد الملك بْن يحيى بْن سعيد السنجاري، عبد العزيز بن أبان، عَبْد العزيز بْن النعمان، عَبْد العزيز بْن عَبْد الله أَبُو وهب، عَبْد العزيز بْن محمد الرملي، عَبْد القاهر بْن شعيب بن الحبحاب، عبد العزيز بن أَبِي رزمة، عَبْد الكبير بْن عَبْد المجيد أَبُو بَكْر الحنفي، عَبْد السلام بْن حرب الملائي. عَبْد السلام بْن مطهر، عَبْد الغفار بْن القاسم أَبُو مريم، عَبْد الغفار بْن عُبَيْد الله الكزبري، عَبْد الكريم بْن روح بصري، عَبْد الغفور بْن عَبْد الله المسمعي، عَبْد الأعلى بْن عَبْد الأعلى الشامي، عَبْد الأعلى بْن محمد -بصري، عبدة بْن سُلَيْمَان، عُبَيْد بْن عقيل الهلالي. عباد بْن عباد، عباد بْن آدم الكرابيسي، عباد بْن العوام، عباد بْن صهيب، عمر بْن سهل المازني، عمر بْن حفص، عمر بْن حبيب، عمر بْن هارون، عمر بْن إِبْرَاهِيم الكردي، سَمِعَ مِنْهُ إسحاق الختلي، عمر بْن يزيد السياري، عمر بْن عَبْد الواحد، عثمان بْن عمر بْن فارس، عثمان بْن محمد اليشرطي، عثمان بْن جبلة بْن أَبِي داود، عثمان بْن عبد الرحمن، عثمان بن حميدالدبوسي، عثمان بْن قائد، عمار بْن نوح، عمران بْن إسحاق، علي بْن حمزة الكسائي، علي بْن عاصم، علي بْن قادم، علي بْن نصر الجهضمي، علي بْن حفص المدائني، علي بْن حميد الذهلي، علي بْن الجعد. علي بْن محمد المَنْجُوري. عمرو بْن الهيثم أَبُو قطن، عمرو بْن محمد بْن أَبِي رزين. عمرو بْن عاصم الكلابي. عمرو بْن حكام، عمرو بْن محمد العَنْقَزي. عمرو بْن مرزوق. عمرو بْن الوليد الأغضف، عمرو بْن جميع. عمرو بْن منصور القيسي. عمرو بْن عَبْد الغفار. عيسى بْن ماهان أَبُو جعفر الرازي. عيسى بْن يونس. عيسى بْن زيد العلوي. عيسى بْن يزيد الواسطي، عيسى بْن خالد اليمامي. عيسى بْن واقد. عباس بْن الوليد بْن نصر، عباس بْن الفضل البجلي، عباس بْن الفضل الأنصاري نزيل الموصل، عاصم بْن حكيم بصري، عاصم بْن علي بْن عاصم، عصام بْن طليق، عصام بْن يوسف البلخي، عصام بْن يزيد جبّر، عصمة بْن المتوكل، عصمة بْن عَبْد الله الأسدي، عصمة بْن سُلَيْمَان، عون بْن عمارة القيسي. عون بْن كهمس، عتاب بْن محمد بْن شوذب، عقبة بْن خالد، عفيف بْن سالم، عفان، عمار بْن عَبْد الجبار، عمير بْن عَبْد المجيد الحنفي، غسان بْن عُبَيْد الموصلي، أَبُو نعيم الفضل. الفضل بْن عنبسة، فضيل بْن سُلَيْمَان، فهد بْن حيان، قريش بْن أنس، فردوس الأشعري، قُرّة بْن حبيب، القاسم بْن يزيد، قتيبة بْن مهران أَبُو عَبْد الرحمن، كريز بْن رواحة، كرمان بْن عمرو، كثير بْن هشام، الليث بْن داود، الليث بْن سعد، معتمر بْن سُلَيْمَان، منصور بْن المعتمر شيخه، مطر الورّاق شيخه، مسعر، معاذ بْن معاذ، معاذ بْن هشام، معمر بْن المثنى أَبُو عبيدة، معاوية بْن هشام، معاوية بْن عطاء، موسى بْن الفضل، موسى بْن داود الضبي، موسى بْن إسماعيل أَبُو سلمة المنقري، موسى بن معوذ أبو حذيفة. مصعب ابن المقدام. مصعب بْن سلام التيمي. معلى بْن خالد. معلى بْن عَبْد الرحمن. معلى بْن الفضل. مغيرة بْن بكار. مغيرة بْن موسى، نزل خوارزم، مغيرة بْن عَبْد الله بْن محمد، مجاعة بْن الزبير، مقاتل بْن سُلَيْمَان. منصور بْن زاذان شيخه. مسكين بْن بكير. المعافى بْن عمران. مسعود بْن يزيد. محاضر بْن المودع. مسلم بْن إِبْرَاهِيم. المنهال بْن بحر. مؤرخ بْن عمرو السدوسي. مالك بْن سليمانالهروي. مؤمل بن إسماعيل. مخلد بْن يزيد الحراني، مخلد بْن قريش شيخ لمحمد بْن مصفّى. مظفر بْن مدرك أَبُو كامل. النضر بْن شميل. النضر بْن محمد. أَبُو معشر نجيح. نصر بْن أَبِي الأشعث. نوح بْن أَبِي إِبْرَاهِيم. نصر بْن حماد الوراق. نصر بْن مزاحم. نصر بْن طريف أَبُو جزء. نصر بْن باب. النعمان بْن عَبْد السلام. نوفل بْن داود. ورقاء بْن عمر. وكيع، الوليد بْن خالد، الوليد بْن نافع، الوليد بْن محمد السلمي، وهب بْن جرير، وضّاح بْن حسّان الأنباري، هشيم بْن يحيى، هارون الرشيد، هارون بْن موسى، هشام أَبُو الوليد الطيالسي، أَبُو النضر هاشم بْن القاسم، هلال بْن فياض عرف بشاذ تقدّم، الهيثم بْن عديّ، هياج بْن بسطام، يحيى بْن سعيد القطَّان، يحيى بْن آدم، يحيى بْن أَبِي زائدة، يحيى بْن أَبِي الحجّاج المنقري، يحيى بْن أَبِي بكر. يحيى بْن كثير أَبُو غسان. يحيى بْن خليفة. يحيى بْن سليم، يحيى بْن عبّاد. يحيى بن السكن البصري. يحيى بْن نصر بْن حاجب. يحيى بْن سلام الأفريقي روى عَنْهُ مقدام بْن داود. يَحْيَى بن حَمَّاد الشَّيْبَانِيّ. يَحْيَى بن مطر، يَحْيَى بن عَبْدويه، يحيى بْن حمزة الدَّمشقيّ، يحيى بْن هاشم السمسار، يحيى بْن راشد. يزيد بْن هارون. يزيد بْن زريع. يزيد بْن نمرة الذراع. يزيد بْن أَبِي يوسف بْن خالد السمي. يونس بْن بكير. يعقوب الحضرمي. يعقوب بْن إِبْرَاهِيم الزهري. يعقوب بْن خالد أَبُو عمرو بصري. يعقوب بْن إِبْرَاهِيم أَبُو يوسف القاضي. يعلى بْن عياد الكلابي. ياسين بْن حماد أَبُو الجويرية العبدي. أَبُو عمرو الشيباني. آخر مَا نقل من خط ابْن منده الكبير. وحذفت جماعة مجاهيل. قَالَ ابْن مهدي: قَالَ شعبة: كنت أتفقد فم قتادة فإذا "سمعت" أو "حدثنا" حفظه وإلا تركته. وقال أحمد بْن حنبل: كَانَ غلط شعبة في الأسماء١.وقال الشافعي: كان شعبة يجيء إلى رجل فيقول: لا تحدّث وإلا استعديتَ عليك السلطان١. وقال أَبُو زيد الهروي: سَمِعْت شعبة يَقُولُ: لأن أقع من السماء أحبّ إليّ من أن أدلّس. وقال صالح جزرة: حدثني سُلَيْمَان بْن داود القزّاز سَمِعْت أبا داود يَقُولُ: سَمِعْت من شعبة سبعة آلاف حديث، وسمع غندر سبعة آلاف، أعربت عَلَيْهِ ألف حديث، وأعرب عليّ ألف حديث٢. وقال مسلم بْن إِبْرَاهِيم: كَانَ شعبة إذا قام سائل فِي مجلسه لا يحدّث حَتَّى يعطى أو يضمن لَهُ٣. وقال أَبُو عاصم: كنا عند شعبة وقد أقبل عَلَى رَجُل خراساني، فقيل لَهُ: تُقْبل عَلَى هَذَا وتَدَعُنا! قَالَ: وما يؤمِّنُني أن معه خنجرًا يشق بطني٤. وقال ابْن أَبِي الدنيا: حدّثنا خالد بْن خداش حدثني جريش ابن أخت جرير ابن حازم قَالَ: رأيت شعبة فِي النوم فَقُلْتُ: أيَّ الأعمال وجدت أشدّ عليك؟ قَالَ: التجوّز٥ فِي الرجال٦. وقال عُبَيْد بْن يعيش: ثنا يونس ين بُكَيْر سَمِعْتُ شُعْبَة يَقُولُ: مُحَمَّد بن إِسْحَاق أمير المؤمنين في الحديث واكتم علي٧. وقال شُعْبَة: قُلْتُ ليونس بن عُبَيْد: سَمِعَ الحَسَن من أَبِي هريرة؟ قَالَ: لا ولا حرفًا.وقال غندر: لما حضرت شعبة الوفاة لم يأذن لأحد إلا ليحيى بْن سعيد وإنما غمض عينيه يحيى بْن سعيد. قُلْتُ: اتفقوا عَلَى وفاة شعبة سنة ستين ومائة بالبصرة. ويقال: إنه مات فِي أول السنة. وقيل: عاش ثمانيًا وسبعين سنة. وقد حرّر المدائني وفاته فقال: مات يوم أيوب. ٩٠- شيبان بْن زهير١، بن شقيق بن ثور السدوسي، أبو العوام البصري. روى عَن ابْن عمه قتادة وعن عطاء. وعنه محمد بْن مروان العقيلي وعلي بْن بكار والحارث بْن مرة. قَالَ أَبُو حاتم: ثقة قديم من أصحاب قتادة. ٩١- شعيب بْن صالح الطيالسي٢. عَن طاوس والحسن ومعاوية بْن قرة وجماعة. وعنه محمد بْن معاذ العنبري وموسى بن إسماعيل. قال أبو حاتم: صالح الحديث. "حرف الصاد": ٩٢- صالح بْن أَبِي الأخضر اليمامي٣ –د- نزيل البصرة. عَن نافع وابن المنكدر والزهري. وعنه عَبْد الرحمن بْن مهدي وروح وأبو داود ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وآخرون. ضعّفه ابْن معين. وقَالَ البخاري: لين. وقال هارون بْن المغيرة: زعم ابْن الْمُبَارَك أَنَّهُ كَانَ يخدم الزهري يعني صالح بْن أَبِي الأخضر. وقال أَبُو زرعة: ضعيف الحديث، كَانَ عنده عَن الزهري كتابان أحدهما عَرْض والآخر مناوَلَة، فاختلطا جميعًا فلا يعرف هذا من هذا.٩٣- صالح بن حسان١ -ت ق- أبو الحارث النضري المدني نزيل العراق. عَن سعيد بْن المسيب وعروة ومحمد بْن كعب وغيرهم. وعنه أَبُو ضمرة وأبو عاصم والهيثم بْن عديّ وأبو داود الحفري. وكان شريفًا نبيلًا لكنه صاحب قيان فذلك الَّذِي غضّ مِنْهُ. قِيلَ: إنه بقي إِلَى خلافة المهدي. قَالَ ابْن معين: ليس حديثه بشيء. وقال أَبُو حاتم: ضعيف الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث. ٩٤- صالح بْن خوات٢. بْن صالح بْن خوات بْن جبير الأنصاري المديني. عَن أبيه وشعبة مولى ابْن عباس وأبي طوالة ويزيد بْن رومان. وعنه ابْن الْمُبَارَك وفضيل بْن سُلَيْمَان والواقدي. ما علمت به بأسا. روى لَهُ البخاري فِي كتاب "الأدب". ٩٥- صالح بْن راشد العبدي البصري٣. عَن الحسن ومالك بْن دينار وطاوس وأبي نضرة. وعنه حرمي بْن عمارة ومسلم بْن إِبْرَاهِيم والحوضي وأبو سلمة التبوذكي. ٩٦- صالح بن رستم٤ –م٤- أبو عامر الخزاز البصري مولى مزينة. مشهور بكنيته. عَن الحسن وعكرمة وابن أَبِي مليكة ويحيى بْن أَبِي كثير وجماعة. وعنه أَبُو داود وسعيد بْن عامر الضبعي وعثمان بْن عمر بْن فارس وأبو نعيم وعدة. قَالَ أَبُو حاتم: يكتب حديثه. وقال أَبُو داود السجزي: ثقة. وقال ابْن عديّ: عندي لا بأس بِهِ، وقد روى عَنْهُ يحيى بْن سعيد القطان. وأما ابْن معين فقال: ضعيف. وقال الأثرم: سَمِعْت أحمد يَقُولُ: هُوَ صالح الحديث.٩٧- صالح بْن عليّ بْن عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس١، الهاشمي. الأمير عم المنصور. افتتح مصر، وقهر بني أمية، وجهزّ عسكرًا فِي طلب مروان الحمار فبيّتوه فحوصر، فقاتل حَتَّى قُتل، ثم ولي صالح إمرة دمشق. وروى عَن أبيه. وعنه ابناه إسماعيل وعبد الملك وغيرهما. والتقى جيوشَ الروم بدابق وعليهم اللعين قسطنطين بن اليون فهزمهم وكانوا مائة ألف. وأسر وسبى، وأمر بإنشاء مدينة أذنة. وعاش نحوًا من ستين سنة. مات سنة إحدى أو اثنتين وخمسين ومائة وولي بعده الشامَ ولدُه الفضل. ٩٨- صالح بْن مسلم العجلي، البكري٢. عَن الشعبي. وعنه شريك وأبو عوانة ويحيى القطان وابن علية. وثّقه ابْن معين، ولم يدركه ابنه عَبْد الله بْن صالح. ٩٩- صالح بْن مسمار٣ بصري. عَن الحسن ومحمد. وعنه جعفر بْن برقان ومعمر بْن سُلَيْمَان. سكن الرقّة. ١٠٠- صباح بْن يحيى المزني٤. عَن الحارث بْن حصيرة وخالد بْن أَبِي أمية. وعنه علي بْن هاشم وعفير بْن خالد ومالك بْن إسماعيل. قَالَ أَبُو حاتم: شيخ. ١٠١- صدقة بْن رستم الكوفي الإسكاف٥. عَن المسيب بْن رافع. وعنه ابْن فضيل السيناني وسعيد بْن عامر وعبيد بْن إسحاق طائفة. قَالَ أَبُو حاتم: صدوق مَا بِهِ بأس. وقال خ: لم يصح حديثه. ١٠٢- صدقة بن عبادة بن نشيط الأسدي٦.عَن أبيه وعن أَبِي فاطمة عَن ابْن عمر. وعنه أَبُو داود ومسلم بْن إِبْرَاهِيم والتبوذكي وحرمي بْن حفص وآخرون. شيخ. ١٠٣- صدقة بْن موسى الدقيقي البصري١ -د ت-. عَن ثابت البناني وأبي عمران الجوني وفرقد السبخي. وعنه أَبُو داود ويزيد بْن هارون ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وعلي بْن الجعد. قَالَ مسلم بْن إِبْرَاهِيم: صدوق. وقال النسائي وغيره: ضعيف. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ ابْنُ حبّان: يُكنى أبا المغيرة وقيل: أَبُو محمد شيخ صالح لا يُحتجّ بِهِ. ١٠٤- صدقة بْن يزيد الدمشقي٢. أصله خراساني نزل بيت بن حمير وأبو المغيرة المقدس. وَرَوَى عَنْ قَتَادَةَ وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ وبنت واثلة بْن الأسقع ويحيى بْن أَبِي كثير وعدة. وعنه محمد بْن شعيب والوليد بْن مسلم وضمرة بْن ربيعة ورواد بْن الجراح وغيرهم. قَالَ ابْن معين: صالح الحديث. وقال الفسوي: حسن الحديث. وضعّفه أحمد والنسائي. ١٠٥- الصلت بن دينار٣ -ت ق- أبو شعيب المجنون الأزدي الهنائي. عَن عَبْد الله بْن شقيق العقيلي وشهر بْن حوشب وأبي عثمان النهدي وأبي نضرة والحسن وعمر بْن عَبْد العزيز وعدة. وعنه الثوري ووكيع ومكي بْن إِبْرَاهِيم وأبو داود وصالح بْن موسى ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وآخرون. قَالَ أحمد بْن حنبل: متروك. وقال أَبُو حَاتِمٍ: لَيِّنُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بثقة.وقال ابْن معين: ليس بشيء. وقال يحيى القطان: ذهبت أعوده فنال من علي ﵁، فَقُلْتُ: لا شفاك الله. مات قريبا من سنة ستين ومائة. ١٠٦- صفوان بْن عمرو بن هرم١ –م- أبو عمرو السكسكي الحمصي. عَن جبير بْن نفير وعبد الله بْن بسر الصحابي وخالد بْن معدان وعكرمة ومكحول وعبد الرحمن بْن جبير وراشد بْن سعد وشريح بن عبيد. وعنه ابن الْمُبَارَك وبقية والوليد بْن مسلم وعصام بْن خالد ومنبه بْن عثمان ويحيى البابلتي وأبو المغيرة الخولاني وأبو اليمان وخلق. وقيل: إنه لقي أبا أمامة الباهلي. وثّقه غير واحد وكَانَ محدّث حمص وعالمها مَعَ حريز بْن عثمان. لَهُ حديث واحد فِي صحيح مسلم. توفي سنة خمس وخمسين ومائة، ويقال: سنة ثمان وخمسين. "حرف الضاد": ١٠٧- الضحاك بن حمزة الأملوكي٢ –ت- واسطي نزل الشام. عَن عمرو بن شعيب وقتادة ومنصور بن زاذان. وأرسل عن أنس. وعنه بقية ومحمد بْن حرب ومحمد بْن حميد وأبو المغيرة، وأبو سفيان سعيد بْن يحيى الحميري وغيرهم. روى عباس عَن ابْن مَعِين: لَيْسَ بشيء. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وغيره: ليس بثقة. وقال البخاري: منكر الحديث. وأمّا ابْن حِبّان فذكره فِي الثقات فأخطأ. قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: نَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ نَا نُعَيْمٌ بَقِيَّةُ نَا الضَّحَّاكُ بْنُ حُمْرَةَ عَنْ أَبِي نُصَيْرَةَ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعَطَارِدِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَفَّارَةٌ، وَالْمَشْيُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَةُ عِشْرِينَ سَنَةً، وَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْجُمُعَةِ أُجِيزَ بِعَمَلِ مِائَتَيْ سَنَةٍ" رَوَاهُ "خ" فِي الضُّعَفَاءِ عَنْ رَجُلٍ عن ابن راهوية عن بقية.١٠٨- الضحاك بن عبد الرحمن بن أبي حوشب١ –ن- البصري الدمشقي. أدرك واثلة بْن الأسقع. وروى عَن مكحول والقاسم بْن مخيمرة وبلال بْن سعد. وعنه الوليد بْن مسلم والوليد بْن مزيد. وثّقه دُحَيْمُ. وقال أَبُو حاتم: من جُلَّة الشاميين. ١٠٩- الضحاك بن عثمان الأسدي٢ –م٤- الحزامي المديني. عَن سعيد المقبري وصدقة بْن يسار وبكير بْن الأشج وزيد بْن أسلم ونافع وشرحبيل بْن سعد وسالم أَبِي النضر. وعنه الثوري ووكيع وابن وهب وابن أَبِي فديك والواقدي وابنه محمد بْن الضحاك وزيد بْن الحباب ومحمد بْن فليح ويحيى القطان، وخلق. وثّقه أَبُو داود وغيره. وكان من علماء المدينة وأشرافها. وقال يعقوب بْن شيبة: صدوق، فِي حديثه ضعف، لينه يحيى القطان. مات سنة ثلاث وخمسين ومائة. ١١٠- الضحاك بْن يسار٣، أَبُو العلاء البصري. عَن أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشخير. وعنه أَبُو نعيم ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وأبو الوليد الطيالسي وغيرهم. قَالَ أبو حاتم: لا بأس بِهِ. وقال ابن معين: ضعيف. ١١١- ضرار بْن عمرو٤. عَن أَبِي رافع وعطاء الخراساني وأبي عَبْد الله الشامي. وعنه الحكم أَبُو عمرو والمعافى بْن عمران وعبد العزيز بْن مسلم وغيرهم. وَهُوَ من أهل ملطية. قال الدراقطني: ذاهب الحديث. وقال ابْن عديّ: منكر الحديث."حرف الطاء": ١١٢- طلحة بن أبي سعيد١ -خ ن- أبو عبد الملك الإسكندرني. عَن سعيد المقبري وبكير بْن الأشجّ. وعنه ضمام بْن إسماعيل وابن الْمُبَارَك وابن وهب وجماعة. وثّقه أَبُو زرعة وهو مقلّ من الحديث. مات سنة سبع وخمسين ومائة. ١١٣- طلحة بن عمرو الحضرمي٢ –ق- المكي. عَن سعيد بْن جبير وعطاء ونافع وعدة. وعنه ابْن وهب وأبو عاصم وعبيد الله بْن موسى والمعافى بْن عمران وأبو داود الطيالسي وخلق. قَالَ أَبُو حاتم: ليس بقوي. وقال أحمد: متروك الحديث. وقال أَبُو داود: ضعيف، وكذا ضعفه الدارقطني وغيره. قَالَ ابْن سعد: مات سنة اثنتين وخمسين ومائة. وقيل: كان حافظًا. وقال البخاري: ليس بشيء. ١١٤- طلحة بْن عمرو الكوفي القناد٣. عَن الشعبي وسعيد بْن جبير وعكرمة. وعنه وكيع وأبو أسامة. وهو جدّ عمرو بْن حمّاد بْن طلحة القنّاد. ذكره ابْن أَبِي حاتم ولم يجرّحه. "حرف العين": ١١٥- عاصم بن محمد بن زيد العمري٤ –ع- بن عبد الله بن عمر العدوي أخو أَبِي بكر وعمر وزيد وواقد. عَن أبيه وإخوته واقد وعمر ومحمد بْن كعب القرظي. وعنه أبو نعيم وأبو الوليد وإسماعيل بْن أَبِي أويس وأحمد بْن يونس وعلي بن الجعدة وعدة. وثقه أبو حاتموغيره وما علمت فِيهِ تليينًا بوجه، فأين قول القائل: كل من اسمه عاصم ففيه ضعف!. ١١٦- عامر بْن إسماعيل بْن عامر الحارثي الجرجاني١. من كبار قوّاد الدولة. وهو الَّذِي أدرك مروان ببوصير وبيّته وأهلكه. وكان كبير القدر عند المنصور. مات سنة سبع وخمسين ومائة. ١١٧- عائذ بْن شريح الحضرمي٢. عَن أنس بْن مالك. وعنه الفضل بْن موسى الشيباني ويوسف بْن أسباط ومخلد بْن يزيد وبكر بْن بكار وغيرهم. قَالَ أَبُو حاتم: فِي حديثه ضعف. قُلْتُ: مَا هُوَ بحجّة ولا وجدته فِي كتب الضعفاء. ١١٨- عباد بْن راشد البصري٣ -د ن ق-. عَن الحسن وسعيد بْن أَبِي حرة وقتادة. وعنه عَبْد الرحمن بْن مهدي وبدل وأبو داود وأبو نعيم ومسلم وعفان وآخرون. قَالَ أَبُو حاتم: صالح الحديث. وقد روى لَهُ البخاري فِي صحيحه مقرونا بآخر. وقال النَّسائيّ: لَيْسَ بالقويّ. وقال أَبُو داود: ضعيف. وقال أحمد: ثقة صالح. وكذا أنكر أَبُو حاتم عَلَى الْبُخَارِيّ إدخاله فِي كتاب الضعفاء وقال: يحوّل من هناك. وروى عياش عن ابن معين: حديثه ليس بالقوي. وروى الكوسج عَنْهُ فَقَالَ: صالح. ١١٩- عباد بْن كثير الثقفي البصري٤ -د ق- العابد نزيل مكة. عَن أَبِي عمران الجوني ومحمد بْن واسع ويحيى بْن أَبِي كثير وابن الزبير وثابت وعبد الله بْن محمد بْن عقيل والعلاء بْن عَبْد الرحمن وطائفة. وعنه إِبْرَاهِيم بْن أدهم وعبد الله بْن واقد الهروي وأبو نعيم والفريابي وآخرون.وكان جرير بْن عَبْد الحميد يحدّث عَن عبّاد بْن كثير فيقولون: اعفنا مِنْهُ فَيَقُولُ: ويحكم كان شيخًا صالحًا. وقال ابْن مَعِين: لَيْسَ بشيء. وقال الْبُخَارِيّ: بصري سكن مكة تركوه. وقال ابْن الْمُبَارَك: انتهيت إِلَى سفيان الثوري وهو يَقُولُ: عبّاد بْن كثير فاحذروا حديثه. وقال ابْن أَبِي رزمة: مَا أدري، مَا رأيت رجلا أفضل من عبّاد بْن كثير فِي ضروب من الخير فإذا جاء الحديث فليس منها فِي شيء. وَمِنْ مَنَاكِيرِهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْكُلُ الْقِثَّاءَ إِذَا أَكَلَهُ بِالْمِلْحِ وَكَانَ يَأْكُلُ التَّمْرَ بِالْجَوْزِ. وَرَوَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "عفُّوا يُعف عَنْ نِسَائِكُمْ"١. وَرَوَى عَنِ ابْنِ عُقَيْلٍ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا "مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوهُ"٢. وَرَوَى عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَجَابِرٍ مَرْفُوعًا "الْغَيْبَةُ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَى"٣ قَالُوا: وَكَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "لِأَنَّ صَاحِبَ الزِّنَى إِذَا تَابَ تِيبَ عَلَيْهِ وَصَاحِبُ الْغَيْبَةِ لا يُغْفَرُ لَهُ حَتَّى يَغْفِرَ لَهُ صَاحِبُهُ". وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الدَّالانِيِّ يَزِيدَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا $"قِيلُوا فَإِنَّ الشياطين لا تقيل"٤. وساق ابْن حِبّان عدة مناكير لكن بعضها من الرواة عنه.١٢٠- فأما: عباد بْن كثير الفلسطيني الرملي١، فهو آخر، فَصَلَهُ ابْن حبّان وغيره من الَّذِي قبله. يروي عَن عروة بْن رويم وحوشب وغيرهما. وعنه يزيد بْن أَبِي الزرقاء وَهُوَ متروك. تأخر حَتَّى لحقه يَحْيَى بن يَحْيَى النَّيْسَابُوري وَيَحْيَى بن معين. قَالَ البخاري: فِيهِ نظر. وقال النسائي: متروك الحديث. ووثّقه ابْن معين وابن المديني. ١٢١- عباد بْن منصور الناجي٢ -٤- أَبُو سلمة البصري. ولي القضاء لإبراهيم بْن عَبْد الله بْن حسن. وروى عَن عكرمة والقاسم وعطاء بْن أَبِي رباح وأبي الضحا وجماعة. وعنه يحيى بْن سعيد القطان ويزيد بْن هارون وروح بْن عبادة وأبو عاصم والنضر بْن شميل وآخرون. قَالَ أَبُو داود السجزي: كَانَ يأخذ دقيق الأرزّ فِي إزاره كل عشيّة، وولي قضاء البصرة خمس مرات. وقال أَبُو حاتم: ضعيف يكتب حديثه. وقال ابْن معين: عبّاد بْن كثير وعبّاد بْن منصور وعبّاد بْن راشد ليس حديثهم بالقويّ ولكنه يُكتب. وقال ابْن حبّان: كَانَ عبّاد بْن منصور قَدَريًّا داعية وكان عَلَى قضاء البصرة، وكل مَا روى عَن عكرمة سمعه من إبراهيم بن أبي يحيى عن داود بن الحصين قد كتبها عَن عكرمة. رَوَى أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ: عَمَّنْ سَمِعْتَ "مَا مَرَرْتُ بِمَلإٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِلا أَمَرُونِي بِالْحِجَامَةِ"٣ وَأَنَّهُ ﵇ كَانَ يَكْتَحِلُ بِاللَّيْلِ ثَلاثًا؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي يَحْيَى عَنْ دَاوُدَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.وقال ابن جزيمة: سمعت عمر بْن حفص الشيباني يَقُولُ: ثنا معاذ بن خالد الأغضف قَالَ: قُلْتُ: لعبّاد بْن منصور: من حدّثك أن ابْن مسعود رجع عَن قوله: الشقي من شقي فِي بطن أمه قَالَ: رَجُل لا أعرفه، قُلْتُ: لكني أعرفه، قَالَ: من؟ قُلْتُ: الشيطان. قَالَ أحمد بن زُهير عن ابن مَعِين: عباد بن منصور لَيْسَ بشيء. وَقَالَ العُقَيْلِيّ نا مُحَمَّد بن زكريا نا مُحَمَّد بن مثنى ثَنَا معاذ بن معاذ نا عَمْرو بن الوليد الأغضف، قُلْتُ لعباد بن منصور: من حدثك أن أَبِي بن كعب حدثه أن ابن مَسْعُود رجع عن حديثه في القدر؟ فَقَالَ: رجل لا أعرفه، قُلْتُ: أَنَا أعرفه، ذاك الشيطان. وقال يحيى القطّان: كَانَ عبّاد حين رأيناه لا يحفظ. وكان يحيى لا يرضاه. قلت: مات عبّاد عَلَى ظهر امرأته١ فجأة سنة اثنتين وخمسين ومائة. ١٢٢- عباد بْن ميسرة المنقري٢ –ن- البصري المعلم. عَن الحسن ومحمد بْن المنكدر وعلي بْن زيد. وعنه هشيم ووكيع وأبو داود الطيالسي وموسى بْن إسماعيل وآخرون. وكان زاهدًا عابدًا قانتًا مجتهدًا. قَالَ أَبُو داود: ليس بالقويّ. وقال ابْن معين وغيره: ليس بِهِ بأس. ١٢٣- عباد بْن مسلم٣ -٤- أَبُو يحيى الفزاري البصري. عَن جبير بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ والحسن ويونس بْن خباب وإياس. وعنه وكيع وأبو نعيم وروح وأبو داود وأبو عاصم وجماعة. وثّقه ابْن معين والنسائي وابن حبّان، عند ابْن حِبّان وذكره فِي كتاب "الضعفاء" فَقَالَ: منكر الحديث ساقط الاحتجاج بما يرويه.١٢٤- عبد الله بن بديل١ -د ن- بن ورقاء المكي. عن الزهري وعمرو بن دينار. وعنه عبد الرحمن بن مهدي وأبو داود وزيد بن الحباب وعمرو العنقري. قال ابن معين: مكي صالح. استشهد به البخاري. * وأما سميه: عبد الله بن بديل بن ورقاء٢، فقتل مع علي ﵁ بصفين. ١٢٥- عبد الله بن بشر الكوفي٣ -ن ق- قاضي الرقة. روى عَن أَبِي إسحاق وعاصم القارئ والزهري. وعنه جعفر بن برقان مع تقدمه وعبد السلام بن حرب ومعمر بن سليمان. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لا بأس به. وقال بعضهم: فِيهِ لين. ١٢٦- عَبْد الله بْن جابر البصري٤ -د ت-. عَن مجاهد أَبِي الشعثاء والحسن وعمر بْن عَبْد العزيز وجماعة. وعنه سفيان الثوري وهارون بْن موسى النحوي وإسحاق بْن سُلَيْمَان الرازي وحكام بْن سلم. ذكره ابْن حبان فِي الثقات. وكناه ابْن أَبِي حاتم أبا حازم. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حجاج بن أرطأة. ١٢٧- عبد الله بن حبيب ٥ –م- بن أبي ثابت الكوفي. عَن سعيد بْن جبير والشعبي ومحمد بْن كعب القرظي. وعنه ابْن الْمُبَارَك وأبو نعيم وقبيصة والفريابي. وثّقه ابْن معين. ١٢٨- عَبْد الله بْن أَبِي داود٦. أَبُو بكر البصري صاحب الجوالق. عَن نافع وبكر بْن عَبْد الله المزني.وعنه أَبُو الوليد وموسى التبوذكي. وثّقه يحيى بْن معين. ١٢٩- عَبْد الله بْن راشد الدمشقي. مولى الخزاعيين. عَن مكحول وعروة بْن رويم وعمرو بْن مهاجر. وعنه الوليد بْن مسلم ويحيى بْن ريان ومعن القزاز. وثّقه أَبُو مسهر فقال: ثقة عابد. ١٣٠- عَبْد الله بْن زياد بْن سمعان١ –ق-. المدني مولى أم سلمة. روى عَن الأعرج ومجاهد ومحمد بن كعب ونافع والزهري وسليمان بن حبيب المحاربي وغيرهم. وعنه مفضل بن فضالة وروح بن القاسم وابن وهب وعبد العزيز الدراوردي وبقية وعلي بن الجعد وآخرون. سئل عنه مالك فقال: كذاب. وقال أحمد بن حنبل: متروك الحديث. وقال البخاري: سكتوا عنه. وقال ابن معين: يكذب. وقال أبو داود: ولي قضاء المدينة. وقال أبو بكر بن أبي أويس: كنت جالسا عند ابن سمعان فحدّث فانتهى إِلَى حديث شهر بْن حوشب فقال: حدثني شهريز خوست، فقلت: من هذ؟ فَقَالَ: هَذَا بعض العجم قدِم علينا، فَقُلْتُ: لعلك تريد شهر بن حوشب، فسكت.وقال أَبُو عبيدة الحدّاد: إن ابْن سمعان قَالَ: حدّثني مجاهد، فَقَالَ ابْن إسحاق: كذب والله، أَنَا أكبر مِنْهُ وما رأيت مجاهدًا. وقال أَبُو مسهر: سَمِعْت سعيد بْن عَبْد العزيز يقول: قدم عليهم ابن سمعان فأخرجه إليهم كتبه فزادوا فيها فلما حدّثهم بها قَالُوا: هَذَا كذّاب. وقال أَبُو حاتم: ابْن سمعان ضعيف الحديث سبيله التَّرْك. وقال الحكم بْن موسى: نا الوليد بْن مسلم قَالَ: كتبت كتابًا عن ابن سمعان فإنه لفي يدي إذ غلبتني عيناي فنمت فرأيت النَّبِيَّ –ﷺ فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ: يَا رسول الله هَذَا ابْن سمعان حدثني عنك فَقَالَ: قل لابن سمعان يتّقي الله ولا يكذب عليّ. ١٣١- عَبْد الله بْن شوذب البلخي١ -٤- ثم البصري ثم المقدسي. أبو عبد عَبْد الرحمن. عَن الحسن ومحمد بْن سيرين ومطر الوراق ومكحول وأبو التياح وطائفة. وعنه ابْن الْمُبَارَك وضمرة بْن ربيعة والوليد بْن مزيد ومحمد بْن كثير وأيوب بْن سويد وعدة. وثّقه أحمد وغيره. وقال أَبُو عمير بْن النحاس: ثنا كثير بْن الوليد: كنت إذا رأيت ابن شوذب ذكرت الملائكة. وقال ضمرة عَن ابْن شوذب: سَمِعْت مكحولا يَقُولُ: لقد ذلّ من لا سفيه لَهُ. وذكر ابْن ضمرة أن ابْن شوذب كَانَ معاشه من كسب غلمان لَهُ فِي السوق. وقال: مولدي سنة ست وثمانين. وقال ضمرة: مات ابْن شوذب سنة ست وخمسين ومائة فِي آخرها. ١٣٢- عبد الله بن عامر الأسلمي٢ –ق-. المدني أبو عامر القارئ.كَانَ يصلّي بالناس فِي مسجد الرسول ﷺ فِي رمضان. روى عَن عمرو بْن شعيب ونافع وسعيد المقبري وابن شهاب. وعنه سليمان بن بلال وابن وهب وحبيب كاتب مالك وأبو نعيم والواقدي وغيرهم. ضعفه أحمد، وقال البخاري: يتكلمون فِي حِفْظه. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. ١٣٣- عَبْدُ اللَّهِ بن عبد الرحمن بن يعلى الثقفي١ -م د ن ق- أبو يعلى الطائفي. عَن عمرو بْن الشريد وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ. وعنه ابْن الْمُبَارَك وعبد الرحمن بْن مهدي وأبو نعيم وعبد الرزاق وآخرون. قَالَ أَبُو حاتم: ليس بقوي. وقال عثمان الدرامي عن ابن معين: صويلح. وذكره ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ. ١٣٤- عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ٢. من جعفة، الكِنْدي التجيبي المصري الأمين. ولي الإسكندرية للخليفة هشام وولي مصر للمنصور سنة اثنتين وخمسين. وتوفي سنة خمس وخمسين وَمِائَةٍ. ١٣٥- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَبُو شعيب البناني٣ البصري. عَن الحسن وإياس بْن معاوية. وعنه ابْن المبارك وأبو داود الطيالسي.١٣٦- عَبْد الله بْن عُبَيْد الحميري البصري١ -ت ن ق-. عَن عديسة بنت أهبان وأبي بكر بْن النضر يونس. وعنه ابْن علية وصفوان بْن عيسى وأبو عبيدة الحداد وعثمان بْن الهيثم المؤذن. قَالَ أَبُو حاتم: مَا بِهِ بأس. ١٣٧- عَبْد الله بْن عَمْرو بْن علقمة٢ –ت- الكناني المكي. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ وعمر بْن سعيد بْن أَبِي حسين. وعنه عَبْد الرحمن بْن مهدي وأبو نعيم وعبد الرزاق وابن الْمُبَارَك. موثَّق. ١٣٨- عَبْد الله بْن عون بن أرطبان٣ –ع-. أبو عون المزني مولاهم البصري الحافظ أحد الأئمة الأعلام. عَن سعيد بْن جبير وأبي وائل وإبراهيم والشعبي والقاسم بن محمد ومجاهد والحسن وبن سيرين ومكحول وخلق سواهم. وعنه حماد بْن زيد وابن الْمُبَارَك وابن علية وإسحاق الأزرق وأزهر السمان وحريش بْن أنس وعثمان بْن عمر بْن فارس ومسلم بْن إِبْرَاهِيم ويزيد بن هارون ومحمد بن أبي عدي وخلق كثير. قَالَ عَبْد الرحمن بْن مهدي: مَا كَانَ بالعراق أعلم بالسُنَّة من ابْن عون. وقال قُرَّةُ بْن خالد: كنا نعجب من ورع ابن سيرين فأنساه ان عون. وقال شعبة: مَا رأيت مثل أيوب وابن عون ويونس بْن عُبَيْد. وقال ابْن الْمُبَارَك: مَا رأيت مثل أيوب وابن عون ويونس بن عبيدة.وقال ابْن الْمُبَارَك: مَا رأيت أحدًا أفضل من ابْن عون. قُلْتُ: قد رأى ابْن عون أنس بْن مالك فهو معدود فِي صغار التابعين. قَالَ شعبة: شَكَّ ابْن عون أحبُّ إليّ من يقين غيره. وقال الأوزاعي: إذا مات ابْن عون والثوري استوى الناس. وقال رَوْح بْن عبادة: مَا رأيت أحدًا أعبد من ابْن عون. وروى مسعر بْن كدام عَن ابْن عون قَالَ: ذكر الله دواء وذكر الناس داء. وقال ابْن معين: ابْن عون ثقة فِي كل شيء. وقال بكار بْن محمد السيريني: كَانَ ابْن عون يصوم يومًا ويفطر يومًا، صَحِبْتُه دهرًا وكان طيب الريح ليّن الكسوة لَهُ ختمة فِي الأسبوع وكان يغزو عَلَى ناقة لَهُ إِلَى الشام فإذا وصل إِلَى الشام ركب الخيل، وبارز مرة علجًا فقتله، وكان إذا جاءه وإخونه كأن على رؤوسهم الطير لَهُم خشوع وخضوع. قَالَ بكار: وكان إذا حدث بالحديث تخشَّع١ عنده -حَتَّى نرحمه- مخافة أن يزيد أو يُنِقص٢. وقال أَبُو قطن: سَمِعْت ابْن عون يَقُولُ: وددت أني خرجت مِنْهُ كفافًا. قَالَ بكار: كَانَ ابْن عون لا يدع أحدًا من أصحاب الحديث ولا غيرهم يتبعه وما رأيته يمازح أحدًا ولا ينشد شعرًا، وكان مشغولا بنفسه وما رأيت أملك للسانه مِنْهُ، وما سمعته حالفًا عَلَى يمين قط، ولا رأيته دخل حمامًا قط، وكان لَهُ وكيل نصراني يجبي غَلَّته من دارٍ لَهُ٣. وكان لا يزيد فِي رمضان عَلَى حضور المكتوبة ثم يخلو في بيته، وقد سعت بِهِ المعتزلة إِلَى إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله بن حسن الَّذِي خرج فقالوا: ها هنا رَجُل يوثب عليك الناس، فأرسل إِلَيْهِ أنْ مالي ولك، فخرج عن البصرة حتى نزل القريظية وأغلق بابه.وقال الأنصاري: سَمِعْت أن ابْن عون دخل عَلَى سلم بْن قتيبة وهو أمير فَقَالَ: السلام عليكم، فضحك وقال: نحتملها لابن عون. وقال معاذ بْن معاذ: رأيت عَلَى ابْن عون بُرْنُسًا من صوف رقيقًا حسنًا قَالَ: هَذَا اشتريته من تَرِكَة أنس بْن سيرين كَانَ لابن عمر فكساه إيّاه. وقال المفضّل بْن لاحق: كنا بأرض الروم فدعا رومي إِلَى المبارزة فخرج فارس فقتله، ثُمَّ دخل فِي الناس فلُذْتُ بِهِ لأعرفه، فوضع عَنْهُ المِغْفَر يمسح وجهه، فإذا هُوَ عَبْد الله بْن عون. وروى حمّاد بْن زيد عَن محمد بْن فضاء قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي المنام فَقَالَ: زوروا ابْن عون فإنه يحب الله ورسوله وإن الله يحبّه ورسوله. وقال خارجة بْن مصعب: جالست ابن عون اثنتي عشرة سنة فما أظن أن مَلَكَيْه كتبا عَلَيْهِ سوءًا. وقال بكار السيريني: كَانَ بلال بْن أَبِي بردة قد ضرب ابْن عون بالسياط لكونه تزوج امرأة عربية. وقال مكي بن إبراهيم: كنا عندابن عون فذكروا بلالا فلعنوه وقالوا: إنما نذكره لما ارتكبه منك فَقَالَ: إنما هما كلمتان تخرجان فِي صحيفتي يوم القيامة: لا إله إلا الله أو لعن الله فلانًا. وقال بكار بْن محمد: حضرت وفاة ابْن عون فكان حين قُبض موجَّها يذكر الله حَتَّى غرغر، فقالت عمتي: اقرأ عنده "يس "فقرأتها، ومات فِي السَّحَر، وما قدرنا أن نصلّي عَلَيْهِ حَتَّى وضعناه فِي محراب المُصَلّى غَلَبنا الناس عَلَيْهِ. ومات وعليه من الدَّيْن بضعة عشر ألفًا، وأوصى بعد وفاء دَيْنه بخُمْس ماله إِلَى أَبِي يفرّقه فِي أقاربه المحتاجين، ولم أره يشكو فِي علّته. قَالَ بكار: وكانت ثياب ابْن عون تمسّ ظهر قدميه. وقال أَبُو قطن: رأيت بعض أسنان ابْن عون مشدودة بالذهب.وقال بكار بْن محمد: كَانَ ابْن عون زوج عمتي أم محمد بنت عَبْد الله بن مُحَمَّد بن سيرين، وَلَمَّا مات كفنوه في برد ثمنه مائتا درهمً، ولم يخلف درهما إنما خلف دارين، قَالَ: ومات في رجب سنة إحدى وخمسين ومائة، وفيها أرّخه يحيى القطَّان وأبو نعيم وجماعة، وما عدا ذَلِكَ وَهْم. قِيلَ: سنة خمسين ومائة ومولده سنة ستٍّ وستين، وكان يمكنه السماع من طائفة من الصحافة. قَالَ ابْن سعد: كَانَ أكبر من سُلَيْمَان التيمي، قَالَ: وكان ثقة كثير الحديث ورعًا عثمانيًا. وقال محمود بْن غيلان: ثنا النضر بْن شميل قَالَ: كَانَ رَجُل يلازم ابْن عون فقيل لَهُ: بلغ حديث ابْن عون ألفا؟ قال: أضعف، قيل: وألفين، قَالَ: أضعف، قِيلَ: فأربعة آلاف، قَالَ: أضْعِف، قِيلَ: ستة، فسكت الرجل، قَالَ عمر بْن حبيب: سمعت عثمان البتي يقول: ما رأيت عيناي مثل ابْن عون. وروى عَن ابْن عون أن أمه نادته فَعَلا صوتُه صوتها فخاف فأعتق رقبتين. وقال ابْن الْمُبَارَك: مَا رأيت عيني أحدًا ممن ذُكر لِي إلا رأيته دون مَا ذكر لِي إلا ابْن عون وحَيْوَة بْن شريح. وقال يحيى بْن يوسف الزمي: نا أَبُو الأحوص قَالَ: كَانَ يقال لابن عون: سيد القراء فِي زمانه. قَالَ ابْن المديني: جمع لابن عون مَا لم يُجمع لأحد من أصحابه، ولم يحدّث إلا بعد موت أيوب، كَانَ يمتنع من الحديث فلما مات يونس بْن عُبَيْد ألحّ عَلَى ابْن عون أصحاب الحديث فسلس وحدّث. وقال ابْن سعد: أخبرنا بكار بْن محمد حدّثني بعض أصحابنا أن ابْن عون كَانَ لَهُ ناقة يغزو عليها ويحجّ عليها وكان بها معجبًا فأمر غلامًا لَهُ يستقي عليها فجاء بها وقد ضربها عَلَى وجهها فسالت عينها عَلَى خدّها فقلنا: إن كَانَ ابْن عون يسيء فاليوم، فلم يلبث أن نزل فلما نظر إِلَى الناقة قَالَ: سبحان الله أفلا غير الوجه بارك الله فيك أخرج عني اشهدوا أَنَّهُ حر. وقال معاذ بْن معاذ: حدّثني غير واحد من أصحاب يونس بْن عُبَيْد أَنَّهُ قَالَ: إنيلأَعرف رجلاُ منذ عشرين سنة يتمنّى أن يسلم لَهُ يوم من أيام ابْن عون فما يقدر عَلَيْهِ. قَالَ ابْن الْمُبَارَك: مَا رأيت مصلّيًا مثل ابْن عون. قرأت عَلَى إسحاق بْن أَبِي بكر أخبركم ابْنُ خَلِيلٍ أَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ اللَّبَّانُ أَنَا أَبُو عليّ الحدّاد أَنَا أَبُو نُعَيم أَنَا أَبُو محمد بْن حبان نا عَبْد الرَّحمن بْن محمد بْن حمّاد نا حفص الرياني أَنَا معاذ بْن معاذ: سَمِعْت هشام بْن حسان يَقُولُ: حدّثني من لم تر عيناي مثله، فَقُلْتُ فِي نفسي: اليوم نستبين فضل الحسن وابن سيرين، قَالَ فأشار بيده إِلَى ابْن عون وهو جالس. وبه قال أبو نعيم: ثنا ابْن خلاد ثنا الكديمي ثنا الخريبي قَالَ: دخلت البصرة لألقى ابْن عون فلما صرت إلى قناطير بني دارم تلقّاني نعْيه فدخلني مَا اللهُ بِهِ عليم. قُلْتُ: ترجمته فِي "تاريخ دمشق" عشرون ورقة. ومات سنة إحدى وخمسين ومائة عَلَى الصحيح. وقال ابْن معين: سنة اثنتين. وقال المنقري: مات سنة خمسين. ١٣٩- عَبْد الله بْن عياش الهمداني، المنتوف أَبُو الجراح. وكان أخباريًا علامة. حمل عَن الشعبي وغيره، وكان من أصحاب أبي جعفر المنصور. أخذ عن الهيثم بْن عديّ وجماعة. قَالَ الخطيب: توفي سنة ثمان وخمسين ومائة. وفيها توفي: عوانة بْن الحكم الأخباري. * فأما: عَبْد الله بْن عياش القتباني المصري١، ففي الطبقة الآتية. ١٤٠- أَبُو جعفر المنصور٢: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْد الله بْن عباس القرشي الهاشمي العباسي، أمير المؤمنين، وأمه سلامة البربرية. ولد فِي سنة خمس وتسعين أو فِي حدودها. وروى عَن أبيه ورأى جده. وعنه ولده المهدي.