ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 950, entry [1846]2,802 chars
(١٦١٨) عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو ابن هصيص (¬١) بن كعب بن لؤي القرشي السهمي يكنى أبا محمد. وقيل: يكنى أبا عبد الرحمن. وقيل أبو نصير، وهي غريبة. وأما ابن معين فقال: كنيته أبو عبد الرحمن، والأشهر أبو محمد. أمه ريطة بنت منبه بن الحجاج السهمية، ولم يفته أبوه في السن…
▸ expand full passage (2,802 chars)(١٦١٨) عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو ابن هصيص (¬١) بن كعب بن لؤي القرشي السهمي يكنى أبا محمد. وقيل: يكنى أبا عبد الرحمن. وقيل أبو نصير، وهي غريبة. وأما ابن معين فقال: كنيته أبو عبد الرحمن، والأشهر أبو محمد. أمه ريطة بنت منبه بن الحجاج السهمية، ولم يفته أبوه في السن إلا باثنتي عشرة، ولد لعمرو: عبد الله، وهو ابن اثنتي عشرة سنة. أسلم قبل أبيه، وكان فاضلا حافظا عالما، قرأ الكتاب (¬٢) واستأذن النبي ﷺ في أن يكتب حديثه، فأذن له، قال: يا رسول الله أكتب كل ما أسمع منك في الرضا والغضب؟ قال: نعم، فإني لا أقول إلا حقا. وقال أبو هريرة: ما كان أحد أحفظ لحديث رسول الله ﷺ منى إلا عبد الله بن عمرو، فإنه كان يعى بقلبه، وأعي بقلبي، وكان يكتب وأنا لا أكتب، استأذن رسول الله ﷺ في ذلك، فأذن له. وروى شفى (¬٣) الأصبحي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: حفظت عن النبي ﷺ ألف مثل. وكان يسرد الصوم، ولا ينام بالليل، فشكاه أبوه إلى رسول الله ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ: إن لعينك عليك حقا، وإن لأهلك عليك حقا، قم ونم وصم وأفطر. صم ثلاثة أيام من كل شهر، فذلك صيام الدهر، فقال: إني أطيق أكثر من ذلك، فلم يزل يراجعه في الصيام حتى قال له: لا صوم أفضل من صوم داود، وكان يصوم يوما ويفطر يوما. فوقف عبد الله عند ذلك، وتمادى عليه.ونازل رسول الله ﷺ أيضا في ختم القرآن، فقال: اختمه في شهر، فقال: أنى أطيق أفضل من ذلك، فلم يزل يراجعه حتى قال: لا تقرأه في أقل من سبع. وبعضهم يقول في حديثه هذا: أقل من خمس، والأكثر على أنه لم ينزل من سبع، فوقف عند ذلك، واعتذر ﵁ من شهوده صفين، وأقسم أنه لم يرم فيها برمح ولا سهم، وأنه إنما شهدها لعزمة أبيه عليه في ذلك، وأن رسول الله ﷺ قال له: أطع أباك. حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا عبد الله بن عمرو الجوهري، حدثنا أحمد ابن محمد بن الحجاج، حدثني يحيى بن سليمان، حدثنا الخصيب (¬١) بن ناصح البصري، حدثنا نافع بن عمرو الجمحي، عن ابن أبى مليكة، عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أنه كان يقول: ما لي ولصفين! ما لي ولقتال المسلمين! والله لوددت أنى مت قبل هذا بعشر سنين، ثم يقول: أما والله ما ضربت فيها بسيف، ولا طعنت برمح، ولا رميت بسهم، ولوددت أنى لم أحضر شيئا منها، وأستغفر الله ﷿ عن ذلك وأتوب إليه، إلا أنه ذكر أنه كانت بيده الراية يومئذ، فندم ندامة شديدة على قتاله مع معاوية، وجعل يستغفر الله ويتوب إليه. وحدثنا خلف، قال حدثنا عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا سعيد بن أبى مريم، حدثنا نافع بن عمرو الجمحي، حدثني ابن أبى مليكة: أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: ما لي وقتال المسلمين ولصفين، لوددت أنى مت قبله بعشر سنين، أما والله على ذلك ما رميت بسهم، ولا طعنت ترمح، ولا ضربت بسيف … وذكره إلى آخره. واختلف في وقت وفاته، فقال أحمد بن حنبل: مات عبد الله بن عمروابن العاص ليالي الحرة، في ولاية يزيد بن معاوية، وكانت الحرة يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من ذي الحجة سنة ثلاث وستين. وقال غيره: مات بمكة سنة سبع وستين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. وقال غيره: مات سنة ثلاث وسبعين. وقال يحيى بن عبد الله بن بكير: مات بأرضه بالسبع (¬١) من فلسطين سنة خمس وستين. وقيل: إن عبد الله بن عمرو بن العاص توفى سنة خمس وخمسين بالطائف. وقيل: إنه مات بمصر سنة خمس وستين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة.