خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 7750, entry [14530]1,608 chars
النَّاصِر المَرِيني (٦٣٨ - ٧٠٦ هـ = ١٢٤٠ - ١٣٠٧ م) يوسف بن يعقوب بن عبد الحق المريني، السلطان الناصر لدين الله، أبو يعقوب: من ملوك الدولة المرينية في المغرب الأقصى. بويع له بعد وفاة أبيه (سنة ٦٨٥ هـ بعهد منه، وكان في الجزيرة الخضراء، فرحل إلى فاس. وبعث إلى " ابن الأحمر " فاجتمع به في ظاهر " مربالة "…
▸ expand full passage (1,608 chars)النَّاصِر المَرِيني (٦٣٨ - ٧٠٦ هـ = ١٢٤٠ - ١٣٠٧ م) يوسف بن يعقوب بن عبد الحق المريني، السلطان الناصر لدين الله، أبو يعقوب: من ملوك الدولة المرينية في المغرب الأقصى. بويع له بعد وفاة أبيه (سنة ٦٨٥ هـ بعهد منه، وكان في الجزيرة الخضراء، فرحل إلى فاس. وبعث إلى " ابن الأحمر " فاجتمع به في ظاهر " مربالة " ونزل له عن جميع ثغور الأندلس التي كانت في حوزة أبيه، محتفظا بالجزيرة ورندة وطريف، وافترقا على صفاء. وعاد إلى فاس، ففتك بعرب " معقل " لإفسادهم السابلة. ثم اجتاز البحر إلى الأندلس لصدّ عدوان الطاغية " شانجه " فكانت بينهما وقائع، له وعليه. وخسر معركة " بحر الزقاق " وربح معارك " حصن بجير " و " شريش " و " إشبيلية " وأدركه الشتاء، فعاد إلى المغرب (سنة ٦٩١) فعلم بأن " الطاغية " استمال إليه ابن الأحمر، وأن هذا جرأ الطاغية وأعانه على احتلال " طريف ". وثار عمر بن يحيى الوطاسي في حصن " تازوطا " فزحف الناصر إلى " تازوطا " فاحتل الحصن بعد حصار طويل. ووفدت عليه رسل من قبل ابن الأحمر بتجديد عهده والاعتذار عن حادث " طريف " فأكرمهم الناصر وقبل العذر. وعاد إلى فاس، فجاءه ابن الأحمر فقابله بطنجة، ونزل له الناصر عن الجزيرة ورندة وعشرين حصنا من ثغور الاندلس،وتعاهدا على الود والتعاون. وتوفي ابن الأَحْمَر (محمد بن يوسف) وخلفه ابنه (محمد بن محمد) فأحكم العهد مع " هرندة بن شانجه " من بني " الأذفونش " ملوك قشتالة. وانتقض على السلطان يوسف. وبينما السلطان مستلق على فراشه في قصره بالمنصورة، وهي مدينة من عمرانه، بإزاء تلمسان، وثب عليه خصيّ من مماليكه، فطعنه طعنات قطع بها أمعاءه، فلم يعش غير ساعات. وحمل إلى رباط شالة فدفن به. قال السلاوي: " كان مهيبا جوادا مشفقا على الرعية متفقدا لأحوالها شجاعا شهما، وهو أول من هذب ملك بني مرين، وأكسبه رونق الحضارة وبهاء الملك، وكان غليظ الحجاب لا يكاد يوصل إليه إلا بعد الجهد " (١) .