وكان قبل أن يلي الإمامة يقال لَهُ عَبْد الله الطويل. ضرب فِي الآفاق إِلَى الجزيرة والعراق وأصبهان وفارس قَالَ أَبُو بكر الجعابي: كَانَ المنصور يلعب فِي صغره بمدرك التراب. أتته البيعة بالخلافة بعد موت أخيه السفاح وهو بمكة بعهد السفاح لما احتضر إِلَيْهِ، فوليها اثنتين وعشرين سنة. وكان أسمر طويل طويلا نحيفًا مهيبًا خفيف العارضين معرق الوجه رحب الجبهة يخضّب بالسواد كأنّ عينيه لسانان ناطقان، تخالطه أُبَّهة المُلْك بزيّ النُّسّاك تقبله القلوب وتتبعه العيون، وكان أقنى الأنف بين القنا. وقد مر من أخباره فِي الحوادث مَا يدلّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ فحل بني العباس هيبة وشجاعة وحزمًا ورأيًا وجبروتًا، وكان جمّاعًا للمال، تاركًا للَّهو، واللعب، كامل العقل، جيّد المشاركة فِي العلم والأدب، فقيه النفس، قتل خلقًا كثيرًا حَتَّى استقام ملكه. وكان فِي الجملة يرجع إِلَى عدل وديانة وله حظ من صلاة وتديّن، وكان فصيحًا بليغًا مُفَوَّهًا، خليقًا للإمارة. وقد ولي بعض كور فارس فِي شبيبته لعاملها سُلَيْمَان بْن حبيب بْن المهلّب الأزدي ثُمَّ عزله وضربه ضربًا مبّرحًا لكونه احتجز المال لنفسه ثُمَّ أغرمه المال، فلما ولي المنصور الخلافة ضرب عنقه. وكان المنصور يُلقَّب أبا الدوانيق١ لتدقيقه ومحاسبته العمال والصُنّاع عَلَى الدوانيق والحبّات. وكان مَعَ هَذَا ربما يعطي العطاء العظيم. قَالَ أَبُو إسحاق الثعالبي: وعلى شهرة المنصور بالبخل ذكر محمد بْن سلام أَنَّهُ لم يعط خليفة قبل المنصور عشرة آلاف دارت بها الصُّكّاك وثبتت فِي الدواوين فإنه أعطى فِي يوم واحد كل واحد من عمومته عشرة آلاف ألف درهم. قُلْتُ: وقد حدّث عَن عطاء بْن أَبِي رباح يسيرًا. وقد خلف يوم مات فِي بيوت الأموال تسعمائة ألف ألف درهم وخمسين ألف ألف درهم. وَرَوَى يَحْيَى بْنُ غَيْلانَ ثِقَةٌ نا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "منا السفاح ومنا المنصور"٢.وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ وَأَبُو النَّضْرِ: نا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، نا مَيْسَرَةُ بْنُ حَبِيبٍ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: "مِنَّا السَّفَّاحُ وَمِنَّا الْمَنْصُورُ وَمِنَّا الْمَهْدِيُّ"١. فَهَذَا إِسْنَادُهُ صَالِحٌ والذي قبله منكر وهو منقطع ويروي نحو بِإِسْنَادِهِ أَخْرَجَهُ عَنِ الْمِنْهَالِ. قَالَ أَبُو سهل بْن علي بْن نوبخت: كَانَ جدّنا نوبخت المجوسيّ نهاية فِي التنجيم فسجن بالأهواز فَقَالَ: رأيت أبا جعفر وقد أدخل السجن فرأيت من هيبته وجلالته وحسن وجهه مَا لم أره لأحد فَقُلْتُ لَهُ: وحق الشمس والقمر إنك لَمِنْ وَلَد صاحب المدينة، قَالَ: لا ولكني من عرب المدينة، قَالَ: فلم أزل أتقرب إِلَيْهِ وأَخدمه حَتَّى سألته عَن كنيته فَقَالَ: أَبُو جعفر، فَقُلْتُ: وحق المجوسية لتملكنّ، قَالَ: وما يدريك؟ قُلْتُ: هُوَ كَمَا أقول فاذْكُرْ هَذِهِ البشري، قَالَ: إن قُضي شيء فسيكون، قُلْتُ: قد قضاه الله من السماء فقدمت دواة فكتب لِي: يَا نوبخت إذا فتح الله وردّ الحق إِلَى أهله لم نغفل عنك وكتب أَبُو جعفر، فلما استخلف صرت أليه فأخرجت الكتاب فَقَالَ: أَنَا لَهُ ذاكر ولك متوقّع فالحمد لله. فأسلم نوبخت فكان منجّمًا لأبي جعفر ومولى. قَالَ إِبْرَاهِيم بْن عبد الصّمد بْن موسى بْن محمد الهاشميّ: حدّثني أَبِي نا أَبِي عَن أبيه قَالَ: قَالَ لنا المنصور: رأيت كأني في الحرم وكأن رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الكعبة وبابها مفتوح فنادى مناد: "أين عَبْد الله" فقام أخي أَبُو العباس حَتَّى صار عَلَى الدرجة فأدخل فما لبث أن خرج ومعه عباءة عليها لواء أسود قدر أربعة أذرع، ثُمَّ نودي "أين عَبْد الله" فقمت إِلَى الدرجة فأصعدت وَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأبو بكر وبلال فعقد لِي وأوصاني بأُمَّتِه وعمَّمني بعمامة وكان كورها ثلاثة وعشرين وقال: "خذها إليك أبا الخلفاء إِلَى يوم القيامة". وقال الربيع بْن يونس الحاجب: سَمِعْت المنصور يَقُولُ: الخلفاء أربعة: أَبُو بكر وعمر وعثمان وعليّ، والملوك: معاوية وعبد الملك وهشام وأنا. قَالَ شباب: أقام الحج للناس أَبُو جعفر سنة ست وثلاثين، وسنة أربعين، وسنةأربع وأربعين، وسنة اثنتين وخمسين زاد الفسوي: أَنَّهُ حج أيضًا سنة سبع وأربعين ومائة. قَالَ أَبُو العيناء: نا الأصمعي أن المنصور صعد المنبر فشرع فِي الخطبة فقام إِلَيْهِ رَجُل فَقَالَ: يَا أمير المؤمنين أذكر من أنت فِي ذكره. فَقَالَ لَهُ: مرحبًا لقد ذكرت جليلا وخوَّفت عظيمًا وأعوذ بالله أن أكون ممن إذا قيل يه اتق الله أخذته العزّة بالإِثم، والموعظة منا بدت وعنّا خرجت وأنت يَا قائلها فأحلف بالله مَا الله أردت أنما أردت أن يقال قام فَقَالَ فعوقب فصبر فأهون بها من قائلها وأهتبلها من الله ويلك إِنِّي قد غفرتها، وإياكم معشر الناس وأمثالها. ثُمَّ عاد إِلَى خطبته وكأنما يقرأ من كتاب١. وقال الزبير: حدثني مبارك الطبري سمعت أبا عبيد الوزير سَمِعَ المنصور يَقُولُ: الخليفة لا يصلحه إلا التقوى، والسلطان لا يصلحه إلا الطاعة، والرعيّة لا يصلحها إلا العدل، وأولى الناس بالعفو أقدرهم عَلَى العقوبة، وأنقص الناس عقلا من ظَلَمَ مَن هُوَ دونه. قَالَ الفريابي محمد بْن يوسف: قَالَ عبّاد بْن كثير لسفيان: قُلْتُ: لأبي جعفر: أتؤمن بالله، قَالَ: نعم، قلت: فحدثني عن الأموال التي اصطفيتوها من بني أمية، فَوَالله لئن كَانَت صارت إليهم ظلمًا وغضبًا لما رددتموها إِلَى أهلها الَّذِينَ ظُلموا، ولئن كَانَت لَهُم لقد أخذتم مَا لا يحلّ لكم، إذا دُعَيت يوم القيامة بنو أمية بالعدل جاءوا بعمر بْن عَبْد العزيز، فإذا دُعيتم أنتم لم تجيئوا بأحد، فكنْ أنتَ ذَلِكَ الأحد، فقد مضت من خلافتك ست عشرة سنة وما رأينا خليفة بلغ اثنتين وعشرين سنة، فهبْك تبلغها فما ست سنين، قَالَ: يَا أبا عَبْد الله مَا أجد أعوانًا، قُلْتُ: علي عونك بغير مرزئة، أنت تعلم أن أبا أيوب المورياني يريد منك كل عام بيت مال، وأنا أجيئك بمن يعمل بغير رزق، آتيك بالأوزاعي تقلّده كَذَا وبالثوري تقلّده كَذَا، وأنا بينك وبين الناس أبلّغك عنهم وأبلّغهم عنك، فَقَالَ: حَتَّى أستكمل بناء بغداد، فأخْرُجُ إِلَى البصرة وأوجّه إليك. فَقَالَ لَهُ سفيان الثوري: ولِمَ ذكرتني لَهُ؟ قَالَ: واللهِ مَا أردت إلا النُّصح للأمة، ثُمَّ قَالَ لسفيان: ويل لمن دخل عليهم إذا لم يكن كبير العقل كثير الفهم كيف تكون فتنته عليهم وعلى الأمة.ويقال أن عمرو بْن عُبَيْد رأس المعتزلة دخل عَلَى المنصور ووعظه، فبكى المنصور وقال: يَا أبا عثمان هل من حاجة، وكان يدني عمرًا ويكرمه ويجلّه، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وما هي؟ قال: لا تبعث حَتَّى آتيك. قَالَ: إذن لا نلتقي، قَالَ: عَن حاجتي سألتني، ثُمَّ نهض فلما ولّى أمدّه بصره وهو يَقُولُ: كلكم يمشي رويد ... كلكم يطلب صيد غير عمرو بن عبيد قَالَ عَبْد السلام بْن حرب: أمر لَهُ بمال فردَّه، فَقَالَ المنصور: والله لتقبلّنه، قَالَ: والله لا أقبله، فَقَالَ لَهُ المهدي: أمير المؤمنين يحلف فحلف! قَالَ: أمير المؤمنين أقوى على الكفارة من عمك. أَبُو خليفة: نا محمد بْن سلام قَالَ: قِيلَ للمنصور هل بقي من لذّات الدنيا شيء لم تنله؟ قَالَ: بقيت خصلة: أن أقعد فِي المصطبة وحولي أصحاب الحديث فَيَقُولُ المستملي: من ذكرت رحمك الله. قَالَ فغدا عَلَيْهِ الندماء وأبناء الوزراء بالمحابر والدفاتر، فَقَالَ: لستم بهم إنما هم الدَّنِسَةُ ثيابهم، المشقّقة أرجلهم، الطويلة شعورهم برد الآفاق وَنَقَلَةُ الحديث. الصولي: ثنا أحمد بْن يحيى عَن محمد بْن إسماعيل عَن أبيه قَالَ: قَالَ عَبْد الصمد بْن علي للمنصور: يَا أمير المؤمنين لقد هممت بالعقوبة حَتَّى كأنك لم تسمع بالعفو، قَالَ: لأن بني أمية لم تُبْلَ رمَمُهُم، وآل أَبِي طالب لم تُغْمَد سيوفهم، ونحن بين قوم قد رأونا أمس سوُقة، واليوم خلفاء، فليس تتمهد هيبتنا في صدورهم إلا بنسيان العفو. وَرُوِيَ أَنَّ هِشَامَ بْنَ عروة دَخَل عَلَى الْمَنْصُورِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ عَنِّي دَيْنِي، قَالَ: فَكَمْ دَيْنُكَ؟ قَالَ: مِائَةُ أَلْفٍ. قَالَ: وَأَنْتَ فِي فِقْهِكَ وَفَضْلِكَ تَأْخُذُ مِائَةَ أَلْفٍ لَيْسَ عِنْدَكَ قَضَاؤُهَا! قَالَ: شَبَّ فَتَيَانِ لِي فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُبَوِّئَهُمْ وَخَشِيتُ أَنْ يَنْتَشِرَ عَلَيَّ مِنْ أَمْرِهِمْ مَا أَكْرَهُ فبوأتهم واتخذت لهم منازل وأولمت عنهم ثقة الله وَبِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ فَرَدَّدَ عَلَيْهِ: مِائَةَ أَلْفٍ! اسْتِنْكَارًا لَهَا، ثُمَّ قَالَ: قَدْ أَمَرْنَا لَكَ بِعَشَرَةِ آلافٍ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْطِنِي مَا تُعْطِي وَأَنْتَ طَيِّبُ النَّفْسِ فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً وَهُوَ بِهَا طَيِّبُ النَّفْسِ بُورِكَ لِلْمُعْطِيوَالْمُعْطَى"١ قَالَ: فَإِنِّي طَيِّبُ النَّفْسِ بِهَا، فَأَهْوَى هشام إلى يد المنصور يقبلها فمنعه وقال: إِنّا نُكَرِّمُكَ عَنْهَا وَنُكَرِّمُهَا عَنْ غَيْرِكَ. وروي عَن الربيع قَالَ: لما مات المنصور دُرْنا فِي الخزائن أَنَا والمهديّ، فرأينا فِي بيت أربعمائة جبّ٢ مسدودة الرءوس فإذا فيها أكباد ممّلحة أعدّها للحصار٣. وذكر الرياشي عَن محمد بْن سلام أن جارية رأت قميصًا للمنصور مرقوعًا فأنكرت ذَلِكَ فَقَالَ: ويحك أما سَمِعْت قول ابن هرمة: قد يدرك الشرف الفتى ورداؤه ... خَلِقٌ وجَيْب قميصه مرقوع وروى عمر بْن شبة وروى عَن المدائني وغيره أن المنصور لما احتضر قال: اللهم قد ارتكبت الأمور العظام جرأة مني عليك وقد أطعتك فِي أحب الأشياء إليك شهادة أن لا إله إلا الله مَنًّا منك لا منا عليك ومات. وقد كَانَ المنصور رأى منامًا يدل عَلَى قرب الأجل فتهيّأ وسار للحج. قَالَ هشام بْن عمار: نا الهيثم بن عمران أن المنصور مات بالبطن بمكة. وقال خليفة والهيثم وغيرهما: عاش أربعًا وستين سنة. وقال الصولي: دُفن مَا بين الحَجُون٤ وبئر ميمون٥ فِي ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة٦. ١٤١- عبد الله بن محمد بن عمر٧ -د ن- بْن علي بْن أَبِي طالب أَبُو محمد العلوي المدني. روى عَن أبيه وخاله أَبِي جعفر الباقر. وعنه ابنه عيسى وابن الْمُبَارَك وابن أَبِي فديك والواقدي وغيرهم.وقال عليّ بْن المديني: هُوَ وسط، وقد روى أيضًا عن عاصم بن عبد الله العمري وعن أمه خديجة بنت زين العابدين، وكان لقبه دافن. قَالَ بعض الحفّاظ: صالح الحديث، مات بدمشق فِي آخر خلافة المنصور. وابنه عيسى واه. ١٤٢- عَبْد الله بْن المحرر الحراني١ –ق- قاضي الجزيرة. عَن الحسن البصري ونافع وقتادة. وعنه بقية وأبو نعيم ومحمد بْن حمير ويحيى البابلتي وغيرهم. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: تَرَكَ النَّاسُ حَدِيثَهُ. وَمِنْ مَفَارِدِهِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ عَقَّ عَنْ نَفْسِهِ بَعْدَ النُّبُوَّةِ٢. ١٤٣- عَبْد الله بْن نافع العدوي٣ –ق- مولى ابْن عمر. مدني واهٍ، لَهُ إخوة. ضعّفه ابْن معين وغيره. روى عَن أبيه وعبد الله بْن دينار. وعنه عَبْد الله بن نافع الصائغ وابن أبي فديك وأبو داود الطيالسي وآخرون. توفي سنة أربع وخمسين ومائة. ١٤٤- عَبْد الله بْن النعمان الجهضمي٤، الحداني. عَن عكرمة. وعنه حفيده علي بْن نضر ونوح بْن قيس وأبو قتيبة سلم. ١٤٥- عَبْد الله بن الوليد٥ -ن ت- بْن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْقِلِ بْنِ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيُّ الكوفي.وقد يقال له العجلي لنزوله فيهم. روى عَن أَبِي جعفر الباقر وأبي صخرة جامع بْن شداد وعاصم بْن كليب وبكير بن شهاب. وعنه ابن مبارك وابن عيينة وَأَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو أَحَمْدَ الزُّبَيْرِيُّ وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ النسائي. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. ١٤٦- عبد الأعلى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ١ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ الْمَدَنِيّ أخو إسحاق. عن ابن المنكدر والزهري والمطلب بن حنطب وزيد بن أسلم. وعنه حاتم بن إسماعيل وابن وهب والوليد بن مسلم ويحيى بن العلاء الرازي وجماعة. روى عباس عَن ابن معين قال: عبد الحكيم وصالح وعبد الأعلى ثقات إلا أخاهم إسحاق. ١٤٧- عبد الجبار بن العباس الشبامي٢ –ت- الهمداني الكوفي. عَن سلمة بْن كهيل وعدي بْن ثابت وعون بْن أَبِي جحيفة وأبي إسحاق وعدة. وعنه إسماعيل بْن محمد بْن جحادة وابن الْمُبَارَك وعبيد الله بْن موسى وسلم بْن قتيبة وأبو أحمد الزبيري وجماعة. وثَّقه أَبُو حاتم. وقَالَ أَبُو دَاوُد: لَيْسَ بِهِ بأس. وقال العقيلي وغيره: لا يُتابَع عَلَى حديثه يُفرْط فِي التشيُّع. وأما أَبُو نعيم الملائي فَقَالَ: لم يكن بالكوفة أكذب مِنْهُ. ١٤٨- عَبْد الجليل بن عطية٣ -د ن- أبو صالح القيسي البصري. عَن عَبْد الله بْن بريدة وشهر بْن حوشب. وعنه عَبْد الرحمن بْن مهدي وزيد بْن الحباب والعقدي وأبو نعيم. قَالَ البخاري: ربما يهم. وقال غيره: صالح الحديث.١٤٩- عبد الحكيم بْن ذكوان السدوسي١ –ق- بصري مقل. عَن أَبِي رجاء العطاردي وشهر بْن حوشب. وعنه مروان بْن معاوية وأبو داود وأبو عمر الحوضي. ذكره ابْن حبان فِي الثقات. ١٥٠- عَبْد الحكم القسملي٢، البصري. عَن أنس وأبي الصديق الناجي. وعنه قرة بْن حبيب وعفان وجماعة. قال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن عدي: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ مِمَّا لا يُتَابَعُ عَلَيْهِ. ١٥١- عَبْد الحكم بْن أَبِي فروة٣. هُوَ أخو إسحاق. وثّقه ابْن معين وهو مُقِلّ. قَالَ خليفة: مات سنة ست وخمسين ومائة. ١٥٢- عَبْد الحميد بن جعفر٤ –م٤- بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ رَافِعِ الأنصاري المدني. عن أبي ونافع ومحمد بْن عمر وعطاء وسعيد المقبري ويزيد بْن حبيب وعم أبيه عمر بْن الحكم وجماعة. وعنه أَبُو أسامة ويحيى القطان وابن وهب وأبو عاصم وبكر بْن بكار والواقدي وآخرون. قَالَ النسائي: ليس بِهِ بأس. وكان الثوري ينقم عَلَيْهِ خروجَه مَعَ محمد بن عَبْد الله. وكان من فقهاء المدينة. وقال ابْن المديني: سَمِعْت يحيى يَقُولُ: كَانَ سفيان يحمل على عبد الحميد بن جعفر فكلّمته فِيهِ فَقُلْتُ: مَا شأنه، ثُمَّ قَالَ يحيى: مَا أدري مَا كَانَ شأنه ومكانه. وقال عباس: سَمِعْت ابْن معين يَقُولُ: كَانَ يحيى بْن سعيد يضعّف عَبْد الحميد بْن جعفر، فَقُلْتُ لابن معين: فقد روى عَنْهُ! قَالَ: روى عَنْهُ وكان يضعّفه. وكان يحيى يروي عَن قوم مَا كانوا يساوون عنده شيئًا. ثُمَّ قَالَ ابْن معين: عَبْد الحميد بْن جعفر ثقة كَانَ يُرمى بالقَدَر.وقال أَحْمَدُ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثلاث وخمسين ومائة. ١٥٣- عَبْد الرحمن بْن بوذويه الصنعاني١ -د ن-. عَن طاوس ووهب بْن منبه ومعمر، وهو أصغر مِنْهُ. وعنه مطرف بْن مازن وسعد بْن الصلت وإبراهيم بْن خالد وعبد الرزاق وآخرون. أثنى عَلَيْهِ أحمد بْن حنبل. وروى عَبْد الرزاق عَنْهُ عَن عمر. ١٥٤- عَبْد الرحمن بْن حسان أَبُو سعد الكناني٢، الحمصي أو الدمشقي. عَن رجاء بْن حيوة والزهري وعطاء الخراساني. وعنه ابْن شعيب والوليد بْن مسلم وصدقة بْن خالد. قَالَ الدارقطني: لا بأس بِهِ. ١٥٥- عَبْد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي٣ -د ن ق- أبو أيوب الشعباني قاضي إفريقية وعالمها. روى عَن أبيه وأبي عبد الرحمن الحلبي وبكر بن سوادة وعبد الرحمن بن رافع التنوخي صاحب عَبْد الله بن عَمْرو وأبي عثمان صاحب أَبِي هريرة ومسلم بْن سيار وزياد بْن نعيم وعدة. وعنه إسماعيل بْن عياش وأبو أسامة وابن وهب وجعفر بْن عون ويعلى بْن عُبَيْد وأبو عَبْد الرحمن المقري وخلق. وقد وفد عَلَى المنصور الكوفةَ فوعظه وصدغه بالحق، وكان أول مولود وُلد فِي الإسلام بإفريقية فيما قيل. قال الهيثم بن خارجة: ثنا إسماعيل بْن عياش قَالَ: ظهر بإفريقية جور فلما قام السفاح قدم عَبْد الرحمن بْن زياد بْن أنعمُ عَلَى أَبِي جعفر فشكا إِلَيْهِ العمال ببلده فأقام ببابه شهرًا ثُمَّ دخل عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا أقدمك؟ قَالَ: ظهر الجور ببلدنا فجئت لأعلمك فإذا الجور يخرج من دارك، فغضب أَبُو جعفر وهَمّ بِهِ، ثُمَّ أمر بإخراجه. وعن ابْن إدريس عَن عَبْد الرحمن بْن زياد قَالَ: أرسل إليّ أَبُو جعفر فقدمت عَلَيْهِ فدخلت والربيع قائم على رأسه فاستدعاني فَقَالَ لِي: يَا عَبْد الرحمن كيف مَامررت بِهِ من العمال؟ قُلْتُ: يَا أمير المؤمنين رأيت أعمالا سيئة وظلمًا فاشيًا فظننته لبُعْد البلاد منك، فجعلت كلما دنوت منك كَانَ الأمر أعظم، قَالَ: فنكّس رأسه طويلا, ثُمَّ قَالَ: كيف لِي بالرجال؟ قُلْتُ: أَفَلَيس عمر بْن عَبْد العزيز كَانَ يَقُولُ: إن الوالي بمنزلة السوق يجلب إليها مَا ينفق فيها فإن كَانَ بَرًّا أتوه ببَرِّهم وإن كَانَ فاجرًا أتوه بفجورهم. قَالَ: فأطرق طويلا فقال الربيع وأومأ إليَّ أن اخرج، فخرجت وما عدت إِلَيْهِ. وقال محمد بْن سعد الجلاب: ثنا جارود بْن يزيد أَنَا عَبْد الرحمن الإفريقي قَالَ: كنت أطلب العلم مَعَ أَبِي جعفر المنصور قبل الخلافة فأدخلني منزله فقدم إليَّ طعامًا ومريقة من حبوب ليس فيها لحم ثُمَّ قدم أليّ زبيبًا ثُمَّ قَالَ: يَا جارية عندك حلوى؟ قالت: لا، قَالَ: ولا التمر؟ قالت: لا، فاستلقى وقرأ ﴿عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٢٩] ؟ فلما ولي الخلافة دخلتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: بلغني أنك كنتَ تعدّ لبني أمية فكيف رأيت سلطاني من سلطانهم؟ قلت: مَا رأيت فِي سلطانهم من الجور شيئًا إلا رأيته فِي سلطانك، فَقَالَ: إنا لا نجد الأعوان، قُلْتُ: إن السلطان سوق، قَالَ: فسكت. وقال ابْن معين عَن عَبْد الله بْن إدريس: قدم بعبد الرحمن بْن زياد المنصور وولي قضاء إفريقية لمروان بْن محمد. وقال ابْن معين: هُوَ ضعيف ولا يسقط حديثه. وقال أحمد: لا أكتب حديثه، هُوَ منكر الحديث ليس بشيء. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَلا يُحْتَجُّ بِهِ. وقال أَبُو زرعة: ليس بقوي. وقال أحمد بْن صالح: هُوَ ممن يُحتج بِهِ. وقال صالح جزرة: كَانَ رجلا صالحًا وهو منكر الحديث. وقال الترمذي: رأيت البخاري يقوّي أمره ويقول: هُوَ مقارب الحديث. قُلْتُ: وأيضًا فلم يذكره فِي كتاب الضعفاء لَهُ. وقال ابن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: حدثت هشام بن عروة بحديث الإفريقي عَن ابْن عمر فِي الوضوء فَقَالَ: هذا حديث مشرقي وضعّف يحيى الإفريقي وقال: قد كنت كتبت عَنْهُ بالكوفة. وَقَالَ الْفَلاسُ: كَانَ الْقَطَّانُ وَابْنُ مَهْدِيٍّ لا يُحَدِّثَانِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ. يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ: نا الإِفْرِيقِيُّ عَنْ أَبِي عُطَيْفٍ الْهُذَلِيِّ قَالَ: صَلَّى ابْنُ عُمَرَ الظُّهْرَ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى مَجْلِسٍ لَهُ وأنا ومعه فَلَمَّا نُودِيَ بِالْعَصْرِ تَوَضَّأَ لِكُلِّ الصَّلَوَاتِ ثُمَّ قال: إنكَانَ وُضُوئِي لِصَلاةِ الصُّبْحِ لَكَافٍ مَا لَمْ أحدث، لكني سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ تَوَضَّأَ عَلَى طُهْرٍ كُتِبَ لَهُ عشر حسنات"١ فرغبت في ذلك يا بن أَخِي. وَرَوَى عَبَّاسٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الإِفْرِيقِيُّ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَفِيهِ ضَعْفٌ، هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَبِي بَكْر بْن أَبِي مريم. وقال ابْنُ خِرَاشٍ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. قَالَ المقري: مات بإفريقية سنة ست وخمسين ومائة وقد جاوز المائة. ١٥٦- عَبْد الرحمن بْن خضير الهنائي٢. بصري. عَن أَبِي نجيح المكي وعمرو بْن دينار. وعنه يحيى القطان ووكيع وعلي بْن عاصم وخالد بْن الحارث. صدوق لينه الفلاس. وقيل: إنه روى عَن طاوس. وأبوه خضير بمعجمتين، وخَطَّأ الأمير من قَالَ: هُوَ ابْن الحصين أو حصين. ١٥٧- المسعودي٣، عَبْد الرحمن بْن عَبْد الله بن عتبة بْن عَبْد الله بْن مسعود الهُذْليّ المسعوديّ الكوفي أحد الأعلام، وهو أخو أَبِي العميس. روى عَن علقمة بْن مرثد وسعيد بْن أَبِي بردة وعلي بْن الأقمر وزياد بْن علاقة وعبد الجبار بْن وائل وعمرو بْن مرة وعون بْن عَبْد الله ويزيد الفقير وأبي بَكْرِ بْن مُحَمَّدِ بْن عَمْرِو بْن حَزْمٍ وطائفة. وعنه ابْن الْمُبَارَك وابن عيينة وطلق بْن غنام وعبد الرحمن بن مهدي ويزيد بن هارون وأبو المغيرة الحمصي وجعفر بْن عون وأبو داود وأبو عَبْد الرحمن المقري وأبو نعيم وعلي بْن الجعد وخلق. وكان رئيسًا نبيلا يداخل الخلفاء. قَالَ أَبُو نعيم: رأيته فِي عباء أسود وشاشية وفي وسطه خنجر وبين كتفيه بياض ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ١٣٧] فتوقف أُناس فِي الأخذ عَنْهُ لِذَلِكَ. وقال الهيثم بْن حميد: رأيته وفي وسطه خنجر وقلنسوة أطول من ذراع مكتوب عليها "محمد يَا منصور". وقال أحمد بْن حنبل: ثقة وسماع أَبِي النضر وعاصم بْن عليّ وهؤلاء من المسعودي بعدما اختلط إلا أنهم احتملوا السماع منه.وروى عنه عثمان بْن سعد عَن ابْن معين: ثقة. وقال ابْن المديني: ثقة. وقد كَانَ يغلط فيما روى عَن عاصم بْن بهدلة وسلمة. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ: ثقة اختلط بأخرة. وقال النسائي: ليس به بأس. وعن مسعر قَالَ: مَا أعلم أحدًا أعلم بعلم ابْن مسعود من المسعودي. وقال أَبُو حاتم: تغّير قبل موته بسنة أو سنتين. وكان أعلم أهل زمانه بحديث ابْن مسعود. وروى أَبُو داود عَن شعبة قَالَ: هُوَ صدوق. وقال القطان: رأيته سنة رآه عبد الرحمن فلم أكلمه. وقال معاذ بْن معاذ: رأيت المسعودي سنة أربع وخمسين يطالع الكتاب يعني أَنَّهُ قد تغّير حفظه. وقال أَبُو قتيبة: رأيت المسعودي سنة أربع وخمسين وكتبت عنه وهو صحيح. ورأيته سنة سبع والذر يدخل فِي أذنه وأبو داود يكتب عَنْهُ، فَقُلْتُ لَهُ: أتطمع أن تحدّث عَنْهُ وأنا حيّ. قَالَ أَبُو عُبَيْد وجماعة: توفي المسعودي سنة ستين ومائة. ١٥٨- عَبْد الرحمن بْن عجلان البرجمي١، أَبُو موسى الكوفي الطحان. عَن إِبْرَاهِيم النخعي. وعنه سفيان الثوري ويعلى بْن عُبَيْد وأبو نعيم وقبيصة. قَالَ أَبُو حاتم: مَا بِهِ بأس. * عبد الرحمن بن عمر بن بوذويه مر منسوبا إِلَى الجد. ١٥٩- عَبْد الرحمن بْن قيس٢، أَبُو روح العتكي البصري. عَن يحيى بْن يعمر وطلحة بْن عُبَيْد الله بْن كريز. وعنه وهب بْن جرير وعبد الرحمن بن مهدي وغيرها. شيخ لا بأس به. ١٦٠- الأوزاعي٣ –ع- عبد الرحمن بن عمر بن يحمد أبو عمرو الأوزاعي. إمام أهل الشام وفقيههم وعالمهم. كَانَ يسكن بظاهر باب الفراديس بمحلة الأوزاع ثُمَّ تحول إِلَى بيروت فرابط إِلَى أن مات بها.قَالَ ابْن سعد: والأوزاع بطن من همدان وهو من أنفسهم. قَالَ: وولد سنة ثمان وثمانين، وكان ثقة مأمونًا فاضلا خيرًّا كثير العلم والحديث والفقه، حُجَّة. روى الأوزاعي عَن عطاء بْن أَبِي رباح والقاسم بْن مخيمرة ومحمد بْن سيرين حكاية، والزهري ومحمد بْن علي الباقر وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ وقتادة وعمرو بْن شعيب وربيعة بْن يزيد وشداد بْن عمار وعبدة بْن أَبِي لبابة وبلال بْن سعد ومحمد بْن إِبْرَاهِيم التيمي ويحيى بْن أَبِي كثير وعبد الله بن عامر اليحصبي وخلق. وعنه الزهري ويحيى بْن أبي كثير شيخاه، ويونس ين يزيد وسفيان وشعبة ومالك وسعيد بْن عَبْد العزيز وابن المبارك والوليد ين مسلم بْن مزيد وبقية وابن شابور ويحيى القطان والمعافى الموصلي والفريابي وأبو المغيرة وأبو عاصم وخلائق. وأصله من سبي السند. وقال البخاري: لم يكن من الأوزاع بل نزل فيهم. وقال الهيثم بْن خارجة: سَمِعْت أصحابنا يقولون: أليس هو من الأوزاع، هو ابن عم يحيى بن أَبِي عمرو السيباني لَحًّا إنما كَانَ ينزل قرية الأوزاع إذا خرجت من باب الفراديس. وقال ضمرة بْن ربيعة: الأوزاع اسم وقع عَلَى موضع مشهور بربض دمشق سكنه بقايا من قبائل شتى، والأوزاع الفرق، تقول وزّعته إذا فرّقته. وقال أَبُو زُرْعة الدمشقي: كَانَ اسم الأوزاعي عَبْد العزيز فغّيره، وأصله سندي نزل فِي الأوزاع. وكانت صَنْعَتُه الكتابة والترسّل ورسائله تؤثر. وقال ضُمرة: سَمِعْت الأوزاعي يَقُولُ: كنت كالمحتلم فِي خلافة عمر بْن عَبْد العزيز. قُلْتُ: هَذَا يردّ عَلَى قول من زعم أن مولده سنة ثلاث وسبعين. وقال الوليد بْن مَزْيَد: وُلد ببعلبك ونشأ بالبقاع، ثم نقلته انه إلى بيروت. كان يتيمًا فقيرًا حِجْر أمه، عجزت الملوك أن تؤدّب أنفسها وأولادها أدبه فِي نفسه، مَا سَمِعْت مِنْهُ كلمة فاضلة إلا احتاج مستمعها إِلَى إثباتها عَنْهُ ولا رأيته ضاحكًا حَتَّى يقهقه، ولقد كَانَ إذا أخذ فِي ذكر المعاد أقول أترى فِي المجلس قلْب لم يبك.قَالَ محمد بْن عَبْد الرحمن السلمي: رأيت الأوزاعي وكان فوق الرَّبعة خفيف اللحم بِهِ سُمرة يخضب بالحِنّاء. وقال العباس بْن الوليد البيروتي عَن شيوخه: إن الأوزاعي قَالَ: مات أَبِي وأنا صغير فمرّ فلان من العرب فَقَالَ: مَن أنت؟ قُلْتُ: فلان، فَقَالَ: ابْن أخي يرحم الله أباك. فذهب بِي إِلَى بيته فكنت معه حَتَّى بلغت، فألحقني فِي الديوان. وضُرب علينا بعْث إِلَى اليمامة، فلما دخلنا مسجدنا قَالَ لِي رَجُل: رأيت يحيى بْن أَبِي كثير معجَبًا بك يَقُولُ: مَا رأيت فِي هَذَا البعث أهدى من هَذَا الشاب، قَالَ: فجالستُه فكتبت عَنْهُ أربعة عشر كتابًا فاحترقت. رواها محمد بْن أيوب بْن سويد عَن أبيه وزاد: فقال لِي يحيى: ينبغي لك أن تبادر إِلَى البصرة لعلك تدرك الحسن وابن سيرين، فانطلقت إليها فوجدت الحسن قد مات، فأخبرنا الأوزاعي أَنَّهُ دخل عَلَى ابْن سيرين فعاده، ثُمَّ مات بعد أيام فما سَمِعَ مِنْهُ. قَالَ الهقل بْن زياد: أجاب الأوزاعي فِي سبعين ألف مسألة أو نحوها. وكان إسماعيل بْن عياش يَقُولُ: سَمِعْت الناس يقولون فِي سنة أربعين ومائة: الأوزاعي هُوَ اليوم عالم الأمة. وقال أمية بْن يزيد: هُوَ أرفع عندنا من مكحول، إنه قد جمع العبادة والعلم والقول بالحق. وذكر مسلمة بْن ثابت عَن مالك قَالَ: الأوزاعي إمام يُقتدى بِهِ. وقال عليّ بْن بكار: سَمِعْت أبا إسحاق الفزاري يَقُولُ: مَا رأيت مثل الأوزاعي والثوري، فأما الأوزاعي فكان رَجُل عامة، وأما الثوري فكان رَجُل خاصة نفسه، ولو خُيِّرْتُ لهذه الأمة لاخترت لها الأوزاعي. وكذا قَالَ ابْن الْمُبَارَك وغيره. قَالَ الخريبي: كَانَ الأوزاعي أفضل أهل زمانه. وقال الوليد: ما رأيت أكثر اجتهادًا فِي العبادة مِنْهُ. وقال بشر بْن المنذر: رأيت الأوزاعي كأنه أعمى من الخشوع. وقال أَبُو مسهر: كَانَ الأوزاعي يُحيى الليل صلاة وقرآن وبكاء. وقال ابْن مهدي: إنما الناس فِي زمانهم أربعة: حماد بْن زيد بالبصرة، والثوري بالكوفة، ومالك بالحجاز، والأوزاعي بالشام. وقال أحمد: الأوزاعي إمام. وقال إسحاق: إذا اجتمع الثوري والأوزاعي ومالك عَلَى أمر فهو سُنَّةٌ. وروى عمر بْن عَبْد الواحد عَن الأوزاعي قَالَ دفع إليّ الزُّهْري صحيفة فَقَالَ:اروها عني ودفع إلي يحيى بن أبي كثير صحيفة فَقَالَ: اروها عنّي١. قَالَ الوليد: قَالَ الأوزاعي: نعمل بها ولا نحدّث بها. وقال هشام بْن عمار: سَمِعْت الوليد يَقُولُ: احترقت كتب الأوزاعي زمن الرجفة ثلاثة عشر فنداقًا فأتاه رَجُل بنُسَخِها فَقَالَ: يَا أبا عمرو هَذِهِ نسخة كتابك وإصلاحك بيدك، فما عرض لشيء منها حَتَّى فارق الدُّنْيَا، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لا نأمن بإصلاح اللحن. وَقَالَ الْوَليِدُ بْن مَزْيَدٍ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: إذا أراد الله بقوم شرًّا فتح عليهم الجدل ومنعهم العمل. قَالَ العباس بْن الوليد: أدركت أهل زمان محمد ولد الأوزاعي وما كانوا يشكّون أَنَّهُ من الأبدال. قُلْتُ: عاش محمد بعد أبيه عشرين سنة وكان عابدًا قانتًا لله، أخذ عَنْهُ أَبُو مسهر. وقال عمرو بْن أَبِي سلمة: سمعنا الأوزاعي يَقُولُ: رأيت كأن مَلَكَيْن نزلا فأخذا بضبعي فعرّجاني إِلَى الله تعالى وأوقفاني بين يديه فَقَالَ: أنت عبدي عَبْد الرحمن الَّذِي تأمر بالمعروف وتنهى عَن المنكر، قَالَ: قلت: بعزّتِك رب أنت أعلم، قَالَ: فرَدَّاني إِلَى الأرض٢. وقال محمد بْن كثير: سمعت الأوزاعي يَقُولُ: كنا والتابعون متوافرون يقولون إن الله تعالى فوق عرشه ونؤمن بما وردت بِهِ السنة من صفاته. وقال أَبُو أسامة: رأيت سفيان الثوري والأوزاعي، ولو خُيِّرْتُ لاخترت الأوزاعي لأنه كَانَ أعلم الرجلين. وقال صدقة السمين: مَا رأيت أحدًا أحلم٣ ولا أكمل ولا أجمل من الأوزاعي. وقال موسى بْن أعين: قَالَ الأوزاعي: كنا نضحك ونمزح فلما صرنا يُقتدى بنا خشينا أن لا يسعنا التبسّم. وقال منصور بْن أبي مزاحم عَن أَبِي عُبَيْد الله كاتب المنصور قَالَ: كَانَت ترد علينا إِلَى المنصور كُتُبٌ من الأوزاعي نتعجّب منها ونعجز كتابةً عنها، فكانت تنسخفِي دفاتر وتوضع بين يدي المنصور، فيكثر النظرَ فيها استحسانًا لألفاظها، فَقَالَ لسليمان بْن مجالد وكان من أحظى كُتَّابه عنده: ينبغي أن تجيب الأوزاعي، قَالَ: مَا أُحسِنُ ذاك وإن لَهُ نظْمًا فِي الكتب لا أظن أحدًا من جميع الناس يقدر عَلَى إجابته عَنْهُ، وأنا أستعين بألفاظه عَلَى مَن لا يعرفها ممن نكاتبه. وقال الحكم بْن موسى: ثنا الوليد قال: مَا كنت أحرص عَلَى السماع من الأوزاعي حَتَّى رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي المنام والأوزاعي إِلَى جنبه، فَقُلْتُ: يَا رسول الله عمن أحمل العلم؟ قَالَ: عَن هَذَا، وأشار؟ إِلَى الأوزاعي. عَبْد الحميد بْن بكار عَن محمد بْن شعيب قَالَ: جلست إِلَى شيخ فِي المسجد فَقَالَ: أَنَا ميت يوم كَذَا وكذا، فلما كَانَ ذَلِكَ اليوم أتيته فإذا هُوَ يتفلّى فِي الصحن فَقَالَ: مَا أخذتم النعش خذوه قبل أن تُسبقوا إِلَيْهِ قُلْتُ: مَا تقول رحمك الله؟ قَالَ: هو ما قال لك، إِنِّي رأيت طائرًا يقع عَلَى ركن هَذِهِ القبة فسمعته يَقُولُ: فلان قَدَري وفلان كذا، وعثمان ابن أَبِي العاتكة نِعْم الرجل، والأوزاعي خير من يمشي عَلَى الأرض، وأنت ميت يوم كَذَا، قَالَ: فَما جاءت الظُّهْر حَتَّى مات الرجل. قَالَ الوليد بْن مَزْيَد: كَانَ الأوزاعي من العبادة على شيء لم يُسمع بأحد قوى عَلَيْهِ، مَا أتى عَلَيْهِ زوال قط إلا وهو قائم يصلّي. وقال مروان بْن محمد: قَالَ الأوزاعي: مَن أطال قيام الليل هوّن الله عَلَيْهِ وقوف يوم القيامة. ويُذكر عَن الأوزاعي أَنَّهُ حجّ فما اضطجع فِي المحمل أبدًا. وقال إسحاق بْن خالد: نا أَبُو مسهر قَالَ: مَا رؤي الأوزاعي باكيًا قط، ولا ضاحكًا حَتَّى تبدو نواجذه، وكان يحيى الليل بكاءً وصلاةً. وأخبرني بعض إخوتي من أهل بيروت أن أم الأوزاعي كَانَت تدخل منزل الأوزاعي وتتفقد موضع مصلاه فنجده رطبًا من دموعه. وقال محمد بْن الأوزاعي: قَالَ لِي أَبِي: يَا بني لو كنا نقبل من الناس كل مَا يعرضون علينا لأوشك بنا أن نهون عليهم. وَقَالَ الْوَليِدُ بْن مَزْيَدٍ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: عليك بآثار من سلف وإنْ رَفَضَك الناسُ، وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوه لك بالقول، فإن الأمر ينجلي وأنت عَلَى طريق مستقيم.وقال بقية: قال لي الأوزاعي: العلم ما جاء عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ وما لم يجيء عَن الصحابة فليس بعلم١. وقال الوليد وبقية عَن الأوزاعي: لا يجتمع حُبّ عليّ وعثمان إلا فِي قلب مؤمن٢. وقال الأوزاعي: كتب إليّ قتادة: إنْ كَانَت الدار فرّقت بيننا وبينك فإن أُلْفَة الإسلام جامعة بين أهلها. وَقَالَ الْوَليِدُ بْن مَزْيَدٍ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: أتيت بيروت أرابط فلقيت سوداء عند المقابر فَقُلْتُ: أين العمارة؟ قالت: أنت فِي العمارة، وإنْ أردتَ الخرابَ فبين يديك. قَالَ أحمد بْن عَبْد الواحد: نا محمد بْن كثير عَن الأوزاعي قَالَ: وقع عندنا ببيروت رِجْلِ ٣ جراد، فذكر من عِظَمه وعِظَم الجرادة، قَالَ: وعليه خُفّان أحمران وهو يَقُولُ: "الدنيا باطل وباطل مَا فيها" ويومئ بيده، حيثما أومأ انساب الجراد، رواها عليّ بْن زيد الفرائضي عَن ابْن كثير سَمِعَ الأوزاعي أَنَّهُ هُوَ الَّذِي رأى ذَلِكَ٤. وقال أَبُو زرعة: أريدَ الأوزاعيُّ عَلَى القضاء من يزيد بْن الوليد فجلس بهم مجلسًا واحدًا وترك. عن الأوزاعي قال: من أكثر الموت كفاه اليسير ومن عرف أن منطقه من عمله قلّ كلامه. ومن موعظة للأوزاعي يَقُولُ: كانوا بلهو الأمل آمنين فقد علمتم ما نزل بساحتهم بيتًا من عقوبة الله، فأصبح كثير منهم فِي ديارهم جاثمين، وأصبح الباقون ينظرون فِي آثار نِقَمِه وزوال نِعَمِه، ومساكن خاوية فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم، وأصبحتم بعدهم فِي أجل منقوص، ودنيا منقوصة، فِي زمان قد ولّى عفوُهُ وذهب رخاؤه، فلم يبق مِنْهُ إلا حمّة شرّ، وصبابة كدر، وأهاويل غير، وعقوبات عبر، وإرسال فتن، وتتابع زلازل، ورذالة خلف بهم ظهر الفساد، فلا تكونوا أشباهًا لمن خدعه الأمل وغرّه طول الأجل، جعلنا الله وإياكم ممن وعى وانتهى، وعقل مثواه فمهّد لنفسه. وقال عامر بْن يسّاف: سَمِعْت الأوزاعي يَقُولُ: إذا بلغك عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حديث فإياك أن تقول بغيره. وقال أَبُو إسحاق الفزاري عَن الأوزاعي: كَانَ يقال: خَمْسٌ كَانَ عليها الصحابة والتابعون لهم بإحسان: لزوم الجماعة، واتباع السنة،وعمارة المسجد، والتلاوة، والجهاد. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: من أخذ بنوادر العلماء خرج من الإسلام. وعن الأوزاعي قَالَ: كنا نتحدث أَنَّهُ مَا ابتدع أحد بدعة إلى سُلِب ورعُه. وعن عنبسة بْن سعيد أَنَّهُ قَالَ: مَا ابتدع رَجُل إلا غلّ صدره عَلَى المسلمين. وقال أَبُو توبة الحلبي: سَمِعْت سلمة بْن كلثوم يَقُولُ: كتب أَبُو حنيفة إِلَى الأوزاعي تسعين مسألة فما أجاب منها إلا بمسألتين. وقال أَبُو إسحاق الفزاري: قَالَ الأوزاعي: إنا لا ننقم عَلَى أَبِي حنيفة أَنَّهُ رأى، كلنا نرى ولكننا ننقم عَلَيْهِ أَنَّهُ رأى الشيء عَن النبي ﷺ فخالفه١. وقال الأوزاعي: فيما سمعه مِنْهُ الوليد بْن مزيد: إن المؤمن يَقُولُ قليلا ويعمل كثيرًا، وإن المنافق يَقُولُ كثيرًا ويعمل قليلا. وقال الأوزاعي: سَمِعْت يحيى بْن أبي كثير يقول: العالم من خشي الله، وخشيةُ الله الورع. قَالَ سَالِمُ بْنُ جُنَادَةَ: ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ التَّغْلِبِيُّ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ إِبْرَاهِيمُ وَمُحَمَّدٌ عَلَى الْمَنْصُورِ أَرَادَ أَهْلُ الثُّغُورِ أَنْ يُعِينُوهُ عَلَيْهِمَا فَأَبَوْا ذَلِكَ فَوَقَعَ فِي يَدِ مَلِكِ الرُّومِ أُلُوفٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَسْرَى، وَكَانَ مَلِكُ الرُّومِ يُحِبُّ أَنْ يُفَادِي بِهِمْ وَيَأْبَى أَبُو جَعْفَرٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الأَوْزَاعِيُّ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ اسْتَرْعَاكَ هَذِهِ الأُمَّةَ لِتَكُونَ فِيهَا بِاللِّينِ قَائِمًا وَبِنَبِيِّهِ ﷺ فِي خَفْضِ الْجَنَاحِ وَالرَّأْفَةِ مُتَشَبِّهًا. وَأَنَا أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُسَكِّنَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ دَهْمَاءَ هَذِهِ الأُمَّةِ وَيَرْزُقُهُ رَحْمَتَهَا فَإِنَّ سَائِخَةَ الْمُشْرِكِينَ وَمَوْطِأَهُمْ حَرِيمُ الْمُسْلِمِينَ وَاسْتِنْزَالَهُمُ الْعَوَاتِقَ مِنَ الْمَعَاقِلِ لا يَلْقَوْنَ لَهُنَّ نَاصِرًا وَلا عنهن مدافعًا، كاشفات عن رؤوسهن وأقدامهن، وكان ذلك من الله بمرأىوَمَسْمَعٍ، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَلْيَسْعَ بِالْمُفَادَاةِ فِيهِمْ مِنَ اللَّهِ سَبِيلا، وَلْيَخْرُجْ مِنْ حُجَّةِ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا﴾ [النساء: ٧٥] . وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا لَهُمْ يَوْمَئِذٍ فَيْءٌ مَوْقُوفٌ وَلا ذِمَّةٌ تُؤَدِّي خَرَاجًا إِلا خَاصَّةُ أَمْوَالِهِمْ، وَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِنِّي لأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فِي الصَّلاةِ فَأَتَجَوَّزُ فِيهَا مَخَافَةَ أَنْ تُفْتَنَ أُمُّهُ" ١ وَكَيْفَ بِتَخْلِيَتِهِمْ فِي أَيْدِي عَدُوِّهِمْ يَمْتَهِنُونَهُمْ وَيَطَئُونَهُمْ، وَأَنْتَ رَاعٍ وَاللَّهُ فَوْقَكَ وَمُسْتَوْفٍ مِنْكَ يَوْمَ تُوضَعُ الْمَوَازِينُ الْقِسْطُ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ. فَلَمَّا وَصَلَ كِتَابُهُ أَمَرَ بِالْفِدَاءِ. الْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدَ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: وَيْلٌ لِلْمُتَفَقِّهِينَ لِغَيْرِ الْعِبَادَةِ وَالْمُسْتَحِلِّينَ الْحُرُمَاتِ بِالشُّبُهَاتِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ: نَا أَبُو نَشِيطٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ نَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: اجْتَمَعَ الثَّوْرِيُّ وَالأَوْزَاعِيُّ وَعَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ بمكة فقال سفيان الثوري: يا أبا عمر حَدِّثْنَا حَدِيثَكَ مَعَ عَبْد اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: نَعَمْ، لَمَّا قَدِمَ الشَّامَ وَقَتَلَ بَنِي أُمَيَّةَ فَجَلَسَ يَوْمًا عَلَى سَرِيرِهِ وَدَعَا أَصْحَابَهُ أَرْبَعَةَ أَصْنَافٍ: مَعَهُمُ السُّيُوفُ مِسَلَّلَةً صِنْفٌ وَمَعَهُمُ الأَعْمِدَةُ صِنْفٌ، وَمَعَهُمُ الْكَافِرُ كُوبُ صِنْفٍ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيَّ فَلَمَّا صِرْتُ بِالْبَابِ أَنْزَلُونِي عَنْ دَابَّتِي، وَأَخَذَ اثْنَانِ بِعَضُدِي، ثُمَّ أَدْخَلُونِي بَيْنَ الصُّفُوفِ حَتَّى أَقَامُونِي مُقَامًا يُسْمِعُ كَلامِي، فَسَلَّمْتُ، فَقَالَ لِي: أَنْتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ أَصْلَحَ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: مَا تَقُولُ فِي دِمَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ؟ فَسَأَلَنِي مَسْأَلَةَ رَجُلٍ يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ رَجُلا، فَقُلْتُ: قَدْ كَانَتْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ عُهُودٌ، فَقَالَ: وَيْحَكَ اجْعَلْنِي وَإِيَّاهُمْ لا عَهْدَ بَيْنَنَا، مَا تَقُولُ فِي دِمَائِهِمْ؟ فَأَجْهَشَتْ نَفْسِي وَكَرِهْتُ الْقَتْلَ، فَذَكَرْتُ مُقَامِي بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَلَفَظْتُهَا فَقُلْتُ: دِمَاؤُهُمْ عَلَيْكَ حَرَامٌ، فَغَضِبَ وَانْتَفَخَتْ عَيْنَاهُ وَأَوْدَاجُهُ وَقَالَ: وَيْحَكَ وَلِمَ ذَاكَ؟ قُلْتُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلا بِإِحْدَى ثَلاثٍ: ثَيِّبٍ زَانٍ، وَنَفْسٍ بِنَفْسٍ، وَتَارِكٍ لِدِينِهِ" ٢ قَالَ: وَيْحَكَ أَوَلَيْسَ الأَمْرُ لَنَا دِيَانَةً؟ قُلْتُ: كيف ذاك؟ قال: أليس كانرسول الله ﷺ أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ؟ قلت: لَوْ أَوْصَى إِلَيْهِ لَمَا حَكَّمَ الْحَكَمَيْنِ، فَسَكَتَ وَقَدِ اجْتَمَعَ غَضَبًا، فَجَعَلْتُ أَتَوَقَّعُ رَأْسِي يَقَعُ بَيْنَ يَدَيَّ، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا: أَوْمَأَ أَنْ أَخْرِجُوهُ، فَخَرَجْتُ فَرَكِبْتُ وَسِرْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ فَإِذَا فَارِسٌ فَنَزَلْتُ وَقُلْتُ: قَدْ بَعَثَ لِيَأْخُذَ رَأْسِي، أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَكَبَّرْتُ فَجَاءَ وَأَنَا قَائِمٌ أُصَلِّي فَسَلَّمَ وَقَالَ: إِنَّ الأَمِيرَ قَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ بِهَذِهِ الدَّنَانِيرِ، قَالَ: فَفَرَّقْتُهَا قَبْلَ أَنْ أَدْخُلَ مَنْزِلِي١. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ بْنُ الْفَارِسِ نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَا الْفِرْيَابِيُّ نَا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ: لَمَّا فَرَغَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ مِنْ قَتْلِ بَنِي أُمَيَّةَ بَعَثَ إِلَيَّ وَكَانَ يَوْمَئِذٍ قَتَلَ نَيِّفًا وَسَبْعِينَ بِالْكَافِرِ كُوبَاتِ فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِي دِمَائِهِمْ؟ فَحِرْتُ، قَالَ: أَجِبْ، وَمَا لَقِيتُ مِثْلَهُ مُفَوَّهًا قَطُّ، فَقُلْتُ: كَانَ لَهُمْ عَلَيْكَ عَهْدٌ قَالَ: فَاجْعَلْنِي وَإِيَّاهُمْ وَلا عَهْدَ بَيْنَنَا، مَا تَقُولُ فِي دِمَائِهِمْ؟ قُلْتُ: حَرَامٌ لِقَوْلِهِ ﵇: "لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ الْحَدِيثَ" ٢ قَالَ: وَلِمَ وَيْلَكَ! أَلَيْسَتِ الْخِلافَةُ وَصِيَّةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَاتَلَ عَلَيْهَا عَلِيٌّ بِصِفِّينَ، قُلْتُ: لَوْ كَانَتْ وَصِيَّةً مَا رَضِيَ بِالْحَكَمَيْنِ، قَالَ: فَنَكَّسَ ثُمَّ نَكَّسْتُ ثُمَّ قُلْتُ: الْبَوْلُ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنِ اذْهَبْ، فَجَعَلْتُ لا أَخْطُو خُطْوَةً إِلا ظَنَنْتُ أَنَّ رَأْسِيَ تَقَعُ عِنْدَهَا. هَاشِمُ بْنُ مَرْثَدٍ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْعُمُرِ يَقُولُ: لَمَّا جَاءَتِ الْمِحْنَةُ الَّتِي نزلت بالأوزاعي إذا نَزَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ حُمَاةَ طَلَبَهُ قَالَ فَنَزَلَ عَلِيَّ ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ بِحِمْصَ فلم يزل يَتَكَلَّمُ فِي الْقَدَرِ مِنْ بَعْدِ الْعِشَاءِ إِلَى الْفَجْرِ وَأَنَا سَاكِتٌ ثُمَّ صَلَّيْتُ وَأَتَيْتُ حُمَاةَ فَأُدْخِلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: يَا أَوْزَاعِيُّ أَتَعُدُّ مَقَامَنَا هَذَا وَمَسِيرَنَا رِبَاطًا؟ فَقُلْتُ: جَاءَتِ الآثَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ الْحَدِيثَ" ٣. وَقَالَ عُتْبَةُ بْنُ حَمَّادٍ الْقَارِيُّ: نَا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ فَاشْتَدَّ عَلَيَّ فَأُدْخِلْتُ فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِي مَخْرَجِنَا هَذَا وَمَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَقُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ قَدْ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ مَوَدَّةٌ، قَالَ: لتخبرني، ففكرت ثم استسلمتللموت فقلت: حدثني يحيى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَسَاقَ حَدِيثَ الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ قَالَ: وَبِيَدِهِ قَضِيبٌ يَنْكُتُ بِهِ ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ مَا تَقُولُ فِي قَتْلِ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ؟ فَوَرَدَ عَلَيَّ أَمْرٌ عَظِيمٌ فَقُلْتُ: قَدْ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ دَاوُدَ مَوَدَّةٌ، فَقَالَ: هِيهْ لِتُحَدِّثَنِي، فَقُلْتُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ عَائِشَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لا يَحِلُّ قَتْلَ مُسْلِمٍ إِلا فِي ثَلاثٍ" ١ فَأَطْرَقَ هَوِيًّا ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَنِ الخلافة وصية لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قُلْتُ: لَوْ كَانَ وَصِيَّةً مَا تَرَكَ عَلَيَّ أَحَدًا يَتَقَدَّمُهُ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِي أَمْوَالِ بَنِي أُمَيَّةَ؟ فَقُلْتُ: إِنْ كَانَتْ لَهُمْ حَلالٌ فَهِيَ عَلَيْكَ حَرَامٌ وَإِنْ كَانَتْ عَلَيْهِمْ حَرَامٌ فَهِيَ عَلَيْكَ أَحْرَمُ، أَيْ فَرُدَّهَا إِلَى أَهْلِهَا، ثُمَّ أَمَرَنِي فَأُخْرِجْتُ٢. قَالَ عَبْد الوهاب بْن نجدة: نا أَبُو الأسوار محمد بْن عمر التنوخي قَالَ: كتب أَبُو جعفر إِلَى الأوزاعي: أما بعد فقد جعل أمير المؤمنين فِي عنقك مَا جعله الله لرعيته فِي عنقه فاكتب إليه بما رأيت في المصلحة. فكتب إِلَيْهِ: عليك يَا أمير المؤمنين بتقوى الله وتواضع يرفعك الله يوم يضع المتكبّرين، واعلم أن قرابتك من رَسُول اللَّهِ ﷺ لن تزيد حق الله عليك إلا عظما ولا طاعته إلا وجوبًا. وقال يحيى بْن أيوب المقابري: ثنا أحمد بْن أَبِي الحواري قَالَ: دخل الأوزاعي على المنصور فلما أراد أن يصرف استعفى من لبس السواد فأجابه، فسئل الأوزاعي فَقَالَ: لم يُحْرِم فِيهِ مُحْرِم ولا كُفِّن فِيهِ مَيِّتٌ ولم تُزَيَّنْ فِيهِ عروس٣. قَالَ عَبْد الحميد بْن بكار: سَمِعْت ابْن أَبِي العشرين يَقُولُ: سَمِعْت أمير الساحل يَقُولُ وقد دفنا الأوزاعي: رحمك الله أبا عمرو ولقد كنت أخافك أكثر ممن ولاني٤. وقال محمد بْن عُبَيْد الطنافسي: كنت جالسًا عند الثوري فجاءه رَجُل فَقَالَ: رأيت كأنّ رَيْحانة من المغرب قُلِعت. قَالَ: إن صَدَقَتْ رؤياك فقد مات الأوزاعي، فكتبوا ذَلِكَ فوجد موته فِي ذلك اليوم.قَالَ أحمد بْن عيسى المصري: حدثني خيران بْن العلاء وكان من خيار أصحاب الأوزاعي قَالَ: دخل الأوزاعي الحمام وكان لصاحب الحمام حاجة فأغلق عَلَيْهِ وذهب ثُمَّ جاء فوجده ميتًا مستقبل القبلة. وقال أَبُو مسهر: بلغنا موت الأوزاعي وأن زوجته أغلقت عَلَيْهِ باب الحمام غير متعمّدة فمات، فأمرها سعيد بْن عَبْد العزيز بعتق رقبة، ولم يخلف إلا ستة دنانير فضلت من عطائه، وكان قد اكتتب فِي ديوان الساحل. أَبُو فروة يزيد بْن محمد الرهاوي: سَمِعْت أَبِي يَقُولُ: قلت لعيسى بْن يونس: أيمّا أفضل الأوزاعي أو الثوري؟ فَقَالَ لِي: وأين أنت من سفيان، قُلْتُ: ذهبت بِهِ العراقية، الأوزاعي وفقهه وفضله وعلمه، فغضب وقال: أتراني أؤثر عَلَى الحق شيئًا! سَمِعْت الأوزاعي يَقُولُ: مَا أخذنا العطاء حَتَّى شهدنا عَلَى عليّ بالنفاق وتبّرأنا مِنْهُ، وأخذ علينا بذاك العتاق والطلاق وأَيْمان البيعة، قَالَ: فلما عقلت أمري سَأَلْتُ مكحولا ويحيى بْن أَبِي كثير وعطاء بن أبي رباح وعبد الله بن عُبَيْد بْن عمير، فقالوا: ليس عليك شيء إنما أنت مُكْرَه، قَالَ: فلم تطب نفسي حَتَّى فارقت نسائي وأعتقت رقيقي وخرجت من مالي وكفرت أَيْماني، فأَخْبِرْني: أَسُفْيان كَانَ يفعل ذَلِكَ١؟ سمعها الحاكم من أَبِي علي الحافظ أنا مكحول ببيروت ثنا أَبُو فروة. العباس بن الوليد بن مزيد. نا أبو عبد الله بْن فلان قَالَ: سَمِعْت الأوزاعي يَقُولُ: نترك من قول أهل العراق خمسًا ومن قول أهل الحجاز خمسًا، فمن قول أهل العراق: شرب المُسْكِر، والأكل عند الفجر فِي رمضان، ولا جمعة إلا فِي سبعة أمصار، وتأخير العصر حَتَّى يصير ظل كل شيء أربعة أمثاله، والفرار يوم الزحف. ومن قول أهل الحجاز: استماع الملاهي، والجمع بين الصلاتين من غير عذر، والمتعة بالنساء، والدرهم بالدرهمين والدينار بدينارين مداينة، وإتيان النساء فِي أدبارهن٢. قَالَ العباس بْن الوليد: سَمِعْت عقبة بْن علقمة قَالَ: كان سبب موت الأوزاعيأَنَّهُ خضّب ودخل حمّاما لَهُ فِي منزله، وأدخلت معه امرأته كانونًا فِيهِ فحم ليدفأ وأغلقت عَلَيْهِ، فهاج الفحم وصفرت نفسه، وعالج الباب ليفتحه فامتنع عَلَيْهِ، فألقى نفسه فوجدناه متوسدًا ذراعه إلى القبلة. قال العباس بن الوليد: نا سالم بْن المنذر قَالَ: لما سَمِعْت الصيحة برفاة الأوزاعي خرجت فأول من رأيت نصرانيًا قد ذرّ عَلَى رأسه الرماد، قَالَ: فلم يزل المسلمون يعرفون ذَلِكَ لَهُ، وخرج فِي جنازته اليهود ناحية والنصارى ناحية والقبط. اتفقوا عَلَى وفاة الأوزاعي سنة سبع وخمسين ومائة، زاد بعضهم فِي صفر، ﵁. ولقد كَانَ مذهب الأوزاعي ظاهرًا بالأندلس إِلَى حدود العشرين ومائتين، ثم تناقض واشتهر مذهب مالك بيحيى بن يحيى الليثي. وكان مذهب الأوزاعي أيضًا مشهورًا بدمشق إِلَى حدود الأربعين وثلاثمائة. وكان القاضي أبو الحسن ابن حذلم لَهُ حلقة بجامع دمشق ينتصر فيها لمذهب الأوزاعي. ١٦١- عَبْد الرحمن بْن يزيد بْن تميم السلمي١ -ن ق- الدمشقي. عَن مكحول وإسماعيل بْن عُبَيْد الله وبلال بْن سعد والزهري ومطعم بْن المقدام وجماعة. وعنه ابناه الحسن وخالد، والوليد بْن مسلم وأبو أسامة وأبو المغيرة عَبْد القدوس وآخرون. ضعّفه أَبُو زرعة. وقال أَبُو داود والنسائي: متروك الحديث. وقال البخاري: عنده مناكير. وقال أحمد: قلت: أخذ أحاديث شهر حوشب فجعلها حديث الزهري. وقال ابْن عديّ: يكتب حديثه. وقال دُحَيم: لَهُ حديث معضِل وقال أيضًا: منكر الحديث عَن الزهري. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ: أَبُو أسامة يروي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ فنرى أنه ليس به. قال الفسوي: صدوق هو عبد الرحمن بن بلال بن تيم.وقال ابْن أَبِي حاتم: سَأَلْتُ محمد بْن عبد الرحمن الجعفي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ فَقَالَ: قدم الكوفة عَبْد الرحمن بْن يزيد بْن تميم ويزيد بْن يزيد بْن جابر، ثُمَّ قدم عَبْد الرحمن بْن يزيد بْن جابر بعد مدة، فالذي عَنْهُ أَبُو أسامة ليس هُوَ ابْن جابر هُوَ ابْن تميم. وقال الذهلي: الوليد الموقري وعبد الرحمن بْن يزيد بْن تميم يجيء عنهما مناكير عَن الزهري. وقال أَبُو بكر بْن أَبِي داود: قدم هَذَا فَقَالَ: أَنَا عَبْد الرحمن بْن يزيد الدمشقي وحدث عَن مكحول وظن أَبُو أسامة أَنَّهُ ابْن جابر وابن جابر فثقة مأمون والآخر ضعيف. قَالَ: وقدم ثور بْن يزيد وابن تميم هَذَا وبرد بْن سنان ومحمد بْن راشد وأبو ثوبان العراق، فروا من القتل، كانوا قَدَرِيّة. وقال البخاري: قَالَ أحمد بْن حنبل: أخبرت عَن مروان عَن الوليد أَنَّهُ قَالَ: لا ترو عَنْهُ فإنه كذاب، يعني ابْن تميم. وقال الهيثم بْن خارجة: حدّث الوليد عَن ابْن تميم عَن مكحول حديث الفاجرة فَقَالَ وكيع: شيخ سوء يحدّث بمثل هَذَا! قُلْتُ: روى لَهُ النسائي متابعة. ١٦٢- عَبْد الرحمن بْن يزيد بْن جابر١ –ع- أبو عتبة الأزدي الداراني الدمشقي الحافظ. عَن أَبِي الأشعث الصنعاني وأبي كبشة السلولي ومكحول وابن سلام ممطور وابن عامر اليحصبي والزهري وعطية بْن قيس، وعدد كثير. وعنه ابنه عَبْد الله وابن الْمُبَارَك والوليد بْن مسلم وعمر بْن عَبْد الواحد وأيوب بْن سويد وحسين الجعفي ومحمد بْن شعيب، وخلق. وقد طلبه المنصور فوفد عَلَيْهِ. وثّقه ابْن معين وأبو حاتم. وقال أَبُو مسهر: رأيته. وقال الوليد بْن مسلم عَن ابْن جابر قَالَ: كنت أرتدِف خلف أَبِي أيام الوليد فقدم علينا سُلَيْمَان بْن يسَّار فَدَعَاهُ أَبِي إِلَى الْحَمَّامِ وَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا وكنت آتي المغانم أيام هشام.وروى صدقة بْن خالد عَن ابْن جابر قَالَ: قَالَ خالد بْن اللجلاج لمكحول: سل هَذَا عما كَانَ وما لم يكن، يعني ابْن جابر. قَالَ أحمد بْن جابر يَقُولُ: لا تكتبوا العلم إلا ممن يُعرف بطلب الحديث. قَالَ أَبُو مسهر وجماعة: مات سنة أربع وخمسين ومائة. وقال أبو عبيدة وخليفة: سنة ثلاث وقيل سنة ست. ١٦٣- عَبْد السلام بن أبي حازم شداد١ –د- أبو طالوت العبدي القيسي البصري. عَن أنس وغزوان بْن جرير وأبي عثمان النهدي. وفي سنن "د" روايته عَن أَبِي برزة الأسلمي وذلك ممكن لأنه يَقُولُ: رأيت هودج عائشة يوم الجمل كأنه قنفذ من السهام. روى عَنْهُ وكيع وأبو بدر السكوني والأنصاري ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وجماعة. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعيِنٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لا أعلمه إلا ثقة. وقال ابْن حبان: ولد أبوه شداد يوم قبض النبي ﷺ. قُلْتُ: حديثه أعلى شيء وقع فِي السنن، وهو فِي ذكر الحوض. ١٦٤- عَبْد السلام بن حفص٢ -د ت ن-. ويقال: ابن مصعب المدني أبو مصعب. وعن الزهري وعبد الله بْن دينار وزيد بْن أسلم. وعنه ابْن وهب وخالد بْن مخلد وأبو عامر العقدي. وثّقه يحيى بْن معين. ١٦٥- عبد الصمد بن حبيب العوذي٣ –د- البصري نزيل بغداد. روى عَن أبيه وسعيد بْن طهمان. وعنه هاشم بْن القاسم ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وجماعة. قَالَ أَبُو حاتم: لين الحديث.١٦٦- عَبْد العزيز بْن أَبِي رَوَّاد١ -٤- واسم أبيه ميمون -ويقال أيمن- بْن بدر مولى المهلب بْن أَبِي صفرة الأزدي المكي أحد العلماء، وله جماعة إخوة. روى عَن عكرمة وسالم والضحاك بْن مزاحم ونافع وجماعة. وعنه ابنه عَبْد المجيد وحسين الجعفي ويحيى القطان وعبد الرزاق وأبو عاصم ومكي بْن إِبْرَاهِيم وعدة. قَالَ ابْن الْمُبَارَك: كَانَ من أعبد الناس. وقال يوسف بْن أسباط: مكث أربعين سنة لم يرفع طرفه إِلَى السماء، فبينما هُوَ يطوف حول الكعبة إذ طعنه المنصور بأصبعه فالتفت فَقَالَ: قد علمت أنها طعنة جبّار. وقال شقيق البلخي: ذهب بصر عَبْد العزيز بْن أَبِي رَوَّاد عشرين سنة ولم يعلم بِهِ أهله ولا ولده. وعن سفيان بن عيينة قَالَ: كَانَ ابْن أَبِي رواد من أحلم الناس فلما لزمه أصحاب الحديث قَالَ: تركني هَؤُلاءِ كأني كلب هرّار. وقال أَبُو عَبْد الرحمن المقري: ما رأيت أحدًا قط أصبر عَلَى طول القيام من عَبْد العزيز بْن أَبِي رواد. وقال خلاد بْن يحيى: ثنا عَبْد العزيز بْن أَبِي رواد قَالَ: كَانَ يقال: من رأس التواضع الرضا بالدون من شرف المجالس. وقال عَبْد الصمد بْن يزيد مردويه: نا ابْن عيينة أن عَبْد العزيز بْن أَبِي رواد قَالَ لأخ لَهُ: أَقْرِضْنا خمسة آلاف درهم إِلَى الموسم، فسُرَّ التاجر وحملها إِلَيْهِ، فلما جنّه الليل قَالَ: مَا صنعت بابن أَبِي رواد شيخ كبير وأنا كبير مَا أدري مَا يحدث لنا فلا يعرف لَهُ ولديّ مَا أعرف لَهُ لئن أصبحت لآتينّه فأشاوره وأجعله منها فِي حِلٍّ، فلما أصبح أتاه فأخبره فَقَالَ: اللهمّ أعطه أفضل مَا نوى، ودعا له، وقال: إن كنت إنما تشاورني فإنما استقرضناه عَلَى الله، وكلما اغتممنا بِهِ كفّر الله بِهِ عنا، فإذا جعلتنا مِنْهُ فِي حِلّ كأنه يسقط، وكره التاجر أن يخالفه. قَالَ: فما أتى الموسم حَتَّى مات التاجر فأتى ولده فقالوا: مال أبينا يا أبا عَبْد الرحمن، فَقَالَ لَهُم: لم يتهيّأ ولكن الميعاد بينناالموسم الآتي، فقاموا من عنده، فلما كَانَ الموسم الآتي لم يتهيّأ المال فقالوا لَهُ: اقض أهون عليك من الخنوع وتذهب بأموال الناس، فرفع رأسه فَقَالَ: رحم الله أباكم قد كَانَ يخاف هَذَا وشبهه، ولكن الأجل بيننا وبينكم الموسم الآتي وإلا فأنتم فِي حل مما قلتم. فبينما هُوَ ذات يوم خلف المقام إذ ورد عَلَيْهِ غلام قد كَانَ هرب إِلَى الهند بعشرة آلاف درهم فأخبره أَنَّهُ اتجّر وأن معه فِي التجارات مَا لا يحصى. قَالَ سفيان: فسمعته يَقُولُ: لك الحمد سألناك خمسة آلاف فبعثت إلينا عشرة آلاف، يَا عَبْد المجيد احمل العشرة آلاف، خمسة لَهُم وخمسة للإخاء الَّذِي بيننا وبين أبيهم، فَقَالَ ابنه وقد جاء: قد دفعتها إليهم، فَقَالَ العبد: من يقبض مَا معي؟ فَقَالَ: يَا بني إنما سألناه خمسة آلاف فبعث بعشرة آلاف، أنت حر لوجه الله، وما معك فلك١. قَالَ عَبْد العزيز: سَأَلْتُ عطاءً عَن قوم يشهدون عَلَى الناس بالشرك، فأنكر ذَلِكَ٢. وقال عَبْد العزيز: اللهمّ مَا لم تبلغه قلوبنا من خشيتك فاغفره لنا يوم نقمتك من أعدائك. وعن عَبْد العزيز: وسئل مَا أفضل العبادة؟ قَالَ: طول الحزن٣. قَالَ مؤمل بْن إسماعيل: مات عَبْد العزيز فجيء بجنازته فوُضعت عند باب الصفا وجاء سفيان الثوري فَقَالَ الناس: جاء الثوري جاء الثوري، فجاء حَتَّى خرق الصفوف والناس ينظرون إِلَيْهِ، فجاوز الجنازة ولم يصلِّ عليها، وذلك أَنَّهُ كَانَ يرى الإرجاء. فقيل لسفيان، فَقَالَ: والله إِنِّي لأرى الصلاة عَلَى من هُوَ دونه عندي ولكن أردت أن أرِي الناس أَنَّهُ مات عَلَى بدعة٤. وقال يحيى بن سليم: سَمِعْت عَبْد العزيز بْن أبي رواد يسأل هشام بن حسان في الطواف: مَا كَانَ الحسن يَقُولُ فِي الإيمان؟ قَالَ: كان يقول: قول وعمل قَالَ: فما كَانَ ابْن سيرين يَقُولُ؟ فَقَالَ: كَانَ يَقُولُ: ﴿آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥] الآية. فقالابْن أَبِي رواد: كَانَ ابْن سيرين وكان ابْن سيرين. فَقَالَ هشام: بيّن أَبُو عَبْد الرحمن الإرجاء. وقال ابْن عيينة: غبت عَن مكة فجئت فتلقّاني الثوري فَقَالَ لِي: يَا بْن عيينة: عَبْد العزيز بْن أَبِي رواد يفتي المسلمين، قُلْتُ: وفعل؟ قَالَ: نَعَمْ١. وقال عبد الرزاق: كنت جالسًا مَعَ الثوري فمر عَبْد العزيز بْن أَبِي رواد فَقَالَ سفيان: أما إنه كَانَ شابًا أفقه مِنْهُ شيخًا٢. وقال أَبُو عاصم: جاء عكرمة بْن عمارٍ إِلَى ابْن أَبِي رواد فدقّ بابه وقال: أين الضالّ. وقال أحمد بْن حنبل: كَانَ مرجئًا وكان رجلًا صالحًا وليس هو الثبت مثل غيره. وقال أَبُو حاتم: صدوق. وقال ابْن حِبّان: روى عن نافع بن عمر نسخة موضوعة كان الحديث بها توهّمًا لا تعمّدًا. قُلْتُ: الشأن فِي صحة تِلْكَ الأحاديث عَن عَبْد العزيز. مات سنة تسع وخمسين. ١٦٧- عَبْد العزيز بْن سياه الحماني الكوفي٣ -سوى د-. عَن الشعبي وحبيب بْن أَبِي ثابت والحكم وجماعة. وعنه عَبْد الله بْن نمير ويحيى بْن آدم وعبيد الله بْن موسى وابنه يحيى بْن عَبْد العزيز. قَالَ أَبُو زرعة: كَانَ من كبار الشيعة لا بأس بِهِ. ١٦٨- عَبْد العزيز بْن رُبَيع٤، أَبُو العوام الباهلي. عَن عطاء وابن الزبير. وعنه الثوري ووكيع وروح بْن عبادة ويحيى بن كثير العنبري.وثّقه ابْن معين. ١٦٩- عَبْد القاهر بْن تليد١. أبو رفاعة العامير الكوفي، ويقال البصري. سَمِعَ الشعبي وغيره. وعنه عبد الرحمن بن مهدي وأبو نعيم وأبو الوليد. وثّقه يحيى بْن معين. ١٧٠- عَبْد المجيد بْن أَبِي عبس٢ بْن جبر الأنصاري الأوسي. عَن أبيه عَن جده. وعنه محمد بْن طلحة التيمي وعثمان بْن إسحاق وزيد بْن الحباب. قَالَ أَبُو حاتم: لين. ١٧١- عَبْد المجيد بْن أَبِي يزيد العقيلي٣ -٤- أَبُو وهب البصري. عَن العداء بْن خالد. عَن هارون بْن موسى النحوي وعثمان بْن عمر بْن فارس وعباد بْن ليث الكرابيسي. وأظنّه تقدم. ١٧٢- عَبْد الملك بْن حميد بْن أَبِي غُنَيَّة الكوفي٤ -ع-. عَن أبيه والحكم وعاصم بْن بهدلة. وعنه السفيانان وأبو نعيم وأبو المغيرة الحمصي وجماعة. وثقه ابن معين. ١٧٣- عبد الملك بن شداد الأزدي الحديدي٥. عَن الحسن وثابت وعبد الله بْن سُلَيْمَان. وعنه وكيع وسعيد بْن عامر ومسلم بْن إِبْرَاهِيم. ١٧٤- عَبْد الملك بْن مسلم٦ -ت ن- أبو سلام الحنفي الكوفي.عَن أبيه، وصوابه عَن رَجُل عَن أبيه. وعنه وكيع وأبو نعيم وأحمد بْن خالد الذهبي. صدوق موثق لكنه شيعي. ١٧٥- عَبْد الملك بن معن المسعودي١ -م د ن ق- أبو عبيدة أخو القاسم بن معن. روى عَن الأعمش وأبي إسحاق الشيباني. ومات شابا. وعنه ابنه محمد وابن الْمُبَارَك والمحاربي. وثّقه يحيى بْن معين. ١٧٦- عَبْد الملك بن أبي جمعة٢ –يو- سعيد البصري القطان. عَن الحسن وبكر المزني وعطاء وجماعة. وعنه حماد بْن زيد وعبيد بْن موسى ومسلم بْن إِبْرَاهِيم. ضعّفه ابْن مَعِين. وقَالَ أَبُو حاتم: لا بأس بِهِ. ١٧٧- عَبْد الواحد بْن سليم المالكي البصري٣. عَن عطاء بْن أَبِي رباح ويزيد الفقير. وعنه علي بْن الجعد وجماعة. ١٧٨- عَبْد الواحد بْن زيد٤ أَبُو عبيدة البصري العابد القدوة شيخ الصوفية بالبصرة. روى عَن الحسن وعطاء بْن أَبِي رباح وعبادة بْن نسيّ وعبد الله بْن راشد وجماعة سواهم. وعنه وكيع ومحمد بْن السماك وزيد بْن الحباب وأبو سُلَيْمَان الداراني ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وجماعة. وهو ضعيف الحديث. قَالَ البخاري: عَبْد الواحد بْن زيد تركوه. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابْن حِبّان: كَانَ ممن غلب عليه العبادة حتى غفل عَن الإتقان فكثر المناكير فِي حديثه. قَالَ أحمد بن أبي الحواري: قال لي سليمان: أصاب عبد الواحد الفالج فسألالله أن يطلقه فِي وقت الوضوء، فإذا أراد أن يتوضأ انطلق وإذا رجع إِلَى سريره فلج١. وقال ابْن أَبِي الحواري: حدّثنا سباع الموصلي ثنا عَبْد الواحد بْن زيد قَالَ: معشر إخواني عليكم بالخبز والملح فإنه يذيب شحم الكلي ويزيد فِي اليقين. وقال معاذ بْن زياد: سَمِعْت عَبْد الواحد بْن زيد غير مرة يَقُولُ: مَا يسرني أن لِي جميع مَا حوت البصرة بفلسين٢. قَالَ عَبْد الرحمن بْن أَبِي حاتم: نا محمد بْن يحيى الواسطي نا عمّار بْن عمّار الحلبي حدّثني حصين بْن القاسم الوزان قَالَ: كنا عند عَبْد الواحد بْن زيد وهو يعظ فنادى رَجُل: كف فقد كشفت قناع قلبي. فلم يلتفت عَبْد الواحد ومر فِي الموعظة، ثُمَّ لم يزل الرجل يَقُولُ: كفَّ عنا يَا أبا عبيدة، حَتَّى والله حشرج الرجل حشرجة الموت ثُمَّ خرجت روحه وشهدت جنازته. وقال ابْن أَبِي حاتم ونا محمد نا يحيى بْن بسطام حدّثني مسمع بْن عاصم شهدت عَبْد الواحد بْن زيد يعظ فمات فِي المجلس أربعة. وعن حصين الوزّان قَالَ: لو قسم بَثُّ عَبْد الواحد عَلَى أهل البصرة لوسعهم. وكان يقوم إِلَى محرابه كأنه رَجُل مخاطب٣. وعن محمد بْن عَبْد الله الخزاعي قَالَ: صلّى عَبْد الواحد بْن زيد الغداة بوضوء العتمة أربعين سنة٤. وقال ابن الأعرابي في طبقات فِي "طبقات النّسّاك": كَانَ الغالب عَلَى عَبْد الواحد العبادة والكلام فِي معاني الزهد، فارق عمرو بْن عُبَيْد لاعتزاله وصحّح الاكتساب، وقد نسب إِلَى القدر ولكن مَا كَانَ الغالب عَلَيْهِ الكلام فِيهِ. وتبعه خلق من النُّسّاك فنصب نفسه للكلام فِي مذاهبهم ونأى عَن المعتزلة وعن أصحاب الحديث. قَالَ: وقد كَانَ مالك بْن دينار وثابت يقصّان أيضًا إلا أنهما كانا من أهل السُّنَّةِ. صحب عبدَ الواحد خلقٌ كحيان الجريري ورباح القيسي، وأما مقسم وعطاءالسلمي فغلب عليهما الخوف حَتَّى خيف عَلَى عقليهما واعتزلا الناس فكان عَبْد الواحد أشد افتتانا وأدخل فِي معاني الخصوص والمحبة. وكان قد بقي عَلَيْهِ من رؤية الاكتساب شيء كَمَا بقي عَلَيْهِ من أصول القدر، وذلك أن أهل القدر عندهم أَنَّهُ لا ينجو إلا بالعمل ومذهب السنة هُوَ الاجتهاد فِي العمل وأنه ليس هُوَ الَّذِي بِهِ ينجون دون رحمة الله، قَالَ ﵇: "لن يُنجي أحدَكُم عملُه -الحديث" ١. قَالَ: وكان عَبْد الواحد قد ساح وسافر إِلَى الشام ورأى ثابتًا فتناقص عَنْهُ بعض القدر وزعم أَنَّهُ لا يَقُولُ إن الله يضلّ العباد تنزيهًا لَهُ، وخفى عَلَيْهِ من قول القَدَرِية أنهم يدبّرون أنفسهم ويزكّونها بأعمالهم لما كَانَ يشاهد فِي معاملته لله ضرورة من موازين الأعمال وزيادة النفس والمواهب فِي القلوب، فعلم أن ذَلِكَ من فضل الله لا بما يستحق العبد فَقَالَ باللطف وهو قول بين القولين، وأهل البصرة يسمّونهم السمية يعني النصفية، يقولون: ذهب عنهم نصف القدر لأنهم يقولون: لا نقول إن العبد يزكي نفسه بعمله وإنما ذَلِكَ تلطيف من الله. فباينوا القدرية فِي هَذِهِ. وكان من قول أهل السُّنّة الخصوص أن الله يختص برحمته من يشاء وأن أولياء الله لم يزالوا عند الله في علمه كذلك قبل أن يخلقهم، وكذلك أعداؤه. إِلَى أن قَالَ ابْن الأعرابي: ومن قول أهل السنة أَنَّهُ تعالى يخص ويعم ويهدي ويضلّ ويلطف ويخذل وأن الناس يعملون فيما قد فرغ مِنْهُ، فأهل الطاعة لا يقدرون عليها إلا بتوفيقه وأهل المعصية لا يجاوزون علمه ولا قدرته إلا بِهِ، وإن خالفت أعمالهم جميعًا ولكنهم قد أُمروا بالعمل. قَالَ ابْن الأعرابي: وقال عبد الواحد بالمحبة علة مذاهب أهل الخصوص ولو صدق نفسه لاضطره قوله بالمحبة إِلَى القول بالسُنّة والكتاب، ولكنه سامح نفسه وتكلم فِي الشوق والفرق والأنس وجميع فروع المحبة الَّتِي قَالَ بها أهل الإثبات، وأن الله يحب من أطاعه، وأن الطاعة والاتباع أوجب المحبّة من الله تعالى. ومن قول السُّنّة: إن الله أحب قومًا فوفّقهم لطاعته فكانت محبته لَهُم واختياره لما سبق من علمه لا لكسبهم فكانت محبّته لَهُم قبل عملهم وقبل خَلْقهم. ولعبد الواحد كلام كثير حسن. وممن صحبه أحمد بْن أَبِي عطاء اللخمي وموسى الأشج ونصر ورباح بن عمرو.قال ابن الأعرابي: وقد ذكر قوم من البصريين أن عَبْد الواحد رجع عَن القدر. قُلْتُ: ومن وعْظ عَبْد الواحد: ألا تستحيون من طول مَا لا تستحيون. قِيلَ: إن عَبْد الواحد بْن زيد مات سنة سبع وسبعين، وهذا بعيد جدًا مَا بقي الرجل إِلَى هَذَا الوقت وإنما هُوَ بعد الخمسين ومائة. وإنما بقي إِلَى بعد السبعين عَبْد الواحد بْن زياد وكذا أخذوا "كتبه ابْن زيد" فجعلوها فِي قول لابن زياد. ١٧٩- عَبْد الواحد بْن أَبِي موسى١. أَبُو معن الإسكندراني التاجر. عن زهرة ابن معبد. وعنه ضمام بْن إسماعيل وابن الْمُبَارَك وجماعة. مات فِي عام خمسين ومائة. ١٨٠- عَبْد الواحد بْن موسى٢. أَبُو معاوية الأنصاري. عَن سعيد بْن المسيب وابن محرر وعطاء بْن يزيد. وعنه ضمرة بْن ربيعة وزيد بْن الحباب وجماعة. ١٨١- عَبْد الواحد بْن ميمون٣، أَبُو حمزة المديني. عَن مولاه عروة بْن الزبير وعبد الله بْن سعد الأسلمي. وعنه عيسى بْن يونس والواقدي وأبو عامر العقدي وآخرون. لَهُ حَدِيثٌ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: "مَنْ آذَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ حَارَبَنِي". قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وقال الدارقطني: ضعيف. وَرَوَى عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ليس به بأس. وقال البخاري: منكر الحديث. وَقَالَ الْعَقَدِيُّ: نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: "الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى مَنْ شَهِدَ الْجُمُعَةَ" ٤. ١٨٢- عَبْد الواحد بْن نافع٥ ويقال: ابْن نفيع، أَبُو الرماح الكلابي اليمامي.عَن عَبْد الله بْن رافع بْن خديج. وعنه حرميّ بْن عمارة وأبو عاصم ويعقوب الحضرمي وموسى المنقري. شيخ. ١٨٣- عَبْد الوهاب بْن الإمام إِبْرَاهِيمُ١ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّه بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي ابْن أخي المنصور. ولي إمرة دمشق فلم تُحمد سيرته وولي الغزو. مات بالشام سنة ثمان وخمسين ومائة. ١٨٤- عَبْد الوهاب بْن مجاهد بن جبر٢ –ق- المخزومي مولاهم المكي. عَن أبيه وعطاء بْن أَبِي رباح. وعنه عَبْد الوهاب الثقفي وعبد الوهاب الخفاف وبكار بْن محمد السيريني وعثمان بْن الهيثم المؤذن. قَالَ أَبُو حاتم: ضعيف الحديث. وقال عَبْد الرزاق: كَانَ الثوري إذا أراد أن يسمع من ابْن مجاهد جاء متقنّعًا ثُمَّ قام خلفه وأمر مَن يسأله. وقال ابْن مثّنى: مَا سَمِعْت يحيى ولا عَبْد الرحمن حدّثنا عَن عَبْد الوهاب بْن مجاهد بساقط. وقال أحمد: ليس بشيء. ١٨٥- عُبَيْد الله بْن أَبِي حميد٣ أَبُو الخطاب الهذلي. عَن أَبِي المليح الهذلي وعطاء. وعنه علي بْن يونس ومحمد بْن عَبْد الله الأنصاري ومؤمل بْن إسماعيل. ضعّفه أَبُو حاتم وغيره. وقال أحمد: تركوا حديثه. وقال البخاري: منكر الحديث. ١٨٦- عُبَيْد الله بْن رستم٤. أَبُو حفص البصري. إمام مسجد شعبة. روى عَن أَبِي الشعثاء جابر بْن زيد وعطاء بْن أَبِي رباح وأنس بن سيرين ومالك بن دينار.