ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت البجاوي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 567, entry [1028]2,159 chars
(٨٨١) سالم بن معقل مولى أبى حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، يكنى أبا عبد الله، وكان من أهل فارس من إصطخر. وقيل: إنه من عجم الفرس من كرمد (¬١)، وكان من فضلاء الموالي، ومن خيار الصحابة وكبارهم، وهو معدود في المهاجرين، لأنه لما أعتقته مولاته زوج أبى حذيفة تولى أبا حذيفة وتبناه أبو حذيفة،…
▸ expand full passage (2,159 chars)(٨٨١) سالم بن معقل مولى أبى حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، يكنى أبا عبد الله، وكان من أهل فارس من إصطخر. وقيل: إنه من عجم الفرس من كرمد (¬١)، وكان من فضلاء الموالي، ومن خيار الصحابة وكبارهم، وهو معدود في المهاجرين، لأنه لما أعتقته مولاته زوج أبى حذيفة تولى أبا حذيفة وتبناه أبو حذيفة، ولذلك (¬٢) عد في المهاجرين، وهو معدود أيضا في الأنصار، في بنى عبيد لعتق مولاته الأنصارية زوج أبى حذيفة له، وهو يعد في قريش المهاجرين لما ذكرنا، وفي الأنصار لما وصفنا، وفي العجم لما تقدم ذكره أيضا، يعد في القراء مع ذلك أيضا، وكان يؤم المهاجرين بقباء فيهم عمر بن [الخطاب (¬٣)] قبل أن يقدم رسول الله ﷺ المدينة. وقد روي أنه هاجر مع عمر بن الخطاب ﵁ ونفر من الصحابة من مكة، وكان يؤمهم إذا سافر معهم، لأنه كان أكثرهم قرآنا، وكان عمر ابن الخطاب ﵁ يفرط في الثناء عليه، وكان رسول الله ﷺ قد آخى بينه وبين معاذ بن ماعص (¬٤). وقد قيل: إنه آخى بينه وبين أبي بكر ﵁. ولا يصح ذلك.وقد روى عن عمر أنه قال: لو كان سالم حيا ما جعلتها شورى. وذلك بعد أن طعن فجعلها شورى، وهذا عندي على أنه كان يصدر فيها عن رأيه، والله أعلم. وكان أبو حذيفة قد تبنى سالما، فكان ينسب إليه. ويقال (¬١): سالم بن أبى حذيفة حتى نزلت: ﴿اُدْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ﴾ … الآية. وكان سالم عبدا لثبيتة (¬٢) بنت يعار بن زيد بن عبيد بن زيد الأنصاري من الأوس، زوج أبى حذيفة، فأعتقته [سائبة (¬٣)] فانقطع إلى أبى حذيفة، فتبناه وزوجه بنت أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة، لم يختلف (¬٤) أنه مولى بنت يعار زوج أبى حذيفة. واختلف في اسمها فقيل: [بثينة، وقيل (¬٥):] ثبيتة. وقيل: عمرة، وقيل: سلمى بنت حطمة (¬٦). وقال الطبري: قد قيل: في اسم أبيها تعار بالتاء، وقد ذكرناها في بابها من كتاب النساء بما أغنى عن ذكرها هنا. وحدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير (¬٧)، حدثنا أبى، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبى وائل، عن مسروق، قال: كنا عند عبد الله بن عمرو (¬٨) فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: خذوا القرآن من أربعة: من ابن أم عبد - وبدأ (¬٩) به، ومن أبى بن كعب، ومن سالم مولى أبى حذيفة، ومن معاذ بن جبل. وعند الأعمش في هذا إسناد آخر عنعن [إبراهيم عن (¬١)] علقمة، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: خذوا القرآن من أربعة: من أبى بن كعب، ومعاذ بن جبل، وسالم مولى أبى حذيفة، وابن مسعود. قال أبو عمر: شهد سالم مولى أبى حذيفة بدرا، وقتل يوم اليمامة شهيدا هو ومولاه أبو حذيفة، فوجد رأس أحدهما عند رجلي الآخر، وذلك سنة اثنتي عشر من الهجرة.