Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

مَقْتَلُ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ التَّمِيمِيِّ الْحَنْظَلِيِّ الْيَرْبُوعِيِّ

مَقْتَلُ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ التَّمِيمِيِّ الْحَنْظَلِيِّ الْيَرْبُوعِيِّ

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 4 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 4 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages2 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1200, entry [296]3,269 chars
    مقتل مالك بن نويرة التميمي الحنظلي اليربوعي قال ابن إسحاق (¬١): أتي خالد بن الوليد بمالك بن نويرة في رهط من قومه بني حنظلة، فضرب أعناقهم، وسار في أرض تميم. فلما غشوا قوما منهم أخذوا السلاح وقالوا: نحن مسلمون، فقيل لهم: ضعوا السلاح. فوضعوه، ثم صلى المسلمون وصلوا. فروى سالم بن عبد الله (¬٢) عن أبيه قا…
    ▸ expand full passage (3,269 chars)
    مقتل مالك بن نويرة التميمي الحنظلي اليربوعي قال ابن إسحاق (¬١): أتي خالد بن الوليد بمالك بن نويرة في رهط من قومه بني حنظلة، فضرب أعناقهم، وسار في أرض تميم. فلما غشوا قوما منهم أخذوا السلاح وقالوا: نحن مسلمون، فقيل لهم: ضعوا السلاح. فوضعوه، ثم صلى المسلمون وصلوا. فروى سالم بن عبد الله (¬٢) عن أبيه قال: قدم أبو قتادة الأنصاري على أبي بكر فأخبره بقتل مالك بن نويرة وأصحابه، فجزع لذلك، ثم ودى مالكا ورد السبي والمال. وروي أن مالكا كان فارسا شجاعا مطاعا في قومه وفيه خيلاء، كان يقال له: الجفول. قدم على النبي ﷺ وأسلم، فولاه صدقة قومه، ثم ارتد. فلما نازله خالد قال: أنا آتي بالصلاة دون الزكاة، فقال: أما علمت أن الصلاة والزكاة معا، لا تقبل واحدة دون الأخرى؟! فقال: قد كان صاحبك يقول ذلك. قال خالد: وما تراه لك صاحبا؟ والله لقد هممت أن أضرب عنقك. ثم تحاورا طويلا فصمم على قتله. فكلمه أبو قتادة الأنصاري وابن عمر، فكره كلامهما، وقال لضرار بن الأزور: اضرب عنقه. فالتفت مالك إلى زوجته وقال: هذه التي قتلتني، وكانت في غاية الجمال! قال خالد: بل الله قتلك برجوعك عن الإسلام! فقال: أنا على الإسلام! فقال: اضرب عنقه. فضرب عنقه، وجعل رأسه أحد أثافي قدر طبخ فيها طعام (¬٣). ثمتزوج خالد بالمرأة، فقال أبو زهير السعدي من أبيات: قضى خالد بغيا عليه لعرسه … وكان له فيها هوى قبل ذلكا وذكر ابن الأثير في كامله (¬١) وفي معرفة الصحابة (¬٢)، قال: لما توفي النبي ﷺ وارتدت العرب، وظهرت سجاح، وادعت النبوة - صالحها مالك، ولم تظهر منه ردة، وأقام بالبطاح. فلما فرغ خالد من أسد وغطفان سار إلى مالك وبث سرايا، فأتي بمالك. فذكر الحديث، وفيه: فلما قدم خالد قال عمر: يا عدو الله، قتلت امرأ مسلما، ثم نزوت على امرأته، لأرجمنك! وفيه أن أبا قتادة شهد أنهم أذنوا وصلوا. وقال الموقري (¬٣) عن الزهري قال: وبعث خالد إلى مالك بن نويرة سرية فيهم أبو قتادة، فساروا يومهم سراعا حتى انتهوا إلى محلة الحي، فخرج مالك في رهطه فقال: من أنتم؟ قالوا: نحن المسلمون. فزعم أبو قتادة أنه قال: وأنا عبد الله المسلم! قال: فضع السلاح، فوضعه في اثني عشر رجلا. فلما وضعوا السلاح ربطهم أمير تلك السرية، وانطلق بهم أسارى. وسار معهم السبي حتى أتوا بهم خالدا. فحدث أبو قتادة خالدا أن لهم أمانا، وأنهم قد ادعوا إسلاما. وخالف أبا قتادة جماعة السرية فأخبروا خالدا أنه لم يكن لهم أمان، وإنما أسروا قسرا، فأمر بهم خالد فقتلوا وقبضسبيهم. فركب أبو قتادة فرسه، وسار قبل أبي بكر. فلما قدم عليه قال: تعلم أنه كان لمالك بن نويرة عهد، وأنه ادعى إسلاما، وإني نهيت خالدا فترك قولي وأخذ بشهادات الأعراب الذين يريدون الغنائم! فقام عمر، فقال: يا أبا بكر، إن في سيف خالد رهقا، وإن هذا لم يكن حقا، فإن حقا عليك أن تقيده (¬١)! فسكت أبو بكر. ومضى خالد قبل اليمامة، وقدم متمم (¬٢) بن نويرة، فأنشد أبا بكر مندبة ندب بها أخاه، وناشده في دم أخيه وفي سبيهم - فرد إليه أبو بكر السبي، وقال لعمر وهو يناشد في القود: ليس على خالد ما تقول، هبه تأول فأخطأ. قلت: ومن المندبة: وكنا كندماني جذيمة حقبة … من الدهر حتى قيل لن يتصدعا فلما تفرقنا كأني ومالكا … لطول اجتماع لم نبت ليلة معا وقال الثوري عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: لما قدم وفد بزاخة أسد وغطفان على أبي بكر يسألونه الصلح خيرهم أبو بكر بين حرب مجلية أو خطة مخزية، فقالوا: يا خليفة رسول الله، أما الحرب فقد عرفناها، فما الخطة المخزية؟ قال: يؤخذ منكم الحلقة والكراع (¬٣)، وتتركون أقواما تتبعون أذناب الإبل حتى يري الله خليفة نبيه والمؤمنين أمرا يعذرونكم به، وتؤدون ما أصبتم منا ولا نؤدي ما أصبنا منكم، وتشهدون أن قتلانا في الجنة وأن قتلاكم في النار، وتدون قتلانا ولا ندي قتلاكم! فقال عمر: أما قولك: تدون قتلانا -فإن قتلانا قتلوا على أمر الله، لا ديات لهم. فاتبع عمر، وقال عمر في الباقي: نعم ما رأيت (¬٤).
  • exact linked passagemedium confidencepage 1200, entry [296]3,269 chars
    مقتل مالك بن نويرة التميمي الحنظلي اليربوعي قال ابن إسحاق (¬١): أتي خالد بن الوليد بمالك بن نويرة في رهط من قومه بني حنظلة، فضرب أعناقهم، وسار في أرض تميم. فلما غشوا قوما منهم أخذوا السلاح وقالوا: نحن مسلمون، فقيل لهم: ضعوا السلاح. فوضعوه، ثم صلى المسلمون وصلوا. فروى سالم بن عبد الله (¬٢) عن أبيه قا…
    ▸ expand full passage (3,269 chars)
    مقتل مالك بن نويرة التميمي الحنظلي اليربوعي قال ابن إسحاق (¬١): أتي خالد بن الوليد بمالك بن نويرة في رهط من قومه بني حنظلة، فضرب أعناقهم، وسار في أرض تميم. فلما غشوا قوما منهم أخذوا السلاح وقالوا: نحن مسلمون، فقيل لهم: ضعوا السلاح. فوضعوه، ثم صلى المسلمون وصلوا. فروى سالم بن عبد الله (¬٢) عن أبيه قال: قدم أبو قتادة الأنصاري على أبي بكر فأخبره بقتل مالك بن نويرة وأصحابه، فجزع لذلك، ثم ودى مالكا ورد السبي والمال. وروي أن مالكا كان فارسا شجاعا مطاعا في قومه وفيه خيلاء، كان يقال له: الجفول. قدم على النبي ﷺ وأسلم، فولاه صدقة قومه، ثم ارتد. فلما نازله خالد قال: أنا آتي بالصلاة دون الزكاة، فقال: أما علمت أن الصلاة والزكاة معا، لا تقبل واحدة دون الأخرى؟! فقال: قد كان صاحبك يقول ذلك. قال خالد: وما تراه لك صاحبا؟ والله لقد هممت أن أضرب عنقك. ثم تحاورا طويلا فصمم على قتله. فكلمه أبو قتادة الأنصاري وابن عمر، فكره كلامهما، وقال لضرار بن الأزور: اضرب عنقه. فالتفت مالك إلى زوجته وقال: هذه التي قتلتني، وكانت في غاية الجمال! قال خالد: بل الله قتلك برجوعك عن الإسلام! فقال: أنا على الإسلام! فقال: اضرب عنقه. فضرب عنقه، وجعل رأسه أحد أثافي قدر طبخ فيها طعام (¬٣). ثمتزوج خالد بالمرأة، فقال أبو زهير السعدي من أبيات: قضى خالد بغيا عليه لعرسه … وكان له فيها هوى قبل ذلكا وذكر ابن الأثير في كامله (¬١) وفي معرفة الصحابة (¬٢)، قال: لما توفي النبي ﷺ وارتدت العرب، وظهرت سجاح، وادعت النبوة - صالحها مالك، ولم تظهر منه ردة، وأقام بالبطاح. فلما فرغ خالد من أسد وغطفان سار إلى مالك وبث سرايا، فأتي بمالك. فذكر الحديث، وفيه: فلما قدم خالد قال عمر: يا عدو الله، قتلت امرأ مسلما، ثم نزوت على امرأته، لأرجمنك! وفيه أن أبا قتادة شهد أنهم أذنوا وصلوا. وقال الموقري (¬٣) عن الزهري قال: وبعث خالد إلى مالك بن نويرة سرية فيهم أبو قتادة، فساروا يومهم سراعا حتى انتهوا إلى محلة الحي، فخرج مالك في رهطه فقال: من أنتم؟ قالوا: نحن المسلمون. فزعم أبو قتادة أنه قال: وأنا عبد الله المسلم! قال: فضع السلاح، فوضعه في اثني عشر رجلا. فلما وضعوا السلاح ربطهم أمير تلك السرية، وانطلق بهم أسارى. وسار معهم السبي حتى أتوا بهم خالدا. فحدث أبو قتادة خالدا أن لهم أمانا، وأنهم قد ادعوا إسلاما. وخالف أبا قتادة جماعة السرية فأخبروا خالدا أنه لم يكن لهم أمان، وإنما أسروا قسرا، فأمر بهم خالد فقتلوا وقبضسبيهم. فركب أبو قتادة فرسه، وسار قبل أبي بكر. فلما قدم عليه قال: تعلم أنه كان لمالك بن نويرة عهد، وأنه ادعى إسلاما، وإني نهيت خالدا فترك قولي وأخذ بشهادات الأعراب الذين يريدون الغنائم! فقام عمر، فقال: يا أبا بكر، إن في سيف خالد رهقا، وإن هذا لم يكن حقا، فإن حقا عليك أن تقيده (¬١)! فسكت أبو بكر. ومضى خالد قبل اليمامة، وقدم متمم (¬٢) بن نويرة، فأنشد أبا بكر مندبة ندب بها أخاه، وناشده في دم أخيه وفي سبيهم - فرد إليه أبو بكر السبي، وقال لعمر وهو يناشد في القود: ليس على خالد ما تقول، هبه تأول فأخطأ. قلت: ومن المندبة: وكنا كندماني جذيمة حقبة … من الدهر حتى قيل لن يتصدعا فلما تفرقنا كأني ومالكا … لطول اجتماع لم نبت ليلة معا وقال الثوري عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: لما قدم وفد بزاخة أسد وغطفان على أبي بكر يسألونه الصلح خيرهم أبو بكر بين حرب مجلية أو خطة مخزية، فقالوا: يا خليفة رسول الله، أما الحرب فقد عرفناها، فما الخطة المخزية؟ قال: يؤخذ منكم الحلقة والكراع (¬٣)، وتتركون أقواما تتبعون أذناب الإبل حتى يري الله خليفة نبيه والمؤمنين أمرا يعذرونكم به، وتؤدون ما أصبتم منا ولا نؤدي ما أصبنا منكم، وتشهدون أن قتلانا في الجنة وأن قتلاكم في النار، وتدون قتلانا ولا ندي قتلاكم! فقال عمر: أما قولك: تدون قتلانا -فإن قتلانا قتلوا على أمر الله، لا ديات لهم. فاتبع عمر، وقال عمر في الباقي: نعم ما رأيت (¬٤).

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت تدمري

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 1284, entry [246]7,099 chars
    مَقْتَلُ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ التَّمِيمِيِّ الْحَنْظَلِيِّ الْيَرْبُوعِيِّ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ [٤] : أُتِيَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِمَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ فِي رهط منقَوْمِهِ بَنِي حَنْظَلَةَ، فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ، وَسَارَ فِي أَرْضِ تَمِيمٍ، فَلَمَّا غَشَوْا قَوْمًا مِنْهُمْ أَخَذُوا السِّ…
    ▸ expand full passage (7,099 chars)
    مَقْتَلُ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ التَّمِيمِيِّ الْحَنْظَلِيِّ الْيَرْبُوعِيِّ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ [٤] : أُتِيَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِمَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ فِي رهط منقَوْمِهِ بَنِي حَنْظَلَةَ، فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ، وَسَارَ فِي أَرْضِ تَمِيمٍ، فَلَمَّا غَشَوْا قَوْمًا مِنْهُمْ أَخَذُوا السِّلَاحَ وَقَالُوا: نَحْنُ مُسْلِمُونَ، فَقِيلَ لَهُمْ: ضَعُوا السِّلَاحَ، فَوَضَعُوهُ، ثُمَّ صَلَّى الْمُسْلِمُونَ وَصَلَّوْا. فَرَوَى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمَ أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ فَأَخْبَرَهُ بِقَتْلِ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ وَأَصْحَابِهِ، فَجَزِعَ لِذَلِكَ، ثُمَّ وَدَى مَالِكًا وَرَدَّ السَّبْيَ وَالْمَالَ [١] . وَرُوِيَ أَنَّ مَالِكًا كَانَ فَارِسًا شُجَاعًا مُطَاعًا فِي قَوْمِهِ وَفِيهِ خُيَلَاءُ، كَانَ يُقَالُ لَهُ الْجَفُولُ [٢] ، قدِم عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَسْلَمَ فَوَلَّاهُ صَدَقَةَ قَوْمِهِ، ثُمَّ ارْتَدَّ، فَلَمَّا نَازَلَهُ خَالِدٌ قَالَ: أَنَا آتِي بِالصَّلَاةِ دُونَ الزَّكَاةِ، فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ مَعًا؟ لَا تُقْبَلُ واحدة دون الأخرى! فَقَالَ: قَدْ كَانَ صَاحِبُكَ يَقُولُ ذَلِكَ، قَالَ خَالِدٌ: وَمَا تَرَاهُ لَكَ صَاحِبًا! وَاللَّهِ لَقَدْ هممت أن أضربعُنُقَكَ، ثُمَّ تَحَاوَرَا طَوِيلًا [١] فَصَمَّمَ عَلَى قَتْلِهِ: فَكَلَّمَهُ أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَابْنُ عُمَرَ، فَكَرِهَ كَلَامَهُمَا، وَقَالَ لِضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ: اضْرِبْ عُنُقَهُ، فَالْتَفَتَ مَالِكٌ إِلَى زَوْجَتِهِ وَقَالَ: هَذِهِ الَّتِي قَتَلَتْنِي، وَكَانَتْ فِي غَايَةِ الْجَمَالِ، قَالَ خَالِدٌ: بَلِ اللَّهُ قَتَلَكَ بِرُجُوعِكَ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ: أَنَا عَلَى الْإِسْلَامِ، فَقَالَ: اضْرِبْ عُنُقَهُ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ وَجَعَلَ رَأْسَهُ أَحَدَ أَثَافِي قِدْرِ طَبْخٍ فِيهَا طَعَامٌ، ثُمَّ تَزَوَّجَ خَالِدٌ بِالْمَرْأَةِ، فَقَالَ أَبُو زُهَيْرٍ السَّعْدِيُّ مِنْ أَبْيَاتٍ: قَضَى خَالِدٌ بَغْيًا عَلَيْهِ لِعُرْسِهِ ... وَكَانَ لَهُ فِيهَا هَوًى قبل ذلكا [٢]_________ [ () ] لقّب الوحي خالدا بلقب «سيف الله» تشريفا له، أفلا يكون من المحال أن يصف الوحي بهذا اللّقب سفّاكا فاجرا؟! وأمّا أداء الصّدّيق ديته من بيت المال فاقتداء بالمصطفى ﷺ فيما فعله في وقعة بني جذيمة تهدئة للخواطر وتسكينا للنفوس في أثناء ثورانها، مراعاة للأبعد في باب السياسة، وإنّما عابه على النّكاح في أثناء الحرب على خلاف تقاليد العرب. وأمّا ما يعزى إلى عمر ﵁ من الكلمات القاسية في خالد، فيكفي في إثبات عدم صحّتها قول عمر عند عزله خالدا: (ما عزلتك عن ريبة) بل لو صحّ ذلك عنه لرماه بالجنادل وقتله رجما بالحجارة، لأنّ الإسلام لا يعرف المحاباة ... ولا شكّ أنّ خالدا من أعاظم المجتهدين في علم تعبئة الجيوش وتدبير الحروب فلو تنزّلنا غاية التنزّل وقلنا إنّه أخطأ في قتله- وهو شاهد- وأصاب من استنكر عمله- وهو غائب- وجب الاعتراف بأنّ الإثم مرفوع عنه، وإليه يشير ما يروى عن أبي بكر أنّه قال: هبه يا عمر تأوّل فأخطأ فارفع لسانك عن خالد. على أنّ خالدا أخذ في عمله بالظاهر الراجح فيكون غير متأوّل في الحقيقة، وليس في استطاعة أحد أن يسوق سندا واحدا صحيحا يصم خالدا بمخالفة الشرع في هذه المسألة، مع أنّ خبر الآحاد لا يفيد علما في مثل هذا الموضوع، وهذا المطلب علميّ يحتاج إلى دليل يفيد العلم. وأمّا أسطورة التأثيف فغير ثابتة لأنّها من مقطوعات ابن شهاب الزّهريّ، ومراسيله شبه الريح عند يحيى بن سعيد القطّان وغيره، وسماع ابن عقبة منه ينفيه الحافظ الإسماعيل كما في (أحكام المراسيل) و (تهذيب التهذيب) . ويقول ابن معين في محمد بن فليح الراويّ عن ابن عقبة: ليس بثقة، والزّبير بن بكّار الراويّ عنه كثير المناكير. وخالد بطل عظيم من أبطال الإسلام، وقائد عبقريّ له مواقف عظيمة في سبيل الإسلام في مؤتة وبلاد اليمن والشام والعراق، وبه زال أهل الرّدّة من الوجود، فتصوير مثله بصورة رجل شهوانيّ سفّاح ممّا ينادى على مصوّرة بالويل والثبور. ولا يخفى على القارئ الكريم مبلغ سعي أعداء الإسلام في كل دور، ووجوه تجدّد مكرهم في كلّ طبقة، فمن ألوان مكرهم في عهد تدوين الروايات اندساس أناس منهم بين نقلة الأخبار متلفعين بغير أزيائهم لترويج أكاذيب بينهم لتشويه سمعة الإسلام وسمعة القائمين بالدعوة إلى الإسلام، فراجت تلك الأخبار على نقلة لم يؤتوا بصيرة نافذة فخلّدوها في الكتب، لكنّ الله سبحانه أقام ببالغ فضله جهابذة تضع الموازين القسط لتعرف الأنباء الصّافية العيار من بهرج الأخبار، فأصبحت شئون الإسلام وأنباء الإسلام في حرز أمين من دسّ الدّساسين عند من يحذق وزنها بتلك الموازين. ومن رجال كتب السّير محمد بن إسحاق، وقد كذّبه كثير من أهل النقد، ومن قوّاه اشترط