وعنه شعبة وسلم بْن قتيبة وعبيد بْن عقيل ومسلم. ١٨٧- عُبَيْد الله بْن أَبِي زياد الشامي١. الرصافي مولى بني أمية، جد حجاج بن أبي منيع الرصافي. أكثر عَن الزهري لما قدم عليهم الرصافة. حمل عَنْهُ الكتب ولده أَبُو منيع يوسف وحفيده حجاج بْن أَبِي منيع. قَالَ حجّاج: أَنَا كنت أحمل إِلَيْهِ الكتب من البيت فيقرأها عَلَى الناس. قَالَ: ومات سنة ثمان أو سنة تسع وخمسين ومائة وله نيّف وثمانون سنة. وثّقه الدارقطني وابن حبان. علّق لَهُ البخاري فِي الطلاق فِي صحيحه. ١٨٨- عُبَيْد الله بن عبد الرحمن٢ -د ن ق- بْن عَبْد الله بْن موهب التيمي المديني. روى عَن عمه عُبَيْد الله وعلي بْن الحسين والقاسم بْن محمد وشهر بْن حوشب. وعنه ابْن الْمُبَارَك وأبو علي الحنفي وابن أَبِي فديك والقعنبي وآخرون. وقال أَبُو حاتم: صالح الحديث. ولابن معين فِيهِ قولان فضعّفه من رواية عباس عَنْهُ. وقَالَ ابْن سعد: عاش ثمانين سنة ومات سنة أربع وخمسين ومائة. ١٨٩- عُبَيْد الله بْن محمد بْن صَفْوَان الجمحي٣. أحد الفضلاء والأدباء. ولاه المنصور قضاء العراق ثُمَّ لما استخلف المهديّ صرفه وولاه قضاءالمدينة. ١٩٠- عبيد الله بن النضر القيسي٤ –د- يكنى أبا النضر. عَن أنس بْن مالك. وعنه أَبُو عاصم وعبد الرحمن بْن مهدي وموسى بْن إسماعيل.قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَغَيْرُهُ لا بَأْسَ بِهِ. ١٩١- عُبَيْد بْن الطفيل١. أَبُو سيدان الغطفاني العبسي الكوفي. عَن ربعي بْن خراش وشداد بْن عمارة. وعنه وكيع وعبد الله وقبيصة. قَالَ أَبُو حاتم: مَا علمت بِهِ بأسا. ١٩٢- عُبَيْد بْن عَبْد الرحمن أَبُو عبيدة٢. عَن الحسن ومحمد. وعنه سفيان الثوري وأبو عاصم. ذكره البخاري. ١٩٣- عثمان بن زائدة٣ -م-. أبو محمد الكوفي أحد الزهاد والعباد. سكن الريّ مدّة وحدث بها عَن نافع وعن الزبير بن عدي وعطاء بن السائب. وَعَنْهُ إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَحَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ وعيسى بن جعفر الرازيون وأبو الوليد الطيالسي وعدة. قال هشام بن عبيد الرازي: كنا لا نقدّم عَلَيْهِ أحدًا فِي الورع. وقال أَبُو حاتم: كَانَ من أفاضل المسلمين. وقال أَبُو الوليد: مَا رأت عيني مثله. وقال آخر: هُوَ صدوق. وقال العقيلي: حديثه عَن نافع محفوظ رواه عَنْهُ عَبْد الملك بْن مهران ثم قال: وعبد الملك متروك. قلت: فبرئ عثمان من عهدته. وهو: بقية عَن عَبْد الملك بْن مهران. ١٩٤- عثمان بْن سعد أَبُو بكر البصري٤ -د ت- الكاتب. عَن أنس بْن مالك ومجاهد وعكرمة ومحمد بْن سيرين. وعنه رَوْح بْن عبادة ومحمد بْن بكر البرساني ويونس بْن محمد المؤدّب وأبو عاصم النبيل، وآخرون.قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ليس بذلك. وقال أبو زرعة: لين. وقال النسائي: ليس بقوي. وقال أحمد بْن حنبل: قد حكوا عَن يحيى بْن القطان فِيهِ شيئًا شديدًا. وقال ابْن المديني: سَمِعْت يحيى وذكر لَهُ عثمان بْن سعد الكاتب فجعل يعجب من الرواية عنه. ١٩٥- عثمان بن أبي العاتكة١ -د ت-. أبو حفص الأزدي الدمشقي الواعظ. عَن عمير بْن هانئ وسليمان بْن حبيب المحاربي وخالد بْن اللجلاج وغيرهم وعنه الوليد بْن مسلم والوليد بْن يزيد ومحمد بْن شعيب وصدقة بْن خالد وآخرون. قَالَ دُحيم: لا بأس بِهِ كَانَ معلّم أهل دمشق وقاصّ الجند. وقَالَ أَبُو حاتم: لا بأس بِهِ يليّنه من كثرة روايته عَن علي بْن يزيد الإلهامي. وقال النسائي: لَيْسَ بالقويّ. وقَالَ ابْن مَعِين: لَيْسَ بشيء. هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ: نا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ يَجْلِسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الْقَنْطَرَةِ الْوُسْطَى بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ", فَسَاقَ حَدِيثًا طَوِيلا مُنْكَرًا٢. مات عثمان سنة خمس وخمسين ومائة. ١٩٦- عثمان بْن عبد الله -م د ن ت- وقيل ابن ميمون البصري الشحام. عَن أَبِي رجاء العطاردي وعكرمة ومسلم بْن أَبِي بكرة وغيرهم. وعنه وكيع ويحيى القطان وحماد بْن مسعدة وأبو عاصم ومحمد بْن أَبِي عدي والأصمعي وجماعة. وثّقه أحمد وغيره. وقال القطان: يعرف وينكر. وقال أحمد: ليس بِهِ بأس. وقال النسائي: ليس بالقويّ. قُلْتُ: خرّج لَهُ مسلم شاهدًا فِي الغيبة لا أصلًا. كنيته أبو مسلم.١٩٧- عثمان بْن عَبْد الله بْن مَوْهب١. من طبقة الزهري. وقد قَالَ ابْن سعد: مات فِي خلافة المهدي سنة ستين. وكأنه وهم. ١٩٨- عثمان بن عبيد٢ –ت- أبو دوس اليحصبي الحمصي. عَن خالد بْن معدان وعبد الرحمن بْن عائذ الثمالي. وعنه إسماعيل بْن عياش وأبو نعيم وأبو المغيرة. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَا أَرَى بِحَدِيثِهِ بَأْسًا. ١٩٩- عثمان بن عطاء٣ –ق- بْن أَبِي مسلم الخراساني البلخي ثُمَّ المقدسي مولى المهلب بْن أَبِي صفرة الأزدي. وقيل: مولى هذيل، يكنى أبا مسعود. روى عَن أبيه وزياد بْن أَبِي سودة وإسحاق بْن قبيصة بْن ذؤيب. وعنه ابْن الْمُبَارَك وضمرة ابن ربيعة وابن وهب وحجاج بْن محمد وكثير بْن هشام وجماعة. ضعّفه ابْن معين وغيره. وقال دحيم: لا بأس بِهِ، وأيّ شيء روى من الحديث. يعني: أن الغالب عَلَى روايته التفسير والمقاطيع. وقال البخاري: ليس بذاك. وقال الدارقطني: ضعيف. قُلْتُ: ولد سنة ثمان وثمانين ومات سنة خمس وخمسين ومائة. قاله ضمرة. ٢٠٠- عثمان بْن غياث البصري٤ -م خ د ن-. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شقيق وأبي عثمان النهدي وابن بريدة وأبي نضرة وجماعة. وعنه شعبة وأبو أسامة وغندر ومحمد بْن أَبِي عديّ والنضر بْن شميل والأنصاري. قَالَ أَبُو حاتم: صدوق، وغمزه القطان فَقَالَ عليّ بْن المديني: لَهُ أقل من عشرة أحاديث. سَمِعْت يحيى بْن سعيد يَقُولُ: كَانَ عند عثمان بْن غياث كتاب عَن عكرمة فلم يصحّحها. وقال أَبُو داود: كَانَ من جند البصرة. وقال أحمد: ثقة يرى الإرجاء.وقال النسائي: ثقة. ٢٠١- عثمان بْن مرة البصري١ -م ن-. عَن عكرمة والقاسم وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بكر. وعنه يحيى القطان وأبو عاصم والنضر بْن شميل وعثمان بْن عمر بْن فارس. وقال أَبُو زرعة: لا بأس بِهِ. ٢٠٢- عثمان بْن مسلم الدمشقي٢. عَن مكحول وبلال بْن سعد. وعنه سعيد بن أبي أيوب والهيثم بن حميد ومحمد بْن شعيب. ذكره البخاري. ٢٠٣- عثمان بْن واقد٣ -د ت- بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر العمري. عن نافع بن جبير بْن أَبِي سعيد مولى المهدي ونافع مولى ابْن عمر عَن أبيه وعمه أبي بكر. وعنه وكيع وأبو معاوية وشعيب بن حرب وزيد بن الحباب. وثقه ابن معين وضعفه أبو داود لأنه زاد في حديث: "مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ "مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ. ٢٠٤- عثمان بن أبي رواد٤ –خ- العتكي. مولاهم، البصري أخو عَبْد العزيز وجبلة. روى عَن الزهري وداود بْن أَبِي هند. وعنه شعبة وهو أكبر منه ومحمد بن بكر البرساني وأبو عبيدة الحداد. وثقه ابن معين.٢٠٥- عثيم بن نسطاس، الكندي١. مولاهم المدني أخو عبيد. عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وسعيد المقبري. وعنه الثوري والقعنبي. اسمه عثمان. ٢٠٦- عدي بن عبد الرحمن بن زيد الطائي٢. والد الهيثم بن عدي. شامي نزل العراق. أخذ في الكهولة عَن داود بْن أَبِي هند ومحمد بْن عمرو وطبقتهما. وعنه محمد بْن الوليد الزبيدي -وَهُوَ أكبر منه- وعبد الوارث وعيسى بن يونس ووكيع. وحديثه عزيز الوقوع وما علمت بِهِ بأسًا. ٢٠٧- عزرة بْن ثابت بْن أَبِي يزيد الأنصاري٣ -خ م- البصري. أخو محمد وعلي. عن علباء بْن أحمر وعمرو بْن دينار وقتادة وثمامة بْن عَبْد الله وأبي الزبير وعدة. وعنه عَبْد الوارث ووكيع وأبو عاصم وعبد الرحمن بْن مهدي وأبو نعيم وخلق. وثّقه ابْن معين وأبو داود. ٢٠٨- عصام بْن طَليق الطفاوي بصري٤. عن ثابت وعطية العوقي. وعنه الأسرد بْن عامر وبكر بْن بكار ويحيى بْن أَبِي بكير وطالوت بْن عباد. روى عباس عَن ابْن معين: ليس بشيء. سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ: نَا عِصَامُ بْنُ طَلِيقٍ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَكْثَرُ النَّاسِ ذنوبًا أكثرهم كلامًا فيما لا يعنيه"٥.٢٠٩- عصام بن قدامة البجلي١ -د ت ن- الكوفي. عَن مالك بْن نمير الخزاعي وعكرمة. وعنه وكيع والمعافى بْن عمران وأبو نعيم ومحمد بْن يوسف الفريابي. قَالَ أَبُو داود: ليس بِهِ بأس. ٢١٠- عطية بْن بهرام٢. عَن شيبان اليشكري ومورق العجلي وقتادة. وعنه وكيع وأبو نعيم ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وأبو الوليد. قَالَ أَبُو حاتم: ليس بِهِ بأس. ٢١١- عكرمة بْن عمار العجلي اليمامي٣، أَبُو عمار، أحد الأعلام. روى عَن أَبِي زميل سماك الحنفي والهرماس بْن زياد -وَلَهُ رؤية- والقاسم وسالم وطاوس وضمضم بْن جوش وعطاء بْن أَبِي رباح ويحيى بْن أَبِي كثير. وعنه ابْن الْمُبَارَك ووكيع وابن مهدي ويحيى القطان وزيد بْن الحباب وأبو الوليد وعبد الله بْن رجاء الغداني وعبد الله بْن بكار -شيخ لقيه أَبُو يعلى- ويزيد بْن عَبْد الله اليمامي- شيخ لابن ماجه- وآخرون كثيرون. قَالَ أَبُو حاتم: سَمِعْت يحيى بْن معين يَقُولُ كَانَ عكرمة بْن عمار أمّيًّا وكان حافظًا. قَالَ أَبُو حاتم: صدوق إنما يهم. وقال يعقوب السدوسي: نا غير واحد سمعوا ابْن معين يَقُولُ: ثقة ثبت. وقال أحمد بْن حنبل: أحاديثه عَن يحيى بْن أَبِي كثير مضطربة ضعاف ليست بصحاح ولكنه أتقن حديث إياس بْن سلمة. وقال البخاري: يضطرب فِي يحيى بْن أَبِي كثير ولم يكن عنده كتاب. وقال عاصم بْن علي: كَانَ مستجاب الدعوة، مات فِي رجب سنة تسع وخمسين ومائة ببغداد. وقال صالح جزرة: صدوق فِي حديثه شيء. وقال الدارقطني: ثقة.٢١٢- العلاء بْن زهير الأزدي١. أَبُو زهير الكوفي. عَن وبرة المُسْلِمي، وأبي عَبْد الرحمن الأسود بْن يزيد. وعنه مخنف ومحمد بْن يوسف الفريابي وغيرهم. روى الكوسج عَن ابْن معين: يُوثّق. ٢١٣- العلاء بْن صالح التيمي الكوفي٢. عَن يزيد بْن أَبِي مريم والحكم وسلمة بْن كهيل وعديّ بْن ثابت. وعنه عُبَيْد الله وأبو نعيم وأبو أحمد الزبيري ويحيى بْن أبي بكير وآخرون. ويقه أبو داود. ٢١٤- علي بن الحزور الكوفي٣ –ق- وهو علي بن أبي فاطمة. عَن الأصبغ بْن نباتة ونفيع أَبِي داود الأعمى. وعنه سعيد بْن محمد الورق ويونس بْن بكير وعبد الصمد بْن نعمان وإسماعيل بْن أبان الغنوي وغيرهم. تركوه. وقَالَ البخاري: فِيهِ نظر. وقال الجوزجاني: ذاهب الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث. ٢١٥- علي بْن أَبِي حَمَلَة٤. أَبُو نصر القرشي مولاهم الشامي. قرأ القرآن عَلَى عطية بْن قيس ورأى واثلة بْن الأسقع، وقيل: إنه أدرك أيام معاوية. وحدّث عَن أبيه وأبي إدريس الخولاني وعبد الله بن محيريز ومكحوك وطائفة من التابعين. وكان من علماء دمشق. روى عَنْهُ ابْن الْمُبَارَك وبقية وضمرة وغيرهم. وكان ناظرًا عَلَى دار الضرب بدمشق فِي أيام عمر بْن عَبْد العزيز، جعله عَلَى تصفية الذهب والفضة. روى ضمرة بْن ربيعة عَن علي بْن أَبِي حملة قَالَ: قدم مكحول فلسطين فنزل عليَّ وأنا والٍ. قَالَ ضمرة: توفي سنة ست وخمسين ومائة. قُلْتُ: لعلّه قارب مائة سنة.٢١٦- علي بْن سويد بْن مَنْجُوف السدوسي١ –خ- بصري صدوق. عَن عَبْد الله بْن بريدة وأبي ساسان حصين بْن المنذر. وعنه شعبة ويحيى القطان والنضر بْن شميل وروح بْن عبادة. وثّقه أَبُو داود. ٢١٧- علي بْن صالح المكي العابد٢ –ت- أبو الحسن. عَن عمرو بْن دينار وعبد الله بْن عثمان بْن خثيم. وعنه سعيد بْن سالم القداح ومعتمر بْن سُلَيْمَان ومعمر بْن سُلَيْمَان الرقِّي والنعمان بْن عَبْد السلام الأصبهاني. لَهُ أحاديث يسيرة. توفي سنة إحدى وخمسين ومائة. ٢١٨- علي بن صالح٣ –م٤- بْن صالح بْن حيّ الهمداني الكوفي. أَبُو الحسن. وكان هُوَ والحسن توأمان. روى عَن سلمة بْن كهيل وعليّ بْن الأقمر وسماك وجماعة من طبقتهم. وعنه أخوه الحسن ووكيع وعبيد الله بْن موسى والخريبي وأبو نعيم وإسماعيل بن عمر البلخي وخالد بْن مخلد وآخرون. وثّقه أحمد بْن حنبل. وكان من علماء الكوفة. قَالَ ابْن المديني: لَهُ نحو ثمانين حديثًا. وقال وكيع: كَانَ هُوَ وأخوه وأمُّهما قد جزَّأوا الليل ثلاثة أجزاء للتهجّد، فماتت أمّهما فكانا يقتسمان الليل، فمات علي فكان الحسن يقول الليل كله. رواها عَبْد الله بْن هاشم. وقال عبيد الله: سمعت الحسن بن صالح يقول: سَمِعْت الحسن بْن صالح يَقُولُ: لما احتضر أخي رفع بصره ثم قَالَ: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩] ، ثُمَّ خرجت نفسه، فنظَرنا فإذا ثقب فِي جنبه قد وصل إِلَى جوفه وما علم بِهِ أحد. وقد قرأ علم القرآن على عاصم وحمزة الزيات، وتصدر للإقراء.تلا عَلَيْهِ عُبَيْد الله بْن موسى. وله فِي صحيح مسلم حديث فِي حسن الخلق. مات سنة أربع وخمسين ومائة. ٢١٩- علي بْن عمرو بن زين العابدين علي١ –د- بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ العلوي. عَن أبيه وابن عمه جعفر بْن محمد. وعنه ابن عمه حسين بن يزيد بن عبد الله الهاد -مَعَ تقدمه- ومحمد بْن إسماعيل بْن أَبِي فديك. وهو قليل الرواية. ٢٢٠- علي بْن الْمُبَارَك الهُنّائي البصري٢ -ع-. عَن يحيى بْن أَبِي كثير ومحمد بْن واسع وعبد العزيز بْن صهيب وأيوب. وعنه ابْن علية ويحيى القطان ووكيع ومسلم وعثمان بْن عمر بْن فارس وعدّة. وثّقه أَبُو داود وغيره. ٢٢١- علي بن مسعدة الباهلي٣ -ت ق- أبو حبيب البصري. عَن قتادة وعاصم الجحدري وعبد الله الرومي. وعنه ابن المبارك ويحيى القطان وابن مهدي ومحمد بن سنان العوقي. قَالَ أَبُو حاتم: لا بأس بِهِ. وروى آدم بْن موسى وأبو بشر الدولابي عَن البخاري قَالَ: فِيهِ نظر وقال أَبُو داود بتضعيفه. وقال ابْن حبّان: كَانَ ممن يخطئ عَلَى قلّة روايته، وينفرد بما لا يتابع عَلَيْهِ فاستحق ترك الاحتجاج بِهِ. زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: "الإِسْلامُ عَلانِيَةٌ وَالإِيمَانُ فِي القلب التقوى هاهنا"٤. وَبِهِ مَرْفُوعًا: "كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الخطائين التوابون" ٥.٢٢٢- عمار بْن زُريق الضبي الكوفي١ -م د ن ق-. عَن أَبِي إسحاق ومنصور والأعمش. وعنه أحوص بْن جَوّاب وزيد بْن الحباب ويحيى بْن آدم وأبو أحمد الزبيري. وكان عالمًا كبير القدر. قَالَ أَبُو أحمد الزبيري لإنسان: لو كنت اختلفت إِلَى عمار بْن زريق لكفاك أهل الدنيا. توفي سنة تسع وخمسين ومائة. ٢٢٣- عمار بْن عُمارة أَبُو هاشم الزعفراني٢ -د-. بصري معروف بالكنية. روى عَن الحسن ومحمد وصالح بْن عُبَيْد وكثير بْن اليمان. وعنه روح بْن عبادة ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وأبو الوليد. قَالَ أَبُو حاتم: صالح. وقال ابن معين: ثقة. أما آدم بن موسى فروى عَن البخاري قَالَ: فِيهِ نظر. ٢٢٤- عمارة بْن مهران الْمِعْوَلِيُّ٣. أَبُو سعيد البصري أحد العُبّاد. روى عَن الحسن وابن سيرين وأبي نضرة. وعنه عبد الرحمن بن مهدي وعمرو بن عاصم الكلاعي وعمرو بن مرزوق وسليمان بن حرب. وثقه ابن معين. ابن علية: نا عمارة أَبُو سعيد العابد. وقال أحمد بْن حنبل: بلغني أن عمارة عَبَد الله تعالى حتى صار على عظم. ٢٢٥- عمرو بن إبراهيم العبدي٤ -ت ن ق- أبو جعفر البصري. عن قتادة ومطر الوراق. وعنه ابنه الخليل بْن عمر وعباد بْن العوّام وعبد الصمد بْن عَبْد الوارث وشاذ بْن فياض. وثّقه أحمد. وقال أبو حاتم: لا يحتج به.وقال ابن عدي: يروي عَن قتادة مَا لا يوافق عَلَيْهِ. وقال عَبْد الصمد: نا عمر بْن إبراهيم وهو ثقة وفوق الثقة. وكذا وثقه ابن معين. وقال ابن حبان: لا يعجبني الاحتجاج بِهِ. * أما عمرو بْن إِبْرَاهِيم الأدمي. متروك. ٢٢٦- عمر بْن إسحاق بْن يسار المخزومي المدني١. أخو صاحب السيرة وأسنّ مِنْهُ. يروي عَن عطاء بْن يسار والقاسم بْن محمد وسالم ونافع بْن جبير وعمر بْن الحكم. وعنه محمد فليح وأبو بكر الحنفي والواقدي، وقال: كَانَ عنده أحاديث وعلم. قُلْتُ: مَا علمت بِهِ بأسًا. مات سنة أربع وخمسين ومائة. ٢٢٧- عمر بْن بشير أَبُو هانئ الهمداني الكوفي٢. عَن الشعبي. وعنه وكيع وأبو نُعيم وعبد الله بْن رجاء وغيرهم. ضعّفه ابْن معين. وقَالَ أحمد: صالح الحديث. وقال أَبُو حاتم: جابر الجعفي أحبّ إليَّ مِنْهُ، يُكتب حديثه. ٢٢٨- عمر بْن حبيب المكي٣. عَن عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعَمْرِو بْنِ دينار وعبد الله بْن كثير. وعنه ابْن عيينة -ووصفه بالحفظ- ومسلم الزنجي وسعد بْن الصلت وعبد الرزاق. وثّقه أحمد. خرّج لَهُ البخاري فِي كتاب الأدب. ٢٢٩- عمر بْن حسين مولى حاطب٤، أَبُو قدامة المدني.عَن نافع وعائشة بنت قدامة. وعنه عَبْد العزيز بْن المطلب ومالك بْن أَبِي فديك وغيرهم. ٢٣٠- عمر بْن حفص المدني١. عَن عطاء وعامر بْن عَبْد الله. وعنه ابْن جريج وابن أَبِي فديك ويعقوب الحضرمي وغيرهم. صالح الحديث. ٢٣١- عمر بْن خباب البصري٢. عَن طاوس والحسن وسالم بْن عَبْد الله. وعنه أَبُو نعيم وأبو داود الطيالسي ومحمد بْن روين البصري. قَالَ أَبُو حاتم: محله الصدق. ٢٣٢- عمر بن ذر بْن عَبْد الله بن زرارة٣ -خ د ت ن- ابن معاوية أبو ذر الهمداني المرهبي الكوفي. عَن أبيه وسعيد بْن جبير وأبي وائل ومجاهد وعكرمة. وعنه أبان بْن تغلب وَهُوَ من أقرانه وابن المبارك الأعور وأبو نعيم والفريابي وخلاد بْن يحيى، وعدد كبير. وكان إمامًا مفوَّهًا زاهدًا. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ: كَانَ ثقة بليغًا يرى الإرجاء، وكان ليّن القول فِيهِ، ومن مواعظه قَالَ: كل حزن يبلى إلا حزن التائب عَلَى ذنوبه. وقال محمد بْن السمّاك: سَأَلْتُ عمر بْن ذر أيهما أعجب إليك للخائفين: طول الكمد أو إسبال الدمعة؟ فَقَالَ: أما علمت أَنَّهُ إذا رق فذرف شفى وسَلا وإذا كمد غصّ فشجى، فالكمد أعجب إليّ لَهُم. وقال سفيان بْن عيينة: لما مات ذر ولد عمر بْن ذرّ جلس أبوه عَلَى شفير قبره وقال: يَا بنيّ شغلني الحزن لك عَن الحزن عليك فليت شعري مَا قُلْتُ وما قِيلَ لك، اللهم إنك أمرته بطاعتك وأمرته ببرّي فقد وهبت لَهُ تقصيره فِي حقي فهب لَهُ تقصيره في حقك.وقيل: إنه قَالَ: اللهمّ قد تصدّقت عَلَيْهِ بأجر مصيبتي فِيهِ، فأبكى من حضر. وقيل: لما حج عمر بْن ذر كانوا يقطعون التلبية يستمعون حسن تلبية عمر بن ذر وطِيب صوته. توفي سنة ست وخمسين ومائة عَلَى الصحيح. ٢٢٣- عمر بْن راشد بْن شجرة اليمامي١ -ت ق- أبو حفص. عَن يحيى بْن أَبِي كثير وأبي كثير السحيمي -صاحب أَبِي هريرة- ونافع وإياس بْن سلمة. وعنه ابْن الْمُبَارَك وأبو نعيم والفريابي وعليّ بْن الجعد وآخرون. ضعّفه يحيى بْن معين وغيره. وقال النسائي: ليس بثقة. ٢٣٤- عمر بْن رشيد الثقفي٢. عَن الشعبي وأنس بْن سيرين. وعنه عَبْد الصمد بن عبد الوارث ومسلم بن إبراهيم. قَالَ أَبُو حاتم: هُوَ مجهول. ٢٣٥- عمر بْن رؤبة التغلبي الحمصي٣ -٤-. عَن عَبْد الواحد بْن عَبْد الله البصري وغيره. وعنه إسماعيل بْن عياش ومحمد بْن حرب الأبرش. قَالَ البخاري: فِيهِ نظر. ٢٣٦- عمر بْن أَبِي زائدة الهمداني الكوفي٤. كَانَ أسنّ من أخيه زكريا بْن أَبِي زائدة، واسم أبيهما خالد بْن ميمون. روى عمر عَن قيس بْن أَبِي حازم والشعبي وعكرمة وأبي بردة وعون بْن أَبِي جحيفة وعبد الله بن أبي السفر.وعنه عَبْد الرحمن بْن مهدي وإسحاق السلولي ومسلم والأصمعي وعبد الله بْن رجاء والحوضي وآخرون. وثّقه ابْن معين، وهو ممن قارب مائة سنة. قَالَ أحمد: كَانَ يرى القدر. ٢٣٧- عمر بْن زياد الباهلي١. عَن الأسود بْن قيس والسدّي. وعنه أَبُو نعيم وأبو غسان مالك بْن إسماعيل. قَالَ أَبُو زرعة: ليس بِهِ بأس. ٢٣٨- عمر بْن سليم الباهلي٢ -د ق- بصري. عَن الحسن وقتادة وأبي الوليد -صاحب لابن عمر- وعنه زيد بْن الحباب وعبد الصمد بن عبد الوارث ومسلم بن إِبْرَاهِيم والهيثم بْن جميل. قَالَ أَبُو حاتم: شيخ. وقال أَبُو زرعة: صدوق. وقال العقيلي: لَهُ حديث منكر. ٢٣٩- عمر بْن سعيد بْن أَبِي حسين النوفلي المكي٣ -خ م ت ق- ابن عم عَبْد الله بْن عَبْد الرحمن. عن طاوس والقاسم وابن أبي ملكية وعمر بْن شعيب. وعنه عيسى بْن يونس وابن الْمُبَارَك وأبو عاصم والقطان وروح وأبو أحمد الزبيري وسعيد بْن سلام العطار وآخرون. وثّقه أحمد وغيره. وقال أَبُو حاتم: صدوق. ٢٤٠- عمر بْن سعيد بْن مسروق٤ -م د ن- أخو سفيان الثوري. وعن أبيه وأشعث بْن أَبِي الشعثاء وعمار الدهني. وعنه أخوه مبارك وولده حفص بْن عمر وإبراهيم بْن طهمان وسفيان بْن عيينة وآخرون. وثّقه النسائي. وقال عَبْد الله بْن أحمد: ثقة أسنّ من سفيان، قَالَ: وكان بعض الكوفيين يفضّله عَلَى سفيان، قَالَ: ومبارك دونهما فِي الفضل.٢٤١- عمر بن الصبح١ –ق- أَبُو نعيم الخراساني السمرقندي. عَن يزيد الرقاشي ويونس بْن عُبَيْد وطبقتهما. وعنه محمد بْن حمير وعيسى غنجار ومحمد بْن يعلى السلمي وغيرهم. فتّشت عَلَيْهِ تواليف فِي الضعفاء فلم أره. وقال ابْن حبّان: يروي عَن قتادة ومقاتل بن حَيَّان. روى عنه العراقيون، كان ممن يضع الحديث على الثقات لا تحلّ كتابة حديثه إلا عَلَى جهة التعجّب لأهل الصناعة فقط. قَالَ إِسْحَاق بن راهَوَيْه: أخرجت خراسان ثلاثة لا نظير لهم: جهم بن صَفْوَان وَعُمَر بن الصبح ومقاتل. وقال البخاري فِي تاريخه: نا يحيى السكري عَن عليّ بْن جرير قَالَ: سَمِعْت عمر بْن صبح يَقُولُ: أَنَا وضعت خطبة النَّبِيِّ ﷺ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ الأزدي كذاب. وقال الدارقطني: متروك. خرّج لَهُ ابْن ماجه فِي الجهاد حديثًا من روايته عَن الأوزاعي. ٢٤٢- عمر بْن عَبْد الله بْن أَبِي خثعم٢ -ت ق-. روى عَن يحيى بْن أَبِي كثير طامّات، منها: "مَن صلى بعد المغرب ست ركعات"، وحديث: "من قرأ الدخان في لية" وحديث: "إذا بعثتم إليّ بريدًا فابعثوه حسن الاسم والوجه". روى عَنْهُ زيد بْن الحباب وعمر بْن يونس اليمامي وموسى بْن إسماعيل الحبلي. قَالَ البخاري: منكر الحديث ذاهب. وقال أَبُو زرعة: واهٍ. ٢٤٣- عمر بْن عامر أَبُو حفص البصري٣ -م ن- القاضي. عن أم كلثوم عن عائشة وعن قَتَادَةُ وَمَطَرٌ الْوَرَّاقُ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ. وعنه يزيد بن زريع وعباد بن العوام وسالم بن نوح ومحمد بن عبد الواحد بن أبي حزم القطعي. قال أبو زرعة: ثقة، مات وهو ساجد. وقال أحمد: كان شعبة لا يستمرئه، وقدحدّثنا عَنْهُ معتمر وعبّاد بْن العوام. وروى عَنْهُ ابْن أَبِي عروبة. وقَالَ النسائي: ليس بالقويّ. ٢٤٤- عمر بْن عمران البصري الضرير١. عَن أَبِي رجاء العطاردي وأبي نضرة العبدي. وعنه عَبْد الرحمن بْن مهدي وأبو الوليد الطيالسي. قَالَ ابْن معين: صالح. ٢٤٥- عمر بْن فَرّوخ العبدي، البصري٢. عَن عكرمة وحبيب بْن الزبير. وعنه ابْن الْمُبَارَك ووكيع ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وآخرون. وثّقه أَبُو حاتم. لم يخرّجوا لَهُ شيئًا. ٢٤٦- عمر بْن الفضل البصري –ع-٣. عَن نعيم بْن يزيد وأبي العلاء بْن الشخير ورقبة بْن مصقلة. وعنه القطان وأبو نعيم وحرميّ بْن عمارة وأبو عمرو الحوضي وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شيخ. ٢٤٧- عمر بْن محمد بْن المنكدر التيمي٤ -م د ن-. عَن أبيه وسمي مولى أَبِي بكر. وعنه وهيب بْن الورد ويحيى بْن سُلَيم الطّائفيّ وعبد الله بْن رجاء المكي وسعد بْن الصلت وآخرون. ولا بأس بِهِ. ٢٤٨- عمر بن قيس سندل المكي٥ –ق- القاضي، أخو حميد بْن قيس الأعرج. عَن عطاء بْن أَبِي رباح ونافع وسعيد بْن مينا وغيرهم. وعنه ابْن وهب وإسحاق بْن سُلَيْمَان الرازي وأحمد بْن يونس ومعاذ بْن فضالة وغيرهم. قَالَ أَبُو داود السِّنْجي: نا الأصمعي قَالَ: قَالَ عمر بْن قيس: مَا ينصفنا أهلالعراق نأتيهم بسعيد بْن المسيّب والقاسم وسالم ويأتونا بنظرائهم أَبِي التياح وأبي الجوزاء وأبي حمزة، ولو أدركنا الشعبي لشب لنا القدور، ولو أدركنا النخعي لَنَخَّعَ لنا الشاة، ولو أدركنا الجوزاء لأكلنا بالتمر. قلت: آخر مَن روى عَنْهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن سلام الجمحي. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لا يتابع عَلَيْهِ، وكان يتكلّم فِي مالك ويقول: إن كَانَ مالك من ذي أصبح فأنا من ذي أمسى. وكان بذيء اللسان. قَالَ ابْن سعد: كَانَ فِيهِ بذاء وتسرُّع فأمسكوا عَن حديثه، وهو الَّذِي عبث بمالك فقال: مرة يخطئ ومرة لا يصيب، قَالَ ذَلِكَ عند والي مكة فَقَالَ مالك: هَكَذَا الناس، ثُمَّ أفاق عَلَى نفسه فقال: لا أكلمه أبدًا. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَأَلْتُ أَبِي عَن عمر بْن قيس فَقَالَ: لا يسوى حديثه شيئًا، أحاديثه بواطيل. وقال ابْن معين: ليس بثقة. ٢٤٩- عمر بْن مالك الشَّرْعَبي١ -م د ن- مصري. عَن يزيد بْن الهاد وعبد الله بْن أَبِي جعفر وصفوان بْن سليم. وعنه ابْن لهيعة ومغيرة بْن الحسن وابن وهب وغيرهم. قَالَ أَبُو حاتم: لا بأس بِهِ ليس بالمعروف. وقال أَبُو زرعة: صالح. ٢٥٠- عمر بْن موسى٢ بْن وجيه الوجيهي الأنصاري أَبُو حفص، الشامي الدمشقي. عَن خالد بْن معدان ومكحول وعمرو بْن شعيب والحكم بْن عتيبة وجماعة. وعنه محمد بْن إسحاق وبقية وأبو نعيم ويحيى بْن يعلى الأسلمي وإسماعيل بن عمر البجلي وآخرون. وسكن بالكوفة مدة. قَالَ البخاري: منكر الحديث. وقال ابْن معين وغيره: ليس بثقة. وقال ابْن عدي: هو في عداد من يضع متنًا وإسنادًا. وقال غيره: هُوَ عمر بْن موسى بْن حفص الشامي. وقال ابْن حبّان: هُوَ عمر بْن موسى الميثمي، حمصي روى عنه بقية.وقال عفير بْن معدان: قدم علينا عمر بن موسى الوجيهي الميثمي فاجتمعنا إليه فجعل يَقُولُ: ثنا شيخكم الصالح، قلنا: ومن هُوَ؟ قَالَ خالد بْن معدان: كتبت عَنْهُ سنة ثمان ومائة بأرمينية فقلنا: اتّق الله يَا شيخ ولا تكذب، مات سنة أربع ومائة، ثُمَّ قمنا، وقال لَهُ عفير: أزيدك أَنَّهُ مَا غزا أرمينية قط، مَا كَانَ يغزو إلا الروم. بَقِيَّةُ عَنْ عُمَرَ بْنِ موسى الوجيهي عن القاسم أَبِي أُمَامَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الأَكْلُ فِي السُّوقِ دَنَاءَةٌ". ٢٥١- عمر بْن معروف الكوفي١. نزل الريّ وحدّث عَن عكرمة وزبيد اليامي وطلحة بْن مصرف. وعنه جرير وحكام بْن سلم وإسحاق بْن سُلَيْمَان وآخرون. ٢٥٢- عمر بْن أَبِي وهب الخزاعي البصري٢. عَن موسى بْن ثروان. وعنه ابْن الْمُبَارَك وأبو عمر الحوضي وجماعة. وُثِّق. ٢٥٣- عمران بْن أنس مكي٣. عَن عطاء وابن أَبِي مليكة. وعنه مصعب بْن المقدام ومعاوية بْن هشام وأبو نميلة. قَالَ البخاري: منكر الحديث. ٢٥٤- عمران بن حدير٤ -م د ت ن- أبو عبيدة السدوسي البصري. عَن عَبْد الله بْن شقيق وأبي عثمان النهدي وأبي قلابة وعكرمة. وصلّى خلف أنس بْن مالك. وعنه شعبة وحماد بْن زيد ووكيع وعثمان بْن عمر بْن فارس وعثمان بْن الهيثم وغيرهم. لَهُ نحو من عشرة أحاديث. قَالَ يزيد بْن هارون: كَانَ من أوثق الناس. وقال ابن المديني: ثقة شيخ بالبصرة. وقيل: مات سنة تسع وأربعين ومائة. فينبغي أن ينقل إِلَى الطبقة السالفة.٢٥٥- عمران بن دلور١ القطان العميّ -٤- أَبُو العوام البصري. عَن الحسن ومحمد بْن سيرين وأبي جمرة الضبعي وبكر المزني وقتادة. وعنه عَبْد الرحمن بْن مهدي وأبو عاصم وأبو داود وعبد الله بْن رجاء وعمرو بْن عاصم وآخرون. قَالَ أحمد: أرجو أن يكون صالح الحديث. وقال النسائي: ضعيف. وكذا ضعّفه أَبُو داود. وقال يزيد بْن زريع: كَانَ حروريًا يرى السيف عَلَى أهل القبلة. وقال أَبُو داود: أفتى فِي أيام إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله بفتوى شديدة فيها سفك دماء. وقال الفلاس: كَانَ عَبْد الرحمن يحدّث عَنْهُ، وكان يحيى لا يحدّث عَنْهُ، وقد ذكره يحيى يومًا فأحسن الثناء عليه وذكر أنه كان بينه وبينه شركة. وقال ابْن معين: كَانَ يرى رأي الخوارج ولم يكن داعية. ٢٥٦- عمران بن زائدة٢ -د ن ق- بن نشيط. عَن أبيه. وعنه ابْن الْمُبَارَك وأبو نعيم وأبو أحمد الزبيري. وثقه ابن معين. ٢٥٧- عمران بن مسلم القصير٣ -سوى ق- أبو بكر البصري، أحد العُبّاد. عَن إِبْرَاهِيم التيمي وأبي رجاء العطاردي وعطاء بْن أَبِي رباح ومحمد بْن سيرين. وعنه بشر بْن المفضّل ويحيى القطان وعبد الله بْن رجاء الغدّاني. وثّقه أحمد وغيره. وَكَانَ يرى القدر. ٢٥٨- عمران بْن وهب الطائي٤. عَن أنس بْن مالك وأبي رجاء العطاردي وسعد بْن عَبْد الله بْن جريج. وعنه محمد بْن عُبَيْد الطنافسي وأحمد بْن أبي ظبية وإسحاق بن سليمان الرازي.ضعّفه أَبُو حاتم: وقال: حدّث محمد بْن خالد صاحب الفرائض عَنْهُ عَن أنس بمعضلات، قَالَ: ولا أحسبه سَمِعَ من أنس شيئًا. قُلْتُ: لَهُ عَن أنس حديث الطير. ٢٥٩- عمران أَبُو بشر الحلبي١. عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ. وَعَنْه وكيع وأبو أسامة وعبيد بْن موسى. ٢٦٠- عمرو بْن خَالِد الكوفي٢ –ق- مولى بني هاشم، يكنى أبا خالد، سكن واسطًا. وحدث عَن زيد بْن عليّ عَن أبان بنسخة منكرة كأنها موضوعة. ورى عَن حبيب بْن أَبِي ثابت وجماعة. وعنه إسرائيل وجعفر الأحمر ومحمد بْن سُلَيْمَان بْن أبي داود ويحيى بن هاشم. وقال ابْن راهويه ووكيع: كَانَ يضع الحديث. ٢٦١- عمرو بْن سعيد الأوزاعي٣، أَبُو بكر الدمشقي. عَن أبي سلام ممطور ومغيث بن سمي ونوف الْبِكَالِيِّ. وعنه الوليد بْن مسلم ومحمد بْن شعيب. صُوَيْلح إن شاء الله تعالى. ٢٦٢- عمرو بن أبي الحجاج ميسرة٤ –د- المنقري. قديم لم يلحقه ولده الحافظ أَبُو معمر المُقْعَد. يروي عَن الجارود بْن أَبِي سبرة ونافع العمري. وعنه ربعي بْن عَبْد الله وابن علية ويحيى القطان ومحمد بْن سواء. وثّقه أَبُو داود. وقال أَبُو حاتم: صالح الحديث. ٢٦٣- عمرو بْن شَمِر٥، الْجُعْفي أَبُو عَبْد الله، الكوفي، العابد، الرافضي. عَن جابر الجعفي وعمرو بْن قيس وليث بْن أَبِي سليم والأعمش وجعفر بن محمد وطائفة.وعنه عَبْد العزيز بْن أبان وأحمد بْن يونس اليربوعي وغيرهما. قَالَ خلاد بْن يزيد: قَالَ لِي سُفْيَان الثوري: عمرو بْن شمِر هَكَذَا مكثر عَن جَابِر وما رَأَيْته قط عنده. وقَالَ ابْن معين: لا يُكتب حديثه. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: رافضي يشتم الصحابة ويروي الموضوعات عَن الثقات، ثُمّ قَالَ: مات سنة سبع وخمسين ومائة. وقال أسيد بْن زَيْدُ: سَمِعْت حسينًا الجعفي يَقُولُ: كَانَ عمرو بْن شمر يؤمّهم فمكثت ثلاثين سنة أجهد أن أسبقه إِلَى المسجد أو أخرج بعده فلم أقدر. ووقال الجوزاني: عمرو بن شمر زائع كذاب. وقال ابْن عديّ: عامّة مَا عنده غير محفوظ. وقال النسائي وغيره: متروك الحديث. ٢٦٤- عمرو بْن عثمان بْن هانئ المدني١ -د ق- مولى عثمان بن عفان. عن القاسم بن محمد وعمرو بْن عَبْد العزيز. وعنه هشام بْن سعد وابن أَبِي فديك والواقدي. وحديثه فِي مسند أحمد أيضا، كأنه صدوق. ٢٦٥- عمرو بْن عثمان بن عبد الله٢ -خ م ن- بن موهب القرشي. أبو سعد التيمي مولاهم الكوفي. روى عَن أبيه وموسى بْن طلحة وأبي بردة بْن أَبِي موسى وعمر بْن عَبْد العزيز. وعنه شعبة لكنه سماه مُحَمَّدا وسفيان الثوري وإسحاق الأزرق وأبو نعيم ومحمد بْن عمر الواقدي وغيرهم. قَالَ أَبُو حاتم: لا بأس بِهِ. وقال أحمد ويحيى: ثقة. ٢٦٦- عمرو بْن كثير بْن أفلح المكي٣ ويقال: عمر. عَن عَبْد الرحمن بْن كيسان عَن أبيه. وعنه محمد بْن بشر العبدي ويونس المؤدبوأبو سلمة المنقري وأبو حذيفة النهدي. قَالَ أَبُو حاتم: لا بأس بِهِ. ٢٦٧- عمرو بْن عثمان بن عبد الرحمن١ –د- بن سعيد بن يربوع المخزومي. وقيل: بل اسمه عمر. روى عَن جده عَبْد الرحمن وغيره، مُقِلّ. روى عَنْهُ زيد بْن الحباب والواقدي. صويلح. ٢٦٨- عميرة بن أبي ناجية٢ –ن- أبو يحيى الرعيني مولاهم المصري. عَن بعض التابعين. كَانَ زاهدًا عابدًا. وكان أَبُوهُ من سبي الروم. قَالَ ابْن وهب: رَأَيْت عميرة يصلّي بين الخلْق فما يكترث لكلامهم ولا يبالي. ربما رَأَيْته يبكي والناس ينظرون إِلَيْهِ وهو مقبل عَلَى صلاته كأن أحدًا لا يراه من شُغْله بصلاته. روى عميرة عَن أبيه ويزيد بْن أَبِي حبيب وبكر بن سوادة وجماعة قليلة. وعنه الليث وابن لهيعة ويحيى بن أيوب وابن وهب وبكر بن مضر وسعيد بن زكريا الآدم وآخرون. وقال النسائي: ثقة. وقال ابن يونس: كان أبوه روميا. قال سعيد الآدم: قيل لعميرة: لو استَتَرْتَ من هَذَا البكاء فَقَالَ: مَنْ عَمِلَ لله فعلى اللَّهِ جزاؤه. ومر عميرة عَلَى قوم يتناظرون وقد عَلَتْ أصواتهم فَقَالَ: هَؤُلاءِ قوم قد ملّوا العبادة وأقبلوا عَلَى الكلام، اللَّهُمَّ أمِتْني، فمات فِي الحج. فرأى ها هنا اثنان فِي النوم كأنه يُقَالُ: مات هَذِهِ الليلة نصف الناس، فحفظ تِلْكَ الليلة فجاء فيها موت عميرة. قَالَ سليمان بن داود المقري عَن ابْن وهب: سَمِعَ عميرة بْن أَبِي ناجية يَقُولُ: ركب معنا سَعِيد بْن أَبِي معين فِي مركب للغزو فسجد فنام فِي سجوده فاحتلم وهو ساجد، يَا بْن أخي لو نام لكان أفضل، فَإِن لكل عمل جهازًا، فالمرء يؤجر عَلَى جهازه للغزو وعلى جهازه للحج، وجهاز الصلاة النوم لها، فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي.قَالَ المقري: سَمِعْت سعيدًا الآدم يَقُولُ: دعا عميرة يتيمًا فأطعمه وسقاه ودهن رأسه وقال: اللَّهُمَّ أَشْرِكْ والدي معي فِي هَذَا. فنام فرآهما ومعهما اليتيم يقولان: يَا بني مَا أعظم بركة هَذَا اليتيم علينا. وعن ابْن وهب قَالَ: كَانَ عميرة كأنه نائحة من كثرة البكاء. قِيلَ: مات سنة ثلاث وخمسين ومائة. ٢٦٩- عنبسة بْن الأزهر١. أَبُو يحيى قاضي جرجان. عَن أَبِي إسحاق وسماك بْن حرب. وعنه أحمد بْن أَبِي ظبية قَالَ الدغولي: هُوَ أحد أوعية العلم. حُمل إِلَى المنصور فضربه به خمسين سوطًا فمات بين يديه. وقيل: حدّث عَنْهُ سُفْيَان بْن وكيع، فَإِن صحّ ذَلِكَ فالحكاية باطلة. ٢٧٠- العوام بْن حمزة المازني٢ -ت-. عَن أَبِي عثمان النهدي وأبي نضرة وسليمان بْن قتة. وعنه عيسى بْن يونس ويحيى بْن سعيد القطان والنضر بْن شميل وغندر. وسئل عَنْهُ أَبُو زرعة فَقَالَ: شيخ. وقال أحمد: لَهُ أحاديث مناكير. ٢٧١- عوانة بْن الحكم٣. أخباري مشهور عراقي. يروي عَن طائفة من التابعين. وهو كوفي عِداده فِي بني كلب، عالم بالشعر وأيام الناس، وَقَلَّ أَنْ رَوَى حديثًا مسنَدًا ولهذا لم يُذكر بجرح ولا تعديل والظاهر أَنَّهُ صدوق. روى عَنْهُ زياد البكائي وهشام بْن الكلبي وغيرهما. وأكثر عَنْهُ علي بْن محمد المدائني، وأكبر شيخ لقيه الشعبي. مات سنة ثمان وخمسين ومائة. ٢٧٢- عياش بْن عقبة٤ -د ن- بن كليب الحضرمي أبو عقبة المصري قرابة ابن لهيعة.عن جبر بن نعيم ويحيى بْن ميمون وعبد الله بْن رافع وموسى بْن وردان. وعنه بكر بْن مضر وابن وهب وزيد بْن الحباب وأبو عَبْد الرحمن المقري. وولي إمرة الإسكندرية وغزو البحر فِي أيام مروان. قَالَ النسائي: ليس بِهِ بأس. وقال المقري: كان شيخ صدق. وقال أحمد بْن يحيى، وزبر: مات سنة ستين ومائة. ٢٧٣- عياض بْن عَبْد الله القُرَشِيّ الفهري١ -م د ن ق-. عَن الزهري وأبي الزبير وإبراهيم بْن عُبَيْد بْن رفاعة. وَعَنْهُ اللَّيْثُ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَابْنُ وَهْبٍ. قَالَ أَبُو حاتم: ليس بالقويّ. وذكره ابْن حبان فِي الثقات. ٢٧٤- عيسى بن حفص٢ -خ م د ن ق- بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيُّ العمري المدني أبو زياد ولقبه رباح. عَن أبيه وسعيد بْن المسيب ونافع وعبيد الله بْن عَبْد الله بْن عمر. وعنه يحيى القطان ووكيع والقعنبي والواقدي وآخرون. وثّقه أحمد وابن معين. مات سنة سبع، وقيل سنة تسع وخمسين ومائة وهو ابْن ثمانين سنة. قاله الواقدي. ٢٧٥- عيسى بْن دينار الكوفي المؤذِّن٣ -د ت-. عَن أبيه وأبي جعفر وأبي جعفر الباقر. وعنه يحيى بْن زكريا بْن أَبِي زائدة وعثمان بْن عُمَر بْن فارس وَمحمد بْن سابق. قَالَ أَبُو حاتم: صدوق. ٢٧٦- عيسى بْن أَبِي رَزين الثُّمالي الحمصي٤. عَن غضيف بْن الحارث ولقمان بْن عامر وعبد الله بْن أَبِي قيس. وعنه ابْن الْمُبَارَك وبقية ومحمد بْن سُلَيْمَان بومة ويحيى بْن سعيد العطار الحمصي. قَالَ أَبُو زرعة: مجهول.خرّج لَهُ النسائي فِي اليوم والليلة. ٢٧٧- عيسى بن طهمان بن رامة الجشمي١ -خ ق- أبو بكر البصري نزيل الكوفة. عَن أنس بْن مالك. وعنه ابن المبارك ويحيى بن آدم وأبو نعيم وخلاد بْن يحيى ومحمد بْن سابق. وثّقه أَبُو داود وغيره. حديثه فِي ثلاثيات البخاري. ٢٧٨- عيسى بن عبد الله الحكم. بْن النعمان بْن بشير الأنصاري الشامي. عَن عطاء بْن أَبِي رباح ونافع. وعنه بقية والوليد بْن مسلم ومحمد بْن الْمُبَارَك الصوري. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لا يتابع عَلَيْهِ. ٢٧٩- عيسى بْن عَبْد الرحمن أَبُو سلمة السلمي٢، الكوفي. عَن الشعبي وسلمة بن كهل وسيار أَبِي الحكم وجماعة. وعنه ابْن مهدي وعفان وأحمد بْن يونس وأبو غسان النهدي وعون بْن سلام. وثّقه ابْن معين وأبو حاتم. لم يخرجوا لَهُ شيئًا. ٢٨٠- عيسى بْن عَبْد الرحمن٣، أَبُو عبادة الأنصاري الزُّرقي المديني. عَن الزُّهْرِيّ وزيد بْن أسلم. وعنه ابْن لهيعة وأبو داود الطيالسي ومحمد بْن شعيب ومعن القزاز. تركه النسائي. وَقَالَ البخاري: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. تَفَرَّدَ بِحَدِيثِ "يَسِيرُ الرِّبَا شِرْكٌ"٤. ٢٨١- عيسى بن عبيد الكندي.٥ -د ت ن- المروزي. عَن عكرمة وعبد الله بْن بريدة والربيع بْن أنس وغيلان بْن عَبْد الله العامري. وعنه الفضل بْن موسى السيناني وعيسى غنجار وأبو نميلة يحيى بن واضحوعبد الله بْن عثمان ونعيم بْن حماد. قَالَ أَبُو زرعة: لا بأس بِهِ، وهو أكبر شيخ عند نعيم. ٢٨٢- عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ الأَمِيرُ١، عَمُّ الْمَنْصُورِ وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ نَهْرُ عِيسَى بِبَغْدَادَ. حَدَّثَ سُفْيَانُ النَّحْوِيُّ عَنْ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا "يُمْنُ الخليل فِي شَعْرِهَا" وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ٢. وَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا احْتَجَّ بِعِيسَى، بَلْ قَالَ حَاتِمُ بْنُ اللَّيْثِ: سُئِلَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَنْهُ فَقَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ كَانَ لَهُ مَذْهَبٌ جَمِيلٌ مُعْتَزِلا لِلسُّلْطَانِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ. ٢٨٣- عيسى بْن عمر الأسدي٣، مولاهم الكوفي، أَبُو عمر المعروف بالهمداني المُقْرِئ العبد الصالح صاحب الحروف. أَخَذَ القراءة عرضًا عَن طَلْحَةَ بْن مصرف وعاصم والأعمش. قال الداني. وقرأ عَلَيْهِ الكسائي وعبيد اللَّه بْن مُوسَى وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي حمّاد ومحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن والحسن بْن زياد اللؤلؤي وخارجة بن مصعب وجماعة. قاله الداني. وروى عَن عطاء بْن أَبِي رباح وطلحة وعمرو بْن مرة وحماد بْن أَبِي سُلَيْمَان. حدّث عَنْهُ جعفر الأحمر وابن الْمُبَارَك وأبو نعيم وخلاد بْن يحيى الفريابي ووكيع وعدة. وثّقه يحيى بْن معين والعجلي وكان مقرئ أَهْل الكوفة فِي زمانه مَعَ حَمْزَةَ فعن سُفْيَان الثوري قال: أدركت الكوفة وما بها أقرأ من عِيسَى الهمداني. قَالَ مطين: مات سنة ست وخمسين ومائة.٢٨٤- عيسى بْن عمر الثقفي١، البصري النحوي العلامة أبو عمر. روى عَن الحسن وعون بْن عَبْد الله بْن عتبة وعبد الله بْن أَبِي إسحاق الحضرمي وعاصم الجحدري وغيرهم. وعنه الأصمعي وعلي بن نضر الجهضمي وشجاع بن أبي نصير البلخي وهارون بن موسى الأعور والعباس بن بكار الضبي وأحمد بن موسى اللؤلؤي والخليل بن أحمد العروضي وعبيد بن عقيل وغيرهم. وولاؤه لبني مخزوم. وهو أخو أبي خشينة حاجب ابن عمر، نزلوا في ثقيف فنسبوا إليهم. وكان عيسى بن عمر رأسا في العربية صاحب تقعير فِي كلامه واستعمال لغريب اللغة، وكان صديقًا لأبي عمرو بْن العلاء. أَخَذَ القراءة عَن عَبْد اللَّه بْن أَبِي إِسْحَاق الْحَضْرَمِيّ ورواية عَن عَبْد اللَّه بْن كثير. أَخَذَ عَنْهُ النحو الخليل وغيره. وصنف فِي العربية كتاب "الجامع" وكتاب "الإكمال" وأشياء سواهما. قَالَ الأصمعي: قَالَ عِيسَى بْن عُمَر لأبي عمرو: أَنَا أفصح من معد بْن عدنان، فَقَالَ لَهُ تعديت، كيف تنشد هَذَا البيت: قد كُنَّ يُخَبِّئنَ الوجوهَ تَسَترًا فاليومَ حين بدأن للنظار. أو "بدين للنظار"؟ فقال: "بدأن" فَقَالَ: أخطأت، يُقَالُ: بدا يبدو إذا ظهر، وبدأ يبدأ إذا شرع وإنما قصد أَبُو عمرو تغليطه لأنه تقعّر عَلَيْهِ. والصواب "بدون" بالواو. ويقال إن عِيسَى بْن عُمَر سقط من حِمارِه فأُغمي عَلَيْهِ فاجتمعوا حوله وقالوا هُوَ مصروع، فَقَالَ لما استفاق: مَا لكم تكأْكَأْتُم عليّ تكَأْكُؤكُمْ عَلَى ذي جِنَّةٍ إفرنقعوا عني، أي انكشفوا عني، وتكأ كأ: تجمّع. فَقَالَ واحد: هَذِهِ جنّيتّه تتكلم. وقيل: إن ابْن هبيرة ضربه بالسياط وهو يَقُولُ: واللهِ إنْ كَانَتْ إلا ثيابًا فِي أسيفاط أخذها عشّاروك. وقيل: بل الَّذِي ضربه يوسف بن عمر الثقفي من أجل وديعة كانت عنده لخالد بْن عَبْد اللَّه القَسْري. وقال القاضي ابْن خلكان٢: إن هَذَا روى عَنْهُ القراءة أحمد بن موسى اللؤلؤيوهارون النحوي والخليل بْن أَحْمَد والأصمعي وسهل بن يوسف وعبيد بن عقيل. وأخذ عَنْهُ النحو سيبويه. ويقال: إنه صنّف نيّفًا وسبعين تأليفًا ذهبت كلها سوى الجامع والإكمال وفيه يَقُولُ الخليل بْن أَحْمَد إذ يَقُولُ: ذَهَبَ النحوُ جميعًا كلُّهُ ... غيرُ مَا أحْدَثَ عِيسَى بْن عمرُ ذَاكَ إِكمالٌ وهذا جامِعٌ ... فهما للناس شمسٌ وقمرُ قَالَ ابْن معين: عِيسَى بْن عُمَر بصري ثقة، وقيل: لحقه ضيق نفس فكان يداوي نفسه بإجاص يابس وسكر. وقد أرخ القِفْطِيّ وابن خلكان وفاته في تسع وأربعين ومائة، وأحسبه وهمًا، ولعلّه إِلَى قريب الستين بقي. ٢٨٥- عيسى بْن أَبِي عيسى الحناط١ –ق- أبو محمد الغفاري المدني. نزل الكوفة. يروي عَن أنس والشعبي وعمرو بْن شعيب ونافع وغيرهم. وعنه ابْن أَبِي فديك ووكيع وصفوان بْن عيسى وعمر بْن شبيب المسلي وعبيد الله بْن موسى وجماعة. ضعّفه أحمد. وقال الفلاس والدارقطني: متروك الحديث. وقال ابن سعد: كان يَقُولُ أَنَا خياط وحنّاط كُلا قد عالجت، قَالَ: وقدم الكوفة للتجارة فلقي بها الشَّعْبِيّ. مات سنة إحدى وخمسين ومائة. ٢٨٦- عيسى بْن موسى الدمشقي٢ -د ق- أخو سُلَيْمَان بْن موسى. عَن ربيعة بْن يزيد وإسماعيل بْن عُبَيْد الله وعروة بْن رويم. وعنه الوليد بْن مسلم وعمرو بْن أَبِي سلمة التنيسي ومحمد بْن سُلَيْمَان الحراني بومة وغيرهم. لم أعلم به بأسًا.٢٨٧- عيسى بْن المسيب البَجَلي١ قاضي الكوفة. عَن أَبِي زرعة البجلي والشعبي وعدي بْن ثابت. وعنه وكيع وأبو النضر وأبو نعيم وغيرهم. ضعّفه النسائي وقال: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. ٢٨٨- عيسى بْن ميمون بْن داية المكي٢. كَانَ ينزل في بني جرش فنسب إليهم. روى عَن قيس بْن سعد وابن أَبِي نجيح. وعنه سفيان الثوري وابن عيينة وأبو عاصم. وقد قرأ القرآن عَلَى ابْن كثير. وثّقه أَبُو حاتم. وقال ابْن معين: ليس بِهِ بأس. وقال أَبُو داود: ثقة يرى القدر. ٢٨٩- عيسى بْن يزيد المروزي٣ -ن ق- أبو معاذ الأزرق. عَن أَبِي إسحاق ومطر الوراق وجماعة. وعنه أَبُو مسلمة وابن الْمُبَارَك وعيسى غنجار وحكام بْن سلم. وكان قاضي سرخس، لَهُ فِي "ن ق" حديث واحد عَن جرير بْن يزيد البجلي. ٢٩٠- عُيَينة بْن عَبْد الرحمن بْن جوشن٤ -٤- أَبُو مالك الغطفاني البصري. عَن أبيه ونافع وأبي الزبير ومروان الأصغر. وعنه شعبة ويحيى القطان ويزيد بْن هارون وأبو عَبْد الرحمن المقبري وآخرون. قَالَ أَبُو حاتم: صدوق. وقال ابن معين والنسائي: ثقة. وقال أحمد: لا بأس بِهِ. أَنْبَأَنَا عَنِ الصَّيْدَلانِيِّ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَتْهُمْ أَنَا ابْنُ زَيْدٍ أَنَا الطَّبَرَانِيُّ نَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى نَا الْمَقْبُرِيُّ عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَرَسُولُ اللَّه ﷺ: "مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا فِي غَيْرِ كُنْهِهِ حَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ" ١. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُيَيْنَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ. "حرف الغين": ٢٩١- غالب بْن سُلَيْمَان أَبُو صالح العَتَكي٢. عَن الضحاك وكثير بْن زياد. وعنه حرميّ بْن عمارة وسليمان بْن حرب ومسلم بْن إِبْرَاهِيم. وهو ثقة عند أَبِي حاتم. ٢٩٢- غالب بْن عُبَيْد الله العقيلي الجزري٣. من أهل قرقيسيا. عَن مجاهد وعطاء بْن أَبِي رباح والحسن ونافع. وعنه عمر بْن أيوب الموصلي ويعلى بْن عُبَيْد وغانم بْن مالك ورشدين وغيرهم. وسمع مِنْهُ وكيع وتركه. وقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَمِنْ مَنَاكِيرِهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ دَجَاجَةً رَبَطَهَا أَيَّامًا وَكَانَ يُصَلِّي وَلا يُعِيدُ وُضُوءًا". وعن عطاء عَن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ أعطى مُعَاوِيَة سهمًا وقال: حَتَّى توافيني بِهِ فِي الجنة. ٢٩٣- غالب بْن نجيح٤، أَبُو بشر الكوفي. عَن حماد بْن أَبِي سُلَيْمَان وعمرو بْن هبيرة وقيس بْن مسلم وجماعة. وعنه عَبْد الله بْن موسى وأبو أحمد الزبيري. "حرف الفاء": ٢٩٤- فائدة بْن عَبْد الرحمن أَبُو الورقاء الكوفي٥ -ت ق- العطار.عَن عَبْد الله بْن أَبِي أوفى وبلال بْن أَبِي الدرداء. وعنه حماد بْن سلمة وعيسى بْن يونس وعبد الله بْن بكر ومسلم بْن إِبْرَاهِيم ومكي بْن إِبْرَاهِيم ويزيد والفريابي وآخرون. قَالَ أحمد: متروك الحديث. وقال أَبُو زرعة: لا تشتغل بِهِ. وقال ابْن معين: ليس بثقة. واتّهمه أَبُو حاتم. وقال أبو داود: ليس به بأس. ٢٩٥- فائد مولى عبادل المدني١ -د ن ق-. عَن مولاه عُبَيْد الله بْن علي بْن أَبِي رافع وسكينة بنت الحسين. وعنه زيد بْن الحباب ومعن بْن عيسى والقعنبي والواقدي وعدّة. وثّقه ابْن معين. ٢٩٦- فرقد بْن الحجاج القرشي البصري٢. سَمِعَ عقبة بْن أَبِي الحسناء اليمامي صاحب أَبِي هريرة. وعنه أَبُو علي الحنفي وعبد الصمد التنوري ومسلم بن إبراهيم- ما أعلم به بأسا. ٢٩٧- الفضل بن ميمون٣، أبو سلمة صاحب الطعام. عَن معاوية بْن قرة ومنصور بْن زاذان. وعنه أَبُو عامر العقدي ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وعارم وآخرون. قَالَ أَبُو حاتم: منكر الحديث. ٢٩٨- فطر بن خليفة٤ –٤خ- أبو بكر الكوفي الحناط، مولى عمرو بْن حريث المخزومي. عَن أبيه وعامر بْن واثلة الكناني وأبي وائل وطاوس ومجاهد وأبي الضحى وغيرهم. وعنه السفيانان وأبو أسامة وعبد الله بْن موسى ويحيى بن آدم وبكر بن بكار وقبيصة والفريابي وآخرون. وثّقه أحمد. وقال أَبُو حاتم: صالح الحديث. وقال أحمد العجلي: ثقة حسن الحديث فِيهِ تشيُّع قليل. وقال الدارقطني: لا يُتَابع به.وقال ابْن سعد: ثقة إن شاء اللَّه، منهم مَن يستضعفه، وكان لا يترك أحدًا يكتب عنده لَهُ سنّ ولقاء. وعن أَبِي بَكْر بْن عياش قَالَ: مَا تركت الرواية عَن فطر إلا لسوء مذهبه. وقال عَبْد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: كان فطر عند يحيى ثقة ولكنه خشبي مفرط، وسألت أَبِي مرة عَنْهُ فَقَالَ: ثقة صالح الحديث حديثه حديث رَجُل كيّس إلا أَنَّهُ يتشيّع. وقال أَحْمَد بْن يُونُس: تركته عمدًا، وكان يتشيّع. وقال العقيلي: نا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل أَنَا الْحَسَن بْن علي قَالَ: حدّثت عن جرير قال: كان الأَعْمَشُ ومنصور ومغيرة يشربون فإذا أخذوا فِي رؤوسهم سخروا بفِطر بْن خليفة. يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ نَا فِطْرٌ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فَلْيَذْكُرْ مُصِيبَتَهُ بِي فَإِنَّهَا أَعْظَمُ الْمَصَائِبِ"١. قَالَ: مَاتَ فِطْرٌ سَنَةَ ثَلاثٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ. "حرف القاف": ٢٩٩- القاسم بْن حبيب الكوفي٢، التمّار. عَن عكرمة ومحمد بْن كعب القرظي وبندار بْن حبان وسلمة بْن كهيل. وعنه محمد بْن فضيل ووكيع والمعافى بْن عمران ويحيى بْن يعلى. قَالَ ابْن معين: ليس بشيء. ووثّقه ابْن حبان. ٣٠٠- القاسم بْن عَبْد الرحمن الأنصاري المسعودي٣. سَمِعَ أبا جعفر الباقر. وعنه عيسى بْن يونس والقاسم بْن مالك والأنصاري. ضعّفه أَبُو حاتم.٣٠١- القاسم بن عبد الواحد بن أيمن المكي١، مولى بني مخزوم. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ وأبي حازم الأعرج وعمر بْن عَبْد الله بْن عروة. ومات شابًا. روى عَنْهُ همام بْن يحيى -وَهُوَ أكبر منه- ومحمد بْن محمد بْن نافع وعبد الوارث بن سعيد وداود بن عبد الرحمن العطار. ذكره ابن حبان في الثقات. وقد روى الحروف عَن عَبْد الله بْن كثير. سَمِعَ مِنْهُ الحروف أَبُو يعقوب الأفطس شيخ أحمد بْن جبير الأنطاكي. ٣٠٢- القاسم بْن مبرور الأيلي الفقيه٢. عَن عمه طلحة بْن عَبْد الله وهشام بْن عروة ويونس بْن يزيد. وعنه عمر بْن مروان وخالد بْن نزار الأيليّان. قَالَ خَالِد: قَالَ لِي مالك: مَا فعل القاسم؟ قُلْتُ: توفي، قَالَ: كنت أحسب أن يكون خلفًا من الأوزاعي. قَالَ أَبُو سعيد بْن يونس: مات بمَكَّة سنة ثمان أو تسع وخمسين مائة، صلّى عليه الثوري. ٣٠٣- القاسم بْن هزّان الخولاني، الداراني. عَن الزهري وإسحاق بن أبي فروة وعمر بْن مهاجر. وعنه الوليد بْن مسلم وغندر والحسن بْن يحيى الخشني وحصين الفزاري. قَالَ أَبُو حاتم: محله الصدق. ٣٠٤- قباث بْن رزين٣ –ن- بن حميد أبو هاشم المصري. عَن عكرمة وعليّ بْن رباح. وعنه ابْن الْمُبَارَك وابن وهب وأبو عَبْد الرحمن المقري وعبد الله بْن صالح. قَالَ أَبُو حاتم: لَا بأس بِهِ، موته فِي سنة ست وخمسين ومائة، وكان إمام جامع مصر.وَفِي الصحابة قباث بْن أشيم. ٣٠٥- قدامة بْن موسى بن عمر١ -م د ت ق- بْن قدامة بْن مظعون القُرَشِيّ الجمحي المكّي. عن أنس بن مالك وأبي صالح السمان وسالم بْن عَبْد الله. وعنه ابنه إِبْرَاهِيم وعبد العزيز الماجشون ووكيع والواقدي وأبو عاصم وجماعة. وثّقه ابْن معين -مات سنة ثلاث وخمسين ومائة. ورد أَنَّهُ يروي عَن ابْن عمر. ٣٠٦- قُرّة بْن خالد السدوسي البصري٢. عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ وأبي رجاء العطاردي والحسن وابن سيرين ومعاوية بْن قُرّة وجماعة. وعنه حرمي بْن عمارة وزيد بْن الحباب وأبو عامر العقدي وبكر بْن بكار ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وعدد كبير. وكان من جِلّة العلماء. قَالَ يَحْيَى بْن القطَّان: كَانَ من أثبت شيوخنا. مات قُرّة سنة أربع وخمسين ومائة. وقال أَبُو حاتم: قُرّة عندي ثبْت. ٣٠٧- قَعْنَب أَبُو السماك العدوي٣، البصري المقرئ. لَهُ قراءة شاذة فِي الكامل لأبي القاسم الهذلي وَفِي غيره. رواها عَنْهُ أَبُو زَيْدُ سَعِيد بن أوس الأنصاري. وهو قعنب بْن هلال بْن أَبِي مغيث بْن هلال بْن أَبِي قعنب. قَالَ الهذلي: إمام فِي العربية. وقال: قَالَ أَبُو زَيْدُ: طفت العربَ كلها فلم أر فيها أعلم من أَبِي السماك. وقال أَبُو حاتم السجستاني: كَانَ أَبُو السمّاك يقطع ليلة قِيَامًا حَتَّى أخذت عَنْهُ هَذِهِ القراءة ولم يُقرئ الناس بل أخذت عنه الصلاة. وكان صوامًا قوامًا، وقال مُحَمَّد بْن يحيى القطعي: كَانَ أَبُو السمّاك فِي زمانه يقدَّم عَلَى الخليل بْن أَحْمَد. وقال أَبُو زَيْدُ: أعطى مروان بْن مُحَمَّد أَبَا السمّاك ألف دينار فَوَاللَّهِ مَا ترك منها حبة إلا تصدق بها.٣٠٨- قيس بن سليم التميمي العنبري١ -م ن- الكوفي العابد. عَن علقمة بْن وائل والضحاك بْن مزاحم ويزيد الفقير. وعنه أَبُو نعيم وأبو أحمد الزبيري وقبيصة. وثّقه أَبُو زرعة وأبو حاتم. لَهُ فِي الكتب ثلاثة أحاديث. "حرف الكاف": ٣٠٩- كامل بن العلاء٢ -د ت ق- أبو العلاء السعدي الكوفي. عَن أَبِي صالح السمان والحكم بْن عتيبة والحسن بْن عمر والفقيمي. وحبيب بْن أَبِي ثابت. وعنه زيد بْن الحباب وإسحاق السلولي وأحمد بْن يونس ومحمد بْن يوسف الفريابي وأبو غسان مالك بْن إسماعيل. وثقه ابْن معين. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أرجو أَنَّهُ لا بأس بِهِ، وَفِي حديثه مَا يُنْكر. ٣١٠- كثير بْن زيد الأسلمي الْمَدَنِيّ٣ -د ت ق- أبو محمد. عَن سالم بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وسعيد المقبري ونافع وعبد الرحمن بن كعب بْن مالك. وعنه مالك وعبد العزيز الدراوردي وابن أَبِي فديك وزيد بْن الحباب وأبو أحمد الزبيري والواقدي وآخرون. قَالَ أحمد: مَا أرى بِهِ بأسا. وقال أَبُو زرعة: ليس بالقويّ. وقال النسائي: ضعيف. ٣١١- كثير بْن عَبْد الرحمن المؤذن٤. عَن عطاء. وعنه عُبَيْد الله بْن موسى والخريبي وأبو نعيم. ٣١٢- كثير بن فرقد٥.عَن أَبِي بكر بْن حزم ونافع وعبيد بْن السباق. وعنه عمرو بْن الحارث ومالك والليث. وثّقه ابْن معين وغيره. ينبغي أن يُحوَّل فإنه قديم. ٣١٣- كثير بْن أَبِي كثير، أَبُو النضر١. عَن ربعي بْن خراش وأبي بردة وعبد الله بْن فروخ. وعنه عيسى بْن يونس وأبو عاصم وإسحاق بْن سُلَيْمَان وآخرون. قَالَ أَبُو حاتم: مستقيم الحديث. وقال ابْن معين: ضعيف. ٣١٤- كعب بْن فروخ٢، أَبُو عَبْد الله بصري. عَن عكرمة والحسن البصري وقتادة وجماعة. وعنه عُبَيْد الله الحنفي ومسلم بْن إِبْرَاهِيم. صدوق. "حرف اللام": ٣١٥- لوط بْن يحيى٣، أَبُو مخنف الكوفي الرافضي الإخباري صاحب هاتيك التصانيف. يروي عَن الصقعب بْن زهير ومجالد بْن سعيد وجابر بْن يزيد الجعفي وطوائف من المجهولين. وعنه علي بن محمد المدائني وعبد الرحمن بن مغراء وغير واحد. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ أَبُو حاتم: متروك الحديث. وقال الدارقطني: أخباري ضعيف. فلت: توفي سنة سبع وخمسين ومائة. "حرف الميم": ٣١٦- مالك بن الخير الزبادي٤. مصري.يروي عَن أَبِي قبيل والحارث بْن يزيد ومالك بْن سعد. وعنه رشدين بن سعد وابن وهب وزيد بن الحباب. ٣١٧- مالك بن مغول١ –ع- بْن عاصم بْن مالك بْن عزية أَبُو عبد الله البجلي الكوفي. سَمِعَ الشعبي وابن بريدة ونافعا وطلحة بْن مصرف وعون بْن أَبِي جحيفة والوليد بْن العيزار وعدة. وعنه: أبو نعيم والغريابي وخلاد بْن يحيى وخلق، كعبد الله بْن مهدي ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وعبد الله بْن نمير ومحمد بْن سابق ويحيى بْن آدم وأبو أحمد الزبيري. وحدّث عَنْهُ من شيوخه أَبُو إسحاق. قَالَ أحمد: ثقة ثبت. وقال العجلي: صالح مُبَرِّز فِي الفصل. وقال ابْن عُيَيْنَة: قَالَ رَجُل لمالك بْن مِغْوَلٍ: اتقِ اللَّه، فوضع خدَّه بالأرض. وقال ابْن إدريس: مَا رَأَيْت مالك بْن مِغْوَلٍ يسبّ دابَّة قط إلا أَنَّهُ ذُكِرْت عنده الرافضة فَبزَقَ فِي الأرض. وقال القوم: أحسنوا فِي الأرض البلاء وأحسن اللَّه عليهم الثناء. قَالَ ابْن عيينة: قَالَ مالك بْن مغول: لئن شئتم لأحلفنّ لكم أن مكانهما فِي الآخرة مثل مكانهما في الدنيا، يعني أبا بَكْر وعمر. وعن شَرِيك قَالَ: رَأَيْت سُفْيَان يشرب النبيذ فِي بيت خير أَهْل الكوفة مالك بْن مغول. قَالَ مُحَمَّد بْن سعد: مات فِي آخر سنة ثمان وخمسين وَمِائَةٍ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبة: مات فِي أول سنة تسع. ٣١٨- مبارك بْن حسان السلمي البَصْرِيّ٢، ثُمَّ الكوفي. عَن الحسن وعطاء بْن أَبِي رباح ونافع. وعنه وكيع وعبد الله بْن موسى وموسى بْن إسماعيل وجماعة. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ثقة. وقال أبو داود: منكر الحديث.٣١٩- مبارك بْن مجاهد١، أَبُو الأزهر المروزي. عَن العلاء بْن عَبْد الرحمن وأيوب بْن أَبِي العوجاء. وعنه عَبْد الرحمن بْن عَبْد الله الدَّشْتَكيّ وعبد العزيز بْن أَبِي رزمة. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَا أَرَى بِحَدِيثِهِ بَأْسًا. وقال قتيبة: قدري ضعيف جدا. قِيلَ: مات سنة ستين ومائة. ٣٢٠- المثنّى بْن دينار٢، أَبُو محمد القطان. رأى أنس بْن مالك وأبا مجلز وروى عَن جماعة. وعنه يحيى القطان وروح بْن عُبادة وعثمان بْن عُمَر بْن فارس. وهو مقل حسن الحال. ٣٢١- المثنى بن سعد٣ -د ت ن- ويقال ابن سعيد الطائي، أبو غفار الْبَصْرِيُّ. عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وأبي عثمان النهدي وأبي قلابة. وعنه عيسى بْن يونس ويحيى القطان وأبو أسامة والفريابي. قَالَ أَبُو حاتم: صالح الحديث. ٣٢٢- المثنّى بْن سعيد الضبعي٤ –ع- أبو سعيد البصري القسام الذراع. عَن أَبِي مجلز لاحق وأبي المتوكل الناجي وقتادة وأبي حمزة. ورأى أنسا. وعنه ابْن علية وعبد الرحمن بْن مهدي وعبد الصمد ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وعدة. وثّقه أحمد. وقال أَبُو حاتم: هُوَ أوثق من أَبِي غفار، يعني الَّذِي قبله. ٣٢٣- مُجَاعة بْن الزُّبَيْر البصري٥. عَن الحسن وأبي الزبير وابن سيرين وقتادة وجماعة. وعنه شعبة والنضر بْن شُمَيْل وعبد الصمد بْن عَبْد الوارث وعبد الله بن رشيد.قَالَ أحمد: لم يكن بِهِ بأس فِي نفسه. وقال حاتم بْن مطهر السدوسي: ثنا أبو عبيدة مجاعة بْن الزبير الأَزْدِيّ. وذكره شُعْبَة مرّة فَقَالَ: الصوام القوام. وقال ابْن عديّ: هُوَ مِمَّنْ يُحتَمَل ويُكْتَب حديثه. وقال الدارقطني: ضعيف. ٣٢٤- مجاهد بْن فرقد١، أَبُو الأسود شامي. عَن أَبِي منيب الجرشي وواثلة بْن الخطاب. وعنه إسماعيل بْن عياش ومحمد بْن إسحاق الرملي والفريابي وغيرهم. فِي عداد الشيوخ. وله حديث منكر. ٣٢٥- مجمع بن يعقوب٢ -د ن- بْن مجمع بْن يزيد بْن جارية الأنصاري المدني القباني. عَن أبيه وربيعة الرائي وغيرهما. قَالَ ابْن سعد: توفي سنة ستين ومائة. وهذا وهمٌ. قَالَ قتيبة: لقيه وروى عَنْهُ. ٣٢٦- محرز بْن عبد الله أبو رجاءالجزري٣ -ق-. مولى هشام بْن عَبْد الملك. عَن مكحول وعروة بن رويم وبرد بن عبيد سنان وعنه أَبُو معاوية ومحمد بْن بشر ويعلى بْن عُبَيْد والفريابي. نزل الكوفة. قَالَ أَبُو داود: ليس بِهِ بأس. ٣٢٧- مُحِلّ بْن محرز الضبّي٤، الكوفي. عَن أَبِي وائل وإبراهيم النخعي والشعبي. وعنه يحيى القطان وعبيد الله بْن موسى وأبو نعيم وخلاد بْن يحيى وجماعة. وثّقه أحمد وغيره. وقال أَبُو حاتم: كَانَ آخر من بقي من أصحاب إِبْرَاهِيم. ما بحديثه بأس ولا يحتج بِهِ. وقال النَّسائيّ لَيْسَ بِهِ بأس. وقال القطّان: وَسَط ولم يكن بذاك. قُلْتُ: لم يخرجوا له شيئًا. وتوفي سنة ثلاث وخمسين ومائة.٣٢٨- محمد بن إسحاق١ –م- تبعًا -ابن يسار المطلبي المخرمي مولاهم الْمَدَنِيّ أَبُو بكر. ويقال: أَبُو عَبْد الله الأحول أحد الأعلام وصاحب المغازي. كَانَ يسّار من سبي عين التمر، مَوْلَى لقيس بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافَ بْنِ قُصَيٍّ. وقال الهيثم بْن عدي والمدائني: مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن يسّار بْن خيار وكان خيار مَوْلَى لقيس بْن مخرمة. قُلْتُ: رأى أنس بْن مالك وسعيد بْن المسيب. ومولده سنة نيف وثمانين. وحدث عن أبيه وعن موسى بْن يسار وعطاء والأعرج وسعيد بْن أَبِي هند والقاسم بْن محمد وفاطمة بنت المنذر والمقبري وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْن قتادة وابن شهاب وعبيد الله بْن عَبْد الله بْن عمر ومكحول ويزيد بْن أَبِي حبيب وسليمان بْن سحيم وعمرو بْن شعيب ونافع وأبي جعفر الباقر وخلق سواهم. وعنه جرير بْن حازم والحمادان وإبراهيم بْن سعد وزياد بْن عَبْد الله وعبد الأعلى بْن عَبْد الأعلى وعبدة بْن سُلَيْمَان وسلمة بْن الفضل ومحمد بْن سلمة الحراني ويونس بْن بكير ويعلى بْن عُبَيْد وأحمد بْن خالد الذهبي ويزيد بْن هارون، وعدد كثير. وكان بحرًا فِي العلم حِبْرًا فِي معرفة أيام النَّبِيِّ ﷺ. رَوَى عَنْ سلمة بْن الفضل عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ: رَأَيْت أَنَسًا عَلَيْهِ عمامة سوداء والصبيان يشيرون ويقولون: هَذَا رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ لا يموت حَتَّى يلقى الدجّال٢. وقال عَبَّاس الدوري: قد سَمِعَ ابْن إِسْحَاق مْن أَبَان بْن عُثْمَان ومن أَبِي سلمة بْن عَبْد الرَّحْمَن. قاله لنا ابن معين. وقال يحيى بن كثير وغيره عَن شُعْبَة قَالَ: ابْن إِسْحَاق أمير المؤمنين فِي الحديث. وقال الخطيب: حدّث عَنْهُ يحيى بْن سَعِيد الأنصاري وابن جُرَيْج والثوري وشعبة.وقال الزُّهْرِيّ: لا يزال بالمدينة عِلْم جَمٌّ مَا كَانَ فيهم مُحَمَّد بْن إِسْحَاق وكذا قَالَ عاصم بْن عُمَر بْن قَتَادَةَ، وهما شيخاه. وقال الْبُخَارِيّ: نا عليّ بْن عَبْد اللَّه سَمِعَ سُفْيَان يَقُولُ: مَا رَأَيْت أحدًا يتّهم ابْن إِسْحَاق. قَالَ الْبُخَارِيّ: ينبغي أن يكون لَهُ ألف حديث ينفرد بها. قَالَ يُونُس بْن بُكَيْر: سَمِعْت شُعْبَة يَقُولُ: ابْن إِسْحَاق أمير المؤمنين فِي الحديث، فَقِيلَ لَهُ: ولِم؟ فَقَالَ: لحفظه. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَة١: سألت علي بن المديني عن إِسْحَاقَ فَقَالَ: حَدِيثُهُ عِنْدِي صَحِيحٌ. قُلْتُ: فَكَلامُ مَالِكٍ، قَالَ: مَالِكٌ لَمْ يُجَالِسْهُ وَلَمْ يَعْرِفْهُ، وَأَيَّ شَيْءٍ حَدَّثَ بِالْمَدِينَةِ. قُلْتُ: فَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ، قَالَ: الَّذِي قَالَ هِشَامٌ لَيْسَ بِحُجَّةٍ لَعَلَّهُ دَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهُوَ غُلامٌ وَأَنَّ حَدِيثَهُ لَيْسَ فِيهِ الصِّدْقُ، يَرْوِي مَرَّةً: حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ، وَمَرَّةً ذَكَرَ أَبُو الزِّنَادِ. وَيَقُولُ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ فِي سَلَفٍ وَبَيْعٍ وَهُوَ مِنْ أَرْوَى النَّاسِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ. وَلَمْ أَرَ لَهُ إِلا حَدِيثَيْنِ مُنْكَرَيْنِ أَحَدَهُمَا عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: "إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ" ٢، وَالآخَرُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ زَيْدِ بن خالد "من مس فرجه فليتوضأ" ٣. وقال أحمد العجلي: ابْن إسحاق ثقة. وقال عباس عَن ابْن معين: ثقة لكن ليس بحجة. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ليس بِهِ بأس. ومرة قَالَ: ليس بذاك ضعيف. وقال يعقوب بْن شيبة عَن ابْن معين: هُوَ صدوق. وقال عَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي: وقال هارون بْن معروف: سَمِعْت أَبَا مُعَاوِيَة يقولُ: كَانَ ابْن إِسْحَاق من أحفظ الناس، فكان الرجل إذا كان عنده خمسة أحاديثأو أكثر جاء فاستودعها ابنَ إِسْحَاق وقال احفظها عليّ، فَإِن نسيتها كنت قد حفظتها عليّ. وقال عَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي: تكلّم أربعة فِي ابْن إِسْحَاق، فأما سُفْيَان وشعبة فكانا يقولان: أمير المؤمنين في الحديث. وقال أحمد بْن حنبل: حسن الحديث. وقال الْحَسَن بن علي الحلواني: سمعت يزيد بْن هارون يَقُولُ: لو كَانَ لِي سلطان لأمَّرت ابْن إسحاق عَلَى المحدّثين. وقال أَبُو أمية الطرسوسي: ثنا علي بْن الْحَسَن النسائي ثنا فياض بن محمد الرقي سَمِعْت ابْن أَبِي ذئب يَقُولُ: كُنَّا عند الزُّهْرِيّ فنظر إِلَى ابْن إِسْحَاق يُقْبِلُ فَقَالَ: لا يزال بالحجاز علم كثير مَا دام هَذَا الأحول بين أظهرهم. وقال ابْن عَلية: سَمِعْت شُعْبَة يَقُولُ: هُوَ صدوق. وقال ابْن المديني: قُلْتُ لسفيان: أكان ابْن إسحاق جالس فاطمة بِنْت المنذر؟ فَقَالَ: أخبرني أنها حدّثته فإنه دخل عليها. قُلْتُ: الَّذِي استقر عَلَيْهِ الأمر أن ابْن إسحاق صالح الحديث وأنه فِي المغازي أقوى مِنْهُ فِي الأحكام. وقد قَالَ يحيى بْن سَعِيد: سَمِعْت هشام بْن عروة يكذّبه. وقال أَبُو الْوَلِيد: نا وُهَيْب بْن خَالِد سَأَلت مالكًا عَن ابْن إِسْحَاق فَقَالَ واتّهمه. وقال أَحْمَد بْن زهير: سَمِعْت ابْن مهدي يَقُولُ: كَانَ يحيى بْن سَعِيد الأَنْصَارِيّ ومالك يجُرِّحان مُحَمَّد بْن إِسْحَاق. وقال العقيلي: حدّثني الفضيل بْن جَعْفَر نا عَبْد الملك بن محمد نا سليمان بن دَاوُد قَالَ لِي يحيى بْن سَعِيد القطَّان: أشهد أن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق كذّاب. قُلْتُ: وما يدريك؟ قَالَ: قَالَ لِي وُهَيْب. فَقُلْتُ لوهيب: مَا يدريك؟ قَالَ: قَالَ لِي مالك، فَقُلْتُ لمالك: وما يدريك؟ قَالَ: قَالَ لِي هشام بن عروة، قلت له: وما يدريك؟ قَالَ: حدّث عَن امرأتي وأُدْخِلَتْ عليّ وهي بِنْت تسع سنين وما رآها رَجُل حَتَّى لَقِيتِ اللَّه١. قُلْتُ: هَذِهِ حكاية باطلة، وَسُلَيْمَان الشاذكوني ليس بثقة، وما أُدْخِلت فاطمة عَلَى هشام إلا وهي بِنْت نيّفٍ وعشرين سنة فإنها أكبر مِنْهُ بنحوٍ من تسع سنين، وقدسَمِعْت من أسماء بنت الصديق، وهشام لم يسمع من أسماء مَعَ أنها حدثتها. وأيضا فَلَمَّا سَمِعَ ابْن إِسْحَاق منها كَانَتْ قد عجزت وكبرت وهو غلام أو هُوَ رَجُل من خلف الستر. فإنكار هشام بارد. قَالَ ابْن المديني: سَمِعْت يحيى يَقُولُ: قُلْتُ لهشام: ابْن إِسْحَاق يحدّث عَن فاطمة بِنْت المنذر، فَقَالَ: أهو كَانَ يَصِلْ إليها. وقال يحيى بْن آدم: نا ابْن إدريس قَالَ: كنت عند مالك فَقَالَ لَهُ رَجُل: إن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق يقول: اعْرِضُوا عليّ عِلْم مالك فإِني بيطاره، فَقَالَ مالك: انظروا إِلَى دجّال من الدجاجلة يَقُولُ: اعرضوا عليّ علم مالك. قَالَ ابْن إدريس: مَا رَأَيْت أحدًا جمع الدجّال قبله١. وقال عَبْد الْعَزِيز الدراوَرَدي وابن أَبِي حازم: كُنَّا فِي مجلس ابْن إِسْحَاق فنعس ثُمَّ رفع رأسه فَقَالَ: رَأَيْت كأن حمارًا أخرِج من دار مروان فِي عنقه حبل، فما لبثا أن دخل أعوان السلطان فوضعوا فِي عنق ابْن إِسْحَاق حبلا وذهبوا بِهِ فَجُلِد. زاد سعيد الزبير راويها عَن الدراوردي قَالَ: من أجل القدر. فَقَالَ هارون بْن معروف كَانَ ابْن إِسْحَاق قَدَرِيًّا. وقال الجوزجاني: ابْن إِسْحَاق يُشَبِهّون حديثَه وهو يُرْمَى بغير نوع من البِدَع. وأما محمد بن عبد الله بن نمير فقال: رُمي بالقدر وكان أبعد الناس مِنْهُ. وقال مكي بْن إِبْرَاهِيم: جلست إِلَى ابْن إِسْحَاق وكان يُخَضّب بالسواد فذكر أحاديث فِي الصِّفَة فَنَفَرْتُ منها فلم أعد إِلَيْهِ. وقال ابْن معين: كَانَ يحيى القطَّان لا يَرْضَى ابْن إِسْحَاق ولا يروي عَنْهُ. وقال عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد: لم يكن أَبِي يحتج بابن إِسْحَاق فِي السُّنَن. وقال النسائي ليس بالقويّ. وقال الدارقطني: لا يُحتَج بِهِ. وقال مُحَمَّد بْن يحيى بْن سَعِيد القطَّان: قَالَ أَبِي: سَمِعْت مالكًا يَقُولُ: يَا أَهْل العراق لا يغت عليكم بعد مُحَمَّد بْن إِسْحَاق أحد. وَفِي لفظ: من يغت عليكم بعد مُحَمَّد بْن إِسْحَاق. وقال مُحَمَّد بْن أَبِي عديّ: كَانَ ابْن إِسْحَاق يلعب بالديوك وقال القطَّان تركت ابْن إِسْحَاق عمدا فلم أكتب عَنْهُ. وقال أَبُو حاتم: ليس بالقويّ عندهم. وقال محمد بن سلام الجمحي: وممنهجَّنَ الشعرَ وأفسده وحمل كل عناء وقبل الناس مِنْهُ أشعارًا لا أصل لها ابْن إِسْحَاق، وكان يعتذر من ذَلِكَ ويقول: لا علم لِي بالشعر إنما أوتي بِهِ جملة. ولم يكن ذَلِكَ عذرًا لَهُ. قُلْتُ: لا ريب أن فِي السيرة شعرًا كثيرًا من هَذَا الضَّرْب. قَالَ أَبُو حَفْص الصيرفي: سَمِعْت يحيى بْن سَعِيد يَقُولُ لعبيد اللَّه القواريري: أَيْنَ تذهب؟ قَالَ: إِلَى وهب بْن جرير، أكتب السيرة، قَالَ: تكتب كذبًا كثيرًا. قُلْتُ: وكذا فِي السيرة عجائب ذكرها ابْن إِسْحَاق بلا إسناد تلقَّفَها وفيها خير كثير لمن لَهُ نقْد ومعرفة. وقال ابْن أَبِي فديك: رَأَيْت ابْن إِسْحَاق كثير التدليس فإذا قَالَ: حدّثني وأخبرني، فهو ثقة. مات ابْن إِسْحَاق سنة إحدى وخمسين ومائة. قاله عدة. وقال المدائني وغيره: مات سنة اثنتين وخمسين. ٣٢٩- محمد بن أيوب١ –م- أَبُو عاصم الثقفي الكوفي. وَقِيلَ: محمد بْن أيوب. عَن الشعبي وقيس بْن مسلم ويزيد الفقير. وعنه وكيع وأبو نعيم وخلاد بْن يحيى. وثّقه أحمد وغيره. وورد أَنَّهُ عرض القرآن عَلَى أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السلمي. ٣٣٠- محمد بْن مالك بْن أسلم البناني٢ -ت-. عَن أبيه ومحمد بْن المنكدر وجعفر بْن محمد. وعنه جعفر بْن سُلَيْمَان الضبعي وأبو داود الطيالسي وبكر بْن بكار وعبد الصمد بْن عَبْد الوارث وجماعة. قَالَ البخاري: فِيهِ نظر. وقال النسائي، وغيره: ضعيف. ٣٣١- محمد بْن جعفر بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ٣ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الهاشمي العباسي.