في رواياته شروطا لا تتوفّر في مواضع الريبة من مروياته، وروايته زياد البكائي مختلف فيه، ضعّفه النّسائيّ، وتركه ابن المديني، وقال أبو حاتم: لا يحتجّ به، ومنهم هشام بن محمد الكلبيّ وأبوه، وهما معروفان بالكذب. ومنهم محمد بن عمر الواقديّ وقد كذّبه أناس، والذين وثّقوه لا ينكرون أنّ في رواياته كثيرا من الأخبار الكاذبة، لأنّه كان يروي عمّن هبّ ودبّ، والخبر لا يسلم ما لم يسلم سنده. ومنهم سيف بن عمر التميميّ، يقول عنه أبو حاتم: متروك الحديث يشبه حديثه حديث الواقديّ، وقال الحاكم: اتهم بالزّندقة وهو في الرواية ساقط، وقال ابنوَذَكَرَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي (كَامِلِهِ) [١] وَفِي (مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ) [٢] قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَارْتَدَّتِ الْعَرَبُ، وَظَهَرَتْ سَجَاحُ وَادَّعَتِ النُّبُوَّةَ صَالَحَهَا مَالِكٌ، وَلَمْ تَظْهَرْ مِنْهُ رِدَّةٌ، وَأَقَامَ بِالْبِطَاحِ، فَلَمَّا فَرَغَ خَالِدٌ مِنْ أَسَدٍ وَغَطَفَانَ سَارَ إِلَى مَالِكٍ وَبَثَّ سَرَايَاهُ فَأَتَى بِمَالِكٍ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: فَلَمَّا قَدِمَ خَالِدٌ قَالَ عُمَرُ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ قَتَلْتَ امْرَأً مُسْلِمًا ثُمَّ نَزَوْتَ عَلَى امْرَأَتِهِ، لَأَرْجُمَنَّكَ، وَفِيهِ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ شَهِدَ أَنَّهُمْ أَذَّنُوا وَصَلُّوا. وَقَالَ الْمُوَقَّرِيُّ [٣] ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: وَبَعَثَ خَالِدٌ إلى مالك بن نويرةسَرِيَّةً فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ، فَسَارُوا يَوْمَهُمْ سِرَاعًا حَتَّى انْتَهُوا إِلَى مَحَلَّةِ الْحَيِّ، فَخَرَجَ مَالِكٌ فِي رَهْطِهِ فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ الْمُسْلِمُونَ، فَزَعَمَ أَبُو قَتَادَةَ أَنَّهُ قَالَ: وَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ الْمُسْلِمُ، قَالَ: فَضَعِ السِّلَاحَ، فَوَضَعَهُ فِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَلَمَّا وَضَعُوا السِّلَاحَ رَبَطَهُمْ أَمِيرُ تِلْكَ السَّرِيَّةِ وَانْطَلَقَ بِهِمْ أُسَارَى، وَسَارَ مَعَهُمُ السَّبْيُ حَتَّى أَتَوْا بِهِمْ خَالِدًا، فَحَدَّثَ أَبُو قَتَادَةَ خَالِدًا أَنَّ لَهُمْ أَمَانًا وَأَنَّهُمْ قَدِ ادَّعَوْا إِسْلَامًا، وَخَالَفَ أَبَا قَتَادَةَ جَمَاعَةُ السَّرِيَّةِ فَأَخْبَرُوا خَالِدًا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَمَانٌ، وَإِنَّمَا أُسِرُوا قَسْرًا [١] ، فَأَمَرَ بِهِمْ خَالِدٌ فَقُتِلُوا وَقَبَضَ سَبْيَهُمْ، فَرَكِبَ أَبُو قَتَادَةَ فَرَسَهُ وَسَارَ قِبَلَ أَبِي بَكْرٍ. فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِمَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ عَهْدٌ وَأَنَّهُ ادَّعَى إِسْلَامًا، وَإِنِّي