كَانَ من ندماء المنصور، كَانَ أديبًا لبيبًا يُعدّ من عَقَلَةِ الرجال. وكان المنصور يمازحه ويلتذّ بمحادثته. وكان يكلم المنصور فِي حوائج الناس. وكانت وفاته قريبة من وفاة المنصور. وله تقدّم فِي النسب. ٣٣٢- محمد بْن أَبِي حفصة ميسرة١ -م خ ن- أبو سلمة بن ميسرة المدني نزيل البصرة. عَن الزهري وأبي جمرة الضبعي وقتادة وعلي بْن زيد. وعنه سفيان الثوري وحماد بْن زيد وابن الْمُبَارَك وأبو معاوية وروح بْن عبادة وغيرهم. وثّقه ابْن معين. ومرة قَالَ: ليس بالقويّ. وضعّفه يحيى القطان والنسائي. وقال ابْن عديّ: هُوَ من الضعفاء الَّذِينَ يُكتب حديثهم. وقال ابْن المديني: قُلْتُ ليحيى: حملت عَن مُحَمَّد بْن أَبِي حفصة؟ قَالَ: نَعَمْ كتبت حديثه كله ثُمَّ رميت بِهِ بعد ذَلِكَ، ثُمّ قَالَ: هُوَ نحو صالح بْن أَبِي الأخضر. ٣٣٣- محمد بْن أَبِي حميد الأنصاري٢ -ن ق- الزرقي الْمَدَنِيّ. وهو الذي يقال لَهُ حماد بْن أَبِي حميد. عَن محمد بْن كعب القُرَظي وعمرو بْن شعيب وعون بْن عَبْد الله بْن عتبة ونافع وجماعة. وعنه ابْن وهب وابن أَبِي فديك وأبو داود وبكر بْن بكار والقعنبي. ضعّفه أَبُو زرعة. وقال أحمد: أحاديثه مناكير. وقال مرة: ليس بالقوي. وروى عباس عَن ابْن معين أَنَّهُ ليس بشيء. وقال البخاري: مُنْكَر الحديث. ٣٣٤- محمد بْن ذكوان٣ –ق- الطاحي. مولاهم البَصْرِيّ، خال أولاد حماد بْن زيد.روى عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله وابن سيرين وعطاء بْن أَبِي رباح وجماعة. وعنه شعبة وعبد الوارث وابن طهمان إِبْرَاهِيم وعبد الله بْن بَكْر السَّهميّ وعبد الصمد بْن عَبْد الوارث وحجاج بْن نصير. وثّقه ابْن معين. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: سقط الاحتجاج بِهِ. ٣٣٥- محمد بْن أَبِي الزُّعَيْزِعَة١، الأذرعي مولى بني أمية. عن عطاء ونافع، وعنه محمد بن عيسى بن سميع قال أبو حاتم: منكر الحديث جدًا، وكذا قاله البخاري وقال أبو حاتم: لا يشتغل به. ٣٣٦- محمد بن شريك أبو عثمان المكي. عن عطاء وابن مليكة وعمرو بْن دينار. وعنه وكيع وأبو أسامة وأبو أحمد الزبيري وأبو نعيم. وثّقه أَبُو زرعة وجماعة. وهو مقل. ٣٣٧- محمد بْن عبد الله بن مسلم٢ –ع- بْن عُبَيْد الله بْن شهاب، أَبُو عَبْد الله الزهري المدني، ابْن أخي ابْن شهاب. عَن عمه وأبيه. وعنه يعقوب بْن إِبْرَاهِيم بْن سعد ومعن بْن عيسى والواقدي والقعنبي وغيرهم. وثّقه أَبُو داود. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، قِيلَ: إِنَّهُ قَتَلَهُ غِلْمَانُهُ وَابْنُهُ لأَجْلِ الْمِيرَاثِ ثُمَّ قُتِلَتِ الْغِلْمَانُ بَعْدُ، وَكَانَ مَقْتَلُهُ فَجْأَةً سَنَةَ سبع وخمسين ومائة. وقد تفرد الزُّهْرِيِّ بِثَلاثَةِ أَحَادِيثَ. أَحَدُهَا: عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "كل أمتي معافى إلا المهاجرون" ٣ الْحَدِيثَ. وَثَانِيهَا: عَن سالم عَن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي خطبته: "كل مَا هُوَ آتٍ قريب لا بُعد لما هُوَ آتٍ لا يجعل اللَّه لعجلة أحد ولا خُلْف لأمر اللَّه مَا شاء اللَّه كَانَ، ولو كره الناس لا مُبْعِد لما قَرْب ولا مُقَرَّب لما بَعُد ولا يكون شيء إلا بإذن اللَّه ﷿"٤. رواهما إِبْرَاهِيم بْن سعد عَنْهُ. وروى الواقدي الخبر الثاني عنهولكن الواقدي تالف. والثالث: رواه حَمْزَةُ بْن رشيد الباهلي نا إِبْرَاهِيم بْن سعد ابن أخي ابن شهاب عم امرأته أمّ الحجّاج بِنْت مُحَمَّد بْن مُسْلِم قال: كَانَ أَبِي يأكل بكفّه فَقُلْتُ: لو أكلت بثلاث أصابع، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يأكل بكفه كلها١. فهذا منقطع. ٣٣٨- محمد بْن عَبْد الله بْن المهاجر٢ -٤- الشعيثي النضري. بالنون الدمشقي. عَن خالد بْن معدان ومكحول والقاسم بْن مخيمرة وجماعة. وعنه ابنه عمرو والوليد بْن مسلم ووكيع وحجاج بْن محمد وأبو عَبْد الرحمن المقري وطائفة. وثّقه دحيم وغيره. وقال أبو حاتم: لا يحتج به. مات سنة أربع وخمسين ومائة، وقيل: سنة خمس. وقد روى حديثًا عَن الْحَارِث بْن بدل إنسان مُخْتَلَفٌ فِي صحبته. ٣٣٩- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُرَّةَ الأسلمي٣ –ق- مدني. لَهُ عَن عمه حكيم بْن أَبِي حرة والمقري وعطاء بْن أَبِي مروان. وعنه سُلَيْمَان بْن بلال والدراوردي وحماد بْن خالد والواقدي وغيرهم. وثّقه ابْن معين. لَهُ عند ابْن ماجه حديث. ٣٤٠- محمد بْن عَبْد الله٤، أَبُو مخلد العمي البصري. عَن ثابت البناني وعليّ بْن جدعان ويزيد الرقاشي. وعنه أَبُو النضر هاشم بْن القاسم. قَالَ العقيلي: لا يقيم الحديث. ٣٤١- محمد بن عبد الرحمن٥ -د ق- بن عرق أبو الوليد الحمصي.عَن أبيه وعبد الله بْن بسر الصحابي. وعنه بقية وعثمان بْن سعيد بْن كثير ويحيى بْن سعيد القطان ومحمد بْن سُلَيْمَان بومة. لم يضعف. ٣٤٢- ابن أبي ذئب١ –ع- مُحَمَّد بْن عَبْد الرحمن بْن المغيرة بْن الحارث بن أبي ذئب. واسم أَبِي ذئب هشام بْن شعبة القرشي العامري الإمام أَبُو الحارث الْمَدَنِيّ أحد الأعلام. روى عَن عكرمة وسعيد مولى ابْن عباس وشرحبيل بن سعد ونافع وأسيد بن أَبِي أسيد البراد وسعيد المقبري وصالح مولى التوأمة والزهري وخاله الحارث بْن عَبْد الرحمن القرشي ومسلم ابن جندب والقاسم بْن عباس ومحمد بْن قيس وخلق. وعنه يحيى القطان وحجاج الأعور وشبابة وأبو علي الحنفي وابن الْمُبَارَك وابن أَبِي فديك وأبو نعيم وآدم بْن أَبِي إياس وأحمد بْن يونس وعاصم بْن عليّ والقعنبي وأسد بْن موسى وعليّ بْن الجعد وعدد كثير. قال أحمد بن حنبل: كان شبيه سَعِيد بْن المسيّب، فَقِيلَ لأحمد: خلف مثله؟ فقال: لا، وقال كان أفضل من مالك إلا أن مالكًا ﵀ أشدّ تنقية للرجال مِنْهُ. وقال الواقدي: مولده سنة ثمانين. وكان من أروع الناس وأفضلهم. ورُمي بالقَدَر وما كَانَ قَدَرِيًّا لقد كَانَ يتّقي قولَهم وُيعَيّبه ولكنه كَانَ رجلا كريمًا يجلس إِلَيْهِ كل أحد ويغشاه فلا يطرده ولا يَقُولُ لَهُ شيئًا وإن مرض عاده وكانوا يتّهمونه بالقَدَر لهذا وشبهه، قَالَ: وكان يصلّي الليل أجمع ويجتهد فِي العبادة. ولو قِيلَ لَهُ: إِنَّ الْقِيَامَةَ تَقُومُ غَدًا مَا كَانَ فِيهِ مزيد من الاجتهاد. وأخبرني أخوه قَالَ: كَانَ أخي يصوم يومًا ويُفطر يومًا ثُمَّ سرد الصوم وكان شديد الحال يتعشّى الخبز والزيت، وله قميص وطيلسان يشتو فِيهِ ويصيّف. وكان من رجال الناس صرامة وقولا بالحق. وكان يحفظ حديثه لم يكن لَهُ كتاب. روى هَذَا الفضل بْن سعد عَن الواقدي. وفيه أيضًا قَالَ: وكان يروح إِلَى الجمعة باكرًا فيصلّي حَتَّى يخرج الإِمَام ورأيته يأتي دارَ أَجداده عند الصفا فيأخذ كراءها. وكان لا يغير شيبه.قَالَ: وَلَمَّا خرج مُحَمَّد بن عَبْد الله بن حسن لزم بيته إِلَى أن قُتِل مُحَمَّد. وكان الْحَسَن بْن زَيْدُ الأمير يُجْرِي عَلَى ابْن أَبِي ذئب كل شهر خمسة دنانير. وقد دخل مرةً عَلَى والي المدينة عَبْد الصمد وكلّمه فِي شيء. فَقَالَ عَبْد الصمد بْن علي: إِنِّي لأراك مُرائِيًا فأخذ عودًا وقال: مراء فَوَاللَّهِ للناس عندي أهون من هَذَا. ولما ولي ولاية المدينة جَعْفَر بْن سُلَيْمَان بعث إِلَى ابْن أَبِي ذئب بمائة دينار فاشترى منها ساجًا كرديًا بعشرة دنانير فلبسه عُمْرَه وقد قدم بِهِ عليهم بغداد فلم يزالوا بِهِ حَتَّى قبل منهم فأعطوه ألف دينار. يعني الدولة. فَلَمَّا رَدّ مات بالكوفة. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: بَلَغَ ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ أَنَّ مَالِكًا لَمْ يَأْخُذْ بِحَدِيثِ "الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ" ١ فَقَالَ: يُسْتَتَابُ مَالِكٌ فَإِنْ تَابَ وَإِلا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ. ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ: هو أروع وَأَقْوَلُ بِالْحَقِّ مِنْ مَالِكٍ. أنبأني المسلم بْن مُحَمَّد والمؤمل بْن إلياس قَالا: أَنَا الكندي أنا القزاز أن أبو بكر الخطيب أن الصيرفي أَنَا الأصم أَنَا عَبَّاس الدوري سَمِعْت يحيى يَقُولُ: ابْن أَبِي ذئب سَمِعَ عكرمة. وبه قَالَ الخطيب: أَنَا الجوهري أَنَا ابْن المرزبان ثنا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى الْمَكِّيّ ثنا أَبُو العيناء قَالَ: لما حج المهدي دخل مسجد الرَّسُول ﷺ فلم يبق أحد إلا قام إلا ابْن أَبِي ذئب: فَقَالَ لَهُ المسيّب بْن زهير: قم هَذَا أمير المؤمنين. فَقَالَ ابْن أَبِي ذئب: إنما يَقُومُ الناس لرب العالمين، فَقَالَ المهدي: دعه فلقد قامت كل شعرة فِي رأسي٢. وبه قَالَ أَبُو العيناء. وقال ابْن أَبِي ذئب للمنصور: قد هلك الناس فلو أَعَنْتهم من الفَيْء. قَالَ: ويلك لولا مَا سددت من الثغور لكنت تُؤتَى فِي منزلك فتذبح. فقال: قد سدد الثغور وأعطى الناس مَنْ هُوَ خيرٌ منك عُمَر. فنكَس المنصور رأسه والسيف بيد المسيّب ثُمَّ قَالَ: هَذِا خير أَهْل الحجاز. وقال أحمد بن حنبل وغيره: كان ثقة.قَالَ أَحْمَد: وقد دخل عَلَى أَبِي جَعْفَر المنصور فلم يذهله أنْ قَالَ لَهُ الحقّ وقال الظلم ببابك فاشٍ. وأبو جَعْفَر أَبُو جَعْفَر١. قَالَ مصعب الزُّبَيْري: كَانَ ابْن أَبِي ذئب فقيه المدينة٢. وقال الْبَغَوِيُّ: ثنا هارون بْن سُفْيَان قَالَ: قَالَ أَبُو نعيم: حججت سنة حج أَبُو جَعْفَر ومعه ابْن أَبِي ذئب ومالك بْن أَنَس، فدعا ابْن أَبِي ذئب فأقعده معه عَلَى دار الندوة فَقَالَ لَهُ: مَا تقول فِي الْحَسَن بْن زَيْدُ بْن حسن. يعني أمير المدينة؟ فَقَالَ: إنه ليَتَحَرّى العدل. فَقَالَ لَهُ: مَا تقول فِيّ –مرتين- فَقَالَ: وربّ هَذِهِ البنية إنك لجائر. قَالَ: فأخذ الرَّبِيع الحاجب بلحيته. فَقَالَ لَهُ أَبُو جعفر: كُفَّ يَا بْنَ اللخناء٣، وأمر لابن أبي ذئب بثلاثمائة دينار٤. وقال مُحَمَّد بْن المسيّب الأرغِياني: سَمِعْت يونس بن عبد الأعلى يَقُولُ: سَمِعْت الشافعي يَقُولُ: مَا فاتني أحد فأسفت عَلَيْهِ مَا أسفت عَلَى الليث وابن أَبِي ذئب. فَقُلْتُ: أما الليث٥ فنعم وأما ابْن أَبِي ذئب فكيف كَانَ يمكنه الرحلة إِلَيْهِ وإنما أدرك من حياته تسع سنين. وَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ: سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حنبل: أَيُّما أعجب إليك ابْن عجلان أو ابن أبي ذئب؟ فقال: ما فيها إلا ثقة. وقال ابْن المديني: سَمِعْت يحيى بْن سَعِيد يَقُولُ: كَانَ ابْن أَبِي ذئب عَسِرًا أعْسَر أَهْل الدنيا، إنْ كَانَ معك الكتاب قَالَ: اقرأْهُ وإنْ لم يكن معك كتاب فَإِنَّمَا هُوَ حِفْظ. فَقُلْتُ: كيف كنت تصنع فِيهِ؟ قَالَ: كنت أتحفّظها وأكتبها٦. وقال الجوزجاني لأحمد: فابن أَبِي ذئب سماعه من الزُّهْرِيّ أو عَرْضٌ هُوَ؟ قَالَ: لا تبالي كيف كَانَ. وقال أَحْمَد بْن علي الأَبّار: سَأَلت مُصْعبًا عَن ابْن أَبِي ذئب فَقَالَ: مُعَاذِ اللَّه أن يكون قَدَرِيًّا إنما كَانَ زمن المهدي قد أخذوا أَهْل القدَرَ وضربوهمونفوهم فنجا مِنْهُ قوم فجلسوا إِلَيْهِ واعتصموا بِهِ من الضرب فَقِيلَ هُوَ قَدَرِيّ لِذَلِكَ، لقد حدّثني من أثق بِهِ أَنَّهُ مَا تكلم فِيهِ قط. وسئل أَحْمَد بْن حنبل عَنْهُ فوثّقه ولم يرضه فِي الزُّهْرِيّ. وقال ابن معين: ثقة، سمع من عكرمة. كان ابْن أَبِي ذئب سنة تسع وخمسين ومائة بعدما انصرف من بغداد، مات بالكوفة وقد أسنى المهديّ جائزته. ٣٤٣- محمد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ١، التُّجَيْبيّ المصري الأمير. ولي الديار المصرية لأبي جعفر. وحدث عَن أبيه -مات سنة خمس وخمسين ومائة. ٣٤٤- مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ٢ –ق- مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ وَعَوْنٍ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَإِخْوَتِهِ. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَيَحْيَى بْنُ يَعْلَى الأَسْلَمِيُّ وَمَعْمَرٌ وَمُغِيرَةُ ابْنَاهُ. قَالَ الْبُخَارِيّ: منكر الحديث. وقال ابن معين: ليس حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ. يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الرَّمْلِيُّ ثنا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا: "إِذَا طَنَّتْ أُذُنُ أَحَدِكُمْ فلْيُصَلِّ عَلَيَّ وَلْيَقُلْ ذَكَرَ اللَّهُ مَنْ ذَكَرَنِي بِخَيْرٍ"٣. قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: هَذَا لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ. ٣٤٥- محمد بْن عُبَيْد الله العَرْزَمي الكوفي٤ -د ق-. عَن مكحول وعطاء وعمرو بْن شعيب ومحمد بْن زياد الْجُمحي وعدة. وعنه شعبة والثوري وسيف بْن عمر وعلي بْن مسهر ومحمد بْن سلمة الحراني. وآخر منحدث عنه قبيصة بن عقبة. وكان من عباد الله الصالحين لكنه واهٍ. قَالَ أحمد: ترك الناس حديثه. وقال الفلاس: متروك الحديث. وقال ابْن معين: لا يُكتب حديثه. وقال وكيع: كان محمد بن عبيد الله العزرمي رجلا صالحًا قد ذهبت كُتُبُه فكان يحدِّث حِفْظًا فَمَنْ ذَلِكَ أتى. وقال القطّان: سَأَلت العزرمي فجعل لا يحفظ فأتيته بكتاب فجعل لا يحسن يقرأ. وقال البخاري: تركه ابْن الْمُبَارَك وغيره. قُلْتُ: فهو من شيوخ شُعْبَة وما أَظنّ شُعْبَة روى عَن أضعف مِنْهُ. وكناه قبيصة أَبَا عَبْد الرَّحْمَن. وقال خ: قَالَ لِي عبّاد بْن أَحْمَد: هُوَ مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي سُلَيْمَان الفزاري، وهو ابْن أخي عَبْد الملك بْن أَبِي سُلَيْمَان. ويقال: مات سنة خمس وخمسين ومائة. ٣٤٦- محمد بْن عمارة بْن عمرو بْن حزم١ -٤- الأنصاري المدني. عَن عمه أَبِي بكر بْن محمد ومحمد بْن إِبْرَاهِيم التيمي. وعنه مالك وصفوان بْن عيسى وأبو عاصم وغيرهم. وثّقه ابْن معين. ٣٤٧- محمد بْن عمران بْن إِبْرَاهِيم بْن طلحة٢ بْن عُبَيْد الله القرشي التيمي المدني أَبُو سُلَيْمَان. أحد الأشراف. ولي قضاء المدينة لبني أميّة ثُمَّ وليها للمنصور. قَالَ ابْن سعد: كَانَ مهيبًا جليلا صليبًا من الرجال. وكان قليل الرواية. مات سنة أربع وخمسين ومائة، فَلَمَّا بلغ موتُه المنصورَ قَالَ: اليوم استوت قريش. وذكره ابْن أَبِي حاتم مختصرًا. ٣٤٨- محمد بْن فضاء بْن خالد الجهضمي٣ -د ت ق- أبو بحر البصري العابد.عَن أبيه. وعنه بكر بْن بكار والأنصاري ومسلم والأصمعي وإسماعيل بْن عمرو البجلي. ضعّفه أَبُو زرعة. قَالَ ابْن معين: ليس بشيء. وقال مرة: ضعيف. حديثه فِي كسر السكة إلا من بأس. ٣٤٩- محمد بْن مسلم بْن مهران١ -د ت ن- بْن المثنى. وقد يقال: محمد بْن مهران ينسب إلى جده، ومسلم ليس بأبيه فَإِنَّهُ على الأصح محمد بْن إِبْرَاهِيم بْن مسلم مؤذن مسجد العريان. روى عَن جده أَبِي المينا مسلم وسلمة بْن كهيل وحماد الفقيه. وعنه شعبة -وكناه أبا جعفر- وسلم بْن قتيبة وأبو داود وأبو الوليد الطيالسيان. قَالَ الدارَقُطْنيّ: هُوَ وجده لا بأس بهما. ٣٥٠- مختار بن نافع التيمي٢ –ت- الكوفي التمار. عن أبي مطر البصري صاحب علي ويحيى بْن سعيد بْن أَبِي حبان التيمي. وعنه عثمان بْن عمر بْن فارس ومحمد بْن عُبَيْد الطنافسي ومكي بْن إِبْرَاهِيم وأبو عتاب سهل بْن حماد. قَالَ البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. ٣٥١- المختار بْن يزيد٣. ويقال: ابْن عمرو الأزدي. بصري. عَن أَبِي الشعثاء وسعيد بْن جبير. وعنه وكيع وأبو نعيم وغيرهما. شيخ. ٣٥٢- مخرمة بْن بكير بن عبد الله٤ -م د ن- بن الأشج المدني. عَن أبيه وعامر بْن عَبْد الله بْن الزبير. وعنه ابْن الْمُبَارَك وابن وهب ومعن بن عيسى والواقدي وجماعة. يكنى أَبَا المسور. قَالَ النسائي: ليس بِهِ بأس. وقال سَعِيد بْن مريم: سَمِعْت خالي مُوسَى بْن سلمة يَقُولُ: أتيت مخرمة بْن بكير بكتاب أبيه أعرضه فقال: مَا سَمِعْت من أَبِي شيئًا إنما هَذِهِ كتب وجدناها عندناعَنْهُ وما أدركت أَبِي إلا وأنا غلام. وأما عليّ بْن المديني فَقَالَ: سَمِعْت معن بْن عِيسَى يَقُولُ: مخرمة سَمِعَ من أَبِيهِ وعرض عَلَيْهِ. وقال أَحْمَد بْن حنبل: لم يسمع من أَبِيهِ شيئًا إنما يروي من كتاب أبيه. وقال أبو حاتم: قَالَ ابْن أَبِي أويس: وجدت فِي ظهر كتاب مالك بْن أَنَس: سَأَلت مخرمة عما يحدّث بِهِ عَن أَبِيهِ سمعها من أَبِيهِ؟ فحلف لِي فَقَالَ: وربِّ هَذِهِ البُنَيّة سمعته من أَبِي. وقال أَبُو حاتم: كل حديثه فهو عَن أَبِيهِ سوى حديث واحد حدّث بِهِ عَن عامر بْن عَبْد اللَّه. قُلْتُ: توفي سنة ستين، ومائة كهلا. ٣٥٣- مرزوق بْن عَبْد الرحمن أَبُو حسان البصري١، المؤذِّن. عَن محمد بْن سيرين ومطر الوراق. وعنه أَبُو أسامة وأبو سلمة التبوذكي وغيرهما. لا أعلم بِهِ بأسا. ٣٥٤- مرزوق أَبُو بكر البصري٢ –ت- مولى طلحة بْن عَبْد الرحمن الباهلي. عَن قتادة ومحمد بْن المنكدر. وعنه معتمر بْن سُلَيْمَان وأبو داود وأبو نعيم وعثمان بْن عمر. وثّقه أَبُو زرعة. ٣٥٥- مرزوق بْن أَبِي الهذيل الثَّقفيّ الدمشقي٣ -ق-. عَن ابْن شهاب. وعنه الوليد بْن مسلم، فَقَالَ دحيم مَا حدّث عَنْهُ غير الْوَلِيد. وقَالَ ابْن خزيمة: ثقة. وقال أَبُو حاتم: حديثه صالح، ولينه ابْن حبان. ٣٥٦- مرزوق مولى سعيد بْن المسيب المخزومي٤.عن مولاه. روى عنه وكيع وأبو نعيم. ٣٥٧- مرزوق أَبُو عَبْد الله الحمصي١ –ت- نزيل البصرة. عَن أَبِي أسماء الرحبي وشهر بْن حوشب ومكحول وجماعة. وعنه معتمر بْن سُلَيْمَان وأبو عبيدة الحداد وروح بْن عبادة وغيرهم. ٣٥٨- مرزوق أَبُو بكر التيمي٢، المُؤَذِّن. كوفي. عَن مجاهد وسعيد بْن جبير. وعنه سفيان وإسرائيل وشريك وَهَؤُلاءِ الثلاثة وفاتهم قديمة وأحببت جمع الأسماء هنا. ٣٥٩- مستقيم بْن عَبْد الملك٣. مؤذن البيت الحرام. اسمه عثمان. يروي عَن ابْن المسيب وشهر بْن حوشب وسالم بْن عَبْد الله. وعنه أبو عاصم والخريبي ومحمد بن ربيعة الكلابي وإسماعيل بن عمرو البجلي. قَالَ ابن مَعِين: لَيْسَ بِهِ بأس. وقال أبو حاتم: منكر الحديث. وضعفه ابن المديني. ٣٦٠- مسلم بن سعيد الواسطي العابد٤ -٤- قد مضى وينبغي نقله إلى هنا. قال: ليس بِهِ بأس. ٣٦١- المستمر بْن الريان الإيادي٤ -م د ت ن- البصري. عَن أَبِي نضرة وأبي الجوزاء الربعي. ورأى أنس بْن مالك. وعنه شعبة وزيد بْن الحباب ومسلم وعثمان بْن عمر. وثّقه يحيى القطان. ٣٦٢- مستور بن عباد أبو همام٦ –ن- الهنائي البصري.عَن الحسن وعطاء بْن أَبِي رباح ومحمد بْن عباد بْن جعفر المخزومي. وعنه خالد بْن الحارث وأبو عاصم ومسلم والتبوذكي. وثّقه ابْن معين. ٣٦٣- مَسَرَّة بْن مَعْبَد اللخمي الفلسطيني١. عَن نافع والزهري وأبي عُبَيْد الحاجب وسليمان بْن موسى. وعنه وكيع وضمرة بْن ربيعة وأبو أحمد الزبيري وسوار بْن عمارة الرملي. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَا بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ ابْن حبان: لا يحتج بِهِ وحده. ٣٦٤- مِسْعَر بن كدام٢ –ع- بْن ظهير بْن عبيدة بْن الحارث أَبُو سلمة الهلالي الكوفي الأحول الحافظ أحد الأعلام. عن عمر بْن مرة والحكم بْن عتيبة وقتادة وعدي بْن ثابت وإبراهيم بْن محمد بْن المنتشر وثابت بْن عُبَيْد وزياد بْن علاقة وسعد بْن إِبْرَاهِيم وسعيد بْن أَبِي بردة وعبد الله بْن عَبْد الله بْن جبير وقيس بْن مسلم وأبي بكر بْن عمارة بْن روبية ووبرة بْن عَبْد الرحمن، وطائفة سواهم. وعنه ابن عيينة ويحيى القطان بْن بشر وابن الْمُبَارَك وأبو نعيم ويحيى بْن آدم وخلاد بْن يحيى وعبد الله بْن محمد بْن المغيرة وثابت بْن محمد العابد، وخلق كثير. قَالَ مُحَمَّد بْن بشر العبدي: كَانَ عند مسعر نحو ألف حديث فكتبتها إلا عشرة. وقال يحيى بْن سَعِيد: مَا رَأَيْت أثبت من مسعر. وقال أَحْمَد بْن حنبل: الثقة كشعبة ومسعر. وقال وكيع: شَكُّ مسعر كيقين غيره. وقال هشام بْن عروة: مَا قدم علينا من العراق أفضل من ذاك السختياني أيوب وذاك الرواسي مسعر. وعن الْحَسَن بْن عمارة قَالَ: إن لم يدخل الجنة إلا مثل مسعر إن أَهْل الجنة إلا لقليل. وقال سُفْيَان بْن عيينة: قَالُوا للأعمش: إن مسعرًا يشكّ فِي حديثه فَقَالَ: شكُّه كيقين غيره. وعن خَالِد بْن عمرو قَالَ: رَأَيْت مسعرًا كأن جبهته رُكْبَةٌ عيرٍ من السجود، وكان إذا نظر إليك حَسِبْتَ أَنَّهُ ينظر إِلَى الحائط من شدّة حولَته. وروى ابن عيينة عَن مِسْعَر قَالَ: دخلت عَلَى أَبِي جَعْفَر أمير المؤمنين فَقُلْتُ: نَحْنُ لك والد وأنت لنا ولد، وكانت أمه أم الفضل هلالية أي أم ابن عباس، فقاللِي: تقربت إليّ بأحب أمهاتي إليّ ولو كَانَ الناس كلهم مثلك لمشيت معهم فِي الطريق١. وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: ثنا الْحَكَمُ بْنُ هِشَامٍ ثنا مسعر قَالَ: دعاني أَبُو جعفر ليولّيني فَقُلْتُ إن أهلي يقولون لِي لا نرضى بشرائك لنا فِي شيء بدرهمين، وأنت تولّيني! أصلحك اللَّه إن لنا قرابة وحقًا، قَالَ فأعفاه٢. وقال سعد بْن عبّاد: ثنا مُحَمَّد بْن مسعر قَالَ: كَانَ أَبِي لا ينام حَتَّى يقرأ نصف القرآن٣. وقال ابْن عيينة: سمعت مسعرًا يَقُولُ: من أبغضني جعله اللَّه محدّثًا. وقال مسعر: من صبر عَلَى الخل والبقل لم يُستعبد. وقال مرة لرجل عَلَيْهِ ثياب جيدة: أنت من أصحاب الحديث؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: ليس هَذَا من آلة طلب الحديث. وقال سُفْيَان بْن عيينة: قَالَ معن: مَا رَأَيْت مسعرًا فِي يوم إلا وهو أفضل من الَّذِي كَانَ بالأمس. وقال ابْن سعد: كَانَ لمسعر أم عابدة وكان يخدمها، وكان مرجئًا فمات ولم يشهده سُفْيَان الثوري والحسن بْن صالح. وقال ابْن معين: لم يرحل مسعر فِي حديث قط. قلت: نَعَمْ عامة روايته عَن أَهْل الكوفة إلا قَتَادَةَ. وقال شُعْبَة: كُنَّا نسمّى مسعرًا المصحف، يعني من إتقانه. وقيل لمسعر من أفضل من رَأَيْت؟ قَالَ: عمرو بْن مرة. وقال أَبُو معمر القطيعي: قِيلَ لسفيان بْن عيينة من أفضل من رَأَيْت؟ قَالَ: مسعر. وقال شُعْبَة: مسعر للكوفيين كابن عون عند البصريين. وقال ابْن عيينة: سَمِعْت مسعرًا يَقُولُ: وددت أن الحديث كَانَ قوارير عَلَى رأسي فسقطت فكُسِرت. وعن يَعْلَى بْن عُبَيْد قَالَ: كَانَ مسعر قد جمع العلم والورع. وعن عَبْد الله بْن دَاوُد الخريبي قَالَ: مَا من أحد إلا وقد أَخَذَ عَلَيْهِ إلا مسعرًا. ومما يؤثر لمسعر من الشعر لَهُ أو هُوَ لغيره: نهَارك يَا مغرورُ سَهْوٌ وغَفْلَةٌ ... وَلَيْلُكَ نَوْمٌ والرَّجَا لك لازِم وتتعبُ فيما سوفَ تكره غَبَّه ... كذلك في الدنيا تعيش البهائم٤وقال يحيى بْن القطَّان: مَا رَأَيْت مثل مسعر كان من أثبت الناس. وقال سُفْيَان بْن سَعِيد: كُنَّا إذا اختلفنا فِي شيء أتينا مسعرًا. وقال أبو أسامة: سمعت مسعرًا يَقُولُ: إن هَذَا الحديث يصدّكم عَن ذكر اللَّه وعن الصلاة فهل أنتم منتهون. وسمعته يَقُولُ: من أبغضني جعله اللَّه محدّثًا. وقال ابن السماك: رأيت مسعرًا فِي النوم فَقُلْتُ: أيّ العمل وجدت أنفع؟ قَالَ: ذكر اللَّه. وقال قبيصة: كَانَ مسعر لأَنْ يَنْزَعَ ضِرْسَه أحبّ إِلَيْهِ من أن يسأل عن حديث. روى عَن زَيْدُ بْن الْحُبَابِ وغيره قَالَ مسعر: الإِيمَان قول وعمل. وروى معتمر بْن سُلَيْمَان عَن أَبِي مخزوم ذكره عَن مسعر قَالَ: التكذيب بالقدر أَبُو جاد الزندقة. أَنَا أَبُو إسحاق بن طارق أنا يوسف بن خليل أنبأنا أَحْمَد بْن مُحَمَّد التيمي أَنَا أَبُو علي أَنَا أَبُو نعيم الحافظ قَالَ: روى مسعر عَن جماعة أساميهم مُحَمَّد: منهم مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ ومحمد بْن أَبِي عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي ليلى ومحمد بْن مُسْلِم الزُّهْرِيّ ومحمد بْن سوقة ومحمد بْن جحادة ومحمد بْن زَيْدُ بْن عَبْد اللَّه بْن عمرو ومحمد بْن المنكدر ومحمد بْن عُبَيْد اللَّه الثَّقفيّ ومحمد بْن قَيْس بن مخرمة ومحمد بْن خَالِد الضبّي ومحمد بْن جَابِر اليمامي ومحمد بْن عُبَد اللَّه الزبيري وَمُحَمَّد بْن الأزهر. وبالإسناد إلى أبي نعيم نا القاضي أَبُو أَحْمَد ثنا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن شبيب ثنا إِسْمَاعِيل بْن عمرو البجلي نا مسعر عَن عاصم بْن أَبِي النجود عَن زِرّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: "مكتوب فِي التوراة سورة المُلْك من قرأها فِي كل ليلة فقد أكثر وأطاب وهي المانعة تمنع من عذاب القبر إذا أتي من قبل رأسه قَالَ لَهُ رأسه: ويلك عني فقد كَانَ يقرأ بِي ولي سورة المُلْك، وَإِذَا أتى من قبل بطنه قَالَ لَهُ بطنه: ويلك عني فقد كَانَ وعى بِي سورة المُلْك، وَإِذَا أتى من قبل رِجليه قَالَتْ: لَهُ رجلاه: ويلك عني فقد كَانَ يقوم بِي بسورة المُلْك، وهي كذلك مكتوب فِي التوراة مانعة"١. عليّ بْن مسهر عَن مسعر قَالَ جعفر بْن عون: سَمِعْت مسعرًا ينشد:وَمُشَيِّدٍ دارًا ليسكنَ دارَه ... سَكَنَ القبورَ ودارَه لم يَسْكُنِ١ قَالَ جعفر بْن عون: قَالَ مسعر يوصي ولده كدامًا: إنيّ منحتُك يَا كدامُ نصيحتي ... فاسَمعْ مقال أبٍ عليك شفيقِ أما المُزَاحَةُ والمِرَاءُ فدعْهُما ... خُلُقَانِ لا أرضاهما لصديقِ إنيّ بلَوْتهُما فلم أَحْمَدْهُما ... لمجاورِ جارٍ ولا لرفيق والجهل يزري فِي قومه ... وعروقه فِي الناس أيّ عروقِ٢ ولبعضهم: مَنْ كَانَ ملتمِسًا جليسًا صالحًا ... فلْيأتِ حلقةَ، مِسْعَر بْن كِدامِ فيها السكينة والوَقار وأهلُها ... أهلُ العفافِ وعِلْيَة الأقوامِ٣ قَالَ أَبُو نعيم وثابت العابد: توفي مسعر سنة خمس وخمسين ومائة. ٣٦٥- مسعود بْن سعد الجعفي الكوفي٤ -ن-. عَن مطرف بْن طريف ويزيد بْن أَبِي زياد وجماعة. وعنه أَبُو نعيم وأبو غسان مالك بْن إسماعيل وثابت بْن محمد الزاهد وإسماعيل بْن أبان الوراق. قَالَ يحيى بن معين: كان من خيار عباد الله. * المسعودي٥ -٤- هُوَ عَبْد الرحمن بْن عَبْد الله. ٣٦٦- مصعب بن ثابت٦ -د ن ق- بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ الأسدي المدني. عَن أبيه وعطاء بْن أَبِي رباح ونافع وابن المنكدر. وعنه ابنه عَبْد الله وحاتم بنإسماعيل والدراوردي والواقدي وعبد الرزاق وآخرون. وقد استوعب أخباره بإفاضة الزبير بْن بكار وقال: أمّه كلبيّة اشتراها أَبُوهُ بمائة ناقة من سكينة بِنْت الْحُسَيْن. وحدّثني عمي مُصْعَب أن جَدّه كَانَ من أعبد أَهْل زمانه، صام هُوَ وأخوه نافع من عمرهما خمسين سنة. وحدّثني يحيى بْن مسكين قَالَ: مَا رَأَيْت أحدًا قط أكثر صلاة من مصعب بْن ثابت. كَانَ يصلّي فِي كل يوم وليلة ألف ركعة، ويصوم الدهر. وقال بنته أسماء بِنْت مصعب: كَانَ أَبِي يصلي فِي اليوم والليلة ألف ركعة. وقال مصعب بْن عُثْمَان وخالد بْن وضاح: كَانَ مصعب بْن ثابت يصوم الدهر ويصلّي فِي اليوم والليلة ألف ركعة ويبس من العبادة وكان من أبلغ أَهْل زمانه. قَالَ ابْن بكار وعاش إحدى وسبعين سنة. وقَالَ النسائي وغيره: ليس بالقويّ. وضعّفه أحمد. وقال أَبُو حاتم: لا يحتج بِهِ. وقال مُعَاوِيَة بْن صالح عَن يحيى بْن مَعِين: ليس بشيء. مات مصعب سنة سبع وخمسين ومائة. ٣٦٧- مُطرف بْن معقل أَبُو بكر النهدي١. ويقال الشقري، ويقال الباهلي الْبَصْرِيّ العابد المقرئ. روى عَن الشعبي والحسن وابن سيرين وقتادة. وروى الحروف عَن عَبْد الله بْن كثير وبعضها عَن معروف بْن مشكان. روى عَنْهُ ابْن عيينة وعبد الرحمن بْن مهدي وعبد الصمد وسلم بْن إِبْرَاهِيم وعلي بْن نصر الجهضمي والعباس بْن الفضل الأنصاري المقبري. وثّقه أحمد بْن حنبل وغيره. وهو من المقلّين. وجاء من طريقه خبر موضوع عَن ثابت البناني، والآفة من غيره. ٣٦٨- مُعاذ بْن العلاء الْمَازِنِيِّ الْبَصْرِيّ٢ –ت- أخو أَبِي عمرو بْن العلاء. عَن سعيد بْن جبير ونافع. وعنه يحيى بْن سعيد القطان وعثمان بن عمر بنفارس والأصمعي وبدل بْن المحبر. كنيته أَبُو غسان وقد استشهد بِهِ الْبُخَارِيّ فِي الصحيح ولم يضعّفْه. ٣٦٩- معاذ بْن محمد بْن معاذ بن أبي بن كعب١ –ق- الأنصاري المديني. عَن أبيه وأبي الزبير المكي وعطاء الخراساني ومحمد بْن يحيى بْن حبان. وعنه ابْن لهيعة ومحمد بْن عيسى الطباع ويونس المؤدب والواقدي. وهو في عداد الشيوخ. ٣٧٠- معاذ بن رفاعة السلامي الدمشقي٢. وقيل: هُوَ حمصي. عَن أَبِي الزبير وعبد الوهاب بْن بخت وعطاء الخراساني وعلي بْن يزيد الألهاني وجماعة. وعنه بقية والوليد بْن مسلم وأبو المغيرة وعصام بْن خالد. وثّقه علي بْن المديني وغيره. وضعّفه ابْن معين وغيره. وقال الجوزجاني: ليس بحجّة. ٣٧١- معاوية بْن صالح٣، ابن حُدَير الحضرمي الحمصي. الفقيه، أَبُو عمرو قاضي الأندلس. سار إِلَى الأندلس فِي سنة خمس وعشرين ومائة. فلما دخل عبد الرحمن بن مُعَاوِيَة إِلَى الأندلس عند زوال دولة بني أمية واستولى عَلَى ممالك الأندلس اتصل بِهِ مُعَاوِيَة بْن صالح فأرسله إِلَى الشام سرًا فِي أمرٍ لَهُ فَلَمَّا رجع ولاه قضاء الجماعة. ثُمَّ إنه حج فِي آخر عُمَره. وحدث عن سريج بْن عُبَيْد وأزهر بْن سعيد الحَرَازي ومكحول وربيعة بن يزيد وزياد بن أبي سودة وعبد الرحمن بن جبير بن نصر وعبد الوهاب بن بخت وشداد أبي عمار وأبي الزاهرية، وخلق من الشاميين. وعنه سفيان والليث وفرج بن فضالة وابن وهب ومعن بن عيسى وعبد الرحمن بن مهدي وزيد بن الحباب وأسد بن موسى السنة وأبو صالح، وطائفة لقوه بالموسم. قَالَ أَحْمَد نا ابْن مهدي قَالَ: بينما نَحْنُ بمكة نتذاكر الحديث إذا إنسان قد دخل بيننا فَقُلْتُ: من أنت؟ فَقَالَ: أَنَا مُعَاوِيَة بْن صالح، فاحتوشناه. وقال عَبْد اللَّه بْنصالح: سَمِعْت هَذَا الكتاب من مُعَاوِيَة بن صالح مرتين. حرملة نا بن وَهْبٍ نَا مُعَاوِيَةُ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَا وعى ابن آدم وعاءًا شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، حَسْبُ ابْنِ آدَمَ أُكُلاتٍ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ كَانَ آكِلا لا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ" ١. قَالَ ابْن سعد كَانَ مُعَاوِيَة قاضيًا لَهُم بالأندلس وكان ثقة كثير الحديث، حجّ مرة فلقيه من لقيه من أَهْل العراق وغيرهم٢. وثقه ابْن مهدي وأحمد بْن حنبل. وقال أَبُو الْوَلِيد بْن الفرضي: يُكْنَى أَبَا عَبْد الرَّحْمَن وأبا عمرو. وقال أَبُو زرعة الدَّمشقيّ: سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن صالح يَقُولُ: قدِم علينا معاويةُ بْن صالح مصرَ فجالسَ الليث فَقَالَ لِي الليث: يَا عَبْد اللَّه ائتِ الشيخ فاكتبْ مَا يُملي عليك، فأتيته، فكان يمليها عليّ ثُمَّ يصير إِلَى الليث يقرأها عَلَيْهِ فسمعتها مرتين. قَالَ ابْن أَبِي حاتم: قَالَ أَبُو زرعة: ثقة محدّث. وقال لِي أَبِي: حسن الحديث غير حُجّة. وقال الأثرم: ذكرت مُعَاوِيَة بْن صالح فحسَّن أمره. وقال ابْن معين: كَانَ يحيى بْن سَعِيد لا يرضى بمعاوية بْن صالح. وقال أَبُو صالح محبوب الفرّاء: ثنا أَبُو إِسْحَاق يومًا بحديث عَن مُعَاوِيَة ثُمَّ قَالَ: مَا كَانَ بأهلٍ أن يُروَى عَنْهُ. وعن مُوسَى بْن سلمة، قَالَ: أتيت مُعَاوِيَة بْن صالح لأكتب عَنْهُ فرأيت الملاهي فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: شيء نهُديه، يعني إِلَى صاحب الأندلس، قَالَ: فلم أكتب عَنْهُ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: مَا أَرَى بِحَدِيثِهِ بَأْسًا، هُوَ عندي صدوق إلا أَنَّهُ يقع فِي حديثه إفرادات. وقال مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل السلمي: ثنا أبو صالح قال: قدم علينا معاوية ابن صالح سنة سبع وخمسين ومائة وتوفي سنة ثمان. ٣٧٢- معاوية بن يحيى الصدفي الدمشقي٣ -ت ق- أبو روح-. عَن مكحول والزهري ويونس بْن ميسرة والقاسم أَبِي عَبْد الرحمن. وعنه الوليد بْن مسلم والهقل بْن زياد ومحمد بْن شعيب وإسحاق بْن سُلَيْمَان الرازي ومسلمة بْن علي وعدة.قَالَ الْبُخَارِيّ: روى عَن الزُّهْرِيّ أحاديث مستقيمة كأنها من كتاب، وروى عَنْهُ عِيسَى بْن يُونُس وإسحاق الرازي أحاديث مناكير كأنها من حفظه. وقال ابْن أَبِي حاتم: كَانَ عَلَى بيت المال بالريّ. وقَالَ النسائيّ: ليس بثقة. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ أَبُو داود: ضعيف. وقال أَبُو زرعة: أحاديثه كلها مقلوبة. وقَالَ الدارقطني: ضعيف، ويُكتب مَا روى الْهِقْلُ عَنْهُ. فأما: * مُعَاوِيَة بْن يحيى الطرابلسي١ فسيأتي بعد السبعين ومائة. ٣٧٣- معرف بْن واصل السعدي الكوفي٢ -م د-. عَن أَبِي وائل وإبراهيم والشعبي وابن بريدة وإبراهيم التيمي ومحارب بْن دثار. وعنه عَبْد الرحمن بْن مهدي وَعَمْرو بْن مرزوق وعبد الله بْن صالح العجلي وأحمد بْن يونس وعلي بْن الجعد وجماعة. وكان أسند مَن بقي بالكوفة. وثّقه غير واحد. وقال أحمد: ثقة ثقة. وتبالد ابْن عديّ بذكره فِي الكامل ولم يقل فِيهِ شيئًا بل ساق لَهُ حديثين استغربهما. ٣٧٤- معروف بْن خَرَّبُوذ٣ -خ م د ق- المكي، مولى عثمان بْن عفان. عَن أَبِي الطفيل عامر بْن واثلة وغيره. وعنه سعد بْن الصلت وأبو داود والخريبي وأبو عاصم وعبيد الله بْن موسى. ضعّفه ابْن معين. وقال أحمد: ما أدري كيف حديثه. وقال أَبُو حاتم: يُكتب حديثه. وقال آخر: صدوق. وقال العقيلي: لا يُتابَع عَلَى حديثه. ثَنَا القاسم بن محمد التميمي نَا أَبُو بِلالٍ الأَشْعَرِيُّ قَالَ أَبُو عَامِرٍ الأَسَدِيُّ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ الْكِنَانِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَلا رَجُلٌ يُخْبِرُنِي عَنْ مُضَرَ "فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا أُخْبِرُكَ: أَمَّا وَجْهُهَا الَّذِي فِيهِ سَمْعُهَا وَبَصَرُهَا فَهُوَ الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ، وَأَمَّا لِسَانُهَا الَّذِي يُعْرِبُ عَنْهَا فَهَذَا الْحَيُّ الَّذِي مِنْ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَأَمَّا كَاهِلُهَا الَّذِي تَحْمِلُ عَلَيْهِ ثِقَلَهَا فَهَذَا الْحَيُّ من بني تميم بن مر وأن فُرْسَانُهَا وَنُجُومُهَا فَهَذَا الْحَيُّ مِنْ قَيْسٍ عَيْلانَ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كالمصدق له٤.أَبُو عَامِرٍ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ كُوفِيٌّ جَابِرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ: كَانَ مَعْرُوفٌ شيعيًا. ٣٧٥- معروف بن سويد١ -د ن- أبو سلمة الحذامي مصري. عَن علي بْن رباح وأبي قبيل المعافري، وعنه ابْن لهيعة ورشدين بْن سعد وابن وهب وآخرون. وثّقه ابْن حبان. ٣٧٦- مَعْمَر بن راشد٢ –ع- أبو عروة الأزدي. مولاهم الْبَصْرِيّ الإمام أحد الأعلام، سكن اليمن أكثر من عشرين سنة وقال: شهدت جنازة الْحَسَن. روى عَن قتادة والزهري وزياد بْن علاقة ومحمد بْن زياد الجمحي وهمام بْن منبه ويحيى بْن أَبِي كثير وثابت البناني وأبي إسحاق السبيعي وإبراهيم بْن ميسرة وإسماعيل بْن أمية والجعد أَبِي عثمان وزيد بْن أسلم وسماك بْن الفضل وابن طاوس وأخي الزهري عَبْد الله وعبد الكريم الجزري وابن المنكدر ومطر الوراق وعمر بْن دينار ومنصور بْن المعتمر وعاصم بْن بهدلة وأيوب السختياني وزيد بْن أسلم. روى عَنْهُ من شيوخه أَبُو إسحاق وأيوب ويحيى بْن أَبِي كثير وغيرهم وسعيد بْن أَبِي عروبة وابن الْمُبَارَك وابن علية وسفيان بْن عيينة ومروان بْن معاوية وهشام بْن يوسف ورباح بْن زيد ومحمد بْن ثور وعبد الرزاق وغندر ويزيد بْن زريع وخلق سواهم. قَالَ مؤمّل بْن إهاب: قَالَ عَبْد الرزاق: كتبت عَن معمر عشرة آلاف. قُلْتُ: آخر من حدّث عَن معمر مُحَمَّد بْن كثير وبقي إِلَى آخر سنة ست عشرة ومائتين. قَالَ يعقوب بْن شَيْبَة: حدّثني جعفر بْن مُحَمَّد قَالَتْ عَائِشَةُ: حدّثني عَبْد الواحد بْن زياد قُلْتُ لمعمر: كيف سَمِعْت من ابْن شهاب؟ قال: كنت مملوكًا لقوم من طاحية فأرسلوني بِبَزّ أبيعه فقدمت المدينةَ فنزلت دارًا فرأيت شيخًا والناس يعرضون عليه العلم فعرضت عليه معهم.قَالَ الْبُخَارِيّ: معمر بْن راشد أَبُو عروة بْن أَبِي عمرو، نا عَبْد الرزاق عَن معمر قَالَ: خرجت أَنَا وغلام إِلَى جنازة الْحَسَن وتلك الأيام طلبت العلم. مُحَمَّد بْن كثير عَن معمر قَالَ: سَمِعْت من قَتَادَةَ وأنا ابن أبع عشرة سنة فَمَا شيء سَمِعْت فِي تِلْكَ السنين إلا وكان مكتوبًا فِي صدري. قَالَ أَبُو أَحْمَد الحاكم: حدّث عَنْهُ الثوري وشعبة. وقال أَحْمَد: نا عَبْد الرزاق قَالَ معمر: جئت الزُّهريَّ بالرصافة فجعل يُلقي عليّ. وقال هشام بْن يوسف: عرض معمر عَلَى همام بْن منبّه هَذِهِ الأحاديث وسمع منها سماعًا نحو ثلاثين حديثًا. وقال ابن أبي خثيمة عَن ابْن معين: معمر أثَبتُ فِي الزُّهْرِيّ من ابْن عُيَيْنَة. وروى الغلابي عَن ابْن معين قَالَ: معمر عَن ثابت ضعيف. وقال أَحْمَد بْن حنبل: مَا أضم أحدًا إِلَى معمر إلا وجدت معمرًا أطلب للحديث مِنْهُ، هُوَ أول من رحل إِلَى اليمن. وقال عليّ بْن المديني: نظرت فِي أصول الحديث فإذا هِيَ عند ستة مِمَّنْ مضى: من أَهْل المدينة الزُّهْرِيّ، ومن أَهْل مكة عمرو بْن دينار، ومن أَهْل البصرة قَتَادَةَ ويحيى بْن أَبِي كثير، ومن أَهْل الكوفة أَبُو إِسْحَاق والأعمش، ثُمَّ نظرت فإذا حديث هَؤُلاءِ الستة يصير إِلَى أحد عشر رجلا، فذكر منهم معمرًا. قَالَ الفلاس: معمر من أصدق الناس، سَمِعْت يزيد بْن زريع يَقُولُ: سَمِعْت أيوب يَقُولُ: حدّثني معمر. وقال ابْن عيينة: قَالَ لِي ابْن أَبِي عروبة: روينا عَن معمركم فشرّفناه. عَبْد الله بْن جعفر الرقّي: نا عبيد الله بن عمر وقال: كنت بالبصرة مَعَ أيوب ومعنا معمر فِي مسجد فأتى رجل فسأله أيوب عَن رَجُل افترى عَلَى رَجُل فحلف بصدقة مَا لَهُ لا يدعه يأخذ مِنْهُ الحدّ قَالَ: فطلب إِلَيْهِ فِيهِ وطلبت إِلَيْهِ أمه فِيهِ فجعل أيوب يومئ إِلَى معمر ويقول: هذا يفتيك عن اليمن قَالَ: فلما أكثر عَلَيْهِ قَالَ معمر: سَمِعْت ابْن طاوس عَن أبيه أَنَّهُ كَانَ يرخّص لَهُ فِي تركه، قَالَ: قَالَ أيوب: وأنا سَمِعْت عطاء يرخّص فِي تركه. رواه أَبُو علي فِي تاريخ الرَّقَّةِ.ابْن سعد: قَالَ عَبْد الله بْن جعفر: نا عبيد الله بن عمرو قال: كنت بالبصرة أنتظر قدوم أيوب من مكة، فقدم علينا وزميله معمر، قدم معمر، قدم معمر يزور أمه قَالَ عَبْد الرزاق: قِيلَ للثوري: مَا منعك عَن الزهري؟ قَالَ: قلّة الدراهم، وقد كفانا معمر. قَالَ أحمد فِي المسند: نا عَبْد الرزاق قَالَ: قَالَ ابْن جريج: إن معمرًا شرب من العلم بأنقع. الأنقع: جمع نقع وهو مَا يستنقع. قَالَ أحمد العجلي: معمر ثقة رَجُل صالح يروج بضعفاء، رَحل إِلَيْهِ سفيان الثوري. وقال هشام بْن يوسف: مَا رأينا لمعمر كتابًا. عَبْد الرزاق: سَمِعْت ابْن الْمُبَارَك يَقُولُ: إِنِّي لأكتب الحديث من معمر قد سمعته من غيره، قِيلَ: وما يحملك عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: أما سَمِعْت قول الراجز: قد عرفنا خيركم من شركم. قَالَ عَبْد الرزاق: قَالَ لِي مالك: نعم الرجل كَانَ معمر لولا روايته التفسير عَن قتادة. قَالَ ابْن المديني: سَمِعْت عَبْد الرحمن بْن مهدي يَقُولُ: اثنان إذا كتب حديثهما هَكَذَا رأيت فِيهِ وإذا انتقيت كَانَت حِسانًا: معمر وحمّاد بْن سلمة. وقال معمر: دخلت عَلَى يحيى بْن أَبِي كثير بأحاديث فَقَالَ لِي: أكتب كَذَا وكذا، فَقُلْتُ: أما يكره أن يكتب العلم يَا أبا نصر؟ فَقَالَ: أكتب لِي فإنْ لم تكن كتبت فقد ضيّعت أو قَالَ عجزت. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَمَّا أَتَى الثَّوْرِيُّ إِلَى الْيَمَنِ أَتَاهُ مَعْمَرٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَحَدَّثَ يَوْمًا بِحَدِيثٍ عَنِ ابْنِ عُقَيْلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ الْحَدِيثَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ: نَا مُحَمَّد بْن رجاء، نا عَبْد الرزاق سَمِعْت ابْن جريج يقول: عليكم بهذا الذي لو يبق فِي زمانه أعلم مِنْهُ، يعني معمرًا. قَالَ أَحْمَد العجلي: لما دخل معمر اليمن كرهوا أن يخرج من بين أظهرهم فَقَالَ لَهُم رَجُل: قيّدوه قَالَ: فزوّجوه، قَالَ عُثْمَان بْن سَعِيد الدارمي: قُلْتُ ليحيى بْن معين: فَابْنُ عُيَيْنَةَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مَعْمَرٌ؟ قَالَ: معمر، قُلْتُ: فمعمر أم صالح بْن كيسان؟ قال: معمر، قلت: فمعمر أم يُونُس؟ قَالَ: معمر، قُلْتُ: فمعمر أحبّ إليك أم الزُّهْرِيّ أم مالك؟ قَالَ: مالك.قُلْتُ: إن بعض الناس يَقُولُ: أثبت الناس فِي الزُّهْرِيّ سُفْيَان، قَالَ: إنما يَقُولُ ذَلِكَ من سَمِعَ مِنْهُ وأي شيء كَانَ سُفْيَان إنما كَانَ غُلَيْمًا. وقال المفضل الغلابي: سَمِعْت ابْن معين يقدّم مالكًا فِي الزُّهْرِيّ ثُمَّ معمرًا ثُمَّ يُونُس. وكان يحيى القطَّان يقدّم ابْن عيينة عَلَى معمر. قَالَ عُثْمَان بْن أبي شيبة: سألت يحيى القطَّان: مَن أثبت الناس فِي الزُّهْرِيّ؟ فَقَالَ: مالك ثُمَّ ابْن عُيينة ثُمَّ معمر. وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ يقول: إذا حدّثك معمر عَن العراقيين فخالفه إلا عن الزهري وابن طاوس فإن حديثه عنهما مستقيم فأما أَهْل الكوفة والبصرة فلا وما عمل فِي حديث الأَعْمَشُ شيئًا. وحديثه عَن ثابت وعاصم وهشام بْن عروة مضطرب كثير الأوهام. زَيْدُ بْن الْمُبَارَك عَن مُحَمَّد بْن نور عَن معمر قَالَ: سقط مني صحيفة الأعمى فَإِنَّمَا أتذكّره. وقال يعقوب بْن شَيْبَة: حدَّثني أَحْمَد بْن الْعَبَّاس سَمِعْت يحيى بْن معين يقول: سَمِعْت أَنَّهُ كَانَ زوج أخت امْرَأَة معمر مَعَ معن بْن زائدة فأرسلت إليها أختها مُدًّا بخوخ فعلم بِذَلِك معمر بعدما أكل فقام فتقيّأ. وقال عَبْد الرزاق: أكل معمر عند أهله فاكهة ثُمَّ سَأَلَ فَقِيلَ: أهدته لنا فلانة النوّاحة، فقام فتقيّأ. قَالَ: وبعث إِلَيْهِ معن بْن زائدة والي اليمن بذَهَب فردّه وقال لأهله: لئن علم بهذا غيرنا لا يجتمع رأسي ورأسك أبدًا. وعن بَكْر بْن الشرود وزيد بْن الْمُبَارَك أن معمرًا مات فِي رمضان سنة اثنتين وخمسين. وقال إِبْرَاهِيم بْن خَالِد: مات معمر فِي رمضان سنة ثلاث وخمسين ومائة فصلّيت عَلَيْهِ. وقال أحمد بن حنبل: عاش ثمانيًا بوخمسين سنة. وقال خليفة وأبو عُبَيْد والفلاس: سنة ثلاث. وقال ابْن أَبِي خيثمة: سَمِعْت أَحْمَد وابن معين يقولان: مات سنة أربع. وكذا قَالَ الهيثم بْن عديّ وعلي بْن المديني. وقد حدّث بالعراق من حفظه فرواية أَهْل اليمن عَنْهُ أمتن. ٣٧٧- معمر بْن قيس١، أَبُو سَعِيد السلمي. عَن الحسن وعطاء بْن أَبِي رباح. وعنه ابْن الْمُبَارَك وبشر بْن السري وموسى بنإسماعيل وإبراهيم بْن الحجاج وغيرهم. وهو أكبر من معمر بْن راشد لكنه تأخّر موته عَنه سنوات. قَالَ ابْن معين: ليس بِهِ بأس. ٣٧٨- معن بْن زائدة١. الشيباني الأمير، وهو معن بْن زائدة بْن عَبْد الله بْن زائدة بْن مطر بْن شريك أَبُو الوليد، أحد الأجواد الممدحين والشجعان المذكورين. كان من أصحاب أمير العراقيين يزيد بْن عمرو بْن هَبِيرة، فَلَمَّا ملك بنو الْعَبَّاس اختفى معن مدّة، والطلب عَلَيْهِ، فَلَمَّا كَانَ ثورة الخراسانية والريوندية عَلَى المنصور وحمي القتال ظهر معن بْن زائدة وقاتل بين يدي المنصور، وأفرج عَنْهُ، وكان النضر عنده وهو مقنّع، فَقَالَ لَهُ المنصور: من أنت ويحك؟ فكشف القناع وقال: أَنَا طِلْبَتُك معن بْن زائدة، فأكْرَمَه وحباه، وصيّره من خواصّه، ثُمَّ ولاه اليمن وغيرها. قَالَ عتّاب بْن إِبْرَاهِيم: دخل معن عَلَى المنصور فقارب فِي خَطْوِه، فَقَالَ: كَبُرت سنّك يَا معن. فَقَالَ: فِي طاعتك يَا أمير المؤمنين، قَالَ: إنك لتتجلّد، قَالَ: لأعدائك، قَالَ: وإنّ فيك لبقية، قَالَ: هِيَ لك. قَالَ سَعِيد بْن سالم: لما ولي معن أذربيجان للمنصور قصده قوم من أَهْل الكوفة فنظر إليهم فِي هيئة رثّة فوثب عَلَى أريكته وأنشأ يَقُولُ: إذا نوبة نابتْ صدِيقَك فاغْتَنِمْ ... مرمَّتَها فالدهْرُ بالناس قُلَّبُ فأحسنُ ثَوْبَيْكَ الَّذِي هُوَ لابِسٌ ... وأَفْرَهُ مُهْرَيْكَ الَّذِي هُوَ يُرْكَبُ يَا غلام أعطِ لكل واحدٍ أربعة آلاف، فَقَالَ الغلام: دنانير يَا سيدي أَو دراهم؟ فَقَالَ معن: واللهِ لا تكون همتّك أرفع من همتي، صفِّرْها لَهُم. وقال أَبُو عبيدة: وقف شاعر بباب معن سنة لا يصل إِلَيْهِ، وكان معن شديد الحجاب، فَلَمَّا طال مقامه سَأَلَ الحاجب أن يوصل إِلَيْهِ رقعة، وكان الحاجب حدبًاعَلَيْهِ فأوصل الرقعة فإذا فيها هَذَا: إذا كَانَ الجوادُ شَديدَ الْحِجَابِ ... فَمَا فَضْلُ الجوادِ عَلَى البخيلِ فكتب فيها: إِذَا كَانَ الْجَوَادُ قَلِيلَ مَالٍ ... ولم يُعْذَرْ تعلَّلَ بالحجابِ فَقَالَ الشاعر: إنا لله أيويسني من معروفه، ثم ارتحل، فأجبر بانصرافه فأَتْبَعُه بعشرة آلاف درهم وقال: هِيَ لك عنده فِي كل زورة. قَالَ القتبي: قَدِمَ من بغداد فأتاه ابْن أَبِي حفصة فأنشده: وما أحجَمَ الأعداءُ عنك تُقْيَةً ... عليك ولكن لم يَرَوْا فيك مطْمَعا لَهُ راحَتَانِ الحتْفُ والجودُ فيهما ... أبَى اللهُ إلا أنْ يَضُرَّ ويَنْفَعَا فَقَالَ معن: احتَكِمْ يَا أَبَا السمط، فَقَالَ: عشرة آلاف، فَقَالَ معن: ربحت والله عليك تسعين ألفًا. وعن أبي عثمان قَالَ: استعمل المنصور قثم، رجلا من بني الْعَبَّاس فأتاه أعرابيّ فَقَالَ: يَا قثم الخيرِ جُزيِتَ الجّنة ... أكْس بُنَيَّاتي وأُمَّهُنَّه أُقْسِمُ باللهِ لَتَفْعَلَنَّهْ فَقَالَ: والله لا أفعل، فَقَالَ الأَعرابي: لكن لو أقسمتُ عَلَى معن بْن زائدة لأبرَّ قَسَمي، فبلغ ذَلِكَ مَعْنًا فبعث إِلَيْهِ بألف دينار. وقال الكديمي: نا الأصمعي قَالَ: أتى أعرابيٌّ مَعْنًا ومعه مولود فَقَالَ: سَمَّيْتُ مَعْنًا بمَعْنٍ ثُمَّ قلتُ لَهُ ... هَذَا سَمِيّ فتًى فِي الناسِ محمود أمسَتْ يمينُك من جود مصورة ... لا بل يمينك منها صورة الجود فأعطاه ثلاثمائة دينار. ويروى أنّ المهدي خرج يوما يتصيّد فلقيه الحسين بن مطير فأنشده: أضحت يمينك من جود مصورة ... لا بل يمينك منها صورة الجود من حسن وجهك تضحي الأرض مشرقة ... ومن بنانك يجري الماء في العودقَالَ المهدي: كذَبْتَ يَا فاسق وهل تركت فِي شعرك موضعًا لأحد مَعَ قولك فِي معن بن زائدة: ألما بمعن ثم قولا لقبره ... سقتك الغوادي مربعا ثم مربعا فيا قبر معن كيف واريت جوده ... وقد كان منه البر والبحر مترعا ولكن حويت الجود والجود ميت ... ولو كان حيا ضقت حتى تُصْدَعا ولما مضى مَعْنُ مضى الجودُ وَالنَّدَى ... وأصبح عرنين المكارم أجْدَعا فأطرق الْحُسَيْن ثُمَّ قال: يا أمير المؤمنين وهل معن إلا حسنة من حسناتك، فرضي عَنْهُ. وقيل: إن معْنًا دخل يومًا عَلَى المنصور فَقَالَ: هيه يَا معن تعطي مروان ابْن أَبِي حفصة مائة ألف عَلَى قوله: مَعْنُ بنُ زائدةٍ الَّذِي زِيدَتْ بِهِ ... شَرَفًا عَلَى شَرَفٍ بنو شَيْبانِ قَالَ: كلا يَا أمير المؤمنين إنما أعطيته على قوله: مازالت يوم الهاشمية معلنًا ... بالسيف دون خليفةِ الرحمنِ فمنعْتَ حوزَتَه وكنت وِقَاءَهُ ... من وقعِ كلِّ مهنَّدٍ وَسِنَانِ فَقَالَ: أحسنت يَا معن. ولمعن أشعار جيدة فِي الشجاعة. وَفِي أواخر أيامه ولي إمرة سجستان ووفد عَلَيْهِ الشعراء فَلَمَّا كَانَ فِي سنة إحدى أو اثنتين وقيل: فِي سنة ثمان وخمسين كَانَ فِي داره صُنّاع فاندسّ بينهم قوم من الخوارج فوثبوا عَلَيْهِ فقتلوه وهو يحتجم ثُمَّ تتبّعهم ابْن أَخِيهِ الأمير يزيد بْن مزيد فقتلهم١. ورثته الشعراء، ولقد أبلغ وأبدع مروان بْن أَبِي حفصة فِي كلمته: مضَى لسبيله مَعْنُ وأبقى ... مكارِمً لن تَبيدَ ولن تُنَالا كأنَّ الشمسَ يومَ أُصِيبَ مَعْن ... من الإِظلامِ مُلْبِسَةٌ جَلالا وعطلت الثغور لِفَقْد مَعْنٍ ... وقد يروى بها الأسل النُّهَالاوأظْلَمَتِ العراقُ وأوْرَثَتْها ... مصيبَتُه المُجَلَّلَةُ اختِلالا وظلَّ الشامُ يَرْجُفُ جانِبَاهُ ... لِرُكْنِ العزِّ حين وَهَى فَمَالا وكادت من تُهامةَ كلُّ أرض ... ومن نجدٍ تزولُ غَداةَ زَالا وكان الناس كلهم لمعْنٍ ... إِلَى أنْ زار حُفْرَتُه عيالا فَلَيْتَ الشامتينَ بِهِ فدَوْهُ ... وليت الْعُمْرَ مُدَّ لَهُ فَطَالا ولم يَكُ كَنْزُهُ ذهَبًا ولكنْ ... سيوفَ الهندِ والحَلَق الذِّبالا ومارنة من الْخَُطَى سُمْرًا ... ترى فيهنَّ لِينًا واعتِدالا وذُخْرًا من محامدٍ باقياتٍ ... وفضلَ تُقًى بِهِ التفضيلُ نالا وأيامُ الْمَنُونِ لها صُرُوفٌ ... تُقَلِّبُ بالفتَى حالا فَحَالا وذكر ابْن المعتز فِي كتاب طبقات الشعراء أن مروان دخل عَلَى جَعْفَر البرمكي فاستنشده إياها فَلَمَّا أنشده أرسل دموعه ثُمّ قَالَ: هَلْ أثابك أحد من أهله شيئًا عليها؟ قال: لا، فأمر له عليها بألف وستمائة دينار، فزاد مروان فيها هَذَا: نفخت مكافئًا عَن قبْر معن ... لنا مما تجُود بِهِ سجالا فكافأ عَن صَدَى معن جوادٌ ... بأجودِ راحة بَذَلَ النَّوَّالا كأن البرمكيّ بكلّ مالٍ ... تجُود بِهِ يداه يفيدُ مالا قَالَ الخطيب بلغني أَنَّهُ أساء السيرة فِي أَهْل سجستان فقتلوه ببُسْت، وذلك سنة اثنتين وخمسين ومائة. ٣٧٩- المغيرة بْن زياد، أَبُو هاشم الموصلي١. عَن عكرمة وعطاء بْن أَبِي رباح ونافع وعبادة بن نسي، وقيل أَنَّهُ رأى أنس بْن مالك. وعنه سفيان والمعافى بْن عمران والخريبي وأبو عاصم ووكيع وعمر بن أيو ب الموصلي وطائفة.وقال ابن معين: ليس به بأس. وقال أَبُو داود: صالح الحديث. وقال النسائي: ليس بالقوي. ووثّقه جماعة. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لا بَأْسَ بِهِ عِنْدِي. وقال أَحْمَد: ضعيف، كل حديث رفع فهو مُنكَر ومغيرة مضطرب الحديث. وكيع: نا المغيرة بْن زياد وعطاء عَن ابْن عَبَّاس: ليس عَلَى النائم جالسًا وضوء حَتَّى يضع جَنْبه. أنكره القطَّان وقال إنما ذا قول عطاء حدّثَنَاه ابنُ جريج عَنْهُ. وقال أَحْمَد بْن حنبل: روى عَن عطاء عَن ابْن عَبَّاس فِي الرجل تمرُّ بِهِ الجنازة، قَالَ: يتيمم ويصلي. وهذا رواه ابْن جريج وعبد الملك عَن عطاء. قوله: وروى عَن عطاء عَن عَائِشَةَ: مَن صلّى في يوم اثنتي عشرة ركعة. والناس يروونه عَن عطاء عَن عنبسة عَن أم حبيبة١. وَرَوَى عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُقْصِرُ الصَّلاةَ فِي السَّفَرِ وَيُتِمُّ. وَهَذَا رَوَاهُ النَّاسُ عَنْ عَطَاءٍ كَانَتْ عَائِشَةُ تُوفِي الصَّلاةَ فِي السَّفَرِ وَتَصُومُ. وقال الْبُخَارِيّ: قَالَ وكيع: كَانَ المغيرة بْن زياد ثقة. وقال غيره: فِي حديثه اضطراب. فأما أَبُو عَبْد اللَّه الحاكم فزلق لسانه وقال: لم يختلفوا فِي تركه. قُلْتُ: بل لم يتركه أحد. مات سنة اثنتين وخمسين ومائة. قَالَ أَبُو أَحْمَد الحاكم: ليس بالقويّ عندهم. وروى ابن أبي خثيمة وعباس وأحمد بْن أَبِي مريم عَن يحيى بْن معين: ثقة. ٣٨٠- المغيرة بْن مسلم السراج القسلمي٢ -ت ن ق- وهو أخو عَبْد العزيز. روى عَن عكرمة وأبي الزبير وفرقد السبخي. وعنه إسحاق بن سليمان الرازي وأبو داود الطيالسي وشبابة. وثقه ابن معين. ٣٨١- المفضل بن لاحق أبو بشر المصري٣.عن ابن سيرين ومكحول. وعنه ابنه بشر ومعاذ بن معاذ ومسلم بن إبراهيم وبدل بن المحبر. وثقه ابن معين، ولم يخرجوا له. ٣٨٢- مقاتل بن سليمان١، أبو الحسن البلخي صاحب التفسير. عَن مجاهد والضحاك وابن بريدة ومحمد بْن سيرين وعطاء والمقبري والزهري وشرحبيل بْن سعد وعدة. وعنه بقية وسعد بْن الصلت والوليد بْن مزيد وحرميّ بْن عمارة وعبد الرزاق والمحاربي وشبابة بْن سوار وعلي بْن الجعد وغيرهم. قَالَ ابْن الْمُبَارَك: مَا أحسن تفسيره لو كَانَ ثقة. وعن الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد: إن مقاتلا جلس فِي مسجد بيروت فَقَالَ: لا تسألوني عَن شيء مما دون العرش إلا نبّأتكم بِهِ. وَرُوِيَ أنّ المنصور ألحّ عليه ذُبابٌ فطلب مقاتل بْن سُلَيْمَان فسأله: لِمَ خلق اللَّه الذباب؟ فَقَالَ: ليُذِلّ بِهِ الجبارين. وقال ابْن عيينة: قُلْتُ لمقاتل: تحدث عن الضحاك وزعموا أنك لم تسمع منه، قَالَ: كَانَ يغلق عليّ وعليه باب، فَقُلْتُ فِي نفسي: أجل باب المدينة. أَبُو خَالِد بن الأحمر عَن جويبر قَالَ: لقد واللهِ مات الضحّاك وإنّ مقاتل بْن سُلَيْمَان لَهُ قرطان وهو فِي الكتاب. وقال الفلاس: نا عَبْد الصمد بْن عَبْد الوارث قَالَ: قدم علينا مقاتل فجعل يحدّثنا عَن عطاء ثُمَّ حدّثنا بتلك الأحاديث كلها عَن الضّحّاك ثُمّ حدّثني عَن عمرو بْن شعيب، فقلنا لَهُ: مِمَّنْ سمعتها؟. وقال الْوَلِيد بْن مَزْيَد: سَأَلت مقاتل بْن سُلَيْمَان عَن أشياء كَانَ يحدثني بأحاديث كل واحد ينقص الآخر؟ فَقُلْتُ: بأَيهِّم آخُذْ؟ فَقَالَ: بأيهِّم شِئْتَ. قَالَ أَبُو إِسْحَاق الجوزجاني: كَانَ مقاتل بْن سليمان، دجالا جسورا، سمعت أَبَا اليمان يَقُولُ: قدم ها هنا فَلَمَّا أن صلّى أسند ظهره إِلَى القبلة وقال: سلوني عَن مَا دون العرش، وَحُدِّثْتُ أَنَّهُ قَالَ مثلها بمكة، فَقَالَ رَجُل: أخْبرْني عَن النملة أَيْنَ أمعاؤها؟ فسكت. وقال عفّان بْن مُسْلِم: لما قَالَ مقاتل: سَلوني سألوه: آدم أول مَا حجّ مَن حَلَقَ رأسَه؟ قَالَ: لا أدري.قَالَ الْبُخَارِيّ: قَالَ ابْن عُيَيْنة: سَمِعْت مقاتلًا يَقُولُ: إن لم يخرج الدّجّال الأكبر سنة خمسين ومائة فاعلموا أني كذّاب. وقال يزيد بْن زريع: سَمِعْت الكلبي يَقُولُ: مقاتل بْن سُلَيْمَان يكذب عليّ. وقال وكيع: كَانَ مقاتل بْن سُلَيْمَان كذّابًا. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ أَبُو داود وأبو حاتم: متروك الحديث. وقال النسائي: الكذابون فِي الضعفاء المعروفون بوضع الحديث أربعة: ابن أبي يحيى بالمدينة والواقدي ببغداد ومقاتل بْن سُلَيْمَان بخراسان ومحمد بْن سَعِيد المصلوب بالشام، وقال أَحْمَد: مقاتل صاحب التفسير مَا يعجبني أن أروي عَنْهُ شيئًا. وقال ابْن عديّ: ثنا مُحَمَّد بْن عِيسَى إجازة نا أَبِي نا الْعَبَّاس بْن مصعب قَالَ: قدم مقاتل مَرْو فتزوج بأم أَبِي عصمة نوح بْن أَبِي مريم وكان يقصّ فِي الجامع، فقدِم عَلَيْهِ جَهْم فجلس إِلَيْهِ فوقعت العصبية بينهما فوضع كل واحد منهما عَلَى الآخر كتابًا ينقُضُ عَلَى صاحبه. وقال مُحَمَّد بْن أشكاب: نا أَبِي سَمِعْت أبَا يوسف يَقُولُ: بخراسان صنفان مَا عَلَى الأرض أبغض إلي منهما: المقاتلية والجهمية. وقال علي بْن كاس النخعي: ثنا جعفر بْن أَحْمَد نا عليّ بْن الْحَسَن الرازي عَن مُحَمَّد بْن سماعة عَن أَبِي يوسف أَنَ أَبَا حنيفة ذُكر عنده جهم ومقاتل فَقَالَ: كلاهما مُفْرِط، أفْرط جهم فِي نفي التشبيه حَتَّى قَالَ إنه ليس بشيء، وأفرط مقاتل حَتَّى جعل اللَّهَ مثلَ خلقه. روى نحوها إِسْمَاعِيل بْن أسد نا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم قَالَ: قَالَ أَبُو حنيفة، وهذا منقطع. قَالَ أَحْمَد بْن سيّار فِي تاريخه: مقاتل متروك مهجور القول، وكان يتكلّم فِي الصفات بما لا تحلّ الرواية عَنْهُ. وقال ابْن أَبِي حاتم: كتب إليّ مُحَمَّد بْن آدم المروزي قَالَ محمود حضرت وكيعًا وسئل عَن تفسير مقاتل بْن سُلَيْمَان فَقَالَ: لا تنظر فِيهِ، قَالَ: مَا أصنع بِهِ؟ قَالَ: ادفنه. وقال إِبْرَاهِيم الحربي: لم يسمع مقاتل بْن سُلَيْمَان من مجاهد شيئًا، وتفسيره وتفسير الكلبي سواء. ويُروى عَن مقاتل بْن حيّان قال: ما وجدت علم مقاتل بن سليمان إلا كالبحر. وقال الشافعي: الناس فِي التفسير عيال عَلَى مقاتل. وقال عُمَر بْن مدرك:سَمِعْت مكي بْن إِبْرَاهِيم يَقُولُ: كَانَ مقاتل بْن سُلَيْمَان يَقُولُ للناس: اللَّه تعالى عَلَى عرشه. وعن الهذيل بْن حبيب أَنَّ مقاتلا مات سنة خمسين ومائة. قُلْتُ: بقي بعد ذَلِكَ حَتَّى لقيه عليّ بْن الجعد. وقال ابْن حبّان: ولاؤه للأزد وأصله من بلخ وانتقل إِلَى البصرة ومات بها. كنيته أَبُو الْحَسَن، كَانَ يأخذ عَن اليهودي والنصراني من علم القرآن مَا يوافق كتبهم وكان مشِّبهًا يشبِّه الربِ بالمخلوق ويكذب فِي الحديث. وقال الفضل بْن خَالِد المروزي: سَمِعْت خارجة بْن مصعب يَقُولُ: لم أستحلّ دم نصراني، ولو وجدت مقاتل بْن سُلَيْمَان فِي موضع لا يراني أحد لشققت بطنه. وسئل ابْن الْمُبَارَك عَن مقاتل بْن سُلَيْمَان فَقَالَ: ﵀ لقد ذُكر لنا عَنْهُ عبادة. وعن إِسْحَاق بْن راهويه قَالَ: أخرجت خراسان ثلاثة لم يكن لَهُم نظير فِي البدعة: جهم بْن صفوان وعمر بْن صبيح ومقاتل بْن سُلَيْمَان. وعن أَبِي حنيفة قَالَ: أتانا من المشرق رأيان خبيثان: جهم معطَّل ومقاتل مشبِّه. ٣٨٣- منذر بْن ثعلبة العبدي البصري١. عَن عَبْد الله بن بريدة وعلباء بْن أحمر ويزيد بْن عَبْد الله بْن الشخير. وعنه وكيع وأبو الوليد الطيالسي وأبو عمرو الحوضي. وثّقه أحمد. ٣٨٤- منذر بْن النعمان اليمني الأفطس٢. عَن وهب بْن منبه وغيره. وهو مقل. روى عَنْهُ معتمر بْن سُلَيْمَان وهشام بْن يوسف ومطرف بْن مازن وعبد الرزاق. وثّقه ابْن معين. ٣٨٥- منصور بْن سعد البصري اللؤلؤي٣. عَن ميمون بْن سياه والفرزدق الشاعر وحماد بْن أَبِي سُلَيْمَان. وعنه عَبْد الرحمن بْن مهدي وموسى بْن إسماعيل وجماعة. ٣٨٦- المنهال بْن خليفة٤، أَبُو قدامة العجلي الكوفي.عَن عطاء بْن أَبِي رباح وسماك بْن حرب وجماعة. وعنه وكيع وأبو أحمد الزبيري وعبد الله بن رجاء. ضعفوه. وقال أبو داود: جائز الحديث. وقال ابْن معين: ضعيف. ٣٨٧- موسى بْن أيوب بْن عامر الغافقي المصري١ الفقيه. عَن عمه إياس بْن عامر وعكرمة وسهل بْن رافع بْن خديج. وأرسل عَن عقبة بْن عامر. وعنه الليث وابن الْمُبَارَك وابن وهب والمقبري. وثّقه ابْن معين وهو مقل. قَالَ يحيى بْن بكير: هُوَ أول من أحدث القياس بمصر. قِيلَ: مات سنة ثلاث وخمسين ومائة. ومر مُوسَى بْن أيوب أبو الفيض، فِي طبقة أيوب. ٣٨٨- موسى بن ثروان٢ –م د ن- وَقِيلَ: ابْن سروان، العجلي البصري المعلم. عَن بديل بن ميسرة ومؤرق وأبي المتوكل الناجي. وعنه شعبة ووكيع والنضر بْن شُمَيْل وعبد الصمد بْن عَبْد الوارث وشاذ بْن فياض. وثّقه أَبُو داود. ٣٨٩- موسى بْن داود٣، أَبُو حاتم البصري اللؤلؤي. عَن طاوس والحسن. وعنه ابن المبارك ومسلم وحيان بْن هلال وأبو سلمة التبوذكي. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا أعرفه. ٣٩٠- موسى بْن دهقان المدني٤، ثُمَّ البصري. عَن أَبِي سعيد الخدري. ورأى ابْن عمر وسمع مِنْهُ أيضا وعن أبان بْن عثمان. وعنه وكيع وأبو غياث الدلال وعثمان بْن عمر بْن فارس.قَالَ أَبُو حاتم: ليس بالقوي. ٣٩١- موسى بْن يسار الأزدي١ –ت- ثُمَّ الدمشقي. عَن عطاء بْن أَبِي رباح ومكحول ونافع وربيعة القصير. وعنه صدقة السمين ويحيى بْن حمزة وابن الْمُبَارَك وعقبة بْن علقمة البيروتي. قَالَ أَبُو حاتم: مستقيم الحديث. ٣٩٢- موسى بْن يسار٢، أَبُو الطيب المكي. عَن عائشة بنت طلحة وعكرمة والقاسم. وعنه يحيى بْن سعيد القطان وشبابة. قَالَ أَبُو أَحْمَد الحاكم فِي الْكُنَى: ليس بالقوى عندهم، وَهّاه حَفْص بْن غياث. وَقَالَ الْفَلاسُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: كنت عند شيخ بمكة أَنَا وحفص بْن غياث فإذا شيخ جارية بن هرم يكتب عنه، فجعل حفص يضع له الحديث فيقول: أحدثك فلان بكذا؟ فيقول: نعم، فلما فرغ ضرب حفص بيده إلى ألواح جارية فمحاها وقال: هَكَذَا يكذب، فسأل يحيى عَن الشَّيْخ من هُوَ، فامتنع ثُمَّ قَالَ: هُوَ مُوسَى بْن يسّار. قُلْتُ: قد مر أبو الطيب موسى بن يسار وكذا سماه ابْن أَبِي حاتم، وأظنّ هَذَا تصحف فَقَالَ الخطيب: مُوسَى بْن يسّار أَبُو الطيب، مروزي نزل المدائن. عَن عكرمة وعنه أَبُو مُعَاوِيَة وشبابة ونعيم بْن ميسرة. قَالَ ابْن معين: مُوسَى بْن يسّار، شيخ لشبابة ثقة. ٣٩٣- موسى بْن يعقوب القُرَشِيّ٣ -٤- الزَّمْعي المدني. عَن عمر بْن سعيد النوفلي وأبي حازم الأعرج وعبد الرحمن بْن إسحاق. وعنه معن بْن عيسى وابن أَبِي فديك وسعيد بْن أَبِي مريم. وثّقه ابْن معين. وقال أَبُو داود: صالح. وقال النسائي: ليس بالقويّ. قَالَ ابن سعد: مات في خلافة المنصور.٣٩٤- ميمون بْن موسى المرئي البصري١ -ت ق-. عن الحسن وغيره. وعنه جماد بْن مسعدة ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وأبو الوليد وآخرون. قَالَ النسائي: ليس بالقوي. وقال أحمد: كَانَ يدلس. وقال الفلاس: صدوق لكنه ضعيف الحديث. "حرف النون": ٣٩٥- ناصح المحلمي الكوفي٢ -ت ق- الحائك. عَن سماك بْن حرب وأبي إسحاق ويحيى بْن أَبِي كثير. وعنه يحيى بْن يعلى الأسلمي وعبد الله بْن صالح العجلي وإسماعيل بْن عمرو البجلي. قَالَ البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ضعيف. ٣٩٦- نافع بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الأسدي٣. أخو مصعب المذكور، ووالده عَبْد الله بْن نافع الزبيري. عَن أبيه وسالم أَبِي النضر. وعنه ابنه وابن أَبِي الموالي وفضل بْن سُلَيْمَان. وهو صالح الحديث مقل. مات سنة خمس وخمسين ومائة. عَن اثنتين وسبعين سنة. ٣٩٧- نصر بْن طريف الباهلي٤، أَبُو جزي القصاب. بصري متروك. عَن قتادة وحماد بْن أَبِي سُلَيْمَان. وعنه مؤمل بْن إسماعيل وعبد الغفار الحراني وغيرهما. ٣٩٨- نصر بْن علي بْن صهبان الجهضمي٥ -٤- بصري صدوق. عَن جده لأمه أشعث بْن عَبْد الله الحداني والنضر بْن شيبان. وعنه أَبُو داود وأبو نعيم وعبيد الله بن موسى. هو مُقِلّ. وهو جد نصر بْن علي الجهضمي شيخ السنة.٣٩٩- نصير بن أبي الأشعث –خ- الكوفي الكناسي١. عَن حبيب بْن أَبِي ثابت وسماك وعثمان بْن عَبْد الله بْن موهب وجماعة. وعنه أَبُو بكر بْن عياش ويحيى بْن عيسى الرملي ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وأبو سلمة المنقري. وثّقه أَبُو حاتم. لم يخرِّجوا لَهُ، واستشهد بِهِ الْبُخَارِيّ. ٤٠٠-النضر بْن حميد٢، أَبُو الجارود. عَن ثابت البناني وأبي إسحاق السبيعي وسعد الإسكاف. وعنه مهران بْن أَبِي عمر وإسحاق بْن سُلَيْمَان الرازيان. قَالَ أَبُو حاتم: متروك الحديث. وقال العقيلي: روى النضر بْن حميد عَن أَبِي الجارود وثابت. ثم قَالَ: فروى لَهُ حديثين منكرين أحدهما باطل. وقال البخاري: منكر الحديث. إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ: نَا النَّضْرُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا مِنْ شَيْءٍ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ رِيحَهُ لَتُوجَدُ بِالآفَاقِ، وَرِيحُهُ عَمَلُهُ وَحُسْنُ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ، وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَنْتَنُ مِنْ رِيحِ الْكَافِرِ، وَإِنَّ رِيحَهُ لَتُوجَدُ بالآفاق، وريحه عمله وسوئ الثناء عليه"٣. ٤٠١- النهاس بن قهم٤ -د ت ق- أبو الخطاب القيسي البصري. عَن أنس بْن مالك وعطاء بْن أَبِي رباح جماعة. وعنه وكيع وأبو عاصم ومعاذ بْن معاذ وعثمان بْن عمر وآخرون. ضعّفه ابْن معين وقال: كَانَ قاضيا. ووهّاه يحيى القطان. وقال النسائي: ضعيف. ٤٠٢- نوح بْن أَبِي بلال المدني٥ –ن- مولى معاوية. عَن أَبِي سلمة وسعيد بن المسيب وعطاء بن يسار.وعنه الثوري وزيد بْن الحباب وأبو بكر الحنفي عبد الكبير وعلي بن ثابت الجزري. قَالَ أَبُو حاتم، وأحمد: ثقة. وقال أَبُو زرعة: لا بأس بِهِ. ٤٠٣- نُوحُ بْنُ رَبِيعَةَ أَبُو مَكِينٍ الْبَصْرِيُّ١ -د ن ق-. عَنْ عكرمة وأبي مجلز لا حق وَنَافِعٍ. وَعَنْهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَوَكِيعٌ وَأَبُو أُسَامَةَ وَأَبُو دَاوُدَ وَأَبُو عَتَّابٍ الدَّلالُ. وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: قُلْتُ لِيَحْيَى: أَبُو مَكِينٍ قَالَ: هُوَ فَوْقَهُ، يَعْنِي عُمَرَ بْنَ الْوَلِيدِ الشَّنِّيَّ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ فِي الشَّنِّيِّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. صَفْوَانُ بْنُ هُبَيْرَةَ عَنْ أَبِي مَكِينٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: "إِذَا اشْتَهَى مَرِيضُ أَحَدِكُمْ شَيْئًا فَلْيُطْعِمْهُ إِيَّاهُ"٢. "حرف الهاء": ٤٠٤- هارون بْن إِبْرَاهِيم الأهوازي البصري٣ -ن. عَن جرير والفرزدق وابن سيرين وعطاء. وعنه ابْن الْمُبَارَك وعاصم النبيل وزيد بْن الحباب وأبو داود والواقدي. قَالَ أَبُو حاتم: لا بأس بِهِ. ٤٠٥- هارون بْن أَبِي إِبْرَاهِيم٤. ميمون بْن أيمن البربري -وهذا لقب لَهُ- ولم يكن بربريًا، وولاؤه للغفار بْن المغيرة بْن شُعْبَة. يروي عَن عطاء وميمون بْن مهران. وعنه عبد الله بن إدريس ووكيع وأبو نعيم وقبيصة وخلاد بن يحيى. وثقه أبو حاتم وغيره، لم يقع له شيء في الكتب. ٤٠٦- هارون بن هارون بن عبد الله الهدير التيمي٥ –ق- أبو عبد الله المدني.عَن مجاهد والأعرج. وعنه ابْن أَبِي فديك ومحمد بْن شعيب بْن شابور وعبد الصمد بْن النعمان وعبد الله بْن إِبْرَاهِيم الغفاري. وهو أخو محرز بْن هارون. ضعّفه النسائي. وقال البخاري: ليس بذاك. ٤٠٧- هانئ بْن أيوب الحنفي١ -ن-. عَن طاوس ومحارب بْن دثار. وعنه ابنه أيوب وحسين الجعفي وعبد الرحمن بْن مهدي وعبيد الله بْن موسى. صدوق. وقال ابْن سعد: فِيهِ ضعف. ٤٠٨- هشام بْن سعد٢ –م٤- أبو عباد المدني الحساب. مولى قريش، ويقال لَهُ: يتيم زيد بْن أسلم. روى عَن عمرو بْن شعيب وسعيد المقبري ونافع ونعيم المجمر والزهري وأكثر عَن زيد. روى عَنْهُ ابْن وهب ووكيع وابن أبي فديك والقعنسي وأبو عامر العقدي وخلْق. قَالَ أَحْمَد بْن حنبل: لم يكن بالحافظ. وقَالَ ابْن معين: ليس بمتروك. وقَالَ النسائي: ضعيف، وقال مرة: ليس بالقوي. وقال أَبُو حاتم: هُوَ وابن إسحاق عندي واحد. وقال أحمد: كَانَ يحيى بْن سعيد لا يروي عَنْهُ. وأما أَبُو دَاوُد فَقَالَ: هُوَ ثقة وهو أثبت الناس فِي زَيْدُ بْن أسلم. وقال ابْن عديّ هُوَ مَعَ ضعفه يُكتب حديثه. قُلْتُ: استشهد بِهِ الْبُخَارِيّ واحتجّ بِهِ مُسْلِم. مات قريبا من سنة ستين ومائة. ٤٠٩- هشام الدستوائي٣ –ع- هشام بْن أَبِي عَبْد الله سنبر أَبُو بكر الربعي مولاهم البصري صاحب البز الدستوائي. ودستواء قرية من عمل الأهواز. ولد فِي حياة الصحابة الصغار. وحمل عَن قتادة ويحيى بْن أَبِي كثير ومطر الوراق بن أبي سليمان وخلق سواهم. عنه عبد الرحمن بن مهدي وابنالْمُبَارَك وابن أَبِي عديّ وأزهر السمان وأبو داود ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وأبو عمر الحوضي وعدد كثير. وكان من كبار الحُفّاظ. قَالَ شعبة: مَا من الناس أحد أقٌول إنه طلب الحديث يريد بِهِ الله غير هشام الدستوائي، وهو أعلم بقتادة منّي وبحديثه. وقال أَبُو داود الطيالسي: كَانَ هشام الدستوائي أمير المؤمنين في الحديث. وقال عون بن عمارة: سَمِعْت هشامًا الدستوائي يَقُولُ: واللهِ مَا أستطيع أن أقول إِنِّي ذهبت يومًا قط أطلب الحديث أريد بِهِ وجه الله ﷿. قُلْتُ: هَذَا يقوله مَعَ شهادة شعبة وما أدراك مَا شعبة لَهُ بإخلاص النيّة. قَالَ أحمد بْن حنبل: مَا نروي عَن أثبت من هشام الدستوائي أما مثله فعسى. وقال شاذ بْن فياض: بكى هشام الدستوائي حَتَّى فسدت عينه١. وعن هشام قَالَ: إذا فقدت السراج ذكرت ظُلمة القبر وعنه قَالَ: عَجِبْتُ للعالِمِ كيف يضحك٢. قَالَ هدبة بْن خالد: حدّثنا أميّة، يعني أخاه، سَمِعْت شعبة يَقُولُ: مَا أقول إنّ أحدًا يطلب الحديث يريد بِهِ وجه الله تعالى إلا هشام الدستوائي، وإن كَانَ ليقول: ليتنا ننجو من الحديث كفافًا، لا لنا ولا علينا. قَالَ يزيد بْن زريع: كَانَ أيوب يحثّ عَلَى الأخذ عَن هشام الدستوائي. وقال شعبة: هشام بْن أَبِي عَبْد الله أحفظ منّي عَن قتادة وأكثر مجالسةً لَهُ منّي. وسئل ابْن عليّة عَن حفّاظ البصرة فَقَالَ: هشام الدستوائي. وقال وكيع: كَانَ ثبتًا. وكذا قَالَ ابْن المديني وزاد: هُوَ أثبت أصحاب يحيى بْن أَبِي كثير. قَالَ أَبُو قطن عمرو بْن الهيثم: ما رأيت أحدا أكثر ذكرا للموت من هشام الدستوائي. وقال عَبْد الرحمن بْن مهدي: سمعت هشامًا مرة يقول إذا حدث: من رَجُل حدّث هَذَا الحديث قد أكل التراب لسانه. قال الكديمي: سمعت أبن نعيم يَقُولُ: قدمت البصرة فلم أر بها أفضل من هشامالدستوائي وحمّاد بْن سلمة. قُلْتُ: مناقبه جمّة، لكنه رُمي بالقدر. قَالَ محمد بْن سعد: كَانَ ثقة حجّة، إلا أَنَّهُ يرى القَدَر. وقال محمد بْن عَبْد الله بْن البرقي: قُلْتُ لابن معين: أرأيتَ من يُرمَى بالقَدَر يُكْتَب حديثه؟ قَالَ: نَعَمْ قد كَانَ قتادة وهشام الدستوائي وابن أَبِي عروبة وعبد الوارث بْن سعيد وذكر جماعة يقولون بالقدر وهم ثقات. لم يدْعوا إِلَى شيء. توفي سنة ثلاث وخمسين ومائة، وقيل سنة أربع. وقال أَحْمَد بْن حنبل: نا عَبْد الصمد قَالَ: مات هشام سنة اثنتين وخمسين ومائة، قَالَ وكان بينه وبين قَتَادَةَ فِي السنّ سبع سنين. ٤١٠- هشام بْن الغاز١ بْن ربيعة الجرشي أَبُو العباس -٤- وَقِيلَ: أَبُو عَبْد الله وقيل: أَبُو ربيعة الدمشقي. عَن أنس بن مالك إن كان لقيه وعن مكحول وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ والزهري وعيادة بن نسي. وقرأ القرآن عَلَى يحيى بْن الحارث الذماري. وعنه ابْن الْمُبَارَك وصدقة بْن خالد وعيسى بْن يونس والوليد بْن مسلم ووكيع وشبابة وأبو المغيرة ويحيى بْن يمان وخلق. قَالَ أحمد: صالح الحديث. وقال دحيم وغيره: ثقة. وقال ابْن خراش: كان من خيار الناس٢. وروى عباس عن ابن مَعِين: ليس به بأس. وعنه أَبِي مسهر قَالَ: كَانَ هشام بْن الغاز عَلَى بيت المال للمنصور. مات سنة ست وخمسين ومائة. وقال ابْن معين وغيره: مات سنة ثلاث وخمسين. ٤١١- همام بن نافع –ت- الحميري الصنعاني. والد عبد الرازق. عَن عكرمة ووهب بْن منبه وميناء بْن أَبِي ميناء، وخاله قيس بْن يزيد. وعنه ابنه، وقال: حجّ أَبِي همام أكثر من ستين حجة. وقال ابْن معين: ثقة. وقال العقيلي: حديثه غير محفوظ.قُلْتُ: وهو قديم الوفاة. كَانَ مُحَمَّد بْن عِيسَى بْن الطبّاع يَقُولُ: سَمِعْت عَبْد الرزاق يَقُولُ: قدم علينا معمر وقد مات أَبِي، فَقَالَ: لو أدركت أباك مَا أردت أن يُسْنِد لِي حديثًا. رواها الحلواني عَنْهُ. وَفِي النفس مَعَ صحة سندها منها شيء فَإِن عبد الرزاق حدث أَبِيهِ ولقيه فِي حدود الخمسين ومائة قبلها أو بعدها، ومعمر فدخل اليمن قديمًا فِي أيام همام بْن منبّه. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى: نَا بَقِيَّةُ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ هَمَّامِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "رَحِمَ اللَّهُ ابْنَ رَوَاحَةَ كَانَ أَيْنَمَا أَدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ أَنَاخَ"١. ٤١٢- الهيثم بْن رافع٢ –ق- بصري. عَن أَبِي يحيى المكي وعطاء بْن أَبِي رباح. وعنه زيد بْن الحباب وأبو بكر الحنفي وموسى بْن إسماعيل وآخرون. محله الصدق. وقال ابْن معين وأبو داود: ثقة. وله حديث فِي الحكرة فِيه نكارة. "حرف الواو": ٤١٣- واسط بْن الحارث٣. عَن نافع العمري وعاصم وقتادة. وعنه يوسف بْن حوشب وعبد الله بْن خراش. لَهُ مناكير. ٤١٤- واضح مولى حرملة المروزي٤. عَن عكرمة والضحاك وأبي عثمان الأنصاري وغيرهم. وعنه ابنه المحدث أَبُو نميلة يحيى بْن واضح والفضل الشيباني وعلي بْن الحسين بْن واقد. ما علمت فيه ضعفا بعد.٤١٥- الوليد بْن جميل الفلسطيني١. عَنْ مَكْحُولٍ وَالْقَاسِمِ أَبِي عَبْد الرحمن. وعنه سلمة بْن رجاء ويزيد بْن هارون وأبو النضر هاشم. قَالَ أَبُو داود: لَيْسَ بِهِ بأس. وقال أبو زُرْعة: لين الحديث. وقال أَبُو حاتم: روى أحاديث منكرة عَن القاسم. ٤١٦- الوليد بْن دينار٢، أَبُو الفضل السعدي التياس، بصري. عَن الحسن. وعنه حماد بْن زيد ووكيع وعمرو بْن المسكين وموسى بْن إسماعيل وآخرون. قَالَ ابْن معين: ضعيف. ٤١٧- الوليد بْن سُلَيْمَان بْن أَبِي السائب الدمشقي٣ -ن ق- أبو العباس. مولى قريش. عَن عمر بْن عَبْد العزيز ونافع ورجاء بن حيوة وبشر بن عببد الله وعبد الله بن عامر المقرئ والوليد بْن مسلم وعمر بْن عَبْد الواحد ومحمد بْن حمير وأبو المغيرة وجماعة. وثّقه دحيم وغيره. وقال الْوَلِيد بْن مُسْلِم: رَأَيْته وأتاه الأوزاعي فسلّم عَلَيْهِ فنهض، فعزم عَلَيْهِ الأوزاعي أن لا يفعل إجلالا لَهُ. ٤١٨- الوليد بْن عَبْد الله بْن جميع الكوفي٤ -م د ت-. عَن أَبِي الطفيل وسعيد بْن جبير وأبي سلمة بْن عَبْد الرحمن. وعنه ابنه ثابت ويحيى القطان وأبو نعيم وزيد بن الحباب وأبو أحمد الزبيري وجماعة. وثّقه أَبُو نعيم. وقال أَبُو حاتم: صالح الحديث. وقال العقيلي: فِي حديثه اضطراب. وقال ابن حبان: فحش تفرده.٤١٩- الوليد بْن عيسى١، أَبُو وهب العامري. عَن الشعبي وسعيد بْن جبير وأبي بردة وعكرمة. وعنه يحيى بْن أَبِي زائدة، ووكيع وزيد بْن الحباب وغيرهم. قَالَ البخاري: فِيهِ نظر. ٤٢٠- الوليد بْن كثير المخزومي٢ –ع- مولاهم المدني. عَن بشير بْن يسار وسعيد بْن أَبِي هند وإبراهيم بْن عَبْد الله بْن حنين ومحمد بْن كعب القرظي وجماعة. وعنه إِبْرَاهِيم بْن سعد وابن عيينة وأبو أسامة والواقدي وآخرون. وكان إخباريًا عارفًا ثبتًا بالمعازي والسيرة. قَالَ أَبُو دَاوُد: ثقة إلا أَنَّهُ إِباضِيّ. وقَالَ ابْن عيينة: كَانَ صَدُوقا. وروى عباس عَن ابْن معين: ثقة. قُلْتُ: ويروى أيضًا عَن المقبري والأعرج وعبيد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر وعمرو بْن شعيب ومحمد بْن جَعْفَر بْن الزبير بْن الْعَوَّام ومحمد بْن عبّاد بْن جَعْفَر ومحمد بْن عمرو بْن حلحلة ومحمد بْن عمرو بْن عطاء ومعبد ومحمد ابني كعب بْن مالك. مات سنة إحدى وخمسين ومائة. ٤٢١- وهيب بْن الورد٣ -م د ن ت- أبو أمية. ويقال: أبو عثمان المكي العابد القدوة مولى بني مخزوم واسمه عَبْد الوهاب. وَهُوَ أخو عَبْد الجبار بْن الورد. يروي عَن رَجُل عَن عائشة وعن حميد بْن قيس الأعرج وعمر بْن محمد بْن المنكدر. وعنه بشر بْن منصور السليمي وابن المبارك وعبد الرازق ومحمد بْن يزيد بْن خنيس وإدريس بْن محمد الأودي. وقال إدريس: مَا رَأَيْت أعبد مِنْهُ. وقال ابْن الْمُبَارَك: قِيلَ لوهيب أَيَجِدُ طَعْمَ العبادة من يعصي اللَّه؟ قَالَ: لا ولا من يهمّ بالمعصية. وقال مُحَمَّد بْن يزيد الحنفي: سَمِعْت سُفْيَان الثوري إذا حدّث فِي المسجد الحرام وفرغ قَالَ: قوموا إِلَى الطبيب، يعني وهيبًا.وقال وُهَيْب: إذا استطعْتَ أن لا يسبقك إِلَى اللَّه أحدٌ فافعَلْ. قُلْتُ: هَذَا عَلَى سبيل المبالغة فِي الاجتهاد وإلا فقد سَبَقَ واللهِ السابقون الأوّلون، فضلا عَن الأنبياء المستحيل سبْقُهم. وقال مُحَمَّد بْن يزيد: حلف وُهَيْب أن لا يراه اللَّه ولا أحدٌ من خلقه ضاحكًا حَتَّى يأتيه الملائكة عند الموت فيخبرونه بمنزلته. وكانوا يرون لَهُ الرؤيا أَنَّهُ من أَهْل الجنة فإذا أُخبر بها اشتدّ بكاؤه وقال: قد خشيت أن يكون هَذَا الشيطان. وقال: عجبًا للعالم كَيف تجيبه دواعي قلبه إِلَى الضحاك وقد علم أن لَهُ في القيامة روعات ووقفات وفزعات، ثُمَّ غُشي عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو حاتم الرازي: كانت لوهيب أحاديث ومواعظ وزهد. وقال ابن مَعِين: ثقة. وقال النَّسائيّ: لَيْسَ بِهِ بأس. وقال وُهَيْب: قَالَ عِيسَى ﵇: حدّ الفردوس وخوف جهنم يُورثان الصبرَ عَلَى المشقّة، ويبعدان العبد من راحة الدنيا. قَالَ ابن خنيس: توفي سنة ثلاث وخمسين ومائة. "حرف الياء": ٤٢٢- يحيى بْن أيوب بْن أَبِي زرعة١ -د ت- بْن عمر بْن جرير بْن عَبْد الله البجلي الكوفي. أخو جرير بْن أيوب. روى عَن جده والشعبي. وعنه ابْن الْمُبَارَك وأبو أسامة وأبو أحمد الزبيري والفريابي وعبد الله بْن رجاء الغداني. قَالَ ابْن مَعِين: لَيْسَ بِهِ بأس، وقال مرة: ضعيف. ٤٢٣- يحيى بْن دينار٢، أَبُو شيبة البصري. عَن عكرمة والحسن. وعنه موسى بْن إسماعيل. ٤٢٤- يحيى بْن زرارة بْن كريم بن الحارث بن عمرو السهمي٣.عَن أبيه عَن جده الحارث، وله صحبة. وعنه ابْن الْمُبَارَك وأبو الوليد موسى بْن إسماعيل وعفان. ٤٢٥- يحيى بْن أَبِي سُلَيْمَان١ -ت د ن-. عَن عطاء بْن أَبِي رباح وسعيد المقبري. وعنه سعيد بْن أَبِي أيوب وسعيد بْن الحجاج ونافع بْن يزيد وأبو سعيد مولى بني هاشم وأبو الوليد. قَالَ أَبُو حاتم: ليس بالقوي. ٤٢٦- يحيى بْن عَبْد اللَّه بْن سالم بْن عَبْد الله بْن عُمَر٢ -م د ن- بن الخطاب العدوي العمري. عَن يزيد بْن الهاد وهشام بْن عروة. وعنه وهب بْن مكي ومكي بْن إِبْرَاهِيم والمقبري. مات سنة ثلاث وخمسين ومائة. ٤٢٧- يحيى بْن عَبْد الرحمن أَبُو شيبة٣. شامي مُقِلّ. عن عمر بن عبد العزيز وحبان بن أَبِي جبلة. وعنه هشيم والوليد بْن مسلم. ٤٢٨- يحيى بْن عَبْد الرحمن أَبُو بسطام٤، التميمي. عَن الضحاك والزبير بْن عدي. وعنه مروان بْن معاوية وابن نمير وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَجَمَاعَةٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ليس بقوي. ٤٢٩- يحيى بْن عَبْد العزيز الأردني٥ –د- لا الأَزْدِيّ. الشامي, وقيل: دمشقي. عن عبادة بن نسي ويحيى بْن أَبِي كثير وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ.روى عَنْهُ عمر بْن يونس اليمامي وَقَالَ كَانَ خيرا فاضلا ويحيى بْن حمزة والوليد بْن مسلم. وهُوَ والد تلميذ الشافعي أَبِي عَبْد الرحمن الأعمى المتكلم. وقيل: جده. قَالَ ابْن معين: مَا أعرفه. وقَالَ أَبُو حاتم: مَا بحديثه بأس. ٤٣٠- يحيى بْن عمير المديني١ –ت- البزاز. عَن سعيد المقبري ونافع. وعنه معن بْن عيسى القعنسي وخالد بْن مخلد وإسماعيل بْن أبي أويس. قال أبو حاتم: صالح الحديث. ٤٣١- يحيى بْن أَبِي العلاء موسى الباهلي البصري٢. عَن نافع. وعنه يحيى القطان وعبد الرحمن بْن مهدي وأبو الوليد. وُثِّق. ٤٣٢- يزيد بْن أسيد السلمي٣. متولّي أرمينية فِي دولة مروان بْن مُحَمَّد ثُمَّ فِي دولة المنصور. وكان أمير غزوة دادقشة من ناحية بحر الخزر. دَوَّخ فِي بلاد العدو، وكان شجاعًا مجاهدًا دَيِّنًا خَيِّرًا ﵀. ٤٣٣- يزيد بن سنان٤ -ت ق- أبو فروة التميمي. مولاهم الجزري الرهاوي. ولد سنة تسع وسبعين. روى عَن ميمون بْن مهران والزهري وزيد بْن أَبِي أنيسة وسليم بن عامر. وعنه ابنه محمد وأبو خالد الأحمر ووكيع وأبو أسامة. ضعفه ابن معين. وَقَالَ البخاري: مُقَارِبُ الْحَدِيثِ. وَمِنْ مَنَاكِيرِهِ قَال: سَمِعْتُ بُكَيْرَ بْنَ فَيْرُوزَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ خَافَ أدْلَجَ وَمَنْ أَدْلَجَ دَخَلَ الْمَنْزِلَ، أَلا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ غَالِيَةٌ، أَلا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ الجنة" ٥.حَدَّثَ أَبُو فَرْوَةَ بِالْكُوفَةِ. وَمَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. ٤٣٤- يزيد بْن أَبِي صالح١، أَبُو حبيب. عَن أنس. وعنه عيسى بْن يونس ووكيع وأبو داود الطيالسي وثّقه الطيالسي وقال: كان شعبة يأتيه. ٤٣٥- يزيد ين عَبْد الله الشيباني٢ -ت ق- مولى الصهباء. كوفي. عَن شهر بْن حوشب وطاوس والحسن البصري. وعنه وكيع وأبو نعيم وقبيصة وأحمد بْن يونس. وثّقه ابْن معين. ٤٣٦- يزيد بْن عياض بْن جعدية الليثي٣ -ت ق- مدني نزل البصرة. عَن الأعرج ونافع وسعيد المقبري. وعنه شبابة وعبد الصمد بْن النعمان وعلي بْن الجعد. قَالَ البخاري: منكر الحديث. وقال أَبُو داود: متروك. ٤٣٧- يعقوب بْن عطاء بْن أَبِي رباح٤ المكي -ن-. عَن أبيه وخاله عَبْد الله بْن كيسان وصفية بنت شيبة وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وعبد الرزاق وأبو عاصم وأبو سعد محمد بْن ميسر الصغاني وجماعة. ضعفه أَبُو زُرْعة وغيره. وقال أَبُو حاتم: ليس بالمتين. قَالَ ابنه يحيى: مات أبي سنة خمس وخمسين ومائة. ٤٣٨- يوسف بن أبي إسحاق٥ –ع- عمرو بن عبد الله السبيعي الكوفي. عَن أبيه وجده والشعبي ومحمد بْن المنكدر. وعنه ابنه إِبْرَاهِيم وابنا عمه إسرائيل بْن يونس وأخوه عيسى وسفيان بن عيينة. قَالَ ابْن عيينة: لم يكن فِي ولد أَبِي إِسْحَاق أحفظ مِنْهُ، ومنهم من ينسبه إلى جدهفَيَقُولُ: يوسف بْن أَبِي إِسْحَاق. مات سنة سبع وخمسين ومائة. ٤٣٩- يوسف بْن صهيب الكندي الكوفي١ -د ت ن-. عَن الشعبي وعبد الله بْن بريدة وحبيب بْن يسار. وعنه يحيى القطان وعبيدة بْن حميد وعبيد الله بْن موسى وأبو نعيم ومحمد الفريابي وآخرون. وثّقه ابْن معين. ٤٤٠- يوسف بْن عَبْد الله أَبُو شبيب بصري مقل٢. سَمِعَ الحسن. وعنه أَبُو داود الطَّيالِسيّ وعبد الصّمد بْن عَبْد الوارث. قَالَ ابْن معين: لا شيء. ٤٤١- يوسف بْن ميمون المخزومي٣ –ق- مولاهم الكوفي. عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رباح وأبي الزبير. وعنه شعبة ووكيع وأبو نعيم وخلاد بْن يحيى والنعمان بْن عَبْد السلام الأصبهاني. قَالَ البخاري وغيره: منكر الحديث جدا. ٤٤٢- يوسف بْن يعقوب أَبُو عَبْد الله اليمني٤، الأنباري. قاضي صنعاء ومفتيها عَن طاوس وعمر بن عبد العزيز. وعنه الثوري وهشام بْن يوسف وعبد الرزاق ومحمد بْن الحسن بْن آتش. قَالَ أَبُو حاتم: لا أعرفه. قُلْتُ: محله الصدق. ٤٤٣- يونس بْن أَبِي إسحاق٥ –م٤- السبيعي الهمداني الكوفي. والد إسرائيل وعيسى. روى عَن أنس بْن مالك وناجية بن كعب ومجاعد والشعبي وأبي بردة وأبي بكر ابني أبي موسى الأشعري وأبيه عمرو بْن عَبْد الله وهلال بْن حبان وجماعة. وعنه ابنه عيسى وابن الْمُبَارَك ويحيى القطان وابن مهدي ووكيع ويحيى بْن آدم وقبيصة والفريابي وعلي بْن محمد المدائني، وخلق كثير.كان من علماء الكوفة وهو بيت علم وحديث. قَالَ ابْن مهدي: لم يكن بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بأس. وقال بندار: قال سالم بن قتيبة: قدمت من الكوفة فَقَالَ لِي شُعْبَة: مَن لقيت؟ قُلْتُ: لقيت فلانًا وفلانًا، ولقيت يُونُس بْن أَبِي إِسْحَاق، قَالَ: مَا حدّثك؟ فأخبرته، فسكت ساعة، وقلت لَهُ: قَالَ: نا بَكْر بْن ماعز، قَالَ: فلم يقل لك: ثنا ابْن مَسْعُود؟ وقال يحيى القطَّان: كَانَتْ فِيهِ غفلة. وقال أَحْمَد: حديثه مضطرب. قَالُوا: توفي سنة تسع وخمسين. ٤٤٤- يونس بْن الحارث الثقفي الطائفي١. نزل الكوفة وحدّث عَن أَبِي بردة والشعبي وإبراهيم بْن أَبِي ميمونة. وعنه أَبُو نعيم وأبو عاصم وبكر بْن بكار والفريابي وجماعة. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وغيره. ٤٤٥- يونس بْن عَبْد اللَّه الجرمي٢. عَن دينار الحجار وعمارة بْن ربيعة ويونس بْن خباب. وعنه شعبة والثوري ومندل بْن علي وابن عيينة ويعلى بْن عُبَيْد وغيرهم. وثّقه أحمد وابن معين. ولم يخرِّج لَهُ أصحاب الكتب شيئًا. ٤٤٦- يونس بْن نافع أَبُو غانم المروزي٣، القاضي. قال ابن المبارك: أول من اختلف إليه أبو غانم. قلت: روى عن عمر بْن دينار وأبي الزبير وكثير بْن زيد. وعنه أبو تميلة يحيى بن واضح وابن المبارك ومعاذ بن أسد وعتبة بن عبد الله المروزيون. قال ابن حبان: توفي سنة تسع وخمسين ومائة. ٤٤٧- يونس بن يزيد بن أبي النجاد الإيلي٤ –ع- أبو يزيد. مولى معاوية بن أبي سفيان الأموي.عَن عكرمة والقاسم وسالم ونافع والزهري وطائفة. وعنه جرير بْن حازم والليث وابن وهب وأبو صفوان عَبْد الله بْن سعيد الأموي وعثمان بْن عمر بْن فارس وابن أخيه عنبسة بْن خالد الإيلي وجماعة. قَالَ أَحْمَد بْن صالح: نَحْنُ لا نقدّم فِي الزُّهْرِيّ عَلَى يُونُس أحدًا، وكان الزُّهْرِيّ إذا نزل إيلة نزل عَلَى يُونُس بْن يزيد ثُمَّ يزامله إِلَى المدينة. وثّقه أحمد بْن حنبل وغيره. قَالَ أَبُو سَعِيد بْن يُونُس: مات سنة اثنتين وخمسين ومائة. وقَالَ البخاري: مات سنة تسع وخمسين. "الكنى": ٤٤٨- أَبُو أيوب المورياني١. وزير المنصور. اسمه سُلَيْمَان بْن أَبِي سُلَيْمَان الخوزي. تمكن من المنصور وغلب عَلَيْهِ وكان قَبْلُ يكتب لسليمان بْن حبيب بْن المهلب بْن أَبِي صُفرة. وكان المنصور ينوب عَن سُلَيْمَان هَذَا فِي بعض كور فارس. حكاه ابْن خلّكان، قَالَ: فصادره وضربه فلما استخلف المنصور قتل سليمان، وكان سليمان عند ضرب المنصور قد عزم على هتكه فخلصه منه أبو أيوب المورياني، فاعتدها له المنصور واستوزره، ثم إنه فسدت نيته فيه ونسب إلى أخذ الأموال، وهم به، فطال الأمر وتمادى. وكان كلما دخل عليه ظن أَنَّهُ سيوقع بِهِ، فَقِيلَ: إنه كَانَ معه شيء من الدُّهن قد عمل فِيهِ سحر فكان يدهن بِهِ حاجبيه كلما دخل، فسار فِي أفواه العامة: دهن أَبِي أيوب. ثُمَّ أَنَّهُ أوقع بِهِ وعذّبه وأخذ أمواله وكانت عظيمة. مات فِي سنة أربع وخمسين ومائة. ٤٤٩- أَبُو بكر بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي مريم الغساني٢ -د ت ق- الحمصي المحدث العابد شيخ أهل حمص. روى عَن خالد بْن معدان وراشد بْن سعد وبلال بن أبي الدرداء ومكحول وأبيراشد الحبراني وجماعة. وعنه ابن المبارك وإسماعيل بن عياش وبقية وأبو اليمان وأبو المغيرة وآخرون. ضعفه أحمد وغيره لكثرة غلطه. واسمه كنيته. قال ابن حبان: هو رديء الحفظ وهو عندي ساقط الاحتجاج به إذا انفرد. وقال بقية: قَالَ لنا رَجُل فِي قرية أَبِي بَكْر، وهي قرية كثيرة الزيتون: مَا في هذه القرية من شجرة إلا وقد قام أَبُو بَكْر إليها ليلته جميعًا. وقيل: كَانَ فِي خدَّيْ أَبِي بكر أثر من الدموع. وقال أَبُو إِسْحَاق الجوزجاني: هُوَ متماسك. وقال ابْن عدي: أحاديثه صالحة ولا يُحتجّ بِهِ. وقال يزيد بْن هارون: كَانَ من العُبّاد المجتهدين. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبَّهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ست وخمسين ومائة. ٤٥٠- أبو بكر الهذلي١ –ق- اسمه سلمى بْن عَبْد الله بْن سلمى الْبَصْرِيُّ. كَانَ فِي صَحَابَةِ الْمَنْصُورِ وَكَانَ إِخْبَارِيًّا علامة. روى عن الحسن ومحمد ومعاذة العدوية وعكرمة والشعبي وغيرهم. وعنه ابن المبارك وشبابة بن سوار ومسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل لقيه بمكة وجماعة. لم يرضه يحيى القطان. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال أحمد: ضعيف. وقال البخاري: ليس بالحافظ عندهم. وأما غندر فقال: كذاب. يقال: مات سنة ست وستين، فيؤخر. ٤٥١- أبو البشر هشيم الحمصي المقرئ. قيل: اسمه عمران بن عثمان الزبيدي وقيل: الحضرمي. روى حروف القراءة عَن يزيد بْن قطيب السكوني وسمع من خالد بْن معدان. روى عَنْهُ شريح بْن يزيد الحمصي. قراءته شاذّة وإسناده مظلم. ٤٥٢- أَبُو جَعْفَر الرازي٢، من كبار العلماء بالرّيّ. اسمه عيسى بْن ماهان، يُقَالُ: ولد بالبصرة وَكَانَ متجره إِلَى الري.روى عَن عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعَمْرِو بْن دينار وقتادة والربيع بْن أنس وجماعة. وعنه ابنه عَبْد الله والخريبي وأبو نعيم وعبيد الله بْن موسى وأبو أحمد الزبيري ويحيى بْن أَبِي بكير وخلف بْن الوليد وعليّ بْن الجعد وآخرون. قَالَ يحيى بْن مَعِين: ثقة. وقال أَبُو حاتم: ثقة صدوق. وقال أَحْمَد بْن حنبل والنسائي: ليس بالقويّ. وَقَالَ الْجُوزْجَانِيُّ: كَانَ يَنْفَرِدُ بِالْمَنَاكِيرِ عَنِ الْمَشَاهِيرِ، ثُمَّ سَاقَ مِنْ طَرِيقِ سَلَمَةَ الأَبْرَشِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ حَسَنٍ عَنِ الأَحْنَفِ عَنِ الْعَبَّاسِ مَرْفُوعًا: لَوْ دُلِّيتُمْ بِحَبْلٍ إِلَى الأَرْضِ السَّابِعَةِ -الْحَدِيثَ. قَالَ ابْن المديني: أَبُو جَعْفَر عِيسَى بْن أَبِي عِيسَى الرازي ثقة، وكان يخلط، وقال مرة يُكتب حديثه إلا أَنَّهُ يخطئ. وقال أَبُو زرعة: يهمّ كثيرًا. وروى حنبل عَن أَحْمَد: صالح الحديث. وروى عَبْد اللَّه بْن عليّ بْن المديني عَن أَبِيهِ قَالَ: هُوَ نحو مُوسَى بْن عبيدة. وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَن علي قَالَ: كَانَ عندنا ثقة. وقال ابْن عمار: ثقة. وقال عمرو بن علي: فيه ضعف سيئ الحفظ. وقال الساجي: صدوق ليس بمتْقِن. قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه الدشتكي: سمعته يَقُولُ: لم أكتب عَن الزُّهْرِيّ لأنه كَانَ يخضب بالسواد، قَالَ عَبْد الرَّحْمَن: فابتُلِي أَبُو جَعْفَر حَتَّى لبس السواد وزامل المهدي. قُلْتُ: وبلغنا أَنَّهُ كَانَ مُزامِلا للمهدي إِلَى مكة. * أَبُو جناب الحطاب سيأتي. وقيل: إنه مات سنة ستين ومائة. ٤٥٣- أبو حرة البصري١ -م ن- واصل بن عبد الرحمن. عَن الحسن وابن سيرين وبكر المزني. وعنه بشر بن منصور وبكر وعبد الرحمن بْن مهدي وأبو داود وأبو عمر الحوضي وغيرهم. قَالَ أَبُو قطن: سَأَلت شُعْبَة عَنْه فقال: هُوَ أصدق الناس. وقال أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ: كَانَ أَبُو حرة يختم كل ليلتين. وقال النسائي: ليس به بأس، وروي أن رجلا سَأَلَ شُعْبَة عَن حديث فَقَالَ: تسألنيعَن الحديث وقد مات سيد الناس أَبُو حرة. قَالَ الفلاس: مات سنة اثنتين وخمسين ومائة. ٤٥٤- أَبُو حمزة الصيرفي١ -د ق- صاحب الحِلِّيّ. هُوَ سوار بْن دَاوُد المزني البصري. عن عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعَمْرِو بْنِ شعيب وجماعة. وعنه إسماعيل بْن علية ومحمد بْن بكر البرساني ووكيع وقرة بْن حبيب ومسلم بْن إِبْرَاهِيم. وثّقه يحيى بْن معين. وسمّاه وكيع: دَاوُد بْن سوار. وليّنه العقيلي وغيره. ولم يُترك. ٤٤٥- أَبُو خزيمة العبدي٢ –ق- بصري مُخْتَلَفٌ فِي اسمه. عَن طاوس والحسن وأنس بْن سيرين. وعنه عَبْد الرحمن بْن مهدي وحبان بْن هلال ومسلم بْن إِبْرَاهِيم والحوضي. وقال أَبُو حاتم: لا بأس بِهِ. ٤٥٦- أَبُو خلدة السعدي، خالد بْن دينار البصري الخياط. عَن أنس بْن مالك وأبي العالية الرياحي وابن سيرين. وعنه ابْن الْمُبَارَك وحرمي بْن عمارة وعبد الرحمن بْن مهدي وأبو نعيم ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وغيرهم. وثّقه النسائي. ٤٥٧- أبو الرحال الأنصاري البصري٣ –ت- اسمه محمد بْن خالد, وقيل: خالد بْن محمد. عَن أنس وأبي رجاء العطاردي والحسن. وعنه يحيى القطان وأبو نعيم ومكي بْن إِبْرَاهِيم ويزيد بْن رومان والنضر بْن شميل. قَالَ أَبُو حاتم وأبو زرعة: منكر الحديث. ٤٥٨- أَبُو الرحال الطائي الكُوفِيّ٤، عقبة بْن عُبَيْد. عَن أنس بن مالك فيما قيل وعن بشير بْن يسار. وعنه يحيى القطان وعيسى بْن يونس وعقبة بْن خالد السكوني وحفص بْن غياث. يُقَالُ: لا بأس بِهِ، وقد ضعف.٤٥٩- أَبُو سفيان بْن العلاء الْمَازِنِيِّ١. أخو أَبِي عمرو بْن العلاء. روى عَن الحسن وابن أَبِي عتيق التيمي. وعنه شعبة وابن علية. قديم الموت. * أبو السماك العدوي المقرئ. صاحب النحو. هُوَ قعنب. مرّ ذكره. ٤٦٠- أَبُو سنان الكوفي. نزيل الريّ. سَعِيد بْن سنان. ٤٦١- أَبُو طيبة٢. هُوَ عيسى بْن سُلَيْمَان بْن دينار الدرامي، والد أحمد بْن أَبِي ظبية الجرجاني. كَانَ من زُهّاد العلماء مَعَ الأموال والثروة. روى عَن الأعمش وكرز بْن وبرة وجعفر بْن معبد. وعنه ابناه أحمد وعبد الواسع وسعد بن سعيد وغيرهم- مات سنة ثلاث وخمسين ومائة. قال البخاري. وقال الحاكم: سَمِعَ من عطاء بْن أَبِي رباح وغيره، وحدّث عَنْهُ أيضًا ولده يوسف، ورد علينا بنيسابور فِي حبس يزيد بْن المهلّب. ضعّفه يحيى بْن معين. ٤٦٢- أَبُو طلق٣. هُوَ عديّ، ويقال: علي بْن حنظلة العابدي الْقُرَشِيّ. عَن إِبْرَاهِيم التيمي وشراحيل بْن القعقاع. وعنه الثوري وشرقي بْن قطامي وعيسى بن يونس وغيرهم. ٤٦٣- أبو عقيل الدورقي٤ -خ م- بشير بن عقبة. بصري ثقة. عَن مجاهد وأبي نضرة والحسن وأبي المتوكل الناجي. وعنه يحيى القطان وعبد الرحمن بْن مهدي وأبو الوليد ومسلم بْن إِبْرَاهِيم. وثّقه أحمد وابن معين. ٤٦٤- أَبُو العلانية٥. عَن عَبْد اللَّه بْن أَبِي أوفى، اسمه محمد بن أعين المرئي.بصري حسن الحال. حدّث عَنْهُ يحيى القطان وابن مهدي وطالوت بْن عباد وآخرون. ٤٦٥- أَبُو عمرو بْن العلاء١ بْن عمار بْن العريان التميمي الْمَازِنِيِّ الْمُقْرِئ النحوي صاحب القراءة. وأمه من بني حنيفة، اسمه زبان, وقيل: العريان، وقيل: غير ذَلِكَ. قرأ القرآن عَلَى سَعِيد بن جبير ومجاهد، وقيل: إنه قرأ عَلَى أَبِي العالية الرياحي. وقرأ عَلَى جماعة سواهم. مولده سنة سبعين. وحدّث عَن أَنَس بْن مالك وأبي صالح السمّان وعطاء بْن أَبِي رباح ومجاهد وأبي رجاء العطاردي ونافع والزهري وطائفة سواهم. قرأ عَلَيْهِ يحيى بْن الْمُبَارَك اليزيدي والعباس بْن الفضل الأنصاري قاضي الموصل وحسين الجعفي ومعاذ بْن معاذ والأصمعي ويونس بْن حبيب النحوي وسلام الطويل ومحبوب بْن الحسن وعلي بْن نصر بْن علي وهارون بْن موسى وسهل بْن يوسف وعبد الوارث بن سعيد بْن أوس الأنصاري وشجاع البلخي وآخرون. وحدث عَنْهُ شعبة وشبابة ويعلى بْن عُبَيْد وأبو عبيدة والأصمعي وحماد بْن زيد وأبو أسامة وجماعة. وكان رأسًا فِي العلم فِي أيام البصري. قال أبو عبيدة: كان أبو عمر أعلم الناس بالقراءات والعربية والشعر وأيام العرب، وكانت دفاتره ملئ بيت إِلَى السقف، ثُمَّ تنسّك فأحرقها، وكان من أشرف العرب ووجوهها، مدحه الفرزدق وغيره. وقال ابْن معين: ثقة. وقال أَبُو حاتم الرازي: ليس بِهِ بأس. وقال أَبُو عُمَر الشيباني: مَا رأينا مثل أبي عمر بْن العلاء. وروى أَبُو العيناء عَن الأصمعي قال: قال لي أبو عمر: لو تهيّأ أن أُفْرِغ مَا فِي صدري من العلم في صدرك لفعلت، لقد حفظت فِي علم القراءات أشياء لو كُتِبَتْ ما قدر الأعمش على حفظها، لولا أَنَّهُ ليس لِي أن أقرأ إلا بما قُرِئ لقرأت بحرف كَذَا وكذا، وذكر حروفًا. وروى نصر بْن علي عَن أَبِيهِ عَن شُعْبَة قَالَ: أنظر مَا يقرأ بِهِ أَبُو عمرو مما يختاره فأكْتُبْه فإنه سيصير للناس إسنادًا. وقال إِبْرَاهِيم الحربي وغيره: كَانَ أَبُو عمر من أَهْل السُّنَّةِ. وقال أَبُو مُحَمَّد اليزيدي ومحمد بْن حَفْص: تكلم عمرو بْن عُبَيْد فيالوعيد سنة فَقَالَ أَبُو عمرو: إنك لألْكن الفهم إذا صَيَّرْتَ الوعيدَ الَّذِي فِي أعظم شيء مثله فِي أصغر شيء فأعلم أن النَّهْيَ عَن الصغير والكبير ليسا سواء، وإنما نهى اللَّه عَنْهُمَا لِيُتِمَّ حُجَّتَه عَلَى خلقه ولِئلا يعدل عَن أمره ووراء وعيده عفوه وكرمه، ثُمَّ أنشد: لا يُرْهِبُ ابنُ العمِ مَا عشتُ صولَتي ... ولا أخْتَتي من صَوْلَة المتهدّد وإنيّ وإِنْ أَوْعَدْتُه أو وعدتُه ... لَمُخْلِفٌ إِيعادِي ومُنْجز مَوْعِدِي فَقَالَ لَهُ عمرو بْن عُبَيْد: صدقت إن العرب تمتدح بالوعد دون الوعيد وقد تمتدح بهما، ألم تسمع إِلَى قول الشاعر: لا تخلف الوعد ولا ... تَبيتُ من ثارِهِ، عَلَى فَوْت فقد وافق هَذَا قوله تعالى ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ﴾ [الأعراف: ٤٤] قَالَ أَبُو عمرو: قد وافق الأولُ أخبارَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَالْحَدِيثُ يفسّر القرآن. قَالَ الأصمعي: قَالَ لِي أَبُو عمرو: كن عَلَى حذر من الكريم إذا أهنته ومن اللئيم إذا أكرمته، ومن العاقل إذا أحرجته ومن الأحمق إذا مازحته، ومن العاجز إذا عاشرته، وليس من الأدب أن تجيب من لا يسأل، أو تسأل من لا يجيبك، أو تحدّث من لا ينصت لك. قَالَ الأصمعي: سَأَلت أبا عمر مَا اسمك؟ قَالَ: زبان. وعن الأصمعي بإسناد آخر قال: أبو عمر لا اسم لَهُ. وأَمَّا اليزيدي فعنه روايتان إحداهما: اسم أَبِي عمرو العريان والأخرى أن اسمه يحيى. وقال الأصمعي: سَمِعْت أَبَا عمرو يَقُولُ: كنت رأسًا والحسن حيّ. قَالَ أَبُو عمرو الداني: نا مُحَمَّد بْن أَحْمَد نا ابْن دريد نا أَبُو حاتم عَن أَبِي عبيدة قَالَ: قَالَ أَبُو عمرو بْن العلاء: أنا زدت هذا البيت في قصيدة الأعمش وأستغفرُ اللَّه مِنْهُ: وأَنْكَرَتْني وما كَانَ الَّذِي نَكَرَتْ ... من الحوادث إلا الشَّيْبَ والصَّلَعَا قَالَ الأصمعي: كنت إذا سمعت أبا عمرو ويتكلم ظننته لا يعرف شيئًا، كَانَ يتكلّم كلامًا سهلًا.وقال اليزيدي: سمعت أبا عمر يَقُولُ: سَمِعَ سَعِيد بْن جُبَيْر قراءتي، فَقَالَ: الزم قراءتك هَذِهِ. وقال الأصمعي: كَانَ لأبي عمرو كل يوم يشتري بفلسين كوز ورَيْحان، فإذا أمسى تصدّق بالكوز، وقال للجارية: جفّفيه ودُقّيه فِي الأشنان. قَالَ أَبُو عُبَيْد: حدّثني عدة أن أَبَا عمرو قرأ عَلَى مجاهد، وزاد بعضهم وعلى سَعِيد بْن جُبَيْر. قَالَ خليفة بْن خياط: مات أَبُو عمرو وأبو سُفْيَان ابنا العلاء سنة سبع وخمسين ومائة. قَالَ الأصمعي: عاش أَبُو عمرو ستًا وثمانين سنة. وقال غير واحد: مات أبو عمر سنة أربع وخمسين ومائة. قلت: وكان أَبُو عمرو قليل الرواية للحديث، وهو حُجّة فِي القراءة صدوق، وَفِي العربية، وقد استوفيت أخباره فِي طبقات القراء. * أَبُو العميس فِي الطبقة الماضية. * أَبُو الغصن هُوَ دجين بْن ثابت -مَرّ-. * أَبُو الغصن الغفاري هُوَ ثابت بْن قَيْس. سيأتي. ٤٤٦- أَبُو كعب صاحب الحرير١ –ت- ثقة بصري اسمه عَبْد ربه بْن عُبَيْد. عَن شهر بْن حوشب والحسن ومحمد بْن سيرين. وعنه يحيى القطان وأبو داود الطيالسي ومسلم بْن إِبْرَاهِيم وأبو عاصم. وثّقه جماعة. ٤٦٧- أبو مالك النخعي٢ –ق- قيل: اسمه عَبْد الملك وقيل: عبادة بْن حسين. عن سلمة بن كهيل وعلي بن الأقمر وعاصم بْن كليب وجماعة. وعنه يزيد بْن هارون ويحيى بْن أَبِي بكير وآدم بْن أَبِي إياس وعلي بْن الجعد وأبو النضر ووكيع. ضعّفه أَبُو زرعة وأبو داود. قَالَ البخاري: ليس بالقوي عندهم.٤٦٨- أبو المنيب العتكي المروزي السنحي١ -د ن ق- عبيد الله بن عبد الله. رأى أنس بْن مالك وسمع سعيد بْن جبير وعكرمة وطائفة. وعنه الفضل بْن موسى الشيباني وزيد بْن الحباب وعبدان بْن عثمان وعَلِيّ بْن الْحَسَن بْن شقيق. وثّقه ابْن معين. ٤٦٩- أبو المليح الفارسي الخراط٢ -ن ق- مدني صدوق. يقال: اسمه صبيح ويقال: حميد. لَهُ عَن أَبِي صالح الخوزي. وعنه حاتم بن إسماعيل ووكيع وأبو عاصم وعبد الله بن نافع الصائغ وجماعة. وثقه ابن معين. له عن الخوزي عَن أَبِي هُرَيْرَةَ "مَن لا يسأل اللَّهَ يغضب عليه" ٣. ٤٧٠- أبو نعامة العدوي ٤ -م ق- عمرو بن عيسى بن سويد. بصري صدوق. عَن حفصة بنت سيرين وخالد بْن عمير وجماعة. وعنه روح بْن عبادة وأبو عاصم والنضر بْن شميل وصفوان بْن عيسى. وثّقه ابْن معين وغيره. وقال أَحْمَد: ثقة، إلا أَنَّهُ اختلط قبل موته. ٤٧١- أَبُو اليسع الكوفي٥. عَن علقمة بْن مرثد وقيس بْن مسلم وعمرو بْن مرة. روى عَنْهُ عثمان بْن مقسم البري ويحيى بْن عيسى الرملي وأبو أسامة وغيرهم. وكان ضريرًا. لا يعرف اسمه. آخر الطبقة السادسة عشرة ولله الحمد.
  • legacy full passagepage 7085, entry [530]1,338 chars
    تراجم أهل هذه الطبقة على الحروف ... وقال العُقَيْليّ: ثنا عبد الله بن أحمد، ثنا البخاريّ قَالَ: قَالَ ابْن عُيَيْنة: سَمِعْت مقاتلًا يَقُولُ: إن لم يخرج الدّجّال الأكبر سنة خمسين ومائة فاعلموا أنّي كذّاب. ٢٣٧- عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن هشام بن أبي وَارَةَ. أبو عبد الرحمن. مَرْوَزِيّ …
    ▸ expand full passage (1,338 chars)
    تراجم أهل هذه الطبقة على الحروف ... وقال العُقَيْليّ: ثنا عبد الله بن أحمد، ثنا البخاريّ قَالَ: قَالَ ابْن عُيَيْنة: سَمِعْت مقاتلًا يَقُولُ: إن لم يخرج الدّجّال الأكبر سنة خمسين ومائة فاعلموا أنّي كذّاب. ٢٣٧- عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن هشام بن أبي وَارَةَ. أبو عبد الرحمن. مَرْوَزِيّ له أربعون حديثًا مَرْوِيّة. رواها عنه: عبد الله بن أحمد المَرْوَزِيّ. يروي عنه: سعيد بن سعيد، وعليّ بن حُجْر، وداود بن رُشَيْد، وجُبَارة بن المُغلّس، وطبقتهم. ولا أعلم متى كان، ثمّ ظفرت بموته سنة خمسٍ وتسعين ومائتين. ٢٣٨- عبد الله بن إبراهيم الأزْديّ الضّرير. عن: الحَسَن بن عليّ الحلْوانيّ، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، وجماعة. وعنه: بن عديّ، وأبو بكر الإسماعيليّ. ٢٣٩- عبد الله بن أبي الخوارزميّ القاضي. عن: أحمد بن يونس اليَرْبُوعيّ، وسعيد بن المنصور، وقُتَيْبَة، وابن راهوَيْه، وخلْق. وعنه: أبو عبد الله البخاريّ، ومحمد بن عليّ الحسّانيّ الخوارزميّ، وأبو العبّاس محمد بن أحمد بن حمدان الحِيريّ شيخ البَرْقانيّ. قِيلَ: إنّه الّذي قَالَ البخاريّ في "الصّحيح": ثنا عبد الله، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدّمشقيّ. وذلك يتوّجه، فإنّه روي في كتاب "الضّعفاء" عدّة أحاديث، عنه، عن سليمان بن عبد الرحمن، وعن غيره. ٢٤٠- عبد الله بن أيّوب١. أبو محمد البصْريّ القربيّ الضَّرير. عن: أبي الوليد الطَّيالِسيّ، وأُميَّة بن بِسْطام، وأبي نصر التمّار، ويحيى الحِمّانيّ، وسهل بن بكّار، وجماعة. وعنه: أبو سهل القطّان، وحبيب القزاز، والذارع، والطبراني، وآخرون.
  • legacy full passagepage 7085, entry [530]1,338 chars
    تراجم أهل هذه الطبقة على الحروف ... وقال العُقَيْليّ: ثنا عبد الله بن أحمد، ثنا البخاريّ قَالَ: قَالَ ابْن عُيَيْنة: سَمِعْت مقاتلًا يَقُولُ: إن لم يخرج الدّجّال الأكبر سنة خمسين ومائة فاعلموا أنّي كذّاب. ٢٣٧- عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن هشام بن أبي وَارَةَ. أبو عبد الرحمن. مَرْوَزِيّ …
    ▸ expand full passage (1,338 chars)
    تراجم أهل هذه الطبقة على الحروف ... وقال العُقَيْليّ: ثنا عبد الله بن أحمد، ثنا البخاريّ قَالَ: قَالَ ابْن عُيَيْنة: سَمِعْت مقاتلًا يَقُولُ: إن لم يخرج الدّجّال الأكبر سنة خمسين ومائة فاعلموا أنّي كذّاب. ٢٣٧- عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن هشام بن أبي وَارَةَ. أبو عبد الرحمن. مَرْوَزِيّ له أربعون حديثًا مَرْوِيّة. رواها عنه: عبد الله بن أحمد المَرْوَزِيّ. يروي عنه: سعيد بن سعيد، وعليّ بن حُجْر، وداود بن رُشَيْد، وجُبَارة بن المُغلّس، وطبقتهم. ولا أعلم متى كان، ثمّ ظفرت بموته سنة خمسٍ وتسعين ومائتين. ٢٣٨- عبد الله بن إبراهيم الأزْديّ الضّرير. عن: الحَسَن بن عليّ الحلْوانيّ، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، وجماعة. وعنه: بن عديّ، وأبو بكر الإسماعيليّ. ٢٣٩- عبد الله بن أبي الخوارزميّ القاضي. عن: أحمد بن يونس اليَرْبُوعيّ، وسعيد بن المنصور، وقُتَيْبَة، وابن راهوَيْه، وخلْق. وعنه: أبو عبد الله البخاريّ، ومحمد بن عليّ الحسّانيّ الخوارزميّ، وأبو العبّاس محمد بن أحمد بن حمدان الحِيريّ شيخ البَرْقانيّ. قِيلَ: إنّه الّذي قَالَ البخاريّ في "الصّحيح": ثنا عبد الله، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدّمشقيّ. وذلك يتوّجه، فإنّه روي في كتاب "الضّعفاء" عدّة أحاديث، عنه، عن سليمان بن عبد الرحمن، وعن غيره. ٢٤٠- عبد الله بن أيّوب١. أبو محمد البصْريّ القربيّ الضَّرير. عن: أبي الوليد الطَّيالِسيّ، وأُميَّة بن بِسْطام، وأبي نصر التمّار، ويحيى الحِمّانيّ، وسهل بن بكّار، وجماعة. وعنه: أبو سهل القطّان، وحبيب القزاز، والذارع، والطبراني، وآخرون.
  • assessment snippetpage 7085, entry [530]300 chars
    تراجم أهل هذه الطبقة على الحروف ... وقال العُقَيْليّ: ثنا عبد الله بن أحمد، ثنا البخاريّ قَالَ: قَالَ ابْن عُيَيْنة: سَمِعْت مقاتلًا يَقُولُ: إن لم يخرج الدّجّال الأكبر سنة خمسين ومائة فاعلموا أنّي كذّاب. ٢٣٧- عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن هشام بن أبي وَارَةَ. أبو عبد الرحمن. مَرْوَزِيّ