نَهَيْتُ خَالِدًا فَتَرَكَ قَوْلِي وَأَخَذَ بِشَهَادَاتِ الْأَعْرَابِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْغَنَائِمَ، فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ فِي سَيْفِ خَالِدٍ رَهَقًا، وَإِنَّ هَذَا لَمْ يَكُنْ حَقًّا فَإِنَّ حَقًّا عَلَيْكَ أَنْ تُقَيِّدَهُ، فَسَكَتَ أَبُو بَكْرٍ [٢] . وَمَضَى خَالِدٌ قِبَلَ الْيَمَامَةِ، وَقَدِمَ مُتَمِّمُ بْنُ نُوَيْرَةَ فَأَنْشَدَ أَبَا بَكْرٍ مَنْدَبَةً نَدَبَ بِهَا أَخَاهُ، وَنَاشَدَهُ فِي دَمِ أَخِيهِ وَفِي سَبْيِهِمْ، فَرَدَّ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ السَّبْيَ، وَقَالَ لِعُمَرَ وَهُوَ يُنَاشِدُ فِي الْقَوَدِ: لَيْسَ عَلَى خَالِدٍ مَا تَقُولُ، هَبْهُ تَأَوَّلَ فَأَخْطَأَ. قُلْتُ وَمِنَ الْمَنْدَبَةِ: وَكُنَّا كندماني جذيمنة [٣] حِقْبَةً ... مِنَ الدَّهْرِ حَتَّى قِيلَ لَنْ يَتَصَدَّعَا فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كَأَنِّي وَمَالِكًا ... لِطُولِ اجْتِمَاعٍ [٤] لَمْ نبت ليلة معا [٥]

محمد سليمان الطيب - موسوعة القبائل العربية

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 3602, entry [2229]1,138 chars
    مقتل مالك بن رومي: وفي سنة (٩١٣ هـ) وصل الشريف بركات إلى جبل الروحاء بالقرب من المدينة وقتل مالك بن رومي الزبيدي الذي كان سببًا في نهب مكة، وقَتل أولاده الثلاثة: معوض وقادم وداغر وأخاه مشهون بن رومي وطائفة كثيرة منهم ومن أتباعهم من ذوي روايا وذوي جماعة (¬١)، وفرح الناس بقتلهم وطيف برءوسهم في البلاد …
    ▸ expand full passage (1,138 chars)
    مقتل مالك بن رومي: وفي سنة (٩١٣ هـ) وصل الشريف بركات إلى جبل الروحاء بالقرب من المدينة وقتل مالك بن رومي الزبيدي الذي كان سببًا في نهب مكة، وقَتل أولاده الثلاثة: معوض وقادم وداغر وأخاه مشهون بن رومي وطائفة كثيرة منهم ومن أتباعهم من ذوي روايا وذوي جماعة (¬١)، وفرح الناس بقتلهم وطيف برءوسهم في البلاد وأرسل بها إلى مصر فنصبت على أبواب سورها، وكانت حجة هنيئة، وطابت الخواطر واطمأنت القلوب. وبعد سنتين من ذلك أرسل الشريف بركات السيد عرارًا بن عجل بهدية كبيرة إلى سلطان مصر، فاحتفى به السلطان وأقسم له أنه راض عن الشريف بركات رضًا تامًا وخاصة لما وصلت إليه رءوس زبيد ومن معهم لخروجهم على الحاج وقتلهم ونهبهم المرة تلو المرة. وفي هذه الوقعة يقول شهاب الدين أحمد بن الحسين العليف الملقب شاعر البطحاء. ذُرى العز ما قامت عليه الممالك … وما شيدته المرهفات البواتك وما أعتقت فيه الفوارس في الوغى … وما صافحت فيه الصفاح النيازك إلى أن يقول: أرادت زبيدٌ في جنابك دولةً … فضلت بها أوهامُها والشَّكَائِكُ (¬٢) وقد تقدم معنا أن مالكًا ناصر جازان ضد بركات سنة (٩٠٧ هـ) وهدد بركات بالسيف، وهكذا حفظها بركات حتى آلت إليه إمارة مكة ففتك بخصمه فتكًا ذريعًا ومن ذلك التأريخ بدأ دور العسوم يتضاءل تدريجيًا وسوف نفرد لهم بندًا عند الحديث عن بيوت الإمارة